# قصة مستوحاة من أحداث حقيقية عن ترعة بيرموا فيها السحر الأسود

An episode of [Mr Cairo عراب الجن](https://invisiblenetwork.ai/podcast/1615306271), 25 May 2026, 38 min.

Audio: https://traffic.megaphone.fm/APO7016799560.mp3

دي قصة مستوحاة من أحداث حقيقية عن مكان اتقال إنهم كانوا بيرموا فيه أعمال السحر الأسود…وعن أشياء بتفضل موجودة حتى بعد ما الميه تشيلها في هذه الحلقة من مستر كايرو، نروي قصة مستوحاة من أحداث حقيقية عن ترعة قديمة في إحدى القرى، الناس هناك كانوا بيتجنبوا الاقتراب منها بعد المغرب. المكان كان معروف بين الأهالي بحكايات غريبة عن أكياس مربوطة، طلاسم مرمية في الميه، وحاجات تظهر وتختفي بدون تفسير. كل فترة، كانوا يلاقوا آثار غامضة على أطراف الترعة: خيوط معقودة، أوراق مكتوب عليها رموز، وأشياء محدش يجرؤ يلمسها. ومع الوقت، بدأت تحصل أحداث أغرب… أصوات في الليل، كوابيس متكررة، واختفاءات غامضة لحيوانات وأغراض من البيوت القريبة. أحد الشباب قرر يكتشف الحقيقة بنفسه، ونزل عند الترعة في وقت متأخر… لكن اللي شافه هناك خلاه يرفض يحكي التفاصيل كاملة. دي قصة مستوحاة من أحداث حقيقية عن مكان اتقال إنهم كانوا بيرموا فيه أعمال السحر الأسود… وعن أشياء بتفضل موجودة حتى بعد ما الميه تشيلها. قصص مستوحاة من أحداث حقيقية، السحر الأسود، ترعة مسكونة، قصص رعب حقيقية، أعمال سحر، طلاسم، أحداث غامضة، ماورائيات، قصص مرعبة جدا، قصص رعب سبوتيفاي، مستر كايرو، الرعب الواقعي، أماكن مخيفة #قصص_رعب #قصص_رعب_حقيقية #مستوحاة_من_أحداث_حقيقية #السحر_الاسود #ترعة_مسكونة #اعمال_سحر #احداث_غامضة #رعب_مستر_كايرو #ماورائيات #قصص_مرعبة #قصص_رعب_للنوم #رعب_سبوتيفاي

## Transcript

[0:02] انا مستر كايرو، والنهارده هتسمع حكايه لو سمعتها مره مش هتنساها
[0:07] ابدا. يا ترى جاهزين؟ طب يلا ايه؟ يلا
[0:12] بينا؟ زيارتي لمصر الشهر اللي فات كان وراها سر؟ غريب.
[0:20] السر ده مرتبط بمحافظه الدقهليه. لكن خلوني احكي لكم عن السر بعد
[0:26] ما نسمع الحكايات لان الحكايات دي مرتبطه بشكل كبير بالسر اللي هحكي
[0:32] لكم عليه. اغلب الصحرا والدجالين بيرمو
[0:36] الاعمال السفلية جوة مصارف او انهار او اي مجري مائي.
[0:41] بس يا ترى مصير الاعمال دي ايه؟ والكيانات اللي بتعيشه بتحوم
[0:47] حواليها؟ كفر الثعبانيه في محافظه التقاهديه من القرى المشهوره قوي
[0:54] انها جوها ريفي مصري 100%؟ الجو هناك طول النهار بيبقى هادي قوي.
[1:00] الشمس على طول ضربه في الارض. والناس رايحه جايه في الغيطان بس
[1:05] الموضوع مبيخلصش هنا لان مع المغربيه الدنيا بتتقلب مش بس
[1:11] الدنيا بتظلم. لا الترع كمان بيحصل معاها حاجات
[1:16] غريبه. حاجات بتخلي الناس تترعب من مجرد
[1:22] انهم يفكرو يعدو جنبها. لان الترعه دي مش زي اي ترعه
[1:26] تانيه. فضلت مصر هو طولها يعني ما
[1:30] يتجاوزش حوالي كيلو ونص. لكن جواها اسرار كتير.
[1:36] اسرار تخوف قوي. انا وانا هناك شفت الترعه وشفت
[1:40] الطبقه الخضراء من الطحالب اللي موجوده فوقيها بتخليها مرسومه
[1:45] كانها لوحه. لوحه مريبه غريبه وغامضه.
[1:51] المكان حوالين الترعه دي دايما بارد.
[1:53] حتى في عز الصيف والريحه اللي طالعه منها هي عباره عن ميكس غريب
[1:59] من ريحه الميه الراكته وريحه. حاجه تانيه مالهاش اي تفسير ريحه
[2:05] كده زي ما تكون عفونا مكتومه بتخنق النفس.
[2:11] بالحكاية، حوالين الترعة دي حكايات كتير قوي.
[2:14] لكن أكتر الحكايات إللي سمعتها خلتني أشوف جانب تاني للرعب.
[2:20] عمري ما شفته قبل كده. من الحاجات إللي تخلي الواحد
[2:24] يتجنن انهم بيقولو ان الترعه دى هى المكان المفضل للصحرا و
[2:28] الدجالين إللي بيجولها من كل حتة، ولما بيجوا دايما بيجوا بالليل
[2:34] متأخر وقبل ما الفجر يشقشق بيكونوا جايين ومعاهم لفائف قماش
[2:40] مربوطه بخيوط سودا فيها صور ناس وشعر وحاجات تانيه ما تعرفلهاش.
[2:45] اصل كل ده. بيترمى في الترعه دايما بيرموه
[2:50] وهم بيتمتموا بكلام ما حدش بيفهمه.
[2:53] لكن الكلام وطريقه اللي بيقولوه بيها.
[2:57] بتخلي الشعر يقف؟ طبعا الاعمال دي بتكون اعمال ربط للازواج واعمال
[3:02] اذى علشان ياذوا بعض الناس واعمال تانيه سودا.
[3:06] ما تخطرش على بال ابليس نفسه. مالك واحد من شباب القريه كان
[3:13] بيحكي لي عن ليله عمره ما هينساها عن ترعه.
[3:16] ام الغوايش بيقول ان الليله دي كان راجع من الغيط متاخر الطريق
[3:22] على الترعه. كان بالنسبه له اقرب برغم ان امه
[3:25] كانت حذرته اكتر من مره انه يقرب من الترعه دي بالليل لانه حسب
[3:30] كلامها ملبوسه. لكن مالك بيقول انا كنت شاب.
[3:35] ومتهور، قلت لنفسي يعني هيحصل ايه؟ اول ما وصلت عند الترع؟ حسيت
[3:41] بقشعريره بتجري في جسمي كله. الجو بقى ابرد بكتير وريحه
[3:47] العفونه زادت. كان الترعه بتتنفس قدامي.
[3:51] لما فجاه سمعت ورايا صوت زي ما يكون حد بيجر حاجه تقيله على
[3:56] الارض. انا قلبي واقف رجليا.
[4:00] بصيت ورايا. ملقيتش اي حاجه.
[4:02] قلت يمكن حاجة وقعت مني وأنا مش واخد بالي.
[4:06] بصيت حواليا ما لقيتش أي حاجة، فكملت طريقي.
[4:11] فجأة الميه بتاعت الترعه بدات تعمل امواج لوحدها مع ان الجو كان
[4:16] واقف قوي يعني ما فيش هوا الموج ده كان بيتحرك بشكل غريب.
[4:22] عامل كانه بيزحف على سطح الميه وفي نص الترعه.
[4:27] أنا شفت حاجة بتلمع تحت سطح الميه بشوية، حاجة كده عاملة زي ما تكون
[4:33] غوايش دهب، لكن كانت بتتحرك لوحدها كأن في إيد خفيه بتلعب
[4:40] بيها تحت الميه. صوت الحجل وقعت على الأرض، رجع من
[4:45] تاني، بس المرة دي كان أقرب. كان جاي من الضفة التانية للترع.
[4:51] بصيت كويس في الضلمه. وهناك أنا شفته.
[4:55] خيال طويل، رفيع، بيتحرك ببطء. وكان بيتحرك ناحية الدرع كأنه
[5:02] بيدور على حاجة. جسمي كله نشف، ما عرفتش أتحرك ولا
[5:07] حترمش الخيال، ده كان بيقرب أكتر، وبقى واضح إنه مش خيال، لأ، دي
[5:15] واحدة. الست لابسة أسود في أسود، لكن
[5:18] الغريبة إن ما كانتش لابسة حجاب، مش سلوى بلدنا، يعني شعرها كان
[5:23] منكوش، وكانت راجعه عند طرف الترعه بتحط ايديها في الميه
[5:29] كانها بتغسل. ونازل على وشها حاجه.
[5:34] انا بعدين سمعت صوتها. صوتها كان عامل زي الهمس، لكنه
[5:38] اخترق الصمت المخيف بتاع الليل. صوتها ما كانش صوت 16 ابدا.
[5:44] لا ده كان صوت اجش ومبحوح كانه جاي من تحت الارض.
[5:50] كانت بتهمس بكلام انا ما كنتش فاهم منه ولا كلمه كلام يخليني
[5:56] اتمنى ان انا ما اتولدتش يخليني عايز اجري واهرب من المكان ده
[6:01] ومرجعوش تاني ابدا. فضلت تهمس وبتغسل في الحاجة إللي
[6:06] بتغسلها في الميه. وانا رجلي كانت زي الجيلي.
[6:10] مش شيلاني. مكنتش عارف أتحرك من مكاني.
[6:13] قلبي كان عمال بيدق في صدري. كاني صدري هينفجر.
[6:17] خلاص. لما فجاه رفعت وشها ناحيتي.
[6:20] وشها كان ابيض زي الكفن. عينيها كانت واسعة وفاضية، فاضية
[6:26] مفيهاش غير السواد وبس. كأنها عبارة عن فتحات في الضلمه.
[6:33] انا شفت ابتسامه مرعبه بدات تظهر على شفايفها الابتسامه دي.
[6:38] مكنتش ابتسامه بشريه. لا.
[6:40] كانت ابتسامه من غير روح. كلها شر.
[6:44] وفي نفس اللحظه اللي رفعت فيها اديها من الميه.
[6:48] انا شفت ان في ايديها دي مكنتش غوايش دهب كانت حاجه سودا وملفوفه
[6:53] في قماش متقطعه وكانت بتنقط ميه اما الريحه الريحه مالت المكان
[7:00] وبقت اوحش من اي ريحه شمتها في حياتي كلها.
[7:04] انا لقيت صرخه طلعت مني من غير ما احس وهنا ما حسيتش بنفسي الا وانا
[7:09] بجري بجري بجري. بجري.
[7:11] بجري باقصى السرعه. انا كنت بجري من غير ما ابص ورايا
[7:15] قلبي كان هيطلع من مكانه فضول تجري واجري لحد ما.
[7:19] وكنت خلاص أنا بدهي. حاسس إن قلبي هيطلع من مكانه، لما
[7:25] وصلت البيت. دخلت وأنا بتنفذ بصعوبه ما كنتش
[7:28] عارف اخد نفسك خالص. ومن ساعتها انا عمري ما قربت من
[7:33] ترعه امي الغوايش بعد المغربيه. انا لحد النهارده لما بعدي من
[7:39] جنبها في عز النهار بحس بنفس القشعريره وبشوف نفس السواد اللي
[7:44] في ميتها. مش بس كده.
[7:46] لا ده انا بشم نفس الريحه اللي. ما فرقتني ابدا من الليله
[7:52] المشومه. انا لسه فاكر الليله دي ومش هقدر
[7:57] انساها ابدا. طلعت ام الغوايش اللي كل ليله
[8:01] مخبيه ورا ضلمتها اسرار مستنيه بس اي حد يقرب منها.
[8:07] انا من يومها وانا كل ما اغمض عينيا دايما اشوف وش الست اللي
[8:11] كانت عند الترعه. عينيها السودا اللي زي الفحم.
[8:15] والابتسامه المرعبه اللي كشفت فيها عن اسنانها الصفرا.
[8:20] صوتها مسهل لما كنتش فاهم منه ولا كلمه.
[8:23] لسه بيرن في وداني وريحه القماش المعفن اللي كانت بتنقط منه.
[8:28] الميه لسه موجوده في مناخيري شمامها كانها لسه حاصله حالا.
[8:35] أنا حاولت أنسى بس كفر الثعبانيه. كفر الصغير.
[8:41] الحكايات هنا بتنتشر أسرع من النار في الهشيم.
[8:45] انا بعد كام يوم من الليله المشؤومه دي بدات اسمع كلام غريب
[8:50] من النسوان اللي بيقعدوا على المصاطب، كانوا بيحكوا دايما عن
[8:54] الترع وبيقولوا انها بتخطف البني ادمين.
[8:57] انا فاكر في يوم صحيت على صوت صريخ كان جاي من بيت عم عبده عم
[9:01] عبده ده فلاح غلبان بيته جنب الترعه بالظبط.
[9:05] يوميها جريت انا وابويا وكل رجاله البلد عشان نشوف ايه اللي حصل؟
[9:10] لما دخلنا البيت لقينا عم عبده قاعد في الأرض بيعيط زي العيال
[9:14] مراته لحاجه أمينه كانت بطولتم على وشها.
[9:17] عينيه كان مغطيها بايديه. ابويا صرخ فيه وقال له ايه اللي
[9:22] حصل يا عبده. عم عبده.
[9:24] رفع عينيه اللي كانت حمراء ومنفوخه من العياط.
[9:28] وقال له ان بنته اختفت. اختفت من اوضتها.
[9:32] احنا كلنا اتصدمنا. لان زينب كانت لسه عروسه ومخطوبه
[9:35] لابن عمها. زينب معروفه قوي.
[9:38] انها مؤدبه وطيبه جدا. احنا طبعا ما كناش فاهمين يعني
[9:43] ايه اختفت؟ ابويا؟ ساله ازاي اختفت والباب مقفول والشبابيك
[9:47] عليها حديد. واحد من الجيران كان بيشاور علي
[9:52] شباك أوضة زينب لأنها مفتوحة علي أخره، عم عبده كان بيأكد إن هو
[9:56] قفله بإيديه قبل ما ينام وبيقول صحه لقاه مفتوح وزنب مش موجوده
[10:02] كلنا كنا بنبص لبعض بخوف والسبب معروف طبعا شباك اوضه زينب كان
[10:08] بيطل مباشره على ترعه ام الغوايش الرجاله بدات تدور على زينب في كل
[10:15] حته في البلد، في الغيطان في البيوت المهجوره في كل زاويه.
[10:20] وفي كل ركن، لكن مفيش اي اثر ليها.
[10:23] كان الارض اتشقت وبلعتها. انا كنت واقف مع الرجاله اللي
[10:28] بتدور جنب الترعه. الشمس كانت لسة مطلعتش والضباب
[10:32] كان مغطي وش الميه لما فجاه واحد من الرجاله كان بيصرخ بصوا هناك
[10:38] بصينا في الاتجاه اللي بيشاور عليه على بعد كم متر من الشط.
[10:43] لاحظنا ان في حاجه. حاجه طافيه على وش الميه الحاجه
[10:47] دي. كانت نفس الغوايش اللي انا شفتها
[10:51] بتتحرك وكانت بتتحرك على وش الميه.
[10:55] خوايش دهب الليلة المشرومة. بس المرة دية الغوايش كانت
[11:00] مربوطه. بخصلت شعر طويلة.
[11:02] شعر كان اسود وناعب. واضح انه شعر لبنت شابه.
[11:07] انا قلبي وقف رجليا دي مش ممكن تكون صدفه ابدا.
[11:11] واضح ان الترع خطفت ضحيه جديده. الرجاله نزلوا الميه بسرعه علشان
[11:17] يجيبوا الغوايش والشعر واول ما مسكوهم.
[11:21] الريح اياها، ملت المكان. زادت بشكل مش طبيعي لدرجه ان الكل
[11:25] كان بيكح وبيغطي وشه. من اليوم ده زينب مرجعتش عم عبده
[11:32] ومراته عايشين. من يومها في هزن ووجع الناس في
[11:36] كفر الثعبانيه. بقى بيخافو اكتر من الاول.
[11:40] بقى بيقولوا ان الترعه دي مش مجرد مكان للسحر دي.
[11:44] كمان بتسحب البني ادمين بيقولوا ان اللي بيعملوا الاعمال السودا
[11:49] دي اكيد بيقدموا ارواحهم للترعه علشان اعمالهم تتم.
[11:55] طلعت أم الغوايش زي ما قلت لكم حكاويها كتير، وزي ما قلت لكم انا
[12:00] ليا سر سر خاص جدا بالمنطقه دي، هتكلم عنه بعد ما نسمع حكايات
[12:06] الليله طلعت ام الغوايش مش مجرد ترع عاديه، ما هياش مجرد مصرف
[12:12] ميه، لا دي كانت زي بوابه العالم تاني عالم مليان اسرار واهوال ما
[12:20] يعرفهاش اللي اهل البلد اللي شافوا بعينيهم اللي ما حدش ممكن
[12:24] يصدقوا. القريه زي ما قلت لكم قريه هاديه.
[12:27] بيوتها بسيطه وناسها طيبين. الضلمه هناك بتغطي الدنيا تماما.
[12:34] وترعت ام الغوايش دايما مكان ماحدش بيجرؤ انه يقرب له الناس
[12:39] مسمينها مربط الجن. والسبب ان السحره والدجالين كانوا
[12:44] دايما بيرموا فيها الاعمال السفليه دايما بيجوا في فتره
[12:48] الليل زي ما حكينا. متلسمين وشايلين اكياس قماش سودا
[12:53] مليانه حاجات محدش يعرف هي ايه بالظبط.
[12:56] دم حيوانات ريش غربان عظم اوراق مكتوب عليها طلاسم غريبه.
[13:02] الصحرا دول كانو بيعملو السحر لأسود يفرقو بين الناس ويتسببو في
[13:07] الأزيه. والمرض في يوم من الأيام أهل
[13:11] القرية حكولي عن شاب اسمه السيد. الراجل ده راجل بسيط شغال في
[13:16] الأرض فتره الليل بيقضيها في السمر مع اصحابه.
[13:20] وكان دايما بيتريق على الحكايات دي يقول انها كل اللي بيحصل ده
[13:23] حكايات وخيالات في دماغ اصحابها. وان دي ترعه زي اي ترعه.
[13:29] بس في ليله وتحديدا في الصيف 2013 سيد خالد الموبايل بتاعه وشغل
[13:35] فلاش كان قلبه جامد ومواش خايف فضل ماشي جنب الترعه الهوا كان
[13:41] ساكن بس كان في ريحه تقريبا ريحه زي ما يكون حاجه محروقه ممزوجه
[13:47] بريحه دم قديم. لما قرب قوي من ضفة الترعه، وقف
[13:53] على الجسر الصغير إللي معمول من الخشب واللي دايما في فتره النهار
[13:58] بيقفوا ويصطادوا السمك من عليه. كان بيبص على الميه اللي كانت
[14:02] هاديه. لكنه هنا لاحظ ان في انعكاس مش
[14:06] طبيعي زي ما يكون في وشوش بتتحرك تحت السطح.
[14:11] بدأ سيدي يحس ان هو ندمان على قراره، لكنه قال في نفسه ان هو
[14:17] راجل وما بيخافش. نزل وقرب حط ايديه في الطين علشان
[14:22] ياخد حته زي ما اتفق مع اصحابه. لكن وهو بيحفر بايديه لقى حاجه
[14:28] الصلبه. هو في الاول فكر انها حجر.
[14:31] لكن لما طلعها اكتشف انها عضمه صغيره.
[14:36] المخيف بقى إن شكلها كان زي ما تكون عضمة إيد بشرية.
[14:41] قلبه دق جدا، وبسرعه لما فجأة سمع صوت زي همهما جايه من جوه الميه.
[14:47] الصوت في الاول كان خفيف زي ما يكون حد بيتكلمه، بيتكلم معاه
[14:53] بصوت واطي لكن الهمهمه دي بدات تعلى تعلى اعلى واكتر واكتر لما
[15:00] بقت زي مزيج من بكا. وسريخ مكتوم على طول سيد رمي
[15:05] العظمه في الميه. ورجع خطوه لورا.
[15:08] لكن ساعتها الموبايل وقع من ايديه في الطين.
[15:12] كان بيحاول يلاقيه، لكن لاحظ ان الميه بدأت تتحرك كما لو ان في
[15:17] موجه صغيرة طالعة من وسط الترع. فلاش الموبايل بتاعه كان لسه شغال
[15:22] وفي النور الخفيف. سيد شاف حاجه خلى الدم يتجمد.
[15:28] كان فيه زي ضل واقف على الضفه الثانيه.
[15:31] الضل ده كان طويل ورفيع مالوش ملامح واضحه.
[15:36] بس عينيه كانت زي جمرتين مولعين. والظل ده ما كانش بيتحرك؟ سيد حسن
[15:44] الظل ده بيبصله حاس كأن العينين دي بتخترقه، حاول يتحرك لكن رجليه
[15:52] كانت كانها اتلزقت في الارض من كتر الخوف.
[15:55] الصوت اللي في الميه كان بدا يعلى اكتر واكتر.
[15:59] وهنا بدا يسمع كلام مش مفهوم زي ما يكون طلاسم.
[16:03] طلع بصوت اجش وفجاه الضل اللي على الضفه الثانيه اختفى.
[16:10] وقتها سيد حاس بحاجه مشي وراه. لف بسرعه لكنه ملقاش حاجه.
[16:17] لكن الريحه الغريبه في المكان بقت اقوى.
[16:20] كانها طالعه من نفس المكان اللي هو واقف فيه.
[16:23] قرر انه يجري بسرعه لكن وهو بيحاول يطلع على الجسر ايديه.
[16:27] لمست حاجه ناعمه وبارده كما ولو كانت جلد سمكه.
[16:32] لما بص بيقولوا انه شاف ايد الايد دي.
[16:35] كانت طويله ورفيعه. نصها في الميه.
[16:39] ونصها. ماسك رجليه.
[16:42] صرخ سيد. وبالعافيه قدر ان هو يجري زي
[16:46] المجنون. كان بيجري وهو سامع صوت خطوات
[16:49] وراه خطوات ثقيله وسريعه كما لو انها حاجه بتزحف وبتجري في نفس
[16:55] الوقت. لما وصل سيد بيته.
[16:58] قفل الباب وراه وفضل صاحي. لحد الصبح ما كانش عارف ينام من
[17:03] كتر الرعب والفزع اللي عاشوا. لما طلع نهار رجع مع أصحابه للترع
[17:09] علشان يدوروا على الموبايل، لما وصلوا هناك، شافو أصر رجلين سيد،
[17:15] لكن الموبايل ما كانش له أي أثر. من يومها السيد ما عداش جنب ترعة
[17:22] أم الغوايش. مره تانيه الناس في القرية بقوا
[17:25] يحكوا عنه. وعن الليلة إللي شاف فيها حاجة
[17:30] محدش عايز يعرف إيه هي الطرع، طبعا لسه موجودة والحكايات عنها
[17:35] بتزيد، في ناس بتقول إن الصحرا مش سبيجوا بالليل ويرموا أعمالهم،
[17:41] وإن الجن اللي ساكن الترعه دي أقوى من أي جن موجود في مصر كلها.
[17:47] وده هياخدنا للحكايه. ايه اللي هيحكيها لنا؟ سامي؟ سامي
[17:51] كان بيشتغل في كهربه الريف. سامي بيقول ان كل يوم بعد الشغل
[17:56] بيرجع على بيته في كفر الثعبانيه. العزبه طبعا معروفه عزبه.
[18:02] هاديه ومشهوره للناس اللي فيها كلها ناس بسيطه.
[18:06] لكن اشهر حاجه في القريه الترعه الصغيره اللي ماشيه وسط الغيطان
[18:11] اللي الناس في العزبه بيخافوا يعدوا من جنبها بالليل.
[18:16] لانها مرمى لاعمال السفليه. واللي السحره بيقولها من بلاد
[18:21] تانيه مخصوص علشان يرموا فيها شغلهم.
[18:24] إللي عايز يربط مراته وإللي عايز يخلى حد يمرض من غير سبب بيرمي
[18:28] العمل هناك. سامي كان بيقول انه في الاول كان
[18:32] دايما بيضحك على الحكايات دي لحد ما حصلت له حاجه خلته يغير رايه
[18:37] 180 درجة. في ليلة الشتويه الساعة كانت
[18:42] إتنين بعد 12:00 وانا راجع من شغل طارق في الشبكه.
[18:46] الطريق كان مظلم ما كانش فيه غير نور الكشاف بتاع العربيه وانا
[18:51] معدي جنب الترعه فجاه العربيه لقيتها وقفت انا قلبي وقع ونزلت.
[18:58] فتحت الكبوت كل حاجه كان شكلها تمام لكن وانا واقف شميت ريحه
[19:03] غريبه. دي ريحه على الزنخه عامله زي ما
[19:07] تكون لحم بايت. حاجه كده اقرب لريحه الكبريت
[19:11] المحروق. الريحه دي.
[19:14] انا لاحظت انها كانت جايه من الترعه نفسها.
[19:17] كنت لسة هتجاهلها لحد مسمعت الصوت.
[19:20] الصوت ده مش الصوت عادي. يعني مش ضحكة بني آدم عاديه؟ لا
[19:25] كانت ضحكه واطيه جايه من جوه الميه كانها ضحكت حشاشين عامله زي
[19:32] لما يكون حد بيضحك وهو بيتعذب. أنا مسكت كشاف الموبايل ونورت على
[19:38] الميه. لكن مكنش في أي حاجه.
[19:41] لكن وأنا بحرك النور على سطح الميه.
[19:44] لاحظت إن في حاجه بدات تظهر اللي ظهر خلى جسمي كله يتجمد لان ظهر
[19:52] لي وش ست عينيها واسعه سودا مافيهاش بياض خالص.
[19:57] وشها كان مبلول كله وشعرها لازق وشها.
[20:02] دي كانت بتبص لي. بتبص لي بس من غير ما ترمش.
[20:07] انا اقسم بالله وانا ببص حسيت بايدين بيضه.
[20:10] طالعه من تحت الميه الايدين دي كانها بتحاول تسحبني لتحت.
[20:17] انا من كتر الفزع قدرت اجري. جريت جري على العربيه لقيتها
[20:22] اشتغلت لوحدها. فضلت سايق زي المجنون لحد ما وصلت
[20:27] البيت وجسمي كله بيرتعش. وشي كان ابيض على الاخر بعد
[20:32] الحكايه دي بحوالي اسبوع. تقريبا خبر انتشر في البلد ان عيل
[20:38] اسمه خالد، الولد ده كان عنده 13 سنه وكان غاوي يركب عجلته جنب
[20:43] الترعه. وفي يوم من الايام اختفى تماما.
[20:48] ابوه طلع يدور عليه في كل حته اهل البلد نشطوا الترعه بالغواصين لكن
[20:53] مالوش اي اثر لا عجلته ولا جثته ولا حتى هدومه.
[20:58] واحد من العواجيز في القريه راجل اسمه الشيخ فهيم.
[21:02] قال لنا حاجه كلنا فهمناها نتيجه اللي بنسمعه عن الترعه دي.
[21:07] الراجل ده قال لنا الواد خالد اتاخد الترعه.
[21:11] خدت حقها من اللي قرب منها من غير ما يتحصن.
[21:15] طبعا كل الاهالي القرية ساعتها افتكروا ان قبلها بفتره كان في
[21:19] دجاله جت من بره البلد. وقفت على كوبري الترع ورمت حاجه
[21:24] في الميه. طبعا الحاجة دي اللي شافوها
[21:27] بيقولوا إنها كانت بترمي عمل، ودي حاجة، إحنا كنا خلاص بقينا
[21:32] متعودين عليها، ما بنقدرش نقرب من الصحرا دي بنخاف منهم، لا يؤذونا،
[21:37] لكننا بنبقى عارفين هما جايين يعملوا ايه؟ من الحكايات المرعبه
[21:43] اللي بتحصل في ترعه ام الغوايش الحكايه بتاعه رمضان، رمضان ده
[21:49] واحد من شباب القريه. اللي قرروا يعملوا تحدي، مين
[21:54] فيهم؟ هيقدر يبات ليلته على جنب الترعه؟ أنا وقتها كنت بقولهم يا
[21:58] جماعه بلاش الهبل ده. إنتو عايزين حد فيكم يموت ولا
[22:02] ايه؟ رمضان قاللى كفايه خزعبلات دي ميه وتراب ما فيهاش لا جن ولا
[22:08] اعمال. رمضان خد معاه بطانيه وفانوس وراح
[22:13] قعد عند حته من الترعه الناس بيقولوا انها اكتر حته مرمي فيها
[22:16] اعمال بالليل على حوالي الساعه لاه الفجر فجاه الجو اتقلب.
[22:23] اهالي القريه بيقولوا انهم شموا نفس الريحه ريحه الكبريت.
[22:28] الريحه، الريحه. رجعت.
[22:29] وسمعو الصوت صرخه. سمعت من جنب الترعه لما الناس جرت
[22:35] على هناك. لقوا الفانوس مكسور والبطانيه
[22:39] مرميه بعيد ورمضان مرمي على ضهره وعينيه مفتوحه لكنه مش شايف من
[22:45] يومها رمضان وهو اعمى ولحد النهارده بيحلف وبياكد ان هو
[22:52] شافهم بيقولوا كانوا حواليه رجاله بجلاليب سود.
[22:57] وشوشهم ما فيهاش عيون، وكانوا بيمدوا ايديهم ناحيتي.
[23:02] سامي بيأكد لي ان الحكايه الترعه دي كتير.
[23:05] وان انا ممكن اقعد هنا اسمع لبكره لو حبيت.
[23:09] لكن انا هكتفي بالقصه الاخيره اللي هنسمعها دلوقتي حالا.
[23:14] واللي من خلالها هنكتشف سر خطير عن الترعه دي.
[23:18] وزي ما قلت لكم انا عندي سر خاص بيا بشكل شخصي يربطني بالمنطقه دي
[23:25] في مصر. الموضوع ما انتهاش هنا.
[23:28] لان بعد كام شهر حصلت حاجه تانيه. اكدت كل المخاوف الحاج سليمان ده
[23:34] واحد من كبار البلد. كان راجع من صلاة الفجر، وراجل
[23:38] يعني تقي وبيخاف ربنا سبحانه وتعالى وهو معدي جنب الترعه.
[23:43] سمع صوت عياط خفيف جاي من جوة. الميه صوت زي ما يكون عيل صغير
[23:49] بيعيط. الحاج سليمان كان قلبه بيض فما
[23:52] استحملش قرب من الترعه علشان يشوف ايه اللي بيعيط، الناس بقى اللي
[23:58] كانت راجعه من الجامع شافوه من بعيد.
[24:01] بيقولوا انهم شافوا الحاج سليمان بيقرب من الميه وبعدين فجاه حاجه
[24:06] سودا طلعت من الترعه. حبته لجوه.
[24:09] وبعدين الميه. رجعت هاديه زي ما كانت.
[24:13] وكان ما فيش اي حاجه حصلت. دوروا على الحاج سليمان ايام
[24:18] وليالي لكنه زيه زي زينب. اختفى من غير اي اثر.
[24:24] فرعت ام الغوايش بقت ترعت الموت في نظر اهل بلدنا، ماحدش بيقرب
[24:30] منها بالليل ولا حتى دلوقتي بالنهار.
[24:32] الناس بقت بتعدي من جنبها وهي بتقرا ايه الكرسي والمعوزات؟
[24:38] بيقولوا ان في ليالي معينه؟ لما القمر بيكون هلال.
[24:42] بتظهر على وش الميه. حاجات كده زي ما تكون اشكال
[24:47] غريبه. اشكال لناس اختفت في الترعه فيما
[24:50] يبدو بيقولوا انهم بيظهروا بيختفوا بسرعه انا ما شفتهمش بشكل
[24:54] شخصي. لكني سمعت الحكايات من اهل البلد
[24:58] بيقولوا انهم بيستنجدوا وبيسمعوا صوت همس خفيف كانه استغاثه دي مش
[25:05] مجرد ترعه يا مستر كايرو دي حفره سودا في قلب الدلتا.
[25:10] ورا ميتها اسرار مرعبه. اي حد يغلط ويقرب منها.
[25:15] واللي بيقرب هو ونصيبه. بعد ما الحاج سليمان اختفى.
[25:21] الخوف، بقى السيد الموقف في كفر الثعبانيه، البلد اللي كانت دايما
[25:26] مليانه حركه وضحك واجواء حلوه اتحولت لكتله صمت في فتره الليل.
[25:33] بيوتنا بقى بتتقفل بدري. الشوارع دايما تفضه والناس كلها
[25:37] بتدعي ربنا انها ما تشوفش كابوس. ترعت ام الغوايش.
[25:42] لكن زي ما بيقولوا الشر مالوش كبير.
[25:45] والترعه دي كان ليها حسابات تانيه مع اهل الكفر؟ بعد وقعة الحج.
[25:50] سليمان بكام شهر؟ بدأ يظهر عندنا مرض غريب في البلد.
[25:55] مرض كان بيجي للعيال الصغيرة الأول وبعدين الكبار العيل مثلا
[26:01] بيجيله سخونة والسخونة دي مبتنزلش أبدا.
[26:04] عينيه تحمر وجسمه يبقى في حالة هزلان وكل اللي يتصاب بالمرض ده
[26:10] بيحلم بكوابيس بالليل وبيشوف في الكابوس ده.
[26:14] طلعت ام الغوايش وبيسمع الصوت بينادي عليه من تحت الميه، صوت
[26:19] اجش ومبحوح. كانه بيسحبوا من الدنيا.
[26:24] إحنا بقينا مش فاهمين إيه إللي بيحصل في البلد، الدكاترة بقت
[26:28] تجيلنا من المنصورة يكشفوا على العيال ويدوا لهم أدوية، بس مفيش
[26:33] فايدة، المرض كان بيزيد، والوضع كان بيزيد صعوبة يوم ورا التاني
[26:39] في وسط الجو، ده كله ظهر شيخ كبير في السن، الشيخ ده معروف باسم
[26:44] الشيخ حسني، كان راجل ضرير، لكن بصيرته كانت بتشوف اللي الناس
[26:49] العاديه ما بتقدرش تشوفه. الشيخ حسني ده كان عايش لوحدة في
[26:53] بيت مهجور على اطراف بلد جنبنا. محدش كان بيقرب منه غير لما يكون
[26:59] حاجه ضروري قوي يعني. الناس لما يئست من الدكاتره قررو
[27:03] أنهم يروح للشيخ حسنى ويحكولو عن إللي بيحصل، والأصوات إللي بتطلع
[27:07] من الترعه، الشيخ حسني كان بيسمعهم، هو ساكت ملامحه كانت
[27:12] جامده وعينيه كانها بتخترق. بعد ما خلصوا الكلام، الشيخ حسني
[27:19] ناهي التنهيدة طويلة، وقال التير عادي.
[27:24] مش مجرد مكان للأعمال السفلية، الترعه دي ما اتخلى عالم تاني،
[27:31] احنا في البلد كلنا كنا بنبص لبعض بخوف، الشيخ حسني تجاهل مخاوفنا
[27:37] وكمل كلامه وقال اللي بيرمو فيها الاعمال مش بس بيطلبو الاذى، دول
[27:43] بيفتحو ابواب. والترعه بتديهم اللي هما عايزينه.
[27:49] بس في المقابل بتاخد إللي هي عايزاه الشيخ حسني قال الكلام ده
[27:55] بصوته الهادي، لكنه كان بيهزنا كلنا من جوه.
[28:00] كمل وقال هي بتنادي على الناس اللي نفوسها ضعيفة على اللي
[28:06] قلوبهم، مليانة خوف أو حقد، بتسحبهم ليها وبتحولهم لخدم عندها
[28:13] في عالمها السفلي. ده هو المرض إللي أنتو شايفينه؟
[28:18] بعد ما الشيخ حسني كمل كلامه كلامه، واللي كان نازل علينا زي
[28:22] الصاعقه قالنا ان الست الل شفناها بترمي حاجات في الترعه والست اللي
[28:28] بتسحب الناس دول مش بشر عاديين دول جن مسخر لخدمة الترعه دي.
[28:35] شياطين في صوره بني ادمين وانهم البوابه اللي بتوصل الناس ليها.
[28:42] واحد من الحضور ساله. والحل ايه يا شيخنا؟ الشيخ حسني؟
[28:46] هز راسه بحزن. الحل الصعب يا ولاد.
[28:50] لازم تطهير حقيقي. لازم حد شجاع وقلبه قوي يواجه
[28:56] مصدر السحر ده. لازم الأصول إللي اترمت في التري
[29:01] هتطلع وتتحرق في مكان بعيد عن الميه، لازم الميه دي تتطهر ان
[29:08] احنا نقرا القران عليها ليل ونهار.
[29:12] الكلام طبعا كان سهل لكن التنفيذ كان مستحيل لان مين فينا اللي
[29:18] هيقدر يقرب من الترعه دي؟ مين فينا اللي عنده الجراه ينزل في
[29:24] ترعه؟ ام الغوايش ويدور على الاصول المدفونه فيها؟ قلبي انا
[29:29] كان بيتقطع على العيال اللي بتموت.
[29:31] وعلى حج سليمان وزينب الي اختفو. لكنى قررت ان انا مش هسكت.
[29:37] سألت الشيخ حسني طب ايه إللي ممكن يساعدني؟ ايه الايات الي ممكن
[29:42] تحميني لو قررت ان انا اروح الترعه؟ الشيخ حسني قعد معايا
[29:46] ساعه كامله انا وثلاثة زمايلي قعد يعلمنا ايات وادعيه وحصلنا من كل
[29:53] جانب وفي ليله امرها كان كامل. قررت اني هروح.
[29:58] انا زي ما قلت. كان معايا مجموعه من الشباب اللي
[30:01] عندهم جرءه. احنا كنا اتعهدنا كلنا.
[30:04] احنا هنخلص الموضوع ده. الليله دي يا مستر كايرو اهل
[30:09] البلد يحكوا لك عنها. احنا اول ما وصلنا عند الترعه كنا
[30:13] حاسين بنفس البروده اللي بتجمد الاطراف.
[30:17] لكن المره دي كنا حاسين ان في حاجه مش سليمه في حاجه مريبه في
[30:23] الجو حاجه مستنيانا لما نزلنا الميه الميه كانت ساقعه زي التلج.
[30:30] كل خطوه كنا بنمشيها بنحس ان في حاجه بتحاول تسحبنا لتحت.
[30:35] انا قعدت اقرا ايات وادعي بصوت عالي واهل القرية كانو بيدعم
[30:40] معايا. صوتي كان بيتردد في السكون المخيف
[30:43] وهما بيرددوا ورايا التكبيرات. الله اكبر.
[30:47] الله اكبر. وفجاه من عمق الترعه حسيت كان في
[30:52] دوامه دوامه بتسحب لتحت. لكن الحمد لله ما كنتش بتسحب
[30:58] معاها. انا شفت حاجات بتتحرك بسرعه تحت
[31:01] وش الميه. خيالات غريبه بتلف حواليا مش انا
[31:05] بس. وحوالين الشباب اللي معايا.
[31:08] كنت حاسس ان الترعه كلها بتحاول تشدني لتحت لكن تمسكي بايات ربنا
[31:14] سبحانه وتعالى. خلتني في امان ومعزل من الشر اللي
[31:18] بيحب بينا، فضلنا ندور في قاعة ترعه لحد ما لمست ايدي حاجه صلبه.
[31:25] الحاجة دية كانت صندوق خشب، كان صندوق غريب، هسيت بيه.
[31:31] كان لزج. كان في طحالب عليه من كتر اذنه.
[31:35] سحبت الصندوق انا وإتنين من زمايلي وطلعنا بيه على البر،
[31:41] الصندوق لما طلع بره الميه. شكله كان يقلق ويخوف.
[31:45] كان قديم قوي ومتغطي طحالب اهالي البلد جوه.
[31:49] ساعدونا نفتحه ولما اتفتح. اكتشفنا انه مليان بورق ورق مكتوب
[31:55] عليه طلاسم غريبه، شعر ملفوف. لناس وشمع اسود.
[32:01] كنت حاسس بقوه. سلبيه حواليا.
[32:04] كنت حاسس ان احنا لما فتحنا الصندوق زي كاننا فتحنا على نفسنا
[32:09] بوابه مش هنعرف نقفلها. كنا بنجري على الشط واحنا بننهج
[32:14] احنا والشباب واهالي القريه واحنا واخدين الصندوق وجاريين على
[32:19] الجامع جامع القريه هناك كان قاعد مستنينا الشيخ حسني.
[32:24] اللي امرنا ان احنا نحرق كل اللي في الصندوق نحرقه واحنا بنصلي
[32:30] وبندعي ربنا سبحانه وتعالى. الاخلاص الليله دي.
[32:34] كل اهل القريه فضلوا يقروا قران لغايه الفجر واحنا بنحرق في
[32:40] محتويات السندوده من اليوم ده. والامور تحسنت كتير في كفر
[32:44] الصعبانيه الاصوات اللي كنا بنسمعها بتطلع من الترعه.
[32:49] سكتت لكن ترعت ام الغوايش لسه موجوده ولحد النهارده ماحدش بيجرؤ
[32:57] انه يقرب منها في فتره الليل. الذكرى الاليمه.
[33:00] كل الناس اللي راحت فيها لسه محفوره في ذاكره اهل الكفر.
[33:06] متتخيلش يا مستر كايرو. قد ايه السحر مؤذي.
[33:10] وعشان كده انا فاهم كويس ليه مكان السحره هيكون في قاع جهنم.
[33:16] اظن مجموعه تجارب مش هتنسوها لفتره طويله.
[33:20] دلوقتي جه المعاد اللي هكشف لكم فيه سر علاقتي بقريه الثعبانيه او
[33:26] كفر الثعبانيه في محافظه الدقهليه في مصر.
[33:30] الحكايه دي ترجع لسنين طويله قوي. في الفتره دي وانا صغير.
[33:35] انا كنت مقيم في مدينه المحله الكبرى.
[33:38] وتحديدا، كانت بالنسبالي الفصحى هي زيارة المنصورة، فكنت دايما
[33:44] اخد القطر، كان قطر. انا فاكرة كان درجة تانية تقريبا
[33:48] او تالتة واروح من المحلة للمنصورة في مرة من المرات وانا
[33:53] راجع كنا راجعين بالليل كان فترة الليل انا ومجموعه من اصحابي كنت
[33:58] قاعد في القطر جنب الشباك وانا قاعد جنب الشباك.
[34:03] انا شفت حاجه غريبه جدا واحنا بنعدي جنب قريه كفر الثعبانيه من
[34:08] شباك القطر. انا كنت في فتره الليل واذكر
[34:11] المشهد كويس جدا. مرسوم كانه لوحه من الطبيعه لوحه
[34:16] بديعه. سبحان من سواها وخلاها حقيقي.
[34:20] صوره مش بتفارق خيالي من طفولتي الفتره دي.
[34:25] كنت انا سني في حدود 1415 سنه وفاكر كويس جدا كان على الترعه
[34:32] واحدة الست شابه جميله فائقه الجمال شعرها اسود فحم.
[34:39] وكانت قاعده بتغسل. انا كنت بسال نفسي في سري.
[34:43] ايه اللي يخلي 16 تروح تغسل بالليل في الترعه؟ انا كنت مشدود
[34:50] ليها جدا من جمالها وهي ساحبه فستانها وكشفه رجليها المشهد في
[34:56] حد ذاته كان غريب لان في القريه المصريه مستحيل تشوف مشهد زي ده.
[35:02] انا كنت مركز معاها جدا متاخد بجمالها لما عينيها جت في عينيا.
[35:09] اللحظه دي لحظه مش بتفارق خيالي. وكل ما بتيجي سيره مصر وتحديدا
[35:15] محافظه التقاهليه. دايما بفتكر الحكاية دي.
[35:20] الحكاية إللي ما فرقتنيش من سنين طويلة قوي ليلتها.
[35:24] أنا كنت بنادي لصحابي علشان يشوفوا إللي أنا شايفه محدش فيهم
[35:28] شاف أي حاجة من إللي أنا شفتها، والموقف ده فضل معلم معايا سنين
[35:34] ورا سنين، بحاول ألاقي له إجابة أو تفسير لحد بعد الموقف ده
[35:39] بحوالي 15 سنه كنت بصور برنامج خاص بالتلفزيون المصري في منطقه
[35:46] اسمها صان الحجر هي قريبه. من كفر الثعبانيه، وانا هناك
[35:51] بالصدفه قابلت شيخ الشيخ ده كان بيحكي لي عن اسرار المنطقه.
[35:57] الكلام جاء في بعضه وحكيت له على اللي شفته في سن المراهقه واللي
[36:02] حصل معايا في القطر في الليله دي، الراجل ده قال لي كلمه سيبت ركبي
[36:08] قال لي انت حظك حلم ان الليله دي انت كنت على القطر، لو كنت انت
[36:13] على البر ما كنتش هتبقى موجود. بينا النهارده.
[36:18] لان دي ترعه ام الغواياش. وحكايتها حكايه غريبه.
[36:23] انت انكتب بينك وبين الترعه دي عهد؟ والعهد ده هيفضل معاك العمر
[36:30] كله مش هيخلص الا لما تروح هناك برجليك وتنفذ اللي هقول لك عليه.
[36:37] انا بصراحه خبيت السر ده جوايا 15 سنه تانيين والمره دي وفي زياره
[36:44] لمصر قررت ان انا اقطع الشك باليقين واروح هناك.
[36:49] واعمل اللي طلب مني الشيخ ان انا اعمله؟ الحمد لله عملته ورجعت لكم
[36:55] بمجموعة القصص اللي سمعتوها دي. تجارب فعلا تشيب الشعر وعن تجربة
[37:01] شخصية خلي بالكم ام الغوايش مشترى عادية وانا اكبر دليل على الكلام
[37:09] ده. حقيقي إحنا مش في الدنيا دي
[37:13] لوحدنا، أنا بأكد لكم المعلومه دي والفتره اللي جايه هحكي لكم اسرار
[37:20] هتشيب شعر راسكم. اتمنى تجارب النهارده تنال
[37:25] اعجابكم. بس امانه لو تعرفوا مصرف او نهر
[37:29] بيترمى فيه اعمال سفليه واعمال سحر.
[37:33] ارجوكم لما اتعدوا من هناك دايما. رتلوا ايات الذكر الحكيم واملي
[37:41] قلوبكم بمحبه. الله سبحانه وتعالى وحدة لا شريك
[37:45] له. اسمعو عشان عارف ان إنتو ما
[37:48] بتشبعوش من محتوي مستر كايو. عشان كده انا سايبلكم الرابط ده
[37:54] على اقصى يمين الشاشه. في قصه القصه دي.
[37:57] انا عشت تفاصيل مقاربه جدا للي هتسمعوها في التفاصيل اللي بتضحكا
[38:03] في الحكايه دي. الحكايه دي مش بس هترعبكم.
[38:07] لا دي هتعمل اكتر من كده بكتير. هستناكم.
[38:11] يوم الاربعاء اللي جاي علشان نكمل مع بعض رحلتنا مع النواح وكنوز
[38:17] سليمان. ومدينه النحاس؟

Shows are listed from Apple Podcasts' charts and directory, and Podcast Index where it is used. Every show and episode belongs to its publisher and plays from the publisher's own feed; this site hosts none of them.
