# قصص الأنبياء — ذكر الرجلين المؤمنين، ودعوتهما لقومهما

An episode of [قصص الأنبياء | الشيخ محمد بن سعيد رسلان](https://invisiblenetwork.ai/podcast/6797023196), 15 Jan 2025, 11 min.

Audio: https://rss.rslanpodcasts.com/audio/category-30-seasons/14038.mp3

قصص الأنبياء — ذكر الرجلين المؤمنين، ودعوتهما لقومهما الموسم: قصص الأنبياء المصدر: https://www.rslan.com/vad/item/14038-thkr-lrglyn-lm-mnyn-odaaothm-lkomhm المصدر الرسمي: https://www.rslan.com

## Transcript

[0:00] الحمد لله وحده
[0:03] والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
[0:07] أما أبعده
[0:09] فقد بيان القرآن المريد
[0:12] أن الرجلين مؤمنين من بني إسرائيل
[0:20] استنكروا
[0:22] لحجام طومهما عن الجهاد
[0:26] وحرباهم
[0:27] على أطاعة نبيهم
[0:30] فقال سبحانه
[0:32] قال رجلان من الذين يخافون
[0:35] أنعم الله عليهم دخلوا عليهم
[0:38] الباب فإذا دخلتموه فإنكم غادبون
[0:42] وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين
[0:47] المراد بالرجلين
[0:49] يوشع ابن نون
[0:51] وكالب ابن يوقل
[0:54] وكان من الاثنى عشر نقيبة
[0:58] وقد وصف الله جل وعلا هذين الرجلين بوصفين
[1:03] الوصف الأول
[1:06] قوله سبحانه
[1:08] من الذين يخافون
[1:10] أي من الذين يخافون الله وحده
[1:13] ويتقونه ولا يخافون سواه
[1:17] وفي وصهم بذلك تعريض بأن من عداهما من القوم
[1:22] لا يخافون الله
[1:24] بل يخافون العدو
[1:26] وقيل المعنى
[1:28] من الذين يخافون الأعداء
[1:31] ويقدرون قوتهم
[1:33] إلا أن الله تعالى ربط على قلبيهما بطاعته
[1:38] فدع لهما يقولان ما قاله
[1:42] الوصف الثاني
[1:44] للرجلين
[1:45] قوله جل وعلا أنعم الله عليهما
[1:49] هذه الجملة صفة ثانية للرجلين
[1:54] فيقال الرجلان موصوفان بأنهما من الذين يخافون الله تعالى ولا يخافون سواه
[2:03] وبأنهما من الذين أنعم الله عليهما
[2:07] بالإيمان والتثبيت والثقة بوعده
[2:11] والطاعة لأمره
[2:13] قال لقومهما
[2:15] ادخلوا عليهم الباب
[2:18] قوله تعالى
[2:20] ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم موالبون
[2:25] تجريع من الرجلين لقومهما
[2:29] ليزيل عنهم الخوف من قتال الجبار
[2:34] أي قال الرجلان اللذان يخافان الله لقومهما
[2:39] ادخلوا على أعدائكم باب مدينتهم
[2:43] وفاجئوهم بسيوفكم
[2:45] وباغتوكم بقتالكم إياهم
[2:49] فإذا فعلتم ذلك أحرزتم النصر عليهم
[2:53] وأدركتم الفوز
[2:55] فإنه ما غزي قوم في عكر دارهم إلا ذلوه
[3:01] وقوله تعالى وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين
[3:06] تعواتم لرجلين المؤمنين لقومهما
[3:10] فيأن ياكلوا أمورهم إلى خالقهم بعد مباشرة الأسباب
[3:16] ولياقلوا عزماهم على دخول الباب على أعدائهم
[3:21] إن كانوا مؤمنين حقا
[3:24] فإن النصر يحتاج إلى تأييد من الله تعالى لعباده
[3:29] وإلى توكل عليه وحده سبحانه
[3:33] وإلى عزيمة صادقة
[3:35] ومباشرة لأسباب التي توصلوا إلى النصر
[3:39] ولكن هذه النصيحة الحكيمة
[3:43] من هذين الرجلين المؤمنين
[3:46] لم تصادف من بني إسرائيل قلوباً واعية
[3:51] ولا آذاناً صاغية
[3:54] بل قابلوها بالتمرد والعنات
[3:57] وكرروا لنبيهم موسى عليه السلام نفيهم القاطع
[4:03] للأقدام على دخول الأرض المخدسة فيما دام الجبارون فيها
[4:08] فقالوا كما ذكر القرآن المديد عنهم
[4:12] يا موسى إنا لن ندخلها أبداً
[4:16] ما داموا فيها
[4:19] أي قالوا غير عابئين بالنصيحة
[4:22] بل معولنين العصيان والمخالفة والفضيحة
[4:27] يا موسى إنا لن ندخل هذه الأرض التي أمرتنا بدخولها في أي وقت من الأوقات
[4:35] ماذا ما أولئك الجبارون يقيمون فيها لأننا لا قدرة لنا على مواجهتهم
[4:44] وأكدوا انتلاهم عن دخول هذه الأرض في هذه المرة بثلاث مؤكدات
[4:51] وهي إنا ولن وبكلمة أبداً
[4:57] يا موسى إنا فأكدوا بإنا
[5:03] لن فأكدوا بلن
[5:06] بنفي للاستقبال
[5:08] إنا لن ندخلها أبداً
[5:13] ما داموا فيها
[5:15] لن ندخلها بأي حاج من الأحوال ماذا ما الجبارون على قيد الحياة
[5:21] وأسكنون فيها
[5:23] ثم أضافوا إلى هذا القول الذي يدل على جبنهم وخوارهم صلاتتهم في اللسام
[5:31] وسوء أدب في التعبير
[5:34] وتطاولاً على نبيهم الكريم عليه السلام
[5:38] فقالوا فابهب أنت وربك فقاتله
[5:42] إناها هنا قاعدون
[5:44] أي إذا كان دخول هذه الأرض يهمك عمره
[5:49] فذهب أنت وربك لقتال سكانها الجرابرة
[5:53] وأخرجاهم منها
[5:55] لأنه سبحانه ليس رباً لهم في زعمهم
[6:00] إن كانت ربوبيته تكلفهم قتال سكان تلك الأرض
[6:06] أنت وربك وربك أنت
[6:10] إناها هنا قاعدون
[6:13] تأكيد منهم لعدم دخولهم لتلك الأرض المقدسة
[6:18] أي إنناها هنا يقاعدون في مكاننا لن نبرح
[6:24] ولن نتقدم خطوة إلى الأمام
[6:27] لأن كل مجد وخير يأتينا عن طريق قتال الجبارين فنحن فيغناً عنه
[6:35] ولا رغبة لنا فيه
[6:38] فذهب أنت وربك فقاتلا إناها هنا قاعدون
[6:44] ثم خصت علينا السورة الكريمة
[6:47] أن موسى عليه السلام بعد أن رأى من قومه ما رأى من عناد وجب
[6:53] لجأ إلى ربه يشكو إليه منهم
[6:58] يلتمس منه أن يفرق بينه وبينهم
[7:02] فقال ربي إني لا أملك إلا نفسي وأخي
[7:07] ففرق بيننا وبين القوم الفاسطين
[7:11] أي قال موسى باثًا شكواه وحزنه إلى الله
[7:17] ومعتذرًا إليه من فسوق قومه وسفاهتهم وجبنهم
[7:23] ربي إنك تعلم أني لا أملك لنصرة دينك أمر أحد
[7:29] ألزمه بطاعته سوى أمر نفسي وأمر أخي هارون
[7:35] ولا ثقة لي في غيرنا أن يطيعك في العسر واليسر والمنشط والمكره
[7:42] ولم يذكر الرجلين البدين قال لقومهما فيما سبق
[7:48] ادخلوه عليهم الباب
[7:50] لعدم ثقته الكاملة بدقولهما معه أرض الجبارين
[7:56] وفقو فيهما بجالبه عند القتال إذا تخلى بقية القوم عنه
[8:03] فإن بعض الناس كثيرًا ما يقدم على القتال مع الجيش الكبير
[8:08] لكنه قد يُحجِم إذا رأى أن عدد المجاهدين قليل
[8:14] ومن هنا لم يذكر أنه يملك أمر هدين الرجلين
[8:19] كما يملك أمر نفسه وأمر أخيه
[8:22] وصرح موسى عليه السلام
[8:25] بأنه يملك أمر أخيه هارون
[8:28] كما يملك أمر نفسه
[8:30] لمؤازرته التامة له في كفاحه ظلم فرعون
[8:36] وليقوف هارون إلى جانبه بعزيمة صادقة في كل موطن من مواطن الشدة
[8:44] وليقينه بأن هارون مؤيد بروح من الله جل وعلا
[8:50] وقوله تعالى ففرق بيننا وبين القوم الفاسقين
[8:55] بيان لما يردوه موسى من ربه جل وعلا بعد أن خرج بلو إسرائيل عن طعته
[9:04] قال موسى مخاطبا ربا
[9:07] قد علمت يا إلهي
[9:09] أني لا أملك لنصرة دينك
[9:12] إلا أمر نفسي وأمر أخيه
[9:15] أما قومي فقد خرجوا عن طعته
[9:19] وفسقوا عن أمرك
[9:21] وما دام هذا من شأنهم فافصل بيننا وبينهم بقضائك العادل
[9:28] بأن تحكم لنا بما نستحق
[9:31] وتحكم عليهم بما يستحقون
[9:34] فإنك أنت الحكم العدل بين العباد
[9:38] واذا الرجاء من موسى بربه في معنى الدعاء عليهم
[9:43] هذا الرجاء من رب الأرض والسماء في معنى الدعاء عليهم بسبب جولهم معصيانهم
[9:52] وقد أجاب الله تعالى دعاءه فيهم بأن أضل لهم ظاهرا كما ظلوا باطنا
[10:00] وجاء الحكم الفاصل ممن يملكه
[10:04] فقال تعالى
[10:06] فإنها محرمة عليهم أربعين سنة
[10:10] يتيهون في الأرض
[10:12] فلا تأسعنا القوم الفاسقين
[10:15] قال الله تعالى لنبيه وكلمه موسى مجيبا لدعاءه يا موسى
[10:22] إن الأرض المقدسة محرمة على هؤلاء الجبناء العصاه
[10:28] مدة أربعين سنة
[10:30] يسيرون في لالها فالصحراء يتائهين حيارا
[10:35] لا يستقيم لهم عمر
[10:37] ولا يستقر لهم قرار
[10:39] فلا تحزن عليهم بسبب هذه العقوبة
[10:43] فإننا ما عاقبناهم بهذه العقوبة
[10:47] إلا بسبب خروجهم عن طاعتنا
[10:51] فالفزق هو الخروج
[10:54] والفزق في الدين هو الخروج على الطاعة
[10:58] ومقالفة الأمر
[11:00] فلا تأسعنا القوم الفاسقين
[11:03] فلا تحزن عليهم بسبب هذه العقوبة
[11:07] فإننا ما عقبناهم بهذه العقوبة
[11:10] إلا بسبب خروجهم عن طاعتنا
[11:13] وثم أرودهم على أمرنا
[11:16] وجونهم عن قتال أعدائنا
[11:19] وسوء أدبهم مع أنبيائنا
[11:23] وصلى الله وسلم على نبينا محمد
[11:25] وعلى آله وأصحابه أجمعين

Shows are listed from Apple Podcasts' charts and directory, and Podcast Index where it is used. Every show and episode belongs to its publisher and plays from the publisher's own feed; this site hosts none of them.
