# قصص رعب واقعية – مفيش نوم! لن تصدق نهاية الساحر السوداني التائب! | مستر كايرو

An episode of [Mr Cairo عراب الجن](https://invisiblenetwork.ai/podcast/1615306271), 23 May 2026, 1 h 52 min.

Audio: https://traffic.megaphone.fm/APO3415841458.mp3

قصص رعب واقعية – مفيش نوم! لن تصدق نهاية الساحر السوداني التائب! | مستر كايرو في هذه الحلقة من مستر كايرو، نقدم مجموعة من قصص الرعب الواقعية الثقيلة… قصص عن أشخاص دخلوا طرق غامضة، وبعضهم حاول يرجع بعد ما فات الأوان. لكن أخطرهم كانت قصة الساحر السوداني التائب. رجل قضى سنوات في طقوس غريبة وجلسات سرية، قبل ما يقرر يسيب كل شيء ويختفي عن الناس. في البداية، ظن إن الماضي انتهى… لكن الأحداث اللي بدأت بعد توبته كانت أغرب وأخطر من كل اللي عاشه قبلها. أصوات في منتصف الليل. رسائل مجهولة. وأشخاص أكدوا إنهم شافوه في أماكن مختلفة رغم إنه كان مختفي تمامًا. النهاية كانت صادمة لدرجة إن كل اللي عرفوا القصة قالوا نفس الجملة: “اللي بدأه… ما قدرش يهرب منه.” دي قصص رعب واقعية من النوع اللي يخليك تسهر… لأن بعدها فعلًا مفيش نوم. قصص رعب واقعية، الساحر السوداني التائب، قصص رعب حقيقية، نهاية مرعبة، أحداث غامضة، طقوس غريبة، الرعب النفسي، ماورائيات، قصص مرعبة جدا، قصص رعب سبوتيفاي، مستر كايرو، تجارب مخيفة، الغموض الحقيقي #قصص_رعب #قصص_رعب_حقيقية #قصص_رعب_واقعية #الساحر_السوداني #نهاية_مرعبة #رعب_نفسي #احداث_غامضة #ماورائيات #رعب_مستر_كايرو #قصص_مرعبة #قصص_رعب_للنوم #رعب_سبوتيفاي

## Transcript

[0:02] ايوه. هو ده المكان الصح.
[0:04] هو ده مستر كايرو اللي حكوا لك عليه.
[0:07] يا ترى جاهز؟ تسمع معايا اول حكايه من حكاياتك؟ طب يلا ايه يلا
[0:14] بينا. مش كل باب يتفتح.
[0:20] نعرف نقفله؟ ومش كل عهد يتكتب نقدر نمحي في عمق الخرطوم، كان
[0:28] فيه الساحر فتح بوابة مش من عالمنا 40 ليلة و40 يوم ما كانش
[0:36] بيكلم بني آدمين، كان بيكلم شياطين في اليوم ال41 اتحركت
[0:44] الشياطين وطلبت التمن. هل انت بقى مستعد؟ تعرف اللي حصل؟
[0:52] القصه الحقيقيه للساحر السوداني الشهير واللي تاب بعد المواجهات
[0:58] مخيفة جدا مع الكن. هنحكيها النهارده في آخر قصه من
[1:04] القصص اللي بنحكيها من تجارب المتابعين، فخليك معانا للآخر
[1:10] علشان تسمع تفاصيل هتشيب شعر راسك.
[1:15] بس شعر راسك هيكون شاب الفعل بعد ما تسمع التجارب دي.
[1:21] تعالو نسمع أول تجربه النهارده. انا كنت نايم نوم عميق جدا.
[1:29] نوم مفيش بعده. لما فجأة هسيت بحد بيهزني.
[1:34] سمعت صوت خالي وهو بيصحيني. أمي عمار.
[1:38] قوم كده معايا؟ انا كنت ما بين النوم والصحيان رديت عليه وقلتله
[1:45] حاضر يا خال هقوم اهو بس وانا بفوق.
[1:50] عقله شل خالي. خال بيه.
[1:54] دخل الله يرحمه. متوفي من سنتين.
[1:58] كنت مفزوع. فتحت عينيا.
[2:01] لقيت نفسي مش في اوضتي. انا كنت في مكان غريب.
[2:05] مكان مليان بوص وغاب من حواليا الهوا.
[2:10] كان بيلعب فيهم بصوت يجيب القشعريره.
[2:13] الدنيا كانت كحل سواد. مفيش.
[2:16] نور حواليا خالص. ولا حتى نور القمر.
[2:21] الوضع كان عامل كائن السما اتفض. ريحه غريبه.
[2:26] محوطاني من كل مكان. مفيش صوت همس ولا صوت هوا.
[2:31] ولا صوت رياح ولا صوت. اي كائن حي.
[2:36] حاولت أقوم جسمي، كانت ثقيل ورجلي مش ثابته.
[2:41] واول ما حاولت اقف. هتسيب الأرض بتتحرك تحت مني؟ أنا
[2:47] ساعتها وقفت على ركبي من كتر ما كنت خايف لاقعه، ومديت إيديا
[2:52] قدامي. لقيت خشب مبلول وقتها.
[2:56] بس. فهمت؟ انا مش واقف علي الأرض؟ انا
[3:02] كنت راكب سلوكه صغيره او مركب صغيره عماله تتهز بيا يمين وشمال
[3:09] في نص الترعه. الميه البارده بتلسع فيا؟ بصيت
[3:14] لفوق. لقيت شجره جنيز ضخمه جدا.
[3:19] عروقها نازله في الميه شبه ايدين بتتغرس في الترعه.
[3:25] واقسم لكم بالله سبحانه وتعالى. حسيت اني شايف حاجه سودا.
[3:31] قاعده في الجدور وبتتحرك ببطء تحت الميه.
[3:37] مش هقدر أوصفلكم حالة الزعر الهستيري إللي كنت فيها.
[3:41] قعدت أجدف بإيديا ورجليا زي المجنون.
[3:45] كنت برتعش ومش عارف هتنطق بجدف وببص ورايا كل شويه خايف الاقي
[3:51] اللي شفته بيقرب مني لحد ما بالعافيه.
[3:55] وصلت لضفه الارض. طلعت من هناك بزحف على بطني.
[3:59] جسمي كله كان مشلول من الخوف. الليله دي كانت اسوا ليله عدت
[4:07] عليا في حياتي. وكل ما افتكر اللي حصل لحد
[4:10] النهارده. بحس ان الترعه دي لسة مستنياني.
[4:15] وان إللي شفته هناك. عمر مسابني.
[4:19] أنا بعد ما طلعت من الترعه كنت برتعش هدومي مبلوله الطين لازق في
[4:25] كل حتة، فيا خدت في بعضي ومشيت بالعافيه لحد البيت ما كنتش فاهم
[4:31] ايه اللي حصل ولا ازاي. ازاي لقيت نفسي في المكان ده.
[4:36] دخلت اوضتي وقعدت على طرف السرير. قلبي كان بيدق زي الطبل.
[4:42] حاولت اهدا. قلت يمكن حلم ولا كابوس ثقيل، لكن
[4:47] ريحة الطين اللي كانت ملياني كانت بتفكرني كل ثانيه اني مكنتش في
[4:53] حلم وان ده كان حقيقه. شويه كنت بدات اهدى وعقلي.
[4:59] كان خلاص بدا يستوعب اللي حصل. افتكرت كنا بنعمل ايه الليله دي.
[5:05] كنا سهرانين سهره حلوه انا ومجموعه من اصحابي في البلد.
[5:09] روحنا شربنا بوظه عند خرابه. وبعد ما شربنا ثقلت أنا في العيار
[5:15] شويه. واحد صاحبي اداني سيجاره ملفوفه
[5:19] حشيش. حبيت اعمل فيها معلم وشربتها كلها
[5:24] وما رضيتش اديهم منها. بعدها رحت في غيبوبة.
[5:29] لما افتكرت الحوار ده على طول اتصلت باصحابي.
[5:32] قلت لهم انتو فين؟ ايه اللي حصل؟ ما حتاش ثواني لقيتهم بيقولولي
[5:38] افتح افتح. افتح تليفونك وشوف الصور اللي
[5:42] احنا باعتينها لك. ولاد الذين كانوا مصورني، وانا
[5:47] مسطول سكران لحد مصوروني في مشهد وانا نايم نايم على الأرض، مش في
[5:54] وعي، وبعدها بعتولي مقطع فيديو وهما بيشيلوني وبيحطوني جوا
[6:01] الفلوكة تحت شجرة الجنيس. كانوا بيضحكوا وهما بيحكوا مكنوش
[6:07] مصدقين نفسهم من كتر الضحك اللي بيضحكو.
[6:10] كانو مفكرين وتهريج، لكنه كان تهريج رخم.
[6:13] تخيلوا؟ تخيلوا من كتر سماجتهم بيقولولي كنا بنهزر معاك هزار
[6:18] خفيف خدو خدناك وانت نايم. رميناك ف.
[6:21] الفلوكه عند شجره الجنيز آلوا بيقولولي ما لك مرعوب كده هزار.
[6:27] اهدى انا كنت حاسس اني كنت على بعد لحظه من الموت، أو حاجة تانية
[6:33] أسوأ من الموت. السبب إن أنا بحكي مش في إللي حصل
[6:39] ده. انا بحكي عشان من اليوم ده انا
[6:43] حاسس ان انا معودتش طبيعي. فيه حاجة اتغيرت فيا؟ حاجة اتغيرت
[6:48] في حياتي؟ كل ليلة؟ أول ما الدنيا بتسكت دول هدوءه يسيطر.
[6:55] انا بسمع اصوات غريبه همسه حوالين وداني.
[6:59] زي ما يكون في حد بيناديني باسمي. مرات يبقى الصوت خالي.
[7:05] مره تانيه صوت حد تاني يكون مات برضو.
[7:09] وأحيانا صوت خشن. مش مفهوم عامل زي الخروشه؟ بقيت
[7:16] بشوف خيالات سوده بتعدي من باب الاوضه.
[7:20] في الأول كنت بقول يمكن ده هلاقي السوق بتوهم.
[7:24] لكن لما الخيالات دي بقت تقف قدام سريري.
[7:28] وتتشكن زي ضل البني آدم. وتفضل تبص عليا وانا نايم.
[7:34] كما فتح عين وقافل عين وشايف. وساعتها بس كنت عارف إن الهزار
[7:40] التقيل ده. شكله كده صححه حاجه ما كانش
[7:44] المفروض تصحى. انا بحكي لكم اللي انا بعيشه.
[7:51] كل ليله لما الدنيا تليل بحس بريحه الطين.
[7:56] برجع اسمع الخبط اللي بيجي من تحت السرير.
[8:00] كان في حد عايزني ارجع هناك تاني. عايزني عند شجره الجميز ومش
[8:05] هيسيبني. غير لما ارجع؟ انا حياتي بقت مرار
[8:11] بسبب مقلب سخيف. من مجموعه؟ مجموعه من الناس كنت
[8:17] مفكرهم، صحابي. انصحوني قولولي اعمل ايه؟ وانت يا
[8:23] مستر كايرو رأيك ايه في إللي حكتهولك ده؟ وعشان خاطري انا
[8:29] بحترمك جدا. ارجوك متقوليش هلاوس واتغاس احلام
[8:34] زي ما اهل بيقولو. رد علي بامانه.
[8:40] بشكر صاحب التجربة طبعا على انه شاركنا بالتفاصيل الصعبة دي، وانا
[8:48] على فكرة مبقللش من تجربتك اطلاقا، ولا بقول ادغاس احلام،
[8:52] انا كل اللي هقولهولك قوي علاقتك بربنا سبحانه وتعالى واقرا اقرا
[8:57] قران كتير. وكل ده هيروح وعد.
[9:01] وعد المستر جاي. دلوقتي وصلنا للتجربة إللي الكل
[9:07] مستنيها اليوم ال41. طبعا سر العنوان ده هيكمن في
[9:13] التفاصيل إللي هنسمعها عن الساحر السوداني الشهير، وإللي تاب بعد
[9:18] المواجهات خطيرة جدا مع الجن. التفاصيل إللي هتسمعوها كلها
[9:24] تفاصيل حقيقية ووصلتنا عن طريق أحد الأصدقاء من السودان.
[9:29] هو صحفي، لكن إحنا هنتحفظ على اسمه وهندي له اسم مستعار.
[9:37] كفاية كلام وتعالو نسمع الحكايه. انا طارق النمر صحفي تحيات بشتغل
[9:44] في جريده مشهورة أوي في الخرطوم. في سنة 2004 وصلني تليفون غريب من
[9:51] واحد من معارفي لقيته بيكلمني في وقت متأخر بالليل، وكان بيقولي
[9:56] بصوت واطي. لو عايز تكتب قصه العمر.
[10:01] روح قابل. ما يموت.
[10:05] وقتها حاء كان بدا يطلع على التليفزيون ويتكلم عن توبته
[10:10] الناس، وقتها كانت بتضحك عليه وبيقولوا انه بيبالغ او بيحاول ان
[10:15] هو يتشهر. لكننا، وبحس الصحفي كنت شايف اللي
[10:20] هما مش شايفينه. كنت شايف حاجه تانيه في عينيه.
[10:24] أنا كنت شايف رعب حقيقي. انا عرفت أرتب معاه معقد و قابلته
[10:31] لإول مره في شقته الصغيرة. أيو مكنتش فيلا ولا مكان ضخم زي
[10:36] ما انا كنت متخيل. يبيها لما دخلت لقيته قاعد لوحدة
[10:42] حاطط بخور لونه أزرق مش رمادي، كان لونه أزرق فعلا، أول سؤال
[10:49] سأله لي. انت بتخاف من الحقيقه؟ انا صحفي
[10:55] ومش من حقي ان انا اخاف ضحك وقالي.
[10:59] ما فيش صحفي رجع من القصه دي بعقله.
[11:03] بس تعالى لو حابب تسمع هحكيلك اقعد بدا يحكيلي كان بيحكيلي عن
[11:11] ايام في عالم السحر عن جلسات استدعاء الجن عن زعيم الكيانات
[11:18] اللي قابلها بنفسه سهسه وبي. بس اللي جمد الدم ف عروقي انه حكى
[11:25] لي عن حاجه. محدش قالها قبل كده؟ ها؟ قالي انه
[11:30] مش بس كان ساحر ده كان قطب من أقطاب السحر الأربعة.
[11:36] واحد من زعماء السحر في شمال وجنوب وشرق وغرب العالم العربي
[11:43] وإنه كان بيحكم 236 جن تحت أمره وطوعه.
[11:48] ولما قرر يتوب اتعرض لحرب شنيعه شديده جدا من الجن والشياطين.
[11:56] اللي هددوه بالقتل والاذى. ها بيقول لي إن هو قعد 41 يوم
[12:02] عريان عايش بس على تمر وميه وشاي، وإن ده كان مطلوب علشان يختبره
[12:10] ولاءه. اكدلي كمان انه شاف الشيطان
[12:15] بنفسه. انا وهو بيحكي لي.
[12:18] كنت حاسس رجليا بتتقل وداني كنت سامع فيها زي همسات والحيطه اللي
[12:25] وراها بدات تتهز وهو بيحكي لي عن اول ليله شاف فيها سهسه.
[12:32] هو بيه هو قال لي انه ما كانش شيطان زي ما الناس بتقول؟ لا ده
[12:38] كان كائن من عالم موازي له مملكه. وله قوانين وبيكره البشر.
[12:46] هل إنه تعامل مع أكتر من 280 نوع مختلف من الجن، منهم واحد كان
[12:52] بيظهر له على هيئة عقرب بحجم عربية، دفع رباعي؟ أنا طبعا مكنتش
[12:59] مضيع وقت، كنت مجهز النوتة بتاعتي وبكتب كل حرف بيقوله لي مكنتش
[13:05] بضيع كلمة، وكنت مركز معاه جدا، بالنسبة لي ده كان سبق.
[13:10] سبق. ما يتفوتش ابدا، لكن في نص الحوار
[13:14] حصلت حاجة خلت القلم يقع من ايديا الساعة وقفت مش ان عقاربها بطلت
[13:21] تمشي. لا، حرفيا، الساعه اختفت فيها
[13:26] العقارب. كنت ببص في الساعه ومش مصدق ببص
[13:31] على العقارب مش موجوده. بصيت على طول على الموبايل.
[13:35] لقيت الشاشه السودا تماما. وهنا ح قال لي بهدوء.
[13:40] هو جهز معنا. ما تتكلمش بصوت عالي لإنك دلوقتي
[13:47] بقيت جوا مجاله. قبل ما امشي همد اداني.
[13:54] ظرف بني. فاكرة كويس.
[13:57] كان مكتوب عليه بخط ايديه. افتحه لما تسمع صوت صريخ الساعه.
[14:03] لاه الفجر. انا الكلمه دي او الجمله دي في حد
[14:06] ذاتها سيبت ركبي كنت حاسس اني ورطت نفسي في مغامره، انا بصراحه
[14:13] مش قدها. ومهما حكيت عن كل مغامرات الصحفية
[14:17] وكل التحقيقات اللي عملتها، مفيش تحقيق بفتكره او حفر مكان جوايا
[14:25] قد التحقيق ده تحديدا يوميها وانا راجع بيتي الساعه الساعه في
[14:30] العربيه كانت لاثه صباحا. وفجاه انا سمعت صوت صريخ 16 جاي
[14:37] من جوه الشنطه. انا فرميت اعصابي مكنتش عارف اتلم
[14:42] عليها. كنت بعرق كاني في عز الصيف.
[14:46] الحقيقه الليله دي بعتبرها ارعب ليله عدت علي بحياتي كلها.
[14:53] لان صوت الصريخ ده فعلا. سيب ركبي.
[14:58] فانا رجعت بيتي وحطيت الظرف على الترابيزه وايديا بترتعش.
[15:02] قلبي كان بيخبط كاني داخل على جريمه ومره ثانيه صوت الصريخ طلع
[15:09] كان عالي جدا. كان صوت 16 ما كانش جاي من الشارع
[15:13] ولا جاي من التلفزيون. الصوت كان جاي من الظرف نفسه اللي
[15:18] حا ادهولي. ماديت ايديا وهي بترتعش عشان افتح
[15:23] الظرف ده. فتحته وبصيت جواه آخر حاجه كنت
[15:28] أتوقعها ان انا الاقي ورئه جوه مفيش اكتر من ورقه ورقه قديمه
[15:34] مكتوب عليها بخط الايد وبكتابه اشبه بالبقع كانها بقع دم.
[15:41] إللي يقرا الكلام ده خلاص اتوسم وانت اتوسمت يا طارق.
[15:47] عينيا نزلت على الرسمة اللي تحت الجملة دي.
[15:50] كانت باب من نار وفوقيه جملة واحدة بس.
[15:55] بوابة سهسهوبي بتفتح مرتين بس. والتالتة بتبقى موتك.
[16:01] انا الورقة دي لسه فاكرها وهي بتتهز في ايديا.
[16:05] وبدأت احس برجلي بتتقل وبعدين من اللا مكان ظهر دخان اسود في
[16:12] اوضتي. كنت حاسس بحاجة بتهمسلي جوة
[16:15] وداني. رودك، المفتاح، افتح.
[16:22] انا على طول رميت الورقه على الترابيزه جريته وقفلت على نفسي
[16:27] الاوضه. كنت مرعوب.
[16:28] مش عارف اتصرف. ما كنتش عارف اعمل ايه.
[16:32] انا من كتر الرعب والفزع اللي كنت فيه.
[16:35] اتصلت بحه وانا بقول له وانا بتلجلج انت اديتني ايه؟ اديتني
[16:39] ايه؟ رد عليا بهدوء. كان اللي حصل ده شيء عادي.
[16:45] دي مش طارئ. دي عاد؟ قفل السكة، بعدها أنا
[16:51] طبعا عشت ليله ما شوفتش زيها في حياتي كلها، ما كنتش عارف أنا
[16:57] مريت بإيه؟ هل ده سحر؟ هل ده عمل؟ هل ده شيء هيربط حياتي للأبد؟ ما
[17:04] كنتش فاهم، مستنيت لما طلع عليا النهار أول ما طلع النهار دورت
[17:11] واتصلت ما بين كل معارفي وأصحابي، لحد ما عرفت إن في واحد روحاني.
[17:17] اسمه عبد الماجد عبد الماجد، ده كان مع حق في جلسة من جلسات
[17:22] الطقوس السفلية في التمانينات. وهرب قبل ما يتم استدعاء الجن
[17:28] الكبير. أنا الحمد لله دلوني على طريقه،
[17:32] لقيته في دارفور في كوخ صغير مرمي على أطراف الجبل، وشه كان متاكل
[17:39] بالنار تحديدا نص وشه حرفيا كان محروق.
[17:44] أنا باختصار أول ما شافني واتكلمت معاه وحكيت له على إللي حصل معايا
[17:49] ده كله، وإللي حا إدهولي، هو قال لي لو كنت جاي عن طريق حا ارجع
[17:56] لانه عامل اتفاقيه مع كيان مش من هنا.
[18:03] وانا عايز اقول لك كده. مفتاح الرجعه مات.
[18:07] انا كنت برتعش وانا بقول له اه بس.
[18:11] بس احنا عارفين ان هو تاب. يعني رد بحقد كان باين قوي من
[18:15] نبرات صوته. اه هو تاب.
[18:18] بس الكيان ما تابش. ابل ما امشي من عند عبد الماجد.
[18:24] هو كمان اداني شريط شريط كاسيت قاللي بسمعه بعد المغرب.
[18:30] بس لو سمعت الجمله اللي بتقول هو جه اقفل على طول.
[18:36] انا قلت ايه؟ الحكايه دي؟ هو كل ما اروح لساحر من السحره اللي
[18:40] بيقولوا على نفسهم تايبين يديني ورقه يديني شريط يديني حاجه؟ طبعا
[18:46] الحس الصحفي اللي عندي كان اكبر من خوفي والفضول اللي كان جوايا
[18:52] شجعني ان انا اقبل الهديه منه خدت منه الشريط وخدت عربيتي واتكلت
[18:58] على الله لما رجعت البيت، انا شغلت الشريط في الدقيقه 11.
[19:05] حسيت بالصوت ما هواش صوت بشر. وسمعت الكلمة.
[19:10] هو جه النور. قطع.
[19:14] بس المشكله ما كانتش في الكهربا. المشكله ان النجفه فضلت تنور
[19:19] وتطفي لوحدها. النور ما كانش جاي من الكهربا.
[19:23] اصلا انا في اللحظه دي حسيت اني محبوس الساعه كانت 12. 1/4 بالظبط
[19:29] وفضلت كده حتى عقارب ساعتي فضلت ترجع بالعكس.
[19:35] الصوت في الشريط ماوقفش. بالعكس الصوت بدا يتغير بقى عامل
[19:40] زي الصوت خطوات تقيله. وكان في صوت انين للست بتقول الدم
[19:46] فوق المندل لازم يرجع الدم فوق المندل لازم يرجع الدم.
[19:51] انا اتشليت في اللحظه دي قمت بسرعه وطلعت من البيت.
[19:57] انا تخيلت ان الساحر ده عملي. عمل هو كمان هسيت ان حياتي كلها
[20:03] متحصرة بكل الاعمال السفليه اللي بتتعامل وبتترمى عليا.
[20:08] دي حسيت ان انا دخلت نفسي في المغامره انا مش قدها وما كانش
[20:12] المفروض ادخلها. وقتها فكرت ما كانش قدامي وسيله
[20:17] تانيه ما كانش في باب الجا له غير باب واحد.
[20:22] باب حه. رحت له على طول تاني يوم ورحت له
[20:26] على نفس الشقه اللي هو قابلته فيها اول مره.
[20:31] لما وصلت هناك. لحظت حاجه غريبه جدا.
[20:34] دار الشقه كان مفتوح ومفيش حد وعلى الحيطه كان مكتوب بجمله سوده
[20:41] مش بحبر ولد هان. رجعت لك المفتاح.
[20:45] بس الباب خلاص اتفتح. أنا كنت بدور على أي دليل على
[20:51] إللي بيحصل، أنا عارف إن الصحرا ليهم ألاعيب، لكن أنا لما روحت
[20:56] الح روحت له على إنه ساحر تائب، والشيخ عبدالماجد لما روحتله هو
[21:02] كمان المفترض إنه كان شيخ تائب، أنا تعبت.
[21:07] تعبت من الألاعيب اللي بتتعمل فيا، وما كنتش فاهم، هما عايزين
[21:11] مني إيه، أنا كنت بسعى لتحقيق صحفي، لقيت نفسي ورطت نفسي.
[21:17] في قضية أنا بجد مش قدها. بدأت أدور على أي دليل.
[21:22] على اللي بيحصل، سمعت عن محضر شرطة قديم في حي الصحافة في
[21:27] الخرطوم وتحديدا سنة 1997 عن جريمة طقس مريبة حصلت في بيت
[21:34] قديم، قالوا وقتها إنهم ملقوش ولا جثة، لكن كانوا سامعين صريخ
[21:40] وشايفين النار طالعة من الأرض، الملف ده لما دورت عليه عرفت إنه
[21:46] اتمسح رسميا من الأرشيف. لكن بوسايل خاصه بالصحفيين قدرت
[21:52] أوصل لنسخة مخفية، وتحديدا عن طريق محامي متقاعد.
[21:57] كان شغال في القضية دي. ولما قريت اللي اتقال في المحضر
[22:01] عرفت انهم قالوا انهم عند الدخول لاحظ وجود دايرة مرسومة بالدم وفي
[22:07] نصها كان في تمثال صغير مكسور بملامح مش آدمية.
[22:12] الشاهد الوحيد في المحضر ده قال انه شاف كائن له أربع عيون.
[22:17] والكائن ده كان بيضحك وبيقول فتحت البوابة التالتة.
[22:23] الجثة هتظهر بعد اسبوع، الصدمة كانت ان الشاهد كان هو حق.
[22:31] الساحر ها بنفسه والاكتر رعبا، ان تاريخ البلاغ كان يوم 12-4-1997م.
[22:42] نفس اليوم اللي اتقطعت فيه الكهربا عندي السنه دي.
[22:46] لكن بعد ال27 سنه بالظبط. وانا راجع البيت لقيت قدام باب
[22:53] شقتي كيس اسود جواه تمثال صغير عليه رماد مكتوب تحته مبروك يا
[23:01] طارق. دخلت الدايره.
[23:03] أنا كنت عارف إن الألاعيب دي مش هتخلص، وكنت عارف إن المغامرة
[23:08] إللي دخلتها دي، أنا مهما أنا أقول ما كنتش قدها، لكن إحساسي
[23:15] وإصراري إن أنا أعمل تحقيق يكسر الدنيا، خلاني أكمل في المشوار،
[23:21] اللي حسيت إن أنا اتدبست فيه، وورطت نفسي فيه وخلاص، ما عادش
[23:25] فيه مفر، كان مكتوب في الورقه دي وبخط صغير على ورقه ملفوفه حوالين
[23:32] التمثال نفسه. الدم عليك، لكن الاختيار لسه؟ أنا
[23:37] رجعت البيت وأنا شايل التمثال إللي لقيته على باب شقتي.
[23:42] كنت قاعد أبص له بالساعات كأنه بيبصلي.
[23:45] وفجاه. أنا سمعت الصوت، الصوت ما كانش في
[23:49] وداني ولا حواليا، الصوت ده. كان جوه دماغي.
[23:55] خلينا عبد الماجد. طور عليك يا طارق.
[24:00] انا طبعا بحكيلكم التفاصيل باختصار شديد ومش عارف ان انا
[24:06] اقول كل كبيره وصغيره فسامحوني لو بمرر لكم التفاصيل بشكل رمزي.
[24:13] احيانا خلوني اكمل لكم تاني يوم طلعت على شيخ في بحري اسمه الشيخ
[24:19] فرج. الشيخ ده معروف وسط الناس اللي
[24:21] شغاله في الروحانيات انه كان موجود وقت اول جلسه تحضير.
[24:27] لحق. وصلت له بصعوبه وقعدني قدامه.
[24:31] ومن غير ما اتكلم. لقيته بيقولي.
[24:35] هو بعتهولك التمثال أنا اتجمدت في مكاني، وسألته إنت تعرف مين؟ هو؟
[24:41] رد عليا وقال أنا مش بس أعرفه، أنا كنت الشاهد الوحيد في أول طقس
[24:47] ليه سنة 89. حكالي، إن المكان كان بيت في
[24:53] ضواحي كوستا. الوقت كان بعد المغرب، وحا كان
[24:57] شاب صغير بس مش عادي، وكان معاه كتاب اسمه العهد الأحمر مكتوب بحب
[25:04] المسموم حرفيا كان بيحرق الجلد لو لمسه، وكان معاه زئبق في ازازه
[25:11] صغيره من النوع اللي اسمه زئب الروح.
[25:16] ده نوع من الزئبق نادر ومحرم. هو بدات طقس لانه رسم دائره نار
[25:22] وقف في نصها وبدا يقرا. ساسه بيجهز البوابه.
[25:29] انا عبدك ودمي رهينه. الشيخ فرج بيقول انا كنت واقف في
[25:35] الركن وسمعت الصوت مشيت ثقيل لكن الارض ما اتهزتش السقف هو الي
[25:41] اتحرك وظهر كيان من الضباب لابس جسم راجل بس من غير وش وقال بصوت
[25:49] كانه بيخرج من ألف حنجره. فتحته الباب.
[25:54] اداني عند القمر. الدالت فيك.
[25:57] ياه. ألف بيقول بعدها انه وقع من
[26:01] الرعب. وصحى بعدها.
[26:03] تاني يوم. واحد من الحضور متفحم، والباقي،
[26:08] ولا كأنهم كانوا موجودين. الشيخ فرج الدان الشريط كاسيت
[26:14] تاني أيامها شريط الكاسيت كانت هي إللي ماشيه.
[26:18] واللى كان كل الناس بتتعامل بيها. مكنش لسة بقى جو الاسطوانات وجو
[26:25] الاونلاين والحاجات اللي بنعملها الايام دي.
[26:28] انا في عقل بالي قلت هو ايه حكايتهم معايا وكل شويه واحد
[26:32] يديني شريط ولا يديني ظرف. هو قال لي وهو بيديني الشريط.
[26:37] ده صوت الجلسه. لكن لو سمحت صرخه من طفل لازم
[26:41] تقطع الشريط على طول. انا مكدبتش خبر وكالعاده روحت
[26:47] بيتي وقعدت وقفلت على نفس الأوضه. شغلت الشريط الانين بدا.
[26:54] وبعدين سمعت صوت بيقول لي هو جه بيكلمك يا طارق سامعه؟ وفجاه سمعت
[27:01] صوت طفل بيصرخ لكن الصدمه كانت والله ده اللي حصل.
[27:06] الصوت كان صوتي انا وانا طفل. بعض اللي حصل في الشريط.
[27:14] انا عمري عمري في حياتي مترعبت بالشكل ده.
[27:17] بقيت بنام بعين واحدة والعين التانيه السهرانه دايما بغطي
[27:23] المرايه بغطي التليفزيون. قلبي حاسس ان في حاجه بتقرب لا مش
[27:29] بتقرب دي مش بتمشي. دي بتتزحلق؟ هنا.
[27:33] انا قررت ان ما فيش قدامي غير حل واحد.
[27:36] ايه المواجهه حتى لو كانت معها ذات نفسه؟ قررت أرجع الشقه
[27:41] المهجورة إللي قابلته فيها أول مرة كانت فاضية، لكن لما دخلت
[27:47] لاحظت إن كان في ركن مغبر من الحيطة كان طالع منه بروز لما
[27:53] قربته من البروز ده لقيته كتاب. متقطع.
[27:57] مش ورق عادي. الورق كان معمول من جلد خشن كأنه
[28:02] جلدي مطبوع عليه حروف بلون أحمر باهت.
[28:07] مكنش حبر. ده كان دم.
[28:10] وفي نص الكتاب لقيت ورقة مطوية كان فيها الصورة مرسومه بقيت حق
[28:15] ألف نفسه. الصورة دي لمخلوق بملامح مش
[28:19] مفهومه. نص وشه ضباب.
[28:23] والنص التاني عيون كتير. بس في عين واحدة كبيره في النص
[28:29] عين فيها مرايه. انا اول ما بصيت للصوره المرايه
[28:35] اللي في اوضتي اقسم كلها اتشققت والانين رجع.
[28:41] بس المره دي الانين مطلعش من الشريط.
[28:44] اقسم لكم الانين ده كان طالع من الحيطه.
[28:48] الصوت قال لي بصيت في صورتي. انت دلوقتي بتشوف زيي؟ انا مهما
[28:56] اوصف ومهما احكي عارف ان اللي بحكيه ده يفوق الخيال.
[29:01] وانا مش بطلب منك انك تصدق. انا بحكيلكم تجربتي اللي عشتها
[29:07] بتفاصيلها. من كل السنين إللي فاتت دي.
[29:10] وإللي لحد النهاردة سايبه أثرها فيا.
[29:14] خلوني أكمل لكم. أنا بعدها سألت وعرفت إن في راهب
[29:18] معتزل الراهب ده معتزل في جبل كجبي، والراهب ده اسمه الراوي،
[29:26] وكان على علم بملف حاء ألف من أيام الطقوس الأولى.
[29:31] وراني نسخة من دفتر يوميات قديم، كان مكتوب بخط حاه نفسه قبل
[29:37] التوبة بسنين. اليوم إللي قبل استدعاء سهوبي حاه
[29:41] كتب جالي في الحلم. قال لي لو شفت صورتي هتفقد نورك.
[29:48] بس هتكسب بعد جديد. بعد ما يشوفو العقل.
[29:53] ما يعرفش يرجع. وانا وافقت.
[29:57] الراهب امل ان هه متبش عشان خايف من جهنم تاب.
[30:03] عشان شاف جهنم هنا. انا وانا نازل من الجبل.
[30:10] استقبلني واحد من اهل القرية، اداني ظرف ملفوف في جلد قديم،
[30:16] جواه، كان في صورة صورة شبه مرسومة، كانت صورة حقيقية، فيها
[30:22] نفس الكائن اللي في الرسمه بس على ضهر الصورة، كان مكتوب بخط ح.
[30:29] طارق انا معرفتش اهرب. كمل.
[30:32] انت. انا كنت خلاص وصلت لمرحله ان انا
[30:36] مش قادر اتعامل ولا اتقبل الالغاز دي، مره تانيه ماعدتش فاهم ليه؟ ح
[30:42] ا بيلعب معايا اللعب ده كله. انا حتى معرفتي بيه معرفه بسيطه
[30:48] ما فيش حاجه بتربطنا تخليه يلعب معايا العاب من النوع ده.
[30:54] يوميها لما رجعت الخرطوم كنت حاسس اني مبقش نفس الشخص والصوره معايا
[31:01] الكتاب معايا الصوت لسه بيرن في وداني لكن كل حاجه حواليا شكلها
[31:09] اتغير، انا حتى وبكل صراحه بحس ان انعكاسي في المرايه مبقاش يتحرك
[31:16] زيي، أنا في النهاية قررت أخد كل ألي عندي وأروح لمكان وحد هرجع
[31:22] لنفس البيت إللي بدأت فيه أول جلسة لحاء ألف سنة 1989 وصلت
[31:31] يوميها قبل المغرب بدقايق الشمس كانت بتغرق ورا النخل.
[31:35] والدنيا كانت كلها لونها أحمر. غانم.
[31:39] دخلت البيت لقيت دايرة محفورة في الأرض.
[31:43] لسة زي ما هي، كأنها محفورة إمبارح.
[31:47] فتحت الكتاب حطيت التمثال في النص والبخور اشتغل لوحدة.
[31:54] لقيت صوت جوة وداني بيقولي لو عايز تشوفني.
[31:59] كل الجمله الاخيره في آخر الصفحه في الدفتر.
[32:03] انا فتحت بسرعه والجمله كانت مكتوبه بخط بيرتعش.
[32:09] أنا اللي فتحت وأنا اللي أختم، أنا اللي إديت الدين وبدفعه
[32:14] بلساني دهول، ما نطقت الجملة دي، الأرض اتشققت، الحيطان اتفتحت زي
[32:21] ستاير نار، وخرج من وسط الدايرة، كيان طوله فوق ال3 م، ما كانش
[32:27] لابس، لكن جسمه كان من دخان، لكن عينيه العين دي كانت انا.
[32:35] اه والله عينيا انعكاسها وراها. شفت نفسي مربوط جوة مكان ضلمة حاء
[32:43] هناك. كان قاعد بيبكي.
[32:45] انا كنت شايف المشهد العبسي ده ومش فاهم حاجة.
[32:49] مكنتش عارف انا بهلوس ولا اللي شايفه قدامي ده حقيقي.
[32:53] وايه الكيان ده كمان؟ وازاي ما بيهجمش عليا او ما بيأذنيش؟ الشيء
[32:59] الطبيعي إللي كنت أتوقعه إن أنا أتأذي أذي يا سودا.
[33:04] بعدها الدنيا كلها حواليا. ضلمت.
[33:08] صحيت بعدها في المستشفى بيقولو انهم لقوني لوحدي في خرابه.
[33:13] بكلم نفسي وبكتب على الحيطان. الناس في السودان مفكرينى اتجننت،
[33:19] بس أنا عارف الحقيقة، أنا دلوقتي حامل للسر وكل سنة وفي نفس اليوم
[33:28] دايما بقول الجملة الجملة إللي مش هقدر أكررها هنا علشان محدش
[33:33] يتأذي، لكن إللي بأكد عليه إن سهساهوبي هيخرج، ويوم ما هيخرج.
[33:41] الدنيا هتبقى غير الدنيا. عارف إن حكايتي فيها تفاصيل.
[33:45] مجنونه كتير مثيره أكتر. ومرعبة جدا، لكن مهما عشتم، ومهما
[33:53] سمعتم تجربتي هتفضل التجربة اللي هتفتكروها سنين طويلة قوي.
[34:00] عارفين ليه؟ علشان الفترة اللي جاية هتسمعوا كتير عن سهوبي
[34:06] واعماله في الدنيا. وساعتها بيفتكروا الاسم ده كويس.
[34:13] طارق النمر من السودان. بشكر الصحفي طه ألف، والل غيرنا
[34:20] أسمه، أطلقنا عليه أسم طارئ النمر، بكل تأكيد التفاصيل أكبر
[34:26] من استيعابنا العادي، لكن في العادة كل قصص السحرة والمشعوذين
[34:34] بيكون فيها تفاصيل، ما بنقدرش نصرح فيها بشكل مباشر، خصوصا إن
[34:39] الطلاسم تعاويذ اللي بتتقال. بنغير فيها كتير، الجزء اللي جاي
[34:44] دا، طارق كان مصر إن إحنا نذيعه، وأنا كنت مصر أحذفه، لكني هزيعه
[34:51] وعلى مسؤولية إللي عايز ينفذ، إللي هيتقال فيه.
[34:57] طارئ بيقولنا. إللي سمع القصه خلاص.
[35:00] دخلت دايره. واللي كمل للآخر بقى جزء من
[35:04] العهد. لو حسيت بأي حركة حواليك دلوقتي؟
[35:09] لايك. وسيب لي تعليق انك سمعت حكايتي
[35:14] ولسه بتسمع. اللي هحكي النهارده هحصل معايا في
[35:22] يوم عمره. عمره ما هيتنسي.
[35:26] الموضوع ده حصل من فتره قريبه؟ في الوقت ده انا كنت طالب في اخر سنه
[35:31] في الثانوي. على فكره انا مصري لكني عايش مع
[35:35] اهلي في امريكا. بقى لنا سنين هناك.
[35:39] انا تقريبا كبرت وعشت طول عمري في ولايه نيفادا في امريكا.
[35:46] المكان هناك ما فيهوش حاجات كتير، الواحد ممكن يعملها للتسليه،
[35:50] فكانت هوايتنا هوايه مجنونه. أنا والشلة من أصحابي.
[35:55] كنا بنحب نكتشف الأماكن المهجورة بندور على مباني مقفولة.
[36:01] أنفاق تكون قديمة، مولات ميتة مقفولة من زمان.
[36:05] أي حاجة متساب رومانسية. كانت بالنسبة لنا شيء زي الكنز،
[36:12] كنا بنتسلق من فوق أسوار مكسرة ندخل جوه من شبابيك مفتوحة.
[36:16] ناخد لنا كام صورة. وأحيانا.
[36:19] بنطلع لسطح المباني دي. ممكن ننزل للقاب تحت ما كناش
[36:24] بنعمل ده علشان نخرب حاجة ولا نعمل أي مشاكل مع الشرطة إطلاقا.
[36:30] كل ده كان علشان احساس المغامره والرعب اللذيذ اللي بيخلي
[36:35] الادرينالين يضخ في عرونه. طبعا المشاهد دي كنا بنحسها لما
[36:42] بنروح اماكن منسيه ومظلمه. ما كناش نعرف إن ممكن يبقى فيه سر
[36:48] خطير ورا الأماكن دي. اكتر واحد في مجموعتنا كان دايما
[36:54] بيفاجئنا باغرب اماكن مهجوره. واحد صاحبنا مصر برضو اسمه شريف.
[37:01] شريف شخصيه هاديه. كتوم شويه.
[37:04] بس عنده حته فضول غريب. لما الكلام يتعلق بالاشياء
[37:10] المهجوره والاماكن المهجوره. كان دايما يجيلنا بمواقع عمرنا
[37:15] مسمعنا عنها قبل كده، يعني إحنا نص الوقت مكناش حتى بنساله جاب
[37:20] المعلومه منين؟ في يوم من الايام لقيناه باعت لنا صوره سكرين شوت
[37:25] كان جايبها من على اكونت على انستجرام.
[37:28] شكله كان مريب أوي. المتابعين قليلين.
[37:33] الصوره كانت منغمشه كده وكئيبه تحتها.
[37:37] كان في تعليقات اغرب. العنوان كان بيقول او الكابشن
[37:42] يعني عشرات المناجم المهجوره في صحراء مهاذي؟ شريف قال لنا ان هو
[37:50] اتكلم صاحب الاكونت ده. بيقول ان إللي ماسك الحساب اداله
[37:55] شويه احداثيات ممكن نلاقي فيها المناجم دي.
[37:59] ومن ساعتها وشريف عينه، لمعت بالفكره فضل متحمس ومصمم ان احنا
[38:05] نجرب نروح نشوف بنفسنا. بعدها على طول.
[38:08] قررنا في اول ويك اند عطله نهايه الاسبوع.
[38:11] يعني اول ما يجي هنروح وننفذ المغامره المجنونه دي.
[38:17] اليوم كان يوم سبت، وسافرنا بدري. انا وشريف وصاحبنا التالت خالد.
[38:23] خالد جزائري. وكانت علاقتنا ببعض علاقه قويه
[38:27] جدا بحكم ان احنا من اصل عربي وعايشين سوا في امريكا.
[38:32] كان معايا عربيه جيب رانجلر كانت مناسبه جدا علشان السواقه في
[38:37] الصحرا طلعنا بيها. الحقيقه في الوقت ده ما كانش
[38:41] معانا عنوان محدد بالظبط. لكن كنا عاملين زي نقط كده على
[38:47] الخريطه للمكان اللي احنا رايحينه.
[38:50] فضلنا ماشيين في الصحرا بعيد عن اي طريق رئيسي، إحنا اساسا سبنا
[38:56] الطريق الممهد من حوالي 1/2 ساعة، الطريق بقى رملي ووعر، لدرجه انه
[39:02] بصعوبه يعني انك تسميه طريق وفضلنا نسوق ونلف حوالين نفسنا
[39:07] وقت طويل، لدرجه ان احنا في النهايه حاسين ان احنا تهنا في
[39:11] اللا شيء، يعني ما فيش ولا يفط ولا اشارات ولا مباني ولا اي
[39:16] حاجه، حوالينا مجرد فراغ. وصمت رهيب، ورمله ممتده على مد
[39:23] النظر. كنت كل شويه ابص على موبايلي يمكن
[39:26] يلقط شبكه. مع اني عارف ان مفيش شبكه خالص في
[39:30] قلب الصحرا والكلام ده في امريكا. شيء غريب ازاي ميبقاش فيه شبكه
[39:35] تغطي المناطق البعيده دي؟ ده كان بالنسبه لنا سؤال مش لاقين له
[39:40] اجابه؟ خالد بقى كان قاعد ورا ومع الوقت بدا يتضايق ويتنرفز وقال
[39:47] لنا بصوت كان مليان احباط ان الرحله دي كلها مضيعه وقت وان شوف
[39:52] شكله اضحك عليه من اكونت انترنت واحد نصاب بيديره.
[39:57] لكن شريف كان مصمم ومصر إن إحنا نكمل شوية كمان، كان بيقولنا بثقة
[40:03] إن إحنا خلاص قربنا نوصل، شريف أنا نسيت أقول لكم عنيد جدا، لكنه
[40:08] كان مصر إن إحنا لازم نمشي ونكمل، إحنا قلنا ماشي هنمشي شويه علشان
[40:14] ما نزعلهوش، ويمكن فعلا نلاقي حاجه في الآخر، ولما تقريبا كنا
[40:20] خلاص على وشك نقول إن إحنا هنرجع بخيبة أمل.
[40:25] سمعنا صوت خالد اللي نط فجاه من ورا وهو بيقول بصوا هناك على
[40:29] اليمين. بصوا بصينا كلنا ناحيه يمين
[40:32] الطريق. في الأول ما شفناش حاجة غير صخور
[40:36] ورملة كانت يعني زيها زي أي حتة في الصحرا.
[40:40] بس وإحنا مقربين بالعربيه. لمحت حاجه شكلها غريب وسط التلال
[40:46] الرمليه. كان هيكل خشبي قديم قوي، سقف، نص
[40:52] واقع تقريبا، يعني كان مبنى كده جوه تله صغيره.
[40:59] على طول، وقفنا العربية، ونزلنا نبص عليه كويس، جزء من مدخل
[41:04] الهيكل الخشبي ده. منهار ومدفون تحت الرمله.
[41:09] بس كان باين انه وراه في فتحه سودا عميقه جوه الارض والفتحه دي
[41:15] كانت مدعومه بعواره خشب جانبيه قديمه.
[41:20] لما نزلنا وقربنا اكتر وبدانا نبص جوه؟ لمحنا السكه حديد صغيره
[41:27] مصديه خارجه من الفتحه. كانت تقريبا مطموره جزئيا بالرمل.
[41:33] وقتها عرفنا ان ما فيش شك. ده مدخل منجم مهجور فعلا.
[41:38] شريف معلقش بكلمه. اول ما شفناه على طول.
[41:42] طلع تليفونه وعلم المكان بعلامه على الخريطه علشان يحفظه.
[41:47] وبعدين بص لخالد وقال له وهو مبتسم.
[41:52] انا قلت لك ايه؟ خالد؟ هز راسه وقال له ان ده حظ مش اكتر.
[41:57] بس حتى انا اضطريت اعترف ان الموضوع كان شبه معجزه بصراحه لان
[42:03] احنا بقينا طول اليوم بنلف في ولا حاجه في قلب الصحراء.
[42:06] وبعدين بالصدفه لقينا فعلا فتحت منجم حقيقيه.
[42:13] ركنت العربية على جنب، على رقعه، ارض كانت يعني مستويه شويه قريب
[42:18] من المدخل الخشبي. نزلنا كلنا وبدانا نجهز نفسنا.
[42:23] كل واحد فينا كان ماسك كشاف بايديه.
[42:26] شريف. كان حتى جايب لنا كمامات نلبسها
[42:29] علشان التراب وعلشان الهواء القديم جوه المنجم.
[42:33] لبسنل كمامات وجهزنا الكشافات. وتقدمنا احنا التلاتة بخطوات
[42:38] حذره. ناحيه فتحه المنجم المهجور من
[42:43] قريب. شكل المدخل كان اكتر رعبا.
[42:46] بصراحه. يعني الخشب كان قديم متبهدل ريحه
[42:49] العطن باينه وظلام حالك واضح من جوه الفاتحه.
[42:55] كان الظلام ده بيبلع النور. شريف مسك حجر متوسط الحجم من على
[43:01] الارض. ورماه جوه الفتحه.
[43:04] علشان نقيم العمق. فضلنا إحنا التلاتة وقفين ثواني
[43:08] ومركزين، لما سمعنا صوت الحجر وهو بيخبط جوة المنجم خبطه 23، كانوا
[43:17] تلات خبطات متتابعه بعيد تحتنا. وبعدها سكت خالص.
[43:24] كان واضح ان العمق مرعب فعلا. شريف لف وشه لنا وقال لنا بتحذير.
[43:31] خلوا بالكم لو واحد فينا اتزحلق وهو نازل تحت.
[43:35] مش هنلاقي غير قصته؟ بلعنا ريقنا من الجمله دي.
[43:39] وبصينا لبعض. المنظر بجد ما يطمنش، بس احنا
[43:44] يعني جايين نستكشف ومش هنرجع من على الباب؟ بدانا النزول بحرص جوا
[43:50] نفق النفق ده كان نايل و لحسن الحظ طلع ان الممر النازل ده مش
[43:57] عمودي تماما زي البير، يعني لا كان مايل بزاويه حاده زي اللي
[44:03] بيدخلوا الاهرامات في مصر، بيبقى الممرات دايما كلها بزاويه حاده
[44:08] يعني نقدر نمشي عليها بحذر بدل ما ننزل بحبال.
[44:13] ومع ذلك، الأرضية كانت خطيرة أوي، اضطراب تحت رجلينا.
[44:19] كان بيتزحلق والحصى كان في أنواع خشب قديمة على الجوانب.
[44:23] واضح إنهم كانوا بيستخدموها كدعائم للجدران.
[44:28] الغريب إنه بالرغم من شكلها كان متاكل كده، لكنها كانت لسه ثابته
[44:33] في مكانها وما وقعتش. وكل ما كنا بننزل اعمق نحس ان
[44:38] الجو حوالينا بيبرد اكتر واكتر. السكوبه، مال المكان تماما.
[44:46] مافيش ولا صوت غير انفسنا. واحنا بنتنفس وصرير التراب تحت
[44:52] جزمنا. بصراحه الجو تحت كان يخلي جسمك
[44:57] يقشعر. ضلمه تامه وبروده.
[45:01] وسكون غريب. بعد شويه ما بقيناش حتى شايفين اي
[45:06] نور جاي من فتحه المدخل اللي ورا احنا بقينا غرقانين في ظلام
[45:11] المنجم حرفيا. فضلنا ننزل لحد ما وصلنا لقاع
[45:16] المنحدر تقريبا، وكل واحد فينا ماسك كشاف في ايديه.
[45:20] الممر المائل ده استوى اخيرا على ارضيه ثابته.
[45:25] ولقينا نفسنا في مساحه اوسع كانت عامله زي صاله تحت الارض خارج
[45:31] منها انفاق تانيه رايحه في كذا اتجاه، فضلنا بالكشافات ننور
[45:36] حوالينا ونبص على المكان ونحاول نستكشفه.
[45:39] بالنسبه لنا دي كانت المتعه المنظر بالظبط زي ما كنت متخيله
[45:44] اكتر. دعامات خشب قديمه متوزعه، كل كان
[45:48] متر في السقف والجوانب، وطبان قطر صغير عارفين قطرات السكه الحديد
[45:54] نفس الفكره كده قضبان مصديه وقديمه قوي غرقان نصها في التراب
[46:00] طبقه سميكه من التراب كانت مغطيه الارض وكل حاجه حوالينا.
[46:06] كان في هناك كمان قطع خشب وخرده خرده معدن كده مرميه على الارض.
[46:12] يمكن بقيه عربيات نقله خام قديمه. او يمكن ادوات.
[46:17] اتكسرت من زمان؟ الريحة جوه. كانت خانقه.
[46:24] والهوا عامل زي ما يكون واقف بقاله سنين مبيتجددش.
[46:27] والحمد لله ان احنا كنا لابسين الكمامات على وشوشنا لولاها كنا
[46:32] زماننا اتخنقنا من التراب ومن الريحه دي.
[46:35] اخترنا واحد من الانفال ادامنا وقلنا نبتدي بيه، مشينا فيه
[46:40] بهدوء، كنا احنا بثلاثة تقريبا ساكتين مش بنتكلم ما كناش بندور
[46:46] على حاجه بعينها بصراحه يعني مجرد اشباع فضول كنا عايزين نشوف
[46:51] المكان ده، هيودينا على فين؟ المغامره بتبقى كده واحقا للحق.
[46:57] المكان ما كانش فيه حاجه مميزه قوي.
[47:00] باين يعني ان المنجم ده اتسرق او اتنقل منه.
[47:03] كل حاجه ليها قيمه من زمان مافضلش غير الفجوات الفارغه والعتمه
[47:08] والتراب. بس وإحنا ماشيين وبنلف في الممر
[47:12] الضيق، حصلت حاجه خلتنا نقف نقف فجاه مكانا.
[47:18] احنا سمعنا صوت؟ الصوت كان جاي من قدام في عمق النفق وعلى خفيف قوي.
[47:27] كلنا وقفنا في مكاننا من غير حركه، كنا بنحاول نصفي وداننا
[47:32] علشان نسمع بوضوح. السكان غريب، عامل زي حاجه تقيله
[47:38] بتتسحب على الأرض كأن حد بيجر صناديق أو معدن على صخر.
[47:45] الصوت الاول كان بعيد قوي ومش واضح.
[47:48] انا افتكرت الوهله ان يمكن بيته لي من تاثير الصمت.
[47:54] بس وأنا ببص. لقيت شريف واقف مكانه عينيه واسعه
[47:58] بتراقب. واضح إنه كان سامع نفس اللي أنا
[48:02] سمعته. خالد الجزائري رفع ايديه جنب
[48:06] شفايفه باشاره ان إحنا نطفي الكشافات حالا.
[48:11] طولنا بالنا. وطفينا نور الكشافات.
[48:14] كلنا في لحظه واحدة. ورجعنا وقفنا في الظلام الدامس.
[48:19] قلبي ابتدى يدق، اسرع. كتبنا نفسنا تقريبا.
[48:23] واحنا بنحاول نسمع بكل الحواس اللي عندنا.
[48:27] وفي نص السكوت والضلمه التامه تحت الارض.
[48:32] Reg ga e so ben ny المره دي صوت. كان.
[48:45] سمعناه، اوضح شويه. حاجة بتتجرجر على الأرض الرملية
[48:50] والحجر، الصوت فعلا كان عامل زي معدن بيتسحب أو خشب بيحتك بالصخر.
[48:59] ومع الصدى الأنفاق حوالينا، كان صعب إن إحنا نحدد اتجاهه بالظبط
[49:04] أول مسافة. بس كان باين إن الصوت ده بيقرب.
[49:09] بيقرب ناحيتنا بشكل تدريجي. معقوله ممكن يكون حد تاني غيرنا
[49:15] هنا؟ مستحيل طبعا لأننا إحنا في نص الصحرا.
[49:20] طب لو مش بني آدم؟ أومال إيه اللي بيتحرك تحت هنا؟ دي؟ كانت الافكار
[49:27] اللي بتدور في دماغي. ثواني كانت دماغي خلاص بقت عامله
[49:32] زي البلونه من كتر التفكير فضلنا واقفين متسمرين في الضلمة يمكن
[49:38] 1/2 دقيقة كاملة او يمكن اكتر مكناش قادرين نحدد لان الثواني
[49:42] كانت بطيئة جدا في الموقف ده. كل واحد مننا ماسك أنفاسه.
[49:48] سطل حده. كان لسه شغال؟ وكل لحظة بيزيد
[49:54] شوية في الشدة وبيقرب أكتر من. بالرغم اننا لسه ما حسينا انه وصل
[50:01] قريب قوي مننا، الا ان الرعب كان مسيطر علينا تماما.
[50:06] وكل واحد فينا كان متجمد في مكانه.
[50:10] وفجاه في نص الترقب العصيب ده خالد الكشاف وقع من ايده.
[50:18] لمحت في جزء من الثانيه نور كشاف وولع.
[50:21] واتفق بسرعه وهو بيحاول يمسكه اللحظه دي.
[50:26] كانت كفيلة انها تبعد صدمه كهربائيه في قلوبنا.
[50:30] انا حرفيا كنت عايز اقتله في ساعتها من كتر ما اتخضيت في نفس
[50:35] اللحظه اللي نورا الكشاف فيها. ظهر للحظة الصوت اللي كان بيتسحب
[50:42] وفجاه. كل حاجه اتسكتت.
[50:46] المكان بقى ساكت تماما. ساكت بطريقه تخوف اكتر من الصوت
[50:52] نفسه. بعت ثواني، ثواني من السكون.
[50:57] محدش فينا بينطق فيها ولا بيتحرك. سمعنا مره واحدة.
[51:02] الصوت معدني عنيف جاي من عمق النفق قدامنا زي ما تكون الحاجه
[51:08] الثقيله اللي كانت بتتسحب اترفعت واترمت على الارض فجاه صوتها دوا
[51:15] في الفراغ تحت الارض. صمت ودانه.
[51:20] لسه الصدى بيرن في وداننا من الخبطه المعدنيه.
[51:24] تلافو على طول صوت تاني. الصوت ده بقى خلى شعر جسمنا يقف
[51:31] لانها كانت صرخه بس مش اي صرخه دي.
[51:34] كانت ابشع صرخه ممكن تسمعها في حياتك؟ صوت غريب مجوف.
[51:42] كان جاي من جوة النفق ادام. صوت حد او حاجه.
[51:47] بتصرخ بشكل مرعب. مش ادمي.
[51:50] صرخه طويله. حاده.
[51:53] مليانه غضب وقلم. الصوت بتاعها ما كانش شبه صوت بني
[51:58] ادم طبيعي ابدا. الصبه كان اقرب لصرخه شيطان او
[52:04] وحش جريح. طالع من اعماق الارض.
[52:09] اللحظه دي حسيت الدم في عروقه. اتجمد.
[52:13] قلبي وقع في رجلي حرفيا. ما فكرناش ف أي حاجه تانيه.
[52:19] كل اللي عرفناه وقتها إن إحنا لازم نجري نجري ونهرب بأقصى سرعه
[52:25] عندنا، ونفلت بحياتنا ونطلع بره، بالفعل احنا التلاتة اتلفتنا لبعض
[52:32] وجري في طريق العوده، نسينا خالص حكايه اننا كنا خايفين نعمل صوت
[52:38] دلوقتي ما بقاش عندنا اهم من اننا نجري وبس، انا كنت بجري زي
[52:44] المجنون رجليا بتخبط في الارض باقصى قوتها.
[52:48] وجسمي كله بيجري على وضع النجاه. عمري في حياتي ما جريت بالسرعه
[52:53] دي. وانا بجري سمعت ورايا على البعد
[52:56] دبدبه او خبط سريع على الارض. خطوات تقيله بتجري ورانا.
[53:01] هي ساعتها خلت الرعب مش بس يتملكني.
[53:05] انا كنت بتنفسه تقريبا كان في حاجه بتجري ورانا جوه النفق.
[53:10] كان احساس الرابع عامل زي موجه كهربا جوه الجسم.
[53:15] لدرجه اني حسيت ان ممكن يغمى عليا من شده الذعر.
[53:19] وانا كنت لسه في عز الجري. كنت إخر واحد في ترتيب الجري.
[53:24] بحاول اجري بأقصى سرعه. عايز الحق اصحابي إللي قدامي ومش
[53:28] عارف الحقهم. وفي لحظه ملعونه من سوء الحظ.
[53:33] رجل الشمال اتعلقت في حاجه كانت مرميه على الارض يجوز حجر كبير او
[53:39] حته خشب واختل توازني واتكعبلت واتكعبلت ووقعت على ركبتي.
[53:45] في الساطه العنيفه دي فرده جزمه الشمال طارت من رجليا واترمت في
[53:51] الضلمه ورايا. وهنا طلعت صرخه قلم مكتومه.
[53:56] حاولت اقوم تاني بسرعه قبل ما الموت اللي ورايا يلحقني.
[54:01] أن رجليا كانت بتنزف وبتوجعني بشكل رهيب، بس ما قدرتش أضيع ولا
[54:06] ثانيه. ادور على الجزمه اللي ضايعه دي.
[54:08] وقفت بالعافيه على رجل واحدة تقريبا وكملت جري وانا حافي.
[54:13] كنت مش حاسس غير بوجع فظيع في كل خطوه بسبب الصخور والخشب اللي
[54:18] عمال يغرس في رجلي. وعلى بعد كان متر لمحت نور خافت
[54:23] جاي من فتحه الخروج فوق عند المنحدر.
[54:26] نور النهار من بره المنجم، كان واضح قوي ان شريف وخالد سبقوني
[54:31] ووصلوا للمنحدر الخشبي الخشب اللي طلعنا منه.
[54:35] ابتدوا يتسلقوا بسرعه لفوق علشان يطلعوا للسطح.
[54:39] كنت بعد على اسناني وركزت على كل اللي فاضل فيا من قوه.
[54:43] وطلعت وجريت ناحيه القاعده بتاعه المنحدر علشان اطلع وراهم المدرج
[54:49] المايل اللي حكت لكم عليه في البدايه كنت بطلع عليه وانا حافي
[54:53] رجل واحدة وسط الضلمه والرعب خطوه بخطيها برجلي الحافيه على الخشب
[54:59] والزلط. كانت بتطعمني.
[55:02] شوك الخشب كان عمال يدخل في جلدي الصخور المدببه بتشق في رجلي، من
[55:06] تحت الالم. الالم كان لا يحتمل كل عصب في
[55:12] رجليا كان بيصرخ بس الادرينالين اللي كان مالي جسمي خلاني اتجاهل
[55:18] كل الوجع والالم ده. وافضل اجري.
[55:21] ايديا كانت بتتشبث باي حاجه على الجوانب.
[55:25] صخور، عوارض خشب. اي حاجه تساعدني ان انا اطلع
[55:29] وبسرعه. هسيت نفسي باخد انفاسي بالعافيه.
[55:34] بصت طلعت وايديا ورجلي بينزفوا الثواني.
[55:39] كانت بالنسبه لي ساعات. لكن اخيرا لمحت نور النهار بيعمل
[55:45] عينيا قدامي. فتحت الخروج باخر دفعه قوه عندي.
[55:50] حذفت جسمي كله بره الفاتحه ووقعنا على ارض الصحراء بره المنجم.
[55:56] أنا وقفت على ركبتي، وقعت على ضهري، وأنا باخد نفسي بهيستريا،
[56:01] وكنت بصرخ وبقول الحمد لله أنا بره.
[56:05] شريف وخالد نسيكوني من دراعاتي. وبسرعه ساعدوني ان انا اقف.
[56:10] ماكنتش حاسس برجلي الشمال خالص من كتر الالم والسخونه اللي فيها لان
[56:15] كانت رجلي بتنزف دم ومتبهدله. انا حرفيا ما كنتش قادر امشي
[56:19] عليها. شريف وخالد حطوني ما بينهم.
[56:22] شالوني بسرعه باتجاه العربيه. لكن في اللحظه دي تحديدا سمعنا من
[56:27] جوه فتحه المنجب صوت صريخ تاني. صريخ كان غاضب، بيشق الهدوء، وصدى
[56:35] بيجري، ورانا. لكننا ما بصناش ورا.
[56:39] ولو لسانيه واحدة. كل تركيزنا ان إحنا نوصل للعربيه
[56:44] ونمشي من هنا وفي اسرع فرصه. لما وصلنا للعربيه.
[56:48] خالد نط بسرعه على كرسي السواق وشغل موتور انا وشريف بالعافيه.
[56:53] قعدنا جوه سحبنا الابواب ورانا باقصى سرعه.
[56:57] وخالد داس البنزين والعربيه فرت على الرمله.
[57:02] واتجهنا نطلع بعيد عن الكابوس ده. حسيت بالعربيه بتتنطط بين
[57:07] المطبات. واحنا بنبعد عن المنجم المجنون ده
[57:09] باقصى السرعه ممكنه. قلبي كان لسه بيدق زي الطبل في
[57:13] صدري. كلنا كنا ساكتين مذهولين.
[57:17] انا كنت مرعوب وبالم رهيب. لدرجه ان انا ما كنتش حاسس باي
[57:22] حاجه حواليا. كل اللي عملته اني بصيت من الشباك
[57:26] ورايا على مدخل المنجم اللي كان بيبعد عن نظرنا.
[57:30] ما كنتش عارف اذا كان في حاجه طلعت ورانا ولا لا.
[57:34] بس انا ما كانش عندي اي نيه اعرف الحقيقه.
[57:37] دلوقتي اللي يهم ان احنا عايشين. وطلعنا من الجحيم ده.
[57:43] فضلنا ساكتين طول السكه. كل واحد فينا مشغول برعبه الالم
[57:48] في رجليا كان فظيع لدرجه اني هسيت ان هيغمى عليا جوة العربيه بعد
[57:53] رحله هروب مجنونه. وصلنا اخيرا لاول مستشفى قابلناها
[57:57] في طريقنا نزلوني اصحابي ودخلوني الاستقبال.
[58:01] انا كنت في نص وعي من كتر الوجع والخوف.
[58:06] الدكاتره والمسعفين جيروا علينا. حكينا لهم اي كلام.
[58:10] ان رجليا اتعورت في حادثه واحنا بنتمشى في الجبال.
[58:13] ما قدرناش طبعا نقول لهم على الحقيقه لانهم مستحيل هيصدقونا.
[58:18] ادوني حقنه تيتانوس على طول علشان الجروح المفتوحه والشظايا الخشب
[58:23] اللي كانت مغروزه في رجليا وقعدوا ينضفوا في الجروح ويطلعوا كل
[58:28] القطعه الخشب الصغيره والشوك اللي كان دخل في رجليا وبعدين بداوا
[58:33] يضمدوا الجرح للدكتور قال لي ان انا هبقى كويس بس محتاج راحه.
[58:38] والحمد لله ان ما فيش اي كسور. هي بس جروح ولو انها كانت عميقه
[58:44] من الشظايا. خليني قضيتي اليوم كله تحت
[58:47] الملاحظة وبعدين خرجت وانا في رجليا رباط وشاش وضد حيوي.
[58:53] كنت بعرق شويه حاجه بسيطه يعني وفضلت يومين تلاتة بعد كده ما
[58:58] بعرفش امشي كويس من كتر الالم، لكن كل خطوه.
[59:02] كل خطوة كانت بتفكرني باللي حصل تحت.
[59:05] تحت. في الضلمه في المنجم.
[59:09] بعد حوالي أسبوع، لما بدأت أقدر أمشي من غير ما أعرج أوي، يعني
[59:14] اتجمعنا إحنا التلاتة مره تانيه، وساعتها خالد قالنا انه للأسف
[59:18] يوميها. محفظته ضاعت عند المنجم، غالبا،
[59:22] وقعت منه وهو بيشيلني وانا متصاب جنب العربيه في لحظه الهروب.
[59:27] هو مكنش قال ولا كلمه. وقتها.
[59:29] يمكن عشان ميزودش قلقنا. واحنا طبعا مرعوبين.
[59:34] لكن دلوقتي بعد ما هدي الوضع شويه.
[59:36] خالد قال لنا. ايه رايكم؟ نروح تاني؟ بس المره
[59:41] دي بقى نروح في عز الظهر وندور بصوره عند مدخل المنجم يمكن يعني
[59:46] الاقي المحفظه؟ بصينا لبعض شويه بحذر.
[59:51] هو مجنون نرجع تاني للمكان اللي طلع لنا منه الكابوس ده.
[59:56] طبعا كلنا اتفقنا ان احنا مش هندخل جوه تاني تحت اي ظرف.
[1:00:01] لكن فكره ان احنا نرجع تاني. احنا نعمل عليها تصويت.
[1:00:08] صوتنا على الموضوع. وللاسف، كسبوا التصويت.
[1:00:14] طبعا كان التصويت إتنين ضد واحد، انا اللي كنت معترض وهم موافقين،
[1:00:21] فاضطريت ان انا اخضع لرأيهم، قلنا خلاص هنبص حوالين المدخل في
[1:00:26] النور، يمكن يعني نلاقي المحفظه لان فيها حاجات مهمه، وما ينفعش
[1:00:32] ان احنا نسيبها، انا رجليا كانت لسه وجعاني بس قدرت اسوق، قلت
[1:00:37] يمكن دي تبقى حجه علشان. نروح ونفهم ايه اللي كان ورانا.
[1:00:42] او على الاقل يعني نلاقي حاجه اتبرر الرعب اللي عشناها في اليوم
[1:00:46] ده. تاني يوم الصبح ركبنا العربيه
[1:00:50] واتجهنا تاني لنفس المكان في الصحراء.
[1:00:53] استخدمنا العلامات اللي شريف حافظها على الخريطه المره اللي
[1:00:57] فاتت. النهارده الدنيا كانت شمس وحر
[1:01:01] عادي في قلب الصحراء، وعلى ما وصلنا موقع المنجم المهجور.
[1:01:06] الشمس كانت ساطع فوقينا. نزلنا من العربيه وبصينا بحذر
[1:01:11] حوالينا. بصراحه في نور الشمس المكان ما
[1:01:15] كانش مرعب زي اول مره. بس لسه برضو بيدي احساس بعدم
[1:01:19] الارتياح. بقايا الهيكل، هيكل المدخل الخشبي
[1:01:25] واقفه هناك عامله زي ما تكون هيكل عظمي قديم.
[1:01:29] والفتحه السوده تحت لسه في مكانها زي البق المفتوح.
[1:01:34] مستني اي حد ينزل تاني؟ خالد اتقدم وفضل يلف حوالين العربيه.
[1:01:40] بيبص على الارض الرمليه بيدور يمكن يلاقي المحفظه واقعه في
[1:01:45] الرمل. وانا.
[1:01:47] انا كنت ماشيه وراه ببطء. البداقات سريعه وانا واقف تاني
[1:01:52] قدام نفس المكان اللي سمعت فيه الصرخه الشيطانيه.
[1:01:58] تقريبا قضينا حوالي 1/4 ساعة من التفتيش حوالين المدخل، فضلنا نلف
[1:02:05] ونلف، لكن ما لقيناش اي اثر لمحفظه خالد تقريبا فقد الامل.
[1:02:11] هو قال خلاص مش مشكله. شريف لحظتها كان واقف جنبي قرب
[1:02:15] فتحه المنجم لقيته بيبص لجوه الضلمه بشرود كنت بناديه وبقول له
[1:02:21] بلاش تبص كده ما فيش داعي ان احنا نفكر نفسنا باللي حصل.
[1:02:27] انا لسه بالكات بخلص الجمله. لمحت حاجه على الارض على بعد
[1:02:31] خطوتين. حاجه كانت بني غامق.
[1:02:35] مرميه. نصها في الرمل من فتحه المنجم من
[1:02:39] جهه اليمين. انا قلبي ساب مكانه للحظه.
[1:02:43] قلت مستحيل. قربت شوية بحذر.
[1:02:47] وانا مش مصدق. اه والله العظيم.
[1:02:51] كانت جزمه وبالتحديد كانت جزمتي الشمال.
[1:02:55] الجزمه بتاعتي اللي ضاعت مني وانا بجري المره اللي فاتت لقيتها
[1:03:00] مرميه كده على جنب على الرمل قريب من المدخل.
[1:03:04] كان حد رماها هناك. قربت منها بخطوات بطيئه وانا حاسس
[1:03:10] بدقه. قلبي بتعلى تاني.
[1:03:12] ناديت على شريفه خالد يا جماعه يا جماعه دي جزمتي؟ اهي الجزمه
[1:03:17] بتاعتك اللي ضاعت مني المره اللي فاتت؟ جم جري عليا مستغربين.
[1:03:23] انا بصيت حواليا لاول مره من لحظه ما وصلنا كاني خايف الاقي حد
[1:03:29] مستخبي او واقف بيراقبنا. بس ما كانش فيه غيرنا في الخاله
[1:03:35] ده؟ ركعت على ركبتي جنب الجزمه المرميه ومديت ايديا علشان اشيلها
[1:03:41] بحذر. رفعتها قدام عينيا.
[1:03:45] منظرها. خلاني اشعر من جديد.
[1:03:50] الجزمه كانت متبهدله ومتقطعه لدرجه غريبه.
[1:03:55] مقدمه الجزمه وجنبها متاكلين. كان فيهم زي شقوق كبيره.
[1:04:01] وجلدها متشقق، كان. كان في حد او حاجه غطها معضه
[1:04:08] جامده؟ انا كنت بقلب الجزمه في ايديا لما لاحظت على الجلد في
[1:04:14] المطاط بتاع النعل اثر اسنان بوضوح.
[1:04:20] انا حرفيا شفت علامات عض وواضحه مغروزه في الجزمه جزء كبير من
[1:04:26] جنبها كان مفقود كانه متاكل ومحفور من عضه قويه.
[1:04:31] انا وقفت مكاني وانا حاسس بركفف جسمي.
[1:04:35] وريت خالد وشريف المنظر. طبعا كنت شايف نظرات الهلع في
[1:04:40] عينيهم. خالد قال بتوتر ايه اللي ممكن
[1:04:44] يعمل كده في جزمه يعني حيوان. حيوان بري ديب صحراوي؟ بصيت له؟
[1:04:50] أنا مش لاقي رد. بصراحه كان في شكل حفر الاسنان
[1:04:56] حفر الاسنان. انتم عارفينها.
[1:04:58] بس دي ما كانتش شكل اسنان كلب او ديب.
[1:05:02] الاسنان دي رسمتها؟ شكلها غريب. دي اسنان كبيره.
[1:05:07] شريف لقيته بيقول بصوت مهزوز يلا يلا بينا يا جماعه نمشي من هنا في
[1:05:13] سراحه. احنا على طول ومن غير ما نتكلم،
[1:05:19] جرينا حرفيا في اتجاه العربيه من تاني.
[1:05:23] ما حدش فينا وافق على الكلام ده، قدم موافقتنا على الكلمه دي، يلا
[1:05:28] بينا رمينا نفسنا جوه العربيه، شغلت الموتور وزقنا العربيه بعيده
[1:05:33] عن المكان ده، انا ما كنتش مصدق ان احنا كان عندنا الجرئه، نرجع
[1:05:39] هنا تاني اصلا. واحنا في الطريق راجعين.
[1:05:42] المره دي كلنا كنا ساكتين. بس المره دي مش زي سكات الرعب
[1:05:48] الاولاني. لا احنا كنا مشغولين في التفكير
[1:05:55] بنحاول نفهم ايه اللي شفناه ده بالظبط بعد ما هدينا شويه مافيش
[1:06:01] ولا واحد فينا قدر يطلع تفسير منطقي واحد للي حصل جوه المنجم.
[1:06:07] ولا للجزمه اللي لقيناها. متقطعه بشكل مرعب كده؟ انا سامعك
[1:06:13] دلوقتي يا مستر كايرو وانت بتقول في نفس ما يمكن يكون إللي حصل ده
[1:06:17] بسبب واحد متشرد عايش جوة المنجم وانتم اقتحمتوا منطقته وخوفكم
[1:06:23] علشان يطردكم. يعني انا عارف ان النظريه دي ممكن
[1:06:27] تيجي في بالك بسهوله بس تعال نفكر فيها شويه.
[1:06:31] لو هو فعلا زي ما هتفكر او لو حد تاني فكر لو هو مجرد انسان متشرد
[1:06:38] ومستخبي في المنجم. ازاي عاش هناك؟ اصلا كل المده دي
[1:06:43] المنجم ده في نص الصحره حرفيا يعني لا ميه ولا اكل ولا اي مصدر
[1:06:49] للحياه جواه غير شويه خفافيش. يعني لو هو معاه شويه اكل جايبه
[1:06:54] معاه هيعيش قد ايه؟ وبعدين صوت الصرخه اللي سمعناها ده مستحيل
[1:07:01] يكون صوت بني ادم طبيعي ابدا. ولا حتى لو كان مهووس او مجنون.
[1:07:07] الصوت ده كان عالي بطريقه غير ادميه النبره كانت مش بس بتخترق
[1:07:14] الودان دي كانت بتخترق الاعصاب. بصراحة مفيش تفسير تفسير واحد
[1:07:21] سمعناه من اصحابنا وقريبنا يرضي عقولنا.
[1:07:25] ما قدرناش نوصل لحاجه. شريف للامانه حاول يبعت رساله
[1:07:29] تاني لصاحب اكونت الانستجرام اللي خد منه الاحداثيات وحكى له على
[1:07:35] اللي حصل لنا هناك. لكن صاحب الاكونت ماردش عليه
[1:07:40] خالص. الاكونت ما بقاش يرد عليه؟ ولا
[1:07:44] حتى بيفتح الرسائل؟ يجوز صاحبه كان بيستهبل او يجوز عارف ان في
[1:07:51] حاجه غريبه جوه المناجم دي. وسابنا متورط.
[1:07:56] الله سبحانه وتعالى أعلم كل إللي عرفناه إن إحنا لازم نبعد عن
[1:08:00] الهواية الخطيرة دي شويه، أنا مش هبلغ لو أقول لكم إن أنا شخصيا
[1:08:06] خلاص حرمت، مش ناوي أعمل مغامره، استكشاف في اي صحره او مكان مقفول
[1:08:13] تاني شبه، ده اللي حصل فينا ده اثر فيا قوي، واعتقد انه هيفضل
[1:08:20] وقت طويل جدا. قبل اللي شفناه جوه المنجم
[1:08:24] المهجور ما يروح من خانه الذكريات في قلبي وعقلي.
[1:08:29] لان اللي شفت في اليوم ده. ده كان ارعب يوم واسوا يوم عشته
[1:08:35] في حياتي كلها. انا لحد النهارده مش مصدق ان انا
[1:08:40] لسه حي ارزق وان انا لسه قادر احكي على اللي شفناه واللي حصل
[1:08:46] لنا. انا عارف ان تفاصيل الحكايه ما
[1:08:50] فيهاش الحاجات اللي دايما بنحكي عنها في مصر وفي الدول العربيه عن
[1:08:56] جن واشباح. بس انا بوعدكم اللي حصل لنا اليوم
[1:09:01] ده حقيقي العن من اي جن والعن من اي عفاريت او اشباح او اي حاجه
[1:09:08] بتخوف. اللي حصل اليوم ده نشف الدم في
[1:09:12] عروقي. اليوم ده عمره ما هيتنسب.
[1:09:20] انا هحكي لك اللي حصل لي انا وصاحبي ياسين.
[1:09:24] اليوم ده كان المفروض يبقي يوم اجازه اجازه يعني نعمل فيها دماغ.
[1:09:29] لكنه اتحول لكابوس. انا مش عارف انساه.
[1:09:33] انا وياسين بنحب المغامرات. يعني دايما بنطلع مع بعض اماكن
[1:09:38] كتيره. نحب كده نبيت في الصحرا نبيت في
[1:09:41] جبل نغطس نروح بحر حتى الكهوف بردو بنروحها.
[1:09:47] لكننا عمرنا ما نمنا في واحد سيوا سمعنا عنها كتير وعن سحرها
[1:09:51] وغموضها. فالموضوع ده شدني قوي قررنا نطلع
[1:09:56] يومين ثلاثة هناك ونخين بعيد عن الزحمه.
[1:09:59] قلنا يعني نروق دماغنا ونشوف السما بقى مليانه نجوم من غير ولا
[1:10:04] نور ولا دوشه. اليوم ده جهزنا العربيات وانا قلت
[1:10:09] الياسين نطلع بعربيه هنا. وخلي عربيته من منها نوفر بنزين
[1:10:14] ونكون ونس لبعضينا. قطعنا الطريق الطويل لحد سيوه
[1:10:19] المسافه كانت فعلا طويله. ولما وصلنا سالنا شويه شباب من
[1:10:24] هناك عن مكان هادي نقدر نخيم فيه. هم دلونا على منطقه كانت ناقيه
[1:10:29] شويه ما فيهاش اي حاجه غير رمله ونخيل والهدوء هناك كان هدوء
[1:10:36] يخوف. قالوا لنا ان المنطقه دي قريبه من
[1:10:39] حته اسمها بحيره كيلوباترا. إحنا نصبنا الخيمه بتاعتنا وجهزنا
[1:10:45] كل حاجه. قعدنا اول ليله حوالين النار
[1:10:48] بنشرب شاي بدوي. كنا بنتكلم عن كل حاجه يعني واي
[1:10:52] حاجه الجو كان ساكت. سكوت يخليك تسمع صوت انفاسك.
[1:10:58] المكان كان جميل والسما تحفه. بس من اول ليله حاسينه بحاجه
[1:11:03] غريبه. الساعه كانت حوالي 1:00 بالليل،
[1:11:07] لما سمعنا الصوت كان في حد بيقن القنين ده كان جاي من بعيد قوي،
[1:11:13] ما كانش واضح، لكننا كنا سامعينه كويس.
[1:11:17] بصينا لبعض واسكتنا. بصيت لياسين وقلت له سامع ياسين؟
[1:11:24] آه بس يمكن كلب ولا تعبان. ما تقلقش يعني؟ عدينا الموقف ده،
[1:11:30] بس الصوت ده رجع تاني ليله الليلة الليله اللي بعدها.
[1:11:34] وتحديدا في نفس الوقت وكان نفس الانين.
[1:11:38] بس المره دي كان اقرب وكان السحره بترجع الصدا الصوت علينا.
[1:11:46] بدات احس ان في حاجه مش طبيعيه. بس قلت لنفسي متفكرش كتير.
[1:11:51] المصيبة بقى حصلت في الليله الثالثه.
[1:11:55] كنت نايم جوه الخيمه. وياسين نايم جنبي حوالي الساعة
[1:12:00] 2:45 الصبح. صحيت على صوت خطوات بطيئه.
[1:12:04] رخوه. ماشيه حوالين الخيمه.
[1:12:08] ما كانش صوت. خبط جمل ولا حيوان.
[1:12:11] كانت خطوات بني ادم. أنا فتحت عينيا وبصيت على سقف
[1:12:17] الخيمة، النور تقريبا كان معتوم، قلبي بدأ يدق بسرعة.
[1:12:23] مسكت الكشاف، لكني مولعته وفضلت أسمع الخطوات وهي بتتحرك لحد ما
[1:12:29] وقفت جنبنا بالظبط. كنت متجمد في مكاني.
[1:12:34] مش قادر انطق ولا قادر اقوم. فجاه.
[1:12:38] نور خفيف ظهر على جدار الخيمه زي ما يكون لها بولاعه.
[1:12:44] اللي بره كان ماسك شعله وبيحركها بالراحه قدام الخيمه.
[1:12:49] كان النار مسكت وبيرسم بيها على القماش.
[1:12:57] لحظات، والنور بدا يزيد. انا على طول سرخت في ياسين.
[1:13:03] قوم يا ابني، قوم يا ابني في نار. طبعا ياسين مفزوع خصوصا لما شاف
[1:13:09] اللهب مولع في طرف الخيمه. بدانا نرمي شنطنا بره بسرعه وهو
[1:13:14] مسك جركن ميه كبير وسكبه على النار وانا برجليا كنت بدوس على
[1:13:19] الولعه دقيقه وإتنين كنا خلاص طفينا الحريقه.
[1:13:23] بس نص الخيمه كان خلاص باظ ريحه الشياط.
[1:13:28] كانت ماليه المكان. الدخان لسه في الهوا.
[1:13:32] مسكت الكشاف وبدات ألف حواليا. كنت عايز اشوف مين المجرم اللي
[1:13:36] حاول يولع فينا. بس مافيش مافيش ولا نفس السحره.
[1:13:41] ساكته مرعبه. والبرد بدا يدخل على العضم.
[1:13:46] هنا ياسين بص لي وقال لي ايه. بقول لك يا عم ما تيجي نمشي احسن.
[1:13:51] وهي دي عايزة كلام. تعال امشي يلا.
[1:13:54] مشينا في اتجاه وإحنا أصلا كنا بعيد عن أي طريق معروف.
[1:14:00] الضلمة كانت خانقة، والرملة بتغرز في رجلينا، لكننا كنا بنحاول نجري
[1:14:04] الصوت إللي جه من أول ليلة سمعناه مرة تانية، بس المرة دي كان واضح
[1:14:10] قوي، صوت أمين طويل كأن حد بيتعذب.
[1:14:15] الصوت ده كان عامل زي ما يكون طالع من جوف الأرض، بعديها سمعنا
[1:14:21] صوت تاني وصوت تالت، كل الأصوات دي كانت جايه من ورا ضهرنا كأنها
[1:14:26] كأننا. في كيانات ماشيه ورانا.
[1:14:30] انا بصيت لياسين. عمري ما انسى اللحظه دي لاني
[1:14:33] منطقتش مسكت دراعه وبعنيا فهمته ان إحنا لازم نجري جرينا بكل اللي
[1:14:41] فينا كعب رجليا كان بيتشق من كتر الزلط بس ما كنتش حاسس الرعب.
[1:14:48] الحقيقه كان ماسك عضمي دقاق ولمحنا خيال من بعيد عربيه كانت
[1:14:54] عربيه مركونه زي ما سبناها. رمينا شنطنا جواها، وركبنا.
[1:14:58] شغلت الموتور، ودوست بنزين. للطريق كان وعر، ونور العربية
[1:15:05] بالكاد بيكشف قدامي، لكني كنت بجري، بأقصي السرعه، وموقفتش غير
[1:15:10] لما دخلت على الطريق السريع وبدات اشوف عربيات تانيه قعدنا ساكتين
[1:15:17] ووش ياسين كان شاحب وكان بيقول لي.
[1:15:20] انت فاهم اللي حصل هناك ده؟ لا طبعا مش فاهم حاجه.
[1:15:24] بس في حاجه في الصحرا دي. واضح إن في حاجة مش طبيعية.
[1:15:29] طلاء على اسم الشرطة، وبلغنا هناك.
[1:15:32] كنت عارف انهم مش هيلاقوا حاجه. مش هيلاقوا.
[1:15:34] على الاقل اللي حاول يولع فينا. بس اللي كنت متاكد منه جوايا ان
[1:15:39] اللي حاول يولع فينا ده مش بني ادم عادي.
[1:15:43] والصوت اللي سمعناه ده ما كانش صوت حيوان في واحد.
[1:15:47] سيوا. واضح تماما ان في حاجه تانيه.
[1:15:51] حاجه بتصحى بعد 12:00؟ أنا عارف إن التفاصيل دي ممكن البعض يفكرها
[1:15:59] عادي، لكن لو عشته الربع اللي احنا عشناه هتعرفوا يعني ايه رعب؟
[1:16:05] مش الرعب اللي بتسمعوه في الحكايات، لا رعب تاني بينشف الدم
[1:16:11] في العروق؟ أنا مش من الناس إللي بتحب تتكلم كتير خصوصا في الحاجات
[1:16:20] إللي ملهاش تفسير. بس إللي حصلي يومها خلاني أصدق إن
[1:16:25] الشر له ألف شكل. الشر ممكن يبص لك في عينيك.
[1:16:30] وأنت مش واخد بالك؟ كان يوم جمعه والساعه كانت حوالي 4:00 العصر.
[1:16:37] الجو كان هادي ورايق. كنت قاعدة في الأوضة بألم الغسيل
[1:16:41] ومشغلة أم كلثوم مطربتي المفضلة. كم مزاجي فعلا رايق وكنت قاعده
[1:16:48] مستمتعه. مش حاسه باي حاجه ومش شاغله بالي
[1:16:51] بحاجه. لكن وانا بلف علشان احط الحاجه
[1:16:55] على الترابيزه اللي جنب مني. لمحت بطرف عيني حاجه بتتحرك على
[1:17:00] الارض. حاجه سوده رفيعه وطويله.
[1:17:06] حاجه زي ما تكون دوده. او يمكن تعبان صغير.
[1:17:10] انا طبعا لما شفت ده اتجمدت في مكاني لحظه.
[1:17:15] فقدت القدره على التفكير. وبعدين بصيت جنب مني.
[1:17:19] شفت المقشه. رحت جري وجبتها وقربت من الكائن
[1:17:23] ده بحذر. الغريبه انه ما كانش بيقاوم.
[1:17:27] كان بيتحرك ببطء. ناحيه باب الاوضه.
[1:17:31] كان عامل كانه بيهرب. انا معرفش انا جبت الجراه والقوه
[1:17:36] منين؟ لكني سبت المقشه وروحت جبت منديل مسكته.
[1:17:42] ورميته في الحمام، وسحبت السفن. قلت لنفسي خلاص يمكن.
[1:17:47] يمكن دودة طلعت من بلاعة ولا حاجة على طول.
[1:17:51] رحت جبت الكلور وغرقت البلاعة بحيث لو فيه أي بقايا أو حاجات
[1:17:57] تانية شبهه كله يروح. عدا الموضوع ده كام يوم وكنت خلاص
[1:18:03] نسيتو تماما. مجاش في بالي أصلا.
[1:18:06] لأن حتى محكيتش لحد عليه. لحد ما في يوم.
[1:18:11] لقيت واحدة تانيه. في نفس المكان بالظبط؟ نفس الشكل.
[1:18:17] نفس اللون. بس المره دي؟ كانت ثابته وكأنها
[1:18:22] مستنية. أنا بصراحة قلت المرة دي معرفش
[1:18:28] ليه هسيت بالخوف. خوف مش مبرر.
[1:18:32] احساس. مش مفهوم.
[1:18:34] كنت أعده ببص على الكائن ده. مش فاهمه ازاي بيطلع وبيجي منين؟
[1:18:40] ده انا مغرقه البلاعه كلور ومفيش اي مجال لاي حته تانيه يطلع منها
[1:18:46] كيانات بالشكل ده انا على طول سحبت برضو ورميته جوه الحمام
[1:18:52] وشديت السيفون وجريت على تحت. سألت الجيران حد منهم شاف حاجه زي
[1:18:59] دي قبل كده؟ كل الجيران اللي حواليا الشقتين؟ محدش فيهم عمره
[1:19:05] طلع له حاجة زي دي؟ ماما كانت لسة راجعه من بره.
[1:19:09] حكت لها على اللي شفته وعلى اللي حصل.
[1:19:12] قالت لي يا بنتي ما تقلقيش. يمكن تكون سحليه ولا حاجه.
[1:19:17] لكن انا مكنتش مقتنع. هو انا مش عارفة شكل الساحلية.
[1:19:22] هو انا هتغيب عني السحلية؟ حد تاني؟ قاللي ان دي ممكن تكون
[1:19:27] حشرات بتطلع في الفترة دي من السنه.
[1:19:30] لكن قلبي انا كان حاسس ان في حاجه مش طبيعيه أنا سبت الموضوع ده على
[1:19:35] مضد. المهم عدى حوالي أسبوع تقريبا.
[1:19:39] وفي يوم كنت قاعده في البلكونه. انا عندي قصره زرع صغيره يعني
[1:19:45] عندي نبتة. بحاول ان انا اهتم بيها.
[1:19:48] بحبها جدا عباره عن ورده ياسمين بسقيها وبراعيها وبتابعها على طول
[1:19:55] بستمتع بريحتها وبشكلها. القصرية دي مكسورة من الجنب، كسرة
[1:20:00] صغير كده. انا يا دوب ساقيتها وحطيتها على
[1:20:04] الصور ولسه بلف وداخله جوه لما سمعت فجاه صوت خبطه شديده.
[1:20:11] ببص ورايا. لقيت القصريه بتاعه الزرع اللي
[1:20:14] فيها الياسمينه وقع على الأرض وجنب منها شوال زرع واقع من
[1:20:21] بلكونة جيرانا اللي فوق. واضح ان شاليت الزرع اللي وقعت من
[1:20:25] فوق كسرت الحوض بتاعي نصين. متتصوروش كم الزعل إللي كنت فيه.
[1:20:31] وأنا شايفه الياسمين وهي واقعة على الأرض والطين والتراب
[1:20:35] حواليها. طلعت أجري وقلبي واجعني على
[1:20:38] الزرع. لكن، وانا بلم بقايه البقايا
[1:20:43] بتاعت القصريه اللي فيها الزرعه اللي كان فيها الياسمينه بتاعتي.
[1:20:47] لاحظت حاجه غريبه. كان في زي ما تكون لفافه قماش
[1:20:52] سودا وكانت مربوطه بخيط لونه احمر.
[1:20:56] حاجه زي ما تكون كانت مدفونه تحت تحت الياسمنا بتاعتي.
[1:21:01] بس مدفونه من زمان قوي. مديت ايديا وهي بترتاحش.
[1:21:06] كنت بفتح اللفافه دي. وبمجرد ما فتحتها حسيت بريحه
[1:21:12] خانقه ريحه كده زي ما تكون حاجه ميته او متعفنه.
[1:21:18] بس اللي شفته جوه. كان حاجة عمري ما تخيلت ان انا
[1:21:22] ممكن اشوفها او اعيش حاجة زي اللي عشتها في اللحظه دي.
[1:21:28] لان اللي شفته جوه كان كابوس. انا شفت جوة قطعه من ملابسي
[1:21:35] الداخلية. مش بس كده، دي مش شبهها، دي كانت
[1:21:39] بتاعتي فعلا. والمصيبه ان القطعه دي كانت
[1:21:43] متبهدله كان مكتوب عليها بخط احمر غامق طلاسم شيطانيه.
[1:21:49] ده قرب تشبيه ليها لان الاشكال اللي مرسومه عليها كانت تخوف رموز
[1:21:54] كده وحروف وعلامات ومربعات وكلمات مرعبه زي حرق خراب دمار.
[1:22:02] انا ما كنتش فاهمه ايه ده؟ ومين اللي يعمل كده؟ واللي مرعب اكتر
[1:22:09] ان حوالين القماشه اللي كانت ملفوفه فيها حاجتي دي كان في نفس
[1:22:14] الكائنات اللي شفتها قبل كده في الاوضه.
[1:22:18] صغيرة رفيعه سودا، جلدها بيلمع ثعابين دود مش عارفة لكنهم كانو
[1:22:27] كتير كتير قوي. انا وقعت على الارض وانا بعيط.
[1:22:32] انا ما كنت في البعيط بس من الخوف.
[1:22:34] لا ده كان رعب حقيقي. انا ما كنتش عارفه اتصرف ازاي.
[1:22:39] ماما جت جري عليا تشوفني بالي فيا ايه لما شافت المنظر اتخضت خضه.
[1:22:46] طبعا اخدتني من ايديا ودخلتني جوه.
[1:22:49] غسلت لي وشي وقعدت تقرا عليا قران.
[1:22:53] طمنتني وقالت لي إن أنا ما أخافش إن ربنا سبحانه وتعالى الحامي.
[1:22:58] وإن إللي حصل ده ما كانش صدفة وقت وقوع شالية الزرع من بيت جارنا
[1:23:04] لفوق، علشان تكسر القصرية إللي فيها الياسمينة بتاعتي ما كانش
[1:23:10] صدفة. ده حمايه من ربنا؟ خدتني ورحنا
[1:23:15] على امام الجامع اللي قريب من بيتنا.
[1:23:17] انا كنت مرعوبه. مش عارفه حتى احكي له ازاي.
[1:23:21] انا اصلا ما بصدقش في الحاجات دي. ودي كانت تجربه بالنسبه لي.
[1:23:25] اول مره في حياتي اعيش حاجه شبهها.
[1:23:29] الشيخ كتر ألف خيره. قعد يسمعني بهدوء.
[1:23:33] وبعدين قال لي. انت متاكده يا بنتي ان الشاليه
[1:23:38] اللي وقعت من فو دي وقعت لوحدها؟ انا ما كنتش فاهمه يقصد ايه؟ فا
[1:23:45] سكت وانا ببصله متن حاله لقيته بيقولي أصل يا بنتي إللي عندك ده
[1:23:52] مش سحر عادي، ده سحر دفين؟ يعني بيدفنوا طلاسم في مكان يكون مرتبط
[1:24:00] بيكي، البلكونه بتاعتك كانت هدف، والثعابين الصغيره اللي بتشوفيها
[1:24:07] دي. دي مش مخلوقات حقيقيه؟ دي تجليات
[1:24:13] تجليات من السحر بتظهر على هيئه زواحف لان دي واحدة من علامات
[1:24:19] السحر السفلي. انا كنت بسمع كلام الشيخ ببصله
[1:24:25] وانا. انا مش مستوعبه إللي هو بيقولو
[1:24:28] جتلي الصدمه مش طبيعيه. صدمه كلها.
[1:24:32] وجع. وجع عميق.
[1:24:34] جرحني من جوه. وجعني قوي.
[1:24:38] مين إللي بيكرهني بالشكل ده؟ ومين إللي يقدر يدخل بيتي ويحط حاجه زي
[1:24:44] دي في القصريه بتاعه؟ الزرع اللي في بلكونتي؟ ومين يعرف ان انا بحب
[1:24:51] قصريه الزرع دي جدا وانها اقرب حاجه ليا في حياتي؟ صديقتي إللي
[1:24:58] بحكيلها كل همومي ورده الياسمين؟ انا حتى ما بحتكش بحد.
[1:25:05] ما فيش حد كتير بيدخل بيتنا. يعني كل اللي في بيتنا قرايب.
[1:25:11] اي حد بيدخل لنا بيكون يا صديق قريب قوي.
[1:25:15] يا يكون حد من قرايبنا المقربين ودول مش كتير.
[1:25:21] فيا ترى مين اللي يعمل حاجه زي ديت؟ مين اللي يكره بني ادم
[1:25:26] بالشكل ده؟ ويتمنى له الموت والخراب والدمار؟ شيء يوجع؟ بجد؟
[1:25:32] شيء مذي انا على طول سالت الشيخ طب اعمل ايه؟ احلها ازاي؟ هو لف
[1:25:39] لي وبصلي وهو بيقول يا بنتي ما تقلقيش ربك سبحانه وتعالى حماكي
[1:25:47] وهو اللي نور بصيرتك وكشف لك الضرر قبل ما يحصل.
[1:25:53] انت هتحرق اللفافه دي وهتحطي ملح خشن في كل ركن في البيت.
[1:25:59] وعايزك تقري سورة البقرة يوميا لمدة سبع ايام.
[1:26:05] بس الأهم من ده كله. إياكي تتكلمي عن إللي حصل ده مع
[1:26:11] أي حد. لان إللي عمله ممكن يكون لسة
[1:26:15] بيراقبك. أنا سبت الشيخ أنا وماما كنا
[1:26:20] ماشيين ما بنتكلمش. بس بنبص لبعض وكل واحدة فينا
[1:26:27] فاهمه التانيه بتفكر في ايه؟ يا ترى مين اللي ورا الموضوع ده؟
[1:26:33] رجعت البيت وانا قلبي بيدق زي الطبول.
[1:26:36] انا وماما نفذنا كل حاجه. الشيخ قالها بالحرف حرقت اللفافه
[1:26:42] وفضلنا ننظف وننظف ونقرا قران. بس إللي تعبني وقلقني وراعبني إن
[1:26:49] أنا من يوم الحكايه دي ما بقتش بعرف أثق في حد.
[1:26:54] بقيت بخاف من كل الناس اللي حواليا.
[1:26:57] بقيت فعلا بترعب، والأدهى من كده إن في فترة الليل.
[1:27:03] بتخيل إن أنا بسمع همس أو بسمع صوت دبدبه؟ وأحيانا لما بنام
[1:27:09] أحلامي كلها بتتحول لكوابيس عبارة عن ثعابين سودا بتطاردني.
[1:27:16] انا بحاول على قد ما اقدر ان انا اصلي وادعي واقرب من ربنا.
[1:27:23] بس بخاف بخاف من اللي حواليا لسه؟ ادعوا لي ربنا يطمن قلبي.
[1:27:29] ويخليني استعيد ثقتي في كل اللي حواليا، الإحساس ده إنتوا مش
[1:27:34] متصورين، متعب قد إيه متعب أكتر من الرعب نفسه.
[1:27:40] ارجوكم. ادعوا لي.
[1:27:45] الحكايه اللي هحكيلكم النهارده حكايه غريبه قوي.
[1:27:48] انا عمري دلوقتي فوق ال50 بس اللي هحكيه حصل لي وانا عندي حوالي 17
[1:27:55] سنه. مش هقولكم من إللي حصلي.
[1:27:58] ده كان كابوس؟ ولا هقولكم انه حلم لان لحد دلوقتي وانا بكتب الكلام
[1:28:04] ده عقلي بيحلف لي ان اللي شفته ده كان حقيقي، وان رجليا كانت هتقع
[1:28:10] على حاجه ما يتقالش عليها غير انها باب من ابواب الجن.
[1:28:17] انا البلد اللي اتربيت فيها بلد صغيرة، بلد فلاحين على أطراف
[1:28:21] الدقهليه؟ في هناك أراضي زراعيه كتير وبيوت من النوع اللي هو مبني
[1:28:27] بالطين. الليل هناك بيجي بدري.
[1:28:31] بتحس. وقتها إن الهوا نفسه بيهمس.
[1:28:35] والليله دي كانت في اخر الصيف. فاكرها كويس قوي.
[1:28:39] الجو كان حر وخانقه والناموس كان عامل حفله جوه وداني.
[1:28:46] يوميها. قعدت بره على العتبه وكنت زهقان
[1:28:50] فقررت امشي لحد الغيط اللي ورا بيتنا ناحيه الترعه الغيط بقى
[1:28:55] معروف عند الكبار عندنا انه مسكون، يعني ما حدش بيروح هناك
[1:29:00] بعد المغرب، بس انا عمري ما كنت بصدق الكلام ده، وقلت لنفسي انا
[1:29:06] دلوقتي راجل، وده عباره عن ايه؟ يعني تراب وزرع وشجر غيط.
[1:29:11] شجر التوت والجميز. ايه اللي هيحصل لي هناك بالليل
[1:29:14] يعني؟ وصلت الغيط والدنيا كانت ضلمه، مكنش فيه الا نور القمر.
[1:29:22] وكنت لسه ماشي بين الزراعات. لحد ما سمعته.
[1:29:27] صوت كان في حد بيشخر. نايم ومتكيف.
[1:29:33] بس لا ده ما كانش صوت واحد نايم، الصوت ده كان صوت ثقيل غريب ورا
[1:29:40] الشجره الكبيره شجره الجميز. لفيت براسي.
[1:29:45] ناحيه الصوت. وشفته.
[1:29:49] حمار واقف لوحدة. سابت ما بيتحركش.
[1:29:55] بس كان في حاجه غلط؟ يلحق مارده. حجمه كبير قوي، ما كانش بالحجم
[1:30:01] الطبيعي اللي انا متعود عليه. وشه ما كانش باين كويس.
[1:30:06] الضلمة السودا كانت مغطياه كإنه بالع النور إللي حواليه علشان
[1:30:11] محدش يشوفه. انا وقفت مكاني واتجمد.
[1:30:16] فضلت بصصله. وهو كمان باصص لي.
[1:30:21] A young so ot ما فيهاش لمعه؟ وحقد كره العالم كله جواهم.
[1:30:29] معرفش ليه بدأت اخاف؟ الرعب دبل فيا.
[1:30:34] ما كنتش مصدق ان انا بواجه حمار. ببص له عيني في عينيه.
[1:30:41] وقتها كان لازم اهرب ومع كل خطوه كنت باخدها لورا.
[1:30:46] كان هو بيقرب من غير ما يتحرك وكل ما بيقرب كان بيكبر اكتر.
[1:30:52] جسمه بيتمدد رجليه بتطور صدره. بيتنفخ وصوته بيعلى.
[1:31:02] لما وصلت اول الغيط؟ لفيت علشان اجري وخدت ديلي في اسناني بس وانا
[1:31:08] بجري. كنت حاسس بخطوات ورايا ثقيله
[1:31:12] وبطيئه لكنها اتكمله. كل ما ارجع ابص.
[1:31:17] ما كنتش بلاقيه. لكن حسه كان حواليا.
[1:31:22] ما تسالنيش ازاي؟ ولما وصلت الدار لقيت عند الباب نعل حصان قديم
[1:31:30] مشقق ولونه أحمر ريحته كأنه مصد من سنين.
[1:31:35] كنت واقف قدام الباب وأنا عرقان ومفزوع والنعل قدامي بيخوفني أكتر
[1:31:42] من إللي شفته. طبعا ما مديتش ايديا علشان اخده
[1:31:46] واشوف حكايته ايه. بس كنت حاسس انه بيشدني ليه زي
[1:31:51] المغناطيس؟ لانه بينده لي بس مش بالصوت لا.
[1:31:56] كان بحاجه اكبر من كده. كان بيكلمني جوه دماغي.
[1:32:03] عارف ان انتم هتستغربو يكلمني جوة اتنغ ازاي؟ بس هو ده إللي حصل؟
[1:32:09] حقيقي بتحس كأن فيه راديو او اذاعه جوا دماغك نزلت بعنيا عليه.
[1:32:17] حدوه الحصان دي او النعل كان غريب، كان اغمق من الطبيعي لونه
[1:32:23] من الاحمر الغامق والبني وعليه علامات مش شو بس لا كانها نقوش
[1:32:30] صغيره حروف مش مفهومه. محفوره فيه.
[1:32:35] فكرت اعمل ايه عشان ملمسهوش بايديا؟ مديت عصايه خشب؟ كانت
[1:32:40] محطوطه جنب الباب من اللي بنهش بيهم البهايم وقلبته بيه لما
[1:32:46] اتحرك؟ أنا سمعت الصوت صوت نفس شخص اتلفت حواليا وملقتش حد على
[1:32:55] طول. جريت جوه على البيت وقفلت الباب
[1:32:57] ورايا بالقفل الحديد علشان يحميني من الخوف اللي مالوش سبب ده.
[1:33:02] بس وانا بقفل سمعت حاجه تانيه. خطوات ماشيه على التراب.
[1:33:08] ناحيه بابي. وكل ما الخطوه تقرب بيزيد.
[1:33:12] احساسي ان الارض بتهتز تحت مني. انا رحت جريت على اوضتي قفلت
[1:33:19] الباب وقعدت على السرير. قلبي كان بيخبط زي الطبله ليله
[1:33:23] المولد. كنت عايز انده على ابويا وامي بس
[1:33:26] خايف صوتي يطلع ويعرف مكاني. بس الليله ما خلصتش عند كده.
[1:33:33] الساعه كانت دخلت على تسعة وكنت لسه صاحي ومرعوب.
[1:33:38] سمعت صوت وشوشه. جايه من الشباك بتاع الاوضه؟ كان
[1:33:43] صوت واطي لكن كان واضح الصوت بيقول.
[1:33:48] يرجع. يرجع الجميل اذا مستنياك.
[1:33:54] انا بقيت الطم على وشي مكان الصوت كان جاي من ورا الشباك اللي بيطل
[1:33:58] على الترعه والمكان اللي فيه الحمار.
[1:34:02] الحمار اللي كبر لوحدة وكانه لبسه عفريت.
[1:34:07] انا قمت اتسحبت بشويش. سحبت طرف الستاره وكنت ببص.
[1:34:13] وانا عارف ان محدش منكم هيصدقني. بس انا لقيته.
[1:34:18] كان واقف قدام الشباك. نفس الحمار، لكن اكبر واضخم وعين
[1:34:24] ايه كانت بتبرق. المصيبه انه كان باصص لي مش باصص
[1:34:29] للشباك. لا ده كان باصص لي انا جوه عينيا
[1:34:33] جوه عقلي. انا اوضتي.
[1:34:36] كانت في الدور الثاني للدار، عينيه كانت قدام الشباك اللي في
[1:34:41] الدور الثاني متخيلين حجمه يبقى قد ايه؟ اتحرك الحمار خطوه والارض
[1:34:47] اتهزت، الصوت اللي عمله ما كانش صوت حيوان، لا كان صوت زي عياط
[1:34:53] عيل صغير مش طبيعي ومش بني ادم زينا، ساعتها قلبي وقع مني، لكن
[1:35:01] ما اعرفش ليه ما قدرتش اصرخ. كان في حاجه مكتفاني؟ كاني مربوط
[1:35:08] بحاجه مش شايفها. عقلي بيزن ودماغي تقيله وبدات
[1:35:13] اشوف صور بتطلع قدامي. ناس واقفين حوالين الجبزة بيقروا
[1:35:18] كلام مش مفهوم؟ بيرسموا دواير على الأرض وفي النص.
[1:35:24] الحمار واقف لكن راسه مش راس حمار.
[1:35:29] دي دي كانت راس بني ادم. لكن مش بني آدم زينا، لأن وشه ما
[1:35:36] فيهوش ملامح. مش كان كل ممسوح واسود عينيه حبره
[1:35:42] زي الجمر اللي بنعمل عليه الشاي؟ انا رجعت من الغفوه دي وانا
[1:35:48] مرعوب. لقيت نفسي مرمي على الارض كاني
[1:35:51] وقعت من على السرير الغريبه اني لما قمت وقفت.
[1:35:55] لقيت تراب احمر مطبوع على شرابي وتراب زيه موجود على الارض جنب
[1:36:01] السرير. الكلام ده طبعا حصل من سنين طويلة
[1:36:05] قوي. واللي بحكيه بحكيه على قد ما
[1:36:08] افتكر. بس اللي حصل اليوم ده والليله دي
[1:36:12] مطبوع جوايا ومحفور ما بيفارقنيش. طبعا أنا الليلة دي منمتش وأمي
[1:36:19] الصبح لما شافت حالتي وحكتلها على إللي حصل، لامتني إني روحت لغاية
[1:36:24] متأخر، وقالت لي إن إللي ظهرلي ده اسمه العون.
[1:36:30] أعدت ترقيني وتولع في بخور، كانت بتقولي اني محسود، والعين صيباني.
[1:36:37] ما خرجتش من البيت تلت تيام، بعدها من كتر الخوف.
[1:36:41] وفي كل ليله تقريبا في فتره الليل بسمع الصوت مشي على التراب حوالين
[1:36:46] البيت ونفس الصوت بيزن في وداني بيقول لي ارجع للجميزه يا عبد
[1:36:53] الرحمن. كالعاده، كنت بهرب للنوم.
[1:36:57] طبعا بحكم سني كنت بخاف جدا. كنت بترعش وانده على امي ترقيني
[1:37:02] وتقعد جنب لغايه ما اروح في النوم.
[1:37:05] وفي الليله الرابعه. انا ما كنتش ناوي اخرج.
[1:37:10] لكن في حاجه جوايا كانت بتشدني اروح هناك تاني.
[1:37:15] انا من لحد دلوقتي مش فاهم ده كان ايه؟ مش فضول والله لا كنت بحس ان
[1:37:20] في قوه بتشدني بالعافيه اطلع على الجميزه زي ما تكون رجليا مش على
[1:37:26] هوايا، عقلي رافض بس جسمي بيتحرك وعايز يخرج من الدار.
[1:37:33] كنت قاعد على الكنبة والنور مطفي وكل حاجة حواليا ساكتة.
[1:37:39] لكن قلبي كان بيخبط ووداني بتزن الزنة دي كانت كأنها حد بينده
[1:37:46] عليا بالاسم بس من غير صوت. انا استغليت انشغال امي مع
[1:37:52] اخواتي. قومت لبست الشبشب وخرجت.
[1:37:56] خرجت ومشيت وسط الزراعات معرفش عملت ده ازاي؟ مكنتش شايف الا
[1:38:02] النور الخفيف بتاع القمر الغيط. شكله بقى مرعب.
[1:38:07] كل طلعه زرع كنت حاسس انها بتبص لي واخيرا وصلت للجميزه.
[1:38:15] الهوى هناك كان واقف مش بيتحرك على سير العاده.
[1:38:19] وقفت تحتها وبصيت لفوق. الشجره المره دي كانت اكبر من اي
[1:38:24] مره قبل كده. غصونها مفروده عامله شكل كانها
[1:38:29] ايدين طويله. بتلف المكان جزعان متشقق.
[1:38:34] وكنت شايف جوه الشوط دي عيون صغيره بتفتح وتقفل.
[1:38:40] وبعدها سمعت الخطوه اياها. الرجل اتحجرت والتراب حواليا بدأ
[1:38:46] يتهز، والصوت النفس التقيل ظهر تاني.
[1:38:51] ظهر وهو طالع من ورا الكنيسة، طلع من الضل بالراحة.
[1:38:58] نفس الحمار اللي هو العون. بس المره دي كان ماشي على ايديه
[1:39:06] ورجليه. زي البني ادمين رجليه الخلفيه
[1:39:11] حصان. لكن القدامانيه كانت شبه ايدين
[1:39:16] البني ادمين عليها شعر خشن كانت سودا زي الفحم يا استاذ حسام وكان
[1:39:23] ماشي ناحيتي قرب مني وقف قدامي وشه كان باين لكنه ما كانش وشه
[1:39:30] حمار. ده كان وشي انا؟ بس تعبان ولونه
[1:39:35] اسود. عينيه مفيهاش روح وقلبه الصوت ما
[1:39:39] كانش صوتي ولا صوت. اي حد سمعته قبل كده.
[1:39:44] يا نايل، ده اللي جوه منك واللي كنت دايما بتدفنه.
[1:39:49] انا اللي شفتك وحفظت كل حاجه. وآن الاوان تطلعني رجليا كانت
[1:39:56] بترتعش، لكن ما كنتش قابل اهرب. ومره واحدة الحمار ده فتح بقه.
[1:40:02] طلع صوت زي صريخ ست. بتولد صدى الصوت.
[1:40:06] دخل وداني لحد ما حسيت طبله وداني هتفرقع.
[1:40:10] فضلت واقف وعيني دمعت من الخوف. وكل اللي شفته بعد كده.
[1:40:16] الارض تحت الجيد. ميزه اتفتحت ما كانتش حفره.
[1:40:19] لا كانت حاجه كده زي حنك كبير مفتوح وطالع منه الاصوات اللي
[1:40:25] سمعتها طول الايام اللي فاتت وبعدها الارض قفلت نفسها زي ما
[1:40:31] اتفتحت والحمار او العوم وقع فجاه زي ما يكون تمثال طين داب في نفسه
[1:40:39] وتحاول لتراب زي. كانه مجاش من اصله.
[1:40:45] انا رجعت وانا مش انا. انا ما حكيتش لحد ولا حتى الامني.
[1:40:50] وعرفت يومها اني فتحت باب العوم لما رحت لغيت.
[1:40:57] في وقت المغربيه. ومن يومها استاذ حسام لغايه لروحت
[1:41:02] وانا بخلي حد من عيالي يروح. مهما حصل.
[1:41:07] عارف إن قصتي صعبة تتصدق، أنا عايش بالسر ده فوق ال33 سنة،
[1:41:14] وحكيته النهارده بعد ما سمعت الحكايات إللي بتذاع عندك في
[1:41:19] قناتك وقلت إن أنا كمان لازم أشارك وأحكي لكم على السر اللي
[1:41:26] احتفظت بيه طول السنين الطويلة اللي فاتت.
[1:41:33] القصص اللي بتسمعوها وبتحصل لناس كتير بتكون غريبة ومرعبة.
[1:41:38] مفيش كلام. بس صدقوني مفيش أغرب من إللي
[1:41:43] هتسمعوه الليلة دي. صاحب القصه بيقول لنا.
[1:41:50] أن مهما حكيت محدش هيصدق، يمكن علشان إللي حصل مش طبيعي، أو
[1:41:56] علشان إحنا نفسنا مش متاكدين. اذا كان حصل بجد ولا كان حلم
[1:42:01] جماعي مرعب. بس الشيء اللي أنا متأكد منه إن
[1:42:05] البحر مش دايما زي ما إحنا شايفينه.
[1:42:09] في حاجات مستخبيه تحت الموج. بتصحى لما الليل بيبلع النور
[1:42:16] وبيقرر انه يثبت لنا ان في عالم تاني موازي في عيون بتراقبنا.
[1:42:25] إحنا كنا خمسة. رامي.
[1:42:28] انا ومروان يوسف كريم وهاجر. إحنا أصحاب من أيام الجامعة في
[1:42:36] اليوم ده كنا قررنا نكسر الروتين بتاع حياتنا وضغط الشغل، واتفقنا
[1:42:42] إن إحنا نقضي الليلة دي على البحر.
[1:42:44] كانت الساعة 11:00 بالليل لما وصلنا.
[1:42:47] الشط كان بعيد عن الزحمه، مكان كان هادي بشكل يخوف.
[1:42:53] مفيش غير صوت البوج. ورملة ناشفه كأنها مشفتش ميه من
[1:42:58] سنين طويلة. مروان.
[1:43:04] شغل كشاف وحطه جنبنا، بعدها شغل سماعات العربية على اغاني المترو.
[1:43:10] الأغاني أنتوا عارفين اللي هي الركن الخاصة بالشباب، قعدنا نغني
[1:43:15] ونهزر ونشرب الجو كان غريب، لا هو حر ولا برد، بس كان في الأسعى كده
[1:43:22] في الهوا مكناش عاملين حسابها. وفجاه هجر لقيناها بتبص للسما وهي
[1:43:28] بتقول. انتم واخدين بالكم من النجوم.
[1:43:31] شكلها مش طبيعي الليلادي؟ رفعنا راسنا بشكل تلقائي للسما.
[1:43:36] كانت مليانة نجوم. بس نجوم غير إللي نعرفها.
[1:43:41] لانها كانت قريبة قوي. كانت عامله كانها طابور من عيون
[1:43:46] بيراقبونا. بس كان في نجمه نرها الساطع
[1:43:50] الزياده عن اللزوم. مكانها ما بتتحركش طول الوقت.
[1:43:56] يوسف كان بيضحك وهو بيشرب وبيقول دي عين جن دي ولا ايه؟ شكلهم
[1:44:02] مركزين علينا. تخيلوا.
[1:44:05] انا مره سمعت من جدي ان النجوم القريبه هي جن بس بيحاول يتجسس
[1:44:10] على البني ادمين وبيحرق اللي بيراقبهم.
[1:44:13] ضحكنا ضحكه سريعه. بس الضحكه اتقطع لما كشاف مروان
[1:44:18] اتفر فجاه. والضلمه بقت حوالينا.
[1:44:22] كان البحر بلع النور. بعدها حسينا بحركه حوالينا كريم.
[1:44:28] كان بيتكلم بصوت في صوت غريب. يا جماعه انتم سامعين سكتنا.
[1:44:34] وفعلا كان فيه انين جاي من بعيد مش صوب بحر.
[1:44:39] لا. كان صوت حد بيبكي او يمكن بيغني
[1:44:43] بلحن حزين؟ قمنا نمشي ناحية الصوت وهناك لقينا بنت واقفه قدامها على
[1:44:51] الشط فاكرها كويس كانت لابسه فستان ابيض مبلول شعرها نازل على
[1:44:56] وشها. وشها ما كانش باين.
[1:45:00] ورجليها. كانت غطسانه في الرمل.
[1:45:03] هنا هجر. شهقت والد ايه؟ ده؟ في حد واقف
[1:45:07] هناك يا رامي؟ قربنا. ولما وصلنا البنت اختفت.
[1:45:13] مفيش حد؟ بس لقينا اصر رجلين رايحه ناحيه الميه؟ كانت اثار
[1:45:19] صغيره كانها البنت. يعني انا ما كنتش بتوهم لما شفت
[1:45:25] البنت. بصينا حوالينا لقينا الميه.
[1:45:29] سحبت نفسها لجوه كانها بتهرب من حاجه جايه.
[1:45:35] فجأة. سمعنا صوت ضحك جاي من ورا.
[1:45:38] ضهرنا. ضحك ناعم لصوت ست بس مش صوت بشري.
[1:45:44] ضحكتها كانت بتتشعب جوه وداني. خلت شعري.
[1:45:48] وقف من الخوف والرعب. احنا لفينا بسرعه.
[1:45:52] لكن مليناش حد بس الرمل حوالينا كله.
[1:45:56] كان عليه إنه أشاد غريبة دوايره. علامات كأن حد رسمها.
[1:46:02] يوسف كان مخضوض واتكلم بصوت مرهوب الدواير دي دي تشبه الطلاسم بتاع
[1:46:09] السحر والجن. انا شفت شبهها والله قبل كده
[1:46:13] واحنا لسه بنستوعب. لقينا الارض نفسها بتتهز.
[1:46:18] رمل الشط، بدا يتحرك كانه بيتنفس او يمكن حاجه هتخرج منه؟ فجاه ظهر
[1:46:25] قدامنا كائن غريب الكائن ده ما كانش بني ادم.
[1:46:31] كان شيء طالع من البحر، جسمه كله طين.
[1:46:35] كانت عينيه غريبه، عامله زي عيون القطط ما بيتكلمش.
[1:46:40] بس الأغرب من الخيال، إننا كنا سامعين صوته جوا دماغنا.
[1:46:46] كان بيتكلم عن حاجه. احنا ما كناش فاهمين بيقول ايه
[1:46:49] بالظبط. بس تقريبا معنى الكلام ان احنا في
[1:46:53] وقت مش مسموح لحد بيه ان يكون موجود هنا وان اللي بيقرب بيدفع
[1:46:59] الثمن. هجر صرخت وجريت بس ميه البحر.
[1:47:04] فجاه قامت علينا. شكلت موجه سودا عاليه كانت عامله
[1:47:09] زي دخان نازل فوقنا ولا الكرباج؟ والبحر البحر بلعنا جواه والميه
[1:47:16] شدتنا كلنا. كل واحد فينا راح في اتجاه.
[1:47:21] السد كان بدا يبعد شويه بشويه الضلمه بقت ثقيله على صدري زي
[1:47:26] الموج. انا كنت بحاول اصرخ بس صوتي مكنش
[1:47:30] بيطلع اتكتم من شده الميه لغايه ما حسيت ان الاكسجين خلاص بيختفي
[1:47:36] من صدري. وأغمى علي.
[1:47:40] لما صحيت لقيت نفسي لوحدي في مكان معرفهوش.
[1:47:44] ضلمه وبرد، كان في اصوات كتير حواليا.
[1:47:47] اصوات ناس بتبكي بتستغيث واصوات تانيه بتضحك.
[1:47:52] لكن ضحك بصوت مرعب. قمت وقفت لقيت نفسي قدام بحر اسود
[1:47:58] ميت مليان جثث بتطفو. وهناك شفت يوسف عينه مقلوعة رشه
[1:48:06] متاكل وكانه ميت من كام يوم. جريت.
[1:48:09] جريت من غير ما اعرف انا فين. المهم ان انا الحق نفسي قبل ما
[1:48:14] قبل ما ابقى جثه زيي لحد ما وقعت فضلت اعيط وكنت سامع صوت امي
[1:48:18] بتناديني من بعيد رامي يا رامي اصحى يا رامي بقى اصحى.
[1:48:24] فتحت ان هي بسرعه لقيتني في الشاليه.
[1:48:27] مروان كان بيصحيني وهو بيبكي وملامح الخوف كاسيه وشه.
[1:48:31] كانه شاف الحاجه اللي انا شفتها من شويه.
[1:48:35] بصيت حواليا. لقيت كريم قاعد في ركن الاوضه
[1:48:39] بيرتعش. كان بيقول كلام مش مفهوم.
[1:48:42] وهاجر كان مشها، شاحب، عينيها، مدمعة كل شوية تبص على إيديها.
[1:48:48] كانت عمالة تقول دي كانت ماسكة إيديه.
[1:48:51] كانت والله بتشدني لتحت. يوسف طلع من الحمام.
[1:48:56] كان هو كمان بيقول ان هو لقى حاجه غريبه على رجليه وبيقول لنا نبص
[1:49:02] على رجلينا. احنا كمان كلنا فعلا رفعنا
[1:49:05] البنطلونات. لقينا علامات على رجلينا.
[1:49:09] نفس شكل الطلاسم اللي كانت على الشط محفورة حاجه تشبه الهروق
[1:49:15] السودا اللي ما بتروحش. احنا.
[1:49:18] احنا كلنا تقريبا حلمنا نفس الحلم، نفس المكان، نفس الكائن،
[1:49:25] نفس البنت والموج والغرق وكل حاجه.
[1:49:29] وقتها قررنا نرجع للشط تاني. يمكن نعرف ايه اللي حصل.
[1:49:33] بس لما رحنا المكان لقينا كل حاجه طبيعيه جدا.
[1:49:38] ده لدرجه ان كان في عيله بتلعب مبسوطين ومعاهم الكلب بتاعهم كان
[1:49:43] واقف في جنبه وكاش في نفسه. انه شايف حاجه مخوفه.
[1:49:48] وإحنا واقفين محتارين. مكناش فاهمين ايه إللي بيحصل ده؟
[1:49:53] وايه اللي عشناه ده؟ لما لاحظنا ان في راجل عجوز واقف جنبنا بيبص
[1:49:59] على البحر. الراجل ده قرب مننا.
[1:50:04] وقال. إللي حصل ده مش حلم، بس برضه ما
[1:50:09] هواش واقع، إنتوا كنتوا ما بين المكان إللي فيه العيون المفتوحه
[1:50:14] على العالم التاني، والبنت دي خدامه للي تحت كل اللي بيشوفوها،
[1:50:21] بيتربطوا بالمكان ده للابد. هو حضرتك مين؟ ده؟ كان يوسف بيوجه
[1:50:29] له الكلام، لكن هاجر قطعته بسرعه وقالت له حضرتك تقصد ايه؟ انا مش
[1:50:35] فاهم حاجه؟ هو إحنا كده مربوطين بالمكان الملعون ده؟ وهنرجع هنا
[1:50:40] تاني؟ كل ليله بعد الساعة 12:00 بعد 12:00 الباب بيتفتح والموج
[1:50:49] بينادي. الراجل ده خلص جملته وسابنا ومشى
[1:50:55] سابنا في حاله ذهول. هاجر كانت بتصرخ من كتر الخوف من
[1:51:00] كتر الرعب من الكلام اللي سمعته. والعائلة إللي كانوا واقفين جنبنا
[1:51:06] كانوا بيبصوا لنا برعب وخوف، والكلب كان بيبص علينا كأنه فاهم
[1:51:13] كل حاجة بتحصل. ساعتها حاسين إن إحنا خلاص
[1:51:17] الموضوع بالنسبة لنا انتهى. إحنا اتربطنا بالمكان ده فعلا
[1:51:22] والطلسم او الختم اللي على رجلينا شاهد باللي حصل من وقتها، بطلنا
[1:51:28] نروح المكان ده، لكن الذكرى اللي حصل في الليلة دي وفي اليوم ده.
[1:51:35] عمرها ما بتفارق خيالنا. يا ترى الي شفناه ده كان ايه؟ يا
[1:51:40] ريت لو حد عنده تفسير يكتب لنا في التعليقات؟

Shows are listed from Apple Podcasts' charts and directory, and Podcast Index where it is used. Every show and episode belongs to its publisher and plays from the publisher's own feed; this site hosts none of them.
