# حكايات مرعبة حقيقية عن العتمة هتخليك تتلفت حواليك من الرعب

An episode of [Mr Cairo عراب الجن](https://invisiblenetwork.ai/podcast/1615306271), 19 May 2025, 1 h 40 min.

Audio: https://traffic.megaphone.fm/APO2017793461.mp3

حكايات مرعبة حقيقية عن العتمة هتخليك تتلفت حواليك من الرعب

## Transcript

[0:01] في المدينة الجامعيه. قصص غريبه بتحصل وملهاش أي تفسير
[0:04] خصوصا لو كان المبنى قديم وحصل فيه حوادث.
[0:08] القصة دي حصلت لأيام لما كنت في الجامعة من سنين طويلة بس مش ممكن
[0:13] أنساها أبدا. لما رحت قسم الإسكان في المدينة
[0:16] الجامعية علشان أعرف مكان أوضتي في المدينة لقيتهم بيدوني مفتاح
[0:20] أوضة رقم 317 لما وصلت للأوضة كانت في الدور الأخير للمبنى
[0:26] وبالتحديد في آخر ممر طويل. معظم الأوض إللي كانت في نفس
[0:30] الدور كانت مقفولة حد ساكن تقريبا من السبعة أوض.
[0:36] كانت أوضتي أنا وإتنين كمان هما بس إللي ساكنين الباقي كان مهجور،
[0:41] لكن أوضتي أنا كانت آخر أوضة في الطرقة، لما دخلت الأوضة شميت
[0:46] ريحة غريبة، ما كنتش فاهم ريحة إيه؟ بس؟ قلت لنفسي غالبا الدهان
[0:50] قديم، لاحظت إن هو دهان زيت، فممكن مع الوقت.
[0:54] يكون كون ريحة. الشباك في الأوضة كان مقفول بشكل
[0:58] غريب، بمسامير كبيرة، كإن حد كان قاصد يقفله بالشكل ده لسبب مش
[1:04] مفهوم، أما التهوية كانت من خلال فتحة صغيرة فوق المكان إللي فيه
[1:09] السرير بتاعي. غير كده الأساس إللي في الأوضة
[1:13] كان غريب، مش متناسب مع أساس طالب جامعي أو سكن جامعي.
[1:19] أنا بصراحة ما اهتمتش قوي، وفي اليوم الأول نزلت اشتريت كل
[1:22] اللوازم إللي أنا محتاجها، وأنا راجع.
[1:25] وقفت دردشت مع حارس الأمن، ولما عرف إني في أوضة 317 لقيته بيقول
[1:31] لي لو احتجت حاجة ابقى اتصل بيا والتاني رقم تليفونه، أنا استغربت
[1:36] قوي وحاولت أفهم منه ليه، لكنه أكد لي إن مفيش حاجة تقلق، وإنه
[1:40] اداني الرقم بشكل عادي، وإنه ما يقصدش حاجة لما اتكلمت مع زميلي،
[1:44] قالوا لي إن الطلبة إللي سبقنا بسنة أو بإتنين بيقولوا إن الأوضة
[1:48] 317. كان بيسكن فيها أمين المكتبة
[1:52] لفترة طويلة. كان راجل غريب الأطوار، وتقريبا
[1:55] اسمه كان ساري قديم. قلت لهم إيه؟ الاسم العجيب ده؟
[1:59] قالوا لي حسب الكلام إللي كان بيضحكوا عنه كان شخصية غريبة ومش
[2:03] مفهومة، والأغرب إنه في يوم من الأيام اختفى بشكل مريب بعد حادثة
[2:08] انتحار، طالبة بيقولوا إنها نطت من شباك قولته، لكنه ما ظهرلوش أي
[2:14] أثر من سنين. أنا قلت لنفسي وهما يعني حبكت
[2:18] يدوني أوضة البني آدم، الله يسعدها.
[2:20] أيام عدت عليا في الأوضة من غير أي مشاكل، الحياة الجامعية كانت
[2:24] منتظمة والأمور كانت لطيفة، وبالفعل عدت معظم شهور السنة
[2:29] الدراسية بسرعة، وكنا قربنا على فترة الامتحانات، فكنت بأضطر أسهر
[2:34] كتير في الفترة دي. وفي ليلة من الليالي وأنا سهران.
[2:38] بس الأول علشان تتصوروا مكان الأوضة والأحداث إللي حصلت.
[2:41] حصلت إزاي ركزوا مع الوصف إللي هو وصفه لكم ده، الأوضة في آخر الممر
[2:47] بس داخلة لجوه شوية، يعني لازم تلف في آخر الممر علشان توصل
[2:52] أوطي، يعني تقريبا منعزلة عن باقي الأوض إللي في الترقة أو الممر،
[2:57] أنا كنت مندمج في المذاكرة بالليل، وكنت يعني في الوقت ده
[3:01] ببقى منفصلة عن العالم كله. كانت الأوضة لطيفة، لإنها كانت
[3:05] أكبر من باقي الأوض إللي دخلتها عند زمايلي في المبنى، وكان عندي
[3:09] مكتب كبير، ده بخلاف كن بف ركن الأوضة وكرسي وطربيزة زي ما تكون
[3:13] ركنة ليفينج. فكانت مناسبة علشان لو زمايلي
[3:17] حبوا ييجوا يذاكروا عندي أو حتى ياكلوا معايا، نرجع لليلة إللي
[3:21] حصلت فيها الواقعة في الليلة دي كنت سهران بذاكر لإن كان عندي
[3:25] امتحان تاني يوم، وفي عز الليل والصمت القاتل مال المكان.
[3:31] سمعت صوت الحقيقة، أنا أخذت وقتي على ما انتبهت.
[3:35] إنه صوت خبط خفيف على باب الأوضة. كان خفيف لدرجة إن تقريبا ما
[3:41] سمعتوش إلا لما تكرر كتير وأنا في مكاني ناديت ادخل.
[3:50] لكن الباب ما اتفتحش. ومحدش دخل.
[3:54] فقمت من مكاني، ورحت. فتحت وبصيت، لكن ما كانش فيه حد
[3:59] هناك، بصراحة ما كانش فيه سريخ، ابن يومين بره.
[4:03] الطرقة كانت فاضية. مفيش حد خالص.
[4:07] قلت لنفسي أكيد كنت بتخيل، فطلعت خطوتين في الممر، وبصيت من بعد
[4:11] اللفة إللي لازم تلفها علشان تدخل أوضة عندي، بس برضو ما كانش فيه
[4:16] أي حد. قلت لنفسي يمكن حد بيهرج معايا.
[4:20] رجعت لمكتبي علشان أكمل مذاكرة. بس المرة دي أنا سبت باب الأوضة
[4:25] مفتوح. بس محدش رجع وعدت الليلة.
[4:30] الليلة إللي بعدها، وبعد ما دخلت سريري وطفيت النور بدقايق بسيطة.
[4:34] الخط ع الباب اتكرر تاني. بس المرة دي كان أعلى من المرة
[4:40] إللي فاتت إن مكاني أنا ناديت وقلت مين؟ مين؟ كل إللي حصل إن
[4:49] الخط على الباب وقف ومحدش فتح الباب.
[4:53] من على السرير، واجريت على الباب علشان أشوف مين إللي بيخبط وتاني.
[4:58] طلعت وأنا حافي بره في الطرقة، بس المرة دي وصلت لآخر الممر وبصيت
[5:05] ما كانش فيه أي أثر لأي مخلوق، أنا حتى بصيت على السلالم، بس
[5:11] برضو مفيش حد خالص، تاني يوم رحت لفيت على زمايلي إللي في نفس
[5:17] الدور، وسألتهم لو حد خبط عليهم أو حد منهم خبط عليا الإجابة على
[5:22] السؤالين. كانت بالنفي التام وكان واضح
[5:25] عليهم إنهم بيتكلموا جد ما كانوش من النوع إللي ممكن يلعب ألعاب
[5:30] سخيفة من النوع ده. الليلة إللي بعدها كنت في عز
[5:33] النوم مستغرق تماما. كان بقالي ال1/3 ساعات نايم.
[5:38] لما صحيت علي صوت خبط ع الباب بس المرة دي كان عالي جدا أكتر من أي
[5:46] مرة فاتت. كنت محتارة أقوم أرد ولا لأ؟
[5:50] المرة دي أصل الموضوع كده بوخ قوي وبقى مش مريح.
[5:56] استجمعت كل شجاعتي، ونطيت منها على السرير، وجريت على الباب
[6:00] وفتحته. وزي ما توقعت ما كانش فيه حد ع
[6:04] الباب، لكن أنا ما ضيعتش وقت لا تجري في الممر لحد آخره، لما وصلت
[6:09] هناك اتخيلت بضهر حد بيختفي في آخر الممر إللي واصل بالممر
[6:14] بتاعنا، وهنا قمت طلع تجري وراه ودخلت الممر التاني، بس ما لقيتش
[6:19] حد، بس خدت بالي إن الأوضة إللي في آخر الممر بابها كان بيتقفل.
[6:25] جريت عليها لقيت إنها مش أوضة. دي كانت حمام خاص بسكان الأوض
[6:29] إللي في الممر ده. قلت لنفسي أخيرا وقعت يا حلو
[6:33] هجيبك من آفاك دلوقتي. ففتحت الباب ودخلت الحمام، النور
[6:38] كان مطفي والدنيا كانت كحل، أنا نورت النور وأنا متوقع إني هواجه
[6:44] الشخص ده دلوقتي حالا، لكن المفاجأة الحمام كان فاضي خالص،
[6:51] وما فيهوش حد. الحمام كان فيه أوضتين فيهم.
[6:54] قعدت توليت بابهم كان مقفول. فأنا وطيت على إيدي وركبي.
[6:59] وبصيت من الفتحة إللي بين الباب والأرض لأوضة منهم.
[7:05] وهنا لقيت جزمة بوت رجالي سودا من النوع الضخم زي إللي بيلبسوها في
[7:11] الجيش. أنا زقيت الباب بشويش وفتحته
[7:16] ودخلت. لقيت الجزمة قدام قعدت التواليت.
[7:20] بس مفيش حد موجود جوه؟ مخي كان بيحاول يستوعب إللي بيحصل وبيربط
[7:26] الأحداث ببعضها. كان شيء مش مفهوم، وهنا سمعت صبح
[7:31] كمزعجة ومخيفة، ما كانتش ضحكة يا حريمي، أو ضحك الطفل.
[7:36] لأ. دي كانت صوب ضحكة مش ممكن أتخيلها
[7:40] طالعة من حد غير من راجل عجوز مجنون.
[7:44] هاهاها. في اللحظة دي شجاعة اتخلت عني،
[7:52] وكنت في حالة من الذعر، ما عشتهاش قبل كده في حياتي كلها، لدرجة إني
[7:57] جريت من الحمام زي الصاروخ وما كنتش ببص ورايا، كانت ضربات قلبي
[8:01] بتسابقني، كل غرضي أوصل قضتي، وقف الباب عليا، وده بالفعل إللي حصل،
[8:07] في دقيقة، كنت في أوضتي، وحطيت كرسي على أكرة الباب من جوه
[8:10] بعدها. نطيت في سريري، وبدأت أبعت لكل
[8:14] زمايلي إللي في المبنى، لكن طبعا. كلهم كانوا نايمين ومحدش رد عليا
[8:20] الليلة دي. الخبط على الباب اتكرر مرة كمان.
[8:23] بس أنا تجاهلته تماما. استمر يخبط.
[8:28] حوالي ال1/2 دقيقة. وبعدها سكت.
[8:34] واضح إن إللي كان بيخبط يأس وقرر يمشي تاني يوم أنا كلمت كل إللي
[8:39] في الدور وفي الأدوار التانية، وكلهم أجمعوا إنهم ما سمعوش حاجة،
[8:44] وإن محدش فيهم كان بيعمل فيا مقلب إطلاقا.
[8:47] نبرة الصدق كانت واضحة في كلامهم، أنا بس لحد النهارده ما فهمتش ليه
[8:53] الشخص أو الشيء ده اختارني أنا علشان يضايقني ومين هو أساسا، لكن
[9:00] كل الذكرياتي يعني الفترة دي دايما بتاخدني عند الجزمة البوط
[9:04] الضخمة، والراجل العجوز إللي كان بيضحك، ودايما أسأل نفسي، يا ترى
[9:10] ده كان ساري قديم؟ بصراحة لغز لسه بيخوفني لحد النهارده.
[9:23] القصة التالتة من قصص الأوتوستوب. القصة دي حصلتلي من حوالي سنه
[9:31] تقريبا. بس لسة لحد النهاردة متأثر بكل
[9:34] اللحظات إللي عشتها. وقتها كان يوم في شهر ديسمبر كنت
[9:38] معزوم مع مجموعة من أصحابي لحفلة في نادي مكانه.
[9:42] كان قرب الطريق السريع. واحد من أصحابي.
[9:44] عرض عليا إنه يوصلني هناك. فأنا قلت له مية مية كده أحسن
[9:48] حاجة علشان ما تشيلش هم المواصلات والمروح والرجوع من هناك.
[9:52] خصوصا إن النادي كان مكانه في منطقة بعيدة ومتطرفة عن أي خط.
[9:56] أوتوبيس لما روحنا هناك. الجو كان ممتع جدا، قضيناها ساعات
[10:01] طويلة جدا لدرجة إننا ما حسيناش بالوقت.
[10:05] لما انتبهت وببص في الساعة. لقيت الوقت اتأخر جدا.
[10:08] دورت على صاحبي. لقيته قاعد مع واحدة ما عرفهاش،
[10:12] لما شاورت له لقيته بيشاور لي بما معناه لسه بدري، ساعتها فهمت إنه
[10:16] بأعني طبعا أول ما بتدخل الستات في حاجة، الرجالة بتتباع على طول.
[10:20] أنا اتضايقت جدا وقلت لنفسي يا عم نمشيها.
[10:23] هو أنت هتغلب المشوار قد إيه؟ يعني؟ 1:15 ساعة؟ ماشي؟ امشيها
[10:27] ولا الحجة لحد؟ وفعلا أخدت في بعضي وطلعت من بوابات النادي ومن
[10:32] هناك على الطريق السريع. في البداية شديد في المشي، الجو
[10:36] كان برد وأجواء ديسمبر الشتوية المتقلبة كانت عاملة شغل جامد،
[10:40] كان فيه رعد في السنة وحسيت إنها ممكن تشتي، بقيت بقول لنفسي بس
[10:45] لما أشوف ابن الله، المهم بعد حوالي 1/2 ساعة من المشي السريع
[10:50] كانت طاقتي بدأت تهبط وحماسي بدأ يقل.
[10:55] الطريق كان عبارة عن خط مستقيم ملهوش نهاية، وكنت ماشي بأجر في
[10:59] نفسي. جر شوية.
[11:01] بدأت أحس بنقط ميه نازلة على راسي ففهمت إنها بدأت تشتري.
[11:06] رجعت أحاول أسرع من خطوتي تاني، بس كنت مرهق والطريق كان فاضي
[11:10] نادرا لما عربية بتعدي جنبي. وهنا الشتاء كان.
[11:14] بدأ يزيد. وبقى سخيف.
[11:16] ما كانش فيه محطة أتوبيس قدارة فيها.
[11:18] أو حتى شجرة أستخبى تحتها. قلت لنفسي ما بديهاش.
[11:23] أحاول أوقف أي حد معدي بإشارة القدس توب.
[11:25] لعل وعسى. لكن طبع الموسوس خلانا.
[11:29] أتردد كتير. مجرد ما فكرت في فكرة الأوتوستوب
[11:33] كان خيالي. بدأ يشتغل.
[11:34] ومخي أصبح عبارة عن شاشة عرض. شوفت فيه علاقاتات سريعة من كل
[11:39] الحوادث إللي سمعت عنها في حياتي. عن حوادث الأوتوستوب.
[11:44] البنت إللي خطفوها واغتصبوها من سنتين على طريق ساحلي.
[11:48] لما عربيتها عطلت وهي راجعة من المصيف، والشاب إللي اختفى وهو
[11:52] سايق العجلة بتاعته، وهو في طريقه للعاصمة.
[11:56] وقتها لقوا العجلة بتاعته، كان الجنزير واقع، وواضح إنه استنجد
[11:59] بحد، ولحد ده خطفه وباع أعضاؤه لشبكة التجارة بالأعضاء، وبعدها
[12:05] تخلصوا من باقي جثته في الصحرا، الصحافة أيامها عرضت صور راسه
[12:09] يعنيه مش موجودة في مكانها وبطنه كانت مشقوقة وبكليتين اختفوا
[12:14] ومعاهم الكبد والقلب، كل المناظر دي كانت زي شريط السينما، عمالة
[12:19] تمر قدام عيني، وده ما ساعدنيش أبدا في الوضع إللي كنت فيه.
[12:23] بل إنه زود من خوفي وضيقي جدا. كنت عارف إني ممكن أكون ببالغ،
[12:27] وإن دي حالات فردية بتحصل في كل حتة في العالم، مش بس هنا، وبتكون
[12:31] حالات نادرة قوي، بس لقيتني بقول لنفسي طبعا أنا عارف حظي، أكيد
[12:36] هشرف في حاجه كده؟ لو جربت ما أنا أصلا عارف نفسي دايما المشاكل
[12:41] والمصايب بتدور عليا وبتلاقي لي لوحدها من غير أي مساعدة.
[12:46] قررت تصرف نظر عن الفكرة، وكمان أحاول أشغل نفسي بعدل يوفط إللي
[12:51] بتقابلني على الطريق، وبعدين بدأت ألعب لعبة، كان والدي علمها لي
[12:54] وأنا صغير، لما كنا دايما بنسافر سفريات طويلة وهي لعبة أرقام
[12:59] العربيات، فبقيت ماشي بخمن العربية إللي هتعدي دلوقتي
[13:02] أرقامها زوجية ولا فردية، كان كل غرضي أفصل دماغي عن التفكير في أي
[13:08] أفكار سوداوية، لإني عارف إن الوسواس لو تملك مني.
[13:13] مش هخلص أبدا. وبالفعل دماغي كانت راحت في أماكن
[13:17] تانية بعيدة جدا. وبدأت أفكر وأرتب يومي.
[13:21] بكره يمشي. إزاي؟ عدد قليل من العربيات مر
[13:24] جنب مني. كنت عمال أبص على أرقامهم، وألعب
[13:27] لعبة زوجي وفردي. لما الشتا زاد قوي.
[13:30] وخلاص بقى مفيش مجال للعد، كنت لازم أركز في الطريق.
[13:35] وهنا سمعت صوت عربية بتهدي جنب مني وبتعديني.
[13:38] وبعدين بتوقف. كنت شايف نور الفرامل الأحمر وسط
[13:42] المطر منور. وقلت لنفسي ده ماله ده؟ لكن فضلت
[13:46] ماشي لما جيت جنب العربية لقيت الشباك بيتفتح.
[13:50] والراجل إللي كان سايق العربية بيناديني وبيقول لي إيه رايح فين؟
[13:54] تعالى هوصلك. أنا وقفت وبصت له.
[13:57] تنحت بصراحة ما كنتش عارف آخد قرار.
[14:00] كنت خايف وبردان وعارف إن المشوار لسه طويل.
[14:04] كانت زي نوع من القمار وأنا مندمج في التفكير والحسابات، سمعته
[14:09] بيقول يا بنركب ده أنت هتغرق قبل ما توصل أي حتة؟ تعالى تعالى.
[14:13] ولقيته بيفتح باب العربية وهو بيقول ما تقلقش الدنيا لسه بخير،
[14:18] أنا بصراحة كنت عامل زي الإنسان الآلي، وأنا رايح أركب.
[14:22] مش عارف إيه إللي خلاني أروح وأبطل تفكير.
[14:24] أعتقد ممكن الهوا الدافي الجميل إللي كان جوه العربية لإنه كان
[14:29] مشغل التكييف السخن، وأنا كنت مرهق قوي وبردان وعايز أخلص.
[14:34] وبالرغم من كل السيناريوهات الرهيبة إللي كنت بفكر فيها من
[14:37] دقايق، إلا أن بعد مسمعت صوت الرعب بيدوي في السنه على طول.
[14:42] ركبت وشديت الحزام وهو اتحرك بالعربية.
[14:46] العربية كانت دافية وممتعة، وكمان كانت موديل لحديث بعد ما كنت خلاص
[14:51] استقريت جنب منه، والعربية بتتحرك.
[14:54] الكبينة. كانت ضلمة، فما كنتش عارف أتبين
[14:57] ملامح وجهه، لكن عربية جاية في المقابل كشافاتها ضربت علينا،
[15:01] فخلت الكابينة نهار، وهنا شفت وشه، ووقتها ندمت أشد الندم إني
[15:07] ركبت معاه وشه، كان مش مريح أبدا، وتقاطيعه فيها شيء يخوف.
[15:13] في الأول، قلت لنفسي إني مزودها، وإن ما ينفعش أخلي الوساوس تسيطر
[15:16] على حياتي، وإنه مش معنى إن ملامحه حادة، إنه يكون حد مش
[15:20] كويس. لكن وإحنا على الطريق بدأت ألاحظ
[15:24] أن كل شويه بيبصلي بجنب عنيه بشكل مبلغ، ومكنش بيتكلم كتير، يا دوب
[15:30] جملة كل فين وفين، قلت خلاص أتكلم أنا.
[15:34] فبدأت أفتح كلام، وشكرته على التوصيلة، لكنه تجاهل كلامي كأني
[15:39] مش موجود. كان عامل زي ما يكون.
[15:41] مش مرتاح لوجودي معاه في العربية، لكن ده خلاني أسأل نفسي، لما هو
[15:45] كده أمال ليه يركبني في الأول من الأساس؟ ووقف لي؟ ليه؟ أنا حتى ما
[15:50] طلبتش. لما بدأنا نقرب من المكان إللي
[15:53] كنت قلت له إن أنا هنزل فيه، لقيته بيقول لي ممكن تناولني حاجة
[15:58] من الترج إللي قدامك ده؟ قولتله بحماس طبعا طبعا.
[16:01] وطبعا كنت حابب إن أنا أساعد وبسرعة مديت إيدي وفتحت الدرج
[16:05] إللي كان قدامي، وهنا اتجمدت في مكاني لإني لقيت سكينة كبيرة قوي
[16:11] محطوطة في الدرج. فبصتله قولتله هو إنت عايز إن
[16:18] الدرج بالزبط؟ لقيته بيلف لي وجهه بنبرة كلها هدوء قاتل.
[16:23] قال لي ممكن تنولني السكينة؟ ما كنتش عارف أفكر في أي سبب منطقي
[16:31] أو حتى أي سبب. مش مخيف.
[16:33] إللي يخليه يطلب مني أناوله السكينة في التوقيت ده وهو سايق
[16:36] عربيته فبصت له وعيني كانت وسعت جدا من الخوف والأدرينالين كان
[16:41] شلالات جوه عرقي، وقلت له بصوت شبه بيرتعش ه ه ه.
[16:45] هو أنت محتاجها ليه؟ في اللحظه دي؟ لاقيت علامات الغضب الرهيب.
[16:52] مالت وجهه عنيه. كانت جهزه وهتخرج من مكانها.
[16:56] كان بيذاع وبيقول اخلص واديني الزفتة السكينة.
[17:01] لما اترددت؟ بدأ. هو يميل بنفسه في اتجاهي.
[17:04] بيحاول يجيبها بنفسه. لكن انا كنت اقرب للسكينه.
[17:08] ومن كتر خوفي وفزعي ما اديت إيدي بسرعة وسحبت السكينة بإيدي وخلتها
[17:12] معايا. وبعدين بدأت أهوشه بيها.
[17:15] قام رجع مكانه وبدأ يركز ع الطريق.
[17:18] وهنا أنا قلت له اركن اركن على جنب.
[17:21] دلوقتي حالا. كان شكله في قمة الغضب وعلى آخره.
[17:26] لكنه نفذ طلبي، وركن على جنب الطريق.
[17:30] فتحت باب العربية، نزلت لقيته بيصرخ في وشه وبيطلب مني إن أنا
[17:35] أرجعله. سكنته، أنا غطيت عليه وقلتله
[17:37] أدهالك بس اتكل على الله وأنا هبقى أسيبها لك هنا على جنب
[17:41] الطريق. وبأرجع خدها بعد ما أمشي هو اتحرك
[17:44] بالعربية وهو بيسب وبيلعن. وأنا طبعا ما سبتش السكينة.
[17:50] أنا طوحتها في المزارع وقلت لنفسي آخر حاجة أنا عايزها إنه يرجع بعد
[17:55] ما مشي وياخد السكينة ويرجع يطاردني.
[17:57] بعد ما نزلت أنا خدت نفسي ومشيت ووصلت بيتي.
[18:01] أنا ما كنتش مصدق إللي حصل لي، بس يومها كنت خدت عهد على نفسي، عمري
[18:06] ما هستخدم أوتوستوب، ولو كان آخر اختيار ليا في حياتي.
[19:39] أنا مستر كايرو. والقصه دي قصه.
[19:42] أنا سمعتها شخصيا من جدتي. أنا طبعا نص أسرتي إنجليز من جانب
[19:48] ولدتي. وفي فترة طفولتي كنت عايش جزء مهم
[19:50] من حياتي في إنجلترا، إنجلترا. طبعا بالنسبة لكل الناس إللي
[19:54] بتقرا كتير عارفة إنها مشهورة جدا بالضباب مش بس كده.
[19:59] لأ كمان مشهورة بالأشباح والبيوت المسكونة، ويمكن ده من الأسباب
[20:03] إللي بتخليني. مغرم بقصص الرعب والظواهر الغير
[20:07] طبيعية من كائنات وكيانات العالم الموازي، أو زي ما البعض بيحب
[20:12] يسميه العالم السفلي. المهم نرجع لقصة إل سي ماي.
[20:19] ده كان اسم جدتي الإنجليزيه إللي كانت بتحبني حب غير عادي ومنحتني
[20:24] طفولة رائعة. كلها ذكريات ممتعة ومدهشة.
[20:27] وإن كانت لا تخلو من الإثارة والغموض المدهش في يوم من الأيام
[20:33] في شهر أكتوبر في السبعينيات وتحديدا في شمال إنجلترا كنت بلعب
[20:39] في جنينة البيت. لكن الجو كان ضباب شديد.
[20:42] كنت يدور شايف إيديا بالعافية، بس كنت فرحان قوي بالجودة.
[20:46] كانت حاجة جديدة عليا جدا. وفي عز اندماجي وأنا طفل قاعد
[20:50] بيتنطط وبيجري وبيحضن الضباب إللي كان عامل زي القطن.
[20:55] إذا بإيه بتتمد من وسط الضباب؟ أنا ما شفتهاش طبعا، بس حسيت بيها
[21:01] وهي بتشدني وبتسحبني في وسط الضباب.
[21:04] كانت زي قوة رهيبة بتشفطني زي ريشة في وسط دخان كثيف، مشاعري
[21:10] كانت بتتبدل ألف مرة في الثواني دي من إثارة لضحك لخوف ورعب
[21:16] لاستمتاع، لكن الحمد لله. شدتني الإيد إللي جوه البيت، وهنا
[21:23] اكتشفت إنها إلسي جدتي، وبالرغم من إني في قررة نفسي، كنت عارف
[21:27] إنها لازم تكون هي، لكن ما نكرش إني ولثواني معدودة، مشاعر الرعب
[21:33] تملكتني. لأني تخيلت لو دي مش جدتي.
[21:37] المهم بعد ما دخلتني جوه في اللفن روم والدفاية كانت شغالة والجو
[21:41] كان دافي. قعدتني على كرسي هزاز قدام شباك
[21:45] بيطل على الجنينة وطبعا الضباب كان ما للمكان، ما كانش فيه حاجة
[21:51] غيره، وبدأت تحكي لي قصة حقيقية حصلت لها، هي القصة حصلت أحداثها
[21:57] سنة 1935. وقتها جدتي كان عمرها حوالي 15
[22:02] سنة، كانت عايشة في منطقة هادية في مقاطعة لانكشر في شمال
[22:07] إنجلترا. أختها الكبيرة في الوقت ده كانت
[22:09] اتجوزت وخلفت وسابت البيت من زمان، وفي يوم من الأيام صوفيا
[22:14] أختها قررت زور بيت العيلة وتصادف في اليوم ده إن جدتي راحت تقعد في
[22:20] بيت الجيران تعمل لهم بيبي سيتينج يعني تقعد بأولاد الجيران، صوفيا
[22:24] أختها كانت لوحدها في بيت العيلة، لإن الباقي كان بره.
[22:28] جدتي بتقول إنها قعدت مع الولاد، عملتلهم سندوتشات وأكلتهم وشغلت
[22:32] لهما مزيكا وقعدو يلعبو ويستمتعو بوقتهم، لكن لما الدنيا بدأت
[22:36] تليل، الضباب كان بدأ يقتحم المكان، بس هما كانوا متعودين
[22:42] عليه لإنه متكرر في المنطقة دي. المهم بعد شوية وفي وسط الضباب
[22:49] إلسي بتقول إنها سمعت صوت صفارة. خافتة جاي من وسط الضباب، كان
[22:56] عبارة عن صفارة صغيرة ملحوقة. بصفارة طويلة قوي.
[23:12] فرحت وطت المزيكا على الآخر، وهنا سمعت الصفارة مرة تانية.
[23:18] هي تجمدت في مكانها. مكنتش عارفة تعمل إيه؟ اللفن روم
[23:22] أنواره. كانت منورة المزيكا كانت شغالة
[23:26] الولاد. كانوا ناموا والشباك زي كل البيوت
[23:29] الإنجليزية عريض جدا وملهوش شيش ومواجه للجنينة ودور أرضي.
[23:35] فطبيعي إن إللي موجود في الضباب يقدر يشوف إللي جوه البيت.
[23:42] لكن العكس مش صحيح. فراحت جري.
[23:47] طفت الأنوار، وطفت المزيكا، لكن الصفارة اتكررت.
[23:52] تاني إلسي. استجمعات شجاعتها، وراحت تبص من
[23:56] الشباك. وهنا شافت سلويت لراجل قاعد وسط
[24:01] الضباب على حسن شجرة كبير. الشجرة دي مكانها في نص المسافة
[24:07] بين بيت الجيران إللي هي كانت فيه وبيتها.
[24:11] المسافة ما كانتش كبيرة، وده إللي خلاها تشوف خياله.
[24:15] الراجل بدء يصفر تاني. وهنا الرعب.
[24:19] دب في قلب إلسي، فقامت جري على التليفون وكلمت أختها صوفيا في
[24:24] بيتهم، صوفيا قالت لها إنها سمعت السفارة هي كمان، وكررت إنها تخوف
[24:31] الراجل علشان يمشي، فقالت لإرصي اطلعي من عندك، وقابليني في الطرق
[24:36] المشتركة بين البيتين، لإن الراجل إللي بيصفر موجود في النص مباشرة،
[24:42] وبالفعل. طلعوا كل واحدة منهم من جنب البيت
[24:45] إللي هي فيه. وبعدين صوفيا قعدت تكلم إلسي
[24:49] وتقول لها إن جوزها إللي نايم فوق هيصحى دلوقتي، ونازل علشان يشوف
[24:54] مين إللي في الجنينة، لكن الراجل ما اتحركش، فالاتنين رجعوا جري من
[25:00] كتر الخوف، ودخلوا بيوتهم وقفلوا الأبواب وراهم، وهنا إلسي سمعت
[25:06] السفارة مرة تانية. لكن هما الإتنين ما كانش عندهم
[25:11] الجراءة يفتحوا يشوفوا مين ده أو يطلعوا يكلموه ويشوفوا عايز إيه،
[25:16] وفضلوا ع الحال ده، ساعات طويلة. في النهاية كان صوت الصفارة
[25:21] اختفى، لما رجعوا باقي الأسرة وعرفوا إللي حصل، طلعوا يدوروا في
[25:26] كل حتة على الراجل إللي بيصفر، لكن ما كانش له أي أثر.
[25:30] المفاجأة كانت تاني يوم لما اكتشفوا إن بنت الجيران كانت
[25:35] بتلعب في الضباب واختفت، وآخر حاجة فاكرينها أهلها إنها كانت
[25:40] بتقول لهم فيه صفارة حلوة بتشدها لوسط الضباب، لما بتروح هناك كانت
[25:45] بترجع ببونبوني والبان هما ما كانوش بيصدقوها، وكانوا مفكرينها
[25:50] بتألف وخايلها واسع لحد ما في اليوم ده خرجت تلعب في الجنينة
[25:54] وسط الضباب وهي بتقول لهم السفارة جت السفارة؟ جت وعمرها ما ظهرت
[26:00] تاني بعد كده، وده كان السر إللي خلى إلسي جدتي بتخاف من مجرد فكرة
[26:06] إني أتواجد بره. في الطبق.
[26:17] من سنين طويلة مرت، أنا تورطت في مواجهة مع أشباح، أيوه، أشباح أو
[26:22] كيانات من العالم السفلي، صديقة ليا.
[26:25] في الوقت ده كانت طلبت مساعدتي لإنها شاكة، إن بيتها مسكون،
[26:29] ولإنها عارفة إني غاوي النوعية دي من الحكايات، وكمان ليا صديق
[26:33] بيعشق البحث عن الأشباح والأرواح، وأي حاجة ليها علاقة بيهم، فطلبت
[26:38] مني أجيب صاحبي ده ونروح عندها نشوف إيه الحكاية.
[26:42] بالفعل روحنا وصاحبي كان معاه كاميرا بالأشعة تحت الحمرا،
[26:45] المفترض إنها بتكتشف لو فيه أي حاجة مش مادية موجودة في المكان
[26:50] وفي أوطة من الأوض، الكاميرا كانت بتدينا إنذار إن فيه حاجة مش
[26:54] طبيعية في المكان، اكتشفنا بعد كده إن جدها وجدتها، كانوا اتوفوا
[26:59] في الأوضة دي من فترة. فبدأنا نسأل الوجود الروحاني إللي
[27:03] كان موجود في الأوضة، إذا كان عايزنا نسيب الأوضة ونطلع، ولو ما
[27:07] مشيناش هيعمل إيه إللي حصل بعدها؟ إن كل إللي كانوا موجودين في
[27:11] الأوضة في اللحظة دي بلا استثناءات، إحنا التلاتة كلنا
[27:15] حاسينا بوجع في البطن وبصداع رهيب، وبعدها بدأت أسمع أصوات
[27:20] جوايا بتقول لي أيوه هضركم، وفي اللحظة دي سمعنا أصوات في المطبخ
[27:25] زي ما يكون الأطباق بتوقع وكبايات بتكسر، فروحنا جري على هناك عشان
[27:30] نكشف على المطبخ. إيه، إيه إللي بيحصل وقتها،
[27:33] المطبخ كان بقى حر جدا بشكل غريب وبشكل ملحوظ، خصوصا إننا كنا في
[27:39] شهر ديسمبر، فرفعت إيديا وضمتها على بعض في وضع الدعاء، وبدأت
[27:45] أصلي وغمضت عيني وأنا بدأ لربنا، لقيت صاحبي بيقول لي الحق، الحق
[27:50] إديك بتبعد عن بعضها بشكل غريب، هو أنت إللي بتبعدها كده؟ لما
[27:54] فتحت عنيا، حسيت إن عيني مزغللة تماما.
[27:58] وما كنتش شايف أي حاجة. قدامي، كلها كانت خيالات وظلال،
[28:02] غير كده، كنت حاسس أني مش عارف أنا فين، وسمعت أصوات الصاحبي
[28:07] وصديقتي وهما بيقولوا فيه حاجة طالعة ع السلالم من البدروم وقفت.
[28:13] وشوفت خيال حاجة زي ما كنت بقرن. كانت طالعة بتتسحب على السلالم.
[28:19] فعلا. قعدت أزعق في الخيال ده أعلى ما
[28:22] في خيلك اركبوا، أنا مش خايف، وصحيت بعدها ب5 دقائق لقيتهم كلهم
[28:27] مخضوضين وبيقولوا لي يلا يلا خرجنا نجري من البيت ولقيتهم
[28:31] بيقولوا لي أنت على فكرة رحتك كانت عاملة زي الرماد المحروق.
[28:35] وقت ما أغمى عليك، لما روحت البيت وبلبس البجامة.
[28:39] بالصدفة عيني لمحت حاجة في المراية إللي قدامي.
[28:42] الرجل من تحت كان عليها زي علامة إيد.
[28:46] لما حاولت ألمسها كانت سخنة وبتوجع قوي.
[28:49] تاني يوم أنا رحت الكنيسة وحكيت لهم على إللي حصل لي، عرضوا عليا
[28:53] إنهم يحاولوا ينسحوا عليها بالماء المقدس، أنا وافقت، وبمجرد ما
[28:57] الميه لمست العلامه. كانت زي النار إللي مسكت في رجلي
[29:02] بعدها، ولأسابيع أنا وصاحبي إللي حضر معايا الواقعه، بدأنا نحلم
[29:07] أحلام وكوابيس صعب قوي، كلها تهديدات بالأذى، كانوا إللي
[29:11] بيوجهوا التهديدات دي، رجالة شكلها غريب لابسين حاجة سودا
[29:16] غريبة، والأغرب إننا كنا في بيتين مختلفين، لكننا كنا بنحلم بنفس
[29:23] الشخصيات. القصة التانية.
[29:33] العالم ده ما كان فيه شر كتير أكتر من إللي ممكن.
[29:36] أي إنسان يتخيله، والقصة دي هتوضح جانب مجهول، ما يخطرش على بال حد
[29:42] أبدا عن كم الشر إللي موجود في قلوب ونفوس بعض الناس إللي عايشين
[29:48] ما بينا أخويا حكى لي على موقف حصل له، بعد ما سمعته، أنا جه لي
[29:52] زهول، ما كنتش مصدقة التفاصيل دي أبدا، لولا إني عارفة إن أخويا ما
[29:56] بيكذبش، ومش من النوع إللي بيبالغ أبدا.
[29:59] في يوم خرج أخويا مع أصحابه، وراحوا يسهروا في كافيه مشهور قرب
[30:04] البحر، في المدينة الكبيرة إللي إحنا عايشين فيها، كانوا خمسة
[30:08] أصحاب كلهم في العشرينات من عمرهم.
[30:10] وهم قاعدين بيتكلموا بيضحكوا، لاحظوا إن فيه راجل غريب، كان
[30:15] قاعد على طرابيزة، قريبة منهم، كان بيتابع الحوار وبيبتسم كل
[30:18] شوية، لما حد يقول نكتة شوية، ولاحظه إنه بدأ يحاول يشترك معاهم
[30:24] في الحوار من مكانه، هما في الأول ما اهتموش، وفكروا إنه من النوع
[30:28] الاجتماعي إللي بيحب يتكلم مع الأغراب ويكون علاقات جديدة،
[30:32] فكانوا بيتجاوبوا معاه شوية، وبعد أقل من ساعة كان نقل وجه قعد
[30:37] معاهم على نفس الترابيزة، في البداية عرفهم بنفسه.
[30:41] Nason، وإمه رجل أعمال عندو شركات في أكتر من مكان في العالم، لكن
[30:46] مقر الشركة الرئيسي في جزر برمودا القعدة طولت.
[30:50] والكلام تشعب في كل الاتجاهات والمواضيع، وواضح إن هو كان عشري
[30:55] جدا لإن بعد كمان ساعة كان تقريبا اتعرف عليهم كلهم، وبدأ الكل
[31:00] يتبادل معاه أرقام التليفونات ويرتب لمقابلة تانية معاه.
[31:04] قبل نهاية السهرة. الراجل بص لواحد من أصحاب أخويا
[31:07] وقال له. لو طلبت أي حاجة حقها لك دلوقتي
[31:11] حتكون إيه؟ صاحب أخويا بيقول إنه اتخض من السؤال لإن نبرة الصوت
[31:16] بتاع الراجل كانت جد جدا وبشكل ما يحتملش التهريج، لكنه اتأخر في
[31:21] الإجابة لإنه كان متلخبط، الراجل رجع بص له تاني وقال له بنفس
[31:26] النبرة الجادة جدا والحادة لو طلبت مني حاجة أحققها لك حالا،
[31:32] دلوقتي هتكون إيه؟ صاحب أخويا، المرة دي أخد الكلام وحسبه ورد
[31:37] عليه وقال له مش عارف أنت هتقصد إيه؟ بس بالنسبة ليا هيكون فلوس
[31:43] كتير وتجيب لي عروسة صح؟ تكون جامدة جدا.
[31:46] أتجوزها أخوي وباقي أصحابه وقعدوا يضحكوا على الطلب، لكنهم اتفاجؤوا
[31:51] إن الراجل بص لص لصاحبهم وقال له خلاص اعتبر ده كله حصل هنا
[31:57] المحادثة دخلت في منطقة غامضة جدا وغريبة قوي.
[32:01] الراجل قعد يحكي لهم عن الروح السودة إللي لابساه وإللي تقدر
[32:06] تحقق أي أمنيات في الدنيا كلها، وإنه وصل للمرحلة دي.
[32:11] بعد ما دخل في ديانة عبادة الشيطان.
[32:14] وإن ده سر الفلوس إللي عنده، والعز إللي هو عايش فيه، وهنا بص
[32:20] للمجموعة كلها وقال لهم أنتم كمان تقدروا تعيشوا حياة المليارديرات،
[32:25] وبسهولة كل المطلوب إنكم تلاقوا حد يضحي بروحه مرة واحدة كل سنة،
[32:33] أخويا لاحظ إن الراجل وهو بيتكلم عينه اسودات خالص، والنين إللي
[32:38] فيها. اختفى تماما، والراجل كان حواليه
[32:42] حضور وإحساس شيطاني مش طبيعي. كان رهيب.
[32:47] ومخيف وهو بيتكلم معاهم ونبرات صوته كانت عميقة لكنها خافتة.
[32:54] كان بيحاول يتجنب إن حد تاني غير المجموعة يقدر يسمعه الأجواء كانت
[33:00] مريبة ومش مريحة أبدا، لكن بالرغم من كل ده أخويا وأصحابه فضلوا
[33:06] يغمزوا لبعض بما معناه إن الراجل ده حجااص وبيشتغلهم، وإن كل ده
[33:11] كلام فاضي. لكن يظهر الراجل فهم.
[33:14] أو خد باله. إنه هيثبت لهم إن كل كلامه صحيح،
[33:20] من خلال اختبار فوري هيعمله حالا وقدامهم.
[33:25] كلهم بصوا له باهتمام واضح. وبرضو محدش كان متوقع إيه إللي
[33:30] هيحصل. الراجل بص لهم وقال اسألوني.
[33:33] أي سؤال محدش يعرف إجابته غير صاحب السؤال، وأنا هجاوب فورا
[33:39] وبدون تأخير في ثانيه هتكون معاكم الإجابة قبل ما أي حد فينا يكرر
[33:45] أو حتى نتفق على أسئلة. أو حتى على إن إحنا نقبل العرض،
[33:49] واحد من أصحاب أخويا بص له وقال له أنا أمي اسمها إيه؟ الراجل
[33:55] الشيطان رد عليه في نفس اللحظة وبدون تردد.
[33:59] اسمها نيللي، وعندها 48 سنة. هنا أخويا وكل أصحابه بدون تفكير.
[34:08] قامو من كراسيهم وطلعو جري من الكافيه.
[34:10] وكلهم هربو. لإن الإجابة كانت صحيحة، أخويا،
[34:15] كل ما يحكي الحكاية دي دايما بيأكد لي على إنه عمره ما هينسى
[34:19] الأجواء الشيطانية الغريبة والمريبة إللي كانت محيطة بالراجل
[34:23] ده، وهو قاعد معاهم بيتكلم، لكنه بيقول أكتر حاجة كانت لسه بترعبه
[34:28] وبيشوفها في أحلامه، هي عين الراجل لما قلبت لي اللون الأسود،
[34:34] وكانت بتلمع قوي واختفى مني. مش بقول لكم قد إيه فيه شر في
[34:39] الدنيا، حد مستعد يبيع نفسه للشيطان ويضحي بروح أخ له من
[34:44] البشر في سبيل الجاه والثروة؟ القصه التالته.
[34:53] نقلنا البيت جديد على أطراف المدينة، أنا مكنتش مرتاح لفكرة
[34:56] النقل، بس كنت صغير ومليش كلمه، وكمان لاحظت إن أهلي هما كمان
[35:01] كانت جديد عليهم فكرة النقل للمدينة، خصوصا وإنهم عاشوا
[35:04] حياتهم كلها في القرية، أما أخويا الصغير فكان مش متقبل فكرة خالص،
[35:09] وكمان كان بقى عصبي جدا، كان بيرفض النزول للبدروم ولا حتى
[35:14] يقرب للسلالم إللي بتوصل للبدروم، إحنا ما اهتميناش وقتها لإن كان
[35:19] عنده حوالي ست سنين في الفترة دي، فقلنا الأطفال طبيعي كلها.
[35:23] البدروم دي حاجه طبيعيه أوي. لكن الأمور اتطورت بسرعة وحاجات
[35:28] غريبة بدأت تحصل. أنا مثلا بدأت أمشي وأنا نايم ودي
[35:33] حاجة كانت جديدة عليا وعمرها ما حصلت لي قبل كده، كنت بقف قدام
[35:36] باب أوضة بابا وماما وأنا نايم في 12:00 يفتحوا يلاقوني واقف
[35:41] قدامهم، الموضوع ده كان بيتكرر كذا مرة في الأسبوع ده، كمان
[35:45] أحيانا كنت بفتح الباب وأدخل أقف قدام السرير وأفضل متنح وباصص لهم
[35:50] وهما نايمين. أمي كانت دايما تصحى من النوم
[35:53] وتب. الخض تلاقيني فتقولي ارجع.
[35:57] نام في سريرك، وحسب. ما حكت لي مرات، كنت بحاول أخرج
[36:01] وأسيب البيت وأنا ماشي وأنا نايم، في يوم كنا قاعدين بنتعشى، وفجأة
[36:05] أخويا نهار بدون أي سبب، وقعد يصرخ بهستيريا وهو بيشاور ع الباب
[36:10] إللي بيوصل للبتروم أبويا وأمي كانوا مخضوضين وقعدوا يسألوك فيه
[36:14] إيه؟ إهمالك؟ كل إللي قدروا يجمعوه من كلامه ويفهموه، كانت
[36:18] جملة ده واقف بيبرأ لي بيبرق لي. عدت فترة يمكن أسابيع ومفيش أي
[36:25] حاجة حصلت، وكنا بدأنا نستقر، تقريبا، كل حاجة كانت هدت.
[36:29] كنا بقينا في نص الشتا وعيد ميلادي كان قرب وكنت قاعد في
[36:33] أوضتي، لما سمعت حد بيغني حابي بيرث دا.
[36:37] استغربت جدا لإنه ما كانش عيد ميلادي لسه، فنزلت على المطبخ،
[36:41] كنت متوقع ألاقيهم مجهزين لتورطة وعاملين لي مفاجأة، لكن لما وصلت
[36:46] ما كانش فيه حد هناك خالص. قلت لنفسي أكيد بتخيل.
[36:50] فرجعت أوطي، وهناك سمعتها تاني نفس الأغنية.
[36:56] بدأت أدور على الصوت جاي منين؟ دورت في كل حتة لحد ما لقيت
[37:00] مصدره. كان جاي من فتحات التهوية إللي
[37:03] واصلة للبدروم، أما القشة إللي قطمت ضهر الجمل لأهلي كانت لما
[37:10] أخويا اختفى، إحنا دورنا عليه في كل حتة، في البيت، قلبنا الدنيا
[37:14] كلها، وما كانش له أي أثر خالص، كنا خلاص أعصابنا انهارت واترعبنا
[37:19] عليه، لكن بعد لحظات عصيبة. اتخيلنا بصوت حد بيعيط.
[37:24] الصوت كان جاي من فتحات التهوية واكتشفنا هاهاها إنه صوت أخويا.
[37:29] كان في البطولة. هاهاها أمي ما رضاتش تخليني أنزل
[37:33] معاها البدرون، وده إللي قالت لي إنه حصل لما نسلت تحت بتقول لما
[37:38] نزلت في البدروم شافت خيال أسود كان واخد شكل راجل ضخم إللي لازم
[37:44] أوضحه إن أمي من المهاجرين إللي جم أمريكا من سنين قليلة ومتبينة
[37:48] جدا وملتزمة قوي. فما كانتش بتخلينا ندخل بيت أي
[37:53] حاجه ليها علاقه بالسحر أو بالظواهر الغير طبيعيه.
[37:56] كانت بتعتبر ده كله من الشيطان وضد إرادة ربنا.
[38:00] وإننا لو عملنا كده يبقى إحنا بندعو لأرواح الشريرة والشيطانية
[38:04] إنها تدخل بيتنا. طبعا إللي حصل ده رعبها موت لكنها
[38:08] قالت لي إنها استجمعت شجاعتها ولجأت لربنا وقعدت تصلي في سرها
[38:13] وبعدها سرخت في الخيال الأسود المرعب وقالت له يطلع بره البيت
[38:17] ويسيب عيلتها في حالها وإنه. مش مرحب بيه هنا أبدا.
[38:22] بتقول بعدها بلحظات الخيال ده اختفى تماما، وأخويا الصغير ظهر
[38:27] تحت في البدروم. بعض الواقعة دي ماما علقت صلبان
[38:30] في البيت كله، وتماثيل للسيدة مريم العذراء، والأمور هدت تماما
[38:35] بعدها، لكن بالرغم من كده إحنا نقلنا من البيت ده بعد فترة.
[38:42] القصه الرابعة كنت نايمه على السرير.
[38:44] بتفرج على فيلم على الإنترنت اتخيلت إني سمعت صوت خبط على
[38:48] الباب. فشلت السماعات وحطيتها جنبي
[38:51] واستنيت أسمع لو فيه خبطة على الباب.
[38:53] ولا ده كان خيالي. ما سمعتش حاجة خالص.
[38:56] فرجعت لبست السماعات ورجعت أتابع الفيلم إللي كنت بتفرج عليه عند
[39:01] الدقيقة ستة والثانية 66. الفيديو بدأ يقطع بشكل غريب جدا.
[39:07] وفجأة. لقيت حد بيشد آدم رجلي.
[39:11] أنا لإني كنت ممددة فوق السرير وآدم رجلي كان بره.
[39:16] أنا اتخضيت فقلت ممكن تكون أختي بتلاعبني.
[39:19] قمت بصيت تحت السرير ودورت ما لقيتش حد.
[39:22] كنت لوحدي خالص. قمت طلعت بره الأوضة وأنا ماشية
[39:26] في الطرق. لقيت خيال أسود طويل واقف في آخر
[39:30] الترقة. رد فعلي كان غريب غمضت عيني جامد
[39:34] قوي ولما فتحتهم كان اختفى من يومها ما بقتش بقعد في البيت
[39:39] لوحدي أبدا. القصه الخمسة؟ كنت لسة طالب مستجد
[39:50] في الجامعة والوقت كان متأخر بالليل وكنت أنا وصحابي في طريقنا
[39:54] مروحين بعد سهرة ممتعة في مسرح الجامعة، لما قربنا من مبنى
[39:59] التدريس في الجامعة. أنا اتخيلت بحاجة بتتحرك في وسطح
[40:02] المبنى بصيت وركزت لقيت 16 بتهرمي نفسها من فوق السطح سرقت بأعلى
[40:09] صوتي في صحابي وكلهم جري وعلى صوت صريخي وأنا بقول لهم واحدة رمت
[40:14] نفسها من فوق. وبسرعة كنا هناك في المكان إللي
[40:17] المفروض تكون وقعت فيه. ما لقيناش أي حاجة.
[40:20] كانت اختفت. كان فيه حارس أمن جاي بيجري في
[40:24] اتجاهنا، وواضح إنه سمعني وأنا بصرخ وبزعل، للأسف أصحابي ما
[40:28] شافوش حاجة، أنا بس إللي شفتها، الحارس قعد يهدي فيا ويطمني،
[40:32] وأخدني قعدني على كرسي في مدخل المبنى، وقال لي أنت أكيد شفت شبح
[40:37] ست، كان اتنطط في نفس المكان ده من سنين وانتحرت.
[40:42] النهارده هو ذكرى انتحارها. أنا بصيت له وبصيت لأصحابي وكلنا
[40:47] تنحنا وكلنا سكتنا، كنا في حالة كاملة من الزهول.
[40:57] القصة السادسة الأحداث إللي هحكيها دلوقتي حصلت لي أكتر من
[41:01] مره في البيت إللي كنت عايش فيه مع أسرتي، من إللي كانوا دايما
[41:05] يقولوه إن البيت ده كان فيه عفريت بيشبهني جدا.
[41:09] التشابه كان تقريبا وصل لمرحلة التطابق لدرجة إن أمي كانت بتفكر
[41:15] إنه أنا أول واقعة كانت في 2011، كنت في أوضتي وسمعت حد بينادي
[41:20] اسمي، فرديت من أوضتي في الدور العلوي، أيوه فيه إيه؟ سمعت أمي
[41:24] بتقول وصوتها فيه نبرة قلق شديدة ما تشغلش بالك، رد الفعل الطبيعي
[41:30] كان إني نزلت تحت علشان. أشوف ماما.
[41:33] هي كانت بتنادي ليه؟ وليه غيرت رأيها؟ وقتها ردت عليا بس أنا كنت
[41:38] شايفاك واقف في المطبخ. بصي لها مستغرب وقلت لها أنا ما
[41:42] نزلتش من فوق من الظهر لقيتها بترد وبتقول لي بقول لك إيه؟ أنا
[41:46] شفتك في المطبخ وكنت بتفتح الضرفة دي وشاورت لي على دلالة المطبخ.
[41:51] تاني واقعة كانت مع صديق للأسرة اسمه جيمي تقسيمة البيت عندنا.
[41:55] غريبة شوية. الصالة مفتوحة على المطبخ، لكن من
[41:58] خلال فتحة في الحيطة. المهم كان فيه مراية متعلقة على
[42:01] الحيطة ممكن تشوف فيها انعكاس للتليفزيون إللي في الصالة في يوم
[42:05] من الأيام. كنا رايحين أنا وجيمي لمدينة
[42:08] ملاهي. وجه عدى عليا وأنا بكلمه.
[42:10] لقيته بيصرخ وبيقول لي أنت إزاي في مكانين في وقت واحد؟ وقال إنه
[42:15] شايف انعكاس لصورتي على المغاية إللي في المطبخ.
[42:19] الواقعه التالته كانت مع ابن عمي إللي كان مبيت عندنا ويميها روحنا
[42:24] في النوم وإحنا بنتفرج على نتفليكس على الكنب إللي تحت في
[42:27] الدور الأرضي في أوضة المعيشة، لما صحة طلع الدور إللي فوق علشان
[42:31] يغسل أسنانه في الحمام، إحنا عندنا الحمام فيه مراية كبيرة جدا
[42:35] مغطية الحيطة كلها من فوق الحوض، ولحد السقف تقريبا من البراية دي
[42:39] تقدر تشوف أوطي وأوضة أخويا بكل وضوح لو كان باب الحمام مفتوح.
[42:45] ابن عمي بيقول إنه كان بيغسل أسنانه، بيبص في المراية، شافني
[42:48] واقف في أوضتي بأتفرج عليه وهو بيغسل أسنانه.
[42:51] فلف وقال لي ما كنتش عارف إنك صاح يا مارك، لكنه ما سمعش أي رد مني.
[42:57] بعدها اكتشف إن لسه نايم تحته في سابع نومة.
[43:00] جه ابن عمي بسرعة يصحيني وهو بيقول لي اصحى اصحى يا ابني أنا
[43:03] لسه شايفك في أوضتك، إيه الرعب ده؟ إحنا عشنا في البيت ده حوالي
[43:07] تسع سنين أوطي، هي أبرد أوضة في البيت كله.
[43:11] خصوصا الدولاب إللي مبني في جدار الأوضة ده بقى عامل زي الفريزر.
[43:14] الدولاب ده. كان بيتقال لي على إن فيه بوابة
[43:17] للعالم الموازي، بس لما كنت بسمع الكلام ده كنت بضحك، بس بعد ما
[43:22] عشت هنا سنين طويلة أقدر أقول إني كنت بحس إن فيه أصوات جوه الدولاب
[43:26] ده زي ما تكون شماعات، الهدوم بتتحرك، المرة التانية كنت بحس
[43:31] بحد قاعد على طرف سريري وبيبص عليا وأنا نايم، أما بضروم البيت.
[43:37] فدايما تسمع فيه أصوات رجلين بتتحرك.
[43:39] خصوصا لو كنت لوحدك. بس الغريبة إني عمري ما حسيت
[43:43] بتهديد من الأرواح أو الأشياء إللي بتعمل الحاجات دي.
[43:46] في الأول كنت بخاف بس دلوقتي. اتعودت عليهم ومتعايش معاهم.
[43:52] بس فكرة إن شبح بيتفرج عليا وأنا نايم.
[43:55] لازم تكون أكتر حاجة بترعبني بجد ومش بتريحني أبدا.
[45:23] لما كنت في سن حوالي سبع أو ثمان سنين، فاكر في ليلة صيف، ماما
[45:28] قالت لي أدخل نام بدري، أنا اتضايقت جدا لأني كنت عايز أسهر
[45:31] معاهم، فبدأت أتنطط في مكاني وأنا بزعق وأصرخ زي ما كل الأطفال
[45:36] بتعمل، وفي الآخر قعدت أقول لها ابعدوا صوتي بكرهت بكرهك، بكرهك،
[45:41] والدتي كانت طول الوقت تقول لي إياك تدخل تنام وأنت متضايق، لإن
[45:45] الشياطين في الوقت ده. تقدر تخطفك وتلبسك بعد ما رزعت
[45:50] باب أوضة النوم. طفيت النور ومادت على السرير،
[45:53] وأنا ممدد على السرير. ببص ع الوقت لقيته قرب من 12:00
[45:57] وهنا. سمعت نقرء على الشباك.
[46:02] ركبي ثابت، وبعدها سمعت صوب بناديني.
[46:06] كان عامل زي صوت أخويا. بس كان بيناديني باسم أمي، بس
[46:11] إللي كانت بتناديني بيه وقلت لنفسي ده أكيد أخويا وبيحاول
[46:15] يضايقني، فقعدت أزعق فيه وقلت له مش عايز حد يكلمني، لكن الصوت فضل
[46:20] يضايقني ويقول الاسم إللي مش بحب حد يناديني بيه غير ماما، وأنا
[46:25] فضلت أزعج وأزعق وأزعق لحد ما فجأة لقيت ماما جت وولعت النور
[46:30] ولقيتها بتقول لي أنت بتزعق ليه؟ وبتزعق في مين؟ بص في الأوضة
[46:34] كأنها بتدور على حد، وقتها، قمت قعدت في السرير، وهنا لاحظت إنها
[46:39] كانت لوحدها ومفيش حد تاني معاها، قلت لها إن أخويا كان واقف على
[46:44] باب الأوضة في الضالمة، عملينا ديني بالاسم إللي بيضايقني، ببص
[46:47] لقيت وشها تحول للون الشاحب، وهي بتقول لي أخوك إيه؟ أخوك نايم
[46:52] معايا في الأوضة تحت وما اتحركش من مكانه؟ الساعة كانت 12 12:00،
[46:56] بالظبط وقت ما قومي، دخلت الأوضة والجو كان برد مش طبيعي.
[47:01] مع إن شباك أوطي كان مقفول، والتكييف كمان كان مقفول، أنا
[47:05] متهب. إن كان فيه حضور في أوضتي في
[47:07] الليلة دي ولحد النهارده محدش من أسرتي كلها.
[47:11] فاهم إيه إللي حصل؟ وإزاي حصل، كل إللي أقدر أقوله بلاش تنام وأنت
[47:16] غضبان، أبدا، ده بيفتح أبواب مش حلوة للعالم الموازي وكياناته.
[47:24] القصة التامنة يوم 15-7-2015م، رحت في رحلة لواشنطن مع أسرتي دي.
[47:31] كانت تاني مرة نروح فيها واشنطن، فقررنا نخلي آخر يوم من الرحلة
[47:35] علشان نزور المعالم التاريخية هناك.
[47:38] أنا طبعا غاوي التاريخ جدا، فكان كل إثارة إني هزور مسارات تاريخية
[47:42] كتيرة، ومن المزارات دي كان بيت جورج واشنطن، كان الوقت نهار،
[47:48] والجو كان حر جدا، ولما دخلنا البيت لاحظت إنهم ما كانوش
[47:51] مركبين، فيه أي مكيفات ومفهوش غير مراوح، كنت عارف إن جورج واشنطن
[47:56] مات في أوضة نومه سنة 1999، لكن مش ده إللي كنت بفكر فيه، وقت ما
[48:02] المرشد السياحي أخدنا الفوق علشان يفرجنا على أوضة نومه، أوضته، كان
[48:07] فيها حاجات كتير لا تقدر. فكان ممنوع الدخول فيها، لكنهم
[48:11] سمحولنا نطل كده من بره، بحيث إللي حابب يتفرج يدخل راسه يبص
[48:16] ويطلع على طول. كمان كانوا حاطين حواجز بلاستيك
[48:20] علشان تمنع أي حد إنه يدخل الأوضة الغريبة إن محدش حب يبص جواها من
[48:25] المجموعة كلها غيري أنا، فدخلت راسي جوه وبصيت، وهنا كنت مصدوم
[48:31] بالبرودة الشديدة إللي كانت في الأوضة.
[48:34] كانت مذهلة وغريبة، ما كانتش مجرد ساعة تروى، يعني لأ أقصد كأني
[48:39] دخلت بنص جسمي العلوي بالكامل جوه فريزر.
[48:43] الموضوع ده خلاني ألف حوالين نفسي لإني كنت عارف إن مفيش مكيفات في
[48:47] البيت كله، فقعدت أدور على أي وسيلة تبريد أو مكيفات محمولة
[48:52] يمكن أكون ما خدتش بالي منها، لكني ما شفتش خالص، كنت بخرج راسي
[48:57] من الأوضة وأنا مكرر إني هسأل المرشد السياحي عن سر البرودة
[49:01] الفظيعة إللي في الأوضة دي، لكن وقتها ما عرفتش أتحرك.
[49:06] كنت مشلول تماما من الوسط، لفوق كل جزء مني إللي كان جوة الأوضة.
[49:11] كانت جمد في مكانه. حاولت أزحزح نفسي ما اترتش.
[49:16] بدأت أتوتر جامد جدا، القلق سيطر عليا بشكل رهيب، حاولت أفتح بقي
[49:21] وهنده ع الباقيين عشان يساعدوني، لكن لما فتحت بقي صوتي ما طلعش في
[49:26] اللحظة دي، عنيا لمحت شيء مش طبيعي في الأوضة تحديدا، في آخر
[49:30] الأوضة، كان فيه زي حوض ومراية، واضح إن جورج واشنطن كان
[49:34] بيستخدمهم في غسيل وشه. أيام لما كان عايش هنا في
[49:37] المراية. لمحت ما يبدو، إنه هو جزء عيون.
[49:41] بتبص ليه بتبرق؟ كان نفس الاحساس الل بتحسه.
[49:47] لو كنت نايم بتريح وحاسس ان حد بيبص عليك ومركز معاك.
[49:53] أنا ما شوفتش شخص أو جسم أو أي حاجة مادية.
[49:56] أنا بس حسيت بحضور غريب بيتحرك في اتجاهي وأنا متثبت ومتجمد ع
[50:02] الوضعية دي. كان متنح وبيبرق لي كان إحساس
[50:05] مرعب ومش طبيعي. وبالرغم إن الموضوع كان للحظات
[50:09] بسيطة. إلا إني حسيته زي ساعات طويلة.
[50:12] بعض اللحظات دي حالة الشلل إللي كنت فيها.
[50:16] فجأة، لدرجة إني فقدت التوازن، وكنت هقع ع الأرض، لولا إني لحقت
[50:20] نفسي، والدتي. سألتني مالك فيه إيه؟ قلت لها أنا
[50:24] مش مرتاح وعايز أمشي، وطبعا لما حكيت لهم على إللي حصل محدش فيهم
[50:28] صدقني. لكن لحد النهارده لسه بترعب
[50:33] وبترعب جدا. كل ما أفكر في الموضوع ده.
[50:37] القصه التاسع. جدي، بأنا بيت لنفسه، لمراته
[50:43] الأولانيه من سنين طويلة أوي. لكن للأسف بعد ما سكنوا فيه بشهور
[50:47] بسيطة مراته وقعت على السلالم الداخلية بتاع البيت ورقابتها
[50:51] اتكسرت وماتت في الحال. بعدها هو اتعرف على جدتي واتجوزها
[50:56] وخلفوا أمي بعدها بسنين جدي اتوفى وساب جدتي عايشة في البيت ده
[51:00] لوحدها. في يوم من الأيام صديق من
[51:03] أصدقائها راح يزورها وهو عندها. عرض عليها تبيع البيت، وإن هو
[51:07] عنده مشتري، فهي أخدته في جولة، وفرجته ع البيت بالكامل، وفي آخر
[51:12] الجولة صديق هطلع الكارت إللي عليه نمرة الناس إللي عايز تشتري
[51:15] البيت. في اللحظة إللي إيديها لمست
[51:18] الكارت. سمعوا صوت دب وهبد جامد في الدور
[51:21] العلوي. نسيت أقول إن الدور العلوي فيه
[51:24] صالة كبيرة فيها ركن مربع عبارة عن مكتبة كتب كبيرة جدا، لما
[51:29] طلعوا يشوفوا إيه مصدر الصوت ده، اكتشفوا إن اللرفوف كلها وقعت
[51:32] بالكامل بكل الكتب إللي عليها، كإن حد رزعها، فوقعت بالشكل ده،
[51:38] الكتب اتنطرت في كل حتة، في الدور إللي فوق، وكانت جوه كل الأوض في
[51:42] الدور العلوي ورا السراير وتحتها. في الدواليب وتحت الكومودينو،
[51:47] وفوقيه، جدتي عمرها ما أمنت بوجود الأشباح أو العفاريت، أو بكيانات
[51:52] العالم السفلي. بس الواقعة دي راعبتها وسابتها
[51:57] تفكر كتير. القصة العشرة.
[52:03] أنا عمري 27 سنه وعايش مع أخويا في بيت اشتريناه سوا.
[52:07] عمري ما حصلي أي حاجه غريبه أو مش طبيعيه في حياتي كلها.
[52:11] لكن بدون مقدمات ولمدة أسبوع كامل حصلت حاجات غريبة ملهاش أي تفسير.
[52:17] حاجات كلها مش منطقية ولا طبيعية. بدأت في ليلة كنت متوقع إنها تكون
[52:23] ليلة عادية زي كل ليلة كنت في المطبخ بغسل مواعين قبل ما أدخل
[52:27] أنام فجأة. لقيت كوباية بلاستيك بتتنطر من
[52:31] مكانها وبتوعها على الأرض. صوتها وهي بتخبط الأرض بعد ما نطت
[52:35] من النملية إللي جنب الحوض خلاني اتفزعها.
[52:39] لما بصيت شفت الكوباية البلاستيك الزرقا بتتنطط ع الأرض مكان موعد.
[52:45] وفضلت كده ثواني أنا كنت قاعد ببص عليها وأنا متنح.
[52:49] كنت عمال أفكر الكوباية دي. أنا لسه حاططها في النملية.
[52:52] إزاي قدرت تخرج من هناك وتقع بالشكل ده؟ الموضوع كان مش منطقي
[52:57] بالمرة، فوطيت وشلتها وحطيتها في النملية تاني، وتجاهلت الموضوع
[53:02] كله. لكن دي.
[53:04] ما كانتش النهاية في الليلة دي، إللي حصل ده كان مجرد بداية، وأنا
[53:09] في السرير بستعد للنوم. لاحظت إن فيه ضوء خافت بيشع من
[53:13] تحت ستارة الشباك. قمت لف في مكاني وقعدت أركز على
[53:17] الستارة. لكن ما كانش فيه أي حاجة خالص.
[53:21] كنت عارف إنه أسهل إني أقوم وأفتح الستارة وأشوف فيه إيه، لكني
[53:25] فسرتها بإنها ممكن تكون لمبة في عمود الشارع بتلعب ومحتاجة تتغير،
[53:30] يعني أنا وقتها ما خطرش في بالي أبدا إنها ممكن تكون مرتبطة بأي
[53:34] حاجة، ليها علاقة بظواهر مش طبيعية.
[53:39] اليوم إللي بعده كنت لوحدي في البيت، وأخويا كان في الشغل،
[53:42] اليوم ده كمان كان كل شتاء وعواصف ورعد رهيب، ولما سمعت كباية بتقع
[53:48] في المطبخ، قلت ده غالبا الرعب هزها وهو قحى من على الحوض، فرحت
[53:53] على المطبخ أشوف إيه إللي وياها، لقيت نفس الكوباية الزرقة إللي
[53:57] كانت وقعت اليوم إللي هبه قلت لنفسي مستحيل الرعد يقدر يوقعها
[54:02] من المكان إللي كانت فيه. ده.
[54:04] ده مش طبيعي ولا منطقي؟ رفعتها من ع الأرض وحطيتها على الكاونتر
[54:08] وأنا سرحان؟ بحاول أفهم. وهنا كنت بدأت أقلق وأنا واقف
[54:13] بفكر. سمعت صوت الأرض بتزي قوقي.
[54:15] بس الأوضة إللي فوق مكاني ده. دي تبقى أوضتي.
[54:19] أمال مين إللي فوق؟ اتحركت؟ ورحت الصالة.
[54:21] وقفت تحت السلم وناديت على أخويا. لكني افتكرته مش في البيت.
[54:25] وإنه في الشغل. قلت طب هطلع وأرص وأشوف الأوضة
[54:30] وأنا طالع. كنت سامع الشتا والرعد بره البيت.
[54:32] ولما وصلت نورت النور وبصيت حواليا.
[54:35] لكن ما كانش فيه حاجة. رحت زيادة في التأكيد.
[54:38] فتحت الدواليب وبصيت جواها. بسيط تحت السرير، لكن ما فيش حد
[54:43] خرجت وطافيت النور ونزلت تحت تاني، الليلة دي لما أخويا رجع من
[54:48] الشغل حكتله ع الحاجات اللي حصلت دي، لكنه قال لي إنه ما شافش حاجة
[54:52] ولا حس، الحاجة، لحد هنا كانت الأمور طبيعية، وبقية الليلة كانت
[54:57] عادية ومفيهاش أي حاجة، دخلت نمت، لكن من غير أسباب، صحيت في وسط
[55:03] الليل، الدنيا كانت كحل ظلام دامس.
[55:06] فمسكت تليفوني وفتحته، وبصيت ع الوقت.
[55:09] لقيت الساعة 2:00 الصبح فلفيت ورجعت أنام.
[55:12] تاني لسة بنام. سمعت صور طرق خافت على شباك
[55:18] الأوضة القزاز. ساعتها ألبي كان بقى فظوري من
[55:22] الرعب والزهر اللي تملكني، ما كانش فيه أي سبب يخلي حد يخبط على
[55:27] شباك في عز الشتا، وفي الوقت ده من الليل ولا في أي وقت، أساسا ما
[55:32] كنتش عايز ألف وأبص أشوف مين إللي بيتخبط، مش عارف ليه، أخدت وقت
[55:37] طويل عشان أفتكر إن أوضتي في الدور التاني من البيت، وعلشان
[55:41] كده. مستحيل حد يكون بيخبط على شباكي
[55:44] من بره. شلت اللحاف من عليا.
[55:49] وبالراحة بدأت ألف علشان أبص على الشباك.
[55:53] بس ما كانش في حد واقف جوا الأوضة، وده كان أكتر مخاوفي،
[55:59] وهنا رفعت الستارة ببطء وبصيت، وبرضه مكنش فيه حد وألف بره
[56:05] الشباك، بس لسه كنت عارف أنا سمعت إيه، أنا كنت متأكد وما عنديش أي
[56:12] شك، ده ما كانش حلم أو تخيل ده، كان صوت نقر على شباك الإزاز.
[56:19] ساعتها جريت على أوضة أخويا وأنا مرعوب ومخطوط، وحكيت له على إللي
[56:23] حصل، أنا بصراحة مش عارف هو صدقني ولا لأ.
[56:26] لإن أنا نفسي. لولا إني عشت الحاجات دي مكنتش
[56:30] هصدق أبدا. لو حد كان حكالي نفس الحاجات دي
[56:34] ليلتها أنا ما قدرتش أنام في أوضتي ونزلت أنام في اللفن روم.
[56:41] دلوقتي فات على الموضوع ده حوالي تلات أسابيع، محصلش فيهم أي حاجه،
[56:45] أنا عمري ما كنت مؤمن بالظواهر الغير طبيعيه ولا بالأرواح ولا
[56:50] الأشباح، لحد ما عشت التجربة دي. القصه ال11.
[56:57] وأنا صغير، كانت أوطي صغيرة، كنا أربع إخوات، وأنا كنت أصغرهم، وده
[57:01] السبب إنهم ادوني. الأوضة الصغيرة كانت جنب اللفن
[57:04] روم أرضها كانت خشب قديم زي ما البيت نفسه قديم، الأوضة كان فيها
[57:09] فتحتين تهوية في كل جانب من الأوضة، فاتحة واحدة تحت قريبة من
[57:13] الأرض، وواحدة فوق قبل السقف، المهم هدخل في الموضوع مباشرة.
[57:18] وقتها كان عندي 13 سنة، كنت قاعد على سريري اللي كان واخد تقريبا
[57:23] 3/4 الأوضة لأن الأوضة زي ما قلت لكم كانت أوضة صغيرة، كنت مركز
[57:27] قوي في المذاكرة، وهنا سمعت صوت طفل بيضحك هاهاها، قمت من على
[57:31] السرير ورحت ألف في المطبخ والليفين روم، بدور على حد من
[57:35] إخواتي يكون هو إللي كان بيعمل الأصوات دي، لكن ما كانش فيه حد.
[57:40] طبعا في القصص اللي بسمعها عن حاجات زي دي دايما تلاقيهم يقولوا
[57:44] دي تخيلات وإن مخك هو إللي بيصنعها، لكن لأ، أنا عارف أنا
[57:49] سمعت إيه، ومتأكد تماما من الصوت ده، كان صوت عيل بيضحك، المهم
[57:56] كملت وعملت الواجب ومذاكرتي، وكنت بحاول أركز علشان أسمع أي أصوات
[58:02] ممكن تحصل، فكنت بسمع بودن ومركز بالودن التانية مع مذاكرتي.
[58:07] لما ما حصلش حاجة. كنت خلاص هنسى القصة دي.
[58:09] ووقتها يعني سمعت الضحك تاني. هاهاها.
[58:12] والمرة دي طولت أكتر من المرة إللي فاتت كانت ضحك الطفل.
[58:17] بس واضح إنه كان مسخسخ من الضحك لما ركزت.
[58:21] اكتشفت إن الصوت جاي من عندي. هاهاها من جوه البوضة مش من بره.
[58:26] قلت بس ممكن يكون حد من إخواتي مستخبي.
[58:30] وكررت أتابع مصدر الصوت وأعرف جاي منين الغريبة إني لقيت مصدر الصوت
[58:35] جاي من جنب السرير وبالتحديد من فتحة من فتحات التهوية، فنزلت على
[58:41] ركبي وحطيت وداني على الفتحة لكن. ما كانش فيه صوت خالص، الصوت بطل،
[58:48] والسكون سيطر على المكان، لو كنت رميت إبرة تسمح.
[58:55] هنا بالراحة، رفعت وداني من على فتحة التهوية، وبدأت ألف وشي،
[59:00] وقربت بعنيا بين الفتحات الضيقة بتاع فتحة الدهوية وبصيت.
[59:07] الدنيا كانت ضلمة كحل. لكن أخذت ثواني مني عشان أفهم إني
[59:14] في وسط الضالمة. عنيا كانت وجها لوجه مع جوز.
[59:18] عيون بتبص لي وبتبحلق. أنا طبعا اتنطرت في مكاني وقعدت
[59:23] أصرخ واتنطط من الرعب والخوف. أمي جت جري من فوق ودخلت الأوضة
[59:28] ومسكتني وقعدت تهدي فيا. وبعد ما سمعتني قعدت أدور وطبعا
[59:33] الأصوات كانت راحت. وكمان العيون.
[59:36] أمي. تخيلت إن عصابي تعبانة من قلة
[59:38] النوم، لكني رفضت النوم في الأوضة دي.
[59:41] تاني. الوضع ده استمر الأسبوع.
[59:44] نايم في أوضة أمي، لكن في النهاية هي أجبرتني أنام فيها تاني، أنا
[59:49] بعدها قضيت أربع سنين بنام في الأوضة دي وما حصلش أي حاجة
[59:53] تانية، باستثناء الليلة إللي حكيت عنها، وبعدها نقلنا من البيت ده.
[1:00:01] سايكو؟ عندي حساب على انستجرام عليه 1100.
[1:00:05] متابعه البروفايل مفتوح. فممكن أي حد يدخل صفحتي ويتفرج
[1:00:10] على الصور والبوستات إللي فيه وكمان بيقدروا يعلقوا عليها
[1:00:13] ويعملوا إعجاب. وده السبب إن كان بيجي لي لايقات
[1:00:16] وكومنتات كتير من الناس أنا ما أعرفهمش، لكن في وسط زحمة
[1:00:20] اللايكات والتعليقات اليومية. شخص واحد تعليقه لفت انتباهي كتير
[1:00:25] قوي. أنا فاكرة كويس.
[1:00:28] أول تعليق على صورة من صوري كنت فيها متصورة على البلاد، ولابسة
[1:00:33] شورت، وتيشيرت، كنت في الصورة مع صديقة من أصدقائي، وجا لي 11
[1:00:37] تعليق على الصورة، بس تعليق واحد كان من شخص ما أعرفهوش وأول مرة
[1:00:42] أشوف اسمه كم علق بإيموجي. رموز تعبيرية عبارة عن تلات شعلات
[1:00:48] نار. الفضول خلاني أفتح البروفايل
[1:00:51] بتاعه كان بروفايل شبه فاضي، فيه تلات صور و80 متابع وهو كان
[1:00:55] بيتابع حوالي ميتين حساب. منهم، أما الصور الثلاثة كانت
[1:01:00] عبارة عن صور شخصية له، وهو في أماكن مختلفة، شكله.
[1:01:04] كان يديه سن كبير عني، تقريب ا، فواخد الأربعينات أو أوائل
[1:01:07] الخمسينيات، أنا بصراحة ما كانش عندي مشكلة، ده شيء طبيعي ومتوقع
[1:01:11] على إنستجرام، لكن إللي حصل بعد كده هو إللي كان مريب، الراجل بدء
[1:01:16] يعلق بشكل متواصل على كل الصور إللي برفعها، ما كانش بيفوت صورة
[1:01:21] واحدة من غير تعليق، فمرة من المرات تعليقه كان لافت جدا.
[1:01:25] لإنه كتب ولعة. بأمانة أنا خفت من التعليق ده.
[1:01:29] ما ريحنيش أبدا. أنا تجاهلت التعليق ومردتش عليه
[1:01:33] بعدها بيومين لما رفعت صوره جديده وكانت أول مره الراجل ميعلقش لكنه
[1:01:39] عمل حاجه تانية فيها جرأة. بعت لي رسالة خاصة على إنستجرام
[1:01:43] الرسالة كان نصها مساء الخير. أنا بس حبيت أقول لك إنك جميلة
[1:01:48] قوي. أنا عارف إن أكبر منك بيجي 30 سنة
[1:01:51] بس دي الحقيقة إنتي جميلة بجد وبعدها حط رموز ضحك.
[1:01:56] أنا ما أعرفش ليه لقيتني برد عليه برموز ضحك زيها.
[1:01:59] أنا لحد النهارده مش فاهمة؟ عملت كده ليه؟ أغلب الناس رد فعلها
[1:02:03] إنها كانت هتتجاهل الرسايل من النوع ده، المهم لقيته برد علي
[1:02:08] رسالة أغرب ويقول لي أنا مستعد أقتل عشان أقابل بنت زيك، أنا
[1:02:13] اتصدمت من الرسالة وقعدت أفكر أرد بإيه؟ بعدها ب10 دقايق رديت
[1:02:18] برسالة من كلمة واحدة متشكرة، كان عندي أمل إن المحادثة تنتهي هنا
[1:02:23] وكل واحد يروح لحاله، لكني لقيته بيرد برسالة بيقول فيها مين عارف؟
[1:02:28] يمكن في يوم من الأيام هقابلك وبعدها.
[1:02:33] وجوه تعبيرية بتتحكم. أنا مردتش على الرسالة دي، تصرفات
[1:02:37] الرجل ده كانت مش مريحه أبدا. في النهاية أنا ما عملتلوش بلوك،
[1:02:42] وقتها، قلت لنفسي أو رقم من ضمن الأرقام إللي بتتحسب على
[1:02:45] البروفايل ليه؟ أخسر متابع؟ خليه ومش هعبره، بعد كده لفترة طويلة
[1:02:50] ما سمعتش منه، لحد ما نشرت صورة جديدة، كانت صورة ليا أنا وهايدي
[1:02:54] أختي وكنا متصورينها قدام بيتنا، الراجل علق بتعليق سريع بيقول فيه
[1:03:00] إنتي وأختك قمارات بجد؟ قلت لنفسي كده كتير قوي، فحذفت التعليق
[1:03:05] وعملت له بلوك آخر النهار، اليوم ده أنا وهايدي كنا في البيت
[1:03:08] لوحدنا، كنت في الحمام بظبط شعري وبستعد للخروج وأنا واقفة قدام
[1:03:13] المراية، سمعت صوت عربية بتركي من بره البيت، رحت بصيت من شباك
[1:03:17] الحمام، لاحظت عربية غريبة عن المنطقة مش طرح حد أعرفه أو حد من
[1:03:21] الجيران العربية، ركنت في المنطقة الفاصلة بين بيتنا وبيت الجيران.
[1:03:27] طف الأنوار، ووقف الموتور. بس ما نزلش من العربية.
[1:03:31] إللي خلاني مركزة قوي مع العربية دي.
[1:03:33] إننا كنا ساكنين في شارع سد فقليل لما بتدخل عربيات الشارع عندنا
[1:03:38] فنزلت الستاير لإني كنت عارفة إني هأبقى مكشوف قوي والنور منور في
[1:03:42] الحمام. أختي كانت في أوضتها بتستخدم
[1:03:44] اللابتوب بتاعها، وقت ما كنت نازلة، قلت لنفسي خلاص خليها
[1:03:48] مندمجة، مفيش داعي أزعجها، وأقول لها إني خارجة، إحنا الطبيعي
[1:03:51] بتاعنا إننا بنبعث لبعض رسايل، نعرف بعض إحنا فين وبنعمل إيه.
[1:03:56] وأنا خارجة. بصيت على العربية إللي كانت ركنت
[1:03:59] من شوية لقيتها عربية أوبل كورسا، كحلي، القزاز بتاعها، كله متفيم
[1:04:04] وعليها حاجب رؤية، فكان مستحيل أشوف مين إللي جواها.
[1:04:07] أنا بصراحة ما حطيتش في دماغي قوي، ورحت ركبت عربيتي واتحركت
[1:04:11] وطلعت على الطريق الرئيسي، ووصلت لصاحبتي إللي كان عيد ميلادها
[1:04:15] الليلة دي، قعدت معاها ومع بقية أصحابنا فترة، وبعدها استأذنت
[1:04:18] علشان أروح لإن كان لازم أنام لإن عندي ارتباطات مهمة تاني يوم
[1:04:22] الصبح. البيت صحيح، ما كانش بعيد، تقريبا
[1:04:25] حوالي 10 دقايق بالعربية، بس أنا قلت لنفسي الأفضل أجهز نفسي وأبقى
[1:04:29] جاهزة، وبالفعل مشيت، ركبت العربية وتحركت في طريقي للبيت،
[1:04:33] كان أول شيء لاحظته لما وصلت إن العربية الكورس الكحلي كانت لسه
[1:04:38] واقفة في مكانها، ما اتحركتش، كنت عايز أعرف عربية مين دي، قعدت أبي
[1:04:43] أحلق من شباك عربيتي وأنا معدية جنبها وأبص جواها، لكن ما كانش
[1:04:47] فيه أي حاجة، ظاهرة خالص. فرحت.
[1:04:50] ركنت. وقبل ما أنزل.
[1:04:51] طلعت تليفوني. وبعت رسايل لصحابي إني وصلت
[1:04:54] البيت. وإنه كله تمام.
[1:04:56] لما نزلت من العربية. يا عيني كانت متثبتة العربية إللي
[1:04:59] راكنة بشكل مريب جنب بيتنا لدرجة إني من كتر ما أنا مركزة معاها
[1:05:04] مفاتيح البيت وقعتني. أنا كنت قلقانة.
[1:05:07] فبدل ما هوت أجيب المفاتيح. قعدت أرن جرس البيت وأخبط علشان
[1:05:11] أختي تفتح. ما بيبقاش لوحدي هنا، لكن محدش رد
[1:05:14] على جرس البيت. أختي فين؟ طيب؟ أنا مش فاهمة
[1:05:18] دماغي؟ كانت بتشتغل بسرعة والتفكير كان بيقتلني.
[1:05:21] راحت فين؟ دي؟ وفي الآخر وطيك. جبت المفاتيح وفتحت الباب ودخلت،
[1:05:26] لكن قبل ما أقفل الباب بصيت تاني على العربية الكرسة الغريبة إللي
[1:05:32] كانت راكنة بره البيت، الوقت كان عدا 12:00 بس كنت عارفة إن أختي
[1:05:37] بتسهر لوقت متأخر، فكنت بقول لنفسي معقولة نامت بدري النهارده؟
[1:05:41] اتحركت في طريق أوضتها وأنا بفكر. وهنا لاحظت.
[1:05:44] إن باب أوضتها كان مفتوح على الآخر، بس النور كان مطفي.
[1:05:49] قلت يمكن حد عدا عليها. وخرجت لما دخلت أوضتها قلبي وقع
[1:05:54] في رجلي وأنا بحاول ألاقي تفسير للصوت الخافت إللي كنت سامعاه في
[1:05:58] الأوضة، الموضوع خد مني وقت على ما فهمت إن الصوت ده حد بيهمس،
[1:06:04] والهمس ده كان بصوت أختي، الصوت كان جاي من الدولاب الكبير إللي
[1:06:08] في الأوضة. باب الدولاب كان موارب، واتفاجئت
[1:06:12] بعيون أختي بتبص من ورا الباب. كانت مستخبية جوه الدولاب وكانت
[1:06:18] بترتاحش وبتعيط. أنا هربت.
[1:06:21] إن الدولاب بالراحه. فتحت بابه و همستلها بصوت واطي
[1:06:25] إيه فيه؟ إيه مهلك؟ أنت مستخبين لي؟ مردتش عليا؟ كل إللي عملته
[1:06:32] إنها حطت صوابحة على شفايفها وكأنها بتقول لي أسكت وما عملش
[1:06:38] صوت، فما أديت إيديا ومسكتها من دراعها، وزقيت باب الدولاب بشويش
[1:06:44] وبقيته وقفلته، وهنا المشهد كان واضح وضوح رهيب في ضوء القمر إللي
[1:06:48] كان داخل من الشباك أنا وأختي جنب الدولاب، وفي نص الأوضة بالظبط
[1:06:54] كان فيه واحد واقف في أوضة أختي. ما كنتش عارف أميز، هو باصص في
[1:07:00] اتجاهنا ولا ظهره لينا بس ده ما فارقش معايا.
[1:07:05] لإن إحنا الإتنين قعدنا نسرخ بصوت عالي، وإحنا بنجري.
[1:07:09] كنت سامع صوت رجليه وهو بيجري، ورانا، إحنا في لحظات كنا بره
[1:07:12] البيت، وجوه العربية بتاعتي، وقفلت كل الأبواب بالسنترالوج، في
[1:07:17] اللحظة دي كان هو حصلنا وبيحاول يفتح أبواب العربية، فاكتشف إن
[1:07:23] الأبواب مقفولة، وبدأ يرزع القزاز بشكل هستيري، وفي نفس الوقت أختي
[1:07:28] كانت بتصرخ وصوتها كان عالي جدا. ده صعب الموقف أكتر وأكتر، وأنا
[1:07:32] في عز الموقف، ووسط كل السريخ والخبطة على الإزاز مخي، كان
[1:07:36] بيترجم شكل الراجل إللي بيهاجمنا كان مخي اتعرف عليه، ده كان
[1:07:40] الراجل الغريب إللي كان بيطاردني على إنستجرام.
[1:07:45] فتحركت بالعربيه، لكن لأن الشارع ساد، كان لازم ألف في مكاني،
[1:07:50] والراجل كان بيحاول يكسر القزاز، ففضلت أضرب كلاكس العربية بجنون
[1:07:55] وأنا بألف. علشان ألفت انتباه الجيران،
[1:07:58] وأعتقد إن الفكرة نجحت، لإنه سابنا وطلع يجري، وركب عربيته
[1:08:02] إللي طلعت الكرسي الكحلي إللي كانت راكنة قدام البيت من بدري،
[1:08:06] ولف في الشارع هو كمان في الأول، إحنا فكرناه بيقطرنا وجاي ورانا.
[1:08:11] لكنه عدى من جنبنا، وخد أول شارع جانبي بكل سرعته، واختفى إحنا
[1:08:16] لفينا، ورجعنا البيت، واتصلت ببابا وماما واتصلوا بالشرطة.
[1:08:21] الشرطة لما وصلت اكتشفوا إن الراجل دخل البيت من الباب الخلفي
[1:08:24] للبيت إللي في العادة بنسيبه مفتوح.
[1:08:27] أنا شرحت للظابط إن الراجل ده كان بيطاردني على الإنستجرام، وإنه
[1:08:31] أكيد عرف عنواني من خلال الصور إللي بنشرها، خصوصا وإني كنت لسه
[1:08:35] منزلة صورة لي أنا وأختي وإحنا واقفين بره، بيتنا قريب من لوحة
[1:08:40] عليها اسم الشارع، واديتهم عنوان الراجل ده على إنستجرام، لكن لما
[1:08:44] دخلت على المنطقة إللي بتظهر فيها الأكونتات إللي أنا عاملة لها
[1:08:48] بلوك، لقيت مفيش حاجة، الضابط قال لي إن ده معناه إن الراجل ده لغى
[1:08:53] حسابه على الإنستجرام من الأساس. وإنه حتى لو كان فيه طريقة ممكن
[1:08:57] إنستجرام يعرف بيها بيانات الحسابات المحذوفة، فبرضو مش
[1:09:01] هنلاقيه لإني مش فاكرة اسم المستخدم بتاع الراجل غريب
[1:09:05] الأطوار، وللأسف. الشرطة مش هيقدروا يعملوا أي حاجة
[1:09:09] من وقتها، وأنا غيرت إعدادات إنستجرام لخاص بدل عام.
[1:09:14] وما بقتش بقى بال أي إضافات إلا من ناس أكون عارفاهم كويس، وكمان
[1:09:19] بطلت أنشر أي صور فيها معلومات، أو ممكن تسبب لفت انتباه مرضى ومش
[1:09:24] طبيعيين زي الراجل غريب ده. التانية.
[1:09:46] مؤخرا اكتشفت حاجه راعبتني موت. لكن أبل ما أحكيلكم على اكتشافي
[1:09:50] المرهب. خلوني أديكم خلفيه عن الاكتشاف.
[1:09:53] هتخليكم تتفهموا ليه؟ الاكتشاف ده مرعب وموزعك جدا ومقلق.
[1:09:59] في الأسابيع القليلة إللي فاتت كل يوم بالليل لما آجي أنام أو أعمل
[1:10:03] أي حاجة في الأوضة. بعد ما أطفي النور كنت بسمع صوت
[1:10:06] خافت زي ما يكون حد بينقر على قزاز.
[1:10:08] الأوضة. مش عايز أقول إنه خبط أو حتى نقر.
[1:10:12] لإنه كان يبدو مش مقصود ولا متعمد.
[1:10:15] كان صوت زي ما يكون حاجة بتحف. بتضغط على الازاز بشكل خطف الأول،
[1:10:20] كنت متخيلا انه حشرات الليل بتخبط في الازاز بتاع الاوضة.
[1:10:24] بس لما الصوت بدء يتكرر مرتين ثلاثة في الاسبوع بدء لقلق وخاف.
[1:10:29] في النهاية رحت حكيت لبابا إللي ضحك وقال لي أنت عبيطة ولا إيه؟
[1:10:33] دي في الغالب الحشرات إللي بتطير على دو عمود النور إللي في الشارع
[1:10:37] وبترجع تخبط في الشباك، فما تشغليش بالك قوي بالحاجات دي،
[1:10:40] بعدها قررت أعمل بنصيحة بابا وتجاهل الصوت.
[1:10:44] عدى على الموضوع ده. كذا ليلة.
[1:10:45] لحد ما في يوم وصلتني رسالة من صديق.
[1:10:48] هو. هو مش صديق بالظبط.
[1:10:49] هو واحد كنت أعرفه في كورس كنت باخده.
[1:10:52] وكان طلب تلفوني وقتها، فاديته رقمي.
[1:10:55] الرسالة إللي بعتها كانت غريبة قوي، بعد بيقول أنا مش عارف
[1:10:59] هتفتكريني ولا لأ، أنا حازم إللي كنا بنحضر كورس اليوغا مع بعض من
[1:11:03] ست شهور، المهم ما تشغليش بالك لو مش فاكراني، أنا بس استضيفني حاجة
[1:11:08] بالصدفة البحتة، وحسيت إن الجايز تكوني مش عارفة، وعلشان كده يكون
[1:11:13] من الأفضل إني أنبهك لإن الموضوع ده مزعج جدا وخطير.
[1:11:19] وحط في نهاية رسالته رابط للصفحة على الإنترنت أنا ما استنيتش
[1:11:23] وضغطت على الرابط بسرعة. الفضول كان بياكلني والخوف من
[1:11:26] إللي هيحصل وإللي هلاقيه كان مزود من توتر الشديد.
[1:11:30] أول ما تغطى على الرابط لقيته واخدني الصفحة على تطبيق إنستجرام
[1:11:34] الصفحة كان عنوانها ميم ب الغير رسمية.
[1:11:39] ودي كانت الحروف الأولى من اسمي واسم عيلتي، بس ده ما كانش أول
[1:11:43] حاجة لاحظتها، الحقيقة، أول حاجة لاحظتها كانت صورة البروفايل
[1:11:47] لإنها كانت صورتي أنا، وبعدها بصيت على صور الحساب ده لقيتهم 45
[1:11:53] صورة كلهم ليا صور خاصة بيا، أنا مش حد تاني، كانت صور مش أنا إللي
[1:11:59] متصوراها، لأ دول كانوا صور، أنا أصلا ما كنتش أعرف إن حد صورهم.
[1:12:05] أو حتى إني بتصور شوية من الصور كانت على البلاد وشوية تانيين
[1:12:09] وأنا في عربيتي، شيء كان غريب وشاذ ومش طبيعي بالمرة.
[1:12:14] لكن الصورة إللي اترفعت مؤخرا كانت أفضع وأغرب بكتير من دول
[1:12:20] كانت صور ليا في جنينة البيت الخلفية، أما الكارثة وإللي ملهاش
[1:12:25] غير كلمة واحدة تتوصف بيها، وهي كلمة صور تسبب الفزعة مش بس
[1:12:30] الرعب. كانت صور ليا في أوضة نومي متخدة
[1:12:34] من بره شباك أوتي الصور، كنت ظاهرة فيها وأنا قاعد على سريري
[1:12:38] وأنا بألف في تليفوني أو وأنا بذاكر.
[1:12:41] والصور تانية وأنا واقفة قدام المراية وغيرها.
[1:12:43] وأنا تقريبا بلبس مكشوف قوي. ما بلبسوش غير في البيت، بس حتى
[1:12:48] الصور إللي اترفعت إمبارح. كانت وأنا بغير هدومي.
[1:12:53] أنا هسيت بدماغي بتلف ونفسي غمط عليا.
[1:12:56] كنت هرجع من الصدمه. الدموع كانت بتجري من عيني شلالات
[1:13:00] وأنا شايفة نفسي مكشوفة للعالم كله.
[1:13:03] كل الصور كان عليها لايقات وبعضها عليه تعليقات.
[1:13:06] المفجع إن التعليقات كانت مش بتنتقد الصور وإللي رفعها لكنها
[1:13:12] كانت كومنتات بتشجع عليها وبتطلب كمان.
[1:13:16] وحاجات تانية مفيش داعي أقولها. التعليقات كانت من نوعية صاروخ
[1:13:20] ويلا بينا عايزين كمان أو إيه إللي هعمله لو طولها.
[1:13:24] أما العناوين إللي كانت مكتوبة على الصور فكانت مخيفة.
[1:13:28] زي حبيبة عمري وعنوان تاني. النهارده راحت الشط.
[1:13:33] أنا بس بحب أتفرج عليها وهملأ عيني منها.
[1:13:37] أنا كنت برتجف وشفايفي كانت بتتهز وأنا بحاول أصرخ وأنادي على بابا
[1:13:41] علشان يلحقني في مصيبة دي. أنا كنت تحت تأثير مش طبيعي من
[1:13:45] الرعب والخوف والانزعاج بيتهيأ لي أقرب كلمة ممكن توصف إحساسي هي
[1:13:50] هول الموقف. حتى الكلمة دي تعتبر تبسيط
[1:13:54] لمشاعري الموجوعة إللي عشتها لحظتها.
[1:13:57] وأنا في عز اللحظة دي سمعت الصوت تاني عند الشباك.
[1:14:01] وقتها مخي اتجمع كل إللي بيحصل في ثواني واداني تصور للوضع كامل.
[1:14:06] وفهمت كل حاجه. الصور إللي في كل مكان.
[1:14:10] وبعدين الصور ليا في أوضة النوم. والصوت إللي بقى لي فترة بسمعه
[1:14:14] جنب الشباك. وقتها فقدت السيطرة على نفسي
[1:14:17] تماما ودخلت في نوبة صريخ مش طبيعي، عمري ما عملتها في حياتي.
[1:14:22] بابا جه على الصوت سريخي، دخل الأوضة وحضني بيحاول يهديني
[1:14:27] وبيقول لي. إيه في إيه؟ إيه إللي حصل؟ كان في
[1:14:31] حالة الصدمة وفزع من خوفو عليا أنا وريتو الصفحه على الإنستجرام،
[1:14:35] وربطلو بينها وبين الأصوات إللي كنت بسمعها عن الشباك، الأوضة،
[1:14:39] طبعا كلمة ربطت له دي يعني مبالغة مني، أنا أصلا وقتها كنت شبه فاء،
[1:14:43] ده النطق والتركيز بس هو فاهم، فاهم من إشاراتي وتعبيرات وشه
[1:14:48] اتغيرت من أب، حنين بيحاول يحتوي بنته لأب في حالة فزع خايف على
[1:14:54] بنته. وبعدها لوحش كاسر هيقتل الإنسان
[1:14:59] إللي أذى بنته وسابني وطلع جري على بره وهو بيصرخ بصوت عالي كان
[1:15:03] بيحاول ينبه الجيران. عشان لو حد بره ياخدوا بالهم من
[1:15:08] أوصافه لما خرجوا. ما لقاش حد بره.
[1:15:11] رجع تاني جوه البيت وكلم الشرطة، ولما وصلت الشرطة البيت أنا
[1:15:15] أديتهم عنوان الصفحة بتاع إنستجرام إللي كانت معمولة باسمي،
[1:15:19] ووعدوا لي إنهم هي يتتبعوها، وهيجيبوا الشخص إللي صنعها،
[1:15:23] وبالفعل تم تقديم بلاغ لإنستجرام لمعرفة صاحب الصفحة، لكن للأسف
[1:15:29] الأكاونت كان اتلغى. لكن المسؤولين في إنستجرام قالوا
[1:15:33] إنهم يقدروا يوصلوا للمعلومات حتى لو تم إلغاء الحساب، وبالفعل تم
[1:15:38] تتبع الأكاونت واستخداماته، فاكتشفوا إنه كان بيستخدمه على
[1:15:42] تليفون سوني إكسبيريا زد فايف، وللأسف ما عرفوش يوصلوا للجهاز،
[1:15:47] لإنه واضح إن صاحبه دمره أو شايل منه الشريحة، وقافل الواي فاي.
[1:15:52] بابا كان شايف قد إيه؟ أنا كنت في حالة سيئة، فقرر إن إحنا ننقل من
[1:15:57] المنطقة دي لمنطقة تانية بعيدة أبدأ فيها حياة جديدة.
[1:16:01] وبالفعل نقلنا، ومن وقتها ما عدتش.
[1:16:05] بسمع أصوات، لكن مع ذلك بقيت بقفل ستاير أوطي كل يوم بالليل.
[1:16:11] مش حاب أعيش مأسدي تاني. حتى لما بخرج بعربيتي عنيا مش
[1:16:15] بتفارق المراية. بحاول أتأكد إن مفيش حد بيراقبني.
[1:16:20] أنا بعثت القصة دي النهارده علشان أنبهكم كلكم لخطورة إنستجرام
[1:16:25] بوسائل التواصل الاجتماعي على حياتنا من فضلكم.
[1:16:29] خلوا حساباتكم على إنستجرام خاصة، وما تسمحوش لحد يدخل حياتكم من
[1:16:33] غير استئذان. سونيا.
[1:18:04] مين فينا مبيستخدمش وسائل التواصل الاجتماعي في العصر ده؟ أنا متأكد
[1:18:09] إن أغلب البشر إللي في الكون لهم حسابات على أكتر من موقع وخصوصا
[1:18:13] موقع إنستجرام، سواء كان عندك متابعين كتير أو ما عندكش متابعين
[1:18:18] خالص وبتكتفي بالمتابعة، وده أصبح من أهم سمة العصر إللي إحنا
[1:18:23] عايشين فيه الأيام دي، الواقع بيقول إن الإنستجرام عليه تقريبا
[1:18:26] بليون مستخدم. شيء بينوني بجد؟ أنا حسابي على
[1:18:32] إنستجرام، كان عليه حوالي 300 متابع وقت الواقعة إللي هحكي لكم
[1:18:36] عنها. أنا عايش في مدينة صغيرة على
[1:18:39] أطراف لندن والتواصل في المدن، أغلبه بقى بيتم عن طريق مواقع
[1:18:43] التواصل الاجتماعي، جو القرية بتاع زمان، لما الناس كلها كانت
[1:18:47] بتعرف بعض جيران وغير جيران، اختفى وتلاشى مع تطور التكنولوجي
[1:18:53] والحداثة، المهم في ليلة كنت صاحب الليل متأخر بأتفرج على فيلم في
[1:18:58] نتفليكس، لما سمعت صوت نغم التنبيه بتضرب على موبايلين.
[1:19:02] كان إشعار إن فيه واحدة اسمها سونيا، عملت لي متابعة على
[1:19:07] إنستجرام. رد فعلي، كان هو رد فعل أي حد في
[1:19:10] العالم، فتحت إنستجرام علشان أشوف البروفايل بتاعها، وأحاول أعرف
[1:19:15] مين دي، وهل فيه أصدقاء مشتركين بيننا؟ وبالمرة أتفرج على محتويات
[1:19:20] البروفايل بتاعها من صور وخلافه، لما فتحت حساب الإنستجرام بتاعها
[1:19:25] اتفاجأت إنها شقرة وجميلة، جمال صارخ.
[1:19:29] وعندها متابعين كتير تقريبا فوق ال5000 متابع.
[1:19:33] فكانت بداية مشجعة. إن الأكاونت مش مضروب.
[1:19:37] بصيت على صورها، لقيتها حاطة أكتر من 60 صورة، ولإني محترف إنستجرام
[1:19:43] وزيادة في التأكيد قعدت أراجع على تواريخ رفع الصور علشان أعرف إذا
[1:19:48] كانت الصور دي اترفعت دفعة واحدة، ولا كانت بتترفع على مدار فترات
[1:19:53] طويلة، لإن دي كمان وسيلة تعرف من خلالها، إذا كان الأكاونت مضروب
[1:19:59] ولا لأ. وبالفعل، كل حاجة كانت منظمة
[1:20:03] الرفع كان بيتم على فترات مش مرة واحدة في العادة لما بيجي لي
[1:20:07] متابعين ما أعرفهمش بعمل مراجعة كاملة على حساباتهم.
[1:20:11] إللي لقيت وأنا براجع البروفايل بتاعها إن الصور كان عليها
[1:20:15] تعليقات كتير، واللايكات أكتر كانت بتوصل في بعض الصور ل600
[1:20:19] لايك، أما الكومنتات فكنت متأكد إن أغلبهم ناس، هي نفسها ما
[1:20:24] تعرفهمش. سيبين لها قلوب وإيموجيز بتضحك،
[1:20:29] وكل العناصر والرموز الحلوة المرتبطة بإنستجرام وقتها، وفي عز
[1:20:34] اندماجي في متابعة البروفايل بتاعها حصل حاجة ما كنتش متوقعها
[1:20:39] أبدا، ببص لقيتها بعتها لي رسالة على الخاص حتى قبل ما أعمل لها
[1:20:44] فولو أو متابعة، فتحت الرسالة وكل إثارة واستغراب لقيتها كاتبة مش
[1:20:50] عارف أقول لك صباح الخير ولا مساء الخير.
[1:20:52] بص. أنا بصراحة أول مرة أعمل كده، بس
[1:20:56] البروفايل بتاع الجذاب قوي ومشوق لدرجة كبيرة.
[1:20:59] وعلى فكرة أنت قمر قوي، بصوا أنا مش عايزكم تفكروا إني أعيل مراهق
[1:21:04] وهفرح بالكلمتين دول، بس أنا عارف إن رياضي ومحافظ على مظهري جدا
[1:21:10] طويل وعريض وكل عضلات وكمان وسيم، ده غير إن فيه بنات كتير بيبعتوا
[1:21:15] لي على الخاص بين الوقت والتاني، المهم أنا عملت لها متابعة.
[1:21:20] وقلت لها على فكرة إنتي قمر إنتي كمان، بعدها اتكلمنا لفترة طويلة
[1:21:24] والكلام خدنا، حسيت إن إحنا متفاهمين قوي، اتكلمنا في كل
[1:21:28] حاجة، الجيم والمدارس إللي رحناها وإحنا صغيرين، وفي نهاية
[1:21:31] المحادثة. اتبادلنا أرقام التليفونات،
[1:21:35] واتفقنا إننا لازم نتقابل تاني يوم بالليل في كافيه مشهور في وسط
[1:21:39] البلد. بأمانة كنت متشوق جدا، أتعرف
[1:21:43] عليها على الطبيعة، وفضلت دماغي مشغولة بيها، وطول الليل ولحد ما
[1:21:47] نمت كنت بألف في صورها على إنستجرام، بصراحة دي كانت أول مرة
[1:21:53] أطلع بمعاد مع واحدة عن طريق الرسائل الخاصة في إنستجرام، بس
[1:21:58] قلت دي بصراحة تستاهل. دي جامدة قوي.
[1:22:02] في اليوم التالي، وقبل المعاد بأكتر من ساعة، كنت بدأت أستعد،
[1:22:05] ولبست، وظبطت نفسي تماما، وبعدين أخدت عربيتي وطلعت على الكفيل
[1:22:10] مشهور إللي هقبلها فيه، وصلت وركنت العربية، ودخلت الكافيه،
[1:22:15] أول ما قعدت بعت لها رسالة إني وصلت، وطلبت منها تبلغني بمجرد
[1:22:19] وصولها علشان أطلع لها بعد دقيقتين.
[1:22:24] لقيتها بعطيت لي رسالة بس ما كانتش بتبلغني إنها وصلت، لكن
[1:22:29] كانت بتبلغني إن عربيتها عطلت وإنها محتاجة توصيلة.
[1:22:34] أنا قريت الرسالة أكتر من مره عشان أتأكد إني فهمتها صح.
[1:22:38] في النهاية حاولت أتصل بيها لكنها ما قابلتش المكالمة.
[1:22:42] وردت برسالة بتوضح اللوكيشن وبتوصف المكان إللي هي موجودة
[1:22:46] فيه. أنا فكرت كتير قبل ما أرد عليها
[1:22:49] ورجعت فتحت البروفايل بتاعها وقعدت أراجعه تاني وأتفحصه.
[1:22:52] كان كل شيء عليه بيصرخ إنه حقيقي ومش مضروب.
[1:22:56] كان عندها أصحاب كتير معقول لهم تاج في صورها، وكمان معلقين على
[1:22:59] الصور. فكنت متأكد إنها مش مصيدة.
[1:23:03] وإنها مش بتحاول تستدرجني مثلا. وفي الآخر مسكت التليفون وبعتلها
[1:23:08] رسالة من سطر واحد، أنا في الطريق.
[1:23:11] قمت حاسبت ومشيت وأنا سايب لاحظت إن الطريق ليها حسب وصفها كان
[1:23:17] هادي جدا منطاري فيا، مفيش فيها حركة مرور تقريبا، أنا من ساعة ما
[1:23:21] اتحركت ما شفتش غير عربية واحدة على الطريق، قعدت أقول لنفسي هو
[1:23:25] إيه إللي جابها من هنا؟ أصلا؟ هو ده ما كان عربيتها؟ تعطل فيه؟ ده
[1:23:29] ما كان غريب قوي. لما وصلت لقيت عربيتها راكنة على
[1:23:33] جنب الطريق والكبوت بتاع العربية كان مرفوع المنظر، كان مش مشجع
[1:23:38] كان فيه زي غابة من الأشجار على جوانب الطريق من جهتي ومن جهتها.
[1:23:44] كنت متأكد إن دي لازم تكون عربيتها لإن الكبوت كان مفتوح
[1:23:48] وركنة على جنب الطريق، وفي نفس المكان إللي هي بعدته.
[1:23:53] حاولت أتصل بس موبايلها كان بيديني إشارة إنه مقفول.
[1:23:58] ركنت عربيتي على الجانب المقابل ونزلت لما بدأت أتحرك في اتجاه
[1:24:03] عربيتها إللي كانت عربية نيسان سودا.
[1:24:06] لاحظت إني مش عارف أشوف مين إللي جواها.
[1:24:08] لإن القزاز كان متفيم. يعني كان كله أسود في أسود، حاجة
[1:24:12] بالرؤية، بحيث إللي جوه هو إللي يشوف إللي بره مش العكس.
[1:24:16] قربت من العربية وخبطتها الازاز بالراحه.
[1:24:20] لكنها مفتحتش الباب. قلت لنفسي يمكن سابت العربية؟
[1:24:24] وراحت تجيب مساعدة، فقلت ألف وأشوف الموتور فيه إيه؟ ولو فيه
[1:24:28] حاجة أقدر أعملها صبري؟ كان بدأ ينفد وبدأت أتعصب، فبعت لها رسالة
[1:24:34] بقول لها إنتي فين؟ أنا مضطر أمشي وأنا بألف علشان أرجع.
[1:24:38] عديت من جنب العربية، وهنا لاحظت إن شباك السواق.
[1:24:42] كان مفتوح، فاتحة بسيطة، كنت متأكد تماما إن كل الشبابيك كانت
[1:24:46] مقفولة. لما وصلت مش أكتر من دقيقتين،
[1:24:49] فناديت عليها. سونيا سونيا.
[1:24:52] بس ما جاليش أي رد. قلت لنفسي أكيد فيه حد في
[1:24:55] العربية، أصل الشباك مش هينفتح لوحدة، وإيه الشغلانة المحب؟ يبقى
[1:24:59] ب60 نيلة؟ دي قربت أكتر من العربية وبدأت أقرب وشي من الشباك
[1:25:04] إللي كان ربعة مفتوح، كنت بحاول أشوف لو هي جوه العربية، وهنا
[1:25:09] لقيت إيد من ورا الشباك بتشاور لي آجي وأقرب أكتر، حسيت بضربات قلبي
[1:25:15] بتسابق بعضها. إللي قادرينالين كان بيجري في
[1:25:18] عروقي من كتر التوتر، لكن كل ده اتحول لصدمة، أول ما خدت بالي إن
[1:25:24] دي إيد راجل، مش ممكن أبدا تكون إيد سونيا.
[1:25:30] صرخت فيه، وصوتي بيرتعش امشي يا ابن ال.
[1:25:33] وطلع تجري على عربيتي بأقصى سرعه ودورتها وسوق تسواه جمونيه.
[1:25:37] وعند أول ملف كنت دخلت فيه وبدأت أدخل وأطلع في كل الملفات يمين
[1:25:42] وشمال بشكل عشوائي. كنت مرعوب ومزعور من إللي حصل
[1:25:46] وأنا عمال أبص في المراية كل شوية.
[1:25:48] وهنا لاحظت عربية مطفية أنوارها كلها فتراني وماشية ورايا.
[1:25:54] وقلت لنفسي، أعمل زي. قمت مطفي أنوار عربيتي، وبدأت آخد
[1:25:57] كل الطرق الجانبية على قد ما أقدر أطلع وأدخل، بحاول أتوه منه.
[1:26:02] في النهاية أول ما وصلت للطريق الرئيسي، اكتشفت إنه اختفى، وما
[1:26:07] عادش ظاهر في المرايا، بمجرد ما وصلت البيت فتحت إنستجرام ودخلت
[1:26:12] على بروفايل سونيا، لقيتها عاملة لي بلوك، لكن بعدها بأيام اكتشفت
[1:26:17] إن سونيا بروفايلها حقيقي. لكن كانت اتعرضت لعملية قرصنة
[1:26:21] لحسابها، وإن الشخص ده كان غريب الأطوار، بيستغل الحساب بتاعها.
[1:26:27] وإني أنا ما كنتش الضحية الوحيدة لخطط إللي مش معروفة، أنا بس
[1:26:32] بتمنى إن باقي الضحايا كانوا محظوظين زيي، وقدروا ينفدوا
[1:26:36] بجلدهم، كل الفكرة إللي بحاول أوصلها من قصتي خليكم حذرين، مش
[1:26:41] كل حاجة بتلمعها دهب. القصة الرابعة.
[1:27:04] في يوم من الأيام كنت قاعد على سريري ما بعملش حاجة، لما سمعت
[1:27:07] موبايلي بيضرب بإشارة تنبيه، لما بصيت في التليفون، لقيت حد طالب
[1:27:12] إضافة لحساب الإنستجرام بتاعي، بصيت أشوف الاسم لقيت اسم غريب
[1:27:16] ومش متوقع أبدا عزرائيل. انا قلت لنفسي ايه الاسم ده؟ طب
[1:27:22] ليه يعني؟ بصيت على الصور إللي موجودة على الحساب ما لقيتش غير
[1:27:26] خمس صور لبيوت مختلفة في أماكن متفرقة، الحساب كان عليه إتنين
[1:27:31] متابعين وهو بيتابع تلات أشخاص، أنا واحد منهم التعليقات واضح إنه
[1:27:36] كان معطلها بحيث ما حدش يقدر يكتب له أي تعليق.
[1:27:40] في النهاية أنا ما عملتش بلوك لل. لإن أنا عامل صفحتي مفتوحة فمش
[1:27:45] فارق معايا، مين يقدر يتابع أو يشوف إيه إللي بنشره؟ بعدها
[1:27:48] بيومين جه لي إشعار. بإنها إسرائيل عمل إعجاب لأحدث
[1:27:52] صورة، أنا رفعتها المرة دي، حب الفضول خلاني أروح على حسابه
[1:27:56] وأفتحه مرة تانية وأراجعه، وقتها لقيته ضايف صورة جديدة.
[1:28:01] تم إضافتها في اليوم نفسه ببص على الصورة.
[1:28:05] اتصدمت لما لقيت صورة بيت تاني. لكن المرة دي البيت.
[1:28:10] أنا كنت عارفه كويس. ده كان بيتنا.
[1:28:14] فبعت له رسالة على الخاص بسأله أنت مين؟ لكنه تجاهل الرسالة.
[1:28:18] قلت لنفسي ده غالبا واحد من أصحابي بيهرج معايا.
[1:28:22] فضلت أفكر، وبعدها بساعتين. ببص على الرسالة.
[1:28:25] لقيتها متفتحتش أساسا. قمت باعت له رسالة تانية، قلت له
[1:28:29] على فكرة كده مش تهريج كده جد؟ دي كده تعتبر اعتداء على حياتي
[1:28:34] الشخصية وتطفل وأنا هبلغ الشرطة، بعدها رحت خبطتها على أوضة والدي
[1:28:38] وحكيت له إللي حصل، وإن فيه حد صور بيتنا من بره النهارده، وعارف
[1:28:43] إن إحنا ساكنين فين، والدي قال لي يا ابني ده هتلاقيه واحد من
[1:28:46] أصحابك بيلاعبك ولا حاجة، ما تخدش الأمور على قلبك قوي كده، وعلشان
[1:28:51] يطمني أخدنا وخرجنا بره البيت علشان نشوف لو فيه حد بره.
[1:28:55] الوقت كان عدى بعد 12:00 والشوارع كانت فاضية ومفيش حد خالص.
[1:29:00] كانت مدينة أشباح. ده طبيعي في الوقت ده من الليل.
[1:29:04] في النهاية استقرينا إن مفيش داعي للاتصال بالبوليس، أكيد حد من
[1:29:08] زمايلي في المدرسة بيغلس وبيهرج تهريج سخيف.
[1:29:11] المهم. قعدت في السرير أفكر.
[1:29:13] وبعد ساعتين كنت خلاص هنام وعينيا بتغفل.
[1:29:17] لقيت الموبايل بيضرب. ببص لقيت رسالة مباشرة تانية على
[1:29:20] إنستجرام. فتحتها لقيتها من عاص إسرائيل.
[1:29:24] كانت صورة تانية لبيتنا كانت متاخدة من زاوية جانبية.
[1:29:27] المرة دي. وقبل ما ألحق أفكر وصفحة الرسائل
[1:29:31] كانت مفتوحة. لقيته بعت واحدة تانية.
[1:29:34] المرة دي كانت صورة لشباك أوضة نومي وكان واضح فيها.
[1:29:38] انعكاس إضادة التليفزيون إللي كان شغال دلوقتي في أوطي.
[1:29:43] بصراحة ما كانش عندي الجرأة، أقوم أبص من شباك أوطي، الرسالة إللي
[1:29:49] بعدها كانت بتقول بص من الشباك، قمت طفيت التليفزيون، والأوضة بقت
[1:29:54] كحل السواد، والضلمة غطوا لمكان تماما، ما كنتش عايز أتشاف من
[1:29:59] الشخص إللي بيبعت الصور، ونزلت من على السرير، وبدأت أزحف على الأرض
[1:30:05] في الضلمة في اتجاه باب الأوضة. وأنا بصحف على الأرض.
[1:30:10] فجأة لقيت رازع على شباك الأوضة. اشتغل.
[1:30:13] كان رازع جامد. بيتهيأ لي أصح.
[1:30:15] أقول هبد على قزاز الشباك بتاع الأوضة.
[1:30:18] مش قادر أقول خبط لإن الضربات على الإزاز كانت جامدة جدا، القزاز.
[1:30:22] كنت مستنيه يتكسر في أي لحظة غصب عني ولا إراديا.
[1:30:27] لفيت وبصيت على الشباك. لقيت الشبح خيال.
[1:30:31] حد بيبص من ورا القزاز. بس مع الضلمة كان من مستحيل إني
[1:30:36] أميز ملامه ساعتها، وقمت وقفت على رجلي وطرت بره الأوضة على أوضة
[1:30:40] والدي، وقونتوا من السرير وخدته على أوضتي وإحنا في الطريق، كان
[1:30:45] سامع صوت الخبط على قزاز شباك أوطي، لكن لما وصلنا.
[1:30:49] كان الخبط بطل، والشخص اختفى. إللي نفعني إن والدي سمع بنفسه
[1:30:53] صوت الخبط وده خلاه ياخد الموضوع. بجد.
[1:30:56] المرة دي الشرطة لما وصلت وعرفوا إللي حصل، بلغونا إن من حسن الحظ
[1:31:02] إن الشخص ده تواصل معايا عن طريق إنستجرام، وده هيسهل عملية
[1:31:06] التتبع، وبالفعل رحت الاسم مع والدي، وهناك إديتهم كل البيانات
[1:31:10] والمحادثات والصور إللي كانت على إنستجرام.
[1:31:14] تاني يوم اتصلوا بينا وبلغونا إنهم عرفوا مين صاحب حساب
[1:31:18] إنستجرام إللي اتسبب في كل الأحداث دي.
[1:31:21] طلع واحد من زمايلي أيام الدراسة كان اسمه إيهاب، كان مشهور عنه
[1:31:25] إنه غريب الأطوار، وما كانش له أصحاب، وما بيكلمش حد أبدا، دايما
[1:31:30] منعزل وكمان معروف. إنه مش مريح فيه.
[1:31:34] نزع شر وإجرام ومؤذي ومخيف، لأ مش مخيف يعني جامد إللي أقصده مخيف،
[1:31:40] يعني ممكن يعمل حاجة مجنونة ومش متوقعة في أي لحظة يؤذي بيها
[1:31:45] الطلبة أو العاملين في المدرسة، أنا لحد دلوقتي ما أعرفش ليه
[1:31:49] يستهدفني، أنا، ده أنا أصلا عمري ما كلمته، وده لو كان بيثبت حاجة
[1:31:54] فبيثبت قد إيه؟ هو إنسان خطير ومش سوي خبطاته على قزاز، أوضتي، كانت
[1:31:59] شرسة ومجنونة، لما بصينا على الإزاز في ضوء النهار لقينا.
[1:32:04] المهم إنه تقبض عليه بكذا تهمة، الإعتداء على ملكية خاصة، وتعريض
[1:32:09] حياة مواطنين للخطر، والتزوير، وكذا تهمة كده كفيلة تخليه في
[1:32:14] السجن لفترة مش صغيرة، أنا إللي علاقني هو يوم ما يخرج.
[1:33:50] الصندوق باندور للأسرار مع مستر كيرو لسماع اللقاء.
[1:33:56] كامل انتسب إلى القناة. آ.
[1:33:59] أنا بسميه العالم الموازي لإن مش كل العالم هو العالم السفلي وبس،
[1:34:04] فيه ناس بتعتقد إن الكيانات دي كيانات سيئة وخلاص قولا واحدا،
[1:34:10] يعني علشان كده بيتلكوا عليهم مجازا.
[1:34:13] العالم السفلي بداياتي، كانت زمان.
[1:34:16] زمان. أنا فاجر وأنا صغير في سن حوالي.
[1:34:20] خمس أو ست سنين؟ كنت مقيم في الوقت ده، أو في فترة بداية حياتي
[1:34:25] في المحلة الكبرى، كان فيه شارع وهو أكبر شارع وأهم شارع في
[1:34:30] المدينة، كان اسمه شارع البحر، بدأت في بيت مصباح، بيت جدي،
[1:34:35] البيت ده كان بيت قديم جدا عمره حوالي فوق المية سنة، والبيت ده
[1:34:40] كان في مدينة المحلة الكبرى، وبقول كان لإنه خلاص اتهدد دلوقتي
[1:34:44] حسب حكايتها، كانت بتقول بتنزل وبتاخد الطرحة بتاعتها.
[1:34:48] وتصطاد بيها السمك من الميه إللي قدامك السطح ده بيطل على محلك
[1:34:51] قطن؟ محلك القطن، كان فيه بيت لونه أخضر، نلسفك فاكرة تفاصيله
[1:34:58] كويس قوي، وبالليل ودي كانت البدايات.
[1:35:03] كان في شيء أو كيان، دايما بيظهر، أنا كنت متخيل إنهم الجيران إللي
[1:35:09] ساكنين في البيت، باعتبارنا كنت صغير في السن ومش مدرك.
[1:35:14] غير البشر موجودة. لكن لصدمتي ومفاجئتي بعد كده إللي
[1:35:21] فهمته بعد شهور طويلة من تواصلي مع أيا كان إللي كان موجود في ال
[1:35:28] البيت الأخضر، ده، أنا بقى كنت بشوف مين وبكلم مين.
[1:35:34] إللي حصلي في البيت ده، والأحداث إللي شفتها وعشتها وعيشتها.
[1:35:40] وكل إللي مرين بيه. كتير بقى بيقفوا عند اهتمامي
[1:35:44] بشخصيات معينة وإزاي الشخصيات دي بتلاقيني.
[1:35:48] وده كان سؤال برضو من الأسئلة إللي بتتردد على القناة بشكل كبير
[1:35:52] جدا، لإن الناس إللي متصلة بالعالم الموازي بيبقوا عاملين زي
[1:35:58] المغناطيس. بيشدوا.
[1:36:02] الطاقه دي في اتجاههم؟ يعني تحس إن إحنا عم ينزل مرماطيس فينا
[1:36:08] طاقة جذب بتجذب الكيانات دي إنها تقرب مننا، إيه إللي ربطني بوليد
[1:36:13] جمال لإن إحنا الإتنين من خلفية واحدة.
[1:36:17] أنا كنت في بيت مصباح، وهو كان في بيت معبد الجن البيتين بتربط ما
[1:36:22] بينهم، الطاقة اللي بتكلم عليها دي، الطاقة الغريبة الغامضة إللي
[1:36:27] آ مرتبطة بالعالم الموازي وزي ما يكون فيه جسر بيربط ما بين البيوت
[1:36:34] دي والعالم ده. أكيد مسألة إن الواحد عامل زي
[1:36:39] المغناطيس إللي بيكذب. الناس دي زي ما بتكذب.
[1:36:44] الحلو أحيانا بتكذب الوحش، وأحيانا بتكذب الناس الغلط، وده
[1:36:50] حصل معانا فعل ا في قناة. من قلب لندن، عاصمة الضباب، وأكتر
[1:39:08] دولة مشهورة بحكايات الجن والكيانات السفلية، وعلى بعد كيلو
[1:39:14] مترات مش كتير من جبل الجن، بيجي لكم صوت مرعب ومخيف.
[1:39:21] يحكي لكم أرعب تجارب رعب ممكن تسمعوها في حياتكم.
[1:39:26] أهلا بيكم. في عالم مستر كايرو؟ إشتركتم ولا
[1:39:33] لسة؟

Shows are listed from Apple Podcasts' charts and directory, and Podcast Index where it is used. Every show and episode belongs to its publisher and plays from the publisher's own feed; this site hosts none of them.
