# أرعبها… قرية مخفية في الصحراء المصرية: الداخل مفقود… والخارج مولود! | قصص رعب حقيقية | مستر كايرو

An episode of [Mr Cairo عراب الجن](https://invisiblenetwork.ai/podcast/1615306271), 1 Jun 2026, 1 h 56 min.

Audio: https://traffic.megaphone.fm/APO5703417845.mp3

قرية مخفية في الصحراء المصرية…الداخل لها مفقود، والخارج منها مولود!أرعب قصة رعب حقيقية عن مكان خارج الزمن 😱 في هذه الحلقة من مستر كايرو، نقدم مجموعة من قصص الرعب الحقيقية، لكن أخطرهم كانت حكاية القرية المخفية وسط الصحراء المصرية… مكان بيظهر فجأة ويختفي فجأة، والبدو حوالينه عندهم تحذير واحد: “الداخل مفقود… والخارج مولود.” الطريق للقرية ما بيتشافش مرتين بنفس الشكل. اللي دخلوا قالوا إن الوقت جوّه مختلف، وإن السكان بيتكلموا وكأنهم عارفينك من زمان. بيوت قديمة، شوارع هادية بشكل مرعب، وأصوات تيجي بالليل من تحت الأرض. أحد الشباب دخل القرية مع أصحابه بدافع الفضول… لكن لما خرج، اكتشف إن أيام قليلة بالنسباله كانت سنين بالنسبة للعالم برّه. والأغرب إن اللي رجع… ما كانش نفس الشخص. دي قصة رعب حقيقية عن قرية بيقولوا إنها مش موجودة على أي خريطة… ومكان الدخول له سهل، لكن الخروج منه شيء تاني تمامًا. قصص رعب حقيقية، قرية مخفية، الصحراء المصرية، الداخل مفقود الخارج مولود، قرية مسكونة، أماكن غامضة، العالم السفلي، كيانات مرعبة، قصص مرعبة جدا، قصص رعب سبوتيفاي، مستر كايرو، ماورائيات، الرعب الواقعي، قرى مجهولة #قصص_رعب #قصص_رعب_حقيقية #قرية_مخفية #الصحراء_المصرية #الداخل_مفقود #الخارج_مولود #قرية_مسكونة #رعب_مستر_كايرو #ماورائيات #قصص_مرعبة #قصص_رعب_للنوم #رعب_سبوتيفاي قرية مخفية في الصحراء المصرية… الداخل لها مفقود، والخارج منها مولود! أرعب قصة رعب حقيقية عن مكان خارج الزمن 😱 🎙️

## Transcript

[0:00] شعار دايما قصص. رعب.
[0:02] حقيقيه وبس. Y.
[0:05] Um my. يلا بينا.
[0:08] وثلاث قصص من العيار الثقيل. الموضوع ده ما كانش اول موضوع
[0:17] غريب اشتغل عليه، بس اللي حصل معايا في قرية وادي الحساسنة
[0:23] خلاني دلوقتي بقيت بشك في كل حاجة بشك في علي.
[0:27] انا بشك في الحقيقة نفسها. الموضوع ده بدأ في الشتا السنه
[0:33] 2007. وقتها إدارة البحث الجنائي في
[0:36] مطروح استقبلت بلاغ غريب من واحد من السياح الاجانب للراجل ده قال
[0:42] ان عربيته عطلت بيه وهو في جولة صحراوية.
[0:45] وانه اضطر يمشي ساعات وسط الرملة لحد ما وصل لقرية صغيرة.
[0:51] اهل القريه دي استضافوه اكل وشرب ونام عندهم.
[0:56] لكنه كان حاسس ان في حاجه غلط. الناس هناك كانت بتتحرك بحذر.
[1:03] عينهم ما بتثبتش على حد. الجو كله كان مش طبيعي.
[1:09] هو بيقول انهم باين عليهم. كانوا مرعوبين من حاجه مش واضحه؟
[1:15] كم يوم الصبح؟ الراجل الصح؟ وبيقول إنه ما لقاش القرية؟ حرفيا
[1:21] لا لقى بيوت ولا بشر ولا اثار ولا حتى خطوه وحدة في الرمل.
[1:28] والاغرب من كده موبايله اللي كان فاصل رجع اشتغل وكان عليه صوره
[1:34] واحدة بس. صورة راجل واقف في وسط الضباب.
[1:38] وشه مش باين ملامحه. مطموسه وسط الرماد.
[1:43] طبعا لما راح لاسم الشرطه بالحكايه دي.
[1:46] ضحكوا طبعا وسجلوا البلاغ تحت بلاغ غير مثبت على نفس الملف.
[1:52] الظابط كالماضي بالالم الرصاص وكاتب ان الكلام ده كلام فاضي.
[1:58] محتوى غير عقلاني. المشكله بقى ان ده ما كانش البلاغ
[2:02] الوحيد. لان في نفس الاسبوع ده سواق عربيه
[2:07] نقل ثقيل بلغ انه شاف اضواء في منطقه المفترض انها الصحراء
[2:12] خاليه. ولما قرب منها.
[2:16] لى صفوف من البيوت الطينيه، وكان في بشر بيتحركوا، لكنهم كانوا
[2:22] بيتحركوا من غير صوت. حسب كلام السواده.
[2:26] ان بعد ثواني. النور اختفى.
[2:30] والمكان كله بلعته الضلمة. ساعتها بقى بدأت تطلع حكايات في
[2:37] الكواليس عن قرية بتظهر وبتختفي ارض ملعونه.
[2:43] ناس ملهاش دول. بس بصراحه انا كيوتيوبر ما اخدتش
[2:48] الكلام ده على محمل الجد. لحد ما جت عينيا في يوم من الايام
[2:53] على مقاله قديمه في ارشيف جريده الاهرام.
[2:57] تحديدا، المقاله دي كانت مكتوبه سنه 1954 واللي كاتبها كان صحفي
[3:03] اسمه مصطفى صادق. كان كاتب بالتحديد وادي الحساسنه
[3:09] القريه اللي بلعتها الارض. المقال ده كان مكتوب بشكل حذر.
[3:15] يعني واضح ان الكاتب كان شاف حاجه بس ما كانش قادر يصدقها.
[3:19] طبعا هو كان بيحاول يلاقي طريقه يحكي الكلام ده للجمهور اللي
[3:24] بيتابعه وبيقرا مقالاته فبيقول ان القريه كانت ماهوله ب73 شخص وان
[3:30] الاشخاص دول كلهم اختفوا في ليله واحدة.
[3:33] بيوتهم كانت زي ما هي الاكل على النار.
[3:37] كراسات الاطفال على الترابيزات. بس مفيش؟ لا جثث ولا صوت؟ انا كنت
[3:45] بقرا المقاله بنهم شديد. انا بطبعي يعني من نوع الشكاك
[3:49] مبصدقش اي حاجه بتتحكالي. لكن انا حسيت ان الموضوع كده ما
[3:55] هواش مجرد اشاعه ولما دخلت على ارشيف الجريده جريده الاهرام
[3:59] النسائي لقيت فعلا ان المقال ده اتشال من النسخه الرقميه ومش بس
[4:05] كده ده ما فيش اي ذكر للكاتب مصطفى الصادق.
[4:10] بعد سنه 54 يعني الراجل ده اختفى من الدنيا تقريبا؟ اللي خلاني بقى
[4:16] اتاكد ان داخل على حاجه مش طبيعيه.
[4:20] كان يوم قابلت فيه راجل بدوي فقهوه قديمه جنب الكورنيش.
[4:24] الراجل ده كان واضح عليه انه مش مرتاح لوجودي.
[4:27] لما سألته عن وادي الحساسنه لقيته.
[4:31] سكت. سكت قوي.
[4:33] وبعدين بص لي كده وقال لي في حاجات الافضل انك متتعبش نفسك انك
[4:41] تدور عليها وتدور وراها. حاولت افهمه ان انا مش شخص رسمي
[4:46] يعني انا بس بعمل زي فيديو على اليوتيوب بيحكي عن القريه دي.
[4:52] هو لما عرف إن أنا بعمل محتوى على اليوتيوب، عينيه برقت وشوية أنا
[4:58] طلبت شاي، وجبت له حاجة ساقعة يشربها، وقعدنا ندردش، بقينا زي
[5:03] الأصحاب يقول لي حكايات من الشرق، وحكايات من الغرب، وبعدين أنا
[5:09] بدأت ألمح له بالحاجة إللي أنا فهمت إن هو ممكن تغري وتخليه
[5:13] يتكلم، أنا وعدته بمبلغ مالي، هديهوله، لو عرف يجيب لي أي
[5:18] معلومة عن وادي الحساسنة. هنا لقيت عيني تنحت.
[5:24] كان بيبص لي وعمال مركز معايا قوي.
[5:27] لدرجه ان عينيه جت في عينيا وسيبتت انا ما اخبيش عليكم.
[5:33] حسيت بالقلق والخوف وبيبص لي كده ليه ومتنح بالشكل ده.
[5:37] ليه انا وانا مسترسل في تفكيري؟ سمعت صوته وهو بيقول لي بص يا
[5:43] باشا. بكره لو جيت لي في نفس الميعاد
[5:47] هجيب لك حاجه هتريحك قوي. حاجه مش هتصدقها.
[5:52] بس هتعجبك صدقني. انا ما كدبتش خبر.
[5:56] اتفقت معاه ان احنا نتقابل في نفس المكان وفي نفس القهوه تاني يوم
[6:01] على طول. وان انا هحضر له حاجه برضو
[6:04] هتبسطه. الراجل مشى وانا فضلت قاعد قعدت
[6:09] لي حوالي ساعه الا ربع عماله اتخيل ايه اللي ممكن يرجع لي بيه
[6:14] يا ترى هيرجع لي بحكايات من هناك؟ يا ترى هيرجع لي بايه؟ ما كنتش
[6:19] عارف. لكني بصراحه كنت كلي شغف ان انا
[6:22] افهم. كان احساسي ان في ارتباط بيني
[6:26] وبين القريه دي ارتباط غريب. حته الغموض اللي ورا الحكايه كانت
[6:31] لافته نظري قوي. تاني يوم انا روحت القهوه قعدت
[6:36] مستنيه هو اتاخر حوالي 10 دقايق 1/4 ساعة لدرجه ان انا فكرت ان هو
[6:42] مش جاي وان هو يعني علقني. لسه بفكر وبالف الموبايل بتاعي.
[6:48] لما لقيته داخل عليا. السلام عليكم وعليكم السلام ورحمه
[6:53] الله وبركاته. انت جيت اهو؟ ده انا كنت متخيل
[6:55] انك مش هتيجي؟ أنا وعدتك ووعد الحر دين عليه.
[6:59] اتفضل يا باشا. لقيته بيطلع من جيبه.
[7:02] ظرف ظرف غريب. عارفين اللظرف الصفرا القديمة دي
[7:07] بتاعة الحكومة اللي هي بتبقى جاية من جهة حكومية وعليها ختام، بس
[7:12] الظرف ده كان متبهدل قوي وكان الظرف مطبق على 2/3 رماه على
[7:19] الترابيزة وهو بيبص في الارض، انا سحبت الظرف ده وفتحته، لقيت جواه
[7:25] في ورقة. الورقة دي كان فيها زي صورة ابيض
[7:29] واسود واسود. الصورة دي كان واضح عليها انها
[7:31] قديمة جدا. صورة راجل واقف في وسط ارض فاضيه
[7:36] وورا ضهره كان في زي ضل كده زي ما يكونو بشر.
[7:41] يعني في بشر واقفين وراه بس ملامحهم مش باينه او بمعنى اصح
[7:46] باين عليهم مش طبيعيين. الاغرب بقى ان دول الراجل نفسه ما
[7:52] كانش في نفس اتجاه الشمس. يعني كانه متثبت على الارض.
[7:57] انا وانا سرحان في الصوره ومذهول باللي انا شايفه سمعته بيقول لي
[8:02] دي اخر صوره. اتصورت هناك يا باشا.
[8:05] في الصوره بقى ماحدش شافه تاني؟ ايه رايك بقى؟ طب انت جبتها منين
[8:11] دي؟ يعني؟ ما مش ممكن دي الصوره ما بتقولش ان دي في القارئ وانا
[8:17] اعرف من انها في القريه دي صوره محايده يعني ممكن تتصور في اي حته
[8:21] يا باشا الصوره دي جت لي من واحد صاحبي كان في الجيش اشتغل فتره في
[8:27] قطاع حدودي وبيقول ان هو شاف القريه بعينيه بس هم فصلوه من
[8:32] الخدمه بسبب اضطرابات نفسيه اضطرابات نفسيه.
[8:36] انت ايه اللي بتقوله ده؟ بص يا باشا انت طلبت مني معلومه وانا
[8:39] جبتها لك ومش هتشوف الحاجه دي مع اي حد.
[8:43] في بقى الحلاوه. انا اديته طبعا اللي فيه النصيب
[8:46] وحاسبت على الحساب بتاع القهوه وقمت روحت وانا ماشي مروح.
[8:52] كان دماغي مشغول باللي انا شفته. ما كنتش مصدق ان انا شفت حاجه
[8:56] بالشكل ده. الصوره دي كانت بتاكد الاشاعات
[9:00] اللي سمعتها والحكايات اللي اتحكت لي عن وادي الحساسنه.
[9:05] الليلة دي انا ما عرفتش انام. كان جوايا حاجه بتقول لي ان
[9:09] الصوره دي مش عاديه. انا كنت مشغول جدا.
[9:13] بفكر يا ترى لو الصوره دي؟ قدرت اثبت انها حقيقيه؟ هل ده هيقودني
[9:20] لوادي الحساسنه؟ خدت الصوره ورحت لواحد اعرفه شغال في قسم الصور في
[9:25] جريده خاصه هو مسك الصوره وقعد يبص فيها وبعدين قال لي الصوره دي
[9:31] على فكره فيها حاجه غلط الظلال اللي انت شايفها دي مش بشر زي ما
[9:36] انت بتقول؟ والراجل ده مش متصور بعدسه عاديه واضح قوي ان في حاجه
[9:42] مش مفهومه في الاضاءه نفسها. لو ما كانتش الصوره قديمه قوي
[9:45] كده. كنت قلت ده فوتو شوب او حاجه من
[9:47] اللي هي الاي اي اللي بيشتغلوا بيها الين دي؟ بعد اليوم ده
[9:52] بحوالي 48 ساعة. كنت في مشوار وانا راجع على بيتي.
[9:56] لقيت التليفون بيرن ببص على الرقم.
[9:59] لقيت المكالمه من رقم مجهول. انا على طول رديت.
[10:03] وهنا سمعت صوت راجل كان صوته تقيل قوي انت اللي بتسال عن وادي
[10:07] الحساسنه. اسمع.
[10:10] لو عايز تعرف قابلني هناك عند البير المقطوع قبل المغربيه.
[10:17] انا حاولت اخد وادي معاه في الكلام لكنه ماتكلمش كتير.
[10:20] كل اللي قاله ان الراجل اللي قابلني على القهوه.
[10:23] هو إللي عرفنا بدور على وادي الحساسه.
[10:27] انا في اللحظه دي كنت ما بين خيارين يبلع الفضول واسكت يا روح
[10:32] وادفع تمن المشوار اللي انا بداته.
[10:35] وبما اني كنت وصلت لمرحله صعبه قوي ان انا ارجع في كلامي فيها.
[10:40] قررت ان انا اغامر واروح الطريق للبير المقطوع مش موجود على
[10:45] الخرايط، بس الراجل اللي انا قابلته على القهوه.
[10:49] علمني ازاي اوصله؟ قال لي ان انا هلاقي عبارة عن قومة صخور وسط
[10:54] الصحرا والصخور دي محطوط حواليها زي السياج من الحديد.
[10:59] اعمده حديد وهيبقى مميز جدا لان الاعمدة دي واخدة لون العلم
[11:05] المصري. عامله زي ما تكون نقطه حدوديه.
[11:08] لكنها مش نقطه حدوديه. واكد علي ان انا لو هروح هناك
[11:13] لازم اروح بعربيه دفع رباعي. انا ما كدبتش خبر من حسن الحظ.
[11:20] نحسن صاحبي، كان عنده عربيه جيب عربيه قديمه شويه.
[11:25] بس كانت تقضي المشوار وهو تفضل مشكورا واداني العربيه وقال لي
[11:32] اخد راحتي تماما. انا وصلت قبل المغربيه زي ما
[11:35] الراجل طلب مني، ولما وصلت هناك ما كانش صعب عليا ان انا اعرفه
[11:41] لان لقيته راجل كبير. قاعد على حجر، كان مغطي وشه بشال،
[11:46] وما كانش باين منه اي حاجه غير عينيه عيون واحد شاف حاجات.
[11:52] مستحيل يكون بني ادم عادي يقدر يستوعبها.
[11:56] واول ما لقاني داخل عليه لقيته بيقولي يا هلا يا هلا صدق صدق.
[12:01] بالله انا ما كنتش متوقع انك تيجي لا قلبك جامد، قلبك جامد وتستحق
[12:08] اللي هتسمعه النهارده اللي هحكولك، هيخليك تفهم، تفهم اللي
[12:13] كتير ما بيصدقهوش. انا فعلا اتاكدت ان الراجل ده ما
[12:18] كانش بيهزر. وان كل كلمه قالها لي في التليفون
[12:22] كان عنده حق فيها. انا بعد ما قعدت قدامه على الرمل
[12:26] لقيته بيبص لي من تحت الشال وبيقول انا دخلت وادي الحساسنه
[12:31] وخرجت قعد ساكت شويه. كان الجمله دي كانت ثقيله عليه
[12:35] وبعدين لقيته بدا يحكي صوته كان زي ما يكون بيرتجف كانه بيحكي عن
[12:42] كابوس كابوس بيشغله كل يوم من ايام حياته هو.
[12:47] قال لي ان وادي الحساسنة مش موجود على الخرايط، لكنها فعلا موجودة
[12:53] وبتظهر بس بتظهر بس للناس اللي بتدور عليها.
[12:57] يعني لو حد رايح علشان يتسلى مش هيشوف حاجة.
[13:01] لكن لو فضول الشخص اللي رايح يدور عليها هو فضول صادق.
[13:06] القرية دي بتفتح الابواب. بس لما تدخل ما بتشوفهاش زي ما هي
[13:14] بتشوفها زي ما هي عايزة تتشاف. الحته دي لوحدها كانت كفيله انها
[13:20] تخلي الدم يتجمد في عروقي. طب حس كده بقى انت خرجت ازاي؟ بص
[13:29] لي وبهدوء لقيته بيشد جلابيته. رفعها عن رجله الشمال.
[13:34] وهنا انا اتصدمت. صدمتي كانت رهيبه.
[13:37] لان دي ما كانتش رجله. كانت رجل خشب رجل صناعيه.
[13:42] خرجت بس سبت حته مني ورايا. انا كتمت نفسي وانا ببصله لقيته
[13:49] بيتحرك ببطء وهو بيقول لو رحت هناك ما اتصورش حاجه بتليفونك.
[13:56] وخلي بالك ما تبقاش هناك وقت بعد المغربيه.
[14:01] وياك اياك وانت ماشي. تبص وراك.
[14:05] الراجل قال الجمله دي. ولقيته قام يا حاج.
[14:09] طب انت رايح فين يا حاج؟ كان ماشي في الصحراء.
[14:14] وانا عماله انادي عليه. مشى وسابني واقف لوحدي.
[14:18] كنت واقف وسط الصحرا. الشمس كانت فعلا على وشك تغيب
[14:23] الهوا. كمان بقى تقيل قوي.
[14:26] اليوم ده انا رجعت على البيت وانا في منتهى الرعب.
[14:29] كنت عمال افكر في اللي سمعته من الراجل ده ومن الراجل اللي كان
[14:32] على القهوه كلهم بيحكوا كلام بيصب في نفس الاتجاه.
[14:36] بس في النهايه ما هي ممكن تكون الحكايه دي كلها تمثيليه علشان
[14:41] بياخدوا اللي فيه النصيب. وفي نفس الوقت انا شكوكي كانت
[14:46] بتزيد لان اللي هم بيحكوه بيتطابق مع الاشاعات ومع الحكايات اللي
[14:51] سمعتها عن وادي الحساسه. بدات استرجع الذكريات عن اليوم
[14:56] وانا ماشي في الصحراء والحاجات اللي شفتها.
[14:59] افتكرت ان جنب السياج الحديدي اللي كان متلون بالوان علم مصر.
[15:04] لكن لالوان كانت باهته من كتر ما المكان ده كان قديم.
[15:08] افتكرت ان انا خدت مجموعه من الصور.
[15:11] كان في من الصور دي صوره للافته او للوحه كانت موجوده واللوحه دي
[15:16] كان مكتوب عليها وادي الحساسنه. بس اللوحه كانت مقلوبه والكلام
[15:23] كان مكتوب باللون الاحمر اللي بقى باهت هو كمان بفعل الزمن.
[15:27] واللوحه كانت تبدو انها مكسوره. الغريب ان وراها.
[15:32] ان المفترض كانت تبقى هي دي المنطقه ودي القريه ما كانش في اي
[15:36] حاجه، ويا دوب نخلتين وجنبهم بير صغير مهجور، لكن ما كانش فيه ولا
[15:43] بني ادم في المنطقه، انا دخلت اقلب حسيت ان الصور اللي كان
[15:48] عددها حوالي 30 صوره ما تبقاش منهم غير حوالي تمن صور، طبعا
[15:54] حسيت ان في حاجه مش طبيعيه بتحصل، الجزء المنطقي جوايا كان لسه
[15:58] بيحاول يلاقي تفسير. كنت بقول يمكن الجهاز السوفت وير
[16:02] بتاعه في مشكله؟ يمكن الجهاز هنج. يمكن انا ما اصورتش وتخيلت ان انا
[16:07] صورت يمكن الشمس اثرت على دماغي. بس اللي قفل باب التفسير العقلي.
[16:13] كان إللي حصل تاني يوم الصبح، لما لقيت مكالمة جديدة جاية لي من رقم
[16:18] الرقم ده، ما كانش معروف. صوت الراجل المرة دي كان مختلف.
[16:24] هادي، لكنه مهزوز من جواه، عارف لما يكون بيحاول يبلع خوفه علشان
[16:31] يتكلم اهلا بيك اهلا. ده انا موحي قال لي على الحكايه
[16:36] اللي انت بتدور عليه وانا اقدر اساعدك.
[16:40] أنا ناصر وعشت في وادي الحساسنة، أنا كنت هناك لما كل حاجة بدأت بس
[16:47] وقتيه كنت صغير، صغير قوي، يعني كان عندي بتاع حوالي عشرة، 11 سنه
[16:53] على طول ما صدقت وطلبت ان انا اقابله هو وفي يقابلني في مطروح
[16:59] وتحديدا على قهوه موجوده على اطراف المدينه، لما رحت هناك
[17:04] لقيته راجل في اخر الخمسينات من عمره.
[17:07] وشه كان باهت عينيه. كانت تايهه كانه بيحاول يستخبى من
[17:11] حاجه. واول ما قعدنا بدا يحكي وقال لي
[17:17] حاجات خلتني الحقيقه. كنت خلاص في حاله ذهول تام.
[17:23] احنا كنا حوالي 70 او 80 واحد يعني كنا قريه صغيره بسيطه، احنا
[17:28] ناس يعني في حالنا ولا لينا في السياسه ولا لينا في حكومه ولا
[17:33] لينا في اي حاجه. احنا بنزرع ونرع غنم لكن فيه ليله
[17:38] جالنا ضيف الراجل ده كان غريب، كان لابس كل واسود اسود وشه
[17:44] متغطي. ابوي قال عليه ضيف واداله اكل
[17:48] وسرير تاني يوم ب ايه؟ كل حاجه اتغيرت.
[17:53] الناس بقت تقوم في نصاص الليالي. تقف ساكته قدام بيتني الاطفال
[17:59] بقوا ما بيتكلموش ولا بيلعبوا. انا شفت امي خارجه من اوضتها
[18:05] عينيها بتنزف من غير دموع. وفي يوم صحينا كلنا لقينا أهل
[18:10] القرية كلهم واقفين في الشارع بس نايمين.
[18:14] يعني بيتنفسوا بس ما بيتحركوش، كلهم واقفين.
[18:19] كنت انا الوحيد انا وابويا اللي لسه صاحيين على طول.
[18:22] لقيت ابويا جر امي وجابني وجرينا جرينا جري.
[18:28] جري السنين من الرعب اللي كنا فيه لحد ما لقينا قبيله من رعاه غنم.
[18:34] لقوني قالوا ان احنا بنهزي بسبب الشمس.
[18:39] لكنني انا عارف انا شفت ايه. وابويا بيحكي نفس الكلام.
[18:44] وام كمان المصيبه ان ماحدش بيصدقني.
[18:47] ما حدش مصدقنا خالص. انا لما عرفت انك بتدور عليها.
[18:53] انا قلت لازم اقابلك ولازم احكي لك.
[18:56] انا عارف ان انا ممكن اكون غلطان اني حكيت.
[18:59] وانت برضو كمان غلطت انك سمعت. أنا ساعتها حسيت إن رجليا مش
[19:04] ثابته، بس إللي حصل بعد كده خلى كل إللي فات ده يتهيا لي إنه كان
[19:10] لعب عيال، أنا بعد إللي سمعته من ناصر ده كان عندي شغف أكتر، أنا
[19:16] برضه إديته إللي فيه النصيب، وطلبت منه إن أنا أرتب معاد أقابل
[19:21] أبوه وأمه علشان أسمع منهم الحكايه، هو رحب جدا وحدد لي
[19:27] ميعاد إن في خلال أربع أيام بعد ما أمه تكون رجعت من عند أهلها.
[19:32] هنتقابل وهيحكوا لي على كل حاجه. انا قعدت اعد الايام والليالي لحد
[19:38] ما الأربع ايام دول يعدو علشان اقابل ناصر واهله ابوه وامه
[19:43] تحديدا. علشان كان عندي امل كبير ان انا
[19:46] هعرف منهم كل المعلومات اللي انا محتاجها.
[19:49] الغريبه بقى والمفاجاه كانت لما رحت له على العنوان اللي هو اداه
[19:53] لي لقيت باب شقته مقفول او الشقه اللي هو كان بيقول انها شقته كانت
[19:59] مقفوله. ما كانش فيه اي حاجه ولا اي دليل،
[20:04] ان في حد ساكن في الشقه دي؟ انا رحت سالت عليه في الشارع كل الناس
[20:09] اللي اتكلموا عنه او اللي يعرفوه بداوا يتهربوا مني واحد بس من
[20:14] زمايله في الشغل هو اللي قال لي حاجه خلتني الفها حوالين نفسي.
[20:19] اسمعي يا ريس ما تجيبش سيره ناصر تاني.
[20:22] احنا مش عايزين مشاكل. اللغز كده بقى معقد اكتر من
[20:27] الاول. ألف مره الدنيا بقت كلها عباره عن
[20:31] مسائل مش واضحه ومش حقيقيه. يا ترى الناس دي كلها بيشتغلوني
[20:37] وانا بتنصب عليا ولا ايه؟ طب والصوره اللي انا شفتها بعينيا
[20:41] الإتنين وناصر وهو بيتكلم والصوت الصدق وهو طالع من مشاعره من
[20:47] احاسيسه وهو بيحكي؟ والرعب إللي كان باين في عينيهم هما الإتنين.
[20:53] والراجل اللي انا رحت له وقابلته طب والقريه اللي انا صورتها او
[20:58] صورت؟ يعني المكان اللي المفترض انها موجوده فيه؟ ما كل ده حقيقي
[21:03] الموضوع ده سيطر عليا بشكل مش طبيعي.
[21:06] كنت خلاص هيحصل لي حاجه تفكيري كله في وادي الحساسنا ومكانه
[21:11] والحكايات اللي بتضحكي عنه. قعدت ادور وابحث.
[21:15] كنت بحاول الاقي ناصر او حتى الاقي الراجل اللي قابلته على
[21:18] القهوه او اقابل اي حد يكون له علاقه.
[21:21] بالصحراء وتحديدا وادي الحساسنه. لكن ما فيش.
[21:26] الموضوع ده عدى عليه حوالي شهرين. بعد شهرين مكالمه تليفونيه من
[21:31] صديق ليا شغال في الصحافه قال لي على حاجه فادتني كتير قال لي ان
[21:37] في شيخ اسمه الشيخ زيدان. الراجل ده راجل بدوي كبير في السن
[21:41] بيقول ان الناس بتقول عنه ان هو بيعرف الصحراء اكتر من ضهر ايديه
[21:46] وان هو اكيد هيبقى عنده معلومه ومعلومه مؤكده عن وادي الحساسنه
[21:53] وحكايته ايه؟ انا بعد بحث طويل عرفت اوصل لواحد من سكان الواحات
[21:58] القديمه. هو وعدني ان هو يدلني على طريق
[22:02] الشيخ زيدان، بس حذرني وقال لي خلي بالك لو هتروح للشيخ زيدان
[22:08] اعرف انك داخل على حاجه، مالهاش رجعه، انا ركبت القطر فعلا ورحت
[22:14] للواحات، كان معايا نسخه مطبوعه من الخريطه اللي جبتها من ارشيف
[22:19] خرايط الدوله تحديدا نسخه سنه 32. المفاجاه بقى ان في نفس المكان
[22:27] اللي المفروض فيه تكون قريه وادي الحساسنه كان في.
[22:33] اسم قديم مكتوب. الاسم ده ما كانش واضح، لكن
[22:37] البدايه كانت وادي واللي بعدها مش واضح.
[22:41] وانا في الرحله الطويله نمت نوم عميق.
[22:44] كنت عمال احلم بوادي الحساسنه والناس اللي بتختفي والناس اللي
[22:49] بتظهر والكيانات اللي شبه البني ادمين وقريه كامله من 7080 نفر
[22:55] يختفوا كده وماحدش يعرف عنهم اي حاجه.
[22:59] كان لغز فعلا محير بالي ومخليني طول الوقت مشغول بيه.
[23:04] بعد مشوار طويل. انا وصلت لواحات.
[23:07] وهناك عرفت ان الشيخ ساكن عند باب الرمال.
[23:11] انا فضلت ماشي وسط الصحرا تقريبا كانت حوالي 5:40 لحد ما وصلت
[23:16] للمكان اللي وصفوه لي صخره كبيره واخده شكل قوس طبيعي تحتها.
[23:22] كان في كوخ قديم مصنوع من الطين. وفعلا لقيت هناك راجل عجوز قاعد
[23:28] على حصيره كان قدامه زي كتاب قديم قوي.
[23:32] وش الراجل ده؟ كان باين عليه التعب والسنين.
[23:36] وقبل ما ابدا اتكلم لقيته هو بيقول لي.
[23:40] انت بتسال عن واد الحساسه؟ بس متأخر قوي؟ انا على طول قعدت
[23:47] قصاده وسالته بشكل مباشر بدون لف ولا دوران.
[23:52] والله يا حاجه انا جاي المشوار ده كله ومتكبد المشقه علشان اسالك
[23:58] سؤال واحد بس. هي فعلا القريه دي موجوده؟ ولا
[24:03] هي؟ وهم؟ والناس بتصنع عنه حكايات؟ الراجل اندي؟ جمله؟ انا
[24:09] عمري عمري ما هنساها في حياتي. وادي الحساسنا مش بتختفي من
[24:15] المكان؟ وادي الحساس انه بتختفي من الوعي.
[24:21] الناس نسيوها. بس هي لسه هناك ومش أي حد يوصل
[24:27] لها. القريه هي اللي بتختار مين
[24:32] يدخلها؟ حاولت اضغط عليه اكتر. كنت عايز اساله عن الناس اللي
[24:36] اختفوا. عايز اساله عن ناصر.
[24:39] عن الصوره. عن كل حاجه.
[24:42] لكنه اكتفى بكلمتين بس. فيما كان.
[24:46] الضريح الاسود. لو عايز تفهم كل حاجه هتروحوا بس
[24:54] لو رحت. متفتكرش انك هترجع بالساهل.
[24:59] المره دي ما كانش فيه خرافه، يعني الراجل ده ما ادانيش مفتاح سحري
[25:05] ولا قال لي شويه طلاسم ولا بيز ولا همس بكلمات، الراجل دلني على
[25:12] اتجاه معين في الصحراء وقاملي باللفظ هتمشي 1/2 ساعة هتلاقي
[25:19] شجره ميته شجره كبيره ما تقدرش توعني تحتها.
[25:25] باب حجر لو لقيته كمل. لكن لو ما لقيتهوش يرجع وما تبصش
[25:31] وراك. كلام الشيخ زيدان زود من اصراري.
[25:36] وخلاني بقى عندي يقين ان القريه دي فعلا موجوده وان القريه دي
[25:42] وراها السر محدش يعرفه وانا كان لازم اعرفه.
[25:47] أنا نفذت كل اللي قال لي عليه حرفيا، وفضلت ماشي تقريبا، مشيت
[25:52] لي حوالي ساعه 1:30 ساعة ولقيت هناك شجره زي ما وصفها بالظبط،
[25:58] شجره قديمه قوي لدرجه انها اتحطبت، يعني ما عادش فيها خضره
[26:03] بقت عباره عن حطب، لكن هيكلها كبير وضخم تحت منها كان في زي
[26:10] دايره من الصخور. لما وصلت هناك؟ بصيت لقيت المكان
[26:16] كانه مردوم بالرملة. كان في أصوات غريبه.
[26:20] أصوات مش مفهومه زي همهمات. أنا على الأقل كل الناس بتقول لي
[26:26] إن أنا كنت بتخيل وبهلوس لكن أنا واثق إن أنا سمعت الهمهمات دي.
[26:32] أنا قعدت أدور وابص فين. الباب؟ ما كانش فيه أي باب زي ما
[26:36] حكالي بصراحه. كنت لسه هنزل في الممر الضيق اللي
[26:42] جوه الدايره دي. لكني حسيت بلفحة برد غريبة بتص
[26:49] فيا، وحسيت كأن في حد بيهمس بإسمي في وداني.
[26:55] أنا ما فكرتش كتير وما ضيعتش وقت. أنا خدت المسافة من هناك لحد ما
[27:02] رجعت المحطة جري. جري، وأنا حاسس إن أشباح الدنيا
[27:07] وعفاريت الكون. كلهم بيطاردوني، أنا عشت أفظع
[27:13] وأرعب لحظه عشتها في حياتي كلها. اليوم ده؟ ولحد النهارده انا لسه
[27:20] عندي شغف. هل قريه وادي الحساسنا دي موجوده
[27:24] فعلا؟ انا بتمنى لو في حد من اللي بيتابعوا القناه سمع عن وادي
[27:29] الحساسنه او يعرف لها سكه او يعرف اي معلومه تقدر تفيدني في رحله
[27:35] البحث. يا ريت تقولوا لي عليها وايه سر
[27:39] الاختفاء الغريب اللي بيحصل لكل اللي بيدور عن القريه دي؟ اتمنى
[27:46] تقدرو تساعدوني؟ ابتدت الحكاية دي لما سافرت لقريتنا الصغيرة القرية
[27:54] دي في الريف المصري. مفيش داعي ان انا اقول لكم في
[27:57] انهي محافظه انا اسرتي اصلها من هناك.
[28:00] احنا كان لينا بيت قديم قوي والبيت ده سبناه بعد ما جدي اتوفى
[28:05] كان يعني متسابق قاله سنين طويلة محدش دخل فيه ولا عاش فيه.
[28:10] يعني تقريبا هو مسكون بالتراب وبس.
[28:13] حكايات بقى العفاريت اللي بنسمع عنها في حوالي البلد ما كانتش
[28:17] بتخوفني. لان انا عمري ما خفت من الحاجات
[28:20] دي ولا عمري صدقت فيها. كان عندي فضول ان انا اجرب اعيش
[28:24] في البيت ده لوحدي كام يوم كده؟ واشوف احساس العيشه جوه بيت مهجور
[28:30] هيبقى عامل ازاي؟ صاحبي القريب مني قوي اقرب اصحابي يعني محمد
[28:36] قال لي انه عايز يجي معي علشان يغير جو ويتسلى.
[28:40] احنا اصلا احنا الإتنين من سكان القاهره متعودين على زحمتها
[28:45] واضوائها. انت فاهم يعني الاجواء القاهريه
[28:48] مختلفه تماما عن القريه المصريه. محمد املي يا ابني.
[28:53] إحنا عمرنا ما شفنا حاجه تخوف. بجد ما تيجي نجرب نروح نقعد في
[28:57] بيت جدك القديم ده يومين ثلاثة ويعني منها شويه، فرفشه كده وبعيد
[29:02] عن الدوشه بتاع المدينه. الكلام ده عجبني قوي.
[29:06] يعني صحى المغامر جوايا كنوع من التغيير يعني فوافقته على طول.
[29:12] إحنا أول ما وصلنا لقرية وصلنا وقت المغربيه، وعلى طول كنت أنا
[29:17] ومحمد عند البيت القديم البيت، خليني أوصفه لك، هو بيت كبير على
[29:23] الطراز العربي القديم، الجدران بتاعته يعني عاليه قوي والشبابيك
[29:28] خشب تحس انها تحت اي لمسه هتقع اضطراب، كان مغطي كل حاجه وريحه
[29:35] الرطوبه ماليه المكان، كان لينا جاره عجوزه، اول ما شافتنا واحنا
[29:39] بنفتح الباب. لقيتها بتناديني اهلا يا ابني.
[29:44] انت ناوي تقعد هنا ولا ايه؟ انا طبعا اتخضيت من الطريقه اللي هي
[29:49] بتقول لي بيها الكلام ده وحسيت بقشعريره.
[29:53] ايوه يا حاجه. ده بيت العيله.
[29:55] يعني انا ناوي اقعد لي فيها يومين.
[29:58] انا عمري ما هنسى النظره إللي بسطلي بيها.
[30:01] كانت نظره غريبه قوي. يا حبيبي ما تحترم نفسك واخرج من
[30:06] البيت قبل ما الدنيا ليك. انت عارف الجن واصحاب الدار
[30:12] عايشين في البيت ده؟ انا اتضايقت شويه من كلامها هي يعني اللي
[30:17] بتقوله ده في النهايه بصت لها وانا بضحك وقلت لها بهزار ما
[30:22] تخافيش يا حاجه ما فيش حاجه اسمها عفريد، احنا كمان هننظف البيت
[30:26] هنغير يعني هنغير جو؟ الست حركت راسها ولقيتها دخلت وقفلت الباب
[30:34] وهي بتتنهد لكن نظره الخوف كانت على وشها نظره.
[30:40] كانت نظره جزع. انا ما اخبيش عليك.
[30:45] سابتني متوتر قوي وقلقان. لما دخلنا البيت شغلنا الكشافات.
[30:51] طبعا البيت ما كانش فيه كهربا. واول خطوه لينا كانت على العتبه
[30:55] الخشب اللي كانت عماله تطلع اصوات بتخوف قوي.
[31:00] أنا رفعت الكشاف وبصيت في صالة البيت، لقيت الاساس القديم كان
[31:05] لسه متغطي بملايات بيضه. الملايات كانت غرقانه تراب.
[31:10] كان في بيوت عنكبوت ماليه كل زاويه في البيت.
[31:13] شكل البيت. الصراحه.
[31:15] كان يقرف في عز الضهر. بالك بقى في فتره الليل.
[31:19] ومع ذلك كان في حاجه جوا هي بتشدني للبيت ده زي ما اكون حاسس
[31:24] بالانتماء ليه؟ احساس كان غريب شويه، لكن الملفت ان القشعريره ما
[31:31] كانتش بتفارقني، قعدنا انا ومحمد نجمع الاساس المتكسر في ركن واحد
[31:36] علشان نفضي مكان ونلاقي حته ان احنا ننام فيها، شيلنا بقى
[31:40] الملايات من على كام كنبه وسرير قديم في اوضه النوم.
[31:45] وحطيناهم تحت السلم. نور الكشاف الاصفر الخافت.
[31:49] كان بيخلي الظلال ترقص على الحيطان.
[31:52] لما فجاه محمد لقيته بيصرخ. عمل فيا مقلب، خضني، خض، أموت.
[31:59] وبعدها قعد يضحك وهو بيقول لي بص على وشك.
[32:02] انت وشك اصفر من الليمونه. دلوقتي انا ضحكت له.
[32:06] طبعا ضحكه كانت عصبيه وقعدت اشتم فيه.
[32:10] انا ارتاحت من الخطبه. المريعه دي طلعت هزار.
[32:12] انا مش هكدب عليك. انا بجد كان جوايا شويه.
[32:15] توتر غريب بس قلت لنفسي ده حاجه طبيعيه؟ لاني في حته جديده حته.
[32:20] يعني انا مش متعود عليها. بعد ما خلصنا التنظيف واتعشينا
[32:25] الدنيا كانت خلاص. بقت كحل بره.
[32:28] القرية كانت هديت تماما. مفيش ولا نسمه.
[32:31] هوا الدنيا كانت سكون بشكل يخوف. فرشنا الفرشة البسيطة إللي معانا،
[32:37] وجبنا الكشافات وحطيناهم جنبنا، كان فيه زي بصيص نور شاحب جاي من
[32:43] الشارع بره، وحاولنا ننام، يعني المفترض إن الواحد يبقى مرهق جدا
[32:49] بعد تعب التنضيف ده، لكن النوم ما جاش بالساهل، كل واحد فينا كان
[32:53] عمال يتقلب على السرير من غير ما يعرف ينام.
[32:57] الجو الحار بتاع مصر والرطوبه. برغم ان احنا في الليل كان مخلينا
[33:02] بنتقلب على السرير. وهنا انا سمعت صوت خشبه تحت مني
[33:07] بطقطق في نص السكون. انا اتجمدت في مكاني وداني كانت
[33:13] بتحاول تلقط اي صوت. الططاء ممكن تبقى حاجه طبيعيه.
[33:18] يعني هو الخشب بيتمدد مع الحر؟ لكن السكوت الرهيب خلاني احس بكل
[33:25] صوت بسيط كانه انذار بالخطر. ويمكن بعد دقايق من الصمت المميت.
[33:31] انا عينيا غفلت. بدا النوم يتسلل.
[33:35] لما فجاه حركه حركه غريبه. صحتني؟ لأني حسيت بحاجة حتى
[33:42] بالسرعة جنب السرير. كان معاها صوت زي صوت قماش
[33:47] بيتجرجر على الأرض. أنا عالي قال يمكن قطه ولا فار؟
[33:53] بس قلبي ما كانش مصدق. قلبي كان بيدق بعنف.
[33:57] انا كنت عايش كابوس حقيقي. لقيته قدامي.
[34:02] كان في حاجه بتلف حواليا في الضلمه والصوت.
[34:06] كان بيقرب من وداني. انا حسيت بهوا بارد بيعدي على
[34:09] وشي. كنت مغمض عينيا من كتر الرعب.
[34:13] لما طلع الصوت انين انين غريب. انا كنت بقول محمد محمد انت صاحي؟
[34:20] محمد ما كانش بيرد عليا؟ محمد. انت بتتريق عليا ولا يلا يا ابني
[34:26] اللذين. قبل ما أكمل انا سمعت همسه همسه.
[34:30] كانت رهيفه قوي جنب وداني. الهمسه كانت بتقول لي افتح عينيك.
[34:39] أنا دمي اتجمد في عروقي. رعشة جامدة.
[34:42] سرد في كل جسمي. أنا فضلت متحجر في مكاني وشي
[34:46] للحيطة، ومتغطي بالبطانية ما عدا حته صغيره عند الكتف اليمين.
[34:51] بصراحه كنت خايف ابص ورايا. بس حسيت وكاني شايف من زاويه كده
[34:56] بطرف عينيا جسم بني ادم نايم جنبي على الارض جنب السرير.
[35:02] الجسم ده كان مغطي نفسه هو كمان ببطانيه.
[35:06] والجسم ده كان بيتحرك حركه خفيفه. يعني اللي انا شايفه ده مش خيال
[35:10] ولا وهم؟ حد كان نايم جنبي. فعلا على بعد حوالي 1/2 م.
[35:16] حاولت اهدي نفسي واقنعها ان ده محمد وان كل اللي سمعته ده تهيؤات
[35:21] وخوفه بس. واكيد اللي نايم ده يبقى محمد وان
[35:25] انا اللي واهم. مدت ايديا اليمين بهدوء ناحية
[35:30] الأرض. كت.
[35:31] عايز ألمس محمد واتاكد انه نايم فعلا جنبي.
[35:35] وانه كل اللي انا عايشه ده هو وهم وهلاوس في دماغي.
[35:39] صبع ازحفت على الارض لحد ما لمست طرف البطانيه التانيه اللي كانت
[35:44] على الارض. فجاه حسيت بحاجه ناعمه وبروده
[35:49] السقيع بتلف على صوابعي زي ايد بشريه.
[35:54] لكنها بارده زي التلج. وفي نفس اللحظه جسمي كله اتشل من
[35:59] الصدمه. راسي كانت خلاص بتلف.
[36:04] انا كنت برتعش وبدات اتمتم في سري.
[36:07] اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
[36:12] مره واحدة حسيت بحاجه بتشدني من رجليا لتحت السرير.
[36:17] السرير كله ابتدى يهتز بعنف زي ما يكون زلزال صغير تحت ضهري.
[36:23] في الضلمه الكحل كانت اطرافي بتتجمد اكتر واكتر في البيت.
[36:28] الساكت الخالي ما كانش فيه اي صوت غير صوت الخشب اللي كان عمال يزيق
[36:35] اعصابي كانت وصلت لمرحله الشلل التام.
[36:38] انا حسيت ان انا اتخشب متخشب مش قادره اصرخ ولا اتحرك.
[36:42] لما فجاه حسيت بحد بيهز في كتف جامد وبيصرخ باسمي.
[36:47] فتحت عيني مره واحدة. لقيت محمد بيبص لي وبيقول وهو في
[36:52] منتهى الرعد. احمد مالك يا احمد؟ انت بتترعش
[36:56] وبتصرخ كده ليه؟ حضني؟ وسحبني على السرير وهو بيقول لي يلا يا ابني
[37:02] يلا نخرج مننا بسرعه يلا حالا. جريت وراون لساتيه ومصدوم.
[37:08] خرجنا من البيت، بيت العيله المهجور في 12:00، جسمنا كان
[37:13] متيبس من الخوف، قعدنا على عتبه البيت بره، كنا قاعدين بنحاول
[37:18] ناخد نفسنا ومش قادرين حتى نتكلم. محمد وشه كان مصفر زي الشمع
[37:23] وعينيه واسعه من الرعب. بعد شويه لقيته بيقول لي بصوت
[37:27] بيرتعش فلاقى عارف انا اسف. انا.
[37:31] انا مش هقدر اقعد هنا. دقيقه واحدة اكتر من كده.
[37:34] انت. انت شفت اللي انا شفت جوه؟ بصت له
[37:38] وقلبي كان هيقف؟ هو انت كمان شفته وانا خارج اشرب ميه.
[37:43] سمعتك بتئن لما رجعت اشوف فيه لمعت حد طويل واقف جنب سريرك.
[37:50] ولما انا قربت منك لقيت الحد ده اختفى فجاه.
[37:54] محمد ما قدرش يستحمل اكتر من كده. واصر ان احنا نمشي في ساعتها على
[37:59] اول ضوء من الفجر. كنا لمينا حاجتنا بسرعه وقفلنا
[38:03] باب البيت ركبنا العربيه وطرنا على طول على القاهره.
[38:08] ولنا ولا محمد نطقنا بحرف طول الطريق؟ من المصيبه اللي شفناها.
[38:14] انا افتكرت ان الكابوس خلص على كده.
[38:16] بس الحقيقه انه ما خلصش لان بعد ما روحت وحاولت ارجع لحياتي
[38:20] الطبيعيه اكتشفت ان في اثر على رجليا زي ما يكون حد حاول يشدني
[38:27] من رجلي رجليا كانت متخربشه. كنت واقف مصدوم.
[38:30] انا ببص في المرايه لان العلامات دي عمرها ما كانت موجوده قبل كده.
[38:34] حاولت افهم دي ايه او ايه سببها؟ ما كانش فيه اي حاجه تقدر
[38:39] تساعدني؟ كانت عامله زي ما تكون طلاسم بلوغه.
[38:43] غريبه. ربنا سبحانه وتعالى اعلم العلامات
[38:46] دي. فضلت واضحه يومين او تلاتة وبعدين
[38:49] بدات تختفي بالتدريج. بس انا لحد دلوقتي مش عارف ايه
[38:53] اللي كان في البيت المهجور ده ولا ايه؟ معنى العلامات اللي على
[38:57] رجليا دي؟ بس الاكيد ان الليله دي عمري ما هنساها ولسه بعد السنين
[39:03] دي كلها كل ما بحاول انام واطفي النور برجع افتكر الهمسه الرهيبه
[39:09] اللي سمعتها جنب وداني بفضل افكر هل هم لسه متابعيني؟ هل لما
[39:15] لمسوني وسابوا العلامه دي؟ كانوا بيحاولوا يخوفوني؟ ولا بيحاولوا
[39:20] ياخدوني؟ اكتر حاجه. رعباني في حياتي.
[39:24] وأنا دلوقتي عندي يقين إن عند حضرتك حق، إحنا مش لوحدنا في
[39:29] الدنيا. ما اسمع صوته.
[39:42] انا سمعت الجمله دي بصوت شيطاني. انا وبنت خالي.
[39:44] كنا ساعتها بنفتح جناح من الجناحين اللي اجرنا في فندق ورا
[39:49] الحرم النبوي في المدينه المنوره. طعمه هنا بنت مكه المكرمه.
[39:56] نص اهلي تقريبا عايشين في المدينه.
[39:59] في كل المناسبات احنا دايما بناجر في الفنادق القريبه من الحرم لان
[40:04] امي الله يرحمها كانت لازم تصلي كل الفروض هناك.
[40:09] بس حظنا الوحش. المرة دي كانت اجازة عامة في
[40:13] المملكة والناس المقيمة هناك. طبعا هتفهم قد ايه؟ صعب التواجد
[40:18] في الاماكن المقدسة، في ايام الاجازات.
[40:21] ما كانش فيه ولا فندق فيه، اوضه واحدة فاضيه لا دلوقتي ولا حتى في
[40:26] المستقبل. بعد ما دورنا في كل الفنادق
[40:29] تقريبا القريبه. واللي ابعد شويه كمان كانت نفس
[40:33] المشكله. لكن، وبشكل غريب، عجيب مخيف، كان
[40:39] في فندق وحيد. واحد بس ورا الحرم النبوي.
[40:45] الفندق ده كان شبه فاضي. ما كانش عندنا رفاهية الاختيار او
[40:49] البحث، وصلنا كلنا وكنا واقفين في الشارع وإحنا مش قليلين، يعني كنت
[40:55] انا وامي والمساعدة بتاعتها واخويا وبنتي وخالي وبنت خالي
[41:02] متخيل العدد انستر كايرو طبعا تصورنا ان الفندق علشان ورا الحرم
[41:08] مش هيبقى له نصيب الاسد زي اللي قدامه.
[41:11] ايوه تمام الاحساس اللي جا لك ده حقيقي 1,000,000,000%.
[41:15] احنا كنا بنضحك على نفسنا لان كل الفنادق بلا استثناء اللي حواليه
[41:21] واللي ابعد منه بمسافات كبيره يمكن بكيلومترات ما كانش فيها
[41:26] اوضه واحدة فاضيه. المهم.
[41:29] سبت انا والعنود بنت خالي ابوها. واخويا يخلصوا الاجراءات تحت.
[41:34] وطلعت انا وهي على السويت مباشره. احنا كنا مبسوطين وبنضحك لحد ما
[41:40] اخرصتنا الجمله اللي سمعتوها. اول ما بدات كلام كانت لسه ايديا
[41:45] يا دوب على كبس النور لما بنت خالي لقيتها بنت كلبش فيا زي اللي
[41:50] اترمى في الميه ومتشعبط في القشايه اللي هتنجيه.
[41:54] وسمعتها وهي بتتكلم صوتها. كان بيرتجف من الرعبش.
[42:00] ماشي ماشي، انت سمعتي الصوت ده؟ فتحت النور وانا بقول لها وكنت
[42:06] بحاول يعني ابان ان انا الثابته سمعته يا عنود سمعته، بس خلي بالك
[42:12] الموضوع ده لازم يفضل سر ما بينا، الناس اللي معانا كلهم من النوع
[42:16] اللي بيخاف، واحنا مش عايزين نعمل قلق، واديكي شايفه الفنادق، ده،
[42:20] حتى الشوه المفروشه في البلد كلها ساكنه، ده، ما فيش مكان روحه،
[42:26] اسمعي هم كلهم ثلاث ايام هيعدوا بالطول ولا بالعرض.
[42:29] اوعي اوعي عنود حد يعرف باللي حصل؟ حركت العمود راسها
[42:35] بالموافقه. بس الرعب كان لسه مرسوم على
[42:37] ملامحها. كانت لسه حاضنه ايديا بايديها.
[42:40] الإتنين. انا بصراحه كنت متخيله انه مش
[42:43] اكتر من تهديد. وخلاص السكان الاصليين او بالاحرى
[42:48] الجن اللي ساكن الفندق كان بيحذرنا وبيفكرنا بحسن الجيره على
[42:54] اساس انهم عمار. لكن للاسف ما طلعوش كده.
[43:00] طلعوا باقي المجموعه من تحت وفتحنا الجناحين على بعض، الاوض،
[43:04] وفضينا الشنط امي، حاسه بالارهاق، دخلت اوضتها اللي كانت بسريرين
[43:10] علشان المساعده بتاعتها شيري اللي بترافقها في كل مكان بتنام معاها
[43:14] في نفس الاوضه، قعدت على طرف السرير وهي مددت وجنبي المساعده
[43:21] كنا بنرتب للغدا. وهنا في اللحظه دي وبدون سابق
[43:25] انذار. اتحركت ضرفه الدولاب اللي كانت
[43:28] على بعد كم متر مننا. كنا شايفينها بتتفتح ببطء شديد
[43:33] وهي بتطلع صوت التزييق المشهور كانك يعني بتفتح تابو دراكولا في
[43:39] واحد من افلام الرعب الشهيره. انا هنا لقيت شيري بسط لي كانت
[43:44] بتبرق. انا بصيت على ماما لقيتها بدور
[43:47] هيبص للدولاب ومبرقه هي كمان. انا استغليت الفرصة وغمست الشري
[43:53] بمعنى إللي فهمتيه صح. بس هتطلعي النفس هدبحك.
[43:58] قمت من مكاني وقربت من الدولاب. انا كنت برتعش من الخوف وقفلت
[44:03] الدرفه وانا بقول شكله كده. العجل بتاع الدرفه دي مش تمام يا
[44:08] ماما؟ باين عليه انه سايب فبيخلي يعني الدولاب يفتحوا لوحدة.
[44:13] رجعت قعدت جنب امي وانا بحاول اظهر لها ان ما فيش اي حاجه حصلت
[44:18] لكن هنا وكان الجن اللي في الاوضه كان عايز يعملها فضيحه عايز
[44:24] يخوفنا باي شكل يخوفنا. لاقصى درجه.
[44:28] اتفتحت درسه الدولاب تاني بنفس البطء والازيز المرعب المخيف هنا
[44:34] ماما ما قدرتش تسيطر على ملامحها. ظهر عليها الرعب بكل ما تحمله
[44:39] الكلمه من معنى قبل ما تتكلم. انا على طول.
[44:42] قلت لهم في ايه؟ مالكم؟ انا قلت الدرفه دي بايظه.
[44:46] مش معقول يعني جن وعفاريت طالعين يلعبونا في عز الظهر.
[44:50] مش منطق يعني حتى. ماما حطت الموضوع لانها مؤمنه من
[44:54] جواها ان ما فيش غير المكان ده. نقعد فيه المن فضلت جنبها لحد ما
[44:59] نامت. وسبت معها شيري وطلعت.
[45:02] قعدت بره في الليفينج مع الجماعه. كنا بنشرب قهوه وبنضحك وزي ما
[45:07] يكون ابليس نفسه ماحبش الاجواء دي.
[45:11] اذ فجاه بتنكسر رجل الكنبه اللي اخويا لوحدة كان قاعد عليها لدرجه
[45:17] انه وقع على الارض وعلى وشه علامات الزهول ما قدرش يخبي
[45:21] مشاعره وقال بتشكك كبير وهو بيتفحص الكنبه المكسوره.
[45:26] لا مش معقوله اللي بيحصل ده؟ وايه اللي حصل؟ الفندق يعني خمس نجوم
[45:30] والكنبه جديده؟ ما بقالهاش كام شهر.
[45:33] يعني انا يعني مش تقيل علشان يحصل كل ده انا حاولت ارقع الموضوع.
[45:38] علشان يعدي يا عمي. تلاقيها خربانه من الاول او حد من
[45:43] العمال او بتوع الصيانه وقف عليها يصلح تكييف ولا يعمل حاجه كسرها.
[45:47] ولتلكها كده. ومشي بقول لك ايه ما تشغلش بالك
[45:50] بالامور التافهه دي. اتغدينا ونزلنا زرنا خالتي وقعدنا
[45:54] عندها بقيه اليوم. رجعنا من هناك بعد حوالي 12:00
[45:58] بالليل. ومن هنا اللي فات حماده واللي جاي
[46:02] بقى. حماده تاني خالص على ريس ساحر زي
[46:06] ما يكونوا الجن والشياطين اللي ساكنين الاوض دي محسوس.
[46:10] ما حسوش انهم قاموا معانا بالوقت. او بمعنى ادق اللي سمعتوه ده كان
[46:14] بيحصل في فتره الظهر. يعني فتره عدم نشاط للشياطين.
[46:19] تعال بقى معايا يا مستر حسام وشوف حفله بعد 12:00 وايه اللي حصل
[46:24] فيها؟ بحمد ربنا ان اليوم ده من كتر التعب.
[46:27] امي وشيري دخلوا اوضتهم وناموا لانهم كانوا مجاهدين جدا وبحمد
[46:32] ربنا اكتر ان نومهم هما الإتنين كان ثقيل قوي.
[46:36] دي كانت فرصه ليا انا واخويا وبنتي وخالي وبنته ان احنا نسهر
[46:40] شويه نحكي ونضحك. بس للاسف بعد كام دقيقه نور
[46:45] الاوضه اللي بينام فيها اخويا وخالي نور زي ما انتم عارفين احنا
[46:50] فاتحين الجناحين على بعض. وفجاه صوت الدرف بتاع الدواليب
[46:54] كلها بدات تتفتح ببطء وبتعمل صوت ازاز مرعب.
[47:00] هنا كلنا بصينا لبعض ما كانش فيه غير انا والعنود اللي عارفين
[47:06] الدنيا فيها ايه. فاضطريت ان انا اتكلم وحاول ان
[47:09] انا الم الموضوع. لا كده كتير.
[47:13] واضح ان الفرش بتاع الفندق ده كله تعبان.
[47:16] انتم عارفين الموضوع ده لسه حاصل مع ماما في الدولاب بتاعها.
[47:19] النهارده الضهر كل. كنت ناويه اقلبها ضحك.
[47:22] لكن اللي اخرسني كان نفس الصوت مره دي قال احنا ماشي.
[47:28] قلت لكم اتخرصوا. واضح جدا على وشوشهم.
[47:33] إن كلهم سمعوا الصوت زيي. هنا.
[47:36] عنود. كانت هتصرخ وهتبوح بالسر.
[47:39] لكن انا برقت لها. هي سكتت وبنتي استخبت ورايا.
[47:44] وهنا خالد كلم وقال ايه؟ ده؟ هو مين اللي اتكلم ده؟ أنا ما قدرتش
[47:50] أفسر الكلام قوي. بس في صوت أنا سامعه زي ما يكون
[47:54] حد غضبان. رديت عليه واخويا كان بيحرك راسه
[47:58] علشان يثبت ان هو كمان سمع الصوت. احنا 101 بنتكلم في نفس الوقت
[48:03] الجمل عماله تركب على بعضها يعني ممكن ده يعمل حاجه زي كده.
[48:08] احنا اكيد اتخيللنا بقول لكم ايه. يلا بقى الساعه بقى الفجر كده مش
[48:13] هتلحقوا صلاه الفجر. انا هقوم انام علشان انا تعبت كل
[48:18] واحد فينا قام على سريره مش علشان ينام بقدر ما هم كانوا عايزين
[48:23] ينهوا اليوم الغريب اللي لسه مفاجات وماخلصتش.
[48:27] دخلت انا والعنود وبنت افنان اللي كانوا ماسكيني من كل حتة.
[48:32] كانهم اهالي متحفظين على حرامي غسيل لحد وصول الشرطه.
[48:36] طبعا دخلنا الاوضه لنفس الاسباب ان احنا عايزين نخلص من الرعب
[48:40] اللي احنا حاسين بيه. أنا سبتهم يطمنوا في بعض، وقلت
[48:44] لهم إن أنا هقوم أحصن الجناح. من اول خطوه ليا وانا عمال اقرا
[48:49] قران؟ كنت احسن في حد ماشي ورايا؟ ده ما كانش على فكره مجرد شعور أو
[48:56] حتى الصوت خطوات. كان في صوت أنفز ثقيله.
[49:01] حاولت أقاوم إحساسي أو حتى يعني أتقبل وجود فكره إن في حد بيتتبع
[49:07] خطواتي، لكني ما قدرتش أول ما وصلت لليفنج وقفت وبصيت ورايا.
[49:14] طبعا زي ما توقعت انا ما لقيتش اي حد خالص.
[49:18] حتى الصوت الانفاس اختفى. انا ساعتها اتكلمت وقلت انتم في
[49:24] حالكم واحنا في حالنا. لا تاذونا ولا ناذيكم في اللحظه
[49:28] دي زي ما اكون قلت الطول صم لفتح ابواب الجحيم كلها.
[49:32] دفعه واحدة باب حمام الجناح بتاعنا.
[49:35] اتفتح الاول ببطء زي ما يكون باب مقباره قديم بيتفتح بعد ميه سنه.
[49:41] وتقريبا لما اتفتح لاخره اترزع بكل قوه لدرجه اني حسيت ان الجدار
[49:47] نفسه هيتخلع. ده طبعا كان تثبيت لمعلومه مهمه
[49:51] جدا. هي ان الجن اللي موجود معانا في
[49:53] الفندق مهواش ناوي على خير. في لحظه كانت افنان والعنود نطينا
[49:59] على كتافي في الليفنج، قعدت هديهم بالقران الكريم لحد ما بداوا
[50:03] يتماسكوا، وبدا كل واحدة فيهم تحصن نفسها، بعدها سحبتهم على
[50:08] الاوضه اللي كان الجو فيها تلج حرفيا لدرجه ان افنان ما قدرتش
[50:13] تقعد فيها، خرجت تمدد على الكنبه اللي في الليفينج، كانت منوره نور
[50:19] ضعيف علشان يونسها، وقاعده بتلعب في الموبايل بتاعها لحد ما تروح
[50:22] في النوم. وفجاه سمعتها بتصرخ صرخه مش بس
[50:27] المفروض انها تكون صحه سكان الفندق.
[50:29] دي تقريبا صحت اهل المدينه بالكامل.
[50:33] دخلت علينا بتجري وهي بتقول كلام احنا ما كناش فاهمين منه حرف واحد
[50:37] من كتر الانفعال لما هديت قالت انها شافت فراشه حجمها يتعدى
[50:42] المتر طايره من باب السويت وجايه عليها عيونها كانت مبرقه كانها
[50:48] 1,000,000 مرايه ما لحقتش افنان تخلص كلامها لما فجاه دش الحمام
[50:54] بيتفتح على الاخر مره واحدة وللاسف صوت الميه مش نازل على
[50:58] الفاضي. صوت الميه.
[51:01] كانها بتنزل على جسم حد. بياخد شويه قبل حتى ما نلحق
[51:06] نتفاجئ اشتغل التلفزيون وصوت وعيل على الاخر.
[51:10] دي ما كانتش اكتر حاجه غريبه. الاغرب من كل ده.
[51:14] ان برغم كل الاصوات اللي بتحصل دي واللي بتتغير من صريخ لصوات
[51:19] لحاجات بتشتغل ماحدش من الموجودين صحه او ده اللي انا تخيلته وقتها.
[51:26] المهم افنان وعنود نزلوا. استخبوا تحت البطانيه.
[51:31] انا بقى خرجت. خرجت الليفينج عشان اطفئ
[51:34] التلفزيون. لما خرجت اتفاجئت ان النور اللي
[51:37] كان منور بقى مطفي. رجعت نورت كل الانوار.
[51:42] غيرت قناه التلفزيون على قناه القران الكريم ورجعت الاوضه من
[51:46] تاني. والغريبه ان اول ما وصلت ونزلت
[51:49] تحت البطانيه انا كمان كل الانوار اتطفت.
[51:54] وقناه القران الكريم. اتغيرت من هنا؟ انا فهمت ان الجن
[51:59] اللي معانا جن كافر واعلن الحرب علينا من اللحظه الاولى.
[52:04] من كتر الرعب. انا علي مغمضتش الليله دي.
[52:07] كنا عمالين نقرا قران على قد ما نقدر واول ما الفجر اذن نزلنا جري
[52:13] على الحرم صلينا الفجر ورجعنا ميتين من التعب وقله النوم.
[52:19] نمنا كتير ولما صحينا اتفاجئت ان كل واحد كان عايش قصه مختلفه عن
[52:25] التاني. امي كانت عامله مشاكل مع شيري
[52:29] لانها تصورت انها طول الليل صاحيه عماله تفتح وتقفل في الدواليب
[52:33] والنور وميه الحمام خالي بقى واخويا كانوا بيتخانقوا على نفس
[52:37] الموضوع وكل واحد بيتهم التاني اتهام شكل.
[52:41] وهنا. هنا بس أخويا.
[52:44] فهم إن المكان مسكون. المهم نزلنا وزي ما يكون.
[52:47] ما بينا اتفاق، ضمني إن إحنا مش هنرجع غير في آخر دقايق في اليوم
[52:52] تقريبا على الساعة 12:00، واتفقنا إن إحنا بمجرد رجوعنا ننام على
[52:56] طول، واليوم التاني يبدأ، خصوصا إن إحنا دورنا على مكان تاني طول
[53:01] اليوم علشان ننقل فيه ما لقيناش. كل واحد مننا دخل على اوضته.
[53:06] فتفاجئت بخالي بيتصل بيا على الموبايل بيطلب مني مخده زياده.
[53:11] خدت مخده ورحت وديتها له. لقيت اخويا صاحي فقعدنا نلغي شويه
[53:16] ونضحك. المخده كانت لسه في ايديا.
[53:19] بعد فتره كنت تعبت من الوقفه قلت ارجع امدد شويه وهنا افتكرت اني
[53:25] لسه ماسكه المخده اللي كلهم شافوها في ايديا.
[53:29] المرعب بقى في الموضوع. ان المخبه اختفت تماما.
[53:33] وانا ماسكاها. عارف يا مستر حسام.
[53:36] يعني ايه تختفي من ايدك؟ حاجه بحجم المخده.
[53:40] الكل شافها معاك. قلبنا الدنيا عليها لحس ولا خبر،
[53:45] ولا كانها كانت موجوده من الاصل. طبعا انا واخويا عارفين اللي
[53:50] فيها؟ هنا خالي كان فهم إيه إللي بيحصل؟ وبعد ربط الأحداث كان قدر
[53:56] يكون صورة كاملة على إللي إحنا فيه، بقى لنا يوم ودي الليلة
[54:00] التانية ساعتها بص لأخويا بجدية وقال له والله العظيم النور بتاع
[54:04] الأوضة مش هيتقفل النهاردة، ولحد الصبح إحنا ضحكنا شوية على الحالة
[54:08] إللي دخلها خالي وأنا راجعه لأوضتي، لقيته فتح باب الأوضة
[54:12] بتاعته من تاني ولقيته بيقول بنفس الجديه اسمعي يا مشمش دي اخر ليله
[54:17] ليا هنا بكره لو ما لقيناش مكان انا راجع مكة واللي يحصل يحصل.
[54:21] بس اقعد ليله ثالثه هنا. ده المستحيل بعين.
[54:25] بعدها اقفل خالي الباب. وانا كنت في طريق القطي.
[54:29] حسيت بنفس الكيان اللي بيراقبني. ماشي ورايا.
[54:33] نفس الأنفاس الثقيله والخطوات، وسمعت الصوت الشيطاني مرعب الصوت
[54:40] ده كان زي الهمس جاي في وداني، احنا قلت لك قبل كده يمشوا من هنا
[54:46] وما سمعتيش كلامي. انت المسؤوله عن اللي هيحصل.
[54:52] انا استجمعت شجعتي ورديت. طيب حاضر.
[54:56] هممشو والله. وفجاه صبحك شيطانيه عاليه لقيتها
[55:02] جايه من اوضه امي. مش ممكن تكون شيري لسة صاحي لحد
[55:06] دلوقتي؟ الساعة عدت 3:00 الفجر. فتحت الباب عليهم بالراحة لقيتهم
[55:10] نايمين مكانهم الأباجورة منورة ومفيش ولا حس ولا خبر.
[55:15] وهنا بدأ باب الدولاب يتفتح بنفس الطريقة المرعبة والصوت اللي
[55:20] بيقبض الروح. كان ظاهر أنا قريت القرآن وحصنت
[55:25] لهم الأوضة ورجعت على أوضتي علشان ألاقي أفنان والعنود قاعدين
[55:29] مرعوبين مستنيين. ليله امبارح حفرت الرعب في
[55:32] نفوسهم. مددنا احنا التلاتة على السرير.
[55:36] كنا بنحاول ننام وإحنا على. مركزين مع صوت خرابيش طالع من قلب
[55:41] الحيطان الخرابيش ما كانتش على الحيطان، الصوت كان جاي من جوه
[55:47] الحيطان. كأنها هي نفسها إللي عايزة تكننا.
[55:52] وإحنا مشغولين بده فجأة تدش في الحمام، بيشتغل الميه اللي نازله
[55:56] من الحمام. كانت سخنه لدرجه الغاليان، عملت
[56:00] شبوره من الضباب بسبب البخار في الاوضه كلها جسمنا ساعتها كان
[56:06] بيتنفض من كتر الرعب في بن على الحال ده.
[56:09] ماحدش فينا قادر يتحرك لحد اذان الفجر ومعاه هديت كل حاجه.
[56:15] احنا تقريبا كان اغمى علينا ما فوقناش الا بعد اذان الضهر.
[56:21] لما قمت فعلا لقيت خالي. لم شنطته واقنع امي انها تمشي
[56:25] معاه. فلما تشري شنطهم هي كمان هنا خالي
[56:29] قالي لو عايزة هتيجي معانا ادامك 1/2 ساعة تلمني فيها حاجتك؟ أنا
[56:35] فعلا رجعت على أوضتي لك من شنطتي. كانت العنود في الحمام بتاخد دش
[56:39] علشان تفوق فجاه لقيتها بتخرج من الحمام جري وهي بتصرخ لفه نفسها
[56:45] بالفوطه انا جريت وقفلت الباب وانا بسالها مالك يا بنتي في ايه
[56:48] اللي حصل؟ كانت بتاخد نفسها بالعافيه وهي بتحاول تتكلم لحد ما
[56:53] فهمت منها انها وهي بتاخد دش حست ان في ايد بتلمس جسمها.
[56:59] التفتت وراها. لقت كيان اسود ضخم.
[57:02] واقف واقف وراها مباشره. صرخت وطلعت تجري من تحت الدش.
[57:08] أقنعت بصعوبه انها ترجع. تلم هدومها اللي في الحمام.
[57:11] لاننا لازم نمشي. ورحت دخلت معاها الحمام علشان ما
[57:15] تخافش لما اتحجتها وخرجت. خرجت جري خلصنا بسرعه ومشينا من
[57:20] الفندق ده وبدون رجعه. المره دي كنا طالعين على ابها في
[57:25] المنطقه الجنوبيه اسرتي واسره اخويا انا وجوزي واولادي وهو
[57:31] ومراته واولاده. بس هم كانوا سبقونا وحجزوا في شقق
[57:35] فندقيه وحجز لنا شقه معاهم علشان نبقى جنب بعض.
[57:40] أبها بتبعد عن مكه حوالي 5 ساعات تقريبا أو أكتر شويه.
[57:44] المهم في المنطقه بعد الباحه كانت الساعه تقريبا 9:00 بالليل لاننا
[57:50] اصلا اتحركنا من مكه قرب المغربي. وهنا شفنا قطيع كامل من الحمير
[57:56] واقفين في نص الطريق. وبرغم ان ممنوع خروج الحيوانات
[58:00] والقطعان على الطرق بالليل بامر حكومي، الا ان دي مش الحاجة
[58:05] الغريبة الوحيدة في الموضوع. الاغرب كان ان الحمير دي كانت
[58:09] كلها سودا سواد الليل وكانهم كلهم حمار واحد متكرر على ألف نسخة.
[58:17] وقفنا طبعا بشكل اجباري، وبعد ضرب مثلا الكلاكس ميت مرة، كلهم أخدوا
[58:24] القرار إنهم يتحركوا في نفس الوقت، واللحظة كانوا بيمشوا على
[58:28] جنب الطريق، أنا قلت للي معانا إنتوا مش ملاحظين يا جماعة، حاجة
[58:32] غريبة، قطيح، حمير كامل لونه أسود، مفيش ولا واحد فيهم في بقعه
[58:38] مختلفه أو حتى لون بهتان عن لون. في اللحظه دي وقفت الحمير كلها
[58:44] مره واحدة بصولي في نفس اللحظه كانهم فاهمين اني بتكلم عليهم.
[58:50] وعارفين أنا بقول إيه؟ هنا؟ كلنا حاسين بنفس الشعور، نظرتهم بتخترق
[58:56] أرواحنا، حاسينا إنهم قطيع من الجن.
[59:00] على طول بدأنا نستعيذ ونقرا قرآن، كل واحد فينا كان بيقرا على قد ما
[59:04] يقدر ال3 دقايق دول، عدوا علينا كانهم ضهر، وفجأة أخدوا قرار
[59:10] كالعادة يتحركوا كلهم مع بعض لحد ما فضوا مكان لينا نمشي منه.
[59:16] يومها وصلنا ابها. كانت الساعه تقريبا 11:00 بالليل.
[59:20] كنا اتفقنا مع اخويا ان احنا نتقابل عند مطعم علشان مش هنقدر
[59:24] ننزل تاني. وفعلا حصل اتعشينا ورجعنا مع
[59:28] اخويا للشقه. دخلت انا افضي الشنط وهما كلهم
[59:32] دخلوا عند اخويا يسهروا. اول ما دخلت الشقه انا حسيت بقبضه
[59:38] في قلبي. غريبه ما كانش في مجال اتكلم في
[59:41] حاجه. كفايه الموقف اللي قابلناه في
[59:43] الطريق. المهم خلصت الشنطه ورحت اسهر
[59:46] معاهم شويه. افنان حاسه بالتعب وانها عايزه
[59:50] تستريح سابتنا وراحت على شقتنا ودخلت تنام.
[59:53] انا بغض النظر عن القبضه اللي كنت حاسه بيها.
[59:56] انا بطبعي الوقه بعد 1/2 ساعة تقريبا.
[1:00:00] انا قلت اروح اطمن على افنان. سمعت صوتها من قبل ما اوصل الاوضه
[1:00:04] كانت بتتكلم وبتتخانق مع عبودي اخوها.
[1:00:08] بس ازاي بتتخانق وهي نايمه؟ مش بس كده؟ ازاي اصلا بتتخانق؟ وعبودي
[1:00:14] ما دخلش الشقه من ساعه ما وصل الشقه؟ ما كانش فيها حد الا
[1:00:18] إثنان؟ فتحت باب الاوضه لقيتها نايمه على السرير وعماله بتشد في
[1:00:24] شعرها لورا وعماله تقول عبودي يسيب شعري.
[1:00:27] بطل الخانه بقى والله لاقول لبابا يكسر عضمك وترجع تصرخ تاني.
[1:00:33] أنا استعذت بالله سبحانه وتعالى، جريت صحتها، هي مش فاهمة أنا ليه
[1:00:38] أصلا بعمل كده؟ ما كانش فارق معايا ساعتها، أي حاجة غير إني
[1:00:42] أخدها معايا للشقة التانية، بس للأسف هي لما فاقت وعرفت إن مفيش
[1:00:48] حد في الأوضة غيرها، يعني ما كانش في حد بيشد شعرها ولا حاجة.
[1:00:54] فهمت، وعرفت إن الشقة مسكونة. رفضت تقوم لأنها كانت حقيقي،
[1:00:58] تعبانة، ومحتاجة إثنان اضطريت أنادي جوزي يحصنها ويحصن الشقة
[1:01:03] كلها. لما جه حكيت له رقاها وطلعنا نحصن
[1:01:08] باقي الشقة فقعدت على الكنبة جنب باب أوضتها على طول وشغلت قناة
[1:01:13] القرآن الكريم. وفجأة اتحدف ملقاط الشعر بتاعها
[1:01:17] من الأوضة. طلع تاجر وأنا مرعوب عليها لأنها
[1:01:21] كانت نايمة ومش حاسة بأي حاجة. قبل حتى منصدم، كنت سمعت صوت
[1:01:26] الكاتل بتاع الميه أو الهيتر يعني بيشتغل لوحدة.
[1:01:31] وفجاه صوت يشبه الغنا كده. كان جاي من الحمام في نفس اللحظه
[1:01:37] اللي سمعت صوتها ماسات جايه من الدولاب.
[1:01:40] كل ده بيحصل في نفس الوقت انت متخيل بيني وبينك يا استاذ حسام.
[1:01:45] اعصابي ما قدرتش تستحمل. انا قلت اقسم بالله ما هبات في
[1:01:50] الشقه دي. لو ايه اللي حصل وهي كده مستحيل
[1:01:53] هقعد فيها. انا همشي وحالا.
[1:01:56] رد عليا جوزي بهدوء اهدى بس مش. مش انت عارفه احنا في موسم صيف
[1:02:01] وابها ما فيهاش خرم ابرة لروحه. يعني هننزل من هنا هنبات في
[1:02:05] الشارع؟ فروحي إنتي يا ست نامي عند أخوكي وسيبيهم بقى معايا.
[1:02:10] يا إما أنا يا هما خدت في وحدي ورجعت على شقه أخويا ساعتين من
[1:02:15] الزمن، لقيت جوزي جاي بيقول لي يلا يا مشمش مش تعالي نامي في
[1:02:20] شقتك، انا خلاص اخدت عليهم عقد لا يؤذونا ولا نازيهم.
[1:02:26] انا رجعت معاه وفعلا ما حصلش اي حاجه في اوضتنا خالص اليوم ده.
[1:02:31] لكن الصبح عرفنا ان الولاد عاشوا ليله في منتهى الرعب.
[1:02:35] كانوا بيسمعوا صوت خبطه على الحيطان.
[1:02:37] الباب بيتفتح ويتقفل عليهم باستمرار وصوت خطوات في الاوضه
[1:02:43] ومع ذلك قدروا يجمدوا قلبهم ويناموا.
[1:02:47] المهم خرجنا ولما رجعنا لقينا اوضتهم مقلوبه عليها وطيها كل
[1:02:51] حاجه مرميه على الارض. كان كان في عصابه بتدور على حاجه.
[1:02:56] وهنا افنان قالت لي ان في حد كان متواجد ليها مخصوص وبيشد شعرها من
[1:03:01] تحت السرير وكل ما بتصحى بتلمه كان بيتفك ويتشد تاني.
[1:03:06] بصراحه انا خفت عليها قوي. حلفت بخالق السماوات والارض ان
[1:03:10] انا مش هقعد هناك. دي الزياده.
[1:03:13] وقطعت الاجازه ولميت الشنط وقلت لاخويا اني هرجع مكه.
[1:03:17] هو كمان لقيته بيقول لي طب كويس. استني شوية لإن أنا كمان راجع
[1:03:22] معاكي. انا سالته ايه اللي حصل؟ لقيته
[1:03:26] بيقول لي العيال هم كمان طول الليل في حد بيدخل عليهم الاوضه
[1:03:30] وبيشيل الغطا وشويه التليفزيون يشتغل لوحدة شويه؟ حد يخبط على
[1:03:34] الشباك من بره وشويه الصوت ناس بيتكلموا حواليهم بس هم مش فاهمين
[1:03:39] الناس دي بتقول ايه؟ اخدنا بعضنا كلنا ورجعنا زي ما جينا لك ان
[1:03:44] تتخيل في نفس المكان اللي شفنا فيه الحمير.
[1:03:49] كانوا موجودين. والمره دي كانوا بيبصوا لنا
[1:03:52] وكانهم بيقولوا احنا عارفينكم. بس المره دي ما اخدوش وقت كبير
[1:03:58] علشان يسمحوا لنا بالعبور اللي عرفته.
[1:04:01] بعد كده ان كل اللي بيعدي من المكان ده بالليل لازم يشوف
[1:04:05] الحمير دول. فندق كمان من الفنادق اللي.
[1:04:11] عشت فيها احداث مريعه المره دي. كان الفندق في المدينه والمناسبه
[1:04:16] كانت مناسبه جواز تخص مراه ابني. وقتها انا اجرت جناح في اكبر فندق
[1:04:21] في المنطقه وكان معايا ابني الليله دي ما كانش في مشاكل خالص
[1:04:26] برغم ان نمت نوم متقطع لكن ما كانش في مشاكل تذكر يعني غير اني
[1:04:32] مسجلها خطر جن فنادق. تاني يوم الصبح ابني جاب لي عياله
[1:04:37] ولدين، واحد عنده سبع سنين والتاني عنده خمسة.
[1:04:41] على الظهر كده. قلت ننزل نتمشى.
[1:04:43] وبالمره اشتري لهم كام لعبه كده يلعبوا بيها علشان ما يزهوش من
[1:04:47] القاعده. خرجت من الاوضه وانا مستنيه حفيدي
[1:04:50] الصغير يكمل لبس الشوز بره وفجاه الباب بيترزع بقوه الولاد من جوه
[1:04:57] بداوا يصرخوا ويعيطوا وانا بحاول افتح الباب بالكارت بس ما فيش اي
[1:05:01] استجابه برغم ان الدنيا كانت لسه نهار بس الولاد جوه كانوا منهارين
[1:05:06] من العياط. كل محاولاتي بقت بالفشل وكاني في
[1:05:10] روح خفيه. اقسمت ان احنا لازم نعيش اصعب
[1:05:14] دايق حياتنا. انا طلعت اجري على الاسانسير وانا
[1:05:17] بسرخ على الريسبشن والموظفين لما قفل باب الاسانسير فجاه حسيت انه
[1:05:22] بيقع حرفيا. كان بيتهز بكل قوه لدرجه ان رجلي
[1:05:25] ما كانتش عارفه تثبت على الارض. فضلت اتشهد واستعيذ بالله وبدا
[1:05:30] الخبط على كل الجدران في الاسانسير في وقت واحد كان في حد
[1:05:34] عايز يكسره على دماغي اللي فيه. انا كنت بصرخ وبقرا قران وبتشاهد
[1:05:39] هنا حرفيا. انا قلت ان انا مش هنزل سليمه لكن
[1:05:43] بفضل وقوه ربنا سبحانه وتعالى. وبفضل قوة لا اله الا انت سبحانك
[1:05:48] اني كنت من الظالمين. الاسانسير فتح في الدور الارضي،
[1:05:53] جريت على الريسبشن وانا بزعق ومنهاره طبعا خد وقت على ما فهمه،
[1:05:58] انا عايز اقول ايه؟ وهنا لقيتهم بيبصو لبعض، كان في حاجه غلط،
[1:06:02] حاولوا يخبوا نظراتهم وسحب واحد منهم كارت بتاع اوضتي وطلع معايا،
[1:06:09] حاول بكل الطرق انه يفتح الباب بس الباب ما بيفتحش الولاد من جوه
[1:06:13] سمعاهم وانهارين وبيتكلموا مع حد. والمفروض ان ما فيش حد موجود في
[1:06:17] الاوضه. اصلا.
[1:06:19] هنا اتصل موظف الريسبشن بالمكتب تحته وقال لهم ان هو محتاج كارت
[1:06:23] تاني. وبسرعه بعد ما جابوا الماستر كي
[1:06:26] وطلعوا وفتحوا الباب. انا هنا كنت مصر اعرف ايه اللي
[1:06:30] حصل، الموظف قالي ان النور قطع في الاوضه، انا رديت عليه بتهجم، اه
[1:06:36] ده اللي هو ازاي يعني الكارت التاني كان راكب مكانه، يعني عمر
[1:06:40] الكهربا ما هتقطع عن الاوضه، ثم ده دخله ايه بالباب اللي اترزع
[1:06:44] ده؟ لقيتهم؟ بيبصوا لبعض بصات ذات مغزى وبعديها رجعوا بصوا لي واحد
[1:06:50] منهم قال لي عادي يعني يا مدام حضرتك بتحصل؟ يعني انا هنا انفعلت
[1:06:55] اكتر وقلت له طب والاسانسير اللي كان هيكسر عليا؟ ده برضو بسبب
[1:07:00] الكهربا هنا؟ الموظف التاني قال لي ايه ده؟ هما عملوها معاكي.
[1:07:06] قام زميلو مبرق له سكت. بس انا ما سكتش.
[1:07:09] انا قلت بحده هم مين اللي عملوها معايا؟ وعملوا فيا ايه؟ وقلة عمل
[1:07:14] هنا قبل كده؟ هنا بصله زميله بمعنى حلو اللي عملته ده؟ فرد نفس
[1:07:20] الموظف عمال الصيانه يا فندم اصل الاسانسير ده تحديدا في الصيانه.
[1:07:26] أنا على طول بصتله وأنا بقوله واضح أنك عبيط، إنت متخيل أن
[1:07:30] كلامك ده منطقي في شركة صيانة تشتغل على أصنصير وهو في الخدمة
[1:07:36] ومش مفصول عنه؟ الكهربا؟ ما تتكلم مظبوط؟ هنا؟ بصوا البهت وماحدش
[1:07:42] فيهم نطب، كنت خدت قرار إني همشي دلوقتي وحالا وقد كان.
[1:07:47] انا طبعا عارفه ان تجاربي كتير. لكن طالما بنتكلم عن جن الفنادق
[1:07:52] لازم اكلمكم على ام الدنيا مصر لان مش معقول هكون بتكلم عن تجارب
[1:07:57] الكتير مع الجن في الفنادق وما عديش عليها واضح انها ام الدنيا
[1:08:02] في كل حاجه حتى في الكن والعفاريت المره دي.
[1:08:07] انا نزلت في فندق مشهور جدا على النيل.
[1:08:09] ما فيش داعي ان انا اذكر اسمه انتم هتعرفوه.
[1:08:12] كنت واخده في الدور ال37 جناح كبير من اوضتين، وليفن كبير.
[1:08:19] احنا كنا مبسوطين لابعد الحدود. اول يوم خرجنا واتفسحنا وعملنا كل
[1:08:24] اللي نفسنا فيه. لما رجعنا السويت على الليل.
[1:08:27] اول ما دخلت اوضتي حسيت بحضور غريب وقوي جدا لكم ان تتخيلوا
[1:08:34] وتحسوا بقوه حضور من غير ما تشوفوا حاجه بعينيكم، لكن الاثبات
[1:08:39] ما تاخرش كتير قوي، انا اول ما دخلت بصيت على الحمام اللي كان
[1:08:44] كله من ازاز، لقيت فيه شبوره كبيره جدا من دخان سخن.
[1:08:49] كان لسه حد مخلص. دش سخن حالا.
[1:08:51] الغريب بقى ان الشفار كان شغال ومش ممكن كمية البخار دي تتكون
[1:08:57] غير لو كان الشخص او بالاصح الكيان إللي بياخد الدش ده لسة
[1:09:01] مخلص حالا. حاولت أعمل نفسي مش مهتمة لحد.
[1:09:04] ما الولاد يناموا لإني مكنتش عايزة أبوز فرحتهم، فقلت لجوزي
[1:09:09] على إللي شفته، أكد لي هو كمان المعلومة إنه شاف نفس إللي أنا
[1:09:13] شفته. أخدنا قرار هننام.
[1:09:16] وبكره الصبح يحلها حلال. ما كناش عايزين حد من الولاد ياخد
[1:09:20] باله علشان ما نقليهم تاني يوم الصبح صحيت بدري انا والولاد اللي
[1:09:24] كانوا متحمسين جدا اخدتهم وخرجنا وسيبنا جوزي نايم.
[1:09:29] اتفسحنا واتغدينا وهيصنا ورجعنا علشان اتفاجئ ان جوزي مستنيني في
[1:09:34] الهول بتاع الفندق. شكله كان غريب جدا.
[1:09:38] قعدت معاه وسالته انت اللي مقعدك كده؟ وشكلك في ايه؟ مالك؟ في حاجه
[1:09:43] حصلت؟ صح؟ حرك راسه بالايجاب قبل ما يقول اه فعلا انا كنت بتقلب
[1:09:49] على السرير علمي لمحت حركه في الحمام.
[1:09:53] ببص كويس. لقيتك بتاخدي دش شويه وقفلت
[1:09:56] الميه. ولفتي جسمك بالفوطه وخرجتي لما
[1:10:00] ضيقت شويه في ملامحك. كنت متاكد ان في حاجه متغيره.
[1:10:04] بس دي مش إنتي؟ عيونها كانت أكبر من عيونك بالشكل ملحوظ، وتقريبا.
[1:10:10] كلها سودا. ولما حست ان مدقق نظر فيها.
[1:10:15] قامت ابتسمت لي ابتسامه شيطانية شريرة كإنها بتقول لي أيوه بالظبط
[1:10:20] كده زي ما فهمت. غمضت عينيا ورجعت فتحتها تاني
[1:10:24] لقيتها اختفت. قمت اجري على الحمام لقيت سحابة
[1:10:28] الدخان السخن بلعت الحمام كله. انا قفلت الباب بتاع الحمام وطلعت
[1:10:33] اجري على الليفينج وهناك شفت هدومكم فعرفت ان انتم خرجتوا هنا
[1:10:38] بس عرفت مين اللي انا شفتها دي؟ انا عايزه اقول لك ان برغم.
[1:10:43] كل ده بس؟ انا قعدت في الفندق ده ثلاث اسابيع كامله ما كانش فيهم
[1:10:48] مشاكل كتيره بلا اننا تقريبا ما كناش بنتواجد فيه غير كام ساعه.
[1:10:52] يعني يا دوب قبل ما ننام اخدت قرار بعد كده اني مش هنزل في
[1:10:56] الفندق ده مهما كانت الاسباب. ها.
[1:11:00] جهز تسمع كمان قصه من تجاربي في الفنادق.
[1:11:04] نرجع تاني لفنادق المدينه. ودي هتبقى اخر حكايه.
[1:11:09] كان في مناسبه. فرح من حوالي.
[1:11:11] شهرين تقريبا، والمره دي كنت انا وجوزي حجزنا الشقه مفروشه مكونه
[1:11:15] من اوضتين كبار كان ليهم واجهه بانوراما على الحرم المكي الواجهه
[1:11:20] كلها ازاز فتبقى شايف الحرم قدامك وكانك مقيم فيه.
[1:11:24] كانت اوضه ليا انا وجوزي والاوضه الثانيه كانت لبنتي وجوزها وابني
[1:11:29] اللي كانوا هيوصلوا تاني يوم اللي هو كان يوم الجمعه كنت حاجزه
[1:11:34] معادل زياره الروضه الشريفه من على الابلكيشن كان معادها 12:00
[1:11:38] بالليل وانا كنت. يا دوب وصله.
[1:11:41] جوزي كان حاجز معاد بس على الساعة 3:00 الفجر.
[1:11:44] المهم انا خلصت زيارتي ورجعت كان هو لسه بيجهز علشان ينزل قال لي
[1:11:49] انه هيصلي الفجر هناك وبعدين يرجع.
[1:11:52] اتفقت معاه لاني هصلي في ساحه الفندق من تحت لاني اكيد مش هلاقي
[1:11:56] مكان في الحرم في الوقت ده. وبرغم اني كنت ميته من التعب الا
[1:12:01] ان المسافه بين مكه والمدينه كانت مسافه كبيره.
[1:12:05] بس فتحت الستاره شويه علشان اتمتع بضواء الحرم وانا ممدده على
[1:12:09] السرير. كان نور الشقه كله مقفول.
[1:12:12] لان نور الحرم كان اقوى بكتير من اي نور.
[1:12:16] وانا نايمه وشي للازاز، حسيت بحركه من ورايا كانها خطوات رجلين
[1:12:22] بس كانت حركه خفيفه بصيت ورايا. وهنا انا شفت قسم طوله لا يتعدى
[1:12:29] المتر كان ماشي من ورايا وطالع يجري على اوضه بنتي لما حس اني
[1:12:34] شفته، انا من كتر التعب والذهول، سبت في مكاني كنت بحاول استوعب
[1:12:38] اللي شفته ده حقيقي ولا هلاوس؟ وهنا شفت الصاله اللي كان طولها
[1:12:43] حوالي متر او اكبر شويه اللي هي يعني بتبقى ما بين الاوضتين.
[1:12:48] الصلاه دي او الطرقه دي كان فيها سحابه ضبابيه.
[1:12:51] ده ما كانش دخان؟ ده كان ضباب بالمعنى الحرفي للكلمه.
[1:12:55] نورت الاباجور علشان اشوف كويس واتاكد انها فعلا كده على طول.
[1:12:59] استعزت بالله وفضلت اقرا قران وانا بحاول اقنع نفسي ان عينيا هي
[1:13:04] اللي منبشه من السهر والتعب. هنا سبت جسمي ارتاح على السرير
[1:13:08] بعد ما طفيت الاباشوره ورحت في سابع نومه ما طولتش كتير.
[1:13:13] لاني لقت على الصوت ضحك وهزار جاي من اوضه افنان وجوزها.
[1:13:17] قلت في بالي هم جم انت؟ ودخل اوضتهم امتى؟ وإزاي أنا مقدرتش
[1:13:21] أصحى لما وصلو؟ قمت مشيت لحد الأوضة.
[1:13:24] النار كان منور والدنيا زي الفل وهي وجوزها بيضحكوا ومحدش انتبه
[1:13:29] لوجودي بره. خبط الصوت سكت.
[1:13:33] بس النور كان لسه منور. نبهت من بره.
[1:13:37] أفنان إنتوا وصلتوا إمتى؟ محدش رد عليا؟ حاولت أفتح باب الأوضة كان
[1:13:42] مقفول. اتصلت على أفنان لقيتها بترد عليا
[1:13:46] وصوتها لسه نايم. وكانت بتتكلم بخمول.
[1:13:51] يا ماما في حاجة ولا إيه؟ رديت وأنا بحاول يطلع صوتي طبيعي ثابت
[1:13:55] بدون أي انفعال. انت فين يا حبيبتي؟ دلوقتي؟ ردت
[1:13:59] علي وهي بتتاوب واضح انها لسه اصلا ما فاقتش من النوم.
[1:14:03] انا في السرير يا ماما نايم. مش عايز افوق.
[1:14:06] يعني اصلها كلها كم ساعة وهصحى علشان اجي لك المدينه.
[1:14:09] احنا ان شاء الله هنتحرك من مكه الصبحيه.
[1:14:12] فعلشان نوصل لكم بدري يعني. أنا على طول قفلت المكالمه بدون
[1:14:16] ولا حرف زياده. رجعت ابص على الاوضه اللي كانت
[1:14:20] ملعلعه من شويه باصوات ضحك وانوار الاقيها مطفيه تماما.
[1:14:24] وكان كل اللي فات ده ما حصلش. طبعا ما كانتش محتاجه حد يقول لي
[1:14:29] ان الاوضه دي كانت مسكونه. وعلشان حظي الكويس كان اذان الفجر
[1:14:34] بياذن في نفس اللحظه. استعزت بالله من الشيطان الرجيم
[1:14:38] وتوضيت. نزلت صليت في ساحه الفندق ورجعت
[1:14:41] نمت يمكن لحد الظهر. وهنا كانت وصلت افنان وجوزها
[1:14:45] وابني. وبدأنا بقى نستعد للفرح ونفضي
[1:14:48] الشنط. الدنيا يعني كانت مليانه هدوم
[1:14:51] واكسسوارات؟ ولا كانه سوق مفروشات؟ كنا طبعا بنحافظ على
[1:14:55] اننا نصلي الخمس فروض في الحرم علشان متعتنا تكمل وساعتها في
[1:14:59] الهيصه دي كلها وطلوعنا ونزلنا للصلاه كان طبيعي تلاقي مكان
[1:15:04] الحاجات بيتبدل بشكل دايم ومستمر. كل واحد فينا كان بيفتكر ان حد
[1:15:09] تاني هو اللي نقلها بس انا كان عندي شك بنسبه كبيره ان مش احنا
[1:15:13] اللي بننقل الحاجه من مكانها. على المغرب كده.
[1:15:16] نزلنا روحنا الفرح ورجعنا بعد 12:00 كنا مدغدغين عايزين ننام
[1:15:20] خصوصا ان احنا هنرجع الصبح بدري. على المدينه.
[1:15:24] وفعلا كل واحد دخل اوضته ونام الا انا.
[1:15:28] لان طول الليل سامعه فلان وجوزها بيتكلموا ويهزروا.
[1:15:31] بس ما كنتش قادره افسر الكلام. ما كانش كلام غريب.
[1:15:35] كان كلام عادي زي كلامنا كده. بس مالهوش معنى يعني ما تقدرش
[1:15:40] تفسره اجي كده زي خليهم يجيبوا ندى البحر دايب في عيون حمرا.
[1:15:45] فاهمني؟ فاهمني يا مستر كايرو؟ كلام بس؟ يعني ملوش معنى ولا هدف.
[1:15:49] انا كنت نايمه على الطرف السرير الطرف اللي هو جنب باب الاوضه.
[1:15:54] وهنا انا شفت نفس القزم طالع بيجري من قدام الاوضه وبيدخل
[1:15:57] الحمام. انا رفعت راسي وركزت علشان اتاكد.
[1:16:00] وهنا انا سمعت الصوت جاي من ورايا الصوت ده رعبني في البدايه لكن
[1:16:06] لما اتنفضت من الخضه اطمنت لان ده طلع كان صوت جوزي بيقول لي اطمنت
[1:16:11] اطمني انا كمان شفته. شفته على فكره سيبك منه ونامي مش
[1:16:15] هيقدر يعمل لك حاجه. بامر الله وحفظه من كتر التعب
[1:16:19] نمنا احنا الإتنين الصبح حكيت له على موضوع الاصوات اللي كانت
[1:16:23] بتيجي من اوضه افنان وجوزها وهو اكد لي انها مش اصواتهم لانه ما
[1:16:27] كانش سامح حاجه او. الأصح ما كانش سامع، صوت بشري، هو
[1:16:32] كان سمع صوت خرابيش على الحيطان، كانها ضوافر بتتحرك، وخبطه على
[1:16:37] الارض بهدف اظهاره الفزع. حمادنا ربنا ان افنان وجوزها
[1:16:42] المره دي ملاحظو اي حاجه لانهم كانوا هلكانين من تعب الطريق.
[1:16:47] عايز بقى النصيحه مستر كايرو في اخر حكاياتي.
[1:16:50] نصيحه من واحدة مسجله خطر. رعب فنادق.
[1:16:54] اوعوا واياكم تامنوا لاي فندق مهما كان فخم.
[1:17:00] ماما وبابا دايما. بيتخانقوا قبل كل عيد.
[1:17:04] كل مناسبة حلوة كانت بتتحول لكابوس، الموضوع ده كان بيحصل على
[1:17:09] طول، وما كانش له أي تفسير، دايما وإحنا خارجين رايحين، جايين، كنا
[1:17:16] بنلاقي ميه على باب الشقة ميه ملهاش ريحة ولا لون ولا حتى
[1:17:20] الصوت، وهي بتترش، الغريب بجد إن ساعتها حتى ما كانش بيبقى في حد
[1:17:25] في العمارة بيغسل السلم، الموضوع ده مش اتكرر مرة أو إتنين.
[1:17:31] دي حاجة كانت بتتكرر على طول؟ انا طبعا ما كنتش بفهم ده ايه؟ ولا
[1:17:37] حتى ماما عمرها خدت بالها. احنا عشنا بالشكل ده سنين لحد ما
[1:17:43] ماما في يوم كانت قاعده مع جارتنا ام منى وحكيت لها عن الخناقات
[1:17:48] بينها وبين بابا وعن الضلمه اللي بقت في البيت حتى في عز الضهر.
[1:17:54] ام منى قعدت؟ تتناقش مع ماما؟ شويه وتسالها اسئله كتير لما فجاه
[1:17:59] بصت لها وقالت لها. انت متاكده ان محدش عامل لكم عمل؟
[1:18:05] أصل أنا في واحد عرفها أتعمل لها سحر مرشوش ب بطريقة كده يعني
[1:18:10] بتبقى غريبة شوية. ماما طبعا سألتها قالت لها إيه
[1:18:15] الطريقة دي؟ أنا كنت قاعدة بتابع الحوار وأنا منبهرة بالكلام إللي
[1:18:20] مومونة بتقوله ومو منى قالت لنا إن واحد قريبتها كانت دايما
[1:18:26] بتلاقي ميه مرشوشة قدام البيت، طبعا الكلمة دي أول ما اتقالت.
[1:18:31] دخلت في قلب ماما زي السكينة لأنها افتكرت إن إحنا كل يوم أو
[1:18:36] كل فترة يعني بنلاقي ميه قدام الشقه.
[1:18:40] انا كنت قاعده معاهم وحسيت ان قلبي بدا يدق بسرعه.
[1:18:45] الهوى حواليا بقت إيه؟ كأني بابلعه بدل ما تنفذه أم منى قالت
[1:18:50] إنها تعرف شيخ فك العمل ده لبنتها.
[1:18:54] فعلى طول قالت لماما ما تقلقيش إنها هترتب معاه معاد.
[1:18:59] معداش كام يوم؟ وفعلا خدتنا؟ ام منى طلعنا على منطقه شعبيه قديمه
[1:19:05] قوي في وسط بيوت كان باينه عليها الكابه منطقه فقيره.
[1:19:10] يعني كان بيت الشيخ هناك بيت مكون من ثلاث ادوار وكان كئيب.
[1:19:16] هو كان في الدور الارضي لما دخلنا انا حسيت بحاجه تقبض القلب ريحه
[1:19:22] البخور كانت ثقيله قوي. الحيطان كان باين عليها الزمن.
[1:19:28] الشيخ ما ضيعش وقته. قعد يسال ماما ويسال ام منى.
[1:19:32] وبعدها لقيته بيتمتن بكلمات مش مفهومة.
[1:19:36] شويه وبعت المساعده بتاعه. جابت طشت كبير.
[1:19:42] اخدوا منها وقلبوا على الارض، واتفاجئت انه بيطلب من ام منى
[1:19:47] انها تقعد عليه. ام منى كانت تخينه يعني وزنها
[1:19:51] تقيل كانت قاعده وبصعوبه لدرجه ان احنا ما كناش عارفين نقومها من
[1:19:56] عليه بعدها. المهم قعد يتمتن حوالي ثلاث دقاق
[1:20:01] كان بيقول حاجات غريبه ما كنتش عارفه ده عربي ولا ولا لغه تانيه.
[1:20:06] بس ساعتها حصل حاجه. ما تتصدقش عارفين ايه اللي كان
[1:20:11] تحت الطشت. مش هتتخيلوه ابدا؟ أنا نفسي لحد
[1:20:16] اللحظه دي مصدومه. كل ما بفتكر إللي حصل.
[1:20:20] اعصب الدبشات. انا معرفش الحاجات دي بتتم ازاي
[1:20:23] او بتتعمل ازاي؟ خلوني اكمل لكم؟ هممنا بجسمها التخين وحركتها
[1:20:31] الثقيله. قعدت على الطشت زي ما الشيخ قال
[1:20:35] كنا واقفين انا وماما وعيننا واحدة.
[1:20:37] يعني كنا بنراقب اللي بيحصل. قلبنا كان بيدق لدرجه ان انا كنت
[1:20:42] حاسه بدقته في لساني والشيخ بدا يقرا كان مش بيقرا يقرا لا كان
[1:20:49] بيتمتم وبعدين؟ بدا صوته يعلى بطريقه غريبه مش عالي بصوت لا
[1:20:57] الكلمات نفسها. كنت بحسها بتسحب جوه دماغي كأنه
[1:21:02] مش بيقول كلام كإنه بيوشوش الكلام.
[1:21:05] جوايا. انا مش عارف اوصف لكم المشاعر
[1:21:09] والاحساس اللي انا كنت حساه. بس هو ده اللي حصل ايميها؟ وفجأه
[1:21:13] لقيته بيقول بصوت هسم وبيقلب الطشت بايديكي؟ ام هنا؟ حاولت
[1:21:20] تقوم معرفتش كانت متلخبطه انا وماما روحنا شدناها كل واحدة من
[1:21:25] دراع. ورحنا وقفناه على رجليها.
[1:21:29] لسه هنلمس التشط. الشيخ قال لا هي اللي تقلبه.
[1:21:34] راحت امنا وقلبت الطشت. وهنا حصلت الصدمه.
[1:21:41] إحنا التلاتة كلنا. وقفين.
[1:21:43] بنفس الصدمة، بنفس الزهول من الحاجة إللي إحنا شايفينها على
[1:21:48] الأرض. كناش مصدقين لان نفس المكان ده
[1:21:52] قبل ما تشط يتحط فوقيه. كنا شايفينه بعينينا.
[1:21:55] كان فاضي تماما، ما كانش فيه اي حاجه.
[1:22:00] ودلوقتي كان في زي جسم صغير اسود شبه المثلث، عامل زي ما يكون
[1:22:08] متغطي بتين ناشف بس مش طين لوحدة كمان، كان في قش كان في كمان ريحه
[1:22:15] تراب مخنوقه عارفين الريحه اللي هي المكمكمه دي كانت طالعه منه
[1:22:21] ازاي؟ ده كان تحت الطشت الطشت لما اتقلب.
[1:22:25] واتحط. كانت الأرض تحته فاضيه.
[1:22:29] كانت أعده عليه. يعني مفيش اي مجال ومستحيل ان اي
[1:22:35] حاجه تتحط تحته خالص. يعني حتى لو الشيخ تنساك ما يقدرش
[1:22:40] يعملها. مفيش خدعه بصرية يقدر يصنعها بحيث
[1:22:44] حاجه زي دي تحصل. كنا انا وماما عمالين نبص لبعض
[1:22:49] عنينا فيها نفس السؤال اللي على لساننا ومش قادرين نطقه.
[1:22:55] هنا الشيخ كان بيبص وبيقول ده العمل ده.
[1:22:59] الحجاب اللي معمول لابوكي. وده هو السبب في اللي بيحصل في
[1:23:03] بيتكم. Seكت شويه.
[1:23:05] وبعدين بص لماما. اسمعي الحجاب ده معمول بخراب
[1:23:10] البيت خصوصا بين جوزك وبينك. ده لازم يتفك ويتجابلي الترعه
[1:23:17] وترميه في ميه جاريه والا المصايب هتزيد؟ كنت شايفه ماما ساعتها
[1:23:23] بتحاول تتماسك وتمسك اعصابها بس برضو كنت شايفه ايديها بتتر.
[1:23:29] الموقف ده انا ما اتمناهوش لاي حد في الدنيا اللي انا حسيت بيه.
[1:23:33] ساعتها مش ممكن هقدر اوصفه. كنت حاسه اني واقفه في كابوس ومش
[1:23:37] عارفه اصحى منه. المهم إحنا أخدنا الحجاب أو العمل
[1:23:42] من الشيخ وخرجنا، خرجنا وإحنا ساكتين ماتكلمناش ولا كلمه، انا
[1:23:48] وماما كنا عمالين نبص لبعض عينينا بتكلم بعضها محدش فينا كان عايز
[1:23:54] يصدق. بس في نفس الوقت ما كانش فيه أي
[1:23:58] تفسير تاني إللي شفناه ده. عمري ما تخيلت ان انا ممكن اشوف
[1:24:03] حاجه شبهه. شكرنا ام منى وروحت هي واحنا
[1:24:08] رجعنا. لما دخلنا البيت، كل حاجة كان
[1:24:12] شكلها عادي، بس الجو كان زي ما يكون مكهرب، يعني في هدوء وهمي،
[1:24:19] كأن البيت بيستعد للي جاي، انا بحكي لكم التجربة وانا عندي امل
[1:24:24] وعشم ان كتير منكم هيستفيدوا عشان لو حد مر بتجربة زي دي يعرف يتصرف
[1:24:31] ازاي ويعمل ايه وفي نفس الوقت. عندي امل ان انتم تجاوبوني على
[1:24:37] سؤالي، السؤال اللي مدمر حياتي واللي لحد النهاردة مش لاقيه له
[1:24:42] اجابة. انا فكيت الحجاب وده هتعرفوه
[1:24:45] دلوقتي؟ فكيت الحجاب أو العمل إللي كان معمول ده.
[1:24:49] وهحكي لكم دلوقتي وهعرفكم. ليه الدمار؟ ليه الدمار إللي حصل
[1:24:56] في عيلتنا؟ رجعنا البيت واحنا في حاله الصمت؟ اللي مش طبيعي ده.
[1:25:03] ماما راحت قعدت على طرف الكنبة. انا كنت واقفة في الصلاة.
[1:25:07] عمال ابص في العمل اللي كان لسه محتفظ بريحة التراب والرطوبة
[1:25:12] والكمكنة، كان ملفوف بخيط سميك، كان لون الخيط ده لونه رمادي
[1:25:18] ملفوف حواليه كده كذا طبقة عمل عارفين الشرنقة بتاعة الدودة
[1:25:23] بتاعة القز، هو بالظبط كده شبه الشرنقة.
[1:25:28] ملفوف حوالين العمل او حوالين الحجاب ده او الشتا.
[1:25:33] وحسيت ان انا لازم افتحه. يمكن علشان كنت حاسة ان الموضوع
[1:25:38] بقى بقى مصيري ولازم له حل. جبت مقص وقعدت افك الخيط بحذر
[1:25:45] وانا عماله اقرا قران. كنت بفكه طبقه ورا طبقه وكل ما
[1:25:51] بفك طبقه. قلبي كان بيدق اسرع.
[1:25:55] كنت بحس المكان حواليا بيبرد بيبرد قوي لحد.
[1:26:00] ما وصلت للمثلث نفسه؟ المادة اللي كان معمول.
[1:26:04] منها كانت غريبه. حاجه كده تشبه الطين المتماسك.
[1:26:09] بس في زي الشعيرات او قش. ولما فتحت الطبقه الاخيره انا
[1:26:15] لقيت جواه ورقه مطبقه بشكل دقيق. الورقه دي كانت متنيه على أربع
[1:26:21] زوايا زي ما يكون حد قافل على سر عمره كله جواه.
[1:26:28] ايديا، وهي بترتعش. كانت بتفتح الورقه.
[1:26:31] الورقه كانت من النوع القديم. عارفين الورقه اللي بيبقى لونه
[1:26:35] اصفر ومتهالك. بس الكلام اللي كان مكتوب ما كانش
[1:26:40] محتاج اضاءه ولا حتى مجهود. كان مكتوب وبخط احمر قاني.
[1:26:48] هذا العمل يخص مرزوء ابن مفيده. الربط والدمار والخراب وعدم
[1:26:54] المحبه مع زوجته انتصار بنت حسنيه.
[1:27:00] الكلمات زي ما بقول لكم. كانت مكتوبه بحبر باين عليه قديم،
[1:27:04] لكنه كان واضح ده مش بس واضح، ده كان مرعب، كان الحروف نفسها
[1:27:10] مخلوطه بحاجه مش بشريه الحروف عامله زي ما تكون مش مكتوبه لا
[1:27:17] عامله زي ما تكون محفوره. أنا لما قريت الاسم حسيت إن
[1:27:22] الدنيا كلها بتلف. بيا مرزوق ابن مفيدة.
[1:27:26] ده اسم بابا وانتصار بنت حسنية دي ماما.
[1:27:32] الخراب، الدمار، عدم المحبة. الكلام ده كان مكتوب بالسطر
[1:27:38] الاول. انا حسيته كانه سنين عمري كلها ما
[1:27:43] بين الحروف دي. أيوة.
[1:27:46] انا كنت. عايشه بين الحروف.
[1:27:47] دي من سنين وانا مش عارفه ومش فاهمه مكنتش فاهمه ايه؟ سر
[1:27:51] الخلافات اللي بتحصل بين بابا وماما طول الوقت بالشكل ده؟ السطر
[1:27:56] التاني والتالت كانوا عباره عن ارقام ومربعات.
[1:28:00] ما فهمتش معناهم ايه؟ كانت ارقام غريبه حتى مش مثلا تواريخ عيد
[1:28:05] ميلاد بابا وماما او حاجه. لا مجرد ارقام واشكال ورسومات.
[1:28:10] انا مش فاهماها بس السطر الاول ده هو اللي قتلني.
[1:28:15] ماما كانت قاعده بتبص لي عينيها كانت حمرا وكانت بتتنفس بصعوبه
[1:28:20] شديده. وانا كنت حاسه ان انا مش واقفه
[1:28:23] على الارض. الموضوع كان اكبر من اي حاجه
[1:28:27] سمعناها او تخيلناها. اللي قدامنا ده ما كانش مجرد
[1:28:31] ورقه. ده كان عمر.
[1:28:34] عمر بيدمر بيدمر بالسطر بالسحر بالغلط.
[1:28:40] ساعتها. بابا رجع من الشغل واحنا ما كناش
[1:28:44] عاملين حسابنا ما رضيناش نقول له على اللي حصل وخبينا عليه.
[1:28:49] بعدها قلنا له ان احنا هننزل نجيب حاجه من السوبر ماركت.
[1:28:53] وخرجنا. مشينا أنا وماما في الشارع لحد ما
[1:28:57] وصلنا للترعه الترعه دي مش بعيده قوي عن بيتنا والمكان هناك كان
[1:29:03] ساكت تماما. انا بصيت في الورقه بصه اخيره
[1:29:07] وقريت السطر اللي دمر حياتي. ورميت الورقه رميتها في الميه.
[1:29:14] وشفتها وهي طافيه. وبعدها غاصت.
[1:29:19] كنت بقول في سري يا رب ياخد معاه كل القرف وكل الخراب اللي دخل
[1:29:24] بيتنا. عارفين؟ إللي حصل بعد كده؟ مكنش
[1:29:29] متوقع خالص ولا كنت أفكر فيه؟ الحقيقه هتبدأ تطلع.
[1:29:36] والشكوك هتتحول لواقع. وهنعرف هل الشيخ ده كان صادق
[1:29:42] فعلا؟ ولا في حد لسة بيحط الميه قدام الشقه لحد النهاردة؟ بعد ما
[1:29:52] رمينا العمل في الترعه ورجعنا؟ البيت.
[1:29:55] حسينا ان احنا خلصنا مهمه ثقيله قوي.
[1:29:58] بس الحقيقه اللي ما كناش عارفينها ان احنا كنا لسه بنبدا.
[1:30:03] اول اسبوع بعد. الحكايه دي؟ البيت بقى اهدي.
[1:30:08] تخيلوا ماما وبابا ولاول مره من سنين كانوا بيتكلموا مش بس
[1:30:13] بيتكلموا دول كمان كانوا بيضحكوا حتى لو كان ضحك يعني مصطنع شويه.
[1:30:20] لكنهم كانوا بيضحكوا ودي حاجه انا ما شفتهاش قبل كده.
[1:30:24] وأنا كنت أعده برائب عقلي مش مصدق الهدوء ده.
[1:30:29] بس قلبي كان في حاله حذر. عارف ان في حاجه مستخبيه.
[1:30:35] حاجه بتتامل نفس الصمت؟ عدت الايام وانا بفكر.
[1:30:41] طب ما يمكن الشيخ ده كان صادق فعلا، ما يمكن السحر فعلا كان هو
[1:30:46] السبب في كل حاجة، إحنا عشناها. بس الفرحه مطولتش؟ الأسبوع إللي
[1:30:53] بعديه. صوت.
[1:30:54] الخناقات رجع ده مش بس رجع، ده كان أعنف أعمق، الكلام بقى عامل
[1:31:00] زي السكاكين اللي بتتحدف في وش بعضهم.
[1:31:05] أنا بقيت مش قادرة أستوعب. قلبي اتكسر.
[1:31:09] اتكسر فعلا واتوجعت. يعني.
[1:31:13] يعني العمل رجع. ولا عمره ما راح اصلا ولا اللي
[1:31:18] عمله عملوا تاني؟ كل يوم كنت. بصحى، راقب الأرض ادام.
[1:31:23] باب الشقه. ومبلقيش حاجه؟ بعد اسبوع عشر.
[1:31:28] تيام يمكن. لقيت شوية ميه برضه ملهاش تفسير
[1:31:32] ميه صافيه ساكته بارده كانها جايه من بطن المقابر.
[1:31:39] أنا جريت على ماما وأنا ببكي الميه.
[1:31:41] رجعت يا ماما الميه لسه موجوده. ماما تسكتت بس عينيها اتكلمت.
[1:31:48] كانت عنيها مرعوبه. مش.
[1:31:49] من الميه؟ لا. مرعوبه من الاحساس، ان في حد
[1:31:53] بيكرهنا للدرجه دي. لدرجة إنه مش سايبنا حتى بعد ما
[1:31:59] رمينا العمل في الميه الجارية. وقتها.
[1:32:02] والاول مره. لأول مرة بواجه نفسي لإني حسيت إن
[1:32:07] الرعب مش بس في السحر، الرعب الحقيقي إنك تبقى عايش وما انتاش
[1:32:13] مصدق، مش مصدق إن فيه حوالينا الشر بالشكل ده، بس هل هو فعلا
[1:32:20] فيه شر حوالينا؟ ولا إحنا إللي بنخترعه؟ هو الشيخ ده نصب علينا؟
[1:32:26] ولا كان بيحاول يعلم علينا؟ اسئله كتير بتاكلني وبتخليني مش عارف
[1:32:33] أنام بليل. بصحى كل ليل على كوابيس؟ دايما
[1:32:37] الشوب. بابا مهموم.
[1:32:39] ماما بتبكي. وانا دايما شايفه السطر اللي كان
[1:32:43] مكتوب في العمل وفيه اساميهم بيتكرر قدامي.
[1:32:49] عمل كانه محفور على جدران شقتنا مش على ورقه فطين.
[1:32:54] في النهايه؟ انا بجد مش عارفة والله العظيم انا مش عارفة هل في
[1:33:00] سحر فعلا؟ هل في أرواحها كوده بتعمل حاجات من النوع ده؟ هل في
[1:33:06] ناس ممكن توصل لدرجه انها تهد بيت؟ ولا إحنا؟ إحنا ألي دمرنا.
[1:33:13] نفسنا بالكتمان، بالظن، بالبعد عن طريق ربنا سبحانه وتعالى.
[1:33:20] ربنا بيقولنا ان هو اقرب لينا من حبل الوريد وإحنا عملنا ايه؟ إحنا
[1:33:26] لجأنا لشيخ لجأنا البشر. ما لجأناش؟ للخالق.
[1:33:32] العظيم. انا دايما بسمع مستر كايرو بيقول
[1:33:37] الجمله. دي خليكم مع الله وابعدوا عن
[1:33:41] المشايخ وامثالهم من الدجالين والمشعوذين.
[1:33:47] انا النهاردة بس فهمت. فهمت؟ إحنا ممكن نكون غلطنا في
[1:33:51] ايه؟ بس الشيء اللي أنا متأكدة منه إن المية دي ما كانتش صدفة،
[1:33:57] وإن الحجاب ده أو العمل ده ما كانش لعبة.
[1:34:01] وإن بيتنا لسة مخبي حاجات. يمكن هترعبنا أكتر لو حاولنا
[1:34:06] نفهمها. أنا ببعت تجربتي دي مش علشان
[1:34:11] أخوفكم. لكن ببعتها علشان عايزاكوا تحسوني
[1:34:16] تحسو بالحيره. بالغاصه بالوجع إللي مش بيبان.
[1:34:21] بس بياكل في القلوب من جوه. ساعدوني.
[1:34:25] انا تايهه مشتته. حبه قوي.
[1:34:30] اسمع كلام مستر كايرو وامشي وراه. وخليني مع الله.
[1:34:35] بس الحته البشرية لسة جوايا بتشدني.
[1:34:39] وبتقول لي ان اللي اتعمل ده كان سحر.
[1:34:43] وانه. لازم له علاج؟ علاجي ايه؟ قد ايه؟
[1:34:50] تجربه؟ بتوجع؟ حاسس بيكي وحاسس بالمكوب ووجعك وعارف ان انت مشتته
[1:34:56] ما بين الطريقين. لكن انا مش هعلق.
[1:35:00] انا همتنع عن التعليم. هسيب التعليق؟ لاصدقائنا، أصدقاء
[1:35:05] مستر كايرو يجاوبوكي في التعليقات ويقولوا لك رأيهم هم ايه؟ التجربة
[1:35:12] دي وصلتني من. طبيبه دكتوره يعني حديثه التخرج
[1:35:17] من السويس. انا قدمت في وزاره الصحه واتوزعت
[1:35:23] طبيبه مقيمه في مستشفى السويس العام.
[1:35:26] الحماس كان مالي، قلبي اول شغل رسمي يعني.
[1:35:29] واول نبطشيات واول قرارات حقيقيه في حياتي.
[1:35:34] إللي أنا ما كنتش أعرفه إن أول أسبوع ده هيبقى كابوس، هيغير
[1:35:40] حياتي كلها للأبد، أنا لما وصلت المستشفى كان يوم حد الساعة كانت
[1:35:45] 9:00 الصبح، قابلني مدير النبطشية، الراجل ده كان بتاع
[1:35:50] ربنا يعني وعارف الدنيا كويس، وشكله، طيب، بس كان باين عليه
[1:35:55] الإرهاق، لقيته بيقولي بابتسامة باهتة اسمعي يا دكتوره نورا.
[1:36:01] إنتي هتقعدي في الأوضة إللي هي كانت بتاع الحضانات، زمان، الدور
[1:36:05] إللي فوق، يعني آخر ما مرة على الشمال.
[1:36:09] طب ليه هناك؟ مفيش اوض؟ تانيه؟ والله بصراحة يا بنتي.
[1:36:13] الاستراحات كلها مليانة ودي أنضف واحدة فيهم.
[1:36:17] فيعني هتلاقي فيها سرير وهتلاقي تكييف شغال.
[1:36:22] انا شكرته وطلعت خدت شنطتي. وعلى طول رحت على الاوضه وصلت لها
[1:36:28] بسهوله. انا كنت متخيله الموضوع هيبقى
[1:36:29] اصعب من كده، لما دخلت لقيتها اوضه فعلا نضيفه بس البرد فيها
[1:36:34] كان غريب. ما كانش برد التكييف، لا عارفين
[1:36:39] البرد إللي بيخش في العضم ده، ده بالظبط إللي أنا كنت حاساه، وكمان
[1:36:44] هسيت بحاجه مش مفهومه. كأن المكان ما هواش فاضي.
[1:36:50] الأوضة كانت صغيرة، كان فيها سرير من إللي هو السراير الحديد دول.
[1:36:56] وكان مكتب قديم الحيطان كانت متقشره شويه طبعا بفعل الزمن.
[1:37:02] بس الأغرب بقى إن الحيطة إللي ورا السرير كان مرسوم عليها أشكال
[1:37:07] أطفال، والأشكال دي كانت مرسومة بخط الإيدين.
[1:37:12] بس مش خط طفل، يعني كان حد بالغ بيرسم بطريقه غريبه؟ الاطفال الي
[1:37:19] كانو مرسومين دول كانو مبتسمين ابتسامات مش مريحه.
[1:37:23] أنا ما حطيتش في بالي وفوت أول ليله وأنا نايمه.
[1:37:29] أنا صحيت على الصوت. بكاء.
[1:37:32] السلطة كان زي ما يكون في طفل بيعيط الصوت، صحيح كان ضعيف قوي،
[1:37:38] يعني ما كانش قوي، كان صوت ضعيف قوي وكان عامل زي ما يكون، الطفل
[1:37:43] ده بيعيط في مكان بعيد. أنا أومت مفزوعه.
[1:37:47] فتحت. الباب، وبصيت في الممره.
[1:37:50] ما لقيتش ولا أي صوت ولا أي حاجه. قلت يمكن بنعبر الأطفال.
[1:37:56] بس العنبر ده؟ ما إحنا عارفين إنه مقفول.
[1:37:59] وهما قلولي كده أول ما جه؟ ماحدش بيشتغل فيه من سنين.
[1:38:03] او ده اللي اتقال لي يعني؟ تانيو وانا بجهز حاجتي.
[1:38:08] لاحظت ان السرير في زي ما يكون بقعه صفره صغيرة على المرتبه، قلت
[1:38:15] يمكن حاجه من إللي قبلي. بس لما رجعت بالليل لاحظت ان
[1:38:21] البقعه دي كانت كبرت. الشبل لفت انتباهي، وبالنسبه لي
[1:38:25] كان حاطه 10,000 علامه؟ استفهام في دماغي؟ ان ريحه البقعه دي كانت
[1:38:32] عامله زي ريحه لبن قديم كانه لبن اطفال بايت.
[1:38:36] انا في الاول يعني قعدت اقول لنفسي يمكن كانت موجوده كده من
[1:38:41] الاول وانا اللي ما يعني ما ركزتش وقلت اكيد تهيؤات.
[1:38:47] بس اللي حصل بعدها. خلاني.
[1:38:51] اشك في نفسي، لان في الليله الثالثه.
[1:38:54] وانا نايمه. أنا صحيت من النوم على الصوت، خط
[1:38:58] خفيف على الحيطه. انا افتكرت يمكن حد بيخبط.
[1:39:04] في الحيطة التانية يعني. بس الصوت.
[1:39:08] كان جاي من جوه الاوضه. أنا أومت من السرير، وشغلت النور.
[1:39:14] بصيت ملقيتش اي حاجه بس وانا راجعه السرير.
[1:39:19] انا شفت حاجه. خارجه، من تحت المرتبه.
[1:39:25] انا طبعا سرخت. خرجت اجري بره الاوضه ونزلت على
[1:39:29] الاستقبال. روحت للمسئول عن التمريض وقلت لها
[1:39:33] على اللي انا شفته. طبعا كانت بتبص لي وقالت لي بكل
[1:39:37] برودوك. كل الل اعد ف الاوضة دي رجع يقول
[1:39:41] نفس الكلام بتاعك ده. بس انا باكدلك يا دكتوره مفيش
[1:39:45] حاجه؟ انت يمكن تعبانه شويه يعني ايه؟ يعني انتم عارفين؟ وساكتين
[1:39:51] ان في حاجه بتظهر في الاوضه يعني؟ ردت علي واحدة تانيه ايه ده؟ هو
[1:39:56] انت اول واحدة تشوفي الحاجات دي؟ ده في اللي شاف طفل كامل واقف عند
[1:40:01] الباب؟ انا اسكت ما كنتش عارفه اصدقهم.
[1:40:06] ولا سد عينيه. بس أنا بجد كنت مرعوبة.
[1:40:10] أنا متأكدة من إللي أنا شفته ده. مكنش خيال أو تهيؤات.
[1:40:14] دي كانت حاجة حقيقية. أنا شفتها.
[1:40:19] أنا فضلت باقي الأسبوع. مش بنام.
[1:40:22] نومي كان بالنهار و دايما اقضي وقت في الكفتريا او في اوضة
[1:40:26] العمليات وارجع انملي ساعة وإتنين بالنهار بس.
[1:40:31] بس الشيء الغريب. حتى وأنا نايمه بره.
[1:40:34] كنت دايما بحلم بطفل صغير. الطفل ده معندوش؟ ملامح.
[1:40:40] ودايما بيقرب مني. ويقول لي انا عايز ماما.
[1:40:46] عايز ماما؟ انا مش لوحدي. الموضوع ده اتسبب لي في ارق غير
[1:40:52] عادي ارق حقيقي. انا كنت عايشه في رعب.
[1:40:57] كنت دايما بقول لنفسي اكيد انا من كتر ما بفكر في الموضوع ده من كتر
[1:41:01] تركيزي في الظواهر اللي بتحصل حواليا.
[1:41:04] انا بدات اهلوس. انا قررت في اليوم السابع ان انا
[1:41:07] خلاص همشي هسيب الشغل ده انا هسيب السويس كلها ركبت اول اتويس
[1:41:13] للقاهره ما كانش فارق معايا بقى ساعتها الوظيفه.
[1:41:16] المرتب اي حاجه؟ لأن بصراحة مكنتش هقدر أستحمل الحاجات إللي بشوفها
[1:41:22] دي أو بتخيلها، ومكنتش هقدر أستحمل أن حالتي تبأه بالشكل ده.
[1:41:28] المهم انا بعد ما مشيت وبعدها بشهور كنت بحكي لوحدة صاحبتي
[1:41:33] بتشتغل في وزاره الصحة لقيتها بتقولي حاجه غريبه أوي الحاجة دي.
[1:41:39] رعبتني بجد؟ لأنها لما عرفت إن أنا كنت شغالة هناك في السويس.
[1:41:45] قالت لي إنها عارفة كل إللي حصل هناك.
[1:41:48] عارفة إن العنبر ده اتقفل بعد حادثة ناس كهربا.
[1:41:50] حصلت في حضانه. والحادثه دي اتوفى فيها تلات
[1:41:54] اطفال؟ محدش عرف يفسر ازاي النور اشتغل لوحدة وقت الحادثه خصوصا
[1:42:02] انه بيقولو ان الكهربا كانت مقطوعة؟ أنا بصراحة يا مستر كايرو
[1:42:10] بالرغم إن أنا يعني مش من الناس إللي بتؤمن بالما ورائيات
[1:42:14] والحاجات الغريبة إللي الناس بتحكيها، بس الموقف ده علم في
[1:42:19] حياتي، أنا بطلت أشتغل في مستشفيات حكومية، ولحد النهاردة
[1:42:24] كل ما بحاول أنام دايما بحلم بالتفاصيل إللي أنا مريت بيها ما
[1:42:29] بين الوقت والتاني، ولما بحلم بجد بترعب وبتفزع، سؤالي بقى هو بوصفك
[1:42:36] زي ما الناس بيسموك عراب الجن؟ عندك إجابة عن إللي بيحصل لي ده؟
[1:42:41] عندك تفسير منطقي للي أنا شفته؟ أنا إنسانة متعلمة مثقفة دكتورة؟
[1:42:50] وبقول لك اللي انا شفته ده حقيقي؟ انا شفته بعنيا انا مكنتش بهلوس.
[1:42:58] ارجوك ساعدني. دكتوره نورا انا عايز اطمنك ان كل
[1:43:03] اللي شفتيه ده حتى لو هو حقيقه وتهيؤات في جميع الاحوال.
[1:43:11] انا عايزك تطمني الكيان ده مش مؤذي باي حال من الاحوال.
[1:43:16] تاكدي من ده. وده وعد من مستر كايرو.
[1:43:20] تعالوا للوادي نسمع تجربه تانيه من تجارب المتابعين تجربه صغيره
[1:43:26] لكن. فيها من الخوف اللي يبرره.
[1:43:30] أهلا بك يا مستر كايو، أنا مهام الإسماعيليه، أنا طبعا مغيره.
[1:43:35] اسمي متجوزة من أحمد وعايشين حياة هاديه ومستقرة، الحمد لله سبحانه
[1:43:41] وتعالى، في الفترة الأخيرة جوزي اترقى في شغل دي كانت بالنسبة لنا
[1:43:46] لحظة فرحة كبيرة أوي، حاسينا إن ده وقت التغيير، وقررنا إن إحنا
[1:43:50] نشتري شقة جديدة في كومباوند سكني هادي وراقي يعني في أطراف
[1:43:55] الإسماعيلية. الشقه بتاعتنا كانت محتاجه تجهيز.
[1:43:59] وبصراحه احمد كان مشغول قوي في الشغل.
[1:44:02] فكنت انا اللي مسئوله اروح اتابع العمال واعمل يعني نوع من الاشراف
[1:44:07] على التشطيب. حكايتي بقى بدأت هنا لإن أول يوم
[1:44:11] رحت فيه الشقة، أنا كنت ماشية في الشارع الداخلي للكمباوند، الشمس
[1:44:16] يعني كانت لسه طالعة والدنيا كانت هادية بس هادية عارف الهدوء إللي
[1:44:22] يخوف ده، هي كانت كده؟ الجميع وانا ماشيه على الرصيف عينيا وقعت
[1:44:28] على كلب كان ضخم قوي اسود بالكامل.
[1:44:31] الكلب ده كان ماشي مع راجل لابس طاقيه وباضي وكان باين عليه انه
[1:44:36] من سكان المكان. الكلب.
[1:44:40] يعني. كان ماسك نفسه كده وهو بيعدي من
[1:44:43] جنبي. لكني لاحظت بلف وشه ناحيتي.
[1:44:47] وبعدين؟ انا عارفة ان الكلاب بتبص عادي.
[1:44:53] بس النظره دي والله العظيم كانت نظره غريبه لانها كانت طويله
[1:45:00] وثابته كان الكلب وارجوك ما تضحكش.
[1:45:04] مست الكلب. الكلب كان باين كانه بيحاول يقرا
[1:45:07] اللي في دماغي. يعني ما كانتش بصت خوف او فضول زي
[1:45:13] باقي الحيوانات؟ البصه إللي الكلب ده بصهالي كانت بصه بني ادم كان
[1:45:21] فيها حكم او تهديد؟ مش هعرف اوصفها لك انا.
[1:45:26] إللي حسيته لحظتها هسيت بقشعريرة سريعة.
[1:45:31] لكني يعني استهيفت الموضوع وعديته.
[1:45:35] لكن المرة اللي بعدها بقى لما رحت الشقه لوحدي تاني.
[1:45:41] أنا شفته الكلمة. بس المرة دي كان لوحدة.
[1:45:46] واقف بعيد عند مدخل العماره اللي قدامنا.
[1:45:50] ساكت ثابت وعنيه عليا جميعها. كنت شايله كيس كبير ايديا.
[1:45:57] اتجمدت فجاه. لما حاولت اكمل مشي عينيه.
[1:46:02] فضلت متعلقه عليا. ما تحركتش؟ انا قلبي كان بدأ يدق
[1:46:10] بسرعة. هسيت بتوتر غريب ملوش اي سبب
[1:46:14] واضح. اليوم ده؟ انا اترعبت.
[1:46:18] بجد؟ لما رجعت البيت حكيت لاحمد وقلت له على الحصب، وشرحت له قد
[1:46:25] ايه؟ انا هسيت بخوف مش طبيعي. مش بس من الكلب لا.
[1:46:29] النظارات الغريبه دي؟ أحمد ضحك وقال لي انت بتخافي اصلا من
[1:46:34] الكلاب؟ طبيعي؟ يعني بقول لك ايه المره اللي جايه؟ خدي طريق تاني
[1:46:39] لما تروحي؟ انا سمعت كلامه. وبالفعل، بدأت اتجنب.
[1:46:45] الاماكن. إللي شفت فيها الكلب ده؟ لحد ما
[1:46:49] في يوم كان يوم الدنيا فيها هاديه قوي، وكان وقت الغروب.
[1:46:57] وانا كنت قاعده في حديقه صغيره كده جنب العمارات اللي احنا فيها.
[1:47:02] كنت مستنيه احمد يخلص شغله عشان يجي ياخدني ونروح نشوف الشقه.
[1:47:06] قاعده بلعب على الفيسبوك وبهزر لحد ما سمعت.
[1:47:10] الصوت غريب. كان حاجه بتتحرك وسط الاشجار.
[1:47:16] في الاول انا افتكرتها عصافير. بس الصوت كان اتقل من انه يكون
[1:47:21] صوت عصافير. كان عامل زي ما يكون حاجه ماشية
[1:47:26] على الورق الناشف والفروع المكسره ومرميه على الارض.
[1:47:35] قمت ومشيت بهدوء ناحيه المكان اللي جاي منه الصوت.
[1:47:41] وقتها. انا شفته.
[1:47:46] جوز عيون بيلمع وسط الزرع. نفس العيوب.
[1:47:53] الكلب. كان واقف وسط الشجر ساكت.
[1:47:58] ثابت عينيه. مزروعه في عينيا.
[1:48:03] مفيش نباح؟ مفيش حركه؟ بس النظرة كانت.
[1:48:07] عاملة زي السهم اللي. بيترزع في القلب.
[1:48:11] قال لي إحساس إن أنا في خطر حقيقي، وحسيت برجليا بتتحول لجيلي
[1:48:16] رجليا. ساعت تماما، ونفسي اتقطع.
[1:48:21] أمبي. خبط خبطات سريعة مرعبة ولسه هصرخ
[1:48:26] أنا سمعت صوت جاي ما بين الشجر. ارجع، تعالي هنا، تعالي هنا طلع
[1:48:33] صاحبه بيجري وشه متوتر. لقيته بيشد السلسله من رقبه الكلب
[1:48:39] بالعافيه. وكان بيقول لي انا اسف يا مدام هو
[1:48:43] على فكره مش مؤذي بس بيتصرف بغرابه كده مع ناس معينه.
[1:48:48] انا ما كنتش سامعه غير صوت دقات قلبي وشايفه عينيه لسه ما سبتنيش
[1:48:56] حتى وهو بيتسحب بعيد. انا رجعت البيت.
[1:49:01] ودماغي خلاص كانت هنجت. افتكرت وقتها الشاب اللي كان ترند
[1:49:06] على السوشيال. إللي اتهاجم من كلب ومات؟ انا
[1:49:10] حسيت ان انا. كنت على بعد لحظه.
[1:49:14] لحظه واحدة من المصير ده. انا عايز اقولك يا مستر.
[1:49:19] كايرو، انا عارفة ان. الموقف قد يبدو صغير وتافه ومش
[1:49:23] مهم. بس انا عايزه احلف لك ان انا من
[1:49:26] ساعتها الكوابيس ما بترحمنيش. انا بحلم بالعيون.
[1:49:33] بالنظره. أنا بحس إن أنا متراقبه حتى وأنا
[1:49:38] لوحدي في البيت. أنا مش عارفة الكلب ده كان إيه
[1:49:42] بالظبط؟ بس، الحاجة المؤكدة إن الكلب ده في حاجة مش طبيعية خالص.
[1:49:50] أنا بجد بعاني بعاني أشد المعاناة، ومش عارفة أعمل إيه؟ يا
[1:50:00] ترى حد يقدر يقول لي وينصحني؟ اتصرف إزاي وأعمل إيه؟ ما أنا
[1:50:08] عايز أطمنك إن مفيش تجربة. هايفه مفيش حاجة اسمها تجربة
[1:50:12] صغيرة، كل تجربة لها تقديرها ولها احترامها، وهنا على قناة مستر
[1:50:18] كايو. احنا بنفهم الكلام ده كويس قوي.
[1:50:22] انا هقول لك حكايه الكلب ده ايه؟ انا بوعدك هجاوبك على مشكلتك.
[1:50:27] راسليني على الخاص دي كانت اخر تجربه معانا في تجارب المتابعين
[1:50:33] إللي بنذاعها دايما كل يوم سبت، لكن عشان عارف قد ايه في كتير
[1:50:39] منكم بيعشق محتوى مستر كايرو، انا دلوقتي هشرح لكم الفيديو اللي
[1:50:44] هيظهر على يمين الشاشه حالا هتلاقوا اسمه الفيديو ده.
[1:50:49] بيحكي عن قصة مرعبة قوي تسيب الركب، وأنا نفسي لما كنت بقرا
[1:50:55] القصة حسيت بحاجات هحكي لكم عنها في اللايف إللي جاي، بس دلوقتي
[1:51:02] اتكوا على الفيديو، اتفرجوا عليه هينشف الدم في عروقكم.
[1:51:12] الصندوق بندورة للأسرار. مع مستر كايرو لسماع اللقاء،
[1:51:17] كامل، انتسب الى القناه، انا بسميه العالم الموازي لان مش كل
[1:51:23] العالم هو العالم السفلي وبس. في ناس بتعتقد ان الكيانات دي
[1:51:28] كيانات سيئه وخلاص قولا واحدا، يعني علشان كده بيطلقوا عليهم
[1:51:33] مجازا، العالم السفلي بداياتي كانت زمان.
[1:51:38] زمان انا فاجر وانا صغير في سن حوالي خمس او ست سنين، كنت مقيم
[1:51:44] في الوقت ده او في فتره بداية حياتي في المحله الكبرى كان في
[1:51:48] شارع. وهو أكبر شارع وأهم شارع في
[1:51:51] المدينة. كان اسمه شارع البهايم.
[1:51:53] بدات في بيت مصباح الجدي، البيت ده كان بيت قديم جدا عمره حوالي
[1:51:59] فوق الميت سنة، والبيت ده كان في مدينه المحلة الكبرى وبقول كان
[1:52:03] لانه خلاص اتهد دلوقتي حسب حكايتها، كانت بتقول بتنزل وبتاخد
[1:52:08] الطرحه بتاعتها وتصطاد بيها السمك من الميه اللي قدام السطح ده بيطل
[1:52:12] على محلك قطن؟ محلق القطن كان فيه بيت لونه اخضر نيلسفاجه وفاكر
[1:52:18] تفاصيله كويس قوي وبالليل ودي كانت البدايات.
[1:52:25] كان فيه شيء أو كيان، دايما بيظهر، انا كنت متخيل ان هم
[1:52:30] الجيران اللي ساكنين في البيت ده باعتبار ان انا كنت صغير في السن
[1:52:34] ومش مدرك. ان في حاجات تانيه غير البشر
[1:52:38] موجوده. لكن لصدمتي ومفاجئتي بعد كده اللي
[1:52:43] فهمته بعد شهور طويله من تواصلي معاه ايا كان اللي كان موجود في
[1:52:50] البيت الاخضر. ده.
[1:52:52] انا بقى كنت بشوف مين وبكلم مين. إللي حصلي في البيت ده، والأحداث
[1:52:58] إللي شفتها وعشتها وعيتها. وكل اللي مريت بيه كتير بقى
[1:53:04] بيقفوا عند اهتمامي بشخصيات معينه وازاي الشخصيات دي بتلاقيني؟ وده
[1:53:10] كان سؤال برضو من الاسئله اللي بتتردد على القناه بشكل كبير جدا
[1:53:15] لان الناس اللي متصلة بالعالم الموازي بيبقوا عاملين زي
[1:53:19] المغناطيس بيشدوا. الطاقات دي في اتجاههم.
[1:53:26] يعني تحس ان احنا عاملين زي المغناطيس فينا طاقة جذب بتجذب
[1:53:32] الكيانات دي انها تقرب مننا. ايه اللي ربطني بوليد جمال؟ لان
[1:53:36] احنا الإتنين من خلفية واحد. كنت في بيت مصباح، وهو كان في بيت
[1:53:41] معبد الجن البيتين، بتربط ما بينهم الطاقه اللي بتكلم عليها
[1:53:46] دي. الطاقه الغريبه الغامضه اللي.
[1:53:50] مرتبطه بالعالم الموازي. وزي ما يكون في جسر بيربط ما بين
[1:53:55] البيوت دي والعالم ده. أكيد مسألة إن الواحد عامل زي
[1:54:01] المغناطيس إللي بيجذب. الناس دي زي ما بتجذب الحلو
[1:54:07] احيانا بتجذب الوحش، واحيانا بتجذب الناس الغلط.
[1:54:12] وده حصل معانا فعلا في قناة مستر كاي.

Shows are listed from Apple Podcasts' charts and directory, and Podcast Index where it is used. Every show and episode belongs to its publisher and plays from the publisher's own feed; this site hosts none of them.
