# اقترب من بوابة الموت وعاد ليحكي الاهوال احداث حقيقية مفزعة

An episode of [Mr Cairo عراب الجن](https://invisiblenetwork.ai/podcast/1615306271), 6 Jan 2025, 1 h 04 min.

Audio: https://traffic.megaphone.fm/APO1945118602.mp3

اقترب من بوابة الموت وعاد ليحكي الاهوال احداث حقيقية مفزعة

## Transcript

[0:09] من أكتر من 20 سنه. أريت كتاب لدكتور مصطفى محمود كان
[0:15] اسمه. ماذا وراء بوابة الموت؟ الحقيقة
[0:20] العنوان شدني جدا وده خلاني أشتري الكتاب بمجرد ما عرفت إن هو متاح،
[0:26] لما قريت الكتاب لقيت إجابات حقيقي زودت مني الغموض، ومن
[0:33] الألغاز إللي أنا عمري ما لقيت لها حل، أعتقد ده كان هو السبب
[0:39] إني وافقت بمجرد ما عرضت عليا بلاك إنجل إن إحنا نجمع تجارب
[0:45] الاقتراب من الموت. التجارب دي بعضها.
[0:49] فعلا بعض المتابعين بعتهم لينا و البعض التاني هي تجارب حقيقي تشيب
[0:57] الشعر حصلت لناس من كل مكان في العالم، وبلاك إنجل ترجمت
[1:03] مشاعرهم. خلونا نسمع بلاك إنجل وهي بتقدم
[1:07] لنا الحلقة التانية في السلسلة. بلاك انجل بتقول الموت هو النقطه
[1:14] الغامضه الي لحد النهاردة محدش قادر يقولنا فيها ايه؟ بس لو فيه
[1:20] أشخاص كان مقدر ليهم إنهم يعيشوا لحظات الموت ويدقوا أبواب العالم
[1:26] الآخر ويكون بينهم وبين العالم. الغريب ده شعرة واحدة.
[1:33] ويقدروا يرجعوا ويحكوا لنا كل التفاصيل إللي حصلت معاهم،
[1:38] تفتكروا إيه إللي هنسمعه؟ تفتكره فيه حكمة من كل إللي عاشوه؟ وإيه
[1:45] هي الحكمة دي؟ إيه هي الغاية إللي ممكن تكون إن شخص يعيش أصعب تجربة
[1:51] في حياته ويرجع يتكلم عن كل الصعوبة والعذاب إللي داقه في
[1:56] لحظات قليلة؟ الليلة. حكايتنا من الحكايات إللي من كل
[2:01] مكان في العالم. وأنتم عارفين إن قصص الغرب تحديدا
[2:06] بيبقى ليها نكهة من نوع تاني. حكاية النهارده من النوع إللي
[2:10] هيخليك تراجع تفكيرك وعقلك ومعتقداتك قبل ما تنطق بأي كلمة
[2:16] من غير ما تدور وتبحث عن إجابة أسئلتك بالتجربة دي.
[2:21] حنتعلم حاجة في غاية الأهمية، وإللي هي مش بالضرورة يعني إنها
[2:26] تكون دايما. صح.
[2:29] إحنا في كتير من الأوقات بنغلط، بس المهم نرجع عن الغلط ونغير
[2:35] مسارنا في الحياة. لطريق الصح.
[2:38] دلوقتي أنا بلاك إنجل هدي المستر حسام الكتاب عشان يفتحلنا الصفحه
[2:44] جديده وقصه فيها عبرة عن قصص العائدون من الموت.
[2:52] خلونا نسمع صاحب القصه وهو بيحكي حكايته.
[2:57] في كل مره كان بينضرب بيها على دماغي.
[3:00] كان في أصوات مرعبه ومخيفه بتخلي ركبت السيب ومعاها.
[3:04] كنت بشوف كل لحظة في حياتي بتمر عليا كإنه شريط سينما.
[3:10] كل التفاصيل إللي عشتها في حياتي كانت بتمر قدامي في صورة ومضات
[3:15] غريبة. حياتي من بدايتها.
[3:18] من لحظة ما اتولدت وأنا بين إيدين أمي.
[3:23] ووالدي كان فرحان بيا قوي لحظات الطفولة، وأنا بلعب وبجري في
[3:28] حديقة البيت، حتى وأنا في المدرسة، ومع الزمايلي وأصحابي،
[3:32] حتى كمان اللحظات إللي كنت ضيع ومش عارف مصلحتي إيه.
[3:37] كنت شايف كل ده بيجري زي الشريط جوة ذهني.
[3:42] حتى أعمالي السيء منها والصالح كانوا كلهم بيمروا زي شريط
[3:47] السينما ده، وكل ده كان بيحصل وأنا بأسرخ من الوجع لحد ما حسيت
[3:53] إن الصوت يتخانق والخوف خلع قلبي، جوايا، كنت ببص حواليا وعناية
[4:00] مفتحة، يمكن حد يقدر يساعدني. ويحوش الكيان المرعب عني عينيا.
[4:06] وقعت على الكلب بتاعي. كان واقف جنب جسمي وقاعد بيلحس
[4:11] على وشي بلسانه بيحاول يصحيني. شاورت بعنيه ناحية الكيان وهو في
[4:17] لحظه وقف وتثبت مكانه من غير ما يتحرك.
[4:21] أيوه أنا شفت الكلب وهو بيبص على الكيان إللي كان ماسك زي كرباك في
[4:27] إيديه وبيضربني عيون، لقي الكلب بتاعي.
[4:32] كانت بترتعش رجليه كانت بتهتز. شفت جسمه هو بيرتجف.
[4:36] وبعد خطوتين لقيته. بعد وهرب بعيد عن جسمي.
[4:41] كان بيطلع صوت زي ما يكون خايف أو بيتألم.
[4:46] كنت بحاول إني أصرخ على لقي علشان يرجع ويساعدني وينقذني من الكيان
[4:51] المخيف ده، أو حتى إنه ممكن يطلب لي مساعدة من أي شخص قريب، بس
[4:57] الضرب المستمر كان مش مخليني قادر أنطق بأي حرف أو حتى إني أطلع صوت
[5:03] جسمي حرفيا. كان لازق في الأرضية الأسفلت زي
[5:07] الحشرة لما يندس عليها بالجزمة، أنا كنت بس بأزعق من الوجع
[5:12] وزعيقي. كان بيهز المكان، والأرض من تحت
[5:15] مني الأصوات، والصريخ إللي كانوا مرافقين للضربات إللي ما وقفتش
[5:20] لحظة. ما خبطت بالعربية على صورة طريق،
[5:23] كانت بتزيد الخوف والرعب، جوايا، وكأنها متفقة مع الكيان، على إنهم
[5:29] يفنوني ويخلصوا عليا الأصوات لوحدها، كانت كفيلة بإنها تسيب
[5:34] الإنسان زي ما يكون ممسوس، ما بالكم بالمنظر المرعب للكيان إللي
[5:40] أنا كنت شايفه قدامي، وقتها، أنا كنت في طريقي علشان أقضي إجازتي
[5:46] في البيت الجبلي إللي عيلتي بتملكه في واحدة من الجبال
[5:49] البعيدة تقريبا يعني. أكتر من ساعة.
[5:53] عن المدينة إللي أنا عايش فيها، وبما إن الفصل كان الشتا، فالأرض
[5:58] كان التلج، والتلج كان عامل طبقة جليد على الطريق بسبب الجرودة
[6:03] الشديدة، الجليد إللي تشكل على الأرض بيسموه هنا بلاك أيس أو
[6:08] التلج الأسود، التلج الأسود، خلاني أفقد قدرتي على التحكم
[6:13] بالفرامل، وبسببه أنا خبطت في الصور إللي على الطريق الجبلي.
[6:19] في اللحظة دي أنا حسيت بجسمي بيطير من العربية واترمى منها.
[6:24] وقع على بعد كام متر؟ أنا كنت متمدد على الأرض وحاسس بوجع رهيب
[6:29] في جسمي، كنت متأكد إن. أكيد كل عظامي اتكسرت، وفجأة
[6:35] الوقت اتغير، كإن الساعات مرت بسرعة وكأنها الثواني، مع إني كنت
[6:41] متأكد إن وقت ما عملت الحادثة كانت الساعة 8:30.
[6:45] بس السنة ليلت بسرعة والدنيا بقت سودا.
[6:51] لا. لا، كان مش زي أي ثبات أو عاد ما
[6:54] نعرفها، أنا ممكن أقول إن كل الضلمة والسواد إللي في الدنيا
[6:59] يبقى جزء من المية، جزء من العتمة دي.
[7:04] من خلال السواد، والعطمة دي ظهر لي الكيان المرعب.
[7:09] كنت قادرة أشوفه وهو بيقرب مني وفي إيديه قرباج، أنا اتجمدت الدم
[7:14] في عروقي والفزع يتمكن مني، لما شفت شكله وشه كان مخيف ومرعب، كان
[7:21] شبه الديب، بس الديب إللي نعرفه شكله جميل، إنما الكيان ده كان
[7:27] شكله مخيف لونه أسود. السواد الغريب، نفس السواد بتاع
[7:32] السنة السودة الغريبة. أسمانا مدببة زي المنجل، عنيه
[7:38] الحمره إللي شبه الدم. أما ودانه كانت شبه ودان
[7:42] الخفافيش، بس كان فيها لمة عمرو عبا، وكإن كل ودن منهم سيف أو مصل
[7:49] رمح. دي كانت زيها حادة وباين قوي إنها
[7:53] بتجرح جسمه برضو كان متغطي باللوم الأسود.
[7:58] وكان عاري، ومع ذلك، الشعر الكثيف، ما كانش مخلي واضح منه أي
[8:04] معالم لجسمه الضخم. كان بيمشي على رجليه الخلفيه إللي
[8:08] كانت بتخلي جسمي الممدد على الأرض يتهز وهو ماشي ناحيتي.
[8:13] إيديه. كانت زي ايدين البشر لكنها متغطية
[8:16] بالشعر وضوافه كانت طويلة حادة زي المانجل في العقدة.
[8:21] أنا ممكن منظر زي ده يفجر الأدرينالين في جسمي.
[8:25] لإن من عشاق الرعب. بس الرعب إللي كنت حاسس بيه في
[8:29] اللحظة دي كان رعب مختلف. المنظر إللي كنت بشوفه مش ممكن
[8:34] أبدا أتخطاه. كنت مرعوب منه وخايف لدرجة إني
[8:37] نسيت كل الأوجاع. اللي كنت بحس بيها بسبب الحادثة.
[8:42] ولسه يا دوب هتحرك من مكاني علشان أهرب، لما لقيته رفع الكرباج لفوق
[8:48] ونزل بيها على دماغي، جربني ضربة على راسي.
[8:52] في البداية أنا ما حسيتش بأي وجع أو ألم، لكني حسيت بالدم السخن
[8:57] وهو نازل على وشه بيغرقه وثواني والوجع خلاني أحس إن راست شقت من
[9:04] النص. كأن فيه حد بيسلخ لحمي عن عظمي.
[9:08] وفي الثانية إللي بعديها شفت كل لحظة من حياتي بتمر جوه عقلي.
[9:14] هو رجع ضربني من تاني، وأنا بحاول أتفادى الضربة، بس ما كنتش قادر
[9:19] أصلا أتحرك من مكاني الصور والمشاهد إللي كنت بشوفها، كانت
[9:24] زهرة بكل تفاصيلها، حتى التفاصيل الصغيرة والبسيطة.
[9:29] تخيلوا حتى هزت راسي الجارنة العجوز بمعنى صباح الخير.
[9:35] إللي كنت بعملها كل ما أشوفه الصبح من بعيد برضو شفتها.
[9:39] رجع ضربني كمان. وبالضربه دي الأرض.
[9:42] اتشقت من تحت جسمي. كأن الزلزال ضرب المكان.
[9:47] الرعب الحقيقي إللي مستحيل هنساه. هو لما كنت بسمع صوت تكسير الأرض
[9:52] من تحتي، وأنا متخيل إن الأوضاع ممكن تبقى أسوء، وفي الضربة
[9:57] التالتة الشق الصغير إللي في الأرض اتفتح من تحت مني، جسمي وقع
[10:02] جواه، وإللي شفته، إن الشق إللي حصل في الأرض اتقفل من فوقية بعد
[10:08] ما وقعت في الحفرة الجهنمية. أنا فضلت أقع من مكان عالي من غير
[10:14] ما أوصل للنهاية. كأن في دوامه و بضيع جواها.
[10:19] كنت بحاول أمسك أي حاجة، بس إللي كنت شايفه وخلاني أتراجع عن
[10:24] قراري، ده لإني كنت شايف أجسام متكدسة فوق بعضيها وكإن الأرض
[10:30] وقشرتها مكونة من جثث وأجسام البشر مش من الطبقات المعروفة
[10:36] إللي كنا بندرسها في الكتب إيدين ورجليه من غير أجسام أو رؤوس بس
[10:42] أو أجزاء علوية، بس من غير أطراف. كل ده والنار مولع فيهم.
[10:48] صرخات الرعب بتطلع منهم من غير حتى ما يكون ليهم قدرة على النطق.
[10:53] يعني حتى الإيد المقطوعة كان بيطلع منها الصوت مخيف.
[10:59] جسمي كان بيوقع وأنا شايف كل ده واتضربات لسه بتنزل على دماغي، مع
[11:03] إن الكيان فضل على سطح الأرض قبل ما تتقفل الأرض فوقية.
[11:09] كنت بزعق وبسرخ خايف من المناظر إللي بشوفها، ومن الوجع إللي ما
[11:14] عدتش قادرة أستحمله. لما فجأة خبطت في الأرض جامد.
[11:20] طلع صوت عالي قوي، حسيت إني بالخبطة دي، روحي خلاص طلعت من
[11:25] جسمي وارتفعت عن الجسم إللي كان مرمي على الأرض.
[11:30] ورجعت خبطت في جسمي من تاني وبردو الضرب لسة شغال على دماغي من خوفي
[11:36] والرعب إللي كنت بتعرضله والوجع. كنت تقريبا خلاص استسلمت.
[11:41] كنت عارف إني وقعت في مكان مش ممكن يكون موجود على الأرض، حتى
[11:46] مواقع الإنترنت المظلم أو الدرك ويب مش ممكن تكون أبدا بالرعب ده.
[11:53] أنا عارف إنه وقعت في شر أعمالي، وإن إللي أنا بعانيه مش ممكن يكون
[11:58] موجود إلا في عالم. عالم آخر، عالم.
[12:02] أنا عمري ما آمنت بيه قبل كده. في اللحظه إللي خبط فيها في الأرض
[12:09] كان في حجار على الأرضيه الحجاره دي كانت مدببه زي الأشواك بس كلها
[12:15] من حجارة وغرست فيا. كنت كل ما بحاول أتحرك وأقوم على
[12:20] رجلي كانت بتنغرس أكتر في رجلي وإيدي، كنت بشيل الحجارة دي من
[12:25] إيدي والدم بيتشكل على شكل الجرح وبينزل سخن زي النار.
[12:31] كان الدم وهو بيسيل على جلدي بيلسع وبيحرقني.
[12:35] وفي نص المعركة إللي كنت بخوضها ضد الحجارة.
[12:39] انا هسيت بحركه جنب مني. شوفت رجلين بتقف نحيتي.
[12:44] انا يا دوب رفعت راسي وجسمي هنا اتشنج بالكامل لإنه كان ذات
[12:51] الكيان واقف فوق راسي بالظبط. حاولت أبعد عنه.
[12:57] بس الحجاره منعتني من الحركة، وفجأه الكرباج إللي كان في إيديه
[13:01] تحول لتعبان، كان طوله تقريبا متر وتخنه يا دوب يسع في قبضة الإيد،
[13:08] بس المرعب فيه هو القرون المدببة إللي كانت على راسه من الطرفين.
[13:14] كان لونها رمادي ميل للسواد وشكلها زي شكل نهاد من أنياب
[13:19] الأسد. هو سابوا من إيديه، والثعبان ده
[13:22] ابتدى يزحف على الأرض لحد ما وصل لرجليا.
[13:25] ودخل جوه البنطلون. هزيت رجلي يمكن يطلع.
[13:29] بس هو كان بيزحف على جلدي. كنت حاسس ببرودة جلده وهو بيمر
[13:35] عليا وبدأ يلف حوالين جسمي من تحت هدومي ويضغط عليا الضغط ده كان
[13:41] عامل زي وزنة تقيل. كان بيمشي وبقى أقوى وبيكبس لتحت
[13:47] لدرجة إني حسيت إن جسمي بيتفتت من الضغط عليه.
[13:53] حالتي كانت في الويل و انا بوهم نفسي ان يمكن بحلم بكابوس.
[13:59] او إني شايف كل ده وأنا في غيبوبة.
[14:02] ابن الحادثة إللي حصلت لي. بس جلد الثعبان وهو بيسحف عليا،
[14:08] خلاني أدرك إن إللي بيحصل ده حقيقي، ما هواش كابوس، ولا هو
[14:13] تهيؤات، ولا هو أضغاث أحلام، خلاني الوضع ده أنهار تماما على
[14:20] الأرض، دماغي كان بينزل منها الدم ما كنتش قادر أتحرك، جسمي إللي
[14:26] كان عامل شبه وما شابه ليا وقديمة.
[14:30] مفيش أي دلالة على الحياة فيه، اترفع عن الأرض بكل سهولة، بشكل
[14:36] عامودي، وقفت على رجلي بس رجليه مكنتش بتلمس الأرض.
[14:43] كنت كأني في حد ماسكني ورافعني في الهوا التعبان إللي ماشي عليا
[14:49] ووصل ناحية وشي هو جزءه الأكبر. كان لسه تحت هدومي بس راسه إللي
[14:56] كان قدام عنيا بيبص عليا بعيونه النارية ولسانه.
[15:00] كان بيطلعه من بقهه مع الصوت الفحيح.
[15:05] إللي كان مرافق حركته. كنت متجمد.
[15:09] وأنا نبرأ ببص على التعبان، وأنا متأكد إنه أكيد هيلدغني أو هيعمل
[15:14] لي حاجة. الغريبه هو إتحرك وطلع من تحت
[15:20] هدومي وراح ناحية إيديا وبحركه لا إراديه مني.
[15:24] إيديا. رجعت لورا الثعبان اتلف حواليها
[15:28] وتحول لحبل تخين كتفني وتحكم بجسمي بالكامل.
[15:35] كنت متكبل في وسط الضلمة والعتمة، بس الأجسام والبقايا البشرية إللي
[15:40] حواليا. كنت قادرة أشوفها بعد ما هديت
[15:44] أصواتهم، ومع ذلك الخوف كان بيلعب بيا زي الكورة.
[15:50] بيرميني كل لحظة في حتة. أنا اللحظة نسيت الوجع إللي تعرضت
[15:56] له، وتأذيت بيه. لما شفت المنظر الشنيع قدامي.
[16:02] العتمة، اتبددت، وظهر ضوء أحمر باهت مايل السواد.
[16:08] اتوجه ناحية أشخاص كانوا مرميين على الأرض، حجارة الأرضية كانت
[16:13] مولعة زي كتل من حمم البركان، وهما أجسامهم بتتحرق فوق الحجارة
[16:20] دي. أنا اتمهدت بالراحة لإني كنت.
[16:23] كنت مفكر إن أنا أفضل حالا منهم، واللحظة حالهم ما فضلش كده كتير
[16:29] لإن الوضع المرعب زاد، لما شفت كيانات مخيفة.
[16:34] شبه الكيان إللي كان بيلاحقني، وإللي رحمني للحظات.
[16:38] ووقف ضرب على دماغي في اللحظات اللي كنت مبرء عنيا.
[16:43] وببص على الأشخاص دول الكيانات دي.
[16:45] كان كل واحد منهم ماسك كرباج زي إللي بتعذب وبدرب بيه، والأشخاص
[16:52] دي كانت عيونهم بترتجف من الذعر وهما بيبصوا على الكيانات دي.
[16:57] كلهم كانوا عريانين ومحدش فيهم كان مهتم بالشخص إللي جنبه ولا
[17:03] حتى لنفسه. كإنه كل واحد فيهم لوحدة مع
[17:06] الكيان المرعب الخاص بيه. أو خليني أقول مع سجانه ومش شايف
[17:11] حد تاني. المنظر المخيف للكيانات دي كان
[17:15] كفيل بإن الإنسان ينسي حتى أبوه وأمه، وفجأه أصوات الأشخاص دي
[17:22] زلزلت الأرض، خلت الأرض تهتز، لما الكيانات دي كمان بدأت تضربهم على
[17:28] رؤوسهم من غير أي رحمة أو شفقة، أنا كنت شايف رجالة وستات بأعمار
[17:34] مختلفة، جنسيات متعددة والكل بيستغيث.
[17:39] وبيستنجد بالرب. علشان ينقذهم من إللي هم فيه.
[17:44] أنا للحظة عقلي وقف زي ما أكون شخص محروق، واترش على وشه ميه
[17:50] متلجة، أنتوا متخيلين كمية الوجع قد إيه؟ كل ده، حسيته لما خطر في
[17:58] ذهني موضوع، كنت دايما بنكره، ما كنتش راضي، حتى إني أشغل نفسي بيه
[18:03] أو أفكر فيه، ولو حتى كنا بنتناقش مع حد حوالين الموضوع ده.
[18:09] كنت دائما بعاند ومش باردة. إني أغير رأيي أو أسمع وجهة نظري،
[18:14] الموضوع ده كان هو الإله أو الرب، أنا كنت دايما في حياتي بنكر أي
[18:20] حاجة اسمها رب وخالق للكون، كنت دايما بعاند أي شخص وبقول إن
[18:25] الكون ده عبارة عن محض صدفة، وإنه حصل نتيجة الانفجار الكوني
[18:30] العظيم، وإن مفيش حاجة اسمها حياة بعد الموت.
[18:34] وإن الموت هو الختام نهاية لحياتنا، علشان كده لازم نستمتع
[18:40] بكل لحظة في الحياة دي، وإن الجنة والنار ما هي إلا وسيلة للأشخاص
[18:45] الفاشلين، مجزمين علشان يخففوا بيها معاناتهم، وكنت في كل مرة
[18:50] بنهي النقاش وأنا بقول هو في حد رجع من بعد ما مات علشان يقول لنا
[18:56] في نار ولا حتى جنة، كنت دايم ا بضحك بتريقة وبتجبر، وأنا متمسك
[19:01] بآرائي، بالمختصر أنا كنت ملحد. بس اللي.
[19:06] حصل إن من اللحظة اللي عملت فيها الحادثة دي، أنا دخلت العالم،
[19:11] متأكد إنه مش ممكن يكون موجود على الكرة الأرضية.
[19:15] لأن ده عالم غير عالمنا، وإللي عرفته إن كل حاجة كنت بؤمن بيها
[19:21] طلعت باطل، وإللي أكد لي ده لما سمعت الكيانات كلها بتنطق بصوت
[19:26] واحد وبلغة أنا ما كنتش أعرفها أو سمعتها قبل كده، ومع ذلك الغريبة
[19:34] إني كنت قادر أفهم كل حرف بيتقال، وكل إللي الكيانات دي كانت
[19:39] بتقوله. الكيانات كانت بتقول.
[19:43] اليوم، أتى ما كنتم تنكرون؟ انظروا للحياة والرب الذي كنتم به
[19:49] تكفرون، وبعدها كملوا ضربة على الأشخاص دي، ورحلة جديدة من
[19:54] العذاب، دلوقتي، بس أنا عرفت إني كنت عايش في وهم، وإن كل حاجة
[20:00] أنكرتها في الدنيا طلعت. حقيقة.
[20:04] بصيت للكيان إللي كان مرافقني، لقيته بيبص عليا بنظرة مخيفة
[20:08] ومرعبة، وهو بيردد نفس الجملة بالصوت.
[20:12] خلى شعر جسمي يوافق وبعديها مباشرة سكاكين حسيت بيها وهي
[20:17] بتدخل في حلقي بتخرج وترجع تدخل من تاني بشكل متكرر وبقوة.
[20:24] أنا ما كنتش شايف السكاكين دي بس حاسس بيها، وكل ما أحاول أتحرك
[20:30] التعبان إللي كان مثبتني بيضغط عليا، والسكاكين بتدخل في حنجرتي،
[20:35] كنت خلاص عارف إني هالك ووصلت للنهاية وأنا شايف الدم بينزل على
[20:41] هدومي، كنت حاسس بأنفاسي، بلغت بلعومي وبتتحشرج، وكإن روحي ع
[20:47] الأفزوري. ومش راضية تسيب جسمي؟ ما ترى من
[20:53] عذاب. ما هو الا بداية لحياة لا نهايه
[20:58] فيها. الجملة.
[21:00] دي آلها، وشعور الرعب الهستيري إللي كان بيرافقني زاد، خصوصا لما
[21:06] شميت ريحة الدم وهي طالعة من جسمي إللي السكاكين كانت بتقطع في
[21:12] حنجرتي ومن أجسام الأشخاص إللي كانوا بيتعذبوا بنفس الطريقة إللي
[21:18] أنا كنت بتعذب بيها، والكيان لسه بيرن صوته في وداني وهو بيقول أين
[21:26] صوتك الذي كنت تعاند به ربك؟ وأين جبروتك وقوتك؟ وانت تنكر وجود من
[21:34] خلقك من تراب؟ هنا بقا الي حصل. اني وقعت علي الارض زي ما يكون حد
[21:42] رماني علي الارض بقوه، والتعبان إللي كان على شكل حبل رجع لشكله
[21:48] الحقيقي والمخيف. كنت هموت من الرعب وقت ما التعبان
[21:52] قرب مني ابتدى حجمه يكبر ويكبر ويزداد خامة لحد ما بقى أطول من
[21:59] طول عمارة تلات أدوار، وبدأ وبدأ يهجم عليا وينهش في لحمي.
[22:06] وهو بيقطع من جسمي. حتت حتت ويبلعها.
[22:09] أنا كنت بزعق بعلو صوتي، وبستنجد إن حد ينجدني من هنا.
[22:15] وفي اللحظة. إللي قاطم؟ فيها التعبان.
[22:19] رعبتي؟ أنا؟ غمضت عنيا وما حسيتش بحاجة خالص.
[22:25] كنت واثق إني خلاص. مت وانتهيت من الوهم ده والعذاب
[22:29] إللي كنت بأعيشه. لكن لما فتحت عنيا شفت.
[22:34] نفسي. واقف مكاني من تاني.
[22:37] والحبل مكتفني من إيدي، والأشخاص إللي حواليا لسه الأرض مولعة بيهم
[22:44] وبيتألموا، والكيانات المخيفة واقفة جنبهم.
[22:48] كانوا كإنهم جاهزين علشان ينزلوا بالضرب عليهم.
[22:52] ركزت فيهم وفيا. ولقيت نفسي متعلق في الهوا.
[22:57] الضرب كان وقف عليا و ورجع للي حصل في المرة الأولى واتكرر من
[23:03] تاني الكيانات نزلت ضرب على دماغهم وأصواتهم هما بيستنجدوا
[23:08] بالرب إنه ينقذهم والسكاكين رجعت تتغرس فيا من تاني.
[23:14] وروحي وأنفاسي وصلت لحنجرتي ومن تاني الحبل اتفك واترميت على
[23:20] الأرض. والحبل رجع لشكله.
[23:22] الثعبان بدأ يكبر ويقطع مني. حتت.
[23:27] فضلت علي. الحال دلوقتي طويل.
[23:29] انا مش عارف احدده. العذاب ذاته بيتكرر من غير ما
[23:34] يقف. الضرب.
[23:36] والتقطيع وانا مش قادر انطى بأي حرف من الزعر اللي أنا كنت أعيشه،
[23:41] وأنا مش عارف أنا ليه هنا؟ وليه كل ده بيحصل؟ وإيه إللي أنا بعيشه
[23:47] ده. كنت وصلت لمرحلة إني بدأت أردد
[23:51] نفس الكلمات إللي كانوا الأشخاص بيرددوها وأنا بقول إن كان ليكوا
[23:56] وجود، أرجوكم انقذني. كل إللي أنا فيه.
[24:01] لقيت نفسي بنك كل كلمه كنت بقولها بتجبر وتكبر في الدنيا واللحظة
[24:09] الضرب إللي كنت بتعرض له وقف والكيان نزل إيديه ووقع الكرباج
[24:14] من إيديه. كان في عيونه نظرات استنكار وعلى
[24:18] وجهه نظرة استخفاف وهو بيقول لي ألم يئن الأوان أن تتعظ؟ وتؤمن
[24:25] بما أنت منكر؟ ألم ترع عجائب الكون؟ والمعجزات التي من حولك؟
[24:33] ألم ترى جسدك وتكوينك وهيئتك؟ ألم تجد؟ الدليل في نفسك؟ إنه يوجد
[24:40] خالك أعظم لهذا الكون الفسيح؟ وزي.
[24:45] ما كل حاجة حصلت بسرعة، أنا شفت نفسي بأنسحب من المكان المخيف
[24:50] إللي كنت فاكر إنه في وسط الجحيم، كنت بتسحب لمكان تاني.
[24:56] مش ببالغ لو قلت إن المكان الأول كان زي نقطة في بحر الرعب.
[25:01] اللي وقفته في وسطه، دلوقتي أنا كنت واقف في مكان مفتوح زي هي مش
[25:07] صحرا بالضبط، بس المكان كان كبير قوي وواسع وعلى مد النظر، بس
[25:13] المرعب فيه إن كلها كانت مليانة بشر ناس وبشر بأعمار متفاوتة
[25:20] وجنسيات متعددة، كلهم كانوا عاملين منظر غريب قوي.
[25:26] وهما متجمعين مع بعض. كانوا شبه حبات الرمل إللي في
[25:30] الصحرا، وهما واقفين جنب بعض. وأجسامهم لزقة في بعض، وهما برضو
[25:35] عراة تماما، إللي ممكن أقوله إن الإنسان في المكان ده بيرجع زي
[25:41] اليوم إللي اتولد فيه هنا فجأة. البشر كلهم بدأوا يمشوا مع بعض،
[25:47] وفي كل خطوة كانوا بيمشوها، كانت رجليهم بتذوب وحرفيا اللحم،
[25:53] والعظم كان بيتاكل وبيتفتت والناس.
[25:57] كانوا بيزعقوا، وهما بيرتجفوا من الذعر.
[26:02] لحظتها. انتبهت ان الأرض الي بيمشو عليها
[26:05] مش ارض عاديه. دي كانت رمل بس لونه احمر.
[26:10] الأرض دي كانت مولعة نار النار من شدتها.
[26:13] كان بقى لهبها اتحول للون الأزرق. أنا سرغت بفزع لما حسيت بحضور شخص
[26:20] من ورايا ولقيته بيزقني لقدام. أنا اللحظة كنت هقع على الرمل
[26:26] الملتهب ده. وفي نفس اللحظة.
[26:29] الشخص إللي ورايا؟ رجع من تاني ومسكني من هدومي وبعدني عن الرمل.
[26:35] مقدرتش طبعا أبص ورايا. إللي عرفتو أن إللي ورايا كان هو
[26:40] الكيان ذاته. المفزع، هؤلاء من يمشي نحو
[26:46] الرذيلة والفساد، ومن ينشرها بين البشر، وفي لحظة المكان اتغير.
[26:53] لقيت نفسي واقف جوه ميه. الميه كانت مية بحر، لكن المختلف
[26:58] فيها إنها كانت ميه مولعة نار الأمواج وسطح الميه وحتى الأعماق.
[27:04] كله كان باللون الأحمر وبيولع. كنت ببكي بحرقة.
[27:10] وأنا مش مصدق إللي أنا شايفه. كنت شايف كيانات بشعة ومخيفة
[27:14] بتسبح جوه الميه، وبتمر من جنب مني أشكالهم زي الأسماك، بس مع
[27:20] ذلك كان فيه. زي أجزاء إضافية، وغريبه على
[27:24] تكوين أجسامهم، زادتهم بشاعه و قبح أصواتهم المرعبه.
[27:31] كانت بتهزني من جوا من كتر الهلع. وفي لحظة لحظة صمت مرت علي أصوات
[27:38] زلزلة البحر كله والأمواج كلها كانت بتتخبط في بعضها زي ما تكون
[27:44] عاصفة تسونامي بتحصل في المكان. كنت مع.
[27:48] كل ده مع بتنزل من عنيه. شايف الكيانات دي بتنط من الميه
[27:52] المولعه وبتخطف ناس كانو متعلقين في الهوا من رجليهم بالمقلوب في.
[27:59] البداية أنا ما. قدرتش أشوفهم بس مع حركة أول كيان
[28:02] خارج الميه. انتبهت لوجودهم.
[28:06] كانوا. متعلقين وخطاطيف زي إللي موجودة
[28:09] عند الجزار كانت داخلة في رجليهم بين العضم واللحم.
[28:15] وهما مدليين بالعكس. الكيانات.
[28:18] كانو بيخطفو الأشخاص دول وإللي رجليهم كانت بتتقطع من قوة الشد.
[28:24] لما الكيان كان بيسحبهم وينزلهم جوه الميه المولعة، وفي اللحظة
[28:29] إللي لمست أجسامهم الميه كانت أجسامهم بتولع وبتهب، وكإن الميه
[28:35] فيها بنزين أو مادة بتساعد ع الاشتعال.
[28:39] بتخليهم يولعوا لحد ما يدوب اللحم والعظم.
[28:43] وتتلاشى أجسامهم زي الرماد. برضه من؟ تاني كانو بيرجعو في
[28:49] أجسامهم إللي متعلقه في الهوا. والمشهد ده كان بيتكرر هو ذاته
[28:55] لمرات تانية كتير قوي. أنا بسرعة لفيت لي ورايا وقت ما
[28:59] قال الكيان ما تراه عيناك جزء من عذاب لن ينتهي.
[29:04] ولن يستطيع عقلك البشري بتفكيرك الدنيوي أن يتخيله هو وقتها شاوير
[29:11] لي. بمعنى بص حواليك.
[29:13] لما بصيت حواليا. أنا اتفاجئت.
[29:16] لأني كنت في وسط البحر المولع نار.
[29:20] بس الغريبه إني مكنتش حاسس بأي حراره من الميه.
[29:23] أنا حتى ما كنتش حاسس إن فيه حاجة حواليا، كنت زي ما أكون جوه قوقعة
[29:29] مفيش أي حاجة بتلمسني. كنت يا دوب هلف ناحية الكيان، لما
[29:35] لقيت المكان اتغير. شفت نفسي في مكان كان ضالمة وعتنا
[29:41] وأنا مش قادرة أشوف حاجة. بس ضوء صغير كان زي شمعة صغيرة
[29:46] بيتنور من بعيد. مشيت ناحية الضوء ده.
[29:50] و هناك شوفت انه زي ما يكون نهايه نفق.
[29:55] بدأت اجري ناحية الضوء، وأول ما وصلت لنهايته كتلة من النور،
[29:59] خلتني غصب عني. أغمض عينيها لما فتحت عنيا، كنت
[30:05] في مكان مختلف، المكان كان مكان واسع وأخضر، وعلى مد النظر.
[30:11] نسمة رقيقة مرت من ناحيتي، خلت كل الوجع والعذاب إللي شفته.
[30:17] ده حتى جروحي كلها. كشفه و تطيب لوحدها.
[30:23] هنا سمعت. الصوت اداني راحه نفسيه.
[30:25] مستحيل هنساها ابدأ. أنا لحد دلوقتي مش ممكن أقدر أوصف
[30:31] جمال النبرة إللي سمعتها وقتها كإن الدنيا كلها وقفت وأنا سامع
[30:37] الصوت الملائكي بيقول هذا هو الجانب الآخر للعذاب الذي كنت من
[30:44] تمشي إليه بنفسك. الجانب هذا هو من نصيب من آمنوا
[30:49] بالرب، وعملوا من أجل اليوم الذي يلقونه فيه، بينما أعمالك نفذت،
[30:57] وإيمانك لم يوصلك إلى هذا الجانب، أنا كنت ببص حوالي عشان أعرف مصدر
[31:05] الصوت بس مكنتش شايف حد، كنت بتلفت الصوت.
[31:10] كان. بيجي معاه نسمات باردة، كانت
[31:13] بتخفف عني وبتديني راحة مهدئة من غير ما أعرف إزاي، لكني لقيت نفسي
[31:20] بكلمه. مع إني عارف إني مش بحرك جسمي،
[31:23] يعني كنت زي ما أكون بنطق الكلام في عقلي، مش في بقي.
[31:29] وأنا بقول له بترجي. أنا عايز أفضل هنا.
[31:34] أنا مش عاوز أعيش نفس العذاب إللي عشته.
[31:37] ده. مش عايز أروح هناك مرة تانية.
[31:39] أرجوك. أرجوك.
[31:41] سيبني هنا. أنا مستعد أعمل أي حاجة علشان
[31:45] أفضل هنا. الصوت كلمني.
[31:48] من تاني وهو بيقول. الذي تؤمن به، سيوصلك للمكان الذي
[31:54] كنت به، وايمانك بوجود الرب، والعمل من أجل ذلك هو ما سيجعلك،
[32:01] تصبح من أهل هذا المكان. كنت برتجي في وقت ما وقعت على
[32:08] رجلي وأنا بترجى وببكي بحرقة. أرجوك، أرجوك، أنا.
[32:13] هأعمل كل إللي أنت عاوزه، بس أرجوك سيبني هنا أو رجعني للدنيا
[32:18] علشان أغير نفسي. أنا أوعدك أنا بوعد نفسي.
[32:23] أنا هتغير. أيوه أنا هتغير بس أرجوك.
[32:28] أرجوك خليني أرجع من تاني. هنا الصوت بقى أعمق وساب أثر
[32:33] غريب، فيا وقت ما قال عليك بإخبار الجميع.
[32:38] أخبر الجميع بما رأيت، أخبرهم بالنار التي ستكون مصيره، كل
[32:44] منكر، أخبرهم بالجنة التي ستكون مصير كل مؤمن.
[32:50] أخبرهم عن الإله والرب الذي من عدالته.
[32:55] أعدك للحياة، وهذا من عدالته بك. هنا حسيت بخبطة جامدة قوي من ورا
[33:04] على ضهري. وحسيت بالنفسي.
[33:06] حسيت بنفسي من تاني بقع. كنت بقاع من مكان عالي بس المختلف
[33:11] عن المرة إللي فاتت إنها كانت واقعة مش جامدة.
[33:14] أنا كنت بالعكس عامل زي الريشة إللي بتطير مع ريح خفيفة.
[33:19] كنت حاسس بالهوا الجميل ده. كانت زي نسمة باردة في ليلة صيفية
[33:24] منعشة بتخفف من الحرارة. وجسمي.
[33:28] خبط خبطة قوية. حسيت بوجع رهيب ناحية صدري.
[33:33] كإني أكلت ضربة قوية عليها. أو خليني يعني أقول.
[33:37] كأن روحي رجعت من تاني، ودخلت في جسمي من صدري عنيا بالرقد،
[33:44] بالصدمة، لما فتحتها، ولقيت نفسي في أوضة بيضا، كان واضح تماما إن
[33:49] أنا في مستشفى، أنا بعدها عرفت إن بعد الحادثه دي فضلت أكتر من ساعة
[33:56] في مكاني لأن المنطقه كانت شبه مقطوعه لحد ما شافني حد كان بيمر
[34:01] من الطريق وطلب للإسعاف إللي. حصل؟ إن أنا وصلت ميت حرفيا
[34:07] للمستشفى، وفضلوا الوقت طويل. بيحاولوا ينعشوني.
[34:12] ولما استسلموا كنت أنا رجعت وفتحت عنيا على الدنيا من تاني.
[34:18] إللي عرفته. إن مرحلة موتي كانت تقريبا أكتر
[34:22] من ساعتين، أو يمكن أقل حاجة بسيطة.
[34:25] بس إللي أقدر أؤكده إن أنا فضلت في العذاب والضرب ده أكتر من
[34:30] سنين. أنا.
[34:32] واثق ومتأكد إن مر علي سنين وأنا بتضرب من الكيان، وكإن الوقت
[34:38] اتقسم على كل الأماكن إللي أنا شفتها إلا المكان الأخير، وإللي
[34:44] اداني راحة كبيرة. قوي، لإن هناك.
[34:47] حسيت إن الوقت مر بيا، بسرعة. بسرعة قوي.
[34:51] طبعا رحلة شفائي في المستشفى كانت تقريبا أكتر من شهر.
[34:57] ولما طلعت منها أنا بدأت رحلة جديدة في حياتي.
[35:02] رحلة البحث عن الرب. الرب.
[35:06] اللي أنا كنت منكر وجوده اللي دلوقتي قلبي بينبض بالإيمان بيه،
[35:11] أنا رحلتي ما خلصتش، أنا بقارن الأديان دلوقتي علشان أقدر أوصل
[35:16] للدين الحق، وطبعا خلال بحثي أنا بذكر قصتي لكل شخص بينكر وجود
[35:23] الرب أنا. بشرح.
[35:25] لهم كل تفاصيل العذاب إللي مريت بيها، واللحظة الحاسمة لما غيرت
[35:31] إيماني. واعتقادي، هأقول لكم.
[35:34] على. سر؟ أنا برغم كل إنكاري لوجود
[35:37] الرب في بداية حياتي، إلا إني كنت دايما بحس جوايا إن فيه حاجة مش
[35:43] مصدقة. الكلام إللي بقوله.
[35:46] يعني في. نهاية كلامي، وتجربتي كل شخص، ولو
[35:49] كان ملحد. هيبقى.
[35:51] فيه ذرة من الإيمان بوجود إله، بس تقبر الإنسان، وعن جهيته بتخليه
[35:59] يعاند، ويفضل متمسك برأيه. طبعا كل التفاصيل إللي اتقالت
[36:09] وإتحكت الليلة كان ليها واقع غريب ومرعب.
[36:12] أكيد نقلتنا المكان. بنسأل ربنا سبحانه وتعالى إنه
[36:17] يبعدنا عنه، وأعتقد هنا ظهرت لنا إجابة السؤال إللي سألناه في
[36:23] بداية الحلقة، إيه هي الحكمة من كل ده؟ الجواب واضح علشان التجارب
[36:29] دي هتكون نزير وبشير لكل إنسان. إن فيه جنة وفيه نار ورب.
[36:37] سبحانه وتعالى هيحاسب على الصغيرة.
[36:42] قبل الكبيرة. طبعا كتير هيقولو ان الناس إللي
[36:48] بتعيش تجارب من النوع ده دي مسئله كيميائيه بتحصل في الدماغ.
[36:53] وان كل ده ضرب من الخيال. تقدروا تقولوا زي ما ت تقولوا زي
[36:57] ما تحبوا. لكن إللي حب أؤكده إن دي حياة
[37:02] شخص. شخص اتعرض لتجربة فريدة ومرعبة
[37:06] كانت كفيلة إنها ترجعه. للطريق الصح دي كانت تجربة من
[37:12] التجارب إللي حصلت في الغرب. وأنا كالعادة منتظرة رأيكم في
[37:17] التعليقات عن كل التجارب والقصص دي التجارب إللي هي مميزة
[37:22] وبيكونوا أبطالها. ماشيين مع الموت سوا في طريق محدش
[37:27] يعرف عنه حاجة. بلاك.
[37:30] إينشير. تجربه؟ مخيفه.
[37:37] و بكل تأكيد بضم صوتي لصوت بلاك إنجلو إللي حابب يصدق يصدق
[37:43] الموضوع، مش فكرة إن إحنا بنقنع حد بحاجة، إحنا بس بنعرق تجارب
[37:49] لناس عاشت فعلا لحظات لا يحسد عليها لحظات مفزعة وبتأكد معاني
[37:57] كتير. كل واحد.
[37:59] فينا في الحياة دي جاي ومعاه مشوار وطريق.
[38:03] هو إللي بيختار خطواته، وأنا بتمنى إن إحنا كلنا نختار الخطوات
[38:10] إللي هتاخدنا للمكان الصح. مع ربنا.
[38:14] سبحانه وتعالى. بشكر؟ بلاك إنجل على إعاده
[38:18] الصياغه و. ترجمة التجربة إللي سمعناها
[38:22] النهاردة و إللي عاشها صاحبها في دوله من الدول الأوروبيه، وبتمنى
[38:28] لو حد منكم عنده تجربة من تجارب الاقتراب من الموت إن يبعت لنا
[38:32] التجربة ويشاركنا بيها علشان إحنا سوا هنحكيها ونستفيد وهنفيد
[38:39] بشكركم كتير، وكالعادة كل يوم إتنين مرعب، دايما بعد ما بنخلص
[38:44] تجارب بلاك إنجل. بننقل على تجارب رعب مفزعة من كل
[38:50] مكان في العالم، أعاد صياغتها. يا ترى جاهزين؟ طب يلا إيه؟ يلا
[38:58] بينا؟ دايما تجارب الرعب الحقيقيه إللي بتحصل جوة المشرحه بيكون
[39:10] ليها أحاسيس خاصه حالة خاصة. أكيد بسبب ارتباط المكان بالمود
[39:17] بشكل قوي وواضح. أكيد برضو بسبب الحاجات إللي ممكن
[39:22] تكون بتسكن جوه المشرخة. قلبي مع صاحب القصة والتجربة دي.
[39:29] أكيد مسألة. مش سهلة أبدا.
[39:33] شيء مخيف. دلوقتي هنسمع تجربة مخيفة قوي،
[39:40] وكالعادة هأحكي القصة بعد ما هأغير اسم صاحبة القصة الحقيقية،
[39:45] وهأحط مكانها اسم صديقة من أصدقاء قناة مستر كايرو إللي بيكتبوا
[39:51] دايما في التعاليات. أنا اشتغلت في مهنة التمريض لسنين
[39:57] طويلة أوي، يمكن أكتر من عشر سنين، والتجربه إللي عشتها ومش
[40:01] أدره أتخلص من تبعتها المرهقة، حصلت لي في بداية شغلي في المجال
[40:06] ده، وقتها أنا كنت بشتغل في مستشفى قديمة قوي تقريبا بترجع
[40:11] لسنة 1896. المستشفى دي تقسيمتها كانت غريبة
[40:16] قوي لإنها كانت مبنية جنب تل عالي ولازقة فيه.
[40:20] ومن أسباب الغرابة كمان إن كان فيها كذا دور مهجورين تماما، يعني
[40:26] محدش بيقرب منهم بالرغم من إنهم مجهزين بسراير ومعدات من عمر
[40:32] طويل، لكنهم دايما متسابين زي ما هما يعني للاستخدام في حالة
[40:38] الضرورة فقط. من الأدوار دي كان فيه دورين
[40:41] بنستخدمهم على فترات وقت، لما الضغط كان بيزيد ع المستشفى، لكن
[40:47] كان فيه دور معين منهم. الدور ده عمرنا ما بنستخدمه أبدا،
[40:52] أيا كانت الأسباب، الدور ده تحديدا كان ممنوع على الجمهور حتى
[40:57] إنه يقرب منه، فما كانش بيكون هناك أي زوار أو عيانين في
[41:02] المنطقة دي خالص. أنا بعد ما قضيت حوالي ست شهور
[41:07] بشتغل في المستشفى دي، كان دوري في المناوبات، اتغير للمناوبة
[41:12] الليلية، بوقتها، أنا سمعت قصص غريبة ومالهاش تفسير عن الدور ده،
[41:19] أنا طبعا الموضوع كان بيشغلني جدا لإن تقسيمة المستشفى بتخليني
[41:24] إجباري أعدي من الدور ده كنوع من الاختصار، لو عايز أوصل لمكتب
[41:29] المتابعة. مكتب المتابعة ده كان عبارة عن
[41:32] مكتب صغير موجود في مكان منعزل في آخر المستشفى.
[41:36] هناك، كنت بقدر أتابع بيانات مرضي القلب إللي بيكونو لبسين حاجه شبه
[41:41] الساعة على معصم إيديهم. بتتصل لاسلكيا بالمكتب ده.
[41:46] فكنت بقدر أعرف حالتهم وإيه التغييرات إللي بتحصل معاهم، أنا
[41:52] كنت شغالة في مركز القلب في المستشفى، فكان مرواح المكتب ده
[41:55] جزء مهم من الأعمال إللي أنا كنت متكلفة بيها، وكنت أنا وزمايلي
[42:00] بنتناوب على المتابعة من خلال المكتب المهم.
[42:05] خلال الفترة دي كنت بسمع حكايات كتير عن الدور المهجور في
[42:09] المستشفى، وإللي كنت بأضطر أعدي منه أكتر من مرة أثناء الشيفت
[42:14] الليلي. ومن الحاجات إللي كانت بتضحك عن
[42:18] الدور ده إنهم بيقولوا إنهم دايما بيشوفوا عيل صغير، بيلعب بكورة
[42:23] حمرا، وأحيانا بيشوفوا بس كورة حمرا بتجري في الطرق لوحدها، كمان
[42:30] من الحكايات إللي ممرضات كانت بتقولها لي إنهم كانوا بيشوفوا 16
[42:35] حامل بتزق عربية، أطفال قدامها. لكن من أكتر الحاجات إللي بيحكوا
[42:40] عنها إنهم بيسمعوا رضع، بيعيطوا أطفال بيضحكوا.
[42:47] أنا في الأول كنت مستغربة إن معظم الحكايات كانت عن أطفال وردع،
[42:52] يعني سبب استغرابي إن المستشفى دي ما كانش فيها أصلا عنبر للردع أو
[42:57] الأطفال، ومن سنين طويلة قوي، ما كانش فيها قسم للولادة، يعني
[43:02] حالات الولادة إللي كانت بتوصل للمستشفى كنا بن.
[43:06] كنا بنبعتها لأقرب مستشفى جنبنا، وكل ده طبعا خلاني ما أصدقش ولا
[43:12] حكاية من الحكايات إللي كنت بسمعها حتى.
[43:15] بعد ما اترقيت وبقيت كبيرة الممرضات وأصبحت واحدة من أهم
[43:20] مسؤولياتي إدارة مكتب المتابعة. ولمدة شهور كتيره.
[43:27] كنت بعدي من الدور إياه وعمري، وعمري ما سمعت أي حاجة، ولا حتى
[43:33] شفت أي حاجة غريبة خالص. أنا بصراحة الحكايات إللي كنت
[43:38] بسمعها كانت بتحرك فضول كتير وبتخليني متشوقة.
[43:42] أفهم إيه الحكاية، فبدأت أبحث في تاريخ المستشفى، وهنا كانت
[43:48] المفاجأة، لإني اكتشفت إن الدور المهجور ده كمخصص زمان لعمليات
[43:54] الولادة، وكمان كان فيه قسم خاص للردع والأطفال، طبعا الكلام ده
[44:01] كان من عمر طويل. يعني غالبا وقت لما المستشفى
[44:05] اتبنت. طبعا اكتشافي ده اداني فكره عن
[44:09] ايه إللي كان بيحصل في الدور المهجور ده من المستشفى، لكنه ما
[44:13] كانش يعني معلومة كافية لإقناعي بحكايات العفاريت والأشباح
[44:18] والكيانات إللي بيقولوا إنها ساكنة الدور ده.
[44:24] وبعدين؟ في ليلة، كنت في طريقي لمكتب المتابعة.
[44:29] الساعة كانت حوالي 3:00 الصبح، أنا كالعادة أخدت الاختصار عن
[44:35] طريق الدور المهجور إللي كان دور الولادة والرد على زمان.
[44:40] في الأول كل حاجة كانت زي ما أنا متعودة عليها تماما، أنا فضلت
[44:45] ماشية لحد ما وصلت لنص الترقة تقريبا مفاجأة وبدون أي مقدمات،
[44:51] وبشكل ما كانش متوقع خالص. ولا حتى فكرت فيه.
[44:57] حسيت إني في حت بيبص عليا وبيراقبني.
[45:01] أنا هسيت. بدم بينشف في عروقي.
[45:04] وضربات قلبي بدأت تجري بشكل مقلق. عنيا كانت بتلف وبتبص في كل
[45:09] الزاوية من المكان إللي فضلت شهور أمر فيه من غير ما أحس بأي حاجة
[45:15] خالص من النوع ده. وهنا عنيا جت على باب أوضة من
[45:21] الأوض وهو بيتفتح بشويش. ساعتها حسيت بإحساس تقيل قوي.
[45:28] بيكبس على نفسي. كان إحساس بالخوف الشديد.
[45:33] خوف شديد جدا، كأني كنت رافضة أعدي من جنب الأوضة دي خالص.
[45:42] لكني كلمت نفسي بلهجة كلها أمر، وقلت مفيش أي حاجة.
[45:47] كملي. مش دي حاجة.
[45:50] ما تقلقيش. دي مجرد بس خيالات.
[45:56] مخك بيصنع الكلام ده من كتر إللي بتسمعيه.
[45:59] وبالفعل أنا كملت مشي وبنفس الخطوات الثابتة نوعا ما.
[46:05] وفي لحظة. كنت خلاص جنب الأوضة إللي بابها
[46:08] تفتح. لقيتني بأكبر نفسي إني أبص جواها.
[46:13] بصراحة أنا كنت خايفة يكون فيه حد موجود جوه، وكنت بتخيل إنه أكيد
[46:19] هيبقى واقف مستنيني وبيبص ليه. النور كان مطفي، والدنيا كانت
[46:28] ضالمة، لكن إضاءة الشارع كانت بترمي إضاءة خافتة من شباك
[46:32] الأوضة، وكنت قادرة أميز إن جوه الأوضة.
[46:37] السرير كان مفروش بإتقان، وكأنه في انتظار مريض يجي ينام عليه.
[46:44] بس أنا هي. وهي بتلفوك تدرس التفاصيل إللي
[46:48] جوا الأوضة لاحظت إن. الدولاب كان مفتوح.
[46:53] مرة تانية عنيا إللي الفضول كان بيحركها بكل شغف.
[46:57] اتحركت جوه الأوضة. والمرة دي عنية وقعت على شباك
[47:02] الأوضة، وهنا لاحظت إنه كان كله متغطي بأثر كفوف إيدين بشكل غريب
[47:09] كإن كان فيه عيل بيبص من الشباك ده.
[47:13] وكان عمال يحط إيديه إللي مش نضيفه على كل حتة من إزاز الشباك
[47:18] بتاع الدور المهجور ده. الدور ده ما كانوا في الدور
[47:22] الرابع، فأنا كنت متأكدة إن مستحيل البصمات والعلامات دي تكون
[47:27] جاية من بره. دي كان لازم تكون جاية من جوه،
[47:32] وده معناه إنها لازم تكون علامات صانعها حد موجود جوه الأوضة
[47:38] الملعونة دي، أنا بسرعة لفيت وأخدت في بعضي وطلعت أجري بأقصى
[47:45] ما عندي من سرعة، أنا كنت عايز أخرج من هنا بأي شكل وبأي طريقة،
[47:50] كان قدامي لسه حوالي أربع أو خمس أوض قبل ما أقدر أوصل لباب
[47:54] الخروج، وكنت كل ما عدي جنب باب. أي أوضة منهم؟ كنت بحس إني ببقى
[48:00] بيتفتح وإن حد بيبص عليا من جواها إللي كان مخليني، خايفة قوي كده
[48:05] إني كنت عارفة كويس جدا إن عمال التنظيف في المستشفى كانوا
[48:10] بينظفوا القوض دي مرة كل أسبوعين، وده كان معناه إن البصمات دي لازم
[48:17] تكون لسه مصنوعة قريب قوي. وكمان لإن الدور.
[48:22] المهجور ده تحديدا ما كانش مسموح للجمهور بالدخول فيه أو حتى
[48:27] الوصول ليه؟ فكان مستحيل تكون بصمات حد منهم.
[48:33] وأنا في عز اندماجي في التفكير في كل الاحتمالات دي، وخبايا وأسرار
[48:38] الدور المهجور، والحاجة إللي شفتها على الشباك.
[48:42] فجأة حاس يبقى برودة رهيبة بتحاوطني من كل مكان.
[48:47] أصوات بدأت على شكل همس. تدريجيا كانت أصوات العشرات من
[48:52] الأطفال، وبعدين مع صوت خطوات رجليا وهي بتجري.
[48:58] كانت أصواتهم بتحلى أكتر وأكتر. وكلها كانت بتنده باسمي.
[49:05] مريحية. Maria.
[49:10] Maria. Maria أنا حسيت إن نهايتي قربت،
[49:17] وأنا كنت على وشك أوصل لباب الخروج من الدور، لما لقيت حاجة
[49:21] زي خيوط كتير بتلف حوالين رجلي وإيدي، كنت كإني بتأيد ومش عارفة
[49:26] أقاوم خالص، حسيب برجلي بتتقل في الحركة وقتها، يعني هي جت على باب
[49:31] الخروج الأبيض إللي شفت عليه خيال كان أسود، لكنه كان خيال مجسم.
[49:38] يعني ما كانش. ظل.
[49:39] لأ. ده كان حاجة ملموسة، كيان غامض.
[49:42] غريب. كنت عايز.
[49:43] ألف وأبص وراي، لكني كنت مرعوبة ألاقي مفاجأة.
[49:47] قلبي مش هيقدر يستحملها، فبدأت أبطأ من حركتي.
[49:50] وقعدت أفتكر كل الآيات اللي أقدر أقولها.
[49:53] كنت بستنجد بربي من كل الفزع ده لما لاحظت حاجة لحد النهارده مش
[49:59] عارفة أفهمها ولا ألاقي لها أي منطق أو تفسير.
[50:04] الخيال الأسود بدأ يتحول لحاجه تشبه السائل، و بدأت تدوب، وفي
[50:10] باب الخروج إللي فجأة اتفتح على آخره بالصوت عالي جدا.
[50:15] كان بيرن في أرجاء المكان، أنا من كتر الفزع جريت ونطيت في الهوا
[50:19] ووقعت، بصي كان جوه الممر ونص التاني كان بره الباب، وقتها أنا
[50:26] حسيت برجلي أو بنص التحتاني، بس هو إللي كان حاسس بالبرودة
[50:30] الرهيبة. بدأت أزحف وأسحف، وأنا حاسة
[50:33] بمقاومة، لكنها ما كانتش مقاومة شديدة، هي كانت غريبة.
[50:38] لإن الحاجات إللي كانت ماسكة رجليا كانت عاملة زي ما تكون
[50:41] إيدينا. عشرات من الأطفال الصغيرة.
[50:45] ومجرد ما قدرت أطلع جسمي كله بره. قمت وطلعت أجري بره الدور
[50:50] المهجور، أنا كنت بجري وأنا بهرب كإني بهرب بحياتي، أنا لولا إني
[50:57] عشت التجربة دي بحذافيرها و تفاصيلها دي كلها.
[51:01] عمري عمري ما كان ممكن أصدق أبدا فكرة تداخل عوالم ببعضها.
[51:07] أو إن فيه أرواح أو كيانات من عوالم تانية؟ بتتداخل معانا، و
[51:16] ممكن تشاركنا حياتنا. التجربة بجد كانت مخيفة، وزمايلي
[51:22] لما سمعوها صدقوني على طول لإن فيه منهم بيحلف إنه عاش حاجات
[51:27] شبيهة لده، وغيرهم سمع كتير عن الدور المهجور ده.
[51:31] أنا طبعا سبت الشغل في المستشفى دي من سنين طويلة، لكني لسه بسمع
[51:37] إشاعات مخيفة عن المستشفى دي إللي اتشهرت واتعرفت باسم المستشفى
[51:43] المسكونة. قلبي مع عمريا.
[51:48] أكيد. أكيد.
[51:50] كانت لحظات عصيبه. لحظات ما تتوصفش.
[51:54] وزي ما بنقول دايما المستشفيات عالم لوحدة عالم ما بين العالمين،
[52:00] عالم فيه الوصول، وعالم فيه المغادرة، والمكان واحد واسمه
[52:07] المستشفى، تعالوا بقى وإحنا في المستشفى ونسمع تجربة.
[52:13] مريعة، هنتوقف. للحظات مع فقرة الترشيحات من مستر
[52:17] كايرو الليلة، أنا برشح لكم وبقوة حلقة رعب الضباب، وإللي مكونة من
[52:23] خمس تجارب رعب حقيقية حصلت كلها في الضباب، طبعا ما تسمعهاش لو
[52:29] قلبك ضعيف. لكن لو غاوي رعب.
[52:32] أكيد هتستمتع. الرابط موجود في خانة الوصف.
[52:36] وكمان في أول تعليق دلوقتي. يلا بينا نكمل سهرة الإتنين
[52:41] المرعب. التجربة المريعة التجربة دي حصلت
[52:45] مع جدتي من حوالي 15 سنة تقريبا، جدتي عانت كتير من المرض في سنها
[52:51] الكبير وده كان بيتطلب إن إحنا نكون يعني زوار دائمين
[52:56] للمستشفيات، طول فترة تعبها، ولإننا ما كناش من الأسر المرفهة
[53:02] إللي عندها إمكانيات مادية كبيرة، فكان صعب علينا ندخلها مستشفى من
[53:07] المستشفيات الخاصة. المجهزة بأحدث الأجهزة وأمهر
[53:11] الدكاترة الدكاترة. فدخلناها وقتها.
[53:14] المستشفى كانت قريبة قوي من البيت، كانت يعني مستشفى متواضعة،
[53:18] لكن سمعتها كانت كويسة، الدكاترة كانوا شاطرين، المشكلة الوحيدة في
[53:23] المستشفى دي إنها كانت مشهورة بإنها مسكونة، السبب إن كان من
[53:29] ضمن مباني المستشفى كان فيه مبنى ملحق بيها، المبنى ده كان مبنى
[53:34] المشرح، وإللي كان سبب كل الإشاعات المخيفة.
[53:38] إللي كانت بتطلع عن المكان ده. كانوا بيقولوا لنا إنه السبب مش
[53:42] مفهوم أي جثة كانت بتتحول المشرحة دي تحديدا؟ كانت روحها بتفضل
[53:49] ملازمة لمكان وبتحوم فيه وخصوصا في طرق وممرات وأوض المستشفى، وإن
[53:56] الأرواح دي أو الكيانات دي أيا كانت التسمية إللي بيوصفوها بيها،
[54:00] يعني هي حاجات خارجة عن الطبيعة، كانت بتطارد المقيمين والعاملين
[54:06] في المستشفى. في الوقت ده أنا كان سني صغير
[54:09] تقريبا، كان عندي 14 أو 15 سنة، وكنت بخاف قوي من الحكايات إللي
[54:15] من النوع ده، وعلشان كده قعدت أقنع والدي ووالدتي إنهم يلاقوا
[54:19] حد تاني، يعني يكون مرافق لجدتي في المستشفى في فترة مرضها.
[54:25] أنا بصراحة يعني كنت خايف من الحاجات دي إنها تؤذيهم، أنا طبعا
[54:30] فاهم إني كده يعني بتصرف بأنانية، بس يعني فكروا فيها، مين يقدر
[54:34] يلومني؟ أنا؟ كنت خايف عليهم مش أكتر.
[54:40] أيامها عمي إللي كان أصغر من والدي بحوالي تمن سنين، وافق إن
[54:44] هو إللي يرافق جدتي في المستشفى. ويقضي فترة الليل معاها.
[54:49] وبالفعل، وفي أول ليلة عمي بيت فيها هناك مع جدتي، كان تعبان قوي
[54:55] من المجهود إللي عملته طول النهار فمدد ونام على الكرسي إللي كان
[54:59] جنب سرير جدتي وراح في نوم عميق. الكلام ده كان بدري مش متأخر.
[55:05] يعني الساعة كانت لسه تقريبا 9:00 بالليل.
[55:09] جدتي كمان كانت راحت في النوم، لكنها صحيت على حوالي الساعة 2:00
[55:14] الصبح على صوت أصوات غريبة بتحصل في الأوضة.
[55:18] كمان حست بإحساس غريب عند قدم رجلها.
[55:24] جدتي في حياتها. كانت صادفت وعايشت تجارب مرعبة
[55:27] ومخيفة. فده كان مخليها دايما منتبهة لأي
[55:30] حاجة بتحصل حواليها. هي في الوقت إللي حصل فيه الواقعة
[55:35] دي استجمعت كل شجعتها وفتحت عينيها وبصت قدامها مباشرة.
[55:41] هنا اتفاجئت بسلويتة الواحدة ست واقفة جنب رجليها.
[55:45] الست دي كانت طويلة بشكل واضح. شعرها كان أسود قوي بلون الليل
[55:51] وطويل، أما جسمها فكان رفيع بشكل غريب.
[55:56] الست دي كانت بتعيط بالصوت عالي وواضح.
[56:00] كان من الطبيعي إنه يصحي أي حد نايم، لكن عمي وده الغريب ما كانش
[56:05] متأثر بالصوت خالص. For the name ومستغرق في النوم،
[56:09] bomk شديد، جدتي كانت متجمدة في مكانها، ما كانتش عارفة أتحرك حتى
[56:15] إصبع إيديها أو تنطق أو تقوم من مكانها، الموضوع ما كانش جاسوم
[56:20] لإنه استمر لحوالي 3 ساعات، وتقريبا لحد آذان الفجر، بعدها
[56:27] الست دي اتبخرت في الجو بشكل مهيب وغريب المسكينة جدتين.
[56:33] ما كانتش قادرة تعمل أي حاجة، كانت قاعدة تحت رحمة الشيء ده
[56:37] لساعات. بس الموضوع موقف شاهنا لإن عمي هو
[56:44] كمان وهو قاعد في كرسيه تاني يوم ملاحظ إن فيه بركة دم موجودة جنب
[56:49] السرير. جدتي وقتها قام بسرعة علشان يتأكد
[56:53] من إللي هو شايفه ووطى وبص تحت السرير إللي شافه تحت السرير خلاه
[56:59] يسرخ ولا كإنه بنت صغيرة عندها عشر سنين.
[57:03] عمي لقه. الدم مغرق الدنيا تحت السرير.
[57:06] و كمان كان في على الأرض لسان مقطوع و جنبه مقص يوميها عمي.
[57:12] طلع جري ونادى على الممرضات. لكنهم لما وصلوا الأوضة ودوروا ما
[57:16] لقوش أي حاجة. كل شيء كان فص ملح وداب.
[57:20] عمي قعد يحلف لهم إن إللي هو شافه كان حقيقي.
[57:24] هما كانوا بيبصوا له بتعاطف وتصديق.
[57:26] لكنهم أصروا إن مفيش داعي للخوف. لكن الليلة دي الخوف كان هو.
[57:32] العنوان الوحيد إللي كان مستني عمي وجدتي.
[57:39] الساعة كانت 2:00 الصبح، عمي السح على صوت حد بيهمس في ودانه بيقول
[57:45] له الحقني الحقني. إلحقني لما عمي فتح عينيه لقى
[57:54] الأوضة. غرقانة في الضلمة.
[57:57] ما كانش عارف يميز حاجة وقتها. قعد يركز ويحاول يسمع من تاني.
[58:04] هنا سمع صوت نقر على الشباك بتاع الأوضة.
[58:09] قاموا سحب الستارة ببطء شديد جدا. كان بيفكر يعني مين إللي ممكن
[58:14] يطلع الشباك إللي في الطول السابع علشان ينقر عليه بالشكل ده؟ طبعا
[58:20] هو كان متخيل إن إللي بره ده. أكيد، طائر أو.
[58:25] فار أو أي حاجة. غير إللي.
[58:29] هو شافو لأنو لما الستارة اتفتحت اتفاجئ براجل نصه الفوقاني.
[58:36] بس هو إللي ظاهر. وده طبعا كان مستحيل ومش منطقي
[58:40] أبدا لإن ده كده معناه إنه يبقى طاير في الهوا.
[58:44] الراجل وشه كان متجرح. شفافه كانت مقطوعة وأسنانه كانت
[58:49] زهرة من ورا الشفايف وكانت غرقانة دم.
[58:53] عنيه كانت الحاجة الوحيدة إللي كانت سليمة فيه.
[58:58] الراجل ده، وحسب كلام عمي كان بينقر بصوابه على الإزاز وهو
[59:04] بيهمس وبيقول الحقاني إلحقني. إلحقني.
[59:13] عمي بيقول إن كل ده حصل في ثواني، هو بسرعة شد الستار وهو بيسرخ
[59:19] سريخ رهيب. صح؟ جدتي مفزوعة، والممرضة
[59:23] المناوبة جت جارية على صوته. وكالعادة بعد الكشف والبحث
[59:28] والتحري ما كانش فيه أي أثر لأي حد خالص، لكن الممرضة قالت لعمي
[59:36] إنها مصدقة وإنها عارفة السبب. بس حلفته الكلام ده ما يوصلش
[59:41] لإدارة المستشفى. ولما وعدها حلفت له إن المريض
[59:45] إللي كان في الأوضة دي كان جاي هنا، فحتى رهيبة بعد ما لوري خبطه
[59:51] ومات من أقل من 40 يوم، وإن جثته لسه في المشرحة إللي تحت المكان
[59:57] إللي فيه الأوضة مباشرة، لإن مفيش حد جه يستلمه لحد النهارده.
[1:00:04] الممرضة بتقول إنهم متعودين على الحاجات إللي من النوعيه دي، وإن
[1:00:08] الموضوع ده بيتكرر ما بين كل فترة والتانية، بس المستشفى بتتكتم على
[1:00:14] الموضوع، بيقولوا لكمان للممرضات إن هما يتكلموش عن إللي بيشوفوه
[1:00:19] بيعصروه، خصوصا إن محدش حصل له. يعني أي نوع من الضرر المادي من
[1:00:24] الكيانات دي؟ عمي طبعا بعد ما سمع الكلام ده.
[1:00:28] حلف إنه مستحيل هيكمل في المستشفى دي ساعة واحدة.
[1:00:33] وطلب تاكسي، ونقل جدتي لمستشفى تاني.
[1:00:36] والدي ووالدتي لما عرفوا إللي حصل، حلفوا ما يروحوا المستشفى دي
[1:00:40] تاني، أبدا، دول حتى كانوا بيتعمدوا إن هما يقربوش منها،
[1:00:44] بصراحة أنا كل ما بفتكر التجربة المريعة دي بحمد ربنا سبحانه
[1:00:49] وتعالى إن جدتي عدت منها بسلام، ربنا وحدة أعلم بإيه إللي كان
[1:00:55] ممكن حصل لها، لو كانت كملت في المستشفى دي.
[1:00:59] جدتي اتوفت السنة إللي فاتت في شهر إبريل.
[1:01:04] دعوتكم ليها بالرحمة والمغفرة. عالم غريب، عالم المستشفيات فعلا
[1:01:14] عالم غامض، وكله أثرار، كل أسرار ومش أسرار عادية، أسرار مخيفة
[1:01:20] ومرعبة. دلوقتي قولوا لي ليه تشترك في
[1:01:23] قناة مستر كايرو وقناة عراب الجن؟ عراب الجن؟ أيوه دي قناتنا
[1:01:28] التانية وإللي بنعرض عليها نفس محتوى مستر كايرو لكن بدون مزيكا
[1:01:33] أو مؤثرات صوتية فقط. على صوت المطر، ومؤثرات طبيعية زي
[1:01:39] صوت المطر، وصوت الرياح، أكيد باشتراكك في القناتين دول هتوصلك
[1:01:45] آخر المعلومات إللي ممكن تفيدك وتحميك من عالم السحر.
[1:01:48] والصحرا كمان هتخليك ملم بعالم الجن والعوالم الغامضة إللي
[1:01:54] بتشاركنا حياتنا. اسمعوا لو عندكوا تجارب حقيقية
[1:01:57] وحصلت بالفعل ليكم أو لحد من أصحابكم وحبين تشاركوا بيها.
[1:02:02] أصدقاء مستر كايرو. ابعثوا التجارب على الصفحة
[1:02:06] الرسمية للإعلام. حسام مصباح على موقع التواصل
[1:02:10] الاجتماعي فيسبوك، كمان ممكن تبعتوها في سرية تامة من خلال
[1:02:14] موقع صراحة. أخيرا المكان إللي ممكن تبعته فيه
[1:02:18] الرسائل والتجارب بشكل مباشر هو تطبيق تليجرام، وهو المكان المفضل
[1:02:24] بالنسبة لمستر كعيرو للحصول على كل الحصريات.
[1:02:28] انضموا لجروب عرابي. الجن مستر كايرو على موقع التواصل
[1:02:32] الاجتماعي فيسبوك. وهناك كمان على نفس.
[1:02:35] لو صفحة بعنوان عراب الجنر كاي نفس الاسم وأكيد حتنضبوا لأكتر من
[1:02:41] 14,000 مشترك بيستمتعوا بالحوار مع بعض على مدار الأسبوع.
[1:02:47] وبيحكوا البعض تجاربهم الشخصية بالإضافة لاستمتاعهم بالحصريات
[1:02:52] إللي بيقدمها لهم فريق مستر كايرو.
[1:02:54] أخيرا لو حابب تدعم تجربة مستر كايرو تدعمه إزاي؟ ادعمه
[1:03:00] بالاشتراك في القناة والإعجاب بالكليب.
[1:03:02] طبعا لو عجبكوا. وشير الكليب في كل مكان شيروا على
[1:03:07] واتساب على ماسنجر، على إنستجرام، وكمان على شيرو هنا على اليوتيوب.
[1:03:14] خلي الدنيا كلها تعيش تجربة مستر كي وعراب الجبن وتستمتع معاك.

Shows are listed from Apple Podcasts' charts and directory, and Podcast Index where it is used. Every show and episode belongs to its publisher and plays from the publisher's own feed; this site hosts none of them.
