# قصص الأنبياء — طلب موسى عليه السلام رؤية ربه سبحانه وتعالى

An episode of [قصص الأنبياء | الشيخ محمد بن سعيد رسلان](https://invisiblenetwork.ai/podcast/6797023196), 15 Jan 2025, 12 min.

Audio: https://rss.rslanpodcasts.com/audio/category-30-seasons/14039.mp3

قصص الأنبياء — طلب موسى عليه السلام رؤية ربه سبحانه وتعالى الموسم: قصص الأنبياء المصدر: https://www.rslan.com/vad/item/14039-tlb-mos-aalyh-lsl-m-r-y-rbh-sbh-nh-otaa-l المصدر الرسمي: https://www.rslan.com

## Transcript

[0:00] الحمد لله وحده
[0:03] والصلاة والسلام على من لا نبيه بعده
[0:08] أما بعده
[0:11] فقد ذكر الله تبارك وتعالى
[0:14] لا كان من موسى عليه السلام
[0:17] في طلب رؤيات ربه تبارك وتعالى
[0:22] وقد قال ربنا سبحانه
[0:25] ووعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر
[0:31] فتم ميقات ربه أربعين ليلة
[0:35] وقال موسى لأخيه هارون خلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيذ المفسدين
[0:44] ولما جاء موسى بميقاتنا وكلّمه ربه قال رب أرني أنظر إليك
[0:51] قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني
[1:00] فلما تجلّى ربه للجبل اجعله دكّا وخرّ موسى صعيقا
[1:06] فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين
[1:12] قال يا موسى إن صفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فقل ما آتيتك وكن من الشاكرين
[1:21] وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء
[1:28] فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأريكم دار الفاسقين
[1:37] سأصرف عن آياتي الذين يتكبّبون في العرض بغير الحق
[1:43] وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا
[1:51] وإن يروا سبيلا غي يتخذوه سبيلا
[1:56] ذلك بأنهم كدّبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين
[2:02] والذين كدّبوا بآياتنا ولقاء الآخرة حبيطت أعمالهم
[2:08] هل يجزاونا إلا ما كانوا يعملون
[2:13] ولا دماعةٌ من السلف منهم أبن عباس ومسروخ ومجاهد أتثلأتون ليلةً هي شهر ذي القعدة بكلاله
[2:27] وأتمت أربعين ليلةً بعشرٍ من ذي الحجة
[2:32] فعلى هذا يكون كلام الله لموسى عليه السلام يوم عيد النحر
[2:40] وفي مثله ذلك اليوم أكمل الله جل وعلا لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم دينة
[2:50] وأقام حدته وبراهينة
[2:54] والمقصود أن موسى عليه السلام لما استكمل الميقات وكان فيه صائمة
[3:02] يقال إنه لم يستطعين الطعام
[3:06] فلما كمل الشهر أقدى ليحاء شجرة فمضغ ليطيب ريحة فليه
[3:15] فأمره الله أن يمسك عشرًا أخرى فصارت أربعين ليلة
[3:21] ولهذا الثبت في الحديث أن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك كما في الصحيحين
[3:31] لما عزم موسى على الذهاب استخلف على شعب بني إسرائيل أخاه هارون المحبب المبجل الجديل
[3:42] وهو ابن أمه وأبيه وزيره في الدعوة إلى مصطفيه
[3:48] فوصاه وأمره وليس في هذا لعلو منزلته في نبوته منافع
[3:56] فوالتعالى ولما جاء موسى بميقاتنا أي في الوقت الذي أمر بالمجيء فيه
[4:04] وكلامه ربه أي كلامه الله من وراء حجاب لأنه أسمعه الخطاب
[4:13] فلاداه ناجاه وقربه وأدناه وهذا مقام رفيع ومعقل منيع ومنصب شريف ومنزل منيف
[4:26] فصلوات الله عليه تترى وسلامه عليه في الدنيا والأخرى
[4:33] ولما أعطي هذه المنزلة العلية والمرتبة السنية
[4:40] وسمع الخطاب سأل رفع الحجاب فقال للعظيم الذي لا تدركه الأبصار
[4:50] القوي البرهان رب آرني أنظر إليك
[4:55] ثم بيان تعالى أنه لا يستطيع أن يثبت عند تجليه تبارك وتعالى
[5:03] لأن الجبل الذي هو أقوى وأكبر قداتا وأشد ثباتا من الإنسان
[5:10] لا يثبته عند التجلي من الرحمن
[5:14] ولذا قال ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف ترى في الكتب المتقدمة
[5:25] عند الله تعالى قال له يا موسى إنه لا يراني حيٌّ إلا مات ولا يابسٌ إلا تدهد
[5:35] عن أبي موسى الرسول الله صلى الله عليه وسلم عنده قال حجابه النور
[5:43] وفي رواية النار له كشف لأحرقت سبحاته ويهيم انتهى إليه بصره من خلقه
[5:54] رواه مسلم
[5:55] ولذا قال تعالى فلما تجلَّى ربه للجبل جعله ذكَّا وخرَّب موسى صعقا
[6:04] فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين
[6:10] قال مجاهد ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف ترى إليه
[6:18] فإنه أكبر منك وأشد خلقا
[6:22] فلما تجلَّى ربه للجبل فنظر إلى الجبل لم يتمالك وأقبل الجبل فدُك على أوله
[6:33] ورأى موسى ما يصنع الجبل فخرَّص خعقا
[6:39] عن آنسان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ
[6:46] فلما تجلَّى ربه للجبل لعله ذكَّا قال هكذا بأصبعه
[6:54] ووضع النبي صلى الله عليه وسلم الإبهام على المفصل الأعلى من الخلصر فساخ الجبل
[7:03] أخرجه أحمد والترمذي والحاكم هو حديث صحيح
[7:08] فلما أفاق قال سبحانك تنزيه وتعظيم وإجلال
[7:16] أن يراه بعظمته أحد تبتُ إليك فلست أسأل بعد هذا الرؤية
[7:24] وأنا أول المؤمنين أنه لا يراك أحدٌ حي إلا تدهده
[7:34] وفي الصحيحين عن أبي سعيد رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
[7:42] أنت تخيروني من دين الأنبياء فإن الناس يسعقون يوم القيامة
[7:50] فأكون أول من يُفِيق فإذا أنا بموسى آخذ بقائمةٍ من قوائم العرش
[7:58] فلا أدري أفاق قبلي أن جوزي بسعقة الطور
[8:03] لفظ البخاري وفي أول الحديث قصة اليهودي الذي لطم وجهه الأنصاري
[8:12] وقال اليهودي لا والذي اصطفى موسى على البشر
[8:16] فقال الرسول الله صلى الله عليه وسلم لا تخيروني من بين الأنبياء
[8:22] وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه
[8:30] وفيه لا تخيروني على موسى وذكر تمام الحديث
[8:36] وهذا من باب الحظم والتواضع أو من باب النهي عن التفضيل بين الأنبياء على وجه الغضب والعصبية
[8:48] أو ليس هذا يعني التفضيل والتخيير ليس هذا إليكم
[8:55] بل الله الذي رفع بعضه وفوق بعض درجات وليس ينال هذا بمدرد الرأي بل بالتوقيف
[9:04] ومن قال إن هذا قال صلى الله عليه وسلم قبل أن يعلم أنه أفضل
[9:13] ثم نسخ باضطلاعه على أفضلياته عليهم كلهم ففي قوله نظر
[9:20] من قال هذا ففي قوله نظر
[9:23] لأن هذا من رواية أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما
[9:29] وما هاجر أبو هريرة إلا عال حديم متأخرا فيبعد أنه لم يعلم بهذا إلا بعد هذا
[9:39] ولا شك أنه صلوات الله وسلامه عليه أفضل البشر بل أفضل الخليقة
[9:48] قال تعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس وما كملوا ولا صاروا خير أمة إلا بشرف نبيهم
[9:58] صلى الله عليه وسلم
[10:01] وثبت بالتواتر عنه صلوات الله وسلامه عليه أنه قال
[10:07] آل سيد ولدي آدم يوم القيامة ولا فخر
[10:12] ثم ذكر اختصاصه بالمقام المحمود الذي يغبطه به الأولون والآخرون
[10:19] الذي تحيد عنه الأنبياء والمرسلون حتى أولو العزم الأكملون
[10:25] محمد رحل وإبراهيم وموسى وعيسى من أمري
[10:30] وقوله صلى الله عليه وسلم
[10:33] فأكون أول من يفيق
[10:36] فأجد موسى باطشًا بقائمة العرش أي آخذًا لها
[10:41] فلا أدري أفاق قبله أم جوزي بصعقات الطور
[10:45] في قوله هذا صلى الله عليه وسلم دليل
[10:50] ما هذا الصعق الذي يحصل للخلائق في عرصات القيامة
[10:56] حين يتجلّى الرب لفصل القضاء بين عباده
[11:01] فيسحقون من شدة الهيبة والعظمة والجلال
[11:06] فيكون أولهم إفاقة محمد خاتم الأنبياء
[11:11] ومصفى رب الأرض والسماء على سائر الأنبياء
[11:17] فيجد موسى باطشًا بقائمة العرش
[11:21] قال الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم فلا أدري
[11:28] أصعق أفاق قبله
[11:31] أي وكانت صعقته خفيفة
[11:33] لأنه قد نال بهذا السبب في الدنيا صعق
[11:37] أو جوزي بصعقات الطور
[11:39] يعني فلم يصعق بالكليّة
[11:43] فأذا في الموقف واذا فيه شرف كبير لموسى عليه السلام
[11:49] من هذه الحيثية
[11:51] ولا يلزم تفضيله بها مطلقًا من كل واجه
[11:55] ولذا نبه رسول الله صلى الله عليه وسلم
[12:00] على شرفه وفضيلته بهذه الصفة
[12:03] لأن المسلم لما ضرب وجه اليهودي
[12:07] حين قال لا والذي استفع موسى على البشر
[12:11] قد يحصل في نفوس المشاهدين لذلك هضم بجناب موسى عليه السلام
[12:18] فبيّن النبي صلى الله عليه وسلم فضيلته وشرفه
[12:23] وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

Shows are listed from Apple Podcasts' charts and directory, and Podcast Index where it is used. Every show and episode belongs to its publisher and plays from the publisher's own feed; this site hosts none of them.
