# خطيئة الساحر ادت لاختفائه بشكل مرعب! قصص رعب حقيقية

An episode of [Mr Cairo عراب الجن](https://invisiblenetwork.ai/podcast/1615306271), 14 Apr 2025, 57 min.

Audio: https://anchor.fm/s/3c2106d8/podcast/play/100886007/https%3A%2F%2Fd3ctxlq1ktw2nl.cloudfront.net%2Fstaging%2F2025-3-5%2Fd1136e72-377a-7cc3-f064-98bab8b23df2.mp3

خطيئة الساحر ادت لاختفائه بشكل مرعب! قصص رعب حقيقية

## Transcript

[0:03] قرية صغيرة فريف مكانها بعيد أوي عن المدينة والزحمه.
[0:08] القرية دي هنطلق عليها مجازا. اسم الزيتون.
[0:12] كانت هاديه جدا. أهلها طيبين.
[0:15] كلهم عايشين في حالهم. لكن كان دايما في حكايه بتتقال
[0:20] بين الناس وبتتنقل من جيل لجيل عن بيت قديم كان موجود على أطراف
[0:26] القرية. البيت ده كان مهجور بقاله سنين.
[0:30] ودايما الناس كانت بتبعد عنه حتى في فترة النهار كانوا مسمين البيت
[0:37] ده بالبيت المسكون. يقال ان البيت ده له تاريخ مرعب،
[0:43] وان اي حد كان بيفكر يقرب منه. ديما كان بيرجع مرعوب.
[0:50] في ناس بتقول إنهم شافو حاجات غريبه من شبابيك البيت ده في فترة
[0:54] الليل حاجات زي أطواء بتتحرك. أصوات وهمسات مرعبة، كأن في أرواح
[1:03] مش مرتاحه عايشه جوة البيت. الناس بقه القدام إللي في القرية
[1:09] والعواجيز بتوع القرية بيحكو عن البيت ده إن كان فيه ساحر،
[1:15] والساحر ده كان إبليس الشيطاني عاش في البيت ده من زمان، وكان
[1:20] معروف إنه بيتعامل بالسحر الأسود بيعمل طلاسم وبيتعامل مع الجن
[1:26] وحياته كلها كانت على إن هو يبيع تعويذ.
[1:33] ووسائل التواصل مع العالم السفلي. سحر كان غريب الأطوار، أليل
[1:39] الكلام. دايما لابس جلبيه سوده.
[1:42] كان مشهور بيها وعنيه كمان كانت سوده كأنه مبينامش.
[1:49] أهالي القرية كانو بيخافو منه حسب كلام مشايخ الأجيال الأديمه.
[1:56] محدش كان بيقدر يقربلو. كانو بيقولو إنو بيقدر يأذي أي حد
[2:01] من غير حتى ميتحرك من مكانه. وكان له هيبه غريبه في القرية
[2:05] وإللي عرفوه قالوا إن هو كان بيتعامل مع الجن وكان بيستخدم
[2:11] السحر الأسود علشان يقدر يسيطر على أرواح الناس ويحقق طلباته.
[2:18] بيقال في يوم من الأيام الساحر ده اختفى فجأة من القرية.
[2:23] محدش كان عارف الساحر ده. راح فين؟ البيت بتاعه بقى مهجور
[2:29] والناس بعدها بقوا يبعدوا عن المكان ده كإنه فيه لعنة.
[2:37] ننقل بقا لمرحله تانيه في مراحل الحكايه الغريبه دي.
[2:42] وإللي النهاردة بحكيها لكم بالشكل خصصي علشان أعيشكم الأحداث إللي
[2:51] تحكت عن القرية دي. وإللي مش ححدد اسم الدولة إللي
[2:55] موجودة فيها القرية ولا اسمها حفاظا على خصوصية أهل البلد.
[3:01] إللي حابين إنهم ينشروا حكاية لعنة البيت ده.
[3:07] والسر إللي فيه وإللي بيحاولو لسة لحد النهاردة يلائولها جبات.
[3:14] بيقولو ان هناك كان في شاب اسمه سليم طبعا ده مش اسمه الحقيقي.
[3:18] كان عمره في نص العشرينات. في القرية معروف عنه إنه هو جريء،
[3:23] وبيحب المغامره على عكس باقي الناس في القرية.
[3:28] سليم ده كان دايما بيحس إن القصص دي إللي بتضحك عن البيت هي عبارة
[3:32] عن مجرد خرافات وإن الناس بتبالغ في كلامها عن البيت المهجور.
[3:37] لكن هو كان عنده فضول قاتل. عايز يعرف إيه السر الغامض إللي
[3:44] ورا البيت ده. إيه حقيقة البيت؟ مع إنه سمع كتير
[3:48] عن إللي حصل للي حاولوا يدخلوا قبل منه.
[3:52] لكن هو قرر إنه مش هيخاف، وقرر إنه هيدخل بنفسه يشوف إيه
[3:58] الحكاية. اصحابه كان ديما بيحذروه وكل ما
[4:02] يفتح معاهم الموضوع كانو بيقولولو ان هو مجنون.
[4:06] إنت مجنون يا سليم؟ هتروح فين؟ من البيت ده؟ الناس بتحكي إن أي حد
[4:12] دخل هناك. مرجعش تاني.
[4:16] بس هل سليم سمع الكلام؟ ها؟ أبدا؟ سليم كان عنيد جدا وما بيسدقش في
[4:21] الحكايات دي. كان دايما يضحك ويقول يا جماعة كل
[4:25] ده كلام في كلام مفيش حاجة ولا اسمها جن ولا سحر.
[4:29] إللي دخله خاف من نفسه ما خافش من البيت.
[4:35] وفي ليله من الليالي. حسب كلام أهالي القرية، الجو كان
[4:40] غريب أوي في الليلة دي. القمر كان مكتملا.
[4:44] كان بارد بشكل مش طبيعي. وفي الليلة دي قرر سليم إنه خلاص
[4:49] مش سيستنا أكثر من كده، لبس هدومه وخاد كشاف صغير وسكينة في جيبه
[4:55] وخرج من بيته إللي شافه أيامها، كان جاره سمير إللي كان متابعه من
[5:01] ورا شباك بيتهم. شافه وهو متوجه للبيت المهجور.
[5:06] كان ماشي في شوارع القرية، كل حاجه كانت هاديه حواليه بشكل
[5:10] غريب، لدرجة ان الكلاب إللي كانت دايما بتعوي بالليل كانت ساكتة
[5:16] الليلة دي، الوضع ده طبعا فيما يبدو خلا قلبه بأسرع لكنه كان
[5:21] مكمل وماشي كان عنده شعور غريب عبارة عن مزيج بين الحماس والخوف.
[5:30] أول ما وصل أدام البيت، وقف للحظة يبص عليه.
[5:35] البيت كان فعلا كبيرا، لكن الظاهر عليه الإهمال، يعني الحيطان
[5:40] الشقاقة، الطوب، واقع في أماكن كثيرة.
[5:44] الشبابيك مكسورة، والباب نفسه كان مخلوع.
[5:49] وكان واقف نص مفتوح تقريبا. الرياح كانت بتتحرك حوالين البيت
[5:56] بشكل يخوف. كانت ماشيه كأنها ماشيه في مسارات
[5:59] معينه كأنها حتى الرياح بتتجنب البيت قدر الإمكان كأنها هي نفسها
[6:08] خايفة منه. دخل سليم البيت بخطوات بطيئه.
[6:13] كان صوت خشب الأرضيه بيطئطأ تحت رجليه.
[6:18] المكان كان شبه مهجور. بس كان في احساس غريب.
[6:22] حولين كل حاجه. الجدران مليانه شيوخ.
[6:28] مليانه تراب. وفي ريحه كأنها ريحه.
[6:32] حاجه أديمه بقلها هنا سنين متغيرتش.
[6:38] بدأ سليم يمشي جوة البيت، كان عمال يفتح الأبواب ويشوف الأوض
[6:44] إللي مضلمه. كل أوضة كان ليها إحساس مختلف.
[6:49] في أوضة كانت ريحتها كأنها مليانه دخان أديم وأوضة تانيه.
[6:54] كان فيها بروده مش طبيعيه. لكن أكتر أوضة شدت انتباهه كانت
[7:00] أوضة موجودة تحت السلم، لأن الأوضة دي كان بابها شبه مقفول،
[7:05] بس كان باين من تحت الباب نور ضعيف كإنه نور شموع.
[7:13] سليم قرب من الباب. فتحو بطئ.
[7:17] واول ما فتح الباب شاف منظر خلاه يتجمد في مكانه.
[7:24] الأوضة كانت مليانة طلاسم مرسومة على الحيطان، والأرض الطلاصد دي
[7:30] كانت متغطية بالدم، كان في شموع كتيرة عاملة دائرة على الأرض في
[7:37] نص الدايرة دي، كان في زي وعاء صغير مليان مد غريبة السودا كإنها
[7:44] سائل سميك. سليم هس، برعشه جتله من راسه
[7:50] لرجليه. هو كمتأكد إن في حاجة غلط هنا؟
[7:54] بدء يسمع حماسات جاية من كل ناحية؟ حمست خفيفة كلمات مش
[7:59] مفهومة، بس كان الصوت واضح، الفضول خلى سليم يقرب أكثر من
[8:05] الطلاسم وهو بيقرب من الدايرة اللي مرسومة على الأرض.
[8:10] فجأة حس ببهوده غريبة. زي حد لما سكتفه بإيد باردة.
[8:16] جد ا لف بسرعة لقى قدامه كائن الكائن ده كان زي ما يكون متغطي
[8:23] بعباية سودا ووشه مش باين. لكن إللي كان باين بس من فتحة في
[8:28] العباية كانت عينيه إللي كانت بتلمع زي النار.
[8:34] الكائن كان واقف ساكت، لكنه بدأ يتحرك ببطئ.
[8:38] نحيته سليم. حاولو إن هو يتراجع.
[8:41] بس رجليه كانت ثقيله كأنها مربوطة.
[8:44] والكائن ده بدأ يتكلم بالصوت عميق الصوت ده ما كانش بشري خالص.
[8:51] إنت جيت لمكانك الأخير يا بشري؟ مش هتخرج من هنا الا لما تدفعي
[8:58] التمن؟ الأرض بدأت تهتز تحت رجليه.
[9:03] الألوان كمان كانت بتتغير حواليه. كل حاجة بقى الضباب.
[9:08] الأوضة اختفت. وفجأة سليم لقى نفسه في مكان
[9:12] تاني. عالم غريب السما.
[9:16] فيه كانت سودا ومليانة. ضباب الأرض كانت زي ما تكون
[9:20] مصنوعة من الرماد وكل حاجة حوالين سليم كانت متغطية بظلال غريبة
[9:28] بتتحرك في الضباب. سليم كان حاسس بالرعب في كل حاجة،
[9:33] في المكان. كانت بتدي إحساس باليأس والموت.
[9:38] الظلال إللي حواليه كانت بتتحرك بس من بعيد.
[9:42] كان في كيانات ما هواش قادر يشوفها بوضوح.
[9:46] لكن يعنيهم كانت واضحة، مشتعلة زي النار وبتبص عليه من الظلام.
[9:53] حاول إنه يجري، بس كان كل ما يتحرك بيحس إن المكان بيمسكه كإن
[9:59] الهوا نفسه بيقاوم حركته. سليم وهو واقف هناك في عالم الجن،
[10:08] كان حاسس ان كل خطوه بياخدها بتزود الرعب إللي حوليه.
[10:12] الهوى كان ثقيل أوي، وكأن المكان نفسه بيتنفس بصعوبة.
[10:18] الكيانات إللي حواليه بدأت تقرب أكتر صوت خطواتهم كان كأنه الصوت،
[10:24] ضربات قلب، أما عنيهم الحمرا كانت بتراقب كل حركة بيعملها، حاولوا
[10:31] إنه يهرب، كان بيحاول يجري في الضباب، بس كل ما بيجري بيحس إنه
[10:35] واقف في مكانه، كإن الأرض تحت رجليه، بتسحبه، لما فجأة ظهر
[10:41] قدامه نفس الكيان إللي شافه في البيت المعجور.
[10:45] لابس العباية السودة وعينيه لسة مولعة.
[10:50] الكائن ده مره تانيه اتكلم كان بيقول بالصوت عميق ومخيف.
[10:57] مش هتهرب يا بشري؟ العالم ده لو قوانين وقانونا واضح.
[11:03] لازم تضرحي بروح علشان تخرج. سليم هنا بدأ يحس أن الرعب بيتحكم
[11:10] فيه. بس في نفس الوقت مقدرش يصدق أن ده
[11:13] الحل الوحيد. كان بيدور في دماغه على أي طريقه
[11:17] للهروب، لكن كل الطرق كانت مقفوله.
[11:21] الجن إللي حوليه كانو بيتكلمو بلغه غريبه.
[11:24] وصوتهم كان بيزيد في الودان كأنهم بيحصرو عقلو زي ما بيحصروا جسمه.
[11:32] في وسط رعبه، افتكر سليم حاجه كان في راجل في القرية دي اسمه الشيخ
[11:38] منصور. واحد من الناس إللي كانو دايما
[11:41] بيتكلمو عن السحر الأسود. وكان عنده معلومات غريبه عن
[11:45] العالم السفلي. الشيخ منصور كان معروف إنه مشعوذ
[11:50] وبيتعامل مع الجن والأرواح. سليم كان شافه مرة واحدة في
[11:54] حياته، لكنه سمع عنه قصص كتير. بدأ يفكر ما يمكن.
[12:01] يكون الشيخ منصور هو الحل، يمكن لو رجعت أقدر أخده كضحيه، بدل ما
[12:06] أكون أنا الضحية، الفكرة دي طبعا كانت خلاص سيطرت على دماغه وكان
[12:12] أمله الوحيد إنه يلاقي طريقة علشان يرجع بيها لعالم البشر.
[12:20] سليم كرر ان هو خلاص هيحاول يكلم الكيان إللي قدامه.
[12:24] يمكن يقدر يكونو يرجعو العالم البشر.
[12:27] وقال بصوت متردد طب لو أدمتلكم روح هترجعولي؟ الكيان؟ رد
[12:34] بابتسامة مرعبة. لو قدر تتقدم روح غير روحك، يمكن
[12:39] نوافق، لكن القرار مش في ايديك لوحدك.
[12:43] سنين فكر بسرعه انه لازم يخرج من المكان ده وهو عارف انه محتاج
[12:48] الضحيه، الشيخ منصور كان هو الشخص الوحيد إللي جه في باله، فجأة لقي
[12:54] نفسه بيتحرك بسرعه غريبه وكل حاجه حوليه كانت بتتلاشى الأصوات
[13:00] الكيانات الضباب. كل ده كان اختفى.
[13:04] وفجأة لا نفسه واقف بره قدام البيت المهجور.
[13:09] لكن المرة دي كان فيه حاجة غلط. الهوا كان ساكن تماما وكإن الدنيا
[13:14] واقفة على حاجة مستنية تحصل. خرج من البيت وما كانش عنده وقت
[13:19] يضيعه. قرر يروح للشيخ منصور بسرعة.
[13:23] قبل ما الجني يرجعوا. الطريق لبيت الشيخ منصور كان
[13:28] مهجور تماما، مفيش ولا الصوت، حولين سليم.
[13:32] الدنيا كانت هادية بشكل يخوف، حتى الطيور ما كانش ليها صوت.
[13:38] لما وصل لبيت الشيخ كان ألبه بيدق بسرعه والخوف بيزيد.
[13:44] خبط على الباب بخفه. بعد شويه الباب ده.
[13:48] فتح ببطئ شديد. وهنا ظهر الشيخ منصور قدامه.
[13:54] راجل عجوز لابس جلابيه سوده. عنيه مليانه غموض.
[14:00] بص لسليم وساله هي إللي جابك هنا في الوقت ده؟ سليمه؟ حاول يخبي
[14:06] الرعب إللي جواه. ابدأ يا شيخ انا دخلت أصل البيت
[14:10] المهجور، والجن هناك طالبين ضحية علشان يسيبوني عيش.
[14:16] وأنا بصراحة يعني محتاج مساعدتك. الشيخ منصور ابتسم ابتسامه صغيرة
[14:23] هو قاله. الجن مبيسيبوش حد يرجع لوحدة.
[14:28] وانت عارف كويس ان مفيش ضحيه هتنفع غير لو كنت ناويها من قلبك.
[14:35] سليم حس بالرعب أكثر. بس هو كان عارف إن مفيش وقت يضيعه
[14:41] يا شيخ، أنا محتاج أضحي. و.
[14:44] و. وبصراحة أنت الوحيد إللي تعرف
[14:47] الطريقة. الشيخ منصور أعد على الكرسي إللي
[14:50] قدامه، وألو أنا أعرف كتير يا سليم، بس إللي أنت عايز تعمله
[14:56] هيطلب منك تمن غالي قوي علشان تنفذه، أنت جاهز؟ سليم وافق على
[15:05] كلام الشيخ منصور حتى من غير ما يفكر، كان عايز يعني يخرج بأي
[15:09] تمن، الشيخ منصور طلع كتاب قديم من تحت طرابيزة صغيرة كانت في
[15:15] الأوضة. وساعتها فتح صفحة معينة مليانة
[15:19] رموز وطلاسم، وقال له إن الطقوس دي هترجعك لعالم الجن، بس لازم
[15:25] تضحي بروح صافية وإلا مش هتقدر تخرج من هناك تاني.
[15:32] سليم على طول، سأله وإنت هتكون الضحية؟ الشيخ منصور ضحك وقال له
[15:40] أنا أزكى من كده يا سليم، أنت إللي هتكون الضحية بس من غير ما
[15:44] تحس. سليم كان متلخبط.
[15:48] مكنش فاهم كلام الشيخ منصور، وبدأ الشيخ يقره الطلاسم بالصوت عالي
[15:53] معاها، الدنيا بدأت تهتز، سليم حس إن الأرض بترتعش تحت رجليه لما
[16:01] فجأة لقى نفسه مرة تانية في عالم الجن بعد ما الشيخ منصور أرى
[16:08] الطلاسم الدنيا بدأت تهتز حوالين سليم، حسن الأرض بتتحرك من تحت
[16:14] رجليه كل حاجة حواليه بقى الضباب. فجأة لقى نفسه مرة تانية واقف في
[16:21] البيت المهجور، بس المرة دي كان فيه اختلاف الدنيا كانت هادية.
[16:27] ما فيش أي أثر للجن أو الكيانات الغريبة إللي كان شافها قبل كده.
[16:33] سليم فضل واقف مستغرب بيحاول يستوعب إللي حصل.
[16:38] هل رجع فعلا لعالم البشر؟ ولا هو لسة محبوس في عالم الجن؟ بدأ يلف
[16:45] حواليه بيبص على المكان بعنيه الطلسم إللي كانت على الحيطان
[16:50] موجوده، لكن الشموع إللي كانت منوره اتطفت.
[16:55] كل حاجة بقت كإنها مهجورة فعلا. وكإن إللي حصل كان مجرد كابوس أو
[17:02] وهم. هنا كرر سليم انه هيخرج من البيت
[17:06] بسرعه. ابل ما يحصل اي حاجه تانيه.
[17:09] كان لسه حاسس بالخوف، لكن كان فيه إحساس داخلي بيقول له إنه لازم
[17:14] يسيب المكان ده، وفورا كان بيجري ناحية الباب، لما سمع صوت الشيخ
[17:19] منصور في دماغه بيقول السحر له تمن يا سليم يفتكر دايما ان مفيش
[17:26] حاجه ببلاش، خرج سليم من البيت و هو مش مصدق أنو رجع تاني للحياه
[17:34] الطبيعيه. الدنيا بره كانت لسة ضبابيه شويه.
[17:38] بس الهوا كان برد ومنعش مش زي الجو الخانق إللي كان في عالم
[17:43] الجن. رجع على بيته وهو عمل يفكر في
[17:47] إللي حصل وإللي قاله الشيخ منصور عن السحر والتضحيات.
[17:52] تاني يوم قرر انه لازم يروح للشيخ منصور يواجهو ويعرف الحقيقه كامله
[17:58] ايه إللي حصل فعلا؟ هل فعلا الشيخ كان ناوي يضحك عليه ويخليه ضحية؟
[18:04] ولا كان بيحاول يحميه بطريقته؟ سليم؟ راح بيت الشيخ منصور خبط
[18:10] على الباب وبعد شويه الشيخ فتحله. وكان واضح أوي إنه كان مستنيه.
[18:17] الشيخ قال له بكل هدوء كنت عارف إنك هترجع لي.
[18:22] كل اللي حصل كان زي ما توقعت. سليم بص له بعنين كانت كلها
[18:28] تساؤلات، إنت كنت عارف إني هرجع إيه اللي عملته؟ أنا عرفت من زمان
[18:35] إنك هتدخل البيت ده شوفت فيك الفضول إللي بيوقع الناس في فخاخ
[18:41] الجن. كنت عارف إنك هتحتاجني، وإللي
[18:45] عملته كان حمايه ليك أكتر من إنه. خداع.
[18:51] سليم كان محتار و. ألو؟ حماية؟ إزاي؟ يعني؟ إنك تضحك
[18:58] عليا؟ تقولي حماية؟ كنت ناوي تخليني أضحية بدل ما أخرج من
[19:02] هناك؟ الشيخ منصور هز راسه وألو. لو كنت ضحيه مكنتش هتبقى هنا
[19:10] دلوقتي. أنا رجعتك بس كنت عايزك تتعلم.
[19:14] درس مهم. الساحر مش لاعب يا ابني ومش أي
[19:18] حاجه بتشوفها وتسمعها تبقى الحقيقه.
[19:21] الساحر بيشتغل على الخوف والطاقه إللي جوا البني آدم.
[19:25] لو كنت وقعت في الفخ بتاع الجن. مكنتش هتخرج إللي خرجك.
[19:31] كان قوة إرادتك إنك تخرج. سنين مكنش فاهم اي حاجه من كلام
[19:37] الشيخ. بس هو كان عارف ان في حاجه اكبر
[19:40] من مجرد سحر او جن. بتحصل هنا، فسأل الشيخ منصور طب
[19:46] والبيت ده ليه؟ الناس بتقول إنه مسكون؟ وإيه إللي حصل؟ الساحر
[19:50] إللي كان عايش فيه؟ الشيخ أعد على كرسيه وأخد نفس طويل أبل ما يرد؟
[19:57] البيت ده كان ملك لساحر قديم اسمه محمود الساحر أو الساحر ميم.
[20:04] كان بيتعامل مع السحر الأسود فعلا، وكان على اتصال بالجن.
[20:10] الناس في البلد كانت بتخاف منه علشان هو كان بيلعب بالنار لحد ما
[20:15] في يوم من الأيام اختفى مين فجأة؟ الناس بدأت تتكلم على إن الجن
[20:22] أخدوه، بس الحقيقة إنه كان بيجرب حاجة أخطر من السحر الأسود.
[20:28] كان بيحاول يتحكم في الجن نفسهم؟ طب والجن أخدوه؟ أيوه، لكن مش
[20:35] بالطريقة للناس، فاهمينها؟ هو إللي دخل العالم الجن بإرادته كان
[20:41] بيحاول ياخد قوتهم بس ده شيء مستحيل.
[20:45] الجن له عالمه والبشر له معالمهم اللي يدخل عالمهم لازم يدفع
[20:53] الثمن. سليم سكت سوالي.
[20:56] كان بيحاول يستوعب الكلام اللي سمعه من الشيخ.
[21:00] كان عارف إن إللي حصل معاه في البيت الملعون مش مجرد تخيلات،
[21:04] وإنه فعلا قرب يضيع في عالم الجن، بس في نفس الوقت هو فاهم إن القوة
[21:11] إللي عند الإنسان وإرادته هي إللي بتتحكم في مصيره.
[21:15] الشيخ منصور بص له وقال له دلوقتي عرفت ليه؟ كنت بحزرك إللي شفته،
[21:22] ده كان مجرد لمحة من إللي بيحصل في العالم التاني.
[21:27] لو ما كنتش قوي كانوا أخدوك زي ما أخدوا غيرك.
[21:32] سليم على طول سأل الشيخ وهو بيحاول يفهم أكتر طب وإيه إللي
[21:36] يمنعهم؟ إنهم يرجعو تاني يعني؟ إللي يحمي الناس من البيت ده؟
[21:41] البيت ده هيفضل زي ما هو مكان مهجور ومليان أسرار، لكن الجن مش
[21:48] هيقدرو يأذو إللي مش بيدخل في عالمهم.
[21:52] طول ما الناس بعيدة عنه، هم في أمان، لكن إللي يقرب من الحدود
[21:57] دي. لازم يكون مستعد يدفع التمن.
[22:04] سليم خرج من عند الشيخ منصور. كان حاسس بخليط من الراحة والخوف.
[22:10] كان متأكد إنه خرج من تجربة صعبة، لكنها علمته درس عمره.
[22:18] البيت المهجور فضل مكان مرعب، لكن هو كان عارف أنو مش هيروح هناك
[22:24] تاني. وانا هيحاول انه يكشف اسراره لان
[22:28] إللي هو شافه وفهمه كان كفايه ليه انه يبعد.
[22:32] ويكون واعي بخطورة التعامل مع الحاجات إللي ملهاش تفسير القرية،
[22:39] فضلت هادية الناس كالعادة، يعني فضلوا يحكوا عن البيت المسكون،
[22:44] لكن سليم بقى الشخص الوحيد إللي عرف الحقيقة وقرر إنه مش هيحكي
[22:51] لحد عن إللي حصل بالتفصيل لإن في النهاية فيه حاجات لو عرفها
[22:56] الناس. حتبقى خطر عليهم؟ احيانا.
[23:00] الجهل بيبقا امان أكثر من الحقيقه.
[23:05] في النهاية، سليم عاش حياته بعيد عن المغامرات اللي ملهاش لازمة.
[23:11] بس كل ليلة وهو في سريره. كان بيحس بحاجة غريبة.
[23:16] كأن الجن لسه بيربوه من بعيد، مستنيين أي لحظة ضعف علشان يرجعوا
[23:25] يطردوه. تفاصيل مخيفة فعلا هو مفزعه
[23:30] ومذهله بكل الأحداث إللي سمعناها. أنا بكل تأكيد بشكر الكاتب السري
[23:38] ده اسم حركة لنجم جديد من نجوم قناة مستر كايرو، وإللي قرر إنه
[23:44] يحكي ويعيد صياغة أحداث التجارب إللي بتوصل لنا تحت اسم الكاتب
[23:51] السري. أنا بوجه له التحية وبحترم قراره
[23:55] ورغبته إن هو ما يعلنش عن اسمه. الحي.
[23:59] أكيد حيجي يوم من الأيام. وهقولكم على اسمه الحقيقي، لما
[24:04] يسمحلي إن أنا أحكي حكايته وأقول هو مين دلوقتي؟ تعالوا ننقل
[24:11] التجربة التانية في حلقة الليلة من ال التجارب إللي حقيقي على قد
[24:17] ما هي مفزعة ومخيفة على قد ما فيها معاني مهمة جدا توصل لنا.
[24:25] علشان نبعد عن عالم الغيبيات. يا ترى جاهزين؟ طب يلا إيه؟ يلا
[24:33] بينا المشهد إللي كانت عنيه بتشوفه.
[24:41] معتقدش إن في بشر في الدنيا شافو أبل كده.
[24:46] كنت متثبتة في مكاني. كنت أدرى أشوف خيالات باللون
[24:50] الأبيض زي الشهب، وهي بترتفع من الأرض.
[24:54] وبتخترق السنه. وبتطلع لفوق.
[24:59] كانت حاجه مش طبيعيه؟ مش ممكن أبدا أي عقل بشري يقدر يستوعبها
[25:06] أو حتى تخطر على باله. أو ممكن حتى إن عائل الإنسان يقدر
[25:12] يتخيل حاجه زي دي؟ عنيه كانت لسة بتسافر على المنظر الغير مألوف
[25:19] والمقلق في نفس الوقت. الخيالات أو الظلال البيضه كانت
[25:25] زي أسراب من النور. بترتفع وبتخترق السمن.
[25:31] بس في اللحظه إللي بعديها وتحديدا مع اختفاء أخر ضوء للنهار.
[25:37] وسيطرة العتمة على المدينة. كل حاجه اتبدلت صوت اذان المغرب
[25:45] كان بيعلا في الخلفيه. بدأت وقتها.
[25:50] أشوف الرعب بذاته. أطياف سودة، وخيالات بتطوف بين
[25:55] الأبنية والطرقات. تدخل البيوت من جدرانها.
[26:01] سلام مرعب. ومخيف.
[26:04] طاقة مرعبة بتسيطر على المنطقه. وقتها الشعور المقبل إللي كنت
[26:11] حاسه بيه تحول لخوف وزعر. وجسمي راشته، تحولت من رعشة برد.
[26:18] لراعش تخوف. ضربت قلبي.
[26:22] كانت زي ما تكون بجري في ماراثون. وفي لحظة، حسيت إن الزمن وقف هنا.
[26:29] وإني مش قادرة أتحكم برعشة رجلي. مسكت الصور البلكونه عشان أستاد
[26:34] نفسي. واللحظة حسيت إن القيامة بدأت.
[26:39] وين وقت الحساب جه؟ كنت خايفه جدا ومرعوبه من المشهد المخيف.
[26:48] كل ده حصل بعد شعور مقبض حسيت بيه في صدري.
[26:53] كان بدأ أبل غروب الشمس، وتحديدا قبل أذان المغرب.
[26:58] وأتاح الست كإن في إيد مسكه ألبي، وبتضغط عليه.
[27:02] كنت بحارب علشان أقدر أخد أكسجين جوة جسمي، وحاسة الضيق في الصدري.
[27:10] بدأت أمشي رايحه وجايه في الأوضة. يمكن أقدر أهدى وأهدي نفسي شويه.
[27:15] بس في صوت جوة. هي كان بيقولي إني هموت الليلة؟
[27:20] وقتها من كتر الدهق والتنفس إللي مش عارفة أتنفسه.
[27:25] أنا روحت ناحية الستاير وفتحتها. بعدها فتحت باب البلكونة.
[27:30] هوا برد. هب فجأة.
[27:33] أرسل رعشه في جسمي، خلتني انكمش على نفسي من البرد، طلعت من باب
[27:38] البلكونه عشان اقدر اتنفذ بشكل أفضل.
[27:43] ووقتها. أنا شفت مشهد مشافهوش بشر في
[27:47] عمره. شوفت المشهد إللي ممكن يخرجني من
[27:51] علي إللي يخليني فعلا أتجنن. لأن لحظتها من شدة هول المنظر
[27:59] الجنوني إللي كنت شايفاه محستش على بنتي وهي بتنده عليا.
[28:04] غير لما هزتني وهي بتسألني بألق؟ هي يا ماما مش سامعاني؟ ما لك
[28:10] إنتي كويسه؟ كنت مركزه أوي في كل كلمه بتقولها؟ كانت بنتي سلمى
[28:17] إللي جت من ورايا ومسكتني من إيدي.
[28:20] حبه تتأكد إذا كنت بخير. ولما حست إني مش طبيعيه.
[28:25] وإن لسة عنيه متسبته على هول المنظر.
[28:29] اتكلمت من تاني. كانت بتحاول تخليني أبص عليها
[28:33] وتسألني لونك ليه مخطوف؟ إنتي كويسة؟ هزيت راسي ببطئ وأنا مش
[28:39] عارف أنا جاوبتها أيه؟ يعني إذا كنت كويسه ولا لأ؟ بنتي لما شافت
[28:46] الحالة إللي أنا فيها، سحبتني لجوا الصاله نظري كان لسة متثبت
[28:51] على مشهد الأطياف والخيالات المرعبة إللي كانت بتحوم وبتطير
[28:58] بين الناس والبشر في بيوتهم. هنا، انا عرفت ان الشياطين هي الي
[29:04] بتحوم وقت ارتفاع الملايكه. وده تزود من خوفي وفضل ما عاش.
[29:10] شقو قلبي. المشهد ده بغرابطه بيحصل كل يوم
[29:16] واتصالات الفجر والمغرب بس محدش بيقدر يشوفه.
[29:21] طب ليه؟ انا؟ بقدر أشوفه؟ إيه إللي خلاني أشوف المشهد المهيب
[29:28] ده؟ ليه الحاجز إللي بينا وبين العالم الآخر ارتفع وإدرت إني
[29:36] أشوف؟ لما دخلت جوة الصالة. الستاير طارت بشكل قوي، هبت ريح
[29:45] قوية وده زود من رعشتي. وهنا الخيالات المخيفة، والظلال
[29:51] السودا. شفتها.
[29:53] بدءت تدخل البيت من كل حتة. كنت بتلفت يمين وشمال وانا بشوفهم
[29:59] في كل مكان شايفاهم ماشيين على الحيطة والابواب فيه منهم إللي
[30:05] بيبص عليا من السقف. ونعني كانت بترتجف.
[30:10] جسمي كله بيهتز كل ده. والستاير كانت بتطير بشكل أقوى
[30:16] وأكبر، ما كنتش قادرة أقف على رجلي، كنت عايز أصرخ وأزعق في
[30:21] اللحظة إللي واحد من الأطياف دي قرب.
[30:26] كان على وشك إنه يلمسني، ومن غير أي إراده مني.
[30:30] لقيت نفسي بدأت أسامي. بسم الله الرحمن الرحيم.
[30:36] كررتها وأنا ببص على الدل الأسود. أبل ما يلمسني.
[30:40] اختفى. وقت ما بنتي قفلت باب البلكونه
[30:45] والريح وقفت. والستاير بطلت حركة؟ ببص حوليا
[30:51] لقيت الضلمه والظلال بدأت تتسحب من بيتي.
[30:55] جوزي لما انتبه إني مش طبيعية مسكني من إيدي وخلاني أستريح على
[31:01] الكنبة، وكان كل شوية بيسألني إذا كنت كويسة ولا محتاجة لدكتور؟
[31:08] هزيت راس إن مفيش أي داعي. بس دقيقة، ورجليا كانو بيرتعشو
[31:13] بقوه. ماكنتش قادر أسيطر على الرعشه.
[31:16] دي شعور الخوف ما كانش راضي يسيبني، كنت عاملة زي طفلة صغيرة
[31:22] بترتجف من الرعب لدرجة إني لما قعدت على الكنبة، طلبت من جزء ان
[31:29] هو ميسبنيش ويفضل قاعد جنبي، بالفعل ليلتها فضلت أعده على
[31:35] الكنبه من كتر التعب، مكنتش أدره أقوم من غير ما أنام، وجوزي برضو
[31:41] فضل قاعد معايا بيمدد على الكنبة التانية إللي موجودة جنبي.
[31:46] فضل يكلمني شوية. يمكن أهدى ونفسيتي تهدى شوية.
[31:53] الوقت بقى الساعة 2:00، وهو طلب مني أتمدد وأريح جسمي هسيت بنعاس
[31:59] شديد، وفي اللحظة إللي حطيت فيها دناغي على المخدة غمضت عيني،
[32:06] وهنا. هنا تحديدا حسيت إن روحي طلعت من
[32:10] جسمي. رجعت فتحتهم من تاني وقتها.
[32:15] بس. أنا عرفت السبب.
[32:17] الخوف إللي بقاله ساعات مرفقني، السبب إللي خلاني أشوف العالم
[32:23] الآخر. عالم الجن والملايكة.
[32:29] في البداية لما كنت متمدده على الكنبه.
[32:33] وقعت. كان المكان ضلمه.
[32:35] وقعت مئوي، ولعتنا إللي كنت فيها. كانت غريبه.
[32:39] مش زي العتمة إللي إحنا متعودين عليها.
[32:42] لإنها كانت كحل جامد ما كنتش قادرة أشوف حتى إيديا إللي رفعتها
[32:48] قدام وشي. عمود الإناره إللي كان بينور
[32:53] الصاله كان شغال. كنت أدره إني أشوف النور بتاعه.
[32:58] بس كأن فيه عائق بيمنعه من إنه يدخل الصالة.
[33:03] ثواني قليلة، و العتمه بدأت تخف، و الحاجز إللي كان مانع ضوء
[33:09] العمود يدخل الصالة. اختفى هو كمان.
[33:12] وهنا انتبهت لوجود حاجة على الكنبة إللي أنا كنت ممددة عليها.
[33:17] جايه بلف وشي عشان أشوف إيه ده؟ وإذا ألقيها شخص أو جسم شخص.
[33:27] كان قريب شويه. وقتها قلبي وقع بين رجليا لما شفت
[33:32] إن الجسم ده. يبقى جسمي.
[33:36] دول إيديا ورجليه. وعيوني؟ وإللي قدامي ده.
[33:41] جسمي أنا. طب أنا أزي هنا.
[33:46] وإزاي ببص على نفسي؟ يمكن ده حلم أو كابوس؟ بلف ناحية جوزي لقيته
[33:55] غارق في النوم تماما. وفي لحظة زي ما أكون أكلت ضرب على
[34:01] دماغي. قدرت أستوعب أنا بيحصل لي إيه؟
[34:06] بدأت أندع على جوز وعيالي. خصوصا بنتي.
[34:09] كنت خايفه وأنا بحاول أقنع نفسي إن ده ممكن يكون مجرد حلم.
[34:14] بس المخيف إن جوزي كان لابس نفس هدوم النوم إللي لبسها قبل ما
[34:19] ينام. ببص حوالي في الصالة.
[34:22] شوفت كوباية الينسون إللي عملها لي جوزي عشان أسترخي وما قدرتش
[34:27] أكملها. كانت لسه هناك محطوط على
[34:30] الترابيزة. Sid get الصالة المطوية بعد ما
[34:35] تصلي جوز العشا كانت مركونة فوق الكرسي التلفزيون إللي شغال على
[34:40] صوت القرآن الكريم علشان أقدر أنام كان لسه شغال.
[34:46] حولت نظر لجسمي. لقيتني بنفس الهدوم إللي نمت
[34:51] بيها. وإللي لسة شايفاها دلوقتي عليا.
[34:56] معنى كده إن ده مش حلم؟ ودي مش هل هوس؟ وإن أنا بجد؟ ميتة.
[35:07] في التانية ذاتها بدأ وجع رهيب لا يحتمل في كل حتة مني.
[35:12] في الوجع، أنا حسيته فجأة ما كانش يعني خفيف، وبدأ يزيد، كنت بحس
[35:18] بيه، كان جوايا ماشي جوه عروقي مع مجرى الدم.
[35:23] عضني كنت حاسه بيه بيدوب وكأن ميه نار ادلقت عليه وحراره مش طبيعيه.
[35:30] خارجة منه. الوقت كان شتا، ومع ذلك، كنت حاسه
[35:35] بالعرق، مغرق وشي و عنيه لسة متثبته علي جثتي إللي كانت ممددة
[35:42] على الكنبة، كنت تعيها بإللي بيحصل عنيا بترتعش بين جسمي إللي
[35:47] مدد على الكنبة وبين جوزي النايم. دقايق طويلة مرت وأنا في حالة
[35:53] تشتت وخوف، ومع كل الرعب إللي كان بيهزني من جوه.
[35:59] كان الواجع بيزيد وأنا بسرخ وأعيط وأطلب العون من رب العالمين
[36:06] سبحانه. إنه يخفف.
[36:08] يخفف اللي كنت حاسة بيه. لإني خلاص كنت وصلت لمرحلة
[36:12] الإنهيار. انا مشيت بصعوبه وقربت من جوزي.
[36:17] حاولت أهزه عشان يصحيني كأمل أخير إن ده يكون مجرد حلم.
[36:24] كنت بحاول في نفس الوقت مبصش على الكنبه إللي كانت جثتي متمدده
[36:29] عليها، بس إللي حصل إن لما قعدت جنبه وحطيت إيدي على كتفه، ايديا
[36:37] مرت من خلال جسمه. وقتها بس عرفت ان كل حاجه انتهت.
[36:43] ان كده وصلت لنهاية الطريق. وقعت على الأرض، ولفيت وشي ناحية
[36:49] الكنبه عنيه كانت بترتعش وانا ببص علي جثتي.
[36:53] الوضع كان مخيف، الحيرة كانت متغلغلة جوايا.
[36:58] وأنا مش عارفة مصيري هيكون إيه؟ وعقلي بشكل لا إرادي.
[37:03] بيفكر في إللي هيحصل لي بعد كده ولعيلتي لما يعرفوا إني ميتة.
[37:09] بنتي وجوزي هيكملو حياتهم ازاي؟ من غيري؟ but وقت ما هتغسل إيه
[37:15] إللي هشوفه؟ وهحس بإيه؟ وقت ما هتكفن؟ أول ليلة في القبر هتكون
[37:21] إزاي وأنا تحت التراب. كل الافكار دي كانت بتمر في عقلي
[37:27] وانا متنحه. ببص علي جثتي.
[37:30] لقيت نفسي بزحف على ركبي بقرب من جسمي البارد.
[37:34] ونظراتي كانت متعلقه بالجثة. رفعت إيدايا وهي بترتعش عشان ألمس
[37:41] جسمي. كنت عايزة أتأكد إن ده حقيقي، وإن
[37:45] دي تبقى أنا. بس خفت وسحبت إيديا لحظتها.
[37:50] حسيت. إني مش لوحدي.
[37:53] كأن المكان بقى زحمه. شعور الخوف والحاله الغريبة دي.
[37:59] خلت نرجع لورا وأنا بتلفت حواليا. بحاول أشوف لو فيه حد معايا في
[38:05] الصالة. مقدرتش أشوف أي حد، بس إحساس إن
[38:10] فيه حد بيشاركني المكان. كان ملازمني بسبب الأنفاس اللي
[38:16] كنت حاساها على جلدي ورقبتي. فجأة شوفت نقطتين ظهرو على السقف
[38:22] النقطتين دول كانو بيلمعو باللون الأخضر المضيق.
[38:26] ركزت عليها. اختفت للحظة.
[38:30] خطر في بالي إن لازم أطلع من هنا. يمكن أقدر أهرب من الشعور المقبد.
[38:36] إن فيه حد مراقبني. أنا أمت من مكاني وجيت ناحية
[38:41] الباب. بس أول ما لمست أقرة الباب هسيت
[38:45] بماس. كهربا لمسني خلاني أرجع لورا كام
[38:48] خطوة بصيت للباب. وهنا أنا شفت طاقة طاقة متجلية
[38:54] على الباب وكأن الطاقة دي بتمنعني من إني أخرج من هنا.
[38:59] مرة تانية؟ قربت من الباب وحاولت أمسك الاوكره.
[39:04] وبرضه الكهربا مسكت فيا. والمرة دي بشكل أقوى.
[39:11] من قوتها الزقتني، لورا بشكل قوي، لدرجة إني وقعت على الأرض لما
[39:16] وقعت على الأرض، وحاولت أقوم مقدرتش جسمي كان اتثبت في مكانه
[39:21] وكإني فيه مسامير انغرست في كل حتة من جسمي، ثبتتني ع الأرضية
[39:27] فجأة ومن غير أي إرادة مني، حسيت بنفسي بدأت أرتفع في الهوا كأن
[39:33] فيه إيد خفية بتتحكم بيا. كنت بترفع لفوق، و.
[39:39] وشي الفوق، ومع ذلك، كنت أدرى أشوف جثتي الممددة على الكنبة،
[39:45] وكمان كنت شايفة جوزي إللي نايم. مش عارفة إزاي أقدر أشوف جثتي
[39:50] وجوزي وبنتي في أوضتها، وعيالي في بيوتهم كلهم في نفس الوقت؟ وأنا
[39:57] متمدده وببص لفوق برتفع لحد ما وصلت للسقف؟ عنيه، كانت مركزه علي
[40:05] جسمي. اللي كنت أدرى أشوفه بالرغم من
[40:09] إني عديت من السقف، وطلعت روحي من المبنى السكني إللي كنت ساكنة
[40:13] فيه. القوى الغير مرئية كانت بتتحكم
[40:17] بيا زي ما إكون ريشه بطير في الهوا بكل هدوء والسكينه.
[40:23] كنت أدرى أشوف أهلي و عيلتي و أصحابي في بيوتهم.
[40:27] و أنا برتفع بين الغيوم لحد ما وصلت السما الأولى.
[40:33] وقتها ماعدتش أدره أشوف حد. كنت لسة بطلع وروحي بتمر من طبقات
[40:40] السما. لحد ما وصلت الطبقة التالته.
[40:43] وهنا بس واقف. يمكن حد يسأل إزاي عرفت إن دي
[40:49] طبقات في السنه؟ انا هقولكم ان ده كان وقتها احساسي كان في صوت
[40:55] جوايا بيقولي اني مريت من الطبعه الاولى والتانيه لحد ما وصلت
[41:00] الطبقه التالتة. بعدها لقيت نفسي في مكان ضالمة.
[41:05] المكان ضمته زي الضلمة إللي خوطتني في الصالة.
[41:08] أول ما صحيت. كنت بفتح عيني على وسعها.
[41:13] يمكن أقدر أشوف حاجة. بس وقتها انتبهت إن كل الوجع
[41:16] والألم إللي كنت حساه اختفى. هسيت نفسي خفيفة قوي، والوجع،
[41:23] والمرض والتعب إللي بقاله فتره ملازمني.
[41:26] كله اختفى، وتلاشى. جسمي إللي كان متمدد اتحرك ولقيت
[41:34] نفسي واقفه، وبرضه من غير اي إراده مني، كإن بقيت زي عروسة
[41:41] مارونيت فيه قوة بتتحكم بيا. ببص حواليه.
[41:45] لقيت نفسي في ممر طويل وعريض. كنت وحيدة.
[41:50] ما فيش حد معايا. وده طبعا زود من خوفي لإني كنت
[41:54] متخيلة لإني هشوف أمي وأبويا وعيلتي.
[41:59] هما فين؟ هو الواحد مش لما بيموت عيلته وأصحابه بيستقبلوه؟ انا
[42:07] توقعت اني اشوفهم؟ لكني ما لقيتش حد.
[42:12] ما كانش فيه حد معايا خالص. وده زود من خوفي.
[42:18] عنيه إللي كانت متعلقه على الممر انتبهت ان علي أطرافه في شبابيك،
[42:25] حاجة كده زي أربع شبابيك في كل طرف، وعلى الشبابيك كان عليها
[42:30] الستاير باللون الأبيض، ومن ورا الستاير دي كان طالع نور زي نور
[42:35] الصباح في أول وقته، بس مش زيه بالظبط، كان مختلف نوعا ما، وواضح
[42:42] إن في عالم البشر مفيش نور زيه. وريحة.
[42:47] زي ريحة الصبح. بس برضه مختلفه.
[42:50] الوان الممر بدأت تتغير. و بقت افتح.
[42:55] السواد والضلمه كانت بقت زي لون رمادي فاتح.
[43:00] كنت شايفه في أخر الطرقه ضوء خفيف بس بعيد عني جدا.
[43:05] وكأني بحاجه إني أمشي يومين أو أكتر علشان أوصل ناحية الضوء ده.
[43:12] كنت لسة خايفه ومرعوبه إحساس إن في شخص معايا بقا مش إحساس.
[43:17] لأن هسيت إن حاجه مرت من جنبي مع صوت خفيف.
[43:23] اتلفت حوليه بما اني تحررت من القوه الخفيه الي كانت بتتحكم
[43:28] بيا. بس مشفتش حاجه، الوضع ده ما طولش
[43:32] لإني بدأت مرة تانية أشوف خيالات خيالات سودا كانت بتمر من جنبي
[43:38] بشكل سريع. الخيالات زادت وبدأت تمر بشكل
[43:43] أسرع والأصوات عليت وبقت أكتر. الأصوب، كانت ألم ووجع وسريخ
[43:50] لأشخاص بتتعذب في كل مرة بيمر من جنبي.
[43:53] ظل بتخرج منه ريحة مختلفة عن غيره.
[43:58] يعني في منهم إللي بيطلع منه ريحه جميله بتسحر العئل.
[44:03] وفي منهم إللي طلع منه ريحه بشعه ومؤرفه أوي.
[44:07] كل ده وأنا وسطهم بتلفت حواليا وجسمي كان لسه بيرتعش.
[44:14] مع مرور أخر طيف من جنبي ومع الهدوء إللي حصل بعد ما أختفو.
[44:20] أتكلم؟ طلبت من ربي إني أرجع أن لسة رسلتي في الدنيا مخلصتش،
[44:28] خصوصا مع بنتي إللي هي لسة في أمس الحاجة لي.
[44:32] كنت بكلم ربي بس شفايفي مكنتش بتتحرك.
[44:37] هو بس صوتي كنت قادر أسمعه. اللي خلاني أتجمد في مكان إني
[44:42] سمعت حد بيرد عليا وبيقول لي. مش كنت عاوزه تيجي هنا يا سوسن؟
[44:49] مش كنت عاوزه تعرفي الروح والجسد؟ لقيتني بتكلم أسيريا من غير محرك
[44:55] بوقي وأنا بقول. صحيح؟ أنا كنت عاوزة الروح
[45:01] ومكنوناتها. واعرف ازاي بتفرق الجسم؟ بس بنتي
[45:07] لسه محتاجاني؟ بعدها الصوت ده السكت فضلت اتكلم بس مكنش فيه رد.
[45:15] لقيت ان قدامي طريق واحد وإني لازم أوصل لنور.
[45:20] ولو ده كان معناه إني همشي. الوقت طويل بدأت أمشي.
[45:24] بس الغريب إن رجليا ما كانتش بتتحرك.
[45:28] كنت طايرة في الهوا بنسب كل السهولة لحد ما وصلت للنور.
[45:33] الموضوع ده ما أخدش معايا وقت. كان في حدود 30 ثانية بوقتنا
[45:38] الدنيوي. لما وصلت؟ شفت تلات أبواب باب على
[45:44] الطرف اليمين وواحد على اليسار. والباب التالت كان قدامي.
[45:51] رفعت إيدي على شان أفتح الباب اللي قدامي، بس فجأة الباب اللي
[45:55] على الجهل يسار، اترزع مرة واحدة واتفتح على حاجة مستحيل أقدر
[46:01] أوصفها. عارفين لما قلت ان مشهد الغروب
[46:05] وقت الازان والشياطين بتسرح بين الناس، لما قلت عليه إنه أكتر
[46:11] مشهد مرعب شفته في حياتي. لأ ده بقى ولا حاجة.
[46:16] قدامي إللي بشوفه دلوقتي. الباب ده كان بيطل علي جهنم
[46:21] حرفيا. جسمي إللي طاير في الهوا نزل على
[46:24] الأرض، وهنا حسيت إن رجليا بقت عاملة زي الجيلي بترتعش.
[46:29] مش قادرة أقف عليها. عنيا متثبتة على نار كبيرة.
[46:34] كانت مولعة في الطرف التاني من الباب.
[46:38] كانت كبيرة جدا، لدرجة إني غطيت وشي وأنا ببعد، ولما هديت النار
[46:43] نزلت إيديا قربت ببص من تاني، وهناك أنا شفت أكبر منظر مخيف
[46:50] ممكن أشوفه؟ المشهد إللي في الباب كان مفتوح على وادي كبير من نار
[46:59] أرض كانت سودا وحمرا من كتر الناس إللي فيها، حتى الحجارة إللي فيها
[47:05] كانت بتولع زي الحمم البركانية، النيران مولعة في كل حتة وفي كل
[47:11] مكان، أنا شهئت برعب وقت ما شفت كيانات مخيفة ومرعبة بدأت تخرج من
[47:17] تحت الأرض. واحد من الكيانات كان ضخم أوي،
[47:23] كان عبارة عن كتله من اللحم والدهون، شكله كان مقزز ومؤرف
[47:27] ومفيش أي حاجة على جسمه البشع. في إيديه، كان في سلاسل كبيره
[47:33] مولعه وناس كتير متكبلين بالسلاسل وأشكالهم كانت مخيفة.
[47:40] إيديهم بتحترق من النار وجلدهم بيدوب كان بيظهر اللحم من تحتها.
[47:46] ومع ذلك كانوا بيتسحبوا بقوة. كان فيه منهم إللي بيقع ع الأرض
[47:50] وحجرة مدببة بتدخل في رجليهم زي المسامير وبتنغرس في جلدهم.
[47:57] وبتقطع لحم رجليهم؟ كانو بيترمو على الأرض و الكاهن المرعب كان
[48:03] بيجر فيهم بالسلاسل من غير حتي ما يبص عليهم.
[48:07] دموعي كانت بتنزل من الخوف والذعر، مع إن إنسانة مؤمنة
[48:12] ويقيني بالله سبحانه وتعالى كبير، لكن المشهد ده ما نكرش إنه هزني
[48:18] قوي من جوه. ببص في حتة تانيه.
[48:22] كان في ناس كتيره مغروسه علي أعواد من حديد.
[48:26] الأعواد دي كانت داخله في مناطقهم الحساسة وخارجه من أكتافهم والنار
[48:31] مولعة فيهم من كل حتة. زعئهم كان مستحيل، يتحملوا بشر أو
[48:37] أي حتى كائن حي. الوضع مخيف، سريخ واسوة عالية.
[48:43] وناس بتتعذب وهما مرميين في الوادي المولع ده.
[48:48] مولع نار. في حتة تانية.
[48:51] ناس متعلقين بخطاف من رجليهم زي الدبيحة وقت ما بتتعلق في المسلخ.
[48:58] وكائنات موحشة مخيفة بتسلخ جلدهم، وبينزل الدم، والكويح منها
[49:05] المقرف. إن الكيانات المخيفة دي كانوا
[49:08] بيغص بوهم إن كل واحد منهم ياكل من جلده إللي هو السلخ.
[49:13] المنظر كان مرعب، مخيف، مقزز، وهما بينجبرو على كده.
[49:19] وتتقلب مادتهم. وتطلع كل إللي فيها حتي امعائهم
[49:23] ومصرينهم. كانت بتطلع وقت مبيرجعو إللي في
[49:27] معدتهم. كل ده كنت بعتبره analysts.
[49:31] Of mechani. في لحظه وقعت على الأرض وأنا
[49:34] شايفه ناس عريانه متسبته بسلاسل. طالعه من الأرض.
[49:39] تعابين صغيرة ورفيعه كانت ماشيه على أجسامهم.
[49:43] الخوف متملك منهم وهما بيزعقو بكل هستيريا وخوف وزعر.
[49:49] والتعابين طالعة على جلدهم العاري.
[49:52] ببص على واحد من الثعابين لقيته بيطلع على جسم ست من رجليها، ومن
[49:57] هناك لصرتها وصدرها لحد ما وصل لوجهها.
[50:02] كان ماشي على وجه هوية. بتصرخ.
[50:05] وصل عند ودنها اليمين. وفجأة دخل جوه ودانها وكانت
[50:08] بتزعل. الوضع كان جنوني، مرعب، وبقية
[50:13] التعابين بدأت تدخل من كل حتة في جسمها.
[50:17] بتخرج الجلد وتدخل وزعها وسرخها. كان بيهز المكان لحد ما دخلت
[50:22] الثعابين كلها بجسمها وبدأت تمشي تحت جلدها.
[50:27] الست كانت لسه بتصرخ؟ ولون الثعابين السودة كان واضح بشكل
[50:32] مرعب على جلدها الشاحب. رعب مفزع.
[50:36] خلاني أقوم من مكاني، وأبعد عن الباب ده بلف لورا.
[50:40] عايزة أهرب من هنا. لقيت الباب التاني في وشي.
[50:45] في الثانية، سمعت خبطة قوية خلتني أبص لورايا، لقيت باب جهنم اتقفل،
[50:51] وأصوات إللي خارجة من الجحيم اختفت.
[50:55] وقتها بس هسيت بنسمة هادية. خففت من الحراره إللي كانت بتخرج
[51:00] من الجحيم. لفيت وشي؟ لقيت الباب اتفتح.
[51:06] المنظر إللي كان فيه لا يوصف. الوان الطيف متشكله علي شكل
[51:12] حديقه. مستحيل هقدر اوصفها.
[51:15] كنت أدره أشوف فاكهه ممزوج بألوان متعدده نهر ماشي في نص المكان.
[51:23] كانت ميته صافية جدا، كنت مبهورة، أنا ببص على الجنة ماشية ناحيتها
[51:29] زي المسحورة. وفي اللحظة إللي كنت هدخل فيها من
[51:32] الباب هسيت بخبطة كبيرة على وشي كإن فيه حيط شفاف بيني وبين
[51:39] الباب. وهنا سمعت الصوت بيندع عليا من
[51:44] ورايا؟ لفيت لورا. لكني ملقتش حد الصوت.
[51:49] رجع ندى عليا وهو بيقول سوسن وقتك لسة ما جاش؟ أنت دلوقتي عرفت
[51:58] طريقة الخروج. خروج الروح من الجسد.
[52:02] بس لسه بدري يا سوسن إنك تكوني هنا.
[52:05] دلوقتي صار وقتك. إنك ترجعي.
[52:10] وقتها هسيت بالخبطة. خبطه على كتفي.
[52:13] خلتني آه على ضهري. فضلت أقع وأقع.
[52:16] وقع، وكنت بأسرخ من كتر الوجع والخوف وأنا بقع من السما وبعدي
[52:22] من طبقاتها إللي كنت طلعتها. فضلت أه لحد ما خبطت لجثتي خبطة
[52:28] قوية. روحي دخلت من راسي وكتفي، وفي
[52:32] النقطة إللي دخلت روحي فيها جسمي حسيب بوجع رهيب لا يحتمل.
[52:38] خلاني أصحى على السريخ. فتحت عنيا، لقيت جوزي إللي يجري
[52:42] عليا وهو مرعوب، كان بيهزني بكل قوة علشان أتجاوب معاه.
[52:49] فتحت نية ليت إيديها على كتفي. كان بيبص لي وهو مرعوب وخايف عليا
[52:55] جدا. صوت الآذان لصلاة الفجر، طلع معنى
[53:01] كده إن أنا كنت ميتة تقريبا لمدة ساعتين.
[53:06] بنتي صحيت على الصوت جت جري عليا ولما شافتني بالحاله دي جريت
[53:12] وجابتلي كوباية ميه قربتها مني. شرتها كلها دفعة واحدة.
[53:18] لما صحيت شويه وبصيت على جوزي وهو بيسألني إيه إللي حصل معايا؟
[53:24] لقتني بقوله انا موت. انا كنت ميته.
[53:30] هو وبنتي بصو لبعض. وبعدين بصو عليا وهما مستغربين
[53:34] لقيت بنتي بتقرب مني وهي بترتجف. كانت بتسألني إذا كنت كويسة
[53:40] وعارفة أنا بقول إيه ولا لأ؟ هزيت راسي وأنا بكمل.
[53:46] أنا مش عارف إذا كنت كويسة ولا لأ، كل إللي أنا عارفاه إني مت.
[53:51] طلعت السما. شفت أهل جهنم والعذاب إللي فيها،
[53:56] وشفت الجنة وأهلها. وحسيت بانتزاع الروح.
[54:02] هما فضلو يسمعو كل الكلام إللي بقولو ده.
[54:05] و الاهم من كده انهم كانو مصدقين كلامي خصوصا لما قلت لهم عن
[54:10] الخبطة إللي جاتني على كتفي. الشيء المخيف، إن كان فيه أثر
[54:15] للخبطة دي على كتفي، ومش بس كده، الوجع فضل تلات أيام ملزمني من
[54:22] غير ما يوقف. الغريب أن أبل سنه وتحديدا في نفس
[54:29] اليوم إللي اتعرضت فيه للحادثه دي، كنت شوفت في منامي إني ميتة
[54:35] بس من غير ما أحس بروحي. إزاي طلعت من جسمي وانفتح باب من
[54:39] السما والسلم نزل من الباب ده. ونزلوا حريات لابسين لبس عربي
[54:46] جميل قوي، كانوا سبع حريات، قربوا نحيتي، وقالوا لي اليوم يا سوسن.
[54:55] وربنا مشتاق لك. وحابب يشوفك.
[54:58] وياخدك عنده. كلهم مدو إيديهم ليا.
[55:01] وأنا كنت قاعده. كان في حيطه وورا الحيطة دي.
[55:06] كان في ضوء غريب، تحس إن أنت مشدود له بشكل مش مفهوم، دوق تحس
[55:14] إن هو بيسحب روحك ليه؟ دوق له بهجة وبهاء وإحساس مش ممكن يتوصف.
[55:26] مكنتش فاهمه ايه ده؟ كل إللي فهمته وحسيته إن أنا كنت محتاجة
[55:32] أعدي ورا الحيطة دي. وأروح لمكان الضوء.
[55:38] لما صحيت سمعت الصوت المؤذن بين هذه الأصوات الفجر.
[55:43] أما بقا، تفسير الحلم. جه بعد سنه بالظبط.
[55:48] وهو ده إللي حكيته في تجربتي إللي ما كذبتش في ولا كلمه منها.
[55:55] حكيت لكم كل اللي عشته حرفيا وبالتفصيل.
[56:00] أتمنى لو حد مر بتجربة شبه دي يحكي لي ويكلمني، إحنا محتاجين
[56:07] نتعرف على بعض ونقرب من بعض أكتر في محبة الله سبحانه وتعالى.
[56:14] بشكر بلاك إنجل على إعادة الصياغة المتميزة، كالعادة.

Shows are listed from Apple Podcasts' charts and directory, and Podcast Index where it is used. Every show and episode belongs to its publisher and plays from the publisher's own feed; this site hosts none of them.
