# قصص الأنبياء — استخلاف موسى لهارون عليهما السلام

An episode of [قصص الأنبياء | الشيخ محمد بن سعيد رسلان](https://invisiblenetwork.ai/podcast/6797023196), 15 Jan 2025, 12 min.

Audio: https://rss.rslanpodcasts.com/audio/category-30-seasons/14044.mp3

قصص الأنبياء — استخلاف موسى لهارون عليهما السلام الموسم: قصص الأنبياء المصدر: https://www.rslan.com/vad/item/14044-stkhl-f-mos-lh-ron-aalyhm-lsl-m المصدر الرسمي: https://www.rslan.com

## Transcript

[0:00] الحمد لله وحده
[0:03] والصلاة والسلام على من لا نبيه بعده أما بعده
[0:08] فعندما جاء موسى لميقات ربه
[0:12] وقد اختار من قومه سبعين رجلا لهذا الميقات
[0:17] فلما انتهوا إلى الجبل
[0:20] وكلّم الله موسى تكليمها
[0:23] قال موسى ربي آرلي أنظر إليك
[0:27] قال لن تراني ولكن انظر إلي الجبل
[0:31] فإن كان هذا الطور ألي الجبل لا ينهد
[0:36] إذا تجلّى الله له
[0:38] فإنك تقدر على رؤيته
[0:40] وراد تعالى أن يضرب لموسى وغيره مثلا
[0:45] على أن الله تعالى قد احتجب بالنور عن خلقه
[0:49] لأنهم لم يهيأوا في هذه الحياة الدنيا لرؤية الله تعالى
[0:56] وإنما يرونه إذا ماتوا على الإيمان في الدار الآخرة
[1:01] فإن المؤمنين لن يروا ربهم حتى يموتوا
[1:06] وحلابه النور أو النار لو كاشف
[1:10] لأحرقت سبحاته ودهيه منتهى إليه بصره من الخلق
[1:16] وقد زعم ضعف أهل الأهواء
[1:18] أن قوله تعالى قال لن تراني دليل على استحالة الرؤية
[1:27] بدعوى أن لن تفيد تأبيد النفي
[1:34] وجهلوا أن الله عز وجل قال في اليهود فتمنوا الموت إن كنتم صادقين
[1:42] ثم قال وَلَن يَتَمَنَّوهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِهِمْ
[1:47] مع أنهم يتمنون الموت وهم في جهنم
[1:51] إذ ينادون مع نبرائهم من الكفار يا مالك ليقضي علينا ربك
[1:59] ولما تجل الله تعالى للجبل جعله دكة مدكوكا مستويا بالأرض
[2:06] وخر موسى وصعقة
[2:08] فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين
[2:13] ولما رأى موسى عليه السلام أن السبعين الذين معه لا يزالون في صعقهم
[2:20] دعى الله جل وعلا أن يكشف عنهم
[2:24] وعتذر إلى الله جل وعلا بأنه أراد أن يقطع شبهة هؤلاء السفهاء الذين سألوه أن يرياهم ربهم جهره
[2:34] وقد أجهر الله تعالى دعوة موسى عليه السلام
[2:38] وأفاق السبعون من صعقتهم
[2:44] وقال تعالى لموسى عليه السلام إن اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلام
[2:50] وعطاه الألواح
[2:52] وقد كتب له فيها كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء
[2:59] يحتاجه بنو إسرائيل في معاشهم ومعادهم
[3:03] وقد كان موسى عليه السلام
[3:06] عندما أقبل على مكان المناجاه سارع إلى جانب الطور الأيمن
[3:12] فسبق السبعين الذين كانوا معه
[3:15] فقال له العليم الخبير وما أعجلك عن قومك يا موسى
[3:21] قال هم أولئي على آثري وعجلت إليك رب لترضى
[3:27] من ثمارات هذا السؤال والجواب
[3:30] تقرير أن المسارعة إلى الخيرات
[3:34] والمسابقة إلى مرضات الله
[3:37] من الأمور المحبوبة شرعا
[3:39] وليس في كل عجلة ندامة
[3:43] وبعد أن أعطى الله تعالى موسى التوراة
[3:46] أخبره أن قومه عبد عجلا
[3:50] صنعه لهم السامري
[3:53] فرجع موسى بالتوراة إلى قومه غضبان حزينا على ما فعله قومه
[3:59] وأخذ يؤنبهم ويوبقهم على عبادة العجل
[4:04] وقال لهم بأسما خلفتموني من بعده
[4:09] ألم يعادكم ربكم وعدا حسنا بإزال التوراة نورا لكم
[4:15] أفطالة قيبتي عليكم
[4:17] أم أحببتم أن ينزل بكم غضب من ربكم
[4:21] فأخلفتم وعدكم إياي
[4:25] بالثبات على الإيمان وإخلاص الإبادة لله وحده
[4:29] وكأنكم استعدلتم عقوبة الله
[4:33] فحاولوا لأتذار بأنهم قدروا على رد ضلال السامري
[4:39] فإنه سوّل لهم ما سوّل
[4:43] وغلب على عقولهم
[4:46] وزعم لهم أنه إله موسى يعني العجل
[4:51] وأن موسى نسي أنه ربه فذهب يطلب ربه عند الجبه
[4:57] وكان هارون عليه السلام قد حذر قومه من عبادة العجل
[5:03] وكان قد قال لهم يا قوم إنما فتنتم به
[5:08] وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري
[5:13] قالوا لن نبرح عليه عاكفين يعنون العجل
[5:18] قالوا لن نبرح عليه أي على العجل عاكفين حتى يرجع إلينا موسى
[5:26] قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعني أفعصيت أمري
[5:34] بأن تقضي على سبيل المفسدين
[5:38] وقد بلغ الغضب بموسى عليه السلام مبلغا
[5:42] فأقذ الألواح وأقذ برأس أخيه هارون ولحياته يجره إليه
[5:50] فقال هارون عليه السلام ابن أم
[5:54] إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلوني
[5:58] فلا تشمت بألأعداء ولا تدعلني مع القوم الظالمين
[6:04] وقال هارون عليه السلام لموسى عليه السلام
[6:09] يا ابن أم لا تأخذ بالحياتي ولا برأسي
[6:13] إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم تبقب قولي
[6:20] وأراد عليه السلام يعني هارون استعفف موسى عليه السلام بقوله يا ابن أم
[6:27] مع أنه أخوه لأبيه وأمه
[6:32] واذا شبيه بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم
[6:37] لعلي رضي الله عنه أن تمني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعد
[6:46] إذ رابطت بينهما الإسلام
[6:50] وفاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
[6:57] وقد حاول بعض أهل الأهواء أن يستدلوا بهذا الحديث
[7:03] أن تمني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعد
[7:09] حاول بعض أهل الأهواء
[7:12] أن يستدلوا بهذا الحديث على أن علي رضي الله عنه
[7:16] هو وصي رسول الله صلى الله عليه وسلم وخليفته من بعد
[7:22] هذا الاستدلال باطل من وجهه منها أن هارون مات قبل موسى
[7:29] ولم يكن خليفة من بعد موسى
[7:32] بل الذي كان خليفة بعد موسى هو يوشع ابن نوم
[7:38] ومن الوجوه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر هذا الحديث
[7:46] وليس الحديث نصا في كون علي رضي الله عنه الإمامة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم
[7:57] وسبب الحديث سبب ورود الحديث
[8:00] يوضح مراد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
[8:05] فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم
[8:08] لما خلف علي رضي الله عنه في المدينة النبوية
[8:14] حينما أراد الذهاب إلى تبوك
[8:17] قال بعض المنافقين في المدينة إنما خلف علي لأنه يستبقله ولا يحبه
[8:25] فلما علم علي رضي الله عنه بذلك أخذ سيفة
[8:30] ولحق رسول الله صلى الله عليه وسلم هو نازل بالجرف
[8:36] وأخبره بقول المنافقين
[8:38] فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أما ترضى أن تكون مني في منزلة هارون من موسى
[8:46] إلا أنه لا نبي بعد
[8:49] وكأن النبي صلى الله عليه وسلم يبين لعلي رضي الله عنه أن استخلافه على المدينة
[8:57] كاستخلاف موسى لهارون حينما ذهب موسى عليه السلام بإميقاط ربه
[9:03] ولم يكن استخلاف موسى لهارون عن البغض أو الاستثقال له
[9:10] كما ذكر ذلك شيخ الإسلام رحمه الله
[9:13] كما أن الحنانة الذي يحس به موسى لهارون فيه معنى يوجد شبيه
[9:22] بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي رضي الله عنه
[9:27] إذ أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تحت علي
[9:34] وحنو رسول الله صلى الله عليه وسلم على فاطمة وعلى زوجها وبنيها لا يحتاج إلى دليل
[9:45] بعد أن ستتأموس الغضب أخذ الألواح
[9:50] وفي لسختها أي في نصها وجملتها وتعاليمها هدى ورحمة
[9:58] للذين يخافون الله جل وعلا ويهتدون بما أنزل من الكتاب
[10:05] وفي معادة موسى لإعطائه التوراة
[10:09] واختيار سبعين رجلا للذهب معه
[10:13] واستخلاف موسى لهارون على بني إسرائيل مدة ويبته هذا
[10:19] وفي وصايا موسى لهارون عليهما السلام وعبادة بعض بني إسرائيل للعجل الذي أظلهم به السامري
[10:29] وسوال موسى عليه السلام ربه أن ينظر إليه
[10:34] وفي جواب الله تعالى له وصعقة موسى والسبعين الذين معه
[10:41] واندكاك الجبل لما تجل الله للجبل
[10:44] وإخبار الله جل وعلا لموسى أن قومه عباد العجل من بعد
[10:50] وردوعه عليه السلام إلى قوما غضبان أسفا
[10:55] وفي أخذ موسى بلحية أخيه هارون ورأسه يدربه إليه
[11:00] وفي اعتدار هارون وصعطافة
[11:03] وما عاقب به موسى عليه السلام السامري الذي صنع العجل
[11:09] وماذا فعل موسى عليه السلام بإجل السامري من تحريقه وناسفه وتدريته في البحق
[11:17] في هذا أقول له أنزل الله لله وعلا على رسوله محمد صلى الله عليه وآله وسلم
[11:26] ذكر ذلك في كتابه الكريم في مواضع من الذكر الحكيم
[11:32] وما كان صلى الله عليه وآله وسلم شاهده
[11:37] وفي هذا دلالة على صدقه في نبوته صلى الله عليه وآله وسلم
[11:44] فإن هذه الغيوب الماضوية إن لا أطلعه عليها رب البرية
[11:52] وهو الصادق المصدوق
[11:54] وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحاره أجمعين

Shows are listed from Apple Podcasts' charts and directory, and Podcast Index where it is used. Every show and episode belongs to its publisher and plays from the publisher's own feed; this site hosts none of them.
