# كنا فاكرينها جارتنا الطيبة السر اللي ما حدّش مصدقه قصة رعب حقيقية

An episode of [Mr Cairo عراب الجن](https://invisiblenetwork.ai/podcast/1615306271), 17 Jan 2026, 42 min.

Audio: https://traffic.megaphone.fm/APO3786800404.mp3

في الحلقة دي من قناة مستر كايرو، هنحكي قصة رعب حقيقية عن ست الكل كان شايفها الجارة الطيبة… هادية، مبتسمة، ودايمًا بتسأل على الناس. لكن مع أول حادثة غريبة في العمارة، بدأ الشك. أصوات بالليل، ريحة بخور في أوقات مش طبيعية، وحاجات بتختفي من الشقق وترجع في أماكن غريبة. ومع التحقيق، اتكشف سر مرعب محدّش كان مستعد يصدّقه… اللي كانت محسوبة أمان، طلعت أقرب باب مفتوح على عالم مظلم. دي قصة رعب حقيقية عن الخطر اللي بيعيش جنبك… وانت مطمّن. قصة رعب حقيقية، الجارة الطيبة، سر مرعب، عمارة مسكونة، العالم السفلي، الجن، السحر الأسود، كيانات مرعبة، قصص مرعبة جدا، قصص رعب سبوتيفاي، قصص رعب للنوم، مستر كايرو، ماورائيات، نهاية صادمة #قصص_رعب #قصص_رعب_حقيقية #الجارة_الطيبة #سر_مرعب #عمارة_مسكونة #العالم_السفلي #الجن #رعب_مستر_كايرو #ماورائيات #قصص_رعب_للنوم #رعب_سبوتيفاي #نهاية_صادمة كنا فاكرينها جارتنا الطيبة… الحقيقة كانت مرعبة! سر اتكشف وقلَب العمارة كلها. قصة رعب حقيقية تخليك تبص على جيرانك بشكل تاني!

## Transcript

[0:01] من ارشيف القضايا النفسيه القضيه رقم 731 نون فه.
[0:09] الملف ده ما كانش المفروض يخرج للنور لكنه خرج اللي هتسمعه
[0:14] دلوقتي مش مجرد حكايه دي اعترافات كامله سجلت بمعرفه دكتور نفسي
[0:21] شغال في مستشفى حكومي بيحتجز فيها المتهمين في القضايا الجنائيه
[0:26] الخطيره. طبعا احنا بنتحفظ على اسم الدوله
[0:30] وعلى اسم الشخصيه. قمنا بتغيير كل التفاصيل، المهم
[0:35] الدكتور بيقول ان اللي جاله مش مجرمه على الورق دي كانت ام قتلت
[0:41] بنتها بطقوس بشعه لكن لما فتحت بقها وقالت اول كلمه كل حاجه
[0:49] اتغيرت اللي قالته. خلى الدكتور يكتب بخط ايديه على
[0:53] الصفحه الاولى للملف حسب تعبيره. لو الحكايه دي صح يبقى فيه بوابه
[1:00] اتفتحت وفيه مارد واحنا ماشيين وسط لعنا عمرها الاف السنين.
[1:06] اسمع القصه للاخر. مش علشان تتسلى اسمعها علشان تفهم
[1:12] ازاي؟ ست بسيطه وبنت صغيره ومبخره بخور.
[1:16] قلبوا الدنيا جحيم واسم الست ياقوت اصبح ممنوع يتقال جوه
[1:22] المستشفى دي. دلوقتي يا ترى جاهزين؟ تسمعوا
[1:27] حكايه الست ياود؟ طب يلا ايه؟ يلا بينا انا شفت من الدنيا سوا تكفي
[1:40] البشر كلهم. ريسيبي، الحياه انا وبنتي رنيم ان
[1:45] احنا نقعد في شقه لوحدنا. ما كانش لينا حد او مش هبين.
[1:51] مش حابين نكونتوا؟ قال على حد؟ حكايتي على فكره ما بداتش بحلم،
[1:57] اللي هحكي لكم عليه. حكايتي بدات بيوم ما البيت القديم
[2:02] اللي جنبنا واللي كان فاضي ومقفول من سنين.
[2:06] فجأة حد اشتراها؟ احنا كنا مفكرينهم هيهدو البيت لان البيت
[2:12] كان قايل للسقوط. شبابيكم مكسره وسطحو.
[2:16] باين عليه انه اتحرق من زمان. بس بظرف أسبوع، أسبوع واحد.
[2:23] البيت اتشقلب. كانه اتبنى من اول وجديد.
[2:28] بقى شكله حلو قوي. احنا كنا بنقول لبعضنا اكيد حد
[2:32] غني اشتراه وهياجره ولا هيسكن فيه براحته.
[2:36] لكن اللي حصل. اللي حصل كان غريب قوي.
[2:41] سكنت فيه 16 كبيره في السن واسمها كان غريب زيها.
[2:46] الست ياقوت؟ شعرها ابيض زي التلج وخارج من تحت طرحتها.
[2:52] وشها عليه ابتسامه دايما ابتسامه من النوع اللي يخلي الناس تطمن.
[2:58] بس انا. انا قلبي كان بيتقبض اول ما
[3:01] بشوفها. كانت دايما بتمشي في الحاره ماسكه
[3:05] عصايه خشب طويلة. وكانت لابسه عباية السودا.
[3:10] الناس في المنطقة حبتها بسرعة، ابتدوا يقولوا عنها إنها الست
[3:14] الطيبة، لإنها كانت بتوزع أعشاب وإعتارها للناس ببلاش.
[3:18] أول ما سكنت عندنا. برضو انا ما كنتش مرتاحة.
[3:24] كل ما بشوفها كانت بطن توجعني إيديا بتبرد، كأن جسمي رافض
[3:29] وجودها. لكنها بعد ما استقرت، فتحت محلين
[3:35] تحت البيت، واحد عطاره. والتاني بخور.
[3:39] ويا سلام على الريحه. ريحه البخور كانت بتوصل لغايه
[3:43] بيوتنا، وتفضل سايبه اثارها في الهدوم، في الشبابيك، في
[3:47] المفروشات، حتى لما كنا نقفل الشبابيك.
[3:51] بنلاقي ريحه خفيفه كده بتلزق في اللبس وبتلزق في البيت.
[3:57] الناس بعدها بدات تزورها. اللي عنده تعب في قلبه، اللي عنده
[4:01] صداع مزمن، اللي عنده خوف او كوابيس، كلهم كانوا بيروحوا للست
[4:06] يهود ويخرجوا من عندها مبتسمين وبيقولوا انهم اتحسنوا.
[4:11] في مره انا سالتها عن نوع البخور، ضحكت وقالت لي.
[4:16] ده معمول مخصوص يانوه ببخور الاسرار.
[4:20] مبينفعش انه يتباع لأي حد. من يومها وانا قلبي واجعني مش من
[4:26] الخوف. لا حاجه.
[4:27] اعمق حاجه كده زي الكوابيس اللي بشوفها.
[4:32] البنت الصغيره بقى بنتي. رنيم بدات تتكلم في نومها وتقول
[4:37] كلام غريب. كانت بتتكلم كانها بتتكلم بلغات.
[4:41] انا ما اعرفهاش. وبدأت ترسم رموز على الحيطان.
[4:46] حركتها بقت زيادة. بقت اكتب أوي بتتكلم مع الهوى.
[4:51] كان في ناس حواليها. انا مش شايفاهم.
[4:54] في الاول انا قلت يمكن الائي ملوش لازمه.
[4:58] يمكن انا عشان بطبعي بشك وباخد وقت على مرتاح لأي حد.
[5:04] لكن مع الأيام. بدات الاحظ حاجه.
[5:08] كانت كل مره بتشدني اكتر. اهتمام الست ياقوت ببنتي.
[5:15] ايوه. كل يوم وانا راجعه من المدرسه مع
[5:17] رنيم. لازم توقفني.
[5:20] كانت بتستناني تحت كانها. عارفه ان احنا هنعدي امتى بالظبط.
[5:25] وبمجرد ما بتشوف بنتي وشها بينور وبتبتسم وتقول بالصوت ناعم كده؟
[5:30] تعالي يا قمر. تعالي يا ورده.
[5:33] كنت انا بقف متجمده مش عارفه ارفض.
[5:36] ولا اعدي. وهي كانت بتمد ايديها وتطلع من
[5:42] شنطتها مره حلاوه ملفوفه في ورق دهبي.
[5:45] ومره تانيه لعبه صغيره. رنين بقى كانت تاخد الحاجة وهي
[5:49] مبتسمه بريئه. كانت دايما تقول لي ماما الست دي
[5:53] طيبه قوي. انا بحبها في مره انا سالتها
[5:56] بهزار كده؟ يا ست ياقوت. انت دايما بتدلعيها كده؟ هي بنتك
[6:01] ولا بنتي؟ ضحكت ضحكت بالصوت هادي وقالت لي يمكن تكون بنتك في
[6:07] الدنيا بس الارواح ليها اصحاب تانيين.
[6:12] اتحجرت في مكاني؟ الكلام ده دخل وداني زي السم.
[6:17] مشيت وانا ماسكه بنت جامد. حسيت كاني بخطفها من حاجه مش
[6:22] شايفاها. بس حاساها بتقرب.
[6:26] ومن بعدها بدات اشوف حاجات غريبه. كل ما بنت بتاخد منها حاجه كانت
[6:31] ترجع تحلم وتتفزع وتتحرك وهي نايمه.
[6:35] كانت بتتكلم بالصوت مش صوتها وتضحك لوحدها وتقول لي مهما انا
[6:41] رحت بالتاني وانا نايمه البيت فيه دخان وناس لابسين ذهب.
[6:46] وكان في ست بتناديني باسمي. انا قلبي وقع بنتي.
[6:51] ما تعرفش حاجه عن الحلم اللي هحكي لكم عليه.
[6:55] خليني احكي لكم عليه. دلوقتي كان حلم غريب.
[6:58] حلم انا لحد النهارده مش فاهماه. حلم عن كهنه وبخور كان حلم ملوش
[7:06] تفسير ومالوش معنى. ولحد النهارده انا مش مستوعباه بس
[7:11] خلوني احكيه لكم بالتفصيل زي ما عشتوا زي ما شفتوا.
[7:16] كنت انا بنت الحلم والصحيان في الليله دي بين الحقيقه والخيال.
[7:21] مش عارفه ان كنت نايمه ولا عينيه مفتوحه على كابوس تاني؟ كل حاجه
[7:26] حواليا كانت بهتانه زي ما تكون صوره قديمه اتحرق طرفها بس اللي
[7:31] متاكده منه ان اللحظه دي كانت بدايه كل حاجه.
[7:35] بداية الحكايه. العمر ما تخيلت انها تكون حكايتي
[7:39] انا. انا في الحلم ده.
[7:42] كنت واقفه برجلي جوه معبد فرعوني قديم.
[7:45] ده اقرب تصوير ليه؟ واقرب حاجه اقدر اوصف لكم اللي انا شفته
[7:50] الارض تحت مني كانت حجر والحيطان كلها مرسوم عليها عيون عيون بتبص
[7:55] لي الجو كان خانقه والريحه ريحه بخور بس ما كانش شبه اي بخور.
[8:01] شميته قبل كده. البخور ده كان له طعم في لساني.
[8:06] طعم مر كانك بتشرب رامات. كل ما كنت بقرب اكتر، كل ما كنت
[8:12] اقرب اكتر. كل حاجه كانت بتتغير.
[8:16] الصوت اللي في وداني كان غريب. الصوره كانت باين فيها ناس واقفه
[8:22] بيقولوا كلام بلغه انا مش عارفاها كانوا لابسين حاجه كده زي الكهنه
[8:27] وقت الفراعنه يعني لابسين دهب كتير لكن وشوشهم كانت بتغطيها
[8:32] باقنعه حيوانات. كانوا واقفين حوالين دايره كبيره.
[8:37] محفوره على الارض. وطالع منها خطوط زي قرص الشمس في
[8:42] نص الدايره دي. كان في نار.
[8:44] والنار كانت بتطلع دخان بخور والدخان كان بيتكون من وش الوش ده
[8:50] ما كانش وش بشري. اعتقد ده كان الشيطان.
[8:56] قالوا عليه الملك العابد انا فاكرة الاسم.
[8:59] لاني سمعت بوضوح لانهم لما كانوا بينادوه كانهم بينادوه جوه دماغي.
[9:05] واحد من الكهنه رفع ايديه، وقال. قيدناه بالبخور، وسجناه في دخان
[9:11] الارواح، وهيفضل هناك لحد ما البوابه تفتح من جديد.
[9:17] انا في اللحظه دي حسيت اني مش بتفرج.
[9:21] ده مش حلم. كنت حاسه بنفسي جوه الدايره
[9:25] والكهنه بقوا حواليا والدخان بيلف حوالين جسمي والوش القبيح ده قرب
[9:30] مني ونفخ في وشي. ساعتها نفسي اتقطع.
[9:34] كنت هصرخ بس ما فيش صوت طالع مني. عايزه اصحى بس ما صحتش.
[9:40] فضلت هناك لحد ما وشه. وشه.
[9:43] دخل جوه جسمي. انا اصحيت بعدها بس ريحة البخور
[9:49] كانت لسه في هدومي لسه في شعري. ولما بصيت لرانيم لقيتها قاعده في
[9:54] اوضتها بترسم نفس الدايره اللي شفتها.
[9:58] بنفس الخطوط. علشان كده لما بنتي قالت لي انها
[10:04] راحت بالتاني وهي نايمه بتفيد وناس لابسين ذهب.
[10:08] وان كان في ست بتناديها باسمها. قلبي واقع لان بنت ما تعرفش اي
[10:14] حاجه عن الحلم اللي حكيته لكم ده ولا تعرف عن البخور ولا الاحلام
[10:19] اللي بشوفها باستمرار. لكنها كانت بتوصفهم، كانها كانت
[10:24] هناك. اللي بيحصل لي ده ما كانش كفايه
[10:27] علشان يشغلني عن الست ياقوت. ما كانتش ست عاديه.
[10:32] وانا كنت عارفه وحاسه ما كنتش عارفه اعمل ايه.
[10:35] كل حاجه كانت بتحصل حواليا وانا واقفه ازاي اللي مربوطه بحبل.
[10:41] في حاجات لما بتحصل بتسيب علامه مش علامه لا الجسم لا على الروح
[10:46] وانا روحي كانت بتتاكل كل يوم لاني كنت بشوف بنتي بس ما كنتش
[10:52] حاساها بنتي في الاول. كانت حاجات بسيطه.
[10:56] ساعات من النوم بتصحى لوحدها كده. وتقعد تضحك.
[10:59] تضحك بصوت عالي مرعب. دي حكايه؟ ما كانش ضحك اطفال كان
[11:04] زي ما يكون ضحك ست عجوزه مبحوحه فيها خبز مش طبيعي وانا كنت بنده
[11:12] عليها. كانت دايما تقول لي انت سمعتي
[11:15] الضحك يا ماما؟ ده الست اللي جوه البخور بتحكي لي نكته.
[11:19] كنت بتصنت عليه وهي بتلعب لوحدها. الاقيها بتتكلم كلام غريب ملهوش
[11:25] معنى زي ما يكون لغات غريبه. صوتها بيبقى فيه همس.
[11:30] وزمجره كانها بتقلد صوت الرجاله. ولما كنت اسالها بتقول ايه؟ كانت
[11:35] تقول لي مش انا اللي بقول هم اللي بيقولوا لي.
[11:37] وانا بس بكرر الكلام. كل ما كانت تنام، كنت انا بقلق
[11:43] بخاف. لان كل مره اصحى.
[11:47] عليها واقفه. ايوه واقفه جنب السرير بتاعي.
[11:53] ساكته عينيها مفتوح على الاخر. مش بترمش.
[11:57] وبتبص عليا. بصه ما فيهاش ولا نقطه طفوله.
[12:02] بصه كانها بتقيسني او كانها بتحسب لوقت لسه ما جاش.
[12:09] تخيلوا ان انتم تعيشوا الظهر ده. كل يوم كنت بصحى مفزوعه واقول لها
[12:15] انت واقفه كده ليه؟ ما بتردش وبتفضل ساكته وبعدين تبتسم في مره
[12:21] وانا ببص في عينيها حسيت برعشه شديده في جسمي زي ما تكون طيار
[12:27] كهربا جرا جوايا. لكن التيار ده ما كانش من فراغ.
[12:31] ده كان جاي من نظرتها هي وبعدها الدنيا اسودت اغمى عليا صحيت على
[12:37] ريحه بخور تقيله قوي نفس الريحه اللي بتطلع من بيت الست ياقوت.
[12:43] والبنت كانت قاعده جنبي ماسكه عصايه خشب صغيره منقوشه.
[12:47] كنت بسالها جبت العصايه دي منين؟ ردت علي وهي بتبتسم النهل جابتها
[12:54] من الست اللي جتلها في الحلم اللي بعتتها لها مع الملك؟ ملك؟ ملك
[13:01] ايه؟ بنتي لفت وهي بتبص الناحيه الثانيه وقالت لي اللي جوه الدخان
[13:07] يا ماما. هم اللي حبسوه.
[13:11] انا بقيت مرعوبه مش قلقانه على بنتي بس انا؟ انا بقيت حاسه اني
[13:15] عايشه في بيت مش بتاعي. أصوات بالليل غريبه.
[13:20] همست عند وداني وانا نايمه. واحيانا اشوف دخان في الاوضه.
[13:24] بيجي من تحت الباب. ولما افتحه بلاقي بنتي نايمه بس
[13:27] بتضحك وهي مغمضه. كنتش عارفه اللي بيحصل حقيقي؟ ولا
[13:32] انا؟ انا بهلوس ولا اتجننت ولا ايه اللي جرى لي؟ انا عارفه اني
[13:37] كلامي غريب واكيد كتير منكم بيقولوا ان انا ممكن يكون عندي
[13:43] هلاوس. بس ارجوكم اسمعوني علشان اللي
[13:47] جاي. اغرب بكتير من كل اللي سمعتوه ده.
[13:52] اللي جاي انا عايزه له اجابه واعتقد وجوايا يقين ان حد منكم
[13:59] هيفهم وهيقول لي ايه اللي انا عايشاه ده؟ في مره نمت وانا عايز
[14:05] انام وارتاح. لكن الحلم اياه جاني تاني.
[14:08] انا برضه داخله المعبد نفس المعبد اللي شفته قبل كده، لكن المره دي
[14:14] الوضع كان مختلف لان المعبد كان اكبر وضلمته كانت اكتر والبخور
[14:20] كان في كل مكان وانا ماشيه جوه سمعت اصوات الكهنه زي همسات خفيفه
[14:25] بس المره دي. كان في حاجه مختلفه.
[14:29] لقيت بنتي. هناك جوه المعبد واقفه وسط
[14:35] الكهنه. وكانها ملكه كانهم بيحترموها.
[14:39] كانها هي واحدة منهم. كنت عايز اصرخ اعيط.
[14:44] لكن جسمي ما كنتش قادره احركه. حاولت اعدي ما بينهم واصرخ واقول
[14:50] لها هو في ايه؟ انت ازاي تبقي هنا؟ وفي اللحظه دي تحديدا.
[14:55] انا صحيت من النوم مفزوعه. انا لما فتحت عينيا لقيت نفسي في
[15:00] سريري. لكن قبل ما اتنفس.
[15:03] لقيت حاجه غريبه؟ بنتي كانت واقفه قدامي.
[15:08] وقفه زي عوايدها. لكن المره دي كانت بتبص لي بنظره
[15:12] مش عاديه. نظره جافه زي النظرة اللي شفتها
[15:16] في الكهنه. نظرة فيها شيء مش انساني، نظره
[15:21] مرعبه بجد وفجاه قالت لي بصوت بارد الصوت بقى مستحيل يكون
[15:27] صوتها. الوقت جه يا ماما.
[15:31] الملك هيرجع. كل حاجه حواليا اتغيرت وانا ما
[15:36] عنديش اجابه. انا رحت طبعا لامي واتكلمت معاه.
[15:42] حكت لها على كل اللي بعيشه وبشوفه.
[15:44] كنت عارفه ان ما فيش حد في الدنيا هيسمعني غير امي.
[15:49] كان رايها ان انا محسوده انا وبنتي وطلبت مني ان احنا نروح عند
[15:53] الشيخ يوسف الشيخ يوسف ده حد معرفه وقالت لي ان هو اللي
[15:58] هيساعدنا وهو اللي هيرقيني وهيرقي البنت وهيخلص من كل ده.
[16:04] انا بيني وبينكم قلت هو في اقرب ولا احلى ولا اروع من ان الانسان
[16:10] يروح لحد يساعده يروح لربنا. اروح يمكن اكون غلطانه.
[16:16] الشيخ يوسف كان بعيد شويه عننا في نهايه الشارع كان معروف قوي بين
[16:21] الناس انه شيخ قوي، الناس كانوا دايما بيقولوا عليه ان عنده قدره
[16:25] على شفا الناس من الحسد وامور السحر.
[16:28] بس انا كنت حاسه ان كل ده. مش هيكون كفايه في حالتي؟ وصلت
[16:34] أخيرا لبيته ودقيت الباب، فتح لي، قلت له على طول إزيك يا شيخ يوسف؟
[16:40] أنا معلش جاي لك من غير معاد، بس جايبه لك بنتي حالتها غريبه قوي،
[16:47] وبجد احنا محتاجين المساعده. كان بيبص لي.
[16:53] وبعدين نقل عينيه لعين رنيم. بص لها بوصة كانت طويلة قوي.
[16:59] حسيت كانه بيقرا اللي جواها. وكان في شيء في عينيها مش طبيعي.
[17:04] اللي هيساعدكم لازم يكون جريء، جريء وقوي، حسيت ان قلبي هيقف في
[17:11] اللحظه دي. فجاه بص للشيخ يوسف بنظره مخيفه.
[17:15] وقال لي. اللي في عين بيمتك ده مش حاجه من
[17:18] الحسد. دي حاجه تانيه.
[17:21] حاجه اكتر من اننا نتعامل معاها بالطريقه العاديه.
[17:26] الشيخ رجع بسرعه لورا كان حاجه هتخطفه وقال لي انا شفت في عيونها
[17:31] باش هتخلاني اترعب. ما كانش هيبه وخوف.
[17:35] كان في حاجه تانيه. عموما انا هبقى امين معاكم.
[17:40] بصي يا بنتي انا مش هقدر اساعدكم. الاحسن من انتم تروحوا لحد تاني؟
[17:46] الموضوع ده اكبر بكتير من اني انا اتعامل معاه.
[17:51] الشيخ استاذن وقفل الباب. وهو وعمال يقرا قران بصوت عالي.
[17:56] انا هنا وتحديدا في اللحظه. حسيت ان الموضوع ده اكبر بكتير من
[18:00] مجرد حسد زي ما قوم ياد. رجعت البيت بعد ما مشيت من عند
[18:06] الشيخ يوسف. ما كنتش قادره افكر في اي حاجه
[18:09] تانيه غير بنتي. لكن قبل ما ادخل شفت جارتنا الست
[18:12] يهود. اتوقف قدام باب بيتها.
[18:16] لحظة، ان انا مرهقه. لقيتها بتناديني نوها انت تعبانه
[18:21] كده ليه؟ مالك صوتها كان ناعم لكن.
[18:24] في عيونه، كان في حاجة غريبة، حاجة كإنها بتراقبني.
[18:29] مش بتسألني؟ حكيت لها على كل حاجة، من أول ما بدأ الحلم لحد ما
[18:35] روحت للشيخ يوسف وكل إللي حصل بيني وبين بنتي.
[18:40] انا لاحظت انها لما سمعت حكايتي ملامح وشها اتغيرت.
[18:44] فجأة. ابتسمت ابتسامه كانت مش مريحه
[18:49] ولقيتها بتقول لي وديتيها للشيخ طب تعالي تعالي اقعدي جوه المحل
[18:55] واحكي لي بالراحه. ما كنتش حاسه بنفسي، لكني دخلت
[18:59] المحل. قعدت على الكرسي.
[19:01] كنت عايز اسألها عن شكوكي فيها واحساسي انها سبب من اسباب اللي
[19:05] بيحصل لي انا وبنتي. برغم اني مش عارفه ازاي ريحه
[19:09] البخور منعتني، حاولت اتكلم لكن حسيت ان الدنيا قدامي بدات تختفي.
[19:15] ما كنتش عارف اركز. كل قدرت اعمله اني همست انا
[19:19] تعبانه. الدنيا كلها بتتسحب من قدامي.
[19:24] والريحه دي قبل ما اكمل حسيت ان جسمي كله بيغيب.
[19:30] كان الالم في راسي بيزيد. وكأن الريحه دي مش سامحه لي اني
[19:35] اتنفس. لما صحيت لقيت نفسي جوه مكان ظلمة
[19:39] مش فاهمة إيه إللي حصل؟ ولا أنا فين؟ كانت قوضة ضلمة مفيهاش أي
[19:44] ملامح ولا شباك ولا باب. كأنها قبر.
[19:49] حاولت أصرخ طبعا صوتي محدش سمعه. جربت أتحرك.
[19:53] لكن فجأة. سمعت الصوت، الصوت خفيف زي خطوات
[19:59] صغيره. الصوت ده طبعا قال بيعرفوا على
[20:02] طول. ترانيم بنتي كانت بتجري ناحيه
[20:06] صوتي. وقفت جنبي وحضنتني.
[20:09] حسيت بحراره جسمها لقيتها بتقول لي احنا فين يا ماما؟ انا خايفه
[20:14] قوي. وانا بحاول اتمسك بيها.
[20:16] كانت الاوضه كلها بتتحرك قدامي في اللحظه دي.
[20:20] انا ما كنتش عارفه اذا كان ده حلم ولا واقع.
[20:23] لكن فجاه جزء من الحيطه اتحرك ببطء كانها هتطلع من مكانها.
[20:29] كان في صوت طقطقه والحيطه كانت بتتفصل شويه عن بعضها لحد ما ظهرت
[20:35] من وراها. الست يا اوت، ومعاها أربع رجاله
[20:40] كانوا واقفين قدامي، لكن ملامحهم مش واضحه من الضلمه.
[20:44] وبدات الست ياقوت تتقدم ناحيتي بصت لي بنظره كانت قاسيه قوي يا
[20:50] نهى لكن لكل شيء لهتاما بعد ما قالت كده سكتت وكلهم اتحركوا في
[20:56] الصمت. صوتها كان بيرن في وداني.
[20:59] وهنا في اللحظه دي حسيت ان انا. ولا بنتي هنقدر نهرب؟ بصيت على
[21:06] الاوضه من النور الضعيف اللي داخل من الحيطه اللي اتفتحت كانت قديمه
[21:10] وريحتها كاتمه الارضيه تراب والحيطان شققها.
[21:15] الست يهود كانت بتتكلم بهدوء. رجالتها بيجهزوا مبخره كبيره.
[21:20] واحد منهم كان واقف حارس لينا وبنتي ولقيتها بتقول انا كنت
[21:25] مستنيه اللحظه دي من سنين. بصي بقى اللحظه دي اللي هتغير كل
[21:31] حاجه. ابتسمت ابتسامه مش مريحه.
[21:35] ولقيتها بتتحرك ناحيتي وهي بتقول. المعبد اللي احنا فيه ده مش مجرد
[21:41] مكان قديم. ده مكان كان مخصص لطقوس.
[21:46] تخوف قوي. انا عارفه انت مش هتفهمي حاجه.
[21:51] بس المكان هنا ده كان معبد فرعوني اسمه معبد مريت.
[21:56] زمان الكهنه بتوعها حبسوا المارد القوي اللي اسمه الملك العابد فيه
[22:01] علشان يتحكموا في شر. البخور كان بيغطي المكان ده علشان
[22:06] يحجموا قوته، وماحدش قدر يوصل للمعبد ده.
[22:10] غيري انا. كل كلمه كانت بتدب في قلبي خوف
[22:14] اكتر. لكن ما كنتش قادره اوقفها كانها
[22:18] كانت عارفه اني مش هقدر اهرب من كل ده.
[22:21] كملت كلامها انا بقى لي سنين بدور على المعبد ده عن طريق خدمتي من
[22:26] الجن. انا سعيد في كل حته.
[22:29] حاولت كتير لحد ما اخيرا لقيته لقيت الباب اللي بيفتح المعبد
[22:35] البيت القديم اللي احنا تحته. وعلشان افتح باب المعبد لازم يكون
[22:40] فيه دم، دم، دم، مختار، الدم ده بقى.
[22:46] هو ده من بنتك؟ انا مسكت فرانين بكل قهوتي وانا برتعش من الخوف
[22:51] وبدات اصرخ بكل قوتي. حاولت اهرب.
[22:55] لكن إتنين من رجاله الست ياقوت مسكوني خدوا رنين مني.
[23:00] كملت كلامها وهي بتبص لي ببصه غريبه مرعبه الدم ده مهم علشان
[23:06] تفتح البوابه. وعلشان تفتح؟ لازم نضحي ببنتك.
[23:13] بنتك هتكون المختارة ولازم الدم ده هيكون حاضر.
[23:18] انا ما كنتش مستوعبه اللي بسمعه، كنت بقول لنفسي اكيد انا بحلم
[23:23] الكلام ده مستحيل يكون حقيقي. اكيد ده كابوس من الكوابيس اللي
[23:27] انا عشاها، بقالي فتره المفاجاه الاكبر كانت انها مستناكش مني رد.
[23:33] ما كانتش حتى مستنيه مني اي مقاومه.
[23:35] ومن غير ما تكمل الكلام. فجاه رجعت خطوه وابتسمت ابتسامه
[23:39] كانت مليانه شر. حركت ايديها في حركه سريعه كانها
[23:42] بتؤمرني بحاجه. بصت لي بنظره مليانه تسلط وقالت
[23:47] الوقت ضيق يا نهى ما فيش حاجه في الدنيا كلها هتوقفنا.
[23:51] ما كنتش قادره افهم اي حاجه حصلت. لكن عينيا كانت مشدوده للمكان
[23:57] اللي دخلت فيه وكان في وسط الاوضه دي بسطه كبيره قوي فيها نقوش
[24:02] فرعونيه واضحه. كنت حاسه ان في حاجه في النقوش
[24:05] دي. هي المفتاح.
[24:08] المفتاح للمعبد اللي هي اتكلمت عنه.
[24:12] لكن انا مش عارفه ازاي ده ممكن يكون حقيقي ومش قادره اوقف نفسي
[24:16] عن التفكير في بنتي. كنت بقول لنفسي لازم انقذها.
[24:21] أكيد في طريقه يا رب النقوش الفرعونيه كانت بتلمع في الضلمه
[24:26] وكانها بتستفزني. كان في حاجه بتقول لي ان انا مش
[24:30] المفروض ابقى هنا. بس في نفس الوقت ما كنتش عارفه
[24:33] اهرب. وأنا قاعده بقيت أشوف مشاهد
[24:36] لحاجات حصلت قبل كده في المكان الملعون ده.
[24:39] أول واحد دخل كان 16 كبيره. ماشيه بخطوات مكسوره وكانها عارفه
[24:45] مصيرها الكهنه كانوا بيتجمعوا حواليها زي الاسود حوالين فريسه.
[24:50] وعيون الست كانت مليانه خوف. حاولت تصرخ لكن ما طلعتش اي صوت.
[24:55] كانت بتبص حواليها كانها مش مصدقه اللي بيحصل.
[24:58] واحد من الكهنه لمسها من رقبتها في اللحظه دي بدات دم ينزل منها.
[25:04] كانت بتسقط على البسطه. وكل نقطه كانت بتفتح البوابه اللي
[25:07] قدامها. كانت بتتسع شويه بشويه وانا ما
[25:12] كنتش قادره افهم ايه اللي بيحصل. بس كنت حاسه بالدم بيغرق كل حاجه
[25:17] حواليا. في لحظة تانية شفت راجلين كانوا
[25:20] محبوسين كأنهم مش قادرين يهربوا. مش قادرين يتحركوا من مكانهم.
[25:25] اما انا كنت شايفاهم وحسيت ان انهم بيقاوموا.
[25:29] لكن في نفس الوقت كانوا فاهمين ان المقاومة دي مالهاش فايده.
[25:33] مجموعة رجاله من بينهم واحد شكله اجنبي.
[25:36] شعره كان فاتح. عينيه ملونه.
[25:38] بداوا يتحركوا بسرعه. وواحد منهم طلع سكين.
[25:41] قطع ودن راجل منهم. وبدا يسقط منها الدم.
[25:45] وبعدها. مش عايز اقول لكم عمل ايه؟ عمل
[25:49] اللي مش ممكن تتخيلوه كانه فرخه وعمل ده بجمود غريب.
[25:54] كل ما الدم كان بيسقط. البوابة كانت بتتسع أكتر، وبيخرج
[25:58] منها أصوات مرعبة. بتصرخ.
[26:01] كان الصوت إللي في المكان ده زي رياح قوية، كانوا بيصرخوا، لكن
[26:05] أصواتهم كانت بتتلاشى كأنهم مش موجودين أو كأنهم جزء من الطقوس
[26:11] نفسها. المشهد اختفى.
[26:14] تاني. دوخه خفيفه.
[26:16] ضربت دماغي وشفت واحدة تانيه كانت شابه عيونها مش فاهمه ايه اللي
[26:20] بيحصل؟ خطواتها مرعوبه وكانت في دموع نازله من عينيها لكن الرجاله
[26:25] اللي حواليها ما كانوش مهتمين. حطوا ايديهم عليها وهم بيقولوا
[26:30] كلام غريب. وكل حركه كانوا بيعملوها.
[26:32] كانت بتخليها تضعف اكتر. كانهم بيكسروا مقاومتها وبيخلوها
[26:36] جزء من الطقوس العجيبه دي. عيونها كانت مليانه رعب لكن مش
[26:41] قادره تتكلم ولا تتحرك. وانا وانا واقفه في نص الاوضه.
[26:46] كنت حاسه ان اللي بيحصل حواليا. ده انا جزء منه.
[26:51] مش قادر اهرب ولا اطلع. مش عارفه ازاي اوقف ده؟ ازاي؟
[26:55] كانوا بيقدموا الدم وكل نقطه بتفتح الباب اكتر؟ وكان الملك
[27:00] العابد بيظهر من البوابه. كنت بحس إنه بيحاول يطلع من جوه
[27:05] البوابه. وكانت الأرض تحتنا بتتزلزل والهوا
[27:09] بيتغير. كانت البوابه دي مش بس بوابه.
[27:13] كانت زي باب لعالم تاني، عالم ما فيهوش حدود ولا نهايه، يعني مش كل
[27:19] اللي بنسمعه في قصص وحواديت افلام الرعب مش حقيقي بالعكس ده له اصل.
[27:26] واكيد في ناس عانت من الحاجات دي. وعلشان كده وصلت لنا في صوره
[27:31] افلام وقصص انا وفي وسط كل ده لقيت بنتي قاعده قاعده في جنب
[27:36] هاديه جدا زي ما تكون مشيه. عينيها كانت بقت سودا بس في نفس
[27:41] الوقت كنت حاسه ان في حاجه غريبه جدا بتحصل لها.
[27:45] التعب. كان مال جسمي.
[27:47] حسيت اني مش قادره استحمل. حاولت اسحى في ناحيتها.
[27:51] كانت بتزيد وجسمي بيتقل. سمعت صوت غريب زي الصوت.
[27:55] دق جرس لكنه مش طبيعي. حاجه كده زي ما تكون صلاه لكن مش
[27:59] زي اي صلاه سمعتها في حياتي صوت غريب ومتردد، لمحت الست يهود كانت
[28:05] قاعده في نص الاوضه بتسر اخويه بتتكلم كلام غريب صوتها كان
[28:10] مبحوح. قلبي كان بيرتعش من كل كلمه كانت
[28:13] بتقولها كنت شايفه شعرها الابيض متشابك ومنكوش بتسحب من خوش شعرها
[28:19] وبترميها جنبها صوت التمتمات من الرجاله اللي حواليها.
[28:22] كان مخليني احس ان الارض نفسها كانت بتتموت تحتنا.
[28:26] بصيت حواليا وانا مش قادره اصدق عينيا.
[28:30] شفت الحيطان وهي بتتحرك كل الدار. كان بيرتجف.
[28:34] كاني في حاجه جواها. حاجه تقيله.
[28:37] حاجه عايزه تطلع. لكن لما بصيت ناحيه بنتي شفت منظر
[28:42] مخيف جدا. بنتي كانت واقفه جنب البسطه لكن
[28:45] مش هي مش هي بنتي اللي كنت اعرفها.
[28:49] جسمها بيتحرك يمين وشمال زي ما تكون مسحوره او مغيبه مش قادره
[28:53] تركز في حاجه ولا تحس بيا ولا بصريخي.
[28:57] علشان تفوق. وانا لسه بسحب ببطء ناحيتها.
[29:01] كل ما كنت بحاول أتحرك ناحيتها. كان في حاجه في الضلمه بترميني
[29:05] لورا إيدين خفيه كانت بتسحبني زي ما تكون.
[29:08] مش عايزاني اقرب من رنيم بنتي لغايه ما عرفت ان خلاص انا مش
[29:14] هقدر اوقف ده كله وانا شايفاها بتفرد ايديها وبترفع راسها لفوق.
[29:19] كانت اللحظات دي مستحيل. اي كلام هيقدر يوصفه.
[29:24] كل حاجه حواليا كانت بتتسحب مني. ما قدرتش اتحرك.
[29:27] ما قدرتش اصرخ زي ما يكون في سلاسل مرعبه مربوطه برجله، برجلي.
[29:31] حاجه تقيله جدا. نتحرك.
[29:34] شفت الست جارتنا كانت ماسكه سكينه كبيره بتنزلها على رقبه ترانيم
[29:39] وانا ما فيهاش اي قدره على التدخل.
[29:43] كانت بتقول كلام غريب مش فاهماه. مش فاهمه الا جمله واحترنت في
[29:48] وداني كلمه فتح البوابه وتحرير المارد.
[29:51] الملك العابد كنت عارفه في اللحظه دي ان كل حياتي خلاص بتنهار
[29:56] قدامي. بنتي كانت بتبص في عينيا.
[29:59] كان في نظر غريبه منها كانها بتودعني نظره كانها عارفه ان دي
[30:04] اخر لحظه ليها اخر لحظه بيني وبينها وكنت لسه مش قادره اتحرك.
[30:10] زي ما يكون في حواجز ضخمه قايمه في جسمي.
[30:12] وحواجز تانيه في صوتي مش مخلياني. اصرخ صوتي كان محبوس جوه حنجرتي
[30:17] مش قادر يطلع. والمشهد ده كله كان عامل زي ما
[30:20] يكون، حلم طويل. مخيف جدا.
[30:24] وكل ثانيه بتعدي كنت بحس ان الحياه بتبعد عني اكتر واكتر الدم
[30:31] كان بيجري على الارض وبيغرق كل حاجه.
[30:34] صوته في وداني زي قرع الطبول بيعلن عن موتي انا كمان.
[30:38] وفي اللحظه دي شفت البوابه بتتفتح قدامي.
[30:43] كان في صوت عظيم طالع من جوه صوت مرعب لدرجه ان قلبي كان هيقف من
[30:48] الخوف. الست يهوت والرجاله حواليها كانوا
[30:51] بيصرخوا من الفرحه. زي ما يكونوا استنوا اللحظه دي
[30:54] طول حياتهم كانوا فرحانين جدا لدرجه انهم ما كانوش شايفين قد
[30:59] ايه. هم بيبيعوا ارواحهم للشر.
[31:02] لكن لما بصيت ناحيه البوابه. جواها كان في حاجه تانيه خالص.
[31:08] شفت المعبد ده زي ما شفته في احلامي.
[31:11] معبد فرعوني ضخم جدران ومتغطية بنقوش قديمة.
[31:14] وكل النقوش دي كانت مليانة صور كهنة بيقدموا قربان للآلهة كان
[31:19] فيه دخان اسود طالع من جوه المعبد زي ما البخور إللي كانت الست
[31:24] ياقوت بتولعه. كنت سامعاها وهي بتتوسل الملك
[31:27] العابد. صوته كان خارج من وسط الدخان زي
[31:31] صوت زئير وعش عظيم. والمارد كان طالع من وسط الدخان.
[31:36] ده انا في حياتي كلها مشفتش حاجه مرعبه زي كده.
[31:41] كضخم، ضخم جدا، جسمه كله متغطي من دوب سودا، كان جروحه ملتهبه، لونه
[31:47] كان رمادي غامق وهينه كانت عاديه زي عيون البشر.
[31:52] رجعت ابص لبنت اللي كانت سلمت لربها وبقت هاديه.
[31:55] دول الاموات. فضلت جوايا رغبه واحدة ان الدور
[31:59] يجي عليا وارتاح زيها. ومع كل خطوه كان بيخطيها المارد.
[32:03] كانت الارض نفسها بتتهز تحت رجليه.
[32:05] شكله مخلوق من العذاب. من الظلام نفسه.
[32:08] وكل عضو في جسمه كان بيرتعش. كانه في حاله غضب رهيبه.
[32:12] الست يهوت كانت بتتنفذ بسرعه وهي بتولع البخور اكتر.
[32:17] كانت بتصلي للملك العابد بتطلب منه انه يحررها من كل حاجه
[32:21] والمارد كان بيبص لكل واحد منهم كانوا فرحانين جدا وانا في حاله
[32:27] فزع. مش قادره اصدق اللي بيحصل قدامي
[32:32] وسط الدخان اللي خرج معاه. ده وسط الضلمة اللي ملت المكان.
[32:35] كنت سامعه الصوت الملك العابد كانه صوت مش بشري، صوت زي اصوات
[32:41] حيوانات مفترسه كان بينادي باسماء تشبه اسماء الفراعنه.
[32:45] وكان بيهرب اكتر من الست يهود زي ما يكون خلاص.
[32:48] قرب يتنفس جواها. ما كنتش قادره اصدق اللي حصل.
[32:53] كنت مش قادره اصدق ان اللي بيحصل ده حقيقي.
[32:56] لقيت المارد. دخل جوه الست يهود.
[32:58] وكنت شايفاه وهو بيمر في جسمها. كانت بتضحك ضحكه غريبه ضحكه مخيفه
[33:04] كانها مش بشريه، كانها مش هي. وكل كلمه كانت بتخرج منها.
[33:09] كانت غريبه زي ما يكون حد تاني. بيتكلم عينيها كانت مش هي ولقيت
[33:15] شعرها الابيض بيتحول للاسود وتجاعيد والشاب تختفي وبصوت غريب
[33:19] بتقول اخيرا تحررت؟ ضحكه ضحكه كانت مخلياني مش قادره اتنفس.
[33:25] وفجاه لقيتها رفعت السكينه اللي كانت ماسكاها دبحت بها الرجاله
[33:29] بتوعها واحد ورا التاني في ثواني زي ما يكونوا مجرد دمي في ايديها.
[33:34] دمهم كان مغرق الارض. وانا كنت زي ما اكون مش هنا.
[33:37] كل حاجه حواليا كانت بتتلاشى. الدم اللي كان نازل على الارض.
[33:41] كان مش بس دم. كان بيملى المكان.
[33:44] خوف رهيب. كان في لحظه الدنيا كلها اتقفلت
[33:48] حواليا. مش قادره اتنفس.
[33:50] مش قادره اقول حاجه. لقيتها خرجت من المعبد للقوضه
[33:53] اللي احنا فيها. كانت بتبص على الارض.
[33:56] نزلت على ركبتها وقعدت تشم في رنيم شماتها زي الاسد.
[34:00] لما بيشم فارسته. بعدها قامت وراحت من غير ما تبص
[34:04] ناحيتي كانها مش شايفاني مش حاسة بيا.
[34:07] يعني مش هتريحيني وتقتليني زيهم؟ خرجت وآخر حاجة شفتها باب المعبد
[34:12] وهو بيتقفل على رجالة الست يهود، كل حاجة اختفت عالي، كان بيصرخ
[34:19] عايز أحضن رنيم يمكن أموت زيها. بس كل حاجة اختفت من قدامي.
[34:25] وأنا بصرخ آخر صرخة صرختها في حياتي، لما لقيت نفسي بعدها في
[34:32] المستشفى. مش عارفه ازاي وصلت.
[34:34] هناك، الدكتور كان واقف قدامي وبيقول لي كلام ما كنتش قادر
[34:38] استوعبه، كانوا بيقولوا ان انا. انا اللي قتلت بنتي انا اللي
[34:43] قدمتها قربان علشان افتح المقبرة. ما كنتش عارفه اقول ايه.
[34:47] كل اللي كنت بحس بيه في الوقت ده. هو الوجع على ان الحقيقه الوحيده
[34:52] هنا ان رنيم راحت خلاص. الناس كانت بتحاول تفسر اللي حصل
[34:57] بطريقه عقلانيه. لكن في دماغي كان كله مش مفهوم.
[35:01] كان عامل زي الكابوس المرعب المستمر اللي بيقولوه ده مش ممكن.
[35:06] مش انا اللي عملت ده. بس الغريبه ان كل الادله كانت
[35:09] ضدي. حتى الست ياقوت قالوا انها اختفت
[35:12] من اسابيع قبل موت بنتي. ومحدش شافها في المنطقه.
[35:17] انا مهما صرخ واقول اللي حصل محدش بيصدقني ودلوقتي.
[35:22] انا هنا قاعده في الاوضه دي لوحدي حيطانها بارده.
[35:26] والهواء ثقيل لدرجه انه بيخنقني. انا قفلت الدفتر اللي كنت بكتب
[35:33] فيه كل التفاصيل اللي بسمعها. وقلت لها.
[35:36] عارفه يا نهى. القصه اللي انت بتحكيها دي مستحيل
[35:40] تكون حقيقيه. دي اوهام عقلك نسجها لانك رافضه.
[35:44] فكره انك قتلتي بنتك. أنا مش مجنونه يا دكتور أحمد.
[35:50] مش أنا إللي قتلت. رنيم؟ كل ده حصل.
[35:53] فعلا إللي أنا حكيته. ده كله.
[35:54] حصل. المارد إللي اتحرر الست ياقوت
[35:58] إللي كانت تحت سيطرته، كل حاجه حياتها كانت حقيقيه.
[36:02] مش خيال يا دكتور؟ سكت شويه. ما كنتش قادر اصدق.
[36:07] لكن في نفس الوقت سكت شويه. ما كنتش قادر اصدق.
[36:12] لكن في نفس الوقت كان في جزء جوايا.
[36:14] مش قادر يكذب. صدق يا عيونها.
[36:17] كان في حاجه غريبه. جواهم زي احساس انه ممكن ممكن
[36:21] يكون في جزء من كلامها. صح؟ طبعا ما قدرتش اقول لها لان
[36:24] ده مش منطقي في شغلي. مش في نطاق الطب النفسي اللي درست
[36:29] فيه سنين. ومع ذلك.
[36:31] ابتسمت الابتسامة صغيرة وقلت لها بص يا نهى.
[36:35] إنتي هتفضلي هنا لحد ما تتعافي؟ إحنا على فكرة مش هنقصر معاكي في
[36:40] العلاج، إنتي كده كده موجودة معانا ومشرفانا الفترة.
[36:46] الكلام ده خرج مني زي حكم بالاعدام عليها.
[36:49] لدرجه اني حسيت ان قلبها بيتقطع من جوه نظره الانكسار وخيبه الامل
[36:54] في عينيها وجعتني لاني كنت اول واحد تكرر تحكيله القصه كلها من
[37:00] وجهه نظرها. آخر حاجه قالتها لي.
[37:04] انا مش مجنونه. الملك العابد بقى حوالينا التمن.
[37:08] كان بنتي وكلكم هتعرفوا وهتتاكدوا بعدين.
[37:12] سابتني، ومددت على سريرها في هدوء.
[37:14] وحطت ايديها على ودانها. وفجاه حسيت بحاجه.
[37:17] غريبه حاجه مش طبيعيه. أنا حسيت زي ما يكون في حركه في
[37:22] زوايا الأوضه. سمعت صوت خطوات لخطوات دي كانت
[37:26] بطيئه، لكن ما كنتش قادر احدد ايه الصوت ده؟ كنت حاسس كان في ظل
[37:32] بيراقبني من بعيد. وبامانه انا شميت ريحه بخور.
[37:37] ماعرفش جايه منين؟ رجعت قعدت على مكتبي يا مستر حسام.
[37:41] فتحت النوته اللي بكتب فيها ملاحظاتي عن المرضى وانا بكتب
[37:46] اقسم لك اني حسيت ان الكرسي اللي ورايا اتحرك خربش على الارضيه
[37:51] بيخشونه كده زي ما يكون حد قاعد عليه فجاه.
[37:55] لما لفيت بسرعه ما لقيتش حد. بس الكرسي فعلا كان متزحزح من
[38:00] مكانه. قلت لنفسي أكيد هلاوس، ارهاق؟ ضغط
[38:04] شغل. اي تفسير منطقي وخلاص.
[38:07] انا اكيد اللي سمعته من نهى اثر عليا خلصت شغلي ورجعت البيت
[38:12] ودخلته وانا مرعوب من كتر احساسي اني متراقب والاحساس ده كان بيزيد
[38:17] جوايا. قفلت كل حاجة.
[38:20] ورايا ونورت كل الانوار. انا كمان سبت التليفزيون شغال على
[38:24] قناة. فيها ناس بتضحك.
[38:25] يمكن يمكن اكسر الاحساس بالرعب اللي كان خانقني.
[38:29] قعدت على الكنبه ماسك راسي بايديا.
[38:32] بحاول اهدء. وانا قاعد كنت بسمع صوت خروشه او
[38:37] خربشه على باب الشقه. خربشه رفيعه كاني ضوافر صغيره
[38:43] بتحك الخشب بالراحه. لما قمت.
[38:46] فتحت الباب مره واحدة كنت متوقع عليا قطه مثلا الاقي حد الاقي اي
[38:51] تفسير لكن مافيش. قفلت الباب وانا قلبي خلاص هينط
[38:56] من صدري. رجعت لورا خطوتين.
[38:59] وهنا. اقسم لك ان سمعت صوت نفس، نفس
[39:03] مكتوم. ورايا بالظبط.
[39:05] بلف برضو. ما فيش حاجه.
[39:09] كل حاجه حواليا يا مستر حسام. كانت ساكته زياده عن اللزوم.
[39:13] السكون كان بيزن في وداني زي ما يكون صوت كهرباء عاليه، ما
[39:17] بتخلصش. رحت اوضتي وقفلت علي الباب وسبت
[39:20] النور شغال. قعدت على السرير حاطط ضهري للحيطه
[39:24] ومش قادر انام لغايه ما ظهر على الارض.
[39:27] ضل ضل الشيء بيزحف بيجر جسمه على الارض ناحيه السرير.
[39:33] ما كانش باين قدامي باين بس من تحته زي ضل بينور بشكل خفيف بسبب
[39:39] نور الاباجوره. كنت متسمر مكاني ومش قادر اتحرك.
[39:43] مش قادر اصرخ. مش قادر اعمل اي حاجه.
[39:46] وقبل ما يحصل اي حاجه تانيه النور فصل فجاه الدنيا بقت ضلمه.
[39:52] ما بتتكشفش فيها ايديا وهي ممدوده.
[39:54] وسمعت دق خفيف على الارض. زي خطوات طفل بيجري حوالين
[40:00] السرير. ده كان صوت بنت صغيرة.
[40:04] انا دلوقتي بكتب الكلام ده لحضرتك يا مستر حسام.
[40:07] بس مش عارف اعمل ايه؟ هل ده وهم ولا حقيقه؟ أنا ببساطه سمع نفس
[40:13] الخربشه دي على باب الأوضة. وأحيانا بسمع حد بينده عليا
[40:18] باسمي. اما ريحه البخور مش بتفارقني اللي
[40:23] متاكد منه ان انا مش لوحدي هنا. هل يا ترى ده بسبب قصه نهى؟ واللي
[40:29] ما بقاش فارق معايا؟ هي بتكدب ولا لا؟ لان انا ما صدقتهاش بس هل ده
[40:36] مؤشر ان قصتها ممكن تكون حقيقية؟ ولا يمكن علشان عرفت قصه ما كانش
[40:42] لازم اعرف تفاصيلها؟ بس لو تفتكر لو ردك يعني كان الاحتمال الاخير.
[40:49] فاكيد انت كمان مش لوحدك دلوقتي. وانت بتقرا الكلام ده؟ ولا
[40:53] مستمعينك؟ هيكونوا لوحدهم بعد ما يسمعوا؟ بس في النهايه؟ انا
[40:59] مستنيك. مستني أسمع منك ومن جمهورك ومن
[41:04] تعليقاتهم؟ اللي انا شفته ده وسمعته ممكن يكون حقيقي.
[41:12] انا كمستر كايرو سجلت القصه وتم اغلاق الملف بس السؤال لسه ما لوش
[41:18] اجابه. لو كل ده كان خيال ازاي ريحه
[41:21] البخور؟ ظهرت فعلا في اوضه الدكتور ازاي كراسي بتتحرك لوحدها
[41:26] في قسمه الطب النفسي؟ وازاي بعد الحكايه دي؟ الدكتور نفسه باعت
[41:32] بيلجا لينا علشان يلاقي حل؟ ما فيش اي دليل على وجود الست ياقوت
[41:38] في السجلات. ولا حتى اسم الملك العابد في كتب
[41:42] التاريخ، احنا بنحكي وانت بتسمع. والحكم في النهايه ليك وينتو انا
[41:49] هستنى ارائكم في التعليقات مش انا لوحدي؟ انا والدكتور هنكون في
[41:53] انتظاركم حقيقي نفسنا نفهم ايه؟ تفسير اللي عاشوا ده؟

Shows are listed from Apple Podcasts' charts and directory, and Podcast Index where it is used. Every show and episode belongs to its publisher and plays from the publisher's own feed; this site hosts none of them.
