# قصص الأنبياء — من مواقف بني إسرائيل المخزية مع موسى عليه السلام

An episode of [قصص الأنبياء | الشيخ محمد بن سعيد رسلان](https://invisiblenetwork.ai/podcast/6797023196), 15 Jan 2025, 13 min.

Audio: https://rss.rslanpodcasts.com/audio/category-30-seasons/14036.mp3

قصص الأنبياء — من مواقف بني إسرائيل المخزية مع موسى عليه السلام الموسم: قصص الأنبياء المصدر: https://www.rslan.com/vad/item/14036-mn-mo-kf-bny-sr-yl-lmkhzy-maa-mos-aalyh-lsl-m المصدر الرسمي: https://www.rslan.com

## Transcript

[0:00] الحمد لله وحده
[0:03] والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
[0:06] عما بعده
[0:08] فالمتدبر للقرآن المجيد
[0:11] يرى بوضوح
[0:13] أن أكثر بني إسرائيل قد وقفوا من نبيهم موسى عليه السلام
[0:19] مواقف فيها ما فيها من العصيان له
[0:22] المخالفة لأمره
[0:25] والتطاول عليه
[0:27] بإصرار على الإشراك بالله تعالى في العبادة
[0:30] ومن مواقفهم المخزية
[0:34] التي تدل على جهلهم وغبائهم
[0:37] أنهم طلبوا من موسى عليه السلام
[0:39] وهو رسولهم من الله تعالى
[0:41] أن يجعل لهم آلهة
[0:43] كما لغيرهم آلها
[0:46] كما ذكر ذلك ربنا تعالى في سورة العراف
[0:51] وجاوزنا ببني إسرائيل البحر
[0:53] فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم
[0:57] قالوا يا موسى دعا لنا إله كما لهم آلها
[1:01] قال إنكم قوم تجهلون
[1:03] إن هؤلاء متبروا ما هم فيه وضاطلوا ما كانوا يعملون
[1:09] قال غير الله أبغيكم إله وهو فضلكم على العالمين
[1:14] وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب
[1:18] يقتلون أبنائكم ويستحيون نساءكم
[1:21] وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم
[1:24] هذه الآيات تحكي قصة عجيبة لبني إسرائيل ملخصها
[1:31] أنه بعد أن خرجوا من مصر بقيادة موسى عليه السلام
[1:37] تبعهم فرعاو وجنودهم ليعيدوهم إلى مصر
[1:43] إلا أن الله تعالى انتقم لهم من فرعاو وجنده
[1:47] فقرقهم أمام أعينهم وسار بنو إسرائيل نحو المشرق
[1:52] متريهين إلى الأرض المقدسة بعد أن عبروا البحر
[1:57] ولكن هم ما انجاوزوا البحر الذي غرق فيه عدوهم
[2:03] والذي ما زالت لماله الرطبة عالقة بنعالهم
[2:08] حتى وقعت أبصارهم على قوم يعبدون الأسلام
[2:12] فماذا كان من بني إسرائيل
[2:16] كان منهم أن عاودتهم طبيعتهم الوثنية
[2:21] فطلبوا من نبيهم موسى عليه السلام
[2:24] الذي جاء الهدايتهم وإنقاذهم من ما هم فيه من ظلم
[2:28] أن يصنع لهم آلهة من جنس الآلهة التي عبدها أولئك القوم
[2:34] وأنا غضب موسى عليه السلام غضبا شديدا
[2:38] وصفاهم بأنهم قوم يجهلون الحق
[2:42] وبين لهم فسادما عليه المشركون
[2:46] وذكرهم بما حباهم الله تعالى به من نعم جزيلة
[2:50] توجب عليهم إفراده بالقضوة والعبادة والطاعة والشكر
[2:55] قوله تعالى وجاوزنا ببني إسرائيل البحر
[2:59] بيان للمنة العظيمة التي بنحهم الله إياها
[3:05] ويعبورهم البحر بعد أن ضربه موسى بعصاه
[3:09] فأصبح طريقا يابسا يسيرون فيه بأمان وطمئنان
[3:14] حتى عبروه إلى ناحية الأخرى
[3:17] يصحبهم لطف الله ودحدوهم عناياته ورعايته
[3:22] والمراد بالبحر بحر القل زمي وهو المسمى الآن بالبحر الأحمر
[3:28] فأتوا على قوم يعكفون على أصنام الله
[3:33] بيان لما شاهدوه من أحوال بعض المشركين
[3:37] عاقب عبورهم البحر ونجاتهم من عدوه
[3:42] فماذا كانت نتيجة هذه المشاهدة
[3:45] كان المتوقعة من أولئي أن يحتقروا ما شاهدوا
[3:50] وأن ينفروا مما أبصروا
[3:53] لأن العهد لم يطل بهم منذ أن كانوا يسامون سوء العذاب
[3:58] في ظل عبادة الأصنام عند فرعونة وقومة
[4:02] ولأن نجاتهم مما كانوا فيه من دل وهوان قد تمت على يد نبيهم
[4:08] الذي دعاهم إلى توحيد الله ربهم لكي يزيدهم من فضله
[4:13] ولكن طبيعة بني إسرائيل المعوجة لم تفارقهم
[4:19] فهاهم أولئي ما إن وقعت أبصارهم على قوم يعكفون
[4:24] ويداومون على عبادة أصنام الله حتى انجدبوا إليهم
[4:29] وقد اختلف المفسرون في شأن القوم الذين كانوا يعكفون على أصنام لهم
[4:36] عند مرور بني إسرائيل به
[4:39] فقيلهم من عرب لخم وقيلهم من لخم وجدام
[4:45] وقيل كانوا من الكنعانيين الذين أمر موسى قومه بقتاله
[4:51] وقيل إنهم من العرب الذين كانوا يقيمون بقرب حدود مصر
[4:56] على أي حال فليكونوا من أي قوم
[5:00] ولكن لهم قوم يعكفون على أصنام لهم
[5:03] فانجدب إليهم بني إسرائيل
[5:06] وطلبوا من موسى عليه السلام الذي جاء لهدايتهم
[5:10] أن يرعل لهم وثنا كظيرهم لكي يعبدوه من جديد
[5:15] لقد حكى القرآن عنهم أنهم عندما شاهدوا هذا المنظر
[5:20] ما لبثوا أن قالوا لنبيهم يا موسى جعل لنا إله كما لهم آله
[5:26] قالوا ذلك لأن الإيمان لم يستقدر في قلوبهم
[5:30] ولأن ما ألفوه من عبادة الأصنام أيام استعباد فرعول لهم
[5:35] ما زال متمكنا من نفوسهم ومسيطرا على عقولهم
[5:40] وهكذا عد والأمراض تصيب النفوس كما تصيب الأبدان
[5:48] وهكذا طبيعة بني إسرائيل
[5:51] ما تكاد تهددي حتى تضل
[5:54] وما تكاد ترتفع حتى تنحط
[5:58] وما تكاد تسير في طريق الاستقامة حتى ترتكس وتنتكس
[6:04] وفي قولهم لنبيهم إجعل لنا إله كما لهم آله
[6:09] بصيغة الأمر إجعل لنا إله
[6:12] في قولهم هذا لموسى عليه السلام بصيغة الأمر أكبر دليل على غباء عقولهم
[6:20] وسوء أدبهم
[6:22] لأنهم لو استأذنوه مثلا في اتقاد صنامين يعبدونه كايرهم
[6:27] لكان شأنهم أقل ورابط
[6:29] ولكن الذي حصل منهم أنه طلب منه وهو نبيهم
[6:35] أداء لهم إلى توحيد ربهم والمونقل لهم من عدوهم الوثني الجبار
[6:42] طلبوا منه هو أن يقوم هو بنفسه بصناعة صنام لكي يعبدوه كغيرهم
[6:49] إجعل لنا إله كما لهم آره
[6:53] وغضب موسى عليه السلام من طلبهم هذا
[6:56] وهو الغضوب لربه ودينه
[6:59] فرد عليهم رد قويا فيه توبيق لهم وتعجبهم من قولهم بعد أن رأوا من المعجزات ما رأوا
[7:07] إنكم قوم تجهلون
[7:09] إنكم يا بني إسرائيل
[7:12] بطلبكم هذا برهنتم على أنكم قوم قدمل الجهل قلوبكم
[7:18] وغطى على أقولكم فصرتم لا تفرقون
[7:22] بينما عليه هؤلاء من ضلال مبين وبينما تستحقه الألوهية
[7:28] من صفات وتعظيم
[7:31] ولم يقيد ما يجهلونه
[7:35] ليفيد أنه جهل كامل شامل يتناول فقد العلم
[7:41] وسفه النفس وفساد العقر وسوء التقدير
[7:45] لأن الجهل منهما هو ضد العلم ومنهما هو ضد الحلم والعقر والأناه
[7:52] فلم يقيد موسى إنكم قوم تجهلون
[7:57] وبعد أن كشف لهم سوء حالهم
[8:00] وفرط جهالاتهم
[8:02] بيل لهم فساد ما طلبوه في ذاته
[8:05] وقبح عقبة من أرادوا تقليدهم
[8:08] فقال لهم بإسلوب الاستناف المفيد للتعليم
[8:12] إن هؤلاء متبروا ما هم فيه
[8:15] وباطل ما كانوا يعملون
[8:18] إن هؤلاء الذين تبغون تقليدهم في عبادة الأوثان
[8:21] محقوم على ما هم فيه بالضمار
[8:24] متبر مهلك ما هم فيه
[8:27] ومقضي على ما يعملونه من عبادة العصنام
[8:30] بلضم إحلال والزوان
[8:33] لأن دين التوحيد سيظهر في هذه الديار
[8:37] وستصير الإبادة لله الواحد القهر
[8:40] بهذا الرد يكون موسى قد كشف لقومه عن سوء ما يطلبون
[8:46] وصرح لهم بأن مصير ما يبغونه إلى الهلاك والترمير
[8:51] ثم مضى موسى عليه السلام يستنكر عليهم هذا الطلب
[8:55] ويوين لهم أن الله وحده والمستحق للابادة
[9:00] فقال أغير الله أبغيكم إله
[9:03] وهو فضلكم على العالمين
[9:06] أي قال موسى عليه السلام
[9:08] مذكرا قومه بنعم الله عليهم
[9:11] الموجبة لإفراده بالعبادة والخضوع
[9:14] أغير الله أطلب لكم معبودا
[9:17] أحملكم على العبودية له
[9:19] وقد فضلكم على عالم زمانكم والوادي وعليكم
[9:24] أن تخصوه بالعبادة كما اختصكم هو
[9:27] بشك النعم الجليلة
[9:29] فلاستفهموا في الآيات الكريمة للإنكار والمشرب
[9:33] بمعنى التعجب
[9:34] لابتغائهم معبودا سوى الله
[9:37] الذي قمرهم بنعمه
[9:40] وأحافهم بألوان أحسان
[9:43] ثم ذكرهم سبحانه
[9:45] بنامة إن جائهم من العذاب والتنكيل
[9:49] ليبتليهم أيشكرون أم يكفرون
[9:53] وإذ أن جيناكم من آل فرعون
[9:57] أسومونكم سوء العذاب
[9:59] يقتلون أبنائكم ويستحيون نساءكم
[10:02] وفي ذلكم بناء من ربكم عظيم
[10:05] ذكروا يا بني إسرائيل
[10:07] لتعتبروا وفضعبوا وتشكروا الله
[10:11] على نعمه
[10:12] ذكروا وقتا أن جيناكم من آل فرعون
[10:16] الذين كانوا يعدبونكم أشق العذاب وأصعب
[10:21] حيث كانوا يزهقون أرواح ذكوركم
[10:24] ويستبقون نفوس نسائكم
[10:26] ليستقدموهم ويستذلوهم
[10:30] وفي ذلكم العذاب
[10:33] وفي النجاة منه امتحان لكم
[10:35] لتشكروا الله على نعمه
[10:37] ولتقلعوا عن السيئات
[10:39] التي تؤدي بكم إلى الإضلال في الدنيا
[10:42] والعذاب في الآخرة
[10:45] وجويلت النجاة هنا من آل فرعون
[10:48] ولم تجعل من فرعون
[10:51] وإذ أنجيناكم من آل فرعون
[10:55] فالنجاء هنا من آل فرعون
[10:58] لا من فرعون
[10:59] مع أنه هو الأمر بالتعذيب لبني إسرائيل
[11:03] وهذا للتنبيه على أن حاشية فرعون
[11:06] ورطانته كانت عاولاً على إذاقتهم سوء العذاب
[11:11] وفي انزال ألوان الإضلال به
[11:14] ولعلت الآية الكريمة
[11:16] استحياء النساء عقوبة لبني إسرائيل
[11:19] مع أنه في ظاهره نعمة لهم
[11:23] لأنهم لم تقتل نساؤهم
[11:30] هذه نعمة في ظاهر الأمر
[11:33] ولكن جعل الله استحياء النساء عقوبة له
[11:37] لأن هذا الإبقاء على النساء
[11:40] كان المقصود منه
[11:42] لإعتداء على أعراضهن
[11:44] واستعمالهن في شتى أنواع الخدمة
[11:47] وإضلالهن بالاسترقاط
[11:50] فبقاؤهن كذلك بقاؤٌ دليل
[11:54] عذابٌ أليم
[11:56] تأباه النفوس الكريمة
[11:58] والطباع الحرة الأبية
[12:01] فتكون الآيات الكريمة
[12:04] قد ردَّت بهذا على بني إسرائيل
[12:07] فيما طلبوا أبلغ ردٍ وأحكمة
[12:10] وصفتهم بما هم أهله من سوء تدبير
[12:14] وسفاهة تفكير
[12:16] فقد بلأت بإثبات أهلهم بربهم وبأنفسهم
[12:21] حيث طلبوا من نبيهم أن يلعل لهم إلهاً
[12:24] كما لغيرهم آله
[12:26] ثم ثنت بإظهار فساد ما طلبوه في ذاته
[12:30] أن مصيره إلى الزوال والهلال
[12:33] وما كان كذلك لا يصلح أن يكون إلهاً
[12:37] ثم بيانت بعد ذلك
[12:40] أن العبادة لغير الله لا تجوز بأي حال
[12:44] لأنه هو وحده
[12:46] صاحب الخلق والأمر
[12:48] ثم ذكرتهم في ختامها بوجوه النعم
[12:51] التي أسبغه الله عليهم بتشعيرهم
[12:55] بأن ما طلبوه من نبيهم
[12:57] ومن قبيل مقابلة الإحسان بالجحود والنكرار
[13:02] ولتحملهم على أن يتدبروا أمرهم
[13:05] ويراجعوا أنفسهم
[13:08] ويتوبوا إلى خالقهم
[13:10] توبة صادقة نصوحة
[13:13] إن كانوا ممن ينتفعون بالعباد
[13:17] أو يعتبرون بالمثلات
[13:20] وصلى الله وسلم على نبينا محمد
[13:23] وعلى آله وأصحابه أجمعهم

Shows are listed from Apple Podcasts' charts and directory, and Podcast Index where it is used. Every show and episode belongs to its publisher and plays from the publisher's own feed; this site hosts none of them.
