# دخلوا منجم مهجور في الصحراء و اللي حصل جوه هينسيك النوم

An episode of [Mr Cairo عراب الجن](https://invisiblenetwork.ai/podcast/1615306271), 19 Jan 2026, 43 min.

Audio: https://traffic.megaphone.fm/APO2553071172.mp3

دخلوا منجم مهجور في الصحراء… وما كانش المفروض يدخلوا!أصوات، ممرات مظلمة، وحاجة بتتحرك تحت الأرض.قصة رعب حقيقية هتخلّيك تنسى النوم الليلة دي! في الحلقة دي من قناة مستر كايرو، مجموعة شباب قرروا يدخلوا منجم مهجور في قلب الصحراء بدافع الفضول… وما كانوش عارفين إن المكان ده مقفول من سنين لسبب. من أول خطوة جوّه، الهواء اتغيّر، الصمت بقى تقيل، وأصوات معدن بتتحك في الضلمة من غير أي مصدر. نقوش غريبة على الجدران، ممرات بتلف وتدوّخ، وإحساس إن في حد بيراقبهم من تحت الأرض. اللي حصل بعد كده كان مرعب لدرجة إن واحد منهم خرج وهو مش نفس الشخص. دي قصة رعب حقيقية عن أماكن اتسابِت لأن اللي فيها ما ينفعش يطلع للنور. قصص رعب حقيقية، منجم مهجور، الصحراء، أماكن مهجورة، العالم السفلي، كيانات مرعبة، أصوات غامضة، قصص مرعبة جدا، قصص رعب سبوتيفاي، قصص رعب للنوم، مستر كايرو، ماورائيات، الرعب الواقعي، الضلمة #قصص_رعب #قصص_رعب_حقيقية #منجم_مهجور #اماكن_مهجورة #الصحراء #العالم_السفلي #رعب_مستر_كايرو #قصص_مرعبة #ماورائيات #قصص_رعب_للنوم #رعب_سبوتيفاي #كيانات_مرعبة دخلوا منجم مهجور في الصحراء… وما كانش المفروض يدخلوا! أصوات، ممرات مظلمة، وحاجة بتتحرك تحت الأرض. قصة رعب حقيقية هتخلّيك تنسى النوم الليلة دي!

## Transcript

[0:05] اهلا بيكم اسبوع جديد من الإتنين المرعب اللي لاقي هنعيش تجربه.
[0:13] اغرب من الخيال. الرعب فيها حتى النخاع.
[0:18] يا ترى جاهزين؟ طب ياللاي؟ يلا بينا؟ اللي هحكي النهارده هحصل
[0:31] معايا في يوم عمره. عمره ما هيتنسي.
[0:35] الموضوع ده حصل من فتره قريبه؟ في الوقت ده انا كنت طالب في اخر سنه
[0:40] في الثانوي. على فكره انا مصري لكني عايش مع
[0:45] اهلي في امريكا. بقى لنا سنين هناك.
[0:48] انا تقريبا كبرت وعشت طول عمري في ولايه نيفادا في امريكا.
[0:55] المكان هناك ما فيهوش حاجات كتير، الواحد ممكن يعملها للتسليه،
[1:00] فكانت هوايتنا هوايه مجنونه. انا والشله من اصحابي.
[1:04] كنا بنحب نكتشف الاماكن المهجوره بندور على مباني مقفوله انفاق
[1:11] تكون قديمة مولات ميتة مقفوله من زمان.
[1:15] اي حاجه متساب رومانسيه. كانت بالنسبه لنا شيء زي الكنز.
[1:21] كنا بنتسلق من فوق اسوار مكسره ندخل جوه من شبابيك مفتوحه ناخد
[1:26] لنا كام صوره واحيانا. بنطلع لسطح المباني دي.
[1:31] ممكن ننزل للقاب تحت ما كناش بنعمل ده علشان نخرب حاجه ولا
[1:36] نعمل اي مشاكل مع الشرطه اطلاقا. كل ده كان علشان احساس المغامره
[1:42] والرعب اللذيذ اللي بيخلي الادرينالين يضخ في عرونا.
[1:48] طبعا المشاهد دي كنا بنحسها لما بنروح اماكن منسيه ومظلمه.
[1:54] ما كناش نعرف ان ممكن يبقى فيه سر خطير ورا الاماكن دي.
[2:01] اكتر واحد في مجموعتنا كان دايما بيفاجئنا باغرب اماكن مهجوره.
[2:06] واحد صاحبنا مصر برضو اسمه شريف. شريف شخصيه هاديه.
[2:12] كتوم شويه. بس عنده حته فضول غريب.
[2:16] لما الكلام يتعلق بالاشياء المهجوره والاماكن المهجوره.
[2:22] كان دايما يجيلنا بمواقع عمرنا ما سمعنا عنها قبل كده، يعني احنا نص
[2:27] الوقت ما كناش حتى بنساله جاب المعلومه منين؟ في يوم من الايام
[2:32] لقيناه باعت لنا صوره سكرين شوت كان جايبها من على اكونت على
[2:36] انستجرام. شكله كان مريب قوي.
[2:40] المتابعين قليلين. الصوره كانت منغمشه كده وكئيبه
[2:46] تحتها. كان في تعليقات اغرب.
[2:49] العنوان كان بيقول او الكابشن يعني عشرات المناجم المهجوره في
[2:55] صحراء مهاذي؟ شريف قال لنا ان هو كلم صاحب الاكونت ده.
[3:02] بيقول ان اللي ماسك الحساب. اداله شويه احداثيات ممكن نلاقي
[3:06] فيها المناجم دي. ومن ساعتها وشريف عينه، لمعت
[3:11] بالفكره فضل متحمس ومصمم ان احنا نجرب نروح نشوف بنفسنا.
[3:17] بعدها على طول. قررنا في اول ويك اند عطله نهايه
[3:20] الاسبوع. يعني اول ما يجي هنروح وننفذ
[3:24] المغامره المجنونه دي. اليوم كان يوم سبت، وسافرنا بدري.
[3:29] انا وشريف وصاحبنا التالت خالد. خالد جزائري.
[3:34] وكانت علاقتنا ببعض علاقه قويه جدا بحكم ان احنا من اصل عربي
[3:39] وعايشين سوا في امريكا. كان معايا عربيه جيب رانجلر.
[3:44] كانت مناسبه جدا علشان السواقه في الصحرا طلعنا بيها.
[3:49] الحقيقه في الوقت ده ما كانش معنا عنوان محدد بالظبط، لكن كنا
[3:54] عاملين زي نقط كده على الخريطه للمكان اللي احنا رايحينه.
[3:59] فضلنا ماشيين في الصحرا. بعيد عن اي طريق رئيسي، احنا
[4:05] اساسا سبنا الطريق الممهد من حوالي 1/2 ساعة، الطريق بقى رملي
[4:09] ووعر، لدرجه انه بصعوبه يعني انك تسميه طريق وفضلنا نسوق ونلف
[4:15] حوالين نفسنا وقت طويل، لدرجه ان احنا في النهايه حاسين ان احنا
[4:20] تهنا في اللا شيء، يعني ما فيش ولا يفط ولا اشارات ولا مباني ولا
[4:25] اي حاجه، حوالينا مجرد فراغ. وصمت رهيب، ورمله ممتده على مد
[4:32] النظر. كنت كل شويه ابص على موبايلي يمكن
[4:36] يلقط شبكه. مع اني عارف ان ما فيش شبكه خالص
[4:39] في قلب السحره والكلام ده في امريكا.
[4:42] شيء غريب ازاي ما يبقاش فيه شبكه تغطي المناطق البعيده دي.
[4:47] ده كان بالنسبه لنا سؤال مش لاقيين الاجابه.
[4:51] خالد بقى كان قاعد ورا. ومع الوقت بدا يتضايق ويتنرفز
[4:56] وقال لنا بصوت كان مليان احباط ان الرحله دي كلها مضيعه وقت وان شوف
[5:01] شكله اضحك عليه من اكونت انترنت واحد نصاب بيديره.
[5:07] لكن شريف كان مصمم ومصر ان احنا نكمل شويه كمان.
[5:11] كان بيقول لنا بثقه ان احنا خلاص قربنا نوصل.
[5:14] شريف انا نسيت اقول لكم عنيد جدا. لكنه كان مصر ان احنا لازم نمشي
[5:20] ونكمل. احنا قلنا ماشي هنمشي شويه علشان
[5:23] ما نزعلهوش. ويمكن فعلا نلاقي حاجه في الاخر.
[5:28] ولما تقريبا كنا خلاص على وشك نقول ان احنا هنرجع بخيبه امل.
[5:34] سمعنا صوت خالد اللي نط فجاه من ورا وهو بيقول بصوا هناك على
[5:38] اليمين. بصوا بصينا كلنا ناحيه يمين
[5:42] الطريق. في الاول ما شفناش حاجه غير صخور
[5:45] ورمله كانت يعني زيها زي اي حته في الصحرا.
[5:50] بس وإحنا مقربين بالعربيه. لمحت حاجه شكلها غريب وسط التلال
[5:56] الرمليه. كان هيكل خشبي قديم قوي، سقف، نص
[6:02] واقع تقريبا، يعني كان مبنى كده جوه تله صغيره.
[6:08] على طول وقفنا العربيه ونزلنا نبص عليه كويس.
[6:12] جزء من مدخل الهيكل الخشبي ده. منهار ومدفون تحت الرمله.
[6:18] بس كان باين ان وراه في فتحه السودا عميقه جوه الارض والفتحه
[6:24] دي كانت مدعومه بعواره خشب جانبيه قديمه.
[6:30] لما نزلنا وقربنا اكتر وبدانا نبص جوه؟ لمحنا السكه حديد صغيره
[6:36] مصديه خارجة من الفتحة. كانت تقريبا مطمورة جزئيا بالرمل.
[6:43] وقتها عرفنا ان ما فيش شك. ده مدخل منجم مهجور فعلا.
[6:48] شريف معلقش بكلمه اول ما شفناها على طول.
[6:51] طلع تليفونه وعلم المكان بعلامه على الخريطه علشان يحفظه.
[6:57] وبعدين بص لخالد وقال له وهو مبتسم.
[7:02] انا قلت لك ايه؟ خالد؟ هز راسه وقال له ان ده حظ مش اكتر.
[7:06] بس حتى انا اضطريت اعترف ان الموضوع كان شبه معجزه بصراحه لان
[7:12] احنا بقينا طول اليوم بنلف في ولا حاجه في قلب الصحراء.
[7:15] وبعدين بالصدفه لقينا فعلا فتحت منجم حقيقيه.
[7:22] ركنت العربية على جنب، على رقعه، ارض كانت يعني مستويه شويه قريب
[7:28] من المدخل الخشبي. نزلنا كلنا وبدانا نجهز نفسنا.
[7:33] كل واحد فينا كان ماسك كشاف بايديه.
[7:36] شريف. كان حتى جايب لنا كمامات نلبسها
[7:38] علشان التراب وعلشان الهواء القديم جوه المنجم.
[7:43] لبسنل كمامات وجهزنا الكشافات. وتقدمنا احنا التلاتة بخطوات
[7:48] حذره. ناحيه فتحه المنجم المهجور.
[7:52] من قريب شكل المدخل كان اكتر رعبا.
[7:55] بصراحه يعني الخشب كان قديم متبهدل ريحه العطن باينه وظلام
[8:02] حالك واضح من جوه الفاتحه. كان الظلام ده بيبلع النور.
[8:08] شريف مسك حجر متوسط الحجم من على الارض ورماه جوه الفتحه علشان
[8:14] نقيم العمق. فضلنا احنا التلاتة واقفين ثواني
[8:18] ومركزين، لما سمعنا صوت الحجر وهو بيخبط جوه المنجم خبطه 23، كانوا
[8:26] ثلاث خبطات متتابعه بعيد تحتنا. وبعدها سكت خالص.
[8:33] كان واضح ان العمق مرعب فعلا. شريف لف وشه لنا وقال لنا بتحذير
[8:41] خلوا بالكم لو واحد فينا اتزحلق وهو نازل تحت مش هنلاقي غير جثته.
[8:47] بلعنا ريقنا من الجمله دي. وبصينا لبعض.
[8:50] المنظر بجد ما يطمنش، بس احنا يعني جايين نستكشف ومش هنرجع من
[8:56] على الباب؟ بدانا النزول بحرس جوه نفق.
[9:01] النفق ده كان نايل والحسن الحظ طلع ان الممر النازل ده مش عمودي
[9:07] تماما زي البير، يعني لا كان مايل بزاويه حاده زي اللي بيدخلوا
[9:12] الاهرامات في مصر، بيبقى الممرات دايما كلها بزاويه حاده يعني نقدر
[9:18] نمشي عليها بحذر بدل ما ننزل بحبال ومع ذلك.
[9:24] الارضيه كانت خطيره قوي، اضطراب تحت رجلينا.
[9:28] كان بيزحلق والحصى. كان في الواح خشب قديم على
[9:32] الجوانب، واضح انهم كانوا بيستخدموها كدعائم للجدران.
[9:37] الغريب انه بالرغم من شكلها كان متاكل كده لكنها كانت لسه ثابته
[9:42] في مكانها وما وقعتش. وكل ما كنا بننزل اعمق نحس ان
[9:48] الجو حوالينا بيبرد اكتر واكتر. السكوب بقى مال المكان تماما.
[9:56] ما فيش ولا صوت غير انفسنا واحنا بنتنفذ وصرير التراب تحت جزامنا.
[10:03] بصراحة الجو تحت كان يخلي جسمك يقشعر.
[10:08] الظلمه تامه وبروده. وسكون غريب.
[10:12] بعد شويه ما بقيناش حتى شايفين اي نور جاي من فتحه المدخل اللي ورا
[10:18] احنا بقينا غرقانين في ظلام المنجم حرفيا.
[10:23] فضلنا ننزل لحد ما وصلنا لقاع المنحدر تقريبا، وكل واحد فينا
[10:28] ماسك كشاف في ايديه. الممر المائل ده استوى اخيرا على
[10:33] ارضيه ثابته. ولقينا نفسنا في مساحه اوسع.
[10:37] كانت عامله زي صاله تحت الارض خارج منها انفاق تانيه رايحه في
[10:42] كذا اتجاه. فضلنا بالكشافات ننور حوالينا،
[10:46] ونبص على المكان، ونحاول نستكشفه. بالنسبه لنا دي كانت المتعه
[10:50] المنظر بالظبط زي ما كنت متخيله اكتر.
[10:55] دعامات خشب قديمه متوزعه، كل كان متر في السقف والجوانب، وطبان قطر
[11:01] صغير عارفين قطرات السكه الحديد نفس الفكره كده قضبان مصديه
[11:07] وقديمه قوي غرقان نصها في التراب طبقه سميكه من التراب كانت مغطيه
[11:13] الارض وكل حاجه حوالينا. كان في هناك كمان قطع خشب وخرده
[11:18] خرده معدن كده مرميه على الارض. يمكن بقيه عربيات نقله خام قديمه.
[11:25] او يمكن ادوات اتكسرت من زمان. الريحه جوه.
[11:30] كانت خانقه. والهواء عامل زي ما يكون واقف
[11:35] بقاله سنين ما بيتجددش، والحمد لله ان احنا كنا لابسين الكمامات
[11:39] على وشوشنا، لولاها كنا زماننا اتخنقنا من التراب ومن الريحه دي.
[11:45] اخترنا واحد من الانفال قدامنا وقلنا نبتدي بيه.
[11:49] مشينا فيه بهدوء، كنا إحنا التلاتة تقريبا ساكتين، مش
[11:53] بنتكلم، ما كناش بندور على حاجة بعينها، بصراحة يعني مجرد إشباع
[11:59] فضول، كنا عايزين نشوف المكان ده، هيودينا على فين؟ المغامرة بتبقى
[12:04] كده وإحقاقا للحق. المكان ما كانش فيه حاجه مميزه
[12:08] قوي. باين يعني ان المنجم ده اتسرق او
[12:12] اتنقل منه. كل حاجه ليها قيمه من زمان ما
[12:15] افضلش غير الفجوات الفارغه والعتمه والتراب.
[12:19] بس واحنا ماشيين وبنلف في الممر الضيق حصلت حاجه خلتنا نقف نقف
[12:26] فجاه مكاننا. احنا سمعنا صوت؟ الصوت كان جاي من
[12:32] قدام في عمق النفق وعلى خفيف قوي. كلنا وقفنا في مكاننا من غير
[12:39] حركه، كنا بنحاول نصفي وداننا علشان نسمع بوضوح.
[12:44] السكان غريب، عامل زي حاجه تقيله بتتسحب على الأرض كأن حد بيجر
[12:51] صناديق أو معدن على صخر. الصوت الأول كان بعيد قوي ومش
[12:57] واضح، أنا افتكرت الوهله إن يمكن بيتهيأ لي من تاثير الصمت.
[13:03] بس وأنا ببص. لقيت شريف واقف مكانه عينيه واسعه
[13:07] بتراقب. واضح إنه كان سامع نفس اللي أنا
[13:11] سمعته. خالد الجزائري رفع أيديه جنب
[13:15] شفايفه بإشاره إن إحنا نطفي الكشافات حالا.
[13:21] طولنا بالنا. وطفينا نور الكشافات.
[13:23] كلنا في لحظه واحدة. ورجعنا وقفنا في الظلام الدامس.
[13:28] ابتدى يدق، اسرع، كتبنا نفسنا تقريبا.
[13:32] واحنا بنحاول نسمع بكل الحواس اللي عندنا.
[13:36] وفي نص السكوت والضلمه التامه تحت الارض.
[13:41] Reg ga e so dan ny المره دي الصوت.
[13:47] كان. سمعناه أوضح شويه.
[13:57] حاجة بتتجرجر على الأرض الرمليه والحجر.
[14:02] الصوت فعلا كان عامل زي معدن بيتسحب او خشب بيحتك بالصخر.
[14:09] ومع صدى الانفاق حوالينا، كان صعب ان احنا نحدد اتجاهه بالظبط او
[14:14] المسافه. بس كان باين ان الصوت ده بيقرب.
[14:19] بيقرب ناحيتنا بشكل تدريجي. معقوله ممكن يكون حد تاني غيرنا
[14:24] هنا؟ مستحيل طبعا لأننا إحنا في نص الصحرا.
[14:30] طب لو مش بني آدم؟ امال ايه اللي بيتحرك تحت هنا؟ دي؟ كانت الافكار
[14:36] اللي بتدور في دماغي ثواني كانت دماغي خلاص بقت عامله زي البلونه
[14:42] من كتر التفكير فضلنا واقفين متسمرين في الضلمة يمكن 1/2 دقيقة
[14:48] كاملة او يمكن اكتر مكناش قادرين نحدد لان الثواني كانت بطيئة جدا
[14:53] في الموقف ده. كل واحد مننا ماسك أنفاسه.
[14:57] سطل حده. كان لسه شغال؟ وكل لحظة بيزيد
[15:03] شوية في الشدة وبيقرب أكتر. بالرغم اننا لسه ما حسينا انه وصل
[15:10] قريب قوي مننا. الا ان الرعب جنب سيطر علينا
[15:15] تماما. وكل واحد فينا كان متجمد في
[15:18] مكانه. وفجاه في نص الترقب العصيب ده
[15:23] خالد الكشاف وقع من ايده. لمحت في جزء من الثانيه نور كشاف
[15:30] وولع. واتفق بسرعه وهو بيحاول يمسكه
[15:33] اللحظه دي. كانت كفيله انها تبعد.
[15:37] صدمه كهربائيه في قلوبنا. انا حرفيا كنت عايز اقتله في
[15:41] ساعتها من كتر ما اتخضيت في نفس اللحظه اللي نور الكشاف فيها.
[15:47] ظهر للحظة الصوت اللي كان بيتسحب وفجاه.
[15:53] كل حاجه سكتت. المكان بقا.
[15:57] ساكت تماما. ساكت بطريقه تخوف اكتر من الصوت
[16:02] نفسه. بعت ثواني، ثواني من السكون.
[16:06] ماحدش فينا بينطق فيها ولا بيتحرك.
[16:10] سمعنا مره واحدة. الصوت معدني عنيف جاي من عمق
[16:15] النفق قدامنا زي ما تكون الحاجه الثقيله اللي كانت بتتسحب اترفعت
[16:21] واترمت على الارض فجاه صوتها دوا في الفراغ تحت الارض.
[16:27] صمت ودنه. لسه الصدى بيرن في وداننا من
[16:31] الخبطه المعدنيه. تلافو على طول صوت تاني.
[16:36] الصوت ده بقى خلى شعر جسمنا يقف لانها كانت صرخه بس مش اي صرخه
[16:44] دي. كانت ابشع صرخه ممكن تسمعها في
[16:47] حياتك؟ صوت غريب وجوف. كان جاي من جوه النفق قدام.
[16:55] صوت حد أو حاجه. بتصرخ بشكل مرعب.
[16:58] مش ادمي. صرخه طويله.
[17:01] حاده. مليانه غضب وقلم.
[17:05] الصوت بتاعها ما كانش شبه صوت بني ادم طبيعي ابدا.
[17:10] الصوت ده كان اقرب لصرخه شيطان او وحش جريح.
[17:15] طالع من اعماق الارض. اللحظه دي حسيت الدم في عروق.
[17:21] اتجمد. قلبي وقع في رجلي حرفيا.
[17:26] مفكرناش في اي حاجه تانيه. كل اللي عرفناه وقتها ان احنا
[17:31] لازم نجري نجري ونهرب باقصى سرعه عندنا ونفلت بحياتنا ونطلع بره.
[17:38] بالفعل احنا التلاتة اتلفتنا لبعض وجري في طريق العوده.
[17:44] نسينا خالص حكايه اننا كنا خايفين نعمل صوت دلوقتي ما بقاش عندنا
[17:49] اهم من اننا نجري وبس. انا كنت بجري زي المجنون رجليا
[17:54] بتخبط في الارض باقصى قوتها وجسمي كله بيجري على وضع النجاه.
[18:00] عمري في حياتي ما جريب بالسرعه دي.
[18:03] وانا بجري سمعت ورايا على البعد دبدبه او خبط سريع على الارض.
[18:08] خطوات ثقيله بتجري ورانا. هي ساعتها خلت الرعب مش بس
[18:14] يتملكني. انا كنت بتنفسه تقريبا كان في
[18:17] حاجه بتجري ورانا جوه النفق. كان احساس الرعب عامل زي موجه
[18:22] كهربا جوه الجسم لدرجه اني حسيت ان ممكن يغمى علي من شده الذعر.
[18:29] وانا كنت لسه في عز الجري. كنت اخر واحد في ترتيب الجري.
[18:33] بحاول اجري باقصى سرعه. عايز الحق اصحابي اللي قدامي ومش
[18:38] عارف الحقهم وفي لحظه ملعونه من سوء الحظ.
[18:43] رجل الشمال اتعلقت في حاجه كانت مرميه على الارض يجوز حجر كبير او
[18:48] حته خشب واختل توازني واتكعبلت واتكعبلت ووقعت على ركبتي في
[18:54] الساطه العنيفه دي. فردت جزمتي الشمال طارت من رجليا
[18:59] واترمت في الضلمه ورايا. وهنا طلعت صرخه الم مكتومه.
[19:05] حاولت اقوم تاني بسرعه قبل ما الموت اللي ورايا يلحقني.
[19:10] ان رجليا كانت بتنزف وبتوجعني بشكل رهيب.
[19:13] بس ما قدرتش اضيع ولا ثانيه ادور على الجزمه اللي ضايعه دي.
[19:18] وقفت بالعافيه على رجل واحدة تقريبا وكملت جري وانا حافي.
[19:22] كنت مش حاسس غير بوجع فظيع في كل خطوه بسبب الصخور والخشب اللي
[19:27] عمال يغرس في رجلي. وعلى بعد كان متر لمحت نور خافت
[19:32] جاي من فتحه الخروج فوق عند المنحدر.
[19:36] نور النهار من بره المنجم، كان واضح قوي ان شريفه وخالد سبقوني
[19:40] ووصلوا للمنحدر الخشبي اللي طلعنا منه.
[19:44] ابتدوا يتسلقوا بسرعه لفوق عشان يطلعو للسطح.
[19:48] كنت بعد على سناني وركزت على كل اللي فاضل فيا من قوه.
[19:52] وطلعت وجريت ناحيه القاعده بتاعه المنحدر علشان اطلع وراهم المدرج
[19:58] المايل اللي حكت لكم عليه في البدايه كنت بطلع عليه وانا حافي
[20:03] رجل واحدة وسط الضلمه والرعب خطوه بخطيها برجلي الحافيه على الخشب
[20:08] والزلط. كانت بتطعمني.
[20:11] شوك الخشب كان عمال يدخل في جلدي الصخور المدببه بتشق في رجلي، من
[20:16] تحت الالم. الالم كان لا يحتمل كل عصب في
[20:21] رجليا كان بيصرخ بس الادرينالين اللي كان مالي جسمي خلاني اتجاهل
[20:27] كل الوجع والالم ده. وافضل اجري.
[20:31] ايديا كانت بتتشبث باي حاجه على الجوانب.
[20:35] صخور، عوارض خشب. اي حاجه تساعدني ان انا اطلع
[20:38] وبسرعه. حسيت نفسي باخد انفاسي بالعافيه.
[20:43] بصت لهد. طلعت وايديا ورجلي بينزفوا
[20:48] الثواني. كانت بالنسبه لي ساعات.
[20:50] لكن اخيرا لمحت نور النهار بيعمل عينيا قدامي.
[20:56] فتحت الخروج باخر دفعة قوه عندي. حذفت جسمي كله بره الفتحه ووقعنا
[21:02] على ارض الصحراء بره المنجم. انا وقفت على ركبتي ووقعت على
[21:07] ضهري وانا باخد نفسي بهيستيريا وكنت بتصرخ وبقول الحمد لله انا
[21:13] بره. شريف وخالد نسيكوني من دراعاتي.
[21:17] وبسرعه ساعدوني ان انا اقف. ما كنتش حاسس برجلي الشمال خالص
[21:21] من كتر الالم والسخونه اللي فيها لان كانت رجلي بتنزف دم ومتبهدله.
[21:27] انا حرفيا ما كنتش قادر امشي عليها.
[21:29] شريف وخالد حطوني ما بينهم. شالوني بسرعه باتجاه العربيه.
[21:34] لكن في اللحظه دي تحديدا سمعنا من جوه فتحه المنجم صوت صريخ تاني.
[21:40] صريخ كان غاضب، بيشق الهدوء، وصدى بيجري، ورانا.
[21:47] لكننا ما بصناش ورا ولو لثانيه واحدة.
[21:50] كل تركيزنا ان احنا نوصل للعربيه ونمشي من هنا وفي اسرع فرصه.
[21:56] لما وصلنا للعربيه. خالد نط بسرعه على كرسي السواق
[22:00] وشغل موتور انا وشريف بالعافيه. قعدنا جوه سحبنا الابواب ورانا
[22:05] باقصى سرعه. وخالد داس البنزين والعربيه فرت
[22:10] على الرمله. واتجهنا نطلع بعيد عن الكابوس ده.
[22:14] حسيت بالعربيه بتتنطط بين المطبات.
[22:17] واحنا بنبعد عن المنجم المجنون ده باقصى السرعه ممكنه.
[22:21] قلبي كان لسه بيدق زي الطبل في صدري.
[22:24] كلنا كنا ساكتين مذهولين. انا كنت مرعوب وبالم رهيب.
[22:29] لدرجه ان انا ما كنتش حاسس باي حاجه حواليا.
[22:34] كل اللي عملته اني بصيت من الشباك ورايا على مدخل المنجم اللي كان
[22:38] بيبعد عن نظرنا. ما كنتش عارف اذا كان في حاجه
[22:41] طلعت ورانا ولا لا. بس انا ما كانش عندي اي نيه اعرف
[22:46] الحقيقه دلوقتي اللي يهم. إن إحنا عايشين وطلعنا من الجحيم
[22:51] ده، فضلنا ساكتين طول السكه، كل واحد فينا مشغول برعبه، الالم في
[22:57] رجليا كان فظيع لدرجه اني حسيت ان هيغمى عليا جوه العربيه بعد رحله
[23:03] هروب مجنونه. وصلنا اخيرا لاول مستشفى قابلناها
[23:07] في طريقنا نزلوني اصحابي ودخلوني الاستقبال.
[23:11] انا كنت في نص وعي من كتر الوجع والخوف.
[23:15] الدكاتره والمسعفين جيروا علينا. حكينا لهم اي كلام.
[23:19] ان رجليا اتعورت في حادثه واحنا بنتنشف الجبال.
[23:23] مقدرناش طبعا نقولهم على الحقيقه. لانهم مستحيل هيصدقونا.
[23:28] ادوني حقنه تتانوس على طول علشان الجروح المفتوحه والشظايا الخشب
[23:33] اللي كانت مغروزه في رجليا وقعدوا ينضفوا في الجروح ويطلعوا كل
[23:37] القطعه الخشب الصغيره والشوك اللي كان دخل في رجليا وبعدين بداوا
[23:42] يضمدوا الجرح. الدكتور قال لي ان انا هبقى كويس
[23:46] بس محتاج راحه. والحمد لله ان ما فيش اي كسور.
[23:50] هي بس جروح ولو انها كانت عميقه من الشظايا.
[23:55] خليني قضيت اليوم كله تحت الملاحظه وبعدين خرجت وانا في
[23:59] رجليا رباط وشاش وضد حيوي. كنت بعرق شويه حاجه بسيطه يعني
[24:05] وفضلت يومين تلاتة بعد كده ما بعرفش امشي كويس من كتر الالم،
[24:10] لكن كل خطوه. كل خطوة كانت بتفكرني باللي حصل
[24:14] تحت. تحت.
[24:16] في الضلمه في المنجم. بعد حوالي اسبوع لما بدات اقدر
[24:21] امشي من غير ما اعرج قوي يعني اتجمعنا احنا التلاتة مره تانيه.
[24:25] وساعتها خالد قال لنا انه للاسف يوميها.
[24:29] محفظته ضاعت عند المنجم، غالبا، وقعت منه وهو بيشيلني وانا متصاب
[24:34] جنب العربيه في لحظه الهروب. هو ما كانش قال ولا كلمه وقتها،
[24:38] يمكن علشان ما يزودش قلانا. واحنا طبعا مرعوبين.
[24:43] لكن دلوقتي بعد ما هدي الوضع شويه.
[24:46] خالد قال لنا. ايه رايكم؟ نروح تاني؟ بس المره
[24:50] دي بقى نروح في عز الظهر وندور بسرعه عند مدخل المنجم يمكن يعني
[24:56] الاقي المحفظه؟ بصينا لبعض شويه بحذر.
[25:00] هو مجنون نرجع تاني للمكان اللي طلع لنا منه الكابوس ده؟ طبعا
[25:05] كلنا اتفقنا ان احنا مش هندخل جوه تاني تحت اي ظرف.
[25:11] لكن فكره ان احنا نرجع تاني. احنا نعمل عليها تصويت.
[25:17] صوتنا على الموضوع. وللاسف، كسبوا التصويت.
[25:24] طبعا كان التصويت إتنين ضد واحد، انا اللي كنت معترض وهما موافقين،
[25:30] فاضطريت ان انا اخضع لرايهم، قلنا خلاص هنبص حوالين المدخل في
[25:35] النور، يمكن يعني نلاقي المحفظه لان فيها حاجات مهمه، وما ينفعش
[25:41] ان احنا نسيبها، انا رجليا كانت لسه وجعاني بس قدرت اسوق قلت يمكن
[25:47] دي تبقى حجه علشان. نروح ونفهم ايه اللي كان ورانا.
[25:52] او على الاقل يعني نلاقي حاجه اتبرر الرعب اللي عشناها في اليوم
[25:56] ده. تاني يوم الصبح ركبنا العربيه
[25:59] واتجهنا تاني لنفس المكان في الصحراء.
[26:03] استخدمنا العلامات اللي شريف حافظها على الخريطه المره اللي
[26:06] فاتت. النهارده الدنيا كانت شمس وحر
[26:10] عادي في قلب الصحراء، وعلى ما وصلنا موقع المنجم المهجور.
[26:15] الشمس كانت ساطع فوقينا. نزلنا من العربيه وبصينا بحذر
[26:20] حوالينا. بصراحه في نور الشمس المكان ما
[26:25] كانش مرعب زي اول مره. بس لسه برضو بيدي احساس بعدم
[26:29] الارتياح. بقايا الهيكل، هيكل المدخل الخشبي
[26:34] واقفه هناك عامله زي ما تكون هيكل عظمي قديم.
[26:38] والفتحه السوده تحت لسه في مكانها زي البق المفتوح.
[26:43] مستني اي حد ينزل تاني؟ خالد اتقدم وفضل يلف حوالين العربيه.
[26:50] بيبص على الارض الرمليه بيدور يمكن يلاقي المحفظه واقعه في
[26:54] الرمل. وانا.
[26:56] انا كنت ماشيه وراه ببطء. بدقاته سريعه وانا واقف تاني قدام
[27:02] نفس المكان اللي سمعت فيه الصرخة الشيطانية.
[27:07] تقريبا قضينا حوالي 1/4 ساعة من التفتيش حوالين المدخل، فضلنا نلف
[27:14] ونلف، لكن ما لقيناش اي اثر لمحفظه خالد تقريبا فقد الامل.
[27:21] هو قال خلاص مش مشكله. شريف لحظتها كان واقف جنبي قرب
[27:25] فتحه المنجم لقيته بيبص لجوه الضلمه بشرود كنت بناديه وبقول له
[27:31] بلاش تبص كده ما فيش داعي ان احنا نفكر نفسنا باللي حصل.
[27:36] انا لسه بالكذب. اخلص الجمله.
[27:39] لمحت حاجه على الارض على بعد خطوتين.
[27:42] حاجه كانت بني غامق. مرميه.
[27:45] نصها في الرمل من فتحه المنجم من جهه اليمين.
[27:50] انا قلبي ساب مكانه للحظه. قلت مستحيل.
[27:55] قربت شويه بحذر. وانا مش مصدق.
[27:58] اه والله العظيم. كانت جزمه وبالتحديد كانت جزمتي
[28:03] الشمال. الجزمه بتاعتي اللي ضاعت مني وانا
[28:06] بجري المره اللي فاتت لقيتها مرميه كده على جنب على الرمل قريب
[28:12] من المدخل. كان حد رماها هناك.
[28:17] قربت منها بخطوات بطيئه وانا حاسس بدقه.
[28:20] قلبي بتعلى تاني. ناديت على شريف وخالد يا جماعه يا
[28:24] جماعه دي جزمتي؟ اهي الجزمه بتاعتي اللي ضاعت مني المره اللي
[28:29] فاتت؟ جم جري علي مستغربين انا بصيت حواليا لاول مره من لحظه ما
[28:36] وصلنا كاني خايف الاقي حد مستخبي او واقف بيراقبنا.
[28:42] بس ما كانش فيه غيرنا في الخاله ده؟ ركعت على ركبتي جنب الجزمه
[28:47] المرميه ومديت ايديا علشان اشيلها بحذر.
[28:52] رفعتها قدام عينيا. منظرها خلاني.
[28:57] اشعر من جديد. الجزمه كانت متبهدله ومتقطعه
[29:02] لدرجه غريبه. مقدمه الجزمه وجنبها متاكلين.
[29:08] كان فيهم زي شقوق كبيره. وجلدها متشقق، كان.
[29:14] كان في حد او حاجه عطها معضه جامده؟ انا كنت بقلب الجزمه في
[29:21] ايديا لما لاحظت على الجلد في المطاط بتاع النعل اثر اسنان
[29:28] بوضوح. انا حرفيا شفت علامات عض وواضحه
[29:32] مغروزه في الجزمه جزء كبير من جنبها كان مفقود كانه متاكل
[29:37] ومحفور من عضه قويه. انا وقفت مكاني وانا حاسس بركفف
[29:43] جسمي. وريت خالد وشريف المنظر.
[29:47] طبعا كنت شايف نظرات الهلع في عينيهم.
[29:51] خالد قال بتوتر اللي ممكن يعمل كده في جزمه يعني حيوان.
[29:55] حيوان بري ديب صحراوي؟ بصت له انا مش لاقي رد؟ بصراحه.
[30:02] كان في شكل حفر الاسنان حفر الاسنان.
[30:06] انتم عارفينها. بس دي ما كانتش شكل اسنان كلب او
[30:09] ديب. الاسنان دي رسمتها؟ شكلها غريب.
[30:15] دي اسنان كبيره. شريف لقيته بيقول بصوت مهزوز يلا
[30:21] يلا بينا يا جماعه نمشي من هنا بصراحه.
[30:24] احنا على طول ومن غير ما نتكلم، جرينا حرفيا في اتجاه العربيه من
[30:31] تاني. ما حدش فينا وافق على الكلام ده،
[30:35] قدم موافقتنا على الكلمه دي، يلا بينا رمينا نفسنا جوه العربيه،
[30:40] شغلت الموتور وزقينا العربيه بعيده عن المكان ده، انا ما كنتش
[30:45] مصدق ان احنا كان عندنا الجراه، نرجع هنا تاني اصلا.
[30:50] واحنا في الطريق راجعين. المره دي كلنا كنا ساكتين.
[30:55] بس المره دي مش زي سكات الرعب الاولاني.
[30:59] لا احنا. كنا مشغولين في التفكير بنحاول
[31:04] نفهم ايه اللي شفناه ده بالظبط بعد ما هدينا شويه.
[31:10] ما فيش ولا واحد فينا قدر يطلع تفسير منطقي واحد للي حصل جوه
[31:15] المنجم ولا للجزمه اللي لقيناها متقطعه بشكل مرعب.
[31:20] كده. انا سامعك دلوقتي يا مستر كايرو
[31:23] وانت بتقول في نفس ما يمكن يكون اللي حصل ده بسبب واحد متشرد عايش
[31:28] جوه المنجم وانتم اقتحنتوا منطقته وخوفكم علشان يطردكم.
[31:33] يعني انا عارف ان النظريه دي ممكن تيجي في بالك بسهوله بس تعال نفكر
[31:39] فيها شويه. لو هو فعلا زي ما هتفكر او لو حد
[31:44] تاني فكر لو هو مجرد انسان متشرد ومستخبي في المنجم.
[31:49] ازاي عاش هناك؟ اصلا كل المده دي المنجم ده في نص الصحره حرفيا
[31:55] يعني لا ميه ولا اكل ولا اي مصدر للحياه جواه غير شويه خفافيش.
[32:02] يعني لو هو معاه شويه اكل جايبه معاه هيعيش قد ايه؟ وبعدين صوت
[32:08] الصرخه اللي سمعناها ده مستحيل يكون صوت بني ادم طبيعي ابدا.
[32:13] ولا حتى لو كان مهووس او مجنون. الصب كان عالي بطريقه غير ادميه
[32:20] النبره كانت مش بس بتخترق الودان دي كانت بتخترق الاعصاب.
[32:27] بصراحة مفيش تفسير تفسير واحد سمعناه من اصحابنا وقرايبنا يرضي
[32:33] عقولنا. ما قدرناش نوصل لحاجه.
[32:37] شريف للامانه حاول يبعت رساله تاني لصاحب اكونت الانستجرام اللي
[32:42] خد منه الاحداثيات وحكى له على اللي حصل لنا هناك.
[32:46] لكن صاحب الاكونت ماردش عليه خالص.
[32:51] الاكونت ما بقاش يرد عليه؟ ولا حتى بيفتح الرسائل؟ يجوز صاحبه
[32:57] كان بيستهبل او يجوز عارف ان في حاجه غريبه جوه المناجم دي وسابنا
[33:03] نتورط. الله سبحانه وتعالى.
[33:06] اعلم كل اللي عرفناه ان احنا لازم نبعد عن الهوايه الخطيره دي شويه
[33:12] ان انا مش هبلغ لو اقول لكم ان انا شخصيا خلاص.
[33:17] حرمت. مش ناوي اعمل مغامره استكشاف في
[33:20] اي صحره او مكان مقفول تاني شبه ده؟ إللي حصل فينا ده اثر فيا قوي
[33:28] واعتقد انه هيفضل وقت طويل جدا قبل اللي شفناه جوه المنجم
[33:33] المهجور ما يروح من خانه الذكريات في قلبي وعقلي لان اللي شفت في
[33:39] اليوم ده. ده كان ارعب يوم واسوا يوم عشته
[33:45] في حياتي كلها. انا لحد النهارده مش مصدق ان انا
[33:50] لسه حي ارزق وان انا لسه قادر احكي على اللي شفناه واللي حصل
[33:55] لنا. انا عارف ان تفاصيل الحكايه ما
[34:00] فيهاش الحاجات اللي دايما بنحكي عنها في مصر وفي الدول العربيه عن
[34:06] جن واشباح. بس انا بوعدكم اللي حصل لنا اليوم
[34:10] ده حقيقي العن من اي جن والعن من اي عفاريت او اشباح او اي حاجه
[34:17] بتخوف. اللي حصل اليوم ده نشف الدم في
[34:22] عروق ايه اليوم ده؟ عمره ما هيتنسب؟ انا هحكي لك اللي حصل لي
[34:31] انا وصاحبي ياسين. اليوم ده كان المفروض يبقى يوم
[34:35] اجازه اجازه يعني نعمل فيها دماغ. لكنه اتحول لكابوس.
[34:41] انا مش عارف انساه. انا وياسين بنحب المغامرات.
[34:45] يعني دايما بنطلع مع بعض اماكن كتيره.
[34:48] نحب كده نبيت في الصحراء نبيت في جبل نغطس نروح بحر حتى الكهوف
[34:55] برضو بنروحها. لكننا عمرنا ما نمنا في واحد سيوا
[34:59] سمعنا عنها كتير وعن سحرها وغموضها.
[35:02] فالموضوع ده شدني قوي قررنا نطلع يومين ثلاثة هناك ونخيم بعيد عن
[35:08] الزحمه. قلنا يعني نروق دماغنا ونشوف
[35:10] السنه بقى مليانه نجوم من غير ولا نور ولا دوشه؟ اليوم ده جهزنا
[35:17] العربيات وانا قلت الياسين نطلع بعربيه هنا وخلي عربيته من منها
[35:23] نوفر بنزين ونكون ونس لبعضينا. قطعنا الطريق الطويل لحد السيوا.
[35:28] المسافه كانت فعلا طويله. ولما وصلنا سالنا شويه شباب من
[35:33] هناك عن مكان هادي نقدر نخيم فيه هما دلونا على منطقه كانت ناقيه
[35:39] شويه ما فيهاش اي حاجه غير رملة ونخيل والهدوء هناك كان هدوء
[35:45] يخوف. قالوا لنا ان المنطقه دي قريبه من
[35:48] حته اسمها بحيره كيلوباترا. إحنا نصبنا الخيمه بتاعتنا وجهزنا
[35:54] كل حاجه. قعدنا اول ليله حوالين النار
[35:57] بنشرب شاي بدوي. كنا بنتكلم عن كل حاجه يعني واي
[36:01] حاجه الجو كان ساكت. سكوت يخليك تسمع صوت انفاسك.
[36:07] المكان كان جميل والسما تحفه. بس من اول ليله حاسينه بحاجه
[36:13] غريبه. الساعه كانت حوالي 1:00 بالليل،
[36:16] لما سمعنا الصوت كان في حد بيقن القنين ده كان جاي من بعيد قوي،
[36:23] ما كانش واضح، لكننا كنا سامعينه كويس.
[36:27] بصينا لبعض واسكتنا. بصيت لياسين وقلت له سامع ياسين؟
[36:34] اه. بس يمكن كلب ولا تعبان.
[36:36] ما تقلقش يعني؟ عدينا الموقف ده، بس الصوت ده رجع تاني ليله الليله
[36:42] اللي بعدها. وتحديدا في نفس الوقت وكان نفس
[36:46] الانين. بس المره دي كان اقرب وكان السحر
[36:52] بترجع الصدا الصوت علينا. بدات احس ان في حاجه مش طبيعيه.
[36:58] بس قلت لنفسي ما تفكرش كتير. المصيبة بقى حصلت في الليله
[37:03] الثالثه. كنت نايم جوه الخيمه.
[37:06] وياسين نايم جنبي حوالي الساعة 2:45 الصبح.
[37:11] صحيت على صوت خطوط بطيئه. رخوه ماشيه حوالين الخيمه.
[37:17] ما كانش صوت. خبط جمل ولا حيوان.
[37:21] كانت خطوات بني ادم. أنا فتحت عينيا وبصيت على سقف
[37:26] الخيمة، النور تقريبا كان معتوم، قلبي بدأ يدق بسرعة.
[37:32] مسكت الكشاف، لكني مولعته وفضلت أسمع الخطوات وهي بتتحرك لحد ما
[37:39] وقفت جنبنا بالظبط. كنت متجمد في مكاني.
[37:44] مش قادر انطق ولا قادر اقوم. فجاه.
[37:47] نور خفيف ظهر على جدار الخيمه زي ما يكون لهب ولاعه.
[37:53] اللي بره كان ماسك شعله وبيحركها بالراحه قدام الخيمه.
[37:58] كائن النار مسكت وبيرسم بيها على القماش.
[38:06] لحظات، والنور بدأ يزيد. أنا على طول سرخت في ياسين، قوم
[38:13] يا ابني، قوم يا ابني في نار. طبعا ياسين اما مفزوع.
[38:18] خصوصا لما شاف اللهب مولع في طرف الخيمه.
[38:21] بدأنا نرمي شنطنا بره بسرعه وهو مسك جركن ميه كبير وسكبه على
[38:26] النار وانا برجليا كنت بدوس على الولعه دقيقه وإتنين كنا خلاص
[38:31] طفينا الحريقه. بس نص الخيمه كان خلاص باظ ريحه
[38:37] الشياط. كانت ماليه المكان.
[38:39] الدخان لسه في الهوا. مسكت الكشاف وبدات ألف حواليا.
[38:44] كنت عايز اشوف مين المجرم اللي حاول يولع فينا.
[38:48] مافيش مافيش ولا نفس السحره. ساكته مرعبه.
[38:53] والبرد بدا يدخل على العضم. هنا ياسين بص لي وقال لي بقول لك
[38:58] يا عم ما تيجي نمشي احسن. وهي دي عايزة كلام.
[39:02] تعال امشي يلا. مشينا في اتجاه واحنا اصلا كنا
[39:06] بعيد عن اي طريق معروف. الضلمه كانت خانقه والرمله بتغرز
[39:11] في رجلينا. لكننا كنا بنحاول نجري الصوت اللي
[39:14] جه من اول ليله سمعناه مره تانيه. بس المره دي كان واضح قوي صوت
[39:21] امين طويل كان حد بيتعذب الصوت ده كان عامل زي ما يكون طالع من جوف
[39:27] الارض. بعديها سمعنا صوت تاني وصوت ثالث
[39:32] كل الاصوات دي كانت جايه من ورا ضهرنا كاننا.
[39:36] في كيانات ماشيه ورانا. انا بصيت لي ياسين.
[39:41] عمري ما انسى اللحظه دي لاني منطقتش مسكت دراعه وبعنيا فهمته
[39:48] ان احنا لازم نجري جرينا بكل اللي فينا كعب رجليا كان بيتشق من كتر
[39:54] الزلط بس ما كنتش حاسس الرعب. الحقيقه كان ماسك عضمي دقاق
[39:59] ولمحنا خيال من بعيد عربيه كانت عربيه مركونه زي ما سبناها.
[40:06] رمينا شنطنا جواها، وركبنا. شغلت الموتور، ودوست بنزين.
[40:11] للطريق الوعر، ونور العربية بالكاد بيكشف قدامي، لكني كنت
[40:17] بجري باقصى السرعه، وموقفتش غير لما دخلت على الطريق السريع وبدات
[40:23] اشوف عربيات تانيه قعدنا ساكتين ووش ياسين كان شاحب وكان بيقول لي
[40:29] انت فاهم اللي حصل هناك ده؟ لا طبعا مش فاهم حاجه.
[40:33] بس في حاجه في الصحرا دي. واضح ان في حاجه مش طبيعيه.
[40:39] طلاء على اسم الشرطة، وبلغنا هناك.
[40:41] كنت عارف انهم مش هيلاقوا حاجه. مش هيلاقوا.
[40:44] على الاقل اللي حاول يولع فينا. بس اللي كنت متاكد منه جوايا ان
[40:49] اللي حاول يولع فينا ده مش بني ادم عادي.
[40:52] والصوت اللي سمعناه ده ما كانش صوت حيوان في واحد.
[40:57] سيوا. واضح تماما ان في حاجه تانيه حاجه
[41:02] بتصحى بعد 12:00. انا عارف ان التفاصيل دي ممكن
[41:07] البعض يفكرها عادي. لكن لو عشته ربع اللي احنا عشناه.
[41:13] هتعرفوا يعني ايه رعب؟ مش الرعب اللي بتسمعوه في الحكايات؟ لا رعب
[41:18] تاني. بينشف الدم في العروق؟ بشكر امجد
[41:24] على مشاركتنا بتجربته في الصحراء، وتحديدا في سيوا، وبكل تأكيد كل
[41:30] تجربه مهما كانت صغيره مهمه جدا. بالنسبه لنا هنا في قناه مستر
[41:35] كايرو جمهور مستر كايرو بيقدرها كتير قوي.
[41:40] انا بتمنى تكون عجبتكم قصص في الرعب من الصحراء والاسبوع اللي
[41:45] جاي ويوم الإثنين المرعب مجهز لكم مفاجاه انتم مستنيينها من زمان.
[41:51] لكن لو ما بتشبع من قصص مستر كايرو فوق، على اقصى يمين الشاشه
[41:55] دلوقتي هتلاقي فيديو لقصه. أنا حكيتها القصه دي.
[42:00] حقيقي؟ انا عشت تفاصيلها وانا بحكيها حقيقي.
[42:07] رعبت الدم في عروقي. ما تنسوش الاشتراك في القناه وشير
[42:15] للفيديو. عايزين قناتنا تكبر بيكو ونبقى
[42:19] اكبر جمهور قصص رعب في العالم العربي.
[42:22] احنا في طريقنا للمليون ومستنيين نحققوا سوا.

Shows are listed from Apple Podcasts' charts and directory, and Podcast Index where it is used. Every show and episode belongs to its publisher and plays from the publisher's own feed; this site hosts none of them.
