# مخدر اغت صاب يقوده إلى أكثر الحالات رعباً في حياته قصص رعب حقيقية

An episode of [Mr Cairo عراب الجن](https://invisiblenetwork.ai/podcast/1615306271), 6 Sep 2025, 50 min.

Audio: https://traffic.megaphone.fm/APO9410299206.mp3

مخدر اغت صاب يقوده إلى أكثر الحالات رعباً في حياته قصص رعب حقيقية

## Transcript

[0:04] الوقت كان هرب على 12:00، وانا اعد على مكتبي ماسك الملف بتاعها
[0:09] براه للمرة ال1,000,000. الملف إللي بقه بالنسبالي كابوس
[0:14] بقالي شهور معاها كل ما بحاول أفهم حالتها.
[0:18] بلاقي نفسي تايه أكتر وزي كل مرة بمسك فيها الملف.
[0:23] هسيت ان مش لوحدي في الاوضة. زي ما يكون في حد واقف معايا
[0:28] وبيراقبني. كنت الأول بقدر أتجاهل الإحساس
[0:32] ده. لكن بعد كده مبقتش أقدر أكذب
[0:34] إحساسي. رفعت راسي وبصيت حوليه.
[0:39] وزي العادة ملقتش حد. لما رجعت أبص تاني في الملف؟
[0:45] اتصدمت لما لقيت الصفحه إللي كنت بقرأ فيها مقلوبه.
[0:49] عشان أطمن نفسي ألت يمكن هواء، أو يمكن أنا ألقها ونسيت.
[0:56] هو ده حال كل مره أقره فيها ملف حنين الشابة الصغيرة إللي تعرضت
[1:01] لحادث مؤلم. تم الاعتداء عليه أو لقوها مرمية
[1:05] في الشارع، وهي مغمى عليها تماما، ولما فاقت ما كانتش فاكرة أي حاجة
[1:12] من إللي حصل معاها. أهلها عجبوها هنا عندي العيادة
[1:15] علشان أساعدها تسترد الذاكرة وتقدر تتخطى، يعني إللي حصل لها.
[1:22] لكن من ساعة ما جت لي وأنا حاسس إن الحالة دي مش طبيعية أبدا.
[1:27] دائما بحس إن البنت دي عندها حاجة، حاجة أكبر من إنها اضطراب
[1:32] نفسي أو صدمة. و كل مره بتكلم معاها.
[1:36] بيبقه عندي يقين ان في حاجه مستخبيه.
[1:40] هي بتقول إنها مش فاكرة حاجة من إللي حصل لها.
[1:43] لكن تصرفاتها مش تصرفات واحدة تعرضت للاعتداء وفقد الذاكرة.
[1:49] كلامها بصراحة بيخوفني. وبابا أعد معاه في الجلسة.
[1:54] مش عارف أشوف شغلي كدكتور نفسي، لإنها هي إللي بتمسك.
[1:58] دفت الحوار. طبيعي إن أنا المفروض إللي أسأل
[2:02] وهي تجاوب، بس إللي بيحصل بيبقى عكس كده.
[2:06] هي إللي دايما بتسألني أسئلة غريبة كتير.
[2:09] أنا برتبك وببقى مش عارف أرد عليها.
[2:12] يمكن لو أي واحدة تانية من المرضى كنت قدرت أغلبها في الكلام، لكن
[2:17] مع حنين. الوضع دايما بيبقى مختلف.
[2:22] لأنها من أول ما بتدخل عشان نبتدي الجلسة، جو الأوضة بيتغير، بتفاجئ
[2:28] كده إن ريحة الهوا بقت تخنقني. حتى الإضاءة بحس إن بيحصل فيها
[2:33] تشويش غريب. هي بتفضل تبص لي بنظرات غريبه
[2:37] وعينيها بتبقى مركزه في عنيه. لدرجة إني بحس إن جسمي بيشعر
[2:43] وبتبتدي تتكلم قبل ما أنا أقول أي حاجة، يعني مثلا ممكن تقول لي إيه
[2:48] الأخبار يا دكتور؟ حلمت بحاجة النهارده؟ احكي لي، طيب شفت إيه؟
[2:54] الكلام ده؟ لوحدة بيرعبني ببقى مش عارف هي مستنية إيه؟ وبتسأل عني
[2:58] وعن أحلامي ليه؟ وإزاي بتعرف أو بتحس إن الليلة إللي قبل جلستها
[3:04] بتبقى جحيم بالنسبة لي. ما يد الحياه الليلة؟ إللي أبل
[3:09] جلسة حنين. ديما بشوف كوابيس طول الليل،
[3:13] الكوابيس دي بتبقى عبارة عن كيان أسود ملوش ملامح بيطاردني وبيحاول
[3:19] إنه يوصل لي بأي شكل. هو وقتها بقوم من النوم وأنا حاسس
[3:24] بحد موجود معايا في البيت ده برغم إني عايش لوحدي بيفضل الإحساس ده
[3:29] موجود لغاية ما أروح العيادة وتيجي حنين.
[3:33] وأخلص معاها جلستها. وفي مره تانيه في وسط منا بحاول
[3:37] أسمع منها أي حاجه تفيد في علاجها.
[3:40] لقيتها وقفت كلام فجأة وبتقول لي. دكتور إنت عرف أن هنا مش عشان
[3:47] تساعدني. أنا مش محتاج مساعدتك.
[3:49] أنا أقدر أحل كل مشاكلها بنفسي. أيوة بالظبط كده زي ما سمعت آلت
[3:55] بالحرف مش محتاج وأنا أقدر أحل مشاكلها بنفسي.
[4:02] الكلام واضح. كأنها بتتكلم عن حد تاني، أو
[4:06] كإنها هي حد تاني بيتكلم عن حنين. ساعتها أنا تلخبطت.
[4:13] رفعت رسم على الورق إللي بكتب فيه الملاحظات أثناء الجلسة، وقولتلها
[4:17] هو أنا مستغرب؟ مشاكلها؟ قصدك يعني مشاكلك يا حنين؟ مش كده؟ لكن
[4:25] هي حركت دماغ ها يمين وشمال. ببطء بابتسامة غامضة ومخيفة.
[4:30] لقيتها بتقول لا مش بشكلي أنا؟ مشاكلها هي.
[4:37] هي مين يا حنين؟ مين إللي بتتكلمي عنها؟ مش لازم تعرف دلوقتي هيجي
[4:41] وقت وهتعرف كل حاجة؟ ولا تحب تروح لها وتعرف بنفسك؟ أروح لها أروح
[4:48] لها في إيه؟ مكانها تكون ها؟ تحب تروح؟ وقتها؟ أنا سكت وما ردتش
[4:55] عليها. وبعد ما خلصت كلامها الغريب
[4:58] والمرعب ده قعدت ساكتة ولكنها قالت حاجة.
[5:03] طبعا أي دكتور مكاني هيشخص الحالة على إنها نوع من أنواع انفصام
[5:06] الشخصية. أو اضطراب الهوية الانفصامي،
[5:10] خصوصا يعني عشان طريقتها وهي بتتكلم عن حد تاني كأنها شخص
[5:15] مختلف خالص، لكن المشكلة والحاجة إللي محدش يعرفها غيري إن إللي
[5:21] بأشوفه مع حنين مش مجرد أعراض نفسية.
[5:25] كل حاجة فيها بتقول إن الموضوع أكبر من كده.
[5:29] النبرة إللي بتتغير فجأة دي شكل ملامحها إللي بيتحول من البراءة.
[5:36] مرعب. الجو نفسه من حوالينا.
[5:39] كل ده بيقول أن ببقا أعد مع حاجة مش طبيعية حليم، بالنسبة لي
[5:44] استثناء، مش زي أي حالة، أنا شفتها قبل كده.
[5:50] انا بعد ما خلصت قرأت الملف إللي بيأكد ان حنين كانت سليمه تماما
[5:56] قبل الحادث. قومت.
[5:58] وقفت جنب الشباك. وأنا بفكر في الكلام إللي قريته.
[6:02] حنين كانت بنت طبيعيه وحياتها هادية مفهاش أي مشاكل.
[6:06] تذكر فيش تاريخ لمرض نفسي ولا حتى مشاكل أسرية.
[6:11] حياتها كانت شبه مثالية لغاية ليلة الحادثة دي.
[6:15] الحادثة نفسها كانت غريبة. التفاصيل إللي اتقالت عنها قليلة،
[6:20] كل إللي أعرفه إنهم لقوا حنين فقد الوعي في حتة مقطوعة.
[6:26] جسمها مليان كدمات. الطب الشرعي اثبت انها تعرضت
[6:31] لاعتداء ونتيجة الاعتداء ده فقدت عذريتها.
[6:36] لكن الغريب هو الدم إللي كان مغرق جسمها وهدمها زي ما تكون وقعت في
[6:43] بركة من الدم. والأغرب من كده إنه ما كانش دمها.
[6:46] هي صحيح كان في جسمها بعض الجروح لكن كلها كانت جروح بسيطة وسطحية.
[6:53] وللأسف، في التحقيقات ما قدروش يعرفوا ده.
[6:55] ده من مين؟ من بعد ما خدوها على المستشفى وفقت هناك.
[7:00] وهي مش فاكرة أي حاجه خالص. المشكله أن كل ما بحاول أربط
[7:04] الحكايه دي بأي تفسير منطقي. ألاقي نفسي أدام أسئله كتير ملهاش
[7:10] إجابات. كل إللي أقدر أقوله إن ليلة
[7:13] الحادثة دي كانت بداية النهاية الحنين ويمكن لي أنا كمان.
[7:19] قفلت الشباك، وقررت إني أريح دماغي شوية من التفكير.
[7:22] قلت أحاول أن أعمل كام ساعة إللي فاضلين دول علشان أقدر أبدأ يومي
[7:26] وأستعد للحالات إللي جاية، وإللي من ضمنهم حنين.
[7:32] مددت على الكنبه إللي عندي في الأوضة، وقولت لنفسي ساعة واحدة
[7:35] بس كفايه عشان أفصل شويه وارتاح. لكن بمجرد ما بدأت تستسلم اللي
[7:41] حولي وغمض عينيا. أنا سمعت صوت الصوت ده كان غليظ
[7:48] ومرعب، وكان بيقول. دكتور، أن نطيق من مكاني، وأنا
[7:53] قلبي بدق بسرعة. بصيت حواليا المكتب كان فاضي.
[7:57] مفيش أي حد. وقلت لنفسي يمكن مجرد تهيؤات من
[8:01] كتر التفكير. حاولت أهدى ورجعت.
[8:04] أمدت تاني على الكنبة وأتجاهل إللي سمعته.
[8:08] لكن أول ما غمضت عنيا تاني. سمعت نفس الصوت بيقول دكتور مش
[8:16] عاوز تعرف إللي حاصل ليلة الحادثة؟ ساعتها اتدمت جمد في
[8:20] عروقي لإن المرة دي الصوت كان واضح ومخيف.
[8:27] أنا فضلت أبص حواليا وأنا مرعوب لغاية معنية.
[8:31] راحت ناحية باب المكتب، الباب كان مفتوح شوية.
[8:36] ووراه شفت خيال أسود. خيال حد واقف.
[8:41] وزي ما يكون بيبص عليه. ما كنتش عارف أميز هو إيه؟ قمت
[8:47] بسرعة وجريت ناحية الباب وفتحته، أنا طلعت فتشت العيادة كلها حتة
[8:52] حتة. لكني ملقتش أي حد.
[8:55] الخيال اختفى والصوت سكت. وكل إللي حوليا كان عبارة عن
[9:00] فراغ. وصمت.
[9:03] رجعت تاني على مكتبي وأنا بتنفض وحاسس إني خلاص قربت أتجنن من
[9:07] إللي بشوفه، وبسمعه، قلت لنفسي خلاص كده طار النوم، ما بديهاش
[9:12] بقى هأفضل مطبق لغاية الصبح، فضلت أحاول أشغل نفسي بأي حاجة، بقيت
[9:18] قاعد أرتب في الملفات، أكتب في ملاحظات، أمسك التليفون، أقلب
[9:22] فيه، وفي نفس الوقت كنت كل دقيقة ببص حواليا وأنا خايف.
[9:27] مش مطمن حاسس إني في خطر، لكني مش عارف إيه هو الخطر مصدره إيه طيب؟
[9:34] وإيه اللي حصل ده؟ هل دي تهيوات؟ لغاية ما انهار طلع؟ ساعتها، بس
[9:41] حسيت إن أعصابي مشدودة. أصبحت هادية، وقدرت إني أنام.
[9:46] ما حسيتش بنفسي غير لما سمعت صوت باب العيادة بيتفتح، وصوت منى
[9:51] السكرتيرة بتنادي عليا وبتقول؟ يا رب يا ساتر.
[9:56] أنا جيت يا دكتور لو لسة نايم. أصح مواعيد العمل الرسمية وجبت.
[10:01] يلا بينا. أنا ضحكت على كلامها إللي
[10:04] بتسمعهولي كل يوم قومت. دخلت على الحمام علشان أغسل وشي
[10:08] وأستعد نبدأ شغل، وبعد ما أكلت ساندويتش الجبنة بالخيار إللي منى
[10:13] مش بتجيب لي غيره مع كوباية القهوة التقيلة، أنا قلت لها يلا
[10:18] يا منى. دخلي لي أول حالة.
[10:21] أول حالة كان الأستاذ أشرف يا دكتوره هو اعتذر من شوية، قال
[10:25] حيبقى يحدد ميعاد تاني، أمال مين إللي بره دلوقتي؟ حاليا مفيش غير،
[10:29] اللهم احفظنا، أنا بصيت لها باستغراب، وقلت لها مين؟ اللهم
[10:34] احفظنا بيه يا منى، هو فيه غيرها يا دكتور؟ إللي ساعدنا بتيجي
[10:38] حالنا، كلنا بيتقلب، البت إللي اسمها حنين.
[10:42] عيد يا منى. أخر مره أسمعك بتتكلمي عن حاله من
[10:45] حالاتى بالطريقه دي؟ ما اتأخذنيش يا دكتور.
[10:48] بس أصلها مش مريحة خالص. أنا كل ما أبص في وشعب أحس إنها
[10:52] هتقوم تهجم عليا فجأة. ده غير إنها بتقعد تعمل حاجات
[10:55] غريبة كده. رفعت راسي وبصت لبنا وأنا بركز
[11:00] معاها. ما صدقت.
[11:01] سمعت الجملة دي منها عشان أتأكد إن إحساسي مش بيخضعني إن فعلا
[11:06] حنين فيها حاجة مش طبيعية. قلت له وأنا مستني بفارغ الصبر
[11:11] أسمع منها حاجة. أتأكد شكوكي الحاجات إللي بتعملها
[11:15] حنين. يعني بتبقى قاعدة كده؟ في أمان
[11:18] الله. مستنية دورها، وفجأة كإنها
[11:20] بتتبدل. لقيت منى بتقرب عليا وبتقول بصوت
[11:24] واطي زي ما يكون يعني تكون كده. خايفة إن حنين تسمعها؟ مرة كانت
[11:31] قاعدة عادي، وبعدين لقيتها بتتكلم مع نفسها.
[11:36] في الأول كنت مفكراها بتقرا ولا بتراجع حاجة في دماغها، بس لما
[11:40] قربت منها شوية لقيت إن الكلام إللي بتقوله كلام مش طبيعي، أنا
[11:44] رفعت أحواجبي وأنا مستغرب وقلت لها مش طبيعي، مش طبيعي إزاي يعني
[11:49] يا دكتور كلام غريب، مش زي كلام البني آدمين، يعني بلاقيها بصة
[11:55] كده في ناحية معينة؟ وزي ما تكون بتكلم حد، إحنا مش شايفينه.
[12:02] انا. انا والله كنت هقولك وكنت بقول
[12:05] لنفسي إحنا في عيادة مجانين وياما هنشوف ولسة هنشوف، لكن بصراحة كل
[12:10] إللي شفته هنا في العيادة كوم والبت دي كوم تاني خالص.
[12:14] ربنا يجعل كلامنا خفيف عليه، ما كنتش عارف أرد عليها وأقول لها
[12:20] إيه؟ المفروض إني كنت أطمنها وأحاول أقنعها، إن إحساسها ده
[12:24] غلط، وإنه كل إللي هي بتقوله ده كلام فارغ.
[12:27] بس كنت هعمل كده إزاي؟ وأنا نفسي قلقان ومتوتر من البنت دي.
[12:32] علشان كده هزيت راسي وأنا بقول لها طيب طيب بعدين نبقى نشوف
[12:37] الحوار ده، بقول لك إيه دخليها؟ مني؟ طلعت من المكتب، وبعد شوية
[12:44] سمعت صوت خطواتها وهي راجعة ومعاها حنين، وزي عادت، كل مرة
[12:50] دخلت حنين وهي ساكتة وهادية وعلى وشها ملامح براءة ما يختلفش
[12:55] عليها، إتنين من سوكات. جت وقعدت قدامي على المكتب وهي
[12:59] مبتسمة لغاية ما مونة طلعت وقفلت الباب.
[13:04] سألتها وأنا بحاول أتعامل معاه بمهنية مع إني في الحقيقة يعني
[13:07] كنت تحت ضغط كبير بسببها. آية حنين.
[13:11] إزيك عاملة إيه النهارده؟ أنا كويسة يا دكتور.
[13:14] إنت بقا عامل إيه؟ إنت كويس؟ أنا قلت في بالي آه، ابتدت تلعب بيا
[13:22] زي عوائدها، بس المرة دي أنا حاولت إني أسيطر على الجلسة ما
[13:27] أديهاش الفرصة إنها تهرب زي كل مرة، علشان كده أنا ما رتبتش على
[13:31] سؤالها وفاجئتها، أنا بسؤال تاني، قولي لي يا حنين، لسه برضو مش
[13:36] فاكرة أي حاجة، من إللي حصلت ليلة الحادثة؟ بعد السؤال ده لقيت
[13:41] ابتسامتها اختفت. نظرتها ليه؟ اتغيرت عن الأول؟
[13:45] وبعد كده لقيتها بتقولي وهي مضيقه.
[13:49] أنا قلت لك قبل كده إني مش فاكرة حاجة، حنين، أنا مش عاوز إجابات
[13:53] محفوظة، إحنا هنا علشان نحاول نفهم ونوصل لحقيقة إللي حصل،
[13:59] عارفة مفيش حاجة هتتغير في حياتك، لو فضلتي تهربي من الذكريات دي.
[14:06] وانت متأكد انك عاوز تعرف الحقيقه؟ سؤالا خلاني سكت وانا
[14:11] متفاجئ وقولت لنفسي هي ليه بتحاول تخوفني؟ لكني حافظت على ثباتي
[14:17] قدامها ولحقت نفسي بسرعة وقلت لها آ طبعا علشان ده شغلي أنا موجود
[14:22] هنا علشان أساعدك. بس الحقيقة مش هتساعد يا دكتور.
[14:28] الحقيقة مرعبة. الليلة دي ما كانتش مجرد حادثة.
[14:32] طيب يا ستي لو هي ما كانتش مجرد حادثة، قولي لي إنتي كانت إيه؟
[14:37] أنا محتاج أفهم، سكتت شوية وبعدين قربت مني، لقيتها بتوطي صوتها قوي
[14:43] ولقيتها بتقول كانت بداية؟ بداية الحاجة.
[14:48] إنت مش هتفهمها؟ ولا هتقدر تصدقها بسهولة؟ أنت لازم الأول تآمن يا
[14:54] دكتور بعد ما خلصت كلامها. فجأة نور الأوضة كان عمال بيئيده
[14:58] ويطفي بسرعة غريبة أنا حتى استغربت وقلت آ ده.
[15:03] إيه ده فيه إيه؟ بصيت لحنين على أساس إني أطمنها، وأقول لها إن
[15:09] يمكن بس اللمبة محتاجة تتغير ولا حاجة، لكني لقيتها قاعدة هادية
[15:14] خالص، ما كانتش مهتمية بكل إللي بيحصل حواليها، لكن في لحظة رفعت
[15:20] راسها وبصت ناحية زاوية معينة في الأوضة والشعة، اتخطف زي ما تكون
[15:26] شايفة حاجة. هي خايفة منها؟ أنا على طول
[15:30] سألتها، وأنا الآن حنين إنتي كويسة؟ لكن هي مردتش عليا ولا حتي
[15:36] بسطلي؟ كأنها مش سامعاني. وفجأة النور كله انطفى.
[15:42] ما بقتش شايف أي حاجة، ماديت إيديا بسرعة ع المكتب علشان آخد
[15:45] التليفون وأنور بالكشاف، لكن قبل ما ألمس التليفون سمعت صوت جنب
[15:52] وداني الصوت ده كان صوت مش طبيعي. كان بشع.
[15:57] مخيف. والأكيد إنه كان صوت مش بشري.
[16:01] الصوت بقى قال لي بنبرة جمدت الدم في عروقي.
[16:06] قولتلك متحولش. تعرف انت مش اد الي حصل؟ ابل؟ ما
[16:11] استوعب الا انا سمعه ده المر رجع فجأة واول حاجه عنيه راحت عليها.
[16:16] كانت حنين إللي كانت قاعده بتبتسم نفس الابتسامة وهي بتقول لي يا
[16:22] دكتور شكلك تعبان، تحب نكمل وقت تاني؟ كنت مرعوب مرعوب.
[16:29] بجد حسيت إن الدنيا بتلف بيا وحنين.
[16:32] كانت قاعدة قدامي ببرود مخيف وقلت لنفسي أنا كده؟ خلاص مش هينفع
[16:38] أشوف شغلي. أنا.
[16:39] ه بقيت شاكك في نفسي. شاكك في عقلي.
[16:41] شاكك في كل حاجة حواليا. قلت له وأنا برتعش من جوايا.
[16:47] إيه إللي بيحصل هنا بالظبط يا حنين؟ اسمعي إنتي أكيد عندك فكرة
[16:52] لازم تفهميني. ضحكت بطريقة مستفزة كإنها بتسخر
[16:56] مني ولقيتها بتقول أنت إللي بتلعب مع حاجات مش بتاعتك يا دكتور؟
[17:02] افتح الملف تاني، وشوف إللي أنت مش قادر تشوفه.
[17:07] كلام خلاني مش قادر أقول أي حاجة، زيادة الملف إيه إللي بتتكلم عنه،
[17:11] الملف إللي أنا قريته 1,000,000 مرة ومفيش فايدة.
[17:15] ساعتها بس قمتوا وقفتوا وأنا بشور لها ناحية الباب.
[17:18] وقلت لها طيب أحس كده بقى معلش؟ اتفضلي إنتي دلوقتي ونبقى نكمل
[17:25] بعدين يا حنين. لإن شكلي تعبان فعلا ونبقى نحدد
[17:30] ال آ. ما لحقتش أكمل كلامي لإني لما
[17:33] بصيت في وشها. لقيت عينيها كلها اتقلبت أسود.
[17:38] والشعب بقى مليان تجاعيد زي إللي كبرت في السن.
[17:42] فجأة لقيتها قامت وهي بتقول لي عارف حتى لو عرفت مش هتقدر تمنح
[17:50] حاجة من إللي هتحصل؟ وبسرعة. فتحت الباب وخرجت.
[17:54] كنت حاسس إني هتشل من إللي بيحصل لي.
[17:57] جسمي كله كان بيتنفض وكنت مفتح عنيا على آخرهم وأنا مش مصدق ولا
[18:02] مستوعب المنظر إللي أنا شايفه ده. ساعتها قررت إن أنا لازم أتكلم مع
[18:07] حد وأستشيره في إللي بيحصل. لإن لو كنت سبت نفسي لدماغي، أنا
[18:12] إللي كنت هتجنن بجد. دورت على الموبايل ومسكت وأنا
[18:17] إيدي بترتعش. مكنتش أدره.
[18:19] أتلم على أعصابي. اتصلت بأستاذي الدكتور نبيل.
[18:23] الراجل ده نابغة في الطب النفسي. علم أجيال.
[18:27] ومعروف عنه الخبرة. اتصلت بيه وفضلت مستنيه يرد عليا
[18:32] وأنا متوتر قوي وقلقان. وأول ما الخط اتفتح.
[18:36] سمعت صوت الهادي بيقول أهلا. أهلا دكتور محمود.
[18:42] عاش من سمع صوتك؟ قلت له بسرعة من غير حتى ما أرد عليه السلام.
[18:47] دكتور نبيل، أنا. أنا عارف إن أنا بتصل من غير
[18:51] ميعاد، أنا آسف، بس أنا. أنا.
[18:53] أنا محتاج مساعدتك ضروري، أنا عندي حالة مش طبيعية خالص، بجد
[18:58] حاجة عمرها ما حصلت معايا قبل كده، الحالة دي اسمها حنين، و.
[19:03] وبيتهيأ لي عندها فصام، أو ده إللي المفروض يعني يكون عندها،
[19:07] لكن إللي بيحصل معاها. وبيحصل منها كمان حاجة أكبر من
[19:12] كده بكتير. فضل ساكت وبيسمعني لغاية ما خلصت
[19:16] كلامي. و بعدها ألي.
[19:20] اسمعني كويس يا ابني، الفصام ده حالة معقدة جدا، ولو مريض الفصام
[19:25] ما تعالجش كويس، الأعراب بتزيد وبتبان إنها بقت حاجة مش طبيعية
[19:30] للاعتقاد بوجود قوة خارقة عند الحالة دي، مجرد أوهام، الجن ملوش
[19:36] وجود في عالمنا يا محمود، كل دي خرافات وخزعبلات اخترعها الإنسان
[19:41] نتيجة خوفه من المجهول، اسمع. ركز معاها زي أي حالة.
[19:47] وزي ما علمناك إوعى تسمح لحالة زي دي، إنها تلعب بعقلك.
[19:54] بس يا دكتور إللي بيحصل معاها مش مجرد أوهام، أنا شفت حاجات بعنيه
[19:59] حتى وأنا لوحدي في المكتب، مجرد ما بتيجي في تفكيري، فيه حاجات
[20:03] غريبة بتحصل لي أنت أكيد مرهق بزيادة، وده خلاك تتأثر بيها.
[20:10] Elmرضى النفسيين بيقدروا يأثروا على إللي حواليهم، وده طبيعي
[20:14] وبيحصل أحيانا اسمع خد لك يومين أجازة وبعدها ارجع كمل شغلك
[20:19] وهستناك تكلمني وتقول لي الحالة بقت أخبارها إيه؟ يا دكتور نبيل
[20:25] يا دكتور نبيل، أنا مش بتوهم ولا مرهق، أنا متأكد أن في حاجه مش
[20:30] طبيعيه ورا البنت دي. لقيته فجأة بيكلمني بحدة لأول
[20:36] مرة، وكان بيقول لي اسمعني كويس، أنت لو فضلت تمشي ورا كلمة مش
[20:42] طبيعية دي، وركنت إللي دراسته على جنب يبقى هتضيع البنت دي وهتضيع
[20:48] نفسك معاها. اعمل شغلك كدكتور نفسي وإياك تمشي
[20:51] ورا الخرافات. حاضر يا دكتور إللي تشوفه حضرتك.
[20:56] قفلت معاه المكالمة وأنا مش عارف أصدق كلامه.
[21:00] ولا أصدق إللي شوفته. بعني.
[21:02] يوميها. حسيت إني مش قادر أكمل شغل
[21:05] الحالات إللي كانوا مستنيين دورهم، اعتذرت لهم، ما كنتش قادر
[21:09] أقابل حد ولا أسمع مشاكل تانية، أنا أصلا كنت تايه، مش لاقي حد
[21:13] يحل لي مشكلتي دي. مني كمان مشيت وانا قفلت على نفس
[21:18] العياده. وفضلت حابس نفسي في المكتب ودماغي
[21:21] ما كانتش قادرة تبطل تفكير. حنين كانت عاملة زي الدايرة
[21:25] المقفولة عليا وأنا مش عارف أخرج منها.
[21:29] فضلت علي الحال ده لغاية ما الدنيا ليلت.
[21:32] والعياده بقت عبارة عن صمت تام. والصمت ده كان موترني.
[21:37] كنت قاعد مش على بعضي. جوايا إحساس إن فيه حاجة هتحصل لي
[21:42] وأنا قاعد كده لوحدي. وفعلا بعد شوية حسيت بهوى بارد
[21:46] ملا أوضة. برغم إن الشباك والباب كانوا
[21:49] مقفولين. بعد كده، سمع صوت خبطة على باب
[21:53] الأوضة إللي أنا فيها، أنا غصب عني من الخوف والرعب، اتكونت على
[21:57] نفسي في ركن، وأنا بحاول أفكر أتصرف إزاي أو أطلع من هنا إزاي؟
[22:03] طول عمرك، كنت بقعد في العيادة لوحدي وبابد فيها، لكن عمري ما
[22:06] شفت أو سمعت حاجة غريبة، بس من بعد حنين.
[22:10] ما فيش أي مكان بقى أمام. بالنسبة لي.
[22:14] الخبط كان شغال وشوية بشوية ابتدى يبقى أقوى وأسرع.
[22:19] كان بيضغط على أعصابي لدرجة إني سرغت بصوت عالي بس آ بعد كده حصل
[22:26] إللي خلاني أقوم من مكاني وأسيب العيادة كلها وأهرب.
[22:30] أيوة، أنا هربت من المكان كله. لما سمعت صوت ضحكات شيطانيه
[22:35] مخيفة. جايه من ورا الحيطان.
[22:39] بصورة أو طلعت برا. وقفلت الباب ورايا.
[22:42] أنا مش عارف ال. الضحكات دي كانت جايه من حوليا
[22:46] فعلا، ولا أنا خلاص بقيت بهلوس؟ أنا نزلت جري على السلالم، وأنا
[22:51] ببص ورايا، وخايف وصلت للشارع وأنا بألف حوالين، نفسي مش فاهم
[22:56] إيه إللي بيحصل لي، وساعتها بس تليفوني رن صوت الرن نفسه خلاني
[23:01] اتنفضت في مكاني وأنا مفزوع، ولما بصيت على شاشة التليفون لقيته رقم
[23:07] غريب بيتصل بيه. كنت واقف بتنفذ بسرعة من الخوف
[23:11] والجري، فرديت وأنا صوتي طالع بالعافية.
[23:15] ألو. مين؟ مين معايا؟ سمعت صوتها إللي
[23:19] أنا عارفه وحافظه صمم. كانت بتقول لي.
[23:22] إيه يا دكتور أنت مش عارف صوتي ولا إيه؟ حنين؟ أنت جبتي رقمي
[23:28] الخاص ده منين؟ ياه يا دكتور أنا أقدر أوصل لك في أي وقت وبأي
[23:32] طريقة، هو مش أنا المريضة بتاعتك وليا حقوق عليك إيه يا حنين؟ إنتي
[23:38] عاوزة مني إيه؟ عاوز أتكلم معاك شويه؟ أصل ملحنش نتكلم مع بعض في
[23:44] الجلسة، قولي بقى بتابع الأخبار في الجرايد زي الناس بتوع زمان
[23:48] ولا في التليفزيون؟ ولا يمكن اهتماماتك على السوشيال، أكتر
[23:53] أخبار إللي بتسألي عنها آ، إنتي عايزة إيه بالظبط؟ عاوز أقول لك
[23:58] خبر طازة، خبر لسه ما نزلش في أي حتة علشان تعرف، بس غلاوتك عندي،
[24:03] اسمع يا سيدي. من بكره الصبح هتلاقي الدنيا
[24:06] مقلوبة على خمس شباب اتوفوا أو يمكن اتقتلوا.
[24:11] حيلالها و جثثهم مرمية في جراش قديم على طريق مهجور، ومش بس كده
[24:17] الجثث هتبقى كما لم يراها أحد من قبل.
[24:22] هاهاها حنين. ختمت كلامها بضحكة مخيفة.
[24:25] راعبتني أكتر مما كنت مرعوب. كنت عايز أصرخ بعلوي صوتي في
[24:30] الشارع. أستنجد بكل الناس منها.
[24:33] أنا كنت خلاص بدأت أحس إنها شيطامة مش بني آدمة.
[24:36] دماغي كانت هتنفجر من كتر الأسئلة والأفكار إللي فيها.
[24:40] لكن للحظة أنا فوقت لنفسي واستوعبت إللي قالته.
[24:44] أصل كلامها ده كان مصيبة كبيرة. معناها إيه؟ إنها بتحكي لي جريمة
[24:48] قتل، لسه هيكتشفوها ويتكلموا عنها، ولو كلامها ده حقيقي يبقى
[24:53] ملوش غير معنى واحد إن هي إللي نفذت الجريمة دي، أو على الأقل هي
[24:58] عارفة. إن الجريمة دي.
[24:59] هتم علشان كده بسرعة، ده غطى على تسجيل المكالمة بيني وبينها.
[25:04] حاولت إني أجاريها في الكلام علشان أعرف وأفهم أكتر.
[25:08] صحيح؟ دي حاجة ضد أخلاقي ومبادئي. إني أسجل لمريضة حتى إخلاء المهنة
[25:14] بريئة من إللي أنا عملته. بس آ.
[25:17] لو كنت مكاني كنت هتعمل إيه؟ ما كانش قدامي حل تاني.
[25:21] قلت لها بسرعة. وإنت إيه اللي عرفك بقى بالخبر ده
[25:24] يا حنين؟ هو نزل في أي حتة، وأنت قريتيه؟ قريتيه بس يا دكتور؟ بقول
[25:29] لك خبر طازة وحصري ليك أنت وبس، المهم تقدر تتحمل إللي هتسمعه، طب
[25:36] عرفت منين؟ وإيه معنى إن الجثث كما لم يراها أحد؟ حتعرف يا دكتور
[25:43] هتعرف كل حاجة في وقتها، وساعتها هتصدقني لما قلت لك إنها مش
[25:48] محتاجة علاج ولا مساعدة منك. بعد ما خلصت كلام ع الخط.
[25:53] اتقطع فجأة. أنا حاولت أتصل بيها أكتر من مرة.
[25:57] لكن التليفون كان بيديني إنه مقفول.
[26:00] فضلت ماشي في الشارع وأنا حاسس إن دماغي مش معايا.
[26:04] لغاية ما وصلت البيت، أنا طلعت على شقتي وشغلت الأنوار كلها.
[26:09] فتحت إذاعة القرآن الكريم على الراديو ونمت.
[26:15] محستش بنفسي غير والنهار طالع. وأول ما فتحت عنيا هسيت براحه.
[26:19] غريبه إن دماغي أروق بكتير من الأول.
[26:23] أنا قلت لنفسي فعلا أنا يمكن كنت محتاج إني أنام كويس وأبطل تفكير
[26:28] علشان أعرف أركز أكتر في شغلي وأتخلص من التأثير المرعب إللي
[26:33] حنين عاملاه لي. قمت غيرت ودومي، و، وضبط لنفسي
[26:38] فطار مع كوباية الشاي، وقعدت أفطر في هدوء، وأنا حاسس إن حالي بقى
[26:44] مختلف خالص عن الليلة إللي قبلها، بس وأنا قاعد بفطر، مسكت تليفوني
[26:49] فتحت الفيس وبدأت أبص على آخر الأخبار زي عوادي كل يوم.
[26:54] فجأة عني، وقعت على خبر خلاني سبت كوباية الشاي من إيديا إللي وقعت
[27:00] اتكسرت، الخبر. كان بيقول إن تم العثور على خمس
[27:05] جثث لشباب في جراش قديم موجود في منطقة مهجورة.
[27:09] ساعتها صوت حنين. رن في وداني وهي بتقولي عن
[27:13] الجريمة دي. وإن الجثث هتكون كما لم يراها أحد
[27:17] من قبل، وده كان السبب إن عنيا جريت على السطور المكتوبة.
[27:21] كنت عايز أشوف إيه إللي لاقوه بالظبط.
[27:24] لغاية ما لقيت الوصف أخيرا. الوصف كان بيقول ان الجثث كانت في
[27:30] حاله غريبه ومش مفهومه. الجسم متخشب ومليان بالجروح
[27:35] السطحية. كإن القاتل كان عنده وقت كافي إنه
[27:38] يعز بالضحايا بالشكل ده قبل ما يتخلص منهم.
[27:42] بس الجروح دي ما كانتش عادية. كانت على أشكال حروف وأرقام ونقوش
[27:47] كإنها اتحفرت على الجلد. ملامح الوش كانت مشوهة.
[27:53] الجلد كله متشال بطريقة مش طبيعية أبدا.
[27:56] عيونهم مفتوحة على خيرها، و من غير جفود، و أثار سواد غريب على
[28:02] القرنية، كأن كل حاجة حصلت لهم وهما صحيين ووعيين.
[28:08] الأغرب بقى من كل ده إن الجثث ما كانش فيها ولا نقطة دم ولا أي أثر
[28:14] يدل على إنه اتسحب أو حتى نزف بالطريقة الطبيعية.
[28:18] كإن الدم إللي فيهم كله اتبخر. ساعتها كل كلمة قالتها لي حنين في
[28:24] التليفون. كنت سامعها جوه دماغي وده كان
[28:28] السبب إني مسكت الموبايل وطلبت رقمها مع إني ما كنتش مستعد خالص
[28:32] إني أقابلها أو أتكلم معاها، بس أنا كان لازم أفهمه إلا كنت
[28:36] هتجنن، ساعتها، أنا كنت متأكد إن هي ليها يد في إللي حصل ده، أو
[28:42] على الأقل تعرف أكتر من إللي قالته لي.
[28:45] أول ما ردت عليا، طلبت منها إنها جيل العيادة علشان نكمل جلستنا
[28:50] إللي ما اكتملتش. هي ما ترددتش لحظة وافقت على طول؟
[28:55] كأنها كانت مستنية إني أبعت لها. أخدت مفاتيحي وخرجت بسرعة عشان
[29:00] أوصل. قبلها كلمت منى علشان هي كمان
[29:03] تحصلنا على هناك. طول الطريق.
[29:05] كنت بفكر إزاي هقدر أتفاهم مع حنين.
[29:08] وأعرف منها إللي أنا عاوز أعرفه من غير ما تلعب بيا زي كل مرة.
[29:14] لما وصلت لعيادة اتصدمت. لما لقيت العيادة مفتوحة.
[29:19] دخلت وأنا قلبي بيدق بسرعة. دماغي كلها.
[29:22] كانت أفكار مرعبة ومش طبيعية. المكان كان كله هدي.
[29:27] مفيش ولا صوت ولا حركه. أنا دخلت بالراحه وحاولت مطلعش أي
[29:32] صوت لغاية ما وصلت لأوضة مكتبي. إللي كانت مفتوحة هي كمان.
[29:39] كنت لسه هدخل، لكن مع أول خطوة ليا جوه أنا اتفزعت ورجعت خطوتين
[29:44] لورا، لما لقيت منى ظهرت قدامي فجأة بتصرخ وهي مخضوضة لما لقتني
[29:51] قدامها. إحنا الإتنين وقفنا دقايق مش
[29:55] عارفين ناخد مفاسنا ولا أدرين نتكلم لغاية ما هي بدأت كلام،
[30:00] وقالت. مش تقول حاجه يا دكتور؟ وإنت
[30:03] داخل؟ أنا برضو إللي أقول إنتي إزاي وصلتي هنا قبل مني؟ ده أنا
[30:07] مكلمك وأنا في الطريق. ما هو حضرتك لما كلمتنا أنا كنت
[30:12] جنب العيادة أصلا بقضي شوية مشاوير، طب آ ابق اعملي أي حس كده
[30:16] بدل الصمت إللي إنتي فيه ده. هاهاها ماشي ماشي، هأبقى شغل
[30:20] الراديو، بس حضرتك برضو يبقى أعمل أي حس مش تدخل تتسحر كده، أتسحب
[30:25] إوعي يا منى، إوعي كده من وشي، ولما حنين تيجي دخليها على طول.
[30:31] دخلت مكتبي وفضلت قاعد. مستني أعصابي كانت متوترة وعلى
[30:35] آخرها دايق. عدت وكأنها ساعات لغاية ما سمعت،
[30:40] صوت حنين بتتكلم بره مع منى، وبعد كده لقيت الباب اتفتح بهدوء ودخلت
[30:45] حنين بنفس الابتسامة الغريبة بتاعتها، قربت من المكتب وقعدت
[30:50] على الكرسي إللي قدامه. أنا وهي كنا ساكتين، ما كنتش عارف
[30:55] أبدأ معاها منين. لكن ما لقيتش غير إني أسألها
[30:58] مباشرة عن إللي حصل. حنين.
[31:01] اسمعي. انا عاوز اسألك بخصوص المكلمه الي
[31:03] كانت بيني و بينك. امبآرح انت ازاي عرفت بالجريمه؟
[31:08] بسطلي بطريقه انا مفهمتهاش زي ما كون قلت حاجه غلط ولقيتها بتقولي؟
[31:14] وهي حنينه تعرف منين بس يا دكتور؟ حنين ما بتعرفش حاجة خالص.
[31:21] حنين ما تعرفش. أمال أنا بكلم مين دلوقتي وكنت
[31:24] بأكلم مين؟ إمبارح مسيرك؟ هتكتشف ده بنفسك يا دكتور؟ لأ.
[31:29] لازم تقولي لي إنتي إزاي عرفتي؟ إلا إذا بقى كان ليك علاقة بإللي
[31:33] حصل بسط لي بصة نشفت دمي في عروقي ولقيتها بتقول طب إيه رأيك بقى؟
[31:41] أقول لك على الجريمة بتاعة إمبارح؟ ولا أقول لك على إللي حصل
[31:46] ليلة الحادثة؟ كلامك كان عامل زي ضربه على دماغي في لحظه خلتني
[31:52] أنسى إللي بتتكلم فيه وقدرت إنها تشتت إنتباهي وتدخلني في حاجه
[31:56] تانيه ما كانش في إيدي أي حاجة أعملها غير إني آخد منها أي
[32:00] معلومة ممكن تفيدني؟ ظبط تليفون إنه يسجل كل حاجه هتتقال ما بينا،
[32:06] وقلت لها طيب قولي اللي انت عايزاه يا حنين.
[32:10] انا بسمعك. ماشي، قولي يا دكتور، تسمع عن
[32:16] مخدر الاغتصاب. أكيد أعرفه، بس إيه علاقته باللي
[32:20] بنتكلم فيه ده؟ إزاي بقى؟ يا دكتور؟ ده هو ده أساس الموضوع كله
[32:26] ده مخدر؟ لو اتحط بكمية معينة بيسبب شلل للوعي، يعني تبقى صاحي
[32:33] ومفتحة هناك، لكن ما تقدرش تقاوم أي حاجة بتحصل لك.
[32:37] ولما تأثيره بيروح من جسمك بيبقى عندك تشويش في الذاكرة بتبقى مش
[32:42] فاكر أي حاجة حصلت لك وأنت تحت تأثير المخدر ده.
[32:48] أنت عاوزة تقولي لي إن ليلة الحادثة إنتي كنتي تحت تأثير
[32:52] المخدر ده؟ بالظبط كده يا دكتور؟ ودلوقتي افتكرتي بقى؟ فجأة كده؟
[32:57] افتكرت إللي حصل. طب ليه ما بلغتنيش؟ طالما افتكرتي
[33:02] لإن حنين لسه مش فاكرة حاجة، أنا إللي عارف كل حاجة.
[33:07] سكت لحظه وفضلت أبصلها أو أبص له لإن صوتها ونبراتها كانوا اتغيروا
[33:13] فجأة وبشكل واضح لقيتها بدأت تتكلم بصيغة المذكر بصوت شخص تاني
[33:19] خالص. قلت لها وأنا متردد مش قادرة
[33:22] أستوى بإللي بيحصل قدامي. حديد.
[33:25] رد عليا نفس الصوت المراب. قلت لك حنين مش فاكرة حاجة.
[33:30] لكن أنا إللي شوفت كل حاجة. حصلت ليلة الحادثة.
[33:33] وأعرف أكتر مما تتخيل. طب طب أنت مين؟ و وإيه إللي
[33:38] تعرفه؟ سؤال كويس يا دكتور. بس يمكن الإجابة ما تعجبكش.
[33:44] حنين كانت ضحية. استغلوا طيبتها وسزجتها علشان
[33:48] يقدموها قربان. بأبشع الطرق، هي كانت ضحية لقلوب
[33:53] السودة. ونفوس مليانة طمع وكفر.
[33:57] كانوا شايفينها ضعيفة وطيبة. وده خلاها الهدف المثالي ليهم
[34:02] إللي حصل ليلة الحادثة كان أبشع من أي كابوس.
[34:06] الشباب دول قعدوا يراقبوها أسابيع وفضلوا يخططوا لكل خطوة هيعملوها.
[34:12] لغاية ما جه الوقت المناسب إللي قدروا فيه يخلوها تثق في واحد
[34:17] منهم. ضحكه مزيفه على شوية كلام معسول
[34:22] على شوية حركات من إللي يخلو البنت تقع في الفخ، وتفكر إن
[34:26] الإنسان إللي قدامها ده هو أكتر واحد بيخاف عليها وبيحميها حتى من
[34:31] نفسه، لكن في الحقيقة دية بتبقى سلمت نفسها للشيطان، وده إللي حصل
[34:37] مع حنين لما انتهى بيها الأمر إنها توافق على حضور حفلة مع
[34:42] الشباب دول. ولما راحت معاهم الحفلة شربت من
[34:45] الكوباية إللي حطوا لها فيها السم.
[34:49] سمة طاعه والصمت مكنتش تعرف ان دي بداية الجحيم بالنسبالها.
[34:56] المخدر إللي بيسرق الوعي ويسيطر على الجسد خلاها زي العروسة في
[35:03] إيديهم. شالوها و هي مش دريانه لحاجه.
[35:06] خدوها لمكانهم النجس. جراش قديم مهبور.
[35:10] مليان جن و شياطين زي نفوسهم بالظبط.
[35:15] كانت مفتحة وإللي يشوفها يقول دي واعية لكل حاجة بتحصل.
[35:19] لكن في الحقيقة هي ما كانتش حاسة بأي حاجة بتحصل معاها.
[35:23] كتفوها وسط دايرة مرسومة بالدم بحبال خشنة مشدودة على جسمها
[35:30] لدرجة خلاتها تتجرح وتنزف. تنزف.
[35:34] وكان حواليها شموع السودا بتطلع ريحة قذرة مالت المكان كله.
[35:41] بعد ما جهزوا كل حاجة بدأوا يعتدوا عليها واحد ورا التاني
[35:45] كطقس من طقوس تقدمهم للقربان. كانوا عارفين إنهم بعاملتهم دي
[35:52] بيتكربوا لإبليس وبيقدموا له فروض الولاء والطاعة، هدفهم كان إنهم
[35:57] يملكوا القوة على حساب روح طهرة بريئة.
[36:02] وبعد ما خلصوا بقى يصبوا عليها الدم إللي كانوا مجهزينه علشان
[36:07] طقوسهم. انا كنت هناك مش لأنهم طلبوني او
[36:13] استبعوني. انا جيت لوحدي.
[36:16] جيت لأني شوفت روحها النقية وهي بتتوسل.
[36:19] بتصرخ في صمت واللسان مش قادر ينطق.
[36:25] دخلت المكان وكنت معاهم لحظة بلحظة.
[36:28] في الأول حسيت إني مجرد متفرج، لكن لما واحد منهم رفع السكينة
[36:34] علشان يتبعها. ويقدمها للشيطان الكافر إللي طلب
[36:38] منهم ده. مادرتش أفضل متفرج.
[36:42] ساعتها اتحركت. محدش فيهم شافني.
[36:45] لكن حسو بيا كانوا بيرتعشوا. هم شايفين الظلال السودا في كل
[36:50] حتة حواليهم. الشموع إللي كانت منورة.
[36:54] انطفت واحدة ورا التانية. رجعت الحنين وعيها و بقيت جواها.
[37:02] كنت قوتها إللي فجأتهم. خلتها.
[37:05] قامت وخلصت نفسها منهم وهما جريوا زي الفران علشان يستخبوا لإنهم
[37:12] اترعبوا من منظرها إللي أنا كنت السبب فيه.
[37:16] ومن الليلة دي حولت حنين من ضحية للعنة عليهم كلهم.
[37:22] قررت إني أكون سيفها إللي ينهيهم إللي هينهيهم تماما.
[37:29] حنين أو الكيان إللي كان بيتكلم على لسانه، هخلص كلامه، أنا كنت
[37:34] قاعد أصابها دماغي، وقفه مش مصدق إللي بسمعه ولا مستوعب، أنا صاحي
[37:40] ولا أنا جوه كابوس سخيف، صوتها أو بمعنى أباق صوته كان هادي وواثق
[37:46] قوي وهو بيحكي حاجة كده تخليك تحس إنك فين.
[37:51] حضرة حاجة رهيبة، حاجة تلعب على خوفك.
[37:56] من غير ما تعمل أي مجهود. لقيته بيتكلم تاني.
[37:59] وبيقول. إنت فاكرني بكتب؟ مش كده؟ حاولت
[38:04] أرد. حاولت أحط إللي سمعته منه في أي
[38:06] كلام منطقي، لكن كل حاجه حوليا كانت بتبعدني عن المنطق، وفجأة
[38:11] لقيت كل الأصوات إللي حوالينا، سكتت المروحة إللي كانت شغالة،
[38:16] وقفت في ثانيه حتى عقارب الساعة إللي متعلقة الحيطة وقفت ولقيت
[38:21] الصوت الغريب بيتكلم تاني على لسانها وبيقول دكتور.
[38:28] إللي حصل مش مجرد حادثة، وإللي أنا عشته مع حنين، حاجة مفيش حد
[38:33] يقدر يستوعبها بسهولة. سألته وأنا حاسس إني مش قادر أخرج
[38:38] من تحت سيطرته، وإشمعنى أنا بقى إللي قررت تحكي لي وتقول لي كل
[38:42] ده؟ ليه اخترتني أنا بالذات؟ بصلي بصه حسيتها بتخترقني وبتقرا كل
[38:49] إللي جوايا. أنا كنت حاسس كإني كتاب مفتوح
[38:52] قدامه ولقيته بيقول لإنك من الناس إللي مهيأ إنك تسمع وتفهم وتصدق،
[39:00] أو على الأقل تحاول إنك تصدق، لكن لو كنت قلت لحد تاني كان هيسيب
[39:06] حنين تغرق، كانوا هيتهموها بالجنون ويجوا عليها، وهي ما
[39:11] تستاهلش، كل ده، وإيه إللي يضمن لك إني مش هعمل كده؟ ابتسم
[39:16] ابتسامة شيطانية مخيفة، وكإن إللي قاعدة قدامي ما كانتش حنين.
[39:21] كانت مسخ مرعب، وقال بصوت قوي حسيت الحيطان بتتهز من قوته.
[39:27] إنت فاكر إنك بتتعامل مع مريضة؟ يا دكتور؟ أنت وسط قصة كبيرة،
[39:32] اتكتبت بالدم والشاهد على كل حاجة حصلت فيها، ولو فكرت تغدر بحنين
[39:39] بأي طريقة هتكون نهايتك زي الشباب إللي آذوها بالظبط.
[39:43] نهاية مهما حاولت تقرب منها مش هتقدر مهما عملت.
[39:49] خلصت كلامها وأمت بكل هدوء. فتحت الباب ومشيت وأنا أعد مكاني.
[39:55] مش قادر أستحرك. دماغي شغالة وفيها 1,000,000
[39:59] سؤال. مسكت تليفوني بسرعة.
[40:01] فتحت التسجيل إللي ضبطته قبل الجلسة.
[40:03] قلبي كان هيتخلع من مكانه. وفعلا أنا سمعت صوت حنين وهي
[40:09] بتتكلم معايا. لكن مش ده الكلام إللي اتقال في
[40:13] الجلسة. التليفون كان متسجل عليه حاجات
[40:17] تانيه خالص غير إللي حصلت صوتها كان طبيعي جدا وبتتكلم عن حاجات
[40:22] عاديه تخص حياتها. شغلها القديم ومواقف عادية
[40:25] قابلتها وكإن الجلسة كلها كانت شيء تاني غير إللي أنا عشته.
[40:31] أنا فضلت أقدم وأرجع في التسجيل، أركز أكتر، يمكن يكون في حاجه
[40:35] فتتني، لكني ملقتش أي أثر للكلام إللي حصل.
[40:41] أنا كنت هتجنن. كنت مخطط النبعه التسجيل للدكتور
[40:44] نبيل عشان يساعدني ويقولي أعمل إيه؟ طبعا بالشكل ده عمره ما
[40:49] هيصدقني مهما قولتله و ازاي اهل حنين؟ ازاي؟ هيصدقو ان الدكتور
[40:56] بيقول عن بنتهم انها مسكونة بالجن؟ سبت التليفون وأنا أديه
[41:03] بترتعش. مش عارف إيه إللي حصل مع حنين ده؟
[41:06] هل دي هلوسه ولا بجد؟ و النليم؟ ده؟ انا مبقتش ادر افرق بين
[41:11] الحقيقه و الخيال. حنين بقت زي الشبح الي بيلف حولي
[41:16] طول الوقت. كنت كل يوم بروح العيادة وأنا
[41:19] حاسس النتائج أكتر من الحالات إللي بتجي لي.
[41:23] ببص في المراية كل يوم، وأسأل نفسي أنت لسه دكتور؟ ولا بقيت
[41:27] حالة أنت كمان؟ أنا بدأت أشك في كل حاجة، حولي الملفات
[41:32] والتسجيلات، حتى حنين نفسها. جه عليه وأت؟ وبقيت أقول لنفسي
[41:38] يمكن هي كمان ملهاش وجود غير في خيالي وبس.
[41:42] لغاية ما جت الليلة إللي كل حاجة فيها اتغيرت بالنسبة لي.
[41:47] حنين في الفترة دي كانت منقطعة تماما عن حضور الجلسات.
[41:52] وأنا وقتها قلت إن أهلها قرر إنهم يوقفوا لعلاج النفسي أوزعه.
[41:57] لكن بعد تلات أسابيع، غياب. قررت أتصل بوالدها عشان أطمن
[42:04] عليها. أو على الأقل أتأكد إنها كانت
[42:06] حقيقه. في يوم من الأيام.
[42:08] أول ما بضاها عرف إن أنا إللي بتصل صوته.
[42:11] توتر قوي وقال لي بسرعة. آ يا دكتور.
[42:16] آ. حنين.
[42:17] مش هينفع تيجي تاني. إحنا اكتشفنا اكتشفنا إن الموضوع
[42:21] مش نفسي. سألت، أنا ملهوف، وأعرف إيه إللي
[42:24] اكتشفوه؟ تقصد إيه يعني؟ يعني إيه؟ إحنا جبنا لها شيخ، والشيخ
[42:30] أكد إن عليها جن عاشق. والجلسات إللي عملها مع حنين فضحت
[42:35] كل حاجة، وحاليا بنحاول نخلصها منه، أتمنى بس إن إللي بقوله لك
[42:40] ده ما يطلعش بره لأي مخلوق يا دكتور، أنت فاهم البلد، إحنا مش
[42:45] ناقصين فضايح، لا طبعا اطمن خالص، أكيد مش ح.
[42:49] مش هتكلم عن أي حاجة تخصها. قفلت معاه و أعدت أنو عمري ما
[42:54] هتكلم ولا هدخل في حالة حنين أكتر من كده، لكن بيني و بين نفسي.
[43:00] كان نفسي أنزل الشارع، وأصرخ، أدام كل الناس، وأقول أنا مش
[43:05] مجنون، أنا مش مجنون. في نفس الوقت، كنت متعاطف مع حنين
[43:11] إللي كانت ضاحية المخدر الملعون إللي تسبب في أذية بنات وستات
[43:16] كتير مخبر بيأثر على الجسد والعقل، وكمان الروح بيخلي الناس
[43:21] تفقد السيطرة ويدخلهم في دوامة ما يعرفوش ليها نهاية.
[43:26] لكن للأسف ما كانش في إيدي أي حاجة أقدر أساعد بيها.
[43:31] بصراحة أنا ما حاولتش إني أتصل. أطمن عليها مرة تانية لإني بصراحة
[43:35] خفت. خفت تكون ما قدرتش تتخلص من
[43:38] الكيان إللي عايش معاها، وتحاول تأذيني، وخوفت إن أهلها يتضايقوا
[43:43] أو يلاقوني يعني لحوح وبتدخل في إللي مليش فيه، علشان كده أنا
[43:47] سكت، وكملت حياتي إللي كانت بدأت ترجع طبيعية زي الأول.
[43:52] لكن الحقيقة إللي ما أقدرش أخبيها أبدا، إن مهما عدت الأيام.
[43:58] عمري ما بنسى حنين ولا إللي حصل معاها.
[44:02] اما السبب ان انا بحكي قصتي وتجربتي معاها.
[44:05] طبعا كلها باسماء مستعاره عشان عارف ان القناة دي ليها جمهور
[44:11] كبير واعي و سمعت عليها كتير من القصص والتجارب.
[44:16] وعندي أمل إن حد يقول لي إللي أنا أعيشه ده هل هو فعلا شيء حقيقي؟
[44:23] هل فعلا الكلام ده بيحصل؟ يعني إللي أنا سمعته واتكلمت معاه ده
[44:27] كان جيم؟ أنا هتجنن. ساعدوني أرجوكم اكتبوا لي في
[44:32] التعليقات. وحكولي.
[44:35] انا طبيعي ولا لا؟ أنا بشكر بطل القصة طبع ا اللي
[44:52] إحنا يعني غيرنا الأسماء بالكامل في القصة وفي التفاصيل آ، بحيث إن
[44:58] إحنا ندي الخصوصية لأصحاب التجربة دي، لكن آ بكل تأكيد زي طلب س بطل
[45:06] القصة بسيب الموضوع بين إيدين المتابعين الكرام.
[45:12] لأن أنا عارف إن كتير منكم مر بتجارب شبيهة، إحنا أكدنا لصاحب
[45:17] القصة إن الحاجات دي بتحصل حقيقي، وإن إحنا بشكل شخصي عصرنا وعشنا
[45:22] تجارب قريبة من كده كتير، بس أنا حابب إن هو يسمع الكلام ده من
[45:27] الجمهور نفسه، فيا ريت بضم صوتي لصوته، بقول لكم اكتبوا في
[45:31] التعليقات، برأيكم في إللي عاشوا صاحب التجربة، وأكدوا له إنه
[45:36] طبيعي؟ وإنه مفيش أي داعي ليه؟ إنه يقلق؟ ابل ما اخفن حابب اوجه
[45:42] تحيه كبيره جدا لنوره حسين جاب الله نجمه من نجوم قناة مستر
[45:48] كايرو الي بفتخر بوجودها ضمن فريقي واللي اعادت صياغة الاحداث
[45:53] علشان تعيشنا القصة زي ما صاحبها حكاها تفصيليا حكتها لنا وعيشتنا
[46:01] أجواء درامية خلتنا في قلب التجربة نورة.
[46:06] حقيقي بجد، فخور بيكي وسعيد جدا إنك ضمن فريق مستر كاهو نجمة.
[46:13] كبيرة من نجوم الفريق. بشكرك نورا.
[46:19] وأبل الختام لازم أوجه التحيه للأستاذ هشام المغربي مهندس الصوت
[46:25] إللي أخرج العمل ده بالشكل الإبداعي إللي استمتعتم بيه.
[46:29] بشكرك كتير هشام. الصندوق بنادورة للأسرار مع مستر
[46:42] كيرو، لسماع اللقاء. كامل انتسب إلى القناة.
[46:48] آ، أنا بسميه العالم الموازي لإن مش كل العالم هو العالم السفلي
[46:52] وبس، فيه ناس بتعتقد إن الكيانات دي كيانات سيئة وخلاص قولا واحدا.
[46:59] يعني علشان كده بيتلقوا عليهم مجازا العالم السفلي؟ بداياتي
[47:04] كانت زمان، زمان، أنا فجر وأنا صغير في سن حوالي خمس أو ست سنين،
[47:10] كنت مقيم في الوقت ده، أو في فترة بداية حياتي في المحلة الكبرى،
[47:15] كان في شارع وهو أكبر شارع وأهم شارع في المدينة، كان اسمه شارع،
[47:19] بدأت في بيت مصباح، بيت جدي، البيت ده كان بيت قديم جدا، عمره
[47:25] حوالي فوق المية سنة، والبيت ده كان في مدينة المحلة الكبرى،
[47:30] وبقول كان لإنه خلاص اتهدد دلوقتي.
[47:32] حسب حكايتها كانت بتقول بتنزل وبتاخد الطرحة بتاعتها وتصطاد
[47:36] بيها السمك من الميه إللي قدامك السطح ده بيطل على محلك.
[47:40] هطن محلك القطن كان فيه بيت لونه أخضر ملسفاكو، فاكر تفاصيله كويس
[47:46] قوي وبالليل ودي كانت البدايات. كان في شيء أو كيان، دايما بيظهر،
[47:56] أنا كنت متخيل إنهم الجيران إللي ساكنين في البيت، باعتبارنا كنت
[48:00] صغير في السن ومش مدرك. غير البشر موجودة.
[48:08] لكن لصدمتي ومفاجئتي بعد كده إللي فهمته بعد شهور طويلة من تواصلي
[48:13] مع أيا كان إللي كان موجود في ال البيت الأخضر، ده، أنا بقى كنت
[48:19] بشوف مين وبكلم مين. إللي حصلي في البيت ده، والأحداث
[48:25] إللي شفتها وعشتها وعيشتها وال. و كل إللي مرين بيه كتير بقى
[48:31] بيقفو عند اهتمامي بشخصيات معينه و إزاي الشخصيات دي بتلاقيني؟ وده
[48:37] كان سؤال برضو من الأسئلة إللي بتتردد على القناة بشكل كبير جدا
[48:41] لإن الناس إللي متصلة بالعالم الموازي بيبقوا عاملين زي
[48:46] المغناطيس بيشدوا. الطاقه دي في اتجاههم؟ يعني تحس
[48:54] إن إحنا عملين زي المرمطيس فينا، طاقة جذب بتجذب الكيانات دي إنها
[49:00] تقرب مننا، إيه إللي ربطني بوليد جمال لإن إحنا الإتنين من خلفية
[49:04] واحدة أنا كنت في بيت مصباح وهو كان في بيت معبد الجن البيتين
[49:10] بتربط ما بينهم، الطاقة إللي بتكلم عليها دي، الطاقة الغريبة
[49:14] الغامضة إللي آ مرتبطة. بالعالم الموازي.
[49:20] وزي ما يكون فيه جسر بيربط ما بين البيوت دي والعالم ده.
[49:26] أكيد مسألة إن الواحد عامل زي المغناطيس إللي بيكذب.
[49:31] الناس دي؟ زي ما بتكذب. الحلو أحيانا بتكذب الوحش،
[49:36] وأحيانا بتجذب الناس الغلط، وده حصل معانا فعلا في قناة مستر كي.
[49:42] قناة مستر الكارو. لا كلام يوسف.
[49:45] الإبدال متألق. دايما ما بنحس حالنا آ.
[49:48] مجرد آباء بدنا نعمل لايك وبدنا لا لا لا.
[49:52] بنحس حانك كلنا مسؤولين عن النجاح.
[49:56] هايدي القناة ع بذاته أبدا على الوصف.
[49:59] عن جد؟ إن. شاء الله إلى الأنامات.
[50:02] كورة. لأنه نحنا أسياد الرعب.
[50:14] الراب هو إللي بيدور يجي لعنا. هني بيجوا لعنا، نحنا ما بندور
[50:20] عليهن.

Shows are listed from Apple Podcasts' charts and directory, and Podcast Index where it is used. Every show and episode belongs to its publisher and plays from the publisher's own feed; this site hosts none of them.
