# حكايات الجن العجيبة هتخليك نايم مفتح عينيك قصص رعب حقيقية

An episode of [Mr Cairo عراب الجن](https://invisiblenetwork.ai/podcast/1615306271), 26 Mar 2025, 1 h 58 min.

Audio: https://anchor.fm/s/3c2106d8/podcast/play/97198748/https%3A%2F%2Fd3ctxlq1ktw2nl.cloudfront.net%2Fstaging%2F2025-0-17%2F05eb0003-4a0b-083d-1146-79463ccbb19c.mp3

حكايات الجن العجيبة هتخليك نايم مفتح عينيك قصص رعب حقيقية

## Transcript

[0:00] في يوم من أيام الصيف جتني صاحبتي زبيدة للبيت علشان نقعد مع بعض
[0:04] ونحكي، أنا بصراحة فضلت إن إحنا نطلع على طرف الجبل المقابل، يعني
[0:10] الجبل ده مقابل الطريق المختصر للغابة والبيوت، خصوصا البيت
[0:16] المسكون، الوقت، كان فترة العصرية والمكان كان هادي وجميل، كنا
[0:22] قاعدين بنحكي عن كل حاجة يعني حاجات مضحكة وحاجات مرعبة.
[0:27] وقعدنا كمان نتكلم عن المنطقة إللي إحنا قاعدين فيها، وبالأخص.
[0:31] فكرة البيوت المسكونه، وإحنا في عز اندماجنا بالجو والحكايات،
[0:37] اتفاجئنا بشخص غريب بيمشي في اتجاه الغابة، ده طبعا شيء عادي،
[0:43] لإن كل الناس بتمر من الطريق ده اختصارا للطريق الرئيسي إللي تحت
[0:48] الغابة مباشرة، لكن إللي كان مش عادي إن الشخص ده توقف عن المشي
[0:54] وفضل يبص علينا وكان بيضحك. أنا وزبيدة ما فهمناش حاجة في
[1:00] البداية. إحنا بصراحة افتكرناه بيعكس فينا
[1:03] وخوفنا من المشاكل، لكن اتفاجئنا بالراجل بيهز إيديه وبيشاور بصبعه
[1:09] علينا. هنا ازداد ارتباكنا أكتر وأكتر.
[1:14] وقلنا لبعض ده لو لمحوه الجيران. أكيد هييجوا يضربوه.
[1:19] أنا رديت عليه بنفس الأشاره بصبعي يعني تقصدني أنا، لكنه عمل إشارة
[1:25] تانيه معناها لأ، هنا جه الدور على زبيدة وهي شورت له بإيديها
[1:31] ومعناها آ أنا المقصودة، ضحك الراجل ووضح إشارته أكتر وأكتر،
[1:38] وراح عمل صوابعه قدام عينيه كأنه بيشاور على عينه، وبعدين شاور
[1:43] ورانا. على طول فهمنا إن معناها بص وراكم
[1:48] أنا وزبيدة، لما فهمنا معنى الإشارة، بصينا لبعض، وبدأنا
[1:52] نتلفت ورانا، وهنا اتفاجئنا بمشهد مستحيل هنساه مهما عشت طول حياتي.
[2:00] هأفضل. فاكرة المشهد ده كويس جدا.
[2:03] إحنا لفينا وشوفنا تقريبا أكثر من 20 خروف أعدين ورانا تماما، وكلهم
[2:11] كانوا منبطحين على الأرض، ومترتبين يعني ولا خروف من ال20
[2:17] فيهم واقف. أما الشيء المراقب.
[2:23] إننا ما سمعناش ولا أي حركة أو صوت منهم، كانوا كلهم واخدين نفس
[2:29] الشكل واللون، كمان، حاولنا نفتش عن صاحب القطيع، كنا بنبص يمين
[2:34] وشماله في كل الاتجاهات، لكن ما لقيناهوش، أول حاجة شكينا في
[2:39] الراجل إللي كان بيعمل لنا الإشارات دي، بصينا بسرعة، بندور
[2:42] عليه، لكنه اختفى مباشرة، بعد ما كنا إحنا بنبص على الخرفان.
[2:48] وبسرعة إحنا قررنا إن إحنا نسيب المكان ده ونهرب بسرعة وبأقصى
[2:53] سرعة عندنا خدنا في بعضنا وروحنا. وما بصيناش حتى ورانا الموقف ده.
[3:00] وبسببه أنا هحكي لكم عن قصة حصلت في نفس الوقت ده أو في نفس الأيام
[3:05] إللي حصلت فيها الأحداث دي، القصة دي حصلت لجارنا حاتم إللي أنا عشت
[3:11] وعصرت معظم أحداثها، حاتم كان اتنقل مع عائلته، البيت قريب
[3:16] مننا، أو بمعنى تاني يعني استأجروا البيت ده، البيت ده كان.
[3:22] بيت يعني حيط بحيط مع البيت المسكون؟ في مده قصيره، إحنا
[3:29] قدرنا نتعرف عليه، كان هو دارس علوم رياضية، كان ملتزم ومبيفوتش،
[3:34] أي صلاة في الجامع، والشيء إللي كان بيميزه عن بقية الجيران هو
[3:39] جسمه الغير طبيعي، كل أهل المنطقة سموه، الرجل العملاق، طبعا السبب
[3:46] في ده كان طوله الملفت للنظر وضخمته.
[3:50] الراجل الطبيعي إللي نقول عليه طويل يبان قزم.
[3:53] أدام حاتم كمان. الحاجة المميزة جدا لحاتم، إن كل
[3:58] الأطفال كانوا بيحبوه، أنا في يوم كنت في المطبخ وسمعت سريخ وصوات
[4:04] ويعني الصوت كان عالي جدا، جاي من بره، فقلت أكيد حد من الجيران
[4:09] بيتخانق مع العيال زي العادة، ما اهتمتش بالموضوع قوي.
[4:13] لكن بعد ما خلصت شغلي وقعدت في الجنينة وقت المغربية بسبب الحر،
[4:18] سمعت نفس الصوت العالي مرة تانية، فقلت لأ.
[4:22] الموضوع فيه إن ولازم أطلع من الباب وأشوف فيه إيه بالظبط.
[4:27] لما طليت. لقيت جارنا حاتم رايح للجامع وهو
[4:31] بيصرخ وكان بيتكلم بصوت عالي عالي جدا لدرجة إني ما فهمتش ولا كلمة
[4:38] منه. كان عمال.
[4:40] يعني بيقول إيه؟ أنا مش قادر أحدد.
[4:42] ماله بالظبط؟ ما كانش فيه حاجة واضحة، فقررت إني أستناه لحد ما
[4:47] يرجع، وأتأكد من حالته، ومن الكلام إللي هو بيقوله.
[4:52] فاتت تقريبا 1/4 ساعة. ولاحظت أنو جاي من بعيد، لكن
[4:57] حالته كانت مختلفه عن حالة حاتم المعروفة بالهدوء والابتسامة.
[5:03] حاتم كان بيشد في هدومه كأن فيه حد بيشد معاه وماسكه كإنه بيحاول
[5:10] يفك نفسه منه. هو لما وصل لحد بيتنا فهمتش منه
[5:15] غير كلمة واحدة وهي سبيني سبيني. لما سألت أخويا هو ماله؟ جارنا؟
[5:23] عمل حركه براسه؟ معناها معرفش وقال لي إنه هو له فترة على
[5:28] الحالة دي، وإن هو لاحظ الكلام ده، حتى الأطفال إللي اتعودوا
[5:32] يلعبوا مع حاتم ويسلموا عليه، بقوا لما يشوفوه يهربوا منه
[5:36] ويبعدوا عن طريقه تماما وهما بيبصوا له بخوف واستغرابه.
[5:41] الصراحة كلنا كنا مستغربين للتغيير ده، حاتم كان أكتر
[5:46] الأوقات إللي بيسرخ فيها وبيتكلم بصوت عالي هو وقت المغربية، وكمان
[5:52] قبل الفجر ب1/4 ساعة، دايما لما يرجع من وقت صلاة الفجر كان بيبان
[5:58] عليه، كل الكلام ده كان باين عليه إنه بيعاني كإن فيه صراع مع كائن
[6:03] خفي، هو بس إللي بيشوفه. الأمور كانت بتزداد سوق كل يوم،
[6:10] إحنا استغربنا إزاي؟ حاتم الشخص الودود بيتغير في يوم وليلة.
[6:15] وبعدين ما تنسوش حاتم ساكن فين؟ حاتم ساكن في بيت في المنطقة إللي
[6:21] إحنا مسمينها المنطقة المحرمة، والسبب طبعا هو حالات الجنون إللي
[6:27] بتصيب الناس إللي سكنت في المنطقة دي بالذات، لكن حالة حاتم كانت
[6:32] مختلفة شوية عنهم، في ليلة قررت إني أصحى قبل الفجر ورقبه وأسمع
[6:37] كلامه وأحاول أفهم هو بيقول إيه بالظبط؟ جهزت كورس عالي علشان
[6:44] أقدر أطلع عليه، وأطل من على السور.
[6:47] وأشوف إيه اللي بيحصل بالصوت والصورة، وبالفعل أنا أول ما سمعت
[6:53] صوته هو رايح الجامع، خرجت بسرعة للجنينة واستنيته فوق الكرسي،
[6:59] كانت أوراق شجرة التين العريضة مغطية راسي وأنا بطل من على
[7:04] السور، دقائق وسمعت صوته جاي من بعيد، أنا لفيت راسي لجهة الشمال
[7:11] وابتديت أتفرج عليه. منظرو كان بيخوف، كان لابس جاكيت
[7:15] جلد أسود، ضايق عليه كإنه مش بتاعه وقميص وجلابية قصيرة بتوصل
[7:21] لحد الركبة. كانت باقي رجليه بدبان كلها، أما
[7:26] جزمته فكانت رياضية. أنا ما أعرفش إزاي بيلاقي إنقاس
[7:30] رجليه. يعني الجزمة لوحدها من ضخامتها
[7:33] بتخوف وخطوات رجليه. صدقوني كانت ضعف خطوات البشر
[7:39] العاديين. كان كل ما بيخبط برجليه.
[7:42] تحس الأرض بتتهز حواليه. أما بقى إللي رعبني أكتر إنه كان
[7:47] بيشد في الجاكيت بقوة. كإنه بيحاول يضرب شخص مش موجود.
[7:52] لكن كل ضرباته كانت بتيجي في الهوا، كإنه بيتخانق أو بيصارع في
[7:57] الريح. أنا مستحيل أقدر أتحرك بجسمي من
[8:01] على الكرسي في اللحظة دي وراسي، بس إللي كنت قادرة أحركها شمال
[8:06] ويمين والعكس حاتم لما كان بيتصارع مع نفسه.
[8:10] كان بيقول سبيني سبيني. سبيني.
[8:14] سبيني. أنا كرهتك، ولو ما سبتنيش أنا
[8:18] هموت نفسي. أقولك خلاص سيبي الجاكيت.
[8:24] أنا بكرهك. بكرهك.
[8:25] قشطانة. بكرهك.
[8:27] بكرهك يا شتانا. كان كإنه بيزق بشخص.
[8:32] ولما وصل لحد بيتنا ومشى عدة خطوات فجأة وقف في نص الطريق
[8:38] تماما من غير أي حركة، أنا ما أنكرش إن في اللحظة دي تحديدا أنا
[8:45] كمان. قلبي كان هيقف.
[8:48] جسمي كمان اتيبس واتجمد عن الحركة.
[8:52] حسيت ان وقفتو دي وراها مصيبه. هتخليني اعيش كابوس مستحيل أنساه.
[8:59] حاتم لما وقف بجسمه العملاق وضهرو العريض.
[9:04] لف راسه اللفه كامله للجهه إللي أنا كنت بطل منها.
[9:09] ومن غير ما يحرك أو يلف جسمه بالكامل.
[9:12] تحس كده كإنه كسر رقبته علشان يلفها بالشكل ده.
[9:18] أما المفزع إنه رفع إيديه، وعمل إشاره بصبعه، كأنها علامة تهديد،
[9:24] أو كأنه بيقولي. أنا عارف إنك بتبصي عليا
[9:29] وبترقبيني، أما وشه فكان مرسوم عليه ابتسامة عريضة، وعنيه كانت
[9:35] سودة تماما. المنظر كان مرعب، كان كفيل إنه
[9:40] يزعزحني من على الكرسي وأنط منه. وبالفعل ده إللي حصل، لكن لما
[9:47] نطيت لقيت نفسي مرمية على الأرض بسبب رجليا إللي حسيتهم تقلوا
[9:51] وتشلوا تماما عن الحركة. كنت بحاول أجر نفسي جوه البيت
[9:55] علشان أهرب من نظرة حاتم. وأول ما وصلت.
[9:59] مسكت في الباب علشان أقدر أقوم وأقفل الباب وراي بإحكام.
[10:04] ويا ريت يا ريت خلصت على كده وبس، أنا من رعبي خيالي الزفت بدء
[10:10] يشتغل ويبان مفعوله للأسوء. كانت أول مرة أحس وأشوف قلبي
[10:16] بيتهز بقوة لدرجة إن هدومي كانت بترتعش من جهته وقلت خلاص ده لو
[10:23] جه ناحية شباك أوطي ده بخبطة واحدة منه هيكسر الشباك ويدخل،
[10:28] أنا كنت في نص طرقة البيت على يميني طرق الحمام، وعلى شمال
[10:32] الأوض، وبالأخص قطتي وشباك. وقدامي مباشرة كام باب المدخل؟
[10:38] أنا هسيت بالبيت بيلف بيا كنت خلاص.
[10:42] هقع في مكاني، كنت هرجع من كتر الخوف، أنا كنت خايفة لدرجة إني
[10:47] قلت خلاص هو جاي بجسمه الضخم، حيخلع الباب أو الشباك وهيدخل،
[10:53] وقتها أنا هربت للصالة جنب الوالدة وبقيت قاعدة مستنية،
[10:59] بحاول أسمع أي شيء سواء بره أو جوه البيت، لحد ما طلع النهار
[11:06] واتأكدت إني في أمان. الليلة دي كانت ليله مستحيل
[11:11] أنساها. وكمان وبكل صراحه أنا مهما أندمت
[11:14] أو خفت. أنا متأكده إني مستحيل.
[11:18] مستحيل أعمل حاجة زي دي تاني أبدا.
[11:21] وده طبعا كان بسبب فضولي. في يوم بقه.
[11:24] جاني اخويا. وكان باين على وشه الاستغراب
[11:28] والدهشه وقالي وانا مروح بعربيتي على الطريق الطويل الرئيسي.
[11:32] لمحت على يميني حاتم وهو ماشي زي العسكر وبخطوات ثابتة وبإيديه كان
[11:38] عمال يطلع فيهم وينزلهم بشكل يعني عامل زي العسكري النظامي.
[11:43] كان لسه قدامه طريق طويل ووقت علشان يوصل للحي ويوصل لبيته
[11:48] يعني. اخويا مهتمش بيه كتير وقال خلاص
[11:53] اتعودنا عليه، لكنه أول ما وصل اخويا بعربيته للحي بتاعنا، بص
[11:59] على يمينه وشاف حاتم وهو بيمشي عادي وبنفس الشكل ودخل للحي.
[12:07] أخويا وقف السواقة علشان يعرف التفسير إللي هو شافه ده، لكنه ما
[12:12] قدرش مخه توقف عن التفكير، واستغرب إزاي حاتم مشى المسافة دي
[12:17] كلها ووصل معاه في نفس الوقت كإنه طار ونزل في الحي، كم منظره وشكله
[12:26] بيرهب، وكل شخص كان بيقابله في طريقه، كان بيهرب منه، إحنا
[12:31] اتأكدنا. إن حاتم فيه شيء، وشيء صعب قوي،
[12:38] استمر الحال، والمعاناة مع حاتم، كل الجيران نصحوه أهله بمغادرة
[12:43] البيت ومعالجة حاتم قبل فوات الأوان علشان ما يكونش مصيره زي
[12:49] مصير جارنا إللي كان ساكن في بيت إللي جنبه وحكيت أنا عنه قبل كده.
[12:55] صدقوني لغاية النهاردة إللي بيحاول يشتري البيت ده أو البيت
[13:01] إللي جنبه ما بيكملش شهر وبيهرب منه.
[13:05] حتى العمال لما جم علشان يرمموا البيت ويدهنوه ما كملوش أسبوع و
[13:12] طفشوا منه. طبعا إحنا مغامراتي ما انتهتش
[13:17] وفضوا لي مستمر، والقصص إللي جاية هتكون أكتر غرابة.
[13:23] صباح نصري. صباح وزي ما عودتينا.
[13:28] ديما التجارب إللي بتعيشيها أو بتحكيها عن ناس تعرفيهم.
[13:32] دايما بيكون مفزعة. ودايما أسلوبك في السرد بيعجبني
[13:37] جدا. بيعيشني جوه الحدث، وده يمكن هو
[13:40] إللي بيشجعني إن أنا أحكي الحكايات زي ما بحسها تماما.
[13:45] برافو. صباح بشكرك كتير جدا.
[13:48] دلوقتي تعالوا ننقل على آ نجمة من نجوم.
[13:52] قناة مستر كيو، إيمان حسن إيمان حسن الحقيقة متخصصة في إعادة
[13:57] صياغة ال اللهجة الأردنية للهجة المصرية، وده من خلال إعادة
[14:02] صياغتها. لتجارب الساحر الأردني التائب
[14:06] ميم، الساحر الأردني التائب. النهاردة بيخصنا التجربة صغيرة
[14:10] لكنها تجربة حقيقي مرعبة، وزي ما قلت أنا في مقدمة الحلقة النهارده
[14:16] أنا بحمد ربنا إن أنا ما مريتش بربع التفاصيل إللي بتسمعوها في
[14:21] تجارب النهارده، خصوصا التجربة دي تجربة لواش لواش اسم في حد ذاته.
[14:29] يروش. اسم مرعب ومخيف.
[14:32] والسبب هتعرفوه لما نسمع الساحر الأردني وهو بيحكي لنا عن التجربة
[14:37] المخيفة دي. تعالوا نسمعوا سوا.
[14:43] قصة النهاردة غريبه بكل معانيها. قصة أميرة من الجن اسمها لواش هي
[14:50] في مقتبل العمر. ولما أقول في مقتبل العمر يعني
[14:54] عندها من 300 ل350 سنة يعني بداية عمر الشباب عند الجن هي يعني حضرت
[15:02] وعشقت شخص أنا بعرفه وبعرف كل حاجة عنه كانت بتحبه من غير أي
[15:09] حاجة. تقعد معاه بيخرجوا ويروحوا أماكن
[15:12] بعيدة. طول الليل لحد الصبح.
[15:17] الشخص ده كان اسمه رعد. مرة كان قاعد مع واحد صاحبه وحكى
[15:23] له عن علاقته بالأميرة لواش صاحبه، قال له طيب وليه ما تطلبش
[15:28] منها حاجات؟ رعد سأله أطلب إيه يعني؟ ألو يعني اطلب فلوس أي
[15:36] حاجه؟ جرب كده ومش هتخسر حاجه. وفعلا لواش جت له وطلب منها فلوس،
[15:43] هي قالت له إنها مش هتقدر تجيب فلوس بس تقدر تجيب له دهب على قد
[15:49] حاجته. استمر الحال على كده كل يوم تجيب
[15:54] له لحد ما ألح عليه زميله إنه يطلب.
[15:59] أكتر وأكتر. وفعلا رعب طلب كنز كبير.
[16:05] هنا لواش رفضت، لكنه هددها إن هو يعرف اسمها وده غلط بيقع فيه الجن
[16:13] لإنه مفيش عهد ما بينهم، ولإنه هو عارف اسمها كونها أميرة فيقدر
[16:20] يكتب اسمها على صفيح نحاس ويحرقه وتموت.
[16:25] مشكلة لواش بقت معقدة؟ يا ترى إيه الحل؟ أصر؟ هو على طلبه لحد ما
[16:34] اخترقت العهود وجابت له كنز مقابل إنه يسيبها لحال سبيلها؟ بالفعل
[16:43] رعد عمل كده وحصل وسابها لحد ما أخلص الكنز ع المخطرات والستات
[16:50] والخمرة. هو خلاص اتعود على حياة الصرف
[16:53] والفلوس والبذخ، يعني إيه عايز فلوس وفلوس كتير، يعني عايز فعلا
[17:01] قدرة مالية تتماشى مع مستواه الجديد؟ رجع زميله زمن عليه وقال
[17:07] له طب ليه متحضرش غيرها؟ الفكرة عجبتو، وفعلا راح لشيخ وطلب منه
[17:14] يتعلم وحصل واتعلم وحضر خادمة من الجن الغواص اسمها بيه تموت
[17:22] الخاتمة دي قوية جدا، سريعة بتستجيب بسرعة بس بمقابل.
[17:29] المقابل كفر، يعني يرسم نجمة سداسية.
[17:35] ويولع أربع شمعات إسكندراني أحمر، ويقول القسم ويرسم التلصم، ويقول
[17:43] كل العزائم، ويخط التلصم بدم حيوان، وبعدها بيسجد ليها، ويدبح
[17:51] ديك أسود ويردد، ويقول أسماء وطلاسم معينة.
[17:57] طبعا أنا مش عايز أقولها أو أفسرها، أنتو عارفين ليه؟ هي
[18:03] بتحضر، وفعلا حضرت وتداها العهد وداته هي كمان العهد، طلب منها
[18:09] إللي هو عايزه، أهم حاجة إن هو يكون على معصية وشرك بالله عز
[18:16] وجل، حسبي الله ونعم الوكيل. ده فعلا إللي حصل هي حضرت معاه
[18:23] وجابت له فلوس ومخدرات وستات عاش حياته.
[18:29] زنا وخمرة، وصرف فلوس. كان دايما بيروح آخر الليل.
[18:34] شمال ويمين ويدخل ينام زي ما هو ريحته.
[18:40] بقت مقرفة وزادت طلباته كتير لحد ما ملت منه.
[18:45] فبدأت تقلل الحاجات إللي بتجيبها له شوية بشوية لحد ما بدأ رعد.
[18:52] يصرخ ويلعن ويشتم فيها، وهنا. كانت الطامة الكبرى.
[19:00] ابتدى كل شيء في الانهيار، حتى هو.
[19:04] هي ضربته على وشه. وبنفس كلمتهم يا ابن الطين، أنت
[19:10] خلعص، أنت خلاص انتهيت وانتهت علاقتي وخدمتي ليك ووشها مرة
[19:16] واحدة اتغير وبقى مرعب ومخيف. اتفضلي يبص عليها وهو مستغرب
[19:23] وبيسأل نفسه هي ليه بقت كده؟ وليه بقت بالشكل ده؟ كانت عينيها زي
[19:31] جمر النار ووشها مخيف ومرعب. أما هدومها فكانت حمرا بلون الدم.
[19:39] واتكلمت بكل غضب. صوتها كان بيهز الجدران من قبل
[19:44] القلوب. أنت خوانت عهدي.
[19:47] حلت عليك لعنتي. وبالفعل، رعد.
[19:52] فضل مشلول ولسانه اتعقد مش عارف يعمل إيه؟ من قوة صوتها.
[19:59] رجع لورا وخبط في الحيطة. وهنا بدء يصرخ ويقول لها أنا ما
[20:04] عملتش حاجة. أنا ما أخضتش عادي معاكي، أنا
[20:07] ماشي معاكي زي ما قلتي. وبعدها هي اختفت.
[20:12] لكنه هو حس بضرب على راسه أغمى عليه فيها.
[20:16] وبعد يوم تقريبا سحة. كان راسه كلها دم.
[20:22] وسمع ضحكة خبيثة مكتومة، وسمع صوت بيقول هاهاها.
[20:28] أنت خلاص انتهيت ولازم تموت. قام مفزوع من مكانه.
[20:34] وصرخ صرخة مدوية سماعة كل الجيران لدرجة إن الجيران كانوا بيتساءلوا
[20:40] وإيه إللي حصل؟ وإللي حصل إن راعت.
[20:45] اختفى بعدها. خونه لا عهد لهما، ولا ميثاق،
[20:50] أبعد. تسلم.
[20:52] طب أقولك على حاجه على سبيل المثال؟ حتى لو كانو إللي
[20:57] بيخدموه. الجن مسلم وده مستحيل.
[21:00] أنا عارف إن لكل بداية نهايه وصحبة من غير جنسك مش هتجيب خير
[21:08] أبدا. لإن ده عالم خاص بيهم وأنت في
[21:12] حياتك ومن أهل جنسك. عيش وابعد مهما شفت أو سمعت أوعى
[21:19] تتفتن ليهم. لإن هما ليهم أساليبهم القبيحة
[21:24] لإقناعك حتى. لو كان مسلم.
[21:31] يا ترى رعد راح فين؟ هو ده السؤال إللي عايز أسأله للساحر الأردني
[21:35] التائب ميم إللي بشكره كتير على التجربة إللي بعتهالنا النهاردة
[21:40] تجربة صغيرة لكن فيها العبرة وفيها المثل للناس إللي لسه مصر
[21:46] على إنها تحاول تلاقي الطريق للوصول لعالم الكن.
[21:52] تعالو دلوقتي هننقل على قصه مختلفه وتجربة حقيقية مرعبة جدا.
[21:59] حصلت كمان في الجزائر. القصة دي فعلا هتكون مختلفة طويلة
[22:07] وتجربة حقيقية في كل تفاصيلها. هي مروة بن الداوود.
[22:13] آ نقول إنها أدمن قناة مستر كايرو.
[22:17] وصاحبة قناة من طراز خاص، أنا بجهز لها مفاجأة وعايزكوا كلكوا
[22:21] تبصوا النهارده في خانة التعليقات.
[22:24] أول تعليق هتلاقوا فيه القناة الخاصة بمروة بن داوود.
[22:29] أنا طلبي منكم كلكم تشتركوا النهاردة في قناة مروة.
[22:33] مروة بتبدأ تجربة جديدة والنهارده بتشاركنا التجربة الحقيقية إللي
[22:38] هنسمع تفاصيلها حالا. تفاصيل مخيفة جدا.
[22:43] تجربة الماتريوشكا هي الحكاية. تعالوا نسمع السوا.
[22:51] أنا عندي 20 سنه. عايشه مع عيلتي أبويا وأمي وحبيب
[22:56] قلبي. أخويا محمد.
[22:58] طبعا إنت وأكيد بتسألوا، طب أنا مين؟ أنا.
[23:01] أنا السيرين، إحنا كنا عايشين بره البلد، لكن أبويا كرر يرجع لبلده
[23:07] بحكم شغله كان خلاص خلص، وإن هو طلع معاش وقرر إن هو يكمل يرجع
[23:12] يعني يعيش في بلده وقرر كمان ويسيبنا نكمل دراستنا هنا، لكن ده
[23:18] ما يمنعش إن إحنا كنا بننزل برضو البلد فترة نزولنا البلد كانت في
[23:23] الصيف. أول ما نزلنا كان والدي مجهز بيت
[23:26] علشان نسكن فيه، وابتدينا ننقل عفشنا للبيت الجديد ده، وأنا كنت
[23:31] القايمة بترتيب البيت وتوطينه، محمد أخويا كان بيساعدني دايما في
[23:35] الحاجات التقيلة، كنت طول النهار بنظف وأوضب، وبالليل بروح لبيت
[23:40] جدتي، أبات عندها علشان بيتها كان قريب قوي من بيتنا الجديد.
[23:46] فالتلات أيام وأنا على الوضع ده لحد ما خلصت وقتها طلبت من أبويا
[23:51] إنه يشتري لي مراية، والمراية دي تكون طويلة علشان أشوف نفسي، طبعا
[23:56] أنتوا عارفين ده لع البنات بقى، خصوصا إني جاية من بلاد بره، يعني
[24:00] أكيد كل العيون عليا. أبوي قال لي يلا بينا البسي هدومك
[24:06] وتعالي نروح ندور بالسرعة ع المراية السحرية.
[24:09] القمرتي الصغيرة. وبكده تكوني خلصتي الترتيب وأمك
[24:13] هتيجي تلاقي البيت جنة. طبعا علشان فيه ملاكح رنين واخد
[24:18] باله منها ومن بيتها. على فكرة أمي فضلت في فرنسا كان
[24:23] عندها ميعاد مع طبيب علشان كانت مريضة بمرض خبيث.
[24:27] لكن بحمد ربنا سبحانه وتعالى وبفضله.
[24:31] شفيت منه، أنا حبيت إن أنا أوضب البيت على الآخر، علشان ما تتعبش
[24:35] والدتي. طلعت مع أبويا مدور على مرايا
[24:40] تناسب شخصيتي، بس المراية إللي كانت في خيالي ما كنتش متوقعة إني
[24:45] هلاقيها، ده أنا حتى لو صممتها بنفسي وودتها لصنايعي متأكدة إنه
[24:50] مش هعرف يعملها زي ما أنا عايزة، أنا نسيت أقول لكم أنا بدرس فنون
[24:55] جميلة. وده طبعا كان هيبقى ليه دور مهم
[24:58] في صناعة المراية اللي بحلم بيها، إحنا دورنا كتير بس ولا مراية
[25:04] عجبتني بالرغم إن كان فيه أشكال جميلة بس مش هي دي المراية إللي
[25:09] بدور عليها علشان بيتنا؟ أبوي قال لي خلاص نروح وبكرة يحلها ألف
[25:16] حلال. نبقى نشوف حد من الصنايعية يصنعلك
[25:19] أجمل مرايا يا مرايا. لما وصلنا البيت لقينا صاحب بابا.
[25:26] هو كان اسمه إبراهيم. كان واقف عند الباب وسلم عليه
[25:30] وفضلوا يحكوا ويضحكوا معايا ويقولوا لي خلاص بقيتي عروسة يا
[25:34] سيرين. أنا لسه فاكرك لما كنتوا بتنزلوا
[25:37] البلد وأنت زيي. هاهاها بارمي كده صغيرة.
[25:40] شعرك أصفر وعنيكي عسلي. الكل كانوا بيقولوا عليكي سيرين
[25:44] الباربي سيرين الباربي. جت.
[25:47] بابا رد عليه وقاله باربي ديغل لبتني النهاردة طول اليوم بندور
[25:52] على مرايا للهنم بس ولا مرايا عجبتها.
[25:55] الفنانة قالت هرسم شكل المراية إللي في خيالي وأوديها لصنيعي
[26:00] عشان يعملها لي. ضحك صاحبه و ألو بنت حلال.
[26:06] أنا عندي بقا مرايا مفيش أختها خالص.
[26:09] لو تلف الدنيا كلها مش هتلاقي زيها.
[26:12] السبب إن دي ورث عائلي من زمان خالص.
[26:17] وأنا دلوقتي ببيع عفش بيتي، أصلي، أنت عارف يعني طلقت مراتي وعايز
[26:21] أبعد عن هنا، وأنا كمان ما عنديش ولاد يورثوا أي حاجة من إللي عندي
[26:25] في البيت، وكمان أنا مش عايز حد من عيلتي ياخدها علشان ما
[26:29] يستهلوش، فيعني لو حابب تشتريها تعالى بكره، وخد رأيك كده، وقول
[26:33] لي لو عجبتك شيلها. أنا بس حاسس إنها ممكن هتعجب
[26:38] الفنانة. بابا رد عليه وقال له خلاص.
[26:43] بكره إن شاء الله أكون عندك. ولو عجبت الهانم هاخدها على طول.
[26:49] تاني يوم الصبح بابا راح عند صاحبه علشان يشوف المراية.
[26:53] هي الحقيقة عجبته جدا، وبعدها أخد لها صورة وبعتها لي أنا أول ما
[26:58] شفتها بعت له، قلت له أيوه هي دي اشتريها بابا اشتريها.
[27:02] وما تضييعهاش من إيديك دي حلوة قوي، هي دي المراية إللي أنا بدور
[27:06] عليها، هتناسب أوطي تماما. دي كمان أحلى 1,000,000 مرة من
[27:11] المراية إللي كانت في خيالي. خلوني بها.
[27:14] أوصف لكم المراية. ويا رب تحسوا بنفس الحماسة
[27:17] والفرحة إللي أنا كنت فيها. إم.
[27:19] وتتخيل شكلها. كان عامل إزاي؟ وقد إيه؟ كانت
[27:22] حلوة؟ وبجد مفيش زيها. المراية.
[27:25] دي كانت بيضاوية الشكل. كانت جوه برواز خشب أسود من تحت
[27:30] فيه زي خزنة صغيرة ببين البابين كانوا صغيرين وعلى حواف البرواز
[27:37] بتاع المراية. كان طالعين زي أغصان ملتوية عليها
[27:41] أول صف زي لوحة زجاجية على الجنبين.
[27:45] كإنها يعني تسريحة تحط فيها المكياج والعطور، لو طلعت لتاني
[27:50] غصن هتلاقي درج تاني على الجنبين. وثالث غص هتلاقي طالع منه آ.
[27:57] حاجة كده زي علاقة العلاقة إللي بيتحط عليها ال آ الصيغة بتاعة
[28:02] الستات والبنات الأغصان، بعد كده بتلف حوالين نفسها وبتشكل دايرة
[28:08] الدايرة دي في وسطها كان زي عين حمرا بتفضل كده لحد قمة المراية
[28:14] فيه غصن بقى فوق زي القرون آخرهم فيه مصباحين.
[28:20] أنا عايز أقول لكم من الصورة ووصفها والشكل إللي أنا شفته، كنت
[28:23] متأكدة. متأكدة إن المراية دي مراية
[28:25] أحلامي، مراية تحفة، لون خشابها أسود قاطن مع اللون الأحمر
[28:31] للعنين، كان بيدي رهبة كمان. بس أنا عجبتني بطريقة رهيبة.
[28:38] كنت حاسة إني بتفرج يعني وبشوف نفسي في عصر قديم، وكمان كنت
[28:44] شايفة نفسي في خيالي بالأبيض والأسود.
[28:47] بابا فعلا اشترى المراية وحطها في شنطة العربية وأخدنا وروحنا على
[28:52] بيتنا الجديد. أنا صحيح نسيت أقول إن أمي كانت
[28:55] واصلت اليوم إللي قبله، ولما وصلت أمي انبهرت بالبيت والتوضيب، وإن
[29:00] كل حاجة كانت مترتبة. هي انبسطت مننا جدا.
[29:04] وحضنتني أنا ومحمد. وبعدين محمد وأبويا سعدوني على إن
[29:09] إحنا ننقل المراية ونحطها في الزاوية، في أوضتي، وبالفعل
[29:13] المراية دي كانت مناسبة جدا وادت لقوضتي جمال من نوع تاني خالص.
[29:20] أول ليلة في الأوضة دي وفي البيت ده، أنا حلمت بكوابيس غريبة جدا،
[29:26] ما كنتش فاهماها، شفت نفسي واقفة قدام المراية وببص لنفسي وأنا
[29:32] محبوسة جواها، وما كنتش قادرة أتنفس.
[29:36] وفضلت أحس بخنقة. بتزيد.
[29:39] لحد ما صحيت مخضوضه على صرخة أبوي وأمي.
[29:44] واتفاجئت إن أبويا وأمي في أوضتي وأخويا محمد واقع على الأرض،
[29:49] وكهان مغمي عليه، كان فيه دم مالي المكان، ومرايتي كانت متكسرة، أنا
[29:57] افضلت تيا مش فاهمه حاجه هو ايه إللي حصل؟ فضلت ببص لاخويا أخويا.
[30:03] كانت هيئته غريبه وترعب لون جلده كان أبيض كأن الدم خلص من جواه
[30:11] وكان على وجهه شظايا من قزاز. أنا أفضلت أبكي.
[30:15] ومن الخوف كنت خلاص أغمى علي، أنا كمان وقعت من طولي.
[30:21] صحيت لقيت عيلتي دايرين بيا ومستغربين.
[30:25] سألتهم ما لكم فيه إيه؟ ردت أمي. أنت يا بنتي مالك؟ إنت؟ سرختي
[30:33] كلنا جرين عليكي لقيناكي واقفة متسمرة بتبص للمراية.
[30:38] وبعدها أغمى عليكي من طولك فجأة وقعتي.
[30:42] هنا، انا فهمت ان كل الي شوفتو ده كان تهيئاتو مش حقيقي.
[30:47] و يمكن كان حلم وده زود من خوفي أكتر.
[30:51] أنا ما رضيتش أقول لهم إيه إللي أنا شوفته؟ وقلت لهم أه يمكن
[30:57] الجسوم عمل فيا كده. فضلت أفكر طول الليل إيه إللي جرى
[31:01] لي؟ كنت بتقلب في فرشتي وبسأل نفسي وأجاوب، يمكن إللي حصل ده من
[31:07] تعب السفر والإرهاق، يمكن أكلت أكلة تقيلة قبل ما أنام، وهو ده
[31:12] السبب إللي خلاني أحلم بالك. دي بس هي إللي حصل لأخويا.
[31:17] ده. ده كان حلم؟ ولا كنت بتخيل ولا
[31:19] فيه إيه؟ أنا فضلت أفكر وأفكر لحد ما تعبت وقلت خلاص.
[31:25] أنا لازم أنسى إللي حصل ده. كانت خلاص خيوط الصباح بدأت تبان
[31:30] وقولت خلاص أنا هنزل أروح أعمل رياضة.
[31:33] وزي العادة يعني رحت أعمل تمارين رياضية.
[31:37] بعدها روحت وأخذت الشاور اليوم بتاعي.
[31:41] عدى بشكل عادي جدا لحد ما وصلت الساعة 5:00 بالليل.
[31:45] وهنا حسيت بنعاز غريب وقلت يمكن علشان أنا ما نمتش كويس إمبارح
[31:51] وليلت ما كانتش هيدتي هادية. رحت نمت وصحيت قبل الفجر ب1/2
[31:55] ساعة أول ما صحيت. حسيت بكشعريرة في جسمي، أو شعور
[32:02] غريب جدا، ولقيت نفسي من غير هدوم.
[32:07] أنا اتصدمت وقلت إزاي يعني؟ أنا متأكد إن أنا نايمة بهدومي، هو
[32:13] إللي حصل. يمكن اتقلبت كتير وأنا نايمة
[32:16] مثلا. هدوم اتقلعت؟ لأ مستحيل.
[32:20] مستحيل. الكلام ده يحصل.
[32:22] أنا فضلت أكلم نفسي لحد أذان الفكرة.
[32:25] بعدها قمت توضي توصليت وقريت القرآن ورجعت سريري وفضلت أتقلب.
[32:30] كنت بفكر في إللي حصل لي. بعدها شلت موبايلي.
[32:36] فتحته ودخلت على الفيسبوك. لقيت صاحبتي قاعدة أون لاين.
[32:41] بصراحة حكت لها على كل حاجة. حصلت لي.
[32:44] صاحبتي قالت لي متحطيش في بالك. أكيد من التعب توضيبك للشقه بقى
[32:49] وتعب السفر وتغيير البلاد. إنتي أكيد مش متعودة على هوا بتاع
[32:54] هنا. إنتي لسه متعودة على الجو بتاع
[32:56] بلاد بره؟ الصبح؟ لما صحيت بابا وأخويا كانوا قاعدين مستنيين، أنا
[33:02] بحضر لهم الفطار عشان ينزلوا يروحوا الشغل.
[33:06] والدي كان فاتح وكالة سفر سياحيه عشان يعني يشغل وقته بيها.
[33:11] ولما جه وقت الغدا وبابا جه جه جه بس ما كانش كويس خالص.
[33:16] كان ساكت ومصدوم، وماما سألته مالك يا وليد فيه إيه؟ هو لها
[33:24] صاحبي إبراهيم يا حنان إللي بعلينا الدراية.
[33:28] وبعدين سكت. سألته تاني ماله؟ هو فيه إيه؟ ما
[33:32] تتكلم؟ اتكلم يا وليد وقول. قال لها ويعني إيه؟ كان فيها؟
[33:39] نظره حزينه وغريبه وغامضه. وبصلها في عينيها.
[33:45] وائل. لقوه مقتول في بيته، والبيت كله
[33:49] محروق. بيقولو ان هو إللي حرق البيت وحرق
[33:52] نفسه. وبعدين فضل ساكت شويه وبعدين رجع
[33:56] كمل كلام وقال. أنا لازم أنزل حالا وأروح أعزي
[34:01] أهله، وأعرف إيه إللي حصل بالظبط. طيبة.
[34:06] طيب يا وليد. كل لقمة.
[34:08] كل لقمة. وبعدين ينزل يا حبيبي.
[34:10] أكل بابا لقمتين؟ بس أصر إنه هو يقوم وينزل.
[34:17] وصل بابا البيت إبراهيم، وعزا عيلة صاحبه، وسألهم، وسأل أصحابه
[34:23] على إللي حصل؟ كان خايف ليكون حد قتله.
[34:27] لكن. كل الإجابات إللي وصلت.
[34:30] وكانت عن إنه يمكن نزل غاز، والبيت تفجر، يمكن يكون انتحر.
[34:36] محدش عرف يجاوبه؟ الإجابة الوحيدة؟ إنو مقدرش يتحمل طلاء
[34:42] مراته. وإنو كان في حالة اكتئاب شديده
[34:45] جدا. لكن وشوشهم كانت بتقول حاجه
[34:48] تانيه. ودي كانت إجابه منطقية إم إن هو
[34:52] ما اتحملش طلاق مراته بحكم إنهم كانوا متجوزين عن قصة حب كبيرة
[34:58] جدا وهما أصلا ولاد عم وكل العيلة كانت بتشهد على حبهم.
[35:05] ده كان ملخص إللي. بابا طلع بيه من القعدة.
[35:09] لما رجع بابا للبيت الساعة 1:00 بالليل.
[35:12] أنا كنت أول واحدة اتقابله، أول ما دخل كان شكله تعبان جدا.
[35:17] رحت سألته لو أحطله العشا بس من قبل ما أنطق، لقيته بيقول لي روحي
[35:21] هنا بنتي. نامي يلا ومشا من قدامي زي
[35:26] الخيال. أنا فضلت واقفة في مكاني.
[35:28] ببص على بابا وهو داخل أوضته، كان شكله عامل زي الشبح كإنه طيف في
[35:33] الهوا مش بيمشي زي البني آدمين، بعدها أنا قررت أطلع أنام وفضلت
[35:39] أتقلب في السرير وبفكر في كل إللي حصل لنا من أول ما عزلنا للبيت
[35:43] الجديد ده لحد ما نمت ويا ريتني ما نمت.
[35:48] انا شفت حلم غريب. عجيب جدا.
[35:52] شوفت جدتي لبس؟ أبيض في أبيض. كانت شايلة دمية.
[35:57] شكلها مألوف، كل لونها أسود و عنيها حمرا وعليها نقوش غريبة
[36:02] بألوان. أه، اللعبة دي أنا عارفاها لعبة
[36:08] ماتريوشكا إللي بيكونوا كده يعني دمية وجواها دمية تانية وتالتة
[36:14] ورابعة كلهم جوه بعض، لكن بمأساة مختلفة، كل ما بتفتح دمية بتطلع
[36:19] الدمية إللي أصغر من جواها. لقيته هدتهالي، وقالت لي.
[36:25] حافظي عليها علشان هي دي حياتك ومماتك.
[36:30] أنا بصراحة كنت بسمعها وأنا مش فاهمة مش مستوعبة.
[36:33] هي عايزة تقول إيه؟ وقتها شفت خيال أسود جاي من وراها.
[36:41] كان الوش فيه واضح. مفهوش أي ملامح.
[36:45] كأنه دخان أسود من نار بيتشكل على هيئة إنسان.
[36:51] الخيال ده فضل يقرب. لحد ما وصل عند جدتين ولقيته
[36:55] بيهمثلها في ودنها بكلام غريب ومش مفهوم.
[36:59] بعدها اختفت جدتي من المشهد تماما وفضل الخيال الأسود ده يقرب مني
[37:07] وقال لي مثلما يسقى النبات بالماء، كذلك الإنسان يسقى بالدم.
[37:18] زرع يجف، وكرباني آن أوانه. أنا ما فهمتش حاجة.
[37:25] وصحيت مفزوعة من النوم. رحت غسلت وشي.
[37:29] لقيت أمي بتحضر الفطار. قعدت معاها وفطرت.
[37:33] حكت لها على الحلم. قالت لي ما تخافيش يا بنتي؟ إن
[37:37] شاء الله، حلم كويس؟ يعني؟ جدتك إنتي بتقولي كانت لابسة أبيض في
[37:42] أبيض؟ أكيد بيعني ده تفسيره حاجة كوي، حاجة كويسة، حاجة ما مفيهاش
[37:47] أذى، وأكيد تفسيرها ده طبعا كان علشان ما أخافش ما أحطش في بالي
[37:52] الحلم وأتعب نفسيتي، هي كملت كلامها وقالت لي يلا يلا عندنا
[37:58] شغل بيت نخلصه، يا بنتي عايزين نجهز نفسنا علشان جدتك عاملة لنا
[38:01] عزومة. بترحب بينا؟ طبعا أنت وأخوكي
[38:06] هتكونوا ضيوف، وهي كمان عازمة كل أولادها وأحفادها.
[38:10] هنروح وهنقضي وقت حقيقي، وهنرجع بالليل إن شاء الله.
[38:15] أنا طبعا استغربت جدا من توقيت حلمي وعزومة جدتي، وقلت في نفسي
[38:21] ده إيه الصدفة الغريبة دي؟ إن ما كانتش مستحيلة، يعني لما جه الوقت
[38:26] وروحت البيت، جدتي فعلا قضيت وقت مميز جدا مع عيلتي الكبيرة إللي
[38:31] يعني ما بنتجمعش مع بعض، إللي مرة كل سنة، وقعدنا القعدة الحلوة.
[38:38] ولما جه مع عادل مرواح وبدأوا يروحوا بيتهم.
[38:42] جدتي لقيتها بتناديني. أنا رحتلها.
[38:45] وقلبي ما تعرفوش ليه؟ كان بيدق بقوة في كل خطوة.
[38:50] كنت بقرب بيها لأوضتها. كنت حاسة بقلبي دقاته بتزيد بشكل
[38:55] عجيب. وأول ما دخلت عليها لقيتها بتقول
[38:59] لي أنا عايزاكي ضروري ومتخفيش. أنا بحبك قوي ومش عايز أخوفك.
[39:07] أنا هنا اترعبت. حسيت بالدم.
[39:09] اتجمد في عروقي. هي كملت كلامها وقالت أنا حاسة يا
[39:14] بنتي إن أجل يقرب. وعلشان كده عايزة أديكي أمانة.
[39:19] بس اوعي اوعي تفتحيها لحد ما أموت.
[39:23] أنا ارتبكت وما فهمتش حاجة، كنت بحصر معاه، وبقول لها يا جدتي يا
[39:28] جدتي. ده إنتي لسه شابة صغيرة ولسه
[39:30] هتشوفي أولادنا. أنا كنت مخبية خوفي إللي كان
[39:34] هيقتلني. قلبي كان حيوقف من؟ كثر الرعب.
[39:39] طبعا كان السبب الحلم إللي حلمت بيه.
[39:41] الديلة إللي فاتت. وهنا قامت جدتي وراحت للدولاب
[39:45] علشان تجيب الأمانة. وهنا كانت الصدمة.
[39:50] أنا. أنا.
[39:51] أنا بجد. كانت أرعى بلحظة مرت عليا في
[39:56] حياتي كلها. أول معنيه شافت إيد جدتي وفيها
[40:02] نفس اللعبة أو الدمية المتريوشكا إللي حلمت بيها كانت هي هي نفسها
[40:09] بكل المواصفات إللي فيها. أنا أخذت.
[40:13] اللعبة، وأنا. مصدومة.
[40:15] كنت بحاول ألطف الجو وأخفف من صدمتي، وقلت لها ما اترياوش ك إيه
[40:19] بس يا جدتي. أنا.
[40:20] أنا كبرت ع العب ده ولا عايزاني أعمل لك زيها لما أرجع لدراستي؟
[40:24] يعني؟ خلاص. خلاص يا ستي هعمل لك إللي أحسن
[40:27] منها. هتكون باربي ماتريوشكا.
[40:31] وضحكته وأنا مرعوبة من جوايا الغريبة إن جدتي بس ما هو كانش
[40:35] ليها أي رد فعل غير ابتسامة ابتسامة الصامتة مفيهاش حياة.
[40:41] برغم إن كان باين عليا التوتر والخضة، وأنا حاولت أداريهم كتير.
[40:46] بس. آ.
[40:48] كان باين علي أنا عارفة، لكنها هي جدتي، ولا حتى سألت، ولا حتى
[40:54] حاولت تطمني. هي بس فضلت بصالي بابتسامة ونظرة
[40:58] باردة ميتة الإحساس. بعدها سمعت أمي بتنده لي علشان
[41:03] نروح بوست جدتي وطلعت. وصلنا لبتنا، وطول.
[41:11] الطريق، أنا كنت ساكته. وكمان لما دخلت البيت ملقتش أي
[41:15] حاجه أقولها. أنا ما قلتش ولا كلمة، أنا خدت في
[41:19] بعضي وطلعت لقطي وخبيت اللعبة ورحت أنام.
[41:24] لكن إللي حصل إني فضلت طول الليل بفكر وأحلل، وبسأل نفسي هو إيه
[41:29] الحلم ده؟ إيه المغزى من اللعبة دي؟ هي جواها مأساتها الصغيرة،
[41:36] علشان لما كنت بحرك اللعبة كان فيه صوت بيطلع من جواها.
[41:40] كنت بقول لنفسي هيحصل إيه لو فتحتها، وطلعت إللي جواها يعني
[41:46] هيكون جواها إيه؟ غير المقاسات التانية مثلا؟ وروحت.
[41:50] في النوم. وفي الليلة دي.
[41:54] جالي نفس الراجل بنفس الهيئة. بس المرة دي جدتي ما كانتش
[42:01] موجودة. الراجل ده فضل يقرب مني.
[42:05] كان بيخطي زي إللي طاير في الهوا وهو بيتشكل، ولما وصل لي قال لي
[42:11] بصوت واطي جدا يكتمل العهد قريبا. الموت بالموت، والدم بالدم إلى أن
[42:22] ينتهي. أنا صحيت وأنا ببكي من الخوف،
[42:26] وكنت بقول إللي بيحصل لي ده. هو أنا في خطر ولا إيه؟ الأحلام
[42:31] دي؟ ومين الراجل ده؟ هو عايز مني ايه؟ انا جدتي ليه؟ اتاتني اللعبة
[42:37] دي؟ في ايه إللي بيحصل؟ انا فضلت على كده؟ لفترة فترة.
[42:44] مش قليلة. بعدها.
[42:45] بصيت لساعة الموبايل. لقيت إن الفجر أدن من فترة صغيرة.
[42:51] قمت بسرعة وتوضيت وصديت وقريت شوية قرآن.
[42:55] بعدها سمعت الصوت في المطبخ. نزلت.
[42:58] رحت لقيت النور مولع والباب كان متوارب.
[43:03] دخلت المطبخ لقيت بابا قاعد هناك. كان زي ما يكون مصدوم إيديه على
[43:09] راسه وإيده التانية. كان ماسك فيها موبايله.
[43:14] سألته بسرعة. مالك؟ مالك يا بابا؟ في إيه؟ هو
[43:18] كان ساكت ودايه. بعدها.
[43:21] بص في عنيا وقال لي بشويش خالص. جدتك ماتت؟ جدتك ماتت؟ يسرين.
[43:32] أنا اتصدمت، لكن ما نزلتش من عيني الدمعة واحدة بعدها.
[43:37] بعدها، طبعا رحنا لبيت جدتي طول الطريق، أنا ما كانش فيه في
[43:42] تفكيري غير حلمي، وكلام جدتي، والحاجات إللي بتحصل لي، واللعبة،
[43:48] وعبارت الدم بالدم، وهنا على طول جت في بالي حاجة واحدة، أكيد
[43:55] جدتي. بتشتغل في السحر؟ بس أنا ما قدرتش
[44:00] أتقبل الفكرة، فضلت أفكر وأفكر لحد ما وصلنا لبيت جدتي، لما
[44:05] وصلنا هناك، لقيت كل الناس إللي موجودة بتبكي وبتصوت، وقتها كنت
[44:11] يعني كإني فقت من الصدمة وسرغت معاهم، سرغت مرة واحدة كإني
[44:16] اتأكدت من مود جدتي، وإن إللي بيحصل ده مش حلم ولا خيال، ووقعت
[44:21] على الأرض وأغمى عليا. لما فقت بعد ساعات عرفت إنهم
[44:30] جابوا لي دكتور اداني حقنة منومة علشان كان جه لي انهيار عصبي،
[44:34] وافتكرت اللعبة ورحت لبابا. هو قلت له إن أنا عايز أروح،
[44:39] دلوقتي، أنا كنت مصممة على كلامي، بابا كان مع الناس إللي جت تعزي
[44:45] وقال لي بالليل يا بنتي نروح بالليل إن شاء الله، بس أنا فضلت
[44:51] أزن عليه، أنا عايز أروح، عايز أروح، كنت بسرخ وبعيط كأني فيه
[44:56] حاجة جوايا، بتجبرني إن أنا لازم أمشي لحد ما نده على أخويا محمد،
[45:03] وقال له وأدي أختك للبيت تروح وما ترجعش تاني.
[45:08] وخلي بالك واتاكد ان اختك وصلت للبيت.
[45:12] وبالفعل، أول ما وصلت طلعت جاري على أوضتي وروحت لمرايتي، جبت
[45:18] اللعبة وفضلت ألفها علشان تتفتح، بس ما قدرتش ما قدرتش أفتحها، وما
[45:25] عرفتش إزاي ومنين، أنا ببقى عارفة ومتأكدة إن اللعبة من النوع ده
[45:29] بتكون القطع ملزوقة في بعضها بسمغ قوي جدا.
[45:35] قمت قايمة وجايبة شاكوش. وفضلت أكسر فيها.
[45:38] بس كانت كأني كنت بضرب الهوا. محمد سمع الدوشة إللي أنا كنت
[45:43] عاملاها. طلع يجري عليا لقاني نازلة.
[45:46] خبط وتكسير في اللعبة. بيقول لي ما لك فيه إيه؟ بتعملي
[45:50] إيه؟ سرخت فيه بصوت يرعب ملكش دعوة واطلع.
[45:54] بره الأوضة دي. دي حاجة تخصني أنا لوحدي.
[45:58] وقمت. رجعت اللعبة في جورج المراية.
[46:02] محمد فضل معايا بيهون عليا ويهدي فيا، وقال لي.
[46:07] سيرين لو على مود. جدتي دي سنة الحياة دي.
[46:11] سنة الحياة يا أختي كلنا رايحين في نفس الاتجاه وكلنا رايحين لها،
[46:17] أنا بصيت له بتعب وقلت له محمد أنا تعبانة وعايز أنام.
[46:23] محمد بسني. وطفى عليا.
[46:25] النور وطلع. انا أول ما غمضت عنيه.
[46:28] روحت في النوم. وأول ما نمت حلمت بنفس الراجل
[46:33] وجدتي معاه كانت. بتقولي طلعي إللي.
[46:37] جوه اللعبة. افتحي المدريوشكا، أنا قمت
[46:41] مخضوضة، كنت بصرخ. من صوت صريخي، لقيت عيلتي كلها
[46:46] حواليا، كنت مستغربة وبسأل نفسي هما مالهم دول؟ ونطقت؟ بسألهم.
[46:53] مالكوا فيه إيه؟ قالت لي أمي حبيبتي إنتي كنتي واقعة ع الأرض
[46:59] مصروعة؟ وفضلت 5 دقايق تسرخي وتتخبطي في سريرك وإحنا فضلنا
[47:03] نصحي فيكي بس من غير فايدة ما قدرناش.
[47:07] أنا بعت ما سمعت كلام أمي، دخلت في حالة نفسية صعبة جدا واتدهورت
[47:12] حالتي، كنت شايفة نفسي كأني مجنونة، وما بقتش قادرة أنهان.
[47:18] ولما كنت بنام. كنت بصحى مفزوعه ومهدوده.
[47:23] لحمي كان بيبقى مزرق. كأني واخده علقه.
[47:29] فاتت خمس ايام. علي نفس الوضع ده.
[47:32] مبيتغيرش. ابويا قال لازم اجيبلها شيخ.
[47:37] يقرء. عليها القرآن.
[47:38] وزي العادة. وزي ما بنعرف.
[47:41] بعد ما الشيخ جه. دخل أوطي، وابتدا.
[47:45] يقرأ علي القرآن ويرشني بميه مرقية، وأنا ابتديت، أصرخ وصوت،
[47:50] وهو كان بيقرا وسريخي كان بيزيد لحد ما فقدت واعي الدنيا.
[47:56] اسودت في عنيا. وبعدها بشوية أنا صحيت صحيت وشفت
[48:02] كابوس حقيقي المرة دي. أوتي كانت أوضة فاضية تماما.
[48:08] مفيش إلا أمي بتبكي بصوت عالي وبتعيط، الدنيا كلها كانت دم
[48:14] خصوصا مرايتي أنا اتزعرت واترعدت من المنظر، المراية كانت متغطية
[48:21] بالدم زي ما شفتها لما حلمت بمحمد أخويا أنا اتخضيت وخفت ليكون حصل
[48:27] له حاجة، سألت أمي عنه وإيه إللي حصل؟ وده من مين ده؟ وفين بابا؟
[48:33] والشيخ إللي كان هنا؟ أمي مكنتش بتجوبني.
[48:36] كانت بتبصلي وكأنها مخنوقه. مش قادره تطلع كلمه.
[48:40] وحدة كانت بتعيط. لحد ما سرخت ووقعت من طولي.
[48:46] مرة. لما؟ فوقت لقيت أمي جنبي بتبص لي
[48:52] في عينيها. كان فيه نظرات خوف عليا وحزن
[48:55] كبير. بسرعة.
[48:57] سألتها عن بابا ومحمد كانت ساكتة لحد ما سرغت في وشها.
[49:02] فين بابا ومحمد يا ماما؟ أمي؟ قالت لي إمبارح لما الشيخ كان بير
[49:10] إيكي. كنت شبه فاقدة للوعي، وكنت بتضربي
[49:14] نفسك جامد قوي، أبوك قرب ليكي علشان يمنعك من إنك تضربي نفسك،
[49:19] ضربتيه بأبضة إيديكي طيرتي الدم إللي شفتيه ده كله هو حاليا في
[49:25] المستشفى، وأخوكي معاه وأنا هنا معاكي.
[49:30] أنا في طلت ساكته. ببص.
[49:31] لأني مكنتش مستوعبة الكلام ده إزاي؟ أنا أضرب بابا تطير الدم ده
[49:37] كله. الدم إللي نزل ده زي ما يكون دم
[49:40] ديك. اتدبح في الأوضة.
[49:41] مش دم بني آدم نزف من ضربة ضربة بقبضة إيدي بس وقبضة إيه إللي
[49:47] عندي دي؟ تضرب بيها شخص قوي البنية زي بابا ويطير الدم ده
[49:52] كله. بعدها حكت لماما قصتي مع جدتي،
[49:57] وقصة اللعبة، قمت بعدها واتحركت في اتجاه المراية، كنت عايز أطلع
[50:02] اللعبة من الدرج إللي فيها، لكني وقفت متسمرة في مكاني.
[50:06] المرايا ما كانتش موجودة. إزاي الكلام ده؟ راحت فين؟ يعني؟
[50:11] دي كانت هنا؟ أنا؟ إزاي ما انتبهتش على إنها اختفت؟ فسألت
[50:14] ماما بعصبية عنها، فقالت لي إنهم راموها بره في مكان قريب علشان
[50:19] شاكوا فيها شاكين إن فيها حاجة لإنها من أول ما جت وأنا مش
[50:23] متضبطة ولا كويسة، قعدت أصرخ وأقول لها أنا ما يهمنيش، أنا
[50:28] عايزاكي توديني حالا للمكان ده، أنا عايزة حاجتي إللي جوه المراية
[50:32] يا ماما، أنا عايزة المراية دي حالا.
[50:35] انا عايز اقولكم ان المنطقه إللي انا عايشه فيها مكنتش منطقه.
[50:39] يعني مسكونه أوي ومعموره يعني. يعني إحنا كنا عايشين على هامش
[50:44] المدينة، وهناك كان فيه خرابة، الخرابة دي، الحاجات إللي الناس
[50:48] كانت بتستغنى عن حاجتهم، كانوا بيرموها هناك، أهلي كانوا رموا
[50:53] مرايت هناك، بعد السريخ، وحالة الهستيريا إللي أنا كنت فيها،
[50:57] اتصلت أمي بأخويا، وجه بسرعة، لما جه لقاني واقفة عند الباب، ورحت
[51:03] أنا وهو وأمي، ووصلنا للمكان إللي رموا فيه المراية.
[51:08] قلت لهم خليكوا أنت هنا؟ أنا هروح أجيب حاجتي وأرجع.
[51:12] أنا كنت شايفة مرايتي من بعيد، كانت في مكانها مفيهاش لا خدش ولا
[51:16] كسر، كانت بتلمع والعيون الحمرا زي ما هي باينة في وسط كل الحاجة
[51:22] إللي مرمية هناك. ودخلت وسط الحاجات إللي مرمية دي،
[51:28] ووصلت لإبراهيدي، فتحت الدرج وأخدت منه لعبتي إللي كانت كإنها
[51:35] مستنياني، كانت مستنية ترجع لحضن تاني.
[51:40] وأنا راجعة. بصيت.
[51:42] ما لقيتش أمي وأخويا هناك. رحت أجري على الطريق، كنت بدور
[51:47] عليهم. وبما إني ما أعرفش أنا فين،
[51:50] اترعدت. اترعبت فعلا من الخوف، كنت ماشية
[51:53] وبلف لحد ما شوفت منارة المسجد إللي قريب من بيتنا.
[51:58] وده كان السبب الوحيد إني عرفت أروح للبيت، ووصلت أول ما دخلت
[52:04] البيت، قعدت أصرخ في أمي وأخويا وأسألهم أنتوا سبتوني ليه؟ وده ما
[52:09] كان تسيبوني فيه، ما كان معجور زي ده، أمي جريت عليا وحضنتني وقالت
[52:14] ليه إنتي كنتي فين يا بنتي؟ أنا سبتك علشان أجيب لك حاجة،
[52:18] تاكليها، رجعت ما لقيناكيش، وهنا اتصلت بأخوكي، جه هو وأبوكي،
[52:24] وروحنا ندور عليكي في كل حتة، ما كانش ليكي أي أثر.
[52:30] وقتها عرفت إن إللي كانوا معايا. دول مش أمي وأخويا دول، أكيد
[52:37] كانوا الكن. هما أكيد، أخدوني.
[52:41] للمكان ده عشان أجيب اللعبة المسحورة، أنا ابتديت أبكي وأضرب
[52:45] في وشي وأقولهم كلامكم كله غلط. أنتوا أنتوا كنتوا معايا.
[52:50] رجعت أمي حضنتني علشان ما أذيش نفسي.
[52:54] وفضلت تهدي فيا وتقرا لي القرآن. محمد قال لهم أنا هجيب لها
[52:59] الدكتور إسلام. الدكتور.
[53:01] اسلام ده يبقى طبيب؟ نفسي. هو كان عايز يجيبه علشان يطمن على
[53:06] حالته ويتأكد إن أنا نفسيا مستقره ومفيهاش حاجه غلط.
[53:10] هو كان متخيل إن الدكتور إسلام هيساعدني إن أنا أعدي المرحلة دي.
[53:16] وبالفعل، عد أسبوع على جلساتي مع دكتور إسلام الدكتور النفساني، بس
[53:23] ما حصلش أي تقدم أو تغيير، في حالتي، بابا كرر إن هو يجيب لي
[53:29] أئمة وناس من الرقاة علشان يطلعوني من الحالة إللي أنا وصلت
[53:34] لها دي، بس كمان ما كانش فيه أي فايدة، مفيش إمام أو شيخ كان
[53:40] بيكمل معايا، كان فيه منهم إللي بيهرب، وإللي بأضربه وإللي بيتحجج
[53:44] أول ما يشوفني. لحد ما بقيت ما بطيقش حد.
[53:47] كنت عدوانية لدرجة كبيرة جدا. وف الوقت ده قرر إنهم يدخلوني
[53:53] مصححه عقليه علشان أرتاح. ودي كانت أسوء فترة عشتها في
[54:00] حياتي، أنا قضيت سبع أيام من أسوء أيام حياتي كلها، كان كل ما بتجي
[54:06] لي الحالة إللي بصرخ فيها وبعيط وأخبط في نفسي، كنت بلاقي
[54:12] الممرضين هاجمين عليا بيضربوني ويربطوني، وساعات كمان كانوا
[54:17] بيعملوا لي صدمات كهربائية علشان جسمي يتعب ويحل وأبطل حركة.
[54:23] وفي اليوم الأخير، ادوني. خلاني أدخل في غيبوبة لمدة
[54:28] أسبوعين. بعد ما فوت.
[54:33] لقيت عيلتي ملمومة حولي، وأبويا بيبكي.
[54:39] أبوي كان زعلان جدا. علشان كان بيصرخ وبيتخانق مع كل
[54:43] الناس. أنا لما سألت أمي عنه وحكت لي
[54:46] الحاجات إللي أنا بحكيها دي، وحكت لي على إللي حصل معايا في المصحة.
[54:51] وقالت لي إن والدي رفع عليهم دعوه قضائيه علشان محدش له حق يعمل
[54:57] معايا. إللي اتعمل ده.
[54:59] وهو دلوقتي بيصرخ فيهم علشان يطلعني ويروحني البيت.
[55:04] أنا فاتت علي ليالي وأنا بنام عادي من غير ما تجي لي الحالة ولا
[55:10] أضرب نفسي. بس كنت بقوم مخضوضة من كابوس أو
[55:14] حلم من أحلامي. فيهم بقى جت لي فكرة إزاي أقدر
[55:19] أفتح اللعبة دي. رحت جبت منشار وفضلت.
[55:24] أمسكها وأحفر فيها، وأنشر فيها، لحد ما قدرت إن أنا أنشر اللعبة
[55:31] من الوسطى، اللعبة إللي المفروض تتفتح، كنت بشيل السمغة إللي
[55:37] ملزوقة بيه، وفعلا الفكرة نجحت وفتحت اللعبة.
[55:42] لكني اتصدمت. إن إللي شفته جوه الصندوق كان فيه
[55:47] زي لمونة السودا، وريحتها معفنة قوي وقوية جدا.
[55:52] أنا استغربت إزاي؟ أنا ما كنتش قادرة أشم الريحة دي، لما كانت
[55:56] اللعبة مقفولة، كمان كان فيه عدين مربوطين بشعر أبيض لإنسان وعليه
[56:03] دم، وكمان كان فيه ضرس إنسان. في اللحظة دي، أنا اتأكدت إن جدتي
[56:10] بتشتغل في السحر، الموضوع أصبح يقين.
[56:15] وخفت كتير. ومن كتر الخوف والتفكير في إللي
[56:18] حصل وإللي ممكن هيحصل. دخلت في اكتئاب حد جدا.
[56:24] ما بقتش بخرج من أوضتي، ولا بقيت أتكلم مع حد من عيلتي، كل إللي
[56:29] كنت بقوله كان دايما كلمة أو إتنين مع أمي.
[56:33] وكمان ما جبتش. سيرة، ولا أي حاجة عن إللي لقيته
[56:37] جوه اللعبة، كإني ما شفتش حاجة، وفضلت كتير وأنا على نفس الحال،
[56:43] لحد في يوم ما حلمت حلم بيخوف جدا.
[56:48] طبعا. جالي نفس الراجل.
[56:53] وجدتي كانت وراه وشفت نفسي في مكان مهجور.
[56:57] وقريب منه كان فيه جزء شجرة كبيرة قوي، لكنها كانت مقسومة قربت ليها
[57:04] وشفت إن فوقيها كان فيه سكينة مليانة دم وكمان فاس.
[57:11] كلمتني جدتي، وقالت لي. شوف يا بنتي أنا بحبك قوي قوي
[57:17] وآسفة ليكي جدا، ما أقدرش أفرط في أخوكي، لإن هو إللي شايل اسم
[57:23] أبوكي واسم العيلة من بعده. وإنت لأ، بس إنتي كمان من دمنا
[57:30] وولادك مش هيكونو من دمنا. هنا اتكلم الراجل إللي معاها وقال
[57:37] الخيانة أعقبها الموت والدم بالدم.
[57:40] عهدنا قائم وقرباني آن أوانه. واختفى الراجل.
[57:47] سمعت بعدها خبط على التربيزه. لفيت لقيت الراجل ماسك السكينة
[57:52] وقاعد بيخدش فيها بالفاس وبيعمل عليها خط أفقي.
[57:57] وبعدين مسك السكينة في الهوا. وقعد يلفها بشكل غريب كذا مرة
[58:03] ويرجع تاني يحفر بالفاس في السكينة.
[58:07] الصوت كان عالي جدا لدرجة إني قمت مخضوضة من قوة الصوت ده.
[58:14] كانت الساعة 5:00 الصبح. أنا كنت مشلولة من كتر الخوف، ما
[58:19] قدرتش أقوم بعدها. لفترة لحد ما أذن الصبح شوية شوية
[58:26] رجعت لي حالتي الطبيعية، أنا سمعت أمي في المطبخ في قوم تجارية
[58:31] عليها، وحكت لها إللي شفته، وكنت ببكي، أمي حضنتني وفضلت تحطن فيا
[58:36] وتستعيز بالله من الشيطان الرجيم، وقالت لي روح يا بنتي اغسلي وشك
[58:43] وتعالي علشان نفطر سوا، أنا رحت الحمام وأنا بغسل وشي، حسيت بحكة
[58:48] رهيبة في ضهري، لدرجة إن من كتر الوجع.
[58:52] قلعت التيشيرت بتاعي. واتصدمت.
[58:54] لقيت ضهري كله متشرح. خطوط حمرا زي خربشات القطط.
[59:00] قولت لنفسي ممكن يكون؟ جالي إنه بيتصارع وعملت في نفسي كده، لكن
[59:05] الخطوط دي كانت متوازية. مش وهنا افتكرت الحركة إللي كان
[59:10] بيعملها الكائن المرعب. قوة الحلم.
[59:12] رجعت أفكر وأفكر، ودخلت لحالة اكتئاب تاني، ورجعت قفلت على نفسي
[59:19] أوضتي أهلي، طبعا كانوا عايزين وحابين إنهم يحتوني كإنهم خلاص
[59:25] عارفينه، ومتيقنين إني هأفضل على الحال ده، طول عمري لحد ما في يوم
[59:31] جت لي نوبة سرعة غير كل المرات. كانت aqua.
[59:35] وفي يومها أبويا جاب لي شيخ يقرا عليا القرآن.
[59:39] أنا من كتر السريخ والتخبيط ما كنتش دارية بإللي حواليا وإللي
[59:43] بعمله شيلت فازة وخبطت بيها. أخويا إللي كان قريب مني في وشه.
[59:48] هما أسعافوا أخويا وأخدوه بسرعة للمستشفى، لكن من غير فايدة.
[59:53] بعد 7 ساعات من العملية. أخويا دخل في حالة غيبوبة كاملة.
[1:00:00] طبعا اتعمل محضر على الحادثة. باعتباره مريض نفسيا برئوني.
[1:00:05] أنا طبعا بسبب إللي حصل ده. نفسيتي تعبت أكتر وأكتر.
[1:00:11] وفضلت ع الحال ده فترة طويلة جدا. بعد فترة مش عارف أحسبها شهور
[1:00:18] طويلة جدا اتحسنت حالتي قوي ورجعت الحياة الطبيعية لك وبيس ولا
[1:00:25] نوبات صرع ولا أي شيء. كنت عايشاه بعد مدة جت عمتي
[1:00:30] عندنا. وصدمتني صدمة العمر لما قالت لي
[1:00:35] إنها جت علشان تخطبني لابنها. بس الصدمة كانت إنها هددتني إني
[1:00:41] لو ما وافقتش عليه مش هتوقف السحر إللي أنا كنت عايشة فيه، وإنها
[1:00:47] عارفة بكل حاجة حصلت معايا بسببها، وحصلت ليه وإزاي؟ لإنها
[1:00:56] هي كانت مخبية السحر. ومكملة فيه بعد جدتي.
[1:01:01] أنا. طبعا، وافقت على.
[1:01:03] ابن عمتي علشان ما كانش فيه قدامي أي خيار تاني.
[1:01:07] بالنسبة لعمتي، ما أنا مش هضحي بأمي، وأبويا يمكن تعمل فيهم زي
[1:01:12] ما هاهاها ما. عملت في أخويا.
[1:01:15] أنا بالفعل اتجوزت ابن عمتي، عشت معاهم سنة وابتدت المشاكل معاه،
[1:01:21] وصلنا لطلاق بعد كده، بس أنا قررت إني لازم أنتقم منهم بطريقة تانية
[1:01:26] خالص، قبل ما تطلق، أنا من يوم ما اتجوزت كنت عايزة أجيب حقي وحق
[1:01:32] أخويا، فكنت براقب عمتي طول فترة جواز عمتي لإن كان ليها ابن واحد
[1:01:39] هي وجوزها. المتوفي.
[1:01:43] كنا عايشين مع بعض في. السنة إللي عشتها معاهم؟ ولاحظت
[1:01:46] إن عمتي كل مرة في الشهر بتغيب عن البيت، وهي جواه كانت بتحبس نفسها
[1:01:52] تلات أيام بلياليها ما بتطلعش من أوضتها، أنا كنت عارفة إنها
[1:01:56] بتمارس السحر، وبتكمل إللي عملته أمها، والمرة دي كانت عايزة تحول
[1:02:03] السحر لابن تاني من ولاد أخوها، وعلشان كده كانت محتاجة دم منه،
[1:02:09] اتفقت مع ابنها إنه يعمل عزومة لحد من ولاد خاله علشان يكمل له.
[1:02:14] في سحره. أنا.
[1:02:16] كنت بشوف كل ده. وأنا مجبورة إني أسكت علشان كان
[1:02:19] لسه التهديد بيجي لي من عمتي، وخصوصا لما كانت بتهددني ببابا.
[1:02:25] المهم جوزي عزم ابن خاله وعملوا له عزومة وحطوا له منوم في الأكل
[1:02:31] أول ما أكل، بعدها بشوية راح في سابع نومة، عمتي جابت سرنجا وأخدت
[1:02:37] دم من ابن أخوها، وإللي حصل بعد كده إنهم لما جم يشيلوه علشان
[1:02:43] ياخدوه الأوضة ينام فيها. وقع لهما عمتي من الخط.
[1:02:47] حطت السيرنجه في ايديا، وزععت في ابنها وقالت له شيل كويس.
[1:02:52] مش عايزين أي غلطة ولا حتى أي خدش يحس بيه.
[1:02:56] لازم كل حاجة تفضل عادية. أنا رحت جري على أوضتي وقفلت عليا
[1:03:00] الباب. عمتي طلعت وملقتنيش.
[1:03:03] فضلت تصرخ عليا. كنت طالعة وأنا خايفة.
[1:03:06] وبرتعش. قالت لي إنتي روحتي لأوضتك؟ فقلت
[1:03:09] لها أه. أصل كنت خايفة.
[1:03:11] حسيت بدوخة عمتي. أخدت مني السرنجة، ولفتها فوق
[1:03:15] ماشة سودا. ودخلت أوضتها.
[1:03:19] اليوم إللي بعده كان. أول يوم من أيام شعائر العامة،
[1:03:23] إنها تحبس نفسها. هي صحت على غير العادة.
[1:03:27] بصت على ابن أخوها إللي ما حسش بحاجة، ولا كان فاكر حاجة، كانت
[1:03:33] بتهزر معاه، وبتقول له بقى كده تنام من غير ما تسهر معانا، هو
[1:03:38] فضل يا عيني مش فاهم حاجة، فطر وودع عمته، وهي دخلت أوضتها من
[1:03:43] غير ما تتكلم ولا كلمة. وأنا كملت يوم عادي.
[1:03:48] ولا كإن فيه حاجة أنا كمان. اليوم إللي بعديه بعد 12:00 جوزي
[1:03:53] اتقلبت أحواله، فضل يصرخ بأعلى صوته ويكسر في الأوضة.
[1:03:59] أنا بقى كنت مستنية اللحظة دي، كنت بقى قاعدة براقبه وعلى وشي
[1:04:03] ضحكة شريرة في نفس الوقت أمه طلعت زي المجنونة بتسرخ فيا وبتقول لي
[1:04:08] إنتي عملتي إيه؟ أنا هقتلك. أنا طلعت لها ووقفت بكل شرانية
[1:04:13] وجمود وقلت لها أنا رجعت لك إللي عملتيه فيا وفي أهلي.
[1:04:17] اشربي بقى عمتي. إنتي لازم تعرفي.
[1:04:19] أنا لما اتجوزت ابنك ما كانش خوف منك، أنا اتجوزت ابنك علشان أنتقم
[1:04:24] منك. أنا مراقباكي بقى لي شهور، كنت
[1:04:27] بدخل أوضتك من وراكي لما كنت بتطلعي تجيبي حاجاتك، أنا شفت كتب
[1:04:31] السحر إللي عندك، وكمان شفت نفس اللعبة إللي اديتها لي جدتي جوه
[1:04:37] الصندوق المريب، ولقيت ورقة مكتوب عليها العهد إللي بالدم وكمان
[1:04:42] طريقة العهد. أنا ممكن أكون اترعبت واستحملت
[1:04:46] كتير، بس كل ده علشان أخد بطار منك وآخد حق أخويا، ولما عرفت مين
[1:04:53] ضحيتك المرة دي. أنا بقى جبت دوا من إللي كنت
[1:04:57] باخده أيام ما كنت مريضة واديته لابنك قبلها بليلة وأخدت منه دم،
[1:05:03] والحظ إن كان معايا، ولولا إن ضحيتك وقع منك ما كنتش هعرف.
[1:05:09] إزاي هديكي دم ابنك؟ خصوصا إنك ما بتطلعليش من البيت؟ ولما بتبتدي
[1:05:14] سحرك؟ أنا عارفة ما بتطلعيش من أوضتك، أنا بقى زي ما قلت لك ربنا
[1:05:19] كان معايا إنتي بإيديك، حفرتي قبر لابنك.
[1:05:23] ويا رب. يا رب تكوني كمان حفرتي.
[1:05:26] أبرك لنفسك بالمرة وقت مادتيني السرنجا من غير ما تحسي، أنا
[1:05:31] استغليت الفرصة، ودخلت أوضتي وغيرت سرنجات ببعض، واديتك
[1:05:37] السرنجة إللي فيها دم ابنك، وإنتي زي الهبلة كملتي خطتي لآخر لحظة،
[1:05:43] خبيتي السرنجة من غير ما تنتبهي، إن الدم إللي فيها مش سخن ولا
[1:05:47] جديد. أكمل لك أنا بقى إيه إللي إنتي
[1:05:50] عملتيه؟ إنتي بعهدك؟ معالجين إنك دبتي عليهم؟ أو خنتيهم؟ عهدك
[1:05:55] معاهم على حد أقصد يعني دم حد؟ وإنتي ديتيهم دم حد تاني، وبما إن
[1:06:01] العهد بيقول الدم بالدم صاحب الدم هو إللي هيتأذي، وابنك إنتي
[1:06:06] سلمتيه ليهم بإيديكي، في اللحظة دي، هجمت علي عمتي وضربتني، حاولت
[1:06:13] تخنقني بحبل الستاير، وفضلت تخنق فيا، أنا كنت بقاوم وبحاول أهرب
[1:06:19] منها، بس هي كانت أقوى، وفي اللحظة دي ابنها طلع وضرب أمه
[1:06:23] بفازة، جاب آخرها ووقعت ميتة. وراح يجري وينط من البلكونه.
[1:06:29] وقع على عمود السور. السور إللي كان داير حولين
[1:06:33] عمارتهم الجيران، لما سمعوا السريخ نزلوا جاري ويخبطوا على
[1:06:40] باب البيت. جريت أفتح وأول ما فتحت لهم حسيت
[1:06:43] بمغص مميت في بطني دوخة شديدة جدا وقعتني من طولي، ولما فقت لقيت
[1:06:50] نفسي في المستشفى وأمي معايا. أنا إللي صحيت، كنت بسأل على إللي
[1:06:54] حصل. قالت لي أمي.
[1:06:56] وبعدين جه الدكتور وطمن علي وطلع شوية كده ودخلوا إتنين من الشرطة
[1:07:02] بزي مدني. كانوا بيحققوا معايا.
[1:07:05] أنا حكت لهم على كل إللي حصل معايا من غير ما أقول إني عارفة
[1:07:09] إن عمتي بتشتغل في السحر، وإن كل إللي حصل ده بسبب السحر أو أي
[1:07:15] حاجة من النوع ده. كل إللي قلته إني قمت إني صحيت
[1:07:18] على صوت سريخ جوزي. وإن جوزي كان بيتعامل زي
[1:07:22] المجانين، وإن أنا حاولت أهرب منه لإنه كان بيضربني.
[1:07:26] لقيت عمتي مسكينة تخنق فيا، والكدمات كانت في رقبتي بتأكد
[1:07:30] كلامي. وقتها جوزي قتل أم بفاظه البصمات
[1:07:35] إللي على الفاظه كانت لجوزي. وكمان إن جوزي.
[1:07:40] بعد ما قتل أمه، رمى نفسه من البلكونة.
[1:07:43] كاميرات التسجيل إللي متركبة على زوايا السور.
[1:07:45] العمارة أكدت الكلام إللي أنا قلته، وكمان كاميرات السوبر ماركت
[1:07:50] إللي كان قريب من العمارة، أكدت على كل حرف أنا حكيته.
[1:07:55] اتقفل التحقيق على كده؟ أما بقى المغص؟ إللي جالي فهو للأسف إني
[1:08:02] كنت حامل والجنين سقط بسبب السحر. أنا طبعا الحكاية دي أنا عشتها من
[1:08:12] سنين طويلة جدا. أنا رجعت لحياتي تاني من غير ما
[1:08:17] حد يعرف التفاصيل إللي بحكيها دي. فضلت كات مها جوايا سنين وسنين،
[1:08:23] لكن النهارده أنا لأول مرة بتكلم، أنا لأول مرة بحكي لو دورته في
[1:08:31] الصحف في الفترة من سنة 2003. ل2000.
[1:08:38] وأربعة. أكيد، هتلاقو.
[1:08:41] الخبر إللي بيحكي عن الحادثة دي. لكن طبعا إللي مكتوب في الخبر مش
[1:08:47] هيكون إللي حصل، لإن إللي حصل حصل كله بسبب السحر الأسود بسبب عمتي
[1:08:54] وشرها وكرها والسواد إللي جوه قلبها، وإللي شربت منه في نهاية
[1:09:01] حياتها. أنا ببعت لكم التفاصيل.
[1:09:04] دي وأنا بحكيها لأول مرة في حياتي.
[1:09:09] أتمنى تكون عبرة لكل إنسان. بيحاول إن هو يلعب لعبة السحر
[1:09:16] الأسود على فكرة. أكيد، كلكم.
[1:09:21] فكرتم في البداية؟ زي ما أهلي فكروا زي ما أنا فكرت إن المراية
[1:09:25] كانت هي السلل، لكن الحقيقة إن المراية ما كانش فيها أي حاجة، دي
[1:09:30] كانت مجرد صدفة اتزامنت مع بداية السحر.
[1:09:36] أتمنى حد يستفيد من تجربة إبتدي. إيه ده قصة فعلا بكل تفاصيلها،
[1:09:46] مخيفة مرعبة والأكتر. قد إيه في أسر بتضر إن السحر
[1:09:53] الأسود قد إيه؟ في قلوب جواها، سواد سواد، مش عادي سواد أكتر من
[1:10:00] السواد إللي موجود في قلوب الشياطين.
[1:10:03] تعالوا نسمع التجربة دي من تونس. عمرك فكرت مجرد؟ تفكير لو صحيت من
[1:10:12] النوم لقيت نفسك شخص تاني هتعمل إيه؟ أو شعورك هيبقى إيه؟ أو حتى
[1:10:19] نظرتك للحياة؟ وللكون هتبقى عاملة إزاي؟ عندك فكرة بكمية الاحساس
[1:10:26] بالضيعة والخوف واليأس. خلي بالكوا.
[1:10:31] دي مش قصة فيلم؟ هندي؟ دي قصة صديقة ليا، أو بالأحرى دي مأساة
[1:10:38] لصديقة ليا، هي سمحت لي إن أنا أدخل لأعمق مكان موجع في روحها.
[1:10:45] وحكت لي إن. كل ذنبها في الدنيا دي.
[1:10:49] إنها عاشت كذبة كبيرة قوي مساجها القدر، وحبك كل تفاصيلها المؤلمة
[1:10:57] ببراعة وإتقان. بعد 30 سنه؟ من حياه مستقره
[1:11:03] وهاديه عشت خلالها سنين من النجاح والفشل والحب والخيبات.
[1:11:10] زيي زي أي إنسان. وفي لحظة.
[1:11:13] انهار كل الأمان، وانهارت كل الحقائق.
[1:11:19] كان يوم شتا ممطر. وناعم عارفين أجواء الشتا
[1:11:22] الحنينه. لما تبقى واقف ورا الشباك.
[1:11:25] و باصص على الطريق إللي كله مبلل بي آثار المطر والسما الزعلانة
[1:11:31] بغيومها الرمادية وبرقها إللي بينور كل شوية ظلمة الليل وأنت
[1:11:38] ماسك كوباية نسكافيه دافية. و سرحان في كل الجمال ده ونفسك.
[1:11:44] سايب شبورة على قزاز الشباك، وأنت بترسم الشبورة دي بترسم فيها
[1:11:50] أحلامك إللي جاية. أنا بقالي شهر في المكان ده علشان
[1:11:57] أشرف على مشروع بناء وحدات سكنية جديدة في منطقة كانت لسه بتتعمر
[1:12:02] منطقة جديدة وشبه معزولة، أه، ما هو أنا المهندسة المسؤولة عن
[1:12:07] المشروع. أبوي وأمي.
[1:12:10] ربوني. عشان يشوفو حلم أسم المهندسه سناء
[1:12:14] مكتوب على أكبر مشاريع البلد عمر 32 سنة، كنت البنت الوحيدة لأهلي
[1:12:21] لمدة 11 سنة كاملين، لغاية ما شرف عمر أخويا الصغير حتة من روحي
[1:12:29] إللي عمره في الوقت ده كان بقى 21 سنة.
[1:12:40] رن التليفون، وكان. المتصل عمر رديت عليه بحنان الأم
[1:12:44] ألو. أيوه يا حبيبي.
[1:12:46] إزيك أنت. وحشتني جدا.
[1:12:48] رد عليا وصوته بيترعش من القلق. أيوه يا أبلة.
[1:12:52] أنا. أنا بتصل عشان أقول لك إن ماما
[1:12:54] تعبت فجأة وأخدناها المستشفى. ممكن تيجي بسرعة؟ أنا قفلت السكة
[1:12:59] وطلعت جاري ع العربية وأنا دموعي غلباني.
[1:13:02] قلبي كان واجعني قوي من الخبر. أمي حبيبت روحي وأغلى إنسانة في
[1:13:08] حياتي كلها تعبانة. أنا حتى ما غيرتش هدومي.
[1:13:12] يعني يا دوب لبست بلطو والشوز و. ونزلت.
[1:13:17] وصلت بعد ساعة بالظبط ورحت ع المستشفى زي المجنونة.
[1:13:21] لقيت أخويا وخالتي الكبيرة وابنها.
[1:13:24] واقفين، وعلى وشوشهم ملامح الحزن. أنا قلت بخوف الدنيا كله، وأنا
[1:13:29] بأتمنى إني ما أسمعش الرد. فين ماما يا عمر؟ إللي حصل؟ هي
[1:13:34] كويسة؟ رد عمر والدموع مالية عنيه ماما.
[1:13:38] ماما في الراعي المركزة يا أبلة الدكتور بيقول أزمة قلبية حادة،
[1:13:43] أنا مع آخر كلماته، ما قدرتش. ما قدرتش أشوفه، وهو بيمسك دموعه
[1:13:49] أكتر. وفجأة لقيته انفجر في البكاء، أنا
[1:13:53] أخدته في حضني وأنا بقول له ما تخافش يا حبيبي.
[1:13:57] أمي، أنا هتبقى كويسة إن شاء الله.
[1:13:59] الدكتور قرب مننا بخطوات بطيئة. وقال.
[1:14:03] لو سمحتم من سناء رطيب بتوتر. أ أنا يا دكتور خير؟ هي ماما بقت
[1:14:09] كويسة؟ المريضة عايزة تشوفي كيانسة بس آ لو سمحتي ما تتأخريش
[1:14:14] عندها علشان لازم ترتاح. وأي مجهود هيكون خطر على صحتها
[1:14:19] وحياتها. لكنها مصرة تتكلم معاكي.
[1:14:22] للأسف برغم محاولاتنا كلنا إن إحنا نمنع الزيارة عنها.
[1:14:28] دخلت أوضة العناية المركزة، وأنا كل حتة في جسمي بتترعش منظر أمي
[1:14:33] وهي نايمة على السرير، ومع كل الأجهزة والمحاليل خلى دموعي تنزل
[1:14:39] غصب عني. أنا قربت منها وبصت إيديها وأنا
[1:14:43] بقول لها ألف سلامة عليكي يا حبيبتي، كده يا ماما تخضيني
[1:14:48] عليكي، فتحت أمي عينيها بالصعوبة وقالت بالصوت ضعيف.
[1:14:54] سناء إنتي وصلتي يا حبيبتي. كنت مستنية أشوفك قبل ما أقابل
[1:14:59] وجه كريم. أنا رديت بحنان قال في بعض الشر
[1:15:02] عليكي يا روحي. بلاش تتعبي نفسك.
[1:15:04] أنا هفضل جنبك. إنتي بس استريحي.
[1:15:08] ماما قالت بحسب اسمعيني يا بنتي، من غير ما تقاطعيني، أنا عندي
[1:15:13] كلام مهم، لازم أقوله علشان أخلص ذمتي قدام ربنا سبحانه وتعالى.
[1:15:20] أنت يا سناء حبيبة؟ قلبي و حتة من روحي.
[1:15:24] وأول فرحة ليا في الدنيا كلها. بس أنا يا بنتي مش أمك إللي
[1:15:30] ولدتك، أنا ربيتك وأبوك الله يرحمه عندك اسمه وعمرنا ما حسينا
[1:15:37] إنك مش بنتنا، بالعكس يا حبيبتي إنتي إنتي كنتي فرحتنا وأغلى أغلى
[1:15:44] ما أنا أملك، لحد ما جه أخوكي عمر والله، وربنا شاهد علي.
[1:15:50] إحساسنا ما تغيرش ناحيتك أبدا. سامحيني يا بنتي.
[1:15:55] بس كان لازم تعرفي. كانت أمي بتتكلم.
[1:15:59] وأنا سامعه صوتها صدى الكلمات. كان جاي من بعيد، وكأن ساعات
[1:16:05] الزمن وقفت. بقيت حاسة إني دخلت في ممر أسود
[1:16:09] وضيق كله ظلام ووحشة وبرد، ما عرفتش أرد ولا أنطق بكلمة واحدة.
[1:16:17] هي بسدمة كانت؟ بتنزل وبس؟ كنت شايفة وش أم التعبان والحزين وأنا
[1:16:24] مصدومة أو مشلولة. مش عارفة؟ أنا حاولت أتمالك نفسي.
[1:16:32] وأرجع لوعي علشان خاطر أمي نبوست إيديها، وأنا بقول ما تتعبيش.
[1:16:38] نفسك، يا. حبيبتي، أنا ما أعرفش في الدنيا
[1:16:40] دي كلها غيرك أم. ولا عايز أعرف إنتي أمي وحبيبتي.
[1:16:45] وبس. خرجت من عند أمي وأنا حاسة برجلي
[1:16:49] على الأرض كأنها بتسحف. هاهاها.
[1:16:52] كنت حاسة إن رجليا بتنمل وخايفة أقع.
[1:16:55] ما كنتش قادرة أتحكم في رعشة رجليا.
[1:16:59] و لا إحساسي بالدنيا إللي كانت بتلف بيا.
[1:17:03] أعدت على أول كرسي في الممر وحسيت بصرخة مكتومة.
[1:17:07] جوايا قسمت قلبي وروحي نصين. إحساس بألم عمري.
[1:17:14] ما هقدر أوصفه. وجع مميت.
[1:17:19] يعني. هاهاها.
[1:17:20] يعني أنا مش. أنا يعني كل حياتي.
[1:17:23] دي مزيفة؟ أمي مش أمي وأبويا مش أبوي.
[1:17:30] وأخويا مش أخويا. ه أنا بكيت في كابوس.
[1:17:35] كابوس قاسي قوي. كروس كريه؟ اسمها تفاجأ الصوت.
[1:17:44] قدرت أميزه، لكنه كان عامل زي ما يكون جاي من بعيد.
[1:17:50] كان صوت عمر. هو بيقول.
[1:17:56] مالك يا هبلة إنت؟ إنت وشك أصفر كده ليه؟ وليه بتبكي؟ هي ماما
[1:18:01] تعبانة للدرجة دي؟ قلت أنا مش قادر أخبي؟ ملامح إللي اتسحبت دم
[1:18:07] منها. لا يا حبيبي ما تخافش.
[1:18:10] أنا بس مرهقة، وكنت خايف على ماما، بس الحمد لله أنا اطمنت
[1:18:15] عليها. أصلها إتكلمت معايا شويه وهي
[1:18:20] نايمه دلوقتي. أنا ما أعرفش إزاي قدرت أرد على
[1:18:24] أخويا، وأنا بحاول أهديه وأخفف عنه، وأنا جوايا إحساس بمية.
[1:18:29] طعنة بخنجر في قلبي، وروحي كانت بتنزف.
[1:18:36] أعدت في المستشفى؟ مع أمي لمدة تلات تيام، بعدها وجهت أصعب لحظه
[1:18:43] في حياتي كلها. لما خرج الدكتور وقال بكل هزن
[1:18:47] البقاء لله البقية في حياتكم المريضة توفاها ربنا سبحانه
[1:18:53] وتعالى. ظلام دامس، غطى المكان حوليا.
[1:19:00] حسيت بروحي بتتسحب مني بكل وجع الدنيا.
[1:19:05] ووقعت من طولي. لما صحيت.
[1:19:08] لقيت نفسي. في سرير، في المستشفى، والمحاليل
[1:19:12] كانت متعلقة في إيديها. رجع لفكري كلام.
[1:19:18] الدكتور صرخت بأعلى صوتي، وناديت على أمي.
[1:19:22] بس حبيبة عمري خلاص راحت. بعد وداع أمي.
[1:19:28] وأيام العزل. عمرها ما خلصت من حياتي، ولحد
[1:19:33] الوقت إللي بكتب فيه قصتي لسه روحي.
[1:19:37] في حالة حداد على فقيدة قلبي. بس هقول إيه ده؟ حكم ربنا.
[1:19:44] ربنا يرحمها ويرحم جميع أمهات الناس في كل مكان في الدنيا.
[1:19:54] كنت أيامها في أسوء حالاتي، وأضعف أوقاتي.
[1:19:59] كنت فاكرة إني هلاقي السند في أقرب الناس ليا أخويا وخالاتي.
[1:20:06] لكنني لاحظت حاجة غريبة. لاحظت أن فرهم مني، و تجاهلهم
[1:20:11] ليا. محدش فيهم خدني في حضنه؟ ولا طبطب
[1:20:15] عليا؟ محدش قال لي كلمة تخفف من وجعي؟ كان سكوتهم؟ سكوت مريب
[1:20:22] وغريب. حتى لما كنت؟ بقفل على نفسي،
[1:20:27] أوضتي بالساعات، وأفضل أعيط وأنا حاضنه، هدوم أمي، ما كانش حد
[1:20:34] بيسأل فيا. وبعد كام يوم؟ فضل البيت عليا
[1:20:41] أنا؟ وأخويا. وكل واحد روح لبيته.
[1:20:44] البيت كان حزين وكئيب من غير أمي. وصوتها ووجودها معانا.
[1:20:49] بس أنا كان لازم أكون قوية علشان خاطر أخويا كان لازم أكون جنبه
[1:20:56] ومعاه. في ليلة كان أخويا في الصالة،
[1:21:02] قاعد وسرحان لوحدة. حبيت أفتح معاه الحديث عن أي
[1:21:06] حاجة. بس للأسف.
[1:21:09] كان رد فعله غريب عليا. أنا لما حاولت.
[1:21:14] أقعد جنبه، أتنفض من مكان، وأترسم على وشه تعبير.
[1:21:18] أنا ساعتها ما عرفتش أفسره. حاولت أتكلم معاه.
[1:21:24] لكنه كان بيختصر في الكلام معايا. وبيرد ببرود شديد قوي.
[1:21:31] فجأة. جرس.
[1:21:33] البيت رن. روحت عشان أفتح.
[1:21:37] لقيت خالتي الكبيرة واقفة قدامي. أنا فرحت قوي إنها جت تزورنا.
[1:21:41] كنت عايز أحضنها وأشم عليها ريحة أمي.
[1:21:44] لكنها صدتني بطريقة كانت آسيا جدا.
[1:21:49] دخلت البيت وهي بتقول باستفزاز فنجان شاي يا سناء وبيتعالي علشان
[1:21:55] عايز أتكلم معاكي أنا و وأخوكي. يعني في موضوع مهم.
[1:22:00] أنا كنت لسة واقفه. مصدومه، وحسيت بغصه في حلقي.
[1:22:04] والله حسيت لحظتها بمعنى كلمة اليوتن وحسيت يعني إيه الواحد لما
[1:22:11] يفقد الصدر الحنين والحضن التافي. بس برضو كذبت إحساسي ومسحت دمعة
[1:22:19] كانت عايزة تنزل من عيني وقلت حاضر يا خالتي من عينيا ثواني
[1:22:25] وهجهز الشاي. بعد ما حضرت الطبق؟ وحطيت عليه
[1:22:30] كوبايات الشاي والميه، قعدت في كرسي مقابل لخالتي ولأخويا، وقلت
[1:22:35] يا خالتي. اتفضلي.
[1:22:38] أنا سما خير في إيه؟ قالت لي بسماجه.
[1:22:43] شوفي يا سناء الحق ميزعلش إحنا يعني في حياة المرحومة أختي اعتبر
[1:22:49] ماكي واحدة مننا وعملناكي كويس، طول عمرنا لحد ما كبرتي يعني
[1:22:53] وبقيتي مهندسة ما شاء الله، بس أظن بقى لحد كده وكفاية جدا، كل
[1:22:58] حاجة سابتها أختي وجوزها الله يرحمهم، هتكون من حق ابنهم الشرعي
[1:23:03] وإنتي تحمدي ربنا إنك اتعلمتي وعشتي وسط عيلة زي الأميرة ولا
[1:23:09] أنا غلطانة؟ أقسم بالله العظيم. إن كلام خالتي ليلتها نزل عليا زي
[1:23:16] الصاعقة، مش عشان هي تكلمك في الميراث أو أي حاجة.
[1:23:20] لأ بس لإنها فجأة خلعت قناع كانت لابساه من سنين قناع حب مزيف
[1:23:29] علشان أشوف أبشع وش للكره والحقد والحسد.
[1:23:35] وعلشان موقف أخويا وابني إللي ربيته إللي كان ساكت، وسامع كل
[1:23:41] الكلام الجارح ده من غير ما ينطق بحرف.
[1:23:46] كنت فاكرة أن سندي. في الدنيا دي بعد ما بقيت يتيمه
[1:23:50] الأم والأب، وإنه مستحيل هيفرط فيا مهما كانت الأسباب، بس هو كان
[1:23:58] باصص في الأرض بدور رد فعل خالص، أنا وقتها فقدت في الأيام دي
[1:24:04] تحديدا كل حاجة حلوة في حياتي، انهارت كل الثوابت إللي كنت فاكرة
[1:24:10] إنها. أقوى من أي حاجة.
[1:24:14] زي ما كون كنت. عايشه في بيت جدرانه مصنوعه من
[1:24:18] المرايات. وفجأه كل المرايات دي وقعت
[1:24:21] وتكسرت. والأزاز كله شرح جسمي.
[1:24:26] لا مش بس جسمي وروحي كمان. أيوه.
[1:24:31] بالظبط كده؟ أنا اتعريت من كل حقيقة ومن كل حب وأمان وبقسوة
[1:24:38] كبيرة قوي دي ما كانتش الصفعة من القدر، لأ.
[1:24:44] دي كانت دبح من القدر. خرجت خالتي ليلتها.
[1:24:51] من البيت ودخل أخويا قطه. وأنا فضلت متجمدة على نفسي في
[1:24:56] الكرسي. كل الذكريات والصور القديمة من
[1:24:59] حياتي كانت بتتعرض قدامي زي الشريط 30 سنة من حياتي.
[1:25:05] عمري ما حسيت فيها بأي حاجة تخليني أفكر ولو للحظة إن مش من
[1:25:10] العيلة دي، حب أبويا وأمي ليا الله يرحمهم.
[1:25:16] معاملة خالاتي وأعمامي وكل حد يعرفني.
[1:25:19] معقول فيه كذب وخداع في الدنيا دي بالحجم ده؟ أنا على فكرة مش بتكلم
[1:25:25] عن أمي ولا أبويا علشان دول محبتهم ليا.
[1:25:28] طول عمري. هي الحقيقة الثابتة الوحيدة في
[1:25:32] حياتي كلها، أنا بتكلم عن بقية أهلي، معقول يكونوا بالقسوة دي
[1:25:38] كلها، وفي الوقت ده تحديدا أنا ما فاتش على وفاة أمي غير أيام.
[1:25:46] ولسه. جرحى.
[1:25:47] بينزف معقول في قلوب مفيهاش رحمة. كده.
[1:25:51] أنا بأكيد كتير واتوجعت أكتر ولوحدي أيام وأيام بس مع الوجع ده
[1:25:58] اتولد إحساس تاني جديد عليا في قلبي.
[1:26:00] إحساس بالغضب والنقمة. قررت أكون قوية لوحدي وأواجه أي
[1:26:06] حد مهما كان. إنه يحاول يدن الذكرى.
[1:26:09] أمي وأبويا ويفتح مواضيع ما كانش يتجرأ يفتحها في حياته.
[1:26:15] فيهم جاد خالتي. والمره دي.
[1:26:17] كان معاها خالتي التانيه لبيتنا. وأول ما فتحت معايا الموضوع نفسه.
[1:26:21] أنا رديت عليها بكل بروده وبحزم. اسمع يا خالتي.
[1:26:26] أنا سناء بنت أمي وأبويا يا خالتي ومحدش هيقدر يغير الحقيقة دي.
[1:26:30] وعمري ما هأسمح لحد يتدخل بيني وبين أخويا، ولو حاولتي تفتحي
[1:26:35] الموضوع ده تاني معايا. أنا هتصرف معاكي تصرف مش هيعجبك
[1:26:39] خالص. ودي كانت آخر مرة أشوفهم فيها في
[1:26:44] البيت. خرجو بعد ما سمعوني كلام كتير
[1:26:49] كلام كان موجع وإهانات وشتيمه. بعد.
[1:26:53] شهر من؟ وفاة. أمي.
[1:26:55] قررت أرجع شغل تاني و أحاول أدوي جرحي.
[1:26:59] بنفسي يعني وطول الفترة دي كانت علاقتي بأخوية مقتصرة بس على
[1:27:03] كلمتين في اليوم ده، يعني لو كنت بشوفه برغم محاولات الكتيرة إني
[1:27:08] أقرب منه وأتكلم معاه، بس الظاهر إن هو كمان كان مصدوم من حقيقتي
[1:27:14] الصعبة، ويمكن. يمكن مشاعره ملخبطة، أنا والله
[1:27:19] عذرا ما هو عارف يعني من كام يوم إن أخته.
[1:27:24] تبقى مش أخته. والله أعلم.
[1:27:28] العقارب. خالاتي دول عبوا دماغه بإيه كمان؟
[1:27:31] أنا عمري ما كرهت أخويا ولا حقدت عليه، بالعكس أنا كنت بشفق عليه
[1:27:37] وعلى نفسي من حاجة مليش ذنب فيها. المهم بدأت أحاول أرجع لحياتي.
[1:27:44] بس للأسف بقيت مبعرفش أنام كوابيس مرعبة كل ليلة وتعب جسدي ملهوش
[1:27:49] سبب. فقدت تركيزي في شغلي وعلاقتي مع
[1:27:53] زمايلي بقت كلها توتر وعصرية. أنا كنت كل ليلة بشوف ثعابين سودا
[1:27:58] مالية. الأوضة بتهجم عليا، ولما أحاول
[1:28:01] أعرب ما كنتش بلاقي الباب، الأوضة كانت بتبقى عاملة زي القبر.
[1:28:06] كل الشبريك بتختفي، والأبواب كمان.
[1:28:10] أو أشوف عمر قاعد بيبكي في المقابر، وصوتنا هناته، يمكن مسمع
[1:28:14] المقابر كلها، وأنا على بعد حوالي 10 م منه، وكل ما قرب خطوة أسمع
[1:28:23] صوته بيتغير. كل خطوة بقربها البكاء كان بيبقى
[1:28:28] مرعب. صوته كان بياخد رنة شيطانية
[1:28:32] مرعبة. لكني كنت بقرب أكثر من خوفي عليه
[1:28:38] لحد المسافة. ما بينا بتبقى خطوة واحدة.
[1:28:42] ووقتها كان بيلف لي رقابته ورا 180 درجة كإن رقبته مفيهاش عظم.
[1:28:50] ما كان عنيه كان أجوف وأسود وبقه متخيط وعنيه بتبكي دم.
[1:28:58] مفاجأة. بيتشق القبر، وإيد الشيطان نفسه
[1:29:03] بتخرج منه ده وافره قذرة. طويلة ومحنية.
[1:29:08] وبتبدأ تخنق رقبتي. كنت بصحى وأنا باخد نفسي بالعافية
[1:29:13] وآثار غريبة على جسمي. كان لونها أزرق.
[1:29:17] الوضع ده بقى شبه يومي. لغاية ما أنا قررت إن أنا لازم
[1:29:21] أشوف دكتور نفساني. وفعلا رحت وحضرت جلسات كتير.
[1:29:25] لكني ما كنتش بتحسن، بالعكس أنا كانت حالتي كل يوم بتسوق،
[1:29:29] والكوابيس بقت أصعب وأصعب، بقيت بشوف نفسي ماشية في طريق مهجورة
[1:29:35] وأنا حافية وخايفة. من كل حتة، وفجأة، بلاقي كلب أسود
[1:29:41] ضخم طالع منه قلب الظلام. ده كله، ومكشر أنيابه وبيزوم بصوت
[1:29:48] مرعب. كنت بشوف اللعاب بيسيل من بقه
[1:29:52] وريحته كانت قذرة جدا. كنت بجري منه وهو بيلحقني.
[1:29:59] كنت بصحى وقتها وأنا برتعش ومخنوقة كل ده.
[1:30:03] هون لوحدي. مليش حد أشكيله.
[1:30:05] ولا أحكي له على إللي بهي. بعد ما امي.
[1:30:09] مبقاش. ليها وجود وخلاص.
[1:30:12] معدش ليا حد في الدنيا. علشان كده كنت بروح لقبرها وأقعد
[1:30:17] بالساعات أحكي لها على إللي حصل لي.
[1:30:21] بعدها كنت بحكي كل تفاصيلي يومي وكوابيسي، وأشتكي لها وجعي وإزاي،
[1:30:27] بعدها الكل ظلمني، كنت ببكي وأبكي.
[1:30:32] لحد ما في يوم سمعته صوت من ورايا بيقول حرم عليكي إللي بتعمليه ده
[1:30:38] يا بنتي إنتي كده بتقلقي راحة أمك في قبرها الميت يا بنتي بيسمع كل
[1:30:44] الكلام، الكلام إللي بيزوره بيوصل له، فالأحسن إنك تدعي لها
[1:30:50] وتطمنيها عليكي، وكمان المكان يا بنتي له حراس وأوقات ما ينفعش
[1:30:55] تيجي كده في أي وقت لوحدك. أنا بصيت أشوف مين إللي.
[1:30:59] بيتكلم لقيته راجل مسن لحيته بيضه ولابس عمامه زي الشيوخ وشه.
[1:31:05] كان كله طيبة ووقار لما تشوفه تحس إن الدنيا مفيهاش شر.
[1:31:11] كلامه نزل على قلب الجريح زي البلسم.
[1:31:15] أنا كنت في أشد الحاجة لأي كلمة طيبة أسمعها من حد بس.
[1:31:22] ما قدرتش أتحكم في. دموعي إللي كانت نازلة زي
[1:31:25] الشلالات. بقيت بشهق زي العيال الصغيرة،
[1:31:28] وأنا بقول له أمي وعشرتني قوي يا شيخ.
[1:31:32] أنا حاسة إني غريب عن الدنيا دي كلها من غيرها؟ أنا بعد أمي
[1:31:35] اتوجعت واتظلمت من كل الناس إللي عرفتهم في حياتي.
[1:31:40] رد الشيخ بأسف، وقال. لا.
[1:31:43] حول ولا قوة. إلا بالله العلي العظيم.
[1:31:47] خلاص يا بنتي استغفري الله واهدي وتعالي معايا.
[1:31:52] ما تخافيش. أنا بيتي قريب من هنا.
[1:31:55] الحجة مراتي هتعمل لنا كوباية شاي اشربيها وارتاحي.
[1:31:59] وبعدين روحي. أنا بصراحة من غير ولا لحظة
[1:32:04] تفكير. قبلت كلامه ورحت مع الراجل الطيب
[1:32:08] ده بيته. كان.
[1:32:10] بيت قديم. متواضع من دور واحد، وضح إن لونه
[1:32:14] كان أصفر، بس مع الوقت بقى شبه لون الطوب، واضح إن هو بيخلو من
[1:32:20] كل أنواع الاتصال بالعالم إللي حواليه زي ما يكون نكتفى، يعني
[1:32:26] بقربه من المقابر. هو خبط على الباب.
[1:32:30] عشان تفتحلنا ست مسنه. كن في ال70 من عمرها، لكنها كانت
[1:32:36] جميلة. ملامحها كانت ناعمة قوي.
[1:32:39] أكيد كانت حلوة في شبابها. هي ابتسمت في وجهه، وقالت.
[1:32:44] أهلا وسهلا يا بنتي، تفضلي. ياه يا بنتي.
[1:32:50] بقى لي زمان. ما سمعتش الكلمة دي.
[1:32:52] وحشتني قوي. أنا سلمت.
[1:32:55] عليها. ودخلت.
[1:32:56] كان البيت عبارة عن أوضة واحدة فيها كنبة خشب عليها شوية أغطية
[1:33:01] وكرسي. وفي ركن كده كان فيه بابور جاس
[1:33:04] صغير جنبه عدة الشاي قصاده كان فيه زي الستارة ووراها سرير وباب
[1:33:10] تاني صغير. أنا توقعت إنه يكون الحمام، قعدت
[1:33:15] على الكنبة وقعد الشيخ الطيب على الكرسي وقال حضر الشاي يا حجة
[1:33:22] لدفتنة، احكي لي يا بنتي ما لك فضفضي وريحي قلبك.
[1:33:27] أنا بصراحة أكيد كل حاجة كانت كاتمة على نفسي.
[1:33:31] حكيت على وجعي وظلم أقرب الناس. حكيت كل حاجة للناس الطيبة دول.
[1:33:38] كنت شايفة في عينيهم رحمة وشفقة، أنا كنت في أمس الحاجة ليها، حسيت
[1:33:44] إني أعرفهم من زمان. حضنتني الست.
[1:33:48] الكبيرة بكل حنان، وطبطبت عليا ومسحت دموعي وشي.
[1:33:53] الوقت إللي قضيته معاهم كان أحسن جلسة علاج في الدنيا كلها.
[1:33:58] إحساسهم كان صادق وتعاطفهم معايا، كان كفيل إنه يخفف من وجعي.
[1:34:05] وبعد ما خلصت كلامي وبكائي وشكوتي اتكلم الشيخ بكل هدوء وقال.
[1:34:13] يا بنتي الموت علينا حق وإنتي مؤمنة وتعرفي كويس أجر الصابرين
[1:34:20] على البلاء عند ربنا. اصبري يا بنتي واحتسبي وتصدقي على
[1:34:26] روح والدتك وأبوكي علشان البر بعد الوفاة يبقى أصعب من البر في
[1:34:33] الحياة. اوعي تنسيهم من دعواتك والعمل
[1:34:37] الصالح. ولازم بكره إن شاء الله.
[1:34:41] ترجعي ترجعي لي هنا علشان أرقيكي بكلام ربنا سبحانه وتعالى، وإن
[1:34:48] شاء الله مش هتشوفك هوبيس تاني. أنا ودعت الشيخ حسن.
[1:34:54] ومراته الحج. فاطمه على وعد إني هزورهم بكره.
[1:34:58] وروحت البيت. نيلتها.
[1:35:03] حاولت أتصل. على أخويا.
[1:35:05] بس بقالو فتره مش بيرد عليا. كنت بقول لنفسي معلش ربنا يهديه.
[1:35:10] هو الحقيقة كان واحشني قوي جهزت عشا خفيف ودخلت علشان آخد دش بس
[1:35:15] أول ما قلعت هدومي اتفاجئت بأثار على جسمي عاملة زي آثار الحرق
[1:35:21] القديم ندوب لونها بني على قدي وأكتافي وحتى على رجليا وقفت تحت
[1:35:27] الميه وأنا بتأمل فيها. وهنا حسيت بحاجة نازلة على أكتافي
[1:35:32] بنعومة. اتخضيت وببص حواليا.
[1:35:35] لقيت شعر نازل مع الميه. خصلات كتيرة.
[1:35:39] بس بسرعة طلعت من تحت الدش والبسط.
[1:35:42] الروب. بصيت في المراية.
[1:35:45] وهنا شفت انعكاس لوشي. لكنه انعكاس.
[1:35:49] كان غريب. كنت أنا ومش أنا.
[1:35:53] يعني إزاي ما تكون واحدة شبهي بالظبط.
[1:35:56] بس مش أنا. ملامح باردة، ونظرة، ثابتة،
[1:36:01] مرعبة. فأنا.
[1:36:03] بسرعة طلعت من الحمام. وكل جسم بيرتعش من الخوف والرعب،
[1:36:06] وبصراحة معرفتش أنام. ليلتها بقيت صاحية طول الليل،
[1:36:10] ليلة كانت طويلة ومرعبة. مرت عليا كنت بسمع خربشات جاية من
[1:36:16] الحمام وزي تيار الهوا البارد كل شوية كان بيعدي من قدامه وشي حتى
[1:36:23] النور بقى ضعيف. كنت بحاول أشغل نفسي وأتفرج على
[1:36:27] أي حاجة في التليفزيون. بس للأسف.
[1:36:30] حواسي كلها كانت مشدوده للأصوات الغريبه إللي بسمعها.
[1:36:35] شوفت خيط من دخان أحمر طالع من تحت الكرسي بتاعي وداخل على
[1:36:41] المطبخ. وأول ما وصل المطبخ سمعت صوت تكت
[1:36:46] الشعلة وهي بتولع وصوت حلة بتتحط على النار.
[1:36:53] معقول؟ ده؟ ده بيحصل بجد؟ ولا أنا اتجننت خلاص؟ قمت من مكاني ومشيت؟
[1:36:59] بخطوه. خطوه.
[1:37:01] كانت بطيئه ورجليا بترتاحش وروحت ع المطبخ قبل ما أفتح النور.
[1:37:07] شميت ريحة نار كأن فيه حاجة كانت بتتحرق.
[1:37:12] كان واضح في الضلمة النخيط. الدخان الأحمر كان عامل زي جسمه
[1:37:17] واقف عند البوتاجاز. أول ما نورت نور المطبخ كل حاجة
[1:37:22] اختفت. أنا قلت في بالي.
[1:37:26] أن أنا كده اتجننت، فعلا، كنت مرعوبة جدا، ومن كتر خوفي شغلت
[1:37:33] قناة القرآن الكريم. على الكنبة، ما أعرفش إزاي رحت في
[1:37:38] النوم. وقتها حلمت إني في مكان.
[1:37:41] زي الحفرة العميقة، والتراب حوالي.
[1:37:46] ومن فوق، كان في ظل أسود مخيف وضخم.
[1:37:50] كنت بحاول أطلع من الحفرة دي، بس ما عرفتش.
[1:37:53] كنت كل ما أحاول أمسك في حاجة. It فتت بين صوابعي.
[1:38:00] وفجأة. بقت فيه حشرات كتير بتطلع من تحت
[1:38:04] التراب. عقارب وخنافس ودود كتير.
[1:38:09] أنا كنت بسرخ وبحاول أبعدها عني، صحيت من الكابوس ده وأنا غرقانة
[1:38:13] في العرق وبرتجف. كنت حرفيا بتنفض وحاسة بوخس في
[1:38:20] كل. جسمي زي ما.
[1:38:22] تكون العقارب لدغتني بجد وخز مؤلم وفظيع.
[1:38:27] كان الفجر بيأذن. أنا قمت توضيت وصليت.
[1:38:33] وسجد لربنا سبحانه وتعالى كتير. وأنا بدعي ودمويه غرقت السجاد.
[1:38:41] بعدها أنا قررت أروح. أفطر بره وأغير الجو شوية.
[1:38:45] وفعلا وصلت ل كافيه صغير. وأول ما قعدت تليفوني ران كان
[1:38:49] اتصال من أخويا عمر، أنا فرحت قوي ورديت بكل سعادة ألو.
[1:38:55] صباح الخير يا حبيبي. رد عليا بصوت كان مهزوم صباح
[1:38:59] الخير يا أبلة. أنا لقيته.
[1:39:04] سكت، أنا رديت بقلق حقيقي. أ.
[1:39:07] أ أنت مالك يا حبيبي؟ اتكلم. أنت تعبان؟ أنا؟ تعبان قوي وعصبي
[1:39:14] بايظة عصبي. بايظة خالص.
[1:39:16] بقى لي فترة مش عارف أنام ولا أروح الجامعة.
[1:39:20] بص يا أختي. أنا.
[1:39:21] أنا بنهار. بصراحة.
[1:39:23] أنا حاسس بوجع في كل جسمي. رديت بحماس حماس كان مختلط
[1:39:28] بالخوف. خلاص يا حبيبي.
[1:39:31] أنا. أنا جاي عندك مسافة السكة.
[1:39:34] رد عمر بتوتر لا لا. لا.
[1:39:36] لا. ما تجيش.
[1:39:37] آ. أنا ممكن آجي عندك النهارده؟
[1:39:40] قولتله بحنان الام؟ طبعا يا حبيبي.
[1:39:44] أنت تيجي في أي وقت؟ يلا ما تتأخرش.
[1:39:46] أنا مستنياك. قفلت السكة وأنا قلبي.
[1:39:50] كان طاير من الفرحة. حسيت بقطعة من روحي.
[1:39:54] كانت ضايعة مني. ولقيتها.
[1:39:56] أخيرا سمعت صوت أخويا وكلمته زي زمان.
[1:40:00] وكمان عايز يشوفني. اللهم لك الحمد.
[1:40:06] رجعت؟ البيت بسرعه. وكلمت الشغل عشان أبلغهم بعدم
[1:40:09] حضوري، وإني هاخد أجازة ليومين. حضرت الأكل والشاي وكل حاجة
[1:40:14] بيحبها عمر وقعدت مستنية من ورا الشباك زي الأم لما تبقى منتظرة
[1:40:20] رجوع ابنها من السفر، ووصل أخيرا الغالي أنا شوفته نازل من
[1:40:26] العربية. جريته وفتحت الباب وفتحت.
[1:40:32] هو حضني. أنا في فرحة.
[1:40:34] ما كنتش سيعاني. أول ما شاف لي بصلي بنظرة حزينة
[1:40:38] كلها انكسار وألم. واترمى في حضني وهو.
[1:40:41] بيعيط وبيقول سامحيني يا أختي. سامحيني ورحمة.
[1:40:47] أمنا. سامحيني، أنا غلطان.
[1:40:50] أنا. أنا.
[1:40:50] أنا مش راجل. أنا جبان.
[1:40:53] أنا إزاي عملت؟ كده؟ أنا أخدته في.
[1:40:55] حضني دموعي كانت نازلة من الفرحة. والشوق.
[1:40:59] كنت ببص راسه وأكتاف وإيديه وأنا بقول له أنت وحشتني قوي يا خويا
[1:41:05] يا ريحة أمي الغالية. أنت حتة من قلبي.
[1:41:09] وروحي يا عمر. وأنا.
[1:41:11] مسامحاك؟ تعالى يلا. تعالى ندخل يا حبيبي.
[1:41:17] دخلنا البيت. أخذت من إيديه الشنطة، وحطتها في
[1:41:20] الأوضة الصغيرة. أصل أنا كنت أجرت البيت الصغير ده
[1:41:24] لغاية ما يخلص شغلي، هو مكون من أوضتين وصالة ومطبخ وحمام، لكنه
[1:41:30] كان بيت جديد ومجهز كمان، سعره كان معقول.
[1:41:34] المهم. قعد أخويا في الصالة.
[1:41:38] كان باين على ملامحه الحزن والألم والانكسار.
[1:41:42] صعب عليا جدا. ونسيت أيام الجفاء والبرود إللي
[1:41:48] كانت ما بيننا، قربت منه ومسحت على راسه وقلت له إيه رأيك بقى؟
[1:41:53] تدخل تاخد حمام وتغير هدومك على مسخن؟ أنا الأكل ونتغدى سوا يا
[1:41:58] حبيبي؟ مسك إيديا وأعدني؟ جنبه. وبصلي بنظره.
[1:42:04] وجعت قلب من جوه. أول مرة أشوف النظره دي في عينيه،
[1:42:10] حتى لما اتوفت أمي ما شفتهاش. ما عرفتش أفسرها.
[1:42:16] كانت نظرة فيها ألم كبير، ووجع. آل عمر بجدية وكإنه هيرمي جبل من
[1:42:24] فوق كتابه. اسمعيني يا أختي.
[1:42:28] أنا لازم أتكلم وحكي على إللي في ألبي.
[1:42:30] يا إما هتجنن أو هيكرولي حاجه. أنا تعبت بقى ومش قادرة أستحمل
[1:42:36] عبء الذنب ده أكتر من كده. أنا رديت بخوف وحاولت أ.
[1:42:41] أبين له يعني إن أنا ودودة، وإن أنا ما عنديش مشاكل.
[1:42:45] احكي يا حبيبي. أنا سامعاك.
[1:42:46] ما تقلقش. بس هبة وخد نفسك الأول.
[1:42:51] آل عمر بحزم. أرجوكي، أرجوكي، اسمعيني من غير
[1:42:55] ما تقاطعيني أنا. أنا حاسس إن.
[1:42:57] الكلام طابق على صدري وهيخمقني. لا.
[1:43:01] يا أختي. بتعذب ليل ونهار بسبب غبائي
[1:43:04] وطنعي، وبسبب إني سمحت للشيطان يدخل ما بيننا بيني وبين.
[1:43:09] أحن. قلب عليا بعد أمي.
[1:43:11] إنتي لما رجعتي الشغل وسبتي البيت.
[1:43:14] أنا هسيت بفراغ كبير حواليا. كنت حاسس بوحدة وضايعة من غير
[1:43:18] أمي. ومن غيرك.
[1:43:20] وفي ليلة جت خالتنا الكبيرة البيت بعد ما عرفت إنك مش موجودة.
[1:43:26] وطلبت تتكلم معايا في موضوع مهم، أنا طبعا سمحت لي هتتكلم، ويا ريت
[1:43:31] ما عملت كده. دخلت.
[1:43:34] دماغي. كلام غريب كده.
[1:43:36] عامل زي وسواس الشياطين. قعدت تقول لي الميراث والفلوس،
[1:43:41] وإن كل حاجة من حقنا، بس وإن إنتي طماعة وهتاخدي مني كل حاجة، وكلام
[1:43:47] كتير يعني من النوع ده، وقالت لي إنها مش هتقدر تساعدني بالقانون،
[1:43:52] وإن المسألة يمكن تاخد وقت كبير، عقبال ما نرفع قضية إثبات نسب
[1:43:57] وكده يعني. وبعدين الموضوع هيبقى فيه إساءة
[1:44:00] بقى لذكرى أمنا وأبونا. وهتبقى فضيحة كبيرة للعيلة.
[1:44:04] أنا ما أعرفش إزاي يا أختي سمعت منها وسمحت لها تكمل كل التفاهات
[1:44:08] إللي كانت بتقنعني بيها، لكنها قالت لي إنها عندها حل سريع و.
[1:44:13] و. و.
[1:44:13] وسري. ونتيجته مضمون.
[1:44:16] الحل ده إنها كانت هتعمل لك عمل يخليكي تتنازلي عن كل حاجة
[1:44:20] بإرادتك. وإن العمل مش هيأذيكي ولا يأثر
[1:44:24] على حياتك. هو بس هيخليكي يعني مستسلمة لينا
[1:44:27] والكلام وزي ما قالت. يعني عمل يطوع البني آدم الصاع؟
[1:44:33] عشان كده ما وافقت. كانت لحظة خضوع وجبن وقلت رجوله
[1:44:37] مني، هي طلبت مني حاجة من هدوميك وأنا سمحت لها تدخل أوضتك وتاخد
[1:44:42] إللي هي عايزاه، بس بعد كده بقى تيجيني كتير، وكانت بتدخل أوضتك
[1:44:46] برضو وتبخر بحاجات ريحتها وحشة قوي، كانت بتقعد بالساعات جوه مش
[1:44:51] عارف بتعمل إيه، هي كانت بتيجي معاها 16 تانية كده، أنا ما
[1:44:55] أعرفهاش، بعد أيام من الكلام ده، أنا بقيت بشوف أمنا كل يوم.
[1:45:01] في كل ليلة، في منامي. اللي هي كانت زعلانة مني وبتبص لي
[1:45:04] بغضب واحتكار. كنت ب نادي عليها وتسيبني وبتمشي
[1:45:09] كل ليلة، أنا كنت بتعذب وأنا شايف أمنا في المنام، مرة زعلانة ومرة
[1:45:13] تعبانة وبتحتضر ومرة بتبكي وهتمها متبهدلة، الكوبيس كانت صعبة
[1:45:19] ومؤلمة، وآخر كابوس لما شفتها وهي بتقول لي بالحرف أنت.
[1:45:24] خنت الأمانة يا عمر. أنت مش ابني ولا عايزاك؟ تزور؟
[1:45:28] أبري تاني؟ أنا غبانة عليك ليوم. الدين.
[1:45:33] الكابوس ده يا أختي؟ زعزع كياني ومزق روحي.
[1:45:36] أنا صحيت وأنا بتخنق من البكاء. كنت بقول سامحيني يا أمي أنا
[1:45:41] غلطان. أنا كلب.
[1:45:43] أنا بستحيش أكون ابنك. عشان كده يا أبلة أنا جاي عشان
[1:45:48] أبوس إيدك ورجليكي تسامحيني. الندم بيقتلني.
[1:45:51] أنا بموت يا أختي بموت وبتعذب ومش عارف أعمل إيه.
[1:45:56] كنت سامعة. كل حرف بيقولوا عمر.
[1:46:00] وأنا مجموعي نازلة في سكات. معقولة خالتي تعمل فيا كده؟ معقول
[1:46:05] الشر والحقد يوصل بالإنسان للمرحلة دي؟ إنها تعمل لي سعر؟
[1:46:12] تفرق بيني وبين أخويا وليه؟ وعلشان إيه؟ أنا عمري ما أذيتها
[1:46:17] ولا عمري اتنعت في حاجة مش ليا. مفاجأة.
[1:46:22] افتكرت الشيخ حسن وكلامه. وقلت لأخويا.
[1:46:26] اسمها يا عمر. إحنا يا حبيبي ما لناش غير بعض في
[1:46:29] الدنيا دي كلها، أنت أخويا وابني وكل حاجة ليا.
[1:46:34] أنا مسامحاك يا حبيبي، وعارفة إنك ندمان.
[1:46:38] خلاص. أنا.
[1:46:40] أنا. أنا عارفة راجل.
[1:46:41] طيب ممكن يساعدنا بكره إن شاء الله نروح سوا، وربنا هينصرنا على
[1:46:48] الظلمة دول. عدا اليوم، وبالليل، سهرت أنا
[1:46:54] وأخويا. حكينا كتير وضحكنا كتير وبكينا
[1:46:58] أكتر. افتقرنا الأيام الجميلة، وأمنا
[1:47:02] وأبونا حياتنا إللي كانت حلوة. وكلها حب وعطف.
[1:47:07] ودخلت قطي علشان أنام بعد ما اطمنت على عمر.
[1:47:10] وجهزت له سريره ليلتها. أول ما رحت في النوم شفت حلم غريب
[1:47:17] قوي. شفت أمي الله يرحمها.
[1:47:21] ماسكة طرحة في إيديها الطرحة دي. أنا عارفاها دي كانت بتاعتي بس
[1:47:26] كانت متوسخة وعليها تراب. كانت أمي الله يرحمها بتنفض من
[1:47:32] عليها التراب وبتحاول تشيل منها حاجات كانت ماسكة فيها زي القش
[1:47:37] كده أو جذور نبتات يابسة كانت مشغولة بإللي بتعمله وما بسطش
[1:47:42] عليا حتى وأنا هاهاها كنت بحاول أكلمها ومش قادرة صوتي.
[1:47:47] كان مش طالع كإني اتخرست. صحيت بعدها وكان ضوء الشمس منور
[1:47:53] الأوضة. نزلت بسرعة من السرير علشان أروح
[1:47:56] أغسل وشي وأجهز الفطار ليا ولأخويا.
[1:47:59] بس المفاجأة إني لقيت عمر في المطبخ.
[1:48:03] حضر الشاي، وعمل لنا ساندويتشات وبيض مسلوق.
[1:48:07] شافني. ابتسم وقال يلا يا أبلة الفطار
[1:48:10] جاهز، شوفي بقى أخوكي شاطر إزاي؟ ابتسمت بحبه وقلت تسلم إيدك يا
[1:48:17] حبيبي. قول لي أنت نمت كويس؟ إمبارح؟
[1:48:20] الرد عليا بسعادة. أه.
[1:48:23] الحمد لله. أنا من.
[1:48:24] فترة ما نمتش بالعمق ده. فطرنا.
[1:48:27] وركبت مع عمر عربيته، ورحنا على بيت الشيخ حسن، ولما وصلنا خبطت ع
[1:48:33] الباب، فتحت لي الحاج فاطمة بابتسامتها الدافية الرقيقة
[1:48:38] دخلتنا جوه، عرفتها على عمر وشفت في عينيها نظرة فرح، وهي بتبص لي
[1:48:45] وكأنها بتهنيني على لم الشمل ده. بعد شوية الشيخ حسن جه حكت له على
[1:48:52] كل حاجة، سمعتها من أخويا، إمبارح الشيخ حسن كان بيسمعني وهو ساكت،
[1:48:57] وعلى وشه كان فيه علامات الدهشة والاستغراب، ولما خلصت بص لأخويا
[1:49:04] وقال له الحمد لله يا ابني إنك عرفت الحق من الباطل.
[1:49:09] أنا عايزك تستغفر ربنا كتير. ربك هو التواب الرحيم.
[1:49:14] وقوع. إياك تيأس من رحمته أبدا.
[1:49:19] أو تفتكر إن الشيطان و الكيت بتاع الشيطان حيكون أقوى من عدالة
[1:49:26] السنة. أنا بإذن الله هساعدكم بكلام
[1:49:29] ربنا. والله المستعان.
[1:49:33] أعد أدام الشيخ حسن وسمعته، وهو بياكلو بصوته الرخيم، كلام ربنا
[1:49:40] سبحانه وتعالى. حسيت بعد لحظات بألم كبير في كل
[1:49:45] حتة في جسمي، كنت حاسة إني في نار محوطاني، كإن النار جاية من كل
[1:49:52] مكان حواليا، وكنت حاسة إن النار بتحرق فيا.
[1:49:58] ألم كان فظيع وإحساس ربنا لا يوريه لحد أبدا؟ من شدة القلم.
[1:50:05] انا سرخت هسيت بجسمي بيتشنج وشوفت نفسي وانا مرميه وسطيهم وبأصوت من
[1:50:12] صوت القرآن. كنت بقطع في شعري وإدية وسمعت
[1:50:16] أصوات عذاب واستغاثة في راسي. كانت هتموتني كإني بأسمع عذاب أهل
[1:50:23] النار كلهم. وفجأة شفت تعبان كبير بيطلع من
[1:50:28] الأرض. وبيضرب أنيابه في جسمي.
[1:50:31] وفي لحظة اتنقل الإحساس ل1,000,000 الخلايا إللي في جسمي
[1:50:36] بنفس الألم. وكأنه ألف تعبان مش تعبان.
[1:50:41] واحد ميزت بين أصوات الصرخات والعذاب.
[1:50:44] صوت شيطاني بيقول بغضب الدنيا كله.
[1:50:50] زي ما بتعزبيني أعزبك، أنا مش بس أعزبك، أنا هنودك وهنود أخوكي، كل
[1:50:59] ده، وأنا سامع صوت صواطي صواطي أنا والصوت ده كان خارج مني، مني
[1:51:05] أنا وفي. فجأة هاجمت على الشيخ حسن وخربشته
[1:51:08] في وشه، كنت بحاول أقاوم السدة والمشهد المرعب إللي كأني بأشوفه
[1:51:13] في السينما، مع آخر لحظات لمخي. قدر يستوعب فيها.
[1:51:18] وفجأه الدنيا ضلمت حوليا ومحسيتش بأي حاجه بعدها.
[1:51:27] لما صحيت لقيت راسي على حجر الحجة فاطمة وأنا متغطية وجنبي أخويا،
[1:51:34] وكل علامات الخوف والقلق على وجهه، كانت عنيه حمرا وورمة أكيد
[1:51:40] بكاكتير. إيه إللي حصل يا عمر؟ أنا مش
[1:51:44] فاكرة حاجة غير بداية القرآن، وشوية أصوات هنا اتكلم الشيخ حسن
[1:51:49] إللي كان قاعد على الكرسي وهو حاطط فوطة وبيمسح الجرح وقال لي
[1:51:54] قال الحمد لله على السلامة، يا بنتي، خير بإذن الله، إنتي أغمى
[1:51:59] عليكي، وقبلها اتكلم على لسانك، الجن المكلف بالعمل، وقال إنه
[1:52:06] اتعمل لك سحر مدفون في مقابر، في حاجة من هدومك.
[1:52:11] وكان الغرض يا بنتي، إنك تمرضي. الله تموتي؟ ده سحر أسود يا بنتي
[1:52:18] وشطاني. ربنا ينتقم من كل الصحرا
[1:52:21] والمشعوذين. بس الجن ده كان ضعيف وما قدرش
[1:52:26] يتحمل، وأنا وعدته أسيبه وبأحرقهوش بشرط إنه يبطل السحر ده
[1:52:32] ويدلنا على مكانه. بكره إن الله نروح سوا ونطلع
[1:52:37] العمل، وبإذن الله كل حاجة وحشة. هتروح فعلا وهتختفي.
[1:52:46] إحنا تاني يوم روحنا المقابر، وعرف الشيخ حسن مكان السحر،
[1:52:52] والمفاجأة إن السحر كان معمول على الطرحة إللي شفتها في المنام في
[1:52:57] إيد أمي الله يرحمها. أنا بعدها وظبت على الصلاة وعلى
[1:53:04] الأذكار، والحمد لله سبحانه وتعالى تحسنت شوية شوية، أما
[1:53:09] أخويا عمر فرجع البيت وراح لخالتي، وهددها إنه هيبلغ عنها،
[1:53:14] وعن الست إللي معاها البوليس، لو حاولت تاني إنها تأذيني.
[1:53:20] دلوقتي وبعد سنين من الواقعة المؤلمة دي.
[1:53:24] عمر اتجوز في بيتنا وأصبح دكتور ناجح ومشهور في تونس، وأنا كمان
[1:53:32] اتجوزت من راجل محترم وعندي بنت زي القمر سمتها على اسم أمي الله
[1:53:38] يرحمها. زينب.
[1:53:40] أنا لسه بروح أزور الشيخ حسن، والحاجة فاطمة مراته كل فترة.
[1:53:45] وهما كمان بيجوا يزوروني في بيتي؟ بس للأسف.
[1:53:51] صلة الرحم، بيني. وبين خالتي انقطعت.
[1:53:54] برغم إني والله والله بجد سامحتها من قلبي.
[1:53:58] ونسيت كل أزيتها ليا. بس هي لسه قلبها قاسي ورفضت حتى
[1:54:05] تحضر جواز أخويا أو جوازي. ربنا هيهدي الجميع.
[1:54:10] تحياتي لحضراتكم. الصندوق هنادورا للأسرار مع مستر
[1:54:24] كيرو لسماع اللقاء. كامل، انتسب إلى القناة.
[1:54:28] آ، أنا بسميه العالم الموازي لإن مش كل العالم هو العالم السفلي
[1:54:33] وبس، فيه ناس بتعتقد إن الكيانات دي كيانات سيئة وخلاص قولا واحدا.
[1:54:40] يعني علشان كده بيطلقوا عليهم مجازا العالم السفلي؟ بداياتي
[1:54:45] كانت زمان، زمان، أنا فجر وأنا صغير في سن حوالي خمس أو ست سنين،
[1:54:52] كنت مقيم في الوقت ده، أو في فترة بداية حياتي في المحلة الكبرى،
[1:54:56] كان فيه شارع وهو أكبر شارع وأهم شارع في المدينة، كان اسمه شارع
[1:55:01] البهايات، بدأت في بيت مصباح بيت جدي، البيت ده كان بيت قديم جدا
[1:55:06] عمره حوالي فوق المية سنة، والبيت ده كان في مدينة المحلة الكبرى،
[1:55:11] وبقول كان لأنه خلاص اتهدد دلوقتي حسب حكايتها، كانت بتقول بتنزل
[1:55:16] وبتاخد الطرحة بتاعتها. وتصطاد بيها السمك من الميه إللي
[1:55:19] قدامك السطح ده بيطل على محلك. هطن محلك القطن، كان فيه بيت لونه
[1:55:25] أخضر. تفاصيله كويس قوي.
[1:55:29] وبالليل ودي كانت البدايات. كان في شيء.
[1:55:35] أو كيان دايما بيظهر، أنا كنت متخيل إنهم الجيران إللي ساكنين
[1:55:40] في البيت، باعتبارنا كنت صغير في السن ومش مدرك.
[1:55:44] غير البشر موجودة. لكن لصدمتي ومفاجئتي بعد كده إللي
[1:55:52] فهمته بعد شهور طويلة. أنت واصلي مع أيا كان إللي كان
[1:55:57] موجود في ال البيت الأخضر، ده أنا بقى.
[1:56:01] كنت بشوف مين؟ وبكلم مين؟ إللي حصل لي في البيت ده، والأحداث
[1:56:06] إللي شفتها وعشتها وعايشتها وال. وكل المارين be كثير.
[1:56:12] بقى بيقفوا عند اهتمامي بشخصيات معينة، وإزاي الشخصيات دي
[1:56:17] بتلاقيني، وده كان سؤال برضه من الأسئلة اللي بتتردد على القناة
[1:56:22] بشكل كبير جدا لإن الناس ال متصلة بالعالم الموازي بيبقوا عاملين زي
[1:56:28] المغناطيس بيشدوا. الطاقات دي في اتجاههم، يعني تحس
[1:56:35] إن إحنا عاملين زي المرناطيس فينا طاقة جذب بتكذب الكيانات دي إنها
[1:56:41] تقرب مننا، إيه إللي ربطني؟ بوليد جمال؟ لإن إحنا الإتنين من خلفية
[1:56:46] واحدة، أنا كنت في بيت مصباح وهو كان في بيت معبد الجن البيتين
[1:56:52] بتربط ما بينهم، الطاقة إللي بتكلم عليها دي، الطاقة الغريبة
[1:56:55] الغامضة إللي. آ مرتبطة بالعالم الموازي.
[1:57:01] وزي ما يكون فيه جسر. ما بين البيوت دي والعالم ده.
[1:57:07] أكيد. مسألة إن الواحد عامل زي
[1:57:10] المغناطيس إللي بيكذب الناس دي زي ما بتكذب، الحلو أحيانا بتجذب
[1:57:16] الوحش، وأحيانا بتكذب الناس الغلط، وده حصل معانا فعل ا في
[1:57:22] قناة. يوسف الإقدام متألق.
[1:57:26] دايما ما منحس حالنا. أه مجرد أعباء بدنا نعمل لايك
[1:57:30] وبدنا لا. لا لا.
[1:57:32] بنحس حالنا كلنا مسؤولين عن النجاح.
[1:57:35] هايدي القناة. عبادوا أبدء على يوصف عن جد إن
[1:57:40] شاء الله. إلى الأمام العطور.

Shows are listed from Apple Podcasts' charts and directory, and Podcast Index where it is used. Every show and episode belongs to its publisher and plays from the publisher's own feed; this site hosts none of them.
