# شابة حسناء في ڤيلا مهجورة وجن و رسالة مرعبة اراك في الجحيم ابي قصص رعب حقيقية

An episode of [Mr Cairo عراب الجن](https://invisiblenetwork.ai/podcast/1615306271), 12 May 2025, 55 min.

Audio: https://anchor.fm/s/3c2106d8/podcast/play/102119101/https%3A%2F%2Fd3ctxlq1ktw2nl.cloudfront.net%2Fstaging%2F2025-4-3%2Fc49690b4-8bf8-9fa6-f49f-3a3e99158c47.mp3

شابة حسناء في ڤيلا مهجورة وجن و رسالة مرعبة اراك في الجحيم ابي قصص رعب حقيقية

## Transcript

[0:05] أراك في الجحيم، أبي. كنا راكبين أتوبيس تبع شغل بابا
[0:15] وريحين صيف راس البر. وكالعاده على وشنا الغضب.
[0:19] ربنا لكذا سبب. أولهم، إننا بنتعرض لمضايقات.
[0:25] غالبا ذكر البشر المهيمن بيحاول يثبت رجولته على بنات الرحلة.
[0:31] فبيضايق الكل. لكن إحنا.
[0:34] إحنا كمان ما كانتش مضايقتنا من ذكور البشر.
[0:39] إحنا مدايقتنا كانت من ذكور الجن. تاني الأسباب إن بابا متشدد جدا.
[0:46] بينتمي الجماعة، أخدت الدقن تجارة مش أكتر، بابا كان بيعاملنا زي
[0:51] العبيد، كره الشديد لينا تحت مسمى البنت بتيجي بعارها مش برزقها،
[0:57] كان مسبب لنا مشكلة من يوم ولادتنا.
[1:01] مش عارفة علاقتنا إيه؟ إذا كان خلف ولدين نزلوا مشوهين وماتوا
[1:06] بعد كام ساعة من الولادة. محدش فينا قال له يتجوز بنت عمه
[1:11] إللي كانت التلاجة في نظره ليها إيه؟ مع إنها؟ أما بقى تالت
[1:16] الأسباب إننا رايحين أخر أسبوع في فترة سماح المصيف كالعادة وإللي
[1:23] بتكون تقريبا في فترة الدراسة نفسها، لكن بابا علشان يعزلنا عن
[1:28] البشر كان بيودينا شبه لوحدنا المصيف، وفعلا ما كانش فيه حد في
[1:35] الأوتوبيس غير إحنا وأسرة واحدة بس مكونة من شاب لسه صغير.
[1:41] تقريبا 15 أو 16 سنة من عمر أختي الصغيرة، رحمة.
[1:46] على فكرة أنا أكبر منها، بحاول أربع سنين فيما بيننا ولدين،
[1:50] الولدين إللي ماتوا، علشان كده بابا بيكره رحمة أكتر، مخلوق في
[1:55] الدنيا يمكن قبل إبليس كمان. فكره المحدود ان روحها كانت بتاخد
[2:02] من روح الولاد عشان ينزلو هما ناقصين ويموتو وهي تنزل بالصحة
[2:07] كويسة وتعيش. وبنت حوالي 14 سنة، وولد تقريبا
[2:12] عنده تسع سنين، دول إللي كانوا موجودين معانا في الأوتوبيس، بيني
[2:17] وبينكم، أنا ما شفتش حد بيكره حد للدرجة دي، لو حبينا التصنيف يعني
[2:22] هيبقى رحمة في المركز الأول، والشيطان في المركز التاني، وأنا
[2:29] هاخد المركز التالت، وأمي هتبقى في المركز الرابع.
[2:34] على وشنا، كانت علامات التعاسة عكس العيلة إللي كانت قاعدة قدام
[2:38] في أول الكراسي. سهل تشوف ده بوضوح لأننا بمنتهى
[2:43] البساطه كنا قاعدين في الكنبه الأخيره وبينا وبينهم كراسي أكتر
[2:48] من شر الدنيا كله، واضح إن رب الأسرة إللي قدام يعرف بابا كويس
[2:54] لإنه عرض عليه فطار وبابا هاهاها كالعادة صدوا لإننا معاه.
[3:01] لحظ رحمة. إللي كانت جميلة.
[3:04] حظها الوحش. إن الولد إللي من سنها بصلها
[3:07] وابتسم. وقتها عرفنا إن أبواب الجحيم
[3:11] اتفتحت، وعلى مصراعيها. أول حاجة عملها بابا بعد ما وصلنا
[3:17] كلم مشرف الرحلة ينقل سكننا من جنب الأسرة دي، ويحطنا في آخر
[3:23] نمرة، ما أجراها الشركة طول المصيف.
[3:27] انا سمعت المشرف بيقول لبابا ياحاج هشم انت كده مش بتعزل نفسك
[3:32] بس عن زميلك؟ ده؟ انت بتعزل نفسك عن العمار كله.
[3:36] عارف يعني ايه يبقه بينك وبين أول ساكن 30 عشه خلوني أوضح.
[3:41] العشة بيبقى شاليه أقرب للفيلا من دور واحد، كلها مفتحة على البحر.
[3:46] بس في راس البر بيسموها عشة. برغم فخامتها يعني.
[3:53] لو احتاجت اي حاجه حتى لو طرقه مش هتقدر تجبها.
[3:57] ده راس البر كلها تقريبا في الوقت ده بتبقا مهجوره.
[4:01] رد عليه بابا بحنان الأب المعتاد يا السيد، إنت عارف البنات.
[4:06] وخلفتها، والواد بن أحمد الناجي ده مش محترم، أنا جاي أفضي دماغي
[4:11] شوية، مش جاي، أرفع ضغطي، اسمع كلامي، دي خدمة، أنا مش هنساها
[4:16] لك، وليك عنيا يوم الجمعة إللي جاية الساعة 6:00 الصبح مش سبعة
[4:20] كمان، حتلاقيني واقف مستني الأوتوبيس هنا مش هتعبكم يعني؟
[4:25] الراجل ما كانش قدامه غيره إنه ينفذ كلام بابا شيلنا الشنط
[4:31] ومشينا مش أقل من كيلو علشان نوصل لآخر عشة تبع الشغل.
[4:37] كان في عشاش كتير قوي حوالينا فاضية.
[4:40] شكلها أقرب لمساكن الجن عن إنها تكون مساكن للبشر.
[4:46] مطولناش كتير. أول ما طلعنا أكلنا وريحنا شوية
[4:51] بما إنها يعني مش فارقة. صحيين على الساعة 8:00 بالليل
[4:55] تقريبا. صوت الهوا كان مرعب وهو بيصفر من
[4:59] فتحة صغيرة في شباكة راس. ده ما كانش مصيف.
[5:03] ده كان فيلم رعب. أنا و رحمة كنا طبعا في أوضة
[5:08] وبابا وماما في أوضة. غالبا كانت بتنام على الأرض مش مع
[5:13] بابا على نفس السرير. يتعادل رحمة على سريرها وبصتلي
[5:19] بعيونها البني الجميلة، وقالت أما أنا هي بالطيارة وهي حلمت حتة
[5:24] حلم. رديت عليها بسخرية يا نهارك مش
[5:27] فايت بتقولي الواحدة قد أمك بت يا بت.
[5:31] ده أنا إللي مربياكي هيا حلوة وحلمتي بإيه بقى؟ إنك دخلتي معهد
[5:36] ولا إيه؟ هاهاها عيونها استرحت بتأمل ولايتها بتقول لي.
[5:42] لأ، أنا حلمت بالشاب الجميل إللي كان معانا في الأتوبيس.
[5:46] هنا سمعنا صوت وحش مفترس جاي من بره الأوضة.
[5:51] بابا كالعادة. كان بيتصنت علينا واسمعها.
[5:55] قطع عليها الحزام. البنت من كتر خوفها والقلم إللي
[5:58] كان بيقطع جسمها طلعت تجري على الحمام وقفلت على نفسها من جوه
[6:03] لكن من حظها السيء كان كبس النور من بره.
[6:07] بابا قفل عليها النور وقال لها باللفظ لو بنت راجل اطلعي تحسها
[6:13] خناقة بين إتنين رجالة. فحرى بلدي صوت الشحتفة وإن أهنها
[6:18] بتاعة رحمة ما كانتش بتبطل لساعات طويلة. 4:30 ساعة كاملين.
[6:24] ورحمه بتعيط في حمام مظلم وهو قاعد بيتفرج على التليفزيون في
[6:30] الصالة ولا كإن فيه حاجة حصلت. أخيرا قام دخل عشان ينام صوت
[6:38] بكاء. رحمه إللي كان لسه شغال.
[6:40] لحد دلوقتي. كان بيقطع القلب.
[6:44] لما دخل أوضة وقفل على نفسه. قربت من الجاب وأنا هموت.
[6:48] هموت على أختي. خبطت وقلت لها افتحي بقى يا
[6:52] حبيبتي. بابا ده خلي ينام.
[6:55] صوت العياط كان بيزيد. يا بنتي يلا بقى بقول لك خلاص ده
[7:00] خلي ينام العياد برضو فضل يزيد أكتر وأكتر.
[7:04] فضلنا على الحال ده حوالي 7 دقايق كاملين لحد ما في النهاية.
[7:10] رحمة. فتحت الباب.
[7:12] عينيها، كانت ملفوخة من العياط ووارمة، لكن الغريب إن الدموع
[7:17] كانت ناشفة في عينيها، وده ما كانش له غير معنى واحد إنها نامت
[7:22] في الحمام. يبقى السؤال إللي عرفت إجابته بعد
[7:25] كده مين إللي كان بيعيط طول الوقت ده؟ ولحد ما قامت وفتحت الباب؟
[7:33] دخلت رحمه على الأوضة على طول اتكلفت ونامت؟ علم ضرب الحزام،
[7:40] كانت راسمة خريطة على جسمها. اليوم ده لما نمت.
[7:44] حلمت إن رحمة في الحمام وأنا بخبط عليها.
[7:48] كان بيرد عليا من جوه. واحد صوته كان بشع بيقول خلاص أنا
[7:54] أخدتها ليا. وبرغم إن صوتها كان بيعيط.
[7:58] بس هي ما كانتش بترد عليا في كل مرة وهو بيقول أنا إللي هخلصها
[8:03] منكم. حاولت أفتح الباب.
[8:06] الباب كان مقفول بإحكامه. مش عايز يفتح.
[8:09] قربت وحاولت أستعطف ويخرجها. أم فاتح الباب.
[8:13] وهنا الظاهر قدامي. مسخ شيطاني ومن وراه رحمة، كانت
[8:18] بتضحك بشكل هستيري، لكن صوت ضحيقتها كانت بتطلع من حلقاتها
[8:24] كلها بكاء وعويل، فقال لي بالصوت كان أكتر خشونة ورعب.
[8:29] مش قلت لك خلاص بقت ليا ولا تحب أخدك؟ إنتي كمان معاه؟ مد إيدينا
[8:35] حيط رقبتي وأنا بحاول أجري، لكن مفيش حاجة في جسمي، كانت بتتحرك،
[8:40] فضلت أنادي على ماما بأعلى صوتي إللي ما كانش ما كانش بيطلع، لحد
[8:45] فجأة ما صحيت على رحمة وهي بتهزني وبتقول لك راوية يا راوية، إيه يا
[8:51] بنتي مالك؟ فتحت عنيا على الآخر وأنا بتلفت حواليا، كنت بدعي ربنا
[8:57] يكون ده حلم، لإنه كان أقرب للحقيقة وطلع فعلا كده، أنا قلت
[9:03] لما شفت الفزع على وش رحمة، لا يا حبيبتي ما تقلقيش، ده كان كابوس
[9:09] موزعك، بس ردت بجدية وحزم إللي واثقة من كلامها، لا يا راوية، ده
[9:15] ما كانش كابوس، إنتي شوفتيه صح؟ أكيد أنا كنت معاها.
[9:21] برأت أكتر وقلت لها يخرب بيتك. هو مين ب مين يا بت إللي بتتكلمي
[9:26] عنه ده؟ عيونها؟ دماعت والد؟ مش عارفة والله يا راوي أنا كنت بحلم
[9:33] أنا كمان بحد معايا بيلمسني، في الأول كان شبه الواد شبه الواد
[9:38] إياه، أنا ما أكذبش عليكي، أنا كنت مستمتع قوي في البداية لما
[9:43] كان بيلمس إيدي وخدودي. كنت مغمضة عنيا، وبحاول أستمتع
[9:47] بكل لمسة. وأنا عارفة إنه حلمي، لكنه بدأ
[9:51] يلمس صدري. حاولت ما أطوعش نفسي علشان حتى لو
[9:55] في حلمي يعني ده حرام، في البداية ما كنتش قادرة أفتح عينيا وساعتها
[10:01] إيديه كانت بتنزل على جسمي و. وشوية.
[10:04] ولإيد تحولت لألف إيد، أنا هنا. فتحت عنيا، فجأة شفت كيان أسود
[10:10] بشع الشكل، كان مكتفني وبيحرك إيديه على كل حتة فيا.
[10:15] حاولت أصرخ. بس سمعته بيهمس في وداني من غير
[10:18] ما يقرب. أنت خلاص ليا ومراتي.
[10:22] أنتي إللي جيتي لي لحد عندي، والرباط إللي بينا أبدي.
[10:26] فضل كده دقايق طويلة لحد ما فضيت النشوة و واختفى في لحظة.
[10:34] هو أكيد هو أكيد إللي حلمت بيه يا رابيه.
[10:38] هو قال إنكم كلكم هتشوفوه. أبي ما تصحي.
[10:43] بس ثواني، أنا رديت عليها بتعجب قال إزاي يا بنتي مش بتقولي مش
[10:48] قبل ما يسيبك؟ تقومي؟ ردت علي رحمة بكل رعب وهي بتشاور على
[10:53] ودنها لأ. ما هو أنا سامعاه بيكلمني.
[10:58] هو حتى دلوقتي دلوقتي حالا بيتكلم معاي، قومت أنا منفوظة من السرير،
[11:04] مسكتها من اكتفها، وقلت لها رحمه رحمه انا عايزاكي تقومي بكل ما
[11:09] فيكي إنتي، اسمعي إنتي. إنتي أصلا متهيألي كل ده.
[11:13] أكيد هو مش موجود يا بنتي، إنتي لسه صغيرة قوي على الكلام ده.
[11:18] ردت علي رحمة وكأنها بتردد كلام ورا حد؟ بيقولك ملكيش دعوه إنتي
[11:25] وخليكي في حالك بدل ما يأذيك. ولو عايزة تعرفي هيأذيكي إزاي
[11:30] هتشوفي بهنكي البالليل. أنا برغم رعبي قلت بتحدي باين فيه
[11:36] الخوف والضعف. ماشي اب ابقى وريه كده ممكن تعمل
[11:41] ايه؟ يلا يا بت تقومي قومي يلا عشان نغير وننزل للبحر شوي ردت
[11:47] رحمه وفي عينيها كان حزن كبير قوي.
[11:51] لأ. لأ.
[11:52] لأ يا راوي. انزلي إنتي لو تحبي أنا.
[11:56] أنا مش هقدر أخرج من الأوضة. طول ما بكي.
[11:58] صاحي. بصراحة راح مكان معاها.
[12:01] كل الحق. بابا لما بيبقى مخاصم حد بيحول
[12:05] البيت للجحيم. ما ينفعش حد فينا يظهر قدامه،
[12:09] ولولا زهور أمي ب بيمثل الخدمة و والأكل والشرب والراحة.
[12:13] ليه كان منعها هي كمان من الظهور؟ باصله شخص أناني؟ مش مشكلة عنده
[12:19] أبدا. مين أكل أو شرب.
[12:22] المهم هو يأكل الأول وينبسط وإحنا.
[12:25] وإحنا ملناش أي لازمة ولا حتى مراته إللي عاملها مش أكتر من
[12:30] خدامة بيني وبينكم، كمان. نزول البحر مش متعة قوي، يعني
[12:35] العباية السودا والتحجيبة السودة وتحتهم البنطلون الأسود بيحولوا
[12:40] متعة البحر لعذاب القبر. طول اليوم إحنا محبوسين في أوضتنا
[12:44] من غير أكل، فرصتنا الوحيدة كانت بعد ما بابا.
[12:50] بينا. طلعت أنا ورحمه التراث.
[12:55] شكلها كان تعبان أوي. كل حاجه فيها كانت دبلنه.
[12:59] حتى نظرة عينيها بيني وبينكم. أنا كمان كنت تعبانة وجيعانة
[13:04] ساعتها قلت لها اسمع يا رحمة خليكي هنا وأنا هدخل أعمل
[13:09] سندوتشين أي حاجة وكبايتين شاي. وأجي لك ولا أقول لك استني.
[13:14] أمك جايبة مكرونة بالبشاميل. هجيبها ونقعد ناكل سوا.
[13:18] دخلت المطبخ. اتأخرت عليها تقريبا 10 دقايق.
[13:22] رجعت لقيت ست قاعدة على الكرسي إللي جنب التراث ورحمة على الكرسي
[13:29] إللي جنبها. كان بينهم حوالي متر والإتنين
[13:32] حاطين غطا على راسهم زي الأشباح. الست؟ واضح إنها موجهة والشها
[13:39] ناحية رحمة. ورحمة إللي كانت عيونها باينة من
[13:42] تحت الطرحة كانت باينة إنها بتبص لناحية التانية برعب وخايفة خايفة
[13:47] حتى تلمح الست إللي كانت بيتهمهم بهمهامات غريبة مش مسموع منها
[13:52] حاجة. علامات الهلع إللي على وش رحمه.
[13:56] قطعت ألبي. خايفة تتكلم وخايفة تقاوم حتى؟
[14:02] شلت الطرحة إللي على وش الست فجأة وأنا بقول لها إنتي مين يا وليا؟
[14:07] وإيه إللي جابك هنا؟ وبتعملي إيه في أختي؟ أنا اكتشفت إن الست إللي
[14:12] كانت تحت الطرحة دي كانت عجوزة مش أقل من 63 سنة، عينيها ضيقة بحجم
[14:19] زراير البجامة لونها أسود غامق، داخلة جوه كده محجر العين، لدرجة
[14:26] إنك ممكن تحسبهم خروج مش عيون، التجاعيد جنب العيون بتزيدهم رعب.
[14:34] الجبهة كانت مجعدة وعليها علامات وشم قديم لونه أخطر باهت، وفودنها
[14:40] حلق. حلق كان أكبر من وشها.
[14:43] كله تقريبا. بصت لي بمنتهى الغضب في الوقت
[14:47] إللي وقفت فيه رحمة ورايا وهي بتقول برعب السنين وكأنها تحولت
[14:52] لطفلة صغيرة. Raviya.
[14:56] خليها تمشي يا راوية. خليها تمشي.
[14:58] الست دي مش كويسة. و.
[14:59] وعايزة تأذي أختك. كلام رحمه كان بيبك يا قلبي.
[15:05] ازاي حد يتسبب لحد ف رعب للدرجه دي؟ كانت رحمه لسة مخبية وشها
[15:12] وبتبص الناحية التانيه وبتلف طول ما الست بتلف وعايزة عنيها تيجي
[15:18] في عين رحمة لحد ما أنا وقفتها وقلت لها بقول لك إيه؟ اتفضلي
[15:23] غوري من هنا ومالكيش دعوة بأختي ملكيش دعوة بينا.
[15:26] أصلا إنتي جيتي منين في الحتة المهجورة دي؟ اسمها يا ولي من هنا
[15:30] بدل ما أمد إيديي عليكي؟ بسط لي الست وقالت بكل غموض.
[15:37] المكتوب مفيش منه مهرب. خلص اتمكن منها و مفيش حاجه
[15:42] هتفيد. إللي ربنا عايزه هيكون.
[15:47] سحبت الست طرحتها من إيديه وحطتها على راسها بلا مبالاة.
[15:53] ومشيت بتباطؤ شديد يتناسب مع سنها وجسمها المحمي مش يتبر التراث
[15:59] واتجهت ناحية المنطقة الغير مسكونة في عز الضلمة.
[16:04] مكملتش ثواني و كان جسمها كله اختفى.
[16:08] وكأن الليل بلعها. عدا شويه من الوقت.
[16:13] عيون رحمه كانت لسة زايغة وانا بحاول ألقط نفسي من الانفعال.
[16:19] المشهد المرعب ده خلى دقات قلبي تزيد أكتر من الضعف، فقعدت وفضلت
[16:26] رحمة واقفة حوالي دقيقة كاملة، وبعدين لقيتها قعدت ببطء وكأنها
[16:30] مش في وعيها. سندت ضهرها على الكرسي، وبعد
[16:34] حوالي 30 ثانية تقريبا، شدت الطرحة من على راسها.
[16:40] وكأن طاقتها كلها رجعت لها فجأة، وقالت بحماس هي بنتي؟ فين الأكل؟
[16:47] إنتي ليه حاطة بعيد كده يا راوية؟ بصت لها باستغراب وكإنها اتبدلت
[16:53] بحد تاني؟ أكل إيه يا بنتي؟ بعد الموقف إللي حصل ده؟ أنا لسه مش
[16:58] قادرة أتلمى على أعصاب لحد دلوقتي.
[17:00] ابتسمت بالسخرية. الابتسامة كان فيها براءة ولقيتها
[17:04] بتقول لي إيه؟ أبوكي شافك وإنتي بتحطي الأكل ولا إيه؟ هنا أنا كنت
[17:10] حقيقي. هتجنن.
[17:11] ساعتها. قلت لها بانفعال أبوكي مين يا بت؟
[17:15] إنتي ما تركزي معاي؟ الست الغريبة إللي لسه ماشية حالا من هنا؟
[17:21] اترسمت دهشه حقيقه على وشها ولقيتها بتقولي ست؟ ست من ياراوي؟
[17:27] هو فيه ست. مفيش أي ستات عدت من هنا؟ أنا ما
[17:30] شفتش حد. أنا ما شفتهاش إللي بتقولي عليها
[17:32] دي؟ حسيت إن رحمة بتحاول تجنني فعلا.
[17:36] فقلت لها رحمة بجد. بجد إنتي مش فاكرة الست إللي كانت
[17:41] هنا دلوقتي. الست يا بنتي إللي إنتي كنتي
[17:43] خايفة منها وعمالة تبعدي وشك عنها.
[17:46] هنا هي إللي ردت بانفعال. ست مين يا راويه؟ إسمعي وحياة
[17:51] أبوكي. أنا مش ناقصه جنام.
[17:53] إنتي كنتي بتحلمي ولا إيه؟ أنا ولا شفت ست ولا تحركت من مكان،
[17:57] إنتي قلتي لي هتخشي تجيبي الأكل 10 دقايق ولقيتك قاعدة جنبي، إيه
[18:01] بقى إللي حصل؟ مفيش حاجة غير كده، أنا مش فهناك.
[18:05] كان لازم الحوار ينتهي لحد كده، ما هو فيه حد فينا على وشك الجنان
[18:10] أو اتجنن خلاص. لقيتها بدأت تاكل بنفس مفتوحة،
[18:15] بينما أنا كانت إيديا بترتجف. ما كنتش قادرة أبلع حاجة.
[18:20] نظرات التشكك كانت بتفضح رعبي. تاني يوم.
[18:25] تاني يوم قضيناه كالعاده في الأوضة وبابا في البحر وماما في
[18:30] المطبخ. بس بصراحة بدأنا نزهق جدا ما بين
[18:33] الرغي والسكات ومحاولات النظر من الشباك في تحفظ علشان بابا طبعا
[18:39] لو لمع حد فينا. هيطين عيشته.
[18:43] فضلنا على كده لحد بعد المغرب رحمة، كانت عينيها بتروح في
[18:47] النوم، فخرجت أنا أقعد قدام التليفزيون شوية، برغم النفور
[18:52] إللي حاسة بيه من بابا، لكن الملل كان قاتل.
[18:56] بعد 1/2 ساعة سمعنا صوت صريخ هستيري جاي من أوضة رحمه.
[19:01] كلنا طلعنا نجري على جوه. كانت رحمة.
[19:05] كشه جسمها على السرير وبتشاور على زاوية الحيطة إللي عند الباب.
[19:09] وكانت بتقول بهلع. جنيه راويه الجن طاير وراكي.
[19:14] كان بابا دخل وعلى وشه غضب إبليس نفسه.
[19:17] بص وراه. ما لقاش حاجة.
[19:19] وقلب حدة. جن مين يا بنت؟ إنتي هتعملي
[19:22] مجنونة؟ وفي آخر كلامه وختمه بكلمة سخيفة سوقية ما تتقالش غير
[19:29] في الشوارع. بمعنى إنتي بتستهبلي.
[19:33] ردت رحمة وهي بتكشف نفسها أكتر وبتقول لا والله يا بابا.
[19:38] بصوا وراك. أهو بيضحك.
[19:40] هو عارف إن محدش هيشوفه. علشان كده سبت مش بيتحرك بيضحك
[19:44] علينا. وبس.
[19:46] هنا اتجنون بابا أكتر. قرب منها على السرير.
[19:50] ضربها بوكسين في سدرها وقال لها بقول لك بطالة.
[19:54] وقعد نفس الكلمة تاني إللي بمعنى استهبال.
[19:59] وكمل أنا عارف أصلك إيه؟ وروحك فيها إيه؟ عايزة تضيع حسابك على
[20:04] الكلام إللي قلتيها عن الوادي، ابن الكلب إللي كان في الأوتوبيس
[20:07] بس الحوار ده مش هيدخل عليا. وفجأه.
[20:13] كل حاجة. سكتت.
[20:15] عيون الرحمة بالرائد في الساف، ودخلت في حالة تقريبا من اللاوعي.
[20:21] أنا تخيلت إن قلبها وقف من تأثير الضرب، فضلت أصوت وأمي من وراي
[20:26] بتعيط بشكل هستيري، وكانت بتقول بنتي بتموت يا لهوي هاهاها بنتي
[20:32] بتموت يا حاج. بمنتهى الجبروت رد وهو بيقوم من
[20:36] على السرير وبيتجه خارج الأوضة تموت، ولات غرف 60 داهية عيال
[20:41] ولاد كلب. خرج وفضلت أنا وماما ندعك في جسم
[20:46] رحمة. بنحاول نعمل لها إنعاش للقلب.
[20:50] بس هي ما كانتش بتنطق. أنا استريخت شوية لما شفتها
[20:54] بتتنفس، والنفس كان طبيعي تقريبا. بس الحالة ذي من إيه؟ 10 دقايق
[21:02] كاملة، متنا فيهم ألف مرة، لحد ما بدأت تتحرك، وفجأة لقيتها، اترمت
[21:08] في حضن ماما وهي بتقول الحقيني يا ماما، ده أخد روحي معاه، أنا روحي
[21:14] خرجت من جسمي يا ماما أنا شفتكم كلكم وأنتم بتسعفوني، ماما أنا
[21:20] حاسة إني هموت يا ماما، أنا مش عايز أموت.
[21:23] مش عايز أروح معاه. اعملوا أي حاجة علشان تنقذوني يا
[21:27] ماما. المرة إللي جاية مش هيسيبني أرجع،
[21:30] هو بيقول كده أهو بيقولي دلوقتي في وداني كلام رحمة كان خطير، أنا
[21:36] أول مرة أشوف رحمة، في الحالة دي، أنا عارفة أختي كويس، عرفاها كويس
[21:41] قوي، وأقدر أحدد، إمتى بتستهبل؟ وإمتى بتتكلم جد؟ قلت وأنا بوجه
[21:48] كلام لمام ماما، هو إحنا هنسكت على الوضع ده؟ ردت عليه ماما بقلة
[21:54] حيلة وانهزامية وتخاذل ما لهمش حدود.
[21:57] وإحنا هنعمل ايه يا بنتي؟ ما إنتي عارفة ما إنتي فاهمه النظام، لما
[22:02] نرجع مصر هبقى تجبلها الحاجة نبيلة ترقيه.
[22:05] رديت بانفعال الدنيا كله مصر إيه؟ ونلت إيه؟ البت هتروح مننا.
[22:10] إحنا لازم نتكلم عايشه في لو حل ليها، إحنا مستحيل نسيبها تتعذب
[22:14] بالشكل ده ونسكت. اسمعي أنا هروح أتكلم معاه.
[22:20] خرجت وحاسة بأمي وهي ماشية. وراي على استحياء.
[22:24] وهو كان قاعد في التراث مولع السيجارة كالعادة يعني وكإنه ما
[22:30] عملش حاجة. أنا ما أعرفش، أنا جبت الجرأة دي
[22:34] منين؟ وقلت له بهدوء وإلا مصيري؟ أكيد هيبقى نفس مصير رحمة.
[22:41] بابا بابا. على فكره الرحمه تعبانه بجد وإللي
[22:46] بتقوله حقيقي هي من امبآرح وهي بتسمح حد بيكلمها وبتشوفه كمان.
[22:51] رد عليا بحقد الدنيا إنت بنت كبير أو هبله وبيدخل عليك الشغل ده؟ ده
[22:58] عايزة تستعطفني علشان السفالة بتاعتها؟ ومتخيلة إن الموضوع
[23:03] هيعدي تستنى بس عليا لما نرجع مصر بيني وبينكم لقيت الكلام معاه.
[23:10] مش هيجي بفايدة. بصيت له بشيء من الحقارة.
[23:14] حس منها هو إنها مش أكتر من نظرة عتاب.
[23:19] سبته ومشيت وسامعه ماما بتقوله على الشيخه نبيله.
[23:23] أنا ما استنتش حتى أسمع رده إيه؟ أنا على العموم قررت إن.
[23:28] أنا هحاول أساعد أختي بكل الطرق، أنا إللي هرقيها، وربنا سبحانه
[23:32] وتعالى هيقدرني عليه. استنيتهم لما نامو وقولت أقوم
[23:38] أعمل كوباية ليمون نشربهم وإحنا في السرير علشان أبدأ المعركة.
[23:44] أنا ما عنديش أي خبرة مع الحاجات دي، لكن كنت بتصرف على سجيتي،
[23:51] عملت العصير ورجعت شربت منه رحمة تقريبا بق واحد، وفجأة.
[23:57] حطت الكبه جنبها و بعدين بسط لي بغضب الدنيا كله ولقيتها بتقول
[24:03] لي. إنتي بتستهبل؟ إيه اللي خلاكي
[24:07] تشربيها لمون؟ هي طلبت منك حاجة؟ بصيت في وش رحمة.
[24:12] لقيت عيونها زايغة ومش ثابتة. مش ثابتة في أي مكان.
[24:17] برغم إنها كانت موجهة والشاهلية وبتتكلم بمنتهى العنف.
[24:22] بس هي ليه بتتكلم بصيغة الغائب؟ لأ؟ دي مش عيون أختي، العيون دي
[24:28] مش عسلي، أنا قلت بخوف. إنت.
[24:33] إنت مش رحمة؟ إنت أكيد الملعون؟ رد عليا بحدة.
[24:38] وبصوت المرادي الملعون ده هندي وأهلك.
[24:44] أي تصرف زي ده تاني. ومش هرحمك.
[24:49] خلاص هي خلاص. هي بقت ملكي وأنا مش هسيبها.
[24:53] هاهاها. رديت أنا وقلت باسم الله الرحمن
[24:58] الرحيم. لأ.
[24:58] هتسيبها غصب عنك. وأنا.
[25:01] أنا إللي هخلصها منك بإذن الله. اتعادلت رحمة في وقفتها بثقة
[25:06] وقالوا هو مركز عنيه في عنيا. وكان مبتسم بالسخريه.
[25:11] كنت شايفه الابتسامه علي وش رحمه الل معدش وش رحمة.
[25:17] هاهاها. حلوة.
[25:19] هتخلصيها مني دي. وهتخلصيها إزاي؟ با هنا؟ شد شعر
[25:26] بقوة وقرب وشه من وشه وقال المرة دي بصوت وبلسان رحمة.
[25:33] إنتي عارفة أنا ممكن أعمل فيها إيه؟ انا ممكن اخدها تعيش معايا
[25:37] تحت و محدش يقدر يوصلها. او ممكن اخد روحها و اسيبكم تعيشو
[25:44] بنارها. علي فكره هي إللي جتلي.
[25:46] مش انا إللي روحتلها. اقولك علي سر.
[25:49] هي من جواها. عايزة تخلص منكم كلكم.
[25:53] محدش بيحبها غيري. أنا بقى مش هسيبها.
[25:57] لو كان أخر الموضوع ده هلاكي أو حتى هلاكها.
[26:01] حسيت إن راسي بتتقل. كنت بدوخ من النظر في عينيه وبدأت
[26:06] أرعاية الكرسي وأنا حتى مش مركزة. كنت بقولها صح ولا غلط.
[26:11] وفجأة ثابت راحم شعري واترمت على السرير وهي بتقول أنا خايفة يا
[26:17] راوية. أنا خايفة هاوي.
[26:20] فضل جسمها يتنفض من الرعب، وهي بتحاول تتغطى بأي فرش موجود.
[26:26] حسيت إن رحمة عايزة تهرب من كل العوالم إللي تعرفها وإللي ما
[26:30] تعرفهاش. عايزة تستخبى من كل العيون سواء
[26:35] عيون الجن أو الإنس أو حتى عيوني أنا.
[26:40] فقدت الشغف للحياة كلها، ويمكن كانت بتندم انها اتولدت اصلا
[26:46] راوية. أنا حاسة إنه هينفذ تهديته راوية.
[26:49] حاسة إنه حيخطفني. أنا مرعوبة ده عايش معايا كل لحظة
[26:54] بيكلمني كل دقيقة أنا كده أو كده مش هقدر أعيش بالوضع ده، يعني أنا
[26:59] كده كده ميتة؟ قلت والخوف هيخلع قلبي من ضلوعي، اهدي بس اهدي
[27:05] ومسكي نفسك لحد ما نرجع مصر ونشوف موضوع الحجة نبيلة ده.
[27:09] عينيها بدأت تغرغر بالدموع. وقالت في يأس بلسان الشيطان إللي
[27:15] لابسها. الكلام ده إذا لحيت تشوفها أصلا.
[27:19] هاهاها. أنا كانت بدأت طاقتي تخلص كليا.
[27:25] أنا مش عارفة أنا بأكلم مين؟ وبتعامل مع مين.
[27:28] هو بيرد على جملة وهي بترد على جملة كإني بتكلم إتنين مختلفين من
[27:34] عالمين مختلفين. واحد منهم بتاعي والتاني مرعب
[27:38] لأقصى الحدود. فكرة إنك تواجه كيان مخفي.
[27:43] بيملك السلطة والقوة والقدرات الخارقة في السيطرة على أعز
[27:47] الناس. على قلبك، إن لم يكن أعزهم على
[27:51] الإطلاق. فكرة في حد ذاتها، مرعبة.
[27:55] بيملك من الشر ما لا يستطيع احد تحمله.
[28:00] في النهاية ما تقدرش. ما تقدرش حتى تأذيه جسديا لإن
[28:04] إللي هيدفع الضريبة في الموضوع ده كله من الأول للآخر، هي البنت
[28:08] الجميلة الرقيقة إللي لسه يا دوب داخلة مرحلة المراهقة، جديد حد
[28:14] نقي، جميل ما شافش يوم حلو، في ظل وجود أب حد جاف أناني، نقدر نقول
[28:22] عليه سادي بضمير مستريح. تاني يوم الصبح أنا أخدت العهد
[28:28] على نفسي إني أعالجها، أنا مش هسيبه يتحكم فيها، كنت مبسوطة إن
[28:34] بابا على البحر أو في البحر، المهم إنه مش هنا، وأكيد ماما
[28:39] عاملة له ساندويتشات وقاعدة معاه تخدمه، وده كان أحسن وقت إني أبدأ
[28:44] مع رحمة. كانت سانده نص ضهرها علي المخده
[28:49] ونص ضهرها علي السرير. يعني تقدرو تقولو نص قعدة.
[28:54] أنا بيني وبينكم كنت متوترة قوي بس في النهاية مستحيل أسيبها كده
[28:59] حتى لو فيها موتي. كانت عينيها بتتابعني وأنا بتحرك
[29:03] بقلق في الأوضة يمين وشمال. وبحاول أقول أي كلام يطمني.
[29:09] مش عارفة ليه. حسيت بتغير نظرات رحمةلية عيونها؟
[29:13] كان فيها لمعة غريبة وعلى وشها ابتسامة سخرية ولقيتها بتقول لي
[29:21] شكلك مش هتقدري تعملي إللي بتفكري فيه.
[29:25] رديت وأنا بحاول أتجاهل إحساسي بالخوف.
[29:29] وأنت يا بنت. عارفة؟ أنا بفكر في إيه؟ ردت
[29:32] وأعينها لسه بتابع خطواتي باهتمام وعلى وشها نفس الابتسامة الساخرة.
[29:39] آه عارف. عايزة تحبسيني وتحرقيني زي مسمعتي
[29:43] أبل كده من البت زميلتك في الكلية، لكن ده مش هيحصل.
[29:48] قربت منها وأنا بحاول أتماسك لإن قلبي كان هيخرج من مكانه من
[29:53] الرعب. بصيت في وشها ولاحظت من جوه بقها
[29:56] إللي كان مفتوح نص فتحة. كان فيه حاجة بتتحرك.
[30:01] دققت كويس، فلاحظت إنه لسانها بيلف جوه تجويف البوق بحركة
[30:06] دائرية لما شافتني. انتبهت.
[30:09] قامت فاتحة بقاه على الآخر وفعلا لسانها كإنه تعبان شوية بيلف
[30:15] معارف الساعة وشوية يتلوى يمين وشمال نظارات المتعة إللي كانت
[30:21] زهرة في عيون رحمة، ما كانش ليها حدود.
[30:24] وكإن رعبي من أكتر الحاجات المحببة لنفسه، أنا من الدهشة ما
[30:30] قدرتش أنطق. لقيته قام وقال هاهاها شكلك خايفة
[30:36] مني. استني كده؟ هوريكي حاجة أحلى؟
[30:40] فجأة فتحت رحمة بقها على آخره وطلعت لسانها على الآخر إللي كان
[30:46] أطول بكتير من لسان عادي. حتى لونه كان مختلف عن اللسان
[30:51] العادي من تحت. كان لونه بني فاتح.
[30:55] وكل ما كان بيطول كان بيسود، لدرجة إنه كان السود تماما من جوه
[30:59] البؤ فضل التحرك لسنة زي التعبان بالظبط.
[31:04] كنت عايز أجري من قدامها. بس رجليا كانت عامله زي الجيلي.
[31:07] متحركتش من مكانها. مش قادره حتى أقوم.
[31:11] كنت هصرخ بس كمان صوتي ما طلعش لما أتأكد إني خلاص قلبي هيقف من
[31:17] الرعب. دخلت لسانها، وهو قال.
[31:23] عايزة تصوطي عشان يجابوكي يقتلكو إنتو؟ الإتنين؟ أنا ممكن أختفي في
[31:29] أي وقت؟ إسماعيل هو تعزي الأخير. مش هقوله تاني.
[31:35] ابعدي عني على قد ما تقدري. المرة إللي جاية مش هسيبك سليمة.
[31:44] فجأة بدأت رحمة كح. رجعت.
[31:48] نظرت عيونها الدبلانه المرهقه من تاني الوضع.
[31:52] فضل كده حوالي دقيقة ونص. خايف أقرب جنبها وهي بتكح بشكل
[31:57] متواصل شوية شوية. بدأ جسمها يهدى.
[32:01] وبعدها لقيتها بتقول هو هو حضر عليا؟ وكلمك؟ مش كده يا راويه؟
[32:07] قربت خطوتين صغيرين نحيتها وقلت برعب هو إنتي هو إنتي ما كنتيش
[32:13] موجودة؟ أو يعني ما كنتيش سامعة؟ هو بيقول إيه؟ وهنا راح ما قالت
[32:19] لي كلام، لكنه ما كانش أي كلام، كان كلام مرعب ومخيف.
[32:25] لا هو بيحبس روحي لما بيجي أوقات بقدر أسمع شوية كلام أو أحسه، مش
[32:32] عارفة بالظبط، إنما هو لازم يحبسني لما بيظهر، أنا حتى جسمي
[32:36] ما بحسش بيه خالص، ما كذبش عليكم، أنا اللحظة دي سألت نفسي سؤال مهم
[32:43] لما هو بيقدر يتحكم في جسم رحمة بالشكل الكامل ده وإحنا بننام في
[32:48] نفس الأوضة. تفتكره ممكن يعمل فيا إيه؟ وأنا
[32:52] نايمة؟ أنت ممكن ينفذ تهديده ويعمل فيا حاجة؟ بريت مشاعري
[32:58] بالرعب إللي كانت بيت زيت كل دقيقة عن الدقيقة إللي أبلها،
[33:02] وأخدت أختي بالحضن وفضلنا نعيط إحنا الإتنين.
[33:07] بعد الساعة تقريبا. رجعت ماما من على الشط؟ ودخلت
[33:12] علينا وهي بتسأل إحنا ليه بقى لنا فترة مش بناكل؟ رديت عليها بنظرة
[33:18] فيها الشيء من القسوة ولقيتها بتقول لي يا بنتي يعني قلة الأكل
[33:23] هتعمل إيه؟ غير إنها هتتعفكم أكتر؟ ما أنتم ضعفانين؟ هو إحنا
[33:28] بإيدنا إيه؟ نعمله يا بنات؟ غير إننا هنستنى لما نرجع ونشوف الست
[33:33] نبيل لاني ولا أنتوا بتفهموا في السحر ولا الناس.
[33:38] ما ظهرش مني غير نظرة. أكتر قسوة لإحساسي بالضعف الدائن
[33:43] إللي لازم نكون عليه قدام قدرات أب متجبر قاسي حاقد وكأنها سنة
[33:50] الحياة، ولازم نعيش في ذل ومهانة أبد الدهر، مش لأكتر من إن ربنا
[33:57] سبحانه وتعالى خلقنا بنات. سبحان الله.
[34:03] نومي بقى متقطع شويه. أصحى من كابوس وشويه أصحى من
[34:07] الخوف وشويه أصحى عشان أطمن على رحمه.
[34:11] الليل كان مأساة في المنطقة المقطوعة إللي مفيش فيها حد غير
[34:16] ناديه. صوت البحر، والرياح إللي بتصفر
[34:20] وهي داخلة من أعقاب الشبابيك، عاملة فيلم رعب لوحدها، ما بالكم
[34:25] بقى وإحنا نايمين في أوضة، وعارفين إن معانا شيطان في قلب
[34:30] البيت. ما صدقت أنايا راحت في النوم،
[34:35] وفجأة حسيت بلمسة هوا سخن. لدرجة إن جلد وشي اتشد.
[34:41] مرة واحدة. فتحت عنيا علشان أشوف وش رحمة
[34:46] متعلق في وشي بالمتشقلب. عينيها كانت منورة زي القطط من
[34:50] اللمعة وكانت بتقول بالصوت شيطاني.
[34:54] إنتي كان معاكي حأ. انا ممكن أقتلك وإنتي نايمه يعني
[34:58] ضربه بالسكينه في القلب أو حتى في جمجمتك هتخليكي تخلصي من الدنيا
[35:03] كلها في لحظات. قالت آخر الجملة دي وهي بتقرب سن
[35:08] السكينة إللي في إيديها من جبهتي، وكإنها بتعمل بروفة.
[35:12] حاولت أبلع ريقي. بس شفايفي كانت ناشفة أكتر من رمل
[35:15] الشط في عز الضهر. قلت بصوت مخنوق هو مخنوق من الخوف
[35:21] ليه؟ بس يا حبيبتي أنا عملت لك إيه؟ ده؟ أنا أختك حبيبتك.
[35:25] قربت رحمة وشها أكتر من وشي ووقتها عشان مية ريحة نفسها
[35:29] القذر. ما أعرفش ده من تأثير حضوره.
[35:33] ولا من قلة أكلها فترة طويلة ولقيتها بتقول لي بصوت شيطاني؟
[35:38] إنتي عارفة ان انا مش رحمه؟ مش كده؟ وعارفه برضه انها زي ما قالت
[35:43] لك مش هتقدر تفيدك بحاجه إني مسيطرة على جسمها كله فما
[35:49] تستهبليش وتستعطفيني لإن الكلام ده لو بيمشي معاه مش هيمشي معايا.
[35:57] أنا بس حبيت أوريكي بالتجربة بالتجربة العملية.
[36:01] أنا ممكن أعمل إيه؟ على فكرة، وممكن أعمل كده في أمك وأبوكي
[36:08] كمان. أو ممكن أقتلهم كلهم وأسيبك أنتي
[36:12] تتعذبي طول عمرك بإللي هيحصل ويمكن تتحبسي أو تنتحر، إنتي كمان
[36:18] هأقول لك انتحر يا أحسن. هنا لساني عجز عن إني أتخلى عن
[36:24] أختي، وعجز كمان عن العناد والمقاومة.
[36:27] سكت. نزلت بسن السكينة من جبهتي الخدي
[36:32] لرقبتي لسدري لحد بطني وكإنه بيقول لي إنه ممكن يشق جسمي في أي
[36:38] وقت ولقيته بيقول أيوه كده، إنتي كده تعجبيني لو سمعت نفسك مش
[36:44] هتعيشي أكتر من دقايق؟ وبعدين اتحرك من قدامي.
[36:50] كانت رحمه ماشيه زي الانسان الآلي وراحت على سرير هوية حضنه السكينة
[36:57] بعيونها المنورة. ودخلت لآخر السرير وتكومت على
[37:02] نفسها وراحت في سبات عميق ولا كإن حصل حاجة.
[37:09] رحمه. رحمه ما كانتش بترد.
[37:14] فضلت طول الليل مبرقة في السقف، لا عارفة أقوم ولا أنام ولا
[37:19] أتحرك. لو فضلنا ع الحال ده.
[37:22] كده أنا كمان هموت. كان لازم أشوف لي حل أكتر إيجابية
[37:26] وفعال أكتر من كده. يا رب.
[37:32] أول النهار ما طلع، كنت بأصحي بابا واللي يحصل يحصل، أنا حكيت
[37:36] له على كل حاجة، حصلت بالنص، طبعا كان بيسمعني بلا مبالاة، وفي
[37:42] النهاية قال أه، طيب وبعدين إيه بقى المطلوب مني؟ أنا دلوقتي رديت
[37:48] عليه بحماس إنك ترقيها يا بابا، أنت حافظ كتير من القرآن، وأكيد
[37:53] هتقدر تساعدها. المشكلة إن أنا لساني بيتلجم.
[37:57] مش عارفة من الخوف ولا منه ولا ليه؟ رد علي كالعادة.
[38:01] رد السخيف. أولا لسانك بيتلجم عشان إيمانك
[38:06] ضعيف. أنا عارف إن ربنا مبتلين بسببكم،
[38:10] وده تأكيد لكلامي. ثانيا أنا هجار عليها قرآن علشان
[38:15] أثبت لكوا منها كذابة وبتستهبل، وأنا هكشفها قدامكم، بس بعدها مش
[38:22] عايز أسمع نفس واحدة فيكم بتتكلم في الموضوع ده تاني.
[38:27] حركت راسي. حركت راسي بالموافقة، وماما كانت
[38:31] موافقتها مضمونة طبعا من قبل ما تعلنها، لدرجة إن بابا اعتبرها
[38:35] موجودة من غير حتى أي إشارات. دخلنا إحنا التلاتة على رحمه
[38:42] الأوضة. كانت نايمة.
[38:45] صحت هنا علشان ما تتفزعش. بس للأسف قامت من على السرير
[38:50] منفوظة لما شافت وش بابا وهي بتحاول تغطي نفسها.
[38:55] بالرغم إنها كانت لابسة بنطلون تحت جلابية البيت وقالت بهلع.
[39:01] إيه في إيه؟ والله أنا ما عملت حاجة يا بابا، بالله عليك ما
[39:05] تضربنيش، أنا جسمي لسه بيوجعني. الدموها نزلت من عيوني لوحدها من
[39:12] ألم المشهد. تخيلو بنت عندها 16 سنه بتصحى
[39:17] مرعوبة بالشكل ده؟ لمجرد إنها شافت وش أبوها أخدتها في حضني
[39:23] وأمي حطت إيديها على راسها علشان تطمنها.
[39:27] فأنا قلت له ما تخافيش يا حبيبتي؟ بابا؟ اقتنع وجاي يرقيك، رد هو
[39:34] بحده أنا ما اتنيلتش، اقتنعت بحاجه، أنا عارف إنها بنت كلب
[39:39] بتستهبل وجايز بيت لكم الكلام قدامكم.
[39:43] ثواني عدت محدش فيها نطق. قرب منها و شدها من خضني و هو
[39:48] بيقول اتعد لي كده. حط إيديها على راسها وبدأ يقرا
[39:53] خوهاتم صورة البقرة. بدأت رحمة تضحك بس ما كانتش
[39:58] بتتحرك. بابا نظراته ليها كانت بتزيد حتة
[40:02] وغضب. بدأ يقرأ آيات من صورة الدخان
[40:06] والضحك. كان بيزيد.
[40:07] وبابا كان بيزيد غضب. بدأ يقرا الصافات من أولها.
[40:14] لما الضحك ما توقفش؟ قام ضرب رحمة.
[40:17] ألم خلى شفايفها تجيب دم في التو واللحظة.
[40:21] وقال لها بتضحكي على القرآن يا بنت الكلب.
[40:25] هو خلاص إنتي فجرتي؟ رفعت رحمة عنيها في عيون بابا، وإللي كانت
[40:31] بتلمع بالنظرة المعهودة بتحدي ما لهوش حدود، ومن غير ما تقول حرف،
[40:38] رفعت إيديها الشمال وطبقة في رقبة بابا، قطع النفس في ثواني من قوة
[40:44] الخنقة، حاول يخلص رقبته من إيديها بكل الأشكال، لكنه ما
[40:49] قدرش، حاولت أنا كمان وماما نخلصه من إيديها.
[40:53] بس رحمة كان عندها قوة غريبة وكأنها مصرة تقتله.
[40:58] الوضع ده فضل حوالي دقيقة كامله أو أكتر، وفي النهاية إتحرر بابا
[41:03] من إيد رحمة بأعجوبه. قال بغضب الكون كله بتخنقيني يا
[41:09] بنت الكلب عايزة تموتيني. أنا هوريكي دلوقتي مين اللي هيموت
[41:15] التاني؟ خرج جرهم بالأوضة ودخل على المطبخ وأنا وماما كنا بنصوت.
[41:22] راجعت تاني نظارات رحمة الدبلانة لعيون هوية بتقول بهلع.
[41:27] والله. والله ما أنا.
[41:28] والله العظيم أنا ده هو إللي خنقك، مش أنا.
[41:30] والله، كل جمل، الاستعطاف والترجي ما جابتش نتيجة قدام أب قاسي
[41:38] حاقود، كان راجع بعد ما خلع خرطوم الأنبوبة، ولقيته بيقول والله
[41:44] إللي هأسمع نفسها منكم لأقطع جسمها هي كمان بالخرطوم فضل يضرب
[41:50] فيها. وهي بتصوت.
[41:54] وإحنا بملطم قرن طويلا، جسم الرحمة تحول من اللون الابيض
[41:59] للأزرق الغامق، كله تقريبا، بما فيه وشهوي ودانها، وفروة راسها من
[42:05] تحت الشعر. مكسرة أنا وماما أخدنا تقريبا ربع
[42:11] كمية الضرب، وإحنا بنحاول نخوش عنها، في النهاية سبها زي ورقة
[42:18] الشجر الميتة، كل جزء فيها متني على بعض.
[42:23] اليوم الأسود ده قعدت سنين ضوئية. للأسف هو قضى الباقي من يومه في
[42:29] أوضة وما خرجش غير ليه ياكل كام حاجة من المطبخ ودخول الحمام.
[42:36] وهنا انتهى اليوم. هو مش اليوم بس إللي انتهى.
[42:41] هي كل حاجه في الحقيقه انتهت. نمنا على مراحل بعد ما سمعت أذان
[42:46] الفجر، صحيت بعد 1:30 ساعة تقريبا.
[42:51] ما كانتش رحمة موجودة في سريرها، أنا كنت هتجنن، هي أصلا ما عندهاش
[42:56] القدرة إنها تقوم. دورت عليها في كل مكان، في
[43:00] الشاليه، ما كانتش موجودة. الشط كان فاضي، ما كانش قدامي غير
[43:06] إني أروح أصح الوحش أصح بابا جريت على الأوضة علشان أصحيه، الأوضة
[43:12] كانت شبه ضلمة، فقلت له بابا راح ما اختفت.
[43:19] من غير كلام كتير لقيته بيقولي غارت في داهيه.
[43:24] نور النور إللي كان جنبه مباشرة عشان تظهر على المرايه جمله
[43:29] مكتوبة باللون الأحمر القانوني. مش محتاجة ذكاء إن ده كان دم
[43:35] الجملة كانت. أراك في الجحيم، أبي.
[43:42] خطوات رجلين رحمه إللي كانت سيبه أثر غويض في الرجل.
[43:47] من عدم قدرتها على المشي باتزان، كانت بتتجه ناحية البحر، وإلى
[43:53] العمق مباشرة. انتحرت رحمه او الجين الي خلاها
[44:00] تنتحر. في النهاية.
[44:05] ماتت أختي الطاهر البريئة بسبب أب جاهل متجبر.
[44:11] أنا بنصح كل أب يحضن بناته ويخلي باله منهم.
[44:16] أقسم لكم لو البنت حبت أبوها من حبه ليها مش بتشوف الراجل في
[44:22] الكون غيره. مش محتاج تأذيها.
[44:25] يحبها. بس هتصل شرفها وعرضها لإنها بتشوف
[44:29] كل الرجالة أقسام أقزام قدامك. أنا أسفه، وجعت ألبكو.
[44:38] بس كان لازم أحكي حكايتي. أنا مش عايزة.
[44:43] مش عايز أشوف في الدنيا. أي حد يشوف إللي شافته رحمة يا
[44:49] رب. في الحقيقه القصه دي من أكتر
[44:58] القصص إللي ألمتني من يوم ما. بدأت قناة مستر كيرو.
[45:04] أنا بدعي الرحمة بالرحمة. بقول لراويا قلبي معاكي.
[45:09] كلنا بندعي لك. يا رب يكون نصيبك خير بإذن الله
[45:15] سبحانه وتعالى، وربنا يعوض كل الوقت والألم إللي عشتوه.
[45:21] ربنا يرحم رحمة. ويا رب يكون ليها نصيب كبير من
[45:25] اسمها. أنا بستعير كملت وليد جمال ومنتهى
[45:31] الأسى. بقول لكم.
[45:33] النهارده مش هقول تصبحوا على خير يا أنا.
[45:36] هكتفي إني أقول. تصبحو على خير.
[45:40] وكفى. بشكر وليد جمال على إعادة
[45:45] الصياغة. ومرة تانية بكرر الشكر لراوية
[45:50] إنها فتحت قلبها وحكت لنا على كل التفاصيل.
[45:55] إللي كانت بتحتفظ بيها جوة قلبها. وخرجتها للدنيا.
[46:02] قلبي معاكي. بجد ألبي معاك يا راويه.
[46:11] دلوقتي تعالو نسمع تجربه تانيه من اعادة صياغة فاطمه الزهراء.
[46:16] المرة دي هي تجربة حصلت في الجزائر.
[46:19] وأعتقد إن عشاق رعب الجزائر كتير قوي في قناة مستر كايرو.
[46:25] تعالوا نسمع سوا. بما إني سمعت كتير من قصص الرعب،
[46:29] أنا قلت أبعت لكم بعض التجارب اللي عشتها أنا، وكم حد من معارفي
[46:34] القصص إللي أحكي لكم دي قصص حقيقية، وحصلت لنا على فتراته وفي
[46:38] أماكن معروفة عنها عندنا في الجزائر، إنها مسكونة، وياما حصلت
[46:43] فيها حوادث مرور بسبب الجن، أنا سواق عربية نقل من النوع الكبير،
[46:50] مهنتي دي بتخليني مرات ما أرجعش للبيت لأيام، ويمكن.
[46:54] أحيانا بتبقى أسابيع وأنا بتنقل في ربوع الوطن.
[46:59] لأماكن بعيده أوي، و عشان كده أنا معنديش وقت محدد للاستراحة، يعني
[47:06] أنا أول ما بحس بالإرهاق بشوف لي مكان أركن فيه وأنام سواء بقى
[47:11] بالليل أو بالنهار مش هتفرق، المهم في مرة من المرات كنت رايح
[47:17] على مدينة بعيدة ولإني مشيت مسافة تقريبا تعدي 400 كيلو.
[47:24] دخل الليل علينا. قلت أشوف لي مكان أنام فيه.
[47:28] وقتها لمحت من بعيد نور خفيف، أول ما بدأت أقرب منه.
[47:33] لقيته طالع من بيت على طرف الطريق.
[47:37] قلت لأ. ده أنا أختار لي مكان بعيد عنه
[47:40] بكم متر كده وأركن على جنب وارتاح.
[47:43] يا دوب أنا ركنت ومددت ورا. وقبل ما استسلم للنوم.
[47:49] أنا سمعت دق خفيف على الباب. أنا قمت وكل فكري إن ممكن صاحب
[47:54] البيت انزعج من وجودي. وجه يطلب مني إني أمشي.
[47:59] بس إللي حصل. كان العكس تماما، أنا لما فتحت
[48:03] الباب لقيته راجل أسمراني طويل لابس بنطلون وقميص وشايل بين
[48:09] إيديه الصنية الصينية، كان فيها كوباية قهوة.
[48:14] هو قال لي مساء الخير، أنا شفتك. أنا كنت هنا، قلت أكيد تكون مرهق،
[48:20] فجيت جبت لك قهوة علشان تعدل مزاجك، أنا خدتها منه وقلت له
[48:26] تصدق بالله أنا بجد كنت محتاجها ههه، أنا متشكك جدا وآسف، يعني لو
[48:31] أزعجك وجودي هنا؟ لا. لا.
[48:33] لا أبدا. خليك مرتاح، مفيش إزعاج ولا حاجة.
[48:37] ولما تخلص حط لي الفنجان هنا، وأنا هبقى جاخده من غير ما تزعج
[48:41] نفسك وتنزل. يلا تصبح على خير.
[48:46] أنا خدت الكوباية منه وشربت القهوه وطلعت حطتها بره في المكان
[48:50] إللي حددهولي، ورجعت مدته ونمت. صحيتي الصبح على أشعة الشمس كانت
[48:56] بتلفح في وشي. نزلت عشان أغسل يعني وشي وأتكل
[49:02] على الله وأكمل طريقي. وهنا كانت صدمتي الكبرى.
[49:07] الفنجان إللي حطيته على جنب كان زي ما هو في نفس المكان، بس مش ده
[49:12] إللي صدمني؟ أنا اتصدمت لما شوفتو مليان دم.
[49:18] لفت الدنيا بيا وبدأت ارجع عزكم الله.
[49:21] وانا مش مصدق عنيا وبقول انا شربت ايه؟ دم ولا قهوة ولا إيه يا ستر؟
[49:26] يا رب. توجهت ناحية البيت إللي كنت راكن
[49:30] قدامه. وكانت الصدمة رقم إتنين البيت كان
[49:35] مهجور وما فيهوش أي حد. ومش كده وبس.
[49:39] لأ. لا كان فيه باب ولا شبابيك ولا
[49:41] كهربا ولا سكان. الدم اتجملة في عروقي.
[49:45] حسيت إن قلبي راح يطلع من مكانه. وبدأت أكلم نفسي وبأقول مين إللي
[49:52] جه؟ وكلمني إمبارح. أنا كنت شايفه بعنيه وهو بيدخل
[49:56] جوه، ده أنا كمان كنت شايف البيت وهو منور لا إله إلا الله.
[50:01] شلت نفسي وجريت لعربيتي. شغلت المحرك، ومشيت وأنا تحت
[50:06] الصدمة، والحمد لله ربنا ستطر، وما عملتش حادثة.
[50:10] تخيلوا انا لحد دلوقتي مش عارف انا شربت إيه؟ طبعا الحوادث دي
[50:16] بتحصل لناس كتير بيشتغلو على العربيات النقل الكبيرة ومنهم كان
[50:21] صديق ليا كنا لما بنتقابل بنتكلم عن رحلاتنا والحاجات إللي بتحصل
[50:26] لنا على الطريق في سفريتنا. قصتي دي كنت حكيتها الإتنين من
[50:30] أصحابي. هما ما تفاجئوش قوي لإن هما كان
[50:34] لهم تجارب أرع من تجربتي. واحد منهم قال لي.
[50:39] طب اسمع بقى أخوك حصل له إيه يا أحمد؟ أنا مرة كنت شايل حمولة
[50:44] ومسافر من وهران لمدينة الأغوات يونيه، قررت إني أمشي حوالي
[50:49] الساعة 5:00 المسا علشان الجو الحر ما يتعبنيش، وما توقفتش إلا
[50:54] مرة واحدة، كملت طريقي لحد ما بدأ الليل ينزل، الطريق كان مضلم وما
[51:00] فيهوش حد وفين وفين لما أشوف عربية فايتة.
[51:04] المهم أنا ماشي شفت راجل واقف على بعد حوالي 150 م تقريبا.
[51:11] الرجل ده كان ماسك كشاف في إيديه وبيشاور لي علشان أقف وأوصله
[51:16] معايا، أنا قلت وماله؟ يعني الدنيا ليل والمكان مقطوع هطلعه
[51:21] وأتونس بيه. أنا فعلا وقفت طلع وسلم عليا وطلب
[51:26] مني إني أوصله لمكان معين، وتخيل من ساعة ما قعدوا، هو بيتكلم عن
[51:32] حوادث مرعبة وغريبة بتحصل على الطريق إللي إحنا ماشيين فيه، أنا
[51:36] كنت بسمع كلامه وساكت، ومش مصدق كلمة من إللي هو بيقولها، يعني
[51:41] أنا طول عمري رايح جاي بالليل والنهار، وعمري ما حصل معايا، أي
[51:45] موقف غريب ومرعب زي ما هو كان بيقول المهم لما وصلنا للمكان
[51:50] إللي هينزل فيه. وقفت شكرني ومشي.
[51:54] وأنا كملت طريقي لوحدي. المكان مكنش فيه جنس.
[51:58] مخلوق. كان خالي تماما من السكان.
[52:01] صحيح أنا استغربت بس قلت يمكن فيه بيوت بعد يعني بعيدة عن الطريق،
[52:05] أنا مش شايفهم ولا حاجة، خصوصا كان فاضل حوالي 1/2 ساعة وأوصل،
[52:10] يعني كنت خلاص قربت من المخزن إللي هفرق فيه الحمولة.
[52:14] لما وصلت لقيت الشباب جاهزين، نزلوا البضاعة ورجعت في نفس
[52:19] الليلة، وقتها كانت الساعة حوالي 1:00 الصبح وأكتر بشوي، المهم
[52:24] وأنا ماشي شفت نفس الراجل في نفس المكان إللي نزل فيه، وكان بيشاور
[52:30] علشان أتوقف، وفعلا أنا وقفت له مرة تانية طلع مشينا مع بعض حوالي
[52:35] 5 كيلو وبعدين قال لي نزلني هنا نتناها أنا اتزانات.
[52:41] أنا فعلا نزلته وفضلت يعني مستنيه حوالي 1/2 ساعة ولما لقيته اتأخر
[52:46] طلعت راسي من الشباك وندهت عليه، يا أخي هنا يا أخي هنا أنت رحت
[52:50] فين؟ لما ملقتش أي رد منه، أنا مشيت وسبته مش عارف أنا مشيت قد
[52:57] إيه، يمكن أكتر من 15 كيلو، وظهر لي من بعيد وهو واقف على طرف
[53:02] الطريق، هنا أنا مخي وقف وقلت إيه إللي وصله هنا بالسرعة دي؟ وأصلا
[53:08] هو فات من إيه؟ أنا شوفته وهو ماشي للناحية التانية ورا العربية
[53:12] مش لقدام، وحتى لو مشى بسرعة المسافة بعيدة قوي على إنه يوصل
[53:17] هنا قبل مني. ده غير إنه رفع إيدي وشاورلي إني
[53:21] أه، أنا هنا. طبعا زودته السرعة، وقررت إني مش
[53:24] هقف له تاني، بس تعرفه وعمل إيه؟ أكثر حاجة، ما كنتش متوقعة، هو
[53:31] جيرا ورمى بنفسه قدام العربية، أنا قوة الخبطة إللي سمعتها، رغم
[53:36] إن صدى صوت المحرك كان عالي. كانت مخيفة قوي.
[53:39] خلتني أدوس ع الفرامل، وأنا سامع حاجة بتنجر تحت زي السلاسل.
[53:44] وبعدين وقفت. ولما وقفت، وقف صوت الجر.
[53:49] نزلت جري علشان أشوفه كل فكري إني قتلته، لكني لقيته واقف قدامي على
[53:55] بعد مترين أو تلاتة وسالين زي الحصان مية مية وكان بيبص لي
[54:00] بعيون بتنقط شر ويتسم بيبتسم ابتسامة خبيثة وبيشاور على مقدمة
[54:07] العربية بإيديه. ولما بصيت لها لقيتها معوجة لجوه
[54:11] أنا رجعت جري. طلعت ومشيت بأقصى سرعة.
[54:15] أما الكيان ده إللي مش عارف هو إيه بالظبط؟ ده؟ جن ولا روح ولا
[54:19] إيه؟ اختفى في لحظتها، وإزاي ما ظهر من العدم، اختفى في العدم،
[54:26] أنا كنت بسمع صاحبي وهو بيحكي تجربته كإنه بيعيش، أحدثها تاني،
[54:31] الصراحة أنا كنت فاهمه كويس وعارف، هو كان حاسس بإيه، بعدها
[54:36] نطأ صاحبنا التالت وقال إنتوا بقى عارفين كويس إن فيه أماكن كتيرة
[54:43] بتحصل فيها حاجات زي دي، فما تستغربوش منها، وخلي بالكم بما
[54:47] إنكم مستمرين في الشغل ده، فيا ما هتشوفه وتجربه.
[54:52] الحقيقة هي تجارب كتير، وممكن نقعد نحكي فيها لبكره، بس أنا
[54:57] هكتفي بي القدر ده النهارده لحد ما نعرف الجمهور حابب يسمع باقي
[55:04] القصص إللي ع الطرق في الجزائر ولا لأ.

Shows are listed from Apple Podcasts' charts and directory, and Podcast Index where it is used. Every show and episode belongs to its publisher and plays from the publisher's own feed; this site hosts none of them.
