# قصص الأنبياء — من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى عليه السلام فهو كافر

An episode of [قصص الأنبياء | الشيخ محمد بن سعيد رسلان](https://invisiblenetwork.ai/podcast/6797023196), 29 Jan 2025, 30 min.

Audio: https://rss.rslanpodcasts.com/audio/category-30-seasons/14073.mp3

قصص الأنبياء — من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى عليه السلام فهو كافر الموسم: قصص الأنبياء المصدر: https://www.rslan.com/vad/item/14073-mn-aatkd-an-baad-ln-s-ysaah-lkhrog-aan-shryaa-mhmd-sl-llh-aalyh-oslm-km-osaa-lkhdr-lkhrog-aan-shryaa-mos-aalyh-lsl-m-fho-k-fr المصدر الرسمي: https://www.rslan.com

## Transcript

[0:00] الحمد لله واحده
[0:04] والصلاة والسلام وعلى دم الله نبيه بعده
[0:07] أم ما بعده
[0:11] فقصة الخبر مع موسى عليه السلام
[0:18] تدفعنا دفعا
[0:21] للكلام عن ناقض من نواقض الإسلام
[0:26] وهو الناقض الكاسع
[0:29] من النواقض التي ذكرها الإمام المجدد رحمه الله
[0:34] قال التاسع يعني من نواقض الإسلام
[0:38] من اعتقد أن بعض الناس
[0:41] يسعه الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم
[0:46] كما وسع المخضرة
[0:49] الخروج عن شريعة موسى عليه السلام
[0:52] فمن اعتقد ذلك فهو كافر
[0:56] وقلت في شرح هذا الناقض
[0:59] في شرح النواقض
[1:02] من أجاز لأحد
[1:04] أن يخرج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فقد كفر
[1:10] لأن الله تعالى بعث رسوله محمد صلى الله عليه وسلم
[1:15] إلى الناس كافة
[1:17] وأوجب طاعته على العالمين
[1:21] فمن لم يستجب للرسول
[1:23] ويتكدع ما جاء به
[1:25] فهو كافر
[1:27] سواء أكان يهودياً أم نصرانياً أم مجوسياً
[1:32] أم على أي ملة كان
[1:35] لأنه ببعثته صلى الله عليه وآله وسلم
[1:39] أوجب الله طاعته واتباعه
[1:42] ومن كان على اليهوديات أو النصرانيات
[1:45] فقد نسخ ما هو عليه ببعثته صلى الله عليه وآله وسلم
[1:51] فلا يسع أحداً أن يخرج عن طاعته
[1:55] أخرج مسلم في صحيحه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه
[2:00] الرسول الله صلى الله عليه وسلم قال
[2:04] والذي نفس محمد بيده
[2:07] لا يسمع بي أحد من هذه الأمة
[2:10] يهودي ولا نصراني
[2:12] ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلته به
[2:16] إلا كان من أصحاب النار
[2:19] وقول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الصحيح
[2:24] لا يسمع بي أحد من هذه الأمة
[2:27] يعني أمة الدعوة
[2:29] فهناك فرق بين أمة الدعوة وأمة الإجابة
[2:34] فأمة الدعوة كل البشر وكل الجن على ظهر الأرض
[2:39] من بعتة رسول الله إلى قيام الساعة
[2:42] كل هؤلاء أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم
[2:48] فاليهود والنصار والمجوس وكل أصحاب الملل والنحل على ظهر الأرض
[2:55] والملحدون كلهم أمة دعوة
[2:59] بمعنى أن النبي صلى الله عليه وسلم مبعوت إليهم
[3:04] مرسل لهدايتهم
[3:06] وهو دائم لهم إلى توحيد الله جل وعلا
[3:09] واتباعه صلى الله عليه وسلم
[3:12] لا يشد عن ذلك فرق
[3:14] لا من الإنس ولا من الجن
[3:16] ومن استداد فهولائهم أمة الإجابة
[3:20] وأما خلوج الخضر
[3:23] عن طاعة موسى عليه السلام
[3:26] فلأن موسى لم يرسل إلى الخضر
[3:29] لأن رسالة موسى خاصة لبني إسرائيل
[3:33] وإذ قال موسى لقومه يا قوم لما تؤذونني
[3:37] وقد تعلمون أني رسول الله إليك
[3:41] فرسالة موسى صلى الله عليه وآله وسلم
[3:45] لبني إسرائيل
[3:47] لم تكن عامة لجميع الناس
[3:50] وقد كان الخضر على عبادة لله تهانة
[3:53] واختلف العلماء فيه
[3:55] هل هو نبي أو رجل صالح على قونين
[3:59] والخضر لم يكن من أمة موسى عليه السلام
[4:04] لأن موسى لم يبعث إلى الناس كافة
[4:07] فلذلك واسع الخضر الخروج عن شريعة موسى
[4:12] وأما خاتم النبي صلى الله عليه وآله وسلم
[4:16] فإنه مبعوث إلى الناس كافة
[4:19] فلا يسو أحدا الخروج عن شريعة
[4:22] وفي هذا رد على الصوفية الذين يزعمون أنهم
[4:27] يصلون إلى حالة لا يكونون فيها بحاجة إلى اتباع الرسل
[4:32] وأنهم يأخذون عن الله تعالى مباشرة
[4:36] ولا يأخذون عن الرسول
[4:38] ويقولون إن الرسل إنما هم للعوام
[4:41] أما الخواص فلا يحتاجون إلى الرسل
[4:44] وهم لذلك يعني هؤلاء الذين وصلوا من الصوفيات إلى هذه الخرافة
[4:50] لا يصلون ولا يصومون
[4:53] ويخرجون عن الشريعة بزعم أنهم من الخواص
[4:57] وأن الشريعة إنما هي للعوام
[5:00] وإذا كله نقض للكلمة الطيبة لا إله إلا الله
[5:05] وخروج عن دين الله سبحانه وتعالى
[5:09] قال تعالى كل آيها الناس إني رسود الله إليكم جميعا
[5:15] وقال سبحانه وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين
[5:20] وقال تعالى تباركا الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذرا
[5:27] وقال جل وعلا وما أرسلناك إلا كافة للناس بشير ونذرا
[5:33] ولكن أكثر الناس لا يعلمون
[5:36] وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
[5:42] أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي
[5:47] نصلت بالروع بمسيرة شهر
[5:50] وجعلت لي الأرض مسجدا وتهورا
[5:54] فأيما رجل من أمته أدركته الصلاة فليصل
[5:59] وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي
[6:03] وأعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة
[6:09] وبعثت إلى الناس عامة متفق عليه
[6:13] وفي لفظ للمسلم من رواية أبي هريرة رضي الله عنه
[6:18] أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
[6:23] قال فضلت على الأنبياء بست
[6:27] أعطيت جوامع الكلم ونصرت بالروع وأحلت للغنائم
[6:33] وجعلت لي الأرض مسجدا وتهورا
[6:37] وأرسلت إلى الخلق كافة وختم بي النبيون
[6:42] وقال سبحانه إن الدين عند الله الإسلام
[6:46] وقال سبحانه ومن يبتظي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه
[6:51] وهو في الآفرة من الخاسرين
[6:54] وقال سبحانه اليوم أكملت لكم دينكم
[6:57] وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا
[7:02] وقال سبحانه أفغير دين الله يبغون
[7:05] وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون
[7:11] وفي الحديث الذي حسنه الشيخ الألباني
[7:15] والله لو كان موسى حيا لما وسعه إلا اتباعي
[7:21] أخرجه الإمام أحمد فمن اعتقد أنه يسعه
[7:26] الخروج عن شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم
[7:31] فهو كافر خارد عن الإسلام
[7:35] وقد دل على ذلك الكتاب والسنة والإجباع
[7:40] فمن الكتاب العزيز قال تعالى
[7:43] ومن يشافف الرسول من بعد ما تبين له الهدى
[7:47] ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى
[7:51] ونصره جهنم وساءث مصيرا
[7:55] قال ابن جرير رحمه الله يعني جل فناؤه بقوله
[8:00] وما يشاقك الرسول ومن يباين الرسول محمدا صلى الله عليه وسلم
[8:08] معاديا له فيفارقه على العذابة له
[8:12] من بعد ما تبين له الهدى
[8:15] يعني من بعد ما تبين له أنه رسول الله
[8:19] وإنما جاء به من عند الله
[8:22] يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم
[8:26] ويتبع غير سبيل المؤمنين
[8:29] يقول ويتبع طريقا غير طريق أهل التصديق
[8:34] ويسلك منهاجا غير منهاجهم
[8:38] وذلك هو الكفر بالله
[8:40] لأن الكفر بالله ورسوله غير سبيل المؤمنين
[8:45] وغير منهاجهم
[8:47] وقال تعالى وما يعص الله ورسوله
[8:50] ويتعد حدوده يدخله نار خالدا فيها
[8:54] وله عذاب مهين
[8:56] قال السعدي رحمه الله
[8:58] يدخل في اسم المعاصية الكفر
[9:02] فما دونه من المعاصي
[9:04] فلا يكون فيها شبهة للخوارب
[9:07] القائلين بكفر أهل المعاصي
[9:10] فإن الله تعالى رتب دخول الجنة على طاعته
[9:14] وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم
[9:18] ورتب دخول النار على معاصيته
[9:21] ومعاصية رسوله صلى الله عليه وسلم
[9:25] فمن أطاعه طاعة تامة
[9:28] نخل الجنة بالأعداب
[9:30] ومن عاص الله ورسوله معاصية تامة
[9:34] يدخل فيها الشرق
[9:36] فما دونه دخل النار وخلد فيها
[9:39] ومن اجتمع فيه معاصية وطاعة
[9:42] كان فيه من موج بالثواب والعقاب
[9:45] بحسب ما فيه من الطاعة والمعاصي
[9:49] وقال تعالى
[9:51] لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم
[9:54] كدعاء بعضكم بعضا
[9:56] قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا
[10:01] فليحبر الذين يخالفون عن أمره
[10:04] لأن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عباغ أليب
[10:08] قال ابن كتير رحمه الله
[10:11] فليحبر الذين يخالفون عن أمره
[10:14] أي عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
[10:18] وسبيله ومنهاله وطريقته وسنته وشريعته
[10:24] فتؤزن الأعمال والأقوال
[10:27] لعماله وأقواله
[10:29] فما وافق ذلك قبل
[10:32] وما خالفه فهو مرضود على قائله وفاعله كائنا ما كان
[10:38] أي فليحبر وليخش
[10:41] من خالف شريعة الرسول باطنا أو ظاهرا
[10:45] أن تصيبهم فتنة
[10:47] أي في قلوبهم من كفر أو نفاق أو بلع
[10:52] أو يصيبهم عذاب أليم
[10:54] أي في الدنيا بقتل أو حد أو حبس أو نحو ذلك
[11:00] هذه بعض الأدلة من كتاب الله تباركات عالم
[11:04] ومن السنة المطهرة
[11:06] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
[11:09] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
[11:12] والذي نفس محمد بيده
[11:15] لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصرني
[11:21] ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلته
[11:25] إلا كان من أصحاب النار
[11:28] وفي الصحيحين من دواية أبي هريرة رضي الله عنه
[11:33] أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
[11:36] من أطاعني فقد أطاع الله
[11:39] ومن عصاني فقد عص الله
[11:42] وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه
[11:48] أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
[11:51] كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبا
[11:55] إلا من امتنع ورفض
[11:58] قيل يا رسول الله ومن يأبا
[12:01] قال من أطاعني دخل الجنة
[12:04] ومن عصاني فقد أبا
[12:07] وفي حديث المقدام ابن معدي كارب رضي الله عنه
[12:11] أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
[12:14] ألا إنما حرم رسول الله
[12:17] مثل ما حرم الله
[12:20] أخرجه الترمذي وابن ماجه وهو حديث صحيح
[12:24] فهذه بعض الأدبة
[12:27] من سنة نبينا صلى الله عليه وسلم
[12:30] وأما الإجماع
[12:32] وقد حكاه شيخ الإسلام
[12:35] رحمه الله في قوله من زعم
[12:38] أن لله رجالا خواصة
[12:41] لا يحتاجون إلى متابعة محمد صلى الله عليه وسلم
[12:46] بل استغنوا عنه
[12:48] كما استغنى القضر عن موسى
[12:51] هو كافر مرتد عن الإسلام
[12:54] باتفاق أئمة الإسلام
[12:57] وحكى القاضي عياد رحمه الله الإجماع في الشفى
[13:02] وقال الصيوطي في مفتاح الجنة
[13:05] ألموا رحمكم الله
[13:08] أن من أنكر كون حديث النبي صلى الله عليه وسلم
[13:13] قولا كان أوفادا بشرطه المعروف
[13:16] في الأصول من أنكر كونه حد
[13:20] كافر
[13:22] وخرج عن دائرة الإسلام
[13:24] وحشر مع اليهود والنصارة
[13:27] أو مع من شاء الله من فرق الكفرة
[13:31] ونقل ابن حجر في الفتح
[13:34] عن أبي العباس القبطوي
[13:36] فقال والله عز وجل
[13:39] أمر بطاعة رسوله في كل ما جاءوا به
[13:43] وحتى على طاعتهم والتمسك بما أمروا به
[13:47] فإن فيه الهدى
[13:49] وقد حصل الإلم اليقيني
[13:52] وإجماع السلف على ذلك
[13:55] فمن ادعى أن هناك طريقا أخرى
[13:58] يعرف بها أمره ونهية
[14:01] فإن الطرق التي جاء بها الرسل
[14:04] يستغني بها أي بتلك الطرق
[14:07] عن الرسول فهو كافر يقتل ولا يستتاف
[14:11] وهي دعوة تستلزم إثراف نبوة بعد نبينا
[14:16] لأن من قال إنه يأخذ عن قلبه
[14:19] لأن الذي فيه هو حكم الله
[14:22] وأنه يعمل بمقتضاه من غير حاجة منه
[14:26] إلى كتاب ولا شنة
[14:28] فقد أثبت خاصة النبوة
[14:31] وقد بلغنا عن بعضهم أنه قال
[14:34] أنا لا أأخذ عن الموت
[14:37] وإنما أأخذ عن الحي الذي لا يموت
[14:40] وكذا قال آخر
[14:42] أنا آخذ عن قلبي عن ربي
[14:45] وكل ذلك كفر باتفاق أهل الشراعة
[14:50] قال الشيخ الإسلام رحمه الله
[14:53] من يظن أن من الأولياء
[14:57] من يسوق له الخروج عن الشريعة النبوية
[15:01] كما ساغى للخضر
[15:03] الخروج عن متاباة موسى
[15:06] وأنه يكون للولي المكاشفة والمخاطبة
[15:10] ما يستغني به
[15:12] عن متاباة الرسول في عموم أحواله أو بعضها
[15:16] كل هذه المقالات
[15:18] من أعظم الجهالات والظلامات
[15:21] بل من أعظم أنواع النفاق والإلحاد والكفر
[15:26] وقال الإمام ابن القيم رحمه الله
[15:29] من ظل أنه يستغني عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم
[15:35] بما يلقى في قلبه من الخواطر والهواجس
[15:39] فهو من أعظم الناس كفرا
[15:42] وكذلك إن ظن أنه يكتفي بهذا طارة وبهذا طارة
[15:48] فما يلقى في القلوب لا عبرة ولا التفاة إليه
[15:53] إلاً تعرض على ما جاء به الرسول
[15:56] ويشهد له بالموافقة
[16:00] وإلا فهو من إلقاء النفس والشيطان
[16:03] وقال ابن أبي العز رحمه الله في شرح الطحاوية
[16:07] وأما من يتعلق بقصة موسى مع الخضر
[16:11] في تجويز الاستغناء عن الوحل
[16:14] بالعلم اللدني الذي يدعيه بعض من عدل التوفيق
[16:20] فهو ملحد زنديق
[16:22] فمن إدعى أنه مع محمد صلى الله عليه وآله وسلم
[16:28] كالخضر مع موسى وجوز ذلك لأحد من الأمة
[16:33] فليجدد إسلامه
[16:36] وليشهد شهادة الحق
[16:39] فإنه مفارق لدين الإسلام بالكلية
[16:43] فضلاً عن أن يكون من أولياء الله
[16:46] وإنما هو من أولياء الشيطان
[16:49] وقال الشيخ الشنطيطي رحمه الله
[16:52] من إدعى أنه غني في الوصول إلى ما يرضي الله
[16:57] عن الرسل وما جاءوا به
[17:00] ولو في مسألة واحدة
[17:03] فلا شك في زندقته
[17:05] والآيات والأحاديث
[17:07] الدالة على هذا لا تحصى
[17:09] قال تعالى
[17:10] وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا
[17:14] ولم يقل حتى نلطي في القلوب إلهاما
[17:18] وقال تعالى
[17:19] رسلا مبشرين ومنذبين
[17:21] لألا يكون للناس عظى الله حجة بعد الرسول
[17:26] والآيات والأحاديث بمثل هذا كثيرة جدا
[17:30] وبذلك تعلم
[17:32] بما يدعيه كثير من الجهلة
[17:35] المدعين التصوف
[17:37] من أن لهم ولأشياخهم طريقا باطنة
[17:41] توافق الحق عند الله
[17:43] ولو كانت مخالفة لظاهر الشرع
[17:46] كمخالفة ما فعله الخضر لظاهر العلم
[17:50] الذي عند موسى
[17:52] أن هذه زندقة
[17:55] وزريعة إلى الانحلال بالكليات من دين الإسلام
[17:59] بدعوى أن الحق في أمور باطنة
[18:02] تخالف ظاهرة
[18:05] وأما أموم رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
[18:10] للإنس والجن في كل زمان ومكان
[18:14] فقد دلت على أموم الرسالة نصوص الكتاب والسنة
[18:19] ودل على ذلك الإجماع
[18:22] فمن الكتاب العزيز
[18:24] قوله تعالى
[18:25] قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا
[18:29] وقوله تعالى
[18:31] وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا
[18:36] وقوله تعالى
[18:37] تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نديرا
[18:43] وقوله تعالى
[18:45] يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم
[18:49] يقصول عليكم آياتي ويندرونكم لقاء يومكم هذا
[18:55] قالوا شهدنا على أنفسنا
[18:58] وفي الصحيحين عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه
[19:03] إطلاق لفظ الناس على الجن والإنس
[19:07] قال عبد الله
[19:08] أولئك الذين يدعون أبتغون إلى ربهم الوسيلة
[19:13] كان ناس من الإنس
[19:15] يعبدون ناسا من الجن
[19:17] فأسلم الجن وتمسك هؤلاء بذينهم
[19:22] ومن السنة المطهرة
[19:24] حديث أبي هريرة رضي الله عنه
[19:27] عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
[19:30] والذي نفس محمد بيده
[19:33] لا يسمع بأحد من هذه الأمة
[19:36] يهودي ولا نصرانين
[19:38] ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلته
[19:42] إلا كان من أصحاب النار
[19:44] رواه مسلم وفي الصحيحين
[19:47] عن جابر رضي الله عنه
[19:49] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
[19:53] أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبله
[19:58] وذكر منها
[19:59] وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة
[20:03] وبعثت إلى الناس كافة
[20:06] وهذا متفق عليه
[20:08] فهذه النصوص من الكتاب والسنة
[20:11] وراءها الكثير من النصوص
[20:14] الكتاب العزيز والسنة المطهرة
[20:17] كلها تدل على هذه المسألة الخطيرة
[20:20] والأصل الأصيل
[20:22] عموم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم
[20:25] لفة قليل في كل زمان ومكان
[20:30] وأما الإجماع
[20:32] فقد قال شيخ الإسلام رحمه الله
[20:36] ومما يجب أن يعلم
[20:38] أن الله بعث محمد صلى الله عليه وسلم
[20:42] إلى جميع الإنس والجن
[20:44] فلم يبقى إنسي ولا جني
[20:47] إلا وجب عليه الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم
[20:52] واتبعه
[20:53] فعليه أن يصدقه فيما أخبر
[20:57] ويطيعه فيما أمر
[21:00] ومن قامت عليه الحجة برسالته
[21:03] فلم يؤمن به فهو كافر
[21:05] سواء كان إنسيا أو جنية
[21:09] فمحمد صلى الله عليه وسلم
[21:12] مبعوث إلى التقليل
[21:14] وقد استمعت الجن القرآن
[21:17] وولوا إلى قومهم منذرين
[21:20] لما كان النبي صلى الله عليه وسلم
[21:23] يصلي بأصحابه ببطن نخله
[21:26] لما رجع من الطائف
[21:28] وأخبره الله بذلك في القرآن بقوله
[21:32] وإذ صرفنا إليك نفر من الجن يستمعون القرآن
[21:38] فرسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عامة
[21:44] لجميع التقليل الجن والإنس
[21:48] وهي الرسالة الخاتمة
[21:50] وهي الناسخة لجميع الشرائع
[21:53] فمن أتقدى أن أحدا يجوز له
[21:56] أن يخرج على شريعة محمد صلى الله عليه وسلم
[22:01] ويتعبد لله بشريعة سواها فهو كافر
[22:05] أن رسالته صلى الله عليه وسلم
[22:09] عامة لجميع من يوجد إلى يوم القيامة
[22:13] وأما شريعة موسى عليه السلام
[22:17] فقد كانت خاصة ببني إسرائيل
[22:20] ليست عامة
[22:22] لذا واسع الخضر أن يخرج على شريعة موسى عليه السلام
[22:28] وأما الرد على من احتج بالخضر
[22:33] ليخرج على الشريعة
[22:36] فالرد عليه من وجوه
[22:38] الأول أن موسى كان مبعوثا إلى بني إسرائيل
[22:43] لم يكن مبعوثا إلى الخضر
[22:46] ولم يكن يلزم الخضر اتباعه
[22:50] ورسالة موسى عليه السلام كانت خاصة ببني إسرائيل
[22:56] وأما نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
[23:00] فرسالته عامة للجن والإنس
[23:04] في عموم الزمان والمكان
[23:07] والدليل على ذلك
[23:09] ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم
[23:12] في قصة موسى مع الخضر
[23:15] وقوله إن موسى لم سلم على الخضر
[23:19] قال له الخضر بعد أن رد عليه السلام
[23:22] وأن بأرضك السلام
[23:25] فقال أنا موسى
[23:27] فقال الخضر موسى بني إسرائيل
[23:30] قال نعم
[23:32] وهذا فالصحيح
[23:33] فدل على أن الخضر لم يكن من قوم موسى
[23:37] إذ لو كان كذلك لما ساغ له أن يبعد عنه
[23:42] كذلك لكان عرفه أول ما رآه
[23:48] ولازمه أن يرحل إليه ويؤمن به ويطف معه
[23:53] ولذلك لما جاز لموسى أن يرحل إلى الخضر
[23:57] ليتعلم منه وهو من قومه
[24:00] فكيف يكون نبيا أي موسى
[24:03] ويتعلم من أحد من قومه
[24:05] الثاني أن ما فعلته الخضر
[24:08] لم يكن مخالفا لشريعة موسى عليه السلام
[24:12] وموسى لم يكن علم الأسباب
[24:15] التي تبيح ذلك من فئة للخضر
[24:18] فلما بينها له وافقه على ذلك
[24:21] ولو كان مخالفا لشريعة موسى
[24:24] لم يوافق موسى بحال
[24:26] الثالث أن وجود الخضر على دين وشريعة غير شريعة موسى
[24:32] كان أمر سائغة
[24:34] وسنة من سلن الله قبل باتة محمد صلى الله عليه وسلم
[24:40] لأن النبي كان يبعث إلى قومه خاصة
[24:44] الرابع أن ما فعله الخضر
[24:47] إذا ما كان عن وحي أوحاه الله إليه
[24:51] والوحي قد انقطع
[24:53] بموت النبي صلى الله عليه وسلم
[24:56] فمن ادعى حصول الوحي كفر
[24:59] قال شيخ الإسلام رحمه الله
[25:02] قد علم بالاضطرار من دين الإسلام
[25:05] أن رسالة محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام
[25:10] لجميع الناس
[25:12] عربهم وعجمهم وملوكهم وزخادهم
[25:16] وعلمائهم وعامتهم
[25:19] وأنها باقية دائمة إلى يوم القيام
[25:23] بل عامة للتقليم الجن والإنس
[25:27] وأنه ليس لأحد من الخلائق
[25:30] الخروج عن متابعته وطاعته
[25:33] وملازمة ما يشرعه لأمته من الدين
[25:37] وما سنه لهم من فعل المأمورات
[25:41] وترك المحضورات
[25:43] ألا يكون الأنبياء المتقدمون أحياء
[25:47] لوجب عليهم متابعته ومطاعته
[25:51] وقال تعالى
[25:52] وإذ أخذ الله ميثاق النبيين
[25:55] لما آتيتكم من جداب وحكمة
[25:58] ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم
[26:02] لتؤمنون به ولتنصرونه
[26:05] قال أقررتم وأخذتم على ذلك مصر
[26:10] قالوا أقررنا
[26:12] قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين
[26:15] قال ابن عباس رضي الله عنهم
[26:18] لا بأف الله نبيا إلا أخذ عليه الميثاق
[26:22] لإن بعد محمد وهو حي
[26:25] ليؤمنن به ولا ينصرنه
[26:28] وأمره بأخذ الميثاق على أمته
[26:32] لإن بعد محمد وهو حي
[26:35] ليؤمنن به ولا ينصرنه
[26:38] كتب الأحاديث الصحيحة أن المسيح عيسى بن مريم
[26:42] إذا نزل من السماء
[26:44] فإنه يكون متابعا لشريعة محمد بن عبد الله
[26:48] صلى الله عليه وآله وسلم
[26:51] فإذا كان يجب اتباعه ونصره
[26:55] على من يدركه من الأنبياء
[26:57] فكيف بمن دونه
[26:59] بل مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام
[27:03] أنه لا يجوز لمن بلغته دعوته
[27:07] أن يتبع شريعة رسول غيره
[27:10] كعيسى وموسى
[27:12] فإن لم يجوز الخروج عن شريعته
[27:15] إلى شريعة رسول
[27:17] فكيف بالخروج عنه والرسول
[27:21] وأما الخلاف في الخضر عليه السلام
[27:26] فقد اختلف في الخضر على أخوال
[27:29] هي أنه كان نبيا بعده الله تعالى
[27:33] والثاني أنه كان وليا ولم يكن نبيا
[27:37] والثالث أنه كان رسولا نبيا
[27:40] القول الأول
[27:42] وهو أنه كان نبيا من أنبياء الله تعالى
[27:46] هو قول دماهيد العلماء
[27:48] إلى المحدثين والمحققين والفقهاء والمفسرين
[27:53] ولهم على ذلك أدلة كثيرة
[27:57] هذا أحدها من كلام العلامة الشنطيطية
[28:01] دماه الله تعالى وهي قول
[28:04] من أظهر الأدلة أن الرحمة والعلم لدنيه
[28:10] امتنى الله بهما على عبده الخضر
[28:13] عن طريق النبوة والوحي
[28:15] قوله تعالى عنه وما فعلته عن أمري
[28:19] أي إنما فعلته عن أمر الله للأوانة
[28:23] وأمر الله إنما يتحققه من طريق الوحي
[28:27] لا طريقة تعرف بها أوامر الله ولواهيه
[28:31] إلا الوحي من الله دل وعلا
[28:34] لا سيما قتل الأنفس البريئة في ظاهر الأمر
[28:38] وتعييب سفن الناس بخرقها
[28:41] لأن العدوان على أنفس الناس وأموالهم لا يصح
[28:46] إلا عن طريق الوحي من الله تعالى
[28:49] وقد حصر تعالى طرق الانذار في الوحي
[28:53] في قوله سبحانه
[28:55] إنما أنذركم بالوحي
[28:57] ولا يسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون
[29:01] وإنما صيغة حصر
[29:03] فالانذار إنما هو بالوحي
[29:05] كل إنما أنذركم بالوحي
[29:08] إنما صيغة حصر
[29:10] فبهذا كله
[29:12] يطلح قول الإمام المجدد رحمه الله تعالى في هذا الناطر
[29:19] وهو من اعتقد أن بعض الناس
[29:22] لا يجب عليه اتماعه صلى الله عليه وسلم
[29:27] أنه يسعه الخروج على شريعته
[29:30] كما وسع الخضرة الخروج على شريعة موسى عليه السلام
[29:35] فهو كافر
[29:36] وصلى الله عليه وسلم على نبينا محمد
[29:39] وعلى آله وأصحابه أجمعين

Shows are listed from Apple Podcasts' charts and directory, and Podcast Index where it is used. Every show and episode belongs to its publisher and plays from the publisher's own feed; this site hosts none of them.
