# بلال وقصص حروب الجن احداث حقيقية مرعبة

An episode of [Mr Cairo عراب الجن](https://invisiblenetwork.ai/podcast/1615306271), 24 Feb 2025, 1 h 03 min.

Audio: https://traffic.megaphone.fm/APO7574166086.mp3

بلال وقصص حروب الجن احداث حقيقية مرعبة

## Transcript

[0:06] مساء الخير. بلال و حروب ملوك الجن.
[0:19] التجربة دي كانت عندي بقلها فتره صاحبها أمني عليها احتفظت بيها
[0:26] لفترة طويلة. الحقيقة كنت متردد جدا إن أنا
[0:30] أنشرها. لكن بعد نجاح حلقات صيفار
[0:35] والمغامرات إللي حصلت فيها وبنتهاء الموسم الأول قررت إن
[0:41] أنسب حاجة ممكن الجمهور. يستمتع بها بجد هي التجربة
[0:45] الغريبة دي. تجربة مع عالم الجن، لكن بشكل غير
[0:53] معقول، فاطمة الزهراء أبدعت في إعادة الصياغة، تعالوا نعيش مع
[1:00] بعض ومع بلال. أحداث هتخلينا نفكر كتير.
[1:10] أنا النهاردة قررت إني أفتح لكم قلبي وأنا عايز أشيل عن نفسي
[1:16] بالكلام ده. كمية الضغوط إللي بحس بيها.
[1:20] تعبت من شعوري بالحياة بين عالمين.
[1:23] عالم الما ورائيات والواقع بتاعنا.
[1:27] أنا تعبت قوي من كمية التخاطر والكيانات إللي بتسيطر عليا
[1:32] وعايشة معايا، وأصبحت ملزماني ليل ونهار.
[1:36] تجربتي طويلة حبتين. بس استحملوني لما تعرفوا الأحداث
[1:41] إللي مريت بيها. أكيد.
[1:45] حتعزوني؟ الأحداث دي بتحصل معايا من فترة طويلة قوي.
[1:54] الاردن مش بس قطعه غاليه من الارض علي وجه البسيطه.
[1:59] لا دي بلدي كمان. أنا كنت في يوم زي أي يوم عادي.
[2:06] اتفاجئت بإحساس غريب بيداهمني الإحساس ده زي ما يكون إحساس بضيق
[2:12] في النفس. وجالي فجأة، ومكنتش عارفله أي
[2:16] سبب. كنت بفسر الموضوع لنفسي إنه ممكن
[2:19] يكون الحر لإننا كنا في فصل الصيف وأنتوا عارفين الصيف في الأردن،
[2:24] بتكون درجة الحرارة فعلا عالية، فيه، اليوم ده أنا قررت إني آخد
[2:29] شاور على أمل إن الضيق ده يتفك عني ويخف عني الحر إللي كان
[2:34] ملازمني، وبالفعل أنا دخلت وأخدت الشاور، ولما خلصت.
[2:40] وطلعت. بدأ شعوري بالضيق ده بيزيد.
[2:46] الصراحه كان غريب. لان عمري ما هسيت بحاجه زي دي.
[2:50] ابل كده. حاولت اني اطنش ومركزش معاه أوي.
[2:55] فدخلت على قضي وشغلت صورة البقرة. اتمددت على سريري وفضلت أسمع.
[3:00] كنت مركز معاها قوي. بس هنا كبس عليا الضيق ده أكتر
[3:06] وأكتر. وفي اللحظة دي أنا عرفت إن فيه
[3:09] حاجة مش كويسة بتحصل معايا. بس يا ترى إيه هي الحاجة دي؟ فيه
[3:15] إيه؟ هو أنا هموت؟ هو ده ضغط ولا إيه؟ تحديدا؟ ده اللي كنت بفكر
[3:21] فيه وقتها؟ وبدأ يزيد عن حده وبدأ جسمي كله يتخضر بطريقة مش طبيعية،
[3:27] ومن هنا بدأت فصول حكايتي. وانا متخدر.
[3:33] اخترق سمعي، صوت شخص كان غاضب وخشن.
[3:37] كان بيقولي اسمع. عندك خيارين، اما الكفر أو القتل،
[3:44] أنت عملت غلطة كبيرة ووقعت ومحدش سامى عليك.
[3:49] في اللحظة نفسها انهالت عليا ضربة جامدة قوي على صدري زي ما تكون
[3:54] عصاية. نزلت عليا زي البرق.
[3:57] كانت شديدة قوي لدرجة إن النفسي اتقطع.
[4:01] طلعت مني صرخة قوية. اترفعت.
[4:04] وقعت على الأرض، وزاد عليا الألم من شدة التخدير إللي في جسمي.
[4:09] أنا فضلت واقع لدقايق، وبعدين بدء التشنج والتخدير يتفك عني، أنا
[4:15] وقتها كنت إزاي الإنسان إللي بيكون نعسان ورايح يغط في النوم،
[4:21] يعني كنت سامع أهلي، هما بيسرخوا وبيطلبوا النجدة، بس ما كنتش قادر
[4:26] أفتح بقي بكلمة. اتصلوا بالإسعاف وهم بيعيطوا،
[4:30] كانوا مفكرين إنه خلاص. مت، بس أول ما وصلوا المسعفين
[4:34] عملوا لي الإسعافات الأولية في البيت، لحد ما فوقت من الغيبوبة
[4:38] إللي كنت فيها، وبعدها أخدوني على المستشفى علشان يطمنوا علي أكتر،
[4:44] وعملوا لي كل الفحوصات اللازمة، والحمد لله كلها كانت سليمة ومفيش
[4:50] أي حاجة. رجعنا على البيت، وأنا رحت على
[4:54] أوضتي علشان أنام وأرتاح أول ما حطيت راسي على المخدة وغمطت عنيا
[4:59] واسترخيت. انا سمعت الصوت ده تاني كان
[5:03] بيقولي هو انت فاكر انك خلصت مننا؟ أبدا؟ دي البداية بس وضربني
[5:11] بضربه قويه علي صدري. أنا صرخت صرخة قوية خلت أمي تجري
[5:17] جري وتيجي وهي مخضوضة بتبص عليا وبتطمن.
[5:22] حكت لها على إللي حصل معايا بالتفصيل وهي طمنتني وقالت لي إن
[5:26] أنا المفروض ما أخافش وإن أكيد ده كابوس بسبب إللي حصل معايا
[5:30] النهارده طلبت مني ما أقلقش نفسي وإن أنا أستغفر ربنا وأقرا قرآن.
[5:36] وأرجع أنام ما كانش في إيدي كتير، هزيت راسي بالموافقة، بس كنت كل
[5:42] ما باجي أنام. بيحصل معايا نفس الشيء.
[5:47] فضلت طول الليل على الحال ده. وأول ما طلع الصبح قرر أبوي إنه
[5:52] يوديني على المستشفى على الشنعم. الفحوصات مرة تانية يعني زيادة في
[5:56] الاطمئنان، أنا دخلت قاعة العلاج وعملت فحص شامل، ولما خلصت طمني
[6:02] الدكتور إن مفيش عندي أي مشكلة طبية.
[6:07] طلعنا بعدها. ولما وصلت ادام باب المستشفى جه
[6:11] واحد من الممرضين إللي كان معايا بيساعدني على الفحوصات.
[6:15] لقيته ندح على والدي واقترح عليه إنه ياخدني الشيخ علشان يرقيني
[6:21] لإن حالتي مش حالة طبية ولا طبيعية، خصوصا إن كل الفحوصات
[6:27] بتاعتي طلعت سليمة والحمد لله. إحنا قررنا ناخد بالأسباب ونسمع
[6:33] نصيحته، ونجرد نروح لواحد من الشيوخ.
[6:37] مر علي تالت يوم من غير نوم، وأنا على نفس الحالة لما سألنا عن شيخ
[6:43] موثوق بيه. اقترح علينا واحد من العيلة إن
[6:47] إحنا نروح عند واحد بيعرفه الواحد ده بيرقي بالقرآن الكريم وله
[6:52] الصيت عندنا في الأردن، هو كمان ما كانش يبعد عننا مسافة كبيرة،
[6:57] يا دوب 1:30 ساعة سفر بالسيارة. ما كدبناش خبر.
[7:03] واتحركنا بعد ما صلينا الفجر وطول مسافة السفر وأنا شايف قطط وكلاب
[7:10] على طرف الطريق لونهم أسود وأشكالهم غريبة ومقرفة.
[7:15] ما اتمناش أبدا إن حد يشوفهم، والشيء الأصعب إني كنت بتعرض
[7:20] للضرب بشكل مستمر، وأنا قاعد في الكرسي إللي ورا، كنت متحمل
[7:25] الألم. وكل أمل إني أول ما أوصل للشيخ،
[7:28] ويرقيني. هأرتاح، وهخلص من الهم إللي أنا
[7:31] فيه. عارفين وصلنا اخيرا، وبرغم ان
[7:35] المسافه مش بعيده الا اني كنت حاسس كاني مسافر.
[7:39] بقالي ضهر بحاله. روحنا ودقينا على الباب.
[7:43] فتح لنا واحد من الأولاد بتوعه ودخلنا جوه المقر الخاص بالرقية.
[7:48] كانت أوضة كبيرة قوي حوالي 8 م /. 4 عرض يعني 8 م طول على أربعة
[7:56] عرض. متخيلين حجم الأوضة قد إيه؟ قعدنا
[7:59] أنا وأبويا على كراسي مخصصة للمرضى، والناس إللي بتيجي معاهم،
[8:04] ما أخبيش عليكم يعني إني كنت حاسس بكمية خوف مش طبيعية.
[8:09] كنت كمان باخد نفسي بصعوبه شديده زي ما أكون رايح أموت.
[8:14] كنت حاسس بروحي بتتسحب مني فعليا وأنا هاهاها لا حول ولا قوة ليه
[8:20] إلا بالله العلي العظيم. فضلت مستني لحد ما دخل الشيخ
[8:25] وألقى السلام علينا وطلب مني إني أقعد جنبه.
[8:30] أنا نفذت طلبه. وقبل ما يبدأ قراية عليا.
[8:34] لقيته بيطلب مني أقرا شوية أداعية.
[8:38] وبعدها هيبدأ شغله. أنا بالفعل عملت كده.
[8:42] وبعد ما خلصت بدأ يقرا عليا في الأول، أنا ما كنتش حاسس بحاجة،
[8:48] لحد ما وصل لآية معينة وقال لحظتها حسيت بروحي رايحة تطلع
[8:53] مني، بدأت أتخانق بشكل مش طبيعي، هو شربني كوباية ميه، كان مقروء
[8:59] عليها، هو كان مخليها جنبه وكمل قراية، لحد ما بدأت أنا أهدى.
[9:05] ما حسيتش بأي حاجة. بعدها غير بالراحة، بس إللي
[9:08] لاحظته إن الشيخ بدأ يتلخبط في القراية كمان.
[9:14] بدا يتغير هنا، بابا. كان بيسأله هو أنت بخير يا شيخنا؟
[9:20] أه الحمد لله الحمد لله تمام. اطمن اطمن ابنك بخير.
[9:24] الصراحة ملامح وجهه كانت بتقول كلام تاني خالص.
[9:27] كان واضح عليه الخوف والاستغراب والغريبة إنه طول مدة القراءة كان
[9:33] عمال يقرا ويلخبط في الكلام. بيسكت ويعيد تاني.
[9:37] وبعد 1/2 ساعة خلص وقال لوالدي إني تعرضت لمس شيطاني قوي وإن أنا
[9:45] محتاج لأكتر من جلسة رقية. ولقيته بيديني ميه مقروء عليها،
[9:50] طلب مني إني ألتزم في قراية الأذكار والصلاة، واداني كرسي
[9:56] علاجي، طلب مني إني أداوم عليه سبع أيام، وأرجع بعد ما أخلص.
[10:02] أنا منكرش إني حسيب بشوية تحسن، وافتكرت وقتها إن الخلاص الأمر
[10:08] اتحل على كده، ورجعنا أنا وبابا على البيت، بس وإحنا في نص
[10:13] الطريق. مرة تانية بدأت أحس إن نفسي بيضيق
[10:19] عليا. مرة تانية.
[10:21] هنا. أنا استعست بالله من الشيطان
[10:23] الرجيم. وتجاهلت إللي بيحصل معايا لحد ما
[10:28] وصلنا على البيت. كنا مرهقين قوي، خصوصا أنا يعني
[10:33] كنت فعلا تعبان بما إن يعني ما ادقتش طعم النوم لمدة تلات أيام.
[10:40] لما وصلنا دخلت على أوطي ورميت نفسي على السرير، وأخيرا قدرت
[10:44] أغمض عنيه وأنام. أول ما روحت في نوم عميق.
[10:49] انا حلمت بإتنين من أفاعل كبري. كانو ذكر وانثى حسب احساسي يعني
[10:55] وحجمهم اللي كنت شايفه الذكر كان كبير في الحجم، أما الأنثى كانت
[11:01] أقل منه بشوية أي حد هيشوفهم هيلاحظ الاختلاف وهيعرف الفرق ما
[11:06] بينهم. المهم لقيت الذكر بينطق وبيقول لي
[11:12] أنت غلطت؟ غلطة كبيرة وأذيتنا وهتنال العقاب المناسب والقاس
[11:17] إللي تستحق مننا. هاجم عليا بعدها ولاد أغني في
[11:22] إيديه الشمال. أنا طبعا صحيت في قمة الفزع من
[11:26] الحلم إللي شوفتو وأنا بعاني من ضيق شديد وما كنتش قادر آخد نفس.
[11:33] رصيت لي الساعة، لقيتها الساعة 4:00 العصر، قمت توضيت وصليت وكلي
[11:37] أمل إني أنسى الكابوس المزعج ده. خلصته، عملت كوباية قهوة وقعدت ع
[11:43] البلكونة علشان أشربها زي العادة. وقتها حسيت بدقات قلبي بتزيد
[11:48] وبترتفع وبتعلى بالتدريج. ما نكرش إني حسيب بالخوف خصوصا
[11:54] لما جتني حالة ال الخضر. يعني زي ما أكون مخضر كده زي أول
[11:58] يوم. وبدأت أصرخ بأعلى صوتي، ووقعت مغم
[12:01] عليا. لما أغمى عليا.
[12:05] بدأت أشوف نفسي واقف في مكان. مكان كان مظلم.
[12:08] أدام غرفة مهجورة كانت موجودة في الواقع جنب بيتنا.
[12:13] أصحابها. كانوا عاملينها مخزن وما
[12:15] بيفتحوهاش إلا في مرات قليلة. قدام الباب كنت شايف راجل طويل
[12:21] لابس عباية سودا ومغطي راسه بوشاح أسود.
[12:26] قررت إني أقرب منه علشان أشوف ملامحه بوضوح لإنها ما كانتش زهرة
[12:31] ليا من المكان. يعني إللي كنت واقف فيه.
[12:34] وهو يمكن أقدر أعرف هويته ومين بيكون؟ بدأت أقرب منه، ووقفت
[12:41] قدامه تحديدا على بعد خطوات معدودة.
[12:44] خلتني أشوف ملامحه بشكل أوضح. عارفين كان شكل وشه زي وش الخفاش
[12:52] له أن ياب طويلة. برزل بره ودانه كانوا مدببين لفوق
[12:57] تماما. زيي ودان الخفاش حتى مناخيره كمان
[13:02] كان وشه خفاش بامتياز. لكن على جسد راجل بشري ضخم وطويل.
[13:10] أول ما جت عنيا في عنيه. ابتسامني ابتسامة كلها الشر وخبز،
[13:16] ودخل الغرفة في رمشة عين زي ما يكون طاير، مش حتى ماشي على
[13:21] الأرض، أنا ما استنيتش لحظة جريت وراها ودخلت جوه، لفيت براسي
[13:26] علشان أشوفه راح فين؟ وهنا لقيته واقف في واحدة من الزوايا، كان
[13:33] فيه وراه بوابة دائرية. هو أول ما شافني.
[13:36] دخلت أدور عليه. اترسمت على وشه نفس ابتسامة الشر
[13:42] والخبز. كإنه ناوي لي على شر.
[13:46] كان بيقولي انت جيت برجليك؟ لحد عندي وقعت ومحدش سمع عليه.
[13:54] دخل من البوابة بالسرعة وأنا لحقته ودخلت وراه على طول من غير
[13:59] تردد ولا خوف. مش عارف إزاي.
[14:01] وأول ما مريت من البوابة دي. لقيت نفسي فوق جبل صخر كبير.
[14:06] بدأت أتفقد المكان لقيتني في مكان عبارة عن سلسلة جبال صخرية.
[14:12] رمادية اللون متصلة ببعضها، تديك شعور غريب بالكآبة والضيق.
[14:18] وهو كان واقف هناك فوق قمة جبل من الجبال دي، ومركز عنيه عليا.
[14:25] أما بقى الشيء المفزع إني لما ركزت النظر في المكان لقيته مليان
[14:30] بالجناجم والهياكل العظمية البشرية كمان كان فيه عصام
[14:35] لحيوانات مختلفة كانت متكونة في كل حتة، حسيت بالجسمي كله اتجمد،
[14:41] ما كنتش عارف. إيه إللي حصل بعدها لإني فتحت
[14:45] عنيا لقيتني في المستشفى، أهلي كانوا حواليا، كانوا بيطمنوني إني
[14:50] بخير، وإنهم عملوا لي كل الفحوصات.
[14:53] لكن زي كل مرة طلعت الفحوصات سليمة.
[14:58] طلعوني ورجعوا بيا على البيت، وقضيت طول اليوم وأنا عمالة أفكر
[15:03] في إللي شفته، أنا مش عارف إذا كنت في حلم ولا في علم، كنت بسأل
[15:07] نفسي يا ترى مين الكيان ده؟ إللي أنا كنت شايفه؟ وإزاي كان بيسحبني
[15:11] إللي عنده بالطريقة الذكية دي، وأنا استجبت له من غير مقاومة مني
[15:16] ولا تفكير، بإللي هيجرى لي من ورا جري وراه.
[15:20] طب ده كان حقيقة ولا مجرد حلم؟ بس أهم سؤال خطر في بالي هو الكيان
[15:26] ده كان عايز مني إيه؟ افتكرت كلام الكبرى وهو بيقول لي إني أذتهم
[15:33] ولاحظتها، بس أنا اتأكدت إني واقع في مشكلة كبيرة، مع إني أنا ما
[15:37] أعرفش أي حاجة عن الأمور دي، يعني أنا لا أفقه فيها، ده غير إن أنا
[15:42] كنت مستغرب، الأذية دي كانت إيه؟ يعني أنا أذية مين؟ طيب؟ راسي كان
[15:48] وقتها هينفجر من كتر التفكير والقلق وقلة النوم.
[15:52] كنت في دوامة وحالة ما يعلم بيها إلا ربنا سبحانه وتعالى.
[15:57] فيكو يمر باللي أنا مريت بيه. ويعيش الإحساس إللي حسيته لأ وكل
[16:02] كوم. وكلامه لي عن إني هنال أشد وأقصى
[16:07] العقاب ده بقى كوم تاني. خلاني أقول في نفسي، هو فيه عقاب
[16:11] أكتر من كده؟ فضل تفكيري يعني متركز على نوع الازه إللي انا
[16:18] ممكن أكون اتسببتي فيه و الغلطه إللي خلتهم مصممين إني آخد جزائي
[16:23] عليها. وبصراحه في اللحظه دي تراكمت عليا
[16:29] مخاوف كتيره من الشيء المجهول إللي هيحصل لي.
[16:34] أنا كنت لوحدي. ومعرض إني أواجه أقصى العقوبات
[16:38] والانتقام من كيانات مش مرئية كيانات عايشة في عالم مجهول وغامض
[16:44] وما أعرفش عنهم أي حاجة. إحنا يعني لو وقتها كنت أعرف إيه
[16:49] السبب إللي مخليهم بيعذبوا فيا بالوحشية دي، كنت على الأقل يعني
[16:54] كنت حاولت أصلح إللي أقدر أصلحه وألاقي حل لمصبت بيه وأتخلص من
[16:58] شرهم وارتاح. لكن بعد طول تفكير، وأخدوا رد مع
[17:03] نفسي، أنا قررت إني لازم أشوف طريقة علشان أفهم سر مشكلتي مع
[17:09] الكيانات دول، بس للأسف ما كانش عندي أي طريقة مناسبة، ولا كان
[17:14] عندي حتى العلم الكافي بالأمور دي، إحنا مش عارف حتى إزاي أتواصل
[17:19] معاهم، أكيد هتسألوا نفسكم ما أنت رحت عند راقي وداك علاج، و
[17:24] بتعمله، عايز إيه بقى من الكيانات دول؟ هأقول لكم النظارات اللي كان
[17:30] الشيخ بيبص لي بيها. ما كانتش نظرات عادية لخبطت في
[17:35] قراءة القرآن الكريم، مع إنه راجل صاحب علم، خلاني أفهم إن الموضوع
[17:41] خطير. موضوع مش هيمر مرور الكرام، خصوصا
[17:45] إن المضايقات ما توقفتش حتى وأنا بداوم ع العلاج ده غير طبعا
[17:51] الأحلام والتهديد والوعيد بالقتل والانتقام لحد ما خلاص أنا جبت
[17:57] أخري. خلص الأسبوع المرير ده بطلوع
[18:00] الروح، وجه اليوم الموعود. معاد رجوعي بالشيخ، اليوم ده طلعت
[18:07] أنا وبابا و. وإحنا في نص الطريق، وقفنا علشان
[18:11] صلاة بهر في واحدة من المساجد القريبة من مقر الشيخ، وبالفعل
[18:16] دخلنا تودينا وأقمنا الصلاة عارفين وأنا في الركعة التانية
[18:22] حسيت بكيان غريب. مش بيتحرك قدامي.
[18:25] لأ. ده كان بيتحرك؟ في إيدي الشمال.
[18:30] وبدأ نفسي يضيق وحسيت بجسمي بيتخضر.
[18:35] أنا خلصت الصلاة بالعافية. طلعت أنا وبابا بعدها وكملنا
[18:39] الطريق وأنا حاسس إني مرهق، ما كنتش عايز أخوف بابا وأقول له
[18:43] حاجة عشان ما أقلقهوش، لكني فعلا كنت مرهق بدرجة كبيرة.
[18:49] وصلنا بعد 1/4 ساعة. وتقريبا يعني ولقينا المقر مليان
[18:55] بالناس، العيانة شفاهم الله سبحانه وتعالى.
[19:00] وطبعا استنيت دوري دوري إللي كان رقم 20.
[19:06] وبعد طول انتظار. أنا دخلت وقعدت.
[19:12] جنب الشيخ. بدأ يقرا عليا بعد ما أريت
[19:18] الأدعيه زي كل مره. وتوكلت على الله.
[19:22] وبدأت أطرافي تتخضر بشكل خفيف. بس بعد كام دقيقة اتحضر عليا.
[19:29] الجن إللي كان متلبسني. كانوا الذكر والأنثى نفسهم أفاعل
[19:35] كبرى. إللي أنا كلمتكم عنهم قبل كده.
[19:39] وللأسف. كان تأثيرهم شديد حتى على الراقي،
[19:42] بالذات، نفسه إللي بدأ مرة تانية يلخبط في القراءة.
[19:46] انا هسيت انه ضعف أوي من حضورهم. كنت شايف إيديه وهي بترتعش.
[19:52] كان شكله مصدوم من إللي بيحصل معاه، لدرجة إنه في النهاية قرر
[19:57] إنه يتوقف عن القراية. عارفين أول؟ مسكت كل شيء رجع
[20:03] طبيعي. الموضوع الغريب إنهم ما نطقوش بأي
[20:08] كلمة، بس حدث كان قوي، فيه حاجة كانت بتوحي لي إنهم هما.
[20:16] إللي حضره الجنه عليا. وطبعا مع توقف الشيخ عن القرايه
[20:21] واستمرارهم في الأذية، إحنا أدركنا إن الشيخ ده غير متمكن ومش
[20:27] قوي كفاية علشان يقدر يعالجني، ومع ذلك هو طلب مني إني أستمر في
[20:33] غاية القرآن والأذكار، والأخ يعني من الأمور إللي أغلبكم عارفينها.
[20:38] رجعنا على البيت، انا دخلت على أوطي عشان ارتاح من كتر ارهاقي من
[20:43] الطريق والرقي وقلة النوم ما بدت على السرير وأول ما غمضت عني ورحت
[20:49] في النوم. أنا حللت بالست تقريبا في
[20:52] التلاتينات من عمرها، تقريبا 30 سنة.
[20:56] كانت جميلة لحد ما. بس كانت مخيفة.
[21:02] شعرها كان أسود وطويل، لون بشرتها كان شديد البياض، أما بقى الغريب
[21:08] فيها كان عينيها. كانت كلها بلون أبيض، وكل عين
[21:13] فيها نقطة سودا زي حبة العدس، كإن يعني م يعني مش عارف أوصف ال ال
[21:22] ال الشكل تحديدا، بس بحاول أقرب لكم الصورة، كان فيه سواد قاتم
[21:27] بيلف على محيط عينيها كلها، عارفين دب الباندا، هو ده أقرب
[21:33] حاجة للفكرة هدومها. كانت بيضا بياض باهت.
[21:38] ومش جميلة بالمرة. الست دي كانت واقفة قدامي بتبصلي
[21:45] أنا على طول نطقته وقلتلها أنتوا مين؟ أنتوا؟ عايزين مني إيه؟ طب
[21:51] ما تفهموني إيه؟ الذنب اللي أنا عملته ومخليكوا قرفين عيشتي
[21:54] للدرجة دي؟ ممكن حد فيكوا يفهمني؟ هي؟ ابتسمت بخبز وسكتت شوية وهي
[22:02] بتبص لي بنظرات النظرات دي. كانت بترعب مش بس بتخوف.
[22:07] وكانت بتعمل صوت حمهمة. ولقيتها بتقولي؟ إنت مشاركنا
[22:16] بيتنا إللي إحنا عايشين فيه من زمان، وعمرنا ما قربنا عليك ولا
[22:20] أزيناك، ومع ذلك أنت أذتنا، أنت إللي بدأت الأذية، مش إحنا يا
[22:25] بلال، أنا حسيت بالخوف من كلامها، برغم إني كنت بحلم ومش في الواقع،
[22:33] بس أنا لقيتني اتشجعت ورديت عليها، ما أنا ما أنا مش عارف أنا
[22:38] عملت إيه أصلا. طب.
[22:40] قولي لي طيب إيه هي غلطتي؟ ولو أقدر أصلحها؟ أنا والله ما هتأخر.
[22:45] سكتت لحظة وبعدين ردت وقالت فاكر ياما كنت بتحفر في الحديقة عشان
[22:51] تزرعها؟ أيوه طبعا. فاكر.
[22:55] يومها أنت لقيت حجر صغير في الحفرة إللي حفرتها لما شيلتها
[23:00] وطلع لك عقرب صغير أسود من تحتها. صح؟ أيوه فعلا، وأنت عملت إيه؟
[23:08] قتلته؟ قتلته بدم بارد، أنت عارف مين ده، بحيث الطفل صغير من
[23:15] عشيرتنا، وأنت ما رحمتهوش، قتلته من غير سبب، عايزنا بقى نرحمك
[23:20] إزاي؟ وليه؟ أنا فعلا افتكرت اليوم ده.
[23:25] وافتكرت العقرب لما طلع لي من تحت الحجر، وأول ما شفته وضربته
[23:29] بالفاس وكملت حفر. مفيش داعي أقول لكم كمية التهديد
[23:33] والوعيد إللي سمعتها منها قبل ما أصحى من النوم.
[23:39] أنا فضلت بتعذب خمس شهور كاملين لحد ما فيهم ظهرتلي البنت دي.
[23:44] مره تانيه. أنا عرفت وقتها إنها أميرة
[23:47] العشيرة إللي أنا قتلت ابنهم وبقيت عدوهم اللدود.
[23:52] بس المرة دي هي اظهرت وهي عايزة تقدم لي خدمة بس مش من غير مقابل.
[23:58] أنتوا عارفين الجنية دي؟ قالت لي إيه؟ اسمعني يا بلال.
[24:04] فتح مخك معايا كويس. أنا الوحيدة إللي بقدر أساعدك
[24:08] وأبعد عنك العذاب ده كله، وبكلمة واحدة مني محدش حيقربلك تاني.
[24:14] وده وعد مني ليك بس بشرط واحد لو نفذته حتخلص من كل العزال إللي
[24:21] بيحصل معاه. ده شرط واحد ط.
[24:24] طب قولي لي إيه هو طبع؟ ا أنا؟ كان كل هم الني أخلص من العذاب
[24:29] ده. ما كنتش عارف إنه أصعب، وأخبس
[24:32] طلب، هي اتبسمت بخبز، ولقيت عينيها لمعت لمعة شر.
[24:39] سهله جدا. الطلب هو.
[24:43] Peck for billy. أنا اتصدمت من طلبها و جرئتها و
[24:48] رديت عليها طبعا بكل حزم وثقه. لا طبعا مستحيل.
[24:52] ده لو كان إخر يوم في عمري. انا لو خسرت حياتي عشان ديني
[24:57] مستحيل هكفر بالله واعلى مفخلكو مركبوه واعملو الل إنتو عايزينه.
[25:03] هي بصتلي بلقن ولقيتها بتضحك ضحكة الشر وخبز وكانت بتقول هاهاها
[25:11] يبقى أنت إللي اخترت يا بلال. أنت إللي اخترت.
[25:15] وزي قوة البرق، وفي لمح البصر جتلي ضربه قوية على صدري.
[25:21] الضربة دي شلتني من قوة الألم. أغمى عليا، وجوم أهلي جري لما
[25:26] سمعوا سريخي. ومرة تانية وعاد سيناريو المستشفى
[25:31] والفحوصات زي العادة. بقيت بروح على المستشفى كل يوم
[25:35] تقريبا. ومن غير فايده.
[25:38] ده غير إني روحت الأشطر دكاتره في الأردن، وتأكدت أنا وأهلي إني
[25:43] سليم 100% والحمد لله، طبعا أنا كنت عارف إني سليم، لكن إصرار
[25:49] أهلي عليا إنهم ياخدوني كل مرة على أي دكتور يسمعوا عنه، إنه
[25:53] دكتور كويس هو إللي كان بيخليني أربخ لهم، خصوصا إنهم ما كانوش
[25:58] مصدقين إللي بيحصل معايا. مع إني كنت بحكي لهم عليه
[26:01] بالتفصيل. في يوم من الأيام جه خالي عشان
[26:07] يزورنا عشان يطمن عليا. ولما عرف بالموضوع.
[26:12] طبعا كان همه إنه يعرف التفاصيل، بس أول ما شاف الحالة إللي أنا
[26:17] وصلتلها لقيته بيقول للبابا بقول لك إيه يا مصطفى؟ أنا أعرف واحد
[26:22] روحاني من أقوى الروحانيين وأقوى من الشيخ إللي أنتوا أخدتوا له
[26:27] بلال وعالجه، وما جابش أي نتيجة، نتيجة أخوضكم عنده، يمكن يكون على
[26:32] إيديه الفرج. وزي ما بيقول المثل الغريق بيتعلق
[26:38] بقشة. هاهاها.
[26:40] بابا وافق من غير تردد. لإن كان أهم حاجة بالنسبة له إني
[26:44] أتعالج وأرجع لطبيعتي، وارتاح من الهم إللي أنا فيه.
[26:49] اخترنا يوم أخدنا فيه معاد، وروحنا للروحاني.
[26:53] ده الراجل ده كان اريب من بيت خالي في العاصمة، لما دخلنا عنده
[26:58] استقبلنا بكل حفاوة ورحب بينا. كان راجل عادي مش باين عليه إنه
[27:03] شيخ أو روحاني أو حتى معالج زي بقية الشيوخ، كان في الخمسينات من
[27:08] عمره، لكن إللي لفت انتباهي الخواتم إللي كان لابسهم، كان
[27:13] شكلها غريب قوي. ولإني كنت مرهق، أنا ما دققتش
[27:17] كتير في تفاصيلهم عشان أكون صريح، مع إنهم بيلفتوا النظر.
[27:22] غرفة الاستقبال كانت متوسطة الحجم، كان فيها جلسة عربيه زي
[27:27] بيوت زمان قعدنا معاه وطرح عليا شوية أسئلة أنا جاوبته عليها
[27:33] وشرحت له كل إللي حصل معايا بالتفصيل الممل، وهو كان مركز
[27:37] معايا ومبحلق لي وباين على وجهه الاستغراب، ولما خلصت لقيته بيقول
[27:43] لي موضوعك سهل، أنا هأديك خاتم من إللي في إيدي.
[27:48] الخاتم ده روحاني وخدامي إللي فيه.
[27:52] طلعه منك كل إللي اتلبسوك وهيبعدوا أذاهم عنك.
[27:56] هو فعلا شال خاتم. كان لونه فضي.
[28:00] خاتم كان فخم قوي وعليه حجر أسود. شكله غريب.
[28:04] هو شاله من إيديه الشمال واداهوا لي.
[28:07] أنا لبست الخاتم ده بشكل معكوس، يعني الفص الحجري كان في جهة الكف
[28:13] علشان بس توصل لكم لفكرة، هو طلب مني أقفل إيدي عليه، بعد كام
[28:18] ثانيه، أنا بدأت أحس بحرارة شديدة في الخاتم كإن فيه شيء غريب
[28:24] بيتحرك جوه جسمي، وأنا كنت حاسس بنوع من الخوف خلاني أسأله.
[28:31] يا شيخنا أنا حاسس بحركة غريبة جوايا، هو إيه ده؟ ما تخافش
[28:36] يابني؟ دول خداني بينضفوك من الشياطين إللي اتلبسوا في جسمك،
[28:41] أنا هنا سكت واستسلمت للأمر الواقع لحد ما نطق وقال لي خلاص
[28:47] عملية تنظيفك مرت بنجاح، هما دلوقتي خلصوا شغلهم، ممكن بقى
[28:53] تديني الخاتم؟ أنا شيلته من صباعي واديته له لقيته لبسه.
[28:58] وأنا كنت لسه حاسس إن فيه شيء غريب جوايا، يعني فيه حركة غير
[29:03] عادية، ما كنتش مطمن منها. بدأنا ندردش وكلمة تجيب كلمة و
[29:09] لقيته بيقول لي أنت شاب قوي وروحانياتك عالية.
[29:14] إيه رأيك أعلمك طرق العلاج والكشف الروحاني؟ أنا بصيت له ورديت عليه
[29:19] بكلمة واحدة، لأ طبعا أنا ما يلزمنيش، ال.
[29:23] الحاجات دي، أنا عايز أبعد عنها، مش عايز أقرب منها، ورفضت طلب
[29:28] ورفض قاطع، هو ما علقش على الموضوع والتزم الصمت.
[29:33] وغير الكلام. بعدين رجعنا على البيت ودخلت على
[29:37] أوضتي ورميت نفسي على السرير بكل قوة.
[29:43] دخلت في نوم عميق لما نمت شوفت فيه الأميرة إياها، فاكرينها
[29:49] ماسكة قدامها تلات أشخاص، التلاتة دول كانوا مربوطين، وكان بتبص لي
[29:55] ببصة استهزاء وهي بتقول هاهاها هما دول إللي أنت جايبهم علشان
[30:00] ينقذوك مننا إيه ده؟ هاهاها في المرة إللي جاية يبقى هات حاجة
[30:05] تملأ العين، مش شوية عيال، مش فاهمين حاجة من إللي بيعملوه.
[30:10] إللي عرفته منها انهم خدام الراجل الروحاني، الل انا روحتله، والل
[30:15] طلع ساحر. لما دخلو جسمي حشرتهم وأثرتهم هي
[30:20] جوة جسمي. بدل ما يحصل العكس.
[30:23] وأول ما صحيت أنا حكيت لبابا على إللي شفته.
[30:28] هو طبعا استغرب قوي من الموضوع وأخدني مرة تانية عنده.
[30:32] لكنه هاهاها. الساحر ده رفض إنه يقابلنا.
[30:36] قال له لبابا وهو بيتلعسن آ. أنا آسف.
[30:39] أنا يعني مش هقدر عليه. بقول لكوا شوفوا لكوا حد غيري.
[30:43] سبناه ورجعنا على البيت وسلمت أمري لله سبحانه وتعالى وللأسف.
[30:50] الحادثة دي زودت من عزابي، وزودت الطين بلة زي ما بيقولوا.
[30:55] أنا حالتي بقت سيئة بكل المقاييس، أنا بقيت أصعب على الكافر.
[31:01] و بدأنا رحله جديده معروقات تانيين من غير فايده.
[31:06] فاتت سنة. سنة بحالها.
[31:08] كانت مريرة زي العلقم. حولتني الإنسان مختلف تماما.
[31:13] عارفين حتى شكلي اتغير. بقيت شبه الموميا مع اختلاف واحد
[31:18] بس هو وجود الروح فيا. ما كانش عندي شهية للأكل، تقريبا
[31:24] كانت الشهية معدومة، بقيت أتمنى بس إني أتنفس وأنا نرتاح وأنام
[31:30] واصحة من غير الضرب، وخناقات وتعذيب نفسي وجسدي.
[31:34] والحمد لله على كل حال. سنة بحالها وأنا عايش بين رقاة
[31:38] ومستشفيات ومفيش أي نتيجة لحد ما جه اليوم إللي قابلت فيه ملك الجن
[31:46] الصليبي. إللي ساعدني على حل مشكلتين.
[31:53] بعد ما رجعت من المستشفى وانا منهك القوة ومنهار.
[31:57] ربيت نفسي على السرير، وأنا حاسس إن كل هموم الدنيا وقع في راسي،
[32:03] وإن الحدوتة دي مش هتخلص. رحت في النوم.
[32:07] شفت نفسي واقف في قاعة كبيرة قدام ناس كانوا طوال قوي.
[32:11] لأ مش طوال، بس دول كانوا عمالقة بكل ما في الكلمة من معنى، كانوا
[32:16] واقفين على الليمين وعلى الشمال، وأنا كنت في النص، ببص عليهم،
[32:21] وأنا مستغرب من إللي أنا شايفه. ووقع نظري على كرسي.
[32:24] كان مصنوع من الذهب، ومرصع بالأحجار الكريمة.
[32:28] كان جميل قوي. فضلت بقى تصفح المكان لحد ما طلع
[32:33] راجل كبير في السن من باب القاعة. الراجل ده جه يمشي ناحيتي.
[32:39] كان له رهبة قوية وحضور طاغي على المكان، كان لابس أسود في إيديه
[32:45] عصاية، كان عليها صليب من ذهب. لقيته من فوق بيطلب مني إني أقعد
[32:52] على الكرسي الدهبي. انا لقتني من غير ما خاف.
[32:56] روحت اعد من غير حتي ما اقول اي كلمه او اسأل عن اي حاجه.
[33:01] بقيت ببص على عدد الناس إللي العمالقه إللي حواليا إللي هما
[33:05] بدورهم كانو مركزين معايا. لما فجأة لقيته اتقدم نحيتي.
[33:12] وقف ادامي واخد العصايه وحطها علي صدري وعمل حركة الصليب إللي كلنا
[33:18] عارفينها. وقال لي أنا أباركك.
[33:23] إنت دلوقتي بقيت تحت حميتي، ومحدش هيقدر يضرك بأي حاجة، وتقدر تنده
[33:30] لي في أي وقت، وهتلاقيني موجود. دايما هتلاقيني موجود جنبك.
[33:37] أنا وافقت وأنا حاسس براحه. غريبه.
[33:40] مكنتش مصدق إيه إللي أنا كنت شايفه تاني يوم.
[33:44] جاني الملك ده، حامل الصليب هو و50 مارد من الجن حواليه، كنت ببص
[33:50] لهم ومستني مستني أعرف إيه إللي هيحصل.
[33:53] كمان في المرة دي، لكنه قال لي بلال خليك جاهز، أنا وعدتك إني
[34:00] هحميك وأخلصك من الهم إللي إنت فيه.
[34:04] مش هخلي أي حد يضرك أو يشكل خطر عليك بعض النهارده.
[34:10] طب ااا قول لي أنت مين؟ وإيه إللي أنت عايزة مني بالظبط؟ اصبروا ما
[34:16] تستعجلش على رزقك. هتعرف أنا مين في الوقت المناسب؟
[34:21] أولا إحنا لازم نتخلص من شر القبيلة إللي أنت مختلف معاهم
[34:26] وبيجزوك من غير شفقة ولا رحمة، أنا هسيب عندك عشرة من أقوى مرضة
[34:32] الجن، هيكونوا خدامك المطيعين وبيحرسوك.
[34:37] ولما أرجع هيكونوا أعداءك كلهم. مزروعين تحت رجليك، زرع انا
[34:43] همحيهم من الوجود. وراحو فعلا ساب معايا عشرة من
[34:48] الخدام. كنت مذهول مش مصدق إللي بيحصل
[34:51] معايا. المهم الملك ده غاب فترة.
[34:55] رجع عندي هو والجنود بتاعه. وكان مكبلين الأميرة إللي كانت
[35:01] بتتوعدني بالعقاب مع جميع عشيرتها من؟ ملوك وخدام وحراس، كلهم كانوا
[35:09] مربوطين وبيسووهم زي القطيع إللي رايح على المذبح، ولقيت وقف
[35:14] قدامي. ها يا بلال، إيه رأيك في إللي أنت
[35:18] شايفه بأم عينيك؟ القرار قرارك، عايزنا نعمل فيهم إيه؟ أنا وقفت
[35:26] وبصيت على الأميرة وقولتلها. إنتي فاكرة إللي عملتيه فيا؟
[35:31] فاكرة إزاي؟ أنا كنت بسرخ وبعيط من الألم والعذاب والضرب.
[35:35] فاكرة النوم إللي طيرتيه من عنيا؟ بقيت ما بدقش طعم الراحة بسببك.
[35:41] والله والله مفيش حاجة هتشفي غليلي غير موتك وطلوع روحك.
[35:47] أنا بصيت للملك وقلت له وأنا بعض على شفايفي من الغيظ ولذة
[35:52] الانتصار. القتل.
[35:55] القتل هو هز راسه بالموافقة. وشاور على الحراس بتوعه، إنهم
[36:01] يقضو عليهم، ويقطعو رؤوسهم، وف لمح البصر، وبيدت كل العشيرة دي
[36:08] قدام عينيا، أنا حسيت وقتها بالنصر والراحة وإن حقي رجع لي،
[36:13] أخيرا، ما كنتش عارف أي كلام، هيوفي الملك حامل الصليب حقه من
[36:19] الشكر، بصيت عليه وعينيا هي إللي كانت بتتكلم بدل لساني.
[36:25] كنت عاجز عن التعبير عن شعوري، وهو بكل شموخه وقوته المهيبة.
[36:31] كان واقف قدامي بيبص عليا. كإنه فاهم كل إللي عايز أقوله له.
[36:36] مش عارف حتى إزاي أعبر عنه. لكن هو فهمه على طول ولاقيته
[36:41] بيقول لي إحنا خلصناك بمعاناتك للأبد.
[36:45] ودايما هنكون جنبك وفي أي وقت بتحتاجني أطلب حضوري.
[36:51] هتلاقيني موجود قدامك. هو عرفني على الجملة إيه إللي
[36:56] أطلبه بيها لو احتجتوا؟ حفظتها طبعا في ثواني.
[37:01] وسألته. طيب أنا ممكن أعرف سبب مساعدتك
[37:05] لي؟ بلال. انا سعيتك لان حبيتك زي ابني
[37:11] بالظبط. وشوفت اد ايه؟ انت كنت بتعاني؟ ده
[37:15] غير إني بيني وبينك فيه ترابط روحي قوي.
[37:19] ودلوقتي أنا بقيت صديقك المخلص وهساعدك في أي شيء تحتاجه.
[37:25] لازم تعرف إن إديتك سلطة في مملكتي وكل حراسي وجنودي تحت أمرك
[37:32] وخدمتك، وده الوقت إللي أنا لازم أرجع فيه.
[37:38] ما تنساش أي حاجة. تعز هطلبني.
[37:42] وراح هو والجنود بتوعه. أنا طبعا فضلت فترة مصدوم من اللي
[37:47] حصل، شيء مش سهل أو حدث عادي. كنت بأكلم نفسي.
[37:52] بلال إللي أنت فيه ده أمر عظيم وكبير جدا.
[37:56] صعب إن أي حد هيصدقه أو حتى يتخيل، ده مفيش حل غير إنك تتقبل
[38:02] الأمر خصوصا الأسوء. خلاص إنت خلاص ارتحت منه.
[38:07] إنت خلصت من العشيرة إللي تسلطت عليك لأكتر من سنه، ودقت معاهم
[38:12] مختلف أنواع العذاب. ده كان الحوار اللي بيدور بيني
[38:15] وبين نفسي، وبالفعل بعد فترة بدأت أشوف الكنوز وهي في بطن الأرض،
[38:23] كنت بشوف نفسي في الحلم وأنا بشارك في حروب كتيرة، وأهم شيء
[38:27] إني بكون متقمص شكل تاني خالص، يعني أنا بتحول لراجل طويل لابس
[38:33] أسود وعنية ملونة، عين زرقة وعين خضرا.
[38:39] وبتنقل برشاقة بين صفوف العدو كمان، بدأت أتعلم فك الرصد.
[38:45] وتعاون مع أطباء الجن في العلاج، ودي.
[38:48] كانت بداية مسيرتي في العلاج والكشف عن الكنوز والحروب مع
[38:54] ممالك الجن. لحد ما في يوم جه الشيخ رؤوف.
[39:01] جه الشيخ رؤوف عندنا. هو كان صديق لبابا.
[39:05] جه يزورو بعد مده من الغياب. كنا طبعا بنسمع عنه.
[39:09] انسان معروف بالصلاح وزودين واخلاق.
[39:12] وكمان عارفين انه بيعالج وله قدره على رؤية الجن والتعامل معاهم.
[39:18] المهم لما جه استقبلو بابا وقعدوا دردشوا شوية وبعدين نداه لي.
[39:25] يا بلال تعالي يا بني، سلم على عمك الشيخ رؤوف.
[39:30] وأتان كنت ممدد وبفكر في إللي حصل معايا، ولما سمعته بينده لي أنا.
[39:36] روحت سلمت على الشيخ وقعدت على جنب، هما كملوا دردشة، وبعدين جه
[39:41] في بالي إني أطرح عليه السؤال عن كيفية التعامل مع الجن بما إنه
[39:47] يعني عارف قدرته على التعامل معاهم.
[39:50] أنا قلت له. عمي رؤوف.
[39:54] انا بصراحة كنت عايز استفسر منك عن حاجه؟ هو أنت إزاي بتتعامل مع
[39:59] الجن؟ هو إنت بتسأل ليه؟ أنا رديت على السؤال وحكتله علي كل إللي
[40:05] حصل معايا من طأطق للسلام عليكو. هو كان قاعد مركز قوي مع كلامي ما
[40:11] قاطعنيش ولا سأل عن أي حاجة لحد ما خلصت، وبعدها لقيته بيقول لي
[40:17] يا بني إللي معاك قوي فوق ما تقدر تتصور.
[40:22] طب وأنت عرفت إزاي؟ أنا شوفته؟ وقف جنبك من أول ما دخلت علينا
[40:27] الصالون، وبعدين اتلفت لبابا وقال له يا مصطفى الواد ده معاه قوة
[40:33] كبيرة قوي، هتفيده في حاجات كتير زي العلاج والكشف وحاجات كتير، هو
[40:39] هيعرفها لوحدها لما يحين وقتها رجع بص لي وقال لي بلال أنا هأعمل
[40:45] لك شوية اختبارات كده لو نجحت فيها.
[40:49] يبقى أتأكد إن روحانياتك قوية جدا.
[40:52] تمام، وأنا موافق. الشيخ رؤوف عملي تلات اختبارات.
[40:57] أول اختبار كان لشخص عنده حصوه في الكلية وكانت مغلبة لإنها كبيرة
[41:01] ومحتاجة عملية، أنا وافقت واستدعيت طبيب من الجن طلبت منه
[41:08] إنه يساعده وهو وافق على شرط إن يأدي له يومين كده وهيخلص
[41:13] الموضوع، وفعلا بعدها اتصل الشيخ رؤوف.
[41:17] وعرفني. إن الحصوة فعلا نزلت من الشاب بعد
[41:19] تالت يوم. وبارك لي بنجاحي في الاختبار
[41:22] الأول ده عالي إن ربنا يحميني ويحفظني.
[41:26] أما تاني تجربة كان الطلب مني إني أحضر واحد من أقوى ملوك الجن، أنا
[41:33] طبعا حضرته بكل سهولة، أما آخر تجربة كانت القسم إللي اداهوه
[41:40] للملك حامل الصليب كان عايز يختبر قوته على أرض الواقع علشان يعرض
[41:46] خدماته وإمكانياته وقوته. أنا بصراحة كنت متردد إن إيه أقرا
[41:51] القسم وأحضره، لكني في النهاية وافقت.
[41:55] وبدأت أردد الكلام، وأقول أيها الملك العظيم الجالس على عرش
[42:01] القبائل السبعة، أدعوك للظهور والتجلي بحق الكلمات المتفق عليها
[42:07] بيننا، وبحق العهد العظيم المكتوب على صحيفة صاحب المقام.
[42:14] لما خلصت هو حضر وقال اطلب ينفذ. انا حضرت لخدمتك حسب العهد المتفق
[42:22] عليه بيننا. وزي ما وعدتك.
[42:24] انا مش هسيبك. أنت عايز خدمة محددة علشان أقدمها
[42:28] لحضرتك يا صاحب المقام. حضوره قدامي.
[42:32] كان على شكله الحقيقي. ولابس لبسه الملكي.
[42:35] كان له حضور رهيب وقوي. خلاني أرتبك وأتلعسن بالكلام.
[42:41] أنا طبعا قلت بكلمات متقاطعة. ااا أنا ااا أنا عايز امتلاك
[42:48] القوة والبأس، رد عليا بعد لحظة إللي تطلبه ينفذ يا بلال، طلباتك
[42:55] أوامر. رفع إيديه لفوق، وندى رقيئيل.
[43:01] احضر أمامي في هذه اللحظة، ومن غير تأخير أمام سيدك الجديد.
[43:07] كانت رمشة عين بصيت فيها ورا الملك حامل الصليب، ولقيت وراه جن
[43:13] في حالة خضوع كامل بيقدم له الاحترام وبيقول أنا تحت أمرك.
[43:20] وفي خدمتك يا صاحب المقام. والسكت هنا نطق الملك وقال بلال
[43:28] من اللحظه دي رقيئيل تحت امرك، اعتبره خادمك الخاص.
[43:34] بعدها إني كلمات العهد بيني وبينه، وأبل ما ينصرف، لقيته
[43:40] بيقولي بلال أنا هأديك الخاتم ده، خليه معاك، وهو حيضيع منك لإنه
[43:47] صلة الربط الأساسية بينك وبين خدامك، وأولهم رقيين، وخليك فاكر
[43:55] في أي وقت احتجتني، ما تترددش لحظة إنك تطلبني.
[43:59] لك السلام يا صديقي. انصرف بعدها ونجحت في الاختبار
[44:05] الأخير بامتياز ودي. كانت بداية مشواري مع رقية، قيل
[44:11] وغيره من الخدام إللي سابهم الملك حامل الصليب تحت أمرتي، أكيد طبعا
[44:17] أنتوا مستغربين إزاي؟ ملك مسيحي من الجن بيتعامل معايا أنا المسلم
[44:23] بالشكل ده، وبيساعدني من غير مسعى للأمر ده.
[44:27] يعني الموضوع جه بمحض الصدفة زي ما حكت لكم أنا، ولا عملت طقوس
[44:33] تحضير ولا شركيات، ولا أريد طلاسم ولا حتى كان عندي علم بيهم من
[44:39] الأساس. ولا حتى مهتم بعالمهم.
[44:43] أنا هجاوبكم على السؤال ده، أكيد، بس مش المرة دي في تجاربي إللي
[44:48] جاية إللي أوعدكم هتكون أكتر غموض وتشويق، كل المطلوب يقولوا لي كمل
[44:57] يا بلال، وأنا هكمل لكم باقي تجاربي وحكاياتي.
[45:02] طبعا وزي ما سمعتم تفاصيل تخلي العقل يحتار، هو إحنا حقيقي
[45:09] لوحدنا في الدنيا؟ شيء صعب جدا، صعب الإقرار بيه والاعتراف بيه،
[45:15] إن إحنا نقدر نسرح تصريح زي ده، إحنا لوحدنا في الدنيا، لأ، إحنا
[45:19] مش لوحدنا في الدنيا، فيه عوالم كتير متداخلة معانا، لكن زي ما
[45:25] دايما بقول لكم فيما يخص قصص الصحرا، اسمعوها على إنها عجيبة
[45:31] من العجائب، على إنها تجربة من التجارب إللي بتستمتعوا بيها كنوع
[45:37] من الإثارة. لكن متحولوش بأي شكل من الأشكال
[45:42] التواصل مع الصحرا دول أيا كانوا، مهما انوا ومهما حولوا، إنهم
[45:49] يظهروا نفسهم بإنهم بيقدروا يصنعوا ويعالجوا ويحلوا، لإن محدش
[45:57] بيعالج، محدش بيساعد، محدش بيصلح إلا.
[46:03] واحد الله سبحانه وتعالى وحدة لا شريك له، القصص للاسترشاد
[46:11] وللاستمتاع. ليس إلا.
[46:14] مش أكتر من كده. أتمنى رسالتي تكون وصلت بشكر بلال
[46:19] على مشاركتنا بي ال التفاصيل الغريبة والغمضة والمرعبة إللي
[46:26] شاركنا بيها، وبكل تأكيد يسعدني إن أنا أسمع منه باقي تفاصيل
[46:31] حكاياته، ده طبعا لو الجمهور العظيم جمهور مستر كيرو طلب.
[46:38] إن بلال يكمل في النهاية بشكر. فطمة الزهراء، نجمة قناة مستر
[46:43] كايرو على إعادة الصياغة والإبداع في الكتابة، علشان تعيشنا التجربة
[46:50] بتفاصيلها، كأننا في قلب الحدث. بشكرك كتير فاطمة الزهراء.
[46:57] دلوقتي تعالو نسمع تجربه من التجارب المسيره.
[47:01] والي بجد انا احترت إن أنا أسميها.
[47:05] إيه التجربة تجربة حقيقية وهنسمعها بكل تفاصيلها المفزعة.
[47:11] يا ترى جاهزين؟ طب يا؟ صديق من أقرب أصدقائي؟ صارحني بسر غريب
[47:18] السر إنه بيفكر يستقيل من شغله أو ع الأقل هيغير المكان إللي هو
[47:22] بيشتغل فيه. والسبب هتعرفوه من خلال القصة
[47:25] إللي حكى لي صديقي في الأساس طبيب تشريح في مشرحك بتتبع واحدة من
[47:31] أهم مستشفيات لندن المشهورة، وبيقول لي إنه بيحب شغله جدا
[47:35] وبيستمتع بيه. لكن مؤخرا اتعرض لموقف صعب وغريب.
[47:41] ومش قادر يقتنع إن ده ممكن يكون حقيقي.
[47:45] ولولا إن هو عاشوا بنفسه، كان فكرناها هلاوس، أو قصة متفبركة.
[47:49] صديقي كمنفعل جدا، وهو بيحكي لي تفاصيل الليلة المرعبة والمخيفة
[47:56] إللي مر بيها. كان يوم هو سهران فيه في الشغل.
[48:03] لحد وقت متأخر لما وصلته جثة قتيل، كان مات نتيجة سقوطه من
[48:08] عربية متحركة بسرعة على الطريق السريع، الجثة كانت في حالة سيئة،
[48:13] الأطراف مقطورة، أجزاء من الوجه مش موجودة، كانت حالة الجثة عموما
[48:18] شكلها سيء جدا، المنظر كان صعب حتى على طبيب تشريح عنده خبرة
[48:23] طويلة في التعامل مع الأنواع دي من المواقف.
[48:26] وهو بيحاول يعمل كل إللي يقدر عليه علشان ينهي كتابة تقرير
[48:29] الوفاة بشكل احترافي. بيحلف لي إنه كان سامح حاجة
[48:33] غريبة، ما كانش قادر يحدد مصدرها، لكنه خمن إن الصوت جاي من أوضة
[48:39] تانية. فقرر يخرج ويستكشف الوضع بنفسه.
[48:43] الوقت كان متأخر تقريبا. الساعة كانت 2:00 الصبح، وكان هو
[48:47] الوحيد إللي موجود في المشرحة في الوقت ده.
[48:51] المهم خرج ودور لكن ما لهاش أي حاجة مش طبيعية، فرجع لأوضة
[48:57] التشريح مرة تانية علشان يكمل شغله، وهنا لاحظ إن فيه حاجة
[49:00] متغيرة، حاجة مش عارف يحددها، هو بيقول كنت حاسس بحضور غريب.
[49:07] حضور مش آدمي. إحساس زي ما يكون فيه حد بيراقبني
[49:11] في النهاية، هو كرر يسرف الفكرة ويركز في شغله على قد ما يقدر،
[49:16] وبالفعل كان جهز التقرير وقفل الجثة وبدأ يستعد علشان يروح.
[49:22] وهو بيقفل الأبواب. بحاجة غريبة لفتت انتباههم.
[49:25] بيحلف إنه شاف من ورا القزاز بتاع الباب حد أو حاجة بتجري من أوضة
[49:31] للتانية. أول حاجة فكر فيها إن حد دخل
[49:34] المشرحها بغرض السرقة، فبسرعة فتح الإقفال ودخل ونور الأنوار وبدى
[49:39] يدور في كل الأوض. لكن محدش كان هنا ولا في الأوضة
[49:43] دي ولا في أي أوضة من أوضة المبنى كله.
[49:47] المكان كان فاضي ومفيش أي حد خالص.
[49:50] لما أبص في ساعته، كانت العقارب بتشاور على الساعة 4:00 الصبح،
[49:54] وهو كان تعبان جدا، فأل لنفسه يظهر الإرهاب؟ خلاني أتخيل كل
[49:58] إللي حصل ده. وقف المشرحة وروح وما شاغلش نفسه
[50:03] بالقصة دي، ورماها ورا ضهره. بعد شهرين تقريبا كان بيتكلم مع
[50:08] واحد من المساعدين إللي بيشتغلو في المشرحه المساعد، كان بيحكيلو
[50:12] على حاجه حصلتلو الليلة إللي أبلها ضيقته جدا ولقيته بيقول له
[50:16] لما كنت بقفل الليلة إللي فاتت، وبقفل أبواب المشرحة حاجة حصلت،
[50:22] ما كانش ليها أي تفسير. صاحبي حاول إن هو يتماسك وسأله
[50:26] السؤال إللي كان خايف من إجابته، فقال للمساعد إيه؟ أنت شفت إيه؟
[50:32] شفت حد بيجري في الطرقة من أوضة لأوضة المساعد؟ اتخض جدا وبص له
[50:36] بزهر وخوف شديد، وقال له أنت عرفت منين؟ وقال له نفس إللي حصل لك
[50:44] حصل لي زيه بالظبط. بعدها صاحبي والمساعد بدأوا
[50:48] يسألوا كل الناس إللي شغالة في المشرحة وإللي ليهم علاقة بيها،
[50:51] وكلهم جاوبوا تقريبا نفس الإجابة أو حاجة شبيهة، وطلع إن ده شيء
[50:56] مشهور عن المبنى ده مبنى المشرحة وإن الكل بيتكلم عنه.
[51:01] صاحبي الرعب تمكن منه لما عرف إن إللي شافه وعاشه كان حقيقه.
[51:07] ما كانش خيال ولا هالة. واسفي دماغه.
[51:10] طبعا القصة وتفاصيلها بتشبه كتير. أغلب القصص المتداولة في المنطقة
[51:14] العربية، وده بيأكد على حاجتين، الأولى مشاعر الخوف وأسبابه عند
[51:19] البشر، واحدة، الحاجة التانية، والأهم إن فعلا فيه ظواهر مش
[51:25] طبيعية بتحصل في الأماكن المرتبطة بمغادرة الحياة بطرق مش طبيعية زي
[51:31] إللي بيموت محروق، وإللي بيموت غرقان.
[51:35] أو في جريمة قتل، أو حتى في تصادم، فعلا فيه شيء بيحصل.
[51:42] نوع من الحضور أو التجاهل بين عالمين، شيء محتاج يتفهم بجد.
[51:55] القصه دي من فرنسا. وبتحكيهلنا ممرضه فرنسيه.
[52:00] عاشت تجربه صعبه جدا ومزعجة للغاية.
[52:04] تعالوا نسمعها مع بعض. من فترة بسيطة بدأت أشتغل في
[52:10] مستشفى من مستشفيات تلوز، كانت وظيفة بسيطة، لكن الأجر كان مناسب
[52:15] ومبذي، كانت فرصة بالنسبة لي إني أحس من وضعي، وأسدد فواتيري الشغل
[52:19] كان بنظام شفتات أغلبها 12 ساعة، شفت بيبدأ من 7:00 الصبح لسبعة
[52:25] مساء، وأحيانا من 3:00 العصر ل11 بالليل، أنا بصراحة ما كانش فارق
[52:30] معايا، الحاجة الوحيدة الرخمة في الموضوع هو إني كنت بضطر أسافر
[52:34] للشغل حوالي 40 دقيقة. ويمكن ده كان من أسباب كرهي للشفت
[52:38] المسائي. ضيف لده إن الشيفت المسائي في
[52:41] الغالب عدد العاملين بيبقى أقل بكتير من شفتات النهار، وغالبا
[52:47] بكون لوحدي تماما في الاستقبال ومعيش غير دكتور الطوارئ وممرضة،
[52:52] ولإن المستشفى بتعتبر في منطقة بعيدة عن العمار، فكانت نوعية
[52:56] الحوادث إللي بتيجي بتكون مثلا أسر بأكملها ماتوا في حادثة تصادم
[53:01] أحيانا هليكوبتر، الإنقاذ بيحول لنا حالات صعبة جدا.
[53:05] في ليلة من العيال إللي اشتغلتي فيها الشيفت الليلي، كنت قاعدة
[53:08] بأتكلم مع الممرضة عن حالة من الحالات الصعبة إللي موجودة في
[53:11] المستشفى، الساعة كانت حوالي 10:00 مساء، وبصراحة أنا كنت بضيع
[53:15] وقت لحد معادل مرواح الساعة 10:00 فاكرة يميها الدنيا، كانت هادية
[53:20] تقريبا دخل المستشفى ليلتها حوالي ست حالات بس للطوارئ وإحنا قاعدين
[53:25] مندمجين في الكلام، سمعنا صوت غريب عند مدخل الاستقبال.
[53:28] لما بصيت عشان أتحقق من مصدر الصوت، اكتشفت إن فيه راجل داخل
[53:33] الاستقبال، الغريبة إنه كان لابس بالتو طويل، بالرغم إننا كنا في
[53:37] الصيف والجو كان دافي وما يستحملش بالتو أبدا.
[53:40] الممرضة إللي كانت بتكلمني قامت استأذنت عشان تروح الحمام وسابتني
[53:44] أنا أتعامل مع الضيف الغريب لما الضيف قرب الصوت الغريب بدأ يعلى
[53:50] ويزيد بشكل واضح في إضافة الاستقبال، حاجة لفتت نظري.
[53:54] واضح إنه كان بيجر حاجة وراه، أنا بس ما كنتش عارفة حدد إيه، هي
[53:58] الحاجة دي بالظبط من الصوت إللي بقى واضح قوي لما قرب من المكتب.
[54:03] قدرت أحدد إنه الصوت، حاجة معدن. كان ساحبها معاها ع الأرض.
[54:08] الفكرة خلت الدم يتجمد في عروقي من الرعب.
[54:12] عنيه كانت واسعة وحداقاته كانت كبيرة ووشه كان شاحب جدا شكله
[54:19] كمان زي إللي ما نمش بقى له فترة طويلة قوي.
[54:23] أنا كنت شوفت الأعراض دي كتير لإنها مرتبطة دايما بالناس إللي
[54:26] بتتعاطى مخدرات وبيكونوا في ملكوت مع نفسهم.
[54:30] ودول هنا كنت بشوفهم كتير لما وقف قدامي لقيته بيمرر صوابع إيديه في
[54:35] شعره وبيمسك دماغه بيتجز على سنانه.
[54:39] في العادة النوعية إللي زي دي لما بتيجي المستشفى بيكونوا بيدوروا
[54:42] على مخدرات وبيشتكوا إن عندهم الصداع نصف إيه أو أي حاجة.
[54:46] ما نقدرش آ نسبتها أو مرفوضها. يعني ما نقدرش نرفض طلبهم بسببها
[54:51] لإن صعب جدا إثباتها. مع مرور الوقت لاحظت إنه بدأ
[54:55] يتعصب أكتر وأكتر، ولما قلت له إن دكتور الطوارئ مش موجود.
[55:00] سألني هيرجع إمتى؟ أولتلو 1/2 ساعة تقريبا.
[55:03] لما سمع كده. علامات الغضب انفجرت على وشه
[55:08] وسابني ودخل على منطقة الانتظار وهو بيسب وبيلعن منطقة الانتظار
[55:13] دي هي منطقة بين الاستقبال ومدخل المستشفى.
[55:16] وليها أبواب إلكترونية من الجهتين، وقتها كانت فرصتي إن أنا
[55:20] ألمح وأشوف هو بيجر إيه؟ لما بصيت وفي الإضاءة استنتجت.
[55:26] استنتاج مخيف. ومرعب الراجل الغريب الأطوار ده؟
[55:31] can be gor البلطة على الأرض. أنا.
[55:35] أنا تخطيت، وبسرعة اتصلت بالبوليس وبلغتهم بالوضع وجريت على المنطقة
[55:40] إللي فيها الممرضات علشان أحذرهم، المشكلة إن الشرطة علشان توصل لنا
[55:44] كانت هتاخد وقت تقريبا هتاخد حوالي ال1/3 ساعة، ولإننا كنا
[55:50] كلنا بنات صغيرين، وهو كان راجل ضخم وكله عضلات، فحتى لو اتجمعنا
[55:56] فبرضو مش هنقدر عليه. هنا رجعت لمكتبي في الاستقبال
[55:59] وبعت رسالة لدكتور الطوارئ علشان يرجع واستنيت واستنيت.
[56:04] لكن ما كانش في أي استجابة أو أي رد فعل في الوقت نفسه، الراجل
[56:09] المجنون ده صوته بدء يعلى وبدأ يصرخ إنه عايز.
[56:12] دكتور عايز دكتور يشوفه حالا، عصبيته كانت وصلت لدرجة خطيرة
[56:16] ومخيفة، إحنا فكرنا إن أفضل سيناريو إننا نقفل عليه منطقة
[56:21] الانتظار، وبالفعل ضغطت على زرار التحكم، وبعدها الراجل المجنون
[56:26] كان اتحبس بين البابين، عدت دقايق بسيطة لحد ما هو اكتشف، إحنا
[56:31] عملنا إيه؟ وهنا بدأ يصرخ ويرمي الكراسي في كل اتجاه.
[56:35] طبعا كنا بنتابعه وإحنا مطمنين إنه مش هيقدر يأذي حد مننا، لأنه
[56:40] كان محبوس، لكن هنا حصل إللي ما عملناش حسابه، الراجل المجنون رفع
[56:46] البلطة إللي معاه، وبدأ يضرب ويكسر في قزاز وبوابة الاستقبال
[56:51] إللي إحنا كنا واقفين وراها بنتفرج، أنا عمري في حياتي ما
[56:55] اترعبت قد كده، وإللي زود من رعبي إنه فعلا كان عمل فتحة في الباب
[57:00] بالبلطة، خلاته يقدر يدخل دماغه في المكان إللي إحنا فيه.
[57:04] في الوقت ده؟ كان دكتور الطوارئ راجع من فترة الراحة بتاعته،
[57:08] فتفاجئ بمنظرنا وإحنا كلنا مزنوقين ورا باب الاستقبال
[57:12] والراجل مع توتة بيكسر الباب بالبلطة وبيدخل دماغه بيحاول يوصل
[57:17] لنا، هنا طبيب الطوارق السحب بحيث الراجل ما يشوفهوش، وعرف من هنا
[57:22] التفاصيل إللي بيحصل، ورجعت سحب من ورا ودخل جاب حقنة مخدرة، ولف
[57:28] فتح الباب الرئيسي لمنطقة الانتظار.
[57:31] والراجل مشغول بفتح فتحة في الباب إللي بيدخل الاستقبال.
[57:34] وبسرعه دكتور الطوارئ جه من وراه وهو بيستغل الفرصة وضربه بالحقنه
[57:40] المخدره. بعدها الراجل المجنون وقع وما
[57:44] نطقش كلمة هنا عند دكتور التمريض ربطه وقعد في إيه؟ واستنى عربية
[57:50] شرطة النجدة توصل. أنا بصراحة كنت فخورة بالدكتور
[57:54] البطل ده إللي من حسن حظنا كان موجود معانا الليلة دي.
[57:59] ولإن الموقف ده كان تاني موقف يحصل لي في شفط العيلية.
[58:03] قررت أبطل الشفتات من النوع ده. أنا بفضل أشتغل في وقت تكون
[58:07] الدنيا فيه أمان. الصندوق بندورة للأسرار مع مستر
[58:19] كيرو لسماع اللقاء. كامل انتسب إلى القناة.
[58:23] آ. أنا بسميه العالم الموازي لإن مش
[58:26] كل العالم هو العالم السفلي وبس، فيه ناس بتعتقد إن الكيانات دي
[58:31] كيانات سيئة وخلاص قولا واحدا، يعني علشان كده بيتلقوا عليهم
[58:37] مجازا. العالم السفلي بدايتي كانت زمان.
[58:41] زمان. أنا فاجر وأنا صغير في سن حوالي.
[58:45] خمس أو ست سنين؟ كنت مقيم في الوقت ده، أو في فترة بداية حياتي
[58:50] في المحلة الكبرى، كان فيه شارع وهو أكبر شارع وأهم الشارع في
[58:55] المدينة كان اسمه شارع البهايات، بدأت في بيت مصباح بيت جدي، البيت
[59:00] ده كان بيت قديم جدا عمره حوالي فوق المية سنة، والبيت ده كان في
[59:05] مدينة المحلة الكبرى، وبقول كان لأنه خلاص اتهدد دلوقتي حسب
[59:09] حكايتها، كانت بتقول بتنزل وبتاخد الطرحة بتاعتها.
[59:13] وتصطاد بيها السمك من الميه إللي قدامك السطح ده بيطل على محلك
[59:17] هطن. محلك القطن كان فيه بيت لونه أخضر
[59:21] نيلسفجوه، وفاكه تفاصيله كويسه أوي.
[59:24] وبالليل. ودي كانت البدايات.
[59:29] كان في شيء أو كيان، دايما بيظهر، أنا كنت متخيل إن هما الجيران
[59:34] إللي ساكنين في البيت ده، باعتبار إن أنا كنت صغير في السن ومش
[59:37] مدرك. إي إن في حاجات تانية غير البشر
[59:42] موجودة. لكن لصدمتي ومفاجئتي بعد كده إللي
[59:47] فهمته بعد شهور طويلة. أنت واصلي مع أيا كان إللي كان
[59:52] موجود في ال بيت الأخضر، ده، أنا بقى كنت بشوف مين وبكلم مين.
[59:59] إللي حصل لي في البيت ده، والأحداث إللي شفتها وعشتها
[1:00:03] وعايشتها وال. وكل إللي مريت بيه كتير بقى
[1:00:08] بيقفوا عند اهتمامي بشخصيات معينة، وإزاي الشخصيات دي
[1:00:12] بتلاقيني، وده كان السؤال برضه من الأسئلة إللي بتتردد على القناة
[1:00:17] بشكل كبير جدا، لإن الناس إللي متصلة بالعالم الموازي بيبقوا
[1:00:23] عاملين زي المغناطيس. بيشدوا.
[1:00:27] التقاضي في اتجاههم، يعني تحس إن نحنا عاملين زي المرمطيس، من فينا
[1:00:33] طاقة جذب، تكذب، الكيانات دي دولة محررة بحكايات، إيه إللي رام؟
[1:00:38] الوليد، الكيانات، لإن هي الإتنين خلفية وعلى بعد كيلومتر مش كثير
[1:00:43] من جبل الجن، بيجيلكم سوق مراقب ومخيف يحكي لكم أرعب تجارب رعب.
[1:00:52] ممكن تسمعوها في حياتكم؟ مرتبطة أهل ا بيكم فعال ا مستر كعيرو؟ ما
[1:00:58] بين البيوت دي اشتركتم ولا لسة؟ فرحيا؟ وإذا حصل أنا فعلا في
[1:01:16] كلامي.

Shows are listed from Apple Podcasts' charts and directory, and Podcast Index where it is used. Every show and episode belongs to its publisher and plays from the publisher's own feed; this site hosts none of them.
