# قصص الأنبياء — ذكر بعض ما أنعم الله به على عبده سليمان عليه السلام - 3

An episode of [قصص الأنبياء | الشيخ محمد بن سعيد رسلان](https://invisiblenetwork.ai/podcast/6797023196), 11 Feb 2025, 14 min.

Audio: https://rss.rslanpodcasts.com/audio/category-30-seasons/14155.mp3

قصص الأنبياء — ذكر بعض ما أنعم الله به على عبده سليمان عليه السلام - 3 الموسم: قصص الأنبياء المصدر: https://www.rslan.com/vad/item/14155-thkr-baad-m-anaam-llh-bh-aal-aabdh-slym-n-aalyh-lsl-m-3 المصدر الرسمي: https://www.rslan.com

## Transcript

[0:00] الحمد لله وحده
[0:02] والصلاة والسلام على أمن لا نبيه بعده أما بعده
[0:09] فقد قال الله جل وعلا
[0:12] ولسليمال الريح غدوها شهر ورواحها شهر
[0:17] واسلنا له عين الكطر
[0:20] ومن الدن من يعمل بين يديه بإذن ربه
[0:24] وميزغ منهم عن أمرنا ندقه من عذاب السعير
[0:29] يعملون له ما يشاء من محارب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور الرواسيات
[0:37] أعملوا آل داوود شكرا وقليل من عبادي الشكور
[0:42] فلما قضينا عليه الموت ما ذل لهم على موته إلا دابة الأرض تأكل من سأة
[0:50] فلما خر تبينت الجن ألو كانوا يعلمون الغيب ما لبتوا في العذاب المهيه
[0:59] فسليمان عليه السلام أعطاه الله تعالى أفضال الأخرى
[1:06] عبر عنا في قوله ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر
[1:12] والغدوة والغداء أول النهار إلى الزوال والرواح من الزوال إلى الغروب
[1:21] وصخرنا للنبينا سليمان ابن داوود عليه السلام الريح تجري بأمره في الغدوة الواحدة مسيرة شهر
[1:31] ودعوود بأمره في الروحة الواحدة مسيرة شهر
[1:36] أي أنها لسرعتها تقطع في مقدار الغدوة الواحدة ما يقطعه الناس في شهر من الزمان
[1:44] وكذلك الحال بالنسبة للروحة الواحدة
[1:48] وهي في كل مرة تسير بأمر سليمان ووفق إرادته التي منحه الله تعالى إياه
[1:56] وشبيههم بهذه الآية قوله تعالى ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها وكنا بكل شيء عالمي
[2:08] وقوله سبحانه فصخرنا له الريح تجري بأمره رخوة حيث أصاب
[2:15] ثم بيانت تعالى نعمة ثانية من النعم التي أنعم بها تعالى على سليمان عليه السلام
[2:23] فقال وأسلنا له عين القطر القطر النحاس المذابة مأخوذ من قطر الشيء يقطر قطرا وقطرانا إذا سال
[2:37] في كما ألنا لداوود الحديد أسلنا لابنه سليمان النحاس ورعلناه مذابة
[2:46] فكان يستعمله في قضاء مصالحه كما يستعمل الماء وقدى كله بفضلنا وقدرته
[2:56] فكان الحديد في يد أبيه داوود عليه السلام ألينا من العجين
[3:03] وهنا النحاس قد أذيب فصار بالنسبة لسليمان كلمة
[3:11] وأذا كله بفضلنا وقدرته ثم بيان سبحانه نعمة ثالثة أنعم بها على سليمان عليه السلام
[3:20] فقال ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه
[3:25] وصخرنا له من الجن من يكونون في خدمته ومن يعملون بين يديه ما يريده منهم هذا كله بأمرنا ومشيئاتنا وقدرته
[3:37] وما يزغ منهم عن أمرنا أي ومن ينحارف من هؤلاء الجن عما أمرناه به من طاعات سليمان نذقه من عذاب السعير
[3:49] ننزل به عذابنا الأليم الذي يذله ويخزيه في الدنيا والآخرة
[3:55] ثم بيان سبحانه بعض الأشياء التي كان الجن يعملونها لسليمان عليه السلام
[4:02] فقال يعملون له ما يشاء من محارب وتماتيل وجفان كالجواب وقدور الراسية
[4:10] المحارب جمع المحراب ومكان مرتفع
[4:15] ويطلق على المكان الذي يقف فيه الهمام في المسجد
[4:19] وما يطلق على الغرفة التي يصعد اليها وعلى أشرف أماكن البيوت
[4:27] والمحارب التي في المسارد لا أصل له وإنما هي بذعة محددة
[4:35] قالوا المراد بها أماكن العبادة والقصور المرتفعة
[4:41] تعملون له ما يشاء من محارب في أماكن العبادة والقصور المرتفعة
[4:48] وتماتيلوا جمع التمثال وقد يكون من حجر أو خشب أو نحاس أو غير ذلك
[4:55] وتماتيلوا جمع تمثال وهو كل ما صور على مثل صورة حيوان أو غير حيوان
[5:03] وقيل كانت من زجاج ونحاس ورخا
[5:08] تماتيل أشياء ليست لحيوان
[5:12] هذا يدل على أن ذلك كان مباحا في زمانهم
[5:17] ونسخ باذك في شرع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
[5:21] والجفان جمع جفنة
[5:24] والجفان الآنية الكبيرة
[5:27] والجواب جمع جارية
[5:30] والحوض الكبير الذي يجبى فيه الماء ويجمع لتشرب منه الدواب
[5:38] والقدور جمع قبر
[5:40] والآنية التي يطبق فيها الطعام من نحاس أو فخار أو غيره
[5:46] وراسيات جمع وراسية بمعنى ثابتة لا تتحرك
[5:53] أي أن الجن
[5:55] كعملون لسليمان عليه السلام ما يشاء من مساديد وقصور
[6:01] ومن صور متنوعة
[6:03] ومن قصاع كبار تشبه الأحواط الضخمة
[6:08] ومن قدور ثابتات على قواعدها
[6:12] لحيث لا تحرك لضخامتها وعظمها
[6:17] قوله سبحانه
[6:19] أعملوا آل داوود شكرا وقليل من عبادي الشكور
[6:24] مقول لقول محدوف
[6:26] أي أعطينا سليمان كل هذه النعم وقلنا له ولأهله
[6:32] أعملوا يا آل داوود عملا صالح
[6:36] هذا مقول القول المحدوف
[6:38] أعملوا يا آل داوود عملا صالحا شكرا خالصا على نعم وفضل وإحسان
[6:45] وهكذا يختم القرآن هذه النعم
[6:49] بهذا التعقيد الذي يكشف عن طبيعة الناس في كل زمان ومكان
[6:55] حتى يحملهم على أن يخالفوا أخوائهم ونفوسهم
[7:00] ويكثروا من ذكر الله تعالى وشكر
[7:03] وحقيقة الشكر لأتراف النعمة للمنعم
[7:08] والثناء عليه لإنعامه
[7:12] استعمال نعمه سبحانه فيما قلقت له
[7:16] والإنسان الشكر هو المتوفر على أداء الشكر
[7:21] البابل قصار وجهده في ذلك
[7:25] عن طريق قلبه ولسانه وجواره
[7:29] ختم سبحانه النعم التي أنعم بها على داوود وسليمان
[7:34] ببيان مشهد وفاة سليمان عليه السلام
[7:38] فقال فلما قضينا عليه الموت
[7:42] ما دل لهم على موته إلا دابة الأرض تأكل من ساءته
[7:47] المراد بدابة الأرض قيل هي الأرضى التي تأكل الخشب
[7:53] وتتغدى به ويقول أرضت الدابة الخشبة أرضا من باب ضربة إذا أكلت
[8:00] فإضافة الدابة إلى الأرض بمعنى الأكل والقطع من إضافة الشيء إلى فعله
[8:10] من ساءته عصاة التي كان مستندا عليه
[8:15] وسمية العصاة بذلك لأنها تزلر بها الأغنام إذا جاوزت مرعاة من نسى البعيرة كمنعة
[8:24] إذا زجره وساقه أو إذا أخره ودفعه
[8:28] فسمية العصاة من ساءة لذلك
[8:31] والمعنى فلما حكمنا على سليمان عليه السلام بالموت
[8:37] وأنفذناه فيه ووقعناه عليه
[8:41] ماذا لهم؟ يعني الجن الذين كانوا مسخرين في خدمته
[8:46] ماذا لهم على موته بعد أن مات وقلوا واقفاً متكئاً على عصاة
[8:53] لا دابة الأرض فأكلوا من ساءته
[8:55] أي أنهم لم يدركوا أنه مات
[8:58] واستمروا في أعمالهم الشاقة التي كلفهم بها
[9:03] حتى جاءت الدابة التي تفعل الأرض والأرض ها هنا
[9:10] الأكل والقطع التي تفعل الأرض وهي الأرض
[9:15] فأكلت شيئاً من عصاة من أسفلها
[9:19] وكان متكئاً على عصاة فصخت واقعاً بعد أن كان واقفاً
[9:25] فلما خر فلما صخت سليمان عليه السلام على الأرض
[9:31] تبينت الجن أي ظهر لهم ظهوراً جلياً
[9:36] ألو كانوا يعلمون الغيب كما يزعم بعضهم
[9:39] وكانوا أشاعوا ذلك بين الناس مصدقه كثير من السفهاء
[9:44] ألو كانوا يعلمون الغيب ما لبتوا في العذاب المهيئة
[9:49] أي ما بقوا في العمال الشاقة التي كلفهم بها سليمان عليه السلام
[9:55] ذلك أن الجن استمروا في ما كلفهم به سليمان من أعمال شاقة
[10:01] ودركوا أنه قد مات حتى جاءت الأرض فأكلت شيئاً من عصاة
[10:07] فصقط على الأرض وهنى
[10:10] وحين إذ فقط علموا أنه قد مات
[10:16] يذكر تعالى في هذه الآية كيفية موت سليمان عليه السلام
[10:23] وكيف عم الله موت على الجن المسخرين له في العمال الشاقة
[10:30] وإنه مكة متوكئاً على عصاه ومنساته مدة طويلة نحو من سنة
[10:39] وهذا فيه مراجعة من أهل العلم
[10:43] فتقدير الوقت بمثل هذا الحسف
[10:48] وهذا الحزف يحتاج إلى دليل من معصوم ولا دليل
[10:54] ولأن سليمان لم يكن رجلاً عادياً قد كان ملكاً نبياً وله نساء كتيرات
[11:02] وله أبناء وله حاشية وله مجلس للحكم
[11:07] فغيابه عنهم سنة من غير أن يفطلوا له من غير أن يبحثوا عنه
[11:13] شيء يحتاج إلى كثير من المراجعة
[11:17] ولكن كذلك أقول مفسرون حتى منهم ابن كثير رحمه الله
[11:21] يقول مكتم متوكئاً على عصاه ومنساته مدة طويلة نحو من سنة
[11:32] فلما أكلتها دابة الأرض ويالأرض ضعف وسقط إلى الأرض
[11:38] وعلم أنه قد مات قبل ذلك بمدة طويلة
[11:42] فتبينت الجن والإنس أيضاً أن الجن لا يعلمون الغيب
[11:48] كما كانوا يتوهمون ويوهمون الناس باقي
[11:53] حتى إن سليمان عليه السلام كما ورد في كيفية موته
[11:58] لما جاءه ملك الموت
[12:02] سأل الله تبارك تعالى أن يعمي موته على الجن
[12:08] رعاية لجناب التوحيد
[12:11] فمات على تلك الكيفية والصفة التي تدل على أن الجن لا يعلمون الغيب
[12:18] وكان ذلك قد داع وشاع بين الناس
[12:22] حتى اعتقده كثير منهم أن الجن يعلمون الغيب
[12:26] ولا يعلمون الغيب إلا الله
[12:28] فراد حياططة وحضة حدقة عين التوحيد
[12:35] بهذه الكيفية التي سأل الله تبارك تعالى أن يدعى موته عليها
[12:40] فسأل الله أن يعمي موته على الجن فمات وهم ينظرون إليه
[12:47] وفي وصف موته قالوا كان مفتوح العيني
[12:52] فكانوا ينظرون إليه واجتهدون في الاتئان بالعمل الشاق الذي كلفهم به
[12:57] ولا يعلمون أنه قد مات وزال سلطانه عليهم
[13:02] وظلوا كذلك حتى جاءت الأرض فآكلت أسفل المنساة يعني العصة
[13:10] فلم تتحمل توكؤه عليها
[13:14] فخره فعلمت الجن أنه قد مات
[13:19] وعلمت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبطوا في العذاب المهيل
[13:25] وكذلك علمت الإنس أيضا
[13:27] وحفظت جناب التوحيد في هذا
[13:30] وصلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعه

Shows are listed from Apple Podcasts' charts and directory, and Podcast Index where it is used. Every show and episode belongs to its publisher and plays from the publisher's own feed; this site hosts none of them.
