# تجارب الرعب و الادرينالين احداث حقيقية مخيفة محكية على صوت

An episode of [Mr Cairo عراب الجن](https://invisiblenetwork.ai/podcast/1615306271), 1 Mar 2025, 1 h 49 min.

Audio: https://traffic.megaphone.fm/APO1979736214.mp3

تجارب الرعب و الادرينالين احداث حقيقية مخيفة محكية على صوت

## Transcript

[0:05] التجربة دي أنا مريت بيها في بدايات سنة 2016، أنا إيمانوفا
[0:12] بطبيعتي حساسة جدا، لما بتيجي سيرة المواضيع إللي من النوع ده
[0:17] مواضيع عفاريت أشباح. جن عالم سفلي و الموضوع بجد بيسبب
[0:23] لي نوع من القلق العميق إللي ما لهوش أي تفسير.
[0:29] أنا عارفة إن كلامي ده يبدو وكإني حالة أو شخصية من الشخصيات إللي
[0:34] عندها هوس بالزواهر الغير طبيعية، لكن إللي محدش يعرفه إني بجد
[0:42] حساسة جدا للحاجات دي، يعني أنا ممكن أحس بوجودهم في أي مكان
[0:48] بيكونوا موجودين فيه أو أي شخص ممكن يكون ملبوس بيهم بحس بيه.
[0:55] وبعرفه على طول. ده يمكن هو نفسه مبيكنش عارف أنو
[1:00] ملبوس أو عليه حاجه. لكن أنا بعرف.
[1:05] بيتنا إللي إحنا عايشين فيه، حصلت فيه الظواهر كتيرة جدا على مر
[1:10] السنين، والظواهر دي اترجمت في صورة حاجات ملموسة ومحسوسة،
[1:16] وأحيانا تانية كانت بتكون حاجات بنحسها داخليا.
[1:22] إحنا عيلتنا من العائلات العريقه وإللي لها تاريخ طويل في التعامل
[1:26] مع الستات بأسلوب فيه قسوة وشدة. أنا، ومؤخرا.
[1:34] اكتشفت إن عندي قدرة غير عادية، إني ألقط المشاعر السلبية إللي
[1:38] موجودة حواليا بسهولة جديدة. يعني مثلا أنا كنت بعرف إن والدي
[1:44] رجع البيت من غير حتى ما أسمع المفاتيح وهي بتدخل في الباب، أو
[1:50] ممكن أسمع حتى أي حاجة يعني أي إشارة تعرفني إن هو جه يعني مثلا
[1:57] لو هو طالع على السلم ما بسمعش حتى رجليه، أنا ببقى عارفة من قبل
[2:01] ما ييجي عارفة إن هو جاي وعارفة إن هو وصل.
[2:06] أقول لكم بعرف إزاي؟ بعرف لإن الجو بيكون فيه زي كهربا ستاتيكية
[2:13] أو زي إبر سخنة بتملى الجو. كمان كنت بعرف أبل ما يتنرفز و
[2:21] أبل حتى ما أسمع صوت صريخ و زعيقه.
[2:25] الوضع كان عامل زي إللي مستني فاظه توقع من على الرف وتدغدخ 60
[2:29] حتة، وفعلا بتحصل بعدها بدقايق. متخيل الإحساس.
[2:38] هقول لك على حاجة. القرية بصراحة إللي إحنا عايشين
[2:42] فيها كانت غريبة وغامضة في ظروفها وأحدثها.
[2:45] كانت كمان أغرب لإني كانت بتحصل فيها حالات وفاة كتيرة، وأغلبها
[2:52] مش مبرر ولا مفهوم، لكن كنا بنكمل حياتنا عادي.
[2:57] أنا نفسي ما فكرتش إني أبعد عن قريتنا إلا لما كنت خلاص كبرت في
[3:02] السن، وحسيت إني هقدر أخد الخطوة دي لوحدي.
[3:06] نشئتي كلها كانت هنا، في القرية الملعونة دي إللي كانت مشهوره
[3:11] بإنها فيها مناجم دهب. وأغلب أهله كانوا بيشتغلوا في
[3:15] المناجن دي، طبعا الوضع اتغير كتير، الأيام دي، معظم المناجم
[3:21] قفل باستثناء إتنين أو تلاتة من المناجم الكبيرة والأساسية.
[3:28] بيتنا كان مكانه في طرف القرية القديم إللي فيه بيوت اتبنت مع
[3:32] بداية القرية من سنين طويلة قوي. بصراحة كنا عارفين إن كتير من
[3:39] البيوت المبنية في المنطقة دي. هي بيوت مبنية على منطقة مقابر
[3:45] قديمة كانت موجودة هناك حتى قبل ما القرية نفسها تتواجد.
[3:52] أهل القرية في فتره من الفترات كانت كمان حصلت لهم حاجات غريبة
[3:58] يعني نقدر نقول حالات وفاة جماعية.
[4:02] كانت نتيجة تفشي وباء السل. وحسب ما كنت بسمع من جدتي وكمان
[4:08] عيلتي وأهل جدي وجدتي. كانو من أوائل الناس إللي اشتغلت
[4:14] في المناجم إللي كانت في القرية. أول متأسست.
[4:19] بص باختصار كده. عيلتي ليها حوالي خمس أجيال
[4:23] كامله. عايشه في القرية دي وشكلهم كده
[4:26] مكملين. بالرغم من إن والدي ووالدتي
[4:29] عارضين بيتنا للبيع. لكني.
[4:34] بتمنى إن عمره ما يتباع، مش بس كده، دا أنا كمان بتمنى لو يتحرق
[4:39] ويتهد ويتساوى بالأرض. أبل ما حد تاني يلبسه ويعيش فيه
[4:44] ويعيش مقاسي زي إللي أنا عشتها فيه.
[4:47] أنا مجرد فكرة إن حد بريء ييجي يعيش في البيت ده بترعبني وبتسيب
[4:53] ركبي قوي. أنا لو كان معايا فلوس كتير، أنا
[4:57] كنت اشتريته وسبته فاضي كده للأبد.
[5:02] حكيت كتير. مش كده؟ عارفة إني برغي وبتكلم
[5:05] كتير، لكني بحاول أفهمك قد إيه الرعب إللي موجود في المكان ده
[5:11] وأساسه إيه؟ أنا كمان بصراحة مش عارفة أبدأ منين، فبلف وبدور لحد
[5:18] بلاقي مدخل مناسب بوص خليني أحكي لك على كام موقف وذكريات أو نقدر
[5:25] نقول عليها يعني ذكريات مرعبة. أنا عشتها في البيت، ده أول موقف
[5:31] كان وأنا عمري حوالي خمس أو ست سنين.
[5:35] كنت في سابع نومه. لما لقيت الست إللي بتصحيني كل
[5:39] ليلة بتمارس عادتها وبتصحيني وهي بتغني.
[5:44] هي. هي كانت دايما بتغني لي بلغة
[5:45] غريبة، عمري ما سمعتها في حياتي كلها.
[5:49] بس الكلام ده كان بيبقى تقريبا وقت الفجر.
[5:54] والأغنية من تونس صوت ودراقته كنت تحسي فيها بحزن عميق وشديد قوي.
[6:01] والسبب مش مفهوم. كان بيسيطر عليا إحساس إني لازم
[6:06] أروح وراها. وأنا.
[6:09] أنا كنت صغيرة ومش فاهمه، وده فعلا هو إللي كنت بعملو.
[6:14] هنا مهم، أوضح لك إن كل الأوض بتاعة البيت متصلة بالليفن روم
[6:19] إللي كان فيه الدفاية الرئيسية بتاعة البيت، وإللي كانت متصلة
[6:23] بالمطبخ وتحديدا بنملية المطبخ. يعني كانت التقسيمة واخدة شكل
[6:30] المثلث الضخم المتصل ببعضه نقطة الاتصال الرئيسية هي المطبخ.
[6:38] فأنا لما مشيت وراها ووصلنا للمطبخ لقيتها بتشاور وتبتسم
[6:43] كأنها خلاص هتمشي وبتودعني. أنا طبعا في الفترة دي كنت
[6:49] مفكراها شخصية حقيقية زي أي بني آدم طبيعي.
[6:55] طبعا سن الصغير مكنش بيخليني أميز.
[6:59] إي إللي أنا شايفاه أو أستوعب حقيقته، كمان أنا فاكرة إنها
[7:04] عمرها ما تكلمت معايا بلغة أفهمها، دايما كانت بتتكلم بلغ
[7:09] غريبة قوي على وداني ما كنتش بفهم منها أي حاجة خالص، كل إللي كنت
[7:15] عارفاه وقتها إنها كانت بتحبني جدا، وإنها دايما بتبقى موجودة،
[7:21] لو حاجة وحشة حصلت لي دايما. كانت بتكون موجودة وبتغني لي،
[7:26] وكمان بتكون موجودة لما بكون خايفة في الليل.
[7:32] في الليلة دي أنا زعلت إنها تمشي. وقعدت أعيط وأطلب منها إنها
[7:37] متمشيش وتخليها قاعدة معايا. النهاردة وبعد 30 سنه من الواقعه
[7:45] دي. أنا لسه فاكرة تعبيرات وشها ورد
[7:49] فعلها. هي ابتسمت ابتسمتها الحزينة ومشيت
[7:53] في اتجاه الباب. لكنها بدل ما تفتح الباب وتخرج.
[7:58] لقيتها بتدخل في الحيطة. وبالتحديد، مكان باب أديم كان
[8:04] موجود في المكان إللي خرجت منه، وكانت قفل لما جدي عمل تعديلات في
[8:10] البيت زمان قوي. الكلام ده أنا ما كنتش عارفاه
[8:13] وقتها. أنا عرفته لما تميت 20 سنة.
[8:20] أنا مشفتهاش تاني بعد الليلة دي. ولا سمعتها بتغني تاني من التاريخ
[8:25] ده؟ وكل ما بفتكر الفجر ده لسة بحزن أوي.
[8:33] أنا ما أعرفش هي راحت فين تحديدا ولا هي مين؟ وإيه حكايتها؟ بس
[8:38] بأتمنى من كل قلبي إني أقابلها مرة تانية في يوم من الأيام.
[8:44] نرجع بقا. لليوم الغريب ده وأحداثه.
[8:49] يوميها اومي جات. ولقتني أعده في ركنه من الصاله.
[8:53] وبعيط. طبعا كنت عارفة ان لو حكتلها على
[8:56] الي حصل مش هتصدقني. ويمكن تزعق لي فما حكتلهاش أي
[9:00] حاجة من إللي حصل ده خالص. لكن الشيء الغريب إن بعد اليوم ده
[9:05] كل الحاجات المرعبة والسيئة بدأت تحصل.
[9:11] الوضع كان أشبه بإن بيتنا اتفتحت فيه طاقة صغيرة، وبدأ يتسرب منها
[9:16] حاجات وحشة كتير بالترتيب وبالتدريج.
[9:20] عمي فجأة تاعي بتاع الغريب، ما كانش له أي تفسير، ومات في أوضة
[9:26] من الأوض إللي كنت بنام فيها دايما.
[9:29] أنا كنت صغيرة وقت ما مات. بس فاكرة كويس جدا تفاصيل وفاته
[9:35] وشكله وكل حاجة تخصه. موته كان مأساوي.
[9:40] هو ما ماتش في سلام للأسف. ومن التفاصيل إللي لسه بتطاردني
[9:45] لما بفتكر عمي إنه كان دايما بيكح دم، لكن كان بيتظاهر إن كل حاجة
[9:51] بخير، وإنه هو ما عندوش أي مشاكل خالص، وإللي فاكرة كويس إن سحيت
[9:58] من النوم في يوم من الأيام، ولقيت جدتي بتقول إن عمي اتوفى بالليل
[10:02] وإحنا نايمين، وإن ال آ المغسل موجود معاه، دلوقتي بيجهزوه
[10:07] للدفن. الغريبه إن بعد وفاته بدأ يظهر في
[10:13] أماكن كتيره في البيت، مش إحنا بس إللي كنا بنشوفه.
[10:16] لأ ده كمان زوار البيت من قرايبنا ومعارفنا كانوا بيشوفوه هما كمان.
[10:23] مرات التانيه كنت بسمع صوت جدتي في أوضتها بتبكي.
[10:26] بحرقه شديده. وهي بتتكلم معاه وبتقوله إن
[10:31] المفروض يمشي من عالمنا لإنه خلاص ما عادش مكانه، وإنه لازم يكمل
[10:37] مسيرته ويروح للعالم الجديد إللي بينتمي، ليه، كانت دايما تقول له
[10:43] سمير أنت هتزعل الملايكة، لو ما رحتش عالمك الجديد ودنيتك
[10:48] الجديدة. يا حبيبي علامنا خلاص ما عادش فيه
[10:53] مكان. ليك.
[10:54] أنت خلاص رحلت ومشيت وجسمك أصبح تحت التراب.
[11:00] بعد كام شهر من وفاتو اتنقلت انا الاوضتو عشان كانت خلاص اصبحت
[11:06] اطي. إحنا كنا فقرة جدا وما كانش عندي
[11:10] اختيار غني، أقبل بالوضع إللي اتحطيت فيه.
[11:14] في الأول، فكرت إني أنام على الأرض علشان ما نمش في السرير
[11:17] بتاعه إللي كان بينام فيه، وإللي كمان مات فيه، فقررت إني أنام على
[11:23] الأرض، لكني ما قدرتش أكمل كده لإن الجو كان برد جدا وصعب،
[11:29] وبصراحة ما قدرتش أستحمل، فاضطريت في الآخر إني أنام في سريره.
[11:36] أول ليله مرت عليا في الأوضة دي. مكنتش عارفة أنام لأن الحيطة كان
[11:41] عليها خيالات سوده. غريبه ومرعبه كانت بتصعب عليا
[11:45] الدنيا وما كنتش بعرف أنام بسببها خالص.
[11:50] طبعا ما كانش المفروض يكون فيه خيالات على الحيطة وكانت حاجة
[11:54] جديدة عليا. وأنا بصراحة كنت مرغوبة جدا.
[11:58] لكني كنت في قرارة نفسي. فاهمة وعارفة كويس إن ده.
[12:04] عمي، وفي الليلة دي، وبعد معاناة طويلة جدا، رحت في النوم، وكان
[12:10] نوم عميق. ما صحنيش منه، غير إني فجأة وقعت
[12:15] من فوق السرير على الأرض. أنا من قوة الوقعة والصدمة
[12:19] اتدحركت أكتر من مرة على الأرض. ولما فتحت عنيه لقيت الحاجات
[12:26] السودا دي محوطاني من كل حتة. هي مكنتش زي الدخان.
[12:30] لكنها كانت بتتحرك زي الدخان. كانت سودا سودا وبس.
[12:37] سواد زي غياب الضوء. كل إللي فاكراه إني فضلت أزحف على
[12:42] الأرض لحد ما لزقت في الحيطة وأنا بتفرج على الحاجات السودا دي.
[12:48] بتلف فوق السرير. وكأنها إعصار.
[12:52] من دخان أسود، وبعدين بدأت تختفي في نص المرتبة، أنا كنت بتفرج ع
[13:00] المشهد ده وأنا في حالة ذهول كامل ورعب لا يوصف أبدا، أنا لسه فاكرة
[13:08] التفاصيل دي وكأنها لسه حاصلة إمبارح.
[13:13] من وقتها بقيت بتسحب بالليل وبروح أنام في أوضة أخوي على الأرض.
[13:19] من كتر الرعب والفزع إللي عشته في الليل أياه.
[13:24] وعمري ما نمت في أوضتي تاني أبدا بعد الليلة المشؤومة دي.
[13:30] ومن وقتها بقيت بحس بشيء شرير ومش مريح.
[13:35] بيراق ابني. كل ما عدي جنب الأوضة دي.
[13:39] أنا حتى ما كانش عندي من الجرأة مجرد إني أبص على الأوضة.
[13:44] يعني أقرب تشبيه للوضع كان عامل زيي لما أكون واقفة قدام حد شديد
[13:50] قوي وخايفة منه، فما بيكونش عندي من الجرأة إني أبص في عنيه، فأقوم
[13:57] أخلي عنيا بصة في الأرض وما برفعهاش فوق أبدا.
[14:02] وده بالظبط إللي كان بيحصل لما عدي جنب الأوضة دي، ساعات كنت أحس
[14:07] إن الشيء إللي في الأوضة بيتحداني إني أبص، ومرة التانية كان بيرمي
[14:13] حاجات علي وأنا ماشية. بيبقى عايزني أبص بأي طريقه؟
[14:19] الموضوع ده الفضيل يطور على مدار الأسابيع والشهور، لدرجة إن
[14:24] بالليل كانت أحيانا بتحصل حاجات مش مفهومة ومالهاش أي تفسير.
[14:32] مثلا، كنا بنسمع أصوات أطباق بتتحدث من المطبخ على الأوضة اللي
[14:37] أنا فيها أو في مرات تانية كانت بتتحدث على الأوض التانية إللي
[14:42] فيها باقي أطفال العيلة. أنا نسيت أقول لك إن أوضة جدتي
[14:46] والحمام هما بس إللي كان ليهم أبواب، لكن باقي الأوض ما كانش
[14:52] لها أبواب تتقفل طبعا مع الأحداث دي، جدتي بقت بتأمرنا، ما نخليش
[14:58] أي حاجة عن الأرفف أو على الترابيزة إللي في المطبخ، وكمان
[15:03] بدأت تقفل النملية بشنكل د. ده حتى التلاجة اتقفلت علشان نفس
[15:08] السبب. لإننا كنا بنصحى نلاقي أزايز لبن
[15:11] محدوف علينا، أو حاجات من جوه التلاجة.
[15:15] الموضوع كان وصل لمرحله كامله من الجنون والعرف.
[15:20] وفي النهاية جدتي بعتت تجيب راجل دين يجي يشوف لنا حل في الحضور
[15:26] المرعب إللي موجود في بيتنا وإللي قلب حياتنا بالكامل.
[15:32] الزيارات اتكررت تقريبا كل أسبوع، والوضع كان هدي شوية عن الأول،
[15:38] لكن بعد كام سنة جدتي كانت كبرت في السن قوي واتنقلت لدار مسنين
[15:45] وراجل الدين ده زيارته انقطعت وهنا الوضع يتحول.
[15:50] لجنون كامل. أنا وقتها فهمت إن مجرد وجود رجل
[15:56] الدين كان مانع لقوة شريرة سودا. ومش بعيد تكون من أذناب إبليس.
[16:05] كان مانعها من الوجود في بيتنا، الموضوع ما كانش قاصر على حاجات
[16:10] بتتحادث وبتتكسر لإن بعد انقطاع زيارات رجل الدين كان الوضع أصبح
[16:16] رهيب. الحضور أصبح مجموعه مش مجرد كيان
[16:23] واحد. دول أصبحو مجموعه.
[16:26] وكانوا دايما ملازمين المطبخ والأب وبتاع البيت.
[16:31] الحقيقة، الأوضاع الجنونية المرعبة دي.
[16:35] صعب عليا أوي اتكلم عنها والفضفضة لسبب بسيط إن أغلب إللي بيسمعها
[16:41] مش بيصدقها لإنها تبدو كإنها خيال، بس التاني ما بيعرفش قسوة
[16:48] ورعب الحاجات إللي من النوع ده إلا إللي عاش تجارب شبهها، وده هو
[16:53] إللي مخليني بحكي لك على كل التفاصيل دي.
[16:57] أنا بعتبر مجرد الفضفضة راحة. لإن دي أصبحت أقصى طموحاتي، إني
[17:03] بس أحكي وأخرج شوية من الوجع. واللي عصرته في أغلب سنين عمري من
[17:11] طفولتي. بصراحة فيه حاجات أكتر من إللي
[17:15] أنا حكتها بكتير. لكن ما أفتكرش إني أقدر أحكيها
[17:20] أبدا، لإني في بعض الحاجات، الكلام نفسه مش بيقدر يعبر عنها.
[17:27] أنا نفسي ساعات كنت بتهم نفسي إن ممكن يكون خيالي واسع و يقولوا له
[17:32] إن فيه شهود كتير من عيلتي. كنت أنا كذبت نفسي وقلت على نفسي
[17:37] مجنونة. بص من الآخر إللي عايزة أوصله إن
[17:42] مهما وصل العلم لاكتشافات واختراعات ماديه متقدمه جدا، إلا
[17:47] إنه متأخر قوي في معرفة أي شيء عن العالم السفلي أو العوالن
[17:55] المحاوطة بينا، ودول كتير وقبائل وأجناس مستحيل تقدر تتخيل
[18:02] قدراتهم. وطرقهم ووسائلهم في الدخول
[18:06] لعالمنا إللي بيشاركونا كل حيز فيه تماما.
[18:12] وبكل تأكيد أنا هبعتلك تاني أريب. تفاصيل تانيه عن بيتنا وقريتنا.
[18:18] بس إزاي ما اتفقنا؟ مش عايزة اسمي الحقيقي 12.
[18:23] خلي بالك من نفسك ومن الكلام والطلاسم إللي أحيانا بتقولها.
[18:30] لإن ممكن تكون العين عليك. أو على إللي بيسمعك.
[18:42] قصة غريبة ومرهبة في تفاصيلها. مو بصراحة مش بتمنى أعيش إللي
[18:47] عاشته صاحبة التجربة دي. لكن أتمنى تفتح قلبها وتحكي لنا
[18:53] تفاصيل. أكترنا.
[18:55] نفهم إيه حكاية قريتها إللي وصفتها بالملعونة وعلاقة المناجم
[19:01] إللي في قلب الأرض والوفيات الغامضة إللي بتحصل في القرية.
[19:07] وكمان إيه حكاية بيوتهم المبنية على مقابر دي؟ و كل ده علاقته
[19:13] ايه؟ بعالم الاطياف و الجن و الكيانات إللي حسب وصفها شريرة شر
[19:20] مش طبيعي ولا بشري؟ بكل تأكيد أنا هتابع أحداث قصتها بكل شغف
[19:27] واهتمام خصوصا. التحذير الأخير إللي ختمت بيه
[19:33] رسالتها. التجربة دي مرت بيها منال
[19:42] وبتقولنا. أنا مريت بتجارب مراهبه غريبه على
[19:47] مدار شهور بعيد عن بعضها، لكن أغلبها بيدور في نفس المكان
[19:53] دايما. الحكايه بدأت معايا.
[19:56] لما اشتريت كلب صغير كان عمره حوالي 11 اسبوع كان كلب حبوب بيحب
[20:02] الناس كلها دايما يجري على أي حد بيشوفه وهو بيهز ديله فرحان.
[20:08] في يوم خرجنا نتمشى أنا وهو في الأرض الزراعية إللي ورا بيتنا.
[20:13] في الوقت ده الدنيا كانت بدأت تليل لأننا كنا خلاص داخلين على
[20:17] فترة المغربية، وما كانش فيه أي حد موجود هناك، غيري أنا وهو،
[20:23] وعلى بعد مسافة بعيدة لمحت واحد ماشي بحزا جنب الطريق، كان جاي في
[20:29] اتجاهنا. وهنا لاحظت إن الكلب بتاعي أول ما
[20:34] أخد باله من وجود الشخص ده. With مكانه وما رضاش يتحرك خطوة
[20:40] واحدة لقدام، وبدأ يتزامجر بشكل غريب قوي.
[20:48] الشخص ده كان لسة بعيد. فأنا ما كنتش عارفة أميز وشه
[20:53] ملامحه. بس الكلب كان في حالة فزع مش
[20:56] منطقية أبدا، لما الشخص ده بدأ يقرب، أنا كنت بدأت أخرج من حالة
[21:01] اللامبالاة إللي كنتي فيها لحالة من الحذر الشديد والقلق إللي مش
[21:07] مفهوم، كان بدأ يداهمني بقوة وعنف.
[21:12] وأنا في اللحظه دي لاحظت إني مشيته، كانت عامله زي الإنسان
[21:16] الآلي أو زي مشية عسكري، الجيش ده تقريبا أحسن وصف، ممكن أوصفه بيه.
[21:23] لما قرب أنا انتبهت لملامحه. كان لونه شاحب قوي وعينيه زي ما
[21:31] تكون عنين 1100 مش حي. ومن نظرته كان واضح إنه مش شايفنا
[21:37] خالص ولا كأننا موجودين، هو بس كان ماشي زي الإنسان الآلي بدون
[21:43] أي انتباه لوجود أي حد حواليه خالص.
[21:47] الكلب كان خلاص هيتجنن وبيزمجر وبيع وبشكل مر عليك ومخيف أنا
[21:53] عمري. بيعمل الأصوات دي قبل كده؟ ولمن؟
[21:58] الشخص ده؟ عدا من جنبنا؟ ما أعرفش ليه حسيت بالبرودة غريبة ورعشة
[22:03] بتسرف جسمي بشكل مش مفهوم وإحساس غريب في معدتي، كإن حد خبطني فيها
[22:11] بقوة شديدة، ما أعرفش إيه بالظبط إللي حصل، أنا بس هسيب حاجة
[22:18] مفيهاش خير، أبدا، حاجة كلها شر وشر غير عادي.
[22:24] الشخص ده كان كإنه كتلة من الشر بتشع.
[22:28] ومرت جنبي لما سيبني. دي كانت أخطر مواجهه عشتها في
[22:35] حياتي كلها، وذكرها لسه معلمة جوايا وعمري ما بنساها أبدا.
[22:43] ده وهو معدي جنبنا عنيه ما اتحركتش ولا حتى رمش.
[22:48] كإنه مش شايفنا. بالرغم من إن الكلب كان هايج جدا
[22:53] وكان بينبح عليه بشكل مباشر لكنه كمل مشي.
[22:58] ولا كإننا موجودين، والأغرب كان الاتجاه إللي كان ماشي في اتجاهه،
[23:02] لإن كل إللي موجود هناك كان عبارة عن تل ضخم مهجور، وبالليل مفيش أي
[23:10] إضاءة هناك خالص. هو مجرد ما عدا قدامنا، أنا
[23:14] والكلب. أخدنا المسافة لحد البيت.
[23:17] جري بأقصى سرعة، وكإننا بنجري، بنحاول نهرب بحياتنا من الخوف
[23:23] والهلع إللي عشناه بسبب الكيان المرعب ده.
[23:30] في نفس الحقل ده بردو حصلتلي التجربة التانيه إللي عشتها بعد
[23:34] حوالي شهرين من المواجهة الأولى دي مع الكيان الغريب المخيف إللي
[23:40] حكت لك عنه برضو. كنت بأتمشى أنا والكلب هناك،
[23:44] وخليني أفكرك إن الكلب ده من أكتر الكلاب الأليفة إللي ممكن تقابلها
[23:50] في حياتك كلها. ده كان بيصاحب أي حد.
[23:53] وفي غمضة عين. إحنا كنا في نفس المكان وكان فيه
[23:57] عدد من الشباب إللي جاي يعسكر في المنطقة، وكانوا مطلعين الخرايط
[24:02] إللي معاهم وبيرجعوها، وهنا الكلب جرى عليهم علشان يلعب معاهم
[24:08] ويتعرف عليهم. لكنه فجأة سبعهم كلهم.
[24:13] وراح وقف قدام واحدة. كانت واقفة على طرف الطريق وكان
[24:17] شكلها زي ما تكون بتتأمل في شجرة من الأشكال الكبيرة إللي كانت في
[24:22] وسط الحقل. وهنا الكلب بدء يزنقر ويعوي زي
[24:27] المرة إللي قبلها بالظبط. هو كان متجاهلنا تماما، وهي كمان
[24:34] كانت متجاهلة وجوده ووجودنا، وكانت بس مركزة مع الشجرة وبتبص
[24:40] عليها بعنين ميتة تماما، الغريبة إن هي كمان.
[24:46] كان لونها شاهد ومش بسحب. ده كان شاحب جدا، أما المفزع إني
[24:54] لما أتأملت وشها حسيت بنفس الإحساس إللي مش لطيف والمخيف
[25:01] إللي حسيته المرة إللي فاتت. بص هي كل حاجة فيها كانت طبيعية
[25:08] بشكل كبير جدا، باستثناء حاجة واحدة بس.
[25:12] هي ما كانش لها مناخير. انا عارفة طبعا ان ده جنون وهلوسه
[25:19] بس حقيقي. هي مكنش ليها اي مناخير.
[25:24] كان عندها مكانها فتحات في الوش وبس.
[25:28] ما افتكرش الكلب كان بيعوي ويزمجر وهايج بسبب شكلها، لإنه لما بدأ
[25:34] هجومه عليها كانت هي مديانة ضهرها، الشباب إللي كانوا
[25:38] بيتكلموا انتبهوا للكلب وهو بيعمل الدوشة دي كلها، الكل اتلخم في
[25:44] الكلب، وما لاحظوش إللي أنا لاحظته، الست دي بصت لي بصة، جمدت
[25:49] الدم في حروقي واتحركت في اتجاه الشجرة إللي كانت بتتأنلها
[25:54] واختفت. كإنها تحولت لبخار.
[25:58] أنا من كتر الصدمه، روحت سألت المجموعة إللي كانت جايه تعسكر.
[26:03] لكن كلهم قالوا إن هما يعرفوهاش، وإنهم حتى ما أخدوش بالهم هي راحت
[26:08] فين؟ وقتها؟ أنا قررت إن أنا مش هنطق ولا هقول أي حاجة أحس بيها
[26:16] لأحسن يفكروني مجنونة. أما بقى التجربه التالته فدي حصلت
[26:24] لما كنت خارجة أنا وواحدة صاحبتي علشان نتمشي مع الكلاب بتاعتنا،
[26:28] واكتشفت إني نسيت حاجة في البيت فاضطريت ألف علشان أرجع أجيبها،
[26:33] بص المكان إللي أنا عايشة فيه مفيهوش دخول للعربيات أو
[26:36] السيارات، فكنت بقدر أسيب الكلب يجري زي ما هو عايز ومش بربطه
[26:41] بسلسلة، فكان الكلب بيتنطط وبيلعب براحته.
[26:45] سيبناه بره دقيقتين لحد ما ندخل نجيب الحاجة من جوه البيت.
[26:49] ولما خلصته لسه بفتح باب البيت وخارجين.
[26:53] لقيت راجل واقف بره. الراجل كان لابس بدله وشكله انيق
[26:58] أوي. كان واقف ثابت في مكان وسط الشارع
[27:01] وعمال يبص على الكلب بتاعي باهتمام شديد.
[27:05] الكلب كمان كان بيبادله النظرات. لكن المرة دي الكلب كان هادي ومش
[27:11] بيزنجر أو بيعمل أي حاجة تدل على إنه متضايق أو خايف الوضع.
[27:17] كان مبهم ومش مفهوم وغريب قوي. الراجل شكله ما كانش خايف من
[27:22] الكلب. بصراحة شكله كان زي ما يكون.
[27:25] أول مرة يشوف كلب في حياته كلها. كان واضح عليه اهتمامه الشديد
[27:33] بالكائن الغريب إللي واقف قدامه. أنا أقصد الكلب، يعني مش بقول لك
[27:39] حاجة مش مفهومة، والأغرب كمان إن فكرة إن واحد يكون لابس بدلة ويقف
[27:46] في المنطقة إللي أنا عايشة فيها. كانت برضو فكرة مش منطقية ومش
[27:50] راكبة أصلنا. مش ساكنين في المدينة مثلا أو جنب
[27:54] منطقة أعمال وبيزنس. ده إحنا عايشين في حتة يعني تعتبر
[28:00] نائيه وجنب بحيره وجنبنا تلال وهضاب مش أكتر.
[28:06] الوضع كان عامل زي ما يكون حد بيحاول يقلد البني آدمين، بس ما
[28:11] زبطتش معاه. هاهاها.
[28:15] الوضع ده وتبادل النظرات ما بين الكلب والراجل ده استمر تقريبا.
[28:20] يمكن لدقيقة أو أكتر. أنا وصاحبتي كنا بنراقب الحكاية
[28:25] من ورا باب البيت. بعدها بلحظات الراجل اتحرك في
[28:30] اتجاه المنطقة إللي حصل فيها المواجهتين إللي فاتوا واختفى
[28:35] هناك. و يعني كان باين وهو ماشي من
[28:40] بعيد. أنا و صحبتي قررنا نعمل فيها
[28:44] المفتش كولومبو ونمشي وراه علشان نشوف حكايته إيه، وفضلنا ماشيين
[28:50] وراه لحد ما عدينا من البوابة ومنها للحقول المحاوطة بالهضبة
[28:55] العالية، وهو ماشي ما كانش حاسس بوجودنا، فضلنا كده شوية، وبعدين
[29:01] صاحبتي قالت لي إنها زهقت، وإنها عايزة ترجع، هي كان واضح إنها
[29:06] خايفة. فقلت لها خلاص ماشي.
[29:09] مفيش مشاكل. لما رجعنا ولسه داخلين ع البوابة.
[29:15] اتفاجئنا بمشهد ولا في الخيال. الراجل أبو بدلة كان واقف عند
[29:21] البوابة بيبحلق وبيبص لها بشكل عجيب، وعمال يلعب بالشنكل بتاعها،
[29:28] كل شوية كإنه بيختبره. Below؟ ده كان شاذ وخريب ومخيف.
[29:35] أنا وصاحبتي بصينا لبعض وقلنا في نفس واحد هو بيعمل إيه ده؟ وبعدين
[29:41] هو رجع إمتى؟ ده؟ كان لسه قدامنا، صاحبتي قالت لي تفتكري بيعمل إيه؟
[29:47] يعني؟ بيختبر البوابة مثلا ولا إيه؟ أنا قررت أتجاهل السؤال
[29:52] وكإني ما سمعتهوش وقلت لها آ. بص أنا هروح معاكي بيتك لحد ما
[29:57] يمشي من هنا. أنا أصلي مش مرتاح أبدا للي
[30:00] بيحصل. وفعلا أنا فضلت عندها لمدة ساعة
[30:04] كاملة ولما رجعت ما كانش له أي أثر خالص.
[30:09] التجربة الرابعة التجربة دي حصلت لي وأنا برتب للخروج مع خطيبي،
[30:15] كنا رايحين نتمشى ون ونخرج الكلب، فهو قال لي اسبقيني إنتي لحد ما
[30:20] أجهز نفسي وآجي لكوا، وبالفعل خرجت أنا والكلب وروحنا نتمشى وسط
[30:26] الحقول ال المحوطة في المنطقة، وفي اللحظة نفسها لمحت واحد ماشي
[30:31] كان ماشي في اتجاهنا مباشرة، وكإنه لسه نازل من الهضبة
[30:35] العالية. إللي جنب البيت.
[30:38] أنا اتأكدت إنه مش نفس الشخص إللي شفته أبل كده، لكنه كان زيه من
[30:44] حيث الإحساس الغير مريح المحيط بيه وبوجوده أنا حسيت ببطني بضغوط
[30:52] وإحساس مريب بعدم الراحة، داهمني كإن فيه حاجة في الجو، حاجة كلها
[30:59] شر وسواد مش مبرر. أنا ابتديت أعمل كأني بجري ورا
[31:04] الكلب آل، يعني بحاول أبعد عن الطريق إللي هو ماشي فيه، وفعلا.
[31:10] نجحت خطتي، وهو عدا واختفى وسط الحقول، فرجعت أنا أمشي في طريقي.
[31:16] بحاول أنسى لأحاسيس إللي عشتها من لحظات.
[31:19] لما فجأة اداهمني إحساس غريب إني محتاجة ألف وأبص ورايا.
[31:26] وبالفعل لفيت. وهنا لقيته ماشي من ورايا وجاي في
[31:33] اتجاهنا وعنيه الميتة مش بتتحرك ومش بتتشال من عليا.
[31:39] وفي لحظتها هسيت بدمي، بيتجمد أطرافي بترتعش.
[31:44] أنا عمري ما عشت إحساس مرعب بالشكل ده في حياتي كلها.
[31:50] هو كان بيتحرك بصورة رهيبه وبثبات غريب وطبعا بنفس الماشية الآلية
[31:58] إللي خلت الفزع يدب في قلوبنا أنا والكلب، وأخدنا المسافة جري عمري
[32:04] ما جريت زيه قبل كده في حياتي كلها، كنت من كتر سرعتي سامعة
[32:09] دقات قلبي، فوداني صدري كان واجعني من كتر الضربات ما هي
[32:14] سريعة. ومش بتهدى إيديا.
[32:17] كانت بترتعش وأنا بدخلها في جيبي. بحاول أطلع موبايلي علشان أتصل
[32:21] بخطيب يجي يلحقني. لكن للأسف.
[32:24] مردش على تليفوني. فضلت أجري لحد مواصلة البوابة
[32:28] بتاعتنا وفتحتها ودخلت جوه بسرعة. وهنا.
[32:33] شفت الكائن أو الشخص ده ماشي بسرعته الرهيبة وبطريقته الآلية
[32:39] الملحوظة، ومعدي جنب البوابة. و رايح في نفس الطريق الي كان جيه
[32:46] منو في الاساس. وأنا بتأمل المشهد، وبحاول أخد
[32:51] نفسي، لاحظت إن خطيبي كان جاي من جنب البيت، وماشي في طريقه في
[32:57] اتجاهي. أنا جريت ورحت له، وحكيت له على
[33:01] كل إللي حصل، وإللي شفته، خطيبي قال لي هو فين؟ ده؟ لسه بلف علشان
[33:07] أشاور له عليه. لقيته موجود في آخر الطريق، لكنه
[33:12] كان بيعمل حاجة غريبة جدا ومش مفهومة.
[33:16] كان ماشي بضاره و عنيه متثبته في اتجاهنا و هو طالع الهضبه بضهره.
[33:24] وقتها لاحظت علامات الفزع. ظهرت على وش خطيمي.
[33:28] هو ما كانش عارف يخبيها. لدرجة إنه قال لي بقول لك إيه.
[33:32] تعالي نرجع البيت دلوقتي. كل المواجهات إللي حكتها لك دي
[33:38] حصلت في فترة الصيف، لكن لما دخل الخريف كنت أنا اتجوزت، وجوزي،
[33:44] كان دايما يبقى في الشغل، في فترة المساء كنت دايما بكون لوحدي في
[33:48] البيت ومعايا الكلب. وفي ليلة من الليالي رحت أجيب
[33:53] حاجة من السوبر ماركت على بعد حوالي تقريبا 1/2 ساعة من البيت
[33:58] وكان معايا رينجو الكلب بتاعي. الطرق في القرية إللي إحنا عايشين
[34:03] فيها دايما بتكون ضلمه قوي في الفترة دي من السنه، وعلشان تكمل
[34:09] تليفوني بطريته ماتت، فما كانش معايا أي إضاءة خالص، أنا كنت
[34:13] ماشية عمالة أدوس على الزرع والشقيرات الصغيرة، بحاول أشوف
[34:17] طريقي على ضوء القمر، وكان حظي حلو إن القمر كان بدر كامل الليلة
[34:22] دي، والنجوم كانت بتلمع في السنة. كنت شايفاها وأنا بعدي الكوبري
[34:28] إللي بيمر من فوق النهر، لإن هي إللي كانت منورة للطريق كله، وأنا
[34:34] بحاول أركز معاها وبتأمل فيها. اتخيلت إني شفت حاجة طايرة في
[34:39] السما. لإن الحاجة دي كانت بتتحرك في
[34:43] اتجاهي. في اللحظه دي تحديدا الحاجة دي
[34:47] كانت فوق الهضبه والحقل إللي كانت بتحصل فيه الحاجات الغريبة إياها.
[34:53] وبعدين فجأة لقيتها بتبص في اتجاهي.
[34:57] أنا مش عارفة أوصف الوضع ده إزاي، بس هي كانت عاملة زي إللي فجأة
[35:01] حست إن فيه حد بيبص عليها ومركز معاها، وهنا حسيت إن فيه تواصل
[35:08] حصل بينا. وبعدين فجأة اتحركت بسرعة رهيبة
[35:13] من على شمالي واختفت تماما. أنا قلت لنفسي شكلها حاجة كده
[35:20] مرتبطة بالناس الغريبة إللي بتطلع من المنطقة دي، إللي في الغضبة،
[35:24] الرعب دب في قلبي، وتاني أخدت المسافة بجري بأقصى ما عندي من
[35:30] سرعة، كنت بدوس على أي حاجة في طريقي، أنا كنت في حالة زعر كامل.
[35:36] بمجرد ما دخلت البيت قفلت البواب ورايا ودخلت في السريري واستخبيت
[35:41] تحت اللحاف. قال لي يعني كده بقيت في منطقة
[35:44] مقدسة، والشيء ده مش هيعرف يوصل ليه؟ بعد الواقعه دي بحوالي شهر.
[35:52] الرينجو جه صحاني من عز النوم عشان كان عايز يستخدم الحمام.
[35:57] قمت وأنا نص نايمة ومش شايفة قدامي وفتحت له باب البيت وخرجته
[36:02] بره في الجنينة علشان يقضي حاجته. أنا بيتي زي ما قلت لك موجود في
[36:07] وسط منطقة كلها حقول وهضاب. فمفيش عواميد نور أو أي نوع من
[36:13] الإضاءة. البيت يعتبر معزول عن أي جيران،
[36:17] يعني أقرب جار بيبعد عننا حوالي كيلو مشي، والإضاءة الوحيدة
[36:21] المتاحة بالليل هي القمر والنجوم. غير كده الدنيا كحل.
[36:28] لما خرجت راسي من الباب. أنادي على الكلب علشان يرجع.
[36:32] اتفاجئت بإضاءة بيضا رهيبة عماتني تماما.
[36:36] أنا ما كنتش شايفة حاجة خالص. رفعت راسي للسنة.
[36:40] كنت بحاول أستوعب إيه إللي بيحصل، لكني ما كنتش قادرة أميز من كتر
[36:46] قوة الإضاءة. كل إللي كنت عرفاه إني شوفت حاجه
[36:51] كده، عمله زي السحاب، بيضا وكثيفه قوي وبتشع.
[36:58] الكلب وقتها كان رجع ودخل البيت، أنا طبعا بسرعة قفلت الباب
[37:02] بالترباس ودخلت على أوضتي. أما العجيب.
[37:06] فهو إني تعاملت مع الموضوع ده وكأنه ما حصلش من الأساس.
[37:13] دلوقتي لما برجع بتفكيري الليلة دي بلائي ان ده شئ غريب وملهوش اي
[37:19] تفسير مقنع او منطقي. أنا إزاي اتصرفت كده؟ ده أنا من
[37:25] كتر انزعاجي من إللي حصل ورد فعلي، الغريب ده.
[37:29] قررت أروح أدور في المنطقة وأشوف يمكن فيه مصدر إضاءة، أنا ما
[37:34] أخدتش بالي منه. لكني ما لقيتش أي حاجة خالص.
[37:39] في النهاية، أنا اتكلمت مع جوزي وفتحت له قلبي وطلبت منه يشفلنا
[37:44] بيت تاني ننقل فيه، وإن أنا مش حابة السكن في المنطقه دي، بعد كل
[37:48] إللي شفته وإللي حصل فيها. وبالفعل، نقلنا بعدها بفترة
[37:54] بسيطة، ومن وقتها والأمور استقرت، وما عدتش، بشوف أي حاجة من
[37:58] الحاجات الغريبة دي. الفضول كان بيقتلني طول الوقت.
[38:03] إني أعرف أيه حكاية المنطقه، وفضلت أبحث وأدور لحد ما في مرة
[38:08] وبالصدفة بتكلم مع واحد من أصحاب جوزي وبقول له السبب إن إحنا يعني
[38:13] سيبنا بيتنا القديم. هو لما عرف العنوان ظهرت على وجهه
[38:19] علامات الفزع، وقال لي إن المنطقة دي مشهورة في الولاية بتاعتنا إن
[38:24] كان فيها مقابر هنود حمر، وإنهم نتيجة تعاملهم بالسحر والطلاسم
[38:30] بعد ما اتقتل معظمهم واتشردوا. ممكن تكون المنطقه اتحولت لمنطقه
[38:37] ملعونه مسكونه بكيانات وكائنات من عوالم غريبة مش أرضية ولا آدمية.
[38:45] وأكد عليا أن إحنا حظنا كان حلو إن إحنا ما تعرضتناش لأي أذى.
[38:52] أنا كنت بسمع كلامه وأنا مبرء ودماغي كانت بتسترجع كل التجارب
[38:58] الغريبة إللي عشتها في البيت ده، والمنطقة الملعونة دي.
[39:09] التجربه المفزعه دي بيحكيلنا حمدان.
[39:15] عمتي بتخلينا نروح نزور المقابر تقريبا أربع مرات في السنة، وكان
[39:20] لازم ناخد معانا ورد، وإحنا رايحين علشان نحطه على قبر جدي
[39:24] وجدتي، يعني حتى لو كانت المناسبة عيد الأم كانت على طول بتجيب ورد
[39:30] وتيجي تاخدنا نروح نزور المقابر، وهناك كان لازم تحول على قبر
[39:35] خاطبها السابق كمان، وتسيب ورد عنده.
[39:40] ودايما كانت تتكلم عليه وتحكي عن حياته إللي كانت كلها قصص مؤثرة.
[39:46] خاطبها ده كان اسمه عماد. وكان مات في حادثة تصادم رهيبة.
[39:51] كانت دايما بتحكي على اليوم إللي جاب لها فيه دبلة الخطوبة والحب
[39:55] إللي كان بيخليها تحس بيه، والفرحة إللي كانت بتملاها في
[39:59] وجوده. الشيء الغريب والمرعب، إني عرفت
[40:04] سر عن خطيب عمتي ده. انا عرفت انه في آخر شهر من
[40:09] حياته، كان إصبح عنيف بشكل غريب، والعنف ده كان بيخرجه على عمتي
[40:14] بشكل شديد ومش طبيعي، تصرفاته كمان كانت أصبح فيها نسبة كبيرة
[40:20] قوي من التحكم، فكان بيجبرها إنها ما تتكلمش مع رجالة خالص وبيحدد
[40:25] لها أصحابها من البنات، ده من فجره كان وصل إنه هددها بالضرب.
[40:32] عمتي، وحسب معرفتي من مصادري، كانت اتحطمت نفسيا في الفترة دي،
[40:36] وكانت رافضة فكرة الجواز منه، بالرغم من إنها كانت بتعشقه،
[40:42] لكنها كانت شايفة نوعية الجواز إللي هي كانت هتتورط فيها.
[40:47] عمتي نجاه كانت تيهه وحيرانه مشعارفه تتصرف ازاي؟ وتطلع من
[40:52] الوضع ده ازاي؟ فقررت إنها تدعي لربنا إنه يخلصها من المأزق ده
[40:59] وكان دعاءها كله بيتلخص في عبارة واحدة كانت دايما تقولها يا رب يا
[41:05] رب ابعده عني. يا رب ابعده عني وعن طريقي.
[41:09] وبالفعل بعدها بشهر واحد مات عماد في حادثة تصادم مخيفة وعنيفة.
[41:18] أنا متأكد أن عمتي حاسه بالذنب، ويمكن حاسه أنه السبب في موته
[41:23] تحديدا، وده هو إللي بيخليها تزور أبرو دايما في المقابر وتسيب وردة
[41:29] على قبره. لحد هنا الحكاية تبدو وكأنها نوع
[41:33] من الصدف المناسبة، وإللي بيتحقق من وراها مفاجآت غريبة.
[41:37] مش كده ولا إيه؟ عمتي بعد الحادثة بتاعة عماد بفترة اتخطبت أكتر من
[41:44] مرة لكنها. ما توفقتش، فقررت تخصص حياتها
[41:48] لينا إحنا بس وتحافظ علينا وترعانا من الآخر، يعني بقينا
[41:53] إحنا رسالتها في الدنيا. لحد من حوالي تلات سنين تقريبا
[41:59] اتقبلك بالصدفه مع واحد من خطبها إللي كانت انفصلت عنه ورجعت الميه
[42:04] لمجاريها. هو كان عايش في بلد بعيدة شوية
[42:07] عننا، فكانوا بيضطروا يسافروا كل شوية علشان يقابلوا بعض، وبعدين
[42:12] هو بدأ يأثر ويسيطر عليها ويطلب منها تخف مصاريفها علينا.
[42:20] هي بالفعل لغت الإجازات إللي كانت دايما بتفسحنا فيها علشان توفر
[42:24] الفلوس زي ما هو كان بيطلب منها. مو بدأ التحوش معاه الفلوس وتشتري
[42:30] له حاجات مع الوقت، هو حس إنها خلاص بقت خاتم في إصبعه واتجوزه.
[42:36] وبعدها هو كمان اتحول بقى بيركز معاها قوي ويطلب منها ما تخرجش من
[42:43] البيت إلا بإذنه وبيحدد لها تخرج مع مين وترجع إمتى.
[42:49] في الفترة الأخيرة عمتي جت تظلم. وكانت متضايقة جدا وقعدت تتكلم
[42:54] معايا عن جوزها وتصرفاته إللي خانقاها.
[42:57] وبعدين قالت بالصوت عالي يا رب. يارب مش عايزة حاجه غير انه يغق.
[43:04] لا لا لا. انا مش عايز اكمل الدعوة المرة
[43:07] الي فاتت. ربنا استجاب لي.
[43:10] بس أنا بيتهيأ لي إن نيتها إللي كانت عايزة تقولها كانت خلاص وصلت
[43:15] أبواب السنة بالرغم من إنها ما كانتش.
[43:18] كملت دعوتها الغريبة. الغريبة، إن على مدار أربع أيام
[43:23] بعد الحوار ده جوزها اختفى تماما ومكنش له أي أثر خالص ولا في شغله
[43:30] ولا عند قرايبه أو أصحابه ولا في أي مكان.
[43:33] هي كمان كانت بدأت تقلى لإنها كانت متأكدة إنه ممكن يكون انفصل
[43:38] عنها من غير ما يقول لها أي حاجة. تليفونه كان دايما مقفول.
[43:44] ما حاولش إنه يتصل بيها بأي طريقه خالص.
[43:47] أنا كنت بقول لنفسي تبقى مصيبة، لو كان حصل له حاجة هو التاني بعد
[43:52] الدعوة بتاعة عمتي. الموضوع مخيف وغريب.
[43:56] عدت الأيام والأسابيع بدون أي أثر لجوز عمتي الشرطة اتدخلت وما كانش
[44:02] له برضو أي أثر في أي مكان، الراجل اختفى في ظروف غامضة جدا،
[44:09] أنا مؤخرا عرفت حاجة بالصدفة، البعدة مخلياني مرعوب، وخايف أنا
[44:15] اكتشفت إن عمتي بتشتغل في الأعمال السفلية والسحر الأسود.
[44:20] وشفت عندها في أوضتها الصورة لجوزها محروقة.
[44:23] وكانت متخرمة بدبابيس وجنبها عروسة لعبة مربوطة بحبل من عند
[44:28] الرقبة. ومعاها حاجات تانية ما كنتش فاهم
[44:31] إيه، هي تقريبا حاجات كده زي أحجار غريبة ومتأكد إن كان رجل
[44:36] قطة، أنا مش عارف أحكي لمين ولا أتصرف إزاي، خايف أكون بأظلمها،
[44:43] وفي نفس الوقت خايف منها، أنا استجمعت شجاعتي وواجهتها.
[44:48] هي قالت لي إنها كانت بتحاول تستدعيه علشان تعرف مكانه.
[44:53] بس نظرة عينيها وهي بتتكلم مخلياني مش قادر أصدقها.
[44:59] أنا بجد في مأساة. التجربة دي أنا عشتها لما كنت في
[45:08] آخر سنة في الثانوية العامة، ومستحيل أنسى تفاصيل كل لحظة
[45:13] عشتها، أنا لسه عايش كل إللي حصل وكأنه لسه حاصل إمبارح، فاكر
[45:20] الأجواء إللي كانت محيطة بيا وفاكر كويس قوي، المكان بكل زاوية
[45:25] فيه. ده أنا كمان فاكر حتى الريحة إللي
[45:29] كانت في الجو في اليوم الغريب ده، لإن إللي حصل في الليلة دي مش من
[45:34] نوعية الحاجات إللي بتعيشها في يومك العادي، أو حتى في رحلة
[45:40] حياتك. خلوني أوضح أكتر إيه إللي حصل.
[45:46] مدرستنا في الوقت ده كانت عمل فيها تجديد وتوسعه، ولأن المدرسة
[45:51] موقعها الجغرافي كان بيخليها على حدود البلد إللي إحنا كنا عايشين
[45:56] فيها. ووقتها كان بعد مبنى المدرسة
[45:59] مباشرة، كان موجود مقابر الصدقة بتاع البلد بتاعنا، وإللي قبل
[46:06] الأحداث إللي هأحكيها الليلة صدر قرار بنقل الرفات إللي فيها
[46:13] لمنطقة جديدة في أقصى شمال المدينة بعد المنطقة الصناعية.
[46:19] وبالفعل القرار ده اتقابل بارتياح كبير من الطلاب وأولياء الأمور
[46:25] والإدريين إللي في المدرسة، وبعدها على طول قدمت إدارة
[46:31] المدرسة طلب للمسؤولين في المحافظة بيطلبوا فيه منح الأرض
[46:36] إللي كانت عليها المقابر للمدرسة وضمها ليها علشان يبنوا عليها
[46:42] مبنى رياضي كبير. وبالفعل، اتوافق على الطلب، وفي
[46:48] خلال تلات شهور تقريبا كانت المدرسة استغلت الأرض بشكل كويس،
[46:52] وعملت عليها مجمع رياضي ضخم هيستفيدوا منه كل الطلاب ومش بس
[46:59] كده لأ، وسكان المنطقة كمان. و وقتها و أبل الافتتاح الرسمي
[47:04] للمجمع ده قررت إدارة المدرسة عمل حفلة ضخمة احتفالا بالانتهاء من
[47:12] أعمال المشروع وتسليمه للمدرسة، وكمان افتتاحه للجمهور.
[47:18] انا انطلب مني ايامها، اني العب علي البيانو في الحفله دي ادام
[47:23] الحضور الي عددهم كان هيكون كبير جدا.
[47:27] كل الطلاب إللي كانو مش هيشاركو بشكل احترافي في الحفله دي،
[47:32] اتبلغوا إن هما ممنوعين من الدخول للمبنى الجديد، لحد بعد الافتتاح
[47:37] الرسمي للمجمع الرياضي، أما بقى كل المحترفين إللي كانوا هيشاركوا
[47:43] في الأنشطة زي حالاتي كان مسموح لنا إن إحنا ندخل هناك علشان
[47:48] نتدرب ونعمل بروفات استعدادا للحفلة الكبيرة.
[47:54] مدرس الموسيقى المشرف على الجانب الفني للحفله كان جهز مسرح كبير
[48:00] في المبنى. علشان نقدم عليها العرض بتاعنا.
[48:03] أنا بصراحة كنت قلقان قوي، يعني جمهور كبير ومسرح وعرض طبيعي،
[48:10] يعني كان لازم أقلق لإن دي كانت أول مرة هواجه فيها جمهور بالحجم
[48:15] ده في حياتي كلها. في الليلة ياها، كنت بدرب على
[48:22] رياضة التنس إللي أنا غاويها أوي، وبعد ما خلصت وبدل ما أروح، قررت
[48:27] أعدي على المجمع علشان آخد فكرة عن مكاني يوم الحفلة، وكمان منها
[48:32] يعني إني أعود نفسي على المكان الجديد، واتدرب بحيث أكون جاهز
[48:38] يوم الحفلة. اهلي كانو متعودين اني بتأخر بعد
[48:43] المدرسة عشان الانشطه الكتيره الي انا كنت مشترك فيها.
[48:48] فقولت لنفسي محدش هيقلق لو اتأخرت شويه.
[48:51] وقررت اني اعد هناك في المجمع واتدرب لحد الساعة 9:00 بالليل.
[48:56] وبعدين أبقى أروح. إللي حصل ان لما وصلت للمجمع
[49:02] وفتحت البوابه الضخمه ودخلت. لقيت نفس الوحدة تماما.
[49:08] مفيش صريخ ابن يومين هناك، المكان كان هادي بشكل مخيف، هدوء، كان
[49:15] قاتل، صمت تام، لإن ما كانش فيه حد هناك غيري.
[49:21] أنا بصراحة قلت لنفسي مصلحة، أهي فرصة عشان أعمل كام بروفة وأدرب
[49:27] براحتي؟ ولو غلط؟ محدش هيشوفني ولا هياخد باله من غلطاتي.
[49:32] كنت بقول الكلام ده في سري. وفي الوقت نفسه كان فيه ابتسامة
[49:35] ساخرة كبيرة بتترسم على شفايفي. اليوم ده الدنيا مبطلتش الشتا.
[49:43] وكنت سامع صوت المطر بره عالي جدا.
[49:46] لدرجة إن أول ما قعدت على البيانو وبدأت أعزف كان صوت المطر بيتداخل
[49:52] مع النغمات البيانو بشكل واضح. ما بين الوقت والتاني، كان صوت
[49:57] الرعد بيزمجر في السنة، بيفكرني الطريق للبيت مش هيكون سهل إن
[50:03] القديم. ضربات البر كانت بتضوي من ورا
[50:07] الشبابيك، مخليا الأجواء، حوليا، مبددة أحيانا.
[50:13] الجو كان اتحول لأجواء دستورية مخيفة ومرعبة بجد، خصوصا لما
[50:18] الفكرة بدأت تتسلل لثناي عقلي، بإني قاعد في مكان.
[50:25] كان مقبرة مدفون فيها ناس كتير وراهم حكايات محدش يعرف لها آخر.
[50:33] أنا حاولت بسرعه إني أصرف الفكرة من دماغي، وبدأت أشغل بالي
[50:37] بالنوته الموسيقية إللي كانت قدامي لكن بدون فايدة.
[50:43] لأن صوت الرعد هو قاطع، حولت الأبنى الجديد في خيالي لمكان
[50:50] مسكون بكتير من الخالات والأشباح والكيانات إللي ممكن تزحف وتطلع
[50:57] لك أي لحظة. وأنا في عز الحرب ما بين التصورات
[51:02] دي ومحاولات الفشله لمقاومتها والتخلص منها.
[51:08] فجأة الدنيا غيرت في الضلمة تماما.
[51:12] السواد. كان السواد قاطن لدرجة إني ما
[51:17] كنتش عارف أشوف إيديا قدامي. الكهربا كانت اتقطعت عن المجمع
[51:23] الرياضي بالكامل. طبعا ما كنتش شايف النوتة
[51:27] الموسيقية اللي قدامي، فاضطريت إني أبطل تدريب، ما كانش في أي
[51:32] اختيار، ثاني قدامي غير إني أفضل في مكاني.
[51:36] واصبر لحد ما الكهربا ترجع والنور معاه.
[51:42] الظلام كان دامس. بيقطعو كل شويه ومضطر.
[51:47] وصوت الرعد. وغير كده.
[51:50] ظلام دامس وهدوء، وصمت قاتل. كان بيسمح لكل شياطين الدنيا.
[51:58] إنها تتنطط في خيالي، وتمارس عليا أقصى درجات القهر والإذلال
[52:05] والرعب. أنا أحيي، كنت خايف، لأ، مش بس
[52:10] خايف، أنا كنت في حاله كامله من الذعر والرعب، وعلشان تكمل، وفي
[52:16] وسط إللي بيحصل ده كله، فجأة سمعت زي صوت رجلين أو حاجة تشبه خطوات
[52:24] الرجلين، كانت بتقرب مني. الفرق الوحيد بينها وبين صوت
[52:30] الرجلين الطبيعية، إنها كان لها صوت زي صوت اللحم.
[52:35] لما بيلزق في البلاط أو السيراميك بتاع الأرض.
[52:40] الصوت كان لزق وغريب مع كل خطوه. كان بيعمل صوت كده زي حاجه اتشفت
[52:47] وبعدين ترجع تلزق تاني. الخطوات دي بدأت من بعيد، لكني
[52:54] كنت سامعها بتقرب. ومن درجة صوت الحركة كنت قادر
[53:00] أميز إنها بتقرب من المكان اللي أنا كنت قاعد فيه في الضالمة.
[53:07] انا من الخضه. لقتني بقول.
[53:10] أستاذ بلال. أستاذ بلال، دا لإني تخيلت إن
[53:16] الشخص الوحيد إللي ممكن يكون موجود في المبنى ده، وفي الوقت
[53:20] ده. أكيد حيكون أستاذ المزيكا جاي
[53:24] يشوف لو في حد في المبنى بعد ما النور أتقطع.
[53:29] صدى صوتي كان بيرن في المكان بشكل زود من جرعات الأدرينالين في دمي
[53:35] إللي أصبحت زي الشلالات. وإللي زود من فزعي.
[53:40] إن محدش رد. لا، أستاذ بلال.
[53:45] ولا أبلة نوال؟ أنا إنشفت من الرعب.
[53:50] حقيقي لو حد كان لمسني في اللحظه دي كان هيفكر إني هاهاها بطريق من
[53:55] القطب الجنوبي. وطبعا أنا كنت وقتها هموت بسكتة
[54:00] قلبية. وفي عز، شدت الاعصاب دي وانا خلاص
[54:04] بموت في مكاني. سمعت الصبي قرب أكثر.
[54:10] التلزيق إللي في الأرض كان واضح قوي في اللحظة دي، أنا تحديدا
[54:16] يعني كنت خدت بالي إني ما عدتش سامع صوت الشتا والرعد زي الأول،
[54:22] والسبب إن الشيء إللي بيتحرك في اتجاهي صوت خطواته وصدى صوتها كان
[54:30] أصبح عالي قوي لدرجة إنه غطى على صوت المطر والرعد.
[54:36] هنا. أنا بدأت أبحلق بعنية.
[54:40] كنت بحاول أركز في الضلمة لعل وعسى أقدر أشوف إيه ده وجاي منين؟
[54:49] لكن أنا ما كنتش قادر أشوف أي حاجة مش طبيعية.
[54:53] يعني هي كانت خلاص أخدت على الضلمه وبقيت أدر أميز المكان،
[54:58] والحاجات إللي حواليا. وبالرغم من إني ما كنتش شايف أي
[55:03] حاجة قدامي خالص، إلا إني كنت لسه سامع الصوت إللي بيلزق في الأرضية
[55:10] بتاع المكان. وهو لسه بيقرب مني؟ في اللحظه دي.
[55:16] أنا مقدرتش أستحمل أكتر من كده. وقولت لنفسي مش هفضل أعد في مكاني
[55:21] زي البطه لحد ما الشيء ده يوصل لي ويلاقيني قدامه فريسة سهلة ففي
[55:27] جزء من التانية كنت نطيت من على الكرسي إللي كنت قاعد عليه.
[55:30] طلعت أجري واستخبيت ورا خشبة المسرح.
[55:34] كان كل غرضي إني أقدر أخلي ظهري مسنود على الجدار بتاع المكان ع
[55:38] الأقل علشان أمنع أي هجوم ممكن ييجي من ورا.
[55:43] وبالرغم إن كل ده حصل في لحظات بسيطة.
[55:47] إلا إني كنت أدر أميز صوت الخطوات الملزقه وهي بتقرب مني أكتر من أي
[55:57] وقت فات. لدرجة إنها لما وقفت وبطلت.
[56:02] كنت عارف إن الشي ده أصبح واقف قدامي مباشرتا دلوقتي.
[56:09] يعني المسافه بيني وبينه. لا تتعدى كام سنتيمتر.
[56:16] كان في مع الوجود ده ريحه. فواحه رهيبه.
[56:20] عمري ما شميت اي حاجه زيها في حياتي كلها.
[56:27] بريحه كانت قاصرة. العرق كان بيغرقني في كل حتة، أنا
[56:33] كنت عارف إني وقعت في مصيدة، وإن خلاص مفيش مكان هأقدر أجري ليه؟
[56:38] ولا أستخبى فيه، أنا كنت سامع الشيء ده بيلف في مكانه قدامي،
[56:44] وفجأة لقيت حاجة بتمسك كم الجاكيت بتاع المدرسة إللي كنت لابسه
[56:48] وخلاص صرخة جبارة مروعة كانت على وشك تطلع من بين شفايفي لما فجأة.
[56:54] من فتحات الشبابيك إللي فوق جنب السقف، لقيت ضوء البرق بيهومد
[57:00] وبيخلي المكان ينور لثواني، أنا إللي شفته في اللحظة دي كان أغرب
[57:06] حاجة شفتها في حياتي كلها، وما أفتكرش إني ممكن أعيش وأشوف حاجة
[57:12] زي دي تاني أبدا. كان فيه كيان واقف قدامي.
[57:19] حاجه ملهاش أي شبه في الدنيا. كان شيء يتوب في الثواني الخاطفة
[57:24] إللي لمحته فيها. قدرت أميز إن الشيء ده له جسم.
[57:29] بس مش زي أجسام البشر. راس ضخمه وطالع فيها زي أرنين
[57:36] صغيرين. العيون كانت واسعة، قوي وعميقة
[57:41] جدا، بس تشبه كتير عيون القطط. الشيء ده مكنش لابس هدوم.
[57:49] بس تكوينه الي لحقت اشوفه ويقول انه حاجه مشئداميه او حتي
[57:54] حيوانيه. حاجة غريبة ملهاش أي تفسير ولا أي
[57:58] علاقة بالدنيا إللي إحنا بنعيش فيها.
[58:02] وأكتر حاجه لفتت نظري هو المكان إللي كان المفروض يكون بقو.
[58:08] كان في حاجه شبه الأسنان، بس دي ما كانتش أسنان، كان ليها تشكيل
[58:12] غريب وكانت بتسقط أنت اللازمة الأرض، وأعتقد إنها كانت سببت صوت
[58:19] التلزيق إللي كنت بسمعه. أنا ضربت قلبي، كانت تقريبا وصلت
[58:25] ل140 أو 150 دقة في الدقيقة، صدري كان حينفجر من الوجع.
[58:32] الصرخ اتحشرت في زوري. وما عرفتش أطلع أي صوت.
[58:38] آخر حاجة سمعتها، كان صوت الباب الرئيسي بيتفتح، وشفت إضاءة جاية
[58:43] من ورا الكيان ده. وفجأة الدنيا ضلمت لإني كنت غبت
[58:49] عن الوعي تماما. حسيت بحاجه مبلوله على جبهتي ريحه
[58:58] قويه ونفاذه في مناخيري. لما فتحت لقيت استاذ بلال ومعاه
[59:06] تلاتة من الطلبة واقفين حوليا بيفوقوني.
[59:09] أنا أول ما فقت دخلت في موجة عياط وبكاء حادة جدا، وأخدت وقت لحد ما
[59:16] هديت. وبعدين بدأت أحكي لهم على إللي
[59:20] حصل، هما طبعا كانوا بيسمعوني، وكان واضح على ملامحهم إنهم مش
[59:25] مصدقين إللي بقوله. ومع ذلك، أستاذ بلال قال لي.
[59:31] عموما إنت وشك الدم مخطوف منه تماما.
[59:34] إنت أكيد شوفت حاجه يابني. فزعتك.
[59:37] وبعدين سابني مع زميلي وراح يفتش المكان كله ما سابش مكان، ما دورش
[59:42] فيه، وبعد ما رجع قال غريبة قوي دي النوتة الموسيقية مبلولة على
[59:48] الآخر. ده زي ما يكون فيه بصمات إيدين
[59:51] مبلولة على البيانو كمان. و بعدين بصلي.
[59:56] و بص علي جاكيت المدرسة و قالي استنى ايه ده؟ أنت كم الجاكيت
[1:00:02] بتاعك مبلول؟ هو كمان؟ كإن حد إيديه مبلولة؟ كان ماسكك منه؟
[1:00:10] طبعا انا بعد الواقعه دي اعتذرت عن الاشتراك في الحفله بتاع
[1:00:16] افتتاح المجمع الرياضي واقنعت والدي انه لازم ينقلني من المدرسة
[1:00:21] دي المدرسة تانيه. وده فعلا اللي حصل بعدها
[1:00:24] بأسبوعين. الفكرة الوحيدة إللي لسة بطاردني
[1:00:28] لحد النهاردة. يا ترى كان ايه إللي هيحصل؟ لو
[1:00:33] كان النور رجع؟ لحظة؟ ما الشيء ده كان قدامي على طول وبيني وبينه
[1:00:38] كام سنتيمتر؟ ولحد النهاردة وبالرغم من مرور أكثر من تمن سنين
[1:00:45] ع الحكايه دي. إلا إنها محفورة جوايا.
[1:00:50] وبرضه مش لاقيين لها أي تفسير. لا أنا ولا والدي ولا حتى إدارة
[1:00:58] المدرسة. تجربه من التجارب إللي مبتمناش ان
[1:01:08] انا اعيش حاجه شبهها ومتأكد ان كل إللي بيسمعوني دلوقتي او اغلبهم
[1:01:12] يعني. ميتمنوش ابدأ انهم يعيشو حاجه
[1:01:15] بالشكل ده. شئ مخيف.
[1:01:18] انا ديما بقول إحنا مش في العالم ده لوحدنا وكل يوم كم التجارب
[1:01:24] إللي بتوصلني بتأكد ع المعنى ده بشدة وقبل ما نكمل سهرتنا
[1:01:30] النهارده أنا وعدتكم بمفاجأة هتكون ممتعة لكل أصدقاء مستر
[1:01:35] كايرو من مدبنين الأدرينالين. أنتوا عارفين إن من فترة زعت قصة.
[1:01:41] حقيقية حدثت بالفعل باسم أنا الكافرة سابقا، القصة دي متاحة
[1:01:47] على القناة، أنا بقول السؤال إللي هتطرحه من خلال القصة، سؤال سهل
[1:01:53] جدا، يا ترى حياة بطلة القصة أخوها كان اسمه إيه؟ صاحب الإجابة
[1:02:00] الصحيحة عن السؤال ده بيفوز معانا ب150 جنيه مصري.
[1:02:07] أو ما يعادلها من عملة الدولة إللي هو مقيم فيها.
[1:02:11] أنا بطلب منكم تبعتو الإجابات على موقع صراحة هتلاقو الرابط الموقع
[1:02:17] صراحة الخاص بمستر كيرو موجود في خانة الوصف.
[1:02:20] وكمان هتلاقو رابط حلقة أنا الكافرة اللي موجود فيها.
[1:02:25] الإجابة عن السؤال، طبعا الفائزين حعلن عنهم من خلال القناة والفلوس
[1:02:31] حتوصلكم عن طريق تحويل عن طريق شركات المحمول.
[1:02:36] أتمنى فكرة المسابقة تعجبكم. ما تنسوش أنا الكافرة سابق ا ملف
[1:02:42] موجود على قناة مستر كايرو ممكن يحقق لك فوز بمبلغ ما يعادل 150
[1:02:48] جنيه. مصري.
[1:02:50] ودلوقتي يلا نكمل باقي سهرتنا. التجربة المريعة.
[1:02:57] في فتره من فترات حياتي كنت نقلت المدينة بعيده عن سكن اهلي بسبب
[1:03:02] الشغل، كنت وقتها مضطر إني آخد شقة بالإيجار لإني ما كنتش معايا،
[1:03:07] يعني إللي يكفي إني أشتري شقة كمان، يعني ما كانش في خططي إني
[1:03:11] أعيش في البلد دي على طول، طبعا رحلة البحث عن شقة إيجار بسعر
[1:03:17] مناسب، كانت رحلة مرهقة ومتعبة جدا، لكن الحمد لله.
[1:03:22] عن طريق أبو حمدان السمسار، قدرت إن أنا ألاقي شقة كانت فاضية،
[1:03:27] يعني مش مفروشة. وكانت قريبة قوي من قلب المدينة،
[1:03:32] الحاجة الوحيدة يعني إللي كانت تعبها إنها كانت قريبة من
[1:03:36] المستشفى العام بتاع المدينة، فطول النهار عربيات الإسعاف رايحة
[1:03:40] جاية بالسرينة العالية، أه صحيح، تفصيلة يعني كده صغيرة على رأي
[1:03:45] أبو حمدان، هي الشقة دي كان حصل فيها حادثة من خمس سنين، وده
[1:03:50] السبب إن سعرها حنين يعني مش مكلفة.
[1:03:54] أنا بيني وبينك قلت والله لو أسكن فيها.
[1:03:57] لو فيها حتى الجني الأحمر والأزرق مع بعض، ولا يهمني طالما سعرها
[1:04:02] مناسب. خلاص مع عفريت إلا بني آدم، ده
[1:04:05] أنا خاوف العفريت لو طلع لي، ثم أنا كمان متربي على إني ما بقى
[1:04:10] منش بالحاجات دي أبدا. أنا لما روحت الشقه أول مره
[1:04:15] لقيتها شقه عاديه ما تفرقش عن أي شقه كمان بلكونتها كانت ماسكة
[1:04:21] نصيتين ودي كانت ميزة جميلة وحلوة ومشجعة ليا.
[1:04:24] يعني كانت حاجة بالنسبة لي كويسة جدا.
[1:04:27] أنا طبعا اضطريت إني أشتري عفش للشقة وأجهزة منزلية كمان.
[1:04:32] وقتها قلت لنفسي مش مشكلة أهي تنفع في المستقبل ما هو أنا أكيد
[1:04:36] هحتاج أشتري الحاجات دي برضو في المستقبل.
[1:04:40] أنا ما اكتفتش بكده، ده أنا كمان عملت ديكورات في الشقة ودهنتها
[1:04:44] بالكامل، من الآخر كده، يعني أنا خليتها مناسبة جدا للسكن ولفترة
[1:04:49] طويلة. كنت سعيد جدا بالنتيجة النهائية،
[1:04:53] شقة فخمة في وسط البلد، وبيإجار بسيط قوي يعني مكسب من مجاميعه.
[1:04:59] الحاجة الوحيدة إللي ما غيرتهاش في الشقة دي هي الأرضية إللي كانت
[1:05:04] واخدة اللونين الأصفر والأسود، وهو بصراحة اللونين دول كانوا
[1:05:08] مريحين لعناية فقررت أخليهم. أما الحاجة الوحيدة إللي يمكن
[1:05:15] كانت بتخليني أفكر في تغيرها هي أرضية أوضة الليفينج روم، أو غرفة
[1:05:20] المعيشة، السبب إن كان عليها بقعة كبيرة ومش بتطلع أبدا، أنا ياما
[1:05:26] حاولت أطلعها لكن بدون أي فايدة خالص، أنا طبعا ما كنتش عايز
[1:05:31] أفكر، البقع دي جت منين ولا إيه؟ سببها يعني، بس كنت عايز أخلص
[1:05:36] منها. لإنها كانت مبوظة يعني بهجة
[1:05:39] الشقة. وجمالها.
[1:05:42] بصراحة في الأول مفرقتش معايا أوي.
[1:05:44] لكن بعد أسبوع أو عشر تيام تقريبا كنت بدأت أتضايق من منظرها
[1:05:48] السخيف، وفي النهاية قررت إني أتعامل فرحت.
[1:05:53] اشتريت سجادة وغطيت بيها المكان إللي فيه البقعة، وخلاص اعتبرت
[1:05:59] مشكلتي اتحلت للأبد، أو على الأقل أقل.
[1:06:03] ده إللي أنا فكرت فيه وقتها. في يوم من الأيام كنت راجع من
[1:06:09] الشغل، وكنت عطشان قوي، فرحت على التلاجة علشان أشوف حاجة أشربها،
[1:06:14] أنا دايما بأحتفظ في التلاجة إزاي؟ إسبريل؟ ده مشروب شعير خالي
[1:06:18] من الكحول، لكني بمجرد ما فتحت التلاجة لقيت النور بتاعها مش
[1:06:23] شغال، فاستغربت جدا، حطيت إيديي على جدران التلاجة والحاجات إللي
[1:06:28] فيها، لكن لقيتها مش ساقعة، يعني التلاجة مش شغالة.
[1:06:33] على طول، عملت كل الإجراءات المتبعة في الحالات إللي زي دي،
[1:06:38] يعني شيلت الفيشة وركبتها تاني، رجعت على كل التوصيلات، وكمان رحت
[1:06:43] رجعت على سويتشات الكهربا والفيوزات.
[1:06:46] لكن كله كان تمام. قلت لنفسي البس يا معلم.
[1:06:52] أديك هتضطر تشتري تلاجة جديدة. حاجة خانقة بجد.
[1:06:55] هو أنا ناقص مصاريف؟ ده أنا صرفت إللي قدامي وإللي ورايا بجدد
[1:06:59] الشقة دي. مرة تانية وعلى أمل يائس إن أي
[1:07:04] حاجه تتغير شيلت الفيشة وحطتها تاني، والمفاجأة كانت إن التلاجة
[1:07:10] رجعت تشتغل، وإحساس البرودة رجع يملاها من تاني، أنا كنت فرحان
[1:07:16] جدا بالنتيجة، إحساس بالراحة، يعني كان عبء اتشال من على
[1:07:20] أكتافي، بصراحة أنا ما كنتش ناقص يعني شوية مصاريف زيادة.
[1:07:27] بعدها، سحبت قزازة البرل إللي ما كانتش لحقت تبرد قوي وأخدتها ورحت
[1:07:32] ع الحمام لإني كنت قررت أستحمه وأغسل تعب اليوم وأستجم ما أديت
[1:07:38] إيديا بأفتح الحنفية بتاع البانيو، لكن ما كانش فيه أي ميه
[1:07:42] سخنة خالص، الميه نازلة باردة كإنها نازلة من التلاجة.
[1:07:47] ما هي إني فاتح الحنفية السخنة. فضلت مستني شوية حلوين.
[1:07:52] يمكن لكن بدون أي فايدة. أنا أعدت أبلضم وأسب وألعن إيه
[1:07:58] الشغلانة بنت ال. أنا طبعا كنت بقول لنفسي لازم
[1:08:03] أبستف أبو حمدان على ما جايبه دي، إيه الشقة الخربانة دي؟ يعني بعد
[1:08:08] كل إللي صرفته والتعب إللي تعبته ده؟ تبقى دي آخرتها؟ الموضوع ما
[1:08:14] وقفش على كده. بقية اليوم كان فيه حاجات غريبة
[1:08:18] تانية بدأت تحصل الغاز، مثلا ما كانش بيولع في بوتجاز، بالرغم من
[1:08:24] إن فتحه وشامم ريحته، لكنه مش بيلقط النار.
[1:08:29] بعدها الكهربا انقطعت عن الشقة كلها.
[1:08:33] مخي. كان بيفرض عليا تساؤل منطقي.
[1:08:37] هو الشائدي مسكونة بجد بقى ولا إيه؟ بعد اليوم؟ الغريب ده بحوالي
[1:08:44] أسبوع كنت أخدت يوم أجازة من الشغل وقررت إن أنا أقضيه أمتع
[1:08:49] نفسي ألعب جيمز على البلاي ستيشن في البيت، وبالتحديد ده كان
[1:08:55] مخططي، ولما صحيت الصبح في اليوم ده رحت علشان أحضر في طاري، وهنا
[1:09:01] لاحظت إن فيه ريحة غريبة قوي، حاجة كده عاملة زي ما تكون ريحة
[1:09:06] سمك ودم. حاجة كانت مش مفهومة أبدا، الأغرب
[1:09:11] كمان إن الريحة ما كانتش جاية من المطبخ.
[1:09:15] دي كانت جايه من غرفة المعيشه. أنا أصلا ما كانش فيه.
[1:09:20] عندي سمك في التلاجة، فكنت مستغرب جدا من الوضع الغريب ده، وإللي
[1:09:25] كان مش مفهوم، ففضلت أدور في كل حتة على مصدر الريحة، يعني هي إيه
[1:09:30] مصدرها؟ جاية منين؟ لكني ما لقيتش أي حاجة خالص.
[1:09:36] في النهاية ما كانش فيه قدامي أي اختيار، غير إني أغرق الشقة كلها
[1:09:41] بمعطل جليد، علشان أغطي على الريحة إللي ظهرت لي فجأة، وبدون
[1:09:46] أي أسباب دي. بعد كده روحت ألعب بلاي ستيشن
[1:09:52] وانغمست في اللعب تماما لدرجة إني نسيت الحكايات دي كلها.
[1:09:56] ونسيت نفسي كمان. أنا من كتر اندماجي ما أخدتش بالي
[1:10:01] إن اليوم كان خلص، والدنيا ليلت كمان، الجوع كان بدأ يقرص عليا
[1:10:07] فقمت لبست واستعديت للخروج. كان فيه جنب البيت سوبر ماركت
[1:10:12] كارفور. فقلت أروح أجيب حاجة سريعة عشان
[1:10:15] أكلها. ودي هي النقطة إللي هحتاج أوضح لك
[1:10:20] الشقة دي تقسيمتها عاملة إزاي؟ علشان تستوعب الأحداث إللي
[1:10:25] هتسمعها. إنت أول ما بتفتح الباب، بتلاقي
[1:10:29] ممر طويل، لو ما نورتش النور، قبل ما تخرج الممر ده بيكون غرقان في
[1:10:36] الضلمة. ونقصد ضلمة كحل.
[1:10:39] بجد مش هتقدر تشوف أي حاجة بالنهار.
[1:10:44] طبعا فترة الليل مستحيل هتشوف حاجة.
[1:10:47] على يمينك في دورة ميه صغيرة، بعدها على طول حمام كبير على
[1:10:53] اليمين بردو، وبعد كده فيه باب غرفة المعيشة في آخر الممر، أما
[1:10:59] أوضة النوم بتاعتي وإللي فيها البلكونة الكبيرة موجودة في آخر
[1:11:03] الممر خالص من جوه. كده بقى تخيلني وأنا خارج من غرفة
[1:11:11] المعيشه، وبعدين ماشي في الطرقه الطويلة دي، طبعا كانت غرقانة في
[1:11:16] الضلمة، لكن كان فيه حاجة مختلفة المرة دي.
[1:11:21] أنا كنت حاسس إني مش لوحدي. كان في حد معايا في الطرقه دي،
[1:11:27] أنا كنت حاسس بيه وبوجوده كان احساس قوي جدا.
[1:11:33] كانت ضالمة قوي، وما كنتش عارف أحدد أي ملامح أو تكوين للشيء
[1:11:39] إللي واقف في الممر أو في الطرق، يعني ما كنتش أعرف أحدد، هو شخص
[1:11:45] بني آدم ولا حاجة تانية. أنا اتجمدت في مكاني تماما.
[1:11:51] ضربت قلبي من كتر سرعتها، كنت سامعها في طبلة وداني، كانت عالية
[1:11:56] جدا، وأنا كمان كنت بدأت أنهج من الخضة والرعب إللي كنت فيه.
[1:12:01] كنت حاسس إن مفيش في إيدي أي حاجة أقدر أعملها.
[1:12:04] غير إني أقف في مكاني وما أتحركش اللحظة دي.
[1:12:08] كنت حاسس بقلة حيلة عمري ما حسيت بيها في حياتي قبل كده أبدا.
[1:12:15] كنت حاسس بنسمات الهوى؟ بتتدفق من المكيف بانتظام وبتضرب في راسي من
[1:12:23] ورا وبتزود من رهبة وزعر الموقف. الهوا كان بيتلامس مع العرق إللي
[1:12:31] كان نازل على رقبت شلالات. وبكل يأس كنت قاعد بحسب خطوتي
[1:12:37] إللي جاية هتصرف إزاي وهعمل إيه؟ حزبتي كانت إني ممكن أمد إيديا
[1:12:45] بسرعة، وأنور نور الترقة، وقبل ما أعرف آخد أي قرار، فجأة سمعت صوت
[1:12:51] زي ما تكون حاجة بتقع وبتعمل صوت عالي جدا، كان صوت عامل زي ما
[1:12:55] يكون حد خبط الحيطة أو الباب إللي في آخر الترقة بقبضة إيديه خبطة
[1:13:01] كانت جامدة جدا، أنا وبدون انتظار أو تفكير بقوة غريزة البقاء،
[1:13:07] دفعتني إني أمد إيدي. وأضغط بإيدي على ضرار النور إللي
[1:13:11] كان مش بعيد عني، وفي جزء من الثانية.
[1:13:14] كانت الطرقه أصبحت نهار. بصيت حوليا.
[1:13:20] لكن ما كانش فيه أي حد موجود غيري الترقة؟ كانت فاضية تماما، مع إني
[1:13:28] كنت واثق ومتأكد تماما إن كان فيه حد موجود هنا من ثواني بسيطة،
[1:13:35] ومرة تانية. لقيت ريحة السمك فايحه وبتملي
[1:13:41] المكان بالكامل. أنا رجعت أرش المعطر وروحت طلعت
[1:13:47] كشاف من درج المكتب وأخدته معايا على سبيل الاحتياط، وبدأت أفتش
[1:13:53] الشقة شبر شبر، لكن كل محاولاتي إني ألاقي أي أثر للشيء إللي كان
[1:14:00] موجود في الشقة. كلها انتهت بالفشل.
[1:14:07] أنا بعدها أتصلت بأبو حمدان السمسار واتكلمت معاه وطلبت منه
[1:14:11] يتكلم معايا بصراحة، وسألته عن تاريخ الشقه دي.
[1:14:15] فضلت أضغط عليه علشان يتكلم. وهنا هو عرفني إنه كان مأجرها قبل
[1:14:21] كده. واحد بيشتغل في السحر.
[1:14:24] ولاقوه مقتول بطريقة غريبة في أوضة المعيشة.
[1:14:28] كان قدام جثته على الأرض مادة سودة غريبة.
[1:14:32] واضح إنها كانت من أثر انفجار صغير حصل في المكان وهو بيحضر
[1:14:37] حاجة أو يصرف حاجة. الانفجار ده واضح إنه حرق الحاجة
[1:14:42] دي وقتله بالطريقة الغريبة دي، وقال لي كمان إن القضية اتقيدت ضد
[1:14:49] مجهول، وإن الشقة. خمس سنين لحد ما أنا جيت أجرتها،
[1:14:55] وهنا، بس أنا اتأكدت إني ما كنتش بتخيل إللي شوفته وعشته.
[1:15:06] تجربه عشتها بكل تفاصيلها المرعبه.
[1:15:10] و لسة فاكر الاحاسيس الي انت بتني وقتها.
[1:15:13] الشيء إللي مشي هقدر أنساه إني فضلت أنام في الشقة والنور منور
[1:15:18] وحاطط جنبي كشافين احتياطي لحد ما عزلت من الشقة دي.
[1:15:24] ولحد النهارده أنا ما بعرفش أنام في الضلمة.
[1:15:33] فكرة البيوت أو الشقق أو الأماكن إللي بتحصل فيها جرايم قتل أو
[1:15:39] جرايم متصلة بتحضير أرواح أو بتحضير الجن وتسخيره، والمسائل دي
[1:15:45] فكرة مرعبة ضروري الواحد لما يجي يشتري شقة يركز قوي ويسأل كويس
[1:15:53] قبل ما يدخل نفسه في متاهة. تعالوا ننقل على تجربة تانية.
[1:15:59] بتأكد القصة إللي دايما بقولها. نسمع التجربة المخيفة قوي دي.
[1:16:09] التجربة دي أنا عشتها من حوالي أربع سنين، أنا اسمي خضره، أنا
[1:16:14] غاوي عربيات من صغري، يعني على طول بقضي وقتي بسوق في طرق مختلفة
[1:16:20] جبلية، صحراوية زراعية، بصراحة ما بيفرقش معايا، أنا بالنسبة لي
[1:16:26] السواقة في حد ذاتها متعة ما بتنتهيش، وفي الليلة إللي حصل
[1:16:31] فيها إللي حصل ده. كنت خارج بتفسح أنا وتلاتة من
[1:16:35] أصحابي، واحد منهم كان لاحظ طريق جانبي صغير متفرع من الطريق
[1:16:40] السريع، وكان عايزنا نروح نجربه ونكتشفه سوا، الطريقة ده كان قريب
[1:16:47] من مدخل الجبل الموجود في المنطقة، إحنا كنا حافظين المنطقة
[1:16:51] كويس، فكان غريب إن إحنا ما أخدناش بالنا من الطريق الجانبي
[1:16:55] ده قبل كده. الليلة دي أنا قولتلهم.
[1:16:59] يمكن الطريق ده لسة معمول جديد ولا حاجه.
[1:17:01] عشان كده مشفنهوش. وغالبا اتعمل بالكراكات إللي
[1:17:05] بتدخل من هنا للمنطقة. المغبا إللي فيها الغابات المحيطة
[1:17:09] بالجبل. طبعا إحساس ورغبة العيش في أجواء
[1:17:14] المغامره كانت مالية، الجو، إحنا كنا مستمتعين بالفكرة، القمر كان
[1:17:19] في السما والجو كان فيه نسمات حلوة، و العربية كنا مشغلين
[1:17:26] المزيكا شباب. ورايحين، وقررنا ندخل في الشارع
[1:17:31] ده أو في الطريق، الفرع ده، الطريق كان ترابي مش متسافلت،
[1:17:36] العربية كانت بتتنقل يمين وشمال لإن الطريق مش ممهد، ما عليهوش
[1:17:40] أسفلت واستمرينا كده حوالي كيلو أو إتنين، بعدها إحنا اضطرينا إن
[1:17:47] إحنا نقف لإن إحنا لو كملنا العربية في الأغلب هتتأثر بشكل
[1:17:52] سلبي. وممكن تعطل مننا.
[1:17:54] فقولنا خلاص نركنها على جنب. ونكمل استكشاف المنطقه على
[1:17:58] رجلينا، وبالفعل إحنا بدأنا نمشي ونتحرك في الغابة.
[1:18:04] الشجر كان محوطنا من كل جانب، إحساس إن إحنا كنا في وسط الغابة
[1:18:10] تماما، لكن ده ما منعناش بالعكس، فضلنا ماشيين لحد ما وصلنا لمنطقة
[1:18:16] مفتوحة في آخر الطريق، المنطقة دي كان فيها بحيرة صغيرة على شكل
[1:18:21] بيضاوي، كان فيه لفتة تحذيرية مكتوب عليها إنه عمق البحيرة 3 م.
[1:18:29] من جنب، كان فيه حاجة زي كوبري بيعدي من فوق البحيرة.
[1:18:34] ميت البحيرة كانت شفافه قوي بحيث كنت تقدر تشوف إيه إللي جواها.
[1:18:41] أنا كنت منبهر بالمشهد، خصوصا مع انعكاس ضوء القمر على البحيرة،
[1:18:48] كان عامل منظر بديع جدا وخلاب، إحنا قعدنا هناك حوالي 20 دقيقة،
[1:18:54] بنتكلم على جمال المكان والبحيرة، ولما قررنا نمشي ونرجع للعربية
[1:19:00] دي، كانت اللحظة إللي سمعت فيها صوت عالي قوي من شدته، واحد من
[1:19:06] أصحابي اتخض ووقع في البحيرة. في الأول أنا اتفاجئت واتخضيت.
[1:19:10] وبعدين الموضوع قلب معايا الضحك وأنا شايفه في الميه.
[1:19:14] وهو كمان كان بيضحك. فما حسيتش بأي تأنيب للضمير.
[1:19:18] الموقف كان فعلا كوميدي والكل كان بيضحك قوي وبشكل هستيري، أنا ما
[1:19:23] كنتش يعني قادرة أستنى لما نرجع علشان أبقى أحكي الحكاية دي لباقي
[1:19:27] أصحابنا، كنت متأكد إن الحكاية دي هنعيش عليها فترة طويلة، وهتكون
[1:19:32] حكاية من ضمن حكايات الذكريات الممتعة إللي هنفتكرها سنين طويلة
[1:19:38] إللي قدام. لكن لما بصيت تاني على صاحبي إللي
[1:19:42] في الميه، أخدت بالي المرة دي إنه مش بيضحك.
[1:19:47] صاحبي كان بيعافر في الميه. بيحاول يتنفذ بصعوبه.
[1:19:52] شكله كان عامل زي كأنه بيغرق. أصحاب الثانيين كانوا يصرخوا
[1:19:57] بانزعاج واضح في إيه؟ في إيه؟ هو رد عليهم وعينيه فيها نظرة جذع
[1:20:04] عمري ما هنساها، كان بيقول رجلي فيه حاجة ماسكة رجلي من تحت
[1:20:09] وبتشدني، الحقوني، الحقوني يا ركوك، ما تسيبونيش، في الأول،
[1:20:15] كلنا كنا بنبص له وإحنا مفكرينه بيعمل فينا مقلب أو بيشتغلنا.
[1:20:21] لكن تعبيرات وشه كانت بجد واضحة جدا.
[1:20:25] إنها جاد قوي. كان واضح إنه في خطر جسيم، وإن
[1:20:31] الموضوع مش زي ما إحنا فهمنا الأول.
[1:20:34] وبدون تردد، كلنا جرينا في اتجاهه عشان نحاول نشد ونطلعو بره
[1:20:39] البحيره دي في أسرع فرصة. لكننا وبعد ما وصلنا له مهما
[1:20:44] عملنا ما كناش عارفين نشد ونطلعه. كان واضح إنه غرس في حاجة طحالب
[1:20:51] مثلا لفت حوالين رجله أو زي ما هو بيقول حاجة كانت ماسكة رجليه
[1:20:57] وبتشدوا لتحت بشكل مخيف. أنا مسكت ذراعه بكل ما فيا من قوة
[1:21:02] شديته. وهنا فجأة لقيته بيتهز وبيتسحب
[1:21:07] لتحت أكتر وبشكل شديد الشكل ده. سيب ركبي.
[1:21:11] سامح كان بيتهز قدامي بشكل مرعب ومخيف.
[1:21:16] وهنا كلنا اتأكدنا إنه فعلا كان بيتشد لتحت الموقف.
[1:21:21] اتغير 180 درجة من لحظات ضحك وتهريج واستمتاع لضهر من الفزع
[1:21:29] والهلع والرعب الفاجر. الوقت كان بيمر علينا، وكإنه
[1:21:33] سنين. صاحبنا كان في خطر وبيضيع مننا
[1:21:38] وإحنا كنا لوحدنا في وسط غابه. وبالليل ومفيش أي حد موجود
[1:21:43] يساعدنا. أنا كنت بأصرخ في باقي الشلة
[1:21:46] وطلبت من كل واحد فيهم يمسك جزء من دراع سامح.
[1:21:50] بدأت أعد من. من تلاتة لواحد بشكل تنازلي
[1:21:54] وشديناه كلنا. في نفس اللحظة إللي قلت فيها واحد
[1:21:59] وهنا. حاسينا بسامح بيطلع معانا.
[1:22:02] ورجليه كانت اتخلصت من الحاجة إللي كانت بتشدوا لتحت تقريبا.
[1:22:06] في اللحظه نفسها أنا شوفت حد أيوة.
[1:22:10] أنا واثق ومتأكد إني شفت حد الحد ده.
[1:22:14] كان في قلب الميه عاين ووشه لتحت وكان تحت سامح مباشرة.
[1:22:22] جسم الشخص ده كان واضح عليه القزاره و الطحالب كانت لازقه في
[1:22:28] جسمه وكأنها جزء من الجسم، ومع ذلك المناطق إللي ما كانش عليها
[1:22:34] طحالب كان الجلد أبيض زي الجليد. أنا رد فعل ما كانش مفهوم، وعمري
[1:22:41] في حياتي ما فهمته لحد النهارده، بالرغم من كل السنين إللي عدت على
[1:22:46] إللي حسيته وقتها. إحساس غير مفهوم ولا مبرر.
[1:22:52] بحزن جديد جدا، اجتحني زي الشلالات.
[1:22:57] أنا بصيت لزمايلي أشوفهم شافو إللي أنا شوفتو، واتفجئت بأنهم
[1:23:03] كلهم عينيهم فيها، نفس نظرة الحزن العميق الغريب ده نفس النظرة
[1:23:09] نفسها إللي أنا كنت أعيشها والشغل كان لونه مخطوف، والدم هربان منهم
[1:23:16] تماما، كانوا شبه الأشباح في ضوء القمر، وعينيهم كانت مفتوحة على
[1:23:22] الآخر. بتبص في ذهول على الشيء إللي
[1:23:26] كلنا. سوى.
[1:23:29] أنا كنت بحاول أقاوم إحساسك تحني بإني لازم أهرب وأجري من هنا، كنت
[1:23:36] بقول لنفسي لازم أطلع سامح على الأرض الأول، وبعدها نهرب نجري
[1:23:41] نسرخ نعمل أي حاجة، مش مشكلة، بس سامح لازم يعيش.
[1:23:46] أنا وأصحابي فضلنا نشد فيه بشدة أقوى، وهنا الأمور دخلت في منطقة
[1:23:53] صعب شرحها وتوضيحها أو تفسيرها أبدا.
[1:23:57] أنا شفت وأصحابي كمان، شافوا إللي أنا شوفته، وسامح إللي كان لسه في
[1:24:01] البحيرة بيقاوم، شاف هو كمان وإحنا بنشد وبنطلعه من الميه، كان
[1:24:07] فيه إيد لونها أبيض شاحب ماسكة في رجليه وبتحاول تشده لتحت مع الشد
[1:24:15] والجذب، الإيد دي تراخت شوية، وهنا إحنا شديناه شدة أخيرة،
[1:24:22] وبالفعل. طلعناه من الميه ووقعنا كلنا على
[1:24:26] الأرض. مكنش في وقت نتكلم او نسأل بعض
[1:24:29] ايه إللي حصل ده، إحنا قمنا في مكانا ومن غير كلام، وبالإشارة
[1:24:34] كنا فهمنا بعض فكرتنا كانت واحدة نجري كلنا في اتجاه العربية، سامح
[1:24:40] كان بيجري وهو بيعرج، وأنا كنت جنبه ومخليه يسند عليا، كانت
[1:24:45] ضربات قلبنا عاملة زي المارش العسكري من كتر سرعة وانتظام
[1:24:49] الضربات، ومع الجري المستمر. وبعد دقايق حسناها كإنها سنين.
[1:24:56] كنا وصلنا للعربيه وركبناها و دورتها و اتحركت بأقصى سرعه و
[1:25:02] محدش من المجموعة انطق كلمة واحدة لحد ما خرجنا من الطريقة و طلعنا
[1:25:09] تاني على الطريق السريع. الصمت كان مريع، وبيسمح للخيالات
[1:25:16] والأفكار الغريبه، إنها تسيطر علينا.
[1:25:20] إحنا فضلنا على الحال ده لحد ما شفنا، أنوار المدينة بدأت تظهر من
[1:25:25] بعيد. سامح كان أول واحد ينطق، وقال.
[1:25:32] ايه إللي حصل ده؟ ممكن حد يفهمني؟ فهموني يا جماعة؟ أنا ما كانش
[1:25:40] عندي إجابة على سؤاله، لكن واحد من زمايلنا التانيين قال له دي
[1:25:46] كانت واحدة 6% وكانت ماسكه رجليك، بس شكلها كان ميت من سنين طويلة.
[1:25:56] بعد الواقعه دي بشهور اكتشفنا ان الطريق ده كان معجور لسنين طويلة.
[1:26:03] و ان المنطقه دي معروفه بانها منطقه للمنتحرين إللي كانو بيحبو
[1:26:09] يتخلصو من حياتهم. كانوا بيجوا هنا ويغرقوا نفسهم.
[1:26:14] وإن السبب إن الطريق ده ظهر من تاني.
[1:26:17] إن الحكومة كانت بدأت تفتح الطريق علشان تحول المنطقة دي لمزار
[1:26:22] سياحي للاستجمام. وده كان السبب إن إحنا شفناه بعد
[1:26:27] ما فضل سنين طويلة مقفول. أنا طبعا استوعبت إللي حصل
[1:26:33] البحيره الصغيرة وموقعها بين الجبال إللي بتحوطها من كل جانب
[1:26:38] بتصنع منها منطقة معزولة تماما، بتسمح لكل إللي عايز يعمل حاجة
[1:26:44] بعيد عن العين، يعملها بكل هدوء وبدهن أي إزعاج.
[1:26:51] إحنا من الليلة المشهومة دي بطلنا نطلع في جولاتنا المسائيه
[1:26:56] بالسياره على الطرق والوديان واستبدلناها بسهرات في بيوت
[1:27:02] أصحابنا. طبعا بدون تعليق، شيء مفزع ومخيف،
[1:27:10] لكن إللي هنسمعه في القصة إللي جاية وهي قصتنا الأخيرة، أكيد
[1:27:15] هيخليكم تفكروا كتير في إللي دايما بووه، اسمعوا معايا التجربة
[1:27:21] الغير مفسرة. من سنين طويلة، وتحديدا وقت
[1:27:28] الدراسة الجامعيه، أنا كنت قررت إني أستقل بنفسي عن أسرتي، وأعتمد
[1:27:33] على نفسي بالكامل، وأثبت لهم إني أقدر أعيش لوحدي بدون الاعتماد
[1:27:38] عليهم، وبالفعل وقبل بداية السنة النهائية في الدراسة بكم شهر أنا
[1:27:44] نزلت البلد إللي فيها الجامعة، وبدأت رحلة البحث عن سكن، كان كل
[1:27:49] غرضي هو سكن رخيص. ما كانتش فارق معايا بقى فين؟ وفي
[1:27:54] منطقة إيه؟ ولا السكن حكايته إيه؟ وهل له تاريخ من أي نوع؟ أقصد؟
[1:27:59] يعني هل فيه مشاكل أو جيران سيئين؟ أنا كنت متهور وصغير في
[1:28:04] السن ومش بفكر بشكل عقلاني، أنا حتى ما فكرتش في حجم المكان إللي
[1:28:09] هسكن فيه، وإللي حصل إن لما نقلت فيه وبدأت أستوعب عملتي المهببة.
[1:28:16] كنت اكتشفت إنه فعلا مكان ضيق جدا.
[1:28:20] والغريبة إنه داهمني إحساس بالقلق العميق لما بييت في السكن.
[1:28:26] ده أول ليلة كان نوع من القلق الغير مبرر.
[1:28:31] في الأول كنت بقول لنفسي ده شيء طبيعي لإن هبيت لوحدي بعيد عن
[1:28:35] أسرتي لأول مرة، لكن إللي حصل بعد كده إني لاحظت حاجة غريبة قوي.
[1:28:41] أنا جسمي كان بدأ يشعر شعر دراعي، كان بيتحرك ويقف جلدي، كان اتحول
[1:28:48] لجلد دجاجة منتوف ريشها. كأني خايف من غير ما أعرف ليه،
[1:28:54] أنا خايف قوي كده، كان فيه جو كده في الشقة دي مش مريح؟ جو مش مفسر
[1:29:02] وملوش أي أسباب. إحساسي كان بيزيد كل دقيقة.
[1:29:08] كنت عايز أمشي من المكان ده، ما كنتش طايقه خالص، لكني في قرارة
[1:29:13] نفسي كنت فاهم إني مش هينفع أسيبه في أول يوم سكن، أنا كمان حسيت إن
[1:29:19] منظري هيبقى وحش قوي، لو فكرت أرجع بيت أهلي، في النهاية قلت
[1:29:26] لنفسي إني لازم أستحمل مهما حصل، وأعدي الليلة دي.
[1:29:30] وبعدين بقى ربنا سبحانه وتعالى يبقى يحلها لي.
[1:29:35] والدتي كانت قلقانه جدا عليا. فاتصلت بيا الليلة دي، وأنا كنت
[1:29:41] متوقع اتصالها ده لإنها من النوع القلوء وبتخاف عليا جدا.
[1:29:45] المكالمة بالنسبة لي كانت فرصة حلوة علشان أفك عن نفسي بكلمتين
[1:29:49] عن المكان إللي سكنت فيه ودقي منه.
[1:29:53] وإحنا في نص المكالمة، وأنا بشتكي لها من السكن.
[1:29:57] صوتها بدأ يقطع ويتهز كذا مرة، الموضوع ده حصل كانت حاجة غريبة
[1:30:03] ومش منطقية، أنا بصيت على موبايلي كذا مرة علشان أتأكد من قوة
[1:30:08] الإشارة، لكنها كانت أربع شورط يعني إشارة قوية.
[1:30:13] المهم صوت والدتي قطع كذا مرة، وكان بيحصل تداخل على الخط وإحنا
[1:30:19] بنتكلم على ترتيبات زيارتي الجاية ليهم.
[1:30:23] وفجأة النور في السكن. اتقطع خالص.
[1:30:29] طبعا مش هقدر أوصفلك مدى الفزع إللي عشته في اللحظه دي.
[1:30:33] خصوصا وأنا من النوع الخواف والموسوس.
[1:30:36] لكن بعد لحظات عصيبة جدا ما طولتش.
[1:30:41] النور رجع تاني. أنا كنت بتكلم مع والدتي وأنا في
[1:30:45] حالة فزع، لما أدركت إن الخط كانت قطع من بدري، وإن أنا كنت بكلم
[1:30:50] نفسي. أنا فكرتها هي إللي قفلت وأنا
[1:30:54] قاعد في السرير. الليلة دي.
[1:30:56] كانت فكرة واحدة بس هي إللي مسيطرة عليا بالكامل.
[1:31:01] السكن ده شكله عتبته وحشة وأجوائه مش حلوة أبدا.
[1:31:08] أنا بصراحة من كتر دئيئي مكنتش جاي لنفسي أنام، لكن مع الوقت كنت
[1:31:15] دخلت في نوم عميق قوي. من أول يوم سكنت فيه السكن.
[1:31:20] ده فيه حاجات غريبه كتير كانت بتحصل.
[1:31:24] مثلا. كل مرة كنت بستقبل مكالمة تليفون
[1:31:27] كان دايما يحصل موضوع التداخل والتأطية ده، كمان كنت بسمع أصوات
[1:31:33] غريبة ومفزعة كل يوم وبدون أي أسباب، وملهاش مصدر أقدر أحدده
[1:31:39] أبدا. أما بقى حالة المزاجيه كانت دايما
[1:31:44] بتكون سيئة ومتدهورة، كل خطط إللي كنت مجهزة لبداية الدراسة كانت
[1:31:51] بطلت تستهوني بالمرة، أنا تخيلت إن داخل عليا مرض اكتئاب، ومع
[1:31:57] الوقت الموضوع اطور، لدرجة إن حتى الأحلام إللي كنت بحلمها اتأثرت
[1:32:03] هي كمان بالحالة إللي كنت عايشها. أنا كنت بحلم بكوابيس غريبة،
[1:32:09] مرعبة قوي، وما كنتش بفتكر غير حاجة، واحدة من الكوابيس دي.
[1:32:15] الحاجة دي كانت راجل عنده حوالي 40 سنة، كان بيخوفني جدا، أنا ما
[1:32:22] كنتش عارف أحدد السبب، لكن هو مجرد وجوده كان مفزع، بالنسبة لي،
[1:32:29] الغريب إن شكله كان مألوف، ما أعرفش إزاي، يعني أنا لو شوفته في
[1:32:34] وسط تجمع كبير من الناس كنت هقدر أميزه بسهولة، شكله، يعني كان زي
[1:32:40] أي شخص عادي يعني مفهوش حاجة تخوف.
[1:32:44] جلده كان بيميل للون الرمادي، كانت غيرة لتحت وعميقة.
[1:32:50] أنا كنت بكره الكوابيس إللي بيظهر لي فيها، كان بيبقى واقف هناك
[1:32:55] وبيبقى أحلق لي بعنيه. كل ده كان بيحصل لي في أول شهر
[1:33:00] عشت فيه في السكن ده. أنا كنت انتظمت في دراستي
[1:33:05] الجامعيه بعد كده وكل شيء كان خلاص اترتب وماشي بانتظام وما
[1:33:10] فيهوش أي مشاكل باستثناء حاجة واحدة بس.
[1:33:15] للسكن السكن ده كان الشيء الوحيد إللي مش عايز يظبط معايا أبدا.
[1:33:24] في يوم من الأيام قلت خلاص أنا لازم أرتب السكن وابدأ إتعامل
[1:33:30] معاه من منظور جديد. فرحت.
[1:33:32] فتحت الشبابيك علشان التراب إللي هيطلع من التنظيف يطلع بره السكن،
[1:33:38] أنا على فكرة ما كنتش نظفت السكن، من يوم ما نقلت فيه، فكنت يعني
[1:33:43] حاسس إن المكان محتاج لتنظيف شديد، بدأت التنظيف بإنني قلت
[1:33:48] أخلص من الصناديق إللي كنت جاي فيها حاجاتي، وإللي كانت.
[1:33:53] لسه؟ أو من الصنادق، وبالفعل بدأت أفضيها، ورحت علشان أفتح الدولاب
[1:34:01] إللي كان موجود في السكن، وهنا كان فيه مفاجأة مستنياني.
[1:34:07] المفاجأة دي هي المفاجأة إللي وهرتني وصدمتني.
[1:34:12] كان فيه زي مئات من الطلاسم والتعاويذ مكتوب ع الأبواب بتاع
[1:34:18] الدولاب من جوه. أما الدولاب نفسه وجدرانه كان
[1:34:22] عليهم كتابة غريبة بحروف وأرقام، ما كانش لها أي معنى.
[1:34:27] كانت مكتوبة باللون الأحمر. أنا بسرعه جبت الموبايل ودخلت على
[1:34:33] النت وبدأت أصور الحاجات دي وأبحث عن أصلها وحكايتها.
[1:34:39] طبعا الكلام إللي قريته رعبني أكتر، لإن كان مكتوب إن دي طلاسم
[1:34:44] وتعويس حماية، يعني بمعنى إن لو فيه كيان ساكن المكان وبيترضك أو
[1:34:50] بيهاجمك فبدخولك الدولاب الطلاسم دي هتحميك من الشر إللي بره،
[1:34:57] وإللي أكيد وإللي أكيد موجود في السكن.
[1:35:00] أنا طبعا في لحظتها، كنت قررت إني مستحيل هكمل في السكن ده.
[1:35:05] لحظه واحدة. وكررت أهرب بعمري.
[1:35:09] أنا بس كان نفسي أعرف إيه إللي حصل في السكن ده، وخلى حد يعمل
[1:35:14] التعاويذ والطلاسم دي. ومين يا ترى هو الشخص ده من حسن
[1:35:19] حظك؟ وأنت عملت علاقة كويسة مع واحد من الجيران؟ فرحت أتكلم معاه
[1:35:24] واستدرجه علشان أفهم. إيه حكاية السكن؟ وهنا اتضحلي ان
[1:35:30] كان في ساكن أبل مني انتحر في الشقه بتاعتي؟ أنا اتصدمت أكتر
[1:35:36] لما عرفت من جاري إن الشخص إللي انتحر في شقتي ده كان راجل في سن
[1:35:42] ال40. في اللحظه دي انا كنت اتأكدت ان
[1:35:47] هو ده الراجل إللي كنت بشوفه في كوابيسي، لكن السؤال إللي لسه
[1:35:52] بحاول ألاقي له إجابة هل يا ترى كان بيحاول يقول لي حاجة؟ وإيه
[1:35:58] حكاية التعاويذ والطلاسم إللي جوه الدولاب؟ وليه لسه موجودين هناك؟
[1:36:06] تفتكروا الطلاسن دي كانت موجودة علشان تحميني منه؟ أنا طبعا عزلت
[1:36:11] إن السكن ده ونقلت لمكان تاني، بس لسه عندي عشرات الأسئلة من غير أي
[1:36:17] إجابة، ونفسي نفسي بجد حد يساعدني ويجاوبني عنها.
[1:36:23] الأصعب بقى إن كل مرة أكون بتكلم فيها في التليفون والإشارة تقطع
[1:36:28] ولو لثواني بلاقي نفسي برتعش من الخوف، وبفتكر إللي حصل لي في
[1:36:35] الشقة الملعونة دي والدولاب إللي كان فيه تعاويز وطلاسن.
[1:36:45] هو كمان حكالي على الأوضة رقم 314 إللي كانت أغرب أوضة في الفندق
[1:36:52] لإنها الأوضة إللي حصلت فيها معظم حالات الانتحار، وأغلبهم وحسب
[1:36:58] التحقيقات ناس عادية بيقال إنهم يعني ما كانش عندهم مشاكل معروفة،
[1:37:04] لكنهم أنهوا حياتهم من بلكونة، الأوضة دي تحديدا، لدرجة إن إدارة
[1:37:09] الفندق اضطروا في الآخر يغيروا رقمها على أمل إن الموضوع يتنسى.
[1:37:15] لكن حتى بعد تغيير رقمها، حصل حالتين انتحار في بحر تلات سنين
[1:37:19] من نفس الأوضة. أنا كنت بسمعه وأنا بركز أوي
[1:37:25] وبستوعب كل التفاصيل، وكنت بقول لنفسي وفي نفس الوقت هرد ضميري
[1:37:30] أصل دول يعني أسرة ولو حصل لهم حاجة هأعيش بقية، عمري كله حاسس
[1:37:35] بالذنب وتأنيب الضمير، وأخيرا. وصلت للاستقبال.
[1:37:42] الراجل رب الأسرة أول ما شافني أهم من مكانه، وقام علشان
[1:37:46] يستقبلني ويتكلم معايا، أنا بمنتهى الهدوء، لقيتني بقول له
[1:37:50] بابتسامة عريضة على وشي الأوضة جاهزة يا فندم، تحبوا أساعدكم في
[1:37:55] تطليع الشنط؟ الراجل شكرني كتير. وبعدين لف للأسرة وقال يلا يا
[1:38:01] شباب وضتنا جاهزة. البنت والولد كانوا بيتنططوا وهما
[1:38:05] فرحانين، والست إللي كان باين عليها التعب والإرهاق بتاع اليوم
[1:38:09] ومجهود السفر والإعداد. ليه وشها نور تاني وكإن يعني جايب
[1:38:13] لهم تذكرة اللوتري الكسبانة البريمو.
[1:38:17] وأنا لقيتني بتحرك معاهم بشكل آلي وبوصلهم للأسانسير.
[1:38:22] وبأدخل وبطلع معاهم لفوق. وهناك أخدتهم على الأوضة، وما
[1:38:27] أعرفش إزاي لقيتني بأتكلم معاهم على الفندق، كأني يعني فجأة بقيت
[1:38:31] خبير سياحي عارف كل حاجة، وكنت بتك قوي، على فكرة إن الأوضة بتطل
[1:38:38] على معلن من أهم معالم العاصمة، وتقدروا تشوفوه من البلكونة
[1:38:42] بوضوح. بعد ما دخلوا الأوضة وقفلوا
[1:38:45] الباب. أنا ضبطت نفسي واقف قدام الباب
[1:38:49] ومتنح. كنت ببحلق زي المعتوه، مش مصدق
[1:38:53] إيه إللي أنا هبته ده، وإزاي هبته؟ كنت عايز أعد جنب باب
[1:38:59] الأوضة عشان يعني لو حصل حاجه بقى أريب منهم مش بعيد، لكن بعد 10
[1:39:05] دقايق من التفكير العميق والتأنيب المستمر إللي أخدت في بعضي ونزلت
[1:39:10] على السلالم، أنا ما رضيتش أركب الأسنسير غالبا علشان هاخد وقت
[1:39:15] أطول في التفكير والترتيب ومحاولة فهم إيه إللي حصل ده، وإزاي
[1:39:20] هتعامل مع الوضع لو حصل في الأمور أمور.
[1:39:24] بعد فترة طويلة من محاسبة النفس، أقنعت نفسي، أو هما أقنعوني.
[1:39:29] إن كل ده هو من صنع خيالي، وإني واضح اتأثرت كتير بالحكايات
[1:39:34] العبيطة إللي اتحكت لي عن الأوضة دي وعن الفندق.
[1:39:38] وبالفعل، وأنا بنزل آخر سلمه، كنت وصلت لقناعة تامة.
[1:39:42] إن إللي أنا عملته ده هو أصح قرار، أنا أخدته، وإني بطل لإني
[1:39:47] أنقذت أسرة مرهقة ومتعبة من مشقة اللف والتدوير على مكان يناموا
[1:39:52] فيه في الوقت المتأخر ده. دخلت المكتب وفتحت الراديو، بسمع
[1:39:58] برنامجي المفضل وقال الفيلسوف وقلت وأنا بسمعه ولي عم قول أحسن
[1:40:05] لواحد من كتر ما سمع مجانين. محتاج جرعة من الحكمة على لسان
[1:40:09] فيلسوف، تهديه شوية الابتسامة، البلهاء إللي اترسمت على شفايفي
[1:40:17] وشفتها في مراية الاستقبال. كنت متأكد.
[1:40:20] إنها مش ابتسامتي. دي كانت ابتسامة حد تاني.
[1:40:24] حد كان متحكم فيا؟ وفي كل حواسي؟ لكن وبكل بساطة لقيتني بتجاهل كل
[1:40:32] الأفكار دي إللي وصفتها لنفسي بإنها سذاجة وشغل عيال.
[1:40:37] وبالفعل، نمت في مكاني وأنا بسمع الراديو.
[1:40:42] ما صحتش إلا على صوت سريخ الأم، وهي واقفة بقميص النوم قدام مكتب
[1:40:47] الاستقبال، على ما بدأت فوق، وأركز في إللي بيحصل.
[1:40:51] كنت اكتشفت إن فات عليا حوالي 1:30 ساعة، نايم.
[1:40:56] الست كانت بتصرخ وبتقول حاجة عن إنهم ضبطوا ابنهم بيحاول يطلع على
[1:41:01] سور البلكونة، وإن والده لحقه قبل ما يقع، وقرر إن هو يعاقبه، فحبسه
[1:41:07] في حمام الأوضة. لكن بعد ما حبسه ما عرفش يطلعه
[1:41:12] لإن الباب. ومش راضي يفتح خالص.
[1:41:16] وإن الولد مرعوب جوه وبيصرخ و الأب لسه فوق بيحاول يخرجه.
[1:41:21] البنت بنتها كانت واقفة معاها وهرية نفسها عياط.
[1:41:25] هي سألتني لو فيه أي طريقة أو مفتاح أو أي حاجة ممكن تاخدها
[1:41:29] علشان تفتح باب الحمام؟ أنا كنت عامل زي إللي بيحلم بكابوس وطلعت
[1:41:35] معاهم جري على فوق، لما وصلت للدور إللي كان فيه أوضتهم، كنت
[1:41:40] سامع صوت سريخ الولد وأبوه بيهديه، وكان فيه عدد من النزلاء
[1:41:45] بتوع الفندق متجمعين قدام باب الأوضة، أنا دخلت وشفت الأب قاعد
[1:41:50] قدام باب الحمام، بيتكلم مع ابنه جاي منها المكالمة.
[1:41:55] أنا رفعت راسي وبصيت لقيتها هنا، وأنا إيديا بترتعش، حاولت أدخل
[1:42:02] المفتاح في الباب، الجو حواليا. كان مريب، الطرقة كانت ضلمة
[1:42:07] مفيهاش غير إضاءة سهار، واللوحات إللي متعلقة.
[1:42:15] كحرم. الصندوق بنادورة للأسرار مع مستر
[1:43:43] كيرو، لسماع اللقاء. كامل، انتسب إلى القناة.
[1:43:48] آ، أنا بسميه العالم الموازي لإن مش كل العالم هو العالم السفلي
[1:43:53] وبس، فيه ناس بتعتقد إن الكيانات دي كيانات سيئة وخلاص قولا واحدا،
[1:44:00] يعني علشان كده بيتلقوا عليهم مجازا.
[1:44:03] العالم السفلي بداياتي، كانت زمان.
[1:44:06] زمان. أنا فجر وأنا صغير في سن حوالي.
[1:44:09] خمس أو ست سنين؟ كنت مقيم في الوقت ده، أو في فترة بداية حياتي
[1:44:15] في المحلة الكبرى، كان فيه شارع وهو أكبر شارع وأهم شارع في
[1:44:19] المدينة، كان اسمه شارع، بدأت في بيت مصباح، بيت جدي، البيت ده كان
[1:44:25] بيت قديم جدا عمره حوالي فوق المية سنة، والبيت ده كان في
[1:44:30] مدينة المحلة الكبرى، وبقول كان لإنه خلاص اتهدد دلوقتي حسب
[1:44:34] حكايتها، كانت بتقول بتنزل وبتاخد الطرحة بتاعتها.
[1:44:38] وتصطاد بيها السمك من الميه إللي قدامك السطح ده بيطل على محلك.
[1:44:41] هطن محلك القطن، كان فيه بيت لونه أخضر.
[1:44:46] تفاصيله كويس قوي. وبالليل ودي كانت البدايات.
[1:44:53] كان في شيء أو كيان، دايما بيظهر، أنا كنت متخيل إن هما الجيران
[1:44:59] إللي ساكنين في البيت ده، باعتبار إن أنا كنت صغير في السن ومش
[1:45:02] مدرك. إن في حاجات ثانيه غير البشر
[1:45:06] موجودة. لكن لصدمتي ومفاجئتي بعد كده اللي
[1:45:11] فهمته بعد شهور طويلة من تواصلي مع أي ا كان إللي كان موجود في ال
[1:45:18] البيت الأخضر، ده، أنا بقى كنت بشوف مين وبكلم مين.
[1:45:24] إللي حصل لي في البيت ده، والأحداث إللي شفتها وعشتها
[1:45:27] وعايشتها وال. وكل إللي مرمين بيه كتير بقى
[1:45:32] بيقفو عند إهتمامي بشخصيات معينة، وإزاي الشخصيات دي بتلاقيني؟ وده
[1:45:38] كان سؤال برضه من الأسئلة إللي بتتردد على القناة بشكل كبير جدا،
[1:45:43] لإن الناس إللي متصلة بالعالم الموازي بيبقوا عاملين زي
[1:45:47] المغناطيس. بيشدوا.
[1:45:51] التقاضي في اتجاههم، يعني تحس إن إحنا عاملين زي المغناطيس فينا
[1:45:57] طاقة جذب بتكذب الكيانات دي إنها تقرب مننا، إيه إللي ربطني؟ بوليد
[1:46:03] جمال؟ لإن إحنا الإتنين من خلفية واحدة، أنا كنت في بيت مصباح وهو
[1:46:08] كان في بيت معبد الجن البيتين بتربط ما بينهم، الطاقة إللي
[1:46:13] بتكلم عليها دي، الطاقة الغريبة الغامضة.
[1:46:17] إللي آ مرتبطة بالعالم. وزي ما يكون في جسر بيربط ما بين
[1:46:23] البيوت دي والعالم ده. أكيد مسألة إن الواحد عامل زي
[1:46:29] المغناطيس إللي بيجذب. الناس دي؟ أحيان ا بتكذب الوحش،
[1:46:37] وأحيان ا بتجذب الناس الغلط، وده حصل معانا فعل ا في قناة مستر كي.
[1:47:35] إمم. من قلب لندن عاصمة الضباب.
[1:48:08] وأكتر دوله مشهورة بحكايات الجن والكيانات السفلية، وعلى بعد كيلو
[1:48:15] مترات مش كتير من جبل الجن. بيجي لكم صوت مرعب ومخيف يحكي لكم
[1:48:22] أرعب تجارب رعب. ممكن تسمعوها في حياتكم.
[1:48:27] أهلا بيكم في عالم مستر كيرو. إشتركتم ولا لسة؟

Shows are listed from Apple Podcasts' charts and directory, and Podcast Index where it is used. Every show and episode belongs to its publisher and plays from the publisher's own feed; this site hosts none of them.
