# بس اللي مش هتقدر تنساها الشيخ الشهير اللي اصبح معلم الجن

An episode of [Mr Cairo عراب الجن](https://invisiblenetwork.ai/podcast/1615306271), 26 Jan 2026, 2 h 09 min.

Audio: https://traffic.megaphone.fm/APO7595130784.mp3

كان شيخ مشهور… وبقى مُعلِّم الجن!قصة حقيقية عن السقوط من النور للظلام.دي الحكاية اللي مستحيل تنساها بعد ما تسمعها في الحلقة دي من قناة مستر كايرو، هنحكي القصة اللي الناس لحد دلوقتي مش قادرة تنساها… قصة شيخ مشهور كان معروف بالعلم والدعوة، وصوته مألوف في المساجد، لكن ورا الستار كان في طريق تاني خالص. البداية كانت فضول… تفسير آية، مخطوطة قديمة، سؤال اتحط في دماغه وما خرجش. ومع الوقت، الشيخ ما بقاش بيسأل عن الجن… الجن هما اللي بقوا بيتعلموا على إيده. طقوس في الخفاء، جلسات تعليم، وأوامر بتتنفذ من غير ما حد يشوف. لحد ما الاسم اتغيّر، واللقب بقى همسًا مرعبًا: “مُعلِّم الجن”. دي قصة رعب حقيقية عن السقوط البطيء… لما العلم يتحول لسلاح، والدين يبقى بوابة لعالم ما فيهوش رجوع. الشيخ الشهير، معلم الجن، قصص رعب حقيقية، السحر الأسود، العالم السفلي، الجن، شيوخ السحر، طقوس محرّمة، كيانات مرعبة، قصص مرعبة جدا، قصص رعب سبوتيفاي، مستر كايرو، ماورائيات، السقوط الملعون #قصص_رعب #قصص_رعب_حقيقية #الشيخ_الشهير #معلم_الجن #السحر_الاسود #العالم_السفلي #الجن #شيوخ_السحر #رعب_مستر_كايرو #ماورائيات #قصص_رعب_للنوم #رعب_سبوتيفاي #نهاية_مرعبة كان شيخ مشهور… وبقى مُعلِّم الجن! قصة حقيقية عن السقوط من النور للظلام. دي الحكاية اللي مستحيل تنساها بعد ما تسمعها!

## Transcript

[0:10] الشاب قعد وهو بيلف في رقبته 180 درجة.
[0:13] وهنا فتح عينيه الحمراء. كان على وشه ابتسامه الشيطانيه
[0:17] بتظهر من وراها اسنان مخيفه. واتكلم بصوت تخين.
[0:22] كان واضح انه مش صوت ادمي. كان بيقول.
[0:28] الجسد اللي تحت سيطرتي ده مش هتقدر يا ابني الطين انك تنقذه
[0:34] هنا ابتسامه مش اقل شر من ابتسامته.
[0:37] كانت اترسمت على بقي وانا بقوله بنبره فيها تكبر.
[0:42] عمر؟ ومن امتى؟ ولاد الجن السفلي بيكون ليهم سلطه على الانس يا
[0:48] طولش. ومن امتى؟ كائن زيك بيتحدي
[0:52] اسياده. دي كانت الجمله اللي اسنت ضهر
[0:56] البعير. خلت الشيطان يظهر بشكله الحقيقي
[1:01] بعد ما طلع وساب جسم الطالب عينيه.
[1:04] كانت شايله شر الكون كله ومن غير ما يضيع وقت هجم علي بسيفه اللي
[1:10] طلعه من جنبه وهو بيزمر انا بسرعه تفاديت هجومه وده زود من غضبه وذا
[1:16] مجارته وفي الثانيه اللي بعديها. ظهر سيف من العدم في ايديا، وقبل
[1:23] ما يستوعب ان اللي قدامه ده مش مجرد بشري عادي.
[1:28] كانت راسه مفصوله عن جسمه. اللي سمعتوه ده ما كانش بداية
[1:34] التجربة او القصه. تقدروا تقولوا ان تجربتي ما فيش
[1:38] عقل بشري يقدر يستوعبها. وانا بسيب لكم حريه التصديق وعدم
[1:45] التصديق. لان التجربه اللي هحكيها النهارده
[1:49] حصلت معايا بكل تفاصيلها. خصوصا لما بقيت بواجه الجن في
[1:55] حياتي اليوميه. او خليني اقولها بصريح العباره
[1:59] لما بقيت معلم للجن او. استاذهم.
[2:03] ده كان تحقيق للرؤيه اللي شفتها من اكتر من 15 سنه.
[2:10] بس تعاملي مع الجن وسيطرتي عليهم. ما بداتش مع طولش.
[2:16] جن العالم السفلي. بدايتي معاهم.
[2:19] كانت في اللحظه اللي والدي شاور فيها على زاويه الاوضه.
[2:24] وقتها لفيت وشي للمكان اللي بيشاور عليه.
[2:27] وهنا كانت صدمتي وقت ما شفت اللي في عمري ما شفتش زيه.
[2:34] ضوء بسيط بلون رمادي. كان لونه رمادي فاتح، ظهر في
[2:40] الهوا، وبدا يتشكل ويتحول، وكانه زوبعه بتدور الزوبعه دي بدات تكبر
[2:48] وتكبر لحد ما بقى قطرها تقريبا متر كنت متجمد في مكاني وقبل ما
[2:54] استوعب اللي بشوفه وفي ثانيه الزوبعه الرماديه.
[2:58] دي خدت شكل خيال؟ والخيال ده؟ كان خيال انسان.
[3:05] قال بيوقف عن ضخ الدم، وأنا متخشب مش قادر أتحرك.
[3:10] هى بس الحركة الصغيرة إللي قدرت من خلالها أمسك ولدي إللي حط
[3:15] إيديه فوق إيديا إللي كانت متشنجة من كتر الزعر.
[3:20] طبطب علي وهو بيقول ما؟ تخافش؟ ده يبقى من اهلك؟ ما قدرتش ابلع
[3:27] ريقي. بس بصيت على والدي بخوف ورعب.
[3:30] كنت بسرق نظرات على الخيال الرمادي اللي كنت شايفه وكنت
[3:35] مصدوم من كلام والدي الحروف خانقاني ومش قادر انطق باي.
[3:40] حرف ردا على جملته دي. وفي اللحظه إللي سببت نظري على
[3:45] الخيال. وضحت ملامحه.
[3:48] كان بشكل بشري، لكنه كان مختلف، والاختلاف كان في لون بشرته
[3:54] الرماديه. فجاه لقيت جسمي بيطوف فوق الكرسي
[3:59] وبقيت في الهواء. ما كنتش عارف ايه اللي بيجرالي في
[4:03] الثانيه اللي بعديها اتسحبت ناحيه الكيان المخيف.
[4:08] كنت بزعق باعلى صوتي وانا ببص على والدي وبستنجد بيه علشان يساعدني.
[4:13] لكنه قال لي. ما تخافش يا عمر.
[4:17] ودي اخر حاجه. سمعتها من والدي قبل ما اوصل عند
[4:20] الكيان. وفي ثانيه مسكني من دراعي في
[4:24] البدايه حسيت بدفئ والحراره بدات تزيد.
[4:28] من المكان إللي كان ماسكني فيه بعديها.
[4:31] حسيت بنار مولعة مسكت فيا من دراعي وكإن شعله نار بتولع فيها.
[4:39] زقيته بقوه وبعدت عنه وأنا بزعق بخوف وزعر.
[4:43] كنت بس بصرخ من غير ما اتكلم ولحظتها شفت عينيه اتغيرت من
[4:49] اللون الرمادي. اتحولت للاحمر الدموي.
[4:54] وبعديها بقت بهته جدا لحد ما تلاشى اللون الاحمر من عينيه
[4:59] واتحول للون الابيض. تماما.
[5:04] بشرته الرماديه اتغيرت واتحولت للون الابيض الشاحب والباهت.
[5:10] وانا من الزعر مشيت كام؟ خطوه لورا.
[5:13] بس اللحظه حسيت الروح بتخرج من جسمي لما شفت طاقه من اللهب
[5:18] الابيض بيخرج منه وفي لحظه تحول. لكتله من النهر.
[5:23] حرفيا، كنت ببص على شيء بهيئه بشريه بيتحرق جسمه وهو مش حاسس.
[5:30] بحراره النار اللي بدات تعلى اكتر واكتر وهي خارجه من جسمه.
[5:35] اتنفضت برعب وانا ببص على ملامحه الهاديه اللي بقت غريبه ومرعبه.
[5:42] لما بدات ادعي بيني وبين نفسي، وقتها سمعت صوته المرعب ان صوته
[5:48] كان في عقلي بقه ما كانش بيتحرك سمعته وهو بيقول الحقيقه مش هتدفن
[5:56] مع ابوك شاهين يا عمر. الحقيقه لازم تظهر انك من سلالتنا
[6:02] يا ابن شاهين. الجمله.
[6:04] دي. جمدت خلايا عقلي ووقفت ابص عليه
[6:08] وطاقه اللهب الابيض اللي طالع من جسمه.
[6:12] بدا في الخمدان لحد ما اختفت. والدخان اللي كاميرا فيقها تلاشى
[6:18] في الهواء في اللحظه دي. انا اتجمدت وبطلت حركه.
[6:21] لما شفت نفسي اني بقيت في الضلمه. واني مش شايف اي حاجه؟ واني مش في
[6:27] الاوضه اللي فيها والدي. انما كنت في مكان تاني يا دوب
[6:32] بلعت ريقي واتلفت حواليا علشان اعرف انا فين.
[6:36] شفت وقتها نقط حمرا بتلمح حواليا. قلبي بدا يرتعش وكانه هيخرج من
[6:43] مكانه. ولما بدات توضح الرؤيه عندي شفت
[6:47] كيانات صغيره يا دوب طولها بطول طفل رضيع.
[6:51] اشكالهم بشعه زي المسوخ. بشرتهم برضو رماديه وودانهم كانت
[6:57] طويله. وعليها شعر.
[6:59] وعيونهم لحظه وشفايفهم مشقوقه بالطول.
[7:04] وبيسحبوا زي الطفل بس بشكل معكوس. هم بدأوا يحوطون من كل جه.
[7:10] وهنا. بس سمعت الصوت الكيان من غير ما
[7:13] اشوفه وهو بيقول دول يبقوا من سلالتك؟ يا عمر يا ابن شاهين؟ هنا
[7:21] في لحظه ظهر قدامي فجاه وشه قريب مني قوي.
[7:26] خبط ايديه على راسي وحسيت كاني اتخسف بيا الارض من قوه الضربه
[7:32] ووقعت على الارض. مش عارف في دول تقد ايه على
[7:36] الارض. بس لما فتحت عينيا شفت نفسي قاعد.
[7:41] جنب والدي اللي كان بيحضني وبيقول لي عمر اللي شفتهم دول يبقوا الي
[7:48] هنا يا والدي. ضحك ضحكه ما كانتش بتتناسب ابدا
[7:52] مع الموقف المهيب المرعب اللي كان بيحصل لي وهو بيقول عارف ان
[7:59] الزايدر ممكن يكون تقل عليك العيار وظهر لك بشكل مخيف ومرعب.
[8:05] بس هي دي طريقته في الترحيب. والدي لما شاف ان ملامحي اتحولت
[8:11] من الخوف للغضب نتيجه كلامه كحل شويتين وكمل كلامه طبعا يا عمر ما
[8:19] حدش يعرف عن اهلي وعيلتي غير والدتك.
[8:24] وطبعا هي ما عرفتش عنهم الا بعد ما شافت التغيرات اللي بدات تحصل
[8:29] لك في الوقت اللي اتولدت فيه. خصوصا لما كان عمرك شهر، وظهر على
[8:36] كتفك وحمه على شكل نجمه ده. خلاها تتخض وتترعب خصوصا ان
[8:41] الوحمه دي ما كانتش وقت ما اتولدت.
[8:45] ومع الايام امك انتبهت انها في كل مره كانت بتغير لك هدومك او يعني
[8:53] كانت بتحميك. كانت بتشوف ان الوحمه دي بتتغير
[8:57] بشكل خفيف. لحد ما بقى عمرك شهرين واختفى
[9:01] التماما. طبعا وقتها خدناك للطبيب.
[9:05] طمنا ان دي ممكن تكون تصبغات طبيعيه وانها مش بالخطوره.
[9:11] بس بعدها والدتك لاحظت انك على طول بتكون شارد ومركز في زاويه
[9:17] الاوضه وبتفضل تضحك لوحدك. طبعا في البدايه كانت بتظن انها
[9:24] وزي المعتقد ان الملايكه هي اللي بتضحك.
[9:29] بس هي بدات تلاحظ. لما بقيت في عمر السنه انك كنت
[9:34] بتحاول تتكلم مع حد؟ ولما كانت بتدخل الأوضة ما كانتش بتشوف حد
[9:41] لحد ما في يوم شافت ظل ستة قريبه منك ولما دخلت الظل ده اختفى على
[9:48] طول، وقتها والدتك خدتك وراحت بيت أهلها وحلفت ما ترجعش البيت خصوصا
[9:56] لما شافت إني بأكد لها إن بيتنا ما فيهوش أي حاجة.
[10:00] وهنا بطبيعة الحال. قررت أكشف لها عن نص الغير بشري،
[10:06] وأمي كشفت عن نفسها. وظهرت ليها.
[10:12] في البدايه. امك انهارت وما اتحملتش.
[10:15] الفكره اني اكون نص انسي ونص التاني من الجن.
[10:20] وصممت تسيبني. بس انا ما كنتش هقدر اسيبها.
[10:24] والحقيقة ان انا هددتها اني ممكن أحول حياتها.
[10:27] الجحيم لو سابتني. طبعا ده اللي مش ممكن اعمله مع
[10:32] امك ابدا. بس دي كانت الطريقه الوحيده علشان
[10:36] اخليها. تكمل حياتها معايا؟ في الجمله
[10:40] الاخيره اللي قالها والدي. اتخيلت ان صوته بقى اتخن وعيونه
[10:45] لمعت بغرابه. وقتها قمت من جنبه بسرعه وعلى غير
[10:49] المتوقع. انا طلعت من الاوضه.
[10:52] انا اللحظه ظنيت ان والدي مش هو نفسه والدي الحنين اللي بيخاف
[10:57] عليا وعلى امي من النسمه. دخلت اوضتي وكنت برتجف.
[11:02] كنت في حلقه هستيريه. جسمي بيتهز بشكل مش طبيعي.
[11:07] هنا والدتي جت اوضتي وبدات تخبط على الباب.
[11:10] كانت بتحاول تتكلم معايا وتوضح لي ان الامور دي طبيعيه وان والدي
[11:15] بيعمل ده لمصلحتي ومصيري المرتبط مع عيله والدي.
[11:20] مع اني كنت بسمع كلام امي بكل تركيز، وانتبهت ان نبراتها مرتاحه
[11:26] وهي بتقول لي ايه اللي حصل وقتها؟ الا اني رفضت اخرج من اوضتي.
[11:30] هي لما ما شافتش؟ اي رد فعل مني راحت ورجعت بعدها بشويه وهي بتقول
[11:36] لي ان والدي عاوز يتكلم معايا؟ مع ان حاله والدي ومرضه كانت صعبه
[11:45] جدا وكان صعبان عليا جدا بس انا رفضت اروح له.
[11:50] فضلت في سريري وانا ببص على السقف من غير ما اتحرك لحد ما عينيا
[11:55] تقلت وفي اللحظه اللي كنت لسه بتسحب فيها وهروح في النوم.
[12:00] سمعت صوت خلاني اتجمد في مكاني. عمر لو كنت يا ابني تحت السابع
[12:08] عرض مش هتهرب من حياتك؟ وهنا رفعت نفسي وشفت والدي، لكنه كان ظاهر
[12:16] بشكل أسيري، جسمه شفاف وبيطفوا في الهوا.
[12:21] كنت قادر اشوف من خلال جسده. انا لزقت في السرير من الرعب،
[12:26] العرق، بدا يغمر جسمي، وبدات اتعوذ بالله سبحانه وتعالى من
[12:32] الشيطان الرجيم. وهنا والدي ضحك ضحكته الحنونه
[12:37] اللي انا متعود عليها. ولقيته هو برضو نطق التعوز
[12:42] والبسمله وقرى المعوزات. وبعديها اختفى.
[12:47] الرعب خلى جسمي يتشل وانا بغرق في عرقي فوق السرير.
[12:51] لما اتاكدت ان والدي بالفعل. بيملك دماء غير انسيه؟ كنت لسه
[12:59] برتعش فوق السرير وفجاه حسيت عينيا تقلت ورحت في النوم.
[13:03] يا دوب عينيا غمضت لقيت نفسي واقف في مكان عالي كان مكان شبه العرش
[13:10] في مكان زي قصر من قصور العصور الوسطى، وهنا لقيت قدامي سبع
[13:16] اشخاص واقفين واضح على وشوشهم الاحترام.
[13:21] في البدايه حسيت بشعور غير مالوف. لما شفت ملامحهم العاديه.
[13:27] بس ده اتغير للخوف. كنت حاسس اني قلبي هيخرج من مكانه
[13:32] من كتر الذعر. لما شفت اشكالهم بتتغير.
[13:36] بقت شبه البشر بس بلون بشره رماديه.
[13:41] لون بشرتهم زي لون بشره زايدر اللي كان اتكلم عنه والدي.
[13:46] يا دوب حاول تربط بينهم وبين زيدر.
[13:49] لقيت واحد من السبعة قرب مني كان بيحني راسه وكان واضح ان هو
[13:55] الاكبر في العمر. كان بيقول لي بود حقيقي.
[14:01] عمر بن شاهين الباز. انت هتكون النور.
[14:05] اللي بيدخل حياتنا وهتكون المنبع للعلم في عالمنا.
[14:11] وهنا حرك ايديه في الهواء. شفت مشهد كنت فيه انا بس بشكل
[14:16] اكبر. يعني كنت اكبر تقريبا في حدود
[14:19] نهايه ال20. وواضح ان راجل مش مجرد طفل عمره
[14:24] 12 سنه. كنت شايف الاشخاص ذاتهم وهم
[14:27] واقفين قدامي وانا قاعد على مكتب المشهد ده تلاشى في اللحظه اللي
[14:34] حرك فيها الراجل الكبير ايديه وهو بيطلع لي خاتم من العقيق.
[14:39] وكان بيديني الخاتم علشان البسه في البدايه رفضت اخد الخاتم.
[14:44] بس الراجل الكبير. اصر اني اخده، وبالرغم من ذعري
[14:48] وتراجعي كنت بحاول اهرب واطلع من هنا.
[14:52] لقيته مسكني من ايديا. حط الخاتم في صباعي وفجاه.
[14:58] شفت نفسي في مكان تاني. شفت نفسي بطوف في الهواء ببص
[15:03] حواليا وشفت اللي ما كنتش متخيله. كنت بطير في الهواء، وحوالي اشجار
[15:09] كبيره وغابات جميله وعملاقه بانهار وشلالات نازله من ما بين
[15:15] الشجر. الشلالات ما كانش واضح بدايتها
[15:18] فين او حتى نهايتها. فين المنظر كان ساحر ولا اجمل
[15:23] لوحه فنيه ببص حواليا وشفت طيور باشكال والوان جميله مالهاش نظير
[15:30] في عالمنا المادي. فجاه شفت كيانات؟ قادره تطير
[15:36] باجنحه كبيره وضخمه شفافه. كنت قادر اشوف من خلال اجنحتهم
[15:41] الجميله. الكيانات دي كانت اشبه بالبشر.
[15:45] بس المختلف فيهم الاجنحه وضخامه اجسامهم ولون بشرتهم المايله
[15:52] للرمادي والقرون الموجود على اطراف رؤوسهم.
[15:56] كان واضح انهم بجنسين زينا. احنا البشر مع الاختلافات اللي
[16:01] قلتها وشكل هدومهم اللي ما كانتش زي هدومنا.
[16:06] في لحظه شفتهم. انتبهوا لوجودي.
[16:08] وبصوا عليا الابتسامه مرسومه على وشوشهم.
[16:12] وقتها عرفت انهم قادرين. كانت الكائنات دي.
[16:17] بتحني راس هليه بكل احترام. انا مش عارف ليه.
[16:21] بس لقيت نفسي بذكر الله سبحانه وتعالى.
[16:24] وفي اللحظه دي انتبهت لحركه زي رفرف الجناح.
[16:29] وهنا انا اتصدمت لما شفت ان انا لي اجنحه زي اجنحتهم.
[16:35] عقلي ما كانش متقبل ولا حتى مستوعب اللي بشوفه.
[16:40] وفي لحظه شفت نفسي رجعت مكان قاعه العرش والراجل الكبير لقيته
[16:46] بيبتسم لي وهو بيقول انت ليه مش قادر تصدق اللي بتشوفه؟ هو انت
[16:53] قدرت توصل للعلم اللي موجود في الكون كله؟ لقيت نفسي بهز راسي
[16:59] بنفي وبعدها قال لي الكون بكل الغموض اللي فيه واسراره مش.
[17:05] ممكن؟ اي انسان طبيعي انه يستكشفه.
[17:09] ده اختص الله سبحانه وتعالى عدد قليل ومعين من البشر زي اصف بن
[17:17] برخيه وزير سيدنا سليمان عليه السلام.
[17:22] اصف بين برخيه كان عنده علم الكتاب، ومن خلاله.
[17:27] قدر انه ينقل عرش بلقيس بطرفه عين.
[17:32] طب لو قلت لك ان. عبد من عباد الله له القدره دي
[17:37] فما بالك بعلم سيدنا سليمان واللي هو نبي من انبياء الله في
[17:44] النهايه. هقول لك ان سيدنا سليمان عليه.
[17:47] السلام بالرغم من علمه، الا انه عبد.
[17:51] من عباد الله. واللي بيعرفه نقطه في علوم علوم
[17:56] الكون والعالم ده يا عمر ان وجد بقدره الله.
[18:01] فهقول لك ان جه الوقت اللي تؤمن بالعالم اللي انت من نسلهم يا
[18:09] ابني شاهين. انا هنا حسيت باني وقعت في البحر
[18:13] وبغرق فيه ومش قادر اتنفس. انا من سلاله الجن المؤمن بالرب
[18:20] وبوجود اله واحد للكون واديان سماويه.
[18:26] حقيقه كانت صادمه بفهمها لاول مره.
[18:30] ووقتها حسيت بتؤلف جسمي. كان رجليا مش قادره تشيلني.
[18:35] وهنا عرفت السبب اللي كنت بشوفه طول حياتي وكنت بظن وقتها انها
[18:41] مصدر من مصادر التلاعب البصري في اللحظه دي.
[18:46] حسيت بدوخه بسيطه غمضت عينيا ولما فتحتهم من تاني انتبهت اني لسه في
[18:52] اوضتي. بس الغريب واللي خلاني ابلع ريقي.
[18:56] بصعوبه اني شفت خاتم. العقيق على صباعي، انا من الخوف،
[19:03] رميت الخاتم من ايدي، وهنا شفت الكيان ذاته اللي شفته في اوضه
[19:08] والدي واللي والدي سماه زايدر لقيته بيقرب مني، والغريب ان
[19:15] المره دي ما كانش بشكله المرعب اللي شفته فيه اول مره، انما كان
[19:20] بشكل مختلف، المره الاولى لما شفته كان طويل جدا لدرجه انه كان
[19:26] واصل للسقف. اجنحته كانت زي اجنحه الخفاش
[19:30] عليها جلد قاسي مايل. للون الأسود، وفي نهايتها مخالب
[19:36] مدببه، جسمه كان ضخم ومخيف ومرعب، وعلى الوجه العلوي من رجليه
[19:43] وايديه اشواك طالعه وجلد بيربط بين اصابع اطرافه.
[19:49] خلى اصابعه تبان وكانها قطعه جلد وعليها اشواك جسمه تخين وقاسي
[19:56] ولونه مايل السواد. واشواك قاسيه برضو طالعه من اطراف
[20:02] وشه. وخدوده بالاضافه لاسنانه المدببه
[20:05] والطويله. مظهره وقتها كان مرعب.
[20:09] كانه خارج من ابشع افلام الرعب الخياليه.
[20:13] المره دي زايدر كان شبه الكيانات اللي شفتها في وقت ما كنت نايم.
[20:19] يعني كان بيشبه البشر باختلاف بعض الصفات.
[20:24] يا دوب كنت هتحرك. لقيت نفسي زي المره اللي قبلها
[20:28] انسحب جسمي ناحيه الكيان وعيني قفلت.
[20:32] ولما فتحتها كنت في حته تانيه مع والدي وهناك لقيت زيدر برضو كان.
[20:39] والدي كان شكله مختلف، كان شبه الكيانات اللي بتطير.
[20:43] والغريب اننا كنا في المكان ذاته اللي شبه القصر، بحاول استوعب
[20:48] اللي بشوفه وان ده مجرد حلم، لكن لقيت والدي بيلف عليا وبيقول لي
[20:54] مش منام أو حلم إللي بتشوفه يا عمر.
[20:57] إنت بالفعل معايا في العالم الآخر.
[21:00] عالمك الحقيقي وبين أهلك وناسك. عاوزك تتقبل فكرة إنك بتنتمي
[21:07] للعالم ده. كنت مذهول وأنا بسمع كلام أبويا.
[21:11] لقيت نفسي بسأله بعيد عن الجنان إللي لسه مش قادر أستوعبه.
[21:17] إنت ليه كشفت لي كل ده؟ هنا؟ لقيت زايدر إللي واقف جنبنا قرب مني
[21:23] وقال لي بالصوت تخين. علشان ليك دور مهم في حياتنا يا
[21:28] عمر. دورك انك تكون مرشدنا ودليلنا في
[21:32] العالم المادي، وهتكون المرشد والمعلم لينا.
[21:37] احنا بقى لنا وقت طويل منقطعين عن عالم البشر بشكل عام الا من بعض
[21:43] الاشخاص اللي بيحاولوا يتواصلوا مع عالمكم بشكل فردي.
[21:48] وده حصل مع والده ابوك اللي عشقت بشري.
[21:53] وخلفت منه والدك شاهين؟ الغريبه ان بعد المحادثه دي بيني وبين
[22:00] زايدر انا ولاول مره حسيت برهبه ومسؤوليه من الحمل الثقيل.
[22:07] اللي وقع على عاتقي. بص لي والدي، وقال لي.
[22:12] ما تخافش يا ابني، انت يا ابني قد المسؤوليه دي وبحياتك هتغير مصير
[22:18] كتير من الناس في عالم البشر، وكمان في عالمك الحقيقي يا عمر.
[22:24] وقتها الكلام ده كان مخيف جدا على طفل.
[22:27] يا دوب عمره 12 سنه. وبعد اليوم ده بدات احداث كتيره
[22:32] تحصل في حياتي وانكشف عن بصيرتي لما بدات كيانات تانيه من عالم
[22:38] الجن غير سلالتي الكيانات دي بدات تظهر لي وخاصه في الوقت اللي بكون
[22:44] فيه مركز بقراءه علوم خاصه مش للبشر.
[22:48] كانت الكيانات دي بتحاول تسبب لي الرعب.
[22:52] في ليله كنت غفيت وانا بقرا في كتاب.
[22:54] ومع لحظه وقوع الكتاب من ايديا. شهأت وانا خايف اتلفت حواليا.
[23:00] لما هسيت بخبطه في صدري، اتلفت ببص على الاوضه، وهنا اتجمدت في
[23:07] مكاني، وقت ما نظري اتثبت على بقع على السودا على زاويه الحيطه
[23:13] ماحدش يبص على زوايا الحيطان وانتم بتسمعوا الحكايه، ركزت انا
[23:19] في البقعه ولاحظت ان في بقعه تانيه بتتشكل جوه البقعه وكانها
[23:26] زي فقاعات هتفرقع في عز تركيزي بيها الفقاعات فرقعت وبدات تخرج
[23:34] منها خيوط سودا وبدات تتشكل كلها مع بعض.
[23:38] زي ما قلت لكم، ما حدش يبص لزوايا.
[23:41] الأوضة. أنا لسه راسي مرفوع.
[23:45] ببص على البقعه إللي بدأت تكبر. بعدها لاحظت ان الخيوط بقت زي
[23:51] كوره من الخيوط السوده نزلت على الارض.
[23:55] وهنا الكوره دي بدات تكبر وتكبر لحد ما اخدت شكل عقرب بس بشكل
[24:01] كبير قوي. لدرجه اني حسيت انه ممكن يبلعني
[24:05] مره واحدة وهو واقف على ايديه. كان له ديل كبير زي ديل العقرب.
[24:12] وبدل وجود الابره السامه كان فيه سيف بيلمع.
[24:16] أطراف الخلفية تقريبا مش موجوده. اما اطراف الاماميه واللي واقف
[24:21] وبيتحرك عليها كان فيها أربع صوابع.
[24:25] خلوني اقول أربع مخالب طويله سودا ومدببه.
[24:30] بشاعة منظره، زادها وجود ثلاث رؤوس.
[24:34] ليه؟ بدل ما يكون له راس واحد. والقرون طالعه طالعه منه ورؤوسهم
[24:42] كانت عامله زي رؤوس الشياطين الضحكه الموجوده على وجوه الكيان
[24:48] المرعب. خلت قلبي يرتجف كانه هيطلع من
[24:51] مكانه. والرعب ممزوج مع انفاسي اللي مش
[24:55] عارفه تطلع. للحظه كنت متخيل ان اللي بشوفه ده
[25:00] مش حقيقي. دي مجرد هلوسه يا دوب يا دوب
[25:02] بحاول اقنع نفسي ان اللي قدامي مش خيالي.
[25:06] لقيته بيصرخ وهو بيكشر عن اسنانه. صوته زلزل جدران اوضتي.
[25:13] خلى السرير يتهز من تحت. مفاجاه ايديه وتحديدا صوابعه بدات
[25:20] تطول. ما خالبه اللي كانت بدل الضوافر
[25:23] لحد ما وصل طولها تقريبا لمتر. وهنا جرا عليا وهو رافع ايديه
[25:30] بيحاول يخبطني بيها. رميت نفسي بعيد عن السرير وبسرعه
[25:35] رفع ديله وهو بيهجم عليا للمره الثانيه.
[25:39] وقتها شفت ده باوضتي بيتفتح ووالدي بيدخل.
[25:43] في اللحظه اللي ابتسمت فيها وانا فرحان ان والدي جه يساعدني.
[25:47] شفت نفسي في مكان تاني مع والدي. الكيان الشيطاني ده الغريبه ان
[25:53] والدي كانت هدومه مختلفه في اللحظه اللي بعدها ظهر تقريبا
[25:58] اكتر من ميه كيان كانوا مخيفين واشكالهم بتشبه شكل الكيان
[26:03] الشيطاني. ووقتها وعلى طول ظهر خمسة من
[26:09] عيلتي عيلتي اللي من العالم الموازي.
[26:14] بعد ثواني الصمت بدات انها طويله جدا.
[26:18] بدا قتال شديد وعنيف بين الجهتين. رجعت الخطوات لورا وانا شايفهم
[26:24] وهم بيحاربوا بعض. ومع ان الشياطين كان عددهم اكتر.
[26:29] لكنهم ما كانوش قادرين انهم يتفادوا ضربات اسلحه عيلتي.
[26:34] واللي بالمناسبه ما شفتوش زيها في عالمنا المادي.
[26:39] المنظر كان مخيف، والقتال كان عنيف، اضواء.
[26:43] كانت بتخرج من اسلحتهم مع اصوات صرخات وزعيق.
[26:47] كان بيخرم الودان من الطرفين وانا.
[26:51] انا كنت متجمد وانا براقبهم وبعد وقت مش طويل بدات الشياطين تنهزم
[26:58] بكل سهوله والاغلبيه منهم اتقتلوا اما الباقي تم اسرهم وكبلوهم
[27:05] بسلاسل. وهنا ابناء عيلتي مسكوا فيهم
[27:08] واختفوا في الثانيه اللي بعديها وقتها والدي لف وشه عليا وكان
[27:13] بيقول لي. دول من الشياطين ومن اللي بيعصوا
[27:18] اوامر الرب ودول ليهم عقاب او حتى ممكن يكون مصيرهم؟ القتل.
[27:24] طبعا بعد ما يتم محاكمتهم والتفاوض مع قبيلتهم لانها ما
[27:29] كانتش المره الاولى اللي بنتعرض فيها لهجومهم وما كانش الانذار
[27:34] الاول اللي اديناهم، هم اختاروا اغبى قرار.
[27:40] بالحرب ضدنا. في الوقت ده، انا عرفت ان القوه
[27:44] اللي بني جنسي بيملكوها مش قليله. واللي عرفته من والدي، إن هجمات
[27:49] بعض القبائل من العالم ده بيملكوا شر علشان يأذوا ويسببوا الأذى
[27:55] سواء في عالم الجن والأرواح أو حتى هنا في.
[27:59] عالم البشر. كنت مركز مع والدي جدا ولقيته
[28:04] بيحرك ايديه في الهوا. وشفت الصوره بتتغير.
[28:09] شفتنا اتنقلنا لمكان تاني. المكان اللي اتنقلنا له كان عباره
[28:13] عن ضلمه وعتمه في البدايه ما كنتش قادر احدد ولا اشوف حاجه.
[28:19] حاولت اهدي نفسي خصوصا لما بدات اسمع اصوات وحوش مرعبه ومخيفه
[28:25] بتهز الارض من تحت. سمعت صوت والدي وعرفته لما قرب
[28:30] مني وهو بيقول لي ان المحاكمه هتبدا في نفس اللحظه دي.
[28:35] انتبهت ان في نور بدا ينور وبدات اشوف حواليا النور كان من السقف.
[28:41] هنا عرفت اننا ما كناش في وادي او كهف.
[28:44] في البدايه ما كنتش قادر احدد احنا فين.
[28:47] بس اللي عرفته بعد كده اننا ممكن نكون في وسط بير عميق جدا.
[28:52] عرفت ده من الحجاره اللي كانت واخده شكل حيطان.
[28:56] والنور البسيط اللي بينور المكان من خلال السقف، وهنا انا شفت اللي
[29:01] عمر. شفت حاجه زيه في حياتي.
[29:04] افراد كتير من عيلتي الغير بشريه ظهروا.
[29:08] من العدم في؟ المكان، وبعديها إثنين ظهروا من خلال جدران البير
[29:14] لقيتهم، بيجروا الكيانات الشيطانيه المتسلسلين بسلاسل من
[29:18] فضه. الكيان برضو كانت بتخرج من الجدار
[29:22] وبعدها بثواني شفت واحد من افراد بني جنسي بيقعد فوق حجر.
[29:28] كان شبه حاجه كده شبه الكرسي. وهنا بدات المحاكمه.
[29:36] عرض الأفعال إللي كانو بيرتكبوها الكيانات الشيطانيه دي من نشر
[29:41] الشر والخراب بين ابناء بني البشر والتسلط عليهم والتحكم في حياتهم
[29:47] والتسبب في انهاء حياتهم او في تسبيب المرض المزمن مع تسبيب
[29:54] الرعب والخوف ليهم ولاهاليهم. بالاضافه للشر والهجوم اللي بيحصل
[29:59] من طرفهم لقبيلتنا. كانت زيها زي اي محاكمه بتحصل في
[30:03] عالم البشر. حضر فيها اللي يدافع عن الكيانات
[30:07] الشيطانيه من ابناء قبيلتهم. بس في نهايه المحكمه صدر الحكم
[30:12] بالقتل. وطبعا العقاب ده كان بعد انذار
[30:17] وبعد ما وصلت لرساله لقبيلتهم قبل كده في التحكم بشياطينهم.
[30:22] بس اللي حصل ان ملكهم كان. هو سبب تمردهم على الدين، وسلطه
[30:28] الله سبحانه وتعالى، وزي ما بيتقال على نفسها جنت براقش.
[30:34] وبالفعل، العقاب بدا يتنفذ. وواحد من بني جنسي.
[30:38] سحب سيفه، وبدا ينفذ فيهم. والنتيجه كانت خلال ثواني قليله
[30:45] قتلهم بمجرد ما اتنفذ العقاب. والدي مسكني طلعني من البير ده.
[30:52] ولما طلعنا اكتشفت اننا في صحرا كنت مستغرب لاننا واضح اننا مش في
[30:58] منطقتنا لان بلدنا مشهور بطبيعته الخضراء ووجود بحر وانهار داخليه
[31:04] فيه. يا دوب كنت هسال والدي احنا فين؟
[31:07] لقيته بيقول لي. احنا في بئر برهوت يا ابني.
[31:12] المكان ده يبقى سجن وبيتحبس فيه الجن العاصي وبيتم فيه برضو
[31:18] العقوبات المتعلقه بفصائل الجن وبئر برهوت مش بس المكان اللي
[31:24] بيتم فيه حبس الجن في اماكن ثانيه كتير زي مثلث فيرموسه واماكن
[31:31] محدده من الاهرامات وفي اماكن ثانيه وكتيره هي بمثابه سجون
[31:37] لابناء الجن. الحرب بينا وبين الجن السفلي حرب
[31:42] ابديه ومش هتخلص الا في يوم القيامه.
[31:47] علشان كده يا ابني انا عايزك تكون قد المسؤوليه.
[31:52] مش عارف ليه. بس وقت مرجعنا البيت.
[31:55] لقيت والدي رجعله المرض والعيا من تاني.
[31:59] مع انه كان بيتحرك بكل قوه زي ابطال افلام الفانتازيا.
[32:04] ولما لقيته تمدد على السرير. شاورلي قرب منه، وهمس في وداني
[32:10] وقال لي بضعف. الموضوع مش بعيد يا عمر.
[32:15] ليلتها ما قدرتش انام من كلام والدي بس اللي ما كنتش عارفه ان
[32:21] ابويا بيقصد انه هيموت الا الصبح. لما رحت احاول اصحيه وهو ما صحيش.
[32:29] هنا كانت نقطة التحول في حياتي، وقت ما، كل مسئوليه، والدي اتنقلت
[32:35] لي وقتها يا دوب كان عمري 12 سنه. واللي كانت بدايه وقت طويل من
[32:41] العلم والمسئوليه بين عالم البشري.
[32:45] وعالمي من الجن. معارك وحروب طويله.
[32:49] كنت باخدها مع ابناء جنسي ضد ابلسا وشياطين.
[32:54] ومع ذلك كنت دايما بحس ان زايدر اللي كان من ابناء عمومه ابويا
[33:00] واللي بقى مساعد ليا كان دايما بيحاول يبعدني عن حروبهم وهو
[33:05] بيشدد عليا اني اهتم بالعلوم اللي لازم تكون سلاحي لان ده هو اللي
[33:12] محتاجينه هنا في عالم الجن. انا بالفعل انهيت دراستي واجتمعوا
[33:18] السبعة اشخاص اللي شفتهم في المره الاولى في الحلم.
[33:22] دول بقوا طلاب رسميين في الجامعة اللي اشتغلت فيها، وهنا شفت نفس
[33:27] المشهد اللي شفته من 15 سنه تقريبا وهما واقفين قدامي
[33:33] وبيظهروا كل الاحترام ليا. اللي حصل بعديها بدات مرحله من
[33:39] الاطلاع على علوم البشر وعلوم العالم الاخر.
[33:43] بصراحه كانت المرحله دي بالنسبه لي متعبه لان في احيان كتير كان
[33:47] الجانب الشاب جوايا بيتغلب فبقى عايز ادخل مع.
[33:51] العالم. الاخر.
[33:52] مع عيله اهلي الحقيقيين، وده حصل في العالم المادي، لما في يوم كنت
[33:59] في الشغل ولقيت واحد من السبعة طلاب دول داخل عليا وبيقول لي ان
[34:03] في حد ملبوس ولما سالته ازاي عرف انه ملبوس هو قال لي انه شاف
[34:09] الشيطان اللي متلبسه وطلب مني اكون ليهم عون، وبالفعل احنا من
[34:15] غير اي تاخير رحنا للشخص ده اللي كان مرمي على الارض في الفصل وهو
[34:21] بيعاني من حاله. كان بيعتقد انها حاله صرع وطلبوا
[34:26] له الاسعاف. احنا على طول نقلناه لاوضه مكتبي.
[34:30] وقلت لهم لما يجي الاسعاف خليه يجي لهنا، طلبت من الكل يسيبني
[34:35] معاه وفي اللحظه اللي دخلنا فيها الغرفه الشاب اللي كان تقريبا
[34:40] غايب عن وعيه وجسمه، كان في حاله اهتزاز، وقفت حركته فجاه ضوء
[34:47] النهار اللي منور غرفه مكتبي بقى اعتم.
[34:51] والدنيا بقت. كانها وقت المغربيه.
[34:53] مع اننا لسه يا دوب الضهره. ببص من شباك الاوضه.
[34:58] شفت سواد مغطي السما. قربت من الشباك وبعت الستاره
[35:03] علشان اشوف ايه اللي مغطي السما، شفت سرب كبير من الغربان مغطي
[35:09] السما كلها وحجب نور الشمس وراه اصواتهم وهم بينعقوا، كان عاري
[35:16] صاخب ومزعج جدا، وهنا سمعت الصوت طقطقه عضم؟ المرعب انه كان ورايا
[35:25] لفيت وشي لقيت الشاب قاعد وهو بيلف في رقبته 180 درجة وهنا.
[35:31] فتعانيه، وعلى وشه. ابتسامه الشيطانيه باين من وراها
[35:36] اسنانه اللي شبه اسنان سمك القرش. وبصوت تخين واضح انه مش لبني ادم
[35:43] اتكلم. الجسد اللي تحت سيطرتي مش هتقدر
[35:48] يا ابني الطين. انك تنقذه هنا ابتسامه مش اقل شر
[35:53] من ابتسامته. اترسمت على بقي وانا بقول له ومن
[35:57] امتى؟ ولاد الجن السفلي بيكون ليهم سلطه على الانس يطول.
[36:03] ونمت كائن زيك بيتحدى اسياده. ودي الجمله اللي قسمت ضهر البعير.
[36:10] خلت الشيطان المتلبس الانسان انه يظهر بشكله الحقيقي بعد ما طلع
[36:17] وساب جسم الشخص وعينيه بتحمل شر الكون كله.
[36:21] ومن غير ما يضيع وقت هجم علي بسيفه اللي طلعه من جنبه وهو
[36:27] بيزنجر انا بسرعه تفاديت هجومه وده.
[36:31] زود من غضبه وزمجرته في الثانيه اللي بعديها.
[36:35] ظهر سيف من العدم في ايديا، وقبل ما يستوعب ان اللي قدامه مش مجرد
[36:42] بشري عادي. كانت راسه مفصوله عن جسمه وانا
[36:46] بزعق بعلو صوتي وعينيا لسه متثبته على رهط القبلسه اللي معاه.
[36:54] مين منكم لسه عاوز يتحدى عمر؟ مين عاوز مصيره؟ يبقى زي مصير طولش؟
[37:02] يا بلسه؟ كلامي ده كان تهديد صريح ليهم.
[37:06] وفي الثانيه اللي بعديها. اختفوا فورا بعد ما اخدوا جثه.
[37:12] طولش معاهم. اللي حكيته لكم النهارده ده هو
[37:19] بدايه حياتي. وازاي بدات قصه حياتي مع
[37:25] العالمين. واكيد لو حابين تسمعوا باقي
[37:29] التجارب. قولوا لي كمل يا.
[37:31] عمر. انا وهشام بيفرق ما بينا سنين
[37:36] كتير تقريبا 12 سنه. بس هو كان عقله كبير وكان بيفرض
[37:42] على أي حد إنه يحبه ويحترمه ويقدره.
[37:45] كان مميز جدا في شغله. لغايه اليوم.
[37:49] اللي هو قرر فيه ان الرحله اللي هطلعها انا وزمايلي في البحث على
[37:53] احجار العقيقه في الصحراء الغربيه في مكان انا اعذروني يعني مش هقول
[38:00] هو فين؟ خلوني بس احكي لكم الحكايه واثبت لكم ان العالم
[38:07] الاخر فيها عجايب ما تخطرش على بال.
[38:11] هتسمعوها هتعرفوها من خلال تجربتي.
[38:15] انا عن نفسي كنت دايما اسمع من متابعتي لمستر حسام.
[38:19] ان في عالم اخر. بس عمري ما كنت متاكد.
[38:23] كنت بسمع القصص على سبيل التسليم. لكن بعد اللي عشته انا اتاكدت
[38:29] وعرفت ان العالم ده موجود وانه كله اسرار وغموض.
[38:34] بتنكشف مع كل تجربه بيمر فيها. كل واحد مننا.
[38:40] انا واحد من الناس اللي مروا بالتجربه.
[38:43] وليه شايف ان لازم الكل يعرفها علشان يتعظ؟ كنت بجهز انا وسمير
[38:52] وممدوح وطالعين خلاص الرحله علشان نجمع الاحجار النادره خصوصا بعد
[38:57] ما وصلنا خبر ان المنطقه اللي هنبحث فيها حصل فيها مجموعه من
[39:02] السيول. السيول دي جابت في طريقها خلاصه
[39:06] احجار كتيره جدا من جبال مجاوره للمكان ده.
[39:11] في اليوم ده كنت انا والشام راكبين مع بعض العربيه.
[39:14] وسمير ممدوح كانوا مع بعض. المكان ده احنا كنا محضرين ان
[39:19] احنا نروح له من حوالي اسبوع. وطول الطريق، وناوي هشام عمالين
[39:24] نتكلم في الدكتوراه اللي هو بيحضرها.
[39:28] فضل الحوار شغال لحد ما وصلنا للمكان المنشود.
[39:32] نزلنا من العربيات ووقفنا احنا الأربعة مستعدين؟ وقتها انا
[39:38] اتقدمت لهم ووقفت وسطهم وانا بقول.
[39:42] معلش بقى يا باش مهندسين، خليني اشرح لكم الشرح بتاعكم، كل مره
[39:46] طبعا هشام اول مره يطلع معانا. بص يا هش احنا هنا بندور على
[39:51] الاحجار على وش الارض زي ما انت عارف، وزي ما حكيت لك واحنا جايين
[39:54] في السكه، بس لازم قبل ما تمسك اي حجر من على الارض، تسمي بسم الله
[40:00] الرحمن الرحيم. لانك ما بتبقاش عارف.
[40:04] اللي موجود تحت منه حشره ولا عقرب في اوقات بيكون في نوع من انواع
[40:09] الثعابين اللي اول ما بتحرك الحجر بتنط ناحيتك مباشره وبتها جم.
[40:16] علشان كده يا شباب لازم اخد بالنا علشان نرجع بالسلامه زي ما جينا
[40:20] بالسلامه. يا عم انت عامل فيلم لايه؟ ما
[40:23] تقلقش المنطقه هنا. احنا جيناها كتير وعمرنا ما شفنا
[40:26] فيها حاجه تخوف معاك حق، بس ما تنساش ان احنا جايين هنا بعد اكتر
[40:31] من أربع سيول، يعني ممكن يكونوا زي ما جابوا في طريقهم الاحجار
[40:35] اللي احنا جايين ندور عليها يكونوا جابوا حاجات تانيه في
[40:39] طريقهم، حاجات ممكن تاذينا، انا عموما بقول لكم الكلام ده انه
[40:44] واجب الحذر، ماشي اهش. هشام رد علي وعينيه عماله تبص على
[40:49] الارض ولا كانه شايفني. تمام يا باشمهندس.
[40:52] خالد. هاخد بالي.
[40:53] ما تقلقش. بدأنا كلنا ننتشر، وإحنا قاعدين
[40:57] نرش مية على الأحجار إللي على الأرض، علشان نتأكد إذا كانت من
[41:01] العقيق الأصلي ولا لأ، إللي كنا بنلاقيه، كنا بنحطه في الجراب
[41:05] إللي بنكون لافينه على وسطنا. انما هشام مع كل حجر بيلاقيه.
[41:11] كان بيبقى مبسوط جدا. عاوزنا نروح نشوفه.
[41:14] طبعا كان محدث نعمه. لسه الموضوع جديد عليه.
[41:17] كنا بنهز راسنا ونقول لسه جديد. علشان كده فرحان لما الشمس قربت
[41:23] لفتره الغروب ده كان بيخلينا نكتشف الاحجار بسهوله جدا.
[41:28] المكان فعلا كان غني بالعقيق الاصفر والسليماني والجذع.
[41:34] ده حتى هشام يوميها لقى اكتر من حجر كوارتز.
[41:37] كان مبسوط قوي بكميه الاحجار اللي هو لقاها.
[41:41] والمكان كان غني لدرجه ان احنا لقينا كمان حجر داودي وده من
[41:46] الاحجار الغاليه جدا. اخدنا الوقت من غير ما نحس، وبدات
[41:51] الدنيا تضلم علينا. بصراحه المكان كان في احجار اكتر
[41:56] مما كنا نتخيل. كنا حابين ان احنا نقطع اكبر مكان
[42:00] من المربع ده. وعلشان كده سمير قال.
[42:04] انا بقترح ان احنا نخيم يعني طالما معنا الخيم والنوم الكام
[42:09] ساعه دول هنا. وبكره ان شاء الله من بدري نقوم
[42:13] نكمل بحث. وقبل المغرب.
[42:14] بقى هنكون. ماشيين الموضوع لقى فعلا موافقه
[42:18] مننا احنا الأربعة. بدأنا ننصب الخيم وولعنا نار
[42:22] قدامها، طلعنا الأكل إللي كنا جايبينه، وقعدنا ناكل بعد ما
[42:27] خلصنا، قعدنا نحكي عن تجاربنا، كل واحد بيحكي عن التجربة إللي مر
[42:31] بيها في جمع الأحجار الأصلية من الصحرا، ويوميها ممدوح طلع حجر
[42:36] ألماس خام، قالوا إنه لقاها في تلة قريبة من هنا، وهو بعته بره
[42:41] مصر علشان الحجر ياخد السيريال نمبر.
[42:45] وياخد شهادة إنه حجر أصلي. المهم إن الليله دي عدت واحنا
[42:48] قاعدين بنتكلم لغايه مسامير قال بما اننا قاعدين كده زي الافلام
[42:54] حواليه النار، تم كل واحد فينا. ايه رايكم بقى؟ يحكي قصه رعب.
[42:59] بص ناحيتي وولي طبعا يا خالد احنا لازم نبدا بيك خصوصا لو حكيت لهم
[43:06] على المكان اللي هم قاعدين فيه ومش عارفين الكارثه اللي احنا
[43:09] فيها. طب انت بتقول ليه هم قاعدين
[43:12] ومطمنين يا عم؟ انت عايز تخوفهم؟ لا ارجوك ارجوك احكي هو في ايه
[43:19] بالظبط؟ في المكان ده؟ هنا يا خالد؟ هشام.
[43:22] اصر عليا. وعلشان كده انا رفعت ايديا وشاورت
[43:26] له على تله بعيده بس نقدر نشوفها شايف التله اللي هناك دي في جنبها
[43:32] مكان اسمه ملاذ دواب بالجن. يعني عارف الحيوانات بتاعت الجن؟
[43:39] هشام استغرب قوي من اللي بقوله له وقال لي اسمه ايه؟ الكلام اللي
[43:44] انت بتقوله ده. انا.
[43:46] انا فهمت منه ان في جن وعفاريت وكده.
[43:48] بس ايه اللي ما لذ ودواب؟ انا؟ انا مش فاهم؟ حاجه.
[43:53] المكان بقى يهش خاص بالجن زي ما هو اهل المناطق المجاوره هنا
[43:59] بيسموه مش بس علشان خاص بالجن. لا ده تحديدا خاص بالدواب بتاعهم
[44:05] يعني بالحيوانات بتاعهم. انت هتقصد ايه؟ هم الجن عندهم
[44:10] حيوانات زي اللي عندنا كده؟ رديت عليه وقلت له ايوه طبعا عندهم
[44:15] المنطقه دي سنين طويله. كان بيتشاف فيها حيوانات مرعبه.
[44:20] ومع الوقت حد قال ان دي اسمها دواب الجن او الحيوانات اللي
[44:25] بيربوها الجن واهل المنطقه علشان ما يظهر لهمش الدواب دول تاني في
[44:30] نفس المكان الغريب اللي مالوش اي علاقه بالارض اللي حوالينا دي
[44:34] كلها. من شكله ومن تضاريسه، من الرمال
[44:38] المتحركه اللي حواليه اللي بتمنع اي حد ان هو يوصل للنقطه دي
[44:42] تحديدا. قرروا انهم زي ما احنا بنسمع
[44:45] دايما في حواديت وقصص الرعب ان لازم يتقدم قربان علشان يتقوا شر
[44:52] الجن والدواب بتوع الجن وعلشان يتقوا شرهم.
[44:56] لازم ياكلوهم. هشام انا شفته.
[44:59] بدا يحس بالخوف. وكان بيكشف نفسه وهو بيقول.
[45:04] تقصد يا باشمهندس خالد؟ بياكلهم بني ادمين زي نعني ولا ايه؟ بحكمه
[45:09] كلنا. بس انا رديت عليه.
[45:12] لا يا عم مش بياكلوا حتى اللحوم ولا اكل من اكلنا دول بياكلوا
[45:16] مخلفات الحيوانات. يعني اي حد بيكون مربي حيوانات
[45:20] لما بينظف مكانها بيجيب التنظيف ده ويرميه في النقطه دي اللي هناك
[45:24] ده شايفها تحديدا يعني. وسبحان الله بعد فتره بتكون كل
[45:29] المخلفات اللي رموها دي اختفت تماما.
[45:32] ما بيبقاش اي اثر ليها. وده اللي اكد المقوله اللي اتقالت
[45:36] وقتها انهم علشان يتوه شرهم لازم ياكلوهم.
[45:41] وده السبب بقى ان ممنوع ان احنا نتحرك من هنا ونروح ناحيه التله
[45:45] اللي هناك دي مهما حصل. لان كل الناس اللي شافوا دواب
[45:50] الجن. ما شوفهمش بالنهار، كانوا بس
[45:54] بيشوفوهم بالليل، واحنا لما بنيجي هنا احنا فاهمين.
[45:58] علشان كده بنحترم المكان وبنعمل ابحاثنا وبس.
[46:02] ولو اضطرينا ان احنا ننام الصبح بنكمل شغلنا ونروح قبل ما الدنيا
[46:07] تليل. هشام ما كانش مصدق اي حاجه
[46:09] بتتقال. او يمكن كان بيرسم ان هو مش خايف
[46:13] ومش مصدق. بس انا كنت متاكد ان هو متوتر
[46:17] خصوصا واغلب الوقت كان بيتكلم وعينيه متثبت على التله دي.
[46:24] رجعنا تاني نتكلم عن العقيقه وهنعمل ايه بكره.
[46:27] وكل واحد فينا بدا يطلع اهم القطع اللي لقاها من الكيس بتاعه علشان
[46:32] نشوفها. ولما خلصنا دخلنا الخيام طبعا كنت
[46:36] انا وهشام في خيمه واحدة كنا لسه هنبدا ننام لما تليفون ورن.
[46:43] اهدئي، دي خطيبتي. انا لازم اكلمها لقيته هيقوم
[46:47] ويخرج من الخيمه. انت راح فين يا هشام؟ انا مش قلت
[46:51] لك ممنوع تتحرك من هنا؟ تقلهاش ان حاجه يا باشمهندس.
[46:54] خالد. انا هخرج اقعد في العربيه واول ما
[46:57] اخلص كلام معاها هاجي انام على طول.
[47:00] بس انا اساسا مش عارف احنا هننام في الحر ده.
[47:03] ازاي؟ يعني خرج من الخيمه وانا فضلت قلقان شويه.
[47:08] لغايه ما اطمنت عليه انه دخل العربيه فعلا.
[47:10] وقفل عليه الباب. نمت انا بعدها.
[47:16] لما صحيت الصبح صحيت علي نور الشمس قوي في عينيا، قعدت مكاني
[47:21] وهزيتي السرير اللي كان جنبي على الأرض بتاع هشام.
[47:24] يلا هش قومي. يلا واضح ان احنا نمنا كتير قوي
[47:27] النهارده. ومن قوه الشمس دي.
[47:30] واضح ان احنا داخلين على الظهر. في اللحظه دي انا لاحظت ان ايديا
[47:34] كانت لمسه الهواء. فتحت عيني على اوسع حاجه وبصيت
[47:39] جنبي. لقيتش هشام.
[47:42] معرفش ايه الل خلاني لقيت. وبعدين قعدت اهدي في نفسي وانا
[47:46] بقول تقريبا يمكن يكون صحه وقاعد بره مع بقيه الشله، قمت غيرت
[47:51] هدومي وخرجت لقيت سمير وممدوح قاعدين وبيحضروا الفطار، سمير اول
[47:57] ما شافني لقيته بيقول لي ايه يا باشمهندس؟ خالد كل ده نوم؟ امال
[48:02] هشام فين؟ قلت له انا ببص حواليا هشام مش في الخيمه.
[48:07] ده انا قلت اخرج الاقيه معاكم. ممدوح بص حواليه وقال لا.
[48:11] احنا ما شفناهوش من ساعه ما صحينا.
[48:15] انا مشيت خطوتين ناحيه العربيه. قلت يمكن نام فيها.
[48:19] بس هشام ما كانش هناك. بدات اخاف وارتبك وادور حوالينا.
[48:24] ما كانش له اي اثر. وهنا لقيت ممدوح بيناديني وهو
[48:28] بيقول يعني هيكون راح فين؟ ده احنا في نص السحره وعلشان يوصل
[48:34] لورا باستراحه مش هينفع يروح في حته من غير العربيه.
[48:38] ده لو سمير لسه جاي من هناك. طب معلش يا جماعه انا هتعبكم
[48:42] معايا. احنا محتاجين نتفرق وندور حوالين
[48:46] المربع اللي احنا فيه ده. يمكن يكون خرج يدور على احجار
[48:50] ورجليه خدته الحته بعيده ولا حاجه.
[48:53] بدانا، كل واحد يمشي في جنب منها بندور على حجاره، ومنها يعني لو
[48:58] يم قدامنا هنشوفه. معرفش ايه اللي خلاني افتكر
[49:02] كلامنا. امبارح.
[49:03] عمال انزل جن واسئلته الكتيره عنه.
[49:06] وقررت امشي. ناحيه المكان ده.
[49:11] لما رحت هناك؟ لقيت هشام قاعد على الارض ومستربع.
[49:16] انا استغربت جدا ايه اللي مقعده كده؟ ده الشمس كانت حاميه جدا وهو
[49:22] مش لابس حتى كاب على. راسه.
[49:24] فضلت امشي ناحيته وانا باندهله. بس هو.
[49:28] ولا كانه كان سامعني؟ لفيت وقلت يا سمير يا ممدوح، أنا لقيته.
[49:33] تعالوا. تعالوا.
[49:36] كنت بقرب منه، وأنا قلقان ماعرفش ليه؟ قله حركته كانت مخوفاني.
[49:42] وفعلا لفيت حوالي ووقفت قدامه. وانا بقول له.
[49:45] جرايح شام. انت مش سامعني يا جدع؟ عاملين
[49:47] بندور عليكم قالبين عليك الدنيا. برضو ما ردش علي.
[49:52] رفع راسه ناحيتي وفضل بصيص لي حوالي دقيقه.
[49:56] بعدها لقيته بيتكلم. لكن لما اتكلم كان بيتكلم بصوت
[50:01] غريب. انا عاوز اشي من هنا.
[50:04] مدت له ايدي علشان يقف وانا بقول ماشي.
[50:08] قوم قوم اقعد في العربيه. احنا قدامنا بالكتير ساعه ونمشي
[50:11] اصلا. بص لايديا فتره طويله.
[50:15] وبعدين قال. لا.
[50:19] احنا هنمشي دلوقتي دلوقتي حالا. حاولنا نقنعه علشان يصبر شويه
[50:25] يعني. بس كانت حالته غريبه.
[50:27] كانه اتبدل. مش هو ابدا يعني سمير وممدوح حتى
[50:31] جمعوا بعض الاحجار. وانا اضطريت اقعد معاه.
[50:35] ما كنتش قادر اسيبه لوحدة. كان عمال يزعق ويضرب في العربيه
[50:39] علشان نمشي. وفي الآخر، ومن خوفنا منه بصراحة،
[50:43] كلنا ركبنا عربياتنا، وبدأنا نتحرك بعد ما لمينا الخيام وكل
[50:48] حاجة. طول الطريق، وعمل يفلو في صوابعه
[50:52] من حاله التوتر إللي هو كان فيها. انا في النهاية واخر ما زهقت وقفت
[50:57] العربية. هو في ايه بالظبط؟ بص يا خش انت
[51:01] لازم تتكلم. انت ايه اللي معصبك كده؟ وبعدين
[51:04] انت ما قلتليش؟ ليه؟ كنت قاعد في الشمس؟ وبعدين هو انت نمت فين؟
[51:11] انت لازم تجاوبني على كل الاسئله دي يا هشام؟ هو لف راسه ناحيتي
[51:16] وبص لي بصة خلتني من غير ما استنى رده.
[51:19] شغلت العربيه تاني ومشيت. المفروض ان احنا كنا هنروح على
[51:23] المكتب عندي السنه وصلته لعند بيته ورجعنا احنا التلاتة على
[51:28] المكتب عندي. كنا طبعا فرحانين بالاحجار اللي
[51:31] احنا جمعناها، بس فرحتنا كانت ناقصه واحنا قاعدين بنفكر ايه
[51:36] اللي غير هشام بالشكل؟ ده؟ ما فيش بعدها بحواليه.
[51:40] كم ساعه كده؟ اتصل والد هشام وكان بيقول لي.
[51:46] يا باشمهندس خالد لو سمحت. ممكن تيجي البنت عندنا ودلوقتي
[51:50] على طول، لو سمحت؟ انا من غير ما؟ اساله اي حاجه.
[51:53] وكنت يعني زي اللي متوقع انه هيرن عليا او.
[51:58] بمعنى اخر يعني انا كنت مستني اتصاله وده اللي حصل.
[52:03] انا على طول جاوبته وقلت له حاضر 1/2 ساعة هكون عند حضرتك.
[52:07] اتحركت على طول بالعربيه. ورحت لهم اول ما دخلت والده قال
[52:11] لي. هشام قالو يا خالد.
[52:14] انا هتجنن واعرف بامانه عنقل احنا كلنا صحينا من النوم لقيناه قاعد؟
[52:19] في نص الصحره. ده حتى ما كانش حامي راسه من
[52:22] الشمس. وما بيكلمناش.
[52:24] وكل اللي عليه. انا عايز اروح.
[52:28] والده قفل الباب واتكلم بنبره حزن.
[52:33] من ساعه ما رجع يا باشمهندس. خالد.
[52:36] وقاعد في اوضته ما بيتكلمش وما بيتحركش.
[52:39] انا مش عارف اعمل ايه؟ شاور لي على الأوضة.
[52:43] دخلت أنا وباباه وورايا ومامته كمان أنا على طول تجاهلت وجودهم
[52:50] وسحبت كرسي وقعدت قدام سريره هشام.
[52:54] يا ابني فيه ممكن تقول لي ايه اللي حصل؟ اجابه؟ علقتنا كلنا
[52:58] عليك واهلك مرعوبين عليك؟ بس كلنا في اللحظه دي تحديدا لفينا على
[53:04] خبطه على باب الشقه عندهم. راحت والدته.
[53:07] فتحت الباب. طلعت خطيبته إللي دخلت تجري على
[53:11] الأوضة وقالت هشام إنت كويس؟ حرام عليك.
[53:15] إنت قلقتني من إمبارح؟ والد هشام قالب استغراب من حاله الزار اللي
[53:19] هي فيه. مالك يا فاطمه؟ يا بنتي اهدي.
[53:22] هو كويس. انت قلال عليه من ايه؟ ما فيش يا
[53:25] عمي بالليل كنا بنتكلم زي ما احنا متعودين.
[53:28] وقعد يحكي لي عن الاحجار اللي هو جمعها وقال لي ان في كذا حجر.
[53:33] احتفظ بيهم ليا انا مخصوص. لانهم احجار.
[53:36] نادره. وفجاه وهو بيكلمني لقيته بيقول.
[53:40] ايه الجمل ده؟ وايه اللي جابه هنا؟ المفروض المنطقه دي ما حدش
[53:45] بيربي فيها جمال. هو ده تايه ولا ايه؟ انا قلت له
[53:48] مالكش دعوه. انا حاسه انه وانت ماشي.
[53:52] بعدت عن الخيم علشان خاطرك بيع تاني علشان ابقى مطمنه عليك.
[53:56] بس هو قال لي استني بس اما اشوف حكايه الجمل ده ايه؟ وبعدها فضل
[54:00] ساكت كام ثانيه كده. وبعدين سمعت صوت صريخ كانه وقع
[54:05] على الارض والتليفون وقع منه وكان بيقول اعوذ بالله من الشيطان
[54:08] الرجيم. عاوز بالله من الشيطان الرجيم
[54:11] ورجع يصرخ وساعتها قال. كلام انا ما كنتش فاهمه منه ولا
[54:15] كلمه. والصوت وقف.
[54:17] والتليفون اتقفل. لما حاولت اتصل به بكل الطرق، ما
[54:21] كانش في اي فايده. انا اخر ما قلقت وزهقت وما كنتش
[54:24] عارفه اعمل ايه؟ ماما شرط عليا وقالت لي لازم اجي اشوفكم واشوف
[54:29] في ايه بالظبط؟ انا هسيت اني بدأت اجمع إللي بيحصل، وواضح كده ان
[54:35] المكان إللي بيسموه ملاذ الجن ده حقيقي وواضح ان هشام شاف حاجه
[54:40] منهم. وكان الحل الوحيد ان هو بنفسه
[54:44] يحكي لنا على اللي حصل. فاطمه قعدت جنبه على السرير وهي
[54:49] سايبه مسافه بينها وبينه. لانه كان واضح من كلامها انها على
[54:54] قد ما هي خايفه. لكنها بتحبه قوي.
[54:59] هشام. انت سامعني؟ لف راس ناحيتها وهو
[55:02] مرعوب ملامحه. كان باين عليها الرعب الحقيقي.
[55:07] زي كان عامل زي الطفل إللي أول ما شاف امه حب يحكي لها على الحاجه
[55:12] اللي ضايقته. هز راسه وقال لها ايوه.
[55:17] انا. انا سامعك.
[55:19] طب ممكن تحكي لنا ايه اللي حصل معك امبارح؟ ايه اللي مخوفك
[55:22] بالشكل ده؟ انت رهبتني امبارح بالليل؟ لف وش الناحية التانية؟
[55:28] لعنا. أنا مش هقول حاجه.
[55:32] أنا مش عايز أفتكر أصلا أنا تعبان بقول لكم يسيبوني لوحدي.
[55:37] لا. لا.
[55:38] مش هنسيبك اتكلم. انت لما تتكلم هترتاح.
[55:42] بص انت وسطنا. اهو اعز اصحابك معك وبابا وماما.
[55:46] وكلنا وانا معاك اهو. يعني انت هنا في امان.
[55:49] بص حواليه. بخوف.
[55:52] لا انا مش في امان ولا هكون في امان في اي مكان.
[55:56] هم خلاص مش هيسيبوني هما؟ مين فضلك اتكلم يا هشام.
[56:04] حاضر. حاضر.
[56:06] انا. انا لما كنت بكلم فاطمه امبارح
[56:08] وانا في العربيه؟ حسيت ان الجو حر جدا وان في ناس متهوى بره
[56:13] العربيه. خرجت منها وبدأت اتمشى شويه.
[56:17] انا مشغل الكشاف وعمال انقي الاحجار اللي بشوفها من على
[56:20] الارض. رجليا خدتني ناحيه المكان اللي
[56:23] خالد قال لي عليه. واللي اهل المنطقه بيسموه ملاذ
[56:27] دواب الجن. عارفه يعني ايه يا فاطمه؟ فاطمه؟
[56:32] هزت راسها وهي بتقول اعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
[56:37] ايوه عارفه. انا سمعت عن الموضوع ده بس مش
[56:40] متاكده يعني ان كان في حاجه كده حقيقي ولا لا؟ فيها فاطمه في؟
[56:46] يمكن انا كنت زيك ولما سمعت ما كنتش مصدق بس اللي حصل لي بعدها
[56:50] كان صعب قوي. انا سالته وقلت له ليه يا هشام؟
[56:55] ايه اللي حصل لك؟ هناك؟ ما تقول لي يا ابني انا قاعد بسالك طول
[56:59] السكه ما بتتكلمش؟ انا ما سمعتش. كلامك يا باشمهندس سامحني.
[57:04] كنت ماشي ونور القمر في التوقيت ده كان قوي جدا والجو كان بدا
[57:09] يبقى برد. مش بس هوا.
[57:12] وبعدين بدا يجي هوا شديد بتراب. وكان الارض اللي انا واقف عليها
[57:17] نفسها ورافضه وجودي. كان في أصوات غريبه جايه من بعيد
[57:22] عباره عن خليط بين صوت الجمال والصريخ.
[57:25] بشري مخيف. مكنتش قادر أحدد.
[57:28] هو راجل ولا ست؟ ومن شدة الإضاءة بتاعت نور القمر، أنا شفت في وسط
[57:34] الملاذ ده صخرة كبيرة في آثار لحوافر غريبة.
[57:39] اكيد ده طبعا حيوان كان في عظم مرمي حوالين الصخره دي في كل مكان
[57:44] وملفوف باحجار صغيره مرصوصه وكاني بني ادم هو اللي رصها.
[57:50] ونوع الصخور دي نفسها. كان غريب قوي.
[57:53] شوف يا باشمهندس. احنا بنفهم في الاحجار وفي الصخور
[57:56] كويس. بس النوع ده.
[57:58] أنا عمري ما شفت زيي ولا هشوف. ده غير إن الرمله اللي حوالين
[58:02] الملاذ. كان لونها اسود مختلف عن الرمل
[58:06] اللي كان حواليه. وساعتها انا افتكرت ان.
[58:09] ان انت قلت لي يا خالد ان دي ممكن تكون رمال متحركه.
[58:15] بتحمي المكان الغريب اللي فيه طاقه.
[58:17] عمري ما شفتها في حياتي. يعني بتحميه من المتطفلين اللي
[58:22] زي. كنت خايفه احكي لفاطمه اللي انا
[58:25] شايفه. وكنت مستمتع بالمنظر.
[58:28] كنت حاسس كاني اتنقلت لعالم تاني خالص غير العالم اللي احنا عايشين
[58:32] فيه. عالم مختلف في كل حاجه.
[58:35] لما فجاه شفت جمل الجمل ده كان صغير مش كبير واستغربت قوي اللي
[58:42] يجيب جمل في المنطقه دي. قلت يمكن تايه ولا حاجه.
[58:46] الفضول بصراحه خدني ومشيت خطوتين ناحيته.
[58:50] وهو كان واقف ما بيتحركش ابدا. الجمل ده كان كانه تمثال.
[58:56] لكنه خيب الظن لما لف رقبته ناحيتي.
[59:00] انا وقتها اتفزعت لان. الجمل ده ما كانش عنده راس.
[59:05] كان في جزء زياده خارج من الرقبه. حاجه شبه البوق كده.
[59:10] بس كان باصص ناحيتي. او خليني اقول الاتجاه رقبته هو
[59:15] اللي كان ناحيتي، المنظر كان مرعب والصوت اللي كان مخوفني كان خارج
[59:21] منه هو. انا.
[59:23] انا ما كنتش عارف هو شايفني ازاي؟ وهو ما عندوش عينين.
[59:27] وقتها بدات افوق من صدمتي وبدات اصرخ بعلو صوتي.
[59:31] كنت بستعيذ بالله من الشيطان الرجيم.
[59:34] والموبايل وقع مني بعدها من غير ما احس لما وطيت علشان اجيب
[59:38] الموبايل. واول ما وقفت.
[59:40] ورفعت راسي علشان اتاكد من اني شفت الكيان ده بجد.
[59:44] انا لقيت حواليا دايره كامله. ماعرفش كان كم عددهم؟ كلهم من نفس
[59:52] المخلوق الغريب ده. وكلهم اتجاه رقبتهم.
[59:56] كانت ناحيتي. انا حسيت ان قلبي هيقف من الخوف.
[1:00:00] مش بس من شكلهم. ولكن انا ما كنتش عارف هم هيعملوا
[1:00:04] فيها ايه؟ بس الاكيد ما ظهروش. بس علشان يرعبوني الغريبه انهم
[1:00:09] ماكانوش بيتحركوا. بس زي ما يكون في موج حوالينا.
[1:00:14] انا مش شايفه والموج ده كان بيسحبه من ناحيتي ولما قربه اكتر
[1:00:19] اكتشفت ان اصوات انفاسهم عاملاه زي زئير الاف الاسود زئير مكتوم
[1:00:27] وانفسهم زودت من حراره الجو البارد.
[1:00:31] شيء مرعب بجد، حاولت اتحرك. يمكن اقدر اهرب من الجنان اللي
[1:00:35] انا شايفه ده. لكن رجليا.
[1:00:37] في الارض. جسمي ما كانش قابل أي إشارة من
[1:00:40] مخي بالتحرك، كأن الرملة إللي تحت رجليا بقت زي السمغ.
[1:00:45] كانت لازقاني وماسكاني في مكاني. واحد من الجمال دي.
[1:00:49] وتقريبا ده كان اول واحد ظهر لي واقف قدامي مباشره قريب قوي مني
[1:00:55] ونزل راسه لحد ما وشه اللي مش موجود بقى قدام وشي على طول وبرده
[1:01:01] ما انا ما كنتش فاهم هو بيتنفس منين.
[1:01:03] نفسه كان سخن لدرجه منين ما كنتش قادر افتح عيني غير بصعوبه شديده
[1:01:08] قوي. بس حسيت بحركه ناحيه الجزء الصغير
[1:01:12] اللي كان بارز من اخر رقبته. الجزء ده خرج منه لسان وبرغم رعشه
[1:01:19] جسمي وعرق اللي كان مغري وشي. بس فضول اني اعرف خرج منين اللسان
[1:01:24] الطويل ده؟ خلاني الاحظ انه عنده فم واسنان ولسانه عليه شقوق زي
[1:01:30] لسان التعبان والافاعي. حسيت ان جسمي اتحرر من الشلل اللي
[1:01:35] كان فيه. وبدات ألف حواليه.
[1:01:38] شفت باقي القطيع. عملوا دايره مقفوله.
[1:01:41] يعني ما فيش مكان ممكن اهرب منه. والارض تحتهم بدات تتشقق.
[1:01:46] كان طالع منها نار وريحه اقرب تشبيهه ليها.
[1:01:50] هي ريحه كبريت. كنت شايف السنت النار وهي عماله
[1:01:55] تشقق الارض وبتخرج منها بس ما كانتش تاذي الكيانات الواقفه دي.
[1:02:00] كانهم جزء من النار او. او هي جزء منهم.
[1:02:05] كل ما كنت بحاول اصرخ. يمكن انتم يعني تسمعوني يا خالد؟
[1:02:10] صوتك كان بيختفي؟ كل ما بحاول اتحرك يمكن علشان احاول ابعد عن
[1:02:15] النار قبل ما توصل لي الرمله كانت بتشدني اكتر واكتر.
[1:02:20] جسمي رجعت خشب تاني وعينيا ما كانتش قادره تبعد عن الكيان اللي
[1:02:24] بقى فجاه ضغط. واقف قدامي شعور انه متحفز ليا او
[1:02:30] كانه. مستني اشاره من حد علشان يهجم
[1:02:32] عليا هو والقطيع اللي حواليه. بس ده طبعا قبل ما النار توصلني
[1:02:38] قبلهم. فضلت ارفع عنايا لاخر حاجه اقدر
[1:02:41] اشوفها وهي السماء. وتعايت ربنا سبحانه وتعالى انه لو
[1:02:46] انا نايم اصحى. ولو ده حقيقي يساعدني اهرب منهم
[1:02:50] واعرف ارجع للخيمه. بس اللي خرج من الدعوات، الجمل
[1:02:54] اللي قدامي. بدا يطلع الصبح غريب.
[1:02:59] خليط كده بن امين. ونحيب.
[1:03:06] كانه بيتقال من حاجه ومع الصوت ده باقي القطيع.
[1:03:10] اتجمعوا اكتر. دايرتهم اللي حواليا بقت اديه
[1:03:14] واقرب. وقتها استسلمت بدات انطق الشهاده
[1:03:18] بسري لاني اتاكدت ان خلاص انا كده ميت ميت هيكون يموت ارحم من اللي
[1:03:25] انا عايشه. ده.
[1:03:26] الجمل الاولاني فتح بوقه الكبير اللي كان مليان اسنان حاده بشكل
[1:03:31] مش طبيعي. ما بين مدببين لونهم احمر قاني،
[1:03:36] كانوا مضيئين باضاءه اكبر من نور القمر.
[1:03:39] وطلع منه صوت حمص واضح. لكنه كان جاي من كل مكان حواليا.
[1:03:45] حاولت افهم وافسر هو بيقول ايه؟ بس؟ ما كنتش فاهم حاجه؟ ما كانش
[1:03:50] فيه اي فايده. بعدها حسيت بحاجه بارده بتمسك
[1:03:53] ايديا. بصيت حواليا لقيت واحد من الجمال
[1:03:57] مد رقبته الطويله وبيحاول يلف ديله الغريب اللي عامل زي الافعى
[1:04:03] حوالين جسمي. كل واحد في القطيع كان له حركه
[1:04:07] مختلفه واحد بيعفر الرمله. اه كانه بيجهز قبر.
[1:04:11] والتاني بينزل راسه في الارض وبيطلع دخان اسود من مناخيره.
[1:04:15] الارض نفسها بدات تتحمل. الرمله بقى عامله زي الموجه
[1:04:20] السايله بتغرقني جواها. وانا بحاول اصرخ.
[1:04:25] لكن الجمل قرب اكتر ولسانه الطويل المشقوق لفه حوالين رقبتي حسيته
[1:04:33] زي النار بتحرق جلدي الكائنات دول ما كانوش بيقفوا كل واحد كان له
[1:04:39] دور منهم اللي بيخبط الارض برجليه.
[1:04:42] الاصوات العاليه اللي كانت طالعه كان مخلياني بفقد تركيزي.
[1:04:48] كان في منهم اللي بيلف حواليا وبيظهر له وشوش مخيفه، وشوش، كانت
[1:04:53] بشريه مشوهه، لكنها على اجسام الجمال.
[1:04:58] وكلها كانت بتبص لي بنظرات مليانه الشماته والسخريه.
[1:05:02] هنا الجمل الكبير. بص للسمك انه بيسخر من دعائي،
[1:05:06] وعمل صوت، كان صوت زهير قوي. وكل القطيع بدا يتحرك في دوامه
[1:05:14] حواليه الهوا. اتسحب بالكامل بقى فيه زي فراغ
[1:05:18] خانق جسمي. كان لسه بيتسحب لتحت وكل شيء
[1:05:23] حواليا كان بيتحول لضلمه ضلمه مش عاديه.
[1:05:27] ظلام عميق. والجمل الكبير لف رقبته حواليا.
[1:05:32] رقبته دي كانت طويله زي ما حكيت لكم.
[1:05:35] لفراح حواليا باحكام. وشدني بقوه لتحت الارض لحد ما
[1:05:40] حسيت اني بغوص في الرمله زي ما بغرق في البحر.
[1:05:44] وصرخاتي كنت سامعها خلاص بتتلاشى وبتختفي تماما.
[1:05:48] وبعدها الصمت رجع يسيطر. فجأة الرمله تحت مني.
[1:05:55] اتشقت ووقعت في حفره عميقه. كانت عميقه قوي، لكن لما كنت بقع
[1:06:01] ما كنتش بقع بشكل عادي. انا كنت بقع ببطء.
[1:06:04] كان الهواء حواليا بيقومني. كنت شايف على الجدران كائنات
[1:06:09] غريبه كانها ارواح مسجونه وشوشه محزينه.
[1:06:14] صرخهم مكتوب. وكل واحد فيهم كان بيبص لي كانه
[1:06:18] بيطلب النجده. كل ما كنت ببص لهم اكتر.
[1:06:21] بحس انه بيتكلموا معايا بس بيتكلموا من غير صوت وبيحزروني.
[1:06:29] وصلت القاع الحفره مع اصطدام جسمي بالارض بكل قوه الارض تحت رجليا
[1:06:35] كانت عامله زي الرماد الساخن، دخان خفيف طالع من كل حته الجو
[1:06:41] خانق حواليا كان فيه عواميد حجريه عليها رموز محفوره.
[1:06:46] وبعضها كان بينزف دم الرموز نفسها، كانها كانها عيون
[1:06:51] بتراقبني. وفي وسط المكان، كان في تابوت خشب
[1:06:55] مفتوح التابوت ده ما كانش فاضي، كان جوه منه في كيان ضخم الكيان
[1:07:01] ده جسمه شفاف عنده خمس عيون. بدا الكيان ده يتحرك.
[1:07:07] لما خرجت منه ايد زي المخالب. كان بدا يقرب مني ببطء شديد صوت
[1:07:13] الجمال اللي فوق. كان عمال بيزيد وكانهم بيحضروا
[1:07:17] طقوس او بيغنوا اغنيه مرعبه. كل الصوت كان بيخترق عقلي وراسي.
[1:07:23] ساعتها بدات توجعني وبدها تزحف وجسمي كله واجعني.
[1:07:30] الارض حوالين التابوت فتحت وبدات يظهر منها كيانات صغيره زي
[1:07:36] الظلال. كانت عماله بتهرب.
[1:07:38] مني اصواتهم كانت. زي انين الاطفال.
[1:07:42] وكل واحد فيهم كان بيحاول يلمسني بيحاول ان هو يحوطني.
[1:07:50] حاولت اقف علشان اهرب. لكني لقيت الحفره نفسها بتتغير.
[1:07:54] الحيطان. كانت بتقرب مني.
[1:07:56] والرموز عماله بتولع. والكيان الضخم بدا يلف حوالين
[1:08:00] جسمي بمخالبه. انا حاولت ابعد الكائن الضخم للف
[1:08:04] حوليها، جسمي كان عمال بيتقل كاني مربوط بالسلاسل الكيان.
[1:08:10] بص لي بالعيون اللي كانت عماله بتتحرك بشكل فوضوي وكل عين كانت
[1:08:15] عماله بتوريني مشاهد مرعبه كوابيس مش مفهومه.
[1:08:19] الناس بتتعذب زي ما انا بتعذب دلوقتي وصرخات مكتومه والدم كان
[1:08:26] بيسيل في كل مكان. ما كانش قدامي حل غير الدعاء
[1:08:30] لربنا سبحانه وتعالى. علشان ينقذني منهم.
[1:08:34] فجاه العرض تحت رجليا بدات ترتجف، وظهر تشققات جديده وطلعت منها
[1:08:41] كائنات اشبه بالزواحف. اجسامها طويله ونحيفه وشوشها اقرب
[1:08:47] للبشر لكنها مشوهه وكل كائن فيهم كان بيزحف ناحيتي بسرعه وبيحاول
[1:08:53] يمسك رجليا ويسحبني ناحيه التابوت.
[1:08:56] حاولت اركلهم برجلي وازقهم. لان دي كانت الحاجه الوحيده اللي
[1:09:01] كانت حره من مخالب الكيان الشفاف. لكن كل ما كنت بلمس واحد فيهم كنت
[1:09:07] بحس بلسعه شديده قوي في جلد. وبرغم كده ما كانش قدامي اي
[1:09:12] اختيار تاني. فضلت احاول لحد ما شفت على
[1:09:15] الجدرار من جدران الحفره علامه غريبه العلامه دي كانت بتلمع،
[1:09:20] معرفش ايه اللي خلاني. حسيت انها الامل الوحيد.
[1:09:25] وتقريبا الكيان الضخم في نيتي بدا يطلع الصبح ماسات متكرره كانها
[1:09:32] تعويذات. والجمال اللي فوق الحفره نزلوا
[1:09:35] رؤوسهم الطويله بداوا يمدوا السنتهم المشقوقه اللي كانت نازله
[1:09:41] زي الحبال ناحيتي. واحد منهم لف لسانه حوالين رقبتي.
[1:09:46] كل ثانيه كان نفسي عمال بيقل اكتر واكتر.
[1:09:49] انا عارف ان انتم اكيد مستغربين ومتخيلين ان انا بهلوس وان انا
[1:09:54] بحكي اي كلام بس ده اللي حصل. والله العظيم ساعتها انا بصيت
[1:09:59] للعلامه اللي على الجدار حسيت انها بتشدني زي المغناطيس كانها
[1:10:04] بتقول لي انا الحل الوحيد. مع كل حركه كنت بحاول اخدها
[1:10:10] ناحيتها. الكيانات دي كانت بتزيد في العنف.
[1:10:14] اما الجمال اللي فوق الحفره كانوا عمالين يطلعوا اصوات زئير مرعب
[1:10:19] والسنتها بتحاول تسحبني اكتر. ناحيه التابوت.
[1:10:24] الكيان الضخم واقف قدامي. وفتح مخلبه المعقوف، ورفعه كانه
[1:10:30] بيستعد لضربه اخيره. هتخلص على كل حاجه.
[1:10:33] وفي لحظه ياس. قررت اخاطر بكل حاجه.
[1:10:37] وبسرعه رميت جسمي اللي قدام ومديت ايديا بكل قوتي على العلامه
[1:10:43] المضيئه اللي كنت بحكي لكم عليها اللي بمجرد ما لمستها المكان كله.
[1:10:48] اتغير؟ الضوء ان خرج من العلامه دي كان عامل زي انفجار قوي من
[1:10:53] الحفره والكيان الضخم. بدا يصرخ بصوت مرعب جسمه الضخم
[1:10:59] كان بيتفتت زي الرامات. انا ببص لقيت دراعاته.
[1:11:04] انسحبت لورا كانها بتتحرق. الجمال إللي فوق الحفرة حاولوا
[1:11:08] يهربوا، لكن الأرض نفسها كانت بدأت تنهار تحت منهم، وواحد ورا
[1:11:13] التاني، وقعوا في الفجوة إللي كانت عمالة بتوسع بتوسع أكتر
[1:11:17] وأكتر، والكيانات الصغيرة إللي كانت بتزحف ناحيتي كلها تلاشت في
[1:11:22] الهوا، وبدل الضباب والدخان ظهر نور أبيض قوي كان مليان طاقه،
[1:11:29] حسسني إني لسه حي، وان فيه امل افوق من الكابوس.
[1:11:34] ده؟ انا عارف ان كلامي غريب. واكيد انتم زي ما انا لسه لحد
[1:11:41] اللحظه دي. بحاول استوعب ان انا عشت ده اكيد
[1:11:44] انتم كمان مصدومين. بس ده بجد اللي حصل؟ يهش.
[1:11:50] احنا مصدقينك؟ كمل لو سمحت. ما تقطعش.
[1:11:54] انا فاهم كل حاجه انتمريت بيها. طيب.
[1:11:59] طيب يا خالد. انا متشكر ان انت فاهمني.
[1:12:02] على الاقل حد مستوعب اللي انا. بقوله.
[1:12:05] الارض تحت رجليا بدات تتهز اكتر. وحسيت فجاه اني بتسحب لفوق بقوه
[1:12:10] مش مرئيه. ولما فتحت عينيا لقيت نفسي بره
[1:12:14] الحفره. لقيت نفسي في نفس المكان جنب التل
[1:12:17] وتحديدا قدام الملاذ. بس كل شيء حواليا كان هادي تماما.
[1:12:23] وكان اللي انا عشته. ده كان كابوس واختفى.
[1:12:27] بس لما بصيت على ايديا اللي لمست العلامه.
[1:12:31] لقيت عليها زي ما تكون موشومه بنفس الرمز اللي كان موجود على
[1:12:36] الجدار. خالد ساعتها رفع ايديه ناحيتنا.
[1:12:41] وفعلا كان في عليها زي رمز او حاجه مطبوعة.
[1:12:47] طبعا ما كناش قادرين نفهم هي ايه؟ دي حاجه مالهاش ملامح ومالهاش
[1:12:51] بدايه او نهايه حاجه زي الوشم بس بلون الجلد.
[1:12:57] كان شيعه شويه جدا. فاطمه ساعتها كانت متاثره من اللي
[1:13:03] سمعته. الدموع كانت ماليه عنيها.
[1:13:07] ووقتها بصت له. وهي كانت كلها لهفه وخوف عليه.
[1:13:12] وقالت له. هم حاولوا ياثروا عليك، وما كانش
[1:13:17] في نيتهم انهم ياذوك يا هشام. تقريبا كده هو حاجه زي فرد سيطره
[1:13:23] منهم مش اكتر. علشان يفضلوا موجودين ويفضل الكل
[1:13:27] يتكلم عنهم وعن اسطرتهم. عارف ليه؟ انا قريت في الموضوع ده
[1:13:32] كتير. الجن بيتغذوا على خوفنا.
[1:13:36] بس صدقني اللي انا اعرفه ان انا متاكده منه.
[1:13:39] ان انت كل ما هتقرب من ربنا اكتر. ما فيش اي حاجه من دي ممكن تشوفها
[1:13:44] تاني او تاذيك؟ وحتى لو انت شفتهم فانت.
[1:13:49] هتقدر عليهم؟ زي ما عملت كده لما استنجدت بربنا سبحانه وتعالى،
[1:13:55] احنا دايما هيبقى فيه ما بينا وبينهم، لعنه بتفصل ما بينا
[1:14:00] وبينهم ليوم الدين. هشام كان بيستوعب ردود افعالنا.
[1:14:07] وطبعا حاله الزهول اللي كنا فيهم والده ووالدته كانوا واقفين في
[1:14:13] حاله صمت. صمت وذهول.
[1:14:16] علامات اللي كانت مرسومه على وشهم كانت تصلح لصنع الصوره السرياليه.
[1:14:23] تحمل كلمه الفزع. انا بكل اللي سمعته من هشام ما
[1:14:28] كنتش مستغربه. انا سمعت حكايات كتير.
[1:14:33] والحكايه يمكن دي من اغرابهم. لكن ما فيش حاجه مستبعده في
[1:14:39] العالم اللي احنا عايشين فيه. هشام رجع ينام في السرير وكان
[1:14:45] بيقول انا كنت فاكر ان انا خلاص انتهيت ومستحيل هخرج من الحفره دي
[1:14:51] تاني. بس لما خرجت انا قعدت على الارض.
[1:14:54] كنت بحمد ربنا سبحانه وتعالى. ما كنتش عارف اتحرك ومش عارف ليه.
[1:15:00] انا ما حاولتش اهرب وارجع تاني على الخيم؟ واحكي لكم اللي حصل.
[1:15:05] كنت حاسس إن أنا لو فضلت قاعد في المكان ده، أو لو مشيت.
[1:15:10] هم مش هيسيبوني؟ كنت حاسس انهم؟ ممكن يرجعوا تاني؟ حتى لو فكروا؟
[1:15:19] انا قلت لك خليك على طريق ربنا. ربنا بس.
[1:15:23] وهو اللي يقدر يحميك. ما فيش حد تاني.
[1:15:25] هيقدر يحميك يا هشام؟ انا كنت مبهور بالوشم اللي على ايديه حاجه
[1:15:32] عمري في حياتي ما شفتها. كان عامل كأنه حرق قديم من مئات
[1:15:37] السنين ومعرفش ليه الفضول أخدني، وقررت إني ألمس الوشم الغريب ده.
[1:15:45] وقتها بس انا كل المشاهد اللي هشام حكاها.
[1:15:49] انا شفتها. شفت منظر الجمال المخيف والحفره،
[1:15:55] وشفت السنتهم المشقوقه والكيان الشفاف اللي حكى عنه.
[1:15:59] وايديه الكتيره جدا. والمخالب.
[1:16:02] شفت الوشوش الخايفه والمحبوسه اللي جوه على جدران الحفره دي.
[1:16:07] اما اللي رعبني اكتر اني شفت وشي هشام بينهم.
[1:16:13] انا وقتها فهمت ان جزء كبير من روح هشام اتاخد الليله دي.
[1:16:20] وان التجربه اللي مر بها حصلت. فعلا.
[1:16:24] وان هو هيكمل باقي حياته وهو فاقد جزء من روحه ومن نفسه.
[1:16:33] وانا في عز التفكير ومشغول بالليل بتخيله واللي ايه بشوفه.
[1:16:39] انتبهت لصوت والده بيقول لي. يا باش مهندس؟ خالد.
[1:16:45] انت ايه رأيك في الكلام إللي سمعته ده؟ المشاهد كانت لسة
[1:16:49] بتتعرض قدام عينيا كانها فيلم سينمائي.
[1:16:53] خلت قلبي بيدق بسرعة قوي وجسمي كله كان بيتنفض والرعب اللي انا
[1:16:58] كنت فيه وقتها خلاهم قلقوا عليا انا اكتر من ابنهم.
[1:17:02] ما بالكم بقى بال هشام حس بيه وهو جوه التجربه دي؟ انا على طول رديت
[1:17:08] عليهم وقلت لهم وانا كنت في اللحظه دي بقف وبترنح زي المخمور.
[1:17:14] والله عنق خلوا بالكم من هشام. خصوصا انت يا فاطمه.
[1:17:19] ارجوكي عجلي بالفرح. خليكي جنبه علشان ايمانك هو
[1:17:24] الوحيد اللي هيقدر يساعده. هو محتاج محتاج لك.
[1:17:28] ومحتاج انك تكوني قريبه منه. اوعيت سري مهما عمل.
[1:17:34] حاولت بعدها ارجع لحياتي. بس الموضوع اخد وقت كبير جدا.
[1:17:39] ومن بعدها انا بقيت اروح اماكن تانيه ادور فيها على الاحجار
[1:17:44] والمربع اللي حوالين ملاذ دواب الجن.
[1:17:47] ده انا ما رحتوش تاني ومستحيل هروحه مهما اتقال ان هناك فيك
[1:17:53] نوز. وهشام اللي متبقي منه بيحاول يكون
[1:17:58] سعيد ومرتاح. فحياته.
[1:18:13] من زمان وانا بحب اعد من الشارع ده.
[1:18:16] بس ما كانش مخيف بالنسبه لي زي دلوقتي.
[1:18:19] صحيح بلي فتره ما بجيش هنا وما كنتش بعدي منه.
[1:18:24] لكن بقى لي كده كم اسبوع رجعت امشي فيه تاني؟ يعني زي ما تقولوا
[1:18:31] بيرجع ايام الطفوله. خصوصا من ساعه ما والدتي تعبت
[1:18:35] وبقيت باجي اشوفها محتاجه ايه؟ واعمله لها؟ ودايما يبقى في لحظه
[1:18:42] معينه. اللحظه دي بتبقى لحظه تقيله قوي
[1:18:45] على قلبي. لاحظت لما بضطر امشي من ناحيه
[1:18:50] الاشاره؟ اشارت المرور دي اللي بمجرد ما بقرب منها دايما بتحصل
[1:18:57] لي مصيبه. يا اما بعديها بواجه الموت حرفيا.
[1:19:03] او بيحصل لي حاجه شيء او يعني حاجه مالهاش تفسير.
[1:19:10] قلت لنفسي اعدي وعمر الله. كنت بخطي خطوات.
[1:19:16] وانا مستني ومتوقع ايه اللي هيحصل؟ وبالفعل؟ نفس الاصوات اللي
[1:19:23] بسمعها دايما لما باجي هنا اشتغلت جوه دماغي.
[1:19:28] أصوات داخله في بعضها، بتتردد، في وداني الاصوات دي بتخلينا اتعصب
[1:19:34] وترعب في نفس الوقت. والغريبه في اللحظه دي.
[1:19:38] البرد، البرد. هوا بارد بيدخل جوايا وبيمسك جسمي
[1:19:43] كله من راسي لرجلي. بيخليني عامل زي لوحه تلج.
[1:19:50] والكلام ده ملهوش اي تفسير؟ حاجه. انا مش عارف ابررها ولا عارف حتى
[1:19:56] اني افهمها. اضيف لده احساسي ان في حد ماشي
[1:20:01] ورايا. وفجاه ومره واحدة لقى الدنيا ضلمت
[1:20:06] السمكه انها بتشترك في المؤامره وبتتملك غيوم.
[1:20:11] ولما الدنيا بتبقى كلها ضلمه حواليا.
[1:20:15] بسمع صرحه. معرفش جايه منين؟ بفضل اتلفت يمين
[1:20:20] وشمال. بدور على اي حد في الشارع غيري؟
[1:20:24] ما بلاقيش حد ابدا. انا عارف ان ده اللي هيحصل
[1:20:28] دلوقتي. انا واثق من اللي انا بقوله.
[1:20:33] وابتديت امشي من تحت الاشاره. وزي ما حكيت.
[1:20:38] بدات الحاجه الغريبه اللي بتحصل كل مره.
[1:20:42] بدات تتكرر. لكن الغريبه اني ما سمعتش صوت
[1:20:46] الصريخ. انا استغربت وتوتري زاد اكتر اكتر
[1:20:52] من اي مره فاتت. لكني مشيت وكملت طريقي.
[1:20:56] يمكن إللي اختلف المرة دي اني سرعت خطوتي شوية علشان أوصل
[1:21:01] بسرعة. وفي نفس الوقت.
[1:21:05] ابتديت اسمع صوت خطوات ماشية ورايا.
[1:21:10] وقفت علشان اتأكد حد ماشي؟ ورايا ولا بيتهيأ لي.
[1:21:13] لكن الصوت سكت. قلت لنفسي أكيد بيتهيأ لي دي
[1:21:19] كلها، وساوس نتيجة إن أنا متوقع إن في حاجة هتحصل.
[1:21:24] فخلاص انا كده تمام. الحمد لله ما فيش حاجه تخوفني.
[1:21:30] كملت مشي عادي جدا ورجعت امشي براحتي لما فجاه سمعت الصوت
[1:21:37] الخطوات من تاني. بصيت ورايا بسرعه.
[1:21:41] ما لقيتش حد. جسم، اشعر.
[1:21:44] لقيت نفسي واخد الشارع جري ومع الجري اللي انا كنت بجريه الصرخه
[1:21:50] بتاعه كل يوم. رنت في وداني.
[1:21:54] صورتني. كانت خلاص.
[1:21:55] هتخليني مش هقدر اسمع تاني. بقيت حياتي.
[1:22:00] بسرعه البرق ما بقتش عارف انا بجري فين ولا ازاي.
[1:22:03] المهم اني لقيت نفسي قدام باب شقه والدتي برن الجرس على اخري.
[1:22:11] هي كانت بتفتح الباب وهي بتقول ايه يا رامز؟ بس في ايه؟ بالراحه؟
[1:22:15] هتحرق الجرس يا ابني؟ ادخلي يا ماما ادخلي ادخلي بس كانت بتبص لي
[1:22:21] وهي مستغربه في ايه مالك؟ هو انت كل يوم تيجي عامل كده ولا ايه؟ ما
[1:22:27] فيش حاجه يا ماما؟ انا ببقى بس مستعجل علشان راجع الشغل تاني.
[1:22:32] معلش اكتبي لي الطلبات اللي انت عايزاها علشان اروح اجيبها وارجع
[1:22:36] على طول. حاضر يا حبيبي.
[1:22:38] خطط خطوتين. وبعدين رجعت تاني تتكلم معايا
[1:22:43] بلهفه وخوف عليا يا ابني ماله ماله.
[1:22:46] بس انا حاسه ان انا بتعبك معايا. بلاش تيجي.
[1:22:50] وانا هبقى خالي. بواب العماره اللي جنبنا يبقى
[1:22:53] يجيب لي طلباتي وخلاص. يا ماما هو انا مش هعرف اجيب لك
[1:22:56] شويه طلبات يعني؟ وبعدين ما انا بتحايل عليكي تيجي تقعدي معايا
[1:23:01] وانت اللي مش راضيه؟ ما انت بس لو توافقي وتسمعي كلامي يا سلام.
[1:23:07] طب ما تيجي انت هتعيش معايا هنا؟ على الاقل هبقى مرتاحه ومطمنه
[1:23:11] عليك وتبقى على طول قدام عيني. ماشي يا ماما.
[1:23:16] هشوف الموضوع ده وهرد عليكي. بس ادعي لي ربنا يوفقني والاقي
[1:23:20] مكتب قريب من هنا علشان اللي فيه وابقى جنبك.
[1:23:24] قلت لك كده علشان اسكتها. ما كنتش متوقع ان ده هيحصل فعلا.
[1:23:30] بعد كام يوم والدتي تعبت وكان لازم تتنقل على المستشفى باسرع
[1:23:35] وقت، وبعد الفحص والتحاليل الدكتور قال لي إن التعب إللي
[1:23:39] بيحصل لها ممكن يتكرر تاني في أي لحظة.
[1:23:43] وطبيعي وقتها. قررت اني انقل معاها.
[1:23:47] او على الاقل يعني افضل في مكان قريب منها.
[1:23:51] دورت على مكان جنبها، لكني ما لقيتش.
[1:23:55] لحد ما طلبت مني اني اقعد معاها في الشقه اوفر لي واريح لي.
[1:24:00] انا وافقت وبلغت طليقتي اني هاخد ابننا واروح اقعد عند ماما شويه
[1:24:04] لحد ما تخف. الصراحه مش هدلتش بالها بالكلام.
[1:24:09] كان. المهم عندها اني ماسيبلهاش الولد
[1:24:12] وامشي. خدت ابني ورحت عند والدتي.
[1:24:16] وابتديت ادور على مكتب قريب. لان بحكم شغلي والمقابلات اللي
[1:24:20] بتجيلي لازم يكون عند مكتب خاص قابل فيه العملاء.
[1:24:25] بصراحة لفيت كتير علشان الاقي مكتب.
[1:24:29] وفين وفين؟ وبعد حوالي اسبوع لقيت شقه صغيره تنفع مكتب.
[1:24:34] انا بسرعه خدتها وفرشتها ونقلت الاوراق والحاجه المهمه اللي كانت
[1:24:38] اغلبها في البيت. خدتها على هناك وواحدة واحدة
[1:24:42] الشغل بدا يفتح معايا ويجيلي الزباين.
[1:24:45] الرجل بدات تدب في المكتب. طبعا حياتي بقت بين شغلي وبين اني
[1:24:51] بروح اودي ابني مدرسته اللي قريبه من الشقه الثانيه.
[1:24:55] رتبت دنيتي على كده. بس اللي مضايقني في الموضوع كله.
[1:25:00] هوني مجبر اني اعدي من جنب الاشاره المرفه دي.
[1:25:05] المهم يعني حاولت لما اكون معدي من هناك اشغل نفسي باي حاجه.
[1:25:11] وفي يوم. خلصت الشغل ومروح.
[1:25:15] رايح على ماما كالعادة علشان اتغدى معاها.
[1:25:18] واطمن على الولد. ساعتها افتكرت الهاند فري بتاعي.
[1:25:23] قلت شغال واحطه في وداني وانا معدي المسافه دي علشان ما اسمعش
[1:25:27] ولا اتاثر باي حاجه حواليا. قلت لنفسي يعني او 5 دقائق
[1:25:32] بيعدوا؟ انا فعلا حطيت الهاند فري في وداني.
[1:25:36] التليفون على اغنيه من الاغاني اللي عليه ومشيت.
[1:25:41] بعد شويه كنت تقريبا عديت نص الشارع.
[1:25:45] في الثانيه؟ حسيت نبضت قلبي بتزيد جامد.
[1:25:50] جسمي سخن. كان حد ولع جنب مني نار.
[1:25:55] واحساس ان في حد ماشي جنبي. ما كانش عايز يروح.
[1:25:59] الاحساس. كان ملازمني بشكل مخيف قوي.
[1:26:03] في اللحظه دي انا وقفت لان كتمه النفس كانت خلاص اتمكنت مني.
[1:26:12] اتلفت جنبي. ما لقيتش حد.
[1:26:15] لكن في صعد، طالع في وشيعة. انا شلت الهاند من وداني علشان
[1:26:22] اسمع لو في صوت خطوات جنبي ولا لا؟ وانا سمعت الصوت النفس عالي
[1:26:28] قوي وقريب مني. بصيت جنبي نص بصه كده بوشي؟ شفت
[1:26:35] 16 واقفه جنبي. كانت بتضحك ضحكه غريبه قوي وصوتها
[1:26:41] مزعج. اما بقها فضل يوسع يوسع.
[1:26:46] يوسع. لحد ما بقى عند ودنها تقريبا.
[1:26:49] وفجاه بصت لي لقيت اسنانها مبريه زي الامواس.
[1:26:54] ومره واحدة جنب وشها اليمين وقع على الارض.
[1:26:59] حاله من الذعر والخوف. مسكتني مش ممكن ابدا اقدر اوصفها
[1:27:05] لدرجه ان جسمي يرتعش ومج الشاي اللي في ايديا بدا يتدلدق من
[1:27:10] الجناب وشي ابتدى يجيب ميه واحمريت.
[1:27:15] لكني وقفت أبصله. وفي اللحظة دي سمعت صوت جنبي
[1:27:20] بيقول لي في حاجة؟ حضرت ولا إيه؟ دققت نظري ناحية الصوت.
[1:27:26] لقيت بني آدم عادي. هو إللي واقف جنبي.
[1:27:29] وساعة ما لقاني. ببص له جامد.
[1:27:32] في حاجه يا فندم؟ انت بخير؟ فضلت ساكت شويه وبعدين بلعت ريقي ورديت
[1:27:37] عليه. لا طبعا عادي خير.
[1:27:41] معلش انا سرحت شويه مخي ما كانش فيا.
[1:27:44] أصل لقيتك واقف بتبص لي وساكت. وانت اطمن على حضرتك.
[1:27:50] لا، لا، شكرا. شكرا.
[1:27:52] العفو لو محتاج مساعده ما تتاخرش يعني في طلبها مني، انا هساعدك.
[1:27:58] ابتسمت بصوت خفيف. وقلت له لا، شكرا، شكرا على ذوقك.
[1:28:03] انا اللي اسف. العفو.
[1:28:05] العفو. ضبط سماعات الراس على ودانه،
[1:28:08] واتخذ مفك من الارض. معرفش جابوه منين؟ وراح ناحيه
[1:28:12] الاشاره هم خطوتين إثنين وبعدها ملمحتوش تاني.
[1:28:20] الراجل ده اختفى تماما. كانه ما عداش من الشارع اصلا.
[1:28:24] فضلت ابص حواليا. مالقتوش برضو؟ طب ازاي ان انا؟
[1:28:29] انا لسه مكلمه؟ هو انا الجنينة ولا ايه؟ المهم اني مشيت انا كمان
[1:28:34] وحاولت اخلص. كنت عايز اطلع من الشارع المرعب
[1:28:38] ده بسرعة بعد حوالي 1/2 ساعة كده. كنت في شقه ماما.
[1:28:44] أول ما فتحت ودخلت، استقبلتني بخوفها.
[1:28:47] بصيت لها وأنا بسأل نفسي مالها؟ شكلها ما يطمنش أبدا، وعلى طول
[1:28:53] سألتها فين يا ماما؟ إنتي مالك وشك؟ مقلوب كده ليه؟ في حاجة ولا
[1:28:59] إيه؟ ردت علي وهي بتفرقع صوابعها وبتقول لي آه آه ادخل بس الأول
[1:29:06] خشي يا رامز. ايه يا ماما بالك.
[1:29:09] بس قلقتيني؟ اقعد كده واسمعني؟ في طمنيني.
[1:29:15] مازن في حاجه؟ الصراحه. اه الولد وقع من شباك المدرسه
[1:29:21] النهارده بس. الحمد لله سبحانه وتعالى ان الفصل
[1:29:26] بتاعه في الدور الثاني، والا كان كان جرى له حاجه قمت من مكاني
[1:29:30] وانا بصرخ ابني ابني حصل له ايه؟ انا نازل يا ماما راح اجيبه استنى
[1:29:37] بس هم اتصلوا بيا وانا خليت البواب راح جابه من المدرسه علشان
[1:29:41] انا مش قادره انزل زي الاول ما انت عارف.
[1:29:45] هو فين يا ماما؟ جوه يا حبيبي؟ اهدى ابنك جوه؟ دخلت اجري على
[1:29:50] الاوضه اللي الولد بينام فيها. لقيته مريح على السرير.
[1:29:54] جريت ناحيته وخدته في حضني ايه اللي حصل؟ لمازق؟ طمني يا ابني
[1:29:58] لما دخلت عليه وبدات اتكلم. معاه حسيت انه مرعوب من حاجه ومش
[1:30:03] عايز يتكلم. ركزت في وشه وقلت له بالراحه.
[1:30:07] حبيبي مالك؟ انت بترتعش كده ليه؟ في ايه اللي حصل؟ الولد رد عليا
[1:30:14] وقال لي المدرسه انا قلت له مالها يا مازن؟ قال لي انه خايف ومش
[1:30:18] عايز يروح تاني. قلت له طب احكي لي اللي حصل لك
[1:30:22] هناك. وبعدها.
[1:30:23] انا هسيبك ترتاح. هز راسه وفضل يقول لي انه كان
[1:30:27] قاعد في الفصل عادي. لما فجاه شاف 16 شكلها وحش ظهرت
[1:30:33] قدامه. فضلت تبص له وبعدين مشيت ناحيه
[1:30:37] بره. الولد فضل متابعها بعينيه.
[1:30:40] حاسس انها بتناديله. لقى نفسه ماشي وراها وبيتابعها
[1:30:45] لحد ما وصلت لصوره طرقه اللي بتطل على حوش المدرسه.
[1:30:49] فضل وراها علشان يشوفها رايحه فين.
[1:30:52] وقف عند. السور.
[1:30:54] لما بص عليها بعد ما نطت جرا وراها.
[1:30:58] فشدته لتحت. طبعا انا.
[1:31:02] انا مش عارف اذا كان ابني. بيهلوس.
[1:31:06] انا عارف ان ابني مش كذاب. انا واثق من ده.
[1:31:10] ولولا ان انا واثق من ده كنت قلت انه بيالف او هو طفل مريض.
[1:31:15] اكيد مازن شاف حاجه قدامه. فعلا هي اللي خوفته.
[1:31:19] طبعا في اللحظه دي قررت اني هروح المدرسه تاني يوم علشان اطمن
[1:31:24] واعرف ايه اللي بيحصل. كنت شارب بتفكيري.
[1:31:27] ايه اللي ممكن يكون حصل؟ ابني لما تليفوني ران؟ طلعت من جيبي ورديت
[1:31:33] وقلت؟ الو؟ السلام عليكم. متر رامز معايا رامز رضوان.
[1:31:40] ايوه انا مين معايا؟ معاك؟ صالح عبد الحميد؟ فاكر الاسم ده؟
[1:31:45] اندهشته؟ معلم؟ اتغيرت وجت ابتسامه على وشي وانا بقوله اه
[1:31:50] اهلا اهلا. وده يعني اسمي اتنسى راجل المقدم
[1:31:54] صالح عبد الحميد حضرتك اخبارك ايه؟ وفين اراضيك؟ موجود موجود
[1:32:00] بس؟ محتاج اشوفك؟ ده لو عندك وقت؟ ولو ما عنديش وقت يا فندم.
[1:32:04] انا اخترع لك الوقت. اتفقنا ان احنا ننزل نقابل بعض.
[1:32:09] عدى كام يوم على بال مافضين او اتقابلنا.
[1:32:13] الصراحة انه كان واحشني قوي ولما اتقابلنا فضلنا ندردش وجابنا
[1:32:17] الكلام لحد ما فتح معايا الموضوع اللي كان جايلي فيه.
[1:32:22] في اللحظه دي ابتدى يقول لي صحيح عامل ايه؟ في شغلك؟ بقى لي فتره
[1:32:28] معرفش عنك حاجه. طمني امورك تمام؟ سكت وانا بفكر
[1:32:33] في الظروف اللي مريت بيها الفتره اللي فاتت قلت له والله من ساعه
[1:32:39] انفصالي وانا الدنيا معايا مش تمام ابدا.
[1:32:42] انا اللي بودي الولد المدرسه وانا اللي بجيبه.
[1:32:45] مامته يعني شايله ايديها من كل حاجه.
[1:32:47] علشان كده الحمل زايد عليا. ده غير بقى تعب والدتي ونقعد معاه
[1:32:52] علشان اخدمها؟ اصلها تعبت والتعب زاد عليها فبقيت مضطر اقعد علشان
[1:32:57] اخلي بالي من طلباتها. قاعد كل ده في ودماغك طب وبتعرف
[1:33:01] توفق بين شغلك وحياتك. ازاي؟ اهي ماشي يا صاحبي هنعمل
[1:33:05] ايه؟ بودي لمازن المدرسه. واروح المحكمه الصبح.
[1:33:11] وبعدين اطلع على المكتب وارجع من الشغل.
[1:33:13] اخلص الطلبات اللي عليا. مازن بقى بيكون روح بالبص اقعد
[1:33:18] اشوف المطلوب والقضايا والمرافعات.
[1:33:22] ولو في وقت بفتح المكتب بالليل؟ عظيم.
[1:33:25] يعني مكتبك لسه شغال؟ كويس جدا. يبقى انا اخترتك صح؟ بصيت في وشه
[1:33:31] وسالته باستغراب ليه جايبلي شغل ولا ايه بالظبط؟ بالظبط؟ حطيت
[1:33:37] ايديا على دقني وقعدت حواجبي. فكرت قلت اكيد قضيه مش سهله.
[1:33:43] انا عارف صالح ما بيجيبليش الا. القضايا المعقده اللي بيبقى محدش
[1:33:48] عارف يحلها له. علشان كده سالته باهتمام.
[1:33:52] يا صالح. خير.
[1:33:54] هالتني. شكلها قضيه كبيره.
[1:33:56] ما اكدبش عليك. الموضوع معقد فعلا.
[1:33:59] هي قضيه اختفاء زوجين مالهمش اي عداء.
[1:34:02] وم لهمش علاقه بحد. والراجل ده مالهوش الا مراته
[1:34:06] واخوه لما استدعوك شاهد كان باين عليه الاضطراب وقال انه ما يعرفش
[1:34:12] عنهم اي حاجه بقى له فتره. لكن الجيران والمعارف اثبتوا
[1:34:16] العكس. طبعا الشرطه جابته وابتدينا تعقيم
[1:34:19] معاه. ولما واجهناه بكلام الجيران عمل
[1:34:22] مجنون فضل يهلوس ويقول كلام مش مفهوم ان في جن وعفاريت في
[1:34:27] الموضوع. من الاخر يعني التفاصيل كتير.
[1:34:29] وانا عاوزك تساعدني. خلاص يا صالح باشا.
[1:34:33] وانا معاك ان شاء الله. بكره عدى عليك في المكتب ونتابع
[1:34:38] هبص كمان على ورق القضيه كلها وانا هستناك.
[1:34:41] ان شاء الله. كده اتفقنا؟ القضيه دي بتاعتك.
[1:34:44] هو بامر الله بامر الله بتاعتي ان شاء الله بعد حوالي ساعتين خدنا
[1:34:50] قعدتنا وقمت روحت تفكيري. كان في التفاصيل اللي حكها لي
[1:34:54] صالح. يا ترى ايه حكايه؟ الإتنين
[1:34:56] المختفيين دول؟ وايه اللي خلى اخو الراجل ده يقول الكلام ده؟ هو ايه
[1:35:02] دخل اخوه باختفاهم اصلا؟ المهم انا كان لازم هو نام واروح له
[1:35:09] تاني يوم الصبح. عدا الليل علي وتاني يوم الصبح
[1:35:13] قمت علشان اقابل صالح بيه. رحت له وساعه ما شافني خدني علشان
[1:35:17] يعرفني على المشتبه بيه، ساعه لما شافني، حسيته مرتبك حالته كانت
[1:35:24] حاله سودا مش حالته بس لا، اللي حاصل فيه كان كله غلط في غلط.
[1:35:31] شعره محلو بالموس. عينيه شعناء لفوق نظراته كده كانه
[1:35:36] مخبوط على راسه بحاجه حديد دايما باصص لفوق كانه باصص على حد.
[1:35:42] لكن بصطن الشركزه لما شفته شكيت انهم عذبوه.
[1:35:47] علشان كده انا سالت صالح. بقول لك ايه هو انتوا هو انتوا
[1:35:52] استجوبتوه ولا حاجه؟ واللي عمل فيه كده، لكن اللي خلاني استغربت
[1:35:57] اكتر. كان رد صالح عليا اللي اكد لي ان
[1:36:00] ماحدش ازاه خالص. ساعتها قال لي ابدا يا رامي هو مش
[1:36:06] متهم اصلا. ده مشتبه فيه بعدين.
[1:36:09] هو جاي لنا بالشكل اللي انت شايفه ده، للاسف ما حدش فينا عارف يطلع
[1:36:14] منه كلمه واحدة. علشان كده انا لجات لك.
[1:36:18] بصيت للمشتبه فيه ولصالح اتنهيته، وقلت له تمام.
[1:36:22] تمام، سيبها على الله. ممكن تسيبه لي واطلع بس 1/2 ساعة
[1:36:28] كده وانا هبلغك باللي حصل بعدها. قام وقف من مكانه، أنا عارف إن
[1:36:34] إنت إللي هتجيب قرارها. هو أنا تايه عنك؟ ابتسمت ابتسامة
[1:36:38] خفيفة وأنا بتمنى. من ربنا سبحانه وتعالى إنه ينطق
[1:36:43] في إيدي. طلع صالح وقفل علينا المكتب،
[1:36:47] ساعتها قربت من الراجل ده وابتديت اسأله.
[1:36:51] انت خايف من ايه؟ مش انت ما عملتش حاجه؟ يبقى طالما ما عملتش حاجه
[1:36:57] ما تقلقش تقلق ليه؟ فجأة عينيه وسعت أكتر ولفت يمين وشمال وابتدى
[1:37:05] يقول لي هو بيقرب مني بالراحه؟ انت صدقني مش كده؟ مش انت مصدقني؟
[1:37:16] انا مصدقك؟ مصدقك جدا بس. على الان يعني علشان اقدر اطلعك
[1:37:23] من الورطه اللي انت فيها لازم تفيدني وتفهمني الدنيا فيها ايه؟
[1:37:27] صح ولا لا؟ رديت ايديا بالسلام. قلت له انا؟ رامز وانت اتردد
[1:37:38] ثانيتين. انه يرد بعد شويه.
[1:37:40] لقيته حط راسه بين ايديه وفرج دماغه بايديه بحركه ايستيريه كده.
[1:37:46] ومد ايديه وبدلني السلام. اسمي حسين حسين شركش اهلا وسهلا.
[1:37:54] عامل ايه يا حسين؟ انت بخير ولا في حاجه؟ مهدداك؟ عمله معاك حاجه
[1:38:00] هنا؟ انا هنا علشانك علشان احميك. يعني انا في صفك مش في صفهم.
[1:38:06] قول لي وانا هطمنك. ا.
[1:38:13] انا. انا.
[1:38:15] انا زي. الفل.
[1:38:16] مافيش حاجه. مافيش حاجه؟ لا يا حسين.
[1:38:21] انت كده مش عايز تخليني اساعدك. هساعدك انا ازاي بالشكل ده؟ لازم
[1:38:26] تبقى صريح معاه. بص لي بنفس البصه الغريبه إللي
[1:38:31] تدي إيحاء إن هو واخد ضرب على دماغه وهو بيقول مش هيسيبوك تعرف
[1:38:38] حاجه مش هيسيبوك. وأنا إللي هدفع الثمن.
[1:38:42] زي ما بدفعه دلوقتي. قعدت حواجبي باستغراب.
[1:38:48] ايوه قل لي بقى هما مين؟ عايزك تتكلم براحتك وما تخافش.
[1:38:54] ماحدش سامعنا. حوسنا.
[1:38:58] مين بقى حسن دي؟ مره واحدة لقيته هاج وقعد يصرخ وفضل يعدي ايديه
[1:39:05] على دماغه كانه بيبعد حد عنها. وكل اللي بيقوله هتموتني.
[1:39:10] بلاش يا حسنى. مش هنطر.
[1:39:13] والله ما هتكلم. خلاص.
[1:39:15] خلاص. مش هنطق.
[1:39:16] مافيش ولا حرف. مش هقول حاجه.
[1:39:19] ده مجنون ده ولا ايه؟ ازاي يجي الاسم اللي زي ده؟ المفروض يتحول
[1:39:24] على مستشفى المجانين؟ طلع تجري ناحيه الباب وناديت على الامن
[1:39:29] اللي بدورهم جم قعدوا يهدوا يهدوه.
[1:39:32] وبعدين انا كملت مشي لبره في طريق اوضه صالح.
[1:39:37] اول ما وصلت. فتحت عليه باب عنف وغضب.
[1:39:40] ايه يا صالح المهزله اللي بتحصل دي؟ هو انت يا عم جايب لي واحد
[1:39:44] مخه مفوت وعايزني. احقق معاه يا عم ده في الضياع
[1:39:48] خالص. ساعة ماشاف حالتي بالشكل ده.
[1:39:52] قام وقف من مكانه وهو بيحاول يهديني اقعد يا رامز اقعد بس في
[1:39:57] ايه اللي حصل جوه ده؟ مجنون؟ ده خطر جدا ومش مركز في حاجه.
[1:40:02] قالها يعني انا ما طلعتش منه. الجمله واحدة مفيده.
[1:40:05] ده كل اللي قاعد يقوله حسن حسنى تطلع عيد يا حسنى دي كمان معرفش.
[1:40:10] هو قال ايه عنها؟ بيخرف بيقول انها هتموته ومش هتسيبه عايش؟ هي
[1:40:15] مين دي؟ بص لي بكل علامات التعجب والاستغراب على وشه غريبه لما هو
[1:40:22] عارف مكانها ما بيقولش ليه؟ ده عاوز يودي نفسه في داهيه ده ولا
[1:40:27] ايه؟ انا الكلام؟ اصرفه دولي قوي. تبقى مين؟ حسنى دي؟ يعني
[1:40:33] المختفيه؟ تنحت وبعدين؟ مش هينفع كده يا صالح.
[1:40:40] اديني معلومات عن القضيه. كل اللي اثبتته التحريات عندك
[1:40:45] هنا. اهو شاور لي على دوسي.
[1:40:47] كان قدامه خد وبص فيه في البيت براحتك، يمكن تستدل على حاجه
[1:40:52] تنفعنا في الكشف عن مكانهم. اكيد ان شاء الله ان شاء الله
[1:40:57] سبحانه وتعالى نوصل لحاجه. بس اديني كام يوم وهرجع لك.
[1:41:03] لقيته مركز معايا. كانه مستغرب.
[1:41:06] انا متضايق ليه، لكنه في النهاية بلع الحكاية.
[1:41:10] وقال لي. تمام.
[1:41:12] أنا مستني ربك يا رامز. سبته ومشيت، لكن للأسف فكري
[1:41:16] كمشوش. كل حاجة عندي داخلة في بعضها.
[1:41:19] منين؟ حسنى؟ دي؟ مختفية؟ ومنين؟ حسين مرعوب منها الرعب ده كله؟
[1:41:25] الموضوع ده فيه لغز مش مفهوم. وانا اكيد هكشفه مع الايام.
[1:41:29] المهم خدت في بعضي ورحت في طريق البيت.
[1:41:32] ماما في الوقت ده كنت ماشي مش مركز في الطريق وقرفان تفكيري كله
[1:41:37] كان في القضيه الغريبه دي وفجاه وانا باصص في الارض.
[1:41:41] لقيت جنب مني ضيف. برفع راسي لفوق.
[1:41:46] وببص. ليت نفس الست اللي شفتها من كام
[1:41:50] يوم. لكن المره دي فضلت تبص لي كانها
[1:41:55] عاوزه تقول لي حاجه؟ وبعدين فضلت ماشيه لحد ما وصلت للاشاره اللي
[1:42:00] بعدي منها. ومره واحدة.
[1:42:04] جسمها كله اتقسم قدامي مكعبات. وانفرطت في الارض.
[1:42:11] وفجاه برضو. شفت ايدين؟ شكلها بشع.
[1:42:15] طلعت من عمود الاشاره. سحبت مكعبات اللحم اللي في الارض
[1:42:20] جوه العمود حرفيا. والله اللي بحكيه حرفيا ده اللي
[1:42:24] حصل. بمعنى اصح الدم اتجمد في عروه.
[1:42:29] بسرعه البرق. لمحت الراجل لمحت راجل.
[1:42:33] جه وقف جنبي وقال لي. بنصحك متعديش من هنا تاني.
[1:42:38] انت اللي هتتهزى في لمح البصر. ولتاني مره اختفى.
[1:42:44] وقفت مش فاهم اي حاجه. كنت مرعوب متلخبط.
[1:42:48] متلخبط اكتر من اللازم. لكن بالرغم من الحاله اللي انا
[1:42:51] كنت فيها اللي هني. جمعت الفاضي من أعصابي وكملت
[1:42:55] طريقي. كنت بسأل نفسي مين دول؟ وليه ما
[1:42:59] بيظهروش غير في الطريق ده؟ هو ممكن الطريق ده يكون مسكون؟ انا
[1:43:05] حاسس ان اللي بيحصل معايا ده مقصود وده اللي هتاكد منه بعد
[1:43:10] كده. القصد كملت طريقي على بيت ماما.
[1:43:14] ولما روحت لقيتها تعبانه جدا وشها كان ازرق نفسها رايح ومش قادره
[1:43:19] تنطق حتى مازن هو كمان قاعد جنبها مش عارف يعمل ايه؟ سكوت الولد
[1:43:27] ومنظر والدتي خلاني نزلت جنبهم هم الإتنين على الارض.
[1:43:31] كنت في حاله يرسى لها وتمشيت ايديا على راسها.
[1:43:36] ومسحت مناخيري وانا بقول لها اجمدي يا ماما انت اقوى من كده
[1:43:41] بكتير. بصيت لمازن اللي كان منهار قدامي
[1:43:44] وحالته حاله. اهدى مازن اهدى يا حبيبي ما فيش
[1:43:48] حاجه. اهدى تيتا هتبقى زي الفل.
[1:43:51] خدته في حضني وطبطبت عليه. وبسرعه طلعت الموبايل من جيبي.
[1:43:55] طلبت رقم الاسعاف. اتصلت بيهم وبعد شويه جم اخدوا
[1:44:00] ماما وراحوا على المستشفى وانا وراها انا وابني.
[1:44:06] لما وصلنا المستشفى، الدكتور قال ان عندها نوبة قلبيه ولازم تدخل
[1:44:10] الانعاش. دخلت وعضلت القلب، تكاد تكون
[1:44:14] متوقفه في اللحظه دي. كل املي انهم يلحقوها وتطلع بخير.
[1:44:21] الوقت كان تقيل وبيعدي البطء. فضلت قاعد انا وابني.
[1:44:25] مستني امي تطلع لنا بالسلامه. بعد ما حوالي 1/2 ساعة عدوا.
[1:44:32] طلعوا من جوه وقالوا ان عضله القلب.
[1:44:34] رجعت اشتغلت تاني وان وضعها بقى احسن من الاول.
[1:44:39] لكن الزياره حاليا ممنوعه. فضولنا في المستشفى وقت طويل قوي.
[1:44:45] لحد ما بعد شويه طلعت الممرضه من جوه وبلغتني انها عاوزه تشوفني.
[1:44:50] طبعا جريت على جوه علشان اطمن عليها.
[1:44:54] ولما دخلت صوتها كان طالع بالعافيه فضلنا نتكلم حتى الكلام
[1:44:59] اللي قالته ما فهمتوش كله. ساعتها قربت من بقها وقلت لها
[1:45:04] ماما علي صوتك شوية علشان أسمعك يا أمي.
[1:45:08] بدأت أقرب منها أكتر لما سمعتها بتقولي.
[1:45:13] انا كنت بين الاموات. كنت معاهم هناك يا رامز.
[1:45:18] ألف بعض الشر عليك يا ماما. الحمد لله انك قمت بالسلامه.
[1:45:22] الحمد لله. بس انا رحت معاهم بجد يا رامز
[1:45:27] وانت اللي نجدتني من هناك. انت بتقولي يا ماما انا مش فاهم
[1:45:31] مش فاهم حاجه؟ انا شفت علامات طلوع الروح كلها.
[1:45:36] انا حتى شفت نفسي وانا بتحاسب. عمل الصالح والفاسد، وأنت رامز
[1:45:43] إنت إنت من العمل الصالح، إنت إللي جيت ساعدتني،؟ إنت كمان
[1:45:48] ساعدت واحد؟ معرفوش؟ شفت زي ما تكون في 16 مخبياه عن البشر.
[1:45:53] شكلها بشع ومخيفه وشها متقطع. حتت.
[1:45:58] هي عملت ايه في الراجل ده؟ مش عارفه؟ ولا نعرف يا ماما.
[1:46:03] بس اهم حاجه انك ترتاحي ارجوكي علشان خاطري ارتاحي.
[1:46:08] انا مرتاحي يا حبيبي. ما تقلقش.
[1:46:10] المهم انت كمان ترتاح. بصت يمين وشمال وسالتني.
[1:46:15] هو فين الولد؟ انا عاوز اشوفه. ثواني يا ماما.
[1:46:19] مازن. تعال يا بابا.
[1:46:21] تعالى تتفائت عايزه. تشوفك؟ الولد جه جري.
[1:46:26] واترمى في حضنه وفضل يعيط. وكان بيقول لها ألف السلام عليك
[1:46:29] يا تيته. كنت خايف عليك قوي.
[1:46:32] لا تروحي مني وماقدرش الحقك. انا اسف، اني مقدرتش اعمل لك اي
[1:46:37] حاجه ساعه لما الست المرعبه دي. زقتك على الارض.
[1:46:42] انا بصت لمازن وبصيت لماما. سبت مين الست اللي بيقول عليها دي
[1:46:48] يا ماما؟ تخيل الست دي هي الست اللي انا شفتها في الحلم؟ انا ما
[1:46:54] اعرفش. هي ايه ولا مين؟ لكنها عايزه
[1:46:57] تهزينا؟ ما تسيبهاش. تئذينا يا رامز.
[1:47:01] أبوس رجليك. ما تخافيش يا أمي.
[1:47:03] محدش هيقدر يزيك وأنا عايش. فضلت معاها لحد الدكتور ما أذن
[1:47:09] لنا انها تطلع بعد ما اتاكد ان حالتها اتحسنت.
[1:47:13] وبعد شويه كنا في البيت. لكن القلق.
[1:47:16] ما كانش عاوز يسيبني؟ مين؟ الست اللي بتقول عليها دي؟ لحظه واحدة.
[1:47:25] انا افتكرت دلوقتي انها وصفتها بالمرعبه.
[1:47:29] قالت كمان ان في وشها في بقع او حاجات شبه كده؟ الفكره.
[1:47:34] كانت في بالي. كانت فكره مجنونه مش دي برده نفس
[1:47:38] الست اللي شفتها مرتين في الشارع عند الاشاره اياها؟ كبده اللي هو
[1:47:43] ازاي يعني؟ معقول؟ احنا الإتنين بنشوف نفس الست في وقت واحد؟ مين
[1:47:51] دي؟ وبتظهر لنا ليه؟ حاجات غريبه بتحصل لي من ساعه ما عديت من
[1:47:56] الشارع ده بالذات. في اللحظات الغريبه اللي بعيشها
[1:48:00] دي. لقيت نفسي دماغي بتلف.
[1:48:03] حاولت اتماسك علشان ما انهرش. بعد لحظات كتير ان على تليفون
[1:48:09] الرنه طلعت من صالح. كنت مستغرب بقول يا ترى في ايه؟
[1:48:14] لقوا حاجه جديده في القضيه ولا ايه؟ بس الحقيقه اني ما كنتش قادر
[1:48:19] اركز معاه خالص. فتحت عليه وانا بقول صالح عامل
[1:48:24] ايه يا صديقي؟ طمني، امال خير في ايه؟ لا مش بخير خالص يا رامز.
[1:48:30] ليه بس مالك فيه؟ ايه القضيه بتتعقد؟ الراجل؟ حاول ينتحر.
[1:48:36] احنا لحقناه بالعافيه. وكل اللي طالع عليه ان احنا
[1:48:38] نستنجد بيك ونجيبك وعمال يقول خلوه ينجز ويلحقني.
[1:48:43] احنا مش فاهمين حاجه اكتر من ان ممكن.
[1:48:45] تحصل مصيبه في اي لحظه. انا.
[1:48:47] انا اللي هلحق. طب اشمعنى انا اللي بيستنجد بيا؟
[1:48:50] ده؟ ما شافنيش غير مره واحدة هي المره.
[1:48:53] معرفش. حقيقي معرفش.
[1:48:55] وحاول تيجي بكره باي شكل لانه عمال يخرف وبيقول كلام مش مفهوم.
[1:49:00] ده. الناس هنا كلها خايفه منه.
[1:49:02] فكرت في كلامه لثانية. وبعدين؟ طب ثواني انا.
[1:49:08] انا هنزل اجيلك على طول دلوقتي هحاول افهم منه اي حاجه.
[1:49:11] بس يا رب يقدرني يعني؟ ما فيش دقايق كنت هناك، حاولت باقصى
[1:49:19] سرعتي اوصل علشان انقذ ما يمكن انقاذه، ولما وصلت لقيت فيه مصيبه
[1:49:25] مستنياني. حسين ده لحقوه وهو بيربط مشنقه في
[1:49:30] عواميد الشبابيك الحديد. الراجل ده كان هيموت نفسه.
[1:49:34] ولما مسكوه فضل يصرخ ويتكلم. لكن بيقولوا ان الصوت اللي كان
[1:49:39] طالع منه وكان صوت مش صوته. العمال إللي في المكان، وإللي
[1:49:43] كانوا موجودين بدأوا يحكوا إللي حصل، وبعد ما سمعت منهم كل حاجة،
[1:49:48] طلبت منهم يطلعوا بره، قربت منه بالراحة وابتديت أتكلم معاه
[1:49:52] بشويش. وبعدين يا حسين؟ هو انت عاجبك
[1:49:57] المكان هنا ولا ايه؟ ضحك؟ ضحك هستيريه لكن لما رد عليا رد بصوت
[1:50:04] غريب ما كانش صوته اللي سمعته قبل كده.
[1:50:07] بس هو مش طالع من هنا. خلاص يا رموزه.
[1:50:11] هو عيد قتل في العنبر ده. بس اسكت بلاش كلام هبل.
[1:50:17] اسمعني دلني عن اي حاجه توصلني لاخوك ومراته او اي معلومات.
[1:50:22] اه علشان اقدر اساعدك. رجع يضحك نفس الضحكات السخيفه.
[1:50:27] ومسك حديد الشباك. وفضلت مرجع فيه رايح جاي عامل زي
[1:50:31] القرود وهو بيقول لي غريبه قوي الدنيا دي يا اخي.
[1:50:37] تخيل مامتك لو ظهرت لها مره تانيه ممكن المره دي تموت بجد وبعدها
[1:50:44] جوه كمان؟ ضحك ضحكه؟ جنونيه وفجاه ملامحه بدات تتغير لملامح قريبه
[1:50:57] للانوثه شويه. وقال لي بنفس الصوت المرعب ابعد
[1:51:03] عننا. انا كده كده؟ مت خلاص؟ لما شفت
[1:51:10] منظره وهو بيتحول، أنا وقعت في الأرض، ابتديت أزعف على الداير
[1:51:15] ورا. وفجأة مرة تانية لقيت ملامحه
[1:51:18] بترجع لطبيعتها. ومرة واحدة صرخت بكل قوته.
[1:51:22] كان فايق ساعتها وهو بيقول ابعدهم عني.
[1:51:27] ابعدهم عني. وراح وقع في الارض، اغمى عليه.
[1:51:32] بعد حوالي 1/4 ساعة وشوية. محاولات كتير مننا فاق.
[1:51:36] قام يبص في وشوشنا جامد. كانه خايف من حد معين او حاجه
[1:51:41] معينه. بعد شويه اتنا الامان وامن الارض
[1:51:46] فجاه في حركه سريعه وحضني بكل قوته وفضل ينه وهو بيقول ابوس
[1:51:52] ايدك ابوس ايدك. طلعنا من هنا ما تمشيش وتسيبني
[1:51:58] ابوس ايدك. لو فضلت هيموتوني انا كمان.
[1:52:03] انت قصدك مش فاهم حاجه؟ طبطبت عليه وبعدته بالراحه.
[1:52:08] طب ما تتكلم ساكت ليه؟ خد نفس وطلعه تاني.
[1:52:13] طلعني من هنا هيموت هوني. هما هما.
[1:52:17] معانا هنا؟ طب ما انا بقول لك. اتكلم ما تخافش.
[1:52:21] بصلي، ودموع ملي عينيه. هتكلم.
[1:52:24] هتكلم. انا عارف ان كده كده طالما اتكلمت
[1:52:28] ميت. بس لازم اتكلم اولا انا.
[1:52:32] انا. انا اقسم بالله ماعرفش مكانهم
[1:52:35] فين. لكن انا يعتبر عارف ربع الحكايه
[1:52:38] وانا هحكي اللي اعرفه والباقي بقى احله انت.
[1:52:42] حاضر. هحاول على قد ما اقدر اساعدك.
[1:52:45] واحيل القضيه دي. وتطلعني من هنا؟ طلعني من هنا
[1:52:49] وانت ماشي. كان ماسكني من دراعي وهو بيقول
[1:52:52] الجمله دي. ورديت عليه ما تقلقش هتصرف.
[1:52:57] ماشي، اسمعني بقى كويس، كل حاجه ابتدت، لما اخويا بقى يمد ايديه
[1:53:03] على مراته. يعني تقصده كان بيضربها؟ ايوه كان
[1:53:08] بيموتها من الضرب كان قاسي جدا عليها وعلي عصر عينيه وعقد حواجبه
[1:53:15] وكان بيعيط وهو بيقول كنت بخاف منه وبكره بكرهه قوي.
[1:53:21] وبحبها هي قوي. هي طول عمرها أصلها حلم عمر من
[1:53:26] وأنا لسه صغير من أول ما اتجوزها وجابها بيت العيله بعد وفاة أمي
[1:53:31] وابويا حنيه الدنيا وحياتي كلها. كنت بحسها منها ايه؟ مع انها اكبر
[1:53:39] مني بكتير. هي الوحيده اللي حسستني اني عايش
[1:53:42] وموجود. الحكايه كلها ابتدت لما حاولت.
[1:53:46] حاولت اعوضها عن وجوده زي ما هي عوضتني عن وحدتي وفقدان امي.
[1:53:53] يوميها يوميها. كانت بتتكلم معاه وبتطلب منه طلب.
[1:54:01] بس انا نفسي فيها يا حسن وما فيهاش حاجه يعني لما تجيبها لي؟
[1:54:06] انا مش عارف انت عالج فين؟ ولا بتقولي ايه؟ شويه تطلبي تخرجي
[1:54:11] وتتفسحي زي اخواتك وشويه تطلبي لي علبه مكياج؟ شايفاه لي على النت
[1:54:16] معرفش شكلها ايه؟ لو انت اتجننتي يا ولية ولا حصل في مخك لطف من
[1:54:21] انت؟ يعني؟ انا مهتم بالهبل والجنان اوعى يا ولوي اوعك اوعي
[1:54:26] من وشي. زهقها برجله.
[1:54:29] اترمت على الارض. عيطت.
[1:54:30] وفضلت. وفضلت تتحايل عليه وتقول له علشان
[1:54:33] خاطري. شكلها حلو وعجباني نفسي اجيبها.
[1:54:37] اديني الفلوس وانا اشتريها لكنه رفض يديها حاجه وهنه بكل المعاني.
[1:54:43] في اللحظة قال لها النور جا بعد شوية.
[1:54:46] وطلب منها تجهز الغدا وسابها وطلع من البيت.
[1:54:50] بعد ما طلع. أنا دخلت لها كانت على الأرض
[1:54:54] منهارة وعماله تعيط. وأنا دخلت اتسحب زي الحرامية لحد
[1:54:58] ما بقيت قدامها، رفعت دماغها لقتني في وشها.
[1:55:03] اتخبط مني ومسحت دموعها، وبدات تشد قميص على جسمها.
[1:55:08] كنت حاسس انها مكسوفه مني. وطبعا.
[1:55:12] الوضع ده ضيقني قوي، بصيت لها وقلت لها وانا غضبان.
[1:55:15] هو انت مكسوفة مني؟ مكسوفة مني انا؟ المفروض تتكسفي منه؟ هو وتحط
[1:55:21] بينك وبينه ألف حاجز كمان عياط هزات أكتر؟ الحركة تلقائية مني.
[1:55:28] مديت إيديا على وشها. مسحت دموعها وأنا بقول لها معلش
[1:55:33] حقك عليا. وريني العلبة إللي عاجباك.
[1:55:37] بصت لي واستغربت. فقلت لها وريني يا أبلة حسنة.
[1:55:43] هتعمل ايه؟ يعني؟ دي غاليه خالص؟ هتجيبها منين؟ بس؟ هتجيب زيها؟
[1:55:50] يعني؟ كل حاجه نفسي فيها؟ يا ربي تبقى محرمه عليا.
[1:55:55] طب وريني بس خدت منها التليفون وبصيت فيه شفت العلبه اللي نفسها
[1:56:00] فيها لقيتها علبه شكلها غريب كانت عباره عن دايره كلها فصوص ازاز
[1:56:05] شفاف وفصوص ازاز برض بس ازرق شفاف والدايره مقسومه نصين.
[1:56:11] النص اللي تحت في هرب ارفوف من الستات بيحطوها على عينيهم بجميع
[1:56:17] الالوان. والرفوف دي كانت بتتسحب بالايد
[1:56:20] ولما تفتح النص اللي فوق تلاقي فيها أربع دراويش لابسين ازرق
[1:56:24] بيلف ولفه مع الدايره اللي هم عليه وبيلفوا برده حوالين نفسهم.
[1:56:30] اما ضهر العلبه. هو نص الدايره التاني عباره عن
[1:56:35] مرايه كريستال مضلعه بتدي انعكاس للوش في اكتر من اتجاه.
[1:56:40] انا سالتها هي الدراويش اللي بترقص جوه دي تبقى ايه؟ صوابع
[1:56:46] روش؟ ما تشغلش بالك يا حسين؟ قومي يا ابني شوف انا يعني مش عايزاك
[1:56:53] تتعطل اكتر من كده. شوف كنت ماسك ايه بتذاكر فيه؟
[1:56:57] رديت عليها بحمقه تولع الكليه على اللي فيها بالمذاكره.
[1:57:02] سمعت ثواني وراجعلك. طلعت من البيت على مكان انا اعرفه
[1:57:07] متخصص في بيع الحاجات الحريمي دي. لكن صاحب المحل قال لي انها مش
[1:57:11] موجوده عنده لانها مستورده لما سالته الاقيها فين بعتني لمحل
[1:57:16] تاني بيبيع مستورد وهناك لقيتها انا على طول اشتريتها وخدتها وطرت
[1:57:21] على البيت. ساعتها لقيتها واقفه في المطبخ
[1:57:24] بتجهز الغداء. طلعت العلبه بسرعه وريتها لها
[1:57:28] ابتدت تبص للعلبه وتبص لي وفجاه لقيتها سابت كبشه الاكل ورمت
[1:57:34] نفسها في حضني. كانت بتقول لي ما تحرمش منك ابدا
[1:57:38] يا حبيبي. في نفس اللحظه انا كمان طبطبت
[1:57:42] عليها قوي وقلت لها من النهارده لما تحتاج اي حاجه انا اللي
[1:57:47] هجيبها لك. بعدت عني ورجعت لورا لقيتني بشدها
[1:57:53] في حضن تاني، لكنها صممت تبعت وكانت بتقول لي جبت فلوسها منين
[1:57:59] بقى يا حسين؟ دي غالية عليك؟ مالكيش دعوه.
[1:58:03] المهم انك تنبسطي وتبقي مبسوطه. بس مصروفك حطيت ايدي على بقها
[1:58:10] سكتها. وانا بقول لها.
[1:58:12] اعيش اللحظه وافرحي بيها. هي مش دي حاجه؟ كان نفسك فيها؟
[1:58:17] سكتت وكرمشت وشها وهي بتقول لي يا لهوي لو شافها عندي هيقول ايه؟ ده
[1:58:24] ممكن يموتني فيها؟ ولا يمكن يفكرني سرقه سرقه ولا؟ حاجه؟ لسه
[1:58:30] بترميها بين ايديا. ولسه هتدخل لجوه شدتها علي وانا
[1:58:35] بقول لها. هو انت يا حسن ما تعرفيش تتصرفي
[1:58:38] خالص؟ دي تتحط في دولابك؟ هي؟ واي حاجه نفسك فيها؟ واجبهالك مفهوم؟
[1:58:46] هزت راسها وهي بتقول اه مفهوم مفهوم عندك حق.
[1:58:50] طبعا خدت العلبه من ايديا ودخلت تجري على جوه خربتها في وسط
[1:58:55] هدومها. ما اقدرش اوصف لك فرحتها.
[1:58:59] يوميها. كانت عامله ازاي؟ فرحتها خلتني
[1:59:02] بشيلش عينيا من عليها. حتى هو لما جه من بره كان
[1:59:06] مستغربها. المهم ان عدى اليوم واليوم شد
[1:59:09] وراه يوم وبقت كل ما بتطلب حاجه يرفضها.
[1:59:13] ابقى انا في قمه السعاده واجري اجيبها لها.
[1:59:16] لمعه السعاده اللي في عينيها. كانت عندي بالدنيا وفضلنا على حال
[1:59:21] ده لفتره طويله. لحد ما اخويا.
[1:59:24] عرف ان فلوسه بدات تنقص ساعتها. طبعا بديهي واول حاجه عملها انه
[1:59:29] يفتش في الدولاب بتاعها. انا بالهدوم على الارض ولما ما
[1:59:33] لقاش حاجه ندور فيها الضرب كان بيسالها الفلوس فين؟ حوسنا فضلت
[1:59:40] تصرخ قدامه وهو كان فوقها هيموتها خلاص.
[1:59:45] ولحظتها، ولأول مرة، اترميت فوقه بكل قوتي، وقلت له لو ما قمتش من
[1:59:50] فوقها وبطلت اللي بتعمله فيها. انا هاخدها وهنروح نبلغ عنك.
[1:59:55] بص الإبغاز وبصلها ورجع ورجع يقول لو عرفت انها بتاخد فلوس من ورايا
[2:00:03] وانت عارف وبتدافع عنها هموتكم. انتوا الإتنين سابنا وطلع بره
[2:00:09] وعينيه بتطق شرار مافضلش غير انا وهي.
[2:00:13] انا جريت عليها بسرعه. خدتها في حضني وطبطبت عليها.
[2:00:17] ابتدت تبص لي وبادلتها النظرات بنظرات.
[2:00:21] في اللحظه. نظرتها دي.
[2:00:23] ودتني الدنيا تانيه خالص. انا ما حسيتش بنفسي بعمل فيها
[2:00:29] ايه؟ لكن اللي انا متاكد منه اننا عشنا امتى لحظات حياتنا مع بعض.
[2:00:37] انا هنا قطعته. وقلت له لا.
[2:00:40] لا. لا.
[2:00:40] ثواني ثواني بس انت؟ ومراه اخوك. وطف الارض، وهو بيقول لي.
[2:00:48] ايوه. انا.
[2:00:50] انا مرات اخويا. وفي قلب اوضته.
[2:00:55] على سريره كمان. خبطت كف بكفي وانا بقول له يا
[2:00:59] نهار اسود يا نهار اسود. قاطعني وهو بيقول هانا ما كنتش
[2:01:06] قاصد إنها توصل بينا للمرحلة دي، ولا هي كمان كانت تتخيل إن إللي
[2:01:12] حصل ده يحصل، إحنا بس سبنا نفسنا لمشاعرنا، تقصد للشيطان يعني؟
[2:01:18] الشيطان هو اللي وصلنا لكده باسوته عليها وعمايله اللي زي
[2:01:22] الزفت معاه عمايله اللي كرهتها فيه، انا قلت له بقرف كمل كمل.
[2:01:29] احكي احكي اللي حصل بعد كده. ايه؟ رد عليا بكل بجاحه مافيش
[2:01:35] كملنا حياتنا عادي جدا. هي اتعلقت بيا وانا كملت قصه حبي
[2:01:40] ليها. وفضلت كل ما تحتاج حاجه اجيبها
[2:01:43] لها. عمرها ما سالتني بجيبها منين.
[2:01:46] وانا كمان ما شغلتش بالي اني اعرفها.
[2:01:50] لحد ما جه اليوم الاسود. كل حاجه اتكشفت.
[2:01:54] ايوه ايه بقى اللي حصل يا سيدي؟ احكي لي بقى اليوم الاسود واللي
[2:02:00] حصل فيه. دخل علينا واحنا مع بعض.
[2:02:05] الغريبه انه ما تكلمش. ده معلقش ولا ضربها كالعاده.
[2:02:10] هو بس عمل حاجه غريبه. طلع غضبه في صوره قسوه.
[2:02:14] سكت. وبعد سكوته باسبوعين اختفت.
[2:02:20] ما ظهرتش من وقتها؟ هو بقى فضل حوالي شهرين ولا حاجه.
[2:02:26] وفي الشهرين دول بقى بيكلم نفسه على طول اتغير؟ ما بقاش هو خالص
[2:02:31] بقى على طول عصبي على طول بره. جسمه ازرق مليان بقع.
[2:02:36] يعني كانت على من في حاجه بتحصل له؟ لما فجاه اختفى هو كمان ولحد
[2:02:43] الوقت لحد الوقت ده انا معرفش عنهم حاجه اكتر من انها.
[2:02:48] بتجيلي بس بتيجي بشكل يقطع القلب. قل لي بقى بتشوفها ازاي؟ ما
[2:02:54] تتكلم؟ يا اخي انت عمال تحكي من ساعتها وما بتقولش برضو بتشوفها
[2:02:58] ازاي؟ بشوفها بشوفها متقطعه زي ما يكون حد مقطعها مربعات.
[2:03:07] ودافنها في العمود اللي بتستخبى فيه.
[2:03:11] ثانيه 1. ثانية واحدة بس.
[2:03:13] خليني اعقل الكلام اللي انت بتحكيه ده.
[2:03:16] انت بتشوف حسنه متقطعه وبتستخبى في عمود؟ اي والله؟ اه والله
[2:03:22] العظيم ثانيه واحدة. ده نفس اللي انا بشوفه.
[2:03:29] وعلاقته بيا؟ واشمعنى الشارع بتاع اشاره المرور اللي بشوف فيه
[2:03:34] الاحداث دي؟ يعني انا ما بتخيلش لقيتني بتلقائيه بقول له اوراق
[2:03:41] القضيه فيها كل اللي حكته لي ده. لا مش موجود في اوراق القضيه.
[2:03:48] مسكته من نهايه القميص بتاعه بعصبيه وساكت ليا غبي.
[2:03:53] انت ممكن تكون بتتكلم عن جريمه قتل؟ رد علي وهو مستغرب قتل؟
[2:04:00] تقصد؟ يعني انه انه ممكن يكون قتلها؟ رديت عليه وانا حيران
[2:04:06] معرفش مش فاهم حاجه انا. دماغي متبرجله وراسي على اخرها.
[2:04:12] متلخبطه. انا لازم اعرف بنفسي لازم.
[2:04:17] سبته وطلعت بره. رحت على مكتب صالح.
[2:04:20] الحمد لله اني لقيته جوه. شاورت له بسرعه وانا بقول له صالح
[2:04:25] طلع لي لو سمحت اوراق القضيه دي قوام.
[2:04:29] كان بيبص له وهو مستغرب في ايه. شكلك وصلت لحاجه جديده.
[2:04:33] دققت. في وشه.
[2:04:34] وانا بقول له. يا صالح الناس دي ما اختفتش
[2:04:38] بالصدفه. القضيه دي فيها خيانه زوجيه.
[2:04:41] انت جيت الكلام ده منين؟ حسين لسة معترف لي بلسانه.
[2:04:47] احتمال ان الزوج قتل الزوجه بنفسه واتخلص منها.
[2:04:50] طب والزوج نفسه راح فين يا برنس؟ هي دي بقى مهمتنا اللي جايه بعد
[2:04:56] ما اتاكد من صحه كلامي. بص عامه لو استنتاجي صحيح وارد
[2:05:01] انه يكون هربان. انت كده شاكك انه يكون قتلها.
[2:05:05] يعني انا سرحت مره تانيه. وقلت له.
[2:05:10] ما هي؟ اسمع انا هاخد الاوراق دي معايا البيت.
[2:05:13] ولو وصلت لاي حاجه مهمه هبلغك بيه على طول.
[2:05:16] في اللحظه دي دخل علينا عسكري من الامن كان بيصرخ وبيقول الحق صالح
[2:05:22] بيه ا المشتبه فيه حسين شركس. حاول ينتحر تاني.
[2:05:26] ده احنا لحناه بالعافيه. بصينا لبعض وطلعت اجري على
[2:05:30] الزنزانه اللي هو فيها انا وصالح لقيناه بيحاول يفلت من بين
[2:05:35] ايديهم. كان بيهلفط بالكلام.
[2:05:37] سيبوني اخلص. هي مش هتسيبني عيش؟ سيبوني؟ قبضت
[2:05:43] على رقبته بايدي بكل قوتي، وخبطته في الحيطه.
[2:05:46] وانا بشخط فيه. اسمع يا ابني انت مش هتموت.
[2:05:50] انت هتحكيلي كل اللي بيحصل لك وما قلتهوليش؟ هو انت هنفكر ان اللي
[2:05:54] بيحصل لك ده؟ صوتها مش كده؟ لا يا مغفل.
[2:05:58] ده هي اختارتك من ما بين الناس كلها لانك الوحيد اللي عديت من
[2:06:01] الشارع وحسيت بيهم واتجسدوا لك. لكن يظهر حظك بقى زي الفل زي.
[2:06:09] قال الجمله دي وفضل يضحك. انا من غيزي منه.
[2:06:12] قلت له طب تضحك لياله فاهمني؟ لان مصيرنا واحد.
[2:06:17] انا وانت لازم نوصل لمكان الجثه في اسرع وقت.
[2:06:20] والا قول على نفسك وعلي يا رحمن رحيم.
[2:06:24] يبقى بقى انت لازم تتكلم. ياله.
[2:06:27] لازم تعرفني بقيه الحكايه دي ايه؟ فانا معرفش اي حاجه غير انه قتلها
[2:06:32] بطريقه بشعه وبعد فتره هو كمان اختفى.
[2:06:35] ده كل اللي اعرفه والله العظيم. اكدت على الامن اللي معاه ما
[2:06:40] يتسابش لوحدة. ورجعت تاني لمكتب صالح.
[2:06:43] وهناك ابتديت اقرا اوراق القضيه حسن شركس عامل في شركه الكهربا
[2:06:49] مسؤول عن محطه كهربا في شارع جانبي من شوارع المحروسه.
[2:06:53] الزوجه هي حسنى درويش ربت منزل مالهاش علاقات كتير بحد كل اللي
[2:07:00] اتقال على لسان الجيران عنهم انهم كانوا دايما في خلافات مع بعض.
[2:07:04] وانها اخر مره شافوها الجيران. كانت مع جوزها كده.
[2:07:08] كان لازم اتوجه للشارع اللي انتم عارفينه.
[2:07:11] بالرغم من شك في استنتاجي، لكن كان لازم نتاكد من وجودها او
[2:07:15] عدمه. وبعد حوالي يوم كامل وعلى بال ما
[2:07:19] خدنا اذن من شركه الكهربا علشان نقوم بالمهمه رحنا لهناك.
[2:07:24] وبعد عامر الشركه ما فك لنا عمود الاشاره.
[2:07:27] قابلتنا الصدمه الكبيره. لحظات والعضم اللي جوه العمود بقى
[2:07:32] كله على الارض. طبعا القوه كان طالع معاها
[2:07:36] الجنائيين اللي بداوا يلموا كل حاجه وخدوها على المعمل الجنائي.
[2:07:41] وخلال ايام كل. حاجه بقت واضحه وضوح الشمس بعد
[2:07:46] فحص الحمض النووي والعضم طلع للجثتين المفقودين.
[2:07:51] حسن شركس وحسن درويش. انا عايز اقول لكم ان اتحاد في
[2:07:57] القضيه وصلتنا لمصايب كتيره جدا ورا حسنى وحسن.
[2:08:02] صحيح، كل الاحتمالات رجحت ان حسن هو اللي قتل مراته.
[2:08:07] لكن لو هو فعلا القاتل مين اللي قتله هو واتخلص من جثته معاها في
[2:08:14] نفس الاشاره؟ دي؟ هي التساؤلات اللي بدور لها على اجابه.
[2:08:21] المهم ان دلوقتي بقيت بقدر اعدي من قدام اشاره المرور من غير ما
[2:08:27] احس. ولا اشوف اي حاجه.
[2:08:29] غريبه. الخوف ودعني خلاص.
[2:08:36] لانه نحن اسياد الرعب. الرعب هو اللي بيدور.
[2:08:40] يجي لعنا. ان بيجوا لعنا، نحن ما بندور
[2:08:45] عليهم.

Shows are listed from Apple Podcasts' charts and directory, and Podcast Index where it is used. Every show and episode belongs to its publisher and plays from the publisher's own feed; this site hosts none of them.
