# سيفار عالم الجن القائد و رونيت و كهف المكيدة قصص رعب حقيقية

An episode of [Mr Cairo عراب الجن](https://invisiblenetwork.ai/podcast/1615306271), 13 Aug 2025, 49 min.

Audio: https://anchor.fm/s/3c2106d8/podcast/play/106634262/https%3A%2F%2Fd3ctxlq1ktw2nl.cloudfront.net%2Fstaging%2F2025-7-8%2F87266034-8370-a585-9ba0-7c19445e01f2.mp3

سيفار عالم الجن القائد و رونيت و كهف المكيدة قصص رعب حقيقية

## Transcript

[0:09] مملكة سيفار. رونيت؟ تجربة رعب حقيقيه بيحكيها
[0:21] الظابط السابق بالجيش الجزائري عن زيارته لمملكة سفارة في صحراء
[0:26] الجزائر والمعروفة بكونها مدينة للجن بيحكي فيها عن علاقته
[0:32] بالجنية حنا وسر تسميته بالقائد. كمان حكى عن راكب الأفيال ودوره
[0:39] في عالم الجن الغامض. الحقيقة تفاصيل صادمة، وأغرب من
[0:45] أشرس خيال ممكن تسمعوها من البداية.
[0:49] عبر الرابط إللي موجود في خانة الوصف، وفي أول تعليق مسبات.
[0:56] محب مملكة سيفار. وقفنا الحلقه إللي فاتت عند ركوب
[1:00] القائد كمال القطار وتوجهه للمقصورة الخاصة بيه، وهناك
[1:06] اتفاجئ بوجود شخصية غير متوقعة كانت متجسدة من عالم الجن لسبب
[1:13] غامض كان بيعتقد إنها مألوفة بالنسبة له.
[1:17] تعالوا نسمع القائد وهو بيكمل لنا.
[1:21] وهنا هي اتكلمت من غير ما تبصلي. ولقيتها بتقولي.
[1:25] أهلا يا قائد، أهلا بيك. أنا.
[1:29] أنا آسف آ إنتي مين؟ وإزاي تعرفيني؟ أنا؟ أنا ما أعرفكيش
[1:34] أصلا؟ أنت شفتني أنت هتقول لي أنا مين؟ شعرها إللي كنت ببص فيه؟ كان
[1:40] شعر أصفر دهبي. كإنه أسلاك من دهب.
[1:43] لو كنت ففي الضالمة كان شعرها هينور من كتر شدة اسفراره.
[1:48] أنا أول ما التفلت لها. لقيت إن عنيا برأت.
[1:53] دي. كانت كإنها حنة بالظبط.
[1:55] لكن بيضة. لقيتها بتقول لي.
[1:58] أه يا قائد، دلوقتي عرفتني؟ أو على الأقل شبهتني لحد؟ لأ أنا.
[2:06] أنا ما أعرفكيش، بس ممكن أكون شبهتك لحد فعلا، بس هخلي الكلام
[2:12] ده في قلبي. ها شفت الشخص ده واللي عاوز تخليه
[2:20] في قلبك؟ هي دي؟ أنا؟ يعني أنا أختها الصغيرة إللي ما تعرفهاش.
[2:27] كلامها كان بمثابة صاعقة بالنسبة لي، أنا.
[2:31] قلبي بدأ يدق ويدق بسرعة لدرجة إني حسيت إنها سمعت دقاته.
[2:36] قلت لنفسي الحمد لله إنها أخت حنة.
[2:39] على الأقل هتديني وهتعرفني معلومات وممكن تقول لي حصل لها
[2:44] إيه؟ ومالها إيه؟ وإيه أخبارها؟ أنا كنت متحمس جدا وسعيد.
[2:50] المهم إني أعرف أخبار عن حنا في المدة إللي اختفت فيها بقالها
[2:54] أربع شهور مش باينة. البنت بعدها سألتني وهي بتبص في
[2:58] كتاب. ايه الكتاب إللي بتقرأ فيه ده؟
[3:03] ده؟ ده كتاب عادي يعني كتاب فلسفة؟ تمام؟ وزي ما حنا قالتلي
[3:11] انت مابتفوتش حاجه. وأي كتاب بتقراه مهما كان مضمونه.
[3:16] والله ده طبعي أنا. أي فعلا كتاب بلاقيه قدامي بقراه.
[3:21] تخيلي أنا ساعات بكون ماشي في الشارع، ألاقي ورقة مرمية على
[3:24] الأرض أقوم شايلها وأرى إللي مكتوب فيها، ده حتى لو جريدة
[3:29] قديمة أو أي حاجة، أصل عندي فضول وشغف القراية.
[3:33] بعدها سألتها هي هي حنا فين؟ أنا مش قادر أصبر على سبب اختفائها
[3:39] المفاجئ ده؟ أديني دقيقة بس وهقولك حنى في النهاية.
[3:47] وهأحكي لك عن كل حاجة. في الأول هعرفك بنفسي، ومين أنا؟
[3:53] ومين حنى؟ وإيه السبب إللي جابني ليك؟ أنت بالذات؟ أنا اسمي رونيت
[4:00] وأنا أخت حانة الصغيرة إللي عمرك ما سألت عليا وأنا السبب إللي
[4:05] خلاك تتعرف على حدها وإلقاءها بيك.
[4:09] أنا بصراحة كم مرة كنت عايز أسأل حن عنك.
[4:13] بس ما جتليش الفرصة. وفيه مرات كنت هسألها عنك، لكن
[4:17] دخلت بيني وبين حنى أمور تانية ما خلتنيش أسأل وأتعمق في قصتك.
[4:22] هي حنى قالت لي إنك عايشة مع مامتك في مكان بعيد عن المملكة، و
[4:28] وده بصراحة يعني كل إللي أعرفه عنك.
[4:31] كلامك صحيح يا قائد. لما بابا اتوفى رحت وعشت مع ماما؟
[4:38] وماما خرجت من المملكة بسبب ظروف خاصة.
[4:42] ومن وقتها أختي حنى عاشت وظلت مع جدي وعمي في المملكة.
[4:48] و المملكة إللي أنا عايشه فيها بعيده جدا.
[4:51] و أليل أوي لما أروح و أزورهم. وحنا هي إللي كانت بتيجي لعندنا
[4:58] وتزورني في أغلب الأحيان؟ طب أنا إللي يهمني دلوقتي فين هي؟ حنى
[5:04] أنا عاوز أعرف. حنى ما تقدرش تخرج دلوقتي من
[5:08] مملكة جدي الملك، لحد ما تحل بعض الأمور والمشاكل، ووقتها بس هتقدر
[5:14] إنها تخرج. إيه ده معنى كلامك آ؟ يعني حنا
[5:20] مسجونة ولا إيه؟ لأ حنا مش مسجونه؟ طب لو هي مش مسجونة، طب
[5:27] سبب غيابها ده إيه؟ أنا. أنا محتاج توضيح أكتر، هي سكتت
[5:32] شوية، وبعدها قالت لي أمر جلا الي قائد.
[5:37] جلل إيه هو الأمر الجلل ده إللي كان ليها مختفية وما تطلعش،
[5:42] فهميني؟ وقولي لي فين ال ال المشكلة فين بالظبط يا رونات؟
[5:47] حناء قتلت عمي وقتلت أربعة من الحرس الشخصي بتاع الملك جدي.
[5:53] قتلت؟ أنت بتتكلمي جد؟ ما لها دي اتجننت ولا إيه؟ أنا عارف إن حنى
[5:59] متهورة، لكن تقتل عمك دي فعلا مصيبة، ده ممكن يقتلوها أو
[6:06] يسجنوها على أقل تقدير. متقلقش ومتخفش ياقائد.
[6:12] حنى تحت حماية جدي. ومفيش أي حد يتجرأ أنو يأذيها.
[6:18] وحتى محكمة الجن مش هتروح عندها؟ ولازم يتشكل مجلس بيضم ملوك
[6:25] المقاطعات إللي تبع المملكة. الملك جدي، وأربعة كهنة من من
[6:31] الكبار والحكماء وقاضي واحد بس عشان يقرروا ويفصلوا في المسألة
[6:37] دي عشان حنة ما تعتبرش إنها قتلت عمي كرغبة في قتله وإنهاء حياته.
[6:43] طب لما هي يعني مش قصده إنها تقتل؟ طب فهميني؟ هي إيه المشكلة
[6:48] بالظبط؟ بتاعتها؟ أنا مش فاهم؟ من زمان؟ وحنا كانت بتراقب عمي وعرفت
[6:53] إنه بيخطط عشان يقتل جدي؟ وكان عامل اتفاقيه خبيثه مع الحرس
[6:59] الشخصي والمقربين للملك. لهم، لو نفذت طلبي، وقتلته الملك،
[7:06] ومشيتوا معايا على المخطط بتاعي. هديكم اكبر المناصب في المملكة.
[7:13] و أنتم حياتكم كله قضيتوها في خدمة بابا ولا حاجه.
[7:17] اتغيرت فيكوا؟ يا قائد؟ أنت عارف غرور السلطة وحب التملك والسيطرة،
[7:24] وده إللي خلى عمي يغري الحراس ويمشوا في طريقه.
[7:28] طب يعني حنا لما قتلتهم هتجيب دلوقتي دليل برائتها إزاي؟ ومنين؟
[7:34] أنا كده مش فاهم؟ حنى قتلت أربعة وتلاتة من الحرس هربوا والتلاتة
[7:40] إللي هربوا دول بيدوروا عليهم دلوقتي علشان يجيبوهم؟ وينعقد
[7:45] المجلس ونخلص بقى من القصة دي ويتحل المشكلة بالكامل.
[7:51] جدي، الملك، صدق حنا. لما قالت له إن عمي عاوز يقتلك
[7:57] بمشاركة حراسك؟ يعني في عدة أدلة متوفرة لجدي.
[8:02] طب وإيه إللي يخلي الحرس الشخصي بتاعه؟ يعني يهربه؟ مش فاهم؟
[8:07] الحرس الشخصي؟ دول كلهم خدموا عمي وخانوا جدي ومن زمان حنى كانت
[8:13] شاكة في حاجة، وكانت دايما تقول لي أنا شاكة إن عمي ليه إيد في
[8:18] قتل بابا؟ عموما ما تقلقش نفسك يا قائد، الأمور هتمشي بطريقة سلسة.
[8:25] وكمان حبيت أبشرك. حنى هتتقلد مناصب قوية وعالية جدا
[8:31] ومهام أكتر في مملكة جدي. وهتكون ليها قوة كبيرة جدا.
[8:38] أكبر من إللي كانت عليه، و هتنضاف ليها قوه أكتر كمان.
[8:43] كملت كلامها وهي بتضحك. وكانت بتقول لي.
[8:47] حانة شرسة، وهتكون أشرس وأشرس هتكون حاجة قوية وفوق ما تتصور
[8:55] وما تقلقش الأمور هتتحل مع الوقت. بكل صراحة مش هكذب عليكم، أنا
[9:02] فعلا محتار وبفكر في حنى لإني اتعودت عليها، وزاد قلق إيه أكتر،
[9:07] وكنت خايف عليها قوي. كلام وأجوبة أختها رونيت.
[9:11] ما أقنعنيش، ومع ذلك قلت في نفسي رونيت ما عندهاش أي سبب أو مصلحة
[9:17] علشان تكذب. ولاحظتها لقيتها بتبص لي وبتقول
[9:21] لي. على فكره إنت عملت خطأ كبير يا
[9:25] قائد. خطأ.
[9:28] خطأ. ايه إللي انا عملته ده؟ انت
[9:31] ارتكبت خطأ كبير؟ ولو صبرت شوية واستنيت حنى كانت الأمور حتتحل من
[9:38] غير أي مشاكل. ده أحسن من إنك تمشي مع شارلوغ
[9:43] والجن نار. هو هي فين؟ المشكلة؟ مش فاهم؟
[9:47] وقتها. أنا كنت دقايق و.
[9:49] وبفكر في مصيبة الجندي مصطفى إللي كان هيضيع.
[9:52] دي حالته كانت صعبة ومش هتستنى أكتر من كده.
[9:56] وبعدين حنى آ غيابها طال قوي وما ظهرتش ونعمان كمان.
[10:01] ده سوداء؟ قالت لي. إنها متقدرش تتصرف في الموضوع ده.
[10:06] لو صبرت بس شويه كانت حنه هتفك السحر في المقبرة ومن غير أي
[10:12] مشاكل. حنى عندها حلول كتير وتقدر إنها
[10:16] تبطل السحر إللي اتعمل لمصطفى. يعني إيه الكلام ده؟ تقصدي إن إيه
[10:22] شارلوغ ونار لعبوا بيا؟ لا، مش قصدي إن هما تلعبوا بيك، بس
[10:29] الظروف والأوضاع إللي كانوا فيها أجبرتهم إنهم يختاروك أنت للمهمة
[10:35] دي. يعني أنت في نظرهم وبالنسبة ليهم
[10:39] كنت الحل والمخرج الوحيد وهما ما فكروش في الأبعاد إللي هتجي لك
[10:45] بعد كده. بس شرلوخ ونهار، فهموني إن لما
[10:50] تتقتل العفريتة زينار كل حاجه هتنتهي، ومش هيبقى فيه أي دليل
[10:54] ضدي. عشان تفهم أكتر.
[10:58] أنا حقول لك الملوك إللي كانوا عاملين السحر إللي قبيلة الجن
[11:02] الجوال نار، اتكلموا مع بعض، ودلوقتي هما خصصوا المرض بتوعهم
[11:09] علشان يدوروا عليك وعلى أثرك. طب يعني هاي لهو أثر إزاي؟ وزينر
[11:16] خلاص ماتت يعني؟ هيلاقوا آثرك؟ واحذر.
[11:20] احذر فوق ما تتصور، وخذ بالك كويس قوي.
[11:25] وإوعى تغفل على نفسك، دول مش سهلين أبدا، ويكون دايما حريص على
[11:32] نفسك وعلى إللي حواليك، هقول لك. شارلوغ هو إللي قالي إنك روحت
[11:38] المغاره ولقيت السحر وأبطلته هناك.
[11:42] ومستحيل يكون الأثر بتاعك موجود علشان كله تمحى، وهما ما انتبهوش
[11:48] ليك، لكن لما رحت وجبت الصيف الفاضي والبخور من الكهف أثرك كان
[11:54] لسه موجود هناك. في الأول، هم يتابعوك، وأكيد
[11:59] هيفكروا مين إللي فتح وطلع الحاجات دي، وهيعرفوا إللي طلعهم.
[12:06] مش من الجن ولا من الصحراء، وإنه إنسي، وأكيد هيبعتوا الكشافة
[12:13] بتوعهم عشان يعرفوا مين صاحب الأثر، وهيوصلوا لك عن قريب أو
[12:19] بعيد. إحنا نتمنى بس إن أمور حنى تتحل
[12:24] في أقرب وقت أبل ما يوصلولك. وتتعقدو المشكله أكتر.
[12:30] أنا سكت و ألت كلمه وحدة. بصي يا رونيت إللي مكتوب من عند
[12:35] الله سبحانه وتعالى هيحصل في اللحظة دي.
[12:39] رونيت حركت شعرها وشفتها لابسة قلادة زي قلادة حنان على طول.
[12:46] سألتها آ هو الحرفي إللي صنع لكم دي؟ يعني عملها لكم مع بعض؟ يعني
[12:53] إيه الحرف يعملها لنا مع بعض؟ أقصد يعني ال آ الكلادة إللي إنتي
[12:58] لابساها دي؟ آه أيوة، صح؟ القلادة دي بابا عملها ليا وحنا عند نفس
[13:07] الحرفي؟ المهم يا قائد انتبه لنفسك ولما توصل للمدينة بيوم أو
[13:15] يومين أنا هرجع لك. ودلوقتي.
[13:19] أنهى روح وهخلي لك حراس عشان يحرسوك في الفترة دي لغاية ما
[13:25] تخرج حنى؟ أنت مش هتحس بيهم وما تقلقش خالص.
[13:31] لا. لا.
[13:31] لأ. لأ.
[13:31] حرس إيه. آ.
[13:32] ما تخليش الحراس. أنا.
[13:34] أنا عندي في حياتي، يعني خصوصيات كتير، ولما بدخل أوضتي أو أكون في
[13:39] مكان ما بحبش إني أي حد يشوفني. ما تقلقش أنت لما تكون في أوضتك،
[13:46] الحراس مش حيدخلوا عندك وهيكونوا بره حوالين المحيط بتاعك بس.
[13:52] وهيحسوا بأي حركة وبسرعة. المهم.
[13:57] انت استنى زيارتي أريب؟ في الآخر، رونيه تلتلي مع السلامه واختفت في
[14:04] رمش العين طبعا وبعد الحوار ده انا بقيت محتار وقلقان علي حنى
[14:08] وعلى نفسي. ما قدرتش أنام ليه الكامل وأنا
[14:11] صاحي لغاية الصبح. دخلت قسنطينة ومسكت تاكسي ورحت
[14:17] البيت. هنا هقف شويه عشان إللي جاي من
[14:26] الأحداث هيكون أغرب. مما تتصوره؟ دور نت مخلصش معايا
[14:32] وهتعرفوا السبب زيارتها ليا في الحلقة إللي جاية، وكمان هتتعرفوا
[14:36] على شخصيات تانية. للحوار إللي سمعناه النهارده كان
[14:39] بين القائد ورونيت أخت حنى الحوار ده كان بيخص المشاكل إللي
[14:44] هيصادفها القائد بسبب الخطأ إللي ارتكبه في مكان المهجور والأثر
[14:49] بتاعه إللي سابه هناك، أنا هكمل معاكم الأحداث.
[14:55] والحقيقة هتكون أحداث عجيبة وفيها كتير من المواقف والإثارة
[14:58] والشخصيات المختلفة ما بين الإنس والجن، وهتعرفوا كمان ليه رونات
[15:05] كانت عاوزة تزور القائد كمال. القائد بيكمل ويقول لنا.
[15:11] أنا بعد ما وصلت ودخلت مدينة قسنطينة أخدت تاكسي ورحت البيت
[15:15] مباشرة، أول ما حطيت المفتاح على الباب علشان أفتحه، لقيت ماما
[15:21] بتفتح لي الباب وكأنها حست بحضوري.
[15:24] إحساس الأم دايما بيكون صح. كانت فرحانة بيا.
[15:28] سلمت عليها ولديها بتسألني لو عاوز أفطر، أنا قلت لها لأ مفيش
[15:33] داعي، أنا بس عايز آخد دوش، وارتاح من تعب الطريق، ولما أصحى
[15:38] هقعد مع الغالية، أنا في العادة ما بنامش كتير حوالي على 10:30
[15:42] الصبح، كنت صحيت وفطرت مع ماما إللي ما سكتتش أبدا من الحكايات
[15:47] إللي تخص أهلي وجيراني، وكل الأحداث إللي حصلت في وقت غيابي.
[15:52] بعدها قالت لي أقعد أتغدى. أنا.
[15:53] قلت لها إني شبعان. أنا لسه فاطر من شوية.
[15:56] وعاوز أخرج بره. أشوف سكان الحي وأشوف أصحابي
[16:00] كمان. أنا فعلا روحت للمقهى، وهناك أبلت
[16:04] أصحابي وسلمنا على بعض وحاكينا في مواضيع مختلفه، بعدها قالوا لي إن
[16:09] عمي صالح اتوفى وإن هو حالا في المستشفى وحطوه في تلاجة حفظ
[16:14] الجثث، وإن إحنا هنجيبه علشان ندفنه في وقت العصر، وده إللي كان
[16:20] اتجمعنا كلنا أنا وأولاد الحي وأولاده كملوا الإجراءات وشلنا
[16:25] عمي صالح. من عادتنا إن إحنا لما نجيب الميت
[16:28] من المستشفى لازم يدخل بيته وبعدين يخرج ويدفن.
[16:33] لما خرجوه دي كانت لحظه حزينه أوي لينا كلنا لأولاده وأحفاده إللي
[16:38] كانو بيعيطو خصوصا بناته إللي كان صوت صريخهم وعيتهم كان طالع بره.
[16:44] هاهاها اللحظة دي أنا ما أنساهاش أبدا.
[16:46] لحظة حزينة موجعة. هاهاها لحظة الفراق الأبدي.
[16:50] وقتها وسط العزا والناس والمشاهد. دي هسيت بروحي ضعفت وقومت.
[16:56] أعيط. أنا كمان.
[16:57] أنا لقيتني بعيط بدرجة هستيرية. ممكن ولاد نفسهم وقرايبه وما
[17:02] عيطوش زي ما أنا كنت بعيط. كنت بعيط من غير انقطاع ودموعي
[17:07] بتنزل، يعني ما كنتش بعيط بالصوت دي، كانت دموع غزيرة بتنزل، بس
[17:13] تخيلوا من بيت العزا لحد الجبانة وأنا ببكي ولحد ما دفناها.
[17:18] كنت ببكي ودموعي. مش راضية تتوقف كإنه أبويا إللي
[17:21] اتوفى أو أكتر حتى. وبرضو ما كنتش قادرة أتحكم في
[17:26] نفسي، ده حتى المرحوم عمي صالح، أنا ما كنتش مخالطه يعني ولا
[17:31] أعرفه كويس. ده حتى ولاده ومعرفتي بيهم
[17:34] السطحية. عمي صالح قليل قوي إني أتكلم
[17:37] معاه. ده يمكن بالصدفة مفيش ما بينا غير
[17:40] السلام والسلام عليكم. ما كنتش مصدق نفسي.
[17:44] إيه الهستيريا دي؟ إيه؟ العياط إللي هاب عليا بالشكل ده؟ لو كان
[17:48] شخص قريب كنت قدرت أفهم وضعي ونفسيتي، بس للأسف دي كانت أول
[17:54] مرة ألاقي نفسي مش فاهم فيها نفسي.
[17:57] أنا ليه وصلت للحالة دي؟ المهم لما دفناه ورجعت للبيت أكلت شوية
[18:03] وارتحت، ومع ذلك لقيت إن دموعي ما بتوقفش، تخيلوا من وقت إللي خرجوه
[18:09] من البيت لحد ما دفناه تقريبا 3 ساعات أو أكتر ودموعي بتنزل بشكل
[18:13] غريب، أنا مش فاكر إني بكيت بالشكل ده في حياتي كلها، أنا إيه
[18:17] إللي بيحصل معايا؟ لو حتى أقدر أعبر عن حالتي؟ مش لاقي كلام يعبر
[18:22] عنها، أنا فعلا اتأثرت، مفيش حد فينا ب.
[18:26] ما بيتأثرش بالموت بس. في حاجة جوايا كانت بتقول إن
[18:30] دموعي دي ما كانتش علشان عمي صالح بشكل شخصي.
[18:35] أه، أنا عارف إن أنا كنت حزين عليه، بس فيه حاجة تانية مجهولة،
[18:40] الحاجة دي كانت مقصرة فيا. خصوصا بالليل، وبرغم البرد طلعت
[18:46] أنا من البيت ورحت علشان أسهر مع أهل الميت.
[18:49] ودي كمان من ضمن العادات بتاعنا اتجمعنا كلنا، وربنا سبحانه
[18:55] وتعالى يجعلها في ميزان الحسنات ويتقبل منا.
[18:59] اتعشيت معاهم وسهرنا على حوالي الساعة 11:00 بالليل، البرد كان
[19:04] شديد قوي، كلنا كنا لابسين لبس شتوي وتقيل، انتبهت لحظتها
[19:10] لجارنا، جارنا ده بيشتغل كنائب مسؤول مع قبطان في سفينة التجارية
[19:16] لنقل البضائع، لما أنا شفت واستغربت منه، شدني أكتر جارنا
[19:22] وإللي اسمه رحيم. كان لابس تيشرت الصيفي ومن غير
[19:26] أكمام، كأننا في يوم صيف وحر كمان، بالرغم إن درجة الحرارة
[19:31] إللي لقيتها ليلتها ممكن تكون صفر، أو يمكن أقل من الصفر، كمان،
[19:37] ده من قساوة البرد، لو تطلع إيديك ممكن تتكسر وشكل رحيم كان متغير،
[19:43] وهيئته كانت تخلي أي شخص يفكر ماله ده، ويحب يسأل طبعا يعني
[19:48] بيصنع حالة من الفضول. وقتها كان معايا أخوه رمزي.
[19:53] فأنا سألته بقولك يا رمزي. إنت ملا أخوك رحيم؟ ماشي كده؟
[19:58] كأنه في الصيف. هو مش حاسس بالبرد ولا إيه؟ ما
[20:01] تنده له ييجي يقعد معانا و. ونتكلم شوية، أنا بقى لي زمان ما
[20:04] شفتوش رحيمة، كمال عنده ستة أو سبع شهور، وهو ع الوضع ده.
[20:10] يعني ضيع شغله ودايما ماشي بالهدوم الصيفي في عز البرد،
[20:14] وكمان بيستحمى بالميه الباردة. تخيل دلوقتي هو راجع البيت علشان
[20:19] ياخد دش بارد؟ هتشوف ده يوم كامل وهو غطسان ومغطس نفسه في ميه
[20:26] باردة وفي برد إحنا اتعجبنا منه من تصرفاته ده في الصيف دايما
[20:32] بيروح البحر ويقعد هناك، ولو ما راحش البحر بيختار أي وادي فيه
[20:36] ميه. المهم إنه يروح مكان فيه ميه وبس.
[20:40] إبراهيم أصلا جه البلد وهو مريض. والسبب إللي خلاه ينزل البلد وهو
[20:45] موت مراته. الوقت إللي ماتت فيه مراته رحيم.
[20:48] كان مسافر. وفي وسط المحيط والبحار.
[20:52] يعني ما كناش قادرين نوصل له علشان نوصل له خبر.
[20:54] متهى فروحنا لمقر القيادة بتاعه في المينا، وقلنا إن إحنا مش
[21:00] عارفين نوصل له الخبر، وخايفين لا يعمل حاجة في نفسه.
[21:05] وبعدين مفيش إمكانيات علشان نرجعه.
[21:08] مفيش طيارة مثلا ولا أي حاجة؟ فهما قالولنا هناك إن أول ما يدخل
[21:13] المينا هيبلغوه وهيحجزوله أول طياره تخدو البلد، لما وصل رحيم
[21:19] كنا مفكرينه إنه لما يسمع خبر موت مراته هيعيط ويزعل ويتأثر بس عارف
[21:25] الغريبة إنه كان هادي جدا وما اتحركتش منه.
[21:28] شعر على فراق زوجته ده ما عملش أي ردة فعل.
[21:32] ده بنت أهملها كإنها مش موجودة أصلا.
[21:35] مش بيتكلم معاها ولا عاوز يشوفها. كان بيضربها ضرب مبرح، ده ممكن
[21:41] يموتها، وزي ما أنت شايفها. كمال رحيم.
[21:44] اتغير تغير جذري ودخل في حالة ما يعلم بيها غير ربنا.
[21:50] وإللي يشوفه هيقول عليه إنه ملبوس يا خبر أبيض إيه ده كله؟ ربنا
[21:56] يشفيك ويعافيه وطهور إن شاء الله. طب بص يا رمزي.
[22:01] لو فيه أي إمكانية إني أساعد بأي حاجة يبقى اتصل بيا.
[22:05] طب ما يا أخي ودوه لدكتور نفسي أو شيخ يرقيه أو حاجه، إحنا فعلا
[22:10] ودينه لدكاتره نفسيين وعملناله جلسات رقيه عند رقه، فيهم إللي
[22:15] بيقول إن ده بسبب عارض من البحر وإنه يعني بخير، لكن مفيش حاجة
[22:21] نفعت معاه برغم كل محاولاتنا. المهم اسمع أي حاجة هتحتاجها هنا.
[22:27] سواء بقى عايزين راقي أو طبيب أو أي حاجة.
[22:31] أنا عمري ما هأبخل عليكم، ممكن الدكاترة والناس والشيوخ دول إللي
[22:35] عدى عليهم ما عندهمش علم كبير وما عندهمش معرفة بحالة رحيم يعني ومش
[22:42] عارفين يشخصوها بعد الحوار ده. أنا رجعت للبيت، حسيت بالملل في
[22:48] إجازتي، كنت عاوز أرجع لشغلي، وبعد مرور أربع أيام وتحديدا في
[22:55] فترة الليل، أنا كنت قاعد في أوطي وهنا.
[23:00] زارتني رونات. يا ترى ايه إللي حصل؟ يا ترى؟
[23:08] رونيت جابت خبر؟ حنا للقائد كمال؟ و هتقولو ايه السبب؟ بحثها عنه و
[23:18] ايه؟ درو نت في القصه دي كلها؟ واضح إن وراه إن وراها سر غامض
[23:23] وغريب. واضح كمان أن القائد كمال.
[23:28] مرتبط بحنا. أكثر مما تصورنا.
[23:33] كل ده بيتضح من خلال التفاصيل الصغيرة إللي بنسمعها في الأحداث
[23:37] إللي بيحكيها لنا القائد كمال، الأسبوع إللي جاي هنكمل مع بعض،
[23:43] ونعرف إيه هي الأسرار إللي هتتحكى، فقعدت ترونات مع القائد
[23:50] كمال هنستناكم، و مملكة صيفار. بعد شهور مرعبة قضتها في معسكر
[24:03] الرعب في الثكنة العسكرية بتاعتي. أنا رعد وراجع احكيلكم.
[24:09] قصه حصلت معايا. يمكن مختلفه عن إللي حصل المرة
[24:13] إللي فاتت، لكن الرعب إللي كان فيها كان من نوع تاني خالص.
[24:21] بعد معاناتي مع الجن في المعسكر، أصبحت كل ما بتسنح ليا الفرصة.
[24:27] بحاول أزوغ من وحدتي العسكرية. كنت بارشي الآمر بتاعنا وبدي
[24:34] للجنود سجاير وأجيب لهم احتياجاتهم الخاصة في مقابل إني
[24:39] أقدر أنزل من غير ما يفتنوا عليا أو يسجلوني غياب.
[24:44] وجات في ليله فرصه. كان الامر بتاعنا نزل من وحدته.
[24:48] فانا عملت اللازم كالعاده ونزلت. لكن.
[24:53] يا ريتني ما نزلت ليلتها. أنا أول ما طلعت من باب النظام
[24:59] عندنا، وده اسم الوحدة العسكرية، كان قلبي مقبوض على غير العادة
[25:05] لإني كنت بفرح كل ما بعد عن الثكنة دي إللي كان الجن فيها
[25:11] أكتر من البشر. أخدت سلاحي وحاجتي كلها، وكنت
[25:16] نازل ومخطط في بالي، إني أروح لبيت أختي إللي بيكون في منطقة
[25:21] قريبة مننا، عكس بيت أهلي إللي كان في بغداد الجديدة، وكان بعيد
[25:27] جدا ومش هقدر أوصل له في الليل، و ده طبعا لإن الطريق طويل وشاق
[25:34] ومفيش عربيات في المنطقة دي. أنا أخدت السلاح وطلعت وأنا بدعي
[25:40] ربنا إني ألاقي أي وسيلة نقل في المنطقه الصحراويه دي.
[25:45] إن شا الله يا ربي أركب الحنتور. وقفت كتير على الطريق الترابي.
[25:52] مش فاكر إذا كانت ساعتين أو تلاتة.
[25:54] لإني كنت اديت ساعتي رشوة لواحد من الجنود، بعد طول انتظار، و كان
[26:02] عدا منتصف الليل تقريبا، مر من علي الطريق الترابي لوري اتراك
[26:09] يعني دي بتكون حاجة لنقل الرمل وغيره، أنا شاورت له وأنا واقف في
[26:15] نص الطريق على أمل إنه يقف، وفعلا هو وقف وسألني رايح على فين يا
[26:21] جندي؟ في الوقت ده؟ لإن مفيش مواصلات.
[26:25] أنا أولتلو، وأنا برتجف من البرد. فين ما توصل.
[26:29] خدني معاك. ركبت معاه ووصلنا لمنطقه قريبه من
[26:36] بيت أختي. وطبعا كنت في الطريق بحكي له عن
[26:39] معسكرنا وسبب رغبتي إني أنزل من المكان ده، أقصد يعني الثكنة
[26:45] العسكرية، وإن السير في الليل أرحم عندي من إني أبيت مع الجن كل
[26:52] ليلة إللي بيعمل فيها معانا كل العمايل لما وصلني لأقرب نقطة.
[26:59] وكان لازم إنه يكمل طريقه. أنا شكرته ونزلت.
[27:05] كان بيت أختي لسة طويل المسافه يعني و المنطقه وعره و الضلمه
[27:11] مغطية المكان كإنها ثقب أسود بالع.
[27:15] كل حاجة. مفيش أضواء في الشارع وأقرب بيت
[27:20] سكني يبان وكإنه نملة من بعيد. ولولا الأضواء الخافتة لمصابيح
[27:27] البيوت البعيدة. وضوء القمر إللي كان بدر مكتمل.
[27:32] يمكن. يمكن كنت تهت، وخصوصا إني ما
[27:36] دخلتش المكان ده إلا مرة واحدة بس وكانت بالنهار.
[27:42] أنا أصلا مكنتش بروح لبيت أختي كتير، عشان كده ولأني كنت متعب
[27:49] ومرهق من كتر الوقفه في الطريق ويومي.
[27:52] الحقيقة كان شاقى جدا في الثكنة العسكرية.
[27:55] أنا وقتها قررت إني أختصر المسافة وأمشي من وسط المقبرة بالليل.
[28:04] وده كان أغبى قرار أخدته في حياتي كلها.
[28:11] القشعريرة إللي تملكت جسدي، والشعور بالبرد مع الضلمه.
[28:16] حديثي إللي حصل مع سواق الشاحنة، خلاني أحس إني داخل لجهنم برجليا،
[28:25] لكن جهنم دي. كانت ضلمة قوي.
[28:30] كل ما كنت بتوغل أكتر جوه المقبرة الكبيرة، كنت بتلفت حواليا.
[28:37] وأنا حاسس إن فيه خيالات سودا. بتعدي من قدامي بالسرعة.
[28:44] رهيبة كمان. كان الصمت الرهيب للمقبرة كان
[28:50] لوحدة كفيل بإنه يتسبب لي بأزمة قلبية من كتر الخوف.
[28:58] وكل مكان بيزيد توغلي في المقبرة أكتر وأكتر.
[29:04] كنت بسمع أصوات همس خفيفه. الحقيقه ده خلاني أستغرب أكتر.
[29:13] يعني في بداية المقبرة. كان الصمت مرعب، فامنين الهامس
[29:20] ده؟ حاولت أقنع نفسي إني بتخيل ده بسبب يعني هيبة المكان والأجواء
[29:27] إللي حواليا. لكن الهمس ده كان بيزيد أكتر
[29:32] وأكتر. كل ما بمشي لقدام.
[29:36] ما أكذبش عليكم، أنا في الوقت ده ما كنتش من النوع المتدين ولا حتى
[29:42] كنت بصل لي من أساسه، لكني حولت أقرا إللي أنا أحافظه من القرآن
[29:47] الكريم، كنت بستعيذ بالله سبحانه وتعالى من الشيطان الرجيم.
[29:54] سرعت خطواتي أكتر، وأنا بلهث وحاضن سلاحي بإيدي، وكإني حاضن
[30:02] طوق النجاة. ولما وصلت لنص المقبرة تقريبا،
[30:09] بدأ صوت الهمسي يزيد كإنه صحيح، وتحول لفحيح.
[30:17] ين، لكن بنبرة أنثوية، ونغمة ثابتة، كإنها ترنيمة بتحس.
[30:25] إنها بتنومك مغناطيسيا، برغم الفزع إللي بيمسك في قلبك وأنت
[30:32] بتسمعها. حسيت إن الصوت قريب قوي من واحد
[30:38] من القبور. أنا التفت على ناحية الشمال ومن
[30:44] ورا شواهد القبور إللي عالية. لمحت ضوء نار خافت، وشميت ريح
[30:52] مقرفة جدا. ورغم خوفي ورجلي إللي كانت شيلاني
[30:58] بالعافية من على الأرض، أنا مشيت بهدوء وأنا ببلع ريقي وموطي راسي
[31:07] وجسمي، وأنا ماشي في اتجاه الهمس العجيب ده.
[31:14] أول ما وصلت ما بين الشاهدين بتوع القبور، بصيت من وراهم علشان أشوف
[31:21] إيه الضوء ده، وإيه سبب الريحة الغريبة دي.
[31:28] أنا حسب مسمعت من أختي كانو دايما بيلاقو قطط صغيرة أو كلاب سوده
[31:35] محروقه في المقبرة. كانو بيفتكرو إن إللي عمل ده
[31:40] أولاد شياطين مش متربيين ولا في قلوبهم رحمه للحيوان؟ عشان كده
[31:48] كنت فاكر إني هلاقي قطة مرميه أو كلب لسة بيتحرق، والملاعين دول
[31:55] راميين هناك. لكني.
[31:59] اتفاجئت بأبشع منظر شفته في حياتي كلها.
[32:05] أنا شوفت تله من الرمل، كانت من آثار حفر قبر عن قريب، وجنب التلة
[32:13] دي. أنا شفت إتنين ستات في البداية،
[32:16] أنا كنت فاكرهم جن الستات دول كانوا.
[32:22] عريانين تماما ما كانوش لابسين أي حاجة، ما عدا عباية السودا بتتلبس
[32:29] على الراس والباقي منها بينزل على طول الجسم.
[32:36] أقسمهم كانت موشومة بالطلاسم كلها، بس ما كانتش باينة بوضوح
[32:42] وما ركزتش عليها. لإن المنظر إللي قدامي.
[32:47] ذبحني حرفيا. الستات الإتنين دول كانو نابشين
[32:52] القبر بتاع طفل صغير ومطلعينه وواحدة منهم ساندة جثة الطفل
[33:00] بجسمها وهي بتتلو عليه تعاويذ وكلام غريب.
[33:05] كان أول مرة أسمعه في حياتي وبنبرة واحدة.
[33:10] ليها نغمة واضحة. أما الست التانية.
[33:16] كانت بتتلو تقريبا نفس التعويذ وهي ماسكة في إيديها شمعة حمرا
[33:21] كبيرة قوي، وحطاها تحديدا تحت مناخير جثة الطفل الصغير النار
[33:29] بتاعة الشمعة كانت بتدخل من فتحة مناخير جثة الطفل المسكين ده.
[33:37] الست الأولانية؟ قالت لها بعصبية. الرامي الشمعة أكثر من مناخيره
[33:43] علشان نار الشمع ودخانها يدخلوا كويس ويدوب لنا المخ ويطلع بسرعة
[33:50] وناخده ونسيب المكان قبل ما يجي الحارس بتاع المقبرة.
[33:57] هنا الست التانيه ردت عليها وهي بتتلفت حواليها.
[34:03] وكانت بتقول. حاضر.
[34:06] حاضر. يلا.
[34:08] وفي لحظة وهي بتقرب الشمعة من مناخير الطفل المسكين بالسرعة.
[34:15] رجلها اتزعلقت إللي كانت قريبة من حافة القبر.
[34:20] الست وقعت في القبر المحفور وكانت هتقوم لسه وهنا.
[34:26] شافتني وأنا مبرء عيني، وحاضن سلاحي في إيدي.
[34:31] شهقت وصرخت وهي بتبص عليا ووقتها شافتني الست التانية.
[34:37] الست التانية نفخت في وشي من مكانها وعملت صوت زي صوت الحية
[34:44] وكأنها ممسوسة أو فيها حاجة. وبسط للست إللي كانت معاها وإللي
[34:51] كانت لسه بتحاول تخرج من القبر. الإتنين فهموا بعض بالنظرات
[34:57] وكأنها لغة مشتركة، ما بينهم بطريقة غريبة ومش مفهومة.
[35:04] التانية أول ما طلعت من القبر كانت واقفة قدامي.
[35:09] وبدأت تعمل حركات بجسمها وهي بتتلوى وكأنها أفعى.
[35:16] كان بيطلع أصوات غريبة من بقها. وكمان كانت بتعمل حركات أغرب
[35:23] بإيديها العريانة وضوافرها الطويلة.
[35:28] جسمها كله كان عريان تماما قدامي. باستثناء العباية السودة الطويلة
[35:35] إللي كانت حاطاها على راسها، وفيه نقش بالطلاسم على طول جسمها.
[35:42] كان مكتوب عليه. على حسب ما أفتكر كلمات وحروف
[35:47] غريبة، أنا ما قدرتش أقراها بسبب الضلمة إلا من الإضاءة بتاعة
[35:53] النار إللي كانت ولعة جنبهم، وإللي خلتني قدرت أميز بيها الرقم
[35:59] 666 إللي كان منقوش على الصدر والعورة بتاعتهم.
[36:06] كانوا عاملين فيه خط متصل زي مثلث بيبتدي من رقابتها لحد نهاية
[36:14] جسمها. الطلاسم دي إللي كانو عاملينها
[36:18] على شكل أفعى على طول الجسم، كانت غريبة ومخيفة جدا.
[36:25] هم كانوا بيعملوا حاجة غبية على أساس يخوفوني بحركاتهم ويوهموني
[36:31] إنهم جن أو ناس ممسوسة. وده طبعا إللي أنا فكرت فيه.
[36:37] بعدين لما فقت من الصدمة. لما الست شافتني ما خفتش ولا هربت
[36:43] من مكاني، برغم إني جواه هي كنت ميت من الرعب.
[36:48] صرخت وهجمت عليا، فرميت طلقة تحت رجلها قبل ما توصل لي لإن أول ما
[36:55] دخلت المقبرة كنت اتسحبت أقسام السلاح من رعبي علشان لو طلع لي
[37:01] الذئب أو كلب شرس أو أي حاجة تانية.
[37:07] رجعت خطوه لورا وهي بتلف عبايتها على نفسها وبتسرخ.
[37:12] أما الست الأولانية إللي كانت قاعدة وجثة الطفل في حضنها.
[37:18] أول ما شافت المنظر ده. رمت قصة الطفل على الأرض، وجريت
[37:25] ناحيتي، والتانية جريت معاها علشان يبغتوني.
[37:30] أما أنا فبحركة سريعة مني. رميت طلقتين فوق راسهم وتلات
[37:35] طلقات تحت رجليهم. كان قلبي بيدق دقات سريعة.
[37:39] وكنت بحاول أهدي من تنفسي قدامهم علشان ما يبانش عليا التوتر أو
[37:44] الخوف. أنا كنت باصص في عينيهم وصباعي
[37:49] على الزناد. فجأة لقيت البنت إللي كان باين
[37:53] عليها أصغر من الست الأولانية. فكرينها إللي هي نفسها إللي وقعت
[38:01] في القبر بدأت تتمايل وهي بتفتح في عبايتها، وبتعمل حركات بلس
[38:08] إيتين قدامي، وهي يعني مش لازم أقول كانت بتعمل إيه؟ وكانت بتطلع
[38:15] أصوات بتحاول تغريني. أنا كنت مركز في الوقت ده على
[38:21] جسمها الأبيض و الكتابات و الحروف و الطلاسم إللي كانت منقوشة عليه.
[38:27] وإللي ما كانتش باينة. هي مكتوبة بلون الدم ولا اللون ال
[38:33] البني ده بسبب قلة الإضاءة؟ هي فضلت تتقرب مني بخطوات بطيئة.
[38:41] كانت بتتقوى وكأنها يعني في وضع أنتوا فاهمينه؟ كانت لسه بتلمس
[38:47] جسمها بإيديها، وهنا أنا رميت رصاصة على كومة التراب إللي كانت
[38:53] جنبها من حفرة القبر وسرغت فيهم أوف مكانكم.
[38:57] أنتم أنتوا مين؟ بتعملوا إيه هنا؟ كنت بصرخ عليهم وأنا في قمة الغضب
[39:04] والأدرينالين كان واصل لأعلى مستوى عندي.
[39:09] أنا ما أكذبش عليكم، أنا كنت وقتها شاب طايش وعنيا خضرا، وصاحب
[39:15] جسم ضخم، كنت بحب دايما أوقع كل الست تيجي قدامي، يعني كنت لسه
[39:20] عازب، لكن في الموقف ده تحديدا، أنا كنت هقطع الخلف تماما من كتر
[39:28] الصدمة والرعب إللي حسيت بيه، علشان كده هي ما قدرتش إنها
[39:33] تغريني. برغم جمالها.
[39:37] عشان محدش يسألني يعني ليه متأثرتش بيها؟ وكمان مش محتاجة
[39:42] مفهومية؟ دول كانوا ساحرات وبيمارسوا سحر قذر في المكان ده؟
[39:51] لما الستات الساحرات دول حسو إن مفيش أمل إنهم يهربوا مني لا
[39:56] بالتخويف ولا بالإغراق؟ أعدو على ركبهم، وبدأو يعيطو ويتوسلو،
[40:05] وخصوصا إن موقفي كان قوي، أنا راجل ومعايا سلاح.
[40:11] هما كانو بيقولو؟ وحياة ربنا أستر علينا هنديك أي حاجة نتعاوزها
[40:18] فلوس أو علاقة أو أي حاجة ب. بس أنت استر علينا.
[40:23] خلينا نمشي من هنا بسلام. أنا بصيت لهم بشمئزاز وبصيت على
[40:29] جثة الطفل بشفقة، كانوا تقريبا خلاص يعني مناخيره حرقوها من نار،
[40:36] الشمعة الكبيرة، كنت شامل ريحة شياط اللحم، مالية مناخيري، وكانت
[40:42] الجثة كإنها اندفنت في اليوم نفسه.
[40:48] عنيه كانت بتدمع، وأنا بشاور على جثة الطفل، وكنت بصرخ فيهم وبقول
[40:53] لهم وأنتم ليه ما سطرتوش جثة الطفل المسكين ده؟ ليه انتهكتوا؟
[40:58] حرمته قدامي يا ساحرات. أنا هخليكم عبرة لمن اعتبر.
[41:05] وبتهديد السلاح، أنا أمرتهم إنهم يمشومي، وإنهم يسترو أجسادهم
[41:11] العارية، وراسهم بعبايتهم، وهددتهم لو واحدة منهم خطت خطوة
[41:17] أسرع هتخاه بالنار من غير تردد. أنا ما كنتش عارف أنا هعمل إيه،
[41:24] ولا عارف حد في المنطقة دي غير بيت أختي.
[41:28] فأخدتهم بتهديد السلاح على بيت أختي إللي كان قريب من المقبرة.
[41:35] دقيت الباب وفتح لي جوز أختي وهو مستغرب مين إللي ممكن ييجي لهم في
[41:41] الساعة إللي متأخرة دي، لما شاف قدامه إتنين ستات من ورا الباب
[41:47] استغرب ونادى مين؟ مين هناك؟ رديت عليه.
[41:52] افتح يا أحمد، أنا رعد خمراتك، وهنا اندهش أحمد أكتر، مش بس لإني
[41:58] جاي لهم في وقت متأخر جدا تقريبا، كان وش الفجر بس لإني جاي ومعايا
[42:04] إتنين ستات، وكانوا بيعيطوا. أحمد طبعا ما كانش فاهم أي حاجة.
[42:11] أنا أولتلو أدخلو الحوش و أنا موجه سلاحي نحيتهم.
[42:15] و ده خلى أحمد ينط لورا و يتفاجئ أكتر.
[42:19] هنا عرف أحمد إن فيه مصيبة ورا القصة دي.
[42:24] وقفتهم في الحوش. و مكنتش حابب ألوث بيت أختي بيهم.
[42:30] فحكيت بشكل سريع ومختصر لأحمد على كل إللي حصل.
[42:34] ولما دقق أحمد في وشوش الستات دي عرفهم وقال دول إتنين من المنطقة
[42:41] الكبيرة أرملة ودي أختها، ومحدش عارف عنهم حاجة، غير إنهم عايشين
[42:47] لوحدهم، وقال لي مفيش حل رعد غير إننا نروح لبيت المختار.
[42:54] ده هو اللقب إللي بيطلق على مسؤول المنطقة بكل نواحيها.
[43:00] وفعلا أخدنا الستات وسط عياطهم وسرخهم بتهديد السلاح لبيت
[43:07] المختار، حاكينا له على كل حاجة، وبعدها قمر المختار مراته، إنها
[43:14] تجيب ملابس تستر بيها الساحرات دول وطرحات لي شعرهم، وبعت مرسال
[43:22] لأهل الطفل الميت إللي هما انتهكوا حرمته.
[43:26] بعت كمان يجيب رجالة البلد. وعمل قعدة كبيرة من الفجر، استمرت
[43:32] لحد الظهرية. وانتهت بجلد الساحرات، وطردهم
[43:38] تماما من المنطقة. الغريبه هنا.
[43:42] إن الطفل إللي انتهكوا حرمته هو الوحيد لمامته وباباه.
[43:48] أمه كانت خلفته على كبر في السن، ما كانش بيعاني من أي مرض، لكنهم
[43:54] لقوه ميت جنب الترعة إللي كان بيلعب جنبها كل يوم هو وأصحابه.
[43:59] ولإن المنطقة دي نهائية جدا، وما فيهاش غير مستشفى واحدة بدائية،
[44:06] فكان أي حد بيموت مش مقتول بعلامات زهرة، كانوا بيطلعوا له
[44:11] شهادة الوفاة من غير تشريح. علشان كده هما اعتبروا الواد مات
[44:18] موتة طبيعية، وكانت صدمة كبيرة لأمه المسكينة الطيبة إللي سلمت
[44:25] أمرها لله سبحانه وتعالى. لما حصل موضوع الساحرات ده، كل
[44:32] أصابع الاتهام اتوجهت ليهم بإنهم ممكن يكونوا السبب ورقتله علشان
[44:39] ينفذوا طقوسهم الشيطانية وسحرهم. وكانت في نفس اليوم إللي هو اتوفى
[44:48] فيه. لكن في فترة الليل.
[44:51] الساحرت أنكروا ده وبشدة برغم جلدهم ونفيهم من المنطقة.
[44:58] ولحد دلوقتي فضل الأمر ده سر من الأسرار الغير معروفة.
[45:05] يا ترى إنتو رأيكم إيه؟ هما لما تسألوا قالوا إنهم كانوا بيمارسوا
[45:10] السحر بالخفاء من فترة طويلة؟ علشان ده أكل عيشهم وبيجي لهم ناس
[45:16] من بره المنطقة، وإنهم كانوا محتاجين مخ طفل صغير علشان يعملوا
[45:21] سحر الطلب منهم، فهل معقولة فضلوا ينتظروا طفل يموت؟ ودي كانت صدفة؟
[45:29] ولا هما فعلا ورا مقتل الطفل بظروف غامضة؟ سؤال أنتوا بس إللي
[45:38] هتقدروا تجاوبوا عليه في انتظار إجابتكم؟ في خانة التعليقات.
[45:45] بشكركم كتير على المتابعة. الصندوق بنادورة للأسرار مع مستر
[45:57] كيرو، لسماع اللقاء كامل. انتسب إلى القناة، آ، أنا بسميه
[46:03] العالم الموازي لإن مش كل العالم هو العالم السفلي وبس، فيه ناس
[46:08] بتعتقد إن الكيانات دي كيانات سيئة وخلاص قولا واحدا، يعني
[46:14] علشان كده بيتلقوا عليهم مجازا، العالم السفلي، بداياتي كانت
[46:19] زمان، زمان أنا فاجر وأنا صغير في سن حوالي خمس أو ست سنين.
[46:25] كنت مقيم في الوقت ده أو في فترة بداية حياتي في المحلة الكبرى،
[46:30] كان فيه شارع وهو أكبر شارع، وأهم الشارع في المدينة كان اسمه شارع
[46:34] البهايات، بدأت في بيت مصباح بيت جدي، البيت ده كان بيت قديم جدا
[46:40] عمره حوالي فوق المية سنة، والبيت ده كان في مدينة المحلة الكبرى،
[46:45] وبقول كان لإنه خلاص اتهدد دلوقتي حسب حكايتها، كانت بتقول بتنزل
[46:49] وبتاخد الطرحة بتاعتها. وتصطاد بيها السمك من الميه إللي
[46:53] قدام السطح. ده بيطل على محلك هطن.
[46:56] محلك القطن كان فيه بيت لونه أخضر، نجلس فجوة، وفاكرة تفاصيله
[47:01] كويسه كويس أوي. وبالليل.
[47:04] ودي كانت البدايات. كان في شيء أو كيان، دايما بيظهر،
[47:11] أنا كنت متخيل إن هما الجيران إللي ساكنين في البيت ده، باعتبار
[47:14] إن أنا كنت صغير في السن ومش مدرك.
[47:18] آ. إن فيه حاجات تانية غير البشر
[47:20] موجودة. لكن لصدمتي ومفاجئتي بعد كده إللي
[47:25] فهمته بعد شهور طويلة من تواصلي مع أي ا كان إللي كان موجود في ال
[47:31] البيت الأخضر، ده، أنا بقى كنت بشوف مين وبكلم مين.
[47:37] إللي حصلي في البيت ده، والأحداث إللي شفتها وعشتها وعيشتها.
[47:44] وكل إللي أريد بيه كتير بقى بيقفو عند اهتمامي بشخصيات معينة، وإزاي
[47:50] الشخصيات دي بتلاقيني. وده كان سؤال برضه من الأسئلة
[47:54] إللي بتتردد على القناة بشكل كبير جدا، لإن الناس إللي متصلة
[47:59] بالعالم الموازي بيبقوا عاملين زي المغناطيس بيشدوا.
[48:05] الطاقه دي في اتجاههم؟ يعني تحس إن إحنا عم بينزل المرمطيس فينا
[48:11] طاقة جذب بتكذب الكيانات دي إنها تقرب مننا، إيه إللي ربطني بوليد
[48:17] جمال؟ لإن إحنا الإتنين من خلفية واحدة أنا كنت في بيت مصباح وهو
[48:22] كان في بيت معبد الجن البيتين بتربط ما بينهم، الطاقة إللي
[48:27] بتكلم عليها دي، الطاقة الغريبة الغامضة إللي آ مرتبطة.
[48:33] بالعالم الموازي. وزي ما يكون فيه جسر بيربط ما بين
[48:37] البيوت دي والعالم ده. أكيد مسألة إن الواحد عامل زي
[48:43] المغناطيس إللي بيكذب. الناس دي زي ما بتكذب.
[48:48] الحلو أحيانا بتكذب الوحش، وأحيانا بتكذب الناس الغلط لأنه
[48:53] نحنا. الرعب هو.
[48:56] إللي بيدور يجي لعنا. إن بيجوا لعنا، نحنا ما بندور
[49:02] عليهن.

Shows are listed from Apple Podcasts' charts and directory, and Podcast Index where it is used. Every show and episode belongs to its publisher and plays from the publisher's own feed; this site hosts none of them.
