# قصص الأنبياء — من فوائد قصة موسى عليه السلام : البعد عن مواضع الهلكة

An episode of [قصص الأنبياء | الشيخ محمد بن سعيد رسلان](https://invisiblenetwork.ai/podcast/6797023196), 29 Jan 2025, 28 min.

Audio: https://rss.rslanpodcasts.com/audio/category-30-seasons/14106.mp3

قصص الأنبياء — من فوائد قصة موسى عليه السلام : البعد عن مواضع الهلكة الموسم: قصص الأنبياء المصدر: https://www.rslan.com/vad/item/14106-mn-fo-d-ks-mos-aalyh-lsl-m-lbaad-aan-mo-daa-lhlk المصدر الرسمي: https://www.rslan.com

## Transcript

[0:00] الحمد لله وحده
[0:03] والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
[0:07] أما أبعضه
[0:10] فمن فوائد قصة موسى عليه السلام
[0:15] أنه إذا خاف الانسان
[0:17] التلف بالقتل بغير حق في إقامته في موضة
[0:23] فلا يلقي بيده إلى التهلق
[0:26] وإستسلم للهلاف بل يجب عليه أن يفر من ذلك الموضع
[0:32] مع القدرة كما فعل موسى عليه السلام
[0:35] لأنه لما خاف أن يقتله فرعول بعد قتل القبطين
[0:42] وكان مكثه في مصر سيؤدي حتما إلى إيذائه
[0:48] لأنه ترك مصر وذهب إلى مديم
[0:51] إذن من خاف التلف بالقتل بغير حق في إقامته في موضع
[0:58] فلا يلقي بيده إلى التهلق ويستسلم للهلاف
[1:02] بل يفر من ذلك الموضع مع القدرة كما فعل موسى عليه السلام
[1:08] وإذا كان لا بد من ارتكاب إحدى مفسدتين
[1:13] تعين ارتكاب الأخف من المفسدتين
[1:20] دفعا لما هو أعظم وأخطر
[1:24] فإن موسى لما دار الأمر بين بقائه في مصر لكنه يغتن
[1:29] أو ذهبه إلى بعض البلدان البعيدة التي لا يعرف الطريقة إليها
[1:35] وليس معه دليل يدله سوى هداية ربه
[1:40] ولا شك أنها أرجى للسلامة
[1:43] آفر موسى عليه السلام أن يسير إلى بلد
[1:49] حكم السير إليها سير إلى المجهول
[1:54] ولا يعرف حتى الطريقة إليها
[1:56] ولا يدري ما يكون فيها بعد
[1:59] ولكن المفسدة الكبرى كانت في بقائه لأنه كان لابد أن يقع القتل عليه
[2:07] فآفر الأخد
[2:10] بالأخط من المفسدتين دفعا للمفسدة الأكبر والأعظم
[2:16] فيه تنبيه على أن النظرة في العلم عند الحاجة إلى العمل
[2:20] أو التجلم به إذا لم يترجح عنده أحد القولين
[2:26] فإنه يستهدي ربه
[2:28] وأسأله أن يهديه إلى الصواب من القولين
[2:32] بعد أن يقصد الحق بقلبه ويبحث عنه
[2:36] فإن الله لا يخيب من هذه حاله
[2:39] كما جرى لموسى لما قصد تلقاء مديا
[2:42] ولا يدري الطريق المعين إليها قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل
[2:49] هذا هو الله وعطاه ما رجاه وما تمناه
[2:56] والعلماء
[2:58] يأخذون بهذه القاعدة
[3:02] حتى فيما تعلق بالتصنيف
[3:05] فالبخاري رحمه الله
[3:08] كما ورد عنه
[3:10] ما أثبت حديثا في الصحيح إلا قام
[3:14] يتوضى يصلي ركعتين
[3:17] ثم يثبت الحديث
[3:21] كذلك كان شيخ الإسلام رحمه الله تعالى
[3:25] يقول ربما استشكل علي الأمر
[3:30] فأذهب إلى بعض المساديد المهجورة
[3:35] بعيدا عن الناس
[3:37] حتى يسلم من النبياء وغير ذلك
[3:40] يقول فأمرغ وجهي في التراب
[3:43] وأقول يا معلم إبراهيم علم
[3:46] وربما استغفرت ألف مرة
[3:49] قبل أن يفتح علي بجواب المسألة
[3:52] رحمه الله رحمة واسعة
[3:55] وهذا هو ما ينبغي أن يأخذ به طالب العلم
[3:59] لأن الغرض من الدعوة ما هو
[4:01] لو أنك أخذت مثالا
[4:05] كشيخ الإسلام رحمه الله تعالى
[4:07] هذا الرجل نظر نفسه لله تبارك وتعالى
[4:12] لم يتزوج
[4:14] ولم يطلب الولد
[4:16] ولم يسعى إلى السكن
[4:18] والطمامين وغير ذلك
[4:20] لأنه لم يكن عنده وقت بمثل هذا
[4:24] ما هي قضية عمره
[4:26] قضية عمره التي تلحظها
[4:29] يقينا عندما تنظر في حياته
[4:32] هي تعبيض الخلق للخالق العظيم
[4:36] فمهما كان من قول الله
[4:39] أو حركة أو عمل
[4:40] أو تصنيف أو تعليم
[4:43] فالهدف من هذا كله
[4:44] الدلالة على رب العالمين
[4:46] والدعوة إلى عبادة الله رب العالمين وحده
[4:50] تعبيض الخلق للخالق العظيم
[4:53] حياته هكذا
[4:55] والداعي لله ينبغي أن يكون كذلك
[4:59] وأن يضع في خاطره
[5:02] سؤالا يبحث عن جوابه
[5:04] ما الذي يريده بالدعوة
[5:06] أنت ماذا تريد عندما تدعو إلى الله تبارك وتعالى
[5:10] ماذا تريد من الدعوة إلى الله
[5:13] ماذا تريد من الناس
[5:16] أن تتدعوهم
[5:19] لابد أن تعلم إلى ماذا تدعوهم
[5:22] ولماذا تدعوهم
[5:25] لماذا تدعوهم
[5:27] وإلى ماذا تدعوهم
[5:28] كيف تدعو هؤلاء
[5:30] في أي شيء تدعوهم
[5:32] فهذه أمور لا بد من رعايتها
[5:34] قبل أن يتكلم الإنسان
[5:36] قبل أن يقوم بالدعوة
[5:38] لابد أن يحدد مع عالم الطريق
[5:40] وإلا فإنه
[5:42] قد يكون داعيا لنفسه
[5:45] ويحسب أنه يحسن صنعة
[5:48] حتى إن العلماء يتكلمون مثلا في الجرح والتعديل
[5:53] لابد أن يكون الكلام في الناس
[5:57] بعلم وعدل
[5:59] لا بجاهل ولا بظلم
[6:02] ينبغي أن يكون الكلام في الناس بعلم وعدل
[6:05] يعني عندما تعدل
[6:07] أو تجرح
[6:09] ينبغي أن تتكلم بعلم لا بجاهل
[6:13] وبعدل لا بظلم
[6:17] ولكن هناك شرط ثالث
[6:19] اشترطه المحققون
[6:22] وهو
[6:23] أن لا تدخل هوا النفس بمعنى
[6:26] يعني يمكن أن يكون من تجرحه
[6:29] مجروحا على حسب ما تقوله أنت
[6:32] لكنك تجرحه لنفسك
[6:36] لا تجرحه لله هو مجروح
[6:38] ولكن أنت تتشفى منه بجرحه
[6:41] إذن أنت لا تجرحه لله
[6:43] ولا رعاية لشريعة الله
[6:46] ولا حفاظا على دين الله
[6:48] ولا كفا لشره
[6:49] ولا دفعا لأذاه
[6:51] إنما
[6:52] تجرحه لهواك
[6:54] تجرحه لنفسك
[6:56] وتجد اللذة والتشفى عندما تتكلم فيه
[6:59] وإن كنت تتكلم فيه بعلم وعدل
[7:02] لكن أنت تتكلم فيه لنفسك
[7:04] لا لله
[7:06] هذا أمن خطير
[7:07] كيف يتوفر هذا
[7:09] هذه مشكلتك
[7:12] سأسألك
[7:15] من لا تخفى عليه خافية
[7:17] لماذا تكلمت
[7:19] كما سأسألك لماذا سكت
[7:21] ستستطيع أن تتكلم في الناس
[7:24] سأسألك الله تبارك تعالى
[7:25] لماذا تكلمت فيه
[7:28] ليس فقط كيف تكلمت فيه
[7:30] وعلى أي أساس تكلمت فيه
[7:33] هذا مسلم
[7:34] ولكن
[7:35] لماذا تكلمت فيه
[7:36] أنت تحافظ على حياض الشريعة
[7:41] هذا الهدف
[7:42] قل لمن يرعيه من البشر
[7:45] نحافظ على الشريعة
[7:48] غاية كبرى
[7:50] تحتاج الأفذاد من الرجال
[7:52] لذلك
[7:53] كنت تجد العلماء من المجرحين والمعدلين
[7:56] قلة بالنسبة لعلماء الحديث من الرواه
[8:00] الرواه جم من غفير
[8:03] ولكن النقدة
[8:06] من المجرحين والمعدلين
[8:08] كانوا خلة بالنسبة العموم
[8:11] علماء الحديث
[8:14] وليس كل أحد
[8:16] كان يقبل قوله
[8:18] إذن
[8:19] الكلام في الناس
[8:20] كان بضيء أن يكون
[8:22] بعلم عدد
[8:24] وأن لا يكون
[8:25] داخلا فيه حظ نفس ولا هواها
[8:29] فأنت تتكلم بعلم وعاد سلمنا
[8:32] ولكن أنت تتكلم لنفسك
[8:35] أنت تتشف أنت تبغض
[8:37] أنت تبغض بغضا شخصيا
[8:40] هو مجروح
[8:41] ولكن عندما تجرحه أنت لا تجرحه لله
[8:45] فإن بضيء أن تحرر خصدك
[8:48] ينبغي عليك أن تصلح نية
[8:54] فالنظر في العلم عند الحاجة إلى العمل
[8:57] أو التكلم بالعلم
[8:59] إذا لم يترجع عنده أعد القولين
[9:02] فإنه يستهدي ربه
[9:04] ويسأله أن يهديه إلى الصواب من القولين
[9:08] بعد أن يقصد الحق بقلبه
[9:11] ويبحث عنه
[9:13] كي يكون ذلك لله
[9:14] وبإعانة الله جل في علا
[9:19] كذلك
[9:21] من فوائد قصة موسى عليه السلام
[9:26] شكر النعم
[9:28] موسى لما غفر الله تبارك وتعالى له
[9:31] شكره بأن تعهد له سبحانه
[9:35] بأن لا يقف إلى جنب مجرم أبدا
[9:39] كذلك
[9:40] تحضر من صحبة الأحمق الغوي
[9:45] فالإسرائيلي
[9:46] لغوائياته وحمقه
[9:49] سبب المتاعب الكثيرة لموسى عليه السلام
[9:52] غوي مبين
[9:55] لغوائياته وحمقه
[9:57] سبب الكثير من المشاكل لموسى عليه السلام
[10:01] والخوف الطبيعي
[10:04] لا يلام عليه الخائف
[10:06] الذي يخاف من الأسد أو يخاف من الحية أو يخاف من النار
[10:12] فهذا لا يلام
[10:13] هذا خوف طبيعي لذلك لما أخذ الإمام أحمد
[10:18] كان مشفقا جدا مما سيلاقي
[10:22] يعني من وقوى العذاب عليه
[10:25] فلما كان في الحبث
[10:27] قبل أن يعرض على الصوت
[10:30] كان يقول أما والله إني لا أخشى السيف
[10:35] ضربة بالسيف
[10:37] يصير ما للسماء للسماء وما للأرض للأرض وأنتهي الأمر
[10:42] ولكني أخشى الصوت
[10:46] يقول أما إني لا أخشى السيف
[10:49] ولكني أخشى
[10:51] الصوت يعني لو هددوني بالسيف من أجل أن أقول بخلق القرآن
[10:57] فلن أقول
[10:59] ولو قتلوني بالسيف
[11:02] أما الصوت فأنا أخشى التعبيب به
[11:05] بعض الذين كانوا في الحبث
[11:09] صدرح للإمام بأنه ضرب ألف صوت
[11:15] على مناسبات متفرقة
[11:16] ولماذا هو إلا صوت أو صوتان ثم لا تحس بشيء
[11:21] فسري عن الإمام رحمه الله
[11:25] فالخوف الطبيعي
[11:27] الغريزي
[11:28] لا يُلام عليه الإنسان
[11:30] أنت عندما تسير في الظلام
[11:33] فيخرج لك بعض أصدقائك
[11:36] من المكره
[11:38] فيفزع في وجهك
[11:43] ماذا سيحدث؟
[11:44] عمور كثيرة ستحدث
[11:51] قوله تعالى
[11:54] ألا أنت جورني فمالي حجد
[11:57] جرى ذكر الخدمة مطلقاً
[12:01] قال ما ذك
[12:03] إنه جائز
[12:05] وإحملوا على العرف
[12:09] فلا يحتاجوا في التسمية إلا الخدمة
[12:12] وظاهر في قصة موسف إنه ذكر إجارة مطلقة
[12:16] على أن تأجرني ثمانية حجد
[12:19] الإجارة مطلقة
[12:21] يأجره في ماذا لم تسمى
[12:24] قال أبو حنيفة والشافعين لا يجوز حتى يسمى تإنه مجهول
[12:31] ترجم البخاري
[12:32] من استادر أجيراً
[12:34] فبيّن له الأجل
[12:36] ولم يُبيّن له العمل
[12:39] لقوله تعالى على أن تأجرني ثمانية حجد
[12:43] بيّن له الأجل
[12:45] ولم يُبيّن له العمل
[12:48] هذه الإجارة على أي شيء
[12:50] لم يُبيّن
[12:51] ولكن بيّن له الأجل ثمانية حجد
[12:55] فبوّب البخاري رحمه الله
[12:59] من استادر أجيراً فبيّن له الأجل
[13:02] ولم يُبيّن له العمل
[13:04] لقوله تعالى على أن تأجرني ثمانية حجد
[13:09] واختلف الألماء في وجوب الإشهاد في النكاح على قولين
[13:14] أحدهما أنه لا ينعقد النكاح إلا بشاهدين
[13:19] قال به أبو حنين فهو الشافعي
[13:22] قال مالك إنه ينعقد دون شهود
[13:26] لأنه عقد معاوضة
[13:28] فلا يُشترط فيه الإشهاد
[13:30] إنما يُشترط فيه الإعلان والتصريح
[13:33] وفرق ما بين النكاح والسفاح أدّف
[13:38] الإعلان
[13:40] فرق ما بين النكاح والسفاح أدّف
[13:44] العبد إذا عمل العمل لله خالصاً
[13:48] ثم حصل بيه مكافأة عليه بغير قصد
[13:51] فإنه لا يُلام على ذلك
[13:54] ولا يُخل بإخلاصه وأدره
[13:56] كما قبل موسى مكافأة صاحيب مديانة عن معروفة
[14:00] الذي لم يطلب
[14:02] ولم يستشرف له على معاوضة
[14:05] إنما عمله لله
[14:07] سبحانه وتعالى
[14:09] لما سقى للمرأتين أغنامهما
[14:14] فهو لم يطلب شيء ولكن قبل مكافأة صاحيب مديانة
[14:19] عن معروفة الذي لم يطلب
[14:22] ولم يستشرف له على معاوضة
[14:27] أحياناً يأكل الإنسان بدينه
[14:29] من حيث لا يعلم
[14:32] أحياناً يأكل المرء بدينه
[14:36] وهو لا يعلم
[14:39] يعني لا يلتفت لا يبالي
[14:42] لا ينظر ولا يحقق أنه يأكل بدينه
[14:47] وهو لا يدري كيف
[14:48] يعني عندما
[14:51] تشهر
[14:52] بأنك من أهل العلم أو أنك من أهل الصلاح
[14:56] من أهل الدعوة
[14:58] عندما يظن فيك الخير
[15:01] تغضى مصالحك
[15:03] إذا ما قصطت قضائها
[15:07] يقولون نقضي مصلحة الشيخ
[15:10] نحن نكرم الشيخ
[15:12] إذا اشتريت شيئاً
[15:14] فإنهم لا يغلون الأسعار عليك
[15:17] بل ربما يرخصون الأسعار لأجل مشيختك
[15:21] وأنت تقبل
[15:24] تأكل بدينك
[15:25] لماذا يفعلون ذلك معك لدينك
[15:28] وهل دينك يستوجب هذا
[15:31] هل هذا من قصدك
[15:33] هل أنت تطلب العلم من أجل أن تحترم
[15:38] تطلب العلم من أجل أن تقدر
[15:42] تطلب العلم من أجل أن تقدر مصالحك
[15:45] لماذا تطلب العلم
[15:46] لماذا تقوم بالدعوة
[15:49] من أجل أن تترك باب أحد
[15:51] فيقولون من تقول الشيخ فلان
[15:55] تصنعون ذلك أو لا تصنعون
[15:58] حتى في الهاتف
[16:00] عندما تهاتف أحداً أو يهاتفك أحد يقول من معي
[16:04] تقول الشيخ فلان
[16:05] ما شاء الله
[16:07] تشيخ نفسك
[16:09] الشيخ فلان
[16:11] ألا تستحين
[16:15] فلا تأكل بدينك
[16:17] عفان الله وإياك
[16:19] من أعظم مكارم الأخلاق
[16:22] تحسين الخلق
[16:24] مع كل من يتصل بك
[16:26] من خادم وأجير وزوجة وولد ومعامل وغيره
[16:31] مع كل أحد
[16:33] تحسين الخلق
[16:35] مع كل من يتصل بك
[16:37] ومن ذلك تخفيف العمل على العامل
[16:40] لقوله وما أريد أن أشق عليك
[16:44] ستجدوني إن شاء الله من الصالحين
[16:48] وفي إي أنه لا باس
[16:50] أن يرضب المعامل في معاملته بالمعاوضات والإيجارات
[16:55] بأن يصف نفسه بحسن المعاملة
[16:57] ستجدوني إن شاء الله من الصالحين
[17:00] بشانط أن يكون صادقاً في ذلك
[17:02] أو على الأقل أن يكون ناوياً به
[17:06] ناوياً للوفاء بالعهد
[17:08] أو بالصفة التي يصف بها نفسه
[17:11] الروسل أوثق الناس بنصر الله تعالى ووعده
[17:16] فلو ضاقط الأمور
[17:19] وشك الناس في وعد الله بالنصر والفرد
[17:23] فالروسل أوثق الناس بنصر الله
[17:26] قال أصحاب موسى إنا لمدركون
[17:29] قال كلا إن معي ربي سيهدي
[17:34] لقد أجيب في فرعون
[17:36] دعوة موسى عليه السلام
[17:38] أن يطمس الله على أموالهم
[17:41] ويشدد على قلوبهم
[17:43] فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم
[17:46] هذه دعوة موسى عليه السلام
[17:49] حين لا ينفعهم الإيمان
[17:52] فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم
[17:56] حين لا ينفعهم ذلك
[17:58] ويكونوا حسرة عليهم
[18:00] وقد قال الله تعالى لموسى وهارود
[18:03] حين دعوى بهذه الدعوة
[18:08] أن يطمس على أموالهم
[18:10] وأن يشدد على قلوبهم
[18:12] وأن لا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم
[18:15] قال قد أجيبت دعوتكما
[18:19] قد أجيبت دعوتكما
[18:21] هذا من إجابة الله تعالى
[18:23] لدعوة كليمه وأخيه هارون
[18:26] عليهما الصلاة والسلام
[18:29] شيء آخر
[18:31] استمبطه العلماء من قوله تعالى
[18:34] قد أجيبت دعوتكما
[18:36] يعني عند الإيتيان بهذه الدعوة
[18:40] بالطمس على الأموال
[18:43] وما يتعلق بالقلوب من التشديد
[18:46] وأن لا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم
[18:49] هل كان موسى وهارود
[18:51] يدوان معا في نفس واحد
[18:55] فالله تعالى يقول إن الدعوة لهم
[18:58] منهما يعني
[19:01] قد أجيبت دعوتكما
[19:03] يقول علماء إن المؤمن على الدعاء
[19:06] داع بنص القرآن
[19:09] فقد كانت داعي موسى
[19:11] وكان هارون يؤمن
[19:13] اللهم أطمس على أموالهم
[19:15] وهارون يقول آمين
[19:17] اللهم أشدد على قلوبهم
[19:19] وهارون يقول آمين
[19:21] اللهم لا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم
[19:24] موسى يدعو وهارون يقول آمين
[19:27] فكان هارون داعيا
[19:29] بتأمينه على دعاء أخيه موسى عليه السلام
[19:32] لذلك قال تعالى قد أجيبت دعوتكما
[19:37] المداوامة على الأعمال الصالحة في الرخاء
[19:41] سبب للنجاة من الشدائد والبلاء
[19:44] كما قال بعض السلف أكثر من ذكر الله في الرخاء
[19:49] فإن يونس عليه السلام
[19:51] لما وقع في بطن الحوت
[19:53] قال تعالى فلولا أنه كان من المسبحين
[19:57] للبث في بطنه إلى يوم يبعثه
[20:02] وقد مر معنا في قصة يونس عليه السلام
[20:05] في قول العلماء في قوله سبحانه
[20:08] فلولا أنه كان من المسبحين
[20:11] هل المقصود بتسبيحه في بطن الحوت
[20:15] لولا أنه كان من المسبحين في بطن الحوت
[20:19] فنادى في الظلمات
[20:21] لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
[20:25] لا إله إلا أنت سبحانك
[20:27] فكان مسبحا في بطن الحوت
[20:29] هل هذا هو المقصود
[20:31] أما أنه كان مسبحا ومداوما على التسبيح
[20:34] حتى قبل أن يقع في هذه الشدة
[20:39] فلولا أنه كان من المسبحين
[20:41] سواء هذا أو هذا
[20:43] للبث في بطنه إلى يوم يبعثون
[20:46] فما كان منه من عمل صالح في الرخاء
[20:50] كان سببا للنجاة من الشدائد والبلاء
[20:54] ولما كان فرعون جاهدا كافرا تاريكا لذكر الله سبحانه
[20:59] لما وقع في البحث قول أامنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل
[21:06] قالت على آلآن وقد عصيت قبله وكنت من المفسدين وقد عصيت قبله
[21:12] لم يكن لك سالف عمل صالح حتى نرحمك
[21:17] عندما تدعو الآن ليس عندك رصيد ولا لك ذخر عندنا من قبل
[21:24] آلآن وقد عصيت قبله وكنت من المفسدين
[21:28] وأما يونس فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثه
[21:35] فاجتهد في العمل الصالح وفي القربات والطاعات
[21:39] حتى إذا ما وقع شيء تضاركك رب الأرض والسماوات
[21:44] وأهل الإسلام هم أولى الناس بأنبياء الله ورسه
[21:48] عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قدما النبي صلى الله عليه وسلم المدينة
[21:54] واليهود تصوم يوم عشرة فقال ما هذا اليوم الذي تصومونه
[22:00] قالوا هذا يوم ظهر فيه موسى على فرعون
[22:03] قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه أنتم أحق بموسى منهم فصوموا كما في الصحيحين
[22:11] وأشهد لذلك كذلك قول الله تعالى إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي صلى الله عليه وآله وسلم
[22:25] من فوائد خصة موسى عليه السلام أن آيات الأنبياء وكرامات الأولياء
[22:35] وما يخرقه الله من الآيات ومن تغيير الأسباب أو منع سببياتها
[22:42] أو ما يكون من احتياجها إلى أسباب أخر وما يكون من وجود موانع تعوقها
[22:49] كل ذلك من البرهين العظيمة على وحدانية الله وأنه على كل شيء قدير
[22:55] وأن أقدار الله لا يخرج عنها حادث جليل ولا حقير
[23:01] وأن هذه المعجزات والكرامات والتغييرات لا تنافي ما جعب الله في هذه المخلوقات
[23:09] من الأسباب المحسوسة والنظامات المعهودة
[23:13] وإنك لا تجد لسنة الله تبديلة ولا تجد لسنة الله تحويلة
[23:19] ولذلك يقولون إن التوكل ليس فقط في اعتماد القلب على الله
[23:28] وترك الأسباب وليس هو فقط في الأخذ بالأسباب
[23:33] إنما التوكل هو في اعتماد القلب على الله مع الأخذ بالأسباب
[23:40] لا يكون التوكل توكلا إلا بالأخذ بالأسباب مع اعتماد القلب على رب العربان
[23:48] والقصاص كان معروفا معمولا به عند أقدم الأمم
[23:54] وجاءت الحضارة الغربية فأنكرت القصاص ومنعت الاعدام والقتل
[24:01] وإن توفرت أسبابه وقامت مختضياته
[24:07] والقصاص كان معروفا معمولا به عند أقدم الأمم
[24:11] جاءت الحضارة الغربية العفنة فأنكرته
[24:14] فتجرأ الناس على سفك الدماء وإزهاق الأرواح بصورة لم يسبق لها مثيل في تاريخ البشرية
[24:23] لذلك يصح أن تسمى الخسارة البشرية بدلا من الحضارة الغربية
[24:30] فلا تقل الحضارات الغربية ولكن قل الخسارة البشرية
[24:36] هذه ليس بحضارة هذه وحشية
[24:40] بل إن الوحوشة لا تقع في مثل هذا هناك نظام في التوحش
[24:46] أما البشر فليس عندهم منتهن ينتهون إليه في توحشهم وإجرامه
[24:53] البشر إذا ما أجرمه يصح أن نقول إنهم يفوقون الوحوش في وحشيته
[25:02] الوحش لا يعتدي إلا ليأكل ليعيش
[25:06] وما يكون من اعتداء القوي على الضعيف هذا قانون
[25:10] الغاب له قانون يقولون عند توحش البشر وعند وقوع إجرامهم وانفلات جميع أزمتهم
[25:22] يقولون هذه شريعة الغاب لا
[25:26] شريعة الغاب هذه نظامهم أي نظام الغامة نظام معروف
[25:33] وهو مبني على بقاء النوع فيعتد القوي على الضعيف ليعيش
[25:40] ليس ليتلذد بقتله وإراقة دمه وتعذيبه كما يصنع البشر
[25:48] إنما يفعل هذا المجرمون من من ينتمون إلى آدم عليه السلام
[25:54] إذن تقول الخسارة البشرية ولا تقول الحضارة الوربية
[25:59] من الأفار الإيمانية اليخين بأن رحمة الله تعالى بعبادة أعظم من رحمتهم لأنفسهم
[26:09] قال موسى عليه السلام لعلي آتيكم منها بخبر أو جدوة من النار لعلكم تصلون
[26:16] هذه رحمته بنفسه وانظر إلى رحمة الله تعالى به
[26:22] لما ذهب إلى النار ويعلل نفسه بأنه سيأتي بخبر من من يقومون على تلك النار
[26:32] ممن قد أشعلوها وأوقدوها فيتي بهداية للدلالات على الطريق الذي لم يستطع أن يهتدي إليه
[26:42] لما أتاه مع أهلي في الصحراء واجد النار قال أنا أقصد هذه النار لكي أتيكم منها بخبر
[26:51] بهداية تدلن على الطريق أو جدوة من النار لعلكم تصلون في هذا البرد الشديد
[26:58] هذا هو غاية ما يؤمره موسى عليه السلام عند ذهاره إلى النار
[27:03] فبماذا رجع بالرسالة وشرف المناجاه
[27:10] هذه رحمة الله تعالى به رحمته بنفسه وآهله أن يأتي من النار بخبر
[27:17] أو بجدوات من النار لعلكم يصلون هذه منتهى رحمته ما يصل إليه
[27:26] الذي رجع به من رحمة الله تبارك وتعالى الرسالة والمناجاه
[27:32] لما ذهب إلى النار خاطبه ربه وكلمه ربه تبارك وتعالى وكلفه
[27:38] وصار نبياً رسولاً وكليماً للحق جل وعلا
[27:43] فالله أرحم بالعبد من نفسه وأعلم به من نفسه
[27:49] وعز وجل أرحم الراحمين يسأل الله أن يفتح علينا خزائنا رحمته
[27:55] ولذلك إذا وقع عليك أمر من الأمور إياك أن تغفل عن رحمة سيدك ومولاك
[28:02] ولم يقدر عليك ما تكره من أجل أن يعدمك
[28:07] بل إنه إنما يقدر ما يقدر من أجل أن يرحمك
[28:11] إنما يحرمك ليعطيك إنما يمنعك ليجود عليك سبحانه وتعالى
[28:17] وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعي

Shows are listed from Apple Podcasts' charts and directory, and Podcast Index where it is used. Every show and episode belongs to its publisher and plays from the publisher's own feed; this site hosts none of them.
