# 3 قصص رعب حقيقية ارعبها كنز مدفون وسط الجبال… واللي حاول يكشفه، الرصد سبقه بخطوة!

An episode of [Mr Cairo عراب الجن](https://invisiblenetwork.ai/podcast/1615306271), 8 Apr 2026, 2 h 09 min.

Audio: https://traffic.megaphone.fm/APO8885751232.mp3

كنز مدفون وسط الجبال… لكن الرصد سبقه بخطوة!3 قصص رعب حقيقية من ملفات الكنوز المحروسة.حلقة تقيلة عن أماكن ما ينفعش تقرب منها. حلقة جديدة من مستر كايرو تضم 3 قصص رعب حقيقية من ملفات الرصد والكنوز المدفونة. حكايات عن أماكن معزولة. إشارات غامضة. ومحاولات كشف انتهت بنتائج غير متوقعة. أرعبهم قصة كنز مدفون وسط الجبال. فريق صغير طلع بعد ما لقوا علامة قديمة على صخرة. الحفر بدأ طبيعي. بعد دقائق اتغيّر الجو. سكون كامل. أثر خطوات حوالين الموقع بدون أي حد ظاهر. أحدهم سمع همس قريب باسمه. الكشاف انطفى فجأة. لما حاولوا يكمّلوا، ظهرت علامات جديدة في التراب كأن حد سبقهم. أدوات اتنقلت من مكانها. واحد فيهم شاف ظل واقف فوق نقطة الحفر. بعدها قرروا الانسحاب. القصة دي من قصص رعب حقيقية عن الرصد. وعن كنوز بتتقال إنها محروسة. وعن خطوة بتتأخر… بتكون الأخيرة. قصص رعب حقيقية، كنز مدفون، رصد الكنوز، الجبال، أماكن مهجورة، علامات قديمة، حفر الكنوز، كيانات مرعبة، قصص مرعبة جدا، قصص رعب سبوتيفاي، قصص رعب للنوم، مستر كايرو، ماورائيات، الرعب الواقعي #قصص_رعب #قصص_رعب_حقيقية #كنز_مدفون #رصد_الكنوز #الجبال #اماكن_مهجورة #الرعب_الحقيقي #رعب_مستر_كايرو #ماورائيات #قصص_رعب_للنوم #رعب_سبوتيفاي كنز مدفون وسط الجبال… لكن الرصد سبقه بخطوة! 3 قصص رعب حقيقية من ملفات الكنوز المحروسة. حلقة تقيلة عن أماكن ما ينفعش تقرب منها.

## Transcript

[0:02] ايوه. هو ده المكان الصح.
[0:04] هو ده مستر كايرو اللي حكوا لك عليه.
[0:07] يا ترى جاهز؟ تسمع معايا اول حكايه من حكاياتك؟ طب يلا ايه يلا
[0:14] بينا. انا شفت.
[0:24] شفت اللي ماحدش لازم يشوفه. كان واقفين تحت باصين لفوق عليا.
[0:30] صوت خبطات خفيفه على الازاز بتاع الشباك.
[0:33] كان حد غير مرئي بيحاول يخترقه. الحكايه بدات في 12:00 كنت واقف
[0:42] عند الشباك والدنيا الساكته الا من صوت الرياح اللي كانت بتزن في
[0:47] وداني. بصيت لتحت الاول وافتكرتهم ناس
[0:51] عاديه. كانوا السود.
[0:56] الصوت بطريقه مش طبيعيه. ما فيش ملامح.
[1:00] ولو شوش. بس أعينهم.
[1:04] العيون بس هي اللي كانت بتلمع. لمعا مش عادي؟ صوت.
[1:11] انفاسك بتتسارع. وقلبي كان عمال بيدق بجنون لما
[1:16] سمعت خبطه اقوى على الشباك. ساعتها قلت بخوف وجسمي كله
[1:22] بيرتعش. كانوا خمسة لا اكتر.
[1:27] دول كل شويه بيزيدوا. وهم واقفين في سكون لا بيتحركوا
[1:33] ولا بيتكلموا. بس كانوا عارفين إني شايفهم.
[1:38] واكد عارفين اللي خايف منهم. خايف كلمه قليله.
[1:43] انا كنت مرعوب. صوت الازاز كان بيتشرخ ببطء.
[1:49] حاولت ارجع لورا، لكن رجليا كانت متسمره في الارض.
[1:54] فجاه، واحد منهم رفع ايديه وشاور عليا.
[1:58] وهنا. وهنا بس انا فهمت.
[2:02] فهمت انهم عايزيني معاهم؟ او حابين يبلغوني رساله مش مفهومه؟
[2:09] بعدها الصوت ازاز الشباك وهو بيتكسر.
[2:12] خلاني اترمى على الارض وانا بزحف علشان اخرج من الاوضه.
[2:17] فتحت الباب وحاولت اقف وانا بصرخ انت راجل انت؟ لاحظت فجاه ان كل
[2:23] الاصوات اختفت. ما كانش باقي غير صوت الرياح وبس.
[2:29] وهنا وصلني الصوت خطوات تقيلة على الارض الخشب.
[2:34] صدقا، صوت عكاز بيخبط بايقع بطيء. وباب اوضته كان بيفتح بصرير مرعب.
[2:42] خرج من اوضته، وهو بيقول. كان لازم تمشي يا مراد.
[2:47] كان لازم تاخد بعضك. وتطلع مننا قبل ما يشوفوك
[2:51] وتشوفهم. هما مين دول يا استاذ عمران؟ هم
[2:57] دول اشباح الاجداد اللي الكل بيتكلم عنهم؟ انا شفتهم كانوا.
[3:05] كانوا واقفين تحت. عمران قال بهدوء مخيف.
[3:11] علشان دمك منهم يا مراد. وانت اللي جيت برجليك للمصير اللي
[3:17] كل اللي في سنك هربوا منه. انت بتقول ايه؟ هو ايه اللي بيحصل
[3:24] في البلاد دي؟ عمرا؟ ضحك ضحكة خفيفة، لكنها كانت تخوف.
[3:31] وبعدين سحب نفس عميق وهو بيقول بصوت ثقيل صوت حسه مليان باسرار
[3:37] قديمه. كنت فاكر انك جاي تصور قصه مرعبه
[3:41] تزود متابعينك بيها. بس الحقيقه يا ابني.
[3:46] انك انت جزء من الحدوته نفسها. صوت الرياح كان بيعلى بره وخبط
[3:53] مفاجئ. رجع على الشباك تحت.
[3:55] اخدت خطوه لورا. وانا قلبي بيدق بسرعه.
[3:59] فقلت بهمس. تقصده؟ سكت شويه المره دي سقوطه
[4:06] كان مخيف وبعدين قالب صوت خافت كانه بيقول لي السر خطير.
[4:12] يعني اللي شفته ده هو البدايه. قعدت وانا كل حاجه بترجع قدام
[4:18] عينيا. من اول يوم.
[4:22] وقع قدامي فيديو الصحفي اللي دخل قريه الاجداد السود دي.
[4:26] وصور بالكاميرا بتاعته. كل الظواهر الغريبه اللي بتحصل
[4:30] فيها. وانا الموضوع اخدني قوي.
[4:34] انا مش هنكر ان في البدايه مش بس الفضول.
[4:36] هو اللي خدني. انا الترند كمان هو اللي ساحرني؟
[4:42] قصه زي دي. لو قدرت ان انا اوصل لسببها.
[4:45] اكيد انا هبقى مشهور قوي. طبعا بسبب شهرة القرية وخوف كل
[4:49] الناس منها. في شيء جوايا كان بيخليني مش مصدق
[4:54] كل الكلام اللي بيتقال عن القرية دي.
[4:57] ولا الفيديوهات اللي اتصورت وبتأكد ان في نشاط غريب جدا بيحصل
[5:02] فيها؟ بس كل ده ما كانش فارق معايا.
[5:06] الحقيقة كان كل همي اوصل اساس القصة واعرف ليه اهلها برغم كل
[5:12] الرعب ده. مش بيسيبوها وبيمشوا؟ ده غير ان
[5:17] انا. ليقصوا القديمه في البلد دي.
[5:21] ومش بس كده؟ انا بيت جدي موجود هناك.
[5:26] جدي قدر يخرج منها، وبعد خروجه في فتره قصيره مات هو وجدتي.
[5:31] وفضل والدي لوحدة عايش في الدنيا دي.
[5:34] ولولا الناس عطفوا عليه، وربوه وسط واولادهم.
[5:39] ما كانش عرف مصيره ممكن يكون ايه؟ ده غير الكلام الغريب اللي كان
[5:45] دايما بيحكي لي عنه واللي مرتبط بالمكان.
[5:51] وبكده اهل القرية هيسمحوا لي اكون وسطهم لفترة لانهم بيرفضوا اي حد
[5:56] غريب ما بينهم. لميت كل ادواتي الخاصه بالتصوير.
[6:01] ورحت على القريه. قريه الاجداد السود.
[6:05] يمكن في ناس كتير منكم هتستغرب اسمها.
[6:09] وده حقكم. لكن.
[6:13] اللي عايش في مصر. وسمع عنها.
[6:16] عارف انا هحكي عن ايه؟ القريه دي من زمان حصلت فيها لعنه غريبه
[6:21] جدا. ومن بعدها بيقال انه فتره الليل
[6:25] بتظهر اشباح سودا بتطارد اي حد بيخرج من بعد المغرب.
[6:32] بتبدأ تخبط على البيبان وعلى الشبابيك؟ واوقات ناس بتختفي وناس
[6:37] بتظهر؟ ومن اكتر القصص المنتشرة. ان اغلب الاشباح اللي بتظهر.
[6:45] خلونا نسميها اشباح. عارف إن في ناس كتير ما بتحبش
[6:49] كلمه أرواح، الاشباح دي. هي الناس ماتت من سنين من اهل
[6:55] القريه القدام. علشان كده اهل القريه مع مرور
[7:00] السنين. سموا الاشباح دي الاجداد السود،
[7:05] اعتقادا منهم بان اجدادهم روحهم بترجع تاني في هيئه ظلال سودا.
[7:12] الكلام ده طبعا ممكن يحمس اي شخص زي بيعشق المغامرات.
[7:18] لكن الا انا ما كنتش اعرفه ان انا رايح برجلي المصيري المكتوب عليا.
[7:26] كنت طول الطريق اللي هناك. بحاول اقنع نفسي ان مفيش حاجه
[7:29] مرعبه ولا اشباح ولا الكلام ده. وان كل الكلام ده مجرد اعلانات
[7:33] للقريه مش اكتر وكنت متاكد. اني هروح.
[7:38] مش هشوف حاجه. ورغم كده جوايا كان في احساس
[7:42] بيقول لي بطل تكبر. لان في 1% نسبه؟ ان الحكايات
[7:48] والقصص اللي بنسمعها عن القريه دي.
[7:52] ممكن تكون حقيقيه؟ اول ما دخلتها بالعربيه اتاكدت ان البلد دي مش
[7:58] طبيعيه؟ لاني كنت حاسس كأني دخلت مكان بره العالم.
[8:04] البيوت هنا واقفه كانها حراسه صامتين.
[8:09] جدرانها سودا مش مجرد لون. لا كانها متفحمه.
[8:14] كان نار قديمه اكلتها بس ما سابتهاش تقع.
[8:19] الشبابيك كلها مسدوده بخشب معارفين، كانها عيون مفقوعه.
[8:24] مش عايزه تشوف اللي بره او يمكن مش عايزه اللي بره يشوف اللي جوه.
[8:31] الشوارع ما فيهاش حياه. بس مش ميته؟ عامله كأنها بتتنفس؟
[8:38] الارض مش مستقيمه تحسها متشققه زي جلد مخلوق.
[8:43] عدى عليه الزمن. وفيها حفر سودا كانها افواه
[8:48] مفتوحه. مستنيه حد يوقع فيها؟ الغابة اللي
[8:53] بتحوط البلد حرفيا ميته؟ الشجر بقى عباره عن اعواد خشب كبيره.
[8:59] الفروع ملفوفه حوالين بعض من غير حتى ورقه الشجر دبلانه.
[9:05] حتى الهواء. ثقيل وبارد.
[9:09] وانا ماشي وسط البيوت. حسيت كأني داخل كهف مظلم.
[9:15] كل حاجه هنا، كانها ميته. بس لسه بتتنفس؟ البيوت قريبه من
[9:23] بعضها بشكل يخنق. جدرانها، قديمه، متشققه الطوب
[9:28] الاسود. باين كانه محروق.
[9:31] والسقف معمول من خشب ناشف متهالك. الناس هنا غريبه.
[9:37] كلهم ساكتين واقفين عند البيبان. اعينهم تحس ان ما فيهاش حياه.
[9:44] كانوا بيتفرجوا عليا. بس مش بطريقه طبيعيه.
[9:48] نظرتهم ثقيله. حياتهم بسيطه.
[9:51] بس ما فيش ضحك. ما فيش اصوات عاليه؟ ركنت عربيتي
[9:58] ونزلت امشي ما بينهم. في ناس قاعده قدام البيبان رجاله
[10:03] بيلفوا السجاير بصوابعهم الرفيعه ستات لابسين هدوم سودا وماسكين
[10:08] اطفالهم كانهم خايفين يتسحبوا من ما بين ايديهم.
[10:13] ده حتى الحيوانات. كان في كلب واقف بعيد جسمه، نحيف،
[10:19] شعره متساقط، وعينيه. كانت زي عيون الناس هنا، عينين
[10:25] ميته. لكنها شايفة كل حاجه.
[10:30] لفت انتباهي صوت خطوات حد بيهرب؟ وعيون الناس كلها لفت عليه.
[10:37] كان راجل عجوز، جسمه نحيف، كانه جلد على عظم لابس بدله بني وماش
[10:45] شبه مدرسين زمان وماسك عصايه خشب تخينه كان بيدق بيها على الارض مع
[10:52] كل خطوه. كان بيتحرك ببطء.
[10:55] بس كان ثابت. كانه ما بيترعش.
[10:59] رغم سنه الكبير. وبعدين بدا يتكلم بالصوت.
[11:04] كان اجش وثقيل. انت غريب عن هنا، صح؟ حاولت
[11:10] أتمالك نفسي. وابتسمت ابتسامة خفيفة، لكني كنت
[11:15] حاسس بقلق. ومع ذلك أنا رديت.
[11:20] اهلا بيك. انا مراد بلوجر وباحث جيت ازور
[11:24] بلد اجدادي. وأنا أستاذ عمران، كنت مدرس في
[11:29] مدرسه القريه القديمه. هات بضغطك جملته.
[11:33] كانت مباشره. خلت ناس حبت من جيبي بادين بارده
[11:37] وناولتها له. بص فيها ورفع عينيه.
[11:40] بعدها ناحيتي. انيس سودا بس فيها لمعه غريبه؟
[11:46] انا وانا سرحان سمعته بيقول تعالى معي.
[11:52] رغم سكوت الناس وكانهم عاطيين. تفويض للاستاذ عمران ان هو يتكلم.
[11:58] بس انا كنت محتاج اني اقعد واتناقش معاهم.
[12:01] انا مش جاي هنا علشان اقعد. انا جاي اعمل ابحاث واصور
[12:05] فيديوهاتي علشان اوصل للنتيجه. اللي ما حدش قدر يوصل لها؟ بس
[12:11] استاذ عمران، شاور لي على بيت في اخر طريق.
[12:15] ومش قدامي كانه بيأمرني. امشي وراه.
[12:19] وانا مشيت. ودخلت معاه للبيت.
[12:23] بدكا بسيط بس نظيف جدا على حيطانه.
[12:27] صور كتيره كانه متحف بيخلد وجود ناس راحوا ماتوا.
[12:32] هتقولوا لي عرفت منين إن هما ماتوا؟ هقول إن كل الصورة كان
[12:36] عليها شريطة السودا؟ قعدت على أقرب كرسي، وجه الأستاذ عمران، حط
[12:43] قدامي كوباية شاي سخنة بالنعناع. ومشى خطوتين.
[12:48] وقعد على الكرسي المقابل ليه؟ انا كنت لسه هفتح بقي واساله ولا ايه؟
[12:54] استغرب لما عرف انا مين؟ لكني لقيته بيمد ايديه بالبطاقه بتاعتي
[12:59] وهو بيقول لي يهن جابك هنا؟ مش عارف بصراحه فضول اللي خلاني عايز
[13:06] اعرف. ليه القرية بتاعتكم؟ كل الناس
[13:09] بتتكلم عنها؟ ويا ترى بجد في حاجات مرعبه كتير وفي نفس الوقت؟
[13:15] يعني اهلها عايشين فيها ومش بيسيبوها؟ وده لان كل اللي بيتقال
[13:20] ده طبعا اكيد كذب؟ سنة بدقنه على عكازه وهو بيقول.
[13:26] هيفرق معاك سكته؟ مردتش عليه. رجع يول نصيحه مني يا ابني.
[13:34] ارجع من مكان ما جيت وجودك هنا. للاسف خطر عليك.
[13:39] لازم تعرف ان اهل القريه هنا اصلا بيمنعوا دخول اي حد غريب حتى لو
[13:45] له اصل زيك. تاني حاجه في الليل.
[13:48] كل اهل القريه بتتحبس جوه بيوتهم لغايه الصبح.
[13:53] انت بقى؟ هتقدر تعيش العيشه ديه يا استاذ مراد؟ انا.
[14:01] انا كل اللي عايز اعرفه. ايه السبب اللي بيحصل في البلد
[14:04] دي؟ ليه ساكتين؟ وكانكم في حاله رضوخ للوضع؟ رجع بضهره وهو بيقول
[14:13] لي. اللي احنا فيه ده حاجه تخصنا،
[14:16] احنا. احنا قادرين نعيش ونتعايش مع
[14:20] الوضع ده رغم ان كل انواع الحياه من القريه اختفت مش قادرين نزرع
[14:26] نبته ولا حيوان بيقدر ان هو يخلف ولا فرخه حتى بينربيها بالبيض.
[14:32] الحشرات ما بقاش ليها وجود. احنا بره الزمن والعالم.
[14:38] ما هو ده بقى اللي مجنني ليه؟ انا عايز اعرف ليه بيحصل لكم كل ده؟
[14:44] قام وقف وهو بيقول انا عارف انك ليك بيت هنا في القرية.
[14:49] بس اسمع. بيتي.
[14:51] بيتك. اقعد فيه.
[14:54] وبالليل بعد اللي هتشوفه ده. لو لك نصيب تشوف حاجه.
[14:59] وحابب بعدها تعرف. انا هعرفك.
[15:04] دخلني اوضه في الدور العلوي، وجاب لي اكل، وبعدها سابني ومشى.
[15:10] في الليل، الضلمه ما كانتش عاديه. كأنها مش مجرد غياب للنور.
[15:17] لكي، انها كيان حي، بيتحرك بيتنفس.
[15:21] كنت واقف عند الشباك. مش قادر انام.
[15:25] وفعلا الناس اختفوا، ومع ذلك سمعت صوت حركه وخطوات.
[15:30] بصيت لتحت الاول. ما كنتش شايف حاجه غير الساحه
[15:35] الواسعه اللي ما بين البيوت والتراب اللي مغطي الارض.
[15:40] والشجر الميت إللي فروعه عاملة زي دينها.
[15:43] زيله مرفوعه للسماء. لما بدا يتشكل قدام عيني ظلال
[15:49] سودا، طلعت من الله شيء. انا شفت ده.
[15:52] حقيقي. شفتهم اجساد سود واقفين وسط
[15:56] الساحه. ملامحهمش واضحه.
[16:01] بس كنت عارف انهم باصين عليا. كانوا ساكنين كانهم تماثيل.
[16:08] لكن حسيت بيهم. او بمعنى اصح.
[16:11] حسيت بعيونهم حتى لو ما كنتش شايفها.
[16:16] حاولت اتحرك وارجع لورا، لكن رجليا كانت متسمره في الارض.
[16:21] واحد منهم. لاحظت انه كان اطول من الباقيين.
[16:26] رفع ايديه وشاور عليا. وقتها تاكدت من الليله دي.
[16:32] مش هتعدي على خير؟ ومع جمله الاستاذ عمران؟ ان اللي شفته ده
[16:40] هو بس بدايه قلبي اتقبض. فقت من شرودي على صوت عكازه وهو
[16:46] راجع اوضته وانا بعدت تماما عن الشبابيك.
[16:51] كاني بهرب وخايف علي يصدق اللي بيحصل حواليا ده.
[16:55] كنت لسه بحاول اقنع نفسي ان كل اللي انا شايفه ده اوهام.
[17:00] انا عارف ان ماحدش ممكن يتصدق اللي انا بحكيه ده.
[17:04] لكن انا بحكي وانا واثق. ان هناك وسط الناس اللي بتسمعني
[17:10] في حد عاش حاجه شبيهه. المهم ما كانش فيه قدامي غير قرار
[17:17] واحد. لازم اوصل للنتيجه اللي انا كنت
[17:21] جاي علشانها. انا مش هنكر ان انا قعدت طول
[17:25] الليل خايف خايف حتى اني انام. خايف من كل حاجه حواليا.
[17:31] استخصبوا عني، غلبني النوم. لما صحيت طورت على الاستاذ عمران
[17:36] في البيت. بس ملقتش اي اثر.
[17:39] ليه فاخدت الكاميرا بتاعتي وخرجت. من نظرات النسلية، اضطريت اني
[17:45] اداريها في شنطتي واستخدم التليفون حتى لو هتصور بشكل
[17:49] عشوائي. الاولاد كانوا رايحين المدارس
[17:53] بتاعتهم والرجاله كانوا رايحين اشغالهم والستات بينضفوا بيوتهم
[18:00] مفتحين الشبابيك والبيبان بمنتهى الثقه والاطمئنان.
[18:04] انا طبعا كنت بحاول اصور كل الحاجات دي من غير ما اي حد يحس
[18:08] بيا. لغايه ما قرب مني ولد عمره تقريبا
[18:12] 15 سنه. حضرتك عاوز الأستاذ عمران؟ هزيت
[18:18] راسي وانا بقول له ايوه يا ابني هو هو فين؟ مش قدامي من غير ما
[18:24] يرد. وانا مشيت وراه لغايه ما دخل جوه
[18:27] بيت من بيوت القريه الغريبه ان لما دخلت وراه اكتشفت ان جوه
[18:31] البيت بيت تاني، بمعنى انه زي ما مريت على الصاله فيها كنب وكراسي،
[18:38] دخلت من باب على بيت تاني فيه صاله وكنب وكراسي وكان الجزء
[18:44] الخارجي ده للنهار والجزء الداخلي ده مخصوص اثناء الليل مكان مقفول
[18:52] ما فيهوش اي شبابيك ولا بيبان غير الباب اللي انا دخلت منه.
[18:57] كان متقسم لغرف. وبالنظر لغرفه منهم هي كمان ما
[19:03] فيهاش اي شبابيك. حاجه كده زي ما يكون قبر بيستخبوا
[19:07] جواه، اول ما الليل بيحضر. اعتقد ان كل التدابير دي كانت
[19:13] كافيه تقول لي. ان اللي شفته.
[19:17] كان البدايه بس. ما كانش فيه غير الاستاذ عمران
[19:24] وراجل، كنت مركز على عمران، على امل انه يحكي لي اصل الحكايه وهو
[19:30] فعلا ما ترددش وبدا كلامه وقال لي.
[19:34] بما انك قدرت تفضل في القرية الليلة اللي فاتت.
[19:38] كده يبقى انت جاهز تسمع القصه؟ واللي ليها علاقه بيك على فكره.
[19:45] انا ما كنتش حابب استفسر. كان جوايا احساس ان التفاصيل
[19:49] والاجابات هتيجي لوحدها وهو بيحكي.
[19:52] خيال العظيم كان عبارة عن نقطه قدام بحر الكلام اللي كان بيخرج
[19:58] من عمران وسحرني وكاني اتنقلت لعالم تاني غير العالم اللي احنا
[20:04] عايشين فيه ده. القريه دي زمان كانت بسيطه وكلها
[20:09] خير وبركه الاهالي كانوا مبسوطين وقريبين من بعض.
[20:14] الخير كان في كل حاجه قطعها في الطبيعي ما كانوش بيحتاجوا لاي
[20:19] حد. حتى الغابه كان كلها اعشاب نادره.
[20:23] وكان الطبيعه نفسها بتكافئهم على حبهم لبعض.
[20:28] بس مش دايما الحاجه الحلوه بتستمر؟ في ناس دايما بتكره
[20:33] الاستقرار والراحه والحب. فكره ان الشياطين الانس دايما
[20:38] اخطر من شياطين الجن. بقت بتتاكد عند يوم بعد يوم.
[20:44] مستثمر اسمه برهان الدنيا واخداه وفلوسه، اقنعته انه يقدر يعمل اي
[20:51] حاجه. هو عايزها حتى انه يهجر اهل
[20:55] القريه كلهم ويهدها ويقطع كل الاشجار اللي مليانه خير والغابه
[21:01] اللي اخدت حظ كبير جدا من الطبيعه.
[21:05] كان عايز يحول الجمال ده كله لعماير عاليه طايله السحاب.
[21:12] مفكرش لحظه في الناس ولا في انتمائهم لأرضهم.
[21:16] كل اللي فكر فيه نفسه و مجده و الارباح اللي هيجنيها من ورا
[21:21] مشروعه الخيالي. في البدايه حاول انه يقعد مع اهل
[21:27] البلد ويعرفهم اللي في دماغه ويوعدهم بحياه احلى 1,000,000 مره
[21:33] من اللي هم عايشينها بس بره الارض دي.
[21:37] لاحظ ان الناس كلها كانت على قلب راجل واحد.
[21:41] ما فيش حد فيهم جاهز انه يضحي بملي واحد من ارضه.
[21:46] وكان الارض دي هي اللي رابطاهم بالدنيا، ولو خرجوا براها يموتوا.
[21:53] ما كانوش يعرفوا ان برهان هيفضل يحاول بكل الطرق؟ علشان يشور عليه
[22:00] شيطان من شياطينه انه عنده الحل اللي هيخلي اهل البلد يسيبوها
[22:05] ويمشوا من غير حتى ما ياخدوا منه قرش واحد.
[22:10] الحل ده كان عند الساحره. عايشه في مدينه بعيده.
[22:14] هي الوحيده اللي قادره تخسر الترابط ده وتمنع الحياه من
[22:18] القريه وتجبر اهلها انهم يسيبوا البلد ويمشوا بارادتهم الساحره.
[22:25] دي ما كانتش تشبه اي ساحره تانيه ما كانتش محتاجه تلبس لبس معين
[22:31] وتدق وشو معينه او حتى تكون نظراتها مخيفه ومرعبه.
[22:36] علشان تفرض سيطرتها وهيمنتها على الشخص إللي قدامها بالعكس.
[22:44] دي دخلت بينهم بمنتهى البساطة وطلبت حمايتهم وهما خلوها جزء
[22:50] منهم. قدرت تعرف كل تفاصيلهم ونقط القوة
[22:55] والضعف عندهم علشان يوم ما تضرب ضربتها تكون القاضية.
[23:02] الساحره دي هي شلوان خادمه زهور الجن المخادع اللي بيظهر في
[23:09] الضلمه. انا مجرد ما سمعت اسمها.
[23:14] حسيت اني ارتبكت. حاولت أتخيل شكلها في عالي، أو
[23:19] يمكن اتفرض على عالي صورتها. ومن غير ما أحس.
[23:23] كل إللي كان بيحكيه. الأستاذ عمران.
[23:27] كنت كاني بابقى شايفه بعينيا. انا طبعا مش هقول لكم اسم راجل.
[23:33] الاعمال المشهور جدا. واللي لسه لحد النهارده حي يرزق.
[23:38] ولا هقول لكم. اي حاجه تكشف تفاصيل الواقعه دي
[23:43] والبلد دي ومكانها فين؟ وان كنت مش هخبي عليكم انها في مكان قريب
[23:49] من صعيد مصر. يا مراد، يا ابني خليك مركز
[23:53] معايا. ما تسرحش بعيد.
[23:55] خليني اكمل لك شنوان استغلت طيبه اهل البلد وبقى ليها بيتها
[24:01] لوحدها. كانت بتقول ان هي مجرد معالجه
[24:04] بالقران وبتقدر تعالج الناس. لكنها في فتره بسيطه قدرت تفرض
[24:09] سيطرتها وسحرها واعمالها القذره استغلت اضعف جزء في اي منظومه.
[24:17] الست ايوه الست بمشاعرها اللي ممكن تخليها تعمل اي حاجه حتى لو
[24:25] هتلج لوحدة زي شنوان. بدات تنشر اسحرها في كل البيوت
[24:30] اللي اتخربت واتحولت السعاده فيها البؤس وجنون ومرض.
[24:35] كانوا كل يوم اهل القريه يصحوا على صريخ في بيت من البيوت وكل
[24:40] مره بعله شكل. ورغم كل ده ما قدروش برضو يوصلوا
[24:46] للي هم عايزينه ولا يدروا يخرجوا الناس دي من بيوتهم.
[24:52] برهام وقتها اتهمها انها فشلت في مهمتها وطالبها بكل الفلوس اللي
[24:57] هو ادها لها، لكنه ما كانش فاهم حاجه.
[25:02] شنوان كان عندها خطه. صحيح؟ مش سريعه.
[25:05] بس كانت واثقه من نتيجتها وطلبت منه مهله اخيره.
[25:10] في التوقيت ده. انا كنت حاسس اني مسحور، ما كنتش
[25:14] واخد بالي ان عمران وقف كلام وان كل اللي انا كنت شايفه ده كان
[25:18] رؤيه بتنعكس قدام عيني معرفش مصدر الارسال كان جاي منين، بس انا كنت
[25:25] نكمل وانا بشوف شنواندي واقفه جوه المقابر وبتقول بالصوت ثقيل
[25:30] ومرعب. حان وقت الدفع.
[25:36] دم الاجداد، ولحم الابناء، وصرخات الموتى، ظهور.
[25:42] لي حالا. الارض كانت بترتاحش والضلمه
[25:47] بتتكاثف فجاه. حاجه اتحركت جوه الظلمة.
[25:52] شكل طويل ونحيف. عيونه بتولع زي الجمر وجسمه كله
[25:57] زي الضل. بيلف حواليها وقلب الصوت خشن كإنه
[26:02] باب حديد بيصرخ. اللحن جايز.
[26:06] والدم بيغري. والارواح مستنيه امرك.
[26:11] امرك ايه يا شنوان؟ غرست ايديها في طبق.
[26:17] طلعت شويه من سائل اسود ورشطه على الارض بين شواهد القبور.
[26:24] عاوزه لعنه تدخل في الارض تسكن في العضم، تجري في الدم.
[26:29] عاوزه القريه تعيش في كابوس ملهوش نهايه الارض اتهزت وصوت راخ كان
[26:36] طالع من حته مش معروفه في القريه. الهواء كان بيتغير والضباب ازلال
[26:42] بتمشي لوحدها. الاشجار كانت بتتنى كأنها بتوشوش
[26:47] لبعض البيوت بتترج، والشبابيك بتتفتح وتتقفل من غير ما حد يقرب
[26:53] لها. في بيت صغير ولا بيصحى، مفزوع على
[26:57] صوت حد. بيهمس عند الشباك؟ بيفتح عيني
[27:01] بيلاقي شكل رمادي واقف. ملامحه مش واضحه.
[27:05] فجاه الكيان ده بيفتح بقه. بس بدل ما بيتكلم بيطلع صوت صريخ
[27:10] ستات بتتالم. في السوق القديم، الارض كانت
[27:15] بتنبض، والشوق بتتفتح، ومن جواها بيخرجوا اشباح بعيون سودا فاضيه
[27:22] جلودهم ممزقه. كانوا بيمشوا ببطء كانهم بيدوروا
[27:26] على حاجه ضايعه. واحد من اهل البلد بيشوفهم وبيفتح
[27:31] بقه علشان يصرخ. بس الصوت وما بيطلعش كان الهوا
[27:36] نفسه. قرر يبلعه.
[27:39] وفي المقابر شنوان كانت بتضحك ضحكه بارده.
[27:45] وظهور بيبتسم ابتسامه كشفت عن فكين مليانين اسنان طويله وحاده
[27:50] زي الابر. شنوان قالت بنشوه ونصر وهي راجعه
[27:54] لبيتها النهارده السواد. دخل في العروق وبكره مش هيبقى فيه
[28:01] نور. الضحك الشيطاني كان بيعلى ومن
[28:09] القريه بتطلع الصراخات ناس. صرخت ما حدش هيسمعها غير اللي
[28:15] اتكتب عليه الهلاك منهم؟ فجاه الضباب بدا يتجمع من كل حته، كنت
[28:21] شايفه بس المره دي مش ضباب عادي. الضباب ده كان اغمق كانها سحابه
[28:28] سودا ماشيه على الارض. الرجاله اللي قاعدين على القهوه
[28:32] لاحظوا الحاجه الغريبه دي ماحدش فيهم كان عايز يعترف انه خايف.
[28:38] الضباب بيتحرك اسرع وبيتكبل في زاويه عند بيت قديم مهجور.
[28:43] حاجه جوه الضباب بتتحرك. ملامح مش واضحه.
[28:48] بس عيون سودا بتلمع جوه العتمه وفجاه الكيان ده بيتحرك بالصوره
[28:54] رهيبه بيعدي قدامهم في طرفه عين. الكل كان بيسكت والعيون بتوسع
[29:01] والعرق بيظهر على جباهم. وفي اللحظه دي من اخر الشارع 16
[29:06] عجوزه بتطلع من بيتها تصرخ وبتقول انها شافت روح ابوها اللي مات من
[29:12] 40 سنه في ثانيه الظلال بتتحرك ناحيه الناس بتلف حواليهم كانها
[29:20] بتراقبهم وواحد من العيال الصغيره اللي كانوا بيلعبوا في الشارع
[29:24] بيصرخ وهو بيقع على الارض وبيقول حد سحبني حد؟ من رجلي؟ ابوه بيجري
[29:31] عليه بيشيله بسرعه. بس بيلاقي في رجله اثر كان حد
[29:35] ماسكه من رجله. وساب علامات سوده على جلده الباب
[29:39] الحديد بتاع الجامع كان بيترزع بقوه كان حد خبط عليه من جوه مع
[29:45] انه المفروض يكون مقفول في التوقيت ده.
[29:48] والهوا بيعصف في الشارع لمبات الكهربا اللي متعلقه بتنطفى واحدة
[29:54] ورا التانيه والضلمه. بتملع كل حاجه واخر حاجه بتسمعها
[30:00] القريه قبل ما السكون المميت يحل عليها.
[30:04] كان صرخه واحدة. طويله جايه من بيت بعيد.
[30:09] صرخه حد. شاف حاجه اسوا من الموت؟ الظلال
[30:16] السودا بتسحب في الشوارع بتلف حوالين البيوت.
[30:20] بتتسلق الجدران زي دخان سام الناس محبوسين جوه بيوتهم قافلين
[30:27] الشبابيك ماسكين المصاحف بايدين بترتعش في الزواق الضيق.
[30:31] شيخ بيحاول يهرب للجامع لكنه بيحس برجليه بتتقل كان الارض نفسها.
[30:37] مش عاوزة تسيبه. لف وراه وشافهم لأول مرة بوضوح؟
[30:43] كيانات سودا بدون ملامح. عيونها فاضيه كانها ابار مالهاش
[30:47] قاع بتحوم حوالين البيوت بتتنشف بطء.
[30:51] لكن اصوات خطواتها مش على الارض كانها ماشيه فوق العدم.
[30:57] واحد منهم بيقف عند بيت ومد ايديه الطويله.
[31:01] وفي لحظه الباب بيفتح لوحدة الست تطلع الصرخه.
[31:06] لكن ما فيش صوت. بيطلع كان الهواء نفسه.
[31:09] سرق صوتها. كانت بتحرك شفايفها بدون صوت.
[31:13] طموحها بتنزل وهي بتحاول. ايديها علشان تدعي.
[31:18] لكن الكيان بيدخل جوه البيت وبيختفي في الصوره المتعلقه على
[31:22] الحيطه لابنها لانه ببساطه ده كان روح ابنها اللي في الصوره.
[31:27] الابواب بتترزع لوحدها. الشبابيك بتتفتح من غير ريح.
[31:31] واحد من الشباب بيحاول يجري ناحيه الميدان لكنه حاس بحاجه بتشد
[31:36] رجليه. بص لتحت شاف ايد سودا طالعه من
[31:39] تحت الارض صوابعها طويله ومتكسره. كانها عظم ميتين، لكن قبل ما حد
[31:45] يقدر يتحرك الايد بتسحبه فجاه وبيقع على وشه.
[31:48] جسمه بيتجرجر على الارض وفي بيختفي جوه الضلمه.
[31:54] الناس اللي واقفين مش قادرين يتحركوا.
[31:56] مش قادرين حتى يصرخوا. راجل عجوز وقع على ركبته، عيونه
[32:02] مليانه رعب. بيهمس بالصوت مخنوق.
[32:07] اغلب الناس جريوا على بيوتهم وقعدوا كلهم حاضنين بعض، لا
[32:12] قادرين السيطره على قفله باب ولا شباك.
[32:15] والضلمه بقت في كل مكان. الاصوات اختفت الا من بكاء
[32:20] الاطفال لغايه ما جه الفجر. وكل حاجه وقفت وسكتت وكانها
[32:26] انتهت. او يمكن هم اوهموا نفسهم بكده.
[32:34] بدا اهل القريه كلهم مع اول اشعه للشمس.
[32:38] يتجمعوا. اعينهم مليانه رعب وغضب.
[32:43] ايديهم ماسكه فقوس وعصيان وكانهم خارجين يحاربوا وحش.
[32:48] الهوا ثقيل. السما لونها مش طبيعي كانها ملبدة
[32:53] بسواد مش سحاب. الظلال السودا إللي شافوها
[32:57] بالليل. لسه بتتحرك عند اطراف القريه؟
[33:02] وقفوا يتناقشوا في اللي حصل فيهم الليله دي لغايه ما واحدة نطقت
[33:06] وقالت ان الوحيدة اللي تقدر تعمل فيهم كل ده واللي مسخره من الجن
[33:12] اشكال والوان هي شنوان؟ الرجاله كلها راحوا ناحيه بيك شنوان.
[33:21] وكان ده البيت الوحيد اللي كانت قايده فيه النور.
[33:24] ما اتفضش زي بقية البيوت. وقتها اتأكدوا ان في حاجة غلط.
[33:30] الطريق للبيت كان مخبط. حتى الحشرات ساكتة الأشجار حوالين
[33:35] البيت ما فيهاش حياة، أوراقها ناشفة كأنها ميتة من سنين.
[33:41] اول ما قربوا شاموا ريحه. غريبه.
[33:44] مش ريحه بخور ولا نار. دي ريحه عفن.
[33:49] ريحه موت. رائد في الهواء.
[33:53] الباب الخشب القديم كان بيتارجع ببطء، ما فيش ريح، لكنه بيتحرك
[33:59] لوحدة، كانه عاوز يبلعهم جوه، واحد منهم اخد خطوه والباقي وراه.
[34:06] كل واحد حاسس ان رجليه بتتقل. بس خلاص ما فيش رجوع دلوقتي.
[34:13] جوة البيت الضلمه مش طبيعيه؟ مش مجرد غياب نور.
[34:18] لا دي ضلمه بتحس بيها في عضمك. في روحك.
[34:23] في نص الاوضه الوحيده اللي كانت منوره.
[34:26] شنوان قاعده على الارض وسط دايره من الرماد الاسود حواليها.
[34:32] وشمع اسود بينقط زيت كانه دم عينيها مغمضه.
[34:38] جسمها بيتهز وهي بتتمتم بكلام مش مفهوم.
[34:42] صوتها عميق كانها مش بتتكلم لوحدها.
[34:46] كان في حاجه تانيه بتتكلم من خلالها.
[34:51] الطبع اللي قدامها بيفور، بس السائل اللي جواه مش بيتكب على
[34:56] الارض كانه مربوط بحاجه مش من الدنيا دي.
[35:00] الدخان اللي طالع منه مش بيتصعد لفوق، لا بيتحرك.
[35:04] كانه له اراده بيلف حوالين الحيطان بيتمدد زي الدين بتدور
[35:10] على حاجه تمسكها. واحد من الرجاله تتهور وداس جوه
[35:16] الدايره فجاه عيون شنوان بتفتح. بس مفيهاش بياض كلها سواد.
[35:25] كان الضلمه نفسها سكنت فيها الدخان.
[35:29] بيتجمع حواليها والبيت كله بيتهز صوت صرخه بيطلع من بره الظلال
[35:37] السودا اللي كانت في الشوارع بتتحرك بسرعه ناحيه البيت.
[35:41] كانها بتحس بالخطر. الرجاله ما فيش فعالهم غير حل
[35:45] واحد. لازم يخرجوها بره القريه قبل ما
[35:50] اللعنه تكمل وتبلعهم كلهم. شدوها من دايرتها.
[35:55] جسمها كان بيترمى على الارض لكن مش بسهوله.
[35:59] كان في ايدين مش شايفينها. بتحاول تمسكها الدخان.
[36:03] كان بيعلى البيت بيتهز اكتر. الشمع بينطفى مره واحدة والضلمه.
[36:10] بتبقى تامه؟ الرجاله سحبوا شنوهان بره.
[36:14] بالقوه. صوتها ما كانش صريخ.
[36:17] صوتها كان ده. لكنه.
[36:21] بارد يخلي الدم يتجمل في العروق، اول ما خرجت من باب بيتها.
[36:26] كل حاجه اتغيرت. الظلال بتتراجع.
[36:31] الدخان بيتبخر، لكن الهواء لسه تقيل.
[36:36] لسه في إحساس إنها مهما خرجت من القرية الشر إللي زرعته، لسه
[36:41] بيجري في العروق الهوا. كان بيتصرخ في وش الرجالة وهما
[36:46] بيجروها بره بره حدود القرية. ماسكينها بكل قوتهم.
[36:51] بس كان جسمها أخف من اللازم. كانت عامله كانها دخان بيتسرب من
[36:58] ما بين ايديهم. شنوان مش بتقاوم.
[37:02] مش بتسخ؟ العكس؟ ضحكتها البارده لسه بتدوي؟ ضحكه ملهاش روح.
[37:11] مالهاش احساس. كانها فرحانه انهم فاكرين انهم
[37:15] كسبوا. واول ما رجليها تدوس بره حدود
[37:19] القريه. الارض بتتهز.
[37:22] السما بتبرق. بمرميض احمر للحظه وكانها بتشهد
[37:27] على حاجه مش طبيعيه. الدخان اللي كان محاوط القريه
[37:31] بيتراجع الظلال السودان اندمجت في الارض حوالين المقابر.
[37:36] وكل حاجه كانها بترجع لطبيعتها. بس لا مفيش طبيعه بعد اللي حصل
[37:43] فيه لعنه. ولعنه لسه في اولها شنوان وقفت
[37:49] وتراجعت كام خطوه؟ وهي بتبص للرجاله بعينيها اللي كانت لسه
[37:53] كلها سواد وبتبتسم ابتسامه صغيره ابتسامه.
[37:58] حد واثق انه ساب حاجه بتشتغل لوحدها.
[38:02] حاجه مش محتاجه وجوده علشان تكمل. وبعدها قالت بصوتها اللي بقى كانه
[38:08] جاي من اكتر من حنجره بتوشوش؟ القريه كلها.
[38:14] فاكرين ان انتم طردتوني. فاكرين ان انتم خلصتوا.
[38:19] اللعنه مش فيا. اللعنه فيكم في دمكم في الارض
[38:23] اللي ماشيين عليها هتعيشوا بس مش بحريه.
[38:28] ماحدش هيقدر يخرج من هنا. ماحدش هيهرب.
[38:32] اللي هيفكر يعدي حدود القريه. الموت هيكون اسرع منه، هيفضل
[38:38] متعلق بين السما والارض لحي ولا ميت، لكن الاطفال اللي لسه
[38:45] هيتولدوا هم الامل الوحيد اللي اللعنه مش ماسكاهم.
[38:50] بس خلي بالكم اللعنه جعانه والقريه لازم تدفع ثمنها والدم
[38:57] لازم ينزل. ضحكت للمره الاخيره ضحكه هاديه.
[39:04] لكن في الخلفيه كان في صوت نحيب بعيد كانه ارواح الميتين بيبكوا
[39:11] على اللي جاي. رجعت لورا.
[39:14] رب لعب بطء كانها بتمشي جوه العدم.
[39:19] الرجاله فضلوا واقفين مش قادرين يتحركوا.
[39:23] مش قادرين حتى يتنفسوا وهم سامعين.
[39:26] اخر كلمات بتقولها قبل ما تختفي تماما.
[39:32] ومن وقتها وكل اللي خرجوا من القريه وهربوا من الرعب اللي كان
[39:36] بيظهر لهم كل ليله ماتوا. علشان كده اهل القريه الكبار في
[39:43] السن قعدوا في المكان مستنيين النهايه، اللي ربنا وحدة سبحانه
[39:50] وتعالى يعرف هي امتى هتنتهي؟ حتى اولادهم اللي كانوا لسه اطفال؟
[39:58] اتجوزوا وخلفوا. وخطه برهام الطماعه في الاستيلاء
[40:03] على الارض. فشلت.
[40:04] فشل سريع لانه في الوقت اللي قدر فيه ياذي الناس دي.
[40:08] تمسكهم بالارض الزاد لانه قصاده هتندفع حياتهم.
[40:14] ومع كل شخص بيموت. قوه الجن.
[40:18] ظهور المسيطر على شنوان بتزيد شنوان من الاول ما كانش هدفها
[40:24] تساعد برهان. بالعكس كانت عايزه قريه بسيطه زي
[40:29] دي باهلها اللي ابسط منها علشان يكونوا قرابين حيه للجن اللي هي
[40:36] بتخدمه. والامل الوحيد بعد السنين دي.
[40:40] انه بموت كل الناس دي. بتنتهي اللعنه.
[40:45] ويمكن الجيل الجديد يقدر انه يتخلص منها، ويمكن اللعنه تستمر
[40:51] بظهور الاجداد السود لكبار السن في القريه.
[40:56] ومش بعيد الاطفال دول اجدادهم اللي عايشين دلوقتي.
[41:00] يظهروا لهم بعدين في هيئه اشباح. افتكرت لما كان والدي بيحكي لي
[41:07] على القريه واللي فاكره عنها. كان بيبقى فخور ان هو الطفل
[41:11] الوحيد اللي نجى من سحر شنوان ولعنتها وقال انه بسبب ميلاده تحت
[41:16] الخسوف الدموي للقمر الليله دي كانت الليله اللي الساحره شنوان
[41:22] بدات طقوسها والليله اللي كانت محتاجه فيها دم الاطفال علشان
[41:27] اللعنه تكمل. بس الاطفال اللي بيتولدوا تحت
[41:31] القمر الاحمر مش اطفال عاديين؟ لان السحره بيخافوا منهم بيكرهوهم
[41:38] بيقولوا ان اللي بيتولد في الليله دي بيكون مربوط بحاجه تانيه حاجه
[41:42] مش بشريه الخسوف الدموي مش مجرد ظاهره فلكيه في المعتقدات القديمه
[41:49] اللي بيتولد في الليله دي بيكون مرتبط بقوه غامضه.
[41:53] كان القمر الاحمر بيغسل روحه بحاجه مش مفهومه في عالم السحر
[41:57] ولاعنات واي حاجه خارجه عن الطبيعي.
[42:01] بتسبب رعب؟ حتى للصحراء نفسهم. قالوا انه في مره وهو ماشي لوحدة
[42:07] في الحقول قرب الفجريه. سمع صوت حد بينادي باسمه من ورا
[42:12] الضباب. الصوت كان شبه صوته هو نفسه ولما
[42:16] لف ما كانش فيه حد لكنه حس بنفس سخن جنب ودانه.
[42:20] بعدها بدا يحلم كل ليله بنفس الحلم بحر اسود وفي نص شجره ميته
[42:27] تحتها طفل قاعد وبيبص له من بعيد. بس بيقول ان الطفل كان من غير
[42:32] ملامح. ربط بقى للي شفته وعرفته بكلام
[42:38] والدي زمان. واللي كنت بسميه جنون.
[42:41] خلاني اشوف كل حاجه بوضوح. انا عمري ما كنت بشوف حاجات زي دي
[42:48] قبل كده. عمري ما حسيب البرد اللي بيكسر
[42:52] العضم ده. بس النهاردة؟ النهارده بس؟ شفتهم
[42:58] واقفين وبصين لي. كأنهم عارفيني.
[43:02] كانهم. مستنيني.
[43:07] هو عشان انا ابن ابويا علشان هو اتولد في ليله الخسوف الدموي.
[43:12] يعني الدم اللي في عروقي مش عادي؟ يعني انا كمان مختلف؟ انا هزيت
[43:19] راسي بنفي كل الافكار اللي فيها وكنت بهمس جوايا بخوف لا انا بني
[43:24] ادم بني ادم زي اي حد؟ انا مش جزء من لعنه.
[43:30] مش جزء من اللعنه وانا مش منهم مش منهم.
[43:34] انا بعد ما وصلت للحقيقه اللي ندمت اني وصلت لها.
[43:38] في منتهى الصمت. خرجت من البيت ده.
[43:41] وما فكرتش حتى اني اروح بيت الاستاذ عمران.
[43:43] واخد حاجتي اللي فيه. مشيت وانا بحاول اتجنب اصوات
[43:48] الخطوات اللي جنبي واللي مش شايف لها صاحب.
[43:52] كانها بتحذرني اني هرجع هنا تاني. ركبت عربيتي ومشيت وانا بحاول
[43:58] اقنع نفسي اني كنت في حلمي مش حقيقه.
[44:02] هو احنا ليه بنبقى مصرين ان احنا نعرف الحقيقه؟ ليه ما بنحمدش ربنا
[44:08] في اوقات كتير على نعمه الجهل بالحقيقه؟ دي كانت الاستفادة
[44:12] الوحيدة اللي انا طلعت بيها من زيارتي لقرية الاجداد السود.
[44:31] حقيقه. تجربه يعني؟ على قد ما هي لمست
[44:35] مشاعري وحسستني. بعمق، صدق صاحب التجربه.
[44:41] لكني زي ما وعدته. وزي ما ياسمين وعدته.
[44:45] احنا مش هنقول اسم القريه ولا مكانها فين على الخريطه في مصر
[44:51] ولا اسم راجل. الاعمال المشهور اللي لازال حي
[44:56] يرزق لحد النهارده. واللي له مشاريع كبيره جدا على
[45:01] مستوى الوطن العربي مش في مصر بس. لو قلت لك ان في تلات بنات حياتهم
[45:11] ادمرت لانهم اتولدوا ببشره سودا. برغم ان ما فيش حد في اسرهم
[45:18] شبههم. هم بس بمختلفين.
[45:21] بس الاختلاف ما كانش في لون البشرة بس؟ دي كانت لعنه؟ وانا
[45:31] صغير. امي الله يرحمها كانت بتاخدني من
[45:34] روح زياره لبيت جتي والدها. وبسبب بعد المسافه، مكناش
[45:39] بنسافرلهم كتير. وفي اخر زياره كنت انا لسه في ستة
[45:45] ابتدائي. وتنزل نزور جدي ونقعد عنده كام
[45:48] يوم؟ هما خدتنا وروحنا نزور بنات عمها؟ اللي حكت لي النوم اكبر من
[45:56] امي سنا ما عدا الصغيره. كانت قدها بالظبط؟ كان اسمها
[46:02] خالتي رقيه. انا كنت مستغرب هم ليه ما اتجوزوش
[46:07] لحد دلوقتي. وده عكس تقاليد الصعيد اللي
[46:11] بناتهم بيتجوزوا صغيرين. وصلنا هناك، وفتحت لنا واحدة منهم
[46:18] الباب. ولحظتها، عرفت الاجابه.
[46:23] انا كطفل اتخضيت من شكلها. فاكر اني استخبيت في ضهر امي اللي
[46:29] اتفاجئت من تصرفها لما سلمت على الست السودا وحضانتها؟ وفعلا كانت
[46:35] الست دي بشرتها سوداء قوي وشعرها وعينيها سود وكانهم حته من الفحم.
[46:44] الست رحبت بينا. ودخلنا البيت.
[46:49] شفت؟ اخواتها الإتنين حمديه وفهيمه اللي ماما كانت كلمتني
[46:53] عنهم؟ كمان. هم كانوا ببشره سودا جدا ما
[46:58] يختلفوش عن اختهم التالته. كنت بتابع الحوار اللي بيدور ما
[47:05] بين امي وبينهم. وامي كانت بتقول بقى زيدان أخوكم.
[47:10] سايبكم تعيشوا هنا لوحدكم. ومش عاوزكم تروحوا تعيشوا في
[47:15] بيته؟ رقيه اللي فتحت لنا الباب. ردت على ماما وقالت لها اعدى من
[47:22] اول ما عرف بحمل مراته. وخاف احسن اللعنه اللي صابتنا
[47:25] تصيب اللي في بطنها ويخلف بنات بشرتهم سودا زينا.
[47:30] لا يروى اي ما تصدقيش. الكلام ده هو اللي بشرته سودا.
[47:34] يبقى ملعون. اننا قطعتهم، وطلبت من ماما ان
[47:40] احنا نمشي، يعني كنت طفل خايف منهم ومن كل حاجه حواليا في البيت
[47:46] ده. ماما وافتني ومشينا انا وهي من
[47:51] عندهم. وفي الطريق كانت بتحكيلي عن
[47:55] اللعنه اللي اصابت بنات عمها. انا فهمت منها عن التلاتة لما
[48:02] اتولدوا كانوا عاديين. كانوا عاديين وفجاه بعد ولاده.
[48:07] اول بنت منهم. بشرتها اتغيرت؟ اتحولت للون
[48:11] الاسود الداكن؟ وبقت امهم كل ما تخلف بنت.
[48:16] تطلع بشرتها سودا. الناس زي العاده يعني ما بيصدقوا
[48:22] يلاقوا حاجة غريبة ويتكلموا. عليهم ملعونين.
[48:28] ده حتى وهما صغيرين. الاطفال كانو بيخافو منهم.
[48:33] كبروا البنات التلاتة دول في ظروف صعبه قوي.
[48:36] ما حدش كان متقبل طبيعتهم، أهلهم كمان كانوا بيعاندوهم أسوأ معاملة
[48:43] وكأنهم بيعاقبوهم علشان اتولدوا كده؟ احنا احنا بجد شعوب عنصريه.
[48:51] اكتر من الغرب كمان. المهم.
[48:54] كبرنا كلنا. واتجوزنا.
[48:57] وفضلوا الثلاث بنات دول من غير جواز؟ ما فيش حد قبل يتجوز واحدة
[49:02] منهم. عاشوا حياتهم بيشتغلوا ويصرفوا
[49:06] على نفسهم. من شغل الارض اللي سابها ابوهم
[49:10] وزيدان رافض يسلمهم مرسهم. كانوا بيشتغلوا عنده باجر.
[49:17] لما سألت والدتي عن سبب اللعن، قالت لي ان محدش يعرف سببها ايه؟
[49:22] وليه اخوهم زيدان مطلعش زيهم بشرته سودا.
[49:26] كانت بتاكد لي ان اللي اتقال كتير.
[49:29] لكن الحقيقه ما يعرفهاش غير ربنا سبحانه وتعالى.
[49:35] من هنا، كانت جت لي الفكره. قررت انزل زياره لاهل ماما.
[49:40] حتى منزلتش من وقتها؟ وقلت يعني ممكن تبقى فرصة أعرف إيه إللي حصل
[49:46] للبنات التلاتة دول؟ واعتبره الموضوع اللي هكتب عنه المره اللي
[49:51] جايه، باعتبار الصحفي بكتب لموقع اكيد كلكم تعرفوه وما فيش داعي ان
[49:57] انا اذكر اسمه. اول ما نزلت البلد.
[50:02] رحت الزياره لخالي واولاده. سالت عن البنات الثلاثة، وللاسف
[50:09] عرفت ان إثنين منهم ماتوا. ومعدش فاضل منهم غير خالتي رقية.
[50:14] كانت أعده لوحدها في نفس البيت. انا قلبي حن بصراحه واستاذنت خالي
[50:22] ورحت ازورها. ولان الشوارع وكل حاجه اتغيرت عن
[50:26] زمان. بدأت أسأل الناس عنها وعن البيت.
[50:31] لحد ما لقيت عيل صغير خدني من ايديا ببراءه الاطفال، وشاور لي
[50:37] على البيت المقصود. انا وقفت قصاده اللحظات وانا
[50:41] بستعيد ذكريات طفولتي وصوت امي وهي بتحكي لي عن بنات عمها.
[50:48] كان لسه بيرن جوه وداني. حتى هي كمان وقتها.
[50:53] كانت بتستعيد ذكريات طفولتها. وقفت الصوت اللي جوايا بعد ما
[50:59] اخدت نفس عميق وانا بتحرك ناحيه الباب وعلى وشي ابتسامه كلها حنين
[51:06] للماضي. خبطت ثلاث خبطات هاديه.
[51:11] وقبل ما ابعد ايدي عن الباب مع الخبطه الاخيره.
[51:15] كان الباب اتفتح. اتفاجئت بخالتي روقيه قدام عيني.
[51:21] بديت يضيق. سلم عليها وعلى وش نفس الابتسامه.
[51:26] ازيك؟ اكيد مش فاكراني. انا اصلي كبرت انا ادم ابن تيسير.
[51:34] افتكرتيني؟ the. قالتها وهي مدياني ضهرها.
[51:41] كانت بتتحرك ناحيه كنبه قديمه قريبه من الباب.
[51:45] وراحت قعدت عليها. انا دخلت بتردد وقفلت الباب
[51:50] ورايا. روحت قعدت على نفس الكنبه.
[51:55] اللي زيقت أول ما قعدت عليها من الطرف التاني.
[51:59] كنت بس بحاول اقعد بطريقه بحيث ادي وشي للخاله روعيه.
[52:05] كمان كنت مستغرب تصرفها معايا؟ لإنها ما سلمتش عليا.
[52:11] بس قلت لنفسي غالبا هما كبار السن بيبقو كده؟ لما بيت قعد قصادها.
[52:18] اخدت لحظات وانا بدات في ملامح بشرتها السودا والتجاعيد.
[52:23] وحركه عينيها معرعشه ايديها رعشه. ايديها اللي بتوحي ان ضغطها كان
[52:29] عالي. على طول، سالتها.
[52:33] انت كويسه؟ كنت بحاول؟ يعني اخليها تتكلم؟ وتتقبل وجودي.
[52:39] لقيتها ابتسمت وهي بتحرك راسها بالترحيب.
[52:43] يعني هنا تجرأت واتكلمت على طول وأنا ببدلها نفس الابتسامة.
[52:48] اكيد حضرتك مستغربه انا هنا ليه؟ واكيد برضو عرفت منين؟ امي ماتت؟
[52:55] كانت دايما بتحكي لي عنكم كتير وبصراحه ده اللي خلاني اجي اطمن
[53:00] عليكي. سكت وانا ببعد نظري عنها.
[53:03] ورجعت ابص لها تاني وانا بتكلم بصوت بالكاد يوصل لودانها.
[53:10] على فكرة امي حكت لي عن اللعنه. وانا النهارده.
[53:17] جاي علشان اسمع منك. شورت لي بايديها، بحيث اسكت
[53:22] واديها فرصة تتكلم. انا سكت.
[53:26] استنيت لما لقيتها رجعت الطرحة السودا لورا.
[53:30] وهنا ظهر جزء من شعرها. إللي كان لسة محتفظ بلون الاسود.
[53:36] وبدات تتكلم؟ ابويا الحاج رحيم كان صاحب اطيان.
[53:44] تاجر يعني ومشغل عنده ناس وفلاحين؟ حتى كان عامل لهم بيوت
[53:49] صغيره وعيشه يسكنوا فيها في غيث السقي.
[53:54] ولانه من واحنا صغيرين كان قاسي عليا.
[53:58] مش انا لوحدي. يعني انا وفهيمه وحمديه؟ كان
[54:02] دايما بياخدنا الغيط ويشغلنا مع الفلاحين واولادهم؟ وآخر اليوم
[54:07] بنرجع معاه نكمل شغل البيت. وساعات كنا نبات هناك.
[54:13] ومن وسط بيوت وعشش الفلاحين. كان في كده زي بيت يعني تقدر تقول
[54:19] عليه كوخ؟ كان بيقف عليها عم محروس الغفير.
[54:24] مفيش بره البيت ده؟ اتفتح ولا نعرف ايه اللي جواه؟ ده؟ حتى عم
[54:30] محروس كان بيمنعنا نقرب من البيت وكنا بنسال الناس يقولوا لنا ان
[54:36] البيت ده جواه محاصيل وحبوب متخزنه.
[54:39] وبس لحد ما في يوم شفت 16 بشرتها سودا زيي انا واخواتي شفتها واقفه
[54:48] ورا الاسياخ الحديد اللي موجوده في الشباك.
[54:51] كانت حالتها صعبه قوي. التعب والارهاق.
[54:54] باين عليه. ساعتها.
[54:57] ندهت لاخواتي وهم كمان شافوا الست دي.
[55:01] يعني كانت بعيده ويظهر انها مش شايفاه.
[55:05] الفكرة بس إنها شبهنا. بين نفكر ان الست دي هي امينا حتى
[55:11] حامديه قالت. يعني دي امنا الحقيقيه وابويا
[55:17] سايبها هنا؟ وعلشان كده بقى امنا الثانيه بتضربنا وبتكرهنا لان
[55:22] احنا مش ولادها. دي متعلقة في الاسياخ الحديد ومش
[55:27] شايفانا خالص. ما تيجوا نروح لها؟ نروح لها ايه؟
[55:31] ابونا؟ لو ما لقناش في الغيط هيدفن هنا؟ اسمعي خلينا نرجع
[55:36] لشغلنا. ده الحوار اللي دار بيني وبين
[55:39] اختي وقبل ما نرجع للغير شفنا محروس بيفتح باب البيت لابويا
[55:45] اللي دخل وكان في ايديه الشنطه سود.
[55:49] بعد لحظات. الست دي سابت الشباك اللي اتقفل
[55:53] على طول اول ما بعدت عنه. إحنا رجعنا لشغلنا وكنا عايزين
[55:58] نعرف هو بيعمل ايه جوه، يمكن تكون هي مراته بجد؟ بعد يجي ساعتين.
[56:05] خرج ابويا وهو مخبي حاجه في جيب الجلابيه.
[56:09] ساعتها جريت وحاولت اشوف اللي ابويا خرج بيه.
[56:12] لكن ما عرفتش الموضوع كان مجهول بالنسبه لي.
[56:17] ولما اخواتي نداه لي نكمل شغل في الغيط، قلت لهم عن اللي شفته
[56:23] واتفقنا اننا نتسحب وندخل عند الست دي ونعرف هي مين؟ واللي حصل
[56:31] اخر اليوم ان ابويا اخدنا معاه البيت ما جبناش سيره لامي عن الست
[56:38] السمراء المحبوسة هناك. حتى في الأساس، كانت بتكرهنا،
[56:44] ودايما بتضربنا. والحقيقه اكتشفتها لما سمعت ابويا
[56:49] بيقول لامي؟ خد الحجاب اللي طلبت. اجبهولك من جواهر؟ فضلت واقف
[56:57] ودماغها لحد ما خلصته. ولو اني مش مديا لها الامام.
[57:01] بس اهو اجرب. وبعت الحجاب لمرات أخويا.
[57:05] يمكن احبال. واتخلف المرة دي جواهر من بعض
[57:08] إللي عملناه فيها وشوكتها اتكسرت خلاص بتسمع وتنفذ.
[57:14] هي ايه ما بتطلبش تشوفهم؟ كانت. لكن دلوقتي خلاص يا راجل انت اوعى
[57:22] تكون لسه عينك بتزوغ عليه. لا بص لا ده ايه؟ دي سودا ما
[57:27] تنفعش الا للخدمه. بعد اللي سمعناها انا واخواتي
[57:32] بقينا نسال ألف سؤال، ما كانش عندنا اجابه.
[57:37] هو يا ترى ايه اللي بين ابوه وامي وجواهر؟ نمنا واحنا مستنيين
[57:43] النهار يطلع علشان نروح الغيط ونشوف الست جواهر؟ يمكن نعرف
[57:48] نتكلم معاه. بس اللي حصل اننا رحنا.
[57:52] وما شفناهاش خالص طول اليوم. عدى يوم ورا يوم واحنا مش عارفين
[57:57] نوصل الست دي ولا حتى بقينا نشوفها ولا الشباك بيفتح.
[58:02] بس كان عم محروس بيدخل عنده ويظهر كده بيجيب ليه اكل.
[58:07] وده معناه انها لسه جو وفي يوم ابويا قال لعم محروس اسمع يا
[58:15] محروس البنات هيباتوا الليله في العشه دي.
[58:20] يذبحوا الصبح بدري، يشتغلوا مع الفلاحين وتحطهم تحت عينيك.
[58:26] دي كانت فرصتنا علشان نتسحب بالليل وندخل عند الست جواهر.
[58:32] وهو ده اللي حصل؟ استنينا. الكل ينام بما فيهم يعني عم
[58:37] محروس. واتسحبنا ودخلت لوحدي اخواتي
[58:42] فضلوا قاعدين بره يراقبوا البيت احسن عم محروس يصحى.
[58:46] ولما انا دخلت لقيت البيت ضلمة قوي.
[58:50] يعني ما كنتش شايفه كويس يا دوب، بس كده يعني شعاع.
[58:54] ضوء انقمر اللي كان واصل ومنه يعني شفت شوالات القمح والمحاصيل
[58:59] اللي ابويا مخزنها جوه؟ كانت جوه اوضه كبيره مالهاش باب.
[59:04] كمان منى جوه. حسيت بحركه غريبه.
[59:08] انا خفت احسن يكون حد دخل ورايا. الحركة دي كانت من ناحية الباب
[59:14] اللي انا دخلت منه، وساعتها انا شفت ثلاث بنات لابسين لبس
[59:19] الفلاحين الإتنين لبسوا واحنا شغالين في الغيط والغريبه بشرتهم
[59:26] كانت سودا هما كمان زي انا واخواتي.
[59:30] أنا تخيلت إنهم عايشين في البيت. خفت أحسن يشوفوني.
[59:35] وبعدت لورا خطوتين بحيث استخبى منهم، لكن رجليا خبطت في درجة من
[59:41] درجات السلم اللي بيطلع للدور التاني.
[59:45] على طول بدات اطلع على السلم ببطء شديد ومن غير ما ارجع ابص للبنات
[59:50] مره تانيه. السلم ده كان قديم ومتكسر.
[59:54] ده كان الطوب وقع منه حتى إني طلعت لفوق بصعوبة.
[59:58] وفي الدور التاني كان ضوء القمر منور أكتر، وهناك شفت الشباك
[1:00:04] المقفول. وفي واحد من الأسياخ الحديد اللي
[1:00:08] بتغلب في الشباك، كان فيه سلسلة نازلة منه من ما بين الحديد،
[1:00:13] وآخرها السورة حديد. يعني الاسوره دي كانت قافله على
[1:00:20] ايد الست جواهر. انا طبعا عرفتها بسبب انعكاس ضوء
[1:00:24] القمر وهو نازل على وشها اللي كان منهك.
[1:00:28] شكلها يا عيني كانت على حافه الموت مغمضه عينيه ما حستش بوجودي
[1:00:34] اصل. انا عن نفسي كطفله خفت منه وكنت
[1:00:39] عاوزه اخرج من هنا. بس ازاي؟ وانا بدات اسمع خطوات
[1:00:44] لاكتر من شخص طالعين على السلم؟ غالبا كانوا ثلاث بنات اللي شفتهم
[1:00:50] تحت ولاني خايفه ومتوتره قريب بسرعه من غير ما احسب خطواتي وغصب
[1:00:57] عني رجليا خبطت في السلسله الحديد اللي كانت متايده بيها جواهر.
[1:01:03] وقتها هي فتحت عينيها وقالت انت رجعتوا؟ كان قلب هيقف من الرعب
[1:01:10] وانا بتنهب بسرعه. مش عارفه هي بتكلم مين دي؟ ما
[1:01:15] كانتش حتى بصالي. لما حركت رجلي عشان أبعد عني
[1:01:21] لقيتها. فتحت عينيه.
[1:01:23] ووجهت نظرها ناحيتي. نظره عينيه من ما بين خصلات شعرها
[1:01:29] الاسود اللي مغطي وشها. فضلت محفوره جوه دماغي.
[1:01:34] سنين وسنين. ساعتها ولاول مره لقيتها بتكلمني
[1:01:39] وقالت لي. انت مين؟ any؟ يعرف ان انا جيت
[1:01:47] عندك هنا؟ بلعت ريقها وهي بتحاول تقوم.
[1:01:51] ما هي اصلا نايمه على مرتبه قديم كل حاجه حواليها كان يعفى عليها
[1:01:56] الزمن. قربت منها وساعدتها تقوم.
[1:02:00] لما تعبت علي. لكني كنت مشغوله بالبنات التلاتة
[1:02:05] اللي ما طلعوش السلم لحد دلوقتي. مع اني كنت سامعه صوت خطوات
[1:02:10] رجليهم. اتفاجئت لما لقيت الست جواهر
[1:02:14] بتقول لي. انت بنت رحيم زيدان.
[1:02:18] ايوه. قولي لي بقى انت مين؟ وبتعملي
[1:02:22] ايه؟ هنا؟ هو انت امي؟ اصلك شبهنا والنبي قوليلي الحقيقي؟ لا لا لا
[1:02:30] امشي من هنا انت واخواتك يا ملعونين.
[1:02:34] انتم بنات الراجل الظالم. امشي.
[1:02:37] امشي يلا. كانت بتقول لي كده وهي بتصرف.
[1:02:41] وانا لما جيت اجري اتكعبلت في السلسله اللي هي متايده بيه.
[1:02:46] وقعت قدامها، قامت لفه باقي السلسله حوالين رقبتي وحاولت
[1:02:52] تخنقني وتقتلني في اللحظه دي كانت بتبص على يمينها وبتقول؟ انا
[1:02:58] مستنياكم من بدري. انا ما عرفتش يا بتكلم مين، كنت
[1:03:03] في حاله من الرعب، لان السلسله كانت لسه حوالين رقبتي وجواهر
[1:03:08] بتحاول تقتلني. ولإنها ضعيفه بسبب حالتها الصحية،
[1:03:14] أنا قدرت إبعد عنها. هربت وأنا بنهج ونزلت بسرعه وخرجت
[1:03:18] من البيت. ده حتى وأنا خارجه مشفتش البنات
[1:03:21] مره تانيه. خرجت.
[1:03:23] كان اخواتي حمديه وفاهيمه مستنين. الله يرحمهم.
[1:03:28] انا حتى مكنتش قادره انطق لحد ما رجعنا للعش اللي كنا فيها وبدات
[1:03:34] اخد نفسي. كت بحكيلهم على كل إللي شفته.
[1:03:38] من أول ما دخلت هناك. بس ده كله ما جاوبش عن الاسئله
[1:03:42] اللي كانت بتدور وعقول؟ الجانب الكويس ان الليله ده عدت على خير
[1:03:49] وعم محروس ما حسش بحاجه. بس الحقيقه انا كنت مرعوب مرعوب.
[1:03:57] احسن الست جواهر تقول لهم ان انا دخلت عندي او حتى بناتهم اللي
[1:04:03] شفتهم جوه هم اللي يقولوا. وبعدين هم ليه ما بيخرجوش؟ ولا
[1:04:08] بيشتغلوا زينا في الغيط؟ كمان؟ اتفاجئت لما حمديه وفهيمه اخواتي
[1:04:14] قالوا لي ان الساقيه القديمه. كانت شغالة لوحدي من غير ما حد
[1:04:21] يقرب منك؟ بعد اللي حصل معانا الليله دي.
[1:04:26] الخوف اتزرع في قلوبنا احنا التلاتة ما كناش.
[1:04:30] عايزين نبات هنا تاني. في الوقت اللي احنا بنقضيه في
[1:04:34] الغيط والشغل يعني. اخونا زيدان بينزل المدينه
[1:04:39] ويتعلم. اما احنا كنا محرومين من كل حاجه.
[1:04:44] لمجرد ان بشرتنا السوده. استنينا لحد نهايه اليوم على امل
[1:04:50] ان ابويا هياخدنا معاه. لكن اتفاجئنا بعد التعب ده كله
[1:04:55] لما قال لنا نباب تاني. هنا في نفس العشه زي امبارح.
[1:05:01] أول مره كنا متشوقين نبات هنا علشان نشوف جواهر.
[1:05:06] لكن النهارده وبعد اللي شفناه امبارح.
[1:05:09] هنخاف نبات هنا. في الليلة التانية، كل الفلاحين.
[1:05:14] ناموا اما احني فضلنا صاحيين. كنا سامعين صوت السقيويه شغال.
[1:05:22] رفضنا نخرج من العشه نهائيا. حتى اني كنت حاسه بحركه بره.
[1:05:27] ساعتها انا فتحت الباب شويه وبصيت.
[1:05:31] وهنا شفت البنات اللي زينا. بنات جواهر كانوا رايحين ناحيه
[1:05:36] السير. انا حتى ندهت الحمديه وفريمه وهم
[1:05:41] كمان شافوهم. فكرنا نتعرف عليهم.
[1:05:45] بس الحقيقه هما مظهروش تاني طول الليل.
[1:05:49] وده اكد لنا شكوكنا انهم مش حقيقيين.
[1:05:53] حتى اننا مش هنعرف نسأل حد عنهم. كده.
[1:05:57] كده كل الفلاحين بيتجنبونا انا واخواتي مش عشان احنا بنات الحاج
[1:06:02] رحيم. لا علشان احنا ملعونين على
[1:06:05] كلامهم. فعلا قضينا اليوم في الشغل وبردو
[1:06:11] ما شفناش جواهر. بس كان محروس زي كل يوم بيدخل لها
[1:06:16] اكل. الحمد لله سبحانه وتعالى في نهايه
[1:06:21] اليوم ابويا خدنا معاه البيت. امنا كانت مستنياه واول ما شافتنا
[1:06:27] قالت له انت جبتهم ليه؟ ما كنتش سبتهم هناك؟ انت ناسي ان الضيوف
[1:06:33] هيجولك زي امبارح واول امبارح؟ كنا بنبص لبعض وبنسال نفسنا.
[1:06:40] يا ترى مين اللي بيجي لابويا ومش عايزنا نشوف ولا نعرفه؟ وابويا
[1:06:46] كان تصرفه معانا؟ حد زي العاده؟ وزع عوال؟ ادخلوا اوواتكم ماشفش
[1:06:51] وش واحدة فيكم؟ احنا دخلنا اوضنا. لكن في نفس الفضول وبنفس الطريقه.
[1:06:59] اللي استخدمناها علشان ندخل عند جواهر.
[1:07:03] استنينا الوقت اللي بيجي فيه الضيوف اتسحبت، انا وقربت من
[1:07:08] الاوضة اللي دخلوا فيها علشان اتفاجئ باللي سمعته من ابويا وهو
[1:07:13] بيقول محروس رجع ينقل كل إللي بيحصل عندي في الشغل لباقي
[1:07:18] المعلمين. ايوه رجع يا حاج.
[1:07:22] والحاج خلاه في حالي. فيها خوب بطاره ويرجع التجاره زي
[1:07:26] زمان. ويدخل ناس جديده للسوق.
[1:07:30] يبقى نسأل إللي اتعمل في الصابر. أنا مستعد، أخليه، يحصل له هو
[1:07:36] كمان ليشتغل مع الشيخ رحيم، لازم يفكر ألف مرة قبل ما يخون.
[1:07:44] ده قال لهم عن مخزن السلاح وعن ميراث صابر إللي إنت حابسها في
[1:07:49] البيت إياه، والأعمال إللي بتعملها لك خلاص يا محروس يومك
[1:07:54] قرب وقرب أوي كمان. امشي إنت يا راضي.
[1:07:59] مع أخر جمله سمعتها. كان لازم ننسحب ونرجع لاوضتنا.
[1:08:05] وبكده عرفنا ان ابويا هو اللي قتل صابر جوز.
[1:08:09] جواهر. لما اتكلمت مع اخواتي وفهمنا اللي
[1:08:12] حصل خوفنا من ابويا زاد اكتر من الاول.
[1:08:17] واللي حصل تاني يوم لما نزلنا الغيط كان راضي الفلاح بيتكلم عن
[1:08:22] المرحوم صابر وكان بيقول الله يرحمه لسه بيجي بالليل وبيشغل
[1:08:27] الساقيه زي زمان. في اللحظه دي.
[1:08:31] كل الفلاحين وقفوا شغل وبصوا له. ولما رجع كمل كلامه بس كان خاين
[1:08:36] وخد جزاءه ولسه فاكرينه. ساعتها عم محروس اتوتر ورد عليه
[1:08:43] وقال له خيانه واعره. واللي يعض الايد اللي تتمدله.
[1:08:47] يستاهل الموت. وانت عارف كويس يا محروس جزاء
[1:08:51] الخيانه ايه؟ عم محروس غير الموضوع يظهر ان مش بس ثانوي.
[1:08:57] واخواتي الله اللي فاهمين هم بيتكلموا عن ايه؟ ده.
[1:09:01] كان كل الفلاحين عارفين الموضوع. واكيد ما حدش يقدر يفتح بقه قدام
[1:09:07] ابويا الحاج رحيم برغم انهم عارفين ان هو اللي قتل صابر.
[1:09:13] بس احنا مش فاهمين حاجه. وده معناه ان جواهر تبقى امنا ولا
[1:09:20] ما هياش امنا؟ فكرت حميده وقالت لنا؟ ندخل احنا التلاتة مع بعض.
[1:09:26] ونشوف الست جواهر ونسألها. يمكن هي تقول لنا الحقيقة؟ كانت
[1:09:32] فكره كويس لحد ما الشيخ رحيم امر ان إحنا نبات هنا في الغيط، لكن
[1:09:37] اللي وقف قصادنا كان عم راضي. طلع هو كمان واقف غفير مع عم
[1:09:43] محروس تحديدا عند البيت اللي فيه جواهر الليله دي.
[1:09:47] كانت من اصعب الليالي اللي قضيناها وقت ما كانت الساقيه
[1:09:51] شغاله بدون سبب زي كل ليل. ده حتى الميه جافه يعني الساقيه
[1:09:57] كانت بتلف وخلاص. او ممكن نقول اننا عارفين السبب
[1:10:02] وكلنا بنتجاهل يظهر ان عند راضي مستني امر بتنفيذ.
[1:10:08] المهم. في الليله دي دخل راضي البيت وجاب
[1:10:11] جواهر وخرج بيها وخدها على حصانه. لكن البنات راحوا فين؟ دول ما
[1:10:19] خرجوش ولا حتى نعرف عنهم حاجه. الاسئله كانت عماله تزيد جوه
[1:10:24] دماغي. يا ترى اخد جواهر على فري؟ يمكن
[1:10:29] ابويا هيقتلها زي ما قتل جوزها؟ ما كانش في وقت للاسئله دي، ما
[1:10:34] كانش قدامنا حاجه نعملها، غير اننا ندخل البيت لكننا تراجعنا من
[1:10:40] الخوف وفضلنا نراقب من بعيد، وشوفنا عم محروس لما دخل البيت
[1:10:46] وخرج وهو شايل على كتفه شوال ثقيل، خد وراح بيه عند السقي، انا
[1:10:52] الوحيده من وسط اخواتي اللي اتجرات ولحقته وشفته وهو بيحفر
[1:10:58] حفره وبيحط الشوال جواها. ودفن.
[1:11:02] ولما جه يمشي. شافني ساعتها ناداه لي وايديه
[1:11:07] بترتعش. نزلها على كتفي وهو بيقول انت ما
[1:11:12] شفتيش حاجة يا رقي؟ ما شفتيش حاجة؟ ها هو ايه اللي جوا الشوال؟
[1:11:18] ده؟ ده شويه زباله. طلعت بعد التنظيف.
[1:11:21] يلا يلا علشان تنامي مع اخواتك الصبح.
[1:11:24] ورانا شغل كتير. سمعت كلامه ورجعت لعند اخواتي وما
[1:11:29] اقتنعتش باللي قاله لي. ولما حكيت لاخواتي حميده قالت
[1:11:34] لنا. احنا نروح قبل طلوع النهار ونحفر
[1:11:37] ونشوف الشوال ده فيها ايه؟ ما هو مش ممكن يعني يكون بيدفن زبال.
[1:11:44] طب ما احنا بدل ده كله نقول لابونا وهو يتصرف بمعرفته ده كان
[1:11:49] راي فهيم. اماني.
[1:11:51] انا قلت لهم انا خايفه احسن ابويا يعرف ويقتل عم محروس وبعدها
[1:11:55] يقتلنا. احنا كمان ماحدش فينا يقول حاجه.
[1:12:00] وهنا بصينا كلنا لبعضينه، لما سمعنا صوت جري الحصان، خرجنا من
[1:12:05] العش، شفنا عم راضي وهو راجع ومعاه الست جواهر.
[1:12:11] الكلام ده معناته انها لسه عايشه. وان ابوي ما قتلهاش.
[1:12:17] وجه الوقت المناسب عشان نعرف عم محروس خبا ايه في الشوال.
[1:12:23] قبل طلوع النهار لما روحنا للمكان اللي انا شفته بيخبي فيه الشوال.
[1:12:28] كانت الحفره محفور. والشوال مش موجود، كان حد خده من
[1:12:34] هنا، لكن واحنا بنحفر بالصدفه لقينا طلقات رصاص ما نعرفش جت
[1:12:39] منين؟ جمعت حميده اللي لقيناه ورجعنا للعشه بسرعه قبل ما النهار
[1:12:47] يطلب وقتها حميده. قالت لنا ده رصاص؟ يكونش اللي في
[1:12:52] الشوال؟ كان طلقات رصاص هو كمان؟ بس ليه محروس خدهم ودفنهم عند
[1:12:57] الزعي؟ وهو هو جايبه منين اصلا؟ انا هقول لابويا هو اللي يعرف
[1:13:03] يتصرف ضهر رصاص يعني كان ممكن حد مننا يموت؟ المرة دي؟ سمعنا كلام
[1:13:10] فهيمه واول ما النهار طلع وابويا جه واديناه الرصاص وحكينا له اللي
[1:13:16] شفناه وقتها اتنرفز وخد الرصاص وراح لحد عم محروس وكان بيساله
[1:13:23] فين جواهر فوق يا حاج رحيم. طب تعالوا ورايا.
[1:13:29] دخل ابويا ونده لعم راضي. وبعد كده احنا ما عرفناش.
[1:13:33] ايه اللي حصل الا لما خرج ابويا من البيت ده وخرج معاها عم راضي
[1:13:38] اللي وقف غفيره على الباب. ساعتها انا واخواتي فكرنا ان
[1:13:42] ابويا قتل عم محروس. محدش فينا استجرى يتكلم ورجعنا
[1:13:48] لشغلنا في الغيط. وكان ما حصلش حاجه.
[1:13:51] بس الغريبه بقى ان ابويا طلب مننا نرجع البيت.
[1:13:55] وفعلا رجعنا لقينا شغل البيت مستنين.
[1:13:58] وامي كانت بتتكلم مع ابويا وبيتواشوش بصوت واطي.
[1:14:03] كانت بتقول له. جواهر منسيتش يا رحيم.
[1:14:07] امبآرح لما شفتها. كانت هبوس رجليا عشان تشوف ولادي.
[1:14:12] ما تقتلها بقى وتريحنا منها. أنا لسه محتاجها، ده هي اللي
[1:14:17] بتعرف تفتح المنزل وبتقول لي على اللي هيحصل قبل ما يحصل، أنا جبت
[1:14:22] شيوخ غيرها معرفوش، يعني هي أصلا تعتبر ميتة، أنا بأمرها وهي تنفذ.
[1:14:31] خايفه تاذيني. ما تقدرش.
[1:14:33] هي عايزه اولادها وده اللي مخليها بتسمع كلامنا.
[1:14:38] وبعدين دي مخها راح هتعمل ايه؟ يعني؟ دي مش فاكره غير عيالها
[1:14:42] والضرب اللي بتاخده مني خلاص يبقى تاخد غرضك منها وتخلص عليه الجمعه
[1:14:50] اللي جايه هنسلم الحاجه اللي معانا.
[1:14:52] وصدقيني بعديها اخلص عليها هي والواد محروس.
[1:14:58] لما سمعناهم انا واخواتي البنات. وقفنا مرعوبين، ما كانش ينفع ندخل
[1:15:04] احنا هنا في البيت ولا بنعرف نسمع ولا بنشوف ولا بنتكلم.
[1:15:10] احنا من كلامه متاكدنا ان جواهر هي امنا.
[1:15:14] بس ما كانش ينفع نسكت على كل اللي بيحصل حوالين ده؟ ولا نسيبه يقتل
[1:15:19] أمنا الحقيقي؟ بس هو ليه خدنا منها؟ ده؟ بيكرهنا هو ومراته؟ في
[1:15:28] اليوم ده. استنينا الليل ينزل والدنيا الضل
[1:15:32] ولاول مره نعملها خرجنا من البيت من غير علم الحاج رحيم ورحنا على
[1:15:38] غيط الساقيه. وزي كل ليله الساقيه كانت شغاله
[1:15:43] لوحديها. ولاننا خايفين كنا بنبعد عنها على
[1:15:47] قد ما نقدر لحد ما وصلنا البيت اللي محبوسه فيه امنا.
[1:15:52] وعم محروس والبنات التلاتة. وهو نفسه اللي جواه المحاصيل
[1:15:57] الزراعيه المتخزنه. وده كل اللي نعرفه عن البيت.
[1:16:02] بس ازاي هندخل وعم راضي واقف على الباب؟ استنينا شويه وإحنا بنراقب
[1:16:09] الطريق من بعيد لما فاجئه سمعنا صوت خبط علي والساقيه وقفت وعم
[1:16:16] راضي كمان لاحظ الكلام ده. يسار، إنه سمع حد بينده.
[1:16:21] صوته تحديدا. كان جاي من عند السقي، وده إللي
[1:16:25] خلاه يتحرك ويروح لهناك وهو شايل سلاحه على كتفه.
[1:16:30] دي كانت بقى فرصتنا في الدخول للبيت.
[1:16:33] المره دي مينفعش نتردد او نتراجع. لان حياه امنا في خطر.
[1:16:40] دخلنا احنا التلاتة مع بعضينا من الباب الخشب القديم.
[1:16:45] هو يعني مالوش قفل لكنه ثقيل. بيتفتح بصعوبه.
[1:16:49] علشان ندخل زقناها احنا التلاتة مع بعض.
[1:16:52] وقدرنا نفتحه. دخلنا كلنا.
[1:16:56] كان البيت ضلمه زي ما توقعنا. ما فيش اي حد ولا اي صوت غيرنا.
[1:17:03] بدأنا نتحرك ببطء شديد، وشاورت لاخواتي على الأوضة إللي فيها
[1:17:08] شوالات المحاصيل المتخزنة. واللي ما اخدتش بالي منه قبل كده.
[1:17:13] كنت شفته المرة دي لما اخواتي طلبوا ندخل عند المحاصيل وحمدي يا
[1:17:19] اختي بدأت تحسس على الشوالات وهي بتقول إل إيدي بتلمسه ده لا يمكن
[1:17:25] يكون حبوب غله لاي محصول. امال هو ايه؟ دي طلقات رصاص
[1:17:31] وسلاح؟ هو ده اللي عم محروس؟ خد شوال منهم قبل كده وخباه عند
[1:17:36] السقي؟ يا نهار اسود. يعني البيت ما فيهوش محاصيل
[1:17:41] متخزنه واللي جواه سلاح؟ قطعت كلامهم، وانا بقول طب اسمعوا يا
[1:17:48] بنات خلونا نلحق نهرب ونهرب امنا وعم محروس من هنا قبل ما راضي
[1:17:54] يرجع، وقبل ما ابونا يجي ويقتلهم ويقتلنا احنا كمان.
[1:17:59] اه. بس هم فين؟ اسمعوني يا حمديا.
[1:18:03] إنت وفهيد. امشو ورايا من غير الصوت.
[1:18:06] أنا دخلت هنا قبل كده. وده اللي حصل لما نتحركت وهم
[1:18:11] ورايا وطلعنا السلم شافوهم كلهم وشافوا الحالة اللي فيها أمنا
[1:18:17] جواهر وعم محروس الإتنين كانوا مربوطين جنب بعضيهم، لما عم محروس
[1:18:23] شافنا في الضلمه. قال انتوا مين؟ انتوا بنات الحاج
[1:18:27] رحيم؟ ادي واحنا عرفنا الحقيقه وجينا نهربك انت وجواهر ومن قبل
[1:18:34] ما ابويا يقتلكم. حقيقه ايه؟ هو الحاج رحيم جاي
[1:18:40] معاكوا ولا انتوا جيتوا هنا ازاي؟ كل ده؟ وكانت جواهر شبه نايمه او
[1:18:45] مغمى عليه وانا واخواتي بنحاول نصحيها ونفك عم محروس علشان
[1:18:51] ياخدنا ونهرب. لكننا اتفاجئنا بواحد غريب دخل
[1:18:55] علينا يظهر انه جه علشان عم محروس.
[1:18:59] بدا يفك عنه الحبل، هو بيقول. انا كسرت السايه اللي بيقولوا
[1:19:04] عليها مسكونه وندهت الراضي ضربته وربطته هناك وما رضيتش اتخلى عنك
[1:19:10] يا صاحبي. حضنوا بعضهم، وساعدونا نفك
[1:19:15] السلسلة الحديد من ايد جواهر. شالها عم محروس، وخرجنا من البيت
[1:19:20] ده، وروحنا معاهم على اساس نهرب مع عمنا.
[1:19:23] ولو ابويا عرف باللي عملناه كانت اقل حاجه هيعملها.
[1:19:27] هيقتلنا احنا الثلاث. فضيلنا ماشيين ماشيين مع عم محروس
[1:19:32] وخليل صاحبه ده خدونا على اوضه في وسط غيط.
[1:19:37] ما تختلفش كتير عن غيط ابويا. قعدنا في الاوضه دي لحد ما النهار
[1:19:44] طلع. وفضلنا، نصحي.
[1:19:46] امنا جواهر. وقتها عم محروس قال لنا هي جواهر
[1:19:50] تبقى امكم. ايوه جواهر امنا.
[1:19:53] وابويا كان متجوز. انتم عرفتوا منين ان الحاج رحيم
[1:19:57] كان متجوز جواهر. وبعدين جواهر بناتها ماتوا وما
[1:20:00] خلفتش بنات تاني. بصينا له احنا التلاتة.
[1:20:04] ورجعنا نبص لبعضين. وهنا بدأت جواهر تفوق حمديه.
[1:20:09] قربت من عم محروس وهمست له بصوت مسموع هتحكيلنا يا عم محروس؟ هحكي
[1:20:17] لكم علشان تعرفوا حقيقه ابوكم. وعلشان تساعدوني الحاج رحيم مكنش
[1:20:23] بيخلف. بس جواهر وجوزها كان معاهم ثلاث
[1:20:27] بنات بشرتهم سودا زيها وزي صابر جوزها وكانت هي وجوزها وبناتها
[1:20:33] بيشتغلوا عند الحاج رحيم عايشين في البيت اللي جينا منه ده.
[1:20:38] وصابر هو اللي بيقف على السايح؟ بيشغلها ويسقي الزرع ويخدم الحاج
[1:20:45] رحيم؟ ما كانش بيفارقه، وفجاه لقيهم مقتول عند السقي كان مضروب
[1:20:50] بالنار ووقع على جنبه ودمه سايل على الايد الخشب بتاعه السقي.
[1:20:55] ماحدش عرف مين اللي قتل؟ ومن بعد موته كملت جواهر وبناتها في؟
[1:21:00] الشغل في الغيط. وفيو الحاج رحيم.
[1:21:04] عرض على جواهر إنه يتجوزها. وتجيب له عيل يفرح بيه.
[1:21:10] كانش ينفع ترفض ويتجوزها في السر. حملت منه وساعتها طلب منها تقعد
[1:21:17] في مكان تاني لحد ما تولد. ولما ولدت جابت ولدين توام.
[1:21:22] خدهم منها الحاج رحيم ورجع بيهم لمراته للوالدين دول.
[1:21:28] واحد منهم مات وهو لسه مولود. اما التاني.
[1:21:33] هو زيدان، اخوكم؟ الحكايه ما انتهتش على كده؟ الجواهر لما رجعت
[1:21:39] لبناتها اتفاجئت بمصيبة كبيرة. رجالة الحج رحيم.
[1:21:45] غلطوا مع إتنين من البنات وجواهر راحت تشتكي له علشان يخلي الرجالة
[1:21:50] يصلحوا غلطتهم وساعتها هددته لو رفض.
[1:21:56] انها هتقول انها تبقى مراته، وخلفت منه طفلين؟ ام هو اتنرفز
[1:22:01] وضربها وقال لها انت خايفه من ايه؟ بناتك سود؟ ومحدش هيرضى
[1:22:06] يتجوز؟ واحدة منهم؟ قال لها كده وفضحها هي وبناتها.
[1:22:11] ولما جواهر حاست بكثره النفس وما عرفتش تاخد حقها عملت اللي محدش
[1:22:17] عاقل يقدر يعمله. دخلت البيت اللي قاعده فيه هي
[1:22:21] وبناتها. ودلقت جز في كل حته وولعت في
[1:22:24] نفسها وفي بناتها. لكن من وسط الحريق اللي حصل ده
[1:22:29] يشاء ربنا سبحانه وتعالى ان جواهر تفضل عايشة والبنات اتحرق وماتوا
[1:22:35] هما التلاتة. الكل قالوا انها عملت الصح.
[1:22:39] ولو ماتت كانت هترتاح من اللي شافته في حياتها.
[1:22:44] لكن لجل حظها الاسود خرجت من الحريق ولسه عايشه.
[1:22:49] وبعد اللي حصل لها ده. رجع الحاج رحيم يستغلها ويخليها
[1:22:54] تعمل له اي سحر او عمل هو عاوزه. كان بيصدقها لما بتكشف له
[1:22:59] المستخبي، وعلشان تنفذ اللي هو عاوزه، كان بيهددها بقتل ولادها
[1:23:05] اللي خلفتهم منه. ودايما بيوعدها إنه هيجيبهم علشان
[1:23:11] تشوفهم، لكنه ما كانش بيوفي بوعده معاها.
[1:23:15] هي فضلت على الحال ده سنين؟ في اللحظه دي.
[1:23:20] جواهر ضحك الضحك علي بطريقه حد غير واعي.
[1:23:25] وكانت بتقول إحنا اللي كتبت عليه اللعنه، هو قال لي بناتك سودوا
[1:23:31] محدش هيتجوزهم، ولما جه عندي أخدت من تحت رجله.
[1:23:36] حبت تراب وكتبت بيهم اللعنه اللي تخليه يخلف.
[1:23:40] بس الخلفه تبقى بنات سود وبشرتهم سوده وماحدش يتجوزه.
[1:23:47] كتبت له ويخلف بنات ملعونين. وياما كتبت له فقر.
[1:23:52] ومرض. لكن مفيش حاجه نفعت غير اللعنه.
[1:23:55] بس هي اللي صابته. قالت كلامها ده؟ ورجعت تضحك بنفس
[1:24:00] الطريق هنا. كنا كلنا مظلومين.
[1:24:04] طب ليه ما عملتش لعنه تاذي ابوي؟ احنا ذنبنا ايه؟ وعم محروس؟ كان
[1:24:10] متفاجئ زينا وفاجئنا اكتر لما قال.
[1:24:14] انتوا هنا عدي لحد ما ابوكم يسلم السلاح المستورد للحاج خلاف.
[1:24:20] وهياخدكم. هو فاكر يعني ان انتم هنا
[1:24:23] مخطوفين؟ ابوكم بيتاجر في السلاح؟ والمرة دي ناوي على حرب مع باقي
[1:24:28] العائلات؟ وانتو مش هتخرجو من هن الا لما الحج رحيم ينفذ المطلوب؟
[1:24:37] احنا قعدنا مع عم محروس لحد غياب الشمس.
[1:24:40] وقتها رجال ابويا اخدونا كلنا انا واخواتي وعم محروس والست جواهر
[1:24:47] وبعدها رجعوني انا واخواتي للبيت. ما نعرفش بقى الست جواهر وعم
[1:24:52] محروس عمل فيهم ايه. وابويا كان فاكر ان محروس خطفنا.
[1:24:58] مش احنا اللي رحنا له بنفسنا؟ بس من بعد إللي حصل ده، وأبويا
[1:25:04] ماسمحلناش نخرج من البيت ولا نروح الغيط، لحد ما مات الحاج رحيم كل
[1:25:09] السنين دي، واحنا ما نعرفش اذا كان قتلهم ولا لا، لانه ما جابش
[1:25:13] سيره، الموضوع ده هو وامه. ولما ماتت امنا وبقى زيدان اخونا
[1:25:18] هو اللي ماسك الشغل، رجعنا ننزل نشتغل في الغيط، بس كنا بقى كبرنا
[1:25:23] وكل حاجه اتغيرت. وكل ما لوشوش تتغير.
[1:25:27] كل ما القلوب بتقسى على بعضيه زي ما انا اهو قدام عينيك.
[1:25:32] محدش يعرف عني حاجة. محدش يعرف اذا كنت عايشة؟ ولا
[1:25:38] ميت؟ قالت جملتها الاخيره وهي بتقومن على الكنب.
[1:25:48] كانت بتدخل الاوضه اللي جابها قصاد صوره.
[1:25:51] متعلقه على الحيط. صوره كانت جمعه البنات التلاتة.
[1:25:56] أنا استغربت منها لما قالت. إذا كانت عايشة ولا ميتة؟ وبعدها
[1:26:02] دخلت للأوضة أنا فكرتها هتجيب حاجه وبترد على تليفون.
[1:26:07] بس لما غابت كده بدأت أنده لها وأنا بتحرك ناحية الأوضة.
[1:26:13] خالتي رقيه. خالتي رقيه.
[1:26:16] لما وصلت للأوضة. عنيا وقعت على السرير.
[1:26:20] شفت خالتي روايه وهي نايمه في سريرها.
[1:26:23] والعصايه بتاعتها واقعه جنب منها. منظرها ما يقولش ان دي نايمه.
[1:26:30] دي كانت ميته، انا طلبت الاسعاف ورحت معاها المستشفى.
[1:26:35] وهناك الدكتور قال لي. نهمت من حوالي أربع او خمس ايام.
[1:26:41] كنت هتجنن ازاي؟ هي ميته بقالها كام يوم؟ امال انا بقى كنت قاعد
[1:26:46] مع مين؟ ومين اللي فتحت لي الباب ده؟ هي بنفسها اللي حكت لي عن
[1:26:51] اللعنه؟ انا عالي. عالي بجد مش قادر يستوعب اللي حصل
[1:26:57] ده. لان مستحيل يكون كل ده تهيؤات.
[1:27:02] انا بحكي لكم اللي حصل معايا بالنص ومن حقكم تصدقوني او ما
[1:27:07] تصدقونيش. لكني واثق.
[1:27:10] ان ما بين الالاف اللي بيسمعوا حكايه النهارده.
[1:27:14] اكيد في منكم اللي مر بحاجه. شبه كده؟ يا ريت يكتب لي في
[1:27:19] التعليقات ويقول لي انا. انا كمان زيك.
[1:27:25] حصل معايا تفاصيل شبه دي؟ طمنوني ارجوكم.
[1:27:31] مدخلنيش اتكلم محتاج حد. بس ياكد لي.
[1:27:37] اللي انا شفته ده حقيقي مش هلمس. بقالي شهرين مش بدوق طعم النوم.
[1:27:49] من اول ما دخلت بيت العيله وانا حاسه بحاجه غريبه.
[1:27:53] بس مش قادرة أحدد، أنا مضايقة من إيه؟ أو حتى خايفه ليه؟ وإلا
[1:27:58] مخليني مش بنام؟ هي الكوبيس اللي مش بتفارقني كل يوم.
[1:28:03] اول ما قرر اني هدخل انام فجاه حالي بيتقلب 180 درجة.
[1:28:08] جسمي بيتقل ما بقدرش اخد نفسي بشكل طبيعي.
[1:28:12] ببقى بجر في رجليا علشان اقدر اوصل السرير.
[1:28:16] ولما بغمض عيني واروح في النوم. بشوف نفسي واقفه في مكان مهجور.
[1:28:22] المكان ده بيبقى كله حشرات وتعابين وفران.
[1:28:26] ابقى حاسه اني عايز اصرخ. عايزه انادي على اي حد يجي
[1:28:30] يلحقني. لكن صوتي ما بيطلعش.
[1:28:35] كانه محبوس جوايا. ولو حاولت أتحرك علشان أخرج من
[1:28:39] المكان ده. بحس ان جسمي مربوط بسلاسل.
[1:28:43] وبفضل على الوضع ده لغايه ما بلاقي تعبان اسود.
[1:28:47] جاي ناحيتي ساعتها بقوم من نومي مفزوعه.
[1:28:51] قلبي بيدق بسرعه وجسمي غرقان عرق بارد.
[1:28:56] ومن بعدها بقعد لحد الصبح لاني ببقى خايفه انام تاني.
[1:29:02] انا عملت كل حاجه قومي وصتني بيها.
[1:29:05] غيرت مكان نومي. بطلت اشرب شاي وقهوه ما بقتش اتقل
[1:29:10] في الاكل بالليل. ده انا حتى حطيت تحت مخدتي ملح
[1:29:15] ورغيف عيش. هي قالت لي ان الحاجات دي بتطرد
[1:29:18] الكوابيس. بس مفيش فايده كل ليله بكابوس
[1:29:23] جديد. بيخلينا اتنفض واقوم مفزوعه.
[1:29:26] ما كنتش عارفه انا بيحصل لي كده ليه؟ يعني انا لا نفسيتي تعبانه
[1:29:31] ولا عندي مشاكل مع حد. بالعكس كل اللي في البيت طيبين
[1:29:35] قوي وبيعاملوني كويس. مفيش حد فيهم بيتدخل في حياه
[1:29:39] التاني؟ يعني عشت كانت مستقره وما فيهاش اي قلق؟ بس ايه بقى سبب
[1:29:46] الكاوبيس؟ ما كنتش عارفه؟ الاغرب من كده ان لما كنت بروح ابات عند
[1:29:53] امي في بيتها؟ ما كنتش بشوف الكوابيس دي خالص.
[1:29:57] لكن بمجرد ما برجع شقتي. بحس ان في حاجه بتتغير.
[1:30:03] وفي نفس الليله. اشوف كابوس جديد.
[1:30:07] وفي يوم لما قررت احكي لياسر جوزي لقيته بيقول لي.
[1:30:12] كوبيس شيماء. انت متضايقه من حاجه ولا ايه؟
[1:30:16] بتنامي وانت زعلانه مثلا؟ لا خالص والله ياسر انا نفسي نفسي اعرف
[1:30:21] ايه ده؟ انا نفسي مش عارفة فيه ايه؟ بس أصل الموضوع طول قوي وانا
[1:30:26] تعبت ما بقتش عارفه انام ولا ليل ولا نهار.
[1:30:30] اوعي حد يكون بيزعلك هنا في البيت.
[1:30:32] وانت مش عايزه تقولي لي؟ لا والله.
[1:30:35] بالعكس ده احنا كلنا كويسين جدا مع بعض بأمانه والله انا مش عارفه
[1:30:40] فيه ايه؟ طب ايه رايك؟ اجيب لك منوم خفيف من الصيدليه حلوه يعني
[1:30:45] تساعدك علشان النوم؟ وانا هفضل ماشيه بيعني ولا ايه؟ لا طبعا
[1:30:50] شويه كده لحد ما نومك يتظبط خلاص يا ياسر ماشي اللي تشوفه.
[1:30:57] وفعلا ياسر جاب لي المنوم. كنت باخد قرص كل يوم بالليل.
[1:31:03] ما اخبيش عليكم. بقيت بنام فعلا احسن الاول بكتير.
[1:31:07] بس المشكله ان بعد ما كنت بشوف الكوابيس بالليل.
[1:31:11] انا بقيت اشوفها بالنهار. النهار، ونصاحيه ومدركه.
[1:31:16] كل حاجه حواليا. في يوم كنت قاعده لوحدي في البيت.
[1:31:22] جوزكا بيصلي الجمعه في المسجد. البيت كان كله هادي وانا كنت
[1:31:27] واقفه في المطبخ بجهز الغدا. فجأة، وأنا واقفة مركزه في اللي
[1:31:31] بعمله. سمعت صوت حد بينادي باسمي.
[1:31:34] شيماء. شيماء الصوت كان جاي من بعيد.
[1:31:40] أنا في الأول افتكرت إن بيتهيأ لي، بس بعد كده لقيت الصوت بقى
[1:31:44] أقرب من الأول زي ما يكون جاي من الممر إللي بيوصل للأوض.
[1:31:49] انا سبت اللي في ايديا وخرجت. كنت ماشية بقدم رجل وباخر رجل
[1:31:55] ولما الصوت اتكرر. انا وقفت اتسمرت في مكاني وانا
[1:31:59] مرعوبه الصوت كان صوت راجل بس كان واطي وناعب.
[1:32:06] بينده باسم زيل وشوش حد؟ said about the صعوب.
[1:32:12] عينيه كانت على الممر. لما لمحت زي خيال اسود بيتحرك
[1:32:18] هناك. انا كتبت صرختي وانا مفتحه عينيه
[1:32:22] على الاخر. ما كنتش مصدقه ابدا.
[1:32:24] اللي انا شايفه قدامي. الخيال كان بيتحرك بسرعه.
[1:32:29] بيدخل الاوض ويخرج منها. فمكاني متكتفه.
[1:32:35] وفجاه. Late with.
[1:32:39] دي كانت اللحظه اللي قدرت اشوف هيئته.
[1:32:42] كان زي بني ادم. واقف بس طويل.
[1:32:46] لا مش طويل، بشكل عادي. طويل.
[1:32:49] قوي. لدرجه تخوف.
[1:32:51] ايديه كانت عامله زي الثعابين طويله وبتتلو في كل حته.
[1:32:56] أما ملامحه. كانت ممسوحه.
[1:33:00] ما كانش باين منه غير عينين، عاملين زي الحفر ومش باين اخرهم
[1:33:04] فين؟ وفجاه لقيته بيتحرك وبيقرب مني ساعتها ما قدرتش امسك نفسي.
[1:33:11] انا صرخت باعلى صوتي وانا حاسه ان الدنيا بتضم حواليا بعد كده ما
[1:33:17] حستش بنفسي غير وهم بيفوقوني. فتحت عيني لقيت ياسر ومامته.
[1:33:22] وكمان سلفتي؟ كلهم متجمعين حواليا.
[1:33:27] كان على وشهم القلق والتوتر. اول ما لقوني فتحت.
[1:33:31] لقيت حماتي بتقول لي. الحمد لله عبد السلامتك يا بنتي.
[1:33:34] طمنينا إيه إللي حصل؟ إحنا طلعنا جارية على صوت صرخاتك، ياسر اتكلم
[1:33:39] وكان بيقول وهو مستغرب جدا فيها شيماء؟ ده أنا يا دوب سبتك 1/2
[1:33:45] ساعة، بس إللي حصل يخليكي تصرخي بالشكل ده.
[1:33:49] ولما طلعنا لقيناكي وقع على الارض.
[1:33:52] كنت بحاول ارد عليهم. بس ما كنتش عارفه اقول ايه؟ كنت
[1:33:57] خايفه قوي. خايفه اتكلم يفكروني اتجننت؟ بس
[1:34:01] الفتنسرين أنقذتني من الموقف ده وقالت لهم طب يا جماعة هي.
[1:34:05] هي أكيد لسه تعبانة؟ خلينا خلينا نسيبها دلوقتي لغاية ما ترتاح
[1:34:09] خالص. بعد كده نبقى نسألها أي حاجة إحنا
[1:34:12] عايزينها. وفعلا سمعوا كلامها.
[1:34:15] قاموا وسابوني. بس نسرين ما خرجتش من الأوضة.
[1:34:20] فضلت قاعدة جنبي، وكانت بتقول لي. قولي لي بقى انت ايه حكايتك؟ بقى؟
[1:34:25] لك فتره كده مش مظبوطه؟ مش عارفه اقول لك ايه بس انا مش كويسه
[1:34:29] خالص. عارفه نسرين؟ انا بسمع حد بينده
[1:34:34] عليا؟ وبشوف حاجه بتتحرك معاه في الشقه.
[1:34:38] ايه الكلام ده يا شيماء؟ اوعي تقول الكلام ده قدام اي حد هيضحك
[1:34:42] عليك. هيقولوا انك بتخرفي وانك يعني؟ لا
[1:34:47] لا لا انا عايزاكي. بصي انت ما تقلقيش كده.
[1:34:50] ده اكيد شويه ضغط وتوتر. قولي لي انت بتاخدي علاج لاي
[1:34:54] حاجه؟ لا ما باخدش حاجه غير المنوم اللي ياسر جابه لي عشان
[1:34:58] اعرف انام من غير كوابيس. اهو تلاقي اللي حصل لك ده اثار
[1:35:02] جانبيه للدوا. اسمعي وقفي على طول واوعي تاخدي
[1:35:05] منه تاني. مافيش يا بنتي احسن من النوم
[1:35:08] الطبيعي يا شيماء. اسمعي انا هعمل لك كل يوم بالليل
[1:35:13] كوبايه لبن تشربيها. هتهديكي وتخليكي تنامي مرتاحه.
[1:35:17] انت عارفه ان امي بتجيب لي اللبن صابح من البلد.
[1:35:20] فاهمه انت بس جربي ومش هتندمي. وزي ما قلت لك اوعي تحكي لاي حد
[1:35:26] عن اللي حصل. قولي لهم ان انت شفتي فروه ولا
[1:35:29] حاجه؟ كلام نسرين كان مقنع بالنسبه لي؟ وعلشان كده أنا وقفت
[1:35:35] المنوم. بقيت أستناها كل يوم تبعت لي
[1:35:37] كوباية اللبن علشان أشربها وأنام. الحقيقه ان اللبن ساعدنا على
[1:35:42] النوم. لكنه ما قدرش يبعد عني اللي بشوفه
[1:35:45] ليل ونهار. حتى كام يوم على اللي حصل لي،
[1:35:50] وتحديدا من يوم ما شفت الخيال الاسود.
[1:35:54] كنت بحاول اقنع نفسي انه ارهاق وان دي ممكن تكون هلوسه او اثار
[1:35:58] جانبيه للمنوم زي ما نسرين قالت وفي يوم.
[1:36:03] كنت في الحمام بغسل الهدوم. فجاه حسيت اني لوحدي.
[1:36:08] عارفين الاحساس زي ما يكون في حد معاك.
[1:36:11] في وجود او احساس بحاجه مش طبيعيه؟ حد كان معايا في الحمام
[1:36:19] والحد ده؟ حاسه واقف جنبي بيراقب كل حاجه بعملها؟ رفعت راسي
[1:36:26] بالراحه. بصيت في المرايه اللي فوق الحوض
[1:36:30] المرايه. كانت عاكسه الصاله بره.
[1:36:33] واول ما بصيت فيها. قلبي وقع في رجليا.
[1:36:38] لان على باب اوضة من الاوض. شفت حصان خشب لعبه؟ كان شكله قديم
[1:36:44] ومتكسر. قفلت الميه والغساله بسرعه.
[1:36:47] وقفت ابص على الحصان ده. وانا مش مستوعبه.
[1:36:51] انا. انا.
[1:36:52] انا لسه ما خلفتش وما عندناش لعب اطفال خالص.
[1:36:57] الحصان بجيبني. خرجت من الحمام وانا مرعوبه.
[1:37:01] رجليا. كانت ثقيله كاني مربوطه في الارض
[1:37:03] وبجرها بالعافيه. وقفت قدام اللعبه وركعت على ركبتي
[1:37:08] جنبها. وانا بمد ايدي علشان المسها.
[1:37:12] كنت عايز اتاكد انها حقيقيه. بس قبل ما المسها الحصان اتحرك
[1:37:16] فجاه لقدامه ورا. زي ما يكون حد قاعد عليه وبيلعب.
[1:37:21] انا صرخت قمت جريت على الاوضه وقفلت الباب ورايا.
[1:37:25] الجسم كله كان بيتنفض من الخوف. واللي زود رعب اكتر اني سمعت خبطه
[1:37:30] على الباب. خبط بطريقه معينه.
[1:37:34] وكان اللي بيعمل كده قاصد يخوفني. ساعتها مسكت التليفون بالسرعة
[1:37:40] علشان اطلب جوز يجي يلحقني. وفضلت حابسه نفسي في الاوضة لغاية
[1:37:45] ما وصل. انا سمعته بيفتح باب الشقه وفضل
[1:37:48] ينده عليه. بس انا مردتش كنت قاعده متكومه
[1:37:52] على السرير. كنت خايفه اتحرك.
[1:37:55] وجوزي واقف على باب الاوضه بيزعق وبيقول.
[1:37:58] افتحي الباب يا شيماء، فهميني فيه ايه؟ لا انا مش هقدر افتح.
[1:38:04] هويده انت سامعه نفسك بتقولي ايه؟ يعني جايباني من شغل وتقولي لي
[1:38:09] تعال حاجه خطيره ودلوقتي مش عايز تفتحي؟ قمت بالعافيه من السرير.
[1:38:13] فتحت الباب فتحه صغيره. يا دوب كنت شايفه ياسر قدامي.
[1:38:17] قلت له بصوت مهزوز ياسر؟ كان. كان في حصان لعبه على باب الاوضه.
[1:38:26] الظهر قدامي فجاه. واتحرك لوحدة.
[1:38:29] ذهبت ايه؟ ما انا واقف اهو قدامك. بقالي شويه واقف.
[1:38:32] ما فيش اي حاجه من اللي بتقولي عليها.
[1:38:34] الدنيا فاضيه اهي. ما تكدبنيش يا ياسر.
[1:38:38] انا شفته بعينيا. ومش هو بس.
[1:38:42] انا عايز اقول لك ان في حاجات كتير بتحصل معايا ملهاش تفسير.
[1:38:47] وانا مش برض احكي لك علشان عارفه انك هتقدمني.
[1:38:51] يا بنتي انا مش بقول انك كدابه. انا بقول لك يمكن مرهقه يمكن
[1:38:55] بتتخيلي حاجات انت عارفه قله النوم تعمل اكتر من كده واساله اي
[1:39:00] حد هيقول لك الكلام ده يا ياسر؟ انا.
[1:39:04] انا تعبانه في حاجه غلط بتحصل؟ والله انا عارف انك تعبانه.
[1:39:09] طب بصي؟ ايه رايك؟ تدخلي دلوقتي؟ تنابي لك شويه وانا اهو قاعد
[1:39:14] معاكي ما غسلانه في كل الاحوال مش هقدر ارجع الشغل.
[1:39:17] خلاص كده النهارده؟ نا بنتي وانا هفضل جنبك يمكن تقومي فايقه وتنسي
[1:39:23] الكلام ده كله؟ ما كانش قدامي اي حل تاني غير اني اسمع كلامه.
[1:39:29] عصبي. كانت بتنهار.
[1:39:30] انا كنت مرعوبه من فكره اني اكون مجنونه ولا بخرف.
[1:39:34] علشان كذا أنا سمعت كلامه ودخلت اترميت على السرير.
[1:39:38] غمضت عينيا وانا بحاول اصفي عالي من اي تفكير.
[1:39:42] بعد شويه حسيت اني محتاجه ادخل الحمام والوضع ده كان اقرب تصوير.
[1:39:48] ليه المهمه المستحيله. فتحت عينيا ببطء وانا ببص في
[1:39:52] السقف. الدنيا كانت هاديه قوي حواليا.
[1:39:56] هدوء مش طبيعي. هدوء من إللي يخليك تقلق وتخاف.
[1:40:01] ومع ذلك، كان لازم اقوم. قومت من السرير وانا حاسه بدوخه
[1:40:06] شديده. كاين الدنيا بتلف بيا.
[1:40:09] جسمي اتحرك عادي، لكن دماغي كانت تقيله، عقلي كان مشوش.
[1:40:13] مفيش اي تركيز خالص. وفضلت ماشية تسند على كل حاجة
[1:40:18] حواليا لغاية ما طلعت بره. كان المفروض والطبيعي الاقي ياسر
[1:40:23] قاعد زي ما وعدني. بس البيت كان فاضي.
[1:40:27] ندهت عليه اكتر من مره. لكن بدون فايده.
[1:40:31] وصلت لباب الحمام وفتحته علشان ادخل.
[1:40:35] ساعتها شفت منظر نشف لي دمي. نسرين سلفتي كانت جوه واقفه في
[1:40:41] الحمام. ماسكه في ايديها مصحف صغير فتحاه
[1:40:46] ومركزه فيه زي اللي بتقرا منه. بس الغريب انها كانت بتقرا بطريقه
[1:40:51] غريبه. زي ما تكون بتقرا.
[1:40:54] الكلام بالمقلوب. النزعات فيها، وقلت لها وانا حاسس
[1:40:57] ان الدخان اللي عندي بتزيد. انت بتعملي ايه هنا يا نسرين؟
[1:41:02] مردتش علي كل اللي عملته انها قفلت المصحف؟ ورفعت راس علشان تبص
[1:41:07] لي. وقتها قلبي وقع في رجلي.
[1:41:11] لما شفت عينيها السودا بالكامل. حاولت اجري واهرب من قدامها.
[1:41:15] بس ما قدرتش. كان نفسي يغمى علي علشان ما اشوفش
[1:41:19] اللي انا شايفاه قدامي. وفجاه لقيتها اتكلمت.
[1:41:22] لكن ده ما كانش صوت نسرين ابدا. ده كان صوت غليظ ومرعب.
[1:41:28] كان أربعة بيتكلموا في وقت واحد. كانت بتقول وهي بتقرب مني شاي
[1:41:34] الصباح. اول ما قالت كده لمبه الحمام.
[1:41:39] فرقعت المكان كله بقى طلمه. وفي لحظه.
[1:41:44] الدنيا كلها حواليا. كانت كحل.
[1:41:47] حسيت بحاجه بارده بتلمس وشي. ما حسيتش بنفسي غير وأنا بتنفض،
[1:41:51] وبصرخ بأعلى صوتي، ولقيت ياسر جاي بيفتح باب الأوضة وهو بيجري عليا،
[1:41:57] بيحاول يهدي فيا ويفوقني من الحالة إللي كنت فيها، أنا كنت
[1:42:01] ببص حواليا مش قادرة أستوعب إني نايمة في أوضتي وعلى سريري.
[1:42:07] يعني ايه الكلام ده؟ كل إللي شفته ده ما كانش حقيقه؟ معقول اللي
[1:42:12] حصل؟ ده مجرد كابوس جديد من الكوابيس اللي بشوفها.
[1:42:17] بس ليه؟ وايه معنى اني اشوف نسرين بالشكل ده؟ ومين الاسم الغريب ده؟
[1:42:25] شاي صبان ده؟ التفكير كان مخلي دماغي، تغلي، مجرد نطق للاسم اللي
[1:42:31] اتردد ده شيصبان خلى جسمي كله يرتعش من الخوف.
[1:42:36] ياسر لما لقاني في الحاله دي لقيته بيقول لي لا كده كتير.
[1:42:40] الوضع ده مش هينفع. اسمعي احنا كده بقى رسمي.
[1:42:45] لازم نستشير دكتور. رديت عليه وانا منهاره من العياط
[1:42:49] يا ياسر انا مش مجنونه. انا بجد بشوف حاجات والحاجات دي
[1:42:54] اكيد ليها معنى. انا بس مش قادره افهم السر اللي
[1:42:57] بيحصل؟ لا أنا مش رايحة الدكاتره. لا هنروح غصب عنك.
[1:43:03] انا مش هستنى اكتر من كده. انت عاوزانا نستنى لغايه ما
[1:43:06] الاقيكي عامله حاجه في نفسك؟ ما كنتش عارفه ارد عليه ولا قادره
[1:43:10] اجادل معاه اكتر من كده. وفي النهايه قررت اسيبه يعمل اللي
[1:43:14] هو شايفه على الامل اني اخلص من كل ده.
[1:43:18] تاني يوم رحنا لدكتور نفسي حكيت له على اللي بيحصل معايا.
[1:43:23] هو شخص ان عندي اكتئاب شديد جدا وهو اللي مسبب لك كوابيس
[1:43:28] والهلاوس؟ وطبعا لما عرف اني متاخره في الخلفه قال ان الموضوع
[1:43:34] ده اكيد مقصر عليا وغالبا هو السبب في كل حاجه بتحصل لي.
[1:43:39] انا ما اقتنعتش بالكلام ده. موضوع الخلفه ده ما كانش في دماغي
[1:43:43] اصلا ولا حتى ياسر كان مهتم بيه. يعني كنا سايبينها كده بالبركه.
[1:43:48] تيجي وقت ما تيجي. وبالرغم من كده.
[1:43:52] اخدت العلاج للدكتور قال علي يوم ورا التاني وما كانش فيه اي تحسن.
[1:43:58] الكوابيس كانت مستمره كل ليله. واللي بشوفه وانا صاحيه كان اسوا
[1:44:03] بكتير قوي من اللي بشوفه في الحلم.
[1:44:07] دايما كنت بحس ان في حد معايا في اي مكان بروحه.
[1:44:12] ودايما بلمع خيالات سودا بتعدي من جنبي بسرعه.
[1:44:17] اكيد اللي عاش تجارب من النوع ده هيبقى متفهم احساسي تماما.
[1:44:22] علشان كده انا برجوكم اسمعوني للاخر وقولوا لي اطلع من ده ازاي؟
[1:44:31] المهم انا لما التفت علشان اشوف الخيالات دي مصدرها ايه؟ او جايه
[1:44:37] منين؟ ما كنتش بلاقي حاجه. بس كنت بسمع صوت حد بيتنفس قريب
[1:44:42] مني. بحس بحد بينفخ في وشي.
[1:44:46] هوا سخن مش سخونيه عاديه سخن زي النار.
[1:44:50] ده غير الحاجات اللي كانت بتختفي وتظهر في اماكن تانيه.
[1:44:56] انا ببقى شايله حاجتي كويس ومتاكده من مكانها.
[1:44:59] الاقيها فجاه اختفت. وبعدها بكام يوم بتظهر في مكان
[1:45:03] تاني من غير حتى ما أكون بدور. لاحظت كمان ان هدومي بدأت تختفي.
[1:45:11] بس دي بقى ما كانتش بتظهر تاني؟ اللي بيروح ما كانش بيرجع كانه فص
[1:45:17] ملح وداب. وفي يوم من الايام كان فاض بيا من
[1:45:21] كل اللي بيحصل لي. وقتها كنت قاعده مع مامت ياسر.
[1:45:25] وكمان نسرين كانت قاعده معانا. قلت لهم وانا متضايقه.
[1:45:30] عارفين يا جماعه؟ انا سمعت كلامكم كتير كتمت في نفسي وقلت ارهاق بس
[1:45:37] مفيش فايده. انا وقفت المنوم علشان الاثار
[1:45:40] الجانبيه مافيش فايده. رحت لدكاتره برض مافيش فايده.
[1:45:46] انا. انا ما بقتش عارفه عيش ازاي.
[1:45:48] انا مش عارفه اعيش كده؟ حماتي ردت عليا.
[1:45:53] انا بقول يا بنتي نشوف شيخ ابن حلال يجي يرقيك ويبارك البيت.
[1:45:58] وهو يعني نبقى جربنا السكك كلها، ويعني في احلى من سكه ربنا.
[1:46:04] وكده نبقى عملنا اللي عليه. نسرين اتدخلت في الكلام بسرعة.
[1:46:08] هي يا طعنت الكلام الغريب ده. لا طبعا مفيش حاجه اسمها كده.
[1:46:12] كل دي خرافات. دول في الغالب ناس نصابين وعاملين
[1:46:16] تجار دجالين يعني. ومين يا بنتي إللي جاب سيره
[1:46:20] الدجالين؟ أنا بقول شيخ. ما هم بيبقوا مسميين نفسهم شيوخ.
[1:46:27] بس في الحقيقه بيبقو حاجه تانيه. وياسر جوزها استحاله هيوافق على
[1:46:31] حاجه زي دي اصلا. خلاص يا بنت اللي تشوفوه.
[1:46:35] انا بس كنت بحاول اساعدها باي طريقه.
[1:46:39] شويه ونسرين سابتنا ورجعت على شقتها.
[1:46:43] ساعتها لقيت حماتي بتقرب مني. قولي لي يا بنتي.
[1:46:47] هو حد فينا ضايقك في حاجه؟ ومش عايزه تقولي يعني؟ ابدا؟ والله
[1:46:53] الحكايه مش كده خالص؟ طب انت ايه رايك في موضوع الشيخ ده؟ انت كمان
[1:46:59] مش موافقه عليه؟ انا موافقه على اي حاجه تنقذني من اللي انا فيه
[1:47:03] بس. للاسف انا شايفه ان نسرين كان
[1:47:07] معاها حق في حاجه. ياسر فعلا مش هيوافق ان احنا نعمل
[1:47:11] حاجه زي دي. ما يهمكش منه طالما انت موافقه.
[1:47:15] انا معاكي ويا ست. مش ضروري نقول لحد فيهم من الاساس
[1:47:21] ازاي بس يا طنط هنكدب عليهم؟ لا احنا هنخبي عليهم هيبقى سر يعني
[1:47:27] بيناتنا. اتوفقنا نبقى نحكي ما توفقنا،
[1:47:31] يبقى كان ما حصلش حاجه. ها قلت ايه؟ سكت شويه.
[1:47:36] انا بفكر في كلامها. كنت خايفه قوي من اللي هنعمله.
[1:47:40] بس قلت لنفسي هخسر ايه يعني؟ ولا هيحصل لي اكتر من اللي انا
[1:47:44] شايفاه؟ اجرب؟ يمكن يمكن يجي بفايده.
[1:47:49] اتفقنا مع بعض على معاد مناسب نروح فيه للراجل ده.
[1:47:52] وفي نفس الوقت ما خليناش اي حد فيهم يحس بحاجة.
[1:47:57] ولما جه الميعاد نزلت انا وحماتي ورحنا على المكان اللي الشيخ
[1:48:02] موجود فيه. انا بجد اول ما شفت المكان اتقبضت
[1:48:06] وخفت. كان بيت صغير وقديم في حاره دياه
[1:48:11] لسه فاكره شكله. ده انا حتى فاكره ريحه الهوا في
[1:48:14] المنطقه دي. كان في ريحه مجاري جايه من الشارع
[1:48:18] الضيق اللي جنب البيت شكل البيت مش بيقول ابدا ان اللي موجود جواه
[1:48:23] الشيخ. وفعلا.
[1:48:26] لما دخلنا لقينا الجو زي ما توقعت بالظبط.
[1:48:30] بخور ريحته غريبه. كانت ماليه المكان.
[1:48:33] كان في ناس كتير قاعدين مستنيين دورهم، وكان في راجل بجلابية زرقا
[1:48:38] كده قاعد بيلم فلوس علشان يدخل الناس.
[1:48:42] لقيت حمات هي كمان بتطلع فلوس عشان تديها له؟ انا وقفت عن اللي
[1:48:47] بتعمله. هو ده إللي الشيخ برضو يا طنط؟
[1:48:50] إنتي جايبانا لدجال. ومفكرة إنه شيخ.
[1:48:53] صدقي بقى إن نسرين كان معاها حق. يا بنتي استهدي بالله.
[1:48:58] احنا هندخل ونسمع منه. عجبنا الكلام تمام؟ ما عجبناش
[1:49:03] هنمشي ويا دارنا دخلك شر. يعني هو مش هيكتفنا يا طنط؟ هو
[1:49:09] ايه؟ مش هيكتفنا دي؟ لكن ده ممكن يا زينه ويبهدلني اكتر.
[1:49:15] ما انا متبهدله ولا بهدله ولا حاجه يا بنت اديله فرصه واسمعيه.
[1:49:21] لما يئست ان اقناع سكت. سبتها تدفع.
[1:49:25] ضعف المبلغ علشان ندخل الاول. ولما دخلنا لقينا راجل كان لابس
[1:49:30] جلابيه بيضا وعمامه خضراء كان حاطط في رقبته.
[1:49:34] السباح كتير قوي وقدامه عده البخور وحاجات كده غريبه انا ما
[1:49:38] كنتش فاهم هي ايه؟ بس تقريبا كانت عاملة زي العضم وطبق فيه سائل
[1:49:44] أبيض زي اللبن. كمان كان في طبق فيه سائل احمر زي
[1:49:49] الدم قعدنا قدامه وطلب مننا ان احنا نقول له على اللي بنشتكي
[1:49:54] منه. هنا حماتي حكتلة على شوية حاجات
[1:49:57] من إللي تعرفها وانا فضلت ساكته خالص وما تكلمتش.
[1:50:01] ولما هي خلصت كلامها لقيناه بيقول عاوز خروف يدبح تحت رجليها؟ وهكتب
[1:50:10] لكم على شويه حاجات تجيبوها من العطار و1000 جنيه.
[1:50:17] أنا أول ما سمعت إللي بيقوله ما قدرتش أمسك نفسي، قمت وقفت وأنا
[1:50:21] بزعق فيه. آ يا نصاب يا دجال 2000 جنيه.
[1:50:25] ايه اللي انت عاوزهم وانا اللي جاي.
[1:50:27] ومفكره اني هقابل حد محترم. روح انصب على حد تاني.
[1:50:31] مش علينا احنا الكلام ده؟ حماتي فضلت تهدي فيا وتحاول تسكتني
[1:50:36] كتير. انا برضو ما سكتش.
[1:50:38] فضلت اهزق فيه وشديتها علشان تقوم معاه ونمشي.
[1:50:42] بس بمجرد ما وصلنا عند الباب يا دوب لسه هفتح.
[1:50:47] لقيته بينادي عليا وهو بيقول اللي عليه الكلام اسمه شاي الصبا.
[1:50:55] أول ما سمعت الاسم؟ حسيت إني اتكتفت، فجأة، افتكرت الحلم إللي
[1:51:00] شفته وسمعت فيه الاسم ده، لفيت أبص له وأنا مش مصدقه تاني.
[1:51:05] هو إزاي عرف حاجة زي دي؟ من نظرته؟ وفهم ان هو معاه حق؟ لقيته
[1:51:11] بيقول لك كل الثقه؟ ايوه اهدي كده وتعالي تعالي اقعدي علشان نعرف
[1:51:16] نتكلم كويس. رحت قعدت قدام زي التلميذه.
[1:51:21] فضلت ساكته وبصله من غير منطق ولا حرف.
[1:51:24] لكنه ابتسم وقال لي. افهم بقى من ردة فعلك ده انه ظهر
[1:51:29] لك ها؟ ايوه ظهر لي في الحلم. او في الحقيقه انا مش عارفه.
[1:51:36] بس انا لما فوت لقيت نفسي في سريري.
[1:51:39] مش هقدر احدد بالظبط. هو ظاهر لي فين؟ مش مهم في كل
[1:51:44] الاحوال. هو مش هيسيبك.
[1:51:47] هيفضل يظهر لك في الحلم وفي الحياه.
[1:51:50] هو يطلع مين أصلا ده؟ ناجين جن من اقوى ملوك الجان؟ مافيش حد يقدر
[1:51:57] عليه. وطالما حطك في دماغه يبقى انسى.
[1:52:01] انسي انك تخلصي منه طب والعمل؟ هفضل عايشه حياتي كده في رعب؟
[1:52:09] وهتملي يحطوني في دماغه من الاساسه.
[1:52:11] انا عملت ايه؟ مش لازم تكوني عملتي حاجه.
[1:52:14] ممكن اتعمل لك حاجه؟ المهم دلوقتي تجيبوا الطلبات اللي انا طلبتها
[1:52:19] علشان اقدر اخلصكم من شر وائل. ما تحملي بقى اللي هيجرى لك منه.
[1:52:25] قوليله انت ما خلفتش لغايه دلوقتي؟ مش كده؟ ايوه.
[1:52:29] رغم ان الدكاتره قالوا ان انا وجوزي ما عندناش حاجه تمنع.
[1:52:32] Sh ai s ab ah no was said هو اللي موقف لك حياتك بالشكل ده؟
[1:52:39] وانا الوحيد اللي اقدر انقذك. اسمعوا، حضروا الطلبات، وقبل منهم
[1:52:47] ال2000 جنيه. ولما تكونوا جاهزين تعالوا على
[1:52:51] طول. حماتي قامت من مكانها بسرعه وهي
[1:52:54] بتقول له عينيا عينيا ليك يا شيخ احنا هنعمل كل اللي انت عاوزه وفي
[1:53:01] اقرب وقت هنكون مجهزين كل حاجه. خرجنا من عنده وانا حاسس ان رجليا
[1:53:06] مش شيلاني. لقيت حمتي بتقول لي شفتي؟ أنا مش
[1:53:11] قلت لك إن الراجل ده واصل؟ أهو عرف إللي بيظهر لك من غير ما
[1:53:15] تقولي ولا كلمة؟ أنا بس يا طنط مش مصدقني الحاجات إللي هو طالبها دي
[1:53:20] هي إللي ممكن تنقذني. هو أضرب شغل وبقى إحنا نعمل إللي
[1:53:24] علينا وخلاص. اسمعي حسك عينك تحكي لحد على
[1:53:29] مشوارنا ده ولا حتى نسرين ولا امك كمان.
[1:53:32] ماشي ماشي. انا مش هحكي لحد.
[1:53:34] انا اصلا اخاف اتكلم الكلام يوصل لياسر بالضبط كده، خلينا احنا مع
[1:53:40] نفسينا لغايه ما نخلص. روحت البيت وانا بتلفت حوالين
[1:53:44] نفسي زي المجنونه لان الاول ما كنتش عارفه ايه اللي بيحصل لي.
[1:53:48] لكن لما عرفت ان اللي بيحصل ده بسبب جان.
[1:53:53] بقت مرعوبه قوي. مرعوبه اكتر.
[1:53:56] دخلت على اوضتي وفضلت قاعده فيها ما خرجتش بعد كم ساعه سمعت صوب
[1:54:00] الشقه بيتفتح. عرفت ان ياسر رجع من الشغل.
[1:54:03] قمت علشان احضر له الغدا. لقيته بيفتح الاوضه وداخل.
[1:54:07] شكله كان متغير مكشر وباين عليه متضايق من حاجه.
[1:54:12] انا قلت اكيد عرف ان احنا عملناها انا ومامته علشان كده اتكلمت
[1:54:15] بسرعه. ياسر اسمعني.
[1:54:19] انا افهمك. انا.
[1:54:20] انا قلت لك كتير ان في حاجه غلط هنا في البيت.
[1:54:22] وانت ما صدقتش. مردش عليا.
[1:54:26] بس كان بيقرب مني ببطء وهو بيبص لي بطريقه خوفتني.
[1:54:30] انا رجعت اتكلم تاني. انا.
[1:54:33] انا شفته وسمعت حاجات كتير يا ياسر.
[1:54:35] ده انا وصل بيا. الحل اني اشوف نسرين ماسكه مصحف
[1:54:38] وواقفه تقرا منه في الحمام بتاعنا.
[1:54:41] انت انت متخيل الرعب اللي انا عايشه فيه؟ ياسر كان برضه الساكت
[1:54:45] وبيقرب وفجاه لقيته ميل راسه على جنب وهو بيبتسم وكان بيقول وانت
[1:54:52] بقى متأكده ان اللي شفتيها دي نسرين؟ رديت عليه وانا برجع خطوات
[1:54:57] لورا اقعد طبعا متاكده وانا مش عارفه نسرين انا هتقع عنها.
[1:55:01] يعني نسرين صاحبتي وحبيبتي اللي ماليش غيرها هتقع عنها ازاي يعني
[1:55:06] بس؟ إللي هنا هو إللي بيحاول يوقع ما بينا بالكوابيس دي؟ طب بلاش
[1:55:13] نسرين. وتاكيد ان انا ياسر.
[1:55:16] كان بيقولها بصوت غليظ مرعب كانه جاي من الجحيم.
[1:55:21] انا اتسمرت في مكاني وانا مفتحه عينيا على الاخر.
[1:55:24] حسيت فجاه ان نفسي اتكتم صوتي. راح يا دوب قدرت انطق بالعافيه
[1:55:29] وانا بقول انت تقصد ايه؟ اول ما قلت كده؟ لقيت وشه اتقلب بطريقه
[1:55:36] بشعه عينيه بقت سودا وابتسامته المرعبه زادت زادت لدرجه ان عضلات
[1:55:43] وشه كانت بتتمط بطريقه مش طبيعيه ابدا، اثناءه بقت اكبر من
[1:55:48] الطبيعي، جلد وشه اتشد جامد كان فضل.
[1:55:51] ويتقطع ميت حته وايد طولت فجاه. وبقت تتلوى في كل حته زي
[1:55:56] الثعابين. كان هيقف من المنظر اللي قدامي
[1:56:00] رجليا. كانت بتترعش وعقلي بقى يسرخ جوه
[1:56:03] دماغي يقول لي اهربي. بس قبل ما اقدر اتحرك خطوه واحدة.
[1:56:08] ايديه كانت لفت حوالين جسمه ورفعها لوشه وبدا يقطع في جلده.
[1:56:13] كان بيشيل الجلد بكل سهوله وكانه بيقشره وكل ما كان بيشيل اكتر.
[1:56:17] كل ما الدم ينزل اكتر ويغرقه. اما انا.
[1:56:22] واقفه مش قادره اتنفس. مش قادره.
[1:56:24] حتى اصرخ. فضلت واقفه مكاني لغايه ما الجلد
[1:56:27] كله. اتشال بقى وشه عباره عن حاجه سودا
[1:56:30] زي الفحم. ملهاش اي ملامح لقيته.
[1:56:34] رجع يقرب مني تاني وهو بيمد ايديه ناحيتي ساعتها زي ما اكون فقت
[1:56:39] فجاه جريب بسرعه ناحيه باب الشقه فتحت ونزلت اجري على السلم وانا
[1:56:44] بصرخ باعلى صوتي وفي عز الرعب ده كله.
[1:56:48] سمعت صوت ياسر وهو بينده عليا كان طالع بيجري ورايا وهو بيقول لي
[1:56:53] فيها شيماء بتصرخي ليه رايحه فيهم؟ الصوت.
[1:56:57] كان صوت ياسر الحقيقي مش صوت المسخ اللي انا شفته من شويه.
[1:57:02] فضلت اخبط على شقه حماتي وانا بسرخ.
[1:57:04] ولما فتحت لي انهارت واغمى عليا على طول.
[1:57:10] مش عارفه عدى وقت قد ايه. بعدها لقيتهم بيفوقوني نسرين
[1:57:15] وحماتي كانوا جنبي وكنت سامعه الصوت.
[1:57:17] ياسر بيتكلم مع حد وبيقول له انا مش بامن بالخرافات دي.
[1:57:22] انا لازم اوديها لدكتور شاطر يشوفها.
[1:57:24] الموضوع كده زاد عن حده. ساعتها انا بصيت لحماتي.
[1:57:28] هزت راسها وكانها بتطمني وبتقول لي احنا زي ما احنا في طريقنا
[1:57:34] وملكيش دعوه باي حاجه تتقال. وبصراحه هي نفذت اللي وعدتني بيه.
[1:57:40] تاني يوم كانت مجهزها المطلوب الفلوس وروحت أنا وهي لنفس الراجل
[1:57:46] إدينا له الحاجة إللي معانا، بعدها أنا سألته وقلت له قولي بقى
[1:57:51] كده خلاص انا هخلص من الجن ده مش هشوفه تاني.
[1:57:54] لا، تابع عن انت نسيتي؟ لحقتي. افتكر انا قلت لك ايه؟ قلت لك انه
[1:58:02] مش هيسيبك بالساهل كده. يعني ايه كنت بتضحك علينا؟ انت؟
[1:58:07] قلت لنا جهازه المطلوب وانا هخلصكم.
[1:58:09] وهل المطلوب قدامك اهو؟ لا مش كفايه؟ في حاجات لازم تعمليها
[1:58:14] الاول. لكن لو قلبك ضعيف يبقى سيبك من كل
[1:58:18] ده واستسلمي له احسن. استسلم لمين؟ انت بتقول يا جدع
[1:58:23] انت ما انا قلت لك ده ملك؟ ده مش جن عادي؟ وعلشان يسيبك لازم تعملي
[1:58:30] كل اللي يامر بيه ومش كده وبس. ده انت كمان تنفذي وانت راضيه.
[1:58:37] وخاضعه لكل حاجه. وايه المطلوب مني بالظبط؟ مطلوب
[1:58:42] منك عهد ودم؟ يعني ايه اللي انت بتقوله ده؟ انا مش فاهمه حاجه؟
[1:58:47] انت ما بتدخلنا في ايه؟ انا مش ناوي على حاجه؟ هو اللي بيمر وانا
[1:58:53] ببلغكم وبس علشان الشاي الصباني يسيبك.
[1:58:59] لازم تعملي طقوس معينه. في مكان معين، وفي وقتها بلغت
[1:59:05] بيه. ولو عملت كل حاجه صح هيبعد عنك
[1:59:10] ويسيبك في حالك. اما بقى لو غلطت اي غلطه هيبقى
[1:59:15] هتتلعني يا ترى بقى فاهمه كلمه لعنه يعني ايه؟ قلت له أنا حاسة
[1:59:23] بالدنيا كلها بتطبل فوق دماغي. اه اه.
[1:59:26] عارفه شوف انت عاوز مني ايه؟ وانا هعمله؟ لازم تروح المقابر بعد
[1:59:33] 12:00 وتخدم معاكي قطه تكون سودا مسكينه صغيره.
[1:59:39] هتلاقي انك واحد تابع مستنيكي. امشي معاه لغاية ما كان محدد وسط
[1:59:45] القبور. هيفتح لك قبر منهم وهتنزلي فيه و
[1:59:51] قطعته بسرعه قبل ما يكمل كلامه ايه؟ انا افتح قبر وانزل فيه.
[1:59:59] واروح المقابر بعد 12:00. كمان انت ايه الهدا اللي بتقوله
[2:00:03] ده؟ زعفيه. بقول ان سلفتك عامله لك عمل
[2:00:09] بالسفلي، عمل نقيس وشديد ما يقدرش عليه غير ساحر، شراني هابط
[2:00:16] بالالوف عملته لك على الشام ما تخلفيش وتبقي ارض بور زيك زيها.
[2:00:25] انت كذاب. نسرين عمرها ما هتعمل فيا حاجه زي
[2:00:28] دي. دي اكتر من اختي دي استحاله
[2:00:30] تاذيني. وبعدين جوزها هو اللي مش بيخلف
[2:00:33] وكلنا عارفين الكلام ده. اول ما خلصت كلامي لقيت حماتي
[2:00:38] مقطيه راسها في الارض وبتعيط. ركعت على ركبي جنبها.
[2:00:43] انا اسفه يا ماما ما اقصدش حاجه والله انا بس بعرفه ان هو كذاب.
[2:00:49] لا يا بنتي. هو مش كداب؟ نسرين؟ فعلا مش
[2:00:52] بتخلف. بس ابني الصمم يقول ان العيب منه
[2:00:56] هو علشان ما يحرجها قدام حد تقصدي ايه؟ تقصد ان الراجل ده بيقول
[2:01:01] الحقيقه؟ نسرين عملت لي عمل علشان ما خلفش؟ انا معرفش يا بنتي عملت
[2:01:08] لك حاجه ولا لا؟ بس؟ هي فعلا ما بتخلفش وانت طيبه وعلى نياتك.
[2:01:13] وبتثق في كل الناس ممكن تكون عملت حاجه.
[2:01:18] ربنا يعلم يا بنتي انا. انا مش عايز اظلمها حتى لو اللي
[2:01:22] بتقولوه ده صح؟ انا عمري ما هعمل اللي انت بتقول عليه ده.
[2:01:25] يا راجل انت ماما. يلا قومي هنمشي من هنا دلوقتي
[2:01:28] حالا. الراجل في دليل يضحك بالسخريه
[2:01:32] وكان بيقول هتمشي هتمشي. بس هترجع لي تاني لان ما فيش غيري
[2:01:40] هيقدر يساعدك. ما ردتش عليه، وخدت حماتي ومشينا
[2:01:44] من عنده. طول الطريق كانت ماشيه ما بتتكلمش
[2:01:48] زي ما تكون حاسه بالذنب، كنت بهدي فيها يا ماما يا ماما انت مالكيش
[2:01:53] ذنب في حاجه؟ بالعكس انت كنت بتحاولي تساعديني.
[2:01:57] بس انا واثقه ان الراجل ده نصابه مش هيساعدني.
[2:02:00] بقول لك ايه. خلينا نروح لشيخ بجد.
[2:02:04] يا بنتي بس انا معرفش حد غير الراجل ده.
[2:02:07] صدقيني اي حد بيتقي ربنا سبحانه وتعالى.
[2:02:11] هيقدر يساعدنا؟ لكن الراجل ده هيجيب لنا بدل الجن عشرة علشان
[2:02:16] يفضل يسحب مننا فلوس. اللي تشوفيه يا بنتي أنا ما
[2:02:21] يهمنيش حاجة في الدنيا غير إنك تبقي كويسة.
[2:02:25] رجعنا البيت وانا مخنوقه. قلبي كان مقبوض مخي.
[2:02:30] كان بيدور فيه ألف فكره. فضلت قاعده ماسكه تليفوني.
[2:02:34] مش عارفه اكلم مين ولا استنجد بمين.
[2:02:37] لغايه ما افتكرت فجاه. أم محمود كارتنه؟ هي الست طيبه
[2:02:42] الكل بيحبها. كنا دايما بنلجأ لها في اي مشكله.
[2:02:47] هي حقيقي تعتبر ام لكل الناس. ما كنتش عارفه هتقدر تساعدني ولا
[2:02:51] لا. بس قلت اجرب.
[2:02:54] يمكن. يمكن يكون عندها حل.
[2:02:57] قررت اني اروح لها في اقرب وقت. خصوصا بعد ما شفت نسرين في كابوس
[2:03:02] تاني. كانت برضو واقفة في حمامي.
[2:03:04] بس المرة دي كانت بتعمل حاجة اغرب.
[2:03:07] كانت واقفة في نص الحمام بتصب على نفسها لبن زي ما تكون بتستحمى
[2:03:11] بيه. وجنبها.
[2:03:13] انا شفته. كان واقف جنبها المسخ اللي بشوفه
[2:03:17] مبتسم وفرحان باللي هي بتعمله. وانا كنت بصرخ وازعق فيه علشان
[2:03:22] تبطل. وهي كانت بتبص لي.
[2:03:26] كانت بتبص لي بتحدي ومش راضيه تسمع كلامي.
[2:03:29] انا اول ما فقت من الكابوس ده ما استنتش كتير.
[2:03:31] غيرت هدومي علشان انزل واروح لام محمود.
[2:03:35] كنت خلاص. بقيت متأكدة ان نسرين عملت لي
[2:03:38] حاجة. ولما رحت لها.
[2:03:41] حكيت لها على كل حاجه. باختصار، قالت لي انها هتكلم.
[2:03:45] شيخ تعرفه هتجيبه لغايه البيت عندي.
[2:03:48] وهتيجي معاه. وفعلا في نفس اليوم.
[2:03:52] هي والشيخ بالعافيه. حماتي قدرت تقنع ياسر انه
[2:03:57] يستقبلهم. الشيخ سمع مني شكوتي.
[2:04:00] انا حكيت له على كل حاجه. الكوابيس واسم شايصبان والحاجات
[2:04:05] اللي شفتها بعينيا. والتجارب اللي مرت بيها.
[2:04:09] والحاجات اللي اتكررت معايا بعدها.
[2:04:12] هو سالني؟ قوليلي يا بنتي إيه أكتر مكان بتحس فيه بخنقه؟
[2:04:19] الحمام؟ دايما بشوف سلفتي واقفه فيه وبتعمل حاجات غريبه.
[2:04:25] طب هاتي لي يا بنتي كوبايه ميه لو سمحتي؟ جبت لكوبايه الميه اخدها
[2:04:30] في بيقرا عليها قران؟ بعدها طلب مني اشرب منها انا وياسر.
[2:04:35] احنا على طول عملنا زي ما طلب ياسر بيقول إنه ما حسش بأي حاجة،
[2:04:41] لكن أنا كنت حاسة إني بشرب ميه نهر مش ميه من الحنفية، الشيخ،
[2:04:45] بعدها طلب إنه يدخل الحمام. وإحنا وراها.
[2:04:51] لاحظت إنه بدأ يلمس بإيديه الحيطان كلها.
[2:04:54] بيحرك شفايفه. لكني ما كنتش عارفه.
[2:04:57] مش فاهمه هو بيقول ايه؟ مش عارفه احدد بس اللي كنت متاكده منه ان
[2:05:02] ده ما كانش قران؟ كان عامل زي اللي بيكلم حد.
[2:05:05] احنا مش شايفينه وفجاه لقينا برايه الحمام اتكسرت لوحدها ظهرت
[2:05:12] ريحه وحشه جدا في المكان. الشيخ مضيعش وقت راح ناحيه
[2:05:16] المرايه بسرعه. شالها من مكانها.
[2:05:19] وقتها كلنا اتصدمنا من اللي شفناه.
[2:05:22] لقينا قماش سوده صغيره ملفوفه وملزوق على الحيطه.
[2:05:28] ياسر شله وفكها لما فتحناها لقينا وراء مليانه رموز وارقام وحروف
[2:05:34] مكتوبه بالدم. وفي وسط ده كله كان اسمي ومكتوب
[2:05:38] جنب منه عقب. وإجهاض.
[2:05:42] ياسر كان هيتجنن. وبسرعه سال الشيخ.
[2:05:45] ممكن يكون عمل حاجه زي كده؟ حد قريب منكم يا ابني؟ حد يقدر يدخل
[2:05:51] ويخرج من غير ما تشكوا فيه؟ وهمراتك شافت كل حاجه في الحلم.
[2:05:56] حذاري حذاري تقوله لاي حد من اللي عمل اتفك والا اللي عملته هتروح
[2:06:01] تجدده من تاني وبلاش تختلط ومعاها ولا تدخله بيتكم.
[2:06:07] ولو اني مش فاهم حاجه. بس كده يا شيخ؟ يعني خلاص شيماء
[2:06:11] هترجع كويسه زي الاول؟ لا لسه التحصين؟ انا هبدا معاها علاج
[2:06:17] بالرقيه الشرعيه ليها وليك وللبيت كله.
[2:06:20] وانتم انتم لازم تساعدوني مش هينفع العلاج بالرقيه من غير ما
[2:06:26] تلتزموا بصلاتكم عارفين؟ ياربكم من ربنا سبحانه وتعالى.
[2:06:32] بس هو اللي هيحميكم؟ طب ومين الشايسبان اللي هي بتقول عليه ده؟
[2:06:38] ده الجن اللي اتكلف بالسحر ليها احنا هنقضي عليه باذن الله.
[2:06:42] وما تخافوش من اي حاجه ابدا. لا.
[2:06:44] الشاي. الصبان، ولا ابليس ذات نفسه يقدر
[2:06:48] يعمل لها حاجه باذن الله سبحانه وتعالى مع ربنا.
[2:06:54] وربنا بس. الحل هو الملجا.
[2:06:58] والملاس. فات على اليوم ده ست شهور وتلات
[2:07:05] اسابيع ويومين. لسه فكر الواقع.
[2:07:08] وفاكره مشاعر ساعتها. انا الحمد لله ما عدتش بشوف حاجه.
[2:07:15] حياتي استقرت كتير. واتاكدت من حاجه حاجه.
[2:07:19] كان لازم افهمها من الاول. قربي من ربنا سبحانه وتعالى.
[2:07:25] هو بس اللي بيصنع الفرق؟ انا غلطانه؟ انتم رايكم ايه؟ قص على
[2:07:35] قد ما هي مرعبه على قد ما هي موجعه شيماء قوته طبعا مش اسمها
[2:07:40] الحقيقي. انا بتمنى لها كل الخير وانا بقول
[2:07:43] لك يا شيماء انت ما غلطت؟ انت اتصرفتي زي ما اي حد فينا كان
[2:07:48] هيتصرف. بس الاهم ان انت علمتينا درس مهم
[2:07:53] جدا ان القرب من ربنا سبحانه وتعالى وحدة لا شريك له، هو
[2:07:58] البوابه الوحيده للامان. بشكرك انك شاركتيني بتجربتك
[2:08:03] الشخصيه.

Shows are listed from Apple Podcasts' charts and directory, and Podcast Index where it is used. Every show and episode belongs to its publisher and plays from the publisher's own feed; this site hosts none of them.
