# قصص الأنبياء — جانب من قصة خروج بني إسرائيل من مصر في ضوء ما جاء في سورة الدخان

An episode of [قصص الأنبياء | الشيخ محمد بن سعيد رسلان](https://invisiblenetwork.ai/podcast/6797023196), 15 Jan 2025, 13 min.

Audio: https://rss.rslanpodcasts.com/audio/category-30-seasons/14028.mp3

قصص الأنبياء — جانب من قصة خروج بني إسرائيل من مصر في ضوء ما جاء في سورة الدخان الموسم: قصص الأنبياء المصدر: https://www.rslan.com/vad/item/14028-g-nb-mn-ks-khrog-bny-sr-yl-mn-msr-fy-do-m-g-fy-sor-ldkh-n المصدر الرسمي: https://www.rslan.com

## Transcript

[0:00] الحمد لله وحده
[0:02] والصلاة والسلام على من لا نبيه بعده
[0:06] أما بعده
[0:09] ففي سورة الدخان
[0:12] آيات من كريمة
[0:14] صورت بأسلوبها البليغ المؤثر
[0:17] جانبا من قصة خروج بني إسرائيل من مصر
[0:21] ومن دعوة موسى عليه السلام
[0:24] لفرعون وقومه
[0:26] ومن غرقهم بسبب إصرارهم على كفرانهم وضاغهم
[0:33] وتبدأ هذه الآيات
[0:35] بقوله تعالى
[0:37] وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيبٌ
[0:42] أَنْ أَدْدُّوا إِلَيْ عِبَادَ اللَّهِ
[0:46] إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِيهِ
[0:49] وَأَلَّا تَعْلُو عَلَى اللَّهِ إِنِّي أَتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ وَإِنِّي عُثُّ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونَ
[0:58] وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعتَزِلُونَ
[1:02] فدعى ربه أن هؤلاء قوم مجرمون
[1:07] فأسر العباد إليلا إنكم متبعون
[1:11] واترك البحر رهوى
[1:13] إنهم جند مغرقون
[1:16] كم ترقوا من جنات وعيون
[1:20] وزروع ومقام كريم
[1:23] ونعمة كانوا فيها فاكهين
[1:26] كذلك وأورثناها قوما آخرين
[1:30] فما بكت عليهم السماء والأرض
[1:34] وما كانوا منظره
[1:36] المعنى والله
[1:40] ولقد
[1:41] القسم والله
[1:43] لقد اختبرنا فرعاون وقومه من قبل
[1:47] أن نرسلك أيها الرسول الكريم
[1:50] إلى هؤلاء المشركين
[1:53] وكان اقتبارنا وامتحاننا لهم
[1:55] عن طريق الرسال نبينا موسى إليهم
[1:59] عن طريق بثلائهم بسف الرائي والضرائي
[2:03] لعلهم يردعون إلى طاعتنا
[2:06] ولكنهم لم يرجعوا فأهلكناهم
[2:10] فلاية الكريمة مقصود بها
[2:13] تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم
[2:16] عما أصابه من قومه
[2:19] ببيان أن تجريب الأقوام لرسلهم
[2:22] حاصل من قبل
[2:24] فعليه أن يتأسى بالرسل السابقين في صبرهم
[2:28] والمراد بالرسول الكريم في قوله تعالى
[2:32] وجاءهم رسول كريم وموسى عليه السلام
[2:37] فقد أرسله سبحانه إلى فرعاون وقومه
[2:41] فبلغهم رسالة ربه
[2:43] ولكنهم كذبوه وعصوه
[2:46] واصف سبحانه نبيه موسى بالكرم
[2:50] على سبيل التشريف له والآلاء من قدره
[2:54] فقد كان عليه السلام كليماً لربه
[2:58] ومطيعاً لأمره
[2:59] ومتحلياً بأسمى الأخلاق وأوضلها
[3:03] إجا إلى فرعاون وقومه رسول كريم
[3:07] وموسى عليه السلام
[3:09] فقال لهم سلموا إليّ بني إسرائيل
[3:14] وأطلقوهم من الدل والهوان
[3:17] أن أدوا إليّ عباد الله
[3:20] الخطاب لفرعاون وقومه
[3:24] أن أدوا إليّ
[3:26] أطلقوا بني إسرائيل
[3:29] عباد الله
[3:31] هم بنو إسرائيل
[3:33] أن أدوا إليّ عباد الله
[3:36] إني لكم رسول أميم
[3:40] سلموا إليّ بني إسرائيل
[3:42] وأطلقوهم من الدل والهوان
[3:45] وتركوهم يعيشون أحراراً في هذه الدنيا
[3:49] يؤيد هذا المعنى قوله تعالى في موضع آخك
[3:53] فأتياه فقول إنا رسول ربك
[3:58] فأرسل معنى بني إسرائيل ولا تعذبه
[4:02] وأصح أن يكون المراد بقوله
[4:05] أن أدوا إليّ بمعنى أن استديبوا لدعوته
[4:10] والمراد بالعباد ما يشمل بني إسرائيل وغيره
[4:15] ويكون لفظ عباد الله منصوب بحرف نداء محدوف
[4:22] إذا كان المعنى أن أدوا إليّ أي استديبوا لدعوته
[4:27] فإذن استديبوا لدعوته عباد الله
[4:31] فعباد الله يكون ملادة منصوب
[4:36] بحرف نداء محدوف
[4:38] فالتقدير أن أدوا إليّ يا عباد الله
[4:43] وعليه يكون المعنى أرسلنا إلى فرعون وقومه رسولاً كريمة
[4:48] فلا إليهم وقال لهم على سبيل النصح والإرشاد يا عباد الله
[4:53] إني رسول الله إليكم فاستمعوا إلى قوله
[4:57] واتره ما أدعوكم إليه من عبادة الله تعالى وحده
[5:02] وطرق عبادة غيره
[5:04] قولوه سبحانه إني لكم رسول أمين
[5:09] تعليل بما تقدم أي استديبوا لدعوته واطيعوا أمري
[5:13] فإني مرسل من الله تعالى إليكم وأمين على رسالة
[5:19] لأني لم أبدل شيئاً مما كلفني به ربني
[5:24] إذاً رسول إليكم أمين على رسالة
[5:28] إني لكم رسول أمين
[5:31] وأن لا تعالوا على الله
[5:34] معطوف على قوله أن أدوا إليه
[5:37] وداخل في حيز القول
[5:40] يقال لكم أرسلوا معي بني إسرائيل
[5:43] واستجيبوا لدعوته وحذروا أن تتجبروا
[5:48] أو تتكبروا على الله تعالى بأن تستخفوا بوحية
[5:53] أو تعرضوا عن رسوله
[5:56] وأن لا تعالوا على الله
[5:58] إني آتيكم بسلطان مبين
[6:02] إني آتيكم من عنده تعالى بحدة واضحة
[6:06] بسلطان مبين
[6:08] بحدة واضحة لا سريل إلى إنكارها
[6:12] وبرهان ساطع يشهد بصدقي وأمالتي
[6:16] وإني عدت بربي وربكم أن ترجمون
[6:20] وإني اتصمت واستجرت بربي وربكم من أن ترجموني بالحجارة
[6:27] أو أن تلحقوا بي ما يؤذيني
[6:30] واذا لا اتصام بالله تعالى يجعلني إلى أبالي بكم
[6:35] ولا أتراجع عن تبليغ دعوته تعالى لكم
[6:40] بحال من الأحوال
[6:41] وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون
[6:45] قال لهم أيضا في ختام نصحه لهم
[6:48] إني لن أتراجع عن دعوتكم إلى الحق
[6:51] مهما وضعتم في طريقي من عقبات
[6:54] وعليكم أن تؤمنوا به
[6:57] فإن لم تؤمنوا بي فكونوا بمعزل عني
[7:02] بحيث تتركوني وشامي
[7:04] تأبل ورسالة رب
[7:07] فإنه لا موالاة ولا صلة بيني وبينكم
[7:11] ما دمتم مصرين على كفركم
[7:14] فأنت ترى أن موسى عليه السلام
[7:17] طلب من فرعون وقومه
[7:19] لاستلابة لدعوته
[7:22] ونهاهم عن التكبر والغرور
[7:25] وبين لهم أنه رسول أمين
[7:29] أمين على وحي الله تعالى
[7:31] وأنه معتصم بربه من كيده
[7:35] وأن عليهم إذا لم يؤمنوا به
[7:37] أن يتركوه وشأنه
[7:39] لكي يبلغ رسالة ربه
[7:42] ومن شاء بعد ذلك فليؤمن
[7:44] ومن شاء فليكفر
[7:46] ولكن الإرشادات الحكيمة من موسى بفرعون وقومه
[7:51] لم تجد أذن صادية
[7:54] فإن الطغيان في كل زمان ومكان
[7:58] لا يعجبه منطق الحق والعدل والمسالمة
[8:03] ولكن الذي يعجبه
[8:05] هو التكبر في الأرض بغير الحق
[8:08] وإيثار الغي على الرشد
[8:11] ولذا نجد موسى عليه السلام
[8:13] يلجى إلى ربه
[8:15] يطلب منه العون والنصرة
[8:17] فيقول كما ذكر القرآن عنه
[8:20] فدعى ربه أن هؤلاء قوم مجرمون
[8:25] والآية الكريمة معطوفة على كلام محدوف
[8:29] يفهم من السياق التقدير
[8:32] وبعد أن أمر موسى فرعون وقوم
[8:35] بإخلاص الإبادة لله تعالى وحده
[8:39] ونهاهم عن الإشراك به سبحانه
[8:42] بعد كل ذلك أصروا على تكذيبه
[8:45] وعارضوا عن دعوته
[8:48] وأذوه بشدة ألوان الأذى
[8:51] فدعى ربه دعاءً حارة
[8:54] قال فيه يا رب
[8:56] إن هؤلاء القوم
[8:58] وهم فدعاون وشيعة قوم راسخون في الكفر والإجرام
[9:04] فأنزل بهم إيقابك الذي يستحقون
[9:08] ثم ذكرت الصورة الكريمة بعد ذلك
[9:12] ما يدل على أن الله تعالى قد أجاب دعاء موسى عليه السلام
[9:18] وأنه تعالى أرشده إلى ما يفعله
[9:22] فقال فأسر بإبادي ليلا إنكم متبعون
[9:27] الكلام على تقدير القول أي
[9:31] فقال الله تعالى على سبيل التعليم والإرشاد
[9:35] سر يا موسى بني إسرائيل
[9:39] وبمن آمن معك من القبط من مصر
[9:43] بقطع من الليل
[9:45] إنكم متبعون من جهة فرعون وملائه
[9:49] متى علموا بخروجكم
[9:51] وأترك البحر رهوى
[9:54] ومتى وصلت إلى البحر
[9:56] إلى البحر الأحمر
[9:58] فاضربه بعصاب
[10:00] ينفلق بإذن الله
[10:03] فسر فيه أنت ومن معك
[10:05] وتركه ساكنا مفتوحا على حاله
[10:09] أترك البحر رهوى
[10:11] ساكنا مفتوحا على حاله
[10:14] فإذا ما سار خلفك فرعون وجنوده
[10:18] أضرقناهم فيه
[10:20] إنهم جند مغرقون
[10:22] تعليل للأمر بفرق البحر رهوى
[10:26] أي أترك البحر
[10:28] على حاله بعد أن تجوزه
[10:31] أنت ومن معك
[10:32] فإن عدائك سيدخلون
[10:35] وحينئذ
[10:36] سيغرقون فيه إغراقا يدمرهم
[10:39] ويهلكهم
[10:40] ثم بيان سبحانه سوء مال آله
[10:43] فقال كم تركوا من جنات وعيون
[10:47] وكم هنا خبريا
[10:49] للتكثير والتهويل
[10:51] كم تركوا من جنات وعيون
[10:56] أي ما أكثر ما فرك هؤلاء المغرقون
[10:59] خلفهم من بساتين ناضرة
[11:02] وعيون يخرد منها الماء النمير
[11:06] وزروع كثيرة متنوعة ومقام كريم
[11:11] ومحافل ومنازل كانت مزينة بألوان من الزينة والزخرفة
[11:17] ونعمة كانوا فيها فاكهين
[11:21] أي وتنعوم وترفه كانوا فيه يتلذدون
[11:26] بما بين أيديهم من رضد العيش وكثرة الفاكه كذلك
[11:32] وأورثناها قوما آخرين
[11:36] ثم بيان سبحانه أن فرعون وقومه
[11:39] بعد أن غرقوا لم يحزن لهلاكهم أحد
[11:44] فقال فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين
[11:52] أي أن هؤلاء المغرقين
[11:55] الذين كانوا ملأ السمع والبصر
[11:59] وكانوا يذلون غيرهم ويقحرونهم
[12:03] وكانوا يملكون الجنات والعيون
[12:06] هؤلاء الطواه لم يحزن لهلاكهم أحد من أهل السماوات أو أهل الأرض
[12:14] ولم يؤخر عذابهم لوقت آخر في الدنيا أو في الآخرة
[12:21] بل نزل بهم الغرق والدمار بدون تأخير أو تسويف
[12:27] وصارت الأجساد للغرق والأرواح للحرى
[12:32] فالمقصود من الآية الكريمة بيان هوان منزلة هؤلاء المغرقين
[12:39] فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين
[12:44] ومفهوم هذا النص بواهرة أن هناك من تبكي عليه السماء والأرض
[12:52] كما يقول إذا مات العبد الصالح
[12:56] بك عليه موضع سلوده في الدنيا
[13:01] ومصعد عمله في السماء
[13:04] والمقصود من الآية الكريمة بيان هوان منزلة هؤلاء المغرقين
[13:10] وتفاهت شأنهم وعدم أسف أحد على غرقهم
[13:16] لأنهم كانوا منقوطين من كل عاقل
[13:20] وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أرمعين

Shows are listed from Apple Podcasts' charts and directory, and Podcast Index where it is used. Every show and episode belongs to its publisher and plays from the publisher's own feed; this site hosts none of them.
