# 3 من اخطر قصص الرعب الاسود الحقيقية

An episode of [Mr Cairo عراب الجن](https://invisiblenetwork.ai/podcast/1615306271), 1 Dec 2025, 2 h 19 min.

Audio: https://traffic.megaphone.fm/APO7612903957.mp3

٣ من أخطر قصص الرعب الأسود الحقيقية!سحر، جن، ولعنات بتكسر كل قواعد المنطق.رعب خام يخليك تعيد التفكير في معنى الخطر! في الحلقة دي من قناة مستر كايرو، استعد تدخل في عالم الرعب الأسود الحقيقي… ٣ قصص حقيقية من أخطر وأظلم الحكايات اللي اتقالت عن الجن والسحر واللعنات. قصص عن بشر قرروا يقربوا من المحظور… ففتحوا أبواب العالم السفلي على نفسهم. كل قصة فيها سر، وكل سر وراه رعب بيكسر الحدود بين الواقع والغيبيات. دي مش مجرد قصص، دي تجارب حقيقية من الرعب الخام… الرعب الأسود اللي ملوش رجعة. الرعب الأسود، قصص رعب حقيقية، السحر الأسود، العالم السفلي، الجن، كيانات مرعبة، قصص مرعبة جدا، لعنة، قصص رعب سبوتيفاي، قصص رعب للنوم، مستر كايرو، ماورائيات، تلبس الجن، الرعب الحقيقي #قصص_رعب #قصص_رعب_حقيقية #الرعب_الاسود #السحر_الاسود #الجن #العالم_السفلي #قصص_مرعبة #رعب_مستر_كايرو #لعنة #ماورائيات #قصص_رعب_للنوم #رعب_سبوتيفاي #كيانات_مرعبة ٣ من أخطر قصص الرعب الأسود الحقيقية! سحر، جن، ولعنات بتكسر كل قواعد المنطق. رعب خام يخليك تعيد التفكير في معنى الخطر!

## Transcript

[0:07] حاسس بسكون غريب. لاحظته فجاه في البيت وانا بستحم.
[0:12] من شويه كنت سامع صوت اخواتي الصغيرين بيتخانقوا على ريموت
[0:16] التلفزيون. وصوت امي وهي بتزعق فيهم من
[0:19] المطبخ. كان قريب مني قوي.
[0:23] فجاه ما بقاش في صوت لحد خالص. قلت لنفسي مش معقوله يعني يكونوا
[0:28] ناموا مفاجاه كده؟ فتحت طرف الباب علشان انده عليهم الدنيا بره.
[0:34] كانت ضلمه كحل ما كنتش شايف اي حاجه ولا سما اي صوت.
[0:39] كنت بكلم نفسي في صمتي وبقول معقوله يعني الكهرباء مقطوعه؟ طب
[0:45] ازاي؟ ونور الحمام ولع فوق مني؟ لكن استغربت برضو؟ ازاي شعاع نور
[0:51] الحمام مش طالع بره؟ ومنور قدامه كالعاده؟ هنا؟ سمعت الصوت جرس
[0:57] غريب. كان عالي، قوي ومزعج، صوت الجرس
[1:01] ودقته زي بالظبط الصوت جرس الكنيسه اللي سمعته النهارده في
[1:07] الرحله، استغربت للصوت علشان انا عارفه ان مفيش كنيسه قريبه مننا
[1:13] خالص، سحبت الفوطه من ورا الباب لفيتها على جسمي وخرجت بره الحمام
[1:20] بخطوات بطيئه وانا بنادي بتوتر وقلق.
[1:23] صوتك كان مهزوز قوي من الخوف. ماما، ماما.
[1:29] ماما. انت فين؟ علاء؟ يا بابا، بابا؟
[1:39] انتوا رحتوا فين؟ هو النور قطع ولا ايه؟ ما كانش فيه اي صوت غير
[1:44] صوت الجرس اللي بيدق دقات منتظمه وكانه بيعلن عن وقت العباده؟ مجرد
[1:51] ما بعدت عن باب الحمام وانا حاطه ايديا على الاكره، اتقفل الباب
[1:56] فجاه، ده المكان الوحيد اللي خرجت منه وكان فيه نور.
[2:02] رجعت احاول افتح الباب من تاني. علشان ينور لي.
[2:07] فضلت ازق في الباب واحرك في الاكره.
[2:10] لحد ما الباب اتفتح بصعوبه، لكن ما كانش فيه غير الضلمه.
[2:16] الضلمه اللي ما تقدرش تشوف حتى اديك فيها.
[2:20] انا اتفزعت. ما بقتش شايفه قدامي ولا ورايا.
[2:23] دموعي كانت نازله زي المطر من كتر الصدمه والرعب.
[2:28] ورجعت خطوتين لورا. كنت بدور بايديا على اي حاجه
[2:32] قدامي او ورايا امسك فيها لما رجلي اتزحلقت.
[2:36] وقعت على السلالم ما كانتش كتير. من الخط انا قمت بسرعه وقعدت على
[2:41] الركبي. كنت قاعده على الارض جسمي بيتنفض
[2:44] من الخوف وحاسه بقش عريره القشعريره الجامده دي خلت خلايا
[2:50] جلد كلها اتشدت بشكل غريب. لدرجة إني كنت لمسة وحاسة
[2:55] بخشونتها، وأنا حاضنة نفسي جامد قوي من كتر إحساسي بالبرد.
[3:01] فجاه، بدا يظهر شعاع نور بسيط. الشعاده كان جاي من السقف.
[3:07] سقف المكان اللي من خلاله بدات تظهر ملامح المكان شويه.
[3:11] شويه. قمت وقفت وانا ببص للمكان برهبه.
[3:15] مستبديها اشوف انا فين؟ كان في رسومات غريبه على الحيطان.
[3:21] السقف اقرب من انه يكون شبه القبه بتاعه الجامع، لكن ده مش جامع.
[3:29] كان في تصاوير واشكال الصليب والعذراء والروح والملايكه
[3:33] والمسيح. كنت بكلم نفسي في عقلي.
[3:36] وبقول يعني. معقول؟ انا بحلم؟ اكيد انا بحلم.
[3:42] الاشكال دي انا شفتها النهارده في الكنيسه.
[3:46] دي كنيسه العذراء اللي انا دخلتها مع زمايلي، انا واثقه انها هي.
[3:52] بس ازاي؟ انا جيت هنا؟ ده انا كنت بستحمه في حمام بيتنا.
[3:56] لا. لا يا رب.
[3:58] اكيد اكيد في حاجه غلط اكيد. بدات انهار من الفزع.
[4:03] وانا ببكي وبشهق من الهلع اللي بقيت فيه.
[4:06] معقوله اللي بيحصل لي ده؟ انا واقفه في وسط الكنيسه؟ كان فيه زي
[4:12] مقاعد خشب شبه المدرجات على يميني وعلى شمالي وفي وشي.
[4:18] كان الصليب الكبير اللي متصلب عليه تمثال العذراء.
[4:23] كل حاجه في الكنيسه، انا شايفاها بوضوح قدامي.
[4:27] بقيت بلف حوالين نفسي في المكان وانا بعيط بهيستريا.
[4:31] انا خلاص كنت فقدت اعصابي. الحد.
[4:34] الجنون. مسكت دماغي وصرخت بأعلى صوت وأنا
[4:38] بنادي على أمي. كما فجاه.
[4:41] اخدت ضربه على دماغي من ورا. جابتني على الارض.
[4:46] على بطني، والدنيا، بعدها اسودت في عيني.
[4:52] حسيت بهزات مؤلمه في جسمي. كله خبطات في دماغي وضهري جسمي
[4:57] كله كان بيترج وكان حد بيهزني بكل قوته.
[5:01] فتحت عينيا من الالم الجامد اللي حسيته في دماغي بعد ما اخدت خبطه
[5:05] فيها من حاجه مرت تحتها. شبه المطب اللي بتمشي عليه
[5:10] العربيات؟ كنت حاسه بجسمي بيتسحل على الارض.
[5:15] عينيا جت على رجليا اللي كانت مشدوده وفي حد مسكني منها كان
[5:19] بيسحبني جامد واتصدمت لما اتاكدت ان انا بتسحل على الارض فعلا.
[5:25] سرخت الهيستريا حاله الهلع اللي كنت فيها، خلتني اتحرك بكل قوتي،
[5:31] كنت بحاول احرر نفسي من القيود اللي انا مش عارفه سببها ايه ولا
[5:35] مين، بس الرخ وبتنفذ بصعوبه دقت قلبي كانت بتخرج من وداني من
[5:42] شدتها وسرعتها بقيت بتقلب شويه على ضهري وشويه على بطني.
[5:46] بحاول امسك اي حاجه تنجدني. لكن للاسف ما كانش فيه غير ارض
[5:53] ارض وصخور واحجار. شرحت لي صوابع ايديا وهرتها من
[5:57] كتر ما انا كنت بحاول اتمسك بيها. جسمي كله اتعرى الفوطه.
[6:02] اتشدت مني في الارض. لفيت جسمي بسرعه على ضهري علشان
[6:07] احاول اشوف مين اللي بيعمل فيا كده.
[6:09] وانا بتصرخ. كنت بقول حرام عليكم سيبوني انا
[6:13] ما عملتش حاجه. سيبوني.
[6:15] سيبوني اتسبت على الارض فجأة وحسيت برجليا وهي بتترمى.
[6:20] قعدت بسرعة علشان المس رجلي. واتأكد ان مفيش حد ماسكني منها.
[6:24] انهم فعلا سابوني ورجليا. انا لمسته باديا.
[6:28] وقفت بسرعة وانا بستند على ايديا ورجليا لحد ما قدرت اصلب طولي.
[6:33] بقيت بجري في المكان وانا مش شايفة اي حاجة.
[6:36] حتى ملامح الكنيسة اللي كانت ظاهرة قدامي ما بقتش موجودة.
[6:40] كنت بنادي على امي وابويا واخواتي بقولوا صوتي لكن محدش سامعني؟ كان
[6:46] في نور طفيف النور ده كان بيظهر وبيختفي في المكان بينور ويرجع
[6:52] يطفي تاني. ما كانش بيديني فرصه حتى اعرف انا
[6:55] فين ولا امشي ازاي؟ وفي انهي اتجاه؟ حموت من الرعب.
[7:00] كل ما بجري اكتر صوت دقات الجرس كانت بتعلى اكتر واكتر من شده
[7:05] تردد الصوت. حسيت ان دماغي هتنفجر وداني
[7:08] هتفرقع. حطيت ايدي على وداني ودماغي وضغطت
[7:13] عليهم جامد من شده الالم اللي كنت حاساه.
[7:17] بعدها قعدت على الارض وجسمي بقى يترج جامد.
[7:20] كاني قاعده جوه الجرس وهو بيدق بكل قوته.
[7:25] وبدون المقدمات، لقيت نفسي باتسحب لتحت وبقع في حفره كبيره الحفره
[7:31] دي ما كنتش شايفه لها اول من اخر. مجرد ما دخلت.
[7:34] اولها اختفى. ما فيش حواليا غير الضلمه.
[7:39] بتسحبني لتحت وروحي بتتسحب مني. قلبي.
[7:42] كان هيخرج من بين ضلوعي حرفيا. ميت.
[7:46] احساس مرعب. مخلوطين.
[7:48] جوايا. في نفس اللحظه.
[7:50] صدمه ورعب وزعر وهلع فزع. رعشه.
[7:55] اشعره كل الاحاسيس دي كلها. كان في حد بيعزف الحان.
[8:00] الموت على اله مشاعر جسمي. صرختي اللي كانت بتضرب في دماغي
[8:06] زي الشواكيش ما فصلتهاش غير لما جسمي اتصدم بالارض.
[8:11] صدمه قويه جدا. خلتني احس بتنميل في جسمي كله
[8:16] وكان الدم نشف في عروقي. بجد صوت صفاره جامده في وداني ما
[8:21] كانش عايز يقف عينيا بتفتح وتقفل ما بين الوعي ولا وعي.
[8:26] وهنا انا شفت ملامح شارع قدامي. في بيوت موجوده على الجانبين.
[8:32] كمان في نور واضح شايفه هناك بعيد عني شوية، في لحظة إدراك، أنا
[8:37] عشتها، شفت بيتنا، أيوة، ده بيتنا إللي أنا شايفاه، حاولت أقاوم
[8:41] الألم والإجهاد إللي حاسة بيه بكل قوتي علشان أقدر أقف، ولما وقفت
[8:46] وبصيت حواليا عرفت إني وقعت جوه الشارع بتاعنا.
[8:50] بيتنا كان قدامي على الشمال. طبعا مترددش لثانيه اني اجري على
[8:56] بيتنا باقصى سرعه عندي برغم الالم اللي كنت حاسه بيه في كل حته في
[9:01] جسمي. وصلت باب البيت، وكأني وصلت
[9:05] للجنة. أخدت نفسي باطمئنان، وفتحت بوابة
[9:08] المدخل، ودخلت. قفلت الباب ورايا وطلعت وأنا بس
[9:12] ند بإيديا ورجلي على السلالم لحد ما وصلت عند باب الشقة الباب إللي
[9:16] كان كالعادة مفتوح وأمي وأخواتي وأبوي قاعدين في الصالة مركزين مع
[9:22] التليفزيون وبيضحكوا. حاولت اداري جسم العريان ونفسي
[9:28] وانا داخله علشان بابا ما ياخدش باله هو واخواتي الصبيان
[9:31] الصغيرين. بقيت لازقه في الحيطه.
[9:34] بمشي خطوه خطوه من غير صوت وانا حاط ايدي على صدري وبين رجليا
[9:39] بحاول اسطر نفسي. لما؟ فجاه؟ لقيت عيون ابويا سبتت
[9:45] عليا. وقتها حسيت بالخوف.
[9:48] بالخوف الشديد قوي. دموعي بقت نازلة زي المطر وجسمي
[9:54] بقى يترعش وسناني كانت بتخبط في بعضها لدرجة اني كنت سامعه صوتها.
[10:00] ليت ابويا وقف فجاه وطى على الارض ومسك الجزمه بتاعته وكان جاي عليا
[10:05] وماما بتقول له هتعمل ايه يا درغاه؟ ما حسيتش بنفس غير وانا
[10:10] بصرخ اعصابي كلها بتسيب مني ما كنتش قادره اتمالك.
[10:14] اعصابي بقيت اقعد على الارض بيشويش وانا بعيط بهستريا وبشه
[10:19] وبقول والله ما عملت حاجه يا بابا.
[10:21] والله يا بابا ما عملتش حاجه انها بتسيبني.
[10:25] الله يخليك ما تضربنيش يا بابا. ماهر يا بابا.
[10:27] لا. قعدت على الارض وانا ادمر رجليا
[10:30] عليا حضن نفسي بايديا وبتنفض دماغي تحت ايديا.
[10:35] مستنيه احس بالم الضربه اللي هتنزل على جسمي.
[10:39] ايا كان مكانها هيكون فين؟ سمعت الصوت ضربه الجزمه على الحيطه
[10:44] فوق. الصدفواني وخلاني.
[10:46] رفعت راسي. صوت ضحكه امي بعدها وهي بتقول هرب
[10:52] منك يا برغام؟ رد عليها ابويا وقال لي ايوه ابن الايه ده، بس
[10:58] هيجي تاني هو يروح مني فين؟ بصيت وانا معتقده انه كان جاي علشان
[11:03] يضربني، اتاري كان بيضرب البورص اللي كان واقف ورايا على الحيطه.
[11:08] للحزن اطمنت. قمت بعد ما ابويا اداني ضهره ورمى
[11:13] جزمته على الارض ومشى خطوتين. كنت.
[11:16] بقول في عقلي. هو ازاي ما شافنيش؟ ولا هو عمل
[11:20] كده؟ بس علشان ما يحرجني؟ المهم خدها من قصرها وادخل البس هدومي
[11:25] اللي كنت سايباها في الحمام من غير كلام.
[11:29] يا دوب خطه، كم خطوه ناحيه الحمام.
[11:31] وقبل ما يختفي اثر من قدامهم؟ وقفني بالصدمه سؤال امي لما قالت.
[11:39] امال فين شيماء؟ رد عليها اخويا الصغير دي في الحمام يا ماما
[11:45] بتستحمه من بدري؟ رجعت خطوه انا بترعش.
[11:50] كنت ببص لماما وبابا واخواتي. ازاي انا واقفه قدامهم ومش
[11:54] شايفني؟ ساعتها ندهت بعلو صوتي وانا بسرخ ماما.
[12:00] ماما. انا هنا قدامك يا ماما.
[12:04] رحت لبابا، وبقيت أهز في كتافه وهو قاعد بيضحك على الفيلم.
[12:08] بابا رد علي ابوس ايديك. انا قدامك.
[12:13] وقفت قدامهم وانا في حاله هلع بعيط بقهر وبقول لهم انت ازاي مش
[12:19] شايفيني قدامكم؟ ابوس ايديكم ردوا عليا طيب مش.
[12:22] جه في بالي لحظه اني ادخل الحمام. لما ماما قالت لعلاء أخويا؟ بقول
[12:28] لك يا علاء روح خبط على اختك وقول لها تخلص بقى اخلصي ماما عايزه
[12:33] الحمام. علاء لما وصل عند الباب.
[12:37] انا كنت واقفه جنبه. مستنيه الباب يتفتح على امل اني
[12:42] اشوف نفسي موجوده وبخير. وان كل اللي انا فيه ده عباره عن
[12:46] كابوس مرعب. فضل يندع عليا كتير ويخبط.
[12:51] رجع بسرعه على ماما وهو بيقول لها ماما الحق.
[12:56] ماما شيماء مش بترد علي. ماما جت جاريه على الحمام بسرعه.
[13:01] فتحت الباب في لحظتها انا اتجمدت في مكاني.
[13:05] لما ماما فتحت الباب ولقتني جوه الحمام مرميه على الارض.
[13:10] الميه مفتوحه عليا لا بنطق ولا بتحرك.
[13:15] صرخت امي وقربت مني وهي بتشدني من على الارض.
[13:18] مدت ايديها وقفلت الميه. وكانت بتقول يا.
[13:21] خرابي يا بنتي الحاني يا درغام بسرعه.
[13:24] بابا جه وقف على الباب. فيها جليله.
[13:27] منها البنت. بسرعه هات حاجه نسطورها بيه.
[13:31] بسرعه. بسرعه يا درغام.
[13:34] بابا جاب الملايه وماما لفتني بيها دخل بابا شالني واخدني على
[13:39] اوضتي؟ حطينا على سريري. ماما قعدت جنبي وهي بتعيط.
[13:42] كانت بتحاول تفوق فيا. شيماء.
[13:45] شيماء. يا حبيبتي.
[13:46] رد عليا يا قلب امك. ايه اللي صابك بس يا ضرغام؟ اتصرف
[13:51] بسرعه يا درغام اعمل اي حاجه كلم. الدكتور.
[13:55] بابا خرج من اوضتي يدور على رقم الدكتور في دفتر الارقام اللي كان
[13:59] جنب التليفون في الصاله. وانا لقيت رجليا واخداني على
[14:03] اوضتي. ما كنتش قادر اوصف احساسي وقتها
[14:07] كان ايه؟ انا واقفه من غير هدوم. شايفه نفسي على سريري وشايفه اهلي
[14:13] حواليا. امال مين؟ انا عايشه ولا ميته؟
[14:18] انا شيماء بجد ولا حد تاني؟ فجاه حسيت بتقل في دماغي تقل غريب
[14:25] وعنيا. جات علي امي وهي بتحرك ايديه علي
[14:28] جسمي بشكل غريب. كانت بتمشيه عليها من فوق
[14:31] الملايه. شفايفها كانت بتتحرك وكانها
[14:34] بتتكلم بالصمت. للحظه حسيت اني بتلاشى.
[14:39] بقيت أحس بتقل غريب في دماغي، وبعدها كانت كل حاجة فيا بتختفي
[14:44] تدريجيا، لحد ما شفت ظلمة ضلمة وبس.
[14:48] قدامي صوت أمي كان بيتردد في وداني وهي بتكبر وبتسمي وبتتشاهد
[14:54] عليا. تحسي بلمسه ايديها وهي ماشيه على
[14:58] جسمي كله. فجاه شهقت شهقه جامده.
[15:02] وقمت قعدت على سريري. كنت بنهج بسرعه كان الروح كانت
[15:07] خارجه من جسمي واتردت لي تاني. اعصابي كلها كانت سايبه.
[15:12] ما كنتش قادره اتحرك. رجعت تاني.
[15:15] رميت نفسي لورا على السرير وتهبس. حسيت بكل حاجه حواليا.
[15:22] ماما اوسطها ولمستها بخوف عليا اخواتي.
[15:26] بابا وهو داخل مفزوع وهو بيقول انا كلمت الدكتور وجوز اختها
[15:31] هيجيبه ويجي دلوقت؟ بعد ما جه الدكتور واطمن عليا طمن اهلي
[15:37] ومشى. فضلت ماما واختي الكبيره جنبي.
[15:40] بيسالوني ايه اللي حصل؟ انا ما كانش عندي جواب غير كلمه.
[15:44] مفيش. انا بس دوخت شويه.
[15:48] ماما خرجت. كانت مفكره اني هحكي لسميره اختي
[15:52] اللي حصل معايا. حاولت سميره تخليني اتكلم.
[15:56] لكن وقتها حسيت لساني مربوط في حاجه بتتحكم فيه حاجه ما نعاني من
[16:02] الكلام؟ شفت كيان لجسم غريب جوه المرايه اللي في وش السرير ملامح
[16:09] مش باينه لكن كله اسود في اسود وديت وشي الناحيه التانيه بحاول
[16:15] اتفادى المنظر المرعب ده. بعدها حاولت سميره تغير لي هدومي.
[16:20] انا رفضت وقلت لها اني هلبس واخرج بره اقعد معاهم.
[16:25] بعد ما خرجت سميره من الاوضه. بصيت على المرايه.
[16:29] لكن كان وقتها اختفى اثر الكيان اللي كنت شفته.
[16:34] يعني كان كل شيء طبيعي، حاولت اقوم واسند نفسي علشان ما سببش
[16:39] اله اكتر من كده ليهم. خرجت هدومي من الدولاب.
[16:43] شلت الملايه من عليا. ولسه بعدي بالصدفه قدام المرايه
[16:48] علشان اجيب توكه شعري. لما لمحت شيء غريب.
[16:54] رجعت ايديا اللي كنت مدتها على التوكه ووقفت قدام المرايه بصمت
[16:58] بفزع. بهلع باستغراب كل علامات التعجب
[17:03] اللي في الدنيا. اترسمت على وشي رهبه وخوف اتملكه
[17:07] جسمي وبدات ارتجف. كنت برتجف لدرجه اني عملتها على
[17:12] نفسي. كل ده لما شفت جسمي مرسوم عليه
[17:16] نقش غريب بلون اسود. انا قربته واتحققت من شكل النقشات
[17:22] دي. عرفت انها علامه الصليب كانت
[17:25] مرسومه في كل حته في جسمي بشكل دقيق.
[17:28] وكانها وشم معمول باحترافيه، ما فيش سنتي في جسمي الا وعليه صليب
[17:35] صغير لونه اسود بعد كل الاحساس اللي عشته ده سرخت صرخت جامد.
[17:42] دخلت سميره تجري وراها ماما. قفلت سمير الباب لما شافت شكلي
[17:48] وشكل جسمي اللي كان مغطيه اللون الاسود بالكامل.
[17:52] خرجت بابا والعيال وجوزها. دخلت هي وماما وقربوا مني وانا
[17:57] برتعش وبعيط وبصرخ من الفزع اللي كنت فيه.
[18:01] شدت سميره الملايه من على السرير ولفتها علي وضمتني جامد.
[18:06] سحبتني بعيد عن المرايه وقعدتني على السرير وكانت بتهدي فيا وهي
[18:10] بتقول لي. اهدي اهدي يا شيماء.
[18:13] اهدي هتبقي كويس. انا عايزاك تهدي خالص.
[18:17] وقالت لماما يلا يا ماما البسي بسرعه علشان تنزلي معايا شيماء
[18:22] لازم تروح لشيخ مش لدكتور. ماما كانت بطولتم وبتصوت وبتندم
[18:26] عليا. خرجت حكت لبابا ان حصل.
[18:30] لكن انهارت ووقعت من طولها من كتر صدمتها.
[18:34] اما سميره فلبستني هدومي خدتني هي وجوزها ونزلنا ركبنا تاكسي.
[18:39] ركبنا انا وسميره ورا وجوزها كان راكب قدام جنب السواق.
[18:44] السواق كان شايفني في المرايه تعبانه وبعيط لما بص لي وقال نا
[18:49] يشفيكي يا اختي يا رب، ألف سلامه عليك على فين يا جماعه؟ ان شاء
[18:53] الله رد عليه جوز اختي وقال له تسلم يا اخويا، اطلع على سيد عبد
[18:58] الرحمن القناوي. الله يبارك لك.
[19:01] وانا في حضن سميرة، وحطة دماغي على كتفها.
[19:04] لقيتها بتبعدني عنها بذهب وهي بتوع ايه بقى؟ ما تنامي على
[19:08] الكرسي ده؟ انت جسمك ايد نار. في نفس اللحظة اللي شالت فيها
[19:13] إيديها من عليا. انا حسيت بلمسه.
[19:16] ايه الثانيه؟ كانت ماشيه على كتفي التاني.
[19:20] بصيت للشباك اللي على شمالي، لقيت نور ساطع ضرب في عيني خلاني
[19:25] غمضتها من شدته وسط النور، كان ضمه غريبه دخلت فيها وما بقتش
[19:32] شايفه حاجه قدامي ولا السمع غير صوت دقات.
[19:36] ايوه دقات جرس الكنيسه بنفس الدقه ونفس الانتظام.
[19:43] حسيت بشد جامد في ايدي ورجلي ما بين الوعي ولا وعي.
[19:48] سمع دقات الجرس وحاسة بتقل جسمك اني مش لمسه الارض.
[19:54] حاولت احرك ايديا او رجلي ما عرفتش.
[19:57] كنت حاسه انهم مشدودين جامد. كاني في حد ساحبني منهم.
[20:01] في لحظة إدراك، بدأت أفتح عينيا وبدات توضح الرؤيه قدامي بشكل
[20:07] أفضل. شفت الارض بعيد عني كتير.
[20:10] شفت مقاعد خشب شبه المدرجات. يمين وشمال وسطيهم طريق صغير
[20:16] واخره باب كبير مقفول. بدات استعيد وعي اكتب واكتر
[20:22] اتفزعت لما لقيت ايديا ورجليا متربطين.
[20:26] انا كنت مربوطه في حاجه عاليه مش لمسه الارض.
[20:29] دقت قلبي في اللحظه دي. كانت سابقه عقرب الثواني بكتير من
[20:33] الرهبه بدات انهار لما وضحت قدامي، ملامح الكنيسه نفسها هي
[20:41] هي. كنت بصرخ بعلو صوتي وبقول لا لا
[20:44] يا سميره لا حرام عليكم سيبوني. سميرة انت فين؟ بقيت انادي على
[20:50] اختي بعلو صوتي. هموت من الزعر.
[20:53] ازاي اختفيت من جنب اختي في التاكسي وجيت هنا؟ انا فجاه
[20:57] اتجمدت حرفيا ما قدرتش انطق ولا كلمه.
[21:01] ما كانش بيخرج مني اي صوت. لما شفت كيان لجسم بشري خارج من
[21:06] مكان مجهول خلف المقاعد اللي على الناحيه الشمال.
[21:11] كان خارج من ضلمه. مبهمه مش واضح فيها اي شيء.
[21:15] وكان بيتحرك ناحيه الطرقه اللي وسط المقاعد لحد ما وصل ناحيتي
[21:21] وقف تحت رجليا وقتها بس اكتشفت اني متصلبه متصلبه على الصليب
[21:27] كبير متجسد ولوح خشب طويل واصل للارض مكان وقفته.
[21:34] الكيان ده مد ايديه على اللوح وكتب عليه حاجه بايديه اللي شكلها
[21:39] كان بشع. كانت تفوق بشعه مخالب الشيطان
[21:43] تحديدا في نفس اللحظه اللي كتب فيها انا حسيت برعشه جامده في
[21:49] جسمي. كان في حاجه غريبه بتحصل لي حركات
[21:53] مرعبه في عروق جسمي كله الم جامد في كل مكان.
[21:57] كان في حاجه اتخللت عروق جسمي وبتمشي جواها.
[22:02] كنت شايفه عروق ايديا بتتحرك لونها ازرق.
[22:06] كنت بتنفض جامد لحد ما سمعت صوت غريب وفجاه كل شيء رجع طبيعي
[22:12] وعادي جسمي هده لكن اللي رهبني كان الصوت اللي سمعته صوت حاجه
[22:19] بتنقط زي بالظبط. صوت قطرات الميه اللي بتنقط من
[22:23] الحنفيه في طبق مليان نقطه. ورا التانيه لما بصيت تحت مني
[22:30] وانا بنهج بسرعه. ما كانش موجود.
[22:32] الكيان اللي شفته اللي كان واقف. لكني لقيت طبق مليان شيء غريب
[22:38] نازل فيه النقط دي النقط كانت بتنزل من عندي وتحديدا من صابع
[22:43] رجل الشمال الكبير. والسائل إللي في الطبق كان لونه
[22:47] أسود، ما كانش واضح هو إيه؟ ولا كنت قادر أشوف إللي بينزل مني ده
[22:53] إيه؟ ولا مصدره فين؟ حسيت بهبوط جامد.
[22:58] روحي بتتسحب مني ما بقتش قادره اخد نفسي بشكل طبيعي، دقت قلبي.
[23:03] كانت سريعه قوي. وهنا.
[23:06] ظهر تاني الكيان فجاه وهو بيدلق الطبق اللي تحت مني على السلالم
[23:11] في الكنيسه، واللي كانت صدمتي وقتها حد الموت، لما شفت دم بيسيل
[23:18] وبيجري من الطبق على السلالم للارض، صرخت بعلو وصوتي من الفزع.
[23:24] رفع ايديه لفوق، وبدا يرتل بتراتيل غريبه جدا.
[23:28] اول مره اسمع الكلام اللي بيقوله ده.
[23:31] وبدات احس بشد غريب في ايدي ورجلي الحبال اللي كانت وكنت مربوطة
[23:37] بيها. بعت لف وتضيق اكتر واكتر على
[23:40] ايديا ورجليا. سمعت هدومي وهي بتتشقق وبتتقطع من
[23:44] على جسمي. كان حد بيشدني منها وبيقطعها لما
[23:48] فجاه. لقيت نفسي عريانه تماما وانا في
[23:53] الوضع الغريب ده. سرخت بشكل هستيري ومن كتر ما سرخت
[23:57] حسيت اني خلاص بفقد طاقتي ما بين الوعي ولا وعي لما شفت نور ساطع
[24:03] جاي من ناحية الباب، الباب بتاع الكنيسه فجاه اتفتح وشفت كيان
[24:09] لاجسام بشريه داخله منه كانوا اكتر من شخص، وهنا بس فقدت وعي
[24:16] وشفت ضلمه وتاني، بعد فتره معرفش كانت قد ايه حسيت بلمسه ايد سميره
[24:24] كانت بتضرب على خدي وهي بتقول لي شيماء شيماء، ف يخت ابوس ايديكي.
[24:30] فوقي. فتحت عينيا بالبطيء لحد ما ادركت
[24:35] وجود اللي حواليا. كنا في البيت في اوضتي وعلى سريري
[24:39] امي واختي وبابا وجوز اختي كمان. كان في راجل غريب واقف قدامي.
[24:44] اول مره اشوفه. انا قمت سنتين ظهري على السرير.
[24:49] قعدت ابص للراجل ده شويه وانا مش مرتاحه.
[24:52] فجاه انا حسيت بالخوف والقلق دقات قلبي بدات تزيد بسرعه وحسيت
[24:57] بدموعي نازله من كتر الخوف لما فجاه قامت سميره من جنبي اتنفضت
[25:03] ملامح وشها اتغيرت والكل لقيته بيبعد عن السرير بتاعه وبيرجعوا
[25:08] ورا قرب الراجل ده عندي بسرعه وحط ايديه على دماغي وقال وحدي الله
[25:14] وحد الله ما. كنتش قادره انطق دموعي.
[25:17] دموعي بدات تزيد بشكل غريب. كنت حاسه بيها قوي بتنزل ورا بعض.
[25:23] مديت ايديا ومسحتها بيت امسح وامسح وبرضو بتنزل الصدمه
[25:28] الكبيره. كانت لما بصيت في ايديا ولقيتها
[25:30] مليانه دم وان اللي بينزل من عينيا ده مش دموع طبيعيه.
[25:35] كان الدم. كنت هموت من الهلع فجاه جسمي بقى
[25:39] يتنفض بشكل مريب. انا شايفه وحاسه بكل اللي حواليا.
[25:44] لكن مش سامع صوتهم. مش سامعه غير صوت التراتيل وصوت
[25:49] دقات جرس الكنيسه. بعد فتره فضل يحرك فيها الراجل ده
[25:53] شفايف وبكلام. ما كنتش سامعاه.
[25:57] بدات اسمع اصوات اللي حواليا واحس بيهم.
[26:01] مديت ايديا لسميره وانا ببكي وبقول لها لحين يا سميره الحقيني.
[26:06] قربت مني واخدتني في حضنها. ما تخافيش يا شيماء هتبقي كويسه.
[26:11] ما تخافيش. بعدها خرج الراجل ده من الاوضه
[26:14] اخد امي وابويا وجوز اختي معاه بره.
[26:17] وهنا انا قلت لسمير سمير انا مش فاهمه حاجه انا مالي.
[26:23] قولي لي إيه إللي بيحصل لي ده؟ أنا حاسة إني بموت.
[26:27] بعد الشر عليك. انا اللي كنت هموت لما اختفيت من
[26:31] جنبي. واحنا في التاكسي.
[26:32] الراجل وقف التاكسي وقال لنا انزله.
[26:34] لو سمحتوا انا عندي عيال عايز اربيها وقتها ببص جنب ما لقيتكيش
[26:39] واللي دلنا على مكانك. هو الشيخ عامر اللي بره ده بعد ما
[26:43] رحنا المقام قال لنا انك في الكنيس ورحنا جبناك من هناك.
[26:48] انت حالتك كانت بالبلا يا شيماء؟ بقيت ببكي بقهر بعد ما سمعت ان
[26:53] سميره اللي حصل لي واحنا في عز الاندماج.
[26:57] دخل بابا وقال سميره تعالي شويه عايزك.
[27:01] خرجت سميره وسابتني في الاوضه كلهم كانوا بره وانا لوحدي ما
[27:06] كنتش مستوعبه اللي بيجرالي ولا عارفه سببه ايه.
[27:10] رجعت بضهري على المخده لورا وميلت دماغي عليها وقلت ارتاح شويه.
[27:14] حسيت اني خلاص مش قادره في نفس اللحظه اللي فردت فيها رجليا تحت
[27:19] الغطا. حسيت بايدين بتمشي على رجليا
[27:22] ببطء. حاولت اشد رجليا واضمها ما قدرتش.
[27:27] كانت بتضغط عليها جامد وتهرب اكتر واكتر.
[27:30] لحد ما وصلت لمنطقة الحوض عندي. وقتها اتسحبت فجأة لتحت كإن في حد
[27:38] مسكني من جنابي وشدني لتحت مرة واحدة.
[27:42] حاسه اني متكتفه. مش قادره اقاوم اللي بيحصل معايا.
[27:46] وهنا حسيت بشيء راتب سخن بيتحرك على جسمي.
[27:51] تحديدا في منطقه حساسه. وقتها حسيت برعشه جامده قوي في
[27:56] جسمي كله بالرغم من سخونه الشيء ده.
[27:59] الا اني كنت حاسه ببروده رهيبه في جسمي كله مديت ايديا على الغطا
[28:04] بصعوبه. وشديته من علي علشان اعرف فيه
[28:09] ايه. وقتها انا شفت ابشع شكل ممكن
[28:11] تشوفه عينيا في حياتي كلها. وجه قبيح وبشع ومريب لدرجة الموت.
[28:18] قلبي كان هيقف حرفيا من الصدمه والفزع.
[28:21] حسيت برهبه اتملكت جسمي كله لدرجه اني حسيت بشلل في كل اعضائي بقط
[28:28] السيطره على نفسي بالكامل لما شفت لسانه الطويل جدا اطول من كف
[28:33] الايد وهيونه الحمراء اللي خارج منها شعاع نار.
[28:37] حاسه بسخونته في جسمي وشه الاسود الخشن المجعد بشكل بشع.
[28:43] وقرون صغيره حوالي طول عقله الاصبع كفوف ايديه اللي ماسكه
[28:48] رجليا الإتنين. وضغط عليها جامد عن ناحيتين.
[28:51] لسانه البشع الاسود اللي بيتحرك على جسمي.
[28:55] وهنا بدا يدق جرس الكنيسه بصوت عالي ودقات منتظمه، وكل ما بيدق
[29:01] الجرس لسانه بيتحرك اسرع من الاول ضغطه عليا بيزيد اكتر وجسمي
[29:06] بيتنفض اكتر واكتر، لدرجه ان السرير كان بيتحرك من شده هزه
[29:11] جسمي، حسيت بشيء مؤلم بعد ما تثبت حركه لسانه وبقى يبص لي، بثبات
[29:19] وقتها. بس قدرت اصرخ بعلو صوتي من شده
[29:22] الالم اللي حس بيه. دخلت سميره وكل اللي كانوا بره
[29:26] يجروا عليها. وشافوا المنظر والسرير بيتنفض من
[29:30] رعشتي. بحاول اقول لهم ان في حد هنا
[29:32] لكنهم ما كانوش شايفينه. لكن انا.
[29:35] انا كنت شايفاه كل ما كان حد منهم يجي يقرب مني.
[29:39] كان بيمسك ايده فكان بيرجع بالسرعه لورا لما يحس بسخونه غير
[29:44] طبيعيه خارجه مني اللي كان سببها لمسه ايده ولاي حد بيقرب مني.
[29:49] كنت حرفيا واصله للموت. واللي نجاني وقتها صوت اذان
[29:54] العشاء. لما رفع الله اكبر.
[29:57] في الوقت ده انا كنت شبه المغيبة عقليا وذهنيا وجسديا وكل حاجة.
[30:03] كنت حاسه ان في دوامه ومش اي دوامه.
[30:06] لا دي دوامه الموت وابشع موت ممكن تحصل عليه في اخرتك الليله دي.
[30:12] اهلي كلهم فضلوا جنبي في الاوضه اللي ينام يسهر التاني مكانه.
[30:17] عينيهم ما فرقتنيش. وصوت القران كان شغال جنبي للصبح.
[30:21] فتحت عينيا على هزات في كتفي. وصوت امي وهي بتقول قومي يا
[30:26] شيماء. قومي يلا علشان هنروح مشوار.
[30:30] قمت وأنا حاسة بألم في كل مكان في جسمي، وجع في مفاصل جسمي غريب.
[30:36] كأني كنت بشتغل بإيديا ورجليا طول الليل، لكن الألم إللي كان أكتر
[30:41] حاجة فيهم هو ألم منطقة الحوض وبين رجليا.
[30:45] حاولت أقاوم وقمت لبست هدومي ونزلت أنا وأمي وأختي وبابا وجوز
[30:50] أختي. هو إللي فضل مع إخواتي الصبيان في
[30:53] البيت علشان ياخد باله منهم. محدش قال لي إحنا رايحين فين؟
[30:57] برغم أسئله الكتيره؟ لكن لما وقفنا قدام كنيسة العذرا الساعة
[31:02] 8:00 الصبح. انا عرفت اننا جايين هنا.
[31:07] لكن لسه برضه مش عارفه ايه السبب. بعد ما نزلنا من التاكسي.
[31:11] سالت ماما. ماما.
[31:14] احنا اللي جابنا هنا؟ انا خايفه قوي يا ماما.
[31:17] خلينا نمشي. ماما طب بطن ليها وهي بتقول ما
[31:21] تخافيش يا قلب امك. الشيخ قال ان اللي عليكي ده مسيحي
[31:26] وده المكان الوحيد اللي يقدر يخرجه منك.
[31:31] استغربت لكلامها لان وقتها مكنتش مدركه اني ملبوسه.
[31:35] عليا. علي انا مش فاهمه حاجه خدتني من
[31:40] ايديا وهي بتقول تعالي بس معايا. تعالي قربنا من باب الكنيسه.
[31:45] وهنا بدأ الجرس يرن بانتظام، ده كان وقت العباده اللي بيعلن عنه
[31:52] دقات الجرس لما فتحنا الباب الكنيسه كانت مليانه ناس، وبمجرد
[31:59] ما لمحت تمثال العذراء نفسه، اللي كان محطوط جنب منه صليب كبير،
[32:05] افتكرت اللي حصل معايا وبدات الرهبه الدب في قلبي وبدا يظهر
[32:11] نفس الكائن البشع اللي شفته امبارح.
[32:14] كان واقف على الصليب اللي جنب العطره وقتها.
[32:17] ما حسيتش بنفسي غير وانا مرميه على الارض.
[32:20] الم غريب جدا في صوابع ايديا ورجليا انا كنت بتلوى بشكل غريب.
[32:26] وصوب عيديه بتتحرك حركات غريبه. وكاني معاقه جسديه.
[32:31] كنت حاسه ببروده في جسمي زي ما يكون الدم بينشف في عروقي وبدات
[32:36] عينيا تنزل دموع الدم. وهنا الناس اتلمت مع صرخه.
[32:40] امي جم شالوني ودخلوني لاسيس من قساوسه الكنيسه اللي بدا يسال امي
[32:48] عن حالتي واللي حصل معايا. امي حكت له على كل اللي حصل.
[32:53] كنت شايفاه بوضوح قدامي وهو واقف ماسك الصليب وزيه اللي كان وقور
[32:59] جدا في هيئته. بدا يقرا تراتيل ويتكلم معايا وهو
[33:05] بيقول باسم الروح القدس أخرج من هذا الجسد دون ضرر.
[33:12] الناس خافت لما ظهر صوت غير صوتي وملامح وشي اتغيرت.
[33:18] بدأت اتكلم بلهجه مش مصرية. كانت لهجة عربية متلعسمة بالبلدي
[33:24] كده عربي مكسر. رديت عليه وقلت له انا مش هخرج
[33:29] منها. انا بحبها وافضل معاها للابعد.
[33:33] مش هخرج منها. انت فاهم؟ رد عليه الأب مكاري.
[33:38] أنا هنفخ تلت نفخات وأرش ثلاث مرات ورا وأنت تخرج النفخه الأولى
[33:45] باسم يسوع الناصر، وقوة دم الصليب وسلطان لاهوت المحيط.
[33:50] نأمر كل روح مضاده هاربه أو محاربة أو ساكنة الجسد أن تغادر
[33:57] الجسد وعدم العودة إليه. كل رقيه، كل سحر، كل عمل شيطان
[34:03] يبطل. وتبطل كل المحاربات.
[34:07] وفضل يقرر الاب مكاري كلامه ده ثلاث مرات كان بيرش ميه على وشه
[34:12] ينفخ فيها لكن بلا فايده. صرخ الجن صرخه اتهزت ليها جدران
[34:19] الكنيسه لما اعلن عن اسمه وقال بصوت بشع مستجير مش هيخرج منها
[34:27] مستجير معها للابد. انت اسمك مستجير؟ نعم؟ وبتعذب
[34:36] معاها؟ استغرب الاب لكلامه وساله. انت ليه سكنت جاسدها؟ ايه اللي
[34:44] جابك عندها؟ كانت الصدمه لما جاوب وقال له انا معاها بقى لي أربع
[34:51] سنين. امي واختي كانوا منهارين لما
[34:57] سمعوا الكلام ده. سالهم الاب مكاري وقال لامي هي من
[35:01] امتى؟ وهي تعبانه؟ امي كانت بتبكي بقى لها يومين وبس.
[35:07] ميل الأب مكاري علي، وقال بالصوت واضح في وداني.
[35:12] المسيح بيقول لك، غادر الجسد بامر المسيح، غادر الجسد.
[35:19] وهنا كانت الاجابه اللي اتصدمت كل الناس من الجن مستجير لما قال انا
[35:27] كافر بالله وكافر بالمسيح. كنت مسيحي وكفرت ملياش دين ومش
[35:35] هخضع لحد. هنا حصل تصرف.
[35:39] خلى كل إللي موجودين في حالة صدمة، شهامة الأب، مكاري إللي
[35:44] نادى على واحد من عمال الكنيسة، وقال له حاجة في ودانه، بعد فترة
[35:49] من الزمن حوالي 1/2 ساعة دخل شيخ اسمه سليماني، كان صديق للأب
[35:55] مكاري وبدون أي كلام معايا أو مع الجن، عرف إيه إللي فيا؟ وقف
[36:02] حوالي دقيقتين يتكلم مع الأب مكاري.
[36:06] وبعدها قرب مني هنا تحديدا، وفي اللحظة دي حاس مستجير بالخطر على
[36:12] حياته. ونفسه لما لقى الشيخ على يمينه،
[36:16] والأب مكاري على شماله وهما الإتنين بيدعوا لربنا علشان
[36:23] يخلصني من مستجير مستجير. حس فعلا بالخطر على حياته نفسه
[36:30] وبدأ يتحرك بشكل غريب. كان بيضرب في كل اللي حواليا
[36:34] علشان يبعدهم عني بيحاول يهرب بيا لاي مكان بعيد.
[36:40] لكن ربنا سبحانه وتعالى أراد انهم يقدروا يسيطروا عليا ويمسكوه.
[36:47] حط الشيخ سليمان يكفي ايديه على دماغي.
[36:50] وبدأ يقرا القران. وفي نفس الوقت الأب مكاري كان
[36:55] بيقرا وبيرتل من الإنجيل. بدأت صرخات مستجير تعلى بشكل غريب
[37:02] ومريب. صوت دقات الجرس كان مزعجه جدا
[37:06] بالنسبه لي في اللحظه دي كان بيضرب بسرعه رهيبه.
[37:10] استغرب لها كل اللي كانوا موجودين.
[37:13] وبعد فتره من قرايه الشيخ سليمان. وترتيل الاب مكان.
[37:19] انا هديت لما فقت بقيت برجع سائل اسود لزج بشكل غريب.
[37:26] بكميات مهوله الناس، بدات تصرخ من الخوف وكل اللي كانوا موجودين
[37:32] خرجوا من الكنيسه، بعد فتره فضلت فيها على الحال ده، لكن انا لما
[37:38] هديت قرب الشيخ مني وهو بيقول لي انت اسمك ايه؟ انا شيماء اتشهيد
[37:46] يا شيماء واحمدي ربنا واستعيذي بالله سبحانه وتعالى من الشيطان.
[37:52] بعد ما اتشهدت حمدت ربنا واستعزت بالله والشيخ قال لي احنا لسه
[37:58] قدامنا طريق طويل يا شيماء. لكن اول حاجه لازم تبطلي عاده
[38:03] قرايه الفنجان. لان هو ده السبب.
[38:06] الاول في اللي حصل لك ده. انا بصيت للشيخ باستغراب هو ازاي
[38:12] عرف اني بقرا الفنجان؟ ده؟ محدش في البيت كله يعرف اني بعمل كده؟
[38:18] رجعت بذاكرتي لورا وافتكرت اليوم اللي رحنا فيه رحله المدرسه
[38:22] للكنيسه هنا واللي وقتها جت فيه مي صاحبتي وإحنا بنتفرج على معالم
[38:28] الكنيسه وقالت لي شيماء تعالي عايزاكي دقيقه فيه يا مي هنروح
[38:34] فين، تعالي بس رحت معاها ولقيت واحدة صاحبتها مستنيه في ركن
[38:40] مداري شويه في الكنيسه وكان معاها فنجان، طلبت مني اني اقراها لها
[38:45] وفضلوا ورايا لحد ما اقنعوني وقريت الفنجان جوه الكنيسه، هنا
[38:52] وفي اللحظه دي انا حررت مستجير اللي كان مسجون ومستني اللحظه
[38:58] اللي افرك فيها عنه بارتكاب الخطا ده.
[39:02] انا بقالي فعلا أربع سنين بقرا الفنجان اكني مكنتش بقرا كتير.
[39:07] يعني انا بس بدات اقراها اكتر في الفتره الاخيره لكن ساكن الكنيسه
[39:13] اعتبر ان دي دعوه للحضور وظهر عليا بكل قوته اللي كان متقيد
[39:20] بيها بكل مشاعر الايمان اللي حواليا.
[39:24] انتو طبعا متعرفوش انا مين؟ انا قلت ان اسمي شيماء.
[39:29] لكن دا على فكره مش اسمي الحقيقي. الحقيقه اللي كانت مستخبيه واللي
[39:34] ما قدروش يعلنوا عنها في الصحف ولا القنوات الفضائيه ولا حتى اي
[39:39] جهه اعلاميه. برغم من استضافتي في برامج كتير
[39:42] بسبب تعبي ده هي اللي حصلت معايا واللي حكيتها لكم بالتفصيل
[39:47] دلوقتي. دموع الدم اللي كانت بتنزل من
[39:51] عينيا قدام الكاميرات دي كانت حقيقيه؟ جسمي اللي كان بيترسم
[39:56] عليه الصلبان دي كانت حقيقيه؟ اختفائي من اماكن كتيره بدون
[40:00] مقدمات؟ دي برده كانت حقيقيه. والحقيقه كمان ان سماحه الاديان
[40:07] هي اللي نجتني. انا فضلت فتره طويله قوي اتعالج
[40:12] لحد ما بقيت تمام. ومن بعدها انا فعلا بطلت قرايه
[40:17] الفنجان. للابد.
[40:21] الجن والشيطان، والسحر والاعمال الارواح موجودين حوالينا في كل
[40:26] مكان. مهمتك الوحيدة وإللي لازم تلتزم
[40:30] بيها إنك تتجنب الاقتراب منهم. ولا عمرك تديهم فرصة القرب منك.
[40:37] أبوابهم كتير وخداعهم أكتر وأكتر، علشان كده خلي بالك تفتح في يوم
[40:43] من الأيام باب إنت مش قده. ولاد خدامه؟ قرية صغيرة فريف
[40:57] مكانها بعيد قوي عن المدينه والزحمه القريه دي.
[41:01] هنطلق عليها مجازا اسم الزيتون. كانت هاديه جدا.
[41:06] اهلها طيبين. كلهم عايشين في حالهم.
[41:10] لكن كان دايما في حكايه بتتقال بين الناس وبتتنقل من جيل لجيل عن
[41:16] بيت قديم كان موجود على. اطراف القريه؟ البيت ده كان مهجور
[41:21] بقاله سنين؟ ودايما الناس كانت بتبعد عنه حتى في فترة النهار
[41:28] كانوا مسميين، البيت ده بالبيت المسكون.
[41:33] يقال ان البيت ده له تاريخ مرعب، وان اي حد كان بيفكر يقرب منه.
[41:39] دايما كان بيرجع مرعوب. في ناس بتقول انهم شافوا حاجات
[41:44] غريبه من شبابيك البيت. ده في فتره الليل حاجات زي اضواء
[41:50] بتتحرك. أصوات وهمسات مرعبه، كأن في ارواح
[41:55] مش مرتاحه. عايشه جوه البيت.
[42:00] الناس بقى القدام إللي في القرية والعواجيز بتوع القرية بيحكوا عن
[42:05] البيت ده اللي كان فيه ساحر، والساحر ده كان ابليس شيطاني عاش
[42:10] في البيت ده من زمان، وكان معروف انه بيتعامل بالسحر الاسود بيعمل
[42:16] طلاسم وبيتعامل مع الجن وحياته كلها كانت على ان هو يبيع تعويذ.
[42:25] ووسائل التواصل مع العالم السفلي سحر كان غريب الاطوار، قليل
[42:31] الكلام. دايما لابس جلابيه سودا.
[42:35] كان مشهور بيها وعينيه كمان كانت سودا كانه ما بينامش.
[42:41] أهالي القرية كانو بيخافو منه حسب كلام مشايخ الأجيال القديمة.
[42:49] ما حدش كان بيقدر يقرب له، كانوا بيقولوا انه بيقدر يأذي اي حد من
[42:54] غير حتى ما يتحرك من مكانه، وكان له هيبة غريبة في القرية، واللي
[42:58] عرفوه قالوا ان هو كان بيتعامل مع الجن، وكان بيستخدم السحر الاسود
[43:05] علشان يقدر يسيطر على ارواح الناس ويحقق طلباته.
[43:10] بيقال في يوم من الأيام الساحر ده اختفى فجأة من القرية.
[43:16] محدش كان عارف الساحر ده. راح فين؟ البيت بتاعه بقى مهجور
[43:21] والناس بعدها بقوا يبعدوا عن المكان ده كانه فيه لعنه.
[43:29] منقل بقى لمرحله تانيه في مراحل الحكايه الغريبه دي.
[43:35] واللي النهارده بحكيها لكم بالشكل خصصي علشان اعيشكم الاحداث اللي
[43:43] اتحكت عن القريه دي واللي مش هحدد اسم الدوله اللي موجوده فيها
[43:48] القريه ولا اسمها حفاظا على خصوصيه اهل البلد.
[43:53] اللي حابين انهم ينشروا حكايه لعنه.
[43:58] البيت ده؟ والسر اللي فيه واللي بيحاولوا لسه لحد النهارده يلاقوا
[44:04] لها إجابات. بيقولو ان هناك كان في شاب اسمه
[44:08] سليم طبعا ده مش اسمه الحقيقي. كان عمره في نص العشرينات وعايش
[44:14] في القرية. معروف عنه ان هو جريء وبيحب
[44:16] المغامره على عكس باقي الناس في القرية.
[44:20] سليم ده كان دايما بيحس ان القصص دي اللي بتضحك عن البيت هي عباره
[44:25] عن مجرد خرافات وان الناس بتبالغ في كلامها عن البيت المهجور.
[44:30] لكن هو كان عنده فضول قاتل. عايز يعرف ايه السر الغامض اللي
[44:37] ورا البيت ده؟ ايه حقيقه البيت؟ مع إنه سمع كتير عن إللي حصل للي
[44:42] حاولو يدخلو أبل منه؟ لكن هو قرر انه مش هيخاف وقرر انه هيدخل
[44:49] بنفسه يشوف ايه الحكايه. أصحابه كان دايما بيحظروه.
[44:54] وكل ما يفتح معاهم الموضوع كانو بيقولولو إن هو مجنون.
[44:59] إنت مجنون يا سليم؟ هتروح فين؟ من البيت ده؟ الناس بتحكي إن أي حد
[45:05] دخل هناك مرجعش تاني. بس هل سليم سمع الكلام ابدا؟ سليم
[45:12] كان عنيد جدا وما بيصدقش في الحكايات دي.
[45:15] كان دايما يضحك ويقول يا جماعه كل ده كلام في كلام مافيش حاجه ولا
[45:20] اسمها جن ولا سحر. اللي دخله خاف من نفسه ما خافش من
[45:25] البيت. وفي ليله من ليالي.
[45:30] حسب كلام اهالي القريه. الجو كان غريب قوي في الليله دي.
[45:34] القمر كان مكتمل الهواء كان بارد بشكل مش طبيعي.
[45:39] وفي الليله دي قرر سليم انه خلاص مش هيستنى اكتر من كده.
[45:43] لبس هدومه وخد كشاف صغير وسكينه في جيبه وخرج من بيته اللي شافه
[45:50] ايامها كان جاره سمير اللي كان متابعه من ورا شباك بيتهم.
[45:55] شافه وهو متوجه للبيت المهجور. كان ماشي في شوارع القريه.
[46:01] كل حاجه كانت هاديه حواليه بشكل غريب.
[46:04] لدرجه ان الكلاب اللي كانت دايما بتعوي بالليل كانت ساكته الليله
[46:09] دي. الوضع ده طبعا فيما يبدو خلى قلبه
[46:12] يدق اسرع، لكنه كان مكمل وماشي كان عنده شعور غريب عباره عن مزيج
[46:19] بين الحماس والخوف. اول ما وصل قدام البيت وقف للحظه
[46:26] يبص عليه. البيت كان فعلا كبير، لكن ظاهر
[46:30] عليه الاهمال. يعني الحيطان الشقق والطوب واقع
[46:35] في اماكن كتيره. الشبابيك مقصورة، والباب نفسه كان
[46:40] مخلوع. وكان واقف نص مفتوح تقريبا.
[46:46] الرياح كانت بتتحرك حوالين البيت بشكل يخوف.
[46:50] كانت ماشيه كانها ماشيه في مسارات معينه.
[46:53] كانها حتى الرياح بتتجنب البيت قدر الامكان كانها هي نفسها خايفه
[47:00] منه. دخل سليم البيت بخطوات بطيئه.
[47:06] كان صوت خشب الأرضية بيه طقطق تحت رجليه.
[47:10] المكان كان شبه مهجور. بس كان في احساس غريب حوالين كل
[47:16] حاجه. الجدران مليانه شروخ والارض
[47:21] مليانه تراب وفي ريحه كانها ريحه. حاجه قديمه بقى لها هنا سنين ما
[47:28] اتغيرتش. بدا سليم يمشي جوة البيت، كان
[47:34] عمال يفتح الابواب ويشوف الاوض المظلمه.
[47:38] كل اوضه كان ليها احساس مختلف. في اوضه كانت ريحتها كانها مليانه
[47:44] دخان قديم واوضه تانيه. كان فيها بروده مش طبيعيه.
[47:49] لكن أكثر أوضة شدة انتباهه كانت اوضة موجودة تحت السلم.
[47:55] لان الاوضة دي كان بابها شبه مقفول.
[47:58] بس كان باين من تحت الباب نور ضعيف كأنه نور شموع.
[48:06] سليم قرب من الباب فتحو ببطء. وأول ما فتح الباب شاف منظر خلاه
[48:14] يتجمد في مكانه. الاوضه كانت مليانه طلاسم مرسومه
[48:19] على الحيطان والارض الطلاسم دي كانت متغطيه بالدم.
[48:25] كان في شموع كتيره عامله دايره على الارض في نص الدايره دي.
[48:30] كان في زي وعاء صغير مليان ماده غريبه سودا كانها سائل سميك.
[48:40] سليم حس برعشه جت له من راسه لرجليه.
[48:44] هو كان متاكد ان في حاجه غلط هنا بدا يسمعها مساات جايه من كل
[48:49] ناحيه؟ همسات خفيفه كلمات مش مفهومه بس كان الصوت واضح.
[48:55] الفضول خلى سليم يقرب اكتر من الطلاسم وهو بيقرب من الدايره
[49:00] اللي مرسومه على الارض. فجأة، حس ببرودة غريبة.
[49:05] زي حد لمس كتفه بايد بارده جدا. لف بسرعة.
[49:10] لقى قدامه كائن الكائن ده كان زي ما يكون متغطي بعباية السودا ووشه
[49:17] مش باين. لكن اللي كان باين بس من فتحة في
[49:21] العباية كانت عينيه اللي كانت بتلمع زي النار.
[49:26] الكائن كان واقف ساكت، لكنه بدا يتحرك ببطء ناحيته.
[49:32] سليم. حاول إن هو يتراجع بس رجليه كانت
[49:34] ثقيله كأنها مربوطه والكائن ده بدأ يتكلم بالصوت عميق الصوت ده
[49:40] ما كانش بشري خالص. انت جيت لمكانك الاخير يا بشري؟
[49:47] مش هتخرج من هنا الا لما تدفع التمن؟ الارض بدات تهتز تحت
[49:54] رجليه. الالوان كمان كانت بتتغير حواليه.
[49:58] كل حاجه بقت ضباب. الاوضه اختفت.
[50:02] وفجاه سليم لقى نفسه في مكان تاني.
[50:07] عالم غريب السما، فيه كانت سودا ومليانة، ضباب الأرض كانت زي ما
[50:12] تكون مصنوعة من الرماد، وكل حاجة حوالين سليم، كانت متغطية بظلال
[50:20] غريبة بتتحرك في الضباب، سليم كان حاسس بالرعب في كل حاجه في
[50:26] المكان، كانت بتدي احساس باليأس والموت الظلال اللي حواليه كانت
[50:32] بتتحرك بس من بعيد. كان في كيانات مهواش، قادر يشوفها
[50:37] بوضوح. لكن عينيهم كانت واضحه، مشتعله زي
[50:42] النار. وبتبص عليه من الظلام.
[50:45] حاول انه يجري. بس كان كل ما يتحرك بيحس ان
[50:49] المكان بيمسكه كإن الهوا نفسه بيقاوم حركته.
[50:56] سليم وهو واقف هناك في عالم الجن، كان حاسس ان كل خطوه بياخدها
[51:02] بتزود الرعب اللي حواليه. الهوى كان ثقيل قوي، وكأن المكان
[51:08] نفسه بيتنفس بصعوبة. الكيانات إللي حواليه بدأت تقرب
[51:13] أكتر صوت خطواتهم كان كأنه الصوت ضربات قلب، أما عينيهم الحمرا
[51:20] كانت بتراقب كل حركة بيعملها، حاول إنه يهرب، كان بيحاول يجري
[51:25] في الضباب، بس كل ما بيجري بيحس إنه واقف في مكانه، كأن الأرض تحت
[51:30] رجليه، بتسحبه، لما فجأة ظهر قدامه نفس الكيان إللي شافه في
[51:35] البيت المهجور. لابس العباية السوداء وعينيه لسه
[51:40] مولعه. الكائن ده مره تانيه اتكلم كان
[51:46] بيقول بالصوت عميق ومخيف. مش هتهرب يا بشري، العالم ده له
[51:52] قوانين وقانوننا واضح. لازم تضحي.
[51:57] بروح علشان تخرج. سليم هنا، بدا يحس ان الرعب
[52:02] بيتحكم فيه. بس في نفس الوقت مقدرش يصدق ان ده
[52:06] الحل الوحيد كان بيدور في دماغه على اي طريقه للهروب.
[52:10] لكن كل الطرق كانت مقفوله. الجن اللي حواليه كانوا بيتكلموا
[52:15] بلغة غريبة. وصوتهم كان بيزيد في الودان كأنهم
[52:20] بيحصروا عقله زي ما بيحاصروا جسمه.
[52:25] في وسط رعبه، افتكر سليم حاجه كان في راجل في القريه دي اسمه الشيخ
[52:31] منصور، واحد من الناس اللي كانوا دايما بيتكلموا عن السحر الاسود
[52:36] وكان عنده معلومات غريبه عن العالم السفلي، الشيخ منصور كان
[52:41] معروف انه مشعوذ وبيتعامل مع الجن والارواح، سليم كان شافه مره
[52:47] واحدة في حياته لكنه سمع عنه قصص كتير، بدا يفكر ما يمكن يكون
[52:54] الشيخ منصور هو الحل. يمكن لو رجعت اقدر اخده كضحيه بدل
[52:59] ما اكون انا الضحيه. الفكرة دي طبعا كانت خلاص.
[53:04] سيطرت على دماغه، وكان أمله الوحيد إنه يلاقي طريقه علشان
[53:08] يرجع بيها لعالم البشر. سليم قرر ان هو خلاص هيحاول يكلم
[53:16] الكائن إللي ادامه، يمكن يقدر يقنعه ويرجعه العالم البشر.
[53:20] وقال بصوت متردد طب لو قدمت لكم روح هترجعوني؟ الكيان؟ رد
[53:26] بابتسامه مرعبه. لو قدرت تقدم روح غير روحك، يمكن
[53:32] نوافق، لكن القرار مش في ايديك لوحدك.
[53:36] سليم فكر بسرعه انه لازم يخرج من المكان ده وهو عارف انه محتاج
[53:41] الضحية، الشيخ منصور كان هو الشخص الوحيد اللي جه في باله، فجاه لقى
[53:47] نفسه بيتحرك بسرعه غريبه وكل حاجه حواليه كانت بتتلاشى الاصوات
[53:53] الكيانات الضباب. كل ده كان اختفى وفجاه لقى نفسه
[53:58] واقف بره قدام البيت المهجور. لكن المره دي كان في حاجه غلط.
[54:04] الهواء كان ساكن تماما وكان الدنيا واقفه على حاجه مستنيه
[54:08] تحصل. خرج من البيت وما كانش عنده وقت
[54:12] يضيعه. قرر يروح للشيخ منصور بسرعة.
[54:16] قبل ما الجن يرجعوا؟ الطريق لبيت الشيخ منصور، كان مهجور تماما،
[54:22] مفيش ولا صوت حوالين سليم. الدنيا كانت هاديه بشكل يخوف، حتى
[54:28] الطيور ما كانش ليها صوت. لما وصل لبيت الشيخ كان قلبه بيدق
[54:34] بسرعه والخوف بيزيد. خبط على الباب بخفه.
[54:39] بعد شويه الباب ده. فتح ببطء شديد.
[54:43] وهنا ظهر الشيخ منصور قدامه. راجل عجوز لابس جلابيه سودا.
[54:50] عينيه مليانه غموض. بص لسليم.
[54:54] وساله. ايه اللي جابك هنا في الوقت ده؟
[54:58] سليم؟ حاول يخبي الرعب اللي جواه ابدا يا شيخ انا دخلت اصل البيت
[55:03] المهجور. والجم هناك طالبين ضحيه علشان
[55:07] يسيبوني اعيش؟ وأنا بصراحة يعني محتاج مساعدتك.
[55:12] الشيخ منصور. ابتسم ابتسامه صغيره.
[55:15] وقال له. الجن ما بيسيبوش حد يرجع لوحدة.
[55:21] وانت عارف كويس ان مفيش ضحيه هتنفع غير.
[55:25] لو كنت ناويها من قلبك. سليم حاس بالرعب أكتر.
[55:31] بس هو كان عارف إن مفيش وقت يضيعو يا شيخ.
[55:35] أنا محتاج أضحي. و.
[55:37] وبصراحه انت الوحيد اللي تعرف الطريقه.
[55:41] الشيخ منصور قعد على. الكرسي اللي قدامه وقال له انا
[55:45] اعرف كتير يا سليم. بس اللي انت عايز تعمله هيتطلب
[55:50] منك تمن غالي قوي علشان تنفذه. انت جاهز؟ سليم وافق على كلام
[55:58] الشيخ منصور حتى من غير ما يفكر، كان عايز يعني يخرج باي تمن،
[56:03] الشيخ منصور طلع كتاب قديم من تحت ترابيزه صغيره كانت في الاوضه،
[56:10] وساعتها فتح صفحة معينة مليانه رموز وطلاسم وقال له ان الطقوس دي
[56:15] هترجعك لعالم الجن بس لازم تضحي بروح صافية والا مش هتقدر تخرج من
[56:23] هناك تاني. سليم على طول، سأله وانت هتكون
[56:29] الضحيه؟ الشيخ منصور ضحك وقال له انا اذكى من كده يا سليم.
[56:35] انت اللي هتكون الضحيه بس من غير ما تحس.
[56:39] سليم كان متلخبط، ما كانش فاهم كلام الشيخ منصور، وبدا الشيخ
[56:44] يقرا الطلاسم بالصوت عالي معاها، الدنيا بدات تهتز، سليم حس ان
[56:51] الارض بترتعش تحت رجليه لما فجاه لقى نفسه مره تانيه في عالم الجن
[56:59] بعد ما الشيخ منصور قرا الطلاسم الدنيا بدات تهتز حوالين سليم،
[57:05] حسن الارض بتتحرك من تحت رجليه كل حاجه حواليه بقت ضباب فجاه لقى
[57:11] نفسه مره تانيه واقف. في البيت المهجور.
[57:15] بس المره دي كان فيها اختلاف الدنيا كانت هاديه.
[57:19] ما فيش اي اثر للجن او الكيانات الغريبه اللي كان شافها قبل كده.
[57:25] سليم فضل واقف مستغرب بيحاول يستوعب اللي حصل.
[57:31] هل رجع فعلا لعالم البشر؟ ولا هو لسه محبوس في عالم الجن؟ بدا يلف
[57:38] حواليه بيبص على المكان بعينيه الطلاسم اللي كانت على الحيطان
[57:43] موجوده، لكن الشموع اللي كانت منوره اتفق.
[57:48] كل حاجه بقت كانها مهجوره فعلا. وكان اللي حصل كان مجرد كابوس او
[57:55] وهم. هنا قرر سليم انه هيخرج من البيت
[57:59] بسرعه قبل ما يحصل اي حاجه تانيه. كان لسه حاسس بالخوف، لكن كان في
[58:05] إحساس داخلي بيقول له إنه لازم يسيب المكان ده، وفورا كان بيجري
[58:10] ناحيه الباب، لما سمع صوت الشيخ منصور في دماغه بيقول السحر له
[58:15] تمن يا سليم يفتكر دايما ان مفيش حاجه ببلاش، خرج سليم من البيت
[58:23] وهو مش مصدق انه رجع تاني للحياه الطبيعيه الدنيا بره كانت لسه
[58:29] ضبابيه شويه بس الهواء كان بارد ومنعش مش زي الجو الخانق اللي كان
[58:36] في عالم الجن رجع على بيته وهو عمال يفكر في اللي حصل واللي قاله
[58:41] الشيخ منصور عن السحر والتضحيات. تاني يوم قرر انه لازم يروح للشيخ
[58:48] منصور يواجهو ويعرف الحقيقه كامله ايه إللي حصل فعلا؟ هل فعلا الشيخ
[58:53] كان ناوي يضحك عليه ويخليه ضحيه؟ ولا كان بيحاول يحميه بطريقته؟
[59:00] سليم؟ راح بيت الشيخ منصور خبط على الباب وبعد شويه الشيخ فتح
[59:06] له. وكان واضح قوي إنه كان مستنيه.
[59:10] الشيخ قال له بكل هدوء كنت عارف انك هترجع لي.
[59:15] كل اللي حصل كان زي ما توقعت. سليم بص له بعينين.
[59:20] كانت كلها تساؤلات. انت كنت عارف اني هرجع ايه اللي
[59:25] عملته؟ انا عرفت من زمان انك هتدخل البيت ده.
[59:30] شفت فيك الفضول اللي بيوقع الناس في فخاخ الجن.
[59:35] كنت عارف انك هتحتاجني واللي عملته كان حمايه ليك اكتر من انه
[59:42] خداع. سليم كان محتار وقاله.
[59:48] حمايه. حمايه ازاي؟ يعني انك تضحك عليا؟
[59:51] تقول لي حمايه؟ كنت ناوي تخليني اضحيه بدل ما اخرج من هناك؟ الشيخ
[59:57] منصور هز راسه وقالو. لو كنت ضحيه مكنتش هتبقى هنا
[1:00:03] دلوقتي. أنا رجعتك بس كنت عايزك تتعلم درس
[1:00:07] مهم. السحر مش لعب يا ابني ومش اي حاجه
[1:00:11] بتشوفها وتسمعها تبقى الحقيقه. السحر بيشتغل على الخوف.
[1:00:16] والطاقة إللي جوا البني أدم لو كنت وقعت في الفخ بتاع الجن.
[1:00:21] مكنتش هتخرج اللي خرجك. كان قوه.
[1:00:24] ارادتك انك تخرج. سنين ما كانش فاهم اي حاجه من
[1:00:29] كلام الشيخ. بس هو كان عارف ان في حاجه اكبر
[1:00:33] من مجرد سحر او جن بتحصل هنا. فسال الشيخ منصور، طب والبيت ده؟
[1:00:39] ليه؟ الناس بتقول إنه مسكون؟ وإيه إللي حصل للساحر إللي كان عايش
[1:00:44] فيه؟ الشيخ قعد على كرسيه واخد نفس طويل قبل ما يرد؟ البيت ده
[1:00:50] كان ملك لساحر قديم اسمه محمود الساحر أو الساحر ميم.
[1:00:57] كان بيتعامل مع السحر الاسود فعلا، وكان على اتصال بالجن.
[1:01:03] الناس في البلد كانت بتخاف منه علشان هو كان بيلعب بالنار لحد ما
[1:01:08] في يوم من الايام اختفى مين فجاه؟ الناس بدأت تتكلم على ان الجن
[1:01:14] اخدوه. بس الحقيقه انه كان بيجرب حاجه
[1:01:19] اخطر من السحر الاسود. كان بيحاول يتحكم في الجن نفسهم.
[1:01:24] طب وال والجن اخدوه؟ ايوه لكن مش بالطريقه اللي الناس فاهمينها هو
[1:01:31] اللي دخل لعالم الجن بقرادته. كان بيحاول ياخد قوتهم بس ده شيء
[1:01:37] مستحيل. الجن له عالمه، والبشر له عالمهم
[1:01:43] اللي يدخل عالمهم. سليم سكت.
[1:01:48] زوالي. كان بيحاول يستوعب الكلام اللي
[1:01:51] سمعه من الشيخ. كان عارف ان اللي حصل معاه في
[1:01:54] البيت الملعون مش مجرد تخيلات وانه فعلا.
[1:02:00] قرب يضيع في عالم الجن. بس في نفس الوقت هو فاهم ان القوه
[1:02:04] اللي عند الانسان وارادته هي اللي بتتحكم في مصيره الشيخ.
[1:02:08] منصور بص له وقال له دلوقتي عرفت ليه؟ كنت بحذرك اللي شفته ده، كان
[1:02:16] مجرد لمحه من اللي بيحصل في العالم التاني.
[1:02:20] لو مكنتش قوي كانو اخدوك زي ما اخدو غيرك.
[1:02:25] سليم على طول سأل الشيخ وهو بيحاول يفهم أكتر طب ويقولي
[1:02:29] إمنعهم إنهم يرجعو تاني؟ يعني إيه إللي يحمي الناس من البيت ده؟
[1:02:34] البيت ده هيفضل زي ما هو مكان مهجور ومليان اسرار.
[1:02:39] لكن الجن مش هيقدروا ياذوا اللي مش بيدخل في عالمهم.
[1:02:44] طول ما الناس بعيدة عنه، هم في امان، لكن اللي يقرب من الحدود دي
[1:02:51] لازم يكون مستعد يدفع التمن. سليم خرج من عند الشيخ منصور.
[1:03:00] كان حاسس بخليط من الراحه والخوف. كان متاكد انه خرج من تجربه صعبه،
[1:03:07] لكنها علمته درس عمره. البيت المهجور فضل مكان مرعب، لكن
[1:03:15] هو كان عارف انه مش هيروح هناك تاني ولا هيحاول انه يكشف اسراره
[1:03:21] لان اللي هو شافه فهمه كان كفايه ليه انه يبعد ويكون واعي بخطوره
[1:03:27] التعامل مع الحاجات اللي ملهاش تفسير القريه فضلت هادئه الناس
[1:03:34] كالعاده يعني فضلوا يحكوا عن البيت المسكون.
[1:03:38] لكن سليم بقى الشخص الوحيد اللي عرف الحقيقه.
[1:03:43] وقرر انه مش هيحكي لحد عن الل حصل بالتفصيل.
[1:03:47] لان في النهاية في حاجات لو عرفها الناس هتبقى خطر عليهم.
[1:03:53] احيانا الجهل بيبقى امان اكتر من الحقيقه.
[1:03:58] في النهاية، سليم عاش حياته بعيد عن المغامرات إللي ملهاش لازمة،
[1:04:04] بس كل ليلة وهو في سريره. كان بيحس بحاجة غريبه.
[1:04:09] كان الجن لسه بيرقبوه من بعيد، مستنيين أي لحظة ضعف علشان يرجعوا
[1:04:17] يطاردوه. تفاصيل مخيفة فعلا، ومفزعة ومذهلة
[1:04:24] بكل الاحداث اللي سمعناها. انا بكل تأكيد بشكر الكاتب السري
[1:04:30] ده اسم حركي لنجم جديد من نجوم قناة مستر كايرو واللي قرر انه
[1:04:36] يحكي ويعيد صياغة احداث التجارب اللي بتوصل لنا تحت اسم الكاتب
[1:04:44] السري. انا بوجهله التحية.
[1:04:47] وبحترم قراره ورغبته ان هو ميعلنش عن اسمه الحقيقي.
[1:04:51] واكيد. هيجي يوم من الايام.
[1:04:54] وهقول لكم على اسمه الحقيقي، لما يسمح لي ان انا احكي حكايته واقول
[1:05:02] هو مين دلوقتي؟ تعالوا ننقل التجربه الثانيه في حلقه الليله
[1:05:06] من التجارب اللي حقيقي على قد ما هي مفزعه ومخيفه على قد ما فيها
[1:05:14] معاني مهمه جدا توصل لنا علشان نبعد عن عالم.
[1:05:21] الغيبيات يا ترى جاهزين؟ طب يلا ايه؟ يا الله المشهد اللي كانت
[1:05:33] عينيا بتشوفه. معتقدش ان في بشر في الدنيا شافوا
[1:05:37] قبل كده. كنت متسبته في مكاني.
[1:05:41] كنت قادره اشوف خيالات باللون الابيض زي الشهب وهي بترتفع من
[1:05:46] الارض. وبتخترق السما.
[1:05:49] وبتطلع لفوق. كانت حاجة مش طبيعية.
[1:05:55] مش ممكن ابدا اي عقل بشري يقدر يستوعبها او حتى تخطر على باله.
[1:06:02] أو ممكن حتى إن عقلي إنسان يقدر يتخيل حاجه زي دي؟ عينيا كانت لسة
[1:06:09] بتسافر على المنظر الغير مألوف والمقلم في نفس الوقت.
[1:06:15] الخيالات او الظلال البيضا كانت زي اسراب من النور؟ بترتفع
[1:06:21] وبتخترق السماء. بس في اللحظه اللي بعديها وتحديدا
[1:06:27] مع اختفاء آخر ضوء للنهار. وسيطرة العظمة على المدينة.
[1:06:33] كل حاجه تبدلت. صوت اذان المغرب كان بيعلى في
[1:06:38] الخلفيه. وبدأت وقتها.
[1:06:43] اشوف الرعب بذاته. At the off سودة وخيالات بالطوف
[1:06:48] بين الأبنية والطرقات. تدخل البيوت من جدرانها.
[1:06:54] الظلام مرهج ومخيف. طاقم مرعبه بتسيطر على المنطقه.
[1:07:02] وقتها الشعور المقبل اللي كنت حاسه بيه يتحول لخوف وزعر.
[1:07:07] وجسم رعشه. اتحولت من رعشه برد.
[1:07:11] لراشد خوف. ضربت قلبي.
[1:07:15] كانت زي ما تكون بجري في ماراثون. وفي لحظه هسيت ان الزمن وقف هنا.
[1:07:21] مش قادرة اتحكم برعشة رجليا. مسكت السور البلكونه علشان استج
[1:07:27] نفسي. واللحظه حسيت ان القيامه بدات،
[1:07:32] وان وقت الحساب جه. كنت خايفه جدا ومرعوبه من المشهد
[1:07:38] المخيف. كل ده حصل بعد شعور مقبض حسيت بيه
[1:07:44] في صدري. كان بدا قبل غروب الشمس وتحديدا
[1:07:49] قبل اذان المغرب. وتا حسيت كأن في ايد ماسكه قلبي
[1:07:54] وبتضغط عليه. كنت بحارب علشان اقدر اخد اكسجين
[1:07:58] جوه جسمي وحاسه بضيق في صدري. بدأت امشي.
[1:08:03] رايحه وجايه في الاوضه. يمكن اقدر اهدى واهدي نفسي شويه.
[1:08:07] بس في صوت جوه كان بيقول لي اني هموت الليله.
[1:08:13] وقتها من كتر الضيق والتنفس اللي مش عارفه اتنفسه.
[1:08:18] انا رحت ناحيه الستاير وفتحتها. بعدها فتحت باب البلكونه.
[1:08:23] هوا بارد هب فجاه؟ ارسل رعشه في جسمي.
[1:08:28] خلتني انكمش على نفسي من البرد. طلعت من باب البلكونه علشان اقدر
[1:08:33] اتنفذ بشكل افضل. ووقتها.
[1:08:37] أنا شفت مشهد ما شافهوش بشر في عمره.
[1:08:41] شفت المشهد إللي ممكن يخرجني من علي إللي يخليني فعلا أتجنن.
[1:08:49] لاني لحظتها من شدة هول المنظر الجنوني اللي كنت شايفاه محستش
[1:08:54] على بنتي وهي بتنده عليا. غير لما هزتني وهي بتسالني بقلق.
[1:09:00] هي ماما مش سمعاني؟ ما لك انت كويسه؟ كنت مركزه قوي في كل كلمه
[1:09:07] بتقولها. كانت بنتي سلمى اللي جت من ورايا
[1:09:11] ومسكتني من ايدي. حبه تتاكد اذا كنت بخير.
[1:09:16] ولما حست اني مش طبيعيه واني لسه عينيا متثبت على هول المنظر.
[1:09:22] اتكلمت من تاني. كانت بتحاول تخليني ابص عليها
[1:09:25] وبتسالني لونك ليه مخطوف انت كويسه؟ هزيت راسي ببطء وانا مش
[1:09:32] عارف انا جاوبتها ايه؟ يعني اذا كنت كويسه ولا لا؟ بنتي لما شافت
[1:09:39] الحالة اللي انا فيها سحبتني لجوة الصلاه.
[1:09:42] نظري كان لسه متسبت على مشهد الاطياف والخيالات المرعبه اللي
[1:09:49] كانت بتحوم وبتطير بين الناس والبشر في بيوتهم.
[1:09:55] هنا، انا عرفت ان الشياطين هي اللي بتحوم وقت ارتفاع الملايكه.
[1:10:00] وتزود من خوفي. وفضل معشش جوه قلبي.
[1:10:06] المشهد ده بغرابته بيحصل كل يوم، وقت صلاة الفجر والمغرب بس ما حدش
[1:10:12] بيقدر يشوفه. طب ليه؟ انا؟ بقدر اشوفه؟ ايه
[1:10:18] اللي خلاني اشوف المشهد المهيب ده؟ ليه الحاجز إللي بينا وبين
[1:10:25] العالم الآخر ارتفع وقدرت إني أشوف؟ لما دخلت جوة الصالة.
[1:10:34] الستاير طارت بشكل قوي، هبت ريح قوية وده زود من رعشتي.
[1:10:42] وهنا الخيالات المخيفة، والظلال السوده.
[1:10:46] شفتها بدات تدخل البيت من كل حته. كنت بتلف يمين وشمال وانا بشوفهم
[1:10:52] في كل مكان شايفاهم ماشيين على الحيطه والابواب.
[1:10:57] في منهم اللي بيبص عليا من السقف. وانا عيني كانت بترتجف.
[1:11:03] جسمي كله بيهتز كل ده. والستاير كانت بتطير بشكل اقوى
[1:11:08] واكبر. ما كنتش قادر اقف على رجليا.
[1:11:12] كنت عايز اصرخ وازعق في اللحظه اللي واحد من الاطياف دي قرب.
[1:11:19] كان على وشك انه يلمسني، ومن غير اي اراده مني.
[1:11:23] لقيت نفسي بدات استني. بسم الله الرحمن الرحيم.
[1:11:29] كررتها وانا ببص على الضل الاسود قبل ما يلمسني.
[1:11:33] اختفى. وقت ما بنتي قفلت باب البلكونه
[1:11:38] والريح وقفت. والستاير بطلت حركة؟ ببص حواليا
[1:11:44] لقيت الضلمه والظلال بدأت تتسحب من بيتي.
[1:11:48] جوزي لما انتبه اني مش طبيعيه مسكني من ايديا وخلاني استريح على
[1:11:54] الكنبة وكان كل شوية بيسألني اذا كنت كويسة ولا محتاجة لدكتور؟ هزت
[1:12:01] راسي ان مفيش اي داعي. بس بيا ورجليا كانوا بيرتعشوا
[1:12:06] بقوه. ما كنتش قادر اسيطر على الرعشه
[1:12:09] دي، شعور الخوف ما كانش راضي يسيبني، كنت عامله زي طفله صغيره
[1:12:15] بترتجف من الرعب لدرجه ان لما قعدت على الكنبه.
[1:12:21] طلبت من جوز ويسبنيش ويفضل قاعد جنبي.
[1:12:26] بالفعل ليلتها فضلت قاعده على الكنبه من كتر التعب.
[1:12:30] ما كنتش قادره اقوم من غير ما انام.
[1:12:33] وجوزي برض فضل قاعد معايا ممدد على الكنبه الثانيه اللي موجوده
[1:12:38] جنبي، فضل يكلمني شويه يمكن اهدى ونفسيتي تهدى شويه.
[1:12:46] الوقت بقى الساعة 2:00، وهو طلب مني اتمدد واريح جسمي حسيت بنوعس
[1:12:52] شديد وفي اللحظه اللي حطيت فيها دماغي على المخده غمضت عينيا.
[1:12:59] وهنا. هنا تحديدا حسيت ان روحي طلعت من
[1:13:03] جسمي. رجعت فتحته من تاني وقتها.
[1:13:08] بس. انا عرفت السبب.
[1:13:10] الخوف اللي بقى له ساعات مرافقني. السبب اللي خلاني اشوف العالم
[1:13:16] الاخر. عالم الجن والملائكه.
[1:13:22] في البداية لما كنت متمددة على الكنبة.
[1:13:26] وقعدت كان المكان ضلمه وعتمه أوي والعتمه اللي كنت فيها كانت غريبه
[1:13:32] مش زي العتمه اللي احنا متعودين عليها لانها كانت كحل جامد ما
[1:13:38] كنتش قادره اشوف حتى ايديا اللي رفعتها قدام وشي.
[1:13:44] عمود الاناره اللي كان بينور الصاله كان شغال.
[1:13:48] كنت قادره اني اشوف النور بتاعه بس كان في عائق بيمنعه من انه
[1:13:54] يدخل. الصاله.
[1:13:56] ثواني قليله والعتمه بدات تخف. والحاجز اللي كان مانع ضوء العمود
[1:14:02] يدخل الصاله اختفى وهو كمان. وهنا انتبهت لوجود حاجه على
[1:14:07] الكنبه اللي انا كنت ممدده عليها. جايه بلف وشي علشان اشوف ايه ده؟
[1:14:15] الاقيها شخص او جسم شخص؟ كان قريب شوية.
[1:14:22] وقتها قلبي وقع بين رجليا لما شفت إن الجسم ده.
[1:14:27] يبقى جسمي. دول ايديا ورجلي.
[1:14:31] وعيوني؟ واللي قدامي ده؟ جسمي انا.
[1:14:37] طب انا ازاي هنا؟ وإزاي ببص على نفسي؟ يمكن ده حلم او كابوس؟ بلف
[1:14:46] ناحيه. جوزي لقيته غارق في النوم تماما.
[1:14:51] وفي لحظه زي ما اكون اكلت ضربه على دماغي قدرت استوعب انا بيحصل
[1:14:57] لي ايه؟ بدات هند على جوزي وعيالي خصوصا بنتي كنت خايفه وانا بحاول
[1:15:04] اقنع نفسي ان ده ممكن يكون مجرد حلم بس المخيف ان جوزي كان لابس
[1:15:10] نفس هدوم النوم اللي لبسها قبل ما ينام.
[1:15:14] ببص حواليا في الصالة. شفت كوباية الينسون إللي عملهالي
[1:15:17] جوزي عشان استرخي ومقدرتش أكملها. كانت لسه هناك محطوطة على
[1:15:23] الترابيزة. S id الصلاه المطويه بعد ما صلى
[1:15:28] جوز العشاء كانت مركونه فوق الكرسي التلفزيون اللي شغال على
[1:15:33] صوت القران الكريم علشان اقدر انام كان لسه شغال.
[1:15:39] حولت نظر لجسمي. لقيتني بنفس الهدوم اللي نمت
[1:15:44] بيها. واللي لسه شايفاها دلوقتي عليا.
[1:15:48] معنى كده ان ده مش حلم؟ ودي مش هلاوس؟ وان انا بجد؟ ميته.
[1:16:00] في السنية ازاتها، بدأ وجع رهيب لا يحتمل في كل حتة مني.
[1:16:05] الوجع. أنا حسيته فجأة ما كانش يعني
[1:16:08] خفيف، وبدأ يزيد، كنت بحس بيه، كان جوايا ماشي جوه عروقي مع مجرى
[1:16:14] الدم. عضني كنت حاسه بيه بيدوب وكان ميه
[1:16:19] نار اتدلقت عليه وحراره مش طبيعيه خارجه منه.
[1:16:25] الوقت كان شتاء، ومع ذلك كنت حاسه بالعرق، مغرق وشي، وعينيا لسه
[1:16:31] متثبته على جثتي اللي كانت ممدده على الكنبه، كنت تايهب اللي بيحصل
[1:16:38] عينيا بترتعش بين جسمي، مدد على الكنبه وبين جوزي النايم.
[1:16:43] دعيت طويله مرت وانا في حاله تشتت وخوف.
[1:16:48] ومع كل الرعب اللي كان بيهزني من جوه.
[1:16:52] كان الواجع بيزيد وانا بصرخ وعيط واطلب العون من رب العالمين
[1:16:59] سبحانه انه يخفف. يخفف اللي كنت حاسه بيه.
[1:17:03] لاني خلاص كنت وصلت لمرحله الانهيار.
[1:17:07] انا مشيت بصعوبه وقربت من جوزي. حاولت اهزه علشان يصحيني كامل
[1:17:13] اخير ان ده يكون مجرد حلم. كنت بحاول في نفس الوقت ما ابصش
[1:17:19] على الكنبة اللي كانت جثتي متمددة عليها.
[1:17:23] بس اللي حصل ان لما قعدت جنبه وحطيت ايدي على كتفه، ايديا مرت
[1:17:30] من خلال جسمه. وقتها بس عرفت ان كل حاجه انتهت.
[1:17:36] ان كده وصلت لنهايه الطريق. وقعت على الارض ولفيت وشي ناحيه
[1:17:42] الكنبه عينيا كانت بترتعش وانا ببص على جثتي.
[1:17:46] الوضع كان مخيف، الحيره كانت متغلغله جوايا.
[1:17:51] وانا مش عارفه مصيري هيكون ايه. وعقلي بشكل لا ارادي.
[1:17:56] بيفكر في اللي هيحصل لي بعد كده. ولعيلتي لما يعرفوا اني ميته.
[1:18:02] بنتي وجوزي هيكملوا حياتهم ازاي؟ من غيري؟ طب وقت ما هتغسل؟ ايه
[1:18:08] اللي هشوفه؟ وهحس بايه وقت؟ ما هتكفن؟ أول ليلة في القبر هتكون
[1:18:14] ازاي وانا تحت التراب؟ كل الافكار دي كانت بتمر في عقلي وانا
[1:18:20] امتنحه. ببص على جثتي.
[1:18:23] لقيت نفسي بزحف على ركبي بقرب من جسمي البارد.
[1:18:27] ونظراتي كانت متعلقه بالجثه. رفعت ايديا وهي بترتعش علشان المس
[1:18:34] جسمي. كنت عايز اتاكد ان ده حقيقي وان
[1:18:38] دي تبقى انا. بس خفت وسحبت ايديا لحظتها.
[1:18:43] حسيت. اني مش لوحدي.
[1:18:46] كان المكان بقى زحمه. شعور الخوف والحاله الغريبه دي.
[1:18:52] خلت نرجع لورا وانا بتلفت حواليا. بحاول اشوف لو في حد معايا في
[1:18:58] الصاله. مقدرتش اشوف اي حد.
[1:19:02] بس احساس ان في حد بيشاركني المكان.
[1:19:06] كان ملازمني بالسبب الأنفاس اللي كنت حساه على جلدي ورقبتي.
[1:19:12] فجاه شفت نقطتين. ظهروا على السقف النقطتين دول
[1:19:16] كانوا بيلمعوا باللون الاخضر المضيء.
[1:19:19] ركزت عليها. اختفت للحظة.
[1:19:23] خطر في بالي ان لازم اطلع من هنا. يمكن اقدر اهرب من الشعور المقبل،
[1:19:29] ان في حد مراقبني. انا قمت من مكاني وجيت ناحيه
[1:19:34] الباب. بس اول ما لمست اكره الباب.
[1:19:37] حسيت ب ماس كهربا لمسني خلاني ارجع لورا كم خطوه.
[1:19:42] بصيت للباب وهنا انا شفت طاقه طاقه متجليه على الباب وكان
[1:19:48] الطاقه دي بتمنعني من اني اخرج من هنا.
[1:19:52] مره تانيه؟ قربت من الباب وحاولت امسك الاكره.
[1:19:57] وبرضو الكهربا مسكت فيا. والمره دي بشكل اقوى.
[1:20:04] من قوتها، زقتني لورا بشكل قوي لدرجه اني وقعت على الارض لما
[1:20:09] وقعت على الارض وحاولت اقوم ما قدرتش جسمي، كان اتثبت في مكانه
[1:20:14] وكاني في مسامير انغرست في كل حته من جسمي ثبتتني على الارضيه فجاه
[1:20:21] ومن غير اي اراده مني. حسيت بنفسي بدات ارتفع في الهواء.
[1:20:26] كان في ايد خفيه بتتحكم بيا. كنت بترفع لفوق؟ وش لفوق.
[1:20:33] ومع ذلك كنت قادره اشوف جثتي الممدده على الكنبه.
[1:20:38] وكمان كنت شايفه جوزي اللي نايمه. مش عارفة ازاي أدره.
[1:20:42] اشوف جثتي وجوزي وبنتي في اوضتها وعيالي في بيوتهم كلهم في نفس
[1:20:48] الوقت وانا؟ متمدده وببص لفوق برتفع لحد ما وصلت للسقف.
[1:20:56] عينيا، كانت مركزه على جسمي. اللي كنت قادره اشوفه.
[1:21:00] بالرغم من اني عديت من السقف وطلعت روحي من المبنى السكني اللي
[1:21:05] كنت ساكنه فيه. القوه الغير مرئيه كانت بتتحكم
[1:21:10] بيا زي ما اكون ريشه بتطير في الهوا بكل هدوء وسكينه.
[1:21:16] كنت قادره اشوف اهلي وعيلتي واصحابي في بيوتهم وانا برتفع بين
[1:21:22] الغيوم لحد ما وصلت السماء الاولى.
[1:21:26] وقتها ما عدتش. قادره اشوف حد.
[1:21:30] كنت لسه بطلع وروحي بتمر من طبقات السما.
[1:21:34] لحد ما وصلت الطبقه التالته. وهنا بس وقفت.
[1:21:40] يمكن حد يسأل إزاي عرفت إن دي طبقات في السما؟ انا هقول لكم ان
[1:21:45] ده كان وقتها احساسي كان في صوت جوايا بيقول لي اني مريت من
[1:21:50] الطبقه الاولى والتانيه لحد ما وصلت الطبقه الثالثه.
[1:21:55] بعدها لقيت نفسي في مكان ضلمة. المكان ضمته زي الضلمه اللي
[1:22:00] خوطتني في الصاله. اول ما صحيت.
[1:22:03] كنت بفتح عيني على وسعها. يمكن اقدر اشوف حاجه.
[1:22:07] بس وقتها انتبهت ان كل الوجع والالم اللي كنت حساه اختفى.
[1:22:13] حسيت نفسي خفيفه قوي والوجع والمرض والتعب اللي بقاله فتره
[1:22:18] ملازمني. كله اختفى، وتلاشى.
[1:22:23] جسمي اللي كان متمدد اتحرك ولقيت نفسي واقفه وبرضو من غير اي اراده
[1:22:30] مني. كاني بقيت زي عروسه.
[1:22:34] مارونيت في قوه بتتحكم بيا. ابص حواليا.
[1:22:38] لقيت نفسي في ممر طويل وعريض. كنت وحيده.
[1:22:43] مفيش حد معايا. وده طبعا زود من خوفي لاني كنت
[1:22:47] متخيله اني هشوف امي وابويا وعيلتي.
[1:22:52] هم فين؟ هو الواحد مش لما بيموت عيلته واصحابه بيستقبلوه؟ انا
[1:23:00] توقعت اني اشوفهم؟ لكني ما لقتش حد.
[1:23:05] ما كانش في حد معايا خالص. وده زود من خوفي.
[1:23:11] عينيا اللي كانت متعلقه على الممر، انتبهت ان على اطرافه في
[1:23:16] شبابيك. حاجه كده زي أربع شبابيك في كل
[1:23:20] طرف، وعلى الشبابيك كان عليها الستاير باللون الابيض ومن ورا
[1:23:26] الستاير دي كان طالع نور زي نور الصباح في اول وقته بس، مش زيه
[1:23:32] بالظبط، كان مختلف نوعا ما، وواضح ان في عالم البشر ما فيش نور زيه.
[1:23:38] وريحه. زي ريحه الصبح.
[1:23:41] بس برضو مختلفه. الوان الممر بدأت تتغير، وبقت
[1:23:46] افتح. السواد والضلمه كانت بقت زي لون
[1:23:51] رمادي فاتح. كنت شايفه في اخر الطرقه ضوء خفيف
[1:23:56] بس بعيد عني جدا وكاني بحاجه اني امشي يومين او اكتر علشان اوصل
[1:24:02] ناحيه الضوء ده. كنت لسه خايفه ومرعوبه احساس ان
[1:24:07] في شخص معايا بقى مش احساس. لاني حسيت ان حاجه مرت من جنبي مع
[1:24:13] صوت خفيف. اتلفت حواليا بما اني تحررت من
[1:24:18] القوه الخفيه اللي كانت بتتحكم بيا.
[1:24:22] بس ما شفتش حاجه، الوضع ده مطولش لاني بدات مره تانيه اشوف خيالات
[1:24:28] خيالات سودا كانت بتمر من جنبي بشكل سريع، الخيالات زادت وبدات
[1:24:35] تمر بشكل اسرع والاصوات عليت وبقت.
[1:24:38] اكتر. الاصوات كانت الم ووجع وسريخ
[1:24:42] لاشخاص بتتعذب في كل مره بيمر من جنب ضل بتخرج منه ريحه مختلفه عن
[1:24:49] غيره. يعني في منهم اللي بيطلع منه ريحه
[1:24:54] جميله بتسحر العقل؟ وفي منهم اللي طالع منه ريحه بشعه ومقرفه قوي.
[1:25:00] كل ده وانا وسطهم بتلفت حواليا وجسمي كان لسه بيرتعش.
[1:25:07] مع مرور اخر طيف من جنبي ومع الهدوء اللي حصل بعد ما اختفوا.
[1:25:13] بدات اتكلم. طلبت من ربي اني ارجع اني لسه
[1:25:19] رسالتي في الدنيا ما خلصتش خصوصا مع بنتي اللي هي لسه في امس
[1:25:23] الحاجة ليا. كنت بكلم ربي بس شفايفي ما كانتش
[1:25:29] بتتحرك. هو بس صوتي كنت قادر اسمعه.
[1:25:33] اللي خلاني اتجمد في مكان اني سمعت حد بيرد عليا وبيقول لي.
[1:25:39] مش كنت عاوزه تيجي هنا يا سوسن؟ مش كنت عاوزه تعرفي الروح والجسد؟
[1:25:45] لقيتني بتكلم اثيريا من غير ما احرك بقي؟ وانا بقول.
[1:25:50] صحيح؟ انا كنت عاوزه الروح ومكنونتها.
[1:25:56] واعرف ازاي بتفرق الجسم؟ بس بنتي لسه محتاجاني؟ بعدها الصوت ده
[1:26:03] سكت. فضلت اتكلم بس ما كانش في رد.
[1:26:08] لقيت ان قدامي طريق واحد واني لازم اوصل النور.
[1:26:12] ولو ده كان معناه اني همشي. الوقت طويل.
[1:26:16] بدات امشي. بس الغريب ان رجليا ما كانتش
[1:26:19] بتتحرك. كنت طايره في الهوا بنساب بكل
[1:26:23] سهوله لحد ما وصلت للنور. الموضوع ده ما أخدش معايا وقت.
[1:26:28] كان في حدود 30 ثانية بوقتنا الدنيوي.
[1:26:32] لما وصلت؟ شفت ثلاث ابواب. باب على الطرف اليمين، وواحد على
[1:26:39] اليسار. والباب الثالث كان قدامي.
[1:26:44] رفعت ايدي علشان افتح الباب اللي قدامي.
[1:26:46] بس فجاه الباب اللي على الجهه اليسار.
[1:26:49] اترزع مره واحدة واتفتح على حاجه مستحيل اقدر اوصفها.
[1:26:56] عارفين لما قلت ان مشهد الغروب وقت الاذان والشياطين بتسرح بين
[1:27:02] الناس. لما قلت عليه انه اكتر مشهد مرعب
[1:27:05] شفته في حياتي. لا ده بقى ولا حاجه قدام اللي
[1:27:10] بشوفه دلوقتي. الباب ده كان بيطل على جهنم
[1:27:14] حرفيا. جسمي إللي طاير في الهوا نزل على
[1:27:17] الأرض، وهنا حسيت إن رجليا بقت عاملة زي الجيلي بترتعش.
[1:27:22] مش قادرة أقف عليها. عينيا، متثبته على نار كبيره.
[1:27:27] كانت مولعه في الطرف الثاني من الباب.
[1:27:31] كانت كبيره جدا لدرجه ان غطيت وشي وانا ببعد.
[1:27:35] ولما هديت النار نزلت ايديا. قربت ببص من تاني.
[1:27:40] وهناك انا شفت اكبر منظر مخيف ممكن اشوفه.
[1:27:46] المشهد إللي في الباب كان مفتوح على وادي كبير من نار ارض كانت
[1:27:53] سودا وحمراء من كتر الناس اللي فيها، حتى الحجاره اللي فيها كانت
[1:27:58] بتولع زي الحمم البركانيه. ان رام مولعه في كل حته وفي كل
[1:28:04] مكان. انا شهت برعب وقت ما شفت كيانات
[1:28:08] مخيفه ومرعبه بدات تخرج من تحت الارض.
[1:28:13] واحد من الكيانات كان ضخم قوي، كان عباره عن كتله من اللحم.
[1:28:17] الدهون شكله كان مقزز ومقرف وما فيش اي حاجه على جسمه البشع.
[1:28:24] في دي كان في سلاسل كبيره مولعه وناس كتير متكبلين بالسلاسل
[1:28:31] واشكالهم كانت مخيفه ايديهم بتحترق من النار وجلدهم بيدوب كان
[1:28:37] بيظهر اللحم من تحتها. ومع ذلك كانوا بيتسحبوا بقوه.
[1:28:42] كان في منهم اللي بيقع على الارض وحجاره مدببه بتدخل في رجليهم زي
[1:28:46] المسامير وبتنغرس في جلدهم. وبتقطع لحم رجليهم؟ كانوا بيترموا
[1:28:53] على الارض والكاهن المرعب كان بيجر فيهم بالسلاسل من غير حتى ما
[1:28:58] يبص عليهم. دموعي كانت بتنزل من الخوف
[1:29:02] والذعر. مع إني إنسانة مؤمنة ويقيني بالله
[1:29:06] سبحانه وتعالى كبير، لكن المشهد ده منكرش إنه هزني قوي من جوا.
[1:29:14] ابص في حته تانيه. كان في ناس كتيره مغروسه على
[1:29:17] اعواد من حديد. الاعواد دي.
[1:29:19] كانت داخله في مناطقهم الحساسه وخارجه من اكتافهم والنار مولعه
[1:29:25] فيهم من كل حته. زعقهم كان مستحيل يتحملوا بشر او
[1:29:30] اي حتى كائن حي. الوضع مخيف، صريخ واسوات عاليه،
[1:29:36] وناس بتتعذب وهم مرميين في الوادي المولع ده.
[1:29:41] مولع نار. في حتة تانية.
[1:29:44] ناس متعلقين بخطاف من رجليهم زي الدبيحة وقت ما بتتعلق في المسلخ.
[1:29:51] والكائنات محشه مخيفه بتسلخ جلدهم وبينزل الدم والقيح منها المقرف.
[1:29:58] ان الكيانات المخيفه دي كانوا بيغصبوهم ان كل واحد منهم ياكل من
[1:30:03] جلده اللي هو السلخ. المنظر كان مرعب، مخيف، مقزز،
[1:30:09] وهما بينجبرو على كده. وتتقلب معدتهم وتطلع كل اللي فيها
[1:30:15] حتى امعائهم ومصارنهم. كانت بتطلع وقت ما بيرجعوا اللي
[1:30:20] في معدتهم. كل ده كنت بتابعه.
[1:30:23] انا لسه واقفه في مكاني؟ في لحظه وقعت على الارض وانا شايفه ناس
[1:30:28] عريانه متثبته بسلاسل طالعه من الارض ثعابين صغيره ورفيعه كانت
[1:30:34] ماشيه على اجسامهم. الخوف متملك منهم وهما بيزعقوا كل
[1:30:39] هستيريه وخوف وزعر. والثعابين طالعة على جلدهم
[1:30:44] العاري. ببص على واحد من التعابين لقيته
[1:30:47] بيطلع على جسم ست من رجليها، ومن هناك لصرتها وصدرها لحد موصل
[1:30:53] لوشها. كان ماشي على وشها وهي بتصرخ وصل
[1:30:58] عند ودنها الليمين. وفجأة دخل جوة ودانها وكانت
[1:31:01] بتزعل. الوضع كان جنوني، مرعب، وبقية
[1:31:06] التعابين بدأت تدخل من كل حتة في جسمها بتخرم الجلد، وبتدخل وزعقها
[1:31:12] وسريخها. كان بيهز المكان لحد ما دخلت
[1:31:15] التعابين كلها في جسمها وبدأت تمشي تحت جلدها.
[1:31:20] الست كانت لسه بتصرخ. ولون التعابين السوده كان واضح
[1:31:24] بشكل مرعب على جلدها الشاحب. رعب مفزع.
[1:31:29] خلاني اقوم من مكاني وابعد عن الباب ده.
[1:31:33] بلف لورا. عايز اهرب من هنا.
[1:31:35] لقيت الباب التاني في وشي في ثانيه.
[1:31:38] سمعت خبطه قويه. خلتني ابص لورايا.
[1:31:42] لقيت باب جهنم اتقفل واصوات اللي خارجه من الجحيم اختفت.
[1:31:48] وقتها بس حسيت بنسمة هادية. خففت من الحرارة إللي كانت بتخرج
[1:31:53] من الجحيم. لفريت وشي.
[1:31:57] لقيت الباب اتفتح. المنظر اللي كان فيه لا يوصف.
[1:32:02] الوان الطيف متشكله على شكل حديقه.
[1:32:06] مستحيل هقدر اوصفها. كنت قادره اشوف فاكهه ممزوج
[1:32:11] بالوان متعدده نهر ماشي في نص المكان.
[1:32:16] كانت ميته صافيه جدا. كنت مبهوره.
[1:32:19] انا ببص على الجنه ماشيه ناحيتها زي المسحوره.
[1:32:23] وفي اللحظه اللي كنت هدخل فيها من الباب.
[1:32:26] حسيب خبطه كبيره على وشي. كان في حيط شفاف بيني وبين الباب.
[1:32:33] وهنا سمعت الصوت بينده عليا من ورايا؟ لفيت لورا.
[1:32:40] لكني ما لقتش حد الصوت. رجع ندى عليا وهو بيقول سوسن.
[1:32:47] وهاتك. لسه ما جاش؟ أنتي دلوقتي عرفت
[1:32:51] طريقة الخروج، خروج الروح من الجسد.
[1:32:55] بس لسه بدري يا سوسن إنك تكوني هنا.
[1:32:58] دلوقتي صار وقتك. انك ترجعي.
[1:33:03] وقتها حسيت بخبطه. خبطه على كتفي.
[1:33:06] خلتني اقع على ضهري. فضلت اقع واقع واقع.
[1:33:10] وكنت بتصرخ من كتر الوجع والخوف وانا بقع من السماء وبعدي من
[1:33:15] طبقاتها اللي كنت طلعتها. فضلت اه.
[1:33:19] لحد ما خبطت في جثتي. خبطه قويه.
[1:33:22] روحي دخلت من راسي وكتفي. وفي النقطه اللي دخلت روحي فيها
[1:33:27] جسمي. حسيت بوجع رهيب لا يحتمل.
[1:33:31] خلاني أصحى على صريخ. فتحت عينيا.
[1:33:34] لقيت جوزي بيجري عليا وهو مرعوب. كان بيهزني بكل قوه علشان اتجاوب
[1:33:40] معاه. فتحت عينيا لقيت ايديها على كتفي.
[1:33:45] كان بيبص لي وهو مرعوب وخايف عليا جدا.
[1:33:49] صوت الاذان لصلاه الفجر. طلع معنى كده ان انا كنت ميته
[1:33:56] تقريبا لمده ساعتين؟ بنتي. استحيت على صوتي جت جاريه عليا
[1:34:03] ولما شافتني بالحاله دي جريت وجابت لي كوبايه ميه قربتها مني
[1:34:08] شربتها كلها دفعه. واحدة.
[1:34:11] لما صحيت شويه وبصيت على جوزي وهو بيسالني ايه اللي حصل معايا؟
[1:34:16] لقيتني بقول له انا اموت. انا كنت ميته.
[1:34:23] هو وبنتي بصوا لبعض. وبعدين بصوا عليا وهم مستغربين.
[1:34:27] لقيت بنتي بتقرب مني وهي بترتجف. كانت بتسالني اذا كنت كويسه
[1:34:33] وعارفه انا بقول ايه ولا لا؟ هزيت راسي وانا بكمل.
[1:34:39] انا مش عارف اذا كنت كويسه ولا لا.
[1:34:42] كل اللي انا عارفاه اني مت. طلعت السماء.
[1:34:46] شفت اهل جهنم والعذاب اللي فيها وشفت الجنه واهلها.
[1:34:51] وحسيت بانتزاع الروح. هم فضلوا يسمعوا كل الكلام اللي
[1:34:56] بقوله ده. والاهم من كده انهم كانو مصدقين
[1:35:00] كلامي خصوصا لما قلتلهم عن الخبطه اللي جتني على كتفي.
[1:35:06] الشيء المخيف ان كان فيه اثر للخبطه دي على كتفي ومش بس كده.
[1:35:11] الوجع فضل ثلاث ايام ملازمني من غير ما يقف.
[1:35:19] الغريبه ان قبل سنه وتحديدا في نفس اليوم اللي تعرضت فيه للحادثه
[1:35:24] دي. كنت شفت في منامي اني ميته بس من
[1:35:28] غير ما احس بروحي. ازاي طلعت من جسمي وانفتح باب من
[1:35:32] السماء وسلم نزل من الباب ده. ونزلوا حوريات لابسين لبس عربي
[1:35:39] جميل قوي، كانوا سبع حوريات، قربوا ناحيتي، وقالوا لي اليوم يا
[1:35:46] سوسن. وربنا مشتاق لك.
[1:35:49] وحابب يشوفك. وياخدك عنده.
[1:35:53] كلهم مدو ايديهم ليا. وانا كنت قاعده كان في حيطه وورا
[1:35:57] الحيطه دي. كان في ضوء ضوء غريب.
[1:36:03] تحس ان انت مشدود له بشكل مش مفهوم ضوء تحس ان هو بيسحب روحك
[1:36:09] ليه. ضوء له بهجه وبهاء واحساس.
[1:36:16] مش ممكن يتوصف. مكنتش فاهمه ايه ده؟ كل اللي
[1:36:22] فهمته وحسيته ان انا كنت محتاجه اعدي ورا الحيطه دي واروح لمكان
[1:36:29] الضوء؟ لما صحيت سمعت صوت المؤذن بينادي لصوات الفجر.
[1:36:35] اما بقى تفسير الحلم. جه بعد سنه بالظبط.
[1:36:41] وهو ده اللي حكيته في تجربتي اللي ما كذبتش في ولا كلمه منها.
[1:36:48] حكيت لكم كل اللي عشته حرفيا وبالتفصيل.
[1:36:53] اتمنى لو حد مر بتجربه شبه دي يحكي لي ويكلمني.
[1:36:58] احنا محتاجين نتعرف على بعض ونقرب من بعض اكتر في محبه الله سبحانه
[1:37:05] وتعالى. انا مش زي الاول.
[1:37:15] انا بقيت حد تاني. كل ده حصل تحديدا من وقت ما.
[1:37:19] عنيا. كانت على منظره المخيف والمرعب.
[1:37:25] خلونا نرجع معاكم من الاول. انا في البدايه كنت بسمع همس وقت
[1:37:30] ما بتمدد على السرير علشان انام. كنت بسمع دايما صوت المبحوح.
[1:37:37] كان بيناديني في وداني. لكن الطريقه اللي كان بيناديني
[1:37:41] بيها كانت مميزه قوي. كانت عبارة عن صوت همس.
[1:37:48] صوفيا. صافية.
[1:37:54] الصوت كان بيفضل يرن في وداني من غير ما يوفق.
[1:37:59] بعدها على طول كنت بحس بتقل جنبي على السرير.
[1:38:03] كأن في حد بيتمدد معاه. اللي ما كنتش بقدر افسره ان في كل
[1:38:09] مره بيحصل كده. كنت بعديها على طول، وبشكل مريب.
[1:38:14] بحس بتقل غريب في جفوني. بكون بالتحديد يعني مش قادره افتح
[1:38:20] عينيا وببقى في حاله خمول مش طبيعيه.
[1:38:25] بعدها بحس بحراره لا تحتمل. كاني واقفه في وسط الصحراء.
[1:38:30] وفي نهايه الحراره. كنت بحس بحد بيقرب مني.
[1:38:36] وبيحضني. انا علشان انقل الصوره بالظبط زي
[1:38:42] ما كانت بتحصل. هوصف لكم اللي كان بيحصل تحديدا،
[1:38:48] انا كنت ببقى عامله زي اللي مخدره.
[1:38:51] ما بقدرش اتحرك او اعمل اي حاجه. بعدها بفتره بصحى من حاله اللاوعي
[1:38:59] دي بكون مفزوعه بشهق برعب وخوف. وده طبعا كان بيخليني افضل بقيه
[1:39:06] الليل صاحيه ومش عارفه انام لحد الصبح.
[1:39:10] الوضع ده لما حصل فضل تقريبا ثلاث ايام.
[1:39:16] لدرجه ان وقت النوم عندي بقى عباره عن رعب حقيقي بعيشه كل ليله
[1:39:21] لما بدخل سريري. طبعا اللي لاحظ التغيير ده اول حد
[1:39:26] يعني كان ماما. لانها لما كانت بتصحى في التلات
[1:39:31] ايام اللي فاتوا. كانت بتشوفني مش نايمه وبرتجف؟
[1:39:37] ولما كانت تسالني ليه ما نمتش؟ كنت دايما بتهرب من الجواب بقول
[1:39:41] لها اني مش عارفه انام وده كان واضح قوي على ملامح وشي البهتانه.
[1:39:47] اما الليله الرابعه. الرعب زاد لما كنت في مرحله بين
[1:39:52] الصحيان والنوم. فجاه حسك بحاجه بتلمسني من دراعي.
[1:39:59] وبعدها بتحسس على جلدي. حسيت بلسعة بروده.
[1:40:05] الحاجه دي كانت اشبه بالافعه وهي ماشيه عليا.
[1:40:11] ما كنتش قادره اتحرك وانا متخشبه في مكاني.
[1:40:15] الحاجه دي بقى بتمشي على كتافي لحد ما وصلت لرقبتي.
[1:40:20] وبدأت تلف حواليها. وتضغط.
[1:40:23] كنت بدات اتخنق وعينيا. جهزت والحاجه دي كانت بتزود من
[1:40:28] الضغط على رقبتها. حاولت اصرخ اعيط او حتى احرك
[1:40:33] ايديا يمكن اقدر ابعدها عن رقبتي. لكن ما كنتش قادره.
[1:40:39] وهنا، وتحديدا في اللحظه دي كنت خلاص استسلمت.
[1:40:43] أنا قلت خلاص أنا مت لإن دخلت بدوامة من السواد.
[1:40:50] شفت نفسي واقفه في متاهه. في طرق كتيرة ومتشعبه.
[1:40:55] كل حاجة حواليا كانت باللون الأحمر.
[1:40:58] السقف كان قريب جدا. لدرجه اني لما رفعت ايديا لفوق
[1:41:03] انا قدرت المسه. ده اداني شعور بضيق في التنفس.
[1:41:09] ببص حواليا. لقيت الجدران الحمراء والسقف.
[1:41:12] باب يطلع عليهم حاجه زي سكوب صغيره سودا.
[1:41:16] والثقوب دي بدات تكبر وتتحول لحفر.
[1:41:20] لكن الحفر دي كانت حفر فيها ديدان صغيره لزجه لونها اصفر بدات تخرج
[1:41:27] منها. كنت في حاله رعب وتدريجيا بدات
[1:41:31] ابعد عن المكان، لكن الديدان دي بدات تزيد اكتر واكتر.
[1:41:37] كان في مضخه بتطلع الديدان منها. حركه رجليه بقت اسرع وانا بجري
[1:41:44] وكميه الديدان عماله تزيد. وانا بدخل من طريق واخرج من تاني.
[1:41:50] والديدان او التعابين دي كانت بتلاحقني.
[1:41:54] لحد ما وصلت عندي. وبدأت تطلع على رجليا.
[1:41:59] كنت بزقها وبرفصها برجلي علشان توقع التعابين.
[1:42:02] او ديدان دي. بس مع ذلك كانت اعدادها بتزيد
[1:42:07] وبتبقى اكتر. وده طبعا خلى حركتي اصبحت ابطئ.
[1:42:12] لحد ما حركته. وقفت تماما.
[1:42:16] الحاجات دي كانت بتتحكم فيا وبدات تغطي جسمي كله تقريبا.
[1:42:21] لدرجه انها بلعتني جواها. انا فقت من النوم مفزوعه.
[1:42:29] كنت بالهس انفاسكه بتتقطع جوه صدري.
[1:42:33] والعرق مغرق جسمي. كاني.
[1:42:36] كنت بجري في ماراثون. فضلت ثواني بحاول اسحب الاكسجين
[1:42:40] جوايا قبل ما دقت قلبي تنتظم وتهدى.
[1:42:45] حسيت حاجه اللزجه بين رجليا. رفعت الغطا عني بسرعه.
[1:42:50] وهنا شفت اكتر منظر مقزز. ممكن اكون شفته في حياتي كلها؟
[1:42:58] سائل لونه اصفر؟ كان مغرق السرير كله.
[1:43:02] حاولت اصرخ باعلى صوتي. لكن قبل ما يطلع من بقي اي صوت.
[1:43:08] الماده نفسها بدات تخرج من بقي بشكل كبير وغرقت هدومي.
[1:43:13] كنت بتخانق وفي عز صدمتي وخوفي. حسيت بقوه مش مرئيه.
[1:43:20] رمتني على السرير من تاني. ودخلت في نفس الحاله من التخدر.
[1:43:26] وبقيت في حاله بين الصحي والنوم من تاني.
[1:43:31] شعور بوجود شخص معايا في السرير رجع من تاني.
[1:43:34] بس الرعب زاد. لما بدات احس ان الحاجه اللي مش
[1:43:39] متشافه دي. بقت بتلمس جسمي؟ وتحديدا في اجزاء
[1:43:46] حساسه من جسمي. المسألة ما وقفتش على كده؟ أنا
[1:43:53] حسيت بالشيء المخيف ده بيتعدى حدوده أكتر.
[1:43:56] وبدا. بدا يمارس معايا ويعاشرني معاشره
[1:44:01] الازواج كامله وانا متخدره ومش قادره انطابعي حرف.
[1:44:06] دموعي مغرقه وشي. بس جسمي كان زي الموميا.
[1:44:10] متجمده. ما كنتش قادره اقاوم.
[1:44:14] الوضع كان فيه خليط من الرعب، ومع ذلك.
[1:44:19] كنت بحس بالثارة من نوع تاني. ما كنتش عايشاها قبل كده.
[1:44:25] فعز عياطي. كنت بحس ان في روح تانيه جوايا.
[1:44:29] حابه اللي بيحصل ده وعايزاه؟ مخلياه؟ كانه احساس عاجبني.
[1:44:38] انا فضلت على كده لحد ما بدات عتمه الليل تتبدد.
[1:44:43] ويجي مكانها ضوء الشمس. بعدها فضلت على حاله من الخوف
[1:44:49] والزعر وانا في السرير. ولما جت ماما علشان نفطر سوا.
[1:44:55] رفضت. كنت خايفه اقوم وهي تتصدم بمنظر
[1:44:58] المتبهدل. بعد ما ماما طلعت.
[1:45:02] انا شلت الغطا من علي. وهنا اتفاجئت ان الماده اللزجه
[1:45:07] اللي كانت مغرقه السرير. اختفت؟ كانها لم تكن المرتبه كلها
[1:45:15] كانت نظيفه. ما كنتش فاهمه دماغي.
[1:45:22] حصل فيها وضع؟ استعجاب دهشه. وقفت قدام المرايه.
[1:45:31] وهنا. اتجمدت لما شفت علامات زرقاء على
[1:45:35] رقبتي. مش بس على رقبتي.
[1:45:37] العلامات دي كمان كانت على جسمي. كانت بتاكد على ان كل اللي حصل من
[1:45:43] معاشره ده حصل؟ كنت مذعوره وخايفه.
[1:45:48] مع ان ده كله كان حقيقي. وعارفه ان في لحظات كان عاجبني.
[1:45:54] وعاوزاه. بس ازاي ده بيحصل؟ انا واثقه ان
[1:46:00] الماده اللزجه دي كانت موجوده وقت ما الكيان الخفي ده مارس معايا
[1:46:06] العلاقه. ولو ده خيال؟ طب العلامات اللي
[1:46:10] على جسم دي ايه؟ you mean طول الوقت في السرير مطلعتش من اوضتي،
[1:46:18] كنت في حيرة من اللي عشته في الليلة المخيفة دي.
[1:46:22] ماما كانت كل شوية بتدخل اوضتي علشان تطلعني من اللي انا فيه.
[1:46:26] وانا كنت برفض بس في اخر مره دخلت.
[1:46:31] هي تعصبت علي وسحبت الغطا. أنا اترعبت.
[1:46:35] بس الغريبه انها لما شالت الغطا عني علشان تخليني اخرج من السرير.
[1:46:41] هي ما انتبهتش للعلامة اللي موجودة على رقبتي.
[1:46:45] الموضوع ده خلاني في حاله حيره مش مفهومه.
[1:46:49] حيره خليط من الحيره والخوف. انا قلت يمكن انا اتجننت؟ يعني
[1:46:56] ازاي؟ انا واثقه وعارفه انا حسيت بكل حاجه بالتفصيل.
[1:47:06] ليلتها كنت مستنيه احس بوجود الكيان ده.
[1:47:10] لكن الوضع، على عكس المتوقع، كان هادي جدا، ماحدش مدد ليلتها جنبي،
[1:47:17] بس كل ده اتغير الصبح. تحديدا لما طلعت من اوضتي.
[1:47:22] كنت مقرره اني اطلع نفسي من الاوهام اللي انا بعيشها دي.
[1:47:26] لكن انا زعقت برعب هستيري لما شفت كيان مخيف على شكل هيئه بشريه.
[1:47:36] بس اضخم. عيوننا كانت رماديه بتقبح شرر.
[1:47:42] اما بقى المرعب بجد ان كل عضمه من جسمه باينه من تحت الجلد.
[1:47:49] اما جسمه كان عريان تماما. أسنانه كانت مدببه، وهو بيضحك.
[1:47:57] ودي كانت اكتر حاجه مخيفه ومرعبه. بخلاف بقى صوت الشيطاني وهو بيجري
[1:48:03] ناحيتي. وكان بيتزعق.
[1:48:07] So ph. Ia انت ليا يا صوفيا.
[1:48:13] في اللحظه اللي هجم عليا انا وقعت على الارض واغمى عليا من الخوف.
[1:48:19] لما صحيت لقيت نفسي في سريري. قمت علشان اشوف اذا كان ماما
[1:48:25] وبابا رجعوا من الشغل، لكن ما كانش في حد في البيت.
[1:48:30] فضلت اتلفت في كل مكان، في كل الاوض، يمكن حد شالني وحطني على
[1:48:37] السرير. الغريبه اني كنت لوحدي.
[1:48:41] ده خلاني اجري القط من تاني وقفلت الباب علي، وكنت برتعش مرعوبه من
[1:48:46] اللي بعيشه، الوضع بقى مرعب اكتر لاني بقيت بشوف الكيان البشع ده،
[1:48:53] في كل حته بشكل مخيف والمرعب وفي كل وقت.
[1:48:58] يعني مش بس بالليل. حتى لما ما بيظهرش.
[1:49:02] كنت قادره احس بيه. بحس بانفاسه اللي كانت.
[1:49:08] كنت بحس على جلدي وده بيخليني ادخل في حاله تجمد.
[1:49:13] لا اراديه. بتحاول تقريبا لقطعه من ال من
[1:49:18] الحجر الجامد اللي مش بيتحرك. الاجواء كانت بتبقى مرعبه.
[1:49:24] وببقى كأني لوحدي في الدنيا. وقت ما بيكون موجود.
[1:49:29] حتى لو كانوا ماما وبابا موجودين. كنت دايما ببقى في حاله توهان
[1:49:35] وخدر غريب. حالتي الصحيه اصبحت سيئه لان بقيت
[1:49:41] في حاله التخدر الشديده دي. وخصوصا لما كان الكيان الشيطاني
[1:49:46] ده بيعاشرني في اوقات غريبه واوقات معينه.
[1:49:52] اللي اتغير فيا ان تقريبا بطلت تاكل واشرب.
[1:49:56] وبدأت اعاني من الاغماء. ماما في الفتره دي لفت بيا على
[1:50:01] الدكاتره. النتيجه كانت دايما واحدة ان ما
[1:50:05] فيش اي مرض او عله بيسبب لي حالات الاغماء دي.
[1:50:11] في ليله كنت في السرير. كنت شايفه الكيان في زاويه
[1:50:15] الاوضه. كان مبرء فيا بنظرات مرعبه.
[1:50:20] في وسط تركيزه معايا. انا اتزعقت لماما واتصرخت.
[1:50:26] ودخلت الاوضه. هنا طلبت منها تنام معي.
[1:50:31] هي وافقت، خصوصا ان انا كنت تعبانه قوي يوميها.
[1:50:34] زي ما قلت كنت ما باكلش ولا بشرب. لان اي حاجه كنت باكلها واشربها
[1:50:39] كانت بتطلع من معدتي على طول. ماما اتمددت جنبي وخدتني ف حضنها.
[1:50:47] وانا نظري كان متثبت على الكيان المخيف.
[1:50:52] وقبل ما يمر دقايق قليلة. حست بالحراره.
[1:50:57] بتلف جسمي وبتزيد. كاني بقيت جوه فرن.
[1:51:01] يناير زغللت وصوره الكيان بقت بتتهز.
[1:51:07] كان في زي غشاوه، اتكونت على نظري والتقل بقى يزيد على جسمي.
[1:51:13] كنت بحاول افتح عينيا بالقوه. لكني في الوقت ده شفته وهو جاي
[1:51:18] ناحيه السرير. وبيتمدد جنبي.
[1:51:23] بقيت انا بينه وبين ماما اللي مش عارفه هي ازاي.
[1:51:28] مش بتحس باللي بيحصل دلوقتي؟ وقتها بدا يعمل حركاته اللي كانت
[1:51:34] بتخوفني؟ سمعت صوته وهو بيتردد من غير ما يقف.
[1:51:41] كان بينادي علي وبيقول بيضحى مرعبه.
[1:51:50] مستحيل تتخلصي من اللي بتعيشيه معاه يا صوفيا.
[1:51:57] صوتك كانه بيتداخل مع صوت شخص تاني.
[1:52:02] خصوصا. لما بيكرر اسمي؟ طبعا الحاله
[1:52:06] الغريبه من التخدر اللي انا كنت فيها.
[1:52:09] كانت مخلياني بقيه بسمع الصوت الثاني بيتحول للصوت ماما.
[1:52:15] كان ماما محبوسه جواه وبيطلع صوتها بعيد وعميق.
[1:52:22] ابص على امي. كانت نايمه بكل هدوء.
[1:52:25] مش حاسه باللي بتعرض له وانا في عز ارهاقي وزعري.
[1:52:30] سمعت حد بيزعق؟ صوفيا صوفيا. اصحي اصحي يا بنتي.
[1:52:38] ده كان صوت ماما. اللي كانت بتزعق بتحاول تنصحيني
[1:52:42] وهي خايفه ومرعوبه؟ انا كنت عارفه اللي بتعرض له بس.
[1:52:47] علشان اشوف اذا كانت ماما حاسه بالكيان.
[1:52:50] سالتها. ايه يا ماما في ايه؟ صحتيني ليه؟
[1:52:55] لقيت شفايفها بترتعش وهي بتاخدني في حضنها.
[1:53:00] كانت بتتمتم بكلام كل اللي فهمته منه انها بتصلي للرب.
[1:53:05] وقتها من التعب رجعت. نمت مهتمتش الملامح.
[1:53:09] ام المطربه والخايفه. بس تاني يوم.
[1:53:14] سمعت ماما وانا طالعه للحمام. كانت بتكلم حد في التليفون
[1:53:18] وبتقول؟ كارولاين بقول لك انا شفته.
[1:53:23] شفت روح شريره وهو بيحوم حوالين صوفيا ده.
[1:53:28] جه نام جنبها على السرير. عارفه يا كارولاين.
[1:53:31] كان بيبص عليا بعيونه اللي بتلمع. عينه مخيفة قوي.
[1:53:36] مستحيل. اقدر انساها.
[1:53:40] كارولين دي تبقى خالتي وكلام ماما معاه معناه انها شافت الكائن
[1:53:45] المخيف. يعني اللي بيحصل ده حقيقي واللي
[1:53:50] بشوفه ده حقيقي؟ ماما لما انتبهت لوجودي قفلت التليفون.
[1:53:56] ولما قلت لها اني هطلع من الاوضه. والبيت هي فرحت.
[1:54:02] جات ساعدتني في الحمام علشان اغير هدومي، ولما قالت لي انها هتيجي
[1:54:06] معايا. انا رفضت بحجة اني عاوز اكون
[1:54:09] لوحدي. هي وافقت.
[1:54:12] ولو ان يعني كان واضح عليها ان ده غصب عنها.
[1:54:17] طلعت من البيت وبدأت اتمشى في المنطقة القريبة من بيتنا.
[1:54:21] المنطقه دي كانت الاشجار بتحيط بيها من كل مكان.
[1:54:25] وانا ماشيه وسرحانه. حسيت ان الكون بقى فاضي من
[1:54:28] السكان. كان البشر اتبخروا.
[1:54:32] الأصوات كلها اختفت. اصوات الحيوانات والطيور.
[1:54:38] ده حتى حركة الشجر وصوت النهر برضو.
[1:54:41] سكت. كان الكون باكمله.
[1:54:45] وقف عن الحركه. السكون كان مهيب ومرعب، خصوصا لما
[1:54:51] بدات الاجواء تتحول لضبابيه والوقت في حركه سريعه بقليل.
[1:54:59] غيوم كتيره. اتجمعت على صفحه السماء.
[1:55:03] والرياح بدات تهب في لمح البصر. تدريجيا بدات بدات تزيد سرعتها
[1:55:10] وهي مركزه عليا. انا كنت كاني في مركز دوران الريح
[1:55:15] وانا محبوسه في وسطها ببص على اوراق الشجر.
[1:55:19] انتبهت انها الساكنه ما بتتحركش مع اني كنت حاسه بالرياح قويه جدا
[1:55:26] اللي بيحصل ده كان عكس قوانين الطبيعه.
[1:55:29] يعني مستحيل يكون بيحصل في لحظتها وفي وسط الرياح.
[1:55:35] انا شفته. بس المره دي كان مختلف.
[1:55:39] مختلف لحد كبير قوي. لدرجه اني حسيته انه مش هو.
[1:55:44] لكن لما سمعت صوته وهو بيقول اسمي.
[1:55:47] عرفت ان هو نفسه. شفت كيان كبير، ما كانش نفس
[1:55:52] الكيان اللي بشوفه، كل مره ده كان ابشع مخيف اكتر.
[1:55:57] حجمه اضخم لونه اسود. هيئته كانت مرعبه.
[1:56:02] جسمه كان عريان جلده متكرمش زي ما يكون محروق.
[1:56:08] ضوافره طويله زي المنجل واسنانه. مدببه زي اسنان الضبع.
[1:56:16] عينيه بتلمع بشرف وسط الاجواء اللي قلبت لليل.
[1:56:24] شعره زاد من مظهره رعب وبشعه لونه كان زي عتمه الليل ومتشربك ببعضه.
[1:56:32] طبعا ده غير ريحته القذره والنتنا اللي كانت قادره انها توصل لي.
[1:56:37] للحظه حسيت قلبي وقف دقاته. بطلت تضرب صوتي.
[1:56:42] اتكتم ووقعت على الارض خصوصا لما لقيت وشه اتغير وبدات ابتسامه
[1:56:49] مرعبه ومخيفه تتشكل على بقه اللي كان ممتد من ودنه اليمين لودنه
[1:56:55] الشمال. عينيا، لفت في المكان، انتبهت
[1:57:00] لوجود اشكال واطياف سودا. وته سرخت الفزع من بشاعه مظهره،
[1:57:07] وبدات ازحف لورا. الارضيه اللي كانت كلها احجار
[1:57:14] كانت بتنغرس في ايديا سايبه. اثرها على جسمي.
[1:57:19] وفي قمة ذعري. لقيته ماشي نحيتي.
[1:57:25] كان بيضحك ضحكه جهنميه مع اصوات نباح.
[1:57:28] كلاب بدات تطلع من العدم. كل حاجه.
[1:57:34] كل حاجه بقت جنونية وسط الرياح اللي زادت قوتها وانا مذغوره.
[1:57:40] كنت متاكده ان خلاص ميته اكيد. وبدات ادعي ربي من كل قلبي انه
[1:57:45] ينجيني من الكيان ده. وبكل فزع ورعب.
[1:57:49] مسكت الصليب وبدات اتمتم بالصلاه في قلبي وهنا.
[1:57:54] شفت الكيان بيصغر وبيتحول بيتحول لحيوان شبه الكلب.
[1:58:00] لكن حجمه كان اضخم واسنانه كبيره مدببه لعابه كان بينقط ما بين
[1:58:06] اسنانه وهو بيكشر عنها. نظراته كلها شر واضح.
[1:58:14] كان كمان واضح عليه انه هيجم علي في اي ثانيه.
[1:58:17] وفعل من رمشه عين لقيته جرا. وفي نيته انه يهجم عليا بالسرعه.
[1:58:23] قمت من مكاني وبدات اجري علشان اهرب منه.
[1:58:26] كنت بسرق نظرات عليه وارجع ابص من تاني على الطريق انفاسي كانت
[1:58:30] بتتقطع جوه صدري وانا بجري والكيان المرعب بيلحقني وفجاه ومن
[1:58:37] غير ما اعرف انا وصلت هنا ازاي؟ لقيت نفسي بغرق جوه الميه.
[1:58:42] انا وقعت في ميه الساقيه القريبه من بيتي.
[1:58:46] كنت بتخبط في الميه وبسمع أصوات الكلاب من كل حته.
[1:58:50] ببص حواليا، ما كانش في حد. واضح ان الاصوات اللي مش بشريه
[1:58:57] واضح انها متجمعه حواليا، في وسط التشتت اللي كنت فيه.
[1:59:02] حسيت بحاجه بتلف حوالين رجليا سحبتني تحت الميه.
[1:59:07] كنت برفس برجلي بكل قوه وانا تحت الميه وقدرت اقفلت من الشيء اللي
[1:59:12] كان ماسك رجلي. حاولت اعوم واخرج من الميه لكن.
[1:59:18] لما قدرت اطلع. بصيت على المكان اللي كنت فيه.
[1:59:23] في قلب البعيه شفت حاجه سوده كانت زي التعبان.
[1:59:27] عايمه على الوش. من الزعر والخوف.
[1:59:31] لفيت كنت عاوز ارجع البيت، لكني اتجمدت فجأة في مكاني.
[1:59:37] وقت ما شفت الكلب المخيف يا واقف ورايا.
[1:59:42] والمخيف اكتر ان في عيون كتيره بدات تظهر من العدم في الضلمه.
[1:59:49] الكلب ده كشر عن اسنانه جرا ونط في الهواء عليا.
[1:59:54] وانا وقعت من الخوف على الارض وانا منهاره.
[2:00:00] وغبت عن الوعي. فضلت على الحال ده.
[2:00:07] مده معرفش قد ايه وبعديها صحيت ولقيت نفسي مرميه على عتبه باب
[2:00:12] بيتنا. وبعد ما تمسكت رجعت البيت لما امي
[2:00:17] شافتني على الحال ده. قريت لبابا وسمعتها بتزعق علشان
[2:00:22] يجيب حد يساعدنا؟ كنت قادر اسمع اصواتهم وهي بتلح عليه انها ما
[2:00:30] كانتش بتتوهم وان الكيان اللي شافته وقت ما نامت في اوضتي هو
[2:00:35] حقيقي مش زي ما بابا بيحاول يقنعها بيه.
[2:00:40] كنت سامعه جدالهم وانا مش قادره انطق بحرف.
[2:00:43] لان الكيان المخيف كان متعلق في الهوا فوقيه مباشره.
[2:00:49] وانا متخشب على سريري. هو كمان جسمه متمدد بس في الهواء
[2:00:56] وشكله المفزع. كنت ببص عليه وكانه بيرغم اني
[2:01:01] افضل مركزه معاه. كنت السماء انفاسه عاليه الغريب
[2:01:06] اكتر اني كنت بحس بانفاسه على جلدي وريحته الكريهه كانت بتضرب
[2:01:12] على وشي وهي بتخنقني اما عينيه المخيفه.
[2:01:16] كانت بتلمع في العتمه بتختفي، كانها بتومض ابتسامته الشنيعه
[2:01:22] والبشعه. كانت بتوسع وصوت ضحكته الشيطانيه
[2:01:27] كانت بتعلى جوه دماغي. بيخترق تفكيري وعقلي.
[2:01:32] وبحها مرعبه. كان صوته دايما بيتكلم جوه دماغي.
[2:01:39] مش هتقدري تتخلصي مني؟ انت بقيتي اسيره بين ايدين الشيطان والعلاقه
[2:01:47] اللي بينا مش هتفضل على؟ كده؟ فجاه وبكل قوه مسكني بايديه
[2:01:54] الإثنين من راسي ووشه. كان لازق في وشي لما بدا يطلع
[2:01:59] ماده السودا من بقه الماده المقرفه دي بدات تدخل جوه بقي انا
[2:02:05] كمان جسمي كان مشلول بقي مفتوح. كنت بتخنق بالماده المقرفه وهي
[2:02:10] داخله بقي. وبتمر من حلقي كنت حاسه بيها وهي
[2:02:14] بتوصل لمعدتي. كنت بتخنق.
[2:02:17] مش قادره اتنفس. وهنا كنت شايفه كيانات كتيره بدات
[2:02:21] تظهر على السقف والحيطان وهي بتمشي عليها.
[2:02:26] كانوا بيطلعوا اصوات مرعبه ونخيفه.
[2:02:29] فجاه حسيت بجزء ان الماده اللي بيطلعها الكيان من بقه.
[2:02:33] حستها ماشية على رجليا زي التعبان بتصحف لفوق، وبتتجه بين رجليا
[2:02:41] تحديدا في المنطقة الحساسة. التعبان دخل جوه المنطقه دي؟ انا
[2:02:49] كنت مكتومه الصوت وعينيا مفتوحه على اخرها.
[2:02:52] دموعي مغرقه المخده. مش عارفه احرر نفسي بالرعب
[2:02:57] والكيان المخيف. فجأة حسيت بقيت بتهزني بقوة وصوت
[2:03:02] امي عمالة تصرخ باسمي. انا كنت قادره اشوفها لكني ما
[2:03:07] كنتش قادره اتحرك والكيان المخيف لسه شايفاه متعلق في الهوا فوقي.
[2:03:13] والكيانات المخيفة التانية كانت بتطلع أصوات مرعبة، لكن ماما
[2:03:17] ونظراتها بتوحي إنها حاسة بالرعب. في الأوضة.
[2:03:22] كانت ماسكة فيا وبتهزني بقوة. وفي لحظة.
[2:03:27] شفت ماما ضمت ايديها لبعض وبدات تصلي وهي بتقول.
[2:03:33] باسم الاله الذي تقدس في السماء، وتجسد بهيئته على الارض، امر كل
[2:03:40] روح شريره سكنت هذا الجسد ان تتركه وتذهب الى عالم الارواح.
[2:03:47] وقتها بس انا شفت الكيان بيبعد عني.
[2:03:50] والكيانات بتتسحب وبترجع لورا. وينه هنا؟ بس؟ انا قدرت احرر جسمي
[2:03:57] واتحرر من الكابوس. ماما ضمتني لسدرها وهي خايفه
[2:04:02] ومرعوبه. كانت بتكرر صلاتها.
[2:04:05] ودي كانت الليله الليله الوحيده اللي قدرت انام فيها بكل هدوء.
[2:04:11] وماما وبابا طول الليل وهم في اوضتي بيقربوا من الكتاب المقدس.
[2:04:18] طبعا خلال الفترة اللي تعدت الشهر او اكتر.
[2:04:23] بدا جسمي يزداد نحول، وجمالي بقى ينطفى.
[2:04:29] انا قبلت زي الورده اللي بتكون على وشك الموت.
[2:04:33] ماما كانت في الايام اللي بعديها بتزن على بابا بتطلب منه انه يطلب
[2:04:37] المساعده من الكنيسه، بس باباه كان بيرفض بحجه ان اللي بتقوله
[2:04:43] ماما كل خو زعبلات. خصوصا إن والدي كان من أبرز علماء
[2:04:47] الرياضيات في البلد. هم في النهايه قرروا يدخلون
[2:04:52] المستشفى. في البدايه وكتمويه عن معارف بابا
[2:04:57] طلب منهم اني اكون في قسم الداخليه بحجه علاج مشاكل التغذيه
[2:05:02] وبعديها بكام يوم وتحديدا وقت ما انتهت زيارات الاصدقاء والمعارف.
[2:05:08] حول القسم الامراض النفسيه. في الفترة دي، انا كنت.
[2:05:14] عايشه يعني كل حاجه حواليا طبيعيه.
[2:05:18] على عكس وقت ما كنت في البيت. وخصوصا لما كنت باخد الادويه
[2:05:23] المهدئه اللي خلتني مخدره ومش صاحيه مش مركزه مع حاجه ومش حاسه
[2:05:28] باللي بيحصل حواليا. بس ده كله اتغير بعد كام يوم
[2:05:34] وتحديدا في فتره الليل؟ وفي عز الهدوء.
[2:05:38] بدات اسمع اصوات خطوات بتجري في الاوضه.
[2:05:43] الخطوات دي كانت بتزيد وبتبقى اسرع وهي بتتحرك.
[2:05:47] كانت بتتحرك بحركه مرعبه واصوات شيطانيه مخيفه بترافقها.
[2:05:53] وايدينا عماله تكتب في صوتي. ليلتها انا فضلت على الحال ده.
[2:05:59] وانا زي التمثال. الشمع ما بتحركش.
[2:06:04] والاصوات دي بتنخر في عقلي ووداني.
[2:06:08] كنت بحاول اطلع الصوت من الصخب والضجيق ده والوضع ده استمر لحد
[2:06:14] وقت طلوع الشمس. الامور بشكل تدريجي بدات تزيد
[2:06:20] تاني يوم واصوات الخطوات. اتحولت لكيانات الكيانات دي بقيت
[2:06:26] بشوفها طول الليل. وده خلاني افضل صاحية طول الوقت.
[2:06:31] الامور ما وقفتش عند الحد ده. بدا وجع والم بينتشر في جسمي،
[2:06:37] ويوم عن يوم كان بيزيد. كل ده زود من حيره الدكاتره اللي
[2:06:44] كانوا بيشرفوا عليا. عدت ايام وانا لسه على الحال لحد
[2:06:49] ما فقدوا الامل. وانا.
[2:06:52] انا فقدت الامل. انا كمان ان ممكن حد يساعدني في
[2:06:56] التخلص من الكيان ده. لحد ما قرره يخرجوني من المستشفى
[2:07:02] بسبب وضع المتازم. كنت في حلقه هستيريه من الرعب
[2:07:07] الدائم والخوف، وقله النوم. ولما كانت عينيا بتغمض كنت بخري
[2:07:13] بغرق في بحر من الزعر لحد ما في يوم ماما اتصلت بواحد من قرايبنا
[2:07:20] عايش في مدينه تانيه بعيده عن مدينتنا.
[2:07:23] ماما طلبت منه يجي ويشوفني. وبالفعل، في نهايه الاسبوع، هو
[2:07:28] كان عندنا. كان راجل دين معروف عنه مخطه،
[2:07:32] جارب مع الارواح والعالم الاخر في البدايه بابا رحب بيه.
[2:07:36] بس لما عرف ان ماما طلبت حضوره علشاني.
[2:07:40] اتعصب؟ لدرجة انه رفض انه يخليه يشوفني، لكن بعد وقت طويل من
[2:07:46] النقاش ما بين بابا من جهة، وبين الاب الياس وماما من جهة تانية.
[2:07:52] في النهايه بابا وافق. وافق على طلبه.
[2:07:57] ولما دخل عليا الاوضه. كان لوحدة.
[2:08:01] كان الطلب اللي هو طلبه، بص لي بكل هدوء على عكسي.
[2:08:05] انا كنت بزعق فيه وبطلب منه انه يخرج.
[2:08:09] كنت بسمع الصوت بيخرج مني. انا مش عارفه الصوت مين ده؟ يعني
[2:08:14] حتى ما كانش الصوت شبه صوتي، ده كان صوت حد تاني، لكن الحد ده كان
[2:08:19] بيتكلم على لساني. كنت بقول له اطلع من هنا.
[2:08:26] Head line. صوتي يهز المكان.
[2:08:30] ومع ذلك، الاب الياس فضل محافظ على هدوءه.
[2:08:35] ده بدا يمشي حوالين السرير. كنت بتابع التحركاته ودايما عينيا
[2:08:41] معاه. ما بتفارقهوش.
[2:08:43] صدفه عقلي، ورغبه جوايا. كانت بتقول لي اني اقتله.
[2:08:49] خصوصا لما قعد جنبي على السرير، وكان بيقول لي صوفيا انا عارف
[2:08:55] اللي بتعيشيه. وعلشان كده هقول لك ما تخليش حاجه
[2:08:58] تبعدك عن الرب. لان مافيش حد ممكن يساعد غيره هو
[2:09:03] بس. اسمعي.
[2:09:05] انا عاوز منك تبقي قويه لحد ما ارجع.
[2:09:10] انا فضلت ساكته ومركزه معاه. لما لقيت مطلع الصليب طلب مني اني
[2:09:17] احطه على رقبتي. في البدايه انا رفضت.
[2:09:21] لكنه هو قرب مني وحط الصليب على رقبتي.
[2:09:26] وقتها كنت احسن السلسله بتاعته زي سيخ نار بيلسع الراب دي.
[2:09:31] هو طلع ميه مقدسه وبدا يرشني بيها.
[2:09:35] وكان بينطق بالصلاه معينه وبيكررها.
[2:09:38] انا كنت بدات اصرخ وزعق وانا بعيط من الوجع حرفيا.
[2:09:43] لان الميه المقدسه كانت عامله زي ميه النار وهي بتحرق جلدي.
[2:09:48] كنت بتزعق وبسد وداني حاسس صوته هيخرج وداني من كتر ما كان بيتكلم
[2:09:54] بصوت عالي كان مزعج مع انه في الحقيقه.
[2:09:58] كان بيهمس. كان بيهمس همس كمان.
[2:10:03] يعني صوته كان واطي جدا. فضل مكمل صلاه ويرش في ميه.
[2:10:09] وانا كنت في حاله انهيار. بعد وقت مش عارفه قد ايه لقيته
[2:10:15] خلص قرايه وانا كنت خلاص بقيت في حاله استسلام وهدوء تام.
[2:10:21] هو وقبل ما يطلع طلب مني اني اوظب على الصلاه وقراءه الكتاب المقدس.
[2:10:28] بس في اللحظه اللي طلع فيها. انا شديت السلسله من رقبتي
[2:10:33] ورميتها جوه الدرج اللي جنبي. في اللحظه دي انا حسيت ان اتسلخت
[2:10:38] من كوني انسانه. وبقيت شيطان لان من وقتها بدات
[2:10:45] على عكس اللي طلبوا مني القس الياس.
[2:10:50] بدات اردت ترانيم بتحوي كلمتها. الكلمات كلها الشر.
[2:10:58] والغريب ان الكلمات دي كانت اول مره اسمعها وكان مش انا اللي
[2:11:04] برددها. خلال الايام اللي جت بعد كده كنت
[2:11:09] بطلت اروح الحمام. بقيت بقى عن الحمام في الاوضه
[2:11:13] والقذاره والفضلات. اتملت في كل مكان.
[2:11:19] كنت بهاجم ماما وبابا كل ما بيحاولوا يدخلوا عليا الاوضه.
[2:11:23] لدرجه في مره سببت اذى كبير قوي لماما لما حاولت تمنعني اعمل
[2:11:28] القذر على نفسي. وبسببي.
[2:11:32] ماما دخلت المستشفى. الوضع فضل لاسبوع لحد ما رجع
[2:11:37] الياس من تاني. والمره دي هو ما كانش لوحدة.
[2:11:42] كان راجع ومعاه قسيس من الكنيسه ومعاه امر باقامه طقوس لطرد الروح
[2:11:49] الشريره من الفاتيكان، هو وضح لبابا ان اتعمل لي تعويذه وتسليط
[2:11:56] من واحد من اتباع الشيطان علشان يوصلني للموت، وان التعويذة او
[2:12:01] السحر ده. موجودين في البيت.
[2:12:06] بابا وماما كانوا في حاله انهيار تام وهما بيسمعوا كلام راجل الدين
[2:12:11] انطوان. مقدروش ينطقوا بكلمة طبعا.
[2:12:15] في اللحظه اللي دخل فيها القس الياس مع راجل الدين هم.
[2:12:19] وعلى عكس المتوقع دخلوا كانهم مش حاسين بالقذاره والقرف اللي موجود
[2:12:25] في الاوضه. لكن انا كانت عيني عليهم، وكنت
[2:12:29] بطلع اصوات مخيفه كان في وحش جوايا بيتحكم فيا وبيطلع الصوت
[2:12:37] ده. القص الياس طلع ميه مقدسه، وبدا
[2:12:43] بتلاوه صلوات من غير ما يوقف. والاب والاب انطوان.
[2:12:50] بدا يلف في الاوضه لحد ما وقف جنب الدولاب فتحه وطلع منه فستان.
[2:12:56] بعدها لقيته اخد مقص وبدا يقطع في الخيوط المطرزة على الفستان.
[2:13:02] كانت صدمة ماما وبابا اللي كان واقفين قدام الباب.
[2:13:05] لما ظهر تحت التطريز كلمات وطلاسم وحروف مكتوبه تحت الخيوط.
[2:13:13] ما كانش مفهوم منها اي حاجه غير كلمه موت.
[2:13:17] متكرره تسع مرات. الاب انطوان حط قطعة الفستان كلها
[2:13:24] جوه الميه المقدسه. بعد ما قطعها حتت صغيرة والقماشه
[2:13:30] ابتدت تطلع لون اسود منها. لحد ما اختفى الكلام المكتوب
[2:13:34] عليها. كل ده والقس الياس كان لسه بيردد
[2:13:39] الصلاه وانا كنت بزمجار باصوات كتيره.
[2:13:44] كنت شايفه كيانات بتطير وبتخرج من الحيطان.
[2:13:48] الاب انطوان. خد الميه السودا وطلع بيها بره
[2:13:52] البيت. وطلب مننا ان احنا نلحقه.
[2:13:56] انا وبالرغم اني بقيت شبه مسخ قذر.
[2:14:00] لكن بابا جه ناحيتي ولف جسمي بملايه وشالني برغم حاله التمرد
[2:14:06] اللي انا كنت فيها. مشينا لحد ما وصلنا الساقيه نفسها
[2:14:11] القريبه من بيتنا وهناك هو رش الميه جوه النهر.
[2:14:16] الشيء المرعب اللي حصل وقتها ان لون ميه النهر كله اتغير واتحول
[2:14:23] للون الاسود. والظهر على وش الميه.
[2:14:26] حاجه في البدايه انا افتكرتها تعبان وبيعوم على السطح.
[2:14:32] بس لما وصل عندنا. القس مد ايديه وطلعها.
[2:14:38] لما طلعت في ايده. كانت شعر بني ادم كان طويل لونه
[2:14:43] اصعب عليه. خيوط لونها حمراء متعقده عليه.
[2:14:50] القس مسك الشعر ده وحطه جوه الميه المقدسه وهو بيتلو صلاته.
[2:14:56] وبعدها عقد الخيوط بدات تنحل لوحديها.
[2:15:02] بعدها طلب مني اني اشرب من الماء المقدس اللي كان فاضل منه شويه.
[2:15:08] اول ما حطيته في بقي. حسيت بدوخه بسيطه وساعتها شفت
[2:15:12] الظلال بتتجمع من حواليا والكيان البشع ظهر لي من تاني من غير ما
[2:15:19] اي حد تاني يشوفه. انا شفته وهو بيقرب مني.
[2:15:24] حسيت بايدين بتمشي على شعري وبتتجه ناحيه بقي زي ما تكون
[2:15:29] عاوزه تمنعني من اني اشرب منها في لحظتها.
[2:15:34] قرب مني الاب انطوان وخلاني ابلع الميه كلها.
[2:15:38] فجاه حسيت بوجع رهيب في بطني. ومعدتي بقت بتتخبط لحد ما رجعت كل
[2:15:45] اللي فيها. اللي رجعته كان عبارة عن سائل لزج
[2:15:49] اسود اللون. وكل ده وصوت القص الياس كان مكمل
[2:15:55] في القرايه في الصلاه مع صوت عياط ماما وصلاتها وبابا هو كمان.
[2:16:01] وهو بيحاول يسند جسمي النحيل. وقتها بس حس براحه وخفه بقى لي
[2:16:09] شهور ما حستش بيها. ولما بصيت حواليا وما لقيتش اي
[2:16:14] اثر لاي كيان او حضور شيطاني. طبعا اللي حصل ان الفستان ده.
[2:16:22] كان هديه من صاحبتي ساره. كانت جايباه هديه بمناسبه نجاحي
[2:16:26] في الكليه. اللي عرفته بعدين مواجهتها انها
[2:16:31] لجات لمشعوذ. علشان يخلي كيانات مرعبه تسيطر
[2:16:35] على حياتي. وكل ده بسبب ان ايه حصلت على
[2:16:41] تعليم جيد وحياه افضل من حياتها؟ مع العلم انها ومن بدايه الاحداث
[2:16:46] اللي حصلت لي. هي كانت قطعت علاقتها بيا تماما.
[2:16:54] انا وفي وقتها صليت ودعيت علشان العداله الالهيه تاخد مجراها اللي
[2:17:00] حصل بعد ايام. اني سمعت ان اخوها الصغير اتعرض
[2:17:05] لحادثه، قتل على ايد واحد من السارقين الحراميه.
[2:17:11] انا خفيت ورجعت زي ما كنت مفعمه بالحياه وبعد فتره علاج خدت وقت
[2:17:18] طويل من الصلاه في الكنيسه وقراءه صلوات معينه والتطهر بالماء
[2:17:23] المقدس. بس في حاجه واحدة اتغيرت فيا.
[2:17:28] اني بقيت بشوف الارواح من حواليا. بعرف مين فيهم الصالح من الشرير؟
[2:17:37] وده خلاني ابدا برحله من التدريب علشان اقدر اكون ايد بتساعد كل
[2:17:44] شخص بيتعرض للاذى. من الكائنات المخيفه دي؟ انا قررت
[2:17:52] اشارككم. بتفاصيل تجربتي.
[2:17:56] أنا عارفة إنها ممكن تكون غريبة على كتير من المستمعين.
[2:18:02] لان ايماني هو الايمان المسيحي، لكن ايا كانت ديانه اللي بيسمع.
[2:18:08] مسلم، مسيحي، يهودي، بوزي. ايا كانت الديانات.
[2:18:14] مش هتختلف لان في النهايه كلنا بنعبد خالق الكون.
[2:18:21] ربنا سبحانه وتعالى كلنا بنعبده وكل واحد فينا بيعبده بطريقته.
[2:18:27] في النهايه اللجوء ليه؟ هو لوحدة اللي بيخلصنا من كل الشهور؟
[2:18:35] اشكركم. صوفيا.

Shows are listed from Apple Podcasts' charts and directory, and Podcast Index where it is used. Every show and episode belongs to its publisher and plays from the publisher's own feed; this site hosts none of them.
