# قصص الأنبياء — ذكر بعض ما أنعم الله به على عبده سليمان عليه السلام - 1

An episode of [قصص الأنبياء | الشيخ محمد بن سعيد رسلان](https://invisiblenetwork.ai/podcast/6797023196), 11 Feb 2025, 12 min.

Audio: https://rss.rslanpodcasts.com/audio/category-30-seasons/14153.mp3

قصص الأنبياء — ذكر بعض ما أنعم الله به على عبده سليمان عليه السلام - 1 الموسم: قصص الأنبياء المصدر: https://www.rslan.com/vad/item/14153-thkr-baad-m-anaam-llh-bh-aal-aabdh-slym-n-aalyh-lsl-m-1 المصدر الرسمي: https://www.rslan.com

## Transcript

[0:00] الحمد لله وحده
[0:02] الصلاة والسلام على من لا نبيه بعده
[0:05] أما بعده
[0:07] فقد ذكر الله جل وعلا جانبا من قصة سليمان عليه السلام
[0:13] فمدحه لكثرة رجوعه إلى ربه
[0:18] وذكر بعض النعم
[0:20] التي منحها إياه
[0:23] كما ذكر اختباره له
[0:25] وكيف أن سليمان عليه السلام
[0:28] طلب من ربه المغفرة والملك
[0:31] فعطاه سبحانه ما طلبه
[0:34] كما في قوله تعالى
[0:36] وهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب
[0:40] إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياب
[0:44] فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب
[0:50] ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والأعناق
[0:55] ولقد فتنا سليمان وغلقين على كرسيه جسدا ثم أناب
[1:02] قال رب اغفر لي وهب لي ملك لا ينبغي لأحد من بعد إنك أنت الوهاب
[1:09] فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب
[1:14] والشياطين كل بنا وغواص
[1:18] وآخرين مقرنين في العصفاد
[1:21] هذا عطاؤنا
[1:23] فمن أو أمسك بغير حساب
[1:26] وإن له عندنا لزلفة وحسن ماء
[1:30] في هذه الآيات الكريمات مسألة
[1:34] ذكر بعض المفسرين فيهما كلام غير مقبول
[1:39] أما المسألة الأولى فهي مسألة عرض الخير على سليمان والمقصود به
[1:46] وأما المسألة الثانية فهي معنى قوله تعالى ولقد فتنا سليمان
[1:53] المخصوص بالمثح في قوله تعالى نعم العبد محذوف
[1:59] والمخصوص به سليمان عليه السلام
[2:03] أيوه وهبنا بفضلنا وإحساننا لعبدنا داوود ابنه سليمان عليه السلام
[2:10] ونعم العبد سليمان في دينه
[2:13] وفي خلقه وفي شكره لخالقه تعالى
[2:17] إنه أواب تعليل لهذا المتح من الله لله وعلا لسليمان عليه السلام
[2:24] أي إنه رجاء إلى ما يرضي الله تعالى
[2:28] مأخود من آبر الرجل إلى داله إذا رجع إليها
[2:34] وفي قوله اذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياب منصوب بفعل تقديره اذكر
[2:44] وعليه عرض عليه متعلق بعرض
[2:50] وبالعشي يطلق على الزمان الكائن من زوال الشمس إلى آخر النهار وقيل إلى مطلع الفجر
[2:58] الصافنات جمعوا صافنة
[3:04] والصافن من الخيل الذي يقف على ثلاثة أرجل ويرفع الرابعة فيقف على مقدم حافرها
[3:12] والجياد جمعوا جواد والفرس السريع العد الجيد الرقد
[3:18] سواء أكان ذكرا أم أنته
[3:20] تقول جاد الفرس يجود جودة فهو جواد
[3:24] إذا كان سريع الجري فيره المظهر
[3:27] اذكر أيها العاقل
[3:30] ما كان من سليمان عليه السلام وقت ان عرض عليه بالعشي الخيول الجميلة الشكل السريعة العاد
[3:40] ثم ذكر تعالى ما قاله سليمان خلال استعراضه للخيول الصافنات الجياد على سبيل الشكر لربه تعالى
[3:49] فقال سبحانه فقال اني احببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارد بالحجاب
[3:57] والخير يطلق كثيرا على المال الوفير
[4:01] كما في قوله تعالى وإنه لحب الخير لشديد
[4:05] المراد به هنا في قول سليمان عليه السلام
[4:10] الخيل الصافنات الجيدة والعرب تسمي الخيل خيرا لتعلق الخير لها
[4:20] والبخاري عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
[4:25] قال الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيام
[4:31] وعن هنا عن ذكر ربي عن تعليلية
[4:37] والمراد بذكر ربي طاعته وعبادته
[4:44] والطمير في قبله حتى توارد يعود إلى الخيل الصافنات الجياد
[4:50] والمراد بالحجاب ظلام الليل الذي يحذب الرؤية أو ما سوى ذلك فالمعنى
[4:58] فقال سليمان ويسعرض الخير بعد استعراضه لها
[5:03] إني أحببت استعراض الصافنات الجياد وأحببت تدريبها وإعدادها للجياد
[5:10] من أجل ذكر ربي وطاعته وإعلاء كلمته ونصرة دينه
[5:17] وقد بقيت حريصا على استعراضها وإعدادها للقتال في سبيل الله
[5:23] حتى توارد واختفت عن نظري بسبب حلول الظلام الذي يحذب الرؤية
[5:29] ردوها عليه قال سليمان لجنده رد الصافنات الجياد علي مرة أخرى
[5:37] لإزداد معرفة بها وفهما لأحوالها
[5:41] والفاء في قوله تعالى فطفق مسحا بالسوق والأعناق فصيحة
[5:47] الفاء الفصيحة تدل على كلام محدوف يفهم من السيارة وكذا الفصيحة
[5:54] وطفق فال من أفعال الشروع يرفع الاسم وينصب الخبر
[6:00] واسمه ضمير يعود على سليمان ومسحا مفعول مطلق لفال محدوف
[6:06] والسوق والأعناق جمع ساق وعنق أي قال سليمان لجنده
[6:13] رد الصافنات الجياد علي فردوها علي فآخذ في مسح سيقانها وعناقها
[6:21] ومجابا بها وسرورا بما هي عليه من قوة
[6:26] وفي حاجة إليها للجهاد في سبيل الله دل وعلا
[6:30] هذا هو التفسير الذي تطمئن إليه النفوس
[6:35] لهذه الآيات لخلوه من كل ما يتنافى ويتدافى مع سمو منزلة الأنبياء عليهم
[6:44] الصلاة والسلام لكن كثير من المفسرين نهجوا نهجا أخر
[6:50] وتمدين على قصة ملخصها أن سليمان عليه السلام جلس يوما يستعرض خيلا له
[6:58] حتى غابت الشمس دون أن يصلي العصر
[7:02] فحزن لذلك وأمر بإحضار الخيل التي شغله استعراضها عن الصلاة
[7:09] فأقد في ضرب سوقها وعناقها بالسيف قربة إلى الله دل وعلا
[7:14] فهم يرون أن الضميرة في قوله تعالى حتى توارد بالحجاب يعود إلى الشمس
[7:21] أي حتى استطرت الشمس بما يحجبها عن الأبصار
[7:26] وأن المراد بقوله تعالى فطفق مسحم بالسوق والعناق
[7:31] الشروع في ضرب سوق القيل وعناقها بالسيف لأنها شغلته عن صلاة العصر
[7:38] قال الجمل في حشياته على الجلالين فطفق مسحم بالسوق والعناق
[7:46] أي جعل يضرب سوقها وعناقها بالسيف
[7:50] قال هذا قول ابن عباس وأكثر المفسرين
[7:55] لم يرتض الرازي هذا التفسير الذي عليه أكثر المفسرين
[8:01] وإنما ارتضى أن الضميرة في توارد يعود إلى الصافينات الجيال
[8:06] أن المقصود بقوله تعالى فطفق مسحم بالسوق والعناق الإعجاب بها
[8:12] والمسف عليها بيده حبا له
[8:16] فقال إن رباط الخير كان مندوبا إليه في دينه
[8:22] كما أنه كذلك في دين الإسلام العظيم
[8:26] ثم إن سليمان عليه السلام احتاج إلى الغزو
[8:30] فجلس وأمر بأحضار الخير وأمر بإجرائها
[8:36] وذكر أني لا أحبها لأجل الدنيا
[8:42] إنما أحبها لأمر الله وطلب تقوية دينه
[8:47] وهو المراد من قوله ذكر ربي
[8:50] ثم إنه عليه السلام أمر بإعدائها وتسيرها
[8:56] حتى توارد بالحجاب أيضابة عن بصف
[8:59] ثم أمر الرائضين له أن يردوا تلك الخيلة عليه
[9:05] فلما عادت طفق يمسح سوقها وأعناقها
[9:09] والغرض من ذلك التشريف لها
[9:12] لكونها من أعظم الأعوال في دفع العدو
[9:16] وإظهار أنه خبير بأحوال الخيل وأمراضها وعيوبها
[9:21] فكان يمتحنها ويمسح سوقها وأعناقها
[9:25] حتى يعلم فيها ما يدل على المرض
[9:29] قال بعض العلماء نقلا عن ابن حزب
[9:33] تأويل الآية على أنه قتل الخيل
[9:38] إذ اشتغل بها عن الصلاة خرافة موضوعة
[9:42] يقول ابن حزب رحمه الله
[9:46] تأويل الآيات على أنه قتل الخيل
[9:50] إذ اشتغل بها عن الصلاة خرافة موضوعة
[9:54] قد جمعت أثانين من القور
[10:00] لأن فيها معاقبة خيل لا ذنب لها
[10:05] والتمثيل بها
[10:08] وإطلاف مال منتفع به بلا معنى
[10:12] ونسبة تطيع الصلاة إلى نبي مرسل
[10:16] ثم يعاقب الخيل على ذنبه لا على ذنبها
[10:20] وإنما معنى الآية أنه أكبر أنه أحب حب الخير
[10:26] من أجل ذكر ربه حتى توارت الشمس أو تلك الصافنات بحجابها
[10:33] ثم أمر بردها فطفق مسحا بسوقها وعلاقها بيده
[10:38] برًا بها وإكراما لها
[10:41] هذا هو ظاهر الآية يقول الذي لا يحتمل غيره
[10:46] وليس فيها إشارة أصلا إلى ما ذكروه من قتل الخيل
[10:51] وتعطيل الصلاة والحق
[10:54] أنما ذهب إليه كثير من المفسدين
[10:58] من أن سليمان عليه السلام شغل باستعراض الخيل عن صلاة العصر
[11:04] وأنه أمر بضرب سوقها وعناقها لا دليل عليه
[11:08] لا من النقل الصحيح ولا من العقل الصريح
[11:15] والتفسير المقلول للآية وما ذكره ابن حزم
[11:20] وكذلك ما ذكره الرازي وغيرهما
[11:24] وما سبق أن المقصود بقوله تعالى فطفق مسحا بالسوق والعناق
[11:31] إنما هو تكريمها وأن الظميرة في قوله حتى توارت
[11:36] يعود إلى الصافنات لأنه أقرب مذكور
[11:41] وصلنا الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

Shows are listed from Apple Podcasts' charts and directory, and Podcast Index where it is used. Every show and episode belongs to its publisher and plays from the publisher's own feed; this site hosts none of them.
