# مخيفة لدرجة الجنون – 3 قصص رعب حقيقية مش هتنام بعدها! | مستر كايرو

An episode of [Mr Cairo عراب الجن](https://invisiblenetwork.ai/podcast/1615306271), 13 May 2026, 2 h 17 min.

Audio: https://traffic.megaphone.fm/APO8883374488.mp3

دي قصص رعب حقيقية مخيفة لدرجة الجنون… أحداث بسيطة لكن أثرها يفضل بعد ما الحلقة تخلص.حلقة تقيلة مناسبة لمحبي الرعب الطويل… لكن مش هتنام بعدها بسهولة. في هذه الحلقة من مستر كايرو، نقدم 3 قصص رعب حقيقية من النوع اللي يبدأ بهدوء وينتهي بتوتر مستمر. حكايات حصلت بالفعل، وأصحابها أكدوا إن اللي عاشوه غيّر نظرتهم لكل حاجة حواليهم. القصة الأولى: تجربة ليلية تبدأ بصوت خفيف… ويتحوّل تدريجيًا لوجود غير مفهوم داخل المكان. القصة الثانية: موقف على طريق مهجور ينتهي بظهور شيء يختفي بمجرد الاقتراب منه. القصة الثالثة: شخص يستيقظ كل ليلة في نفس التوقيت… مع إحساس إن في حد واقف قريب جدًا. دي قصص رعب حقيقية مخيفة لدرجة الجنون… أحداث بسيطة لكن أثرها يفضل بعد ما الحلقة تخلص. حلقة تقيلة مناسبة لمحبي الرعب الطويل… لكن مش هتنام بعدها بسهولة. قصص رعب حقيقية، مخيفة لدرجة الجنون، 3 قصص رعب، رعب نفسي، أحداث غامضة، قصص مرعبة جدا، قصص رعب سبوتيفاي، قصص رعب للنوم، مستر كايرو، ماورائيات، الرعب الواقعي، تجارب مخيفة #قصص_رعب #قصص_رعب_حقيقية #مخيفة_لدرجة_الجنون #3_قصص_رعب #الرعب_الحقيقي #رعب_نفسي #رعب_مستر_كايرو #ماورائيات #قصص_مرعبة #قصص_رعب_للنوم #رعب_سبوتيفاي

## Transcript

[0:02] ايوه. هو ده المكان الصح.
[0:04] هو ده مستر كايرو اللي حكوا لك عليه.
[0:07] يا ترى جاهز؟ تسمع معايا اول حكايه من حكاياتك؟ طب يلا ايه يلا
[0:14] بينا. شد ابني بالك اللي عمره ما كانش
[0:25] اكتر من أربع شهور ونص من على دراعي.
[0:29] انا كنت نايم ليه على الكنبه في صد البيت، تقدروا تقولوا يعني في
[0:33] حوش البيت صوت الصريخ اللي طلع منه خلاني اتنفض مفزوع من مكاني
[0:40] وانا بتلفت حواليا، كنت بحاول اشوف في الضوء الخافت مين اللي
[0:45] سحب ابني من حضني. عايزين بقى تعرفوا ليه؟ كان
[0:48] مفزوع؟ لان ببساطه مافيش غير انا وملك مراتي اللي كانت نايمه فوق
[0:54] في الدور الثاني في اوضه النوم بسرعه شلت مالك اللي كان لسه
[0:58] بيصرخ من قبل ما يقع على الارض وخدته في حضني ما حسيتش بنفسي غير
[1:02] وانا بجري على فوق لحد الاوضه اللي كانت نايمه فيها ملك.
[1:06] دخلت عليها وانا بخبط الباب برجليا.
[1:09] قامت مفزوعه على صوت دخلتي وهي بتتبسمل.
[1:13] ومن هنا؟ بدات الماساه. انا قلت بفزع الكون كله ملك.
[1:19] اومي بسرعه على الود. مش عايز يسكت.
[1:21] انا مش عارف ماله؟ قعدت ملك على السرير وفجاه صرخت وقالت الدم ده
[1:27] يا سيف؟ الواد ماله. بصيت على مكان رجليه وانا شايله
[1:32] لقيتها غرقانه دم بتشيرت بتاعي. كان متقطع عند منطقه البطن شرايط.
[1:38] كان في حد قصه وعامل فتحات فوق بعض على طول اديت الواد لامه كنت
[1:44] في حاله صدمه ورعب رهيب. جريت على المناديل جبتها وبقيت
[1:48] امسح رجليه علشان اشوف مصدر الدم ده جاي منين؟ واتصدمت لما لقيت
[1:53] رجليه طبيعيه. ما كانش فيها اي جروح، بسط ملك
[1:58] على مكان القطع اللي في التيشيرت، كانت خايفه وعينيها مليانه دموع،
[2:03] وعرفت وقتها ان الدم ده مني انا. شديت التيشرت، ومسحت بطني
[2:09] بالمناديل. لقيت ساعتها أربع جروح في بطني
[2:13] بالعرض، تحديدا تحت مكان الفتحات اللي في التيشيرت بتاعي.
[2:18] الجروح دي ما كانتش جروح طبيعيه. دي كانها مخالب حاده كانت ماشيه
[2:23] على بطني مخربشاها بعمق. الزايده حصل.
[2:27] وامتى؟ انا نفسي مش عارف ولا حتى حسيت باي حاجه وقتها.
[2:32] ولما ملك سالتني ايه اللي حصل؟ قلت لها انا ده انا ما صدقت نيمت
[2:36] مالك بصعوبه على كتفي. حطيت دماغي على الكنبه وسندتها
[2:40] لورا علشان ارتاح شويه لما فجاه. حسيت بحاجه غريبه.
[2:45] سحبته من على كتفي مره واحدة لتحت.
[2:48] ولولا ان فقت على الشبه دي ومسكت الولد.
[2:51] وقع مني على الارض. أنا قمت دورت في كل مكان، ما كانش
[2:55] فيه أي حد، فافتكرتك إنت؟ وفضلت انادي عليك.
[3:00] ولما اتاكدت ان ما فيش حد خالص. جبت مالك وطلعت لك هنا بسرعه بعد
[3:05] ما انام مالك عملت لي ملك اسعافات على الجروح اللي في بطني ملك كانت
[3:11] مرعوبه قوي الليله دي لدرجه انها منعتني ان انا اطفي نور الاوضه
[3:15] سابته والع ودي كانت اول مره تحصل من سبع سنين جواز.
[3:22] برغم إن خوفنا كان مسيطر علينا بشكل كبير، من إننا ننام، وحاجه
[3:27] تانيه تحصل، إلا إننا في النهاية ما قدرناش نقاوم السهر أكتر،
[3:31] ورحنا في النوم. بمجرد ما استغرقنا في النوم، بدأت
[3:36] افوق على صوت خبطات منتظمه على باب الاوضه.
[3:40] كانوا ثلاث خبطات ورا بعض. بعدها بحوالي دقيقه بيرجع لخبط
[3:45] تاني مع الصوت. خبطات الباب.
[3:49] سمعت صوت ابن مالك مالك؟ على فكره عمره أربع شهور ونص.
[3:55] صوته كان كانه بيلعب مع حد صد حكاته.
[3:59] كانت واضحه قوي. نومته.
[4:01] وابص جنبي علامات. للاسف ما لقيتهوش.
[4:05] ما كانش موجود. قمت على طول وبسرعه لقيته قاعد
[4:09] على الارض لوحدة عمال بيخبط في الباب بوتيره منتظمه.
[4:14] كان ماسك في ايديه عضمه وهو اصلا في الحقيقه ما بيقدرش يسند نفسه
[4:20] علشان يقعد، من كتر الصدمة كنت عامل زي المشلول.
[4:25] لساني كان ملجوم مش قادر أنطق. حاولت أقاوم حاله الفزع لربطت
[4:30] لساني ونادي على مالك. مالك يا بابا؟ الولد لف وبصلي؟
[4:38] تخيلوا في السن ده؟ وبيعرف يلف ويبص.
[4:42] لكن هو ده اللي حصل. كان بيبص لي بنظرات مريبه وغريبه
[4:46] جدا كانه مش طفل. نظرات شخص كبير وهو بيبص لك بحقد
[4:52] وغل. وبعدها حدف العظمه اللي كان
[4:54] ماسكها في ايديه وبدا يزحف يزحف ناحيه السرير بسرعه.
[5:00] جه عند ضهر السرير تحت وقعد انا ما كنتش شايفه قعدت انادي عليه
[5:05] واقول له مالك؟ تعال يا بابا. تعالى، لكن الولد ما كانش له اي
[5:11] صوت. سمعت له اي حركه.
[5:14] انا خفت عليه قوي. بدات اتحرك ببطء على ايدي ورجلي
[5:18] وانا على السرير لحد ما وصلت اخر السرير مديت دماغي.
[5:22] كنت بام الدهب رهبه وتوتر وانا ببص عليه.
[5:27] لكن للاسف ما شفتش غير العظمه. وهو هو ما كانش موجود.
[5:32] فجاه سمعته بيعيط. صوته كان جاي من تحت السرير.
[5:37] انا بدون تردد. والطيب دماغي.
[5:41] وصيت تحت السرير من خوفي عليه. وهنا.
[5:45] لقيت مالك نايم على الارض. وعمال يصرخ.
[5:49] هو ده مالك؟ ابني؟ نايم على ضهره وبيعيط.
[5:53] بيحرك ايديه ورجليه بشكل طبيعي؟ وفجاه بدا يظهر كيان لجسم غريب من
[6:01] وسط الضلمه اللي تحت بدات تظهر مخالب حاده وطويله لايدين كانت
[6:08] بتتلف حوالين مالك كيان لكائن غريب بيمشي على ايديه ورجليه
[6:14] وبدات تظهر على ملامح وشه البشعه. علامات غريبه، شعر طويل، مموج
[6:22] نازل على وشه. كان لونه ابيض اسنان حد زي اسنان
[6:26] الحيوانات المفترسه؟ ما فيش حاجه في الوش ده كانت مكتمله نص جلد
[6:32] باين من خلاله عظم الوش وانا كنت ثابت في مكاني كاني مربوط في
[6:38] السرير مش قادر اتحرك. انا مش بحكي لكم على فيلم رعب،
[6:43] شفته ولا بحكي لكم حكايه من الحكايات اللي بتضحى على قنوات
[6:47] اليوتيوب، انا بحكي لكم على حاجات انا عشتها وشفتها بعيني.
[6:53] وصدقوني لازم حد يسمعني واسمعوني للاخر.
[6:58] هتكتشفوا ان كان عندي حق في كل حرف قلته؟ انا ما كنتش قادر
[7:05] اتحرك. كان في حد ضاغط على دماغي وجسمي
[7:08] بكل قوته لتحت وفجاه. لقيت الكيان ده جرا ناحيتي بسرعه
[7:14] وهجم عليا انا مع صوت صرختي بفزع غمضت عينيا.
[7:19] ولما فتحتها؟ حسيت اني بقيت في دنيا تانيه.
[7:23] لقيت نفسي قاعد على السرير. ومالك نايمه جنبي.
[7:28] اما مالك؟ مالك ما كانش موجود. صوت صريخه كملي المكان.
[7:35] وقتها السح يتملك على صوته. كانت بتقول لي الولد فين يا سيف؟
[7:42] انت مش سامع؟ الولد بيعيط ابني في ايه؟ انا كنت في حاله زهول وتوهان
[7:46] مش قادر حتى ارد عليه ولا اتحرك من مكاني.
[7:50] ملك نزلت تحت السرير على مصدر صوته.
[7:54] جابت مالك وهو بيصرخ فضلت تتخانق معايا؟ ازاي؟ الولد يقع من على
[8:00] السرير وانا سامعه بيعيط وسايبه اتضايقت قوي وخدت الولد من خوفها
[8:06] عليه وراحت بيه على اوضته او اللي كانت اوضه اخوه الله يرحمه.
[8:12] انا قعدت في مكاني تايه فضلت على الحال ده لحد ما النهار طلع علي.
[8:18] وهنا سمعت صوت خطوات حد ماشي قدام باب الاوضه.
[8:23] الاصوات كانت بتظهر بشكل واضح لان اغلب التفاصيل بيتنا كانت من
[8:28] الخشب. البيت ده انا ورثته عن ابويا
[8:32] وابويا كمان كان ورثه عن جدي. الله يرحمهم.
[8:36] ما قدرتش اغير في تفاصيله. لان كل ركن فيه له ذكرى معايا.
[8:42] كمان احنا عايشين في قرية بسيطة ويمكن بيتنا من افضل البيوت اللي
[8:47] مبنية في القرية. ركزت قوي في الصوت، وجه في دماغي
[8:52] ان ملك ممكن تكون صحيت. قمت بسرعه نزلت من على السرير
[8:56] وفتحت الباب لكن. ما كانش في حد موجود قدامي، سمعت
[9:02] تاني صوت الخطوات كان جاي المره دي من الدور الارضي، نزلت تحت
[9:08] علشان اشوف ملك واطمن عليها، وهنا لقيت كل الانوار في الدور الارضي
[9:13] مطفيه. رحت بسرعه ناحيه المطبخ برضو نفس
[9:18] الكلام ولعت النور وبصيت حواليا لكن ما كانش فيه اي حاجه.
[9:23] خرجت من المطبخ وانا بنادي على ملك.
[9:26] وهنا. هنا بس سمعت صوت الخطوات جايه
[9:29] بوضوح. بوضوح شديد، وكانت جايه تحديدا من
[9:33] ورايا. مع كل خطوه، انا بخطيها.
[9:37] كنت بسمع صوت خطوه ورايا. شكيت في نفسي لدرجه اني خلعت
[9:41] الشبشب بتاعي. وبرغم اني كنت بمشي من غير صوت
[9:45] خالص. قلت لسه سامع الخطوات دي لما وقفت
[9:49] وفكرت فكرت ألف واشوف مين اللي ورايا واللي بيعمل الصوت ده.
[9:56] سمعت صوت انفاس غريبه. حسيت في حد قريب مني قوي من شده
[10:02] احساسي بوجود حد ورايا. بدا جسمي يتنفض بشكل مريب.
[10:08] قلت ألف بيته، قلبي تقريبا. كان في رجلي من كتر رهبه الموقف.
[10:14] وهنا. لفيته.
[10:16] بصيت. اتصدمت لما لقيت ورايا.
[10:20] كل حاجه طبيعيه. ما فيش اي حد هناك.
[10:24] ناديت على ملك، وهنا سمعت الصوت الخطوه التاني.
[10:28] لكن المره دي ما قدرتش اوصل لمصدر الصوت.
[10:31] كان جاي منين بالظبط؟ دورت في البيت كله حرفيا.
[10:35] لكن مافيش اي عثر لاي حد. واول ما نور الشمس بدات تظهر
[10:42] ملامحه من فتحات الشبابيك. وقف الصوت.
[10:47] وقف بس لثواني ما تعديش الدقيقه. كنت بقول لنفسي معقوله لما البيت
[10:53] اتهجر فتره طويله يحصل فيه كده؟ البيت التعفرت ولا ايه؟ انا سمعت
[10:59] عن المواضيع دي كتير. لكن كنت بقول لنفسي دي تخاريف.
[11:05] طلعت بصيت على ملك. ومالك في اوضة سليم.
[11:08] الله يرحمه. لقيتهم الإثنين نايمين.
[11:11] اطمنت عليهم. لكن برضه ما قدرتش أنام.
[11:16] رحت غيرت هدومي وخدت في بعضي ونزلت.
[11:19] رحت لشيخ القرية الشيخ درغام. راجل مبروك.
[11:24] ما فيش طفل بيتولد في البلد الا ولازم يروح له ويباركه.
[11:28] ما فيش راجل والست بيتجوزوا الا اما كمان يباركهم ويبارك في
[11:34] بيتهم. ما تستغربوش لان دي عادات ورثناها
[11:37] جيل بعد جيل في القريه وقلت يمكن علشان ما رحتلوش وخدت المباركه.
[11:42] انا وابني الصغير بعد ما رجعت لبلد تاني خصوصا بعد غياب ثلاث
[11:47] سنين من بعد حادثتك موت ابني. دخلت للشيخ ضرغام اللي رحب بيا،
[11:54] طبعا عرفني وافتكرني واول كلمه قالها لي انا عارف انت جاي ليه يا
[12:00] السيف ما تقلاش. مافيش حاجه من اللي في دماغك دي.
[12:04] كل ده كوابيس وهلاوس بسبب خوفك على ابنك وخوفك من اللي حصل
[12:10] لاخوه. يمكن طمني شويه.
[12:13] لكني قلت له طب اخلص منها ازاي يا شيخنا؟ انت مش عارف انا حصل لي
[12:18] ايه امبارح؟ بص كده وشوفه. رفعت هدومي علشان اوريه اثر
[12:24] الجروح اللي في بطني واعرف منه سببها ايه.
[12:27] لكني اتصدمت لدرجه ان جسمي اتنفض وانا قاعد في مكاني نافضه وكاني
[12:33] اتصعقت بناس كهربائي مره واحدة زي ما لقيت بطني طبيعيه.
[12:39] بطن ما كانش فيها اي جروح ولا اي اثر ليها.
[12:43] وهنا ابتسم الشيخ درغام. ما أنا قلت لك هلا وسياسي انت من
[12:49] الناس اللي شايله عهد، علشان كده اطمن، ما فيش اذى هيصيبك الا لو
[12:55] خالفت العهد. يا سيف انت عارف انا اقصد ايه.
[12:59] عارف وعارف يا شيخ درغام. خرجت من عنده، وانا.
[13:05] من الرعب. خايف يتكرر اللي حصل واخسر ابني
[13:10] التاني. كمان انا مش عايز اكون سبب في
[13:13] موته زي ما ملك، بتقول لي دايما واشيل حمل تاني.
[13:18] المره دي عمري ما هكون قده. ولحد ما وصلت البيت دماغي ما
[13:24] بطلتش تفكير. اول ما فتحت الباب لقيت ملك قعدت
[13:29] هي ومالك في الصاله سالتني كنت فين وحكيت لها اللي حصل وقلت لها
[13:34] تجهز علشان هنروح للشيخ درغام بالولد بالليل علشان يباركوا.
[13:40] بعد ما سمعت كلامي اتحولت وكانها مش ملك كميه الغضب والخوف والتوتر
[13:47] اللي ظهرت عليها. ما كانتش طبيعيه.
[13:51] رفضت تودي الولد هناك. خدت الواد في حضنها، وطلعت تجري
[13:55] بيه على الاوضه فوق وقفلت الباب عليهم.
[13:59] حاولت اهديها كتير او اتكلم معاها.
[14:02] رفضت حتى تفتح لي الباب مفيش على لسانها غير مش هخليكم تاخدوه مني
[14:08] زي ما اخدتوا اخوه. فضلت طول اليوم في الاوضه لاكل
[14:13] ولا شرب ولا عايزه تفتح لي. لحد ما الدنيا ليلت.
[14:18] طلعت خبطت على الباب علشان اطمن عليهم وانا ماسك صينيه الاكل في
[14:23] ايدي الثانيه. كنت ساندها على ضرب زين السلم.
[14:27] فجاه لقيتها. فتحت الباب.
[14:30] وقفت قدامي وهي لابسه هدومها ومالك على ايديها.
[14:34] بصت لها باستغراب. وكنت بقول في عقلي هتمشي وتسيبني.
[14:39] ولقيتها بتقول لي. خلينا نروح للشيخ ضرغام.
[14:46] خرجت من الاوضه قدامي من غير ولا كلمه زياده.
[14:49] نزلت على السلالم وراحت عند باب البيت.
[14:53] انا على طول حطيت الصينيه في الارض ونزلت جري وراها.
[14:57] خرجت وراها وانا بحاول افهم منها فيه ايه؟ لكن ما كانتش بترد عليا
[15:02] ولا بتتكلم شايله الولد وحضناه جامد وبتمشي بسرعه جدا وانا بهرو
[15:09] وراها وانا مش فاهم ولا مستوعب. ايه اللي خلاها تغير رايها وتاخد
[15:15] قرار زي ده؟ فضلنا على الحال ده لحد ما وصلنا عند بيت الشيخ تركي.
[15:22] دخلت. وقفت قدامه ومدت ايديها بالولد
[15:25] ورمته على ايديه. شاور لي الشيخ دورغام علشان اقعد
[15:30] واسكت. انا قعدت بعد ما بارك الولد وخلص
[15:34] طقوس المباركه بتاعته اللي كان بيقول فيها حاجات كتيره في سره.
[15:39] كان بيرمي بخوره على النار اللي كانت دايما والعه قدامه وهو قاعد
[15:45] واخد من رماد النار وعمل بيه خط على دماغ الولد.
[15:50] بعد ما خلص. اداها مالك وقامت بنفس السرعه
[15:55] وخرجت بيه من غير كلام. ما ادتني فرصه حتى اسال الشيخ في
[15:59] اي حاجه. انا خرجت وراها بسرعه من كتر خوفي
[16:02] عليهم وبنفس السرعه ونفس الطريقه. رجعت البيت نظراتها الثابته على
[16:07] الطريق. سرعتها في المشي وانفاسها اللي
[16:11] كانت بتتسارع. وكان في حد بيجري وراها.
[16:14] لحد ما وصلت البيت. وفتحت الباب ودخلت.
[16:18] انا دخلت وقفلت الباب ورايا لسه بلف علشان اتكلم معاها واعرف.
[16:24] اعرف مالها؟ انا بليتهاش قدامي. معقوله تكون طلعت فوق بالسرعه دي؟
[16:31] ولا حتى دخلت المطبخ هنا؟ فضلت انادي عليها في البيت كله وادور
[16:36] في كل حته تحت فوق في كل مكان مراتي.
[16:42] ملك. كانت فص ملح.
[16:44] وداب. طلعت اجري على الاوضه اللي كانت
[16:47] فيها. لقيت الصينيه في مكانها قدام
[16:50] الباب، لكن الاكل اللي كان فيها كان متاكل.
[16:54] خبطت على باب الاوضه وفضلت انادي عليها ملك يا ملك.
[17:00] علشان خاطر افتاحي الباب. انا.
[17:02] انا بس عايز اتكلم معاكي. فتحت ملك الباب وهي لابسه بجامه
[17:08] البيت ورفعت صباعها في وشه بغضب وقالت لي اسمع لو انت جاي علشان
[17:15] تتكلم في موضوع درغام ده انسى انا مش هخلي الراجل ده يلمس ابني ولو
[17:21] ما شلتش الموضوع ده من دماغك انا هاخد الولد واسيب لك البيت وامشي.
[17:26] انا كنت واقف مصدوم مش في دماغي. كل الكلام اللي بسمعه منها.
[17:31] كنت هموت من الزهول والرغبه اللي انا فيها.
[17:35] ازاي ملك طلعت الاوضه بالسرعه دي. كلت وغيرت هدومها.
[17:41] لقوا المصيبه دي بتقول لي مش هتروح عند الشيخ؟ امال مين اللي
[17:45] كان معايا هناك من شويه؟ وانا. انا رحت فين؟ بصيت لملك بصمت
[17:51] وشروط لحد ما لاحظت قطع تفكيري لمست ايديها على كتفي اللي خلتني
[17:57] اتنفضت. مالك يا سيف؟ انت كويس؟ خدت نفسي
[18:02] بتوتر وقلت لها ملك هو انت ما خرجتيش من الاوضه دي خالص؟ ما
[18:08] رحتيش عند الشيخ درغام؟ كانت بتبصلي باستغراب.
[18:13] وضح ان الشيخ ده اكل عقلك خلاص يا سيف انا هدخل انام تصبح على خير.
[18:19] قفلت الباب في وشي ما فيش ثواني. وسمعت نفس صوت الخطوات اللي
[18:24] سمعتها بيتكرر تاني. الصوت كان جاي من اخر الطرقه
[18:30] تحديدا جاي من اوضه ابويا الله يرحمه.
[18:34] واللي كانت قبل منه اوضه جدي. واللي ما حدش بيدخلها ابدا.
[18:39] غيري انا. لمحت ظل الكيان جسم طفل معدي من
[18:45] قدام باب الاوضه. فجاه وقف قدام باب الاوضه وفتح
[18:50] الباب مع صوت تزييق. انا ندهت بصوت واضح وقلت مين؟
[18:57] استنى بقى. انت مين؟ رحت ناحيه الاوضه ودخلت
[19:01] وراه. ارتجفت لما شفت ابني سليم الله
[19:05] سبحانه وتعالى يرحمه كان واقف جوه الاوضه وهو نفسه الضل اللي انا
[19:11] شفته. فضل باصص عليا بعدها شاويرلي
[19:15] بصباعه على المكان اللي كنت شايل فيه الامانه.
[19:19] استغربت جدا. رحت جريت على البرواز اللي موجود
[19:23] على الحيطه. شيلته.
[19:25] فتحت الخزنه اللي وراه وطلعت الصندوق.
[19:29] اطمنت. لما لقيت الامانه لسه موجوده في
[19:33] مكانها. رجعتو تاني مكانه.
[19:35] وقفلت الخزنه. وحطيت البرواز.
[19:38] لسه بقى بلف علشان اشوف سليم وانا بقوله اطمن العهد محف هنا.
[19:45] لقيت ملك في ضهري واقفه ثابته ونظرات عينيها غريبه.
[19:51] حاولت اكون طبيعي وانا بقول لها انا.
[19:54] عايزة حاجه يا ملك اللي جابك هنا؟ رمت عينيه على البرواز بالصمت من
[20:00] غير ولا كلمه. ولفت وخرجت من الاوضه.
[20:04] خدت نفسي وارتحت قلت اكيد ما شافتش حاجه.
[20:08] خرجت من الاوضه وانا وراها قفلت الاوضه كويس وخدت المفتاح في
[20:13] جيبي. انا رحت على اوضتي ودخلت بعد ما
[20:16] اتاكدت ان ملك دخلت اوضه سليم وقفلت الباب.
[20:21] كنت لسه في الباب الاوضه لما جه في دماغي كلام الشيخ درغام عن
[20:26] الهلاوس. قلت لنفسي خلي الباب مفتوح علشان
[20:30] لو ملك سحقت او خرجت احس بيها واسمعها وسبت باب اوضتي مفتوح
[20:35] وسبت كمان انوار الدور الارضي والعه علشان تنور المكان شويه.
[20:41] حطيت دماغي على المخده وعينيا على باب الاوضه.
[20:45] ما اعرفش ليه. كان قلبي بيدق بسرعه رهيبه.
[20:48] وجوايا رهبه من الشيء مجهول. مش عارف الاقي الهدف.
[20:54] حاولت افضل صاحي على قد ما قدرت. لكن غلبني النوم.
[20:58] ما اخدتش بالي نمت قد ايه. لكني صحيت مفزوع على مجموعه اصوات
[21:03] مجهوله الاصوات دي كانت لناس وصوت مطر اصوات متداخله في بعضها.
[21:11] كان في ناس كتيره قوي بيتكلموا في وقت واحد لدرجه اني ما كنتش عارف
[21:17] افهم كلامهم. اتنفضت من على السرير وخرجت من
[21:21] الاوضه. بصيت من الترابين بتاع السلم
[21:24] علشان اشوف مين اللي تحت. وفعلا.
[21:27] لقيت ناس كتيره متجمعه حوالين شخص غريب ما كانش فيه اي حاجه.
[21:32] باينه من ملامحهم ولا هم مين كلهم كانوا لابسين اسود في اسود
[21:38] ومغطيين روسهم قاعدين كلهم حوالين الشخص ده في شكل دائري في نص
[21:45] الصاله حواليهم كانت شموع والعه في كل مكان.
[21:50] كل ده وانا واقف في مكاني. مش مستوعب ايه اللي بيحصل؟ ولا
[21:54] مين دول؟ وبيعملوا ايه في بيتي؟ ما كانش عندي الجراه حتى اني انزل
[22:00] عندهم، لكن لما رفع فجاه الشخص اللي قاعد في النص ده ايديه وهو
[22:05] ماسك الصندوق بتاعي اللي فيه الامانه.
[22:09] وقتها ما كانش ينفع. استنى ثانيه واحدة، نزلت جري على
[22:13] السلم، ما أعرفش إزاي نزلت، جريت ناحيتهم ونماذج إيديا علشان آخد
[22:18] منه الصندوق، وبمجرد ما قربت من الدايرة ولسه بدخل بكل قوتي.
[22:24] اتصدمت بحاجز شفاف. الحاجز ده دفعني بكل قوه لورا.
[22:29] خبطني في حيط السلم. مافيش حد فيهم اتحرك من مكانه.
[22:33] قمت وحاولت ادخل وسطيهم مره تانيه.
[22:36] لكن كل مره بحاول فيها كان نفس الشيء بيحصل من تاني.
[22:42] شيء غريب بيزقني ورا بكل قوه وبيمنعني من الدخول.
[22:47] بقيت ألف حوالين الحاجز الشفاف ده وانا ماسك دماغي من كتر الرهبه
[22:52] والفزع اللي انا فيهم. محتار ومش عارف اعمل ايه؟ مش قادر
[22:57] حتى تمكن من اني اشوف ملامح حد فيهم.
[23:01] كلهم كانوا موطيين موطيين وشوشهم لتحت وماسكين ايدين بعض واللبس
[23:08] اللي كانوا لابسينه على دماغهم كان مغطي نصه وشوش.
[23:13] فجاه سمعت صوت خبط جاي من ناحيه المطبخ.
[23:19] نفس الخط اللي كنت بسمعه كل مره. وبرغم اصوات الاشخاص دي وارتفاعها
[23:25] الا ان الخبط كان واضح جدا وكانه بينادي عليا.
[23:31] اتحركت؟ اتحركت ببطء؟ ناحيه المطبخ على امل اني الاقي حاجه
[23:36] تساعدني او حد يفسر لي ايه اللي بيحصل ده.
[23:41] وكانت صدمه عمري اللي خلتني مش بس اترعب واتجمد مكاني.
[23:48] لا كان اكتر من كده. لما لقيت ملك واقفه في المطبخ
[23:54] وماسكه السطور وبتقطع في حاجه. قربت منها بخطوات بطيئه قوي يا
[24:01] دوب كنت قادر امشي. انا كنت بجر رجلي بجر رجلي كاني
[24:06] بزحف في اتجاهها. ولحد ما وقفت في ضهرها ولسه
[24:11] بسالها وبقول لها بتعملي ايه يا ملك؟ مع رفعه السطور اللي في
[24:18] ايديها نطرت نقط دم على وشي؟ خلتني ما كملتش كلامي.
[24:23] مسحت وشي ولقيت الدم في ايديا قربت منها اكتر وبصيت على ايديها
[24:28] ووقتها حسيت اني حرفيا الدم نشف في عروقي.
[24:31] لما لقيتها ماسكه قطه وبتقطع في جسمها بالسطور.
[24:37] قطع دماغها وايديها ورجليها وركناهم في طبق جنب منها.
[24:42] كانت بتقطع في باقي جسمها بكل جمود وبرود.
[24:46] ما قدرتش اتحمل ابدا بشاعة المنظر.
[24:49] رجعت لورا بسرعة وانا ميت من هلع المنظر.
[24:54] بقيت برجع بشكل مريب مش قادر اتمالك.
[24:56] نفسي كل ده وهي لسه واقفة مكانها ثابته.
[25:03] وبتقطع بضربات منتظمة، حاولت اتمالك نفسي واروح لها وانا باخد
[25:09] نفسي بالعافيه. حطيت ايديا على كتفها وقلت لها
[25:15] وانا بمسك ايديها اللي كانت بتقطع بيها.
[25:18] كنت بنهج وانا بتكلم ملك ملك. سيب اللي في ايديكي ده انت بتعملي
[25:24] ايه؟ سيبي يا ملك؟ كانت منشفه ايديها وبتقاوم مسجد ايديا وفجاه
[25:33] طلع منها الصوت خشن. ومريب.
[25:38] انا بشملك. لفت وشها عليا.
[25:42] لقيت نفسي ملامح الكائن. الرعب اللي شفته تحت السرير جنب
[25:47] مالك ابني من كتر الرهبه والفزع وقعت على الارض وانا برجع لورا
[25:53] وكنت بصرخ بعول وصوتي بقيت اسحف لورا على ايديا ورجليا وانا قاعد
[26:00] لحد ما خبطت في باب الثلاجه فجاه. رفعت جسم القطه على وشها.
[26:06] فتحت بقها ورفعت وشها لفوق وبقت تلف جسم القطه اللي كان متقطع
[26:13] شرايح متماسكه مع بعضها. وبقت تعصره على بقها.
[26:18] كان الدم بينزل وكان في حنفيه مفتوحه.
[26:22] كل ده كانت كانها بتشربه. المنظر كان بشع لدرجه الموت.
[26:28] بقيت اصرخ بشكل هستيري. كنت حاسس اني بتكتف مش قادر اقوم
[26:33] من مكاني من؟ قطر الرعب اللي كنت عايشه فجاه.
[26:38] رما القطه علي الدم بقى مالي ايديا.
[26:41] وهدومي رميتها بسرعه بعيد وفجاه. هجمت عليا صوت صريخها.
[26:48] كان هيخرم وداني مع صوت صرختي اللي كانت حرفيا روحي هتخرج فيها
[26:54] من الهلع. فتحت عينيا وانا بنهج.
[26:58] كنت بجيب ميه من كل حته في جسمي. لقيت نفسي قاعد على ارض المطبخ في
[27:04] نفس المكان. لكن مفيش اي حاجه حواليا ولا حتى
[27:10] اي اثر لدم على ايديا او على هدومي.
[27:17] كنت ببص حواليا وانا مش فاهم ولا مستوعب.
[27:20] معقوله انا كنت بحلم ولا بهلوس؟ طب انا ايه اللي جابني المطبخ
[27:26] وانا كنت نايم في سريري فوق؟ قمت وقفت وانا بسند بايدي على التلاجه
[27:31] حاسس جسمي مشلول اعصابي كلها مدمره حرفيا.
[27:37] بصيت على الحوض من غير تركيز. بصيت بصه خطف كده وانا خارج من
[27:43] المطبخ ما كانش فيه اي حاجه من كل اللي شفته.
[27:48] لكن اللي لفت نظري وخلاني وقفت بعد ما لفيت.
[27:52] كنت خلاص لسه خارج. هو اللون الاحمر إللي لمحته على
[27:57] السطور، الساطور إللي كان مركون جنب الحوض؟ رجعت ناحيه الحوض.
[28:05] بصيت على السطور لقيت عليه دم لزق متجلد في مكان التقطيع.
[28:12] الكلام ده معناه ان الدم ده بقاله فتره متعرض للهواء.
[28:17] ساعتها مديت ايديا. مسكت الساطور وقربت من عيني علشان
[28:22] اثبت لنفسي اكتر ان اللي انا شايفه ده حقيقي مهواش خيال ما
[28:27] هواش هلاوس. ولسه بمت اصبعي على الدم ده علشان
[28:33] اتاكد اكتر منه. وفي عز ما انا باصص للسطور وركبي
[28:39] بتخبط في بعضها. قطع تركيزي، صوت صرخه ملك مراتي.
[28:45] اللي كان مال البيت. رميت السطور من ايديا.
[28:48] وطلعت اجري على السلم وانا بنادي عليها ملك.
[28:51] ملك في ايه يا ملك؟ وصلت للباب. جيت افتحه.
[28:56] كان مقفول من جوه. فضلت اخبط على الباب ايديا ورجليا
[29:00] وكل قوميتي. حاولت افتحه.
[29:02] ما كنتش قادر بنادي عليها. وانا سامع صوت صريخها.
[29:06] هي ومالك ابني. كانت بتستنجد بيا الحال يا صيف
[29:11] الحاني. بعد شويه وانا بحاول اكسر الباب.
[29:14] الباب. الباب اتفتح.
[29:17] خرجت ملك واترمت في حضني وهي بتعيط بشقه.
[29:21] كانت حاضنه مالك وهو بيصرخ على كتفها.
[29:25] وشها كان عليه نقط دم وايديها وضهر مالك كمان؟ خدتهم في حضني
[29:32] وانا بقول لها فيه بس اهدي اهدي. قوليلي بسط على الاوضه وهي بتشهق
[29:38] كوه قوه. جريت على الاوضه جوه ولقيت فيه
[29:42] اصرلي دم على الارض وعلى سرير ملك الدم.
[29:46] واصل لحد باب البلكونه. زي ما يكون اثر دم مسحوب زي ما
[29:53] تكون في حاجه كانت بتنزف مسحوبه على الأرض لحد باب البلكونه.
[29:59] دخلت بصيت في البلكونه. ما لقيتش اي حاجه، حتى بصيت في
[30:03] الشارع، ما كانش في حاجه، واضحه خالص، من الضلمه، دخلت وقفلت
[30:08] البلكونه كويس ورحت على ملك، اخدتها في حضن وقفلت باب الاوضه
[30:13] بالمفتاح. اخدتها معايا على اوضتنا.
[30:17] فضلت جنبها لحد ما هديت ومالك نام.
[30:22] بدات تحكي لي ايه اللي حصل معاه؟ انا كنت نايمه وحاسيت بحاجه.
[30:27] حاجه. حاجه كده مرطبه في ايديا زي ما
[30:31] يكون ميه او حاجه. انا مش عارفه كنت مفكرها ايديا
[30:35] عرقانه مسحتها في الغطا وكملت نوم بعد ثواني حسيت بصوت غريب جنب
[30:41] دماغي الصوت كده عامل زي ما يكون صوت قطعه بتقرب منك وتكون هتنام
[30:47] فجاه مالك؟ لقيته بيصرخ وفتحت عينيا على صوته.
[30:51] وقعدت على السرير. خدته في حضني ومديت ايديا اولع.
[30:54] كبس النور لما ايديا. لمست شعر.
[30:57] حاجه بتتحرك. اول ما لمستها حسيب عطا في ايديا
[31:02] وقلم شديد، صرخت وقمت من على السرير ولعت النور من الناحيه
[31:06] التانيه لقيتها ماسكه حته لحمه كبيره في بقها والدم بينقط منها
[31:11] في كل مكان تسحبها فيه. وقفت بسط لي شويه ولما قربت من
[31:16] الباب وفتحته خرجت من البلكونه ونطت الشارع.
[31:20] بلد كانت ميته من الرعب بجد ما وقفتش عياط وهي بتحكي كنت بحاول
[31:26] اهديها على قد مقدر. لكن ازاي؟ وانا نفسي مرعوب؟ ملك.
[31:32] رعبتني قوي. كان جوايا احساس في الوقت ده اني
[31:37] مش بس ممكن اخسر ابني التاني. ده انا كمان ممكن اخسر ملك جه في
[31:42] دماغي اني اتخلى عن الامانه واعيش في سلامه انا ومراتي وابني.
[31:48] لكن يا ترى هم هيسيبوني اعيش بعد ما اخلف العهد؟ بقيت بين ناريل
[31:54] وطول الليل ملك وابن نايمين في حضن من خوفي عليهم وخوف ملك من
[32:00] اللي بيحصل. ما كانش قدامي غير حل واحد اني
[32:04] اروح للشيخ ضرغام واسلمه للامانه لان تقريبا مش هقدر اكون قدها.
[32:10] يا اما بقى اكمل واخاطر بحياه مراتي وابني التاني.
[32:15] وانا بصراحه مش حمل ده ابدا. وكنت عارف ده في قراره قلبي.
[32:20] بعد ما راحت ملك في النوم وقبل اذان الفجر بساعه شغلت راديو
[32:26] القران الكريم في الاوضه. وسبت ملك والولد نايمين.
[32:31] خرجت وقفلت الباب. رحت على اوضه ابويا الله يرحمه.
[32:36] اخدت الصندوق وخرجت لقيت رجليا واخداني على مكان تاني غير الشيخ
[32:42] دورغام. لقيت نفسي واقف وسط مقابر القريه
[32:46] بتاعتنا. تفكيري، وداني اني ادفن الصندوق
[32:50] وارتاح، كنت مفكر ان بكده هتخلص الحكايه وهتخلص منه وكمان مش
[32:58] هيتورس العهد حد غيري ويشيل الهم زيي.
[33:02] بعد ما حفرت حفره ورميت فيها الصندوق وردمت عليه.
[33:05] رجعت على البيت. طلعت الاوضه.
[33:08] لقيت القران شغال ملك. كانت نايمه هي ومالك.
[33:13] ولاول مره احس براحه من يوم وفاه ابويا الله يرحمه.
[33:19] حطت دماغي على المخده وقلت خلاص هرتاح.
[33:23] وبعد ما رفع اذان الفجر خمطت عيني بسلام.
[33:29] ونمت. صحيت الصبح طبيعي جدا.
[33:34] انا وملك نضفنا البيت والاوض كلها وعدى يوم والتاني والتالت وكل شيء
[33:42] طبيعي جدا. ما فيش هلاوس ولا اي حاجه مش
[33:45] طبيعيه من اللي كانت بتحصل. حتى ملك بقت مرتاحه اكتر من
[33:50] الاول. وقتها اتاكدت ان كل اللي كان
[33:52] بيحصل ده بسبب الصندوق والامانه اللي فيه.
[33:57] وفضلت على الحال ده لحد ما مره حوالي اسبوع وبدات اتاقلم اني
[34:03] اعيش طبيعي. وملك.
[34:06] وفي ليله. كنت نايم انا ومراتي في اوضتنا.
[34:10] عادي. سمعت خبطه على باب الاوضه بنفس
[34:14] الوتيره اللي كنت بسمعها دايما قبل كده.
[34:18] ومع صوت خبطات الباب كان صوت قلبي من الفزع.
[34:24] هيقسم صدر نصين. مقدرتش ان انا اتجاهل.
[34:30] انا السمع ده؟ بسرعه ومشيت ناحيه الباب وانا بقرب.
[34:37] كنت بقرب بخطوات بطيئه قوي لحد ما وصلت ومسكت الاكره بايديا.
[34:45] الاول قلت احط وداني واشوف ايه الصوت اللي انا سامعه ده؟ هل فعلا
[34:51] حقيقي ولا بتخيله؟ ضرب في دماغي؟ وفي وداني صوت الخط مره ثانيه
[34:59] اتنفضت في فزع ورا الباب وبعدت عنه خطوتين لورا وهفت ما اخدتش
[35:06] ثواني بفكر مين واقف على الباب يا ترى ده حقيقي ولا هلاوس تاني؟
[35:14] اتشجعت؟ وقربت. فتحت الباب.
[35:20] ما كانش في حد موجود خالص؟ خرجت خطوتين عشان اتاكد من البيت كله
[35:27] فوق وتحت. كنت هتكفي على وشي لما رجليا خبطت
[35:31] في شيء صلب كان قدام الباب. بصيت تحت رجليا.
[35:37] لقيت الصندوق اللي دفنته بايدي محطوط قدام الباب.
[35:42] عارف إنها صعبة. تتصدق دي،.
[35:45] بس أنا بحكيلكم بمنتهى الأمانة إللي عيشته حرف حرف، كلمة كلمة،
[35:51] حتى مشاعري بنقلها لكم بكل أمانة، وطيت خدت الصندوق وأنا مرعوب.
[35:58] فتحته علشان اتاكد ان الامانه فيه.
[36:02] لكن للاسف. ما كانتش موجوده.
[36:07] كنت هتجنن. بقيت في حاله هلع ازاي الصندوق
[36:11] وصل هنا؟ وازاي فاضي؟ دخلت الاوضه بهدوء علشان ما اصحيش مراتي ولا
[36:17] ابني. غيرت هدومي وخدت الصندوق ونزلت.
[36:20] خرجت من البيت، رحت على الطرب مكان ما دفنت الصندوق.
[36:26] لقيت مكانه محفور. والصندوق فعلا مش هناك.
[36:31] حسيت بشعور غريب. كان في حد بيراقبني؟ مسكت الصندوق
[36:37] في ايديا وبقيت ابص حواليا في كل حته وسط النور الخافت اللي كان
[36:42] جاي من بعيد مبين ملامح التراب، ما كنتش شايف بوضوح الاماكن
[36:48] البعيده عني. خدت الصندوق وخرجت من المكان لحد
[36:53] ما وصلت اول التراب وانا سامع صوت خطوات حد ماشي ورايا؟ كل ما بقف
[37:01] وابص ورايا. ما كنتش بلاقي حد، واول ما ألف
[37:07] واكمل طريقي. اسمع نفس الصوت.
[37:11] نفس الخطوات اللي كانت كل شويه تقرب اكتر واكتر.
[37:16] انا من كتر الرهبه جريت باقصى سرعه عندي وانا ببص ورايا كل شويه
[37:21] لحد ما جسمي خبط في حاجه فجاه. شيء غريب خفي، ما كنتش شايفه.
[37:29] ومن شده الصدمه جسم. الشيء ده كله اترج.
[37:34] ساعتها شفت السواد والتاني. وفقدت الوعي.
[37:40] انا فوقت على الصوت بكاء مالك ابني اللي كان بيصرخ بشكل مريب،
[37:46] لما قدرت اشوف كويس. لقيت مالك على الارض كان مربوط
[37:51] بحبل من ايديه ورجليه كان فيه أربع مسامير كبيره مدقوقه في
[37:56] الارض باتجاه اطرافه الأربعة. ادركت ان انا متكتف بحبل ومربوط
[38:03] في كرسي. لما حاولت اتحرك واروح لمالك.
[38:07] حاولت افك نفسي كتير واقاوم. لكن ما قدرتش اتخلص من قيودي.
[38:12] فجاه شفت نفس الكيان اللي شفته قبل كده.
[38:16] لابس رداء اسود ومغطي دماغه نص وشه.
[38:20] كان قاعد وسط نجمه خماسية قدامي على الارض على كل طرف من اطرافها
[38:25] شعلة نار. وفي طرف من الاطراف بيشير اخره.
[38:31] لبالك ابني بعد شعلة النار. اما الطرف التاني كان قدام مني
[38:37] والطرف التالت اللي كان جنبي الناحية التانية.
[38:40] كان بيشير لرسم على شكل جسد طفل، كانت معمولة بلون احمر.
[38:46] اقرب للدم، ومرسوم كل تفاصيله. الخارجيه، الرقص والاطراف وتحديد
[38:53] للجسم من الخارج. اللي صدمني هنا.
[38:57] اسم سليم ابني اللي كان مكتوب وسط الرسمة دي مكنتش مستوعب اللي
[39:03] بيحصل ولا قادر اصدق اللي انا فيه.
[39:06] بحاول اقنع نفسي ان دي هلاوس. كنت واصل لحد الجنون من رهبتي من
[39:12] الموقف غمضت عينيا وبقيت اقول لنفسي بصوت واضح ان ده مستحيل.
[39:18] لا لا مستحيل. مستحيل ده يكون حقيقي.
[39:21] انا اكيد بهلوس. انا اكيد بتخيل اكيد اكيد بحلم.
[39:27] قطع كلامي صوتها. لا ده مش حلم يا سيف.
[39:32] ده حقيقه؟ فتحت عيني وانا بدور في كل مكان على الصوت ملك.
[39:38] انا واثق اني سمعته. بقيت انادي بقوله صوتي ملك انت
[39:43] فين؟ اهرب يا ملك من هنا؟ خدي مالك واهربي.
[39:48] كنت بدور في كل ركن حواليا عليها لحد ما صدمني مصدر صوتها اللي طلع
[39:54] من نفس الكيان اللي كان قاعد قدامي وسط النجمه.
[39:59] انا هنا قدامك يا سيف. فجاه رفعت راسها وبان وشها وهي
[40:05] بتبتسم لي ابتسامه كانت مريبه. كانت بتقول لي وهي ماسكه الكتاب
[40:09] في ايديها. خلاص يا سيف.
[40:12] مهمتك انتهت هنا. العهد.
[40:14] خلاص بقى معايا انا. كنت في حاله من الهلع.
[40:19] ما كنتش مصدق نفسي ببلع ريقي بصعوبه من كتر الرهبه.
[40:24] حاسس اني مشلول مش قادر انطق. والشيء الوحيد اللي فوقني من
[40:30] الحاله دي شويه لاحظت ادراك مني لما بدات ملك تفتح كتاب الختم
[40:37] المنسي وتقرا منه بدايه لعنه احياء الموتى.
[40:42] سرخت بعلو صوتي وانا بحاول اتحرك بكل قوتي.
[40:46] لا. لا لا يا ملك.
[40:47] اوعي تعملي كده. اوعىكي تفتحي الكتاب يا ملك ابوس
[40:51] ايديك ما تعمليش كده. دول بيضحكوا عليكي؟ عمري إللي راح
[40:56] ما هيرجع. يا بنتي عمري إللي راح ما هيرجع.
[41:00] فوقي يا ملك. صرخت في وشي وهي بتقول لا هيرجع
[41:06] هم وعدوني انه هيرجع واتفاقهم معايا اني اخلف ولد تاني والكتاب
[41:12] يفضل معايا، وبكده هقدر ارجع ابنه؟ لا انت ضيعته مني.
[41:17] حاولت افهم ملك الحقيقه. رفضت تسمعني؟ وبعد ما خلصت قرايه
[41:23] اللعنه وبدات تقرب من مالك وكانت ماسكه الكتاب في ايدين.
[41:29] الثانيه ماسكه فيها سكينه. قعدت جنبه على الارض.
[41:33] كنت بصرخ بعلو صوتي بحاول امنعها عن اللي في دماغها.
[41:38] لكن ملك كانت رافضه تسمع لي. وهنا بدات تظهر اصوات غريبه كانت
[41:45] متداخله في بعض وبدات تخرج من الضلمه كيانات غريبه.
[41:49] الاجساد كانت شبه البني ادمين لكنهم ما كانوش بني ادمين.
[41:54] دول كانوا عشيره العهد من الجن. خدام كتاب الختم المنسي اللي كان
[42:02] جواه لعنه احياء. موتا من الجن مش البشر.
[42:06] وده اللي ملك ما كانتش عارفاه ولا فهماه.
[42:10] هم اوهموها. بالعكس بدات اتحرك بالكرسي برجلي
[42:14] على قد ما قدرت لحد ما رميت نفسي بيني وبينها.
[42:19] حاولت افوقها وانا بقول لها ابنك ابنك يا ملك.
[42:23] حرام عليك يا هتقتل. ابنك الوحيد دول بيضحكوا عليكي.
[42:27] سليم عمره ما هيرجع هيستخدموا مالك زي ما عملوا في سليم علشان
[42:33] يرجعوا عشيرتهم اقوى فوق ابوس ايديك.
[42:37] هنخسر ابننا وهنوت فوق يا ملك فوقي.
[42:41] ملك كانت مغيبه حرفيا ما كانتش في وعيها لما فجاه شميت ريحه.
[42:48] غريبه زي ريحه الحرق. وصوت صرخات.
[42:51] مالك. كان بيعلى اكتر واكتر ما اخدتش
[42:54] بالي. وقتها اني لما حضرت نفسي بالكرسي
[42:57] بينها وبينه وقعت شعله نار. مسكت في هدوم مالك غصب عني؟ بصيت.
[43:04] كنت بصرخ وانا مش عارف اتحرك ولا عارف اعمل حاجه.
[43:07] بحاول افوق ملك بكل الطرق. وفجاه لقيت نفسي بقول لها سليم
[43:13] بيقولع يا ملك الحقي. سليم بيقولع.
[43:17] في اللحظه دي بس لقيت ملك اتحولت. رجعت طبيعيه وجريت على الولد ورمت
[43:24] الكتاب والسكينه كانت بتطفي النار اللي ماسكه فيه وهي بتصرخ وبتقول
[43:30] لا يا سليم لا ما تسيبنيش. لا حاولت اوصل للسكينه واستخدمها
[43:36] في قطع الحبل من ما بين ايديا وقدرت اعمل كده كل ده وهم ثابتين
[43:42] في مكانهم. ونفس صوت التراتيل اللي بيقولوها
[43:46] مستمره. وفي الليله دي؟ دفعت ملك دفعت ملك
[43:51] حياتها التمن لانقاذي وانقاذ ابننا مالك نقض العهد مع الجن.
[43:58] ولعنه الكتاب ما كانتش شيء عادي ممكن يمر بسهوله.
[44:03] راحت ملك ثمان اخطائي واخطائها هي كمان لما فاقت ملك وقتها ومنعت
[44:11] لعنه الجن وخططهم في احياء اجيال من بني جنسهم.
[44:16] بدم ابن ادم بدم ابن بيموت على ايدين امه.
[44:21] وما قدرتش وقتها تقتل مالي. شافت وسليم اللي كانت معتقده او
[44:27] مفهمينها انها هتقدر ترجعه تاني بدم اخوه.
[44:32] وسحب عهد حفظ الكتاب مني بعد موتها.
[44:37] انا اخدت الكتاب ده للشيخ درغام وحرقناه بطقوس الشيخ درغام.
[44:42] هو الوحيد اللي كان يقدر يعملها ويسيطر على اللعنه.
[44:47] في لحظه، انا اعتقدت اني خسرت مالك كمان، لكن الحمد لله سبحانه
[44:52] وتعالى ابني هو الحاجه الوحيده اللي فضلت لي من ريحه ملك.
[44:58] بعد ما عالجته خدته ومشيت وسبت البيت بتاعنا للشيخ ضرغام يفتحوا
[45:06] ملجأ للايتام ويكون صدقة جارية على روح اهلي ومراتي وابني الله
[45:12] يرحمهم. انا دلوقتي عايش انا ومالك مع بعض
[45:17] وقاعد بحكي لكم حكايتي. عارفين مالك دلوقتي عمره 20 سنه؟
[45:24] وتقريبا نايم في سابع نومه في اوضته دلوقتي؟ انا عارف ان كتير
[45:30] منكم بيقولوا حقيقي في تفاصيل زي دي.
[45:33] بتحصل لبشر. اللي عايز اقول لكم عليه ان في
[45:37] تفاصيل افزع من كده بتحصل للبشر اللي انا شفته وعشته ايام
[45:44] الحادثه. عمري ما عقل بشري.
[45:47] هيقدر يستوعبه؟ من صغري وأنا بشوف جدتي فاخره
[46:10] محبوبه من كل الناس والاحفاد واجواز بنتها ومراتك ابنائها.
[46:16] كلمتها دايما مسموعه على الكل حتى على جدي جوزها الله يرحمه.
[46:22] بالرغم انها كانت مراته الرابعه. اصل جد كان متجوز أربع نسوان.
[46:27] الا ان جدتي، كونها احكم زوجاته كانت دايما بتتميز بالحكمة
[46:33] والعدل. كان ليها مكانة خاصة قوي في قلبه.
[46:39] كانت دايما تقول كلنا هنقابل ربنا.
[46:42] ولازم لازم نعمل حساب لليوم ده. لو متنا لازم نتحاسب بالعدل.
[46:49] نحاسب نفسنا بدنيا قبل ما نقابل رب كريم.
[46:53] كانت بتعمل الواجب مع الصغير والكبير.
[46:57] ربت كمان اولاد جوزها من درايرها اللي كانو بيكرهوها؟ كل ده علشان
[47:02] مكانتها في قلب جدي؟ كمان عشان الفلوس.
[47:07] لان جدي كان صاحب اراضي وبيوت وعقارات ومزارع لزراعه الفاكهه
[47:13] واتجاره كبيره. وعلشان كده كان متجوز أربعة، كان
[47:18] عنده من كل واحدة اولاد واحفاد وكل واحدة من مراتاته كان ليها
[47:24] بيت كبير هي واولادها. المهم كانت جدتي اصغرهم واجملهم
[47:31] عينيها خضرا. شعرها ناعم وطويل واحمر.
[47:36] بشرتها كانت بيضا ورشيقه جدا برغم كوبري سنها.
[47:41] لكن العجيب انها كانت هاديه جدا حتى في اصعب الازمات اللي كانت
[47:46] بتمر بالعيله في الموت والمرض في الحزن والفرح في كل وقت.
[47:52] كانت دايما هاديه وحكيمه في تعاملها مع كل مشكله.
[47:58] كمان مع جيرانها. كانت بتساعد صاحباتها العواجيز ام
[48:02] سند. وام نجيب ام محمد وام انيس
[48:05] الحقيقه القايمه طويله في غيرهم كمان كتير.
[48:09] المهم. كان بيت جدتي كل يوم مليان ناس
[48:14] ومن مختلف الاعمار. حاجه كده زي شيخه قبيله بس على
[48:19] مستوى شارعنا والشوارع اللي جنبنا.
[48:23] يعني مستقبل عيالهم شغلهم كانوا دايما ياخدوا رايها في كل حاجه من
[48:28] النوع ده. حتى دراستهم وجوازهم كلهم كانوا
[48:32] عارفين هي مين الا انا لاني كنت الحفيده الصغيره.
[48:39] وكنت يعني مش فاهمه مش فاهمه هم بيتكلموا على ايه؟ او فاهمين ايه؟
[48:45] لما كنت بسالها كانت دايما تقول لي انت لسه صغيره يا حبيبتي؟ بكره
[48:49] تكبري وتفهمي. وفعلا لما دخلت الحضانه او
[48:53] الروضه. بدات الاسئله كل يوم تكبر معايا.
[48:58] كان عندنا في الزاويه في صالون بيت جدتي الزاويه دي كانت غريبه
[49:02] قوي ومحيراني جدا. كانت كمان محيره.
[49:06] الكل الزاويه كانت مصنوعه من الطين على شكل عمود كبير طويل في
[49:13] زاويه الصالون. كانت جدتي بتدبح الذبائح بتاعه
[49:19] العيد الكبير او عيد الفطر وتاخد دم الخروف او العجل وتحطه في قلب
[49:25] الزاويه. اصل الزاويه دي كانت لها قاعده
[49:29] مفتوحه. عارفين انتم شكل القاعده لكل
[49:32] نافوره مش بيبقى فيها زي قاعده دائريه صغيره.
[49:37] الميه بتجري فيها اهو بالظبط كده. بس الفرق هنا ان الدم بيكون مكان
[49:44] الميه. دم بيبقى دم احمر.
[49:48] دم. الخروف كان بيملا النافوره وكانها
[49:52] نافوره دم. منظر كان غريب ومرعب.
[49:55] مرعب قوي. كنت بشوف الدم انا واللي موجودين
[49:59] من العيله. اقصد اخوالي واولادهم.
[50:02] ما احنا كنا بنتجمع علشان نقضي العيد مع بعض ونتغدى سوا.
[50:06] وكنا بنشوف الدم اول ما يتحط في قعده الزاويه دي.
[50:10] كان بيفضل يلف ويلف كذا مره وبعد كده بينشف بسرعه البرق قدام
[50:17] عينينا وكانه ما كانش في دم في المكان ده.
[50:22] كنا بنستغرب قوي، وكنت دايما اقول لجدتي الحق الحقيقي.
[50:26] الدم اختفى. اما هي كانت بتبتسم بهدوء وتقول
[50:31] لي ايوه. انا عارفه برجع اسالها.
[50:33] طب الدم راح فين؟ ترجع وتعيد وتكرر.
[50:37] بكره تفهمي لما تكبري؟ طبعا مش انا لوحدي اللي كنت بسالها.
[50:42] السؤال ده اولاد خالي وخالاتي كلهم كانوا بيسالوا نفس الاسئله
[50:47] وكانت بتتكرر نفس الاجابه علينا. المهم بعد كده بنتفرق كل واحد
[50:54] بيبقى مشغول بال باللعب والعديه والحاجات اللي هي الاطفال بتتشغل
[50:59] بيها. لكن انا ما كنتش بنسى.
[51:03] كنت برجع واسالها باهتمام واروح لحد عندها واحضنها واقول لها يا
[51:07] جدتي قولي لي قولي لي وانا مش هقول لحد.
[51:11] هو الدم اللي حطيتيه في الزاويه؟ راح فين يا جدتي؟ كانت بتبقى
[51:16] متفاجئة من السؤال بتاعي واهتمام الشديد بالموضوع ده.
[51:21] زي عادتها كل مره يعني مش بس في الاعياد لا.
[51:26] كانت ليها ايام محدده في السنه بتشتري خروف وتدبحه.
[51:30] ونفس الحكايه الدم يلف ويلف وبعد كده يختفي كانت بتفسر احلام وتحل
[51:38] مشاكل الناس. وكانت بتحكي لنا قصص يعني عايز
[51:43] اقول لكم كنا بننام عندها في البيت اصلنا من حبنا ليها.
[51:46] كنا بنحب ننام على السطوح وهي كانت معانا.
[51:51] وفي الوقت ده كانت دايما تحكي لنا حكايات.
[51:53] وفي يوم حكت لنا حكايه والحكايه دي كانت حكايتها هي.
[51:59] مع الجن وعهدها معاهم. بدايه قصتها.
[52:03] هنرجع بالزمن ليوم جواز. جدتي من جدي.
[52:08] طبعا في اليمن ما كانش فيه. لسه طرق، السنة دي كانت سنة 1901
[52:14] وكانت العرايس اللي بتتجوز راجل من منطقة تانية بتتزف على ظهر جمل
[52:20] وتفضل ماشية هي وأهلها وعارسها لغاية ما يوصلو بيها دي بتعريسها
[52:25] في المحافظة، التانية، أول مدينة اللي ساكن فيها العريس وأهله،
[52:29] الرحلة دي كانت بتاخد أيام وأحيانا أسابيع.
[52:34] بيمشوا على ظهر الجمال لغاية ما يوصلوا بالعروسة لبيت عرسها.
[52:40] رحله جدتي وهي عروسه لبيت جدي. ما كانتش رحله عاديه.
[52:45] لان قطاع الطرق بيكونوا كتير بين الاوديه.
[52:49] لكن هنا بقى وفي حكايتي ما كانوش قطاع طرق عاديين.
[52:54] يعني ما كانوش من الإنس؟ لا دول كانوا من الجن؟ قطاع طرق من الجن،
[53:02] ايوه ما تستغربوش الجن خطفوا الجمل اللي كانت عليه العروسه من
[53:08] ما بين الموكب الكبير اللي كان فيه جمال كتيره جدا لان كان معاها
[53:14] مرافقين من اهلها كانوا راكبين على الجمال، طبعا في بعضهم بيمشي،
[53:20] لكن الكبار في السن كانوا على ظهور الجمال.
[53:23] بالاضافه لجهاز العروسه. لما الجن خطفوا الجمل ظهروا من
[53:29] تحت الارض وهم ماشيين والكل شاف الحادث.
[53:33] الناس اللي كانت في زفه العروسه يعني مش شخص او إثنين.
[53:38] لا الموكب كله ده كان في ناس كتيره رجاله وستات اقصد يعني كان
[53:43] في شهود كتير على الواقعه دي. في اليوم ده ظهر لهم مارد كبير
[53:49] ضخم المارد قال لهم انتم ازعجتونا بعبوركم لهنا وعقابكم هو ان احنا
[53:56] هناخد العروسه والا الكل هيموت؟ طبعا احنا كلنا عارفين ان الجبال
[54:03] والوديان والسهول بيسكنها الجن. لكن الناس زمان ما كانش عندهم
[54:09] وسيله للتنقلات، يعني ما كانش في عربيات زي دلوقتي او طرق حديثه
[54:14] بين المحافظات، المهم المارد لما ظهر لهم الكل اترعب ما كانوش
[54:20] عارفين يعملوا ايه ولا يتصرفوا ازاي، في منهم اللي وقع واغمى
[54:24] عليه وفي منهم اللي تبول على نفسه.
[54:27] ومنهم اللي فضل يتصرخ من الرعب. ده غير بقى اللي كان بيعيط.
[54:33] واللي حصل له حاله من الجنون. افراد الموكب كله كانوا في حاله
[54:38] هرج ومرج وبعدها اخد المارد جمل العروسه اللي هي جدتي اختفى تحت
[54:46] الارض تحت يوم كل الحاضرين. الناس بعد ما فاقوا من الصدمه
[54:52] اتجمعوا وقعدوا يفكروا هيعملوا ايه علشان يرجعوا العروسه؟ اهل
[54:57] جدتي كانوا عاملين زي المجانين. عايزين بنتهم ترجع في واحد من
[55:03] الناس اللي كانت في الموكب وده كان عابر سبيل اخدوه معاهم لانه
[55:08] كان قاصد بالصدفه. يعني نفسه المحافظه اللي رايحين
[55:12] عليها وكان الحصان بتاعه مات من شده العطش ولولا الستر ربنا
[55:17] سبحانه وتعالى كان الراجل ده مات لكن من محاسن الصدف او نقول
[55:23] الاقدار انهم. قابلوه في الطريق واخدوه معاهم.
[55:27] الراجل ده بعد اللي حصل. قال لهم ان هو عنده حل.
[55:32] هم طبعا اهل جدتي. قالوا له الحقنا بيه نبوس ايديك
[55:37] ورجليك. احنا عايزين بنتنا ترجع لنا دي
[55:40] لسه شابه. وما لحقتش تفرح.
[55:42] الراجل قال لهم هروح اجيب الحاج صالح من بيته.
[55:46] ده راجل مبروك وله علاقه مع العالم ده.
[55:50] اتفقوا مع بعض هيدوا له جمل من اللي كان معاهم في القافله
[55:54] بتاعتهم علشان يروح يجيب الشيخ صالح.
[55:58] هم بقى خيموا في نفس المكان اللي ظهر منه الجن.
[56:03] واخد بنتهم فضلوا ايام يستنوا. الراجل ده لغايه ما ياسوا ان هو
[56:09] هيجي. لكن سبحان الله الراجل وفى بالعهد
[56:14] ورجع مع الشيخ لما جه الشيخ صالح وفهم الموضوع صلى ركعتين وتوجه
[56:21] لله سبحانه وتعالى بدعاء علشان يساعدوا انه يواجه الجن ده.
[56:28] للراجل ده كان عنده خبره في الامور اللي من النوع ده.
[56:30] وكان عارف انه هيدخل في مفاوضات وصداع كبير مع الجن.
[56:35] بعد 12:00. لكم أن تتخيلوا الموقف.
[56:41] الدنيا كانت ليل في الصحراء، ومحاطه بجبال.
[56:45] وهنا الشيخ صالح بقى يستدعي الجن اللي خطف جدتي والجمل اللي كانت
[56:50] راكباه كان بيقول كلام مش مفهوم لغه كانها ساميريه حميريه.
[56:57] ماهم اهل اليمن لغتهم قديما. يعني كانت الحميريه وكانت ليهم
[57:03] علاقات وسيقه مع الجن لدرجه وصلت للجواز والتجاره ما بينهم خصوصا
[57:09] تجاره القرنفل والهيل اللي بيتشهر بيها الجن.
[57:12] زراعتها يعني؟ وانواع البخور اللي كانت بتستخدم زمان في المعايده
[57:18] قبل ظهور الاديان. الشيخ صالح استمر في ترتيل كلام،
[57:23] ما كانش مفهوم، لغايه ما اهتزت الارض تحت رجليهم وكانه زلزال
[57:28] الرعب. وهنا إللي كانوا حاضرين.
[57:33] اترعبوا وفضلوا يصرخوا. الشيخ صالح طلب منهم الهدوء
[57:37] الشديد مهما شافوا او سمعوا ما يخافوش والا هتكون نهايتهم كلهم.
[57:43] مش بس العروسه اللي مع الجن. زهر المارد، وهنا بدا الكلام،
[57:50] ووجه كلامه للشيخ صالح، وقال له العروسه دي مش هترجع، لكن الشيخ
[57:56] صالح كان راجل قوي وقال له لا هترجع والا هتكون حرب بينك انت
[58:02] وقومك وبيني انا واتباعي وانت عارف مين اتباعي، ذكر له قبيله
[58:09] فلان وفلان من القبائل الخاصه بالجن.
[58:13] وهنا المارد عرف ان الشيخ صالح له عهود ومواثيق مع قبائل معينه من
[58:19] الجن. وفعلا بعد ما استدعى الشيخ صالح
[58:23] حلفاؤه من رؤساء وقبائل الجن اللي حضروا على وجه السرعه وبلغهم
[58:29] بالاعتداء اللي حصل من المارد ده وقابلته على بني الانس المسالمين
[58:34] اللي كانوا بس بيعبروا الطريق وواخدين عروس لعريسها.
[58:39] هنا قررت الجن اللي حضرت كلها وهما اتباع الشيخ صالح واتباع
[58:44] الجن المارد المعتدي على موكب العروس.
[58:48] قرروا يعملوا جلسه ومحكمه. وان الامر كله يترفع لمحكمه
[58:53] لمحكمه الجن. وقضائها.
[58:56] وفعلا اتملى الوادي كله بالجن من اتباع كل طرف من الطرفين.
[59:02] واتعقدت المحكمه في وسط الصحراء. كانت قاحله في سواد الليل.
[59:08] وبعد المداولات والمرافعات رجعت جدتي.
[59:12] لكن كان في شروط منها انه يتقدم للجن الذبائح من الابل والابقار.
[59:20] فعلا أهلي جدتي دبحوا عدد من الأبقار والإبل ترضيه للجن، ورجعت
[59:25] جدتي. الحمد لله.
[59:28] طبعا بعد ما كانت قضت كام يوم في الاسر في عالم الجن.
[59:32] جدتي بتقول وبتكمل حكايتها انها لما رجعت ما كانتش هي نفس الشخص
[59:37] اللي رجع. لكن كانت من الحكمه والذكاء بحيث
[59:42] ما تبينش حاجه عليها قدام اهلها وعارسها الناس.
[59:46] طبعا عملوا الافراح والليالي السعيده احتفالا بعودتها.
[59:52] لكن هي. اتغيرت شخصيتها؟ اصبحت اكتر ذكاء
[59:57] وكمان كان بيرافقها جن مسالم من الجن اللي كانوا من اتباع الشيخ
[1:00:02] صالح حتى بعد ما وصلت بيتها بيت جوزها.
[1:00:07] خلفت من جدي اولاد وبنات. وعاشت معاهم سنين.
[1:00:11] الا ان الجن فضل معاها. ده مش بس فضل معاها.
[1:00:15] ده كمان عمل معاها عهود وكان عهد منهم إنه لما يموت الشيخ صالح
[1:00:21] اللي ساعد في ارجاع جدتي لعالم الانس هيفضلوا معاها وانها لو
[1:00:26] احتاجت ليهم في اي وقت هيكونوا موجودين وكمان اشترطوا عليها شرط.
[1:00:33] الشرط كان من الجن اتباع الشيخ صالح ان هي تعمل الزاويه اللي هي
[1:00:38] موجوده في صالون. وهي فعلا عملتها، وكانت بتدبح لهم
[1:00:43] وتحط الدم في الزاويه. واللحمه كانت بتفرقها على
[1:00:46] المساكين. ومن هنا بدات قصتنا.
[1:00:50] بجد. احنا كده عرفنا مين هي الحاجه
[1:00:52] فاخره وايه اللي حصل معاها؟ وازاي اكتسبت القدرات؟ وازاي اتعاملت مع
[1:00:58] الجن؟ وازاي حضره جنازتها؟ كمان؟ جدتي بتقول ان حياتها كلها
[1:01:04] اتغيرت. كانت بتعيش معانا يعني مع عيلتها،
[1:01:08] وفي نفس الوقت بتعيش مع رفقائها من الجن.
[1:01:12] كان لما حد فينا بيمرض او حد بيحتاج لعلاج من الجيران او
[1:01:17] المعارف كانت بتوصف للمريض اعشاب الشفاء وفعلا بيشفي المريض بيشفى
[1:01:23] من المرض اللي عنده مهما كان مستعصي.
[1:01:26] سبحان الله. لكن في حالات كان مقدر لها من عند
[1:01:30] ربنا سبحانه وتعالى انها تفضل زي ما هي.
[1:01:33] وده كان كلام الجن لجدتي يعني مكتوب على الانسان ده يبقى مصاب
[1:01:38] بالمرض ده. زي اختي كان عندها شلل اطفال
[1:01:44] ولغايه؟ النهارده عمرها 52 سنه وهي مشلوله جدتي حاولت مساعدتها
[1:01:50] لان اختي كانت عزيزه جدا عليها لكن الجن بلغ جدتي ان ده خبرها من
[1:01:56] ربنا سبحانه وتعالى انها تفضل معاقه برغم العمليات الكتيره اللي
[1:02:01] عملتها. اختي عملتها في الهند والكويت
[1:02:04] واليمن ومصر. وفي كل مكان، لكن ما كانش في اي
[1:02:08] تقدم في حالتها كانت هي زي ما هي. ده كان شيء مؤلم بالنسبه لنا.
[1:02:15] اللي عايز اقوله ان في النهايه. يعني احنا كلنا بنبقى تحت امر
[1:02:21] الله سبحانه وتعالى ونقول الحمد لله على كل حال، في حالات بتتعالج
[1:02:27] وحالات مقدر ليها تبقى زي ما هي يعني قضاء وقدر، ده غير الحالات
[1:02:32] اللي بتكون بفعل الجن زي الاعمال السفليه والمس وكده، خلونا نرجع
[1:02:38] لجدتي لما كانت مخطوفه من الجن. ازاي كانت عايشه في ارضهم؟ وايه
[1:02:43] اللي شافته هناك؟ جدتي بتقول ان لما اتخطفت محستش بحاجه كانها
[1:02:50] نامت على روحها وهي فوق الجمل. ولما صحيت من النوم لقت نفسها في
[1:02:55] مكان زي ما تقول كده في الزنزانه ونايمه على فرشه من القش.
[1:03:01] لما صحيت شافت حراس رايحين جايين وكان في كيانات غريبه اشكالها
[1:03:07] اشكالها مش طبيعيه مش مفهومه؟ وفي الزنازين اللي جنبها كان في صوت
[1:03:13] صريخ او زعيق. هي ما كانتش عارفه هي فين بالظبط؟
[1:03:17] سمع الحراس بيزعقوا وحاسه بحركتهم.
[1:03:22] وهي قاعده بتتامل المشهد. حاسه بحركه وراها.
[1:03:25] لفت علشان تشوف ايه سر الحركه دي. وقتها شافت ست عجوزه بتبص لها
[1:03:32] نظرات مخيفه وما بتتحركش جدتي سالتها انت مين؟ وأنا فين؟ وإيه
[1:03:39] المكان ده؟ كانت حاسه إن الست دي مش زي أي ست.
[1:03:43] هي شافتها قبل كده في حياتها الست العجوزه كانت عجوزه اه لكن ضهرها
[1:03:50] مش محني ولا باين عليها علامات السن الكبيره.
[1:03:53] الست بصت لجدتي بصه. جمدت الدم في عروقها وخصوصا
[1:03:58] ملامحها بدات تبان شويه شويه منخرها كان كبير قوي.
[1:04:03] طويل ومدبب وعليها جرح فوق الحاجب مخيف وكانه جرح بسكين.
[1:04:10] جرح قديم، مخيف قوي، زاد من قبح شكل الست دي.
[1:04:16] هي كانت حاسه انها مش مرتاحه من وجودها.
[1:04:19] شعر جسمها كله وقف من الخوف والست ردت على جدتي الضحكه عاليه وهي
[1:04:25] بتقول لها انت صحيتي يا انسيه يا ملعونه؟ انت في ارض الجن وانا
[1:04:31] ميسه ساحره من سحره الجن وزميلتك في الزنزانه.
[1:04:37] انت مش هترجعي يا عروسه؟ قعدت تضحك ضحكات مخيفه.
[1:04:43] وقفت نبضات قلب جدتي اللي انشلت تماما من شده الخوف.
[1:04:49] كانت مش بس قلبها مش بينبض لها بينبض ايه؟ ده؟ كان بينط في مكانه
[1:04:55] ده. كمان.
[1:04:56] عروقها كانت عماله بتنفض والعرق كان نازل شلالات من اسفل رقبه.
[1:05:03] جدتي اللي استجمعت شجاعتها زي ما بتقول.
[1:05:07] وسالتها مره تانيه طب يا ستي انت انا هنا ليه؟ وخطفتوني ليه؟
[1:05:12] الجنيه ردت عليها وقالت لها كل ده بسبب اهلك؟ يعني لازم تغنوا
[1:05:18] وتذمروا بالمزمار وفي الصحراء وبالليل وانتم بتعبر الطريق ده؟
[1:05:24] بطاري. ملعون الوادي ده ملكنا ملك الجن
[1:05:28] واللي يتعدى عليه لازم نحاسبه. جدتي قالت لها العفو وهي مش عارفه
[1:05:34] تنطق من الخوف اه العفو منكم احنا بس عدينا وكنا في طريقنا لمحافظه.
[1:05:39] جوزي احنا اصلا ما نعرفش طريق غير ده.
[1:05:43] ارجوكم تسيبوني وما تاذوني انا والي رجعوني عند اهلي.
[1:05:46] ارجوكي. الساحره الجنيه ضحكت وقالت لها
[1:05:50] الموضوع اكبر مني ومنك يا انسيه. انا هنا مسجونه زي زيك.
[1:05:55] لكن لو كان في ايديا كنت قتلتك وشربت دمك العكر ده يا ملاعين يا
[1:06:01] اولاد الطين بس الامر بيد حكامنا. جدتي بتقول شويه واتفتح الباب
[1:06:09] وشافت ابشع كائن ممكن تتخيله. كان كائن عملاق براسه مساح وصدر
[1:06:16] بشري. كان راجل لكن بالمواصفات دي رجليه
[1:06:21] رجلين حمار وتيله كان ديل حمار كمان.
[1:06:25] صوته كان غليظ وعنده قرون وانياب. كائن كده مش مفهوم هو ايه؟ او
[1:06:31] جنسه ايه؟ وجه كلامه للساحره ميسه وقال لها مش مسموح ليك الكلام مع
[1:06:38] الانسانيه والا هتتضاعف عقوبته؟ كان بيهددها واول مره كانت مايسه
[1:06:45] الجنيه خايفه قوي من الحارس ده خصوصا انه كان ماسك سلاسل في
[1:06:49] ايديه عليها شوك من حديد جدتي بقى كانت مرعوبه قوي لدرجه انها خافت
[1:06:56] تتنفس يسمع نفسها او يلتفت ليها او يوجه لها اي كلام ما هي برض
[1:07:02] معذوره اول مره تشوف حاجه زي دي حاجه مش مفهومه.
[1:07:08] المهم الجنيه نزلت على الارض تستجدي وتستعطف.
[1:07:11] كانت بتقول له حاضر السمع والطاعه يارا.
[1:07:15] هي كانت بتسال واسئلتها كتير. ما انت عارف ولاد الطين الملاعين
[1:07:22] الكيان ده. او نقول الحارس هنا.
[1:07:24] التفت لجدتي وقال لها بصوت زي الرعد انت جنسيه تتكلمي او تعملي
[1:07:30] اي حاجه تخليني اعلقك واسلخك واشرب من دمك؟ هنا بتقول جدتي
[1:07:37] انها وقعت على الارض من شده الخوف وما ردش نهائي.
[1:07:41] هو ضحك واخد نفسه ومشى قفل الزنزانه من تاني.
[1:07:45] بدات فخره تستوعب الخطر العظيم اللي هي فيه.
[1:07:50] كانت بتدعي وبتصلي في سرها إن ده ما يكونش حقيقي.
[1:07:54] كانت بتتمنى إنها تكون بتحلم بكابوس وهتفوق منه، لكن مع مرور
[1:07:59] الأيام كانت خلاص اتأكدت إن ده واقع وما هواش حلم زي ما كانت
[1:08:04] مفكرة. بدأت تعيط وتعيط.
[1:08:09] وكانت الجنيه مايسه بتهددها وتقول لها اسكتي لاحسن انا اللي هشرب من
[1:08:14] دمك، مش ركاد. كانت الزنزانه خرابه معفنه
[1:08:19] واحتضانها سودا ريحتها مقززه جدا، تصوروا كانت مسجونه في عالم غير
[1:08:26] عالمها. لا اكل ولا شرب ومسجونه مع جنيه
[1:08:30] مقرفه خلقا واخلاقا. مكان عفن زي ده كانت بتقول في
[1:08:35] سرها يا ربي بقى عروسه يحصل فيها كل ده؟ انا ايه اللي عملته بس
[1:08:40] علشان يحصل لي كل اللي بيحصل ده. وكانت الجنيه مايسه بتضحك كل ما
[1:08:45] تشوف جدتي بتعيط كانت بتزداد سعاده.
[1:08:49] لغايه ما قررت جدتي انها تكون قويه وتواجه اي حاجه ممكن تحصل.
[1:08:56] في الاخر. يعني كل ده مكتوب ولازم تبقى قويه
[1:09:00] وتواجه مصيرها بشجاعه لحد ما جه الفرج؟ في يوم سمعت صوت جوه
[1:09:06] الزنزانه بيكلمها من غير ما تشوفه.
[1:09:09] كان في ريحه طيبه جايه من ناحيه الصد.
[1:09:12] كان الصوت بيقول لها فاخره يا فخره.
[1:09:16] ما تلاقيش. انا جايه اطمنك انك هتخرجي من
[1:09:20] هنا. فاقرب وقت المفاوضات شغاله علشان
[1:09:24] تطلعي من هنا. تمسكي بحبل الله سبحانه وتعالى
[1:09:28] وبس. وخليه ايمانك بربك كبير.
[1:09:32] فعلا، جدتي قالت إنها بدأت تسمع أصوات وكلام مش مفهوم وزعيق بين
[1:09:37] طرفين كانوا بيتجادلوا وبيتناقشوا وأصوات بتعلى على أصوات لغاية ما
[1:09:42] سكتت الأصوات كلها. وفجاه الباب اتفتح، وظهر الكائن
[1:09:48] الغريب الشكل. كان معاه جن عملاق.
[1:09:51] لكن كان على شكل بشري. الجن ده كان بيكلم الجن ركاد
[1:09:56] وبيقول له فين الانسيه؟ ولما شافها شاور لها تروح له جدتي
[1:10:02] اتشلت رجليها ما كانتش قادره تتحرك من شده الخوف.
[1:10:06] ولما شافها بالشكل ده فضل يضحك هو والجني ركاد وميس الساحره.
[1:10:12] زميله الزنزانه كان صوت بحكوم عالي يكاد يكسر الحيطان.
[1:10:17] وقال لها انت محظوظه جدا. انت اول انسيه تخرج من عندنا.
[1:10:23] بلاش تضيع وقت. هترجعي لاهلك.
[1:10:27] هرجع لاهلي. هو ده صحيح؟ ولا انتوا بتكذبوا
[1:10:30] عليا وعايزين تموتوني؟ رد عليها المارد لو كنا عايزين نموتك كان
[1:10:36] زمانك ميته. يلا امشي نجر من غير كلام اخدها
[1:10:40] وشالها من ايديها وطلع بيها زي الدوامه كده من تحت لفوق.
[1:10:45] بتقول انها كانت طايره في الهواء وهي مش مصدقه.
[1:10:49] مع شعور شديد بصداع جامد، لما فجاه اغمى عليها، وما حستش بحاجه
[1:10:55] الا وهي حاسه انها على رمله ناعمه جدا والشمس قويه على وجهها
[1:11:01] وخدودها اللي بقت زي النار من اشعه شمس الصحراء، الحارقه وايد
[1:11:06] كانت بتطبطب عليها وبترش على وشها ميه، كانت سامعه اصوات جايه من
[1:11:12] بعيد اصوات مليانه لهفه وشوق وشويه شويه بدات تحس بالميه جوه
[1:11:18] بقها. بتفتح عينيها.
[1:11:20] شافت ناس كتير حواليها. ناس كانت مش مصدقه انها شافت ناس
[1:11:26] زيها. كانت ضعيفه قوي.
[1:11:28] مش قادره ترفع ايديها او راسها والناس اللي حواليها عمالين
[1:11:33] يكبروا ويشكروا الله سبحانه وتعالى.
[1:11:35] وكان فيه صوت بيقول لها قومي يا بنت انا ابوك.
[1:11:39] حمد لله على سلامتك ورجوعك لينا من تاني.
[1:11:42] يا ما انت كريم يا رب. نادرا عليا لاذبح الدبائح ووزعها
[1:11:47] لوجه الله سبحانه وتعالى. شكرا لرجوعك لينا.
[1:11:52] يا فخره يا حبيبه ابوك. كان نفسها تتكلم وتقول لابوها
[1:11:57] خلاص يا ابويا. انا عضني مش مستحمل حضنك.
[1:12:00] انا مشتاق لك بس تعبانه قوي جسمي متكسر تكسير.
[1:12:05] كاني كنت في معركه بعد ما ارتاحت كام ساعه واكلت وشربت قرر ابوها
[1:12:11] والرجاله اللي كانوا في الموكب انهم ياخدوا بنصيحه الشيخ صالح
[1:12:16] والرحيل فورا دون اي تاخير عن وادي الجن.
[1:12:21] وفعلا اتحركوا. كانوا ماشيين في طريقهم لحد ما
[1:12:24] وصلوا للمحافظه بتاعه العريس. اللي كان هو واهله قلقانين من
[1:12:29] تاخير العروسه واهلها كام يوم عن موعد وصولهم.
[1:12:34] بعد ما وصلوا وارتاحوا حكوا حكايتهم للناس اللي مصدقتش ان ده
[1:12:39] كله حصل. لولا طبعا انهم سمعوا كل الناس
[1:12:43] اللي كانت في الموكب والشيخ صالح الراجل الطيب المبروك اللي له
[1:12:47] مكانته وسمعته عند الناس في كل المحافظات وهنا.
[1:12:53] بدات الناس تعرف ان المشي والسفر في الوديان والغنى والرقص والعزف
[1:13:00] على المزمار. هي من الاسباب اللي بتتسبب في
[1:13:03] حضور الجن، فلازم الكل يوعى لده. هنا عرفنا ايه اللي حصل في موكب
[1:13:09] جواز الست فاخره. ومن هنا بدات حكايتها بعد وصولها
[1:13:14] بيت جوزها وبعد كام اسبوع. رجعت تتكرر عليها الاحلام.
[1:13:20] كانت بتشوف نفسها انها في الصحرا محاطه بجن ابيض طويل القامه على
[1:13:26] هيئه بشر. لكن ملامحهم مش باينه ليها كتير
[1:13:30] وكانوا حواليها في دايره وهي في وسط الدايره وكانت ايديها على
[1:13:35] كتاب مش عارفه ايه هو بالظبط. وبتقسم قسم الولاء بسريه وعهد
[1:13:42] الطاعه كانت في شروط كتيره جدا لازم تلتزم بيها.
[1:13:47] ومن الشروط دي واحد انها لازم تكون على طهاره دايمه إتنين
[1:13:52] الصلاه. في وقتها ثلاثة صدقه، وعدم رد
[1:13:57] النسكين المحتاج أربعة، مساعده الناس باللي تقدر عليه خمسة انها
[1:14:04] تعمل الزاويه خاصه من الطين في بيتها وتدبح الدبائح وتتصدق بيها
[1:14:10] في شهور معينه من السنه على ان يؤخذ دم الذبيحه ويتم سكبه في
[1:14:16] الزاويه ممنوع عليها انها تاكل من اللحمه دي.
[1:14:19] يعني اي انسان ياكل منها. الا هي، اما هي اذا حبت تاكل
[1:14:24] لحمه. تشتري لها كيلو او إتنين من عند
[1:14:28] الجزار. بعد ما تم القسم تم اهدائها خاتم
[1:14:33] من ذهب كان عليه ياقوت احمر وكمان سوار لليد بيوضع في اعلى الذراع
[1:14:40] ومصنوع من الذهب. الصور ده كان على شكل تعبان نايم
[1:14:45] عليه كمان فصوص حمراء. يعني كانت عيون التعبان حمراء من
[1:14:50] الياقوت وحلق ذهب كان عليه فصوص حمراء هو كمان.
[1:14:56] بعد الوعد ده وبعد ما تم الاتفاق تم اعادتها لبيتها.
[1:15:02] جدتي كانت بتفكر انها بتحلم. لكن لما صحيت وشافت الدهب اللي
[1:15:07] بفصوص حمرا في ايديها. اتاكدت انها ما كانتش بتحلم ابدا.
[1:15:12] وقتها كلمت جدي بكل اللي شافته هو نصحها تلتزم الصمت وتعمل اللي
[1:15:17] طلبوه، بدات فعلا وعملت الزاويه اللي اتطلب منها انها تعملها في
[1:15:23] بيتها والزاويه كانت من طين زي ما طلبوا منها تماما.
[1:15:29] علشان الدم بتاع الدبيه هينشف لما يتسكب الدم في الزاويه.
[1:15:34] كمان كانت جدتي بتعرف تكتشف الكذاب.
[1:15:37] يعني لو حد بيكذب عليها كانت بتكتشفه على طول وتقول له لا انت
[1:15:41] كذاب اللي بتقول عليه انه حصل ما حصلش.
[1:15:45] انا بقى هقول لك ايه اللي حصل معاك؟ وفعلا كانت بتقول له وكده
[1:15:50] بقى الامور كانت بتمشي كانت بتقدر تساعد الناس باي حاجه.
[1:15:55] مثلا واحد اتسرق من بيته ذهب او فلوس؟ كان يجي عليها ويقول لها
[1:16:01] مين اللي سرقني؟ كانت تكشف الموضوع ده.
[1:16:03] يعني تجيب حبل خيط خياطه وتحط فيه مفتاح.
[1:16:08] وتحطه بالقران الكريم على صوره معينه وايه مكتوب عليها لا يعلم
[1:16:13] الغيب مفاتيح الغيب الا ربك. ودايما كانت تذكر اسم مشتبه فيه
[1:16:19] محتمل، واسم اخر غير مشتبه لما يكون اسم المشتبه يلف ويلف هو
[1:16:26] بقوه. ولما بتذكر اسم غير مشتبه ما
[1:16:30] بيلفش ابدا كانت بتعيد وتذكر اسم المشتبه فيلف ويلف بقوه غريبه جدا
[1:16:36] سبحان الله. وهنا كنا بنتاكد اللي سرق ويطلع
[1:16:41] فعلا صح كلامها. يعني كل حاجه كانت بتكشفها
[1:16:45] بطريقه. دينيه، ما تخطرش على بال حد.
[1:16:48] مفيش اسحار. والكلام اللي من النوع ده؟ هي ما
[1:16:51] كانتش ساحره، انما نقدر نقول انها كانت من العارفين بالله سبحانه
[1:16:56] وتعالى او اللي اصطفاهم ربنا علشان تساعد الناس.
[1:17:02] هي علشان كده كانت محبوبه جدا من الناس وعمرها وعمرها ما بتعمل اي
[1:17:07] طريقه من الطرق المؤذيه لمخلوق من خلق الله سبحانه وتعالى.
[1:17:13] خصوصا ان كل كانت بتعمله ده كان ببلاش من غير مقابل ابدا.
[1:17:17] ده بالعكس ده هي بتبقى الخسرانه لانها دايما بتضايف وتعمل شاي
[1:17:23] وقهوه واكل. يعني اللي يجي على وقت الغدا
[1:17:26] بتقوم جدتي عزماه هو واللي معاه من اصحاب المشكله واللي كان يجي
[1:17:30] وقت العشاء نفس. الكلام حرفيا واللي ما عندوش مكان
[1:17:35] ينام من محافظه تانيه. كان ينام عندها بيتها.
[1:17:38] كان مفتوح للكل. اي مضطر.
[1:17:41] اي مضطر. كل انسان وقع في مشكله ايا كانت
[1:17:44] نوعها. المشكله ومع ايا من كانت.
[1:17:48] يعني ايا كان خصمك. انسي زيك.
[1:17:51] او جن كل حاجه ممكن تتخيلها. وكل ده كان من غير مقابل وعلى
[1:17:56] حسابها. هي هتاك وتشربك.
[1:17:58] ولما تخلص مشكلتك ترجعك لبيتك في محافظتك.
[1:18:02] قولوا لي بقى في زي كده. عمركم شفتوا حد بيساعد كده من
[1:18:06] جيبه؟ بلاش مش زي الدجالين وشيوخ الظلام اللي بيسموا نفسهم
[1:18:12] روحانيين وبيستغلوا الناس في فلوس ومطالب وحق اعشاب وغيرها.
[1:18:18] لا، دي كانت بتاخد من جوزها واولادها وتشتري هي الاعشاب.
[1:18:23] وتديها الناس لوجه الله سبحانه وتعالى علشان يدوها لاي مريض.
[1:18:29] ربنا يرحمها برحمته. ماشي.
[1:18:32] تعالوا بقى نشوف الاحداث اللي مرت على الحاجه فاخره.
[1:18:35] طبعا انا مش هقدر اكتب كل حاجه وكل حاجه حصلت في حياتها لكن هكتب
[1:18:41] اللي انا فاكراها واللي نقدر نكتبه لان في حاجات مش هقدر
[1:18:45] اكتبها اول موقف او اول حادث كان في مره كنا قاعدين بنفطر.
[1:18:51] وانتم طبعا عارفين ان انا زي ما ذكرت في البدايه ان الستات الحي
[1:18:55] او الحاره دايما بيكونوا عند جدتي كل صباح بيشربوا القهوه.
[1:19:00] في الصبح بقى من الصباحات دي كنا قاعدين زي كل يوم وجت عندنا جاره
[1:19:06] جدتي ست كبيره في السن اسمها حبابه وهي من اصل الصومالي لكنها
[1:19:12] اتجوزت وجت مع جوزها وعاشت في اليمن.
[1:19:16] جت وقالت لجدتي اسمعي يا فاخرة. اسمعي.
[1:19:21] أنا عايز أعرف إيه إللي بيحصل في بيتي.
[1:19:24] جدتي قالت لها تقصدي ايه يا حبيبه؟ يا اختي؟ ردت الحاجه حبابه
[1:19:30] اليومين دول في فلوس بتختفي من بيتي؟ والدولاب؟ بسال العيال كلهم
[1:19:35] بينكروا وانا مش عايز اتهم حد فيهم.
[1:19:38] انا بس عايز اعرف مين الحرامي فيهم؟ وفي نفس الوقت بدعي ربنا
[1:19:42] انه ما يكونش حد من ولادي عمل كده.
[1:19:44] انت عارفه ان معاش ابوهم ما بيكفيش.
[1:19:48] ولو مش انا اللي بطبخ وابيع للناس علشان اساعد.
[1:19:51] جوزي كان حالنا بقى اصعب واصعب. جدتي قالت لها.
[1:19:56] ايوه انا عارفه ربنا يخليكي ليهم. طيب انا هشوف لك الموضوع ده.
[1:20:01] المهم تاني يوم جدتي تعبت قوي كانت وهي تعبانه بتهزق وبتكلم
[1:20:07] نفسها وتقول والله هقتلك يعني هقتلك حررتها ارتفعت جدا جدا.
[1:20:12] احنا بصراحه خوفنا وكلمنا خالي جمال جوز خالتي لان دكتور وهو
[1:20:18] يعني حبه عيني بقى دكتور العيله كلها.
[1:20:22] ما هو اتورط انه اتجوز من عيلتنا، انا بضحك طبعا يعني معقول يكون في
[1:20:26] الدعيله دكتور ونروح عند حد غيره؟ ما ينفعش.
[1:20:29] المهم هو جه واستغرب حالتها. وبعد الكشف قال في حاجه غريبه انا
[1:20:34] مش فاهمها. حماتي كل نبضها وامورها الحيويه
[1:20:38] كويسه بس كانها في غيبوبه او كانها في مكان اخر او مع حد تاني.
[1:20:44] يعني في عالم تاني. سيبوها لما ترجع لوحدها واقفلوا
[1:20:49] عليها الباب. خلوها ترتاح.
[1:20:52] جدتي فعلا كانت كانها في غيبوبه او نومه تقيله قوي.
[1:20:57] لكن كانت بتتكلم وتسمع منها كلمات احيانا مفهومه واحيانا لا كانت
[1:21:02] بتتعصب وتهدد وكانها بتهدد حد. وكان في اصوات ما حدش كان سامعها
[1:21:08] غيري. وكان في قوه خفيه في الاوضه
[1:21:11] معانا. كنت بسمع اصوات ارتطام حديد بحديد
[1:21:16] بقول لهم سامعين يقولوا سامعين؟ ايه؟ انت كمان فيك ايه؟ بقول لهم
[1:21:21] لا ما فيش بسكت لا يفكرون مجنونه. المهم كنت بسمعها بتهدد وتتوعد.
[1:21:28] ده كله سمعناه فعرفنا ان هي شكلها يعني كانها في معركه وصوت ارتطام
[1:21:34] الحديد ده. انا بس اللي كنت بسمعه وكانه
[1:21:37] السيوف بتتخبط في بعض وهوا ثقيل جدا وحراره عاليه في الاوضه.
[1:21:43] الوضع فضل بالشكل ده. تقريبا يوم ونص بعد كده الهوا
[1:21:47] الحار ده بدا ينتهي من الغرفه شويه شويه لغايه ما خلاص اختفى
[1:21:52] والجو اتعدل وبقى كويس جدا وفجاه صحيت جدتي انا قلت لها ايه اللي
[1:21:59] حصل لك؟ قالت لي بطري كلام يا بت يا منال وروحي اندهيلي خالتك عيشه
[1:22:04] تجيب لي ميه وشويه اكل لان مرهقه وعايزه اشرب واكل.
[1:22:09] علشان اقوم اخد دش واتوضى واصلي. انا رحت فعلا ندهت لخالتي.
[1:22:14] مراه خالي. لانها كانت عايشه في البيت مع
[1:22:17] جدتي. يعني متجوزه خالي في نفس البيت.
[1:22:20] المهم جت وهي فرحانه وكانت بتقول بركه انك بقيتي كويسه ياما.
[1:22:26] وقد كان جدتي اتحممت وتسلط واكلت وبعدها سالتها تاني ايه اللي حصل؟
[1:22:33] اللي حصل؟ كان شيء غريب عجيب. قالت لي فاكره لما جت الحاجه
[1:22:38] حبابه تطلب مساعده. عارفة مين اللي بيسرقها من
[1:22:42] اولادها؟ قلت لها انا ومرات خالي في نفس واحد.
[1:22:46] ايوه عايزين نعرف. اهان ساعتها سالت رفقائي من الجن
[1:22:51] الصالح وقالوا لي ان ابنها امين وابنها ياسر عايزين ياخدوا منها
[1:22:57] اول باول كل فلس معاها برغم انها مش مقصره معاهم.
[1:23:02] لكن واحد منهم اتلم على شويه اصحاب سوق وجروه للقهوه وانتم
[1:23:07] عارفين بقى مصاريف القهوه التاني بقى مراته كانت بتحرضه ياخد كل
[1:23:12] قرش مع ابوه وامه علشان يبنوا لهم بيت ويطلعوا من بيت العيله.
[1:23:16] وكان ياسر بيسرق من فلوس امه اللي كانت بتصرف بيها على البيت.
[1:23:20] لكن كان شيطانه قوي وقارينه كمان وسوس له.
[1:23:25] يخلص من اخوه امين علشان يبقى البيت له لوحدة وفلوس امه.
[1:23:32] هنا استدعت جدتي قرين ياسر اللي كان كافر قوي وهو اللي كان بيجر
[1:23:37] رجل ياسر لسوء التفكير تجاه اخوه علشان يبقى الجو يخلاله.
[1:23:44] جدتي طلبت من القرين انه يبطل المشاكل ما بين الاخوات وانه يكفي
[1:23:50] العيله دي شرها. لكن هو رفض وقال لها ان هو مش
[1:23:54] لوحدة اللي بيوسوس. ده كمان في جن مكلف بالمهمه دي.
[1:23:58] جن بعتته عمته لياسر علشان يبهدل. اهله وياخد فلوسهم اول باول.
[1:24:05] ويطرد اخوهم مراته من البيت علشان هي تقبل تجوز ياسر لبنتها.
[1:24:11] علشان كده عملت لياسر عمل علشان يتجنن على اهله بالبيت بقى يسرق
[1:24:17] امه ويعمل مشكلات جامده في البيت مع اخوه مع ان اخوه كمان كان
[1:24:22] مزلول لمراته. جدتي رحمت جارتها وعشرة عمرها
[1:24:27] الست حبابه وقررت انها تقف معاها وتساعدها وتنجها من شر ابنها واخت
[1:24:33] زوجها. كانت في بلد تانيه.
[1:24:35] بس الشر بقى بيسافر وبيعبر كل الحدود.
[1:24:39] المهم لما جدتي استدعت قرين ياسر وكشف لها عن الوضع وسحر عمته ليه
[1:24:45] وسرقته. هو لفلوس امه طلبت من القرين
[1:24:49] وفورا انه يبطل شره عن ياسر واهله وامه واخواته يعني.
[1:24:55] لما استدعت الجن المكلف بالعمل، وكلمته انه ينهي شره عن ياسر الجن
[1:25:00] ده رفض وقتها جدتي واللي معاها من رفقاء الجن الصالح.
[1:25:05] دخلوا في معركه مع اخطر مارد وقبيلته.
[1:25:08] كان مارد افريقي قوي وشرس المارد ده لما شاف رفقاء جدتي اللي كانوا
[1:25:15] من الجن. النوران القوي جدا.
[1:25:17] هو راح واستدعى قبيلته اللي ساكنه في افريقيا وبالتحديد في جبال
[1:25:22] الصومال في مدينه بربره الصوماليه.
[1:25:25] وقتها دارت معركه استمرت لساعات وساعات وبسيوف.
[1:25:30] فاكرين لما كنت بقول لكم ان انا كنت بسمع في الاودر تيتان ارتطام
[1:25:34] السيوف. اهو ده كان المعركه الدايره بين
[1:25:37] المارد الافريقي وقبيلته وبين الجن النورانيين اللي مع جدتي.
[1:25:43] المهم ان المعركه انتهت بمقتل عدد من قبيله المارد ده على يد الجن
[1:25:48] الصالح النوراني. وهنا استسلم باقي افراد قبيله
[1:25:52] المارد وطلبوا وقف القتال مقابل ترك ياسر وفك العمل عنه، لكن
[1:25:59] توعدوا لجدتي بالانتقام. وفعلا خلصت المعركه وانتهى سحر
[1:26:05] ياسر ورجعت الامور طبيعيه لبيت الحاجه حبابه واولادها.
[1:26:10] وهنا خالتي قالت لجدتي ليه بتجيبي الشر لبيتنا يا حماتي ليه؟ ليه؟
[1:26:15] انت بتساعدي الناس لكن احنا؟ وانت هندخل بالطريقه دي في دايره
[1:26:20] انتقام؟ الجن احنا مش قدها. بعد بقى كم يوم بقينا نشوف في بيت
[1:26:27] جدتي حاجات غريبه. مع ان بيتها محروس من ربنا سبحانه
[1:26:31] وتعالى اولا. ومن الجن النوراني ثانيا.
[1:26:35] لكن السطح ما كانش محروس علشان فضلت فتره تمنعنا ان احنا ننام
[1:26:41] على السطح. انا واولاد خالي كنا متعودين ننام
[1:26:44] على السطوح خصوصا ايام الصيف. كنا بننام على ضوء القمر.
[1:26:49] وفي يوم من الايام. بعد ما منعتنا جدتي نطلع السطح.
[1:26:54] انا واياد وعزمي ومنيا ولمياء وليالي.
[1:26:58] وايام ولاد خالي. كلنا طلعنا فوق وقلنا نجرب.
[1:27:03] ويا ريتنا ما طلعنا اللي حصل. كان كالآتي.
[1:27:07] أول واحدة طلعت هي منية وقالت ايه ده يا ساتر؟ ايه ده الضلمة
[1:27:12] الشديدة دي؟ صحيح احنا كنا بالليل بس كانت انوار الحارة كلها بتضوي
[1:27:18] وبتملى سطح بيت جدتي. لكن اليوم ده الحارة كلها كانت
[1:27:23] مظلمة. السطح كان عامل زي القبر من شدة
[1:27:27] الضلمه اللي فيه. المهم لما بقينا فوق السطوح.
[1:27:32] قالت لمياء ان قلبها مقبوض. تعالوا ننزل ونسمع كلام جدتنا.
[1:27:36] هي مش منعانا اليومين دول. نطلع هنا؟ وفعلا احنا اتملك الخوف
[1:27:42] مننا بشكل كبير وانا كمان. لكن انا حسيت ان في حد معانا
[1:27:48] واكتر من شخص مش حد واحد بس، لكن كنت مش شايفاهم بس جسمي وحسي كان
[1:27:56] عندي ادراك ان احنا مش لوحدنا على سطوح البيت فجاه شعر جسمي كله وقف
[1:28:02] وهم كمان سبحان الله كانه شعور مشترك لينا.
[1:28:06] وبدانا نشم ريحه حريق. عارف لما تكون بتحرق في جثه بني
[1:28:11] ادم. يعني ريحه جثه بني ادم محروق.
[1:28:15] اهو ده الناس طبعا اللي زارت مستشفيات قسم الحرائق هيفهموا انا
[1:28:20] اقصد ايه. وفجاه تملكنا الخوف.
[1:28:23] بدات اشعر بطنين في اذني. وصوت صفاره قويه من ودان الشمال.
[1:28:29] وسمعنا صوت ضحكه قويه سيبه مفاصلنا.
[1:28:32] لدرجه ان اياد اللي هو كان اكبر واحد فينا واشجع واحد فينا في كل
[1:28:36] المواقف اللي مرت علينا كاطفال. تبول على نفسه من صوت الضحكه
[1:28:41] الشريره المقرفه دي. وسمعنا حد بيتكلم وبيقول انتوا
[1:28:47] جيتوا يا احفاد الملعونه؟ طب والله لاوريكم هعمل فيكم ايه؟
[1:28:53] سمعنا الصوت خبطه زي الكف جامد. نزل على وش ليالي وسمعناها وهي
[1:28:59] بتصوت وكف تاني على وش منيه. وهنا ظهر لينا راجل عملاق طويل
[1:29:06] قوي وعريض قوي كمان. ريحته كانت مقرفه وصوته جهوري
[1:29:12] مخيف. الراجل ده كان برجلين حمار وديل.
[1:29:16] بصراحة كنا مش عارفين هو ايه. متنسوش ان إحنا في الفترة دي كنا
[1:29:20] اطفال صغيرين في عمر عشر سنين او 14 سنه.
[1:29:24] وفي مننا التسع سنين. يعني في الاخر كنا شويه عيال لكن
[1:29:29] الجن المخيف ده وهو نازل يضرب كفوف على كل واحد من عيال خالي
[1:29:35] الا انا ويشتم في جدتنا ويقول هعمل واسوي فيكم بس اللي مكتفني
[1:29:41] عنكم هو حراسه جدتكم الملعونه. لكن هفضل هنا.
[1:29:45] ولو طلعتوا مره تانيه. هموتكم كلكم.
[1:29:49] وقتها سمعنا الصوت اياد بيقول اهربوا انزلوا انا معرفش هو قال
[1:29:53] كده ليه؟ لكن كلنا جرينا على السلم علشان ننزل كنا بنزق في بعض
[1:29:58] لان كل واحد كان عايز ينزل هو الاول لاننا كنا خايفين جدا
[1:30:02] ومرعوبين ووقعنا جامد واحنا بنجري على السلالم.
[1:30:06] كل واحد بيزق الثاني علشان ننزل. طبعا لما نزلنا واحنا متكسرين
[1:30:11] اللي ايده اتكسرت واللي رجله اتكسرت بسبب التدافع.
[1:30:16] لغايه ما وصلنا لصالون البيت اللي كان فيه قاعدين الكبار بيشربوا
[1:30:20] وياكلوا وقتها شافونا بالمنظر ده، جريوا علينا.
[1:30:24] هم ما كانوش عارفين يجروا على مين ولا مين؟ لاننا كلنا كنا متعورين
[1:30:29] وخايفين سبع عيال واقعين على الارض وهما بيشيلونا واياد كان
[1:30:36] بيقول لهم فوق السطح فيه شيطان ضربنا وهددنا وهربنا منه.
[1:30:41] طبعا هم فهموا منه، بس بعد ما جمعوا منه الكلام لان حالته كانت
[1:30:46] صعبه واحنا ما كناش بنتكلم من شده الخوف.
[1:30:50] وقتها جدتي طلبت من الكل يفضل مكانه وطلعت هي لوحدها وهي طالعه.
[1:30:57] كان خالي احمد بيصرخ واقف في طريقها وبيقول لها اوعي تطلعي
[1:31:02] السطوح. انا خايف عليك يا امي.
[1:31:05] انا يتيم الاب. معقول؟ اخسرك؟ اخسرك؟ انت كمان؟
[1:31:10] انا مش عايزك تطلعي. كان بيبوس في ايديها ورجليها.
[1:31:14] لكن جدتي دفعته بقوه على الارض. كان في اصرار شديد عندها انها
[1:31:18] تطلع وقالت لو انا ما طلعتش اللي فوق ده مش هيسيبكم في حالكم.
[1:31:24] طلعت واحنا كلنا بنبكي وخايفين عليها.
[1:31:27] هي هددتنا ان محدش يروح وراها. ولما طلعت فوق سمعنا الصوت زحزحه
[1:31:34] قويه جدا كانك بتزحزح عفش البيت. صوت تكسير وحركه حاجه تقيله
[1:31:44] التكسير. كان زي تكسير العفش وحاجات من
[1:31:48] النوع ده. انا بس بحاول اوصل لكم الفكره
[1:31:51] وفجاه شفنا ظلال بيضه زي الريح مرت من جنبنا وجري على السطوح.
[1:31:57] كانت سرعته غريبه وعجيبه شويه وكل حاجه هدت ورجعت طبيعيه.
[1:32:03] بعدها نزلت جدتي وهي مبتسمه وبتقول الحمد لله ما تخافوش خلاص.
[1:32:10] مات، مات. مبسوطه طبعا مبسوطه قوي.
[1:32:14] واحنا كنا عارفين ان المعركه اللي حصلت في السطوح مش بسيطه.
[1:32:18] لكن انتصر الخير فيها على الشر. وكل ده كان بسبب ان جدتي ساعدت
[1:32:25] الحاجه حبابة وابنها ياسر فالشيطان اللي شفناه في السطوح
[1:32:30] انا وولاد خالي كان واحد من القبيله الافريقيه اللي طبعا
[1:32:34] ماتوا وقال ايه كان جاي ينتقم مننا.
[1:32:38] لكن ربنا سبحانه وتعالى حمانا بفضل جنوده الصالحين.
[1:32:43] ودي تعتبر حادثه من بين احداث كتيره.
[1:32:46] جايه في مشوار الحاجه فاخره. بشكركم.
[1:32:52] كل هعرف هحكيه النهاردة. حصل فعلا زي ما هتسمعوه.
[1:32:57] بس اسمعوني للاخر علشان هيفرق معاكم.
[1:33:04] حسيت بايديه اللي بترتعش وهو بيلف الوشاح الابيض على الربتيه.
[1:33:08] كان بيقرا طلاسم ما كنتش فاهمها ولا حتى الناس اللي حواليا
[1:33:12] فاهمينها بالنسبه لي ربطه الوجه على الرنب دي.
[1:33:17] كانت مديه نفس شعور سلسله وزنها طن حديد.
[1:33:21] الكلام ده بدون مبالغه. ده تحديدا اللي كنت حاسس بيه.
[1:33:26] كنت بكل قوتي عماله اصرخ وبقول له اسكت.
[1:33:30] اسكت ما تكملش ما تكملش. لكن هو كان بيتمادى.
[1:33:35] وعمال يردد نفس الطلاسم. الناس كانوا بيبصوا لي بزعر وخوف.
[1:33:41] وانا كنت لاقي الامان في الحفره اللي انا قاعد فيها.
[1:33:45] ما كانتش بالظبط حفره. بتعتبر بلاعه مواسير ميه؟ انا
[1:33:51] موظف في شركه الميه واحنا مسؤولين عن صيانه المواسير في المنطقه دي.
[1:33:57] كان معايا زميلي يا عم فؤاد. للاسف هو مات هنا.
[1:34:03] البلاعه اتقفلت عليه وما كناش عارفين انه تحت.
[1:34:07] وبعد ايام اكتشفنا مكانه. بس كان فارق الحياه وجه دوري انا.
[1:34:14] طه شاب داخل على ال30 ومش متجوز من البشر.
[1:34:19] وده هيخليكم تفهموا ان متجوز من العالم التاني وده مش بالظبط.
[1:34:25] ومن هنا بتبدا حكايتي اللي حصلت معايا يوم ما فتحت البلاعه نفسها
[1:34:30] اللي مات فيها عم فؤاد. اليوم ده كان معايا سعد زميلي.
[1:34:35] نزلت أصلح الماسورة إللي لاحظت إنها عاملة رطوبة وممكن تتكسر
[1:34:40] وتسبب تلف أكتر من كده، وفي اللحظة دي كنت بقفل الميه عن
[1:34:45] المنطقة وبدأت أصلح المشكلة. بس إللي حصل المرة دي وأنا تحت
[1:34:52] محدش قدر يستوعبه، لما حكيته محدش قدر يفهمه، ومحدش رضا يصدقه.
[1:34:59] لأني شفت تحت. شفت تحت الارض عالم تاني.
[1:35:04] من العالم ده حركة ست جميله. عارف هتقولوا لي حكايه تانيه من
[1:35:09] حكايه اياها. بس اسمعوني للاخر وهتفهموا.
[1:35:15] مادة إيديها وهي بتقولي تعالي كلمه واحدة بس قلتهالي؟ في لحظتها
[1:35:22] ما كنتش مصدق اللي انا شايفه بعينيا.
[1:35:24] حتى بصيت لفوق لقيت سعد واقف وبيناولني العده اللي بشتغل بيها.
[1:35:30] رجعت ابص للست الجميله. ما كنتش قادر اقاوم جمالها.
[1:35:35] وفعلا مدت لها هديا. سحبتني.
[1:35:38] كنت زي ما أكون بنزل سلالم لتحت واللي كنت واثق ومتاكد منه ان هنا
[1:35:44] مفيش اي سلالم. مافيش الا مواسير الميه.
[1:35:48] نسيت الدنيا كلها ورحت معاها وهناك.
[1:35:52] انا شفت اهوال ما كنتش اتخيل ابدا اني ممكن اشوفها وانا على قيد
[1:35:59] الحياه. كانت نار حرارتها شديده قوي لدرجه
[1:36:04] صعبه فوق ما تتخيله. لدرجه اني كنت حاسس ان جلد جسم
[1:36:08] بيدوب من شده الحراره والناس اللي متجمعين حوالين النار، ما كانوش
[1:36:14] ناس زينا، دول كانوا مخلوقات وكيانات غريبه؟ ده انا عارف دول
[1:36:20] شياطين ولا جن ولا مين؟ دول. الحاجة الوحيدة إللي كنت متاكد
[1:36:26] منها انهم مش بشر. ومن اول ما دخلت وانا شايفهم
[1:36:31] بياكلوا من النار. وكمان بيعدوا من خلالها، فكان في
[1:36:35] منهم اللي بيطير من فوقها كمال. انا خفت من المنظر المروع اللي
[1:36:40] لقيت نفسي فيه. حتى البنت الجميله سابت هديا وهي
[1:36:45] بتقول لي. انت دخلت العالم ومش هتعرف تخرج
[1:36:49] منه ابدا. رجعت خطوات لورا وانا بقول لها لا
[1:36:53] لا لا. ولما اتكعبلت وقعت على ضهري.
[1:36:58] وقتها لقيت نفسي جوه البلاعه زي ما انا وسعد بيقولي ملك يا طه.
[1:37:05] توقعت ليه من طولك كده وكانك شفت عفريت يا جاده خد العده ويخرج انا
[1:37:09] اللي هنزل اصلح المواسير مكانك. لا، خليك.
[1:37:14] خليك أنا. أنا هصدعها.
[1:37:17] مكنتش عارف اشتغل الرعشه كانت ماسكه في جسمي كله.
[1:37:21] وطول ما انا شغال كنت عماله اتلفت حواليا.
[1:37:25] ما كانش فيه اي حاجه غريبه، لكن ولاني مش مركز.
[1:37:31] ما صلحتش الماسوره كويس. علشان كده بعد يومين إتنين الناس
[1:37:36] اشتكت مره تانيه ورجعنا انا وسعد نشوف العطل فين؟ وتمام زي المره
[1:37:42] اللي فاتت. سعد رفع غطا البلاعه وانا نزلت
[1:37:46] بثقه زي ما بنزل في اي بلاعه. ما انا نسيت اللي حصل لي المره
[1:37:51] اللي فاتت. اول ما رجلي لمست الحفره انا شفت
[1:37:56] نفس البنت الجميله. كانت قاعده على جنب.
[1:37:59] وبتقول لي. اتاخرت علي؟ تعالى معايا وما
[1:38:04] تهربش؟ ساعة يا سعد. خرجني بسرعه ارفع يا ابني.
[1:38:11] قلت كده انا ببص لسعد وبرفع ايديا علشان يساعدني في الخروج.
[1:38:16] ويشد الحبل. بس السعد اتاخر في الرد.
[1:38:20] وقتها هي قالت لي انت عارف ان انت ملكي وانا مش هسيبك.
[1:38:25] يا اما انت تبقى معايا. يا اما انا ابقى معاك في اللحظه
[1:38:30] دي. كان سعد ماسك ايديا وبيشد الحبل
[1:38:33] وبيسحبني لفوق. وانا كنت ببص لها لتحت.
[1:38:38] شفت منظر وشها اللي اتحول من وش بنت جميله.
[1:38:42] لوش شمطاء بشعه. وقتها لمست رجلي وانا بخرج.
[1:38:49] سعد. كان بيسالني عن سبب خروجي بالسرعه
[1:38:51] دي. انا مالقيتش حاجه اقولها له،
[1:38:54] فقلتله اصل انا حسيت بحاجه جرحت رجلي بقول لك ايه انزل انت المره
[1:39:00] دي مكاني؟ الغريبه بقه لما نزل سعد صلح العطل ببساطه وخرج ولا
[1:39:07] جاب سيره البنت إللي ظهرتلي ولما سألته يا سعد حسيت بحاجه غريبه
[1:39:12] تحت حاجه غريبه زي ايه؟ ما انت لو تاخد بالك من الشغل ما كناش
[1:39:17] فتحناها النهارده تاني. عنده حق.
[1:39:21] انا ما بقتش مركز في شغلي وفي نفس الوقت اخر جمله نطقت بيها جنيه
[1:39:27] البلاعه لسه بتتردد جوه. وداني كمان شكلي وشها المخيف لسه
[1:39:35] محفور جوه دماغي كانها موجوده قدام عيني دلوقتي.
[1:39:41] اخر اليوم. ولما رجعت البيت حكيت له امي كل
[1:39:44] اللي حصل معايا. المرة اللي فاتت واللي حصل
[1:39:47] النهارده. امي قامت مفزوعه.
[1:39:50] لبست عبايتها السودا وهي بتقول اوعى تخرج من البيت لحد ما ارجع
[1:39:56] لك، غير بتيجي ساعه. رجعت ولعت بخور وفضلت تلف بيه
[1:40:01] البيت كله. كانت بتقول عمك الشيخ سعفان بيقول
[1:40:05] دي جنيه من اللي تحت الارض. وانا يا ابني اخاف عليك تعال
[1:40:10] معايا نروح للشيخ احسن تكون الجنيه اذتك ولا حاجه.
[1:40:14] لا يوم انا. انا مش هروح للشيوخ ودجالين
[1:40:18] والكلام ده. انا ماليش في الحوار ده.
[1:40:21] وانت كمان مش كل ما تحصل حاجه تجري لي على عم سعفان الدجال.
[1:40:25] ما تقولش عنه كده، ده بيعرف اللي بيتقال عنه من وراه.
[1:40:30] وبعدين ما هو اللي فك العمل لغتك ورجع ورجعت لجوزها.
[1:40:34] وانت كمان انا جايبه لك عروس هنروح لهم النهارده بالليل عشان
[1:40:39] تشوفها. انا عايز افرح بيك بقى يا ابني.
[1:40:42] وفعلا مكدبتش خبر. وروحت مع امي عشان نشوف العروسة.
[1:40:48] وقتها اتفاجئت لما شفت الجنيه داخله عليا وانا قاعد وسط الناس.
[1:40:54] كانت بتبص لي وكانها بتتواعد لي. الغريب بقى ان كلهم عمالين يقولوا
[1:41:00] ان دي هي العروسه؟ السنه ليه؟ كنت شايفها الجنيه؟ ذا السبب إللي
[1:41:06] خلاني أول ما شفتها قمت مبذوع وشيء تاني.
[1:41:09] مشيت بسرعه. تاني يوم صحيت على خبر وحش.
[1:41:15] استقبلته بشعور خوف. كان ملا قلبي، لما امي قالت لي.
[1:41:21] تعرف إن العروسة إللي كنا عندهم إمبارح ماتت.
[1:41:25] تخيل؟ ماتت من غير اي سبب. نامت مسيحيتش.
[1:41:31] الزهق. ازاي؟ ازاي؟ ده السؤال ملوش
[1:41:35] اجابه؟ نسيبش اللي شفته امبارح في وشها.
[1:41:39] ويمكن هو ده السبب في موتها؟ لكن لو الجنيه دي لسه بتابعني زي ما
[1:41:45] قالت يبقى اكيد هي معايا دلوقتي. مش معقول الكلام ده، التخاريف دي
[1:41:51] دقايق وسمعت امي بتقول لي اه تعالى يا طه.
[1:41:55] صاحبك سعد هنا. لما خرجتله سلمت عليه، وقف وهو
[1:42:02] بيقولي وانا جاي غطا البلاعه اللي كنا بنعمل لها صيانه امبارح لقيته
[1:42:07] مفتوح. اه اه يمكن يا عم بيفتشوا ورانا
[1:42:11] يفتشوا ايه؟ وبعدين لو هيفتش هيسيبوه مفتوح كده بس يمكن يعني
[1:42:16] حد يكون بيحاول يسرق الغطا؟ لا لا لا حركت دماغي بالرفض لاني ما
[1:42:22] كنتش مقتنع باي سبب من الاسباب دي.
[1:42:26] ما ضيعتش وقت. ورحت بنفسي عند نفس البلاعه
[1:42:30] لقيتها مقفوله. وقفت فوقيها وكاني بتحدى الجنيه
[1:42:35] اللي بتطاردني. بس اللي حصل في اللحظه دي.
[1:42:39] صعب ان يتوصف. انا هنا بحاول اوصل لكم اللي حصل
[1:42:43] لي بقى بقه تفاصيل وزي ما عشت وشفتوا.
[1:42:47] من خلال فتحات اللي موجوده في غطا البلاعه.
[1:42:52] انا شفت فعلا الجنيه الشمطاء وهي جوه الحفره.
[1:42:56] كانت بتبصلي لفوق بوشها البشع. مش الوش الجميل اللي شفت اول مره.
[1:43:02] وانا ما سكتش. رحت الشغل.
[1:43:06] وجبت العده ورجعت تاني لنفس البلاعه.
[1:43:09] رفعت الغطا لكني ما لقيتش حاجه. انا كنت متوقع العكس.
[1:43:14] انا كنت عايزها تظهر لي وتواجهني. انا كمان نزلت للحفره وبرضو ما
[1:43:21] كانش في اي حاجه. سعد كان شايفني وعمال ينده لي.
[1:43:26] طه طب تعمل ايه؟ عندك يا ابني؟ انت يا ابني؟ شكلك اتجننت؟ هترجع
[1:43:31] تقول لي بقى جنيه. جنيه وكلام الاهبل ده؟ انت مش
[1:43:35] مصدقني اصلك؟ دي بتلاحيني؟ دي. دي.
[1:43:39] دي قتلت البنت اللي كنت اخطوبها؟ كان بيكلمني وهو متنرفز عايزني
[1:43:44] اخرج. لكن فجاه اللي حصل له كان بمثابه
[1:43:47] رد على السخريه اللي كان بيسخرها مني ورافضه ان هو يصدق بوجود
[1:43:53] الكيان اللي بحكي له عنه. هو كمان وقع في الحفره جنب مني.
[1:43:57] لكن رجليه اتكسرت. كان بيصرخ من شده الالم وساعتها
[1:44:01] شفت الجنيه بوشها البشع. كانت واقفه وراها بتبص لي واختفت
[1:44:07] في جزء من الثانيه ساعتها تجمع ناس من اهالي الشارع وساعدوني ان
[1:44:11] انا اخرج. سعد من الحفرة.
[1:44:14] انا رحت بيه المستشفى وسيدنا البلاعة مفتوحة.
[1:44:18] لما رجعت بالليل كنت معدي من جنبها.
[1:44:21] ولقيت ان لسه البلاعه مفتوحه. بالمناسبه، كان عمود النور القريب
[1:44:28] من الحفره ما كانش منور. ونوتها شغال الكشاف اللي معايا في
[1:44:33] العده. وهنا شفت الجنيه اللي ظهرت بنص
[1:44:38] جسمها وبدراعها اليمين كله. لكن جسمها كان شبه عاري بسرعه
[1:44:45] شديده. وفي لمح البصر مسكت رجليا.
[1:44:48] سحبتني الكحت، وقعت في الحفره. الدنيا كلها، ضلمت في عينيا، واول
[1:44:53] ما فتحت كان النهار طلع. لقيت نفسي جوه الحفره والناس
[1:44:58] متجمعه حواليا. وعمالين يطلبوا مني ان انا اخرج.
[1:45:02] انا ما كنتش بستجيب ليهم. كل تركيزي كان في الجنيه اللي
[1:45:07] كانت قريبه مني قوي. كانت بتتحكم في كل تصرفاتي وانا
[1:45:13] كنت بتصرف بجنون. كانت بتخرج مني حركات والفاظ
[1:45:17] وحشه. كل ده كان بيحصل بدون ارادتين
[1:45:21] لدرجه ان الاولاد اللي في المنطقه كلهم اتجمعوا وبقوا يضربوني
[1:45:25] بالحجاره. وانا كنت لسه مستمر في الحاجه
[1:45:29] اللي بعملها. انا عارف ان كلامي غريب.
[1:45:33] ومش منطقي. لكن اسمعوني للاخر وهتفهم ازاي
[1:45:39] الكلام ده هيبقى منطقي جدا. مع الوقت اتجمعوا عدد اكبر من
[1:45:45] الناس. الكل كان بيحاول يخرجني وانا.
[1:45:49] انا كنت برفض وبهاجم اللي يقرب مني.
[1:45:52] بعد محاولات كتيره. انا اتفاجئت ان امي موجوده وسط
[1:45:57] الناس. كانت منهاره من العياط وهي بتقول
[1:46:00] لي اخرجي يا طاه، اخرجي يا ابني ما انا حذرتك، انت ما سمعتش
[1:46:05] كلامي، ياما حزرتك اخرج واسمعني انا امك يا طه.
[1:46:10] تعال ما هو لو الشيخ سعفان ما سافرش، كنت رحت له مع دخول الليل.
[1:46:18] وامي لسه قاعده قريب من الحفره. الناس مشيت.
[1:46:22] حتى أمي كمان مشيت لما جم الجيران أخدوها، وقعدت أنا في الحفرة بس
[1:46:27] مكنتش لوحدي. كانت هي معايا ومسيطره عليا سيطره
[1:46:33] كامله. برغم اني بحاول اقاوم.
[1:46:36] بس ما فيش فايده. دي كمان سحبتني لعالمها اللي
[1:46:40] خدتني ليها قبل كده. والنار كانت في كل حته.
[1:46:46] الغريبه وانا جوة عالمها. كنت سامح حد عند الحفره بيندهلي.
[1:46:50] كنت سامع اسمي بيت ندى. بحاول ارد عليه.
[1:46:54] وكنت بستغيث وكاني بغرب. بس كان صوتي مكتوب.
[1:46:59] فانا قعدت محبوس جوه العالم بتاعها اللي فجاه اتطفت النار فيه
[1:47:04] وما بقتش شايف اي حاجه. كان كله عتمه.
[1:47:09] لما فتحت قطع جوه العفره؟ والناس كلها رايحه جاي حواليا وبيبص لي
[1:47:17] حد منهم يعرفني. سمعته بيقول انا جيت امبارح
[1:47:22] بالليل ما شفتوش في الحفر وقعدت اندهله وما ردش علي ده.
[1:47:27] تلاقيه خرج من الحفره ورجع تاني. الحقيقه ان انا كنت في عالم تاني
[1:47:33] بوبته هي الحفره دي. انا رجعت اتصرف بغرابه.
[1:47:38] بقيت بسحب الاطفال لتحت والناس بيخرجوهم.
[1:47:42] كل طفل منهم كان بيخرج بجرحه او بكسر.
[1:47:46] في النهايه اهل الشارع اتضايقوا مني جدا.
[1:47:51] كان في حاله غضب غير طبيعيه عليا لدرجه انهم يتجمعوا وقفلوا عليا
[1:47:57] الحفره بالغطا وسابوني كنت سامع صوت امي وهي بتصرخ وبتطلب منهم
[1:48:02] يسيبوني اخرج. وكانوا كلهم بيبعدوها عن الحفره.
[1:48:07] انا كنت حاسس بكل حاجه بتحصل حواليا.
[1:48:11] كنت مدرك لكل اللي بيحصل ده، لكن ما كانش عندي القدره اعمل اي حاجه
[1:48:17] واللي بيتحكم فيا كان كيان تاني. قعدت في الحفره دي اكتر من ثلاث
[1:48:22] ايام وطول ما انا في الحفره. كانت هي بتاخدني لعالمها بالليل.
[1:48:28] وبالنهار. برجع للحفرة من تاني، بمعنى إن لو
[1:48:34] فترة الليل حد فتح ما كانش هيلاقيني.
[1:48:39] في يوم فتحوا الحفرة بالنهار، وكانوا مفكرين إنهم هيخرجوني جثة.
[1:48:45] كنت سامع الناس حواليا، وهما بيتكلموا عن لعنة وعن الجن وعمود
[1:48:50] النور إللي كشافه مكسور. كانوا بيشاوروا عليا وهم خايفين
[1:48:54] من شكلي. دقايق وأخيرا.
[1:48:59] جه الشيخ سعفان، كانت امي وسط الناس اللي متجمعه واللي حصل في
[1:49:05] اليوم ده اتحفر في دماغ كل الناس اللي حضرت وقتها واللي انا متاكد
[1:49:10] ان في منهم هيكون سامعنا دلوقتي وانا بحكي حكايتي، هم قعدوا يحكوا
[1:49:16] ويضحكوا سنين عن اللي شافوه في اليوم ده، لان وقتها الشيخ سعفان
[1:49:23] كان هو الوحيد اللي اتجرب ونزل لعندي جوه الحفره.
[1:49:27] كان على كتفه وشاح ابيض مكتوب عليه طلاسم بلون احمر، كان احمر
[1:49:35] قاني لما نزل. وقف قصادي وش الوش؟ ساعتها جسمي
[1:49:41] كله كان بيترعش أثناء ما أنا سامع صرخة.
[1:49:45] كان مصدرها مجهول. غالبا كنت انا الوحيد اللي سمعها.
[1:49:49] وفي نفس اللحظه بدات ارجع لورا لحد ما بقيت حاسس بخطوبه.
[1:49:54] التربه حواليا. الشيخ سعفان كان بيقرب مني وبيرفع
[1:50:00] الوشاح من على كتفه وبيقرب مني اكتر واكتر.
[1:50:03] وبعدين بيحطه على رقبتي وبيلفوا مرتين وانا قعدت اصرخ كنت ببعد
[1:50:12] الوشاح عن رقبتي. كنت حاسس كانه ربط رقبتي بسلسله
[1:50:16] حديد متسخنه بدرجه حراره عاليه جدا وساعتها غصب عني.
[1:50:21] خرجت من الحفره لما خرجت. كنت بجري وسط الناس.
[1:50:26] والكل كان خايف مني بيجروا ويبعدوا.
[1:50:30] والشيخ سعفان كان بيكلمني بصيغه المؤنث وبيقول اخرجي اخرجي وسيبيه
[1:50:37] يرجع لحياته انا وهو بيتحرك ببطء شديد وقرب مني ومسك الوشاح من
[1:50:45] ناحيه. والناحيه الثانيه مربوطه حوالين
[1:50:48] رقبتي. سحبني من وسط الناس وكانه بيسحب
[1:50:52] حيوان واخدني. للمكان بتاعه.
[1:50:57] أنا ما أقدرش أقول بيت لإنه أقل من كده بكتير، الناس بتسميه خون،
[1:51:02] الشيخ سعفان. ولما دخل بيا الخن.
[1:51:07] ربط الوشاح في حديد على الشباك، كان حديد لونه اخضر فاكره كويس.
[1:51:13] كان العواميد الدهان اللي عليها مقشر، كنت ببص من خلال العواميد
[1:51:19] دي وشايف اهل البلد اللي جم ورانا وكانوا متجمعين، كنت ببص لهم
[1:51:27] وبحاول افك نفسي وفي نفس الوقت كنت حاسس ان انا دايخ قوي.
[1:51:32] كمان. كنت في حاله غريبه لاني كنت سامع
[1:51:36] صوت بيخرج من جوايا. صوت صريخ ووجع.
[1:51:41] برغم إن جسمي كله كان منمل. قرب مني الشيخ سعفان.
[1:51:46] كان ماسك قطعه حديد متسخانه على النار.
[1:51:50] كان بيقول اخرجى اخرجى من جسمه. يا خادمه اهل الارض.
[1:51:57] وبعد الجمله دي سمعته بيرد الطلاسم وتعاويذ.
[1:52:02] يا ابنتي العشيره بحرف الحاء والطاء يكتب اسمك.
[1:52:07] ان صوته بيوطى بطريقه ما تسمحليش اعرف احدد.
[1:52:11] هو بيقول ايه بعد كده؟ بس كان في صوت تاني بيعلى الصوت ده كان صوت
[1:52:16] الجنيه اللي اتكلمت على لساني والد واسكت واسكت ما تكملش.
[1:52:22] ساعتها انا وقعت على الارض كنت فاقد الوعي والوشاح.
[1:52:28] اتفك من رقبتي لما فتحت. كنت في المستشفى ومتركب لي
[1:52:32] محاليل. ما فيش انسان بيعيش ايام من غير
[1:52:35] اكل. وانا قعدت كام يوم لحد ما استرديت
[1:52:40] صحتي. وقتها اهلي جم يحكوا لي على اللي
[1:52:43] حصل لي، باعتبار اني كنت غايب عن الوعي اللي هم ما يعرفوهوش ان انا
[1:52:49] كنت مدرك لكل حاجه، الجديد اللي عرفته ان الشيخ سعفان حرق الجنيه
[1:52:57] وهيجي يزورني ويطمن عليا. لما عرفت كده خدت نفس عميق وكاني
[1:53:03] خلصت من الحاجه اللي كانت خنقاني. كنت متخيل اني هرجع لحياتي
[1:53:08] الطبيعيه. زي ما بقول، يعني ده اللي كنت
[1:53:13] فاكره لان في اليوم اللي رجعت فيه للبيت ومع السواد الليل فتحت
[1:53:20] عينيا. لقيت نفسي جوه حفرة البلاعه.
[1:53:25] وهناك. كانت الجنيه بتظهر وتختفي حواليا
[1:53:29] بشكل مفاجئ. ومش بس كده.
[1:53:32] دي كمان قالت لي. انا طلبت منك تيجي، وانت قابلت،
[1:53:37] كنت قادر ترفض من البدايه. بس انت جيت ودخلت عالمنا.
[1:53:42] ولو ما رجعتش. وحررتني.
[1:53:45] هيجي وقت؟ وهقضي عليك. لا مش انت لوحدك وعلى اهلك يا عم.
[1:53:53] من غير وعي، كنت بصرخ وانا بقول خرجوني من هنا.
[1:53:57] لا. لا.
[1:53:58] انا عايز اخرج من هنا. وقتها قمت مفزوع.
[1:54:02] لقيت نفسي في سريري مش جوة الحفره زي ما كنت متخيل.
[1:54:06] انا حتى معرفش ازاي روحت في النوم؟ بلعت ريق من الخضه وانا
[1:54:11] بفتكر كلام امي لما قالت لي ان الشيخ سعفان حرق الجنيه وبكده.
[1:54:18] انا في امان. الصوره اتضحت ليا لما جه الشيخ
[1:54:25] سعفان وشرح لي. إزيك يا طه؟ الجنيه دي؟ ما
[1:54:31] اتحرقتش؟ دي ابن الجن الخدم. بس ما تخافش.
[1:54:35] انا اقدر اسيطر عليها السر في الوشاح الابيض اللي سحبت بيه
[1:54:40] الجنيه من جوه جسمك وما تخافش عمك سعفان على طول في ضهرك ما تشيلش
[1:54:48] هم ابدا. ايوه بس.
[1:54:51] بس دي لسه موجوده يا شيخ. انا شفتها.
[1:54:55] وانا اللي غلطت. ورحت معاها لما ظهرت لي اول مره
[1:54:59] انا خلصتك منها. اجنت بقى خليك رايح.
[1:55:04] قال لي الجمله دي وهو بيطبطب على كتفي.
[1:55:08] وحتى بعد كلامه معايا انا ما كنتش مطمن.
[1:55:12] كان ظني في محله، واللي لاحظته ان ظهورها غالبا بيكون من بعد غروب
[1:55:18] الشمس. الموضوع ده زاد عن حده، ما بقاش
[1:55:21] بس كوابيس بشوفها. طلعت السطوح وانا بنده لأمي.
[1:55:27] لإنها كان بقالها كتير سايباني لوحدي.
[1:55:30] وهي عارفه ان انا تعبان. لما طلعت لقيتها واقفه على السور
[1:55:35] البلكونه وكانت ندياني ضهرها عمان هتقعد ارجعي المنظر اللي شفته في
[1:55:43] اللحظه دي، انا عمري ما نسيته ولا هنساه لاني شفت امي وهي بتلف
[1:55:49] رقبتها لورا بزاويه معاكسه لطبيعه البشر رفعت وشها والحقيقه اللي
[1:55:56] انا شايفه بعينيا ما كانش وش امي ابدا ولا ملامحها، ساعتها اتكلمت
[1:56:01] بصوت امي وقالت ارجع للحفره تاني يا ابني.
[1:56:07] ارجع بكل ارادتك وهي اللي هتخسر امك للابات.
[1:56:12] وقفت لحظات صمت وانا مش مستوعب اللي انا شايفه ولا اللي بسمعه.
[1:56:17] ما كانش قدامي غير اني انفذ. وفي اللحظه دي وانا برجع لورا.
[1:56:22] خبطت في الشيخ سعفان. خدت بالي ان الجيران في الشارع
[1:56:27] كانوا بيتفرجوا كلهم. كانوا شايفين اللي بيحصل وهما
[1:56:31] اللي قالوا للشيخ سعفان يجي في اللحظه دي.
[1:56:34] لقيته بيشاور لي بعينيه بحيث انفذ اللي الطلب مني.
[1:56:39] انا فعلا بعدت عن البيت ورحت فتحت غطا البلاع على المشهوره دي.
[1:56:44] نزلت فيه المره دي بكام؟ وقعدت في الحفره.
[1:56:50] هناك، لقيت الوشاح الابيض اللي مكتوب عليه الطلاسم كان موجود جوه
[1:56:55] الحفره. فانا توقعت ان الشيخ سعفان هو
[1:56:58] اللي جابه هنا. لكن بعد حوالي ساعة تقريبا، جه
[1:57:03] الشيخ سعفان، وكان بيقول لي. ما تقلقش يا ابني.
[1:57:07] والدتك بخير دلوقتي. بس انت هتقضي الليله هنا؟ خلي
[1:57:13] الوجاع الابيض معاك وتلفه حوالين رقبتك ومع طلوع النهار.
[1:57:18] انا هاجي لك وتقولي كل اللي حصل معاك.
[1:57:24] لما مشى الشيخ سعفان. انا كنت قاعد تحت لكني كنت شايف
[1:57:29] الناس رايحه جايه بيبصولي وانا جوه الحفره.
[1:57:33] انا كنت فرجه. وفي اللي خايف يقرب مني.
[1:57:37] وبعد وقت مش طويل. جه سعد سعد.
[1:57:42] صاحبي حبيبي. جه المره دي ورجليه متجبسه وماشي
[1:57:46] بعكاز قرب هو كمان علشان يقول لي انا دلوقتي بس مصدقك يا طه.
[1:57:54] بس اسمع مني. الشيخ سعفان ده شكله هيضيعك
[1:57:58] وبيستغل. امشي انت وامك وابعده عن البلد.
[1:58:02] مافيش حد هينفعك يا ابني. لو جرى لك حاجه انت واهلك همش
[1:58:06] هروح فين؟ يعني انا ماليش مكان تاني اروح.
[1:58:10] امشي انت. امشي انت.
[1:58:12] امشي. انت احسن احسن.
[1:58:14] تتاذي سعد كان بيكلمني وهو خايف، سمعت كلمتين دول ومكتبش خبر ومشى
[1:58:21] بسرعه، انا كمان كنت خايف خايف قوي من الليله اللي هضطر اقضيها
[1:58:28] في الحفره فعالا تحت الارض، كنت في وضع صعب، ربنا وحدة يعلم
[1:58:34] شعوري، كان وقتها عامل ازاي، كان اهون عندي استنى ملك الموت اللي
[1:58:39] هيقبض روحي ولاني. اكمل في الحاجة اللي بعملها دي
[1:58:44] ومنيش عارف اذا كان ده صح ولا غلط.
[1:58:46] خصوصا وانا بسمع كلام دجال كفر بنعمة ربنا سبحانه وتعالى.
[1:58:52] اللي قطع تفكيري فجاه. كان صوتها اللي انا عارفه وسمعته
[1:58:56] قبل كده كتير كانت بتهمس جوه وداني.
[1:59:01] هرفع عن عينيك الغشاء الحاجز بين عالمك وعالمنا.
[1:59:05] عشان تعرف انك بقيت واحد مننا. انت جوزي وانا مراتك الخادمه.
[1:59:13] في اللحظه دي انا حسيت بايديها بتمسح على وشي وبحركه لا اراديه.
[1:59:19] غمضت عينيا لما رجعت فتحت مره تانيه ساعتها انا شفت اللي شيب
[1:59:25] شعر الراس. كنت واقف حافي على ارض رطبه
[1:59:30] والنار حواليا في كل مكان. الغريب بقى ان انا ما كنتش حاسس
[1:59:36] بحراره النار دي. وكاني جزء من العالم ده.
[1:59:40] بس ما كنتش لوحدي. كان في كيانات تانيه حواليا لحد
[1:59:46] هنا. وممكن عقلك يستوعب اللي انا
[1:59:49] بحكيهولك. اما اللي ما فيش عقل يستوعبه.
[1:59:53] لما لقيت عم فؤاد وسط الكيانات الموجوده في العالم الثاني ده انا
[2:00:00] قربت منه وانا بندهله مش عارف هو ازاي اصلا موجود ده.
[2:00:05] مات انا بعينيا دول شفتوا جثته؟ انا حضرت دفنته، لكن يظهر انه
[2:00:12] مكنش عارفني اصلا. كانت الجنيه الخادمه بتمنعني اهرب
[2:00:18] منه او اكلمه. وقالت لي.
[2:00:21] إللي بيدخل لعالمنا بيدخل بروحه. مفيش في عالمنا جسد.
[2:00:26] انت الوحيد اللي لسه عالج بين العالمين ما بين الجسد والروح.
[2:00:32] كلامها دانت بهني لحاجه تانيه خالص.
[2:00:35] وهي ان انا موجود في العالم ده. بارادتي من غير مرفض ولا احاول
[2:00:41] الخروج. بقيت بتحرك في كل حتة زي المجنون.
[2:00:46] وانا ببعد الوشاح عن رقبتي وبصرخ وبقول خرجوني من هنا.
[2:00:50] خرجوني. وفي وسط ده كله.
[2:00:53] شفت بنت وشاب تانيين موجودين في العالم ده؟ يعني ما كانش عم فؤاد،
[2:01:00] بس اللي شفته هنا. وده يلفت نظرك لان دول كمان ماتوا
[2:01:05] جوه الحفره جوه البلاعه المشومه زيه تمام؟ في عز سريخي ومحاولاتي
[2:01:12] لفك الوشاح الابيض. قدرت فعلا افك طرف منه.
[2:01:17] اما الطرف الثاني كان لسه مربوط حوالين رقبتي لكني سمعتها ساعتها
[2:01:22] بتصرخ في نفس اللحظه دي وهي بتصرخ لقيتني وقعت من فوق مكان كان
[2:01:28] مرتفع. كنت حاسس كاني بقع من فوق جبل
[2:01:32] 1000 م. ولما وصلت للارض.
[2:01:36] كانت هي ارضيه الحفره والحاجه الوحيده اللي رجعت بيها من العالم
[2:01:42] ده. كانت الوشاح الابيض.
[2:01:45] كنت بتالم من شده الخبطه ضيف على كده الارهاق العام في جسمي كله
[2:01:50] لدرجه اني ما كنتش قادر اقف. لحسن حظي الليل كان خلص، وانهار.
[2:01:58] كان طلع. والناس بدات تتحرك في الشارع.
[2:02:02] وجه الشيخ سعفان زي ما قال لي خد ايديا، وخرجني من الحفره وهو
[2:02:08] بيقول كنت مستني النهار يطلع علشان اجي اشوفك واشوف عملت ايه؟
[2:02:15] خدني عنده الخن بتاعه فك الوشاح من رقبتي ولفه حوالين جزع شجره
[2:02:23] صغيره. كنت ملاحظ انه بيتعامل مع الوشاح
[2:02:26] ده معامله خاصه. وكان بيقول لي.
[2:02:30] مدام الوشاح الابيض مربوط طرفه على رقبتك، والطرف التاني حر.
[2:02:36] اعرف ان الجنيه الخادمه دي لسه تحت سيطرتنا.
[2:02:41] طول ما انت بترفض وجودك معاها في عالمها هتقدر ترجع ما هي يعني مش
[2:02:47] هتقتل جوزها على حسب العهد. طلب مني احكي له كل اللي شفته في
[2:02:53] العالم تاني. حكيت له وسالته عن البنت والشاب
[2:02:58] وعمه فؤاد اللي شفتهم. قلت له عم فؤاد الله يرحمه.
[2:03:02] انت عارف اللي حصل له. الشاب والبنت دول.
[2:03:06] قول لي بقى ازاي وصلوا هناك؟ بصي عطاها انا لما كنت في المستشفى
[2:03:14] اهل المنطقه طلبوا من المجلس يبعتوا حد يغير كشافات النور اللي
[2:03:19] في الشوارع. ولما جه العامل وطلع يغير كشاف
[2:03:23] النور اللي جنب البلاعه وكانت الحفره مفتوحه.
[2:03:28] الراجل ده وقع من فوق السلم ونزل على طول في الحفره.
[2:03:33] كانت الخبطه جامده ودمه ساعه حواليه.
[2:03:36] ولما نزلوا يجيبوه خرجوا بيه جثه ويمكن يمكن يعلي في ناس تانيه حصل
[2:03:43] لهم زيه. اما البنت اللي انت بتقول عليها
[2:03:46] دي انا ما اعرفش ايه حكايتها. لا يا عم سعفان انا عارف انا
[2:03:52] افتكرت دلوقتي مين البنت دي؟ كانت البنت اللي كنت هخطبها.
[2:03:58] انا ما عرفتهاش انا. أنا بس أول ما شفته وشها.
[2:04:03] كنت واثق إن أنا شفت شكلها ده قبل كده.
[2:04:06] أنا فهمت. آه يا ابني، وده آخرة إللي بيجي
[2:04:10] من ورا بلاعة اتحفرت في وكر ما يعلم بيه الا ربنا.
[2:04:17] هنعمل إيه بس؟ الشيخ سعفان على قولك الوكر ده شكله موبوء؟ بس
[2:04:23] إحنا يعني هنسكت على ده كله؟ حتى لو الحفره اتردمت اللي تحت الأرض
[2:04:30] هيفضل موجود والبلاعه يا دوب بوابه ما بينا وبينهم.
[2:04:37] الحل مش في ردم الحفره ابدا. الحل يا اما يكون ما بينا وبينهم
[2:04:43] حاجز يمنعهم من الوصول للبشر، واما يكون بينا وبينهم عهد.
[2:04:51] عهد يضمن لنا انهم يسيبونا في حالنا وقصاد كده.
[2:04:56] احنا كمان محدش ياذيهم. يعني ايه؟ تقصد ايه يا شيخ؟
[2:05:01] سعفان؟ هو احنا نقدر نازيهم؟ السؤال ده ماقدرش اجاوبك عليه يا
[2:05:08] طه وخد بالك انت اللي هتساعدني علشان نمنع اللي بيحصل ده.
[2:05:15] احنا مش هنمنع يقتلوا حد الحياه والموت بيد الله.
[2:05:21] احنا عاوزين نمنعهم من الوصول لعالم البشر ونوقف الاذى اللي
[2:05:28] بيتسببوا فيه. هاجيلك بكره قبل غياب الشمس.
[2:05:33] واقول على اللي هنعمله بالظبط. بس انت اهدى واطمن وما تقلقش.
[2:05:42] بس انا. انا بجد خايف ارجع البيت بقول لك
[2:05:46] ايه هو انت مش هتديني الوشاح الابيض؟ لا ده بالذات ما ينفعش
[2:05:51] ترجع بيه خطر كبير عليك. وبعدين ما تقلقش لو حصلت حاجه
[2:05:58] تعال او ابعتلي حد كلامه وما طمنيش مش عارف.
[2:06:04] هو ليه مش عايز يديني الوشاح؟ لما رجعت البيت؟ اطمنت على امي ولقيت
[2:06:10] سعد صاحبي مستنيني. كان جايب معاه ورقه وبيديها لي
[2:06:14] وبيقول لي خلي الورقه دي معاك يا طه.
[2:06:18] بص فيها ايات قرانيه الشيخ ادهالي وقال لي اقول لك تقراها قبل ما
[2:06:23] تنام. ولما تصحى الشيخ ده اصله امام
[2:06:26] المسجد بتاعنا وانت لسه ماشي ورا سعفان ده وبتسمع كلامه اه ما انت
[2:06:32] ما تعرفش اللي حصل لي. No.
[2:06:36] انا بجد يعني لو قلت لك انت مش هتصدقني؟ والله العظيم يا سعد انا
[2:06:42] شفت حاجات تشيب الشعر. انا جيت اطمن عليك واحذرك من
[2:06:46] سعفان وطريقته. بص انا بحلف لك.
[2:06:50] الراجل ده مش كويس. مش دغري.
[2:06:53] ده شكله بيستغلك لمصلحته هيستغلني في ايه؟ يعني؟ بالعكس ده احنا
[2:06:58] اتفقنا على بكره، هو قال لي بكره هيلاقي طبيعي يقفل بيها البوابه
[2:07:02] المفتوحه بينا وبين عالم الجن وانا هساعده.
[2:07:06] انت لسه مصدقه انا بلغتك كنت حر يا طه واللي ما تعرفوش.
[2:07:11] بقى ان سعفان هو اللي عمل المشكله في ماسوره الميه من الاساس علشان
[2:07:17] تيجي شكوى ونروح. احنا نصلح العطل ولما سالوه قال
[2:07:21] لهم ان هو وقع جوه الحفر بس تفتكر يعني ازاي وقع وخرج حي؟ ما ماتش
[2:07:28] زي غيره؟ ها لسه مصدقه اهو سعد ساب لي الورقه وقريتها اكتر من
[2:07:35] مره. ولو إني مش مطمن للشيخ سعفان،
[2:07:39] وبالذات بعد إللي عرفته من سعد، بس أنا مش عارف هو يعني ممكن
[2:07:44] يستغلني في إيه؟ أنا لحد دلوقتي ماشي معاه، وما فيش أي مشكلة، أو
[2:07:50] بمعنى أصح ده إللي أنا كنت فاكره لحد ما اتفاجئت بامي وهي جاية
[2:07:55] تقول لي تعا اسمع يا ابني في حاجه مهمة، عاوزه اقول لك عليها.
[2:08:01] انا كنت مخبيه عليك. الموضوع ده من زمان.
[2:08:04] بس انا الاوام بقى انك تعرف. انا اتجوزت الشيخ سعفان من سنه
[2:08:09] ونص. وماحدش يعرف حاجه عن جوازي منه.
[2:08:13] يعني انا. انا بصراحه خفت احكي لك تضايق.
[2:08:17] يعني النهارده بقى انا بحكي لك علشان اقول لك ان من قريب.
[2:08:22] الشيخ سعفان طلب مني صوره ليك وانا اديتها له علشان يعمل لك
[2:08:26] عليها. حاجه تجيب لك البركه والرزق
[2:08:29] وتتجوز يعني زي ما عملت لاختك. واللي خلاني اعترف لك دلوقتي لما
[2:08:34] لقيته اتغير ومش همه اللي بيحصل له.
[2:08:37] وكمان هو واصله مرجعليش الصوره اللي اديتها له.
[2:08:41] وكل ما اساله كان بيغير الموضوع الصوره لقيوها لما انت كنت في
[2:08:46] المستشفى. والراجل بتاع كشاف النور وقع في
[2:08:49] الحفر والصوره معايا اهي بس انا ما كنتش فاهمه ايه اللي جابها
[2:08:54] الحفره ولا حاجه؟ فاهمه اللي مكتوب عليها لحد ما اختك قالت لي
[2:09:00] انا اخدت الصوره من امي وشفت اللي مكتوب عليها كانت نفس الطلاسم
[2:09:06] اللي موجود على الوشاح الابيض انا فاكرها كويس قوي بغير العلامات
[2:09:11] والخطوط المرسومه بالدم في كل حته في الصوره.
[2:09:15] ولو اني ما كنتش قادر احط عينيا في عين امي بعد ما عرفت.
[2:09:20] انها متجوزه من ورانا. بس اخدت الصوره ورحت له.
[2:09:24] ما كنتش قادر استنى لحد ما يجيلي. الغريب.
[2:09:29] الغريبه بقى انه ما كانش في الخن بتاعه.
[2:09:32] وما كانش في قدامي غير اني استناه ولحد ما رجع وقبل ما انطق بكلمه
[2:09:38] لقيته حط الوشاح الابيض على كتفي وكان بيقول لي يلا يلا معايا بقى
[2:09:44] نروح لهم هنروح لمين المره دي؟ انا مش هسيبك تنزل الحفره لوحدة.
[2:09:50] أنا هنزل معاك. دخلت الصورة في جيبي وروحت معاه
[2:09:56] إللي خلاني سكبت عن جوازه من امي. هضطر استحمله لحد ما اعرف هو عايز
[2:10:01] يوصل لايه؟ روحنا احنا الإتنين ورفعنا غطا البلاعه ونزلنا سوا
[2:10:08] وتحت. بدا يتمتم بالطلاسم اللي بيقولها،
[2:10:13] وكان كل شوية يسألني ها أنت شايف حاجة مش طبيعية قدامك يا طه؟ لا.
[2:10:21] بس أنت تقصد حاجة معينة، يعني لما تشوف هتعرف.
[2:10:27] فضل يحرك دماغه يمين وشمال. وانا بحرك دماغي معاه يمين وشمال.
[2:10:33] لكني ما شفتش اي حاجه. لحظات، وظهر قصاد عينيا.
[2:10:38] السلم اللي نزلت عليه مع الجنيه الخادمه.
[2:10:42] واللي من خلاله وصلت لعالم الجن. ساعتها انا قلت للشيخ سعفان
[2:10:47] واتفاجئت انه بيزقني ناحية السلم اللي انا شاورت له عليه.
[2:10:53] وفي الغالب هو ما كانش شايفه، بس ساعتها انا وقعت في الحفره لان
[2:11:00] السلم كان اختفى وانا بس الوحيد اللي كنت شايفه.
[2:11:05] الناس كانت بدأت تتجمع حوالين الحفره.
[2:11:07] وبيبص لنا. وقتها قلت لسعفان.
[2:11:10] انت السبب على فكره. وانت اللي عملت ده كله ومغميني
[2:11:15] ومشيني وراك. قول لي بقى انت عايز توصل لايه؟
[2:11:18] يعني تتجوز امي وتعملي سحر وترميه في البلاعه وانت عارف من الاول ان
[2:11:24] اللي احنا واقفين فيه ده بوابه بين عالمين؟ قلت له كده وانا بخرج
[2:11:29] من الحفره وفضل هو تحت ما انا مش ناوي ارجع مع اللي تحت الارض تاني
[2:11:36] ابدا. كنت لسه بكرر عليها اسئلتي عايز
[2:11:40] اعرف هو ليه عمل ده كله؟ كان بيديني مبررات ولسه عايز يقنعني
[2:11:45] انه كان بيساعدني. وفي وسط النقاش الحاد كان هو عمال
[2:11:49] بيحاول يخرج من الحفره لكنه كنت بضربه وبزقه لتحت.
[2:11:54] وفي النهايه قفلت البلاعه بالغطاء وسبته تحت ساعتها تقدم ساعه من
[2:11:59] وسط الناس. أن يعرف، هو عمل ده كله ليه؟ عارف
[2:12:04] يا طه ده كان بيستغلك، كان عارف كويس كل اللي هيحصل وهو اللي سحر
[2:12:10] لك، ودفن صورتك جوه الحفر، علشان لما تنزل الخدمه تظهر وتاخدك
[2:12:16] لعالمها وتتعلق بيك، بس اللي ما تعرفوش بقى ان الجنيه الخادمه دي
[2:12:22] لسه موجود وتحت سيطره سعفان، ده كان بيتحكم فيها من خلال وشاح
[2:12:28] الابيض اللي كان بيربطه لك على رقبتك كانت هتفضل.
[2:12:32] ضحك. اسمعها مني لو اتحررت الحق الوشاح
[2:12:36] وروحي احرقه علشان تخلص مني دور عليه ويحرقه.
[2:12:40] والبلاعه ده لازم تتردم. في الوقت اللي كنا بنتكلم فيها
[2:12:44] انا وسعد، كانوا الناس خرجوا الشيخ سعفان من الحفره.
[2:12:49] خرج، وهنا بدا يظهر على حياته. انا اقدر اوصلك للموت في غمضه
[2:12:56] عين. انت غبي.
[2:12:58] لو فكرت كنت هتعرف تستغلها صح. بس هي دلوقتي تحت سيطرت يعني.
[2:13:05] ولو كنت سمعت كلامي كنا هنقدر نسيطر على خدام تانيين من الجن.
[2:13:12] ملحوقه سعفان الغبي ما بقاش غبي انا هحرقها وهحرق الخن بتاعك.
[2:13:20] انا جريت على الخن بتاع السعفان، وهناك لقيت الوشاح الابيض، وكان
[2:13:23] عليه الطلاسم كان مربوط في جزع الشجره مسكته وولعت فيه والنار
[2:13:29] حرقته لحد ما بقى رماد. الغريبه بقى ان سعفان نفسه ما
[2:13:33] لحقنيش قبل ما احرق الشال حتى وانا خارج من الخن ولعت فيه الناس
[2:13:41] اهالي البلد بنيه طيبه. اتجمعوا علشان يطفوا النهر.
[2:13:46] انا كنت عارف ان انا كده بقى قدرت اتخلص من الجنيه وعالمها.
[2:13:52] ولحد ما رجعت البيت. انا ما لحقتش اصلا ادخل البيت.
[2:13:58] لأني اكتشفت ان لسه هبدا مغامره جديده.
[2:14:02] لان المنظر اللي شفته في اللحظه دي كفيل يغيب العقل ويوصل للجنون.
[2:14:10] امي. امي كانت جثه مرميه في الشارع
[2:14:12] وسايحه في دمها ومربوط في رقبتها وشاح ابيض عليه طلاسم الناس
[2:14:19] بيقولوا لي انها رمت نفسها من فوق السطوح.
[2:14:22] انا ما كنتش مصدق اللي انا شايفه. امي رحت في غيبوبه.
[2:14:28] لما صحيت لقيت نفسي في المستشفى. امي قاعده جنب مني.
[2:14:33] كانت عينيها مليانه دموع. صاحبي سعد كان قاعد هو كمان.
[2:14:37] واختي كلهم كانوا قاعدين وبيبصوا لي.
[2:14:41] وواضح جدا ان انا صعبان عليهم كلهم بيبصولي وعندهم امل ان انا
[2:14:48] ارجع طبيعي زي ما كنت عرفت منهم ان سعفان لسه موجود وزي ما هو.
[2:14:54] ولسه الناس بتتعامل معاه. انا بس اللي اتدمرت نفسيا وبشوف
[2:15:00] هلاوس على طول عايش وحيد حتى بعد المده دي كلها.
[2:15:05] ولحد النهارده انا معرفتش اتجوز ولا أكون اسره.
[2:15:10] وكل ما بتقدم لبنت علشان اخطبها. بترفضني، بيتقال عني كلام كتير ان
[2:15:16] انا ملبوس وناس تانية تقول ده متجوز من الجن.
[2:15:20] وكلام عبيط من النوع ده. يا ترى حد يقبل بيا؟ اتمنى لو حد
[2:15:25] يقبل بيا. انا نفسي اكون زوج صالح وامين.
[2:15:31] قد ايه تأثير السحر بيكون سيء على الانسان بيغير من كميته وطبيعته؟
[2:15:38] زي ما شفنا في التجربة دي؟ السحر أكيد أثر على صاحب القصة بالكامل،
[2:15:45] أنا في النهاية بدأ ربنا سبحانه وتعالى إنه يخليه يعدي من محنته،
[2:15:51] ويا ريت لو حد في التعليقات حابب إن هو يتواصل معاه.
[2:15:56] يكتب لنا، ويقول لنا.

Shows are listed from Apple Podcasts' charts and directory, and Podcast Index where it is used. Every show and episode belongs to its publisher and plays from the publisher's own feed; this site hosts none of them.
