# جن البحيرة خطف ابنتهم بطريقة غريبة في تركيا قصص رعب حقيقية

An episode of [Mr Cairo عراب الجن](https://invisiblenetwork.ai/podcast/1615306271), 15 Mar 2025, 51 min.

Audio: https://traffic.megaphone.fm/APO6054407788.mp3

جن البحيرة خطف ابنتهم بطريقة غريبة في تركيا قصص رعب حقيقية

## Transcript

[0:10] في اللحظه إللي شوفت فيها أمجد طالع من الميه.
[0:14] كان شايلها له وقتها. لمحته عنيا لما حتد للأسود إللي
[0:19] كان واقف ورائها أمجد السواد إللي على هدومه والميه إللي بتنقط منه،
[0:25] والطاقة السلبية إللي كانت خارجة منه، كنت قادر أشوفها بكل وضوح
[0:29] برغم إن وشه ما كانش واضح تحت الغطا للسود إللي كان على راسه.
[0:34] لكن لما بص ناحيتي. كنت قادرة أشوف دي حكيته المخيفة،
[0:39] وأسنانه مدببة بعديها، لقيته بينزل عينيه، وكان واضح إنها هالة
[0:46] هي مركز اهتمامه، وفي اللحظة ذاتها اختفى وقتها، طبعا أنا وقعت
[0:52] على الأرض، أغمى عليا من الخوف والرعب، كل ده حصل، بعد ما قررنا
[0:58] نطلع رحلة. الرحلة دي كانت مع أصحاب جوزي
[1:01] وعيلتهم لمنطقة قريبة من المدينة إللي كنا عايشين فيها.
[1:06] كنا ديما بنتكلم عن الرحله دي و بنرتبله بقالنا فتره طويلة.
[1:11] المدينة دي بيمشي فيها نهر بين الشجر.
[1:14] وقتها بنتي كان عمرها سنة وكام شهر يا دوب.
[1:17] يعني كانت بتقدر تقف على رجليها. أنا مش عارفة ليه.
[1:22] بس كان جوايا دايما صوت بيقول لي إن النهارده مش حينتهي بشكل عادي،
[1:27] حينتهي بشكل مرعب، وده كان السبب إني كنت دايما حاطة عنيا عليها.
[1:33] للحظه أمجد. ندى عليا.
[1:36] بيديني فنجان قهوه. وهنا تحديدا، كانت اللحظة إللي
[1:42] حصل فيها إللي أنا كنت خايفة منه. ببص على هالة.
[1:47] ما كنتش لاقياها. الشعور المقبض إللي كان في قلبي
[1:51] خلاني أتأكد إن المصيبة حصلت عنية.
[1:54] كانت بترتعش وأنا ببص حواليين وأمجد انتبه لحالة الجمود إللي
[1:59] أنا كنت فيها، وكان بيسألني وهو قلقان مالك يا حبيبتي؟ في إيه؟
[2:05] هاله؟ انا مش شايفاه يا أمجد مشفتش انت هاله متعرفش هاله فين
[2:11] نبرتي؟ ارتجفت وأنجد قرب مني كإنه مش مستوعب إللي بقوله.
[2:17] ومرة تانية بيسألني هالة هالة مالها يا أحلام؟ الحق.
[2:23] الحق. هلا يا أمجد أنا قلقانة أوي.
[2:26] الزعات بأعلى صوتي لما عنية لما عنيا لقطت جسمها لل الصغير وهو
[2:32] بيوقع من أعلى الحافة ما حسيتش على أمجد.
[2:34] إمتى جرى؟ أو إمتى وصل للنهر؟ أو حتى إمتى نطوه الميه؟ بس إللي كان
[2:40] مستحيلا أنساه. هو صوت الميه وهالة بتقع جوه
[2:44] النهر. لما شوفت إللي عمله أمجد، أنا
[2:49] وقعت في مكانه، كأن قوتي اتسحبت من جسمي، صاحباتي جريوا عليا،
[2:53] وأصحاب أمجد منهم إللي جري عليه، ومنهم إللي جرا ع العربية علشان
[2:57] يجيب منها حبل علشان يقدروا يساعدوا، أمجد، العيال كانت عمالة
[3:01] تعيط من الخوف، وفي لحظة جتني القوة، وقمت على رجليا، جريت
[3:06] بسرعة ناحية النهر، وقفت ع الحافة، وكنت شايفة جسم هالة
[3:10] والميه بتبلعها. أمجد كان بيسبح مع الطيار بيحاول
[3:14] يلحقها في اللحظة دي، أنا اتأكدت إن هالة خلاص ماتت، وإن حياة أمجد
[3:19] برضو في خطر، كنت بسرخ وأنا بعط وبقول له سيبها يا أمجد.
[3:22] سيبها. هي راحت بلاش تروح أنت كمان.
[3:27] كانت دي أخر جمله أولتها وأبل مايبص عليا أمجد وجسمه بيختفي وهو
[3:33] كمان في الميه. بعدها دقايق أنا شفت أمجد وهو
[3:37] طالع من الميه وجسمه كان بينقط كان شايل هالة أو زي ما أنا كنت
[3:44] مفكرة جثمان هالة ميتة والكيان المرعب كان وراه.
[3:50] مره تانيه وقعت على الأرض وغبت عن الوعي تماما.
[3:54] كان فيه صوت تهويدات زي إللي بنقولها للأطفال علشان تنام.
[3:59] لكنها كانت غريبة كإنها بلغة تانية.
[4:02] كنت سامعاها في وداني وبحاول أفتح عينيا علشان أشوف مين إللي بيغني،
[4:07] لكن جفوني كانت تقيلة كإن عليها أكياس رمل.
[4:12] للثانية أنا شفت جسم بس ال الغباشة إللي على عنيا ما كانتش
[4:17] مساعداني أشوف كويس، غمضت من تاني، وودني لسه واصل لها صوت
[4:22] الترميمة دي، وهي بتتكرر الصوت، كان أنثوي، هادي، بيخليني أرجع
[4:27] للنوم مرة تانية، كإني متخدرة. بس هي فين؟ هالة؟ قمت مفزوعة من
[4:34] مكاني لما افتكرت هالة وأمجد ببص حواليا لقيتني في أوضة غريبة.
[4:39] الأوضة دي كان لونها رمادي غامق مايل السواد.
[4:42] وأنا كنت ممددة على سرير قمت من مكاني، وهنا انتبهت من الطراز
[4:49] إللي متأسس عليه الأوضة دي. كان من الطراز القديم قوي، ولاحظت
[4:53] إن الصوت الأنساوي ده لسه بيه دندن التهويدة ذاتها.
[4:58] رجلاي بدأت تمشي ناحية الصوت، لكن مش عارفة ليه حسيت إني مش مرتاحة،
[5:04] خصوصا وإن الوضع العام في الأوضة كان كئيب.
[5:08] وإللي يقلق أكتر إن كان فيه سرير صغير لطفل ما يتعداش عمره السنة.
[5:14] السرير ده كان قديم أوي. انا حتي استغربت ازاي في ام بتقبل
[5:18] انها تخلي طفلها ينام هنا مع الالوان الكئيبة من السواد
[5:22] والرمادي إللي كانت مستخدمة في المخدة والغطى.
[5:26] يعني الطبيعي إللي كنت أتخيل إنه يحصل إن الأوضة تبقى ألوانها بنبي
[5:29] وأزرق الحاجات. يعني إللي الناس الطبيعية
[5:32] بتستخدمها للأطفال. بقرب أكتر لحظتها.
[5:37] أنا شهائت بخوف ورعب، كنت شايفة عروسة قديمة جدا شكلها متبهدل قوي
[5:43] ومخيف جدا ومرعب، عينيها كانت مقلوعة محطوط مكانها عيون بشرية.
[5:50] شعرها كان واضح إنه شعر بشري وإللي يخوف أكتر.
[5:54] إن جسمها كان مفتوح من النص بس جوه جسم العروسة، كان فيه قلب
[5:59] بشري بينبض. كل الرعب ده.
[6:02] وصوت التهويدة بدأت تزيد، كان بيزيد بشكل غريب.
[6:07] مرعب. كنت ببعد عن السرير وأنا لسه
[6:11] برتاحش، وقلبي كان بينبض أكتر وأكتر من الخوف والقلق على هالة.
[6:16] الأوضة كانت كبيرة قوي، بس ما كانش فيها حد، طلعت لقيت قدامي
[6:22] باب الباب ده كان جنب الأوضة إللي كنت فيها، جريت عليها ودخلت وهنا
[6:29] أنا شفتها. تحديدا وقت ما دخلت.
[6:33] لقيت صاحبة التهويده المخيفة كانت مدياني ضهرها، هدومها السودة زي
[6:39] الأوضة تماما. شعرها طويل، طويل أوي، واصل
[6:44] الأرض. واضح إنها شايله طفل ما بين
[6:47] إيديها وبتهزه عشان ينام. رجليها اتحركت خطوة.
[6:51] بس رجعت وقفت تاني لما انتبهت إن فيه حاجة بتمشي على شعرها.
[6:56] ركزت قوي، وانتبهت إن إللي ماشي على شعرها ده.
[7:00] كان عنكبوت. أنا حسيت بالخوف.
[7:04] رجعت خطوتين لورا، لكن العنكبوت بقه إتنين.
[7:09] وفجأه بقى تلاتة. وكانوا طالعين ما بين خصلات شعرها
[7:15] العناكد دي. كانت بتزيد وهي؟ ولا كانت مهتمة.
[7:20] كانت لسه بتغني. لما حاولت أخرج من الأوضة.
[7:23] انتبهت إن العناكب كانت خلاص منتشرة في كل حتة موجودة ع
[7:27] الحيطان. السقف العفش القديم.
[7:31] الست. وقتها انتبهت لوجودي وبدأت تلف
[7:34] راسها هبوط شديد لورا؟ من غير ما يتحرك.
[7:38] جسمها المرعب والشيء المخيف. إن راسها كانت بتتحرك 90 درجة
[7:44] كاملة من غير ما اتحرك جسمها. ولما بسط عليا ابتسمت أكتر
[7:52] ابتسامة الشيطانية شفتها في حياتي كلها.
[7:55] قلبي كان هيطلع من مكانه من الخوف.
[7:57] وفي لحظة جسمها لف لف لوحدة وكإنه إنسان آلي.
[8:03] راسها كانت متثبتة من غير ما تتحرك.
[8:08] بس الخوف ما كانش يقارن بحاجة. لما شفت مين الطفل إللي بين
[8:12] إيديها دي؟ كانت هالة الست بصت لي وهي بتقول لي بصوت فيه بحة مخيفة
[8:18] ومرعبة. شفتي بنتي جميلة إزاي؟ أنا من
[8:23] خوفي على هالة ركبي ثابت وقعت على الأرض، خصوصا لما شفتها ماسكة معص
[8:29] بين إيديها وبتقربوا من بنتي وبدأت تقص شعرها الأسود، ولما
[8:33] قربت المقص من رقبتها. زعقت بعله صوتي، وغمضت عنيه و هي
[8:39] بترفع المص. لما فتحتهم.
[8:42] لقيت نفسي في حتة تانية. لقيتني في المستشفى، والمحلل
[8:47] نتعلق على ديت. من كتر خوفي على بنتي.
[8:50] انسحبت المحلوم من إيدي. وجريت بره الأوضة الممرضة لما
[8:56] شافت صراخ الهستيري وأنا بجري في ممرات المستشفى.
[9:00] جرت عليا هي والدكتور وكانوا بيطمنوني إنها لا بخير.
[9:05] روحت معاهم الأوضة إللي كانت بنتي فيها.
[9:08] كانت نايمه وأمجد كان معاها. جريت عليه علشان أطمن والدكتور
[9:14] وقام جه اطمنوني إن مفيش أي أذى حصل لها دي، حتى ما بلعتش أي ميه
[9:19] مع إن جسمها كان غرق، ودي بالنسبة لهم كانت معجزة ومش أي معجزة.
[9:25] معجزة كبيرة. يوميها فضلنا في المستشفى،
[9:30] وبالليل جم أصحاب أمجد، واحد منهم قال لي جملة خلتني صاحية طول
[9:35] الليل، لما قال ازاي بس هنا قدرت تمشي بالسرعة دي يا دوب هتقف على
[9:42] رجليها وبتوصل للنهر مع إننا يعني كنا بعيد قوي عن النهر مخصوص عشان
[9:47] الولاد، ده لو إنسان بالغ ما يقدرش يوصل له بالسرعة دي، أهديه
[9:52] بقى للحاجة إللي أنا مش قادرة أفهمها.
[9:54] طبعا هو بكلامه ده عمل فوضى كبيرة قوي جوايا.
[9:59] خصوصا لما بصيت على أمجد ولقيت ملامحه اتغيرت لونه اتخطف بشرته
[10:05] بقت سفرة زي الليمون. معرفش ليه.
[10:08] بس كنت حاسه ومتأكده إن فيه حاجه أمجد مخبيها عني.
[10:15] بعد ما روحو اصحاب. انجد.
[10:18] الليلة الوحيدة إللي كانت بتعدي علينا بهدوء.
[10:21] كانت الليلة دي لإن تاني يوم، وبعد ما طلعنا من المستشفى ورجعنا
[10:25] البيت، أنا سبت هالة على سريرها، ودي كانت البداية، كان غريب عليا
[10:31] إنها ما صحيتش، ومع إن الدكتور عمل لها كل الفحوصات اللازمة،
[10:35] وطمنا إنها بخير. بس الصوت إللي جوايا ما كانش
[10:39] مريحني، ومع ذلك كنت بقول لنفسي يمكن دي أوهام، ويمكن يكون خوفي
[10:45] عليها من كل إللي حصل هو السبب. سبتها دخلت المطبخ علشان أحضر
[10:51] الغدا. أمجد كان ممدد على الكنبة بيريح
[10:54] شوية. خصوصا إن هو ما كانش عايز يروح
[10:56] الشغل. أنا كنت واقف بقطع البطاطس بس في
[11:01] لحظة. سمعت صوت خفيف زي الصوت إللي
[11:06] بيخرج من علبة الموسيقى. الصوت الهادي بنغامته المعروفة،
[11:11] أنا ما أخدتش في بالي لإن الصوت كان يا دوب يتسمع، كملت تقطيع، بس
[11:17] الصوت المرة دي طلع وكان أعلى شوية.
[11:22] ساعتها وقفته، وأنا بركز في إللي بسمعه.
[11:25] كنت متأكدة إن ده صوت علبة موسيقى، سبت السكينة إللي في
[11:30] إيدي. وطلعت بهدوء من المطبخ وأنا بتسحب
[11:33] ماشية ناحية الصوت إللي قلق. خلاني أكون حذرة جدا لإن أنا
[11:39] واثقة، وعارفة إن في بيتنا مفيش أصلا علبة موسيقى.
[11:43] الصوت كان جاي من أوضة بنتي. وقفت أدام الباب بمسك الأكراه
[11:50] عشان أفتحه. ولما فتحته.
[11:54] اتجمدت في مكاني. وقت ما شفت أوضة هالة إللي كانت
[11:57] باللون البامبي. والحاجات الكيوت.
[12:00] مش هي ذاتها إللي أنا شوفته في اللحظة دي.
[12:04] كان نفس الأوضة المخيفة إللي شفتها في منامي أو في الرؤية إللي
[12:08] شفتها. أنا زعقت وأنا ببعد عن الأوضة
[12:12] بخوف. عنيا كانت لسة متثبته جوة الأوضة.
[12:16] لقيت أمجد صحة كان مفزوع. وجه جري عليا.
[12:20] ولما شافني متجمدة ببص جوه. جرى هو كمان علشان يطمن على هالة،
[12:25] بس الغريبة إنه لما دخل الأوضة رجعت زي ما هي، وهالة كانت لسه
[12:31] نايمة بالرغم من صوت سريخي العالي أمجد وبعد ما تطمن ع البنت جه
[12:38] لعندي وحاول يهديني كان بيقول إن دي أكيد هلاوس وإن ده رد فعل من
[12:43] إللي حصل، وإن عقلي بقى يعمل لي حالة من الوهم.
[12:48] وده السبب إللي بيخليني دايما مركزة وصاحية علشان أحمي هالة.
[12:54] أنا مش عارفة ليه. بس كلام أمجد مكنش مقنع أوي.
[12:58] بالنسبالي. كنت حاسة إن فيه حاجة غامضة أو
[13:01] فيه سر. هو مخبيه عني.
[13:03] الوقت مر. وأنا فضلت طول الوقت أقعد في أوضة
[13:08] البنت بأبص عليها وهي نايمة، حتى لما أمجد طلب مني إني أروح أنام
[13:13] بما إن الوقت اتأخر، أنا رفضت، وقلت له إن أنا هبيت الليلة دي
[13:17] هنا، وهو مع إصراري وافق، هي كانت نايمة على سريرها، وأنا قاعدة على
[13:23] كرسي براقبها، وفي لحظات إللي بتكون ما بين الصحوة والغفوة.
[13:30] حاسيت بهمس في وداني. صوت الهمس ده خلاني أصحى مفزوعة
[13:35] وأنا بشهق برعب. كنت واقفة مكاني وأنا بحاول
[13:38] أستوعب إيه إللي أنا سمعته. الصوت كان بيقول لي.
[13:44] يوعك تكوني فاكرة إني دي بنتك؟ دي الوقت بعد بنتي أنا؟ الصوت كان
[13:52] أنساوي. طلع بعديه صوت ضحكة شيطانية جوايا
[13:57] كان في رهبة غريبة من إللي سمعته. قربت من هالة كنت براجع عليها
[14:02] وبطمن إنها نايمة. كانت نايمة فعلا زي الأميرة.
[14:07] أنا كنت عايشة حالة رعب وخوف مش مفرقاني من اللحظة إللي واعتها لك
[14:12] فيها في النهر. رجعت على الكرسي وأنا منهكه من
[14:16] التعب. مكنتش أدره أقاوم رغبتي في النوم.
[14:20] و مع ذلك كنت بحاول إني أفضل الصحيه.
[14:23] وهنا بس أنا شوفت. شفت نفسي في مكان غريب عليا.
[14:29] كنت ماشية في وادي كبير قاحل. الوقت كان ليل وأنا كنت لوحدي.
[14:35] صوت السكون كان كبير قوي والصمت المرعب كان مخيف قوي.
[14:41] هو كمان هتسألوني للصمت صوت أيوه للصمت.
[14:46] صوت وصوت مخيف أكتر من أصوات الحيوانات والوحوش.
[14:52] والجن كمان. صدقوني إللي جرب صوت الصمت.
[14:57] هيفهم أنا بقول إيه؟ انا كل خليه جسمي كانت بترتعش وقت ما تظهر لي
[15:03] فجأة بيت، يعني هو مش بيت بالتحديد، كان شبه كوخ صغير وواضح
[15:08] إنه مهجور وقذر، باب الكوخ، كانت ألواحه الخشبية متهالكة وشبه
[15:14] مقلوعة، يا دوب كملوح كده ماسكين ببعض بالقوة، أما بقى المخيف إن
[15:20] كان فيه جمجمة ماعز فوق الباب مباشرة.
[15:25] وفوق الجمجمة، كان فيه رموز وتعاويز وأرقام معينة.
[15:30] لكن الأرقام دي كانت متكررة بشكل معين، و كلها كانت باللون الأحمر.
[15:37] حيطان الكوخ برضو كانت بالخشب، وكلها كانت تقريبا هتتفتت وتقع من
[15:43] نسمة هوا صغيرة. وكان فيه كلمات مكتوبة.
[15:47] بس الغريب إنها كلها كانت مكتوبة بالمقلوب، بالرغم من إنها مكتوبة
[15:54] باللغة العربية. حاولت أقرأ أي كلمة منها، لكني ما
[15:58] قدرتش أفهم ولا كلمة. رجليا إللي كانت بترتعش، بدأت تلف
[16:04] حوالين الكوخ، يمكن أقدر أشوف فيه إيه جواه.
[16:08] بس ما كانش فيه أي شباك، أقدر أبص منه على أي حاجة.
[16:13] وفي لحظة سمعت بنتي وهي بتعيط. جريت ناحية ألواح الخشب المفتوحة
[16:19] يمكن أقدر أشوفها لو كانت موجودة هنا.
[16:22] ما كنتش شايفة حاجة، العثنة كانت مسيطرة على المكان والصوت هالة
[16:28] وهي بتعيط، كان بيزيد، أنا جريت لجوه من خلال الباب وهناك.
[16:34] حسيت نفسي إني اتنقلت لمكان وعالم تاني.
[16:37] شفت نفسي في مكان أوسع وأكبر أكبر بكتير من حجم الكوخ زي ما تشوفه
[16:42] من بره. وقفت ثواني وأنا بستوعب إن المكان
[16:47] ده هو ذاته إللي مشيت حواليه، كنت ببص عليه وأنا مش عارفة ليه، بس
[16:53] حسيت إني كنت في المكان ده قبل كده.
[16:56] عارفين إن ظاهرة الدايجي فو لما. حاجه تمر عليك، وتحس إن أنت مريت
[17:02] بنفس الحاجة دي حرفيا قبل كده، ده بالظبط كان إحساسي وأنا جوه
[17:06] المكان ده. كنت واقفة في ممر طويل، صوت البنت
[17:12] في الخلفية بتعيط. خطواتي بقت أسرع وأنا بمشي جوه
[17:16] الممر لحد ما وصلت لباب قدرت أحدد إن الصوت هالة كان جاي منه، جريت
[17:22] عليه وفتحته بسرعة. وهنا بس شفتها.
[17:28] كانت زي ما شفتها في المرة الأولانية.
[17:31] بس المرة دي بنتي كان شكلها مختلف ومخيف شعراه لسود الناعم كان طويل
[17:38] جدا أطول من المعتاد. بشرتها البيضا كانت لونها متحول
[17:44] للأزرق وعليها بقع سودا كانت تشبه الرسوم إللي موجودة على باب
[17:50] الكوخ. أنا قلبي وأنا شايفة عنين.
[17:54] هالة لونهم أسود معتم ومخيف. جسمها كان عامل زي جسم عروسة
[18:01] ماشية بشكل بطيء ومخيف، الوضع ده خلاني أكتمس صرختي من الرعب إللي
[18:07] أنا فيه لما شفتها هالة ماشية وبتدخل تحت السرير.
[18:12] قربت من السرير وأنا خايفة. نزلت على ركبي.
[18:16] كنت نازلة على ركبي وإيدي بمد راسي لتحت علشان أطلع بنتي من تحت
[18:21] السرير. لكني ما لقيتهاش.
[18:25] زقيت السرير عشان أطلعها من تحته. لكنها ما كانتش موجودة.
[18:31] كان فيه تحت ميه السودا. ماديت إيديا بلمسها.
[18:35] وهنا لقيت نفسي بتسحب جواها وبقع جوه النهر.
[18:41] هنا كنت واقعة في النهر، وشايفه جسم هاله بيقرب منه.
[18:47] هي وقعت في الميه، وأمجد رمى نفسه في الميه، برضو في اللحظة دي أنا
[18:52] شفت ظلال السودا، كانت بتعوم حوالين جسمها، لا وأمجد، كان
[18:56] بيحاول يقرب منها، وفي ثانيه الخيالات السودة دي كانت بتزود من
[19:02] سرعة دورانها حوالين البنت، وقبل ما يمسكها جوزي الإتنين الخيالات
[19:07] دول زادت سرعتهم حواليها وظهرت زي ومضات من النور.
[19:13] وفي الثانية إللي بعدها كانوا الإتنين مع الخيالات.
[19:17] اختفوا تماما، حاولت أعوم لحد عندهم وزعها.
[19:22] بس في لحظة الميه دي بدأت تخنقني. أنفاسي.
[19:26] اتقطعت وشهئت بقوة وصحيت من الكابوس المفزع ده.
[19:32] جريت على بنتي لقيتها قاعدة وساكتة.
[19:34] بتبص على الزاوية. كنت ببص للزاوية إللي هي بتبص
[19:37] عليها. وهنا وكإني لمحت ظل أسود.
[19:41] لكنه اختفى على طول. أنا فاكرة ليلتها هاله.
[19:46] كانت بتبكي. وقضت النيله كلها بتعيط.
[19:51] ما كناش قادرين نخليها تسكت أو تهدى.
[19:54] الوضع. ما كانش أفضل بعد كده.
[19:56] لإنها بقت تسكت لوقت طويل وتفضل تبص قدامها من غير ما تتحرك أو
[20:02] حتى تلعب. دي حتى الأكل ما كانتش بتطلبه.
[20:06] أنا يا دوب كنت بشربها شوية لبن بالعافية.
[20:09] لكنها كانت بترجعه من تاني. وأحيانا في عز اسكتها تلاقيها
[20:13] تبدأ عياط وزعيق من غير أي سبب. وبتفضل ع الوضع ده لأكتر من
[20:18] ساعات. الوضع ده استمر تقريبا اسبوع.
[20:23] وكنت كل ماخدها الدكتور يقولي ان مفيش اي سبب عضو لحالتها.
[20:28] التفاصيل زي ما عشناها حرفيا علشان لو أي حد بيمر بالأوضاع
[20:34] إللي إحنا مرينا بيها دي يفهم إيه إللي بيحصل، وياخد حذره، كنت
[20:39] خايفة وقلقانة من كل إللي بيحصل. الأسوأ بقى إن أمجد خلال الأسبوع
[20:45] ده كان مسافر. أول ما رجع من سفريته اتصدم من
[20:50] منظر هاله إللي نزل وزنها بشكل كبير.
[20:54] وطبعا الإرهاق والتعب والهالات السودة كانوا دليل على تعب معاها،
[20:59] لما سألني على إللي جرى كلمته عن إللي بيحصل، وإن الدكاترة قالوا
[21:03] إنها بخير وإن مفيهاش أي حاجة عضوية.
[21:08] توداه وقتها. بس أنا انتبهت إن ملامح أمجد
[21:13] اتجمدت. فضل شارد لدقايق وكإنه بيفكر في
[21:16] حاجة وبسرعة لقيته جرا ناحية أوضة البنت إللي كانت نايمة في سريرها
[21:22] شالها بشويش وهو بيقول ليه؟ اسمعي إحنا لازم نروح عند ماما.
[21:29] دلوقتي. بصيت له بدهشة وهو ما سابليش أي
[21:32] مجال إني أسأل أي سؤال تقريبا بعد الساعة كنا وصلنا بيت والدته إللي
[21:38] كان في قرية على أطراف المدينة، لما خبطنا ع الباب، والدة أمجد
[21:43] اتخضت لما شافتنا في الوقت ده عندها.
[21:47] دخلتنا جوه، وسألت عن إللي جابنا هنا في الوقت ده، أمجد على طول،
[21:52] شرح لها الواضح ماما هالة مش بخير، ولازم ناخدها عند الست
[21:56] فاطمة. أنا فضلت ساكته عشان أفهم كل
[22:00] حاجه. لأن في كميه كبيره من الأسئله
[22:03] كانت بتدور في ذهني. بصيت لوالدة أمجد لقيت ملامحها
[22:08] متصلبة وهي بتبص لهالة بحزن وقلق. الوقت كان بعد 12:00.
[22:14] وبالرغم من إصرار أم أمجد إن إحنا نبات الليلة عندها والصبح نبقى
[22:18] نروح عند الست إللي اسمها فاطمة. لكن أمجد كان مصمم إن إحنا لازم
[22:23] نروح دلوقتي ودلوقتي حالا. إصرار أمجد و تصرفاته أكدتلي إن
[22:29] هاله في حاجه حصلت لها في الميه، وإن إللي أنا بشوفه في منامي ده
[22:34] له تفسير. بيت الست فاطمة ما كانش بعيد.
[22:38] بس مش عارفة ليه. حسيت إن الطريق طويل قوي ومش عايز
[22:42] يخلص. كنا بنمشي بين الطرقات، أمجد شايل
[22:47] هالة بين إيديه وأنا ماسكة فيه وخايفة أنا دايما باجي هنا وكتير
[22:52] أوقات بنطلع نمشي بالليل أنا وأمجد بس مش عارفة ليه المرة دي
[22:57] تحديدا، أنا كنت خايفة مع إني كنت بحب المنطقة دي جدا، وبستمتع
[23:02] بالأجواء بتاعها والهدوء إللي فيها.
[23:05] بس الهدوء المرة دي مكنش طبيعي. كان هدوء مرعب قوي، خصوصا لما
[23:12] انتبهت إن فيه دواير ملونة بتنور كل شوية بين العتمة والطريق
[23:18] الترابي إللي في القرية. أخيرا وصلنا بيتها.
[23:23] و أول ما خبطنا الباب فتحت لنا 16 في أواخر ال50 من عمرها.
[23:29] كان واضح عليها الخضة والخوف وملامح النوم لسه مسيطرة على
[23:34] ملامح وشها. هي طبعا استغربت لما شافتنا هنا.
[23:38] ومع ذلك رحبت بينا. كانت بتبص عليا وعلى هالة.
[23:41] لكن نظراتها كانت غريبة. الوضع ده رعبني أكتر.
[23:46] أم أمجد قالت لها إن إحنا هنا علشان نشوف الست فاطمة.
[23:49] ساعتها أنا استغربت أوي لإني كنت مفكرة إن هي نفسها فاطمة.
[23:54] ملامح وشها كانت مقلقة. قلبي بدأ ينقبض.
[23:58] كنت حاسة إني مش مستريحة وهي لسه عنيها متثبتة على البنت.
[24:05] دخلتنا البيت، وطلبت منا إن إحنا نمشي وراها البيت، كان مكون من
[24:10] طابق واحد زيه يعني زي أي بيت من بيوت القرى، وانتبهت وإحنا ماشيين
[24:15] إن فيه أوضة منزوية لوحدها، كان حواليها فيه الزرع، زرع غريب،
[24:22] شكله ملفت، وقفت ثواني قليلة وقت ما لاحظت إن الزرع ده بيتحرك، كان
[24:29] بيتحرك من غير ما يكون فيه أي طيار هوا.
[24:34] الست أخدتنا للأوضة؟ دي فتحت بابها ودخلتنا العفش إللي فيها
[24:39] كان بسيط أوي، كان عبارة عن سرير وسجادة ع الأرضية وصندوق خشب
[24:45] الصندوق ده كان مركون جنب السرير. وكان فيه واحدة تقريبا من عمري.
[24:51] قعد على السرير، كانت بسيطة جدا في ملامحها وهدومها.
[24:56] ابتسمت لنا، ومادت إيديها لأمجد واضح إنها عاوزة تاخد هالة منه ما
[25:02] أعرفش ليه. بس حسيت برعب.
[25:04] كان فيه كشعريرة. مشيت في جسمي زي تيار الكهربا.
[25:09] أنا مسكت إيد أمجد وهو لما بصلي هزت له راسي إنه ما يديهاش البنت،
[25:16] ساعتها، هو قعد يطمني النهاالها هتكون بخير بين إيديها، وإن إللي
[25:20] إحنا بنعمله ده هو أفضل حاجة نقدر نعملها لها.
[25:25] إيديا إللي كانت بسك أنجد ما كانتش راضية تسيبه، هو شد نفسه من
[25:29] بين إيدي وقرب من الست، وحط هالة بين إيديها أخدتها في حضاعه وهي
[25:34] مبتسمة هالة إللي كانت في حالة عياط هستيري.
[25:43] لحد ما نامت وغرقت في النوم. ده بالنسبة لي كان صدمة.
[25:47] كان شيء غريب ومش مفهوم. وهنا الست لقيتها بتغمض عينيها
[25:51] وجسمها بدأ يتحرك. حركتها بدأت تزيد وهي بتتنفض كأن
[25:56] فيه ناس كهرباء لاسع جسمها. الأجواء اتغيرت.
[26:01] نور اللمبة بدأ يرتعش ببص على أمجد وأمه لقيتهم زي مبرئين وهما
[26:07] بيبصوا للست فاطمة. كان على وشهم علامات الرعب
[26:11] والفزع. رجعت بصيت عليها.
[26:14] و هنا شوفت ظل أسود واقف وراها. شكله ما كانش واضح أبدا، لكنه كان
[26:21] من وقفته كده زي ما يكون حارس لمحته.
[26:25] هو بيمد إيديه على الست فاطمة. وهنا فجأة ظهر مخلوق تاني برضو
[26:32] السواد هو ملمحه الوحيد وبعديها كمان ظهر كيان تاني.
[26:39] أنا اتجمدت في مكاني وقت ما شفت إن الكيان التاني.
[26:42] كان هي نفسها الست المخيفة إللي ديما بشوفها في منامي.
[26:47] كانت بتبص على هاله لما فجأة لفت وشهالية وازعقت وصرخت بكل قوتها
[26:54] خلت رياح قوية تطلع مع الصرخة. هزت وزلزلت الأرض من تحت مني وهي
[27:00] بتقول دي بنتي إيه؟ أنا ما استحملتش نفسي.
[27:04] وزعقت بأعلى صوتي بنتك مين؟ دي؟ بنتي أنا؟ وفي الثانية إللي
[27:09] بعديها الكيان إللي كان واقف ورا الست فاطمة هجم على الكيان إللي
[27:12] ظهر، وكان بيسحب حاجة زي السيف من وراه.
[27:17] الرياح القويه كانت بتزيد، إحنا كنا في وسط زوبعة مع ضربات سيوف
[27:22] كانت بتلمع وبتطلع شرار. أما الست فاطمة.
[27:27] وده كان مرعب وغريب. في نفس الوقت.
[27:29] كانت محافظة على هدوءها وهي ماسكة هالة في حضنها وبتتمتن بصوت مش
[27:34] مسموع وهي مغمضة عنيها هالة كانت بتسرخ بشكل مش طبيعي وأنا لما
[27:41] قربت منها علشان أخدها ما قدرتش كنت حرفيا متجمدة والست المخيفة
[27:48] لما شافتني عايز أتحرك لكن. حاولت تمشي علشان تاخدها له.
[27:53] الغريب بقى إنها هي كمان كانت متثبتة في مكانها.
[27:59] عليا وفيها، وفي عينيها تحديدا شر الكون كله، بدأت تتخبط في مكانها.
[28:05] الحرب كانت لسه بتزيد بين الكيانين دول.
[28:08] وفي لحظة صوت الست فاطمة زاد وهي بتردد جملة.
[28:15] الجمله دي انا فاكراها وحافظاها وبتتردد في ذهني ما بين الوقت
[28:20] والتاني. كل ما بفتكر إللي مرينا بيه في
[28:24] التجربة المر عيبه دي. الست فاطمة كانت بتقول بسم الرب
[28:29] الأعظم، وخالق الأكوان والإنس والجان، وبحق من بسط الأرض ورفع
[28:35] السماء أن تترك هذا الجسد، وأن تبعد عنه فضل التعزم، وتزيد وتهدد
[28:43] الكيان. إن مصيره هيكون الحرق لو ما عملش
[28:47] زي ما بتطلب منه في لحظة الأرض زلزلت أكتر وأكتر واتهزت.
[28:53] وفي الثانية إللي بعديها الظل إللي كان مرافق الست فاطمة.
[28:57] ضرب الكيان في نص صدره، صوت صريخه، خلانا نسد ودانا كلنا
[29:02] ومعاه صوت الست المخيفة، وهي بتصرخ.
[29:07] في اللحظة إللي بدأ جسم الكيان المخيف ده.
[29:10] يستاهل ويحترق ويتحول لرماد ويتلاشى.
[29:14] الست المخيفة اختفت وهي كمان كانت بتصرخ أنا ما كنتش مصدقة إللي
[29:21] شايفاه قدام عينيا. لولا إن جوزي كان قاعد وحماتي
[29:25] وشايفين إللي أنا شايفاه، كنت قلت إن أنا عايشة كابوس أو بحلم أو.
[29:31] دي مجرد بس يعني آ أضغاث أحلام. لكني كنت عارفة إن ده بيحصل
[29:38] وحقيقي. كنت خايفة جدا ومرعوبة لدرجة إني
[29:41] حسيت روحي وكإن حد ماسكها، وزي ما تكون هتخرج من جسمي.
[29:46] كنت خايفة جدا على بنتي. الربط من الست فاطمة، وأخدت بنتي
[29:51] منها، وقبل ما أخدها بين أحضاني اتجمدت لما سمعت همس في وداني
[29:56] بيقول لي بنتك مع فاطمة، ما تخافيش إنتي بس خليكي معاها.
[30:04] الجملة دي اتكررت مرتين في المرة التالتة.
[30:07] رفعت نظري للست فاطمة في لحظة عنية اتثبتت على الظل إللي كان
[30:13] موجود وراها، كان واقف وقدرت هنا أشوف ملامح وجهه إللي مش راضية
[30:18] تخرج من ذاكرتي. في اللحظة إللي بعديها الظل
[30:22] والهمس تلاشى وتبخر وقتها. بس جسم الست فاطمة.
[30:28] وقف عن حركته، فتحت عنيها المرعب. إن عنيها في اللحظه دي كانت بيضة
[30:34] تماما. كانت بتبص لي وبتتكلم وبتقول.
[30:40] بنتك اتخطفت من الجن المائي وقت ما وقعت في الميه، والست من الجن
[30:46] حاولت تخطفها علشان تاخدها بدل بنتها الميتة.
[30:51] دقت قلبي. بدأت تضرب.
[30:52] أسرع أنفاسي. حسيتها بتخنق لي، والذعر تملكني.
[30:58] لما كملت الست فاطمة كلامها. هما حاولوا يخطفوها علشان فيها
[31:03] شيء مميز. المميز فيها.
[31:05] هو دمها. هي لما وقعت في الميه لثواني
[31:08] قليلة زارت مملكتهم. بس فيه حاجة مناعتهم.
[31:13] مش كده يا أمجد؟ بصيت لأمجد لما نظرتها.
[31:17] تحولت لجوزي إللي كان متسمر في مكانه.
[31:20] ملامحه فارغة. ما بتوحيش بيفكر في إيه؟ لكنه بعد
[31:25] ثواني أنا طوال. أنا لما نطيت ف النهر شوفت جسمها
[31:30] لا بيتسحب جوة الميه. غطست وراها.
[31:33] وشوفت ضل الضل المرعب ده تحول على شكل كائن كنت قادر أشوفه بس
[31:38] المخيف. إنه كان ست نصها إنسان، ونصها
[31:44] تاني سمكة. الست دي كانت مخيفة أوي.
[31:48] اترعبت طبعا لما شفتها بتحاول تبلع هاله إللي قدرت أوصل لجسمها.
[31:53] وسبتها بين إيديا في ثانيه. هسيت إن إحنا الإتنين اختفينا من
[31:58] الميه زي ما نكون اتنقلنا بسرعه ضوئيه.
[32:01] وروحنا حتة تانية المكان إللي رحناه ما كانش له أي ملامح واضحة
[32:05] غير اللون الأزرق إللي كان في كل حتة، أنا بسرعة وكردة فعل طبيعية
[32:10] ابتديت أقرا آية الكرسي وأعيدها وأنا ماسك في هالة ومعفق فيها ما
[32:16] أعرفش إزاي رجعنا للمية، ولقيت نفسي بقاوم الطيار القوي.
[32:21] وبطلع مع هالة من النهر. أنا اتشكلت على ملامحي الدهشة،
[32:26] مختلطة مع الرعب، لإن دي كانت المرة الأولى إللي بسمع فيها
[32:31] الكلام ده من أمجد، عمره ما قال لي على حاجة من دي قبل كده، الست
[32:36] فاطمة بصت لي وكلمتني، هما هيحاولوا يوصلوا لها وبنتك صابها
[32:41] مس وتسلط منهم، بس إنتي ما تخافيش، أنا هساعدك إنهم ما
[32:47] يقربوش منها تاني. طلعت من الصندوق إللي جنبها حاجة.
[32:52] جلد خروف معرفتش أحددها بالظبط هي إيه؟ لونها أصفر، وبعدها طلعت
[32:58] إزازة فيها مادة سائلة زي الحبر، لكنه كان لزق أكتر من الحبر وكانت
[33:04] باللون الأحمر. بعدها جابت ريشة وبدأت تلطخ.
[33:08] طار في الريشة بالمادة دي وكانت بتكتب حاجة على الجلد.
[33:13] أنا من كتر الرعب إللي شفته. ما قدرتش أمسك نفسي، كنت كل فضول
[33:17] عايزة أفهم إيه إللي بيحصل ده، إنتي بتعملي إيه؟ كنت بسألها
[33:22] بتشكك وهي ردت عليا بنبرة كانت مطمئنة قوي إنتي تحطي الورقه دي
[33:29] في ميه لمدة سبع أيام، وبعد السبعة أيام هترم الميه دي في
[33:33] النهر، النهر اللي وقعت فيه هالة، وتفضلي خلال السبعة أيام دول تقري
[33:39] عليها آيات، أنا هحددها لك، وبعدها تنفخي على إيديكي حتمساحي
[33:44] بيها على جسمها، وكل ده وإنتي بتدهني جسمها بزيت الزتون مرتين
[33:50] في اليوم، مرة عند أذان الفجر. ومرة تانية عند أذان المغرب.
[33:56] مدتلي قطعة الجلد، ختها منها. أريت إللي مكتوب عليها كان عبارة
[34:01] عن كلام عبارة عن كلام مكتوب ودعاء تحصين، أنا ولو إني قريت
[34:08] إللي مكتوب في الورق واتأكدت منه، لكني كنت لسه خايفة.
[34:12] الخوف كان بينخر جوايا زي الدود لما بينخر في التفاح.
[34:18] I'm good كان مستوعب الست ألته بالحرف و كان مطمن ليها أوي.
[34:24] قام وشكرها وخد البنت منها. وقبل ما نطلع من الأوضة.
[34:29] لقيتها بتهمس. وفي اللحظة دي كنت أنا الوحيدة
[34:33] إللي سامعاها. أو السقفيه.
[34:37] هحميلك بنتك؟ من أي روح مؤازيه يا أحلام؟ خلي عندك يقين.
[34:43] في ربك سبحانه وتعالى، أنا مجرد سبب ووسيلة.
[34:49] أمجد و والدته؟ ألحو عليها أنهم يدوها مبلغ من المال، لكنها رفضت،
[34:58] وهي كانت بتعاتب والدة أمجد لإنهم أصحاب.
[35:03] بالفعل إحنا بعد ما رجعنا للبيت أنا نفذت كل إللي طلبته مني
[35:07] بالترتيب، و كلمة كلمة حرفة حرف. هالة بالفعل رجعت زي الأول.
[35:14] بتضحك وتلعب وتاكل. بس إللي حصل بعديها إن الست فاطمة
[35:21] وحارسها إللي من العالم التاني ما خرجوش من حياتي أبدا.
[35:29] بشكر بلاك إنجو. الحقيقة دايما بتعيد الصياغة بشكل
[35:34] يعيشنا في قلب أحداث القصة، وكأننا إحنا الأبطال إللي عاشوا
[35:40] التجارب المخيفة دي، دايما نجمة من نجوم قناة مستر كايرو.
[35:45] التجربة دي من تجارب المتابعين الحقيقيه وإللي حصلت فعلا وإللي
[35:52] هتثير كتير من الجدل. طبعا كتير منكم فاكر قصة الصعيان
[35:57] وقصة شهرزاد وقصص كتير زي الفتى الطائش وإللي دايما حكاياتهم
[36:04] بتكون حكايات مرتبطة بعالم الجن بشكل غريب.
[36:09] آ. أحيانا كتيرة بنقعد بنسمع
[36:12] الحكايات دي وعقلنا مش بيستوعب الناس دي.
[36:16] مرت بإيه؟ وعلشان كده أنا قررت إن أنا أحكي الحكاية دي إللي فضلت
[36:22] عندي لفترة طويلة كنت محتار أنشرها ولا لأ، لكن الليلة حقيقي،
[36:28] حسيت إن ده أنسب وقت أحكيه فيها، وهقول لكم السبب في الوقت
[36:34] المناسب. طبعا نسمع ميم عين إللي بيحكلنا
[36:38] تجربه. أغرب من الخيال نفسه.
[36:43] ميم عين بيقول. Mister كايرو.
[36:49] انا عايز احكيلك حكايتي من أول ما اتولدت لحد ما بقى عندي 41 سنة.
[36:57] أنا مريت بأحداث مرعبه جدا مع العالم الآخر، لكن فيه هدف عندي
[37:04] عايز أوصله للناس، والهدف ده هو إللي بيخليني أحكي علشان الناس
[37:10] تعرف قد إيه، رحمة ربنا سبحانه وتعالى كبيرة جدا جدا، وإن
[37:16] الإيمان بالله وحدة هو إللي بينجي، لما تلاقي نفسك في أمان
[37:21] الله. ولا حد في العالم كله.
[37:25] لا جن ولا إنس يقدر يأذيك، شوف يا أستاذي الفاضل، أنا كل يوم هكتب
[37:32] شوية، بس محتاجك ترتب لي الأحداث، لإني ذاكرتي ضعيفة شوية، فممكن
[37:39] أحكي لك موقف، وبعدها أفتكر موقف تاني وأرجع أحكيه، بس خليني أقول
[37:45] لك إن الأحداث بدأت إزاي؟ أنا أول ما اتولدت أخدوني على البيت،
[37:51] حطوني على السرير، السرير ده كان في الأوضة إللي موجودة على
[37:56] الشارع، والبلكونة بتاعة الأوضة دي كانت مفتوحة دايما.
[38:01] يوميها جه عصفورتين. واحدة كانت خضره والتانيه حمرا.
[38:07] كان لونهم صافي جدا حسب ما اتحكى لي.
[38:09] حاجة كده تحسها نادرة العصفورتين دول عملوا عش من الطين فوق في
[38:16] زاوية الأوضة والكلام ده ما أخدش منهم دقايق.
[38:21] العيلة كلها كانت فرحانه بوجود العصفورين دول.
[38:25] أنا بعدها تقريبا كان سني أربع سنين، وفاكر المواقف إللي هأحكيها
[38:31] لك دي كويس قوي كإنها حصلت إمبارح.
[38:35] كانت أمي دايم ا بتسيبنا نايمين وتروح السوق تروح من بدري علشان
[38:39] تجيب طلبات البيت، وأنا إللي كنت أصحى أول لما أمي تقفل الباب، أما
[38:45] أخويا كان بيبقى في سابع نومة بمجرد ما بتمشي.
[38:50] كنت بلاقي حد ورا شرعت الباب بيخبط على الإزاز.
[38:55] كنت بشوف ساعتها وش بس ما كنتش بقدر أشوف الملامح كويس، فكنت
[39:02] أجيب الكرسي وأفتح الشراعة وأقول مين على أساس يعني إللي قدامي ده
[39:07] بني آدم، لكن كل مرة كنت أفتح ما كنتش بلاقي حد، وفي نفس اللحظة
[39:14] كنت بلاقي قطة. نطت على الشراعة ودخلت.
[39:18] كنت بلعب معاها وأنا فرحان. ولما أمي ترجع وتفتح الباب القطة
[39:23] دي كانت بتجري بسرعة على قطة النوم وأنا على طول أجري وراها
[39:27] علشان أخبيها لإن لو أمي شافتني، دخلت قطة البيت كانت هتضربني لكن.
[39:34] لما كنت بجري وراها القطة دي كانت بتختفي قدام عنيا.
[39:38] الموضوع ده كان بيتكرر كتير يعني مش مرة وخلاص.
[39:42] لأ ده كذا مرة يحصل. مرة تانية كنت متعود أفطر لبن
[39:48] وعيش فينه؟ لكن في يوم أمي ما كانتش جابت لبن.
[39:52] فعملتلي شاي. قلت لها يا ماما لا أنا عايز لبن.
[39:56] هي قالت لي افطر دلوقتي وأنا هنزل أجيب لما ماما نزلت فضلت قاعد
[40:02] قدام كوباية الشاي زعلان وبص عليها.
[40:06] فجأة، سمعت خبطة من ورايا لفيت وشي علشان أشوف، لكن ما كانش فيه
[40:11] حاجة، لما رجعت أبص للكوباي، لقيت الشاي بقى بلبن استغربت جدا، قلت
[40:19] لنفسي إزاي حصل؟ المهم شربت اللبن، ولما أمي رجعت بصت
[40:24] للكوباية وارت لي إيه ده؟ أنت جبت اللبن ده منين؟ طبعا الكوبايه
[40:30] مكنش فيها أي أثر للشاي. فقولتلها بسذاجه معرفش.
[40:34] أنا لقيته إتحول للبن لوحدة. وسكت بعد كده.
[40:39] أكتر حاجة بقى كانت بتخوفني. حصلت في يوم بالليل.
[40:43] أمي كانت بتغسل هدوم وبتنشرها ع البلكونة.
[40:46] الساعة تقريبا كانت 3:00 بالليل. يعني قبل الفجر بشوية ده كان
[40:50] طبيعي عندها ما أعرفش ليه كانت بتعمل كده، دايما، المهم أنا كنت
[40:54] قاعد ألعب ع الأرض وفضلت تحت السرير، لما فجأة سمعت صوت الضحكة
[40:59] الضحكة دي كانت زي صوت جدتي بالظبط.
[41:03] كانت بتقول لي تعالى يا حبيبي على أمي.
[41:07] وقلت لها هي طبعا ردت عليا وقالت لي هاهاها.
[41:09] بيتهيأ لك. لكن بعد كده وهي بتنشر لقت كوباية
[41:15] بتمشي بين الحبال زي ما تكون وقعت من فوق.
[41:20] فضلت مكملة، لكن الموضوع اتكرر تاني.
[41:24] وده خلى جارتنا إللي تحت تيجي تسأل أمي.
[41:28] أمي حكت لها وجارتنا قالت لها إنها لما كانت بتغسل مرة لقت
[41:33] الكروانة اتملت ورق كوتشينا فجأة، لكنها لما جابت جزءها علشان يشوف
[41:40] كل حاجة اختفت. البيت ده كان مسكون، ودي كانت أول
[41:45] إشارة. لكن إللي جاي هو إللي كان مرعب
[41:47] بجد. مرة كنت في خمسة ابتدائي، سفرنا
[41:52] في العطلة لقريتنا في الريف، كنا في بيت عمتي إللي ساكنة في مكان
[41:56] بعيد وسط الغيطان، كنت سهران مع ولاد عمتي ورحت عند الشباك،
[42:02] بالليل هناك، لقيت حاجة غريبة لقيت نار ماشية بني آدم والنار
[42:08] ماسكة فيه وهو بيجري نط في الترعة والميه ترتشط.
[42:13] وبعدها. كل حاجة اختفت، أنا ناديت على
[42:17] ولاد عمتي، وقلت لهم ردوا عليا، وقالوا لي إن دي 16 كانت مولعة في
[42:21] نفسها، ونطت في نفس الترعة وماتت، وإن المنظر ده بيتكرر لوحدة كل
[42:27] فترة. الفضول طبعا بسجني.
[42:30] كنت مفكر نفسي شجاع، فقررت أنزل الترعة إللي الست دي نطت فيها،
[42:36] برغم إن ولاد عمتي كانوا بيقولوا لي لأ ما تنزلش، لكن نزلت وغصت في
[42:41] الميه، لما طلعت ابن عمتي سألني إذا كنت شفت حاجة، وقلت له لا يا
[42:46] ابني أنا ما بخافش. لكن الموقف كان شاغل دماغي بعد ما
[42:52] رجعت من عند عمتي، قررت إني أروح عند الترحة دي تاني، بس بالليل
[42:57] وكل وحدي. أنا بالفعل رحت الدنيا، كانت
[43:02] هادية جدا والسنة منورة بنور القمر، لما وصلت لنهاية القرية،
[43:07] أنا شفت حاجة مرعبة. كان في خيال بني آدم نايم على
[43:12] الأرض. كان نايم على ضهره الحقيقه.
[43:15] ومش هخبي عليكوا. قلبي كان هيقف من الخوف.
[43:19] جريت بأقصى السرعة وأنا بأسرخ وبندح على أمي وأنا بجري وقعت في
[43:25] حفرة. كانوا عاملينها للكابلات الكهربا.
[43:28] بس قمت وفضلت أجري. وبعدها بصيت ما لقيتش الخيال.
[43:35] رجعت تاني. طبعا مكملتش.
[43:36] لكن من جوايا كنت مرعوف جد ا طفل صغير في أجازة يعني وخايف من إللي
[43:42] شافه اليوم إللي بعده صحوني ولاد عمي علشان نصلي جمعة وأنا رايح
[43:47] الجامع، كان قلبي مقبوط جدا، كل ما أسمع القرآن بحس إن ضربات قلبي
[43:54] بتزيد وأنا واقف في الصلاة، حسيت إن الدنيا بتسود قدامي.
[43:59] وبعدين ترجع تنور. بس بتنور جامد قوي.
[44:02] كإن فيه نور قوي بيدب في عنيا. الأرض إللي في الجامع كان فيها
[44:09] حصير. وفجأه حسيت الحصير ده بيتلف تحت
[44:13] رجليا زي الدوامة. المسجد زي ما بقول لكم كان مفروش
[44:19] بحصير عادي يعني، وفكرة إنها تتلف زي الدوامة دي، كانت شيء مرعب
[44:25] ومخيف ومش متوقع في الأول هو اتلف في اتجاه وبعدين رجع يعكس الاتجاه
[44:30] بتاعه وكل شوية الدنيا كانت بتسود وتبيض، كل ده وأنا واقف في
[44:36] الصلاة، مش فاهم إيه إللي بيحصل، حاسس كإن كل حاجة بتتلخبط.
[44:41] في لحظة، وأنا في أول صف، بصيت قدامي ع الحيطة.
[44:46] لقيت كتف ضخم أوي طالع منها الكتف.
[44:49] ده كان طويل كأنو ممتد على طول المسجد.
[44:53] وفجأه الكتف ده خرج من الحيطة وأنا وقعت عليه واتخبطت فيه لدرجة
[45:00] إن فيه علامة لحد دلوقتي في حاجبي بسببها.
[45:05] فجأة صحيت لقيت الناس حوليا بيحاولو يفوقوني وأنا كنت غرقان
[45:10] في الدم. طبعا كنت في حالة صدمة بس إللي
[45:13] كنت فاكره إني كنت بحلم وإنه أمي كانت بتصحيني، لكن الحقيقة إن كان
[45:20] فيه راجل بيهز فيه علشان أصحى وأنا بقول متوقع إنها أمي.
[45:25] يعني سبيني يا ماما أنام شوية الحلم ده أو الرؤية دي كانت عميقة
[45:30] جدا زي ما أكون. كنت واخد بنج.
[45:33] ولما فوت. رحت مع عيال عمي.
[45:37] كل الناس بقت بتسألني ايه إللي حصل؟ عيال عمي حاكو علي إللي
[45:41] شافوه، وقالو إني وقعت في الجامع. رجعت البيت في الوقت ده كنت ساكن
[45:48] في إسكندريه في منطقة السيوف، شماعه يعني الإسكندرانيه إللي
[45:51] بيسمعونا النهارده، أكيد عارفينها، البيت كان وقتها ب8
[45:56] جنيه في الشهر، كان في شارع قريب من معهد السياحة والفنادق، لدرجة
[46:01] إني كنت بطلع من البلكونة، ألاقي المعهد قدامي على طول.
[46:06] الغريبة بقى في الموضوع إن كل يوم جمعة قبل الصلاة بساعة كنت بلاقي
[46:12] نفسي بروح البحر، أنزل الميه. وأفضل أعوم.
[46:16] لحد ما أحس إني لازم أرجع، وكنت بطلع من الميه، ألاقي الناس خارجة
[46:20] من الصلاة، صلاة الجمعة بس مش فاهم أنا ليه بعمل كده، كل ده كان
[46:24] بيحصل من غير وعي أو ترتيب مني، حتى، لما الشتا جه والدنيا كانت
[46:30] بتشتي، كنت برضو بروح البحر، وأدخل الميه، البحر كان بيبقى زي
[46:35] الجبال، وأنا ما كنتش بهتم وبكمل. فضلت على الحال ده كتير.
[46:42] وفي يوم من الأيام كنت نايم على السرير، وصحيت في 12:00.
[46:46] بصيت جنبي. لقيت حاجة غريبة جدا لقيت قماش زي
[46:51] بتاع فستان فرح بس كان نص جسم بس يعني نص الفستان.
[46:56] بس أنا ما كنتش شايف مين إللي لابسه.
[47:00] ورجعت بوشي لورا من الفزع. لما فجأة حسيت بإيد بتتحط على خدي
[47:06] وبتلمسني بحنية. بس إيدي كانت متكتفة، ما كنتش
[47:10] قادرة أتحرك. نص اللي تحت ما كنتش حاسس بيه.
[47:15] كل إللي قدرت أعمله إني أحرك راسي.
[47:18] كانت بنت مش راجل، واللمسة بتاعتها كانت هادية.
[47:23] حاولت أزقها بعيد بس ما كنتش قادرة أتحرك هنا.
[47:27] بدأت أقرا قرآن بصوت متقطع لو الحروف كانت بتطلع بالعافية.
[47:32] بس لما كملت القراية لقيتها بتتلم على بعضها زي الكورة.
[47:38] وطارت للسقف. وبعدين خرجت من البلكونة.
[47:42] أنا في اللحظة دي قررت إني لازم أعاند مع إللي بيحصل لي.
[47:46] قلت لنفسي هروح أصلي غصب عنك. في الجمعة إللي بعدها وأنا في
[47:52] الصلاة، رجعلي الإحساس بالخوف، لكن بالرغم من ده كملت الصلاة،
[47:58] وحتى لما الناس بقت تبعد عني أنا فضلت مكاني.
[48:03] وفي ليلة تانية صحيت لقيت نفس الكيان الأسود بيصحيني تاني.
[48:09] كان مكتفني. حسيت إن لساني مش قادر يتحرك.
[48:13] كان فيه سواد كبير في الأوضة. السواد ده كان واصل للسف.
[48:18] حاولت أقرأ قرآن. لكن كل حرف كان بيطلع بالصعوبة.
[48:22] لحد ما بدأت الحروف تتفك 11. ولما قدرت أكمل القراية.
[48:28] الكيان ده اختفى وجسمي اتحرر؟ الحاجات دي بقى بتحصل كتير لدرجة
[48:34] إني خلاص ما بقيتش أخاف منه زي الأول.
[48:37] كنت دايما بقول له لو مسكتك هقطعك بسناني ولو ما عرفتش آخد حقي منك
[48:42] هنا أخده منك في الآخرة. هو ما كانش بيرد عليا، بس أنا
[48:47] بقيت متأكد إنه موجود، الحاجات دي فضلت معايا تقريبا تلات سنين، وكل
[48:53] ما يظهر كنت بقرا قرآن لحد ما يمشي.
[48:57] وفي مرة من المرات، حلقت إني ماشي على البحر، وكان في إيدي بذرة
[49:01] البذرة دي. أنا رميتها في البحر، وسمعت صوت
[49:04] بيقول لي دي بذرة الشيطان وادرامتها وهيطلعلك شيطان يقتلك
[49:11] البذره دي؟ اتحولت لكيس بلاستيك وطلع منه شيطان بيحاول يخوفني
[49:18] لكني اتعركت معاه. وفي النهاية صحيت من الحلم لقيت
[49:22] على جسمي خربشة عبارة عن تلات خطوط.
[49:27] زي ما كنت في الحلم. من هنا بقى ما بقتش أخاف منه
[49:32] خالص. دي كده مقدمة للأحداث إللي أنا.
[49:37] بعشها وعشتها. و انا بعرضها عليك يا مستر كايرو،
[49:42] تعرضها علي الجمهور، ولو حابين يسمعوا باقي حكاياتي وتفاصيل
[49:49] تجاربي إللي بمر بيها، وإللي عشتها إللي هتشيب شعرهم.
[49:54] خليهم يكتبوا لي في التعليقات. كمل يا ميم عين.
[50:06] بشكرك يا ميم عين. و كمان بشكر الكاتب السري إللي
[50:11] أعاد صياغة أحداث ميم عين آ. الحقيقة النوعية دي من ال
[50:17] التجارب. أنا ما بخطرش منها إلا التجارب
[50:21] إللي بحس فيها قد إيه الإنسان ده صادق وعانى فعلا من ال كيانات و
[50:29] الحياة إللي عاشها بكل تفاصيلها الغامضة والغريبة.
[50:33] وعلشان كده. كان اختياري لقصة وتجربة ميم عين
[50:39] إللي قررت أحكيها إزاي؟ ما حكىها لنا بالتفصيل الممل بكل المفارقات
[50:44] إللي فيها، والحقيقة أنا عايز أقول إن الكاتب السري قدر ينقل
[50:49] لنا المشاعر إللي عاشها، ميم عين لو حابين زي ما ميم عيم، قال آ
[50:55] حابين تسمعوا، باقي تفاصيل حكاياته وتجاره، اكتبوا له في
[50:59] التعليقات. كمل كمل يميم عين حابين نسمع
[51:04] حكاياتك.

Shows are listed from Apple Podcasts' charts and directory, and Podcast Index where it is used. Every show and episode belongs to its publisher and plays from the publisher's own feed; this site hosts none of them.
