# اسمها مش موجود على الخريطة واللي راحوها اختفوا! قصص رعب حقيقية

An episode of [Mr Cairo عراب الجن](https://invisiblenetwork.ai/podcast/1615306271), 28 Jan 2026, 41 min.

Audio: https://traffic.megaphone.fm/APO8738787663.mp3

مكان مش موجود على أي خريطة!اللي راحوه… اختفوا من غير أثر.قصة رعب حقيقية تخليك تفكر ألف مرة قبل أي طريق جديد في الحلقة دي من قناة مستر كايرو، هنفتح ملف مكان مش مسجّل على أي خريطة… لا جوجل، ولا خرائط قديمة، ولا حتى شهادات رسمية. مكان الناس بتوصله بالغلط، أو بالصدفة، أو بعد حلم متكرر… واللي دخلوه ما رجعوش. شهود قليلين حكوا عن طريق بيظهر فجأة، بيوت من غير أسماء، وسكان بيبصّوا من غير ما يتكلموا. المكان ده ما بيتزارش… هو اللي بيختارك. والاختفاءات اللي حصلت هناك اتسجلت كحوادث غامضة، من غير أي تفسير منطقي. دي قصة رعب حقيقية عن بقعة خارج الزمن، مكان وجوده نفسه لغز… والاقتراب منه مخاطرة ما بتتحسبش. قصص رعب حقيقية، مكان غير موجود على الخريطة، اختفاءات غامضة، أماكن محظورة، العالم السفلي، قرى مفقودة، كيانات مرعبة، قصص مرعبة جدا، قصص رعب سبوتيفاي، قصص رعب للنوم، مستر كايرو، ماورائيات، الرعب الواقعي، لغز الاختفاء #قصص_رعب #قصص_رعب_حقيقية #مكان_غير_موجود #اختفاءات_غامضة #اماكن_محظورة #العالم_السفلي #قرية_مفقودة #رعب_مستر_كايرو #ماورائيات #قصص_رعب_للنوم #رعب_سبوتيفاي #لغز مكان مش موجود على أي خريطة! اللي راحوه… اختفوا من غير أثر. قصة رعب حقيقية تخليك تفكر ألف مرة قبل أي طريق جديد

## Transcript

[0:02] الموضوع ده ما كانش اول موضوع غريب اشتغل عليه، بس اللي حصل
[0:06] معايا في قريه وادي الحساسنه خلاني دلوقتي بقيت بشك في كل حاجه
[0:12] بشك في علي. انا بشك في الحقيقه نفسها.
[0:16] الموضوع ده بدأ في الشتا السنه 2007.
[0:20] وقتها اداره البحث الجنائي في مطروح.
[0:23] استقبلت بلاغ غريب من واحد من السياح الاجانب للراجل ده قال ان
[0:28] عربيته عطلت بيه وهو في جوله الصحراويه وانه اضطر يمشي ساعات
[0:33] وسط الرمله لحد ما وصل لقريه صغيره.
[0:37] اهل القريه دي استضافوه اكل وشرب ونام عندهم.
[0:42] لكنه كان حاسس ان في حاجه غلط. الناس هناك كانت بتتحرك بحذر.
[0:49] عيونهم ما بتثبتش على حد. الجو كله كان مش طبيعي.
[0:56] هو بيقول انهم باين عليهم. كانوا مرعوبين من حاجه مش واضحه؟
[1:01] كان يوم الصبح. الراجل الصحة وبيقول إنه ما لقاش
[1:05] القرية. حرفيا لقى بيوت، ولا بشر ولا اثار
[1:11] ولا حتى خطوه واحدة في الرمل. والاغرب من كده موبايله اللي كان
[1:17] فاصل رجع اشتغل وكان عليه صوره واحدة بس.
[1:22] صوره راجل واقف في وسط الضباب. وشه مش باين ملامحه.
[1:26] مطموسه وسط الرماد. طبعا لما راح لاسم الشرطة
[1:31] بالحكاية دي. ضحكوا طبعا وسجلوا البلاغ تحت
[1:36] بلاغ غير مثبت على نفس الملف. الظابط كان الماضي بالالم الرصاص
[1:41] وكاتب ان الكلام ده كلام فاضي. محتوى غير عقلاني.
[1:46] المشكله بقى ان ده ما كانش البلاغ الوحيد.
[1:50] لان في نفس الاسبوع ده سواق عربيه نقل ثقيل بلغ انه شاف اضواء في
[1:57] منطقه المفترض انها الصحراء خاليه.
[2:00] ولما قرب منها. لى الصفوف من البيوت الطينيه.
[2:05] وكان في بشر بيتحركوا، لكنهم كانوا بيتحركوا من غير صوت.
[2:11] حسب كلام السواده. ان بعد ثواني.
[2:15] النور اختفى. والمكان كله.
[2:18] بلعته الضلمه. ساعتها بقى بدأت تطلع حكايات في
[2:23] الكواليس عن قرية بتظهر وبتختفي ارض ملعونه ناس ما لهاش دل.
[2:32] بس بصراحه انا كيوتيوبر ما اخدتش الكلام ده على محمل الجد.
[2:37] لحد ما جت عينيا في يوم من الايام على مقاله قديمه في ارشيف جريده
[2:42] الاهرام. تحديدا، المقاله دي كانت مكتوبه
[2:46] سنه 1954 واللي كاتبها كان صحفي اسمه مصطفى صادق.
[2:52] كان كاتب بالتحديد وادي الحساسنه القريه اللي بلعتها الارض.
[2:58] المقال ده كان مكتوب بشكل حذر. يعني واضح ان الكاتب كان شاف حاجه
[3:03] بس ما كانش قادر يصدقها. طبعا هو كان بيحاول يلاقي طريقه
[3:08] يحكي الكلام ده للجمهور اللي بيتابعه وبيقرا مقالاته فبيقول ان
[3:13] القريه كانت مؤهوله ب73 شخص وان الاشخاص دول كلهم اختفوا في ليله
[3:19] واحدة. بيوتهم كانت زي ما هي الاكل على
[3:23] النار. كراسات الاطفال على الترابيزات.
[3:26] بس مفيش؟ لا جثث ولا صوت؟ انا كنت بقرا المقالة بنهم شديد.
[3:33] انا بطبعي يعني من نوع الشكاك ما بصدقش اي حاجه بتتحكى لي.
[3:38] لكن انا حسيت ان الموضوع كده ما هواش مجرد اشاعه ولما دخلت على
[3:44] ارشيف الجريده جريده الاهرام المسائي لقيت فعلا ان المقال ده
[3:49] اتشال من النسخه الرقميه ومش بس كده ده ما فيش اي ذكر للكاتب
[3:55] مصطفى الصادق. بعد سنه 54 يعني الراجل ده اختفى
[4:00] من الدنيا تقريبا؟ إللي خلاني بقى اتاكد ان داخل على حاجه مش
[4:05] طبيعيه. كان يوم قابلت فيه راجل بدوي في
[4:08] قهوه قديمه جنب الكورنيش. الراجل ده كان واضح عليه انه مش
[4:12] مرتاح لوجودي لما سألته عن وادي الحساسنا لقيته سكت.
[4:18] سكت قوي وبعدين بصلي كده وقال لي في حاجات الافضل انك ما تتعبش
[4:26] نفسك انك تدور عليها وتدور وراها. حاولت افهمه ان انا مش شخص رسمي
[4:33] يعني انا بس بعمل زي فيديو على اليوتيوب بيحكي عن القريه دي.
[4:38] هو لما عرف ان انا بعمل محتوى على اليوتيوب عنيه برقت وشويه انا
[4:44] طلبت الشاي وجبت له حاجه ساقعه يشربها وقعدنا ندردش.
[4:49] بقينا زي الاصحاب يقول لي حكايات من الشرق وحكايات من الغرب.
[4:53] وبعدين انا بدات المح له بالحاجه اللي انا فهمت ان هو ممكن تغريه
[4:59] وتخليه يتكلم. انا وعدته بمبلغ مالي هديه له لو
[5:03] عرف يجيب لي اي معلومه عن وادي الحساسنه.
[5:07] هنا لقيت عينيه تنحت. كان بيبص لي وعمال مركز معايا
[5:13] قوي. لدرجه ان عينيه جت في عينيا.
[5:16] وسيبتت انا ما اخبيش عليكم. حسيت بالقلق والخوف وبيبص لي كده
[5:22] ليه ومتنح بالشكل ده. ليه انا وانا مسترسل في تفكيري.
[5:27] سمعت صوته وهو بيقول لي بص يا باشا.
[5:31] بكره لو جيت لي في نفس الميعاد هجيب لك حاجه هتريحك قوي.
[5:36] حاجه مش هتصدقها. بس هتعجبك صدقني.
[5:41] انا ما كدبتش خبر. اتفقت معاه ان احنا نتقابل في نفس
[5:45] المكان وفي نفس القهوه تاني يوم على طول.
[5:48] وان انا هحضر له حاجه برضو هتبسطه.
[5:53] الراجل مشى وانا فضلت قاعد قعدت لي حوالي ساعه الا ربع عماله
[5:58] اتخيل ايه اللي ممكن يرجع لي بيه يا ترى هيرجع لي بحكايات من هناك؟
[6:03] يا ترى هيرجع لي بايه؟ ما كنتش عارف.
[6:06] لكني بصراحه كنت كلي شغف ان انا افهم.
[6:10] كان احساسي ان في ارتباط بيني وبين القريه دي ارتباط غريب.
[6:15] حته الغموض اللي ورا الحكايه كانت لافته نظري قوي.
[6:19] تاني يوم انا رحت القهوه قعدت مستنيه هو اتاخر حوالي 10 دقايق
[6:26] 1/4 ساعة لدرجه ان انا فكرت ان هو مش جاي وان هو يعني علقني.
[6:31] لسه بفكر وبالف الموبايل بتاعي. لما لقيته داخل عليا.
[6:36] السلام عليكم وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته.
[6:40] انت جيت اهو؟ ده انا كنت متخيل انك مش هتيجي؟ أنا وعدتك ووعد
[6:44] الحر دين عليه. اتفضل يا باشا.
[6:47] لقيته بيطلع من جيبه الظرف ظرف غريب.
[6:51] عارفين اللظرو في الصفراء القديمة دي بتاعة الحكومة اللي هي بتبقى
[6:55] جاية من جهة حكومية وعليها أختام، بس الظرف ده كان متبهدل قوي وكان
[7:01] الظرف مطبق على 2/3 رماه على الترابيزة وهو بيبص في الأرض، أنا
[7:09] سحبت الظرف ده وفتحته، لقيت جواه في ورقة.
[7:13] الورقة دي كان فيها زي صورة أبيض وأسود وأسود.
[7:16] الصوره دي كان واضح عليها انها قديمه جدا.
[7:19] صوره راجل واقف في وسط ارض فاضيه وورا ضهره كان في زي ضل كده زي ما
[7:26] يكونوا بشر. يعني في بشر واقفين وراه بس
[7:29] ملامحهم مش باينه او بمعنى اصح باين عليهم مش طبيعيين.
[7:35] الاغرب بقى ان دول الراجل نفسه ما كانش في نفس اتجاه الشمس.
[7:40] يعني كانه متثبت على الارض. انا وانا سرحان في الصوره ومذهول
[7:45] باللي انا شايفه سمعته بيقول لي دي اخر صوره.
[7:49] اتصورت هناك يا باشا. واللي في الصوره ده ماحدش شافه
[7:53] تاني؟ ايه رايك بقى؟ طب انت جبتها منين دي؟ يعني؟ ما مش ممكن دي
[8:01] الصوره ما بتقولش ان دي في القارئ وانا اعرف من انها في القريه دي
[8:04] صوره محايده يعني ممكن تتصور في اي حته يا باشا الصوره دي جت لي
[8:09] من واحد صاحبي كان في الجيش اشتغل فتره في قطاع حدودي وبيقول ان هو
[8:15] شاف القريه بعينيه بس هم فصلوه من الخدمه بسبب اضطرابات نفسيه
[8:21] اضطرابات نفسيه. انت ايه اللي بتقوله ده؟ بص يا
[8:24] باشا انت طلبت مني معلومه وانا جبتها لك ومش هتشوف الحاجه دي مع
[8:28] اي حد. في بقى الحلاوه.
[8:31] انا بوتو طبعا اللي فيه النصيب وحسبت على الحساب بتاع القهوه
[8:35] وقمت روحت وانا ماشي مروح. كانت دماغي مشغول باللي انا شفته.
[8:40] ما كنتش مصدق ان انا شفت حاجه بالشكل ده.
[8:44] الصوره دي كانت بتأكد الاشاعات اللي سمعتها والحكايات اللي اتحكت
[8:48] لي عن وادي الحساسنه. الليله دي انا ما عرفتش انام.
[8:54] كان جوايا حاجه بتقول لي ان الصوره دي مش عاديه.
[8:57] انا كنت مشغول جدا. بفكر يا ترى لو الصوره دي؟ قدرت
[9:03] اثبت انها حقيقيه؟ هل ده هيقودني لوادي الحساسنه؟ خدت الصوره ورحت
[9:09] لواحد اعرفه شغال في قسم الصور في جريده خاصه هو مسك الصوره وقعد
[9:14] يبص فيها وبعدين قال لي الصوره دي على فكره فيها حاجه غلط الظلال
[9:20] اللي انت شايفها دي مش بشر زي ما انت بتقول؟ والراجل ده مش متصور
[9:24] بعدسه عاديه واضح قوي ان في حاجه مش مفهومه في الاضاءه نفسها.
[9:30] لو ما كانتش الصوره قديمه قوي كده.
[9:32] كنت قلت ده فوتو شوب او حاجه من اللي هي الاي اي اللي بيشتغلوا
[9:36] بيها الين دي؟ بعد اليوم ده بحوالي 48 ساعة.
[9:40] كنت في مشوار وانا راجع على بيتي. لقيت التليفون بيرن ببص على
[9:45] الرقم. لقيت المكالمه من رقم مجهول.
[9:48] انا على طول رديت. وهنا سمعت صوت راجل كان صوته تقيل
[9:51] قوي انت اللي بتسال عن واد الحساسنه.
[9:55] اسمع. لو عايز تعرف قابلني هناك عند
[10:00] البير المقطوع قبل المغربيه. انا حاولت اخد وادي معاه في
[10:04] الكلام لكنه ماتكلمش كتير. كل اللي قاله ان الراجل اللي
[10:08] قابلني على القهوه. هو إللي عرفو لنا بدور على وادي
[10:12] الحساسه. انا في اللحظه دي كنت ما بين
[10:14] خيارين. يا بلع الفضول واسكت يا روح وادفع
[10:19] تمن المشوار اللي انا بداته. وبما اني كنت وصلت لمرحله صعبه
[10:24] قوي ان انا ارجع في كلامي فيها، قررت ان انا اغامر واروح الطريق
[10:29] للبير المقطوع مش موجود على الخرايط، بس الراجل اللي انا
[10:33] قابلته على القهوه. علمني ازاي اوصله؟ قال لي ان انا
[10:37] هلاقي عبارة عن قومة صخور وسط الصحرا والصخور دي محطوط حواليها
[10:44] زي السياج من الحديد. اعمده حديد وهيبقى مميز جدا لان
[10:49] الاعمدة دي واخدة لون العلم المصري.
[10:52] عامله زي ما تكون نقطه حدوديه. لكنها مش نقطه حدوديه.
[10:57] واكد علي ان انا لو هروح هناك لازم اروح بعربيه دفع رباعي.
[11:03] انا ما كدبتش خبر من حسن الحظ. محسن صاحبي كان عنده عربيه جيب
[11:10] عربيه قديمه شويه. بس كانت تقضي المشوار وهو تفضل
[11:15] مشكورا واداني العربيه وقال لي اخد راحتي تماما.
[11:20] انا وصلت قبل المغربيه زي ما الراجل طلب مني ولما وصلت هناك ما
[11:25] كانش صعب عليا ان انا اعرفه لان لقيته راجل كبير.
[11:29] قاعد على حجر، كان مغطي وشه بشال، وما كانش باين منه اي حاجه غير
[11:34] عينيه عيون واحد. شاف حاجات مستحيل يكون بني ادم
[11:40] عادي يقدر يستوعبها. واول ما لقاني داخل عليه لقيته
[11:44] بيقول لي يا هلا يا هلا صدق صدق بالله انا ما كنتش متوقع انك تيجي
[11:51] لعلبك جامد. قلبك جامد وتستحق اللي هتسمعه
[11:55] النهارده اللي هحكولك. هيخليك تفهم.
[11:59] تفهم اللي كتير ما بيصدقوش. أنا فعلا اتاكدت ان الراجل ده ما
[12:04] كانش بيهزر. وان كل كلمه قالها لي في التليفون
[12:08] كان عنده حق فيها، انا بعد ما قعدت قدامه على الرمل لقيته بيبص
[12:13] لي من تحت الشال وبيقول انا دخلت وادي الحساسنه وخرجت قعد ساكت
[12:19] شويه، كان الجمله دي كانت ثقيله عليه، وبعدين لقيته بدا يحكي صوته
[12:24] كان زي ما يكون بيرتجف كانه بيحكي عن كابوس كابوس بيشغله كل يوم من
[12:32] ايام حياته. هو قال لي إن وادي الحساسنة مش
[12:36] موجود على الخرايط، لكنها فعلا موجودة وبتظهر بس بتظهر بس للناس
[12:42] إللي بتدور عليها، يعني لو حد رايح علشان يتسلى مش هيشوف حاجة،
[12:47] لكن لو فضول الشخص إللي رايح يدور عليها هو فضول صادق، القرية دي
[12:54] بتفتح الأبواب. بس لما تدخل ما بتشوفهاش زي ما هي
[13:00] بتشوفها زي ما هي عايزة تتشاف. الحته دي لوحدها كانت كفيله انها
[13:07] تخلي الدم يتجمد في عروقي. طب حس كده بقى انت خرجت ازاي؟
[13:14] بصلي وبهدوء. لقيته بيشد جلابيته.
[13:18] رفعها عن رجله الشمال. وهنا اتصدمت صدمتي.
[13:23] كانت رهيبه. لان دي ما كانتش رجله.
[13:25] كانت رجل خشب رجل صناعيه. خرجت بس سبت حته مني ورايا.
[13:33] انا كتمت نفسي وانا ببص له. لقيته بيتحرك ببطء وهو بيقول لو
[13:38] رحت هناك ما اتصورش حاجه بتليفونك.
[13:42] وخلي بالك ما تبقاش هناك وقت بعد المغربيه.
[13:47] وياك اياك وانت ماشي. تبص وراك.
[13:52] الراجل قال الجمله دي. ولقيته قام يا حاج.
[13:55] طب انت رايح فين يا حاج؟ كان ماشي في الصحراء.
[14:00] وانا عماله انادي عليه. مشى وسابني واقف لوحدي.
[14:04] كنت واقف وسط الصحرا. الشمس كانت فعلا على وشك تغيب
[14:09] الهوا. كمان بقى تقيل قوي.
[14:12] اليوم ده انا رجعت على البيت وانا في منتهى الرعب.
[14:15] كنت عمال افكر في اللي سمعته من الراجل ده ومن الراجل اللي كان
[14:19] على القهوه كلهم بيحكوا كلام بيصب في نفس الاتجاه.
[14:23] بس في النهايه ما هي ممكن تكون الحكايه دي كلها تمثيليه علشان
[14:28] بياخدوا اللي فيه النصيب. وفي نفس الوقت، انا شكوكي كانت
[14:32] بتزيد لان اللي هم بيحكوا. بيتطابق مع الاشاعات ومع الحكايات
[14:37] اللي سمعتها عن وادي الحساسنه. بدات استرجع ذكرياتي عن اليوم
[14:43] وانا ماشي في الصحراء والحاجات اللي شفتها افتكرت ان جنب السياج
[14:47] الحديدي اللي كان متلون بالوان علم مصر لكن الالوان كانت باهته
[14:52] من كتر ما المكان ده كان قديم. افتكرت ان انا خدت مجموعه من
[14:56] الصور. كان في من الصور دي صوره للفته او
[15:00] للوحه كانت موجوده. واللوحه دي كان مكتوب عليها وادي
[15:04] الحساسنه. بس اللوحه كانت مقلوبه والكلام.
[15:09] كان مكتوب باللون الاحمر اللي بقى باهت.
[15:12] هو كمان بفعل الزمن واللوحه. كانت تبدو انها مكسوره.
[15:16] الغريب ان وراها اللي المفترض كانت تبقى هي دي المنطقه ودي
[15:21] القريه ما كانش في اي حاجه ويا دوب نخلتين وجنبهم بير صغير
[15:26] مهجور. لكن ما كانش فيه ولا بني ادم في
[15:30] المنطقه. انا دخلت اقلب حسيت ان الصور اللي
[15:35] كان عددها حوالي 30 صوره. ما تبقاش منهم غير حوالي ثمان
[15:39] صور، طبعا حسيت ان في حاجه مش طبيعيه بتحصل.
[15:43] الجزء المنطقي جوايا كان لسه بيحاول يلاقي تفسير، كنت بقول
[15:47] يمكن الجهاز السوفت وير بتاعه فيه مشكله، يمكن الجهاز هنج؟ يمكن انا
[15:52] ما صورتش وتخيلت ان انا اتصورت يمكن الشمس اثرت على دماغي.
[15:57] بس اللي قفل باب التفسير العقلي. كان إللي حصل تاني يوم الصبح، لما
[16:02] لقيت مكالمة جديدة جاية لي من رقم الرقم ده، ما كانش معروف.
[16:08] صوت الراجل المرة دي كان مختلف. هادي، لكنه مهزوز من جواه، عارف
[16:14] لما يكون بيحاول يبلع خوفه علشان يتكلم اهلا بيك اهلا.
[16:20] ده انا موحي قال لي على الحكايه اللي انت بتدور عليه وانا اقدر
[16:25] اساعدك. أنا ناصر وعشت في وادي الحساسنة،
[16:30] أنا كنت هناك لما كل حاجه بدات بس وقتيه كنت صغير صغير قوي، يعني
[16:36] كان عندي بتاع حوالي عشرة 11 سنه على طول ما صدقت وطلبت ان انا
[16:42] اقابله هو وفي يقابلني في مطروح وتحديدا على قهوه موجوده على
[16:48] اطراف المدينه، لما رحت هناك لقيته راجل في اخر الخمسينات من
[16:52] عمره. وشه كان باهت عينيه.
[16:55] كانت تايهه كانه بيحاول يستخبى من حاجه.
[16:59] واول ما قعدنا بدا يحكي وقال لي حاجات خلتني الحقيقه.
[17:05] كنت خلاص في حاله ذهول تام. احنا كنا حوالي ال70 او 80 واحد
[17:12] يعني كنا قريه صغيره بسيطه، احنا ناس يعني في حالنا ولا لينا في
[17:17] السياسه ولا لينا في حكومه ولا لينا في اي حاجه.
[17:21] احنا بنزرع ونرع غنم لكن فيه ليله جالنا ضيف الراجل ده كان غريب كان
[17:28] لابس كل بيسود في اسود ووشه متغطي ابوه قال عليه ضيف.
[17:34] واداله اكل وسرير تاني يوم؟ بايه؟ كل حاجه اتغيرت؟ الناس بقت تقوم
[17:40] في نصاص الليالي. تقف ساكته قدام بيتني الاطفال
[17:45] بقوا ما بيتكلموش ولا بيلعبوا. انا شفت امي خارجه من اوضتها
[17:51] عينيها بتنزف من غير دموع. وفي يوم صحينا كلنا لقينا أهل
[17:57] القرية كلهم واقفين في الشارع بس نايمين.
[18:00] يعني بيتنفسوا بس ما بيتحركوش، كلهم واقفين.
[18:05] كنت انا الوحيد انا وابويا اللي لسه صاحيين على طول.
[18:09] لقيت ابويا جر امي وجابني وجرينا جرينا جري.
[18:14] جري السنين من الرعب اللي كنا فيه لحد ما لقينا قبيله من رعاه غنم.
[18:20] لقوني قالوا ان احنا بنهزي بسبب الشمس.
[18:25] لكنني انا عارف انا شفت ايه. وابويا بيحكي نفس الكلام.
[18:30] وام كمان المصيبه ان ماحدش بيصدقني.
[18:34] ما حدش مصدقنا خالص. انا لما عرفت انك بتدور عليها.
[18:39] انا قلت لازم اقابلك ولازم احكي لك.
[18:42] انا عارف ان انا ممكن اكون غلطان اني حكيت وانت برض كمان غلطت انك
[18:47] سمعت. أنا ساعتها حسيت إن رجليا مش
[18:51] ثابته، بس اللي حصل بعد كده خلى كل اللي فات ده يتهيا لي إنه كان
[18:56] لعب عيال، أنا بعد اللي سمعته من ناصر ده كان عندي شغف أكتر، أنا
[19:02] برضه إديته اللي فيه النصيب وطلبت منه إن أنا أرتب معاد أقابل أبوه
[19:08] وأمه علشان أسمع منهم الحكايه، هو رحب جدا وحدد لي ميعاد إن في خلال
[19:15] أربع أيام بعد ما أمه تكون رجعت من عند أهلها.
[19:19] هنتقابل وهيحكوا لي على كل حاجه. انا قعدت اعد الايام والليالي لحد
[19:24] ما الأربع ايام دول يعدوا علشان اقابل ناصر واهله ابوه وامه
[19:29] تحديدا. علشان كان عندي امل كبير ان انا
[19:32] هعرف منهم كل المعلومات اللي انا محتاجها.
[19:35] الغريبه بقى والمفاجاه كانت لما رحت له على العنوان اللي هو اداه
[19:40] لي لقيت باب شقته مقفول او الشقه اللي هو كان بيقول انها شقته كانت
[19:45] مقفوله. ما كانش فيه اي حاجه ولا اي دليل،
[19:50] ان في حد ساكن في الشقه دي؟ انا رحت سالت عليه في الشارع كل الناس
[19:56] اللي اتكلموا عنه او اللي يعرفوه بداوا يتهربوا مني واحد بس من
[20:01] زمايله في الشغل هو اللي قال لي حاجه خلتني ألف حوالين نفسي.
[20:05] اسمعي يا ريس ما تجيبش سيره ناصر تاني.
[20:08] احنا مش عايزين مشاكل. اللغز كده بقى معقد اكتر من
[20:14] الاول. ألف مره الدنيا بقت كلها عباره عن
[20:18] مسائل مش واضحه ومش حقيقيه. يا ترى الناس دي كلها بيشتغلوني
[20:24] وانا بتنصب عليا ولا ايه؟ طب والصوره اللي انا شفتها بعينيا
[20:27] الإتنين وناصر وهو بيتكلم والصوت الصدق وهو طالع من مشاعره من
[20:33] احاسيسه وهو بيحكي؟ والرعب اللي كان باين في عينيهم هم الإتنين.
[20:39] والراجل اللي انا رحت له وقابلته طب والقريه اللي انا صورتها او
[20:44] صورت؟ يعني المكان اللي المفترض انها موجوده فيه؟ ما كل ده حقيقي
[20:50] الموضوع ده سيطر عليا بشكل مش طبيعي.
[20:52] كنت خلاص هيحصل لي حاجه تفكيري كله في وادي الحساسنا ومكانه
[20:57] والحكايات اللي بتضحكي عنه. قعدت ادور وابحث.
[21:01] كنت بحاول الاقي ناصر او حتى الاقي الراجل اللي قابلته على
[21:04] القهوه او اقابل اي حد يكون له علاقه.
[21:08] بالصحراء، وتحديدا بوادي الحساسه. لكن ما فيش.
[21:12] الموضوع ده عدى عليه حوالي شهرين. بعد شهرين مكالمه تليفونيه من
[21:17] صديق ليا شغال في الصحافه قال لي على حاجه فادتني كتير قال لي ان
[21:23] في شيخ اسمه الشيخ زيدان. الراجل ده راجل بدوي كبير في السن
[21:28] بيقول ان الناس بتقول عنه ان هو بيعرف الصحراء اكتر من ضهر ايديه
[21:33] وان هو اكيد هيبقى عنده معلومه ومعلومه مؤكده عن وادي الحساسنه
[21:39] وحكايته ايه؟ انا بعد بحث طويل عرفت اوصل لواحد من سكان الواحات
[21:45] القديمه. هو وعدني ان هو يدلني على طريق
[21:48] الشيخ زيدان، بس حذرني وقال لي خلي بالك لو هتروح للشيخ زيدان
[21:54] اعرف انك داخل على حاجه، مالهاش رجعه، انا ركبت القطر فعلا ورحت
[22:00] للواحات، كان معايا نسخه مطبوعه من الخريطه اللي جبتها من ارشيف
[22:05] خرايط الدوله تحديدا نسخه سنه 32. المفاجاه بقى ان في نفس المكان
[22:13] اللي المفروض فيه تكون قريه وادي الحساسنه.
[22:18] فيه اسم قديم مكتوب. الاسم ده ما كانش واضح، لكن
[22:23] البدايه كانت وادي واللي بعدها مش واضح.
[22:27] وانا في الرحله الطويله نمت نوم عميق.
[22:31] كنت عمال احلم بوادي الحساسنه والناس اللي بتختفي والناس اللي
[22:35] بتظهر والكيانات اللي شبه البني ادمين وقريه كامله من 7080 نفر
[22:41] يختفوا كده وماحدش يعرف عنهم اي حاجه.
[22:45] كان لغز فعلا محير بالي ومخليني طول الوقت مشغول بيه.
[22:51] بعد مشوار طويل، انا وصلت لواحات، وهناك عرفت ان الشيخ ساكن عند باب
[22:56] الرمال. انا فضلت ماشي وسط السحره تقريبا
[22:59] كانت حوالي 5:40 لحد ما وصلت للمكان اللي وصفوه لي صخره كبيره
[23:05] واخده شكل قوس طبيعي تحتها. كان في كوخ قديم مصنوع من الطين.
[23:11] وفعلا لقيت هناك راجل عجوز قاعد على حصيره كان قدامه زي كتاب قديم
[23:18] قوي. وش الراجل ده؟ كان باين عليه
[23:20] التعب والسنين. وقبل ما ابدا اتكلم.
[23:24] لقيته هو بيقول لي. انت بتسال عن واد الحساسه؟ بس
[23:30] متأخر قوي؟ انا على طول قعدت قصاده وسالته بشكل مباشر بدون لف
[23:36] ولا دوران. والله يا حاجه انا جاي المشوار ده
[23:40] كله ومتكبد المشقه علشان اسالك سؤال واحد بس.
[23:47] هي فعلا القريه دي موجوده؟ ولا هي؟ وهم؟ والناس بتصنع عنه
[23:52] حكايات؟ الراجل اندي؟ جمله؟ انا عمري عمري ما هنساها في حياتي.
[23:59] وادي الحساسنا مش بتختفي من المكان؟ وادي الحساس انه بتختفي
[24:05] من الوعي. الناس نسيوها.
[24:09] بس هي لسه هناك ومش أي حد يوصل لها القرية هي إللي بتختار مين
[24:18] يدخلها. حاولت اضغط عليه اكتر.
[24:21] كنت عايز اساله عن الناس اللي اختفوا.
[24:24] عايز اساله عن ناصر. عن الصوره.
[24:26] عن كل حاجه. لكنه اكتفى بكلمتين بس.
[24:31] في مكان. الضريح الاسود.
[24:35] لو عايز تفهم كل حاجه هتروحوا بس لو رحت.
[24:42] تفتكرش انك هترجع بالساهل؟ المره دي؟ ما كانش فيه خرافه؟ يعني؟
[24:49] الراجل ده ما ادانيش مفتاح سحري ولا قال لي شويه طلاسم ولا بيز
[24:55] ولا همس بكلمات الراجل دلمي على اتجاه معين في الصحراء وقاملي
[25:02] باللفظ. هتمشي 1/2 ساعة.
[25:04] هتلاقي شجره ميته شجره كبيره ما تقدرش توعنها تحتها باب حجر.
[25:12] لو لقيته كمل. لكن لو ما لقيتهوش يرجع وما تبصش
[25:18] وراك. كلام الشيخ زيدان زود من اصراري.
[25:22] وخلاني بقى عندي يقين ان القريه دي فعلا موجوده وان القريه دي
[25:28] وراها السر محدش يعرفه وانا كان لازم اعرفه انا نفذت كل اللي قال
[25:35] لي عليه حرفيا وفضلت ماشي تقريبا مشيت لي حوالي ساعه 1:30 ساعة
[25:41] ولقيت هناك شجره زي ما وصفها بالظبط.
[25:44] شجره قديمه قوي لدرجه انها تحطبت. يعني ما عادش فيها خضره بقت عباره
[25:50] عن حطب لكن هيكلها كبير وضغط. تحت منها كان في زي دايره من
[25:57] الصخور لما وصلت هناك. بصيت لقيت المكان كانه مرضون
[26:03] بالرمله. كان في أصوات غريبه.
[26:07] أصوات مش مفهومه زي همهمات. انا على الاقل كل الناس بتقول ان
[26:12] انا كنت بتخيل وبهلوس. لكن انا واثق ان انا سمعت
[26:17] الهمهمات دي. انا قعدت ادور وابص فين.
[26:20] الباب ما كانش فيه اي باب زي ما حكالي بصراحه.
[26:26] كنت لسه هنزل في الممر الضيق اللي جوه الدايره دي.
[26:30] لكني حسيت بلفحه برد غريبه بتص فيا.
[26:36] وحسيت. كان في حد بيهمس باسمي في وداني.
[26:41] انا ما فكرتش كتير وما ضيعتش وقت. انا خدت المسافه من هناك لحد ما
[26:48] رجعت المحطه جري جري. وانا حاسس ان اشباح الدنيا
[26:54] وعفاريت الكون. كلهم بيطاردوني.
[26:57] انا عشت افزع وارعب لحظه عشتها في حياتي كلها.
[27:03] اليوم ده؟ ولحد النهارده انا لسه عندي شغف.
[27:07] هل قريه وادي الحساس؟ ناديه موجوده فعلا؟ انا بتمنى لو في حد
[27:13] من اللي بيتابعوا القناه سمع عن وادي الحساسنه او يعرف لها سكه او
[27:19] يعرف اي معلومه تقدر تفيدني في رحله البحث.
[27:23] يا ريت تقولوا لي عليها وايه سر الاختفاء الغريب اللي بيحصل لكل
[27:29] اللي بيدور عن القريه دي؟ اتمنى تقدروا تساعدوني؟ ابتدت الحكاية
[27:38] دي لما سافرت لقريتنا الصغيرة القرية دي في الريف المصري.
[27:41] ما فيش داعي ان انا اقول لكم في انهي محافظه.
[27:44] انا اسرتي اصلها من هناك، احنا كان لينا بيت قديم قوي والبيت ده
[27:49] سبناه بعد ما جدي اتوفى كان يعني متسبق قاله سنين طويلة محدش دخل
[27:54] فيه ولا عاش فيه، يعني تقريبا هو مسكون بالتراب وبس.
[27:59] حكايات بقى العفاريت اللي بنسمع عنها في حوالي البلد ما كانتش
[28:03] بتخوفني. لاننا عمري ما خفت من الحاجات دي
[28:06] ولا عمري صدقت فيها. كان عندي فضول ان انا اجرب اعيش
[28:10] في البيت ده. لوحدي كم يوم كده؟ واشوف احساس
[28:15] العيشه جوه بيت مهجور هيبقى عامل ازاي؟ صاحبي القريب مني قوي اقرب
[28:21] اصحابي. يعني محمد قال لي انه عايز يجي
[28:23] معي علشان يغير جو ويتسلى. احنا اصلا احنا الإتنين من سكان
[28:28] القاهره متعودين على زحمتها واضوائها.
[28:33] انت فاهم يعني الاجواء القاهريه مختلفه تماما عن القريه المصريه.
[28:38] محمد املي يا ابني. احنا عمرنا ما شفنا حاجه تخوف.
[28:41] بجد ما تيجي نجرب نروح نقعد في بيت جدك القديم ده يومين ثلاثة
[28:45] ويعني منها شويه فرفشه كده وبعيد عن الدوشه بتاع المدينه.
[28:51] الكلام ده عجبني قوي. يعني صحى المغامر جوايا كنوع من
[28:56] التغيير يعني فوافقته على طول. إحنا أول ما وصلنا لقرية وصلنا
[29:01] وقت المغربيه، وعلى طول كنت انا ومحمد عند البيت القديم البيت،
[29:06] خليني اوصفهولك، هو بيت كبير على الطراز العربي القديم، الجدران
[29:11] بتاعته يعني عاليه قوي، والشبابيك خشب، تحس انها تحت اي لمسه، هتقع
[29:18] اضطراب، كان مغطي كل حاجه وريحه الرطوبه ماليه المكان، كان لينا
[29:24] جاره عجوزه، اول ما شافتنا واحنا بنفتح الباب.
[29:27] لقيتها بتناديني اعلان يا ابني. انت ناوي تقعد هنا ولا ايه؟ انا
[29:34] طبعا اتخضيت من الطريقه اللي هي بتقول لي بها الكلام ده وحسيت
[29:38] بقشعريره. ايوه يا حاجه.
[29:40] ده بيت العيله. يعني انا ناوي اقعد لي فيها
[29:43] يومين. انا عمري ما هنسى النظره اللي
[29:46] بسطلي بيها. كانت نظره غريبه قوي.
[29:50] يا حبيبي ما تحترم نفسك واخرج من البيت قبل ما الدنيا ليك.
[29:55] انت عارف الجن واصحاب الدار عايشين في البيت ده؟ اتضايقت شويه
[30:02] من كلامها هي يعني اللي بتقوله ده في النهايه بصت لها وانا بضحك
[30:07] وقلت لها بهزار ما تخافيش يا حاجه، ما فيش حاجه اسمها عفريد،
[30:11] احنا كمان هننظف البيت هنغير يعني هنغير جو؟ الست حركت راسها
[30:18] ولقيتها دخلت وقفلت الباب وهي بتتنهد لكن نظره الخوف كانت على
[30:25] وشها نظره. كانت نظره جزع.
[30:28] انا ما اخبيش عليك. سابتني متوتر قوي وقلان لما دخلنا
[30:35] البيت شغلنا الكشافات. طبعا البيت ما كانش فيه كهربا.
[30:39] واول خطوه لينا كانت على العتبه الخشب اللي كانت عماله تطلع اصوات
[30:44] بتخوف قوي. أنا رفعت الكشاف وبصيت في صالة
[30:48] البيت، لقيت الاساس القديم كان لسه متغطي بملايات بيضا.
[30:53] الملايات كانت غرقانه تراب. كان في بيوت عنكبوت ماليه كل
[30:58] زاويه في البيت. شكل البيت.
[31:00] الصراحه. كان يقرف في عز الظهر.
[31:03] ما بالك بقى في فتره الليل. ومع ذلك كان في حاجه جوا.
[31:07] هي بتشدني للبيت. ده زي ما اكون حاسس بالانتماء.
[31:11] ليه؟ احساس كان غريب شويه. لكن الملفت ان القشعريره ما كانتش
[31:17] بتفارقني. قعدنا انا ومحمد نجمع الاساس
[31:20] المتكسر في ركن واحد علشان نفضي مكان.
[31:24] ونلاقي حته ان احنا ننام فيها. شلنا بقى الملايات.
[31:28] من على كم كنبه، وسرير قديم في اوضه النوم، وحطيناهم تحت السلم،
[31:33] نور الكشاف الاصفر الخافت. كان بيخلي الظلال ترقص على
[31:37] الحيطان. لما فجاه محمد لقيته بيصرخ.
[31:41] عمل فيا مقلب خضني. خض.
[31:44] اموت. وبعدها قعد يضحك وهو بيقول لي بص
[31:47] على وشك. انت وشك اصفر من الليمونه.
[31:50] دلوقتي انا ضحكت له. طبعا ضحكه كانت عصبيه وقعدت اشتم
[31:55] فيه. انا ارتحت من الخطبه.
[31:57] المريعه دي طلعت هزار. انا مش هكدب عليك.
[32:00] انا بجد كان جوايا شويه. توتر غريب.
[32:03] بس قلت لنفسي ده حاجه طبيعيه؟ لاني في حته جديده حته.
[32:06] يعني انا مش متعود عليها. بعد ما خلصنا التنظيف واتعشينا
[32:11] الدنيا كانت خلاص. بقت كحل بره.
[32:15] كانت هديت تماما، ما فيش ولا نسمه.
[32:17] هوا الدنيا كانت سكون بشكل يخوف، فرشنا الفرشه البسيطه اللي معانا،
[32:24] وجبنا الكشافات وحطيناهم جنبنا، كان في زي بصيص نور شاحب جاي من
[32:30] الشارع بره، وحاولنا ننام، يعني المفترض ان الواحد يبقى مرهق جدا
[32:35] بعد تعب التنظيف ده، لكن النوم ما جاش بالساهل، كل واحد فينا كان
[32:40] عمال يتقلب على السرير من غير ما يعرف ينام.
[32:44] الجو الحار بتاع مصر والرطوبه. برغم ان احنا في الليل.
[32:48] كان مخلينا بنتقلب على السرير. وهنا انا سمعت صوت خشبه تحت مني
[32:53] بطقطق في نص السكون. انا اتجمدت في مكاني وداني كانت
[33:00] بتحاول تلقط اي صوت. الططاء ممكن تبقى حاجه طبيعيه.
[33:04] يعني هو الخشب بيتمدد مع الحر؟ لكن السقوط الرهيب خلاني احس بكل
[33:11] الصوت بسيط كانه انذار بالخطر. ويمكن بعد دقايق من الصمت المميت.
[33:18] انا عينيا غفلت. بدا النوم يتسلل.
[33:22] لما فجاه حركه حركه غريبه. صحتني؟ لأني حسيت بحاجة حتى
[33:29] بالسرعة جنب السرير. كان معاها صوت زي صوت قماش
[33:34] بيتجرجر على الأرض. انا عالي قال يمكن قطه ولا فار؟
[33:39] بس قلبي ما كانش مصدق. قلبي كان بيدق بعنف.
[33:44] انا كنت عايش كابوس حقيقي. لقيته قدامي.
[33:49] كان في حاجه بتلف حواليا في الضلمه والصوت.
[33:52] كان بيقرب من وداني. انا حسيت بهوا بارد بيعدي على
[33:56] وشي. كنت مغمض عينيا من كتر الرعب.
[33:59] لما طلع الصوت انين انين غريب. انا كنت بقول محمد محمد انت صاحي؟
[34:07] محمد ما كانش بيرد عليا؟ محمد. انت بتتريق عليا ولا ياله يا ابني
[34:12] اللذين قبل ما اكمل انا سمعت همسه همسه كانت رهيفه قوي جنب وداني.
[34:20] الهمسه كانت بتقول لي افتح عينيك. انا دمي اتجمد في عروقي.
[34:27] رعشه جامده. سرقت في كل جسمي.
[34:30] انا فضلت متحجر في مكاني وشي للحيطه ومتغطي بالبطانيه ما عدا
[34:35] حته صغيره عند الكتف اليمين. بصراحه كنت خايفه ابص ورايا بس
[34:40] حسيت وكاني شايف من زاويه كده بطرف عينيا جسم بني ادم نايم جنبي
[34:46] على الارض جنب السرير. الجسم ده كان مغطي نفسه هو كمان
[34:50] ببطانيه. والجسم ده كان بيتحرك حركه خفيفه.
[34:55] يعني اللي انا شايفه ده مش خياله ولا وهم حد كان نايم جنبي جنبي
[34:59] فعلا. على بعد حوالي 1/2 م، حاولت اهدي
[35:03] نفسي واقنعها ان ده محمد وان كل اللي سمعته ده تهيؤات وخوفه بس.
[35:09] واكيد اللي نايم ده يبقى محمد وان انا اللي واهم.
[35:14] مدت ايديا اليمين بهدوء ناحية الأرض.
[35:17] كت. عايز ألمس محمد واتاكد انه نايم
[35:20] فعلا جنبي. وان كل اللي انا عايشه ده هو وهم
[35:23] وهلاوس في دماغي. صوابع الزحفت على الارض لحد ما
[35:28] لمست طرف البطانيه التانيه اللي كانت على الارض.
[35:33] فجاه حسيت بحاجه ناعمه وبروده السقيع بتلف على صابعي زي ايد
[35:39] بشريه. لكنها بارده زي التلج.
[35:43] وفي نفس اللحظه جسمي كله اتشل من الصدمه.
[35:47] راسي كانت خلاص بتلف. انا كنت برتاحش وبدات اتمتم في
[35:52] سري. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
[35:56] اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. مره واحدة حسيت بحاجه بتشدني من
[36:01] رجليا لتحت السرير. السرير كله ابتدى يهتز بعنف زي ما
[36:06] يكون زلزال صغير تحت ضهري. في الضلمه الكحل كانت اطرافي
[36:12] بتتجمد اكتر واكتر في البيت. الساكت الخالي ما كانش فيه اي صوت
[36:18] غير صوت الخشب اللي كان عمال يزيق اعصابي كانت وصلت لمرحله الشلل
[36:23] التام. انا حسيت ان انا اتخشب متخشب مش
[36:27] قادره اصرخ ولا اتحرك. لما فجاه حسيت بحد بيهز في كتف
[36:31] جامد وبيصرخ باسمي. فتحت عيني مره واحدة.
[36:35] لقيت محمد بيبص لي وبيقوله وهو في منتهى الرعب احمد؟ مالك يا احمد؟
[36:42] انت بتترعش وبتصرخ كده ليه؟ حضني وسحبني على السرير وهو بيقول لي
[36:48] يلا يا ابني يلا نخرج مننا بسرعه. يلا حالا جريت وراه وانا لسه تايه
[36:53] ومصدوم. خرجنا من البيت بيت العيله
[36:56] المهجور في 12:00 جسمنا كان متيبس من الخوف قعدنا على عتبه البيت
[37:02] بره. كنا قاعدين بنحاول ناخد نفسنا ومش
[37:06] قادرين حتى نتكلم. محمد وشه كان مصفر زي الشمع
[37:09] وعينيه واسعه من الرعب. بعد شويه لقيته بيقول لي بصوت
[37:13] بيرتعش لقى عارف انا اسف. انا.
[37:17] انا مش هقدر اقعد هنا دقيقه واحدة اكتر من كده.
[37:20] انت. انت شفت اللي انا شفت جوه؟ بصيت
[37:24] له وقلبي كان هيقف؟ هو انت كمان شفته وانا خارج اشرب ميه.
[37:29] سمعتك بتئن لما رجعت اشوف ايه لمعت حد طويل واقف جنب سريرك.
[37:36] ولما انا قربت منك لقيت الحد ده اختفى فجاه.
[37:41] محمد ما قدرش يستحمل اكتر من كده. واصر ان احنا نمشي في ساعتها على
[37:46] اول ضوء من الفجر. كنا لمينا حاجتنا بسرعه وقفلنا
[37:49] باب البيت ركبنا العربيه وطرنا على طول على القاهره.
[37:54] ولنا ولا محمد نطقنا بحرف طول الطريق؟ من المصيبه اللي شفناها.
[38:00] انا افتكرت ان الكابوس خلص على كده.
[38:02] بس الحقيقه انه ما خلصش لان بعد ما روحت وحاولت ارجع لحياتي
[38:06] الطبيعيه اكتشفت ان في اثر على رجليا زي ما يكون حد حاول يشدني
[38:13] من رجلي رجليا كانت متخربشه. كنت واقف مصدوم.
[38:17] انا ببص في المرايه لان العلامات دي عمرها ما كانت موجوده قبل كده.
[38:21] حاولت افهم دي ايه او ايه سببها؟ ما كانش فيه اي حاجه تقدر
[38:26] تساعدني؟ كانت عامله زي ما تكون طلاسم بلوغه.
[38:29] غريبه. ربنا سبحانه وتعالى اعلم العلامات
[38:32] دي. فضلت واضحه يومين او ثلاثة وبعدين
[38:35] بدات تختفي بالتدريج. بس أنا لحد دلوقتي مش عارف ايه
[38:40] اللي كان في البيت المهجور ده ولا ايه؟ معنى العلامات اللي على
[38:43] رجليا دي؟ بس الاكيد ان الليله دي عمري ما هنساها.
[38:48] ولسه بعد السنين دي كلها كل ما بحاول انام واطفي النور برجع
[38:54] افتكر الهمسه الرهيبه اللي سمعتها جنب وتاني بفضل افكر هل هم لسه
[38:59] متابعيني؟ هل لما لمسوني وسابوا العلامه دي؟ كانوا بيحاولوا
[39:05] يخوفوني؟ ولا بيحاولوا ياخدوني؟ اكتر حاجه.
[39:09] رعباني في حياتي. وأنا دلوقتي عندي يقين إن عند
[39:13] حضرتك حق، إحنا مش لوحدنا في الدنيا.
[39:17] انا عارف قد ايه. انتم بتحبوا محتوى مستر كايرو.
[39:20] علشان كده جايز لكم الفيديو اللي هتلاقوه على اقصى يمين الشاشه.
[39:24] دلوقتي حالا القصه اللي انا بحكيها في الفيديو ده تشيب الشعر.
[39:30] معادنا يوم الاربعاء، وحلقة جديدة من حلقات الرعب الاسود.

Shows are listed from Apple Podcasts' charts and directory, and Podcast Index where it is used. Every show and episode belongs to its publisher and plays from the publisher's own feed; this site hosts none of them.
