# قصص الأنبياء — من فضائل موسى عليه السلام : ثناء الله عليه

An episode of [قصص الأنبياء | الشيخ محمد بن سعيد رسلان](https://invisiblenetwork.ai/podcast/6797023196), 29 Jan 2025, 9:11.

Audio: https://rss.rslanpodcasts.com/audio/category-30-seasons/14078.mp3

قصص الأنبياء — من فضائل موسى عليه السلام : ثناء الله عليه الموسم: قصص الأنبياء المصدر: https://www.rslan.com/vad/item/14078-mn-fd-l-mos-aalyh-lsl-m-thn-llh-aalyh المصدر الرسمي: https://www.rslan.com

## Transcript

[0:00] الحمد لله وحده
[0:02] والصلاة والسلام على من له نبي بعده أم ما بعده
[0:08] فمن فضائل موسى عليه السلام سناء الله تعالى عليه
[0:14] قال تعالى
[0:16] والذكر في الكتاب موسى
[0:19] إنه كان مخلص وكان رسول النبي
[0:24] وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه ناديا
[0:29] ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا
[0:35] قرأ بعضهم بكسر اللام من الإخلاص في العبادة
[0:40] مخلصا إنه كان مخلصا وكان رسول النبي
[0:46] وقرأ الآخرون بفتحها إنه كان مخلصا
[0:50] بمعنى أنه كان مصطفى
[0:53] كما قال تعالى إن استفيتك على الناس
[0:57] وكان رسول النبي جمع الله له بين الوصفين
[1:02] فإنه كان من المرسلين الكبار أول العزم القمسة
[1:07] وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد
[1:12] صلوات الله وسلامه على سائر الأنبياء أجمعين
[1:17] قولو وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا
[1:23] الطور جبل بين مصر ومديا
[1:28] والأيمن صفة لجانب من جانب الطور الأيمن
[1:35] فالأيمن صفة لجانب لقوله تعالى في آية أخرى
[1:40] جانب الطور الأيمن بالنصب
[1:44] أي ناديناه من ناحيته اليمن
[1:48] من اليمين المقابل لليسار
[1:50] والمراد به يمين موسى عليه السلام
[1:54] أي الناحية التي تلي يمينه
[1:58] إذ الجبل نفسه لا ميمنة له ولا ميصرة
[2:03] وقربناه ناجيا تقريب تشريف
[2:08] مثل حاله عليه السلام بحال من قربه الملك
[2:14] لمناجاته واصطفاه لمصاحبته
[2:18] ورفع الوصائط بينه وبينه
[2:20] أي قربناه حالة كونه مناجيا
[2:25] ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا
[2:30] وأجبنا سؤاله وشفاعته في أخيه
[2:34] فدعالناه نبيا
[2:36] كما قال في الآية الأخرى
[2:37] وأخي هارون هو أفصح مني لسانه
[2:41] فأرسله معي رد أن يصدقني إني أخاف أن يكدبون
[2:46] وقال قد أعوتي تسؤلك يا موسى
[2:50] ولهذا قال بعض السلف
[2:52] ما شفع أحد في أحد من شفاعة في الدنيا
[2:56] أعظم من شفاعة موسى في هارون أن يكون نبيا
[3:01] وقال تعالى
[3:03] قال يا موسى إني اصفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي
[3:08] فخد ما آتيتك وكن من الشاكريه
[3:11] الأصفاء لاجتباء
[3:14] أي فبلتك ولم يقل على الخلق
[3:18] وإنما قال إني اصفيتك على الناس
[3:22] لأن من هذا الأصفاء أنه كلمه
[3:27] والله كلم الملائكة
[3:30] وأرسله وأرسل غيره
[3:33] فالمراد على الناس المرسل إليهم
[3:37] إني اصفيتك على الناس بأي شي
[3:40] برسالاتي وبكلامي
[3:42] فالكلام الذي اصطفى به موسى عليه السلام
[3:47] قد كلمه الله تعالى للملائكة
[3:50] فالله كلم الملائكة
[3:53] وأما الرسالة
[3:54] استطيتك على الناس برسالاتي فقد أرسله وأرسل غيره
[3:59] إذن المراد بالناس المرسل إليهم
[4:03] وقال تعالى يا أيها الذين آملوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى
[4:09] فضرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجهه في الصحيحين
[4:15] الأبي هريرة رضي الله عنه قال
[4:17] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
[4:21] إن موسى كان رجلا حييا سترا
[4:25] لا يرى من جلده شيء استحياءا منه
[4:30] فآذاه من آذاه من بني إسرائيل
[4:33] فقالوا ما يستتر هذا التسطر إلا من عيب في جلده
[4:38] إما غرس وإما أدرة وإما آفه
[4:42] وإن الله أراد أن يبرئه مما قالوا لموسى
[4:46] فخلى يوما واحدة فوضع ثيابه على الحجر ثم اغتسى
[4:52] فلما فرغ أقبل إلى ثيابه لأخذها
[4:56] وإن الحجر عاد بثوبه
[4:58] فأقدى موسى عصاه عريانا أحسن ما خلق الله
[5:03] وأبرأه مما يقولون وقام الحجر
[5:08] فأقدى موسى ثوبه فلبسه
[5:13] وطفق بالحجر ضربا بعصاه
[5:16] فوالله إن بالحجر لنذبا من أثر ضربه ثلاثا أو أربعا أو خمسا
[5:24] فذلك قوله يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى
[5:29] فضرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيه
[5:37] لما كان موسى في خلوة وخرج من الماء
[5:42] فلم يجد ثوبه تبع الحجر
[5:45] بناء على أنه لا يصادف أحدا وهو عريان
[5:50] فاتفق أنه كان هناك قوم فجتاز بهم
[5:54] كما أن جوانب الأنهار وإن خالت غالبا
[5:58] لا يؤمن من وجود قوم قريبا منها
[6:02] فبنى الأمر على أنه لا يراه أحد
[6:06] لأجل خلاء المكان
[6:08] فاتفق رؤية من رأى
[6:11] هذا قاله ابن الجوزي رحمه الله
[6:15] قال الحافظ الذي يظهر أنه استمر ويتبع الحجر
[6:20] على ما في القبر حتى وقف على مجلس لبني إسرائيل
[6:26] كان فيهم من قال في موسى ما قال
[6:29] له ما يتسطر هذا التسطر إلا لعيب بجلده
[6:35] فكان في هذا المجلس من قال فيه ما قال
[6:39] وبهذا تظهر الفائدة
[6:41] وإلا فلو كان الوقوف على قوم منهم في الجملة
[6:46] لم يقع ذلك الموقع
[6:48] وفي الحديث أن الأنبياء في خلقهم وقلقهم على غاية الكمال
[6:55] وأن من نسب نبيًا من الأنبياء إلى نقص في خلقته
[7:00] فقد آذاه ويخشى على فاعله الكفر
[7:05] وفيهم أجزة ظاهرة لموسى عليه السلام
[7:09] وفيه ما كان في الأنبياء عليه الصلاة والسلام من الصبر على الجهال
[7:15] واحتمال آذاهم
[7:17] وجعل الله تعالى العاقبة لهم على من آذاهم
[7:22] قال القاضي وغيره
[7:24] إن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليه منزهون عن النقائص
[7:30] في الخلق والخلق
[7:32] سالمون من العاهاات والمعايب
[7:36] قالوا ولالتفات إلى ما قاله من لا تحقيق له من أهل التاريخ
[7:42] في إضافة بعض العاهاات إلى بعضهم
[7:45] بل نزههم الله تعالى من كل عيب
[7:49] وكل شيء يبغض العيون
[7:52] أو ينفر القلوب
[7:54] والحق أنك عندما تنظر في هذا الحديث المتفق على صحته
[7:59] تعجب من بني إسرائيل
[8:02] موسى عليه السلام
[8:04] كان حيياً ستيراً
[8:08] لا يُرى من جلده شيء استحياءاً منه
[8:13] ماذا في هذا؟
[8:14] مالعايب فيه
[8:16] فآذاه من آذاه من بني إسرائيل
[8:20] ما تضرب في هذا على أحد
[8:22] ولا يلخس العريانة
[8:26] ولا يحب أن يُرى من جلده شيء
[8:30] ولا أن يُرى من جسمه شيء يتسطر
[8:33] أي شيء في آذ
[8:34] ومع ذلك
[8:36] يقولون ما يتسطر هذا التسطر إلا من عايب بجلده
[8:41] إما ورس وإما أدرة وإما آفة
[8:47] واذا يدلك على أنه ينبغي أن تصبر
[8:50] على الأذى الذي يلحقك
[8:53] وأنت تدعو إلى الله رب العالمين
[8:55] إلى هذه الدرجة
[8:57] مع كليم الله موسى عليه السلام
[9:00] أي شيء في هذا
[9:00] تعجب غاية العجب
[9:02] سبحان الله العظيم
[9:06] وصلى الله وسلم على نبينا محمد
[9:08] وعلى آله وأصحابه أجمعهم

Shows are listed from Apple Podcasts' charts and directory, and Podcast Index where it is used. Every show and episode belongs to its publisher and plays from the publisher's own feed; this site hosts none of them.
