# قادرة والجنى مستوحاة من احداث حقيقية من ملفات الشرطة 18+

An episode of [Mr Cairo عراب الجن](https://invisiblenetwork.ai/podcast/1615306271), 2 Jun 2025, 1 h 00 min.

Audio: https://traffic.megaphone.fm/APO5953974138.mp3

قادرة والجنى مستوحاة من احداث حقيقية من ملفات الشرطة 18+

## Transcript

[0:08] سمعت صوت أمي وهي بتسرخ جوة أوضة أخويا.
[0:12] أخويا التوأم إللي مات. لما كان عمرنا أربع سنين في
[0:16] حادثه، الصوت كان جاي من هناك، لما قربت شوية من الأوضة، سمعت
[0:21] الصوت حد معاها. ما كنتش عارفة هو مين؟ أنا كنت
[0:25] لسه جاي من. السفر.
[0:27] رميت الشنط على الأرض. رحت على باب الأوضة.
[0:30] مش عارفة أعمل إيه؟ أفتح الباب ولا أعمل إيه؟ أنا خايفة.
[0:35] حطيت وداني وسمعت أمي وهي بتقول سامحني عواد أبوس إيديك يا ابني.
[0:41] أرحمني ارحم أمك يا عواد. أبوس إيدك سمعتها وهي بتترجاه.
[0:46] إنه يسيبها، أنا ما كنتش فاهمة، صوته كان واضح، لكنه ما كانش
[0:51] بيكلمها ولا بيرد عليها. كان بيقول كلام غريب ومش مفهوم،
[0:56] أنا كنت مرعوبة. مش عارف أفتح الباب.
[0:58] خايفة يسمعني أو. يشوفني، فيأذيني أنا كمان.
[1:02] وقتها ما أقدرش أنقذ. نفسي، ولا أنقذ ظمي.
[1:04] أنا بصيت من فتحة المفتاح وقتها. قلبي كان هيقف من اللي شفته.
[1:10] كتمت صوتي بصعوبة ودموعي. كانت نازلة ورا بعض.
[1:13] زي المطر من الصدمة. أنا شفت أمي نايمة على الأرض
[1:17] عريانة ومعاها راجل أول مرة في حياتي.
[1:20] أشوفه. الراجل ده كان معاه في.
[1:23] وضع مش طبيعي في الجزء إللي. الثاني هو أنا بفكر كنت شايفة أمي
[1:27] مش في حالة متعة ولا في حالة شهوة.
[1:30] أمي. بالعكس كانت بتبكي بقهر وبتتكلم
[1:33] بصعوبة. كانت نايمة على بطنها.
[1:35] ومكتف إيديها. الإتنين ورا ضهرها ومسكهم بإيديه.
[1:38] كانت بتترجاه كتير علشان يسيبها. يرحمني عواد أبوس إيديك، يا ابني.
[1:43] ارحمني. ارحموا أمك حرام.
[1:45] عليك إللي اتصادمني وقتها. مش بس كلمة أمك إللي أنا متأكدة
[1:51] إني سمعتها كويس، ده كان رده عليها، هو إللي خلاني اتجمدت في
[1:56] مكاني. ملك ملوك الجن محرر الأرواح،
[2:01] وهبتك روح قدرة بنت فتاح. احضر بأمر.
[2:05] عواد مور لا دور من جسد حيوان معلول باسم الدم، والرغبة باسم كل
[2:12] روح كافرة، وباسم النار. أأمركم يا سكان الدار، احضروا تحت
[2:18] تعطي وأمري شمهروس، هفاف، داسم، حباب.
[2:23] عشيرة الجن والشيطان، وهبت جسد قدرة بنت فتاح لطلبكم قربان علشان
[2:30] الخفي يبان. الصوت ده كان بشع.
[2:34] بيتردد في كل مكان. الصوت كان خشن مريب لما سمعت
[2:39] الكلام ده انا مكنتش مستوعبه مين ده؟ وبيعمل إيه؟ وبيعمل فمي كده
[2:44] ليه؟ رفعت راسي ووقفت ورا الباب لحظات.
[2:48] وأنا برتعش، كنت مرعوبة، مفزوعة. فاقدة كل القدرة على التفكير أو
[2:54] السيطرة على نفسي. مش عارفة أعمل إيه؟ أتحرك.
[2:57] أطلب الشرطة. رجلي مش شيلاني.
[3:00] طب هقول لهم إيه؟ رجعت بصي. التاني لما سمعت الصوت صرخت أمي
[3:04] بتعلى. لقيته ماسك حاجة شبه المشرط في
[3:07] إيديه كان. بيجرح بيها في جسم أمي، وتحديدا
[3:11] على ظهرها، لإنها كانت نايمة على بطنها.
[3:14] كان بيكتب عليها حروف غريبة ورموز.
[3:16] مش مفهومة؟ مع كل حرف ورمز بيكتبوا كان بيقول كلام مش مفهوم؟
[3:22] اسم؟ أمي كله بقى متجرح. والأغرب بقى إنه عمل كل ده وهو
[3:28] لسه معاها. فجأة، المكان.
[3:31] تحول بشكل غريب لللون الأحمر، المحيطات كلها بقت سودا ومتشققة
[3:38] بشكل مريب، الراجل إللي أنا كنت شايفاه شاب جميل وشكله طبيعي جدا.
[3:44] بدأت تظهر عنده. مخالب، طويلة بشكل مخيف.
[3:47] أو دعا على الأقل اللي أنا شفته اتحول بعد كده لشيء بشع قريب من
[3:53] الحيوان، ما. تقدرش تميز نوعه؟ ليه؟ قرون طويلة
[3:57] شبه قرون الغزلان. أما وشه كان أكتر شبه بوجوه
[4:03] الذئاب وعينيه كانت حادة. ظهرت له أنياب تشبه أنياب الأفيال
[4:08] الكبيرة رجليه بقت تشبه رجلين المعيز أو الحصنة.
[4:13] كان له حوافر غريبة قوي، وجسمه كله بقى عليه فرو أو شعر زي شعر
[4:18] الكلاب. أنا هنهيك.
[4:19] كانت بتحاول. تستوعب إللي أنا شايفاه ده، ومش
[4:22] قادرة أفهمه لما فجأة. ظهروا أشخاص تانيين جوه الأوضة،
[4:27] كانوا بيخرجوا من الحيطة واحد ورا التاني، ما أعرفش إزاي مفيش
[4:31] مقارنة بينهم وبين بعض في الشكل، لإن الاختلاف كبير قوي.
[4:36] هما ما كانش باين ليهم؟ ملامح. مفيش غير اللبس الأسود والجسم كله
[4:41] أسود. والعيون الحمرا.
[4:43] هي الحاجة الوحيدة إللي ظاهرة فيهم، لكن هيئتهم كانت هيئة جسد.
[4:48] إنسان وقفوا مصفوفين بانتظام. على شمال أمي، وهي.
[4:54] الأرض. بمنظر قذر.
[4:56] وبشع، فضلوا يرددوا بصوت منتظم قربان، لان مادور دا سلمان عواد
[5:03] بلا بنو شيطان. فضلوا يكرروها لحد ما فجأة.
[5:08] وطى دماغه عليها. وغرز أنيابه في بطن أمي، ورفعها
[5:12] فوق وشه. الأنياب.
[5:14] كانت بتطول، وأنا سامعة، صوت طقطقة تقريبا.
[5:17] كانت صوتك سيرعي الظلام صدرها إللي اخترقتها أنيابه.
[5:21] لحد ما خرجت من ضهرها بقى الدمي ينزل من مكان الأنياب على بقه.
[5:26] زي ما يكون فاتح. حنفية ميه، وهو.
[5:29] بيشرب من دمها، أنا ما قدرتش أبص أكتر من كده من كتر الهلع والفزع
[5:34] إللي كنت فيه. حرفيا.
[5:35] كنت حاسة إني هعملها على نفسي، أنا الحقيقة عملتها وأنا مش حاسة
[5:40] بكده، تخيلوا لما يوصل بيك الخوف والرعب للدرجة دي، وبدرجة إن ممكن
[5:46] قلبك يوقف، إيه إللي تقدر تعمله، ما كانش قدامي في اللحظة دي غير
[5:51] إني أهرب. بسرعة وقفت ورجعت ورا وجريت على
[5:54] الباب. فتحت وخرجت.
[5:55] كنت بجري في الشوارع زي المجنونة وأنا بعيط بقهر.
[6:00] كان هيقف من كتر الخوف، صورة أمي كانت قدامي طول الوقت.
[6:06] كل ما كنت أشوفها قدامي، أغمض عنيه من الوجع والأبضا إللي جوة
[6:10] ألبي وأجري. كنت ببص ورايا من كتر الفزع وأنا
[6:15] مش شايفة قدامي لحد ما ضربت في حد.
[6:18] كان واقف في الطريق غصب عني، وساعتها وقعت على الأرض بقيت
[6:23] أعتذر منه حتى قبل ما أبص له وأشوفه وأنا بقول له آ.
[6:27] أنا. أنا آسفة.
[6:28] أنا آسفة. أنا آسفة.
[6:30] شفت ظل إيديه إللي كان بيمدها لي علشان يساعدني.
[6:34] ما أديت إيدي. أمسكها واتفزعت.
[6:37] أول ما لمستها. سحبت إيدي وصرخت لما لقيت شعر في
[6:41] إيديه، وملمس إيديه مش طبيعي. حسيت إنها نفس إيد الحيوان إللي
[6:47] شوفته مع أمي. رفعت وش نحيته ولمحت ظل قرونه.
[6:52] خفت. بقيت برجع إللي ورا على إيدي
[6:55] ورجليا وأنا قاعد على الأرض وبصرخ لأ لأ.
[6:58] ابعد عني الحوال بيه علشان أفسر لكم إللي سمعتوه ده.
[7:05] خلوني أرجع ورا وأخدكم معايا 25 سنة علشان تفهمه.
[7:11] حكايتي. الساعة كانت 2:00 بليل.
[7:18] كان ماشي سكران وبيطوح ماسك إزازة في إيديه.
[7:22] ده كان حاله بعد ما خسر ابنه الرضيع إللي كان مستني ولادته من
[7:26] عشر سنين. فجأة سمع صوت صريخ أطفال فحارة
[7:30] مضلمة. خاف وترعب.
[7:33] فضل يبص حواليه وهو بيتنفض. سمع نفس الصوت تاني.
[7:37] المرة دي كان أقوى من المرة الأولانية.
[7:40] دخل خطوتين ناحية الحارة وحاول يشوف فيها إيه.
[7:44] سمع نفس الصوت تاني جاي من مقلب الزبالة.
[7:48] كل ما كان بيقرب من مقلب الزبالة أكتر.
[7:52] كان بيسمع صوت الأطفال أوضح كتير. حط إيديه جوه الصندوق، ولاحظ حاجة
[7:58] غريبة جوه الشنطة السودا. شد الشنطة بصعوبة، وخرجها من
[8:03] الصندوق للشارع في النور. قلب الشنطة، وكانت الصدمة إللي
[8:08] فوقته طفلين. لسه مولودين جوه شنطة الزبالة.
[8:14] صوت سريخ الأطفال كان معبي، المكان خاف أوي من المنظر البشع
[8:19] إللي شافه أدامه. خاف أكتر إن حد يشوفه أو يسمع
[8:23] صوتهم ويجيب لنفسه مصيبة. خلع القميص بتاعه بسرعة لف فيه
[8:28] الطفلين وخدهم ورجع على بيته. فتح الباب ودخل وقفل وراه
[8:33] بالسرعة. وكان بينده قادرة يادرا.
[8:38] إيه. إيه فيه هي عنتر مالك؟ بتتنفذ كده
[8:41] ليه؟ خدي دول؟ بسرعة خذي. حطت طفلين بين إيديها.
[8:47] و من صدمتها و خوفها. ليكون سرقهم يا خرابي، يا مسطي.
[8:52] أنت جايب العيال دي؟ منين؟ يا عنتر؟ أنت اتجننت؟ خلاص ولا إيه؟
[8:56] إخراصي خالص؟ ووططي صوتك دول؟ لقيتهم مرميين جوا مقلب الزبالة
[9:01] إللي في أول الشارع. قلت أجيب.
[9:02] غملك، فضلت تبص له باستغراب لأ. أنت سكران بقى، وأكيد عملت حاجة
[9:08] وأنت مش في وعيك. أنت لازم تفوق علشان تقول
[9:11] الحقيقة. تعالي معايا.
[9:14] خدته من إيديه بعد ما نيمت الطفلين على الكنبه.
[9:18] فضلت تشد فيها على الحمام. دخلته بالعافية وفتحت الدش زقته
[9:23] تحت منه ولفت علشان تخرج شدها من شعرها ناحيته وهمس في ودانها اوعي
[9:31] تكوني نسيتي نفسك ولا نسيتي؟ إنتي مين يا ست الشريفة؟ إنتي قادرة
[9:36] الرقاصة. عارفة يعني إيه رقاصة؟ أنا هفوق
[9:39] بس مش عشان الحقيقة. لأ علشان أعرفك مين؟ هو عنتر؟
[9:45] فايق وسكران. رماها عند باب الحمام.
[9:49] وقعت على الأرض. قامت وقفلت عليه الباب وخرجت
[9:53] علشان تشوف الأطفال. بعد ليله صعبه على قدر مع جوزها
[9:59] عنتر. مارس فيها كل أنواع العنف إللي
[10:02] ممكن تتخيلوه وما تتخيلهوش. اعتدى عليها جنسيا بطريقة بشعة
[10:09] لدرجة إنها كانت بتزحف على بطنها بعد ما أخد قراراته منها وقال لها
[10:14] يلا غرف ده يا خروجي بره. شوفي.
[10:16] العيال يا أم العيال. ولا ما فيكيش حلية.
[10:19] هاهاها يا قادرة هاهاها خرجت قادرة وهي بتتقلب كل أنواع الألم
[10:26] وده. كان شكل حياتها مع عنتر بسبب
[10:29] الرأس إللي كان سبب معرفته بيها، وبسبب سكره وإدمانه ع الممنوعات.
[10:35] بعد حوالي سنة على نفس الحال. قادرة كانت بتتحمل فيها علشان
[10:41] الطفلين إللي ربنا عوضها بيهم. فيهم.
[10:45] الساعة كانت بتدق إتنين بعد 12:00، البيت كان كله ضلمة ومفيش
[10:49] أي صوت غير صوت المطر المخيف في شوارع المنطقة، مفيش غير عيون
[10:56] بتظهر وتختفي مع كل مرة بيضرب شعاع البرق وصوت الرعد في الشباك.
[11:02] عيون ماليها الغضب. ورغبة الانتقام، صوت خطوات
[11:06] الثابتة، وبتتحرك بالثقة. ايد ماسكه سكينه حاده بقوه.
[11:12] صوته زيق الباب وهو بيتفتح مع صوت الرعد إللي بيخبط في كل مكان.
[11:17] لما فجأة صوت أهات راجل بيتألم من طعنة السكينة في قلبه.
[11:23] مرة ورا التانية. ورا التالتة.
[11:25] طعنات متتالية. لحد ما فقد حياته بالكامل.
[11:30] الدم نازل على الأرض. بيجري.
[11:32] مال المكان. قامت والسكينة في إيديها بتنقط من
[11:36] طرفها. نقعد دم.
[11:37] وصوتها بيرن في ودانها. وكإن مفيش صوت غيرها موجود
[11:42] حواليها. أو يمكن هي.
[11:45] مستمتعة بالسلطة. بتخطي برجليها الحافيه إللي
[11:48] مزيناها بخلخال دهبي، جوة بركة الدم إللي على الأرض بكل برود
[11:54] خطوة ورا التانية، ويرجع الدم يملى تاني مكان.
[11:58] فراغ خطوت رجليها. بعد الساعة كان فيه حد بيسحب
[12:03] الجثة من على السرير للأرض ومنها للحمام والدم.
[12:07] مسحوب وراها بخط عريض. فجأة صدر صوت خبط غريب.
[12:12] الحقيقة ده ما كانش صوت. خبط.
[12:14] ده كان صوت تقطيع. تقطيع الجثة بالساطور.
[12:20] بصت أدره في وش ولادها. الإتنين بعد موت جوزها.
[12:24] وقالت. حشمت.
[12:26] وعواد ربنا. كرمني بيكم علشان يعوضني إللي
[12:30] فات. من النهارده نومته ما لناش.
[12:33] عيش هنا في البلد دي. يلا بينا خدت قادرة عيالها
[12:37] الإتنين واختفت من المنطقة بعد ما انتقمت من جوزها أبشع انتقام زي
[12:44] بالظبط. أنثى العقرب لما بتاخد غرضها من
[12:47] الذكر وتغرس فيه زنادها. قبل ما يتحرك من جنبها، بالرغم من
[12:53] إنها كانت لسه منتهية من تزوجها معاه.
[12:58] أدرى واقفة في المطبخ. بتحضر.
[13:00] أكل. لبنتها.
[13:01] حشمت. وإللي سمتها كده علشان تبعد عنها
[13:04] العين من كتر جمالها وعلشان تعيش وعواد كمان إللي كان على اسم
[13:11] عاشقها القديم. خدت أدره الأكل ودخلت الأوضة
[13:15] بتاعتهم علشان تأكلهم. بعد لما كان عندهم أربع سنين،
[13:21] مجرد ما دخلت من باب الأوضة وشافت وقعت الصينية على الأرض ومسكت عود
[13:27] وسحبته من شعره، خدته بره الأوضة بعد ما لقتهم قالع أخته هدوم وهي
[13:33] نايمة وبيحاول يمارس معاها، طبعا صدمة كبيرة الأدرى خلاتها تضرب
[13:39] عواد، ضرب مبرح لحد ما جاب دم من بقه كانت بتقول له إزاي تعمل كده
[13:45] في مختك؟ ليه تعمل كده؟ إنت شفت فين الكلام ده؟ رد عليها بكل خوف
[13:51] وعينيه مليانة دموع، أنا شفته في التليفون بتاعك، يا نهار كيس ود
[13:56] يا خرابي، لا ده أنت ما ينفعش. تعيش.
[14:00] أنت لازم تموت زي أبوك، أبوك أصله كان نيجي ازيك؟ كده، وعيشني أكثر
[14:05] أيام حياتي. أنت ما ينفعش؟ تعيش بعد النهارده
[14:08] يا عواد؟ سحبت قادرة عواد على المطبخ وهو بيصرخ وبيبكي.
[14:14] كان بيقول لها خلاص يا ماما سبيني أنا مش هعمل كده تاني.
[14:18] خلاص يا ماما. خلاص.
[14:19] لكنها بكل قلب جامد وبارد نيمته على الأرض كتفته بحبل.
[14:25] وكتمت صوته بكف إيديها، وغرزت السكينة في بطنه.
[14:30] ولما سمعت صوت حشمت بتنادي عليها من الأوضة.
[14:34] شدت عواد بسرعه وحطته جوة شنطة زباله.
[14:37] كانت الجثة مركونة ورا باب المطبخ وهو كان بين أهدي جوه كيس الزبالة
[14:43] بصوت مكتوم وهو بيبكي. هم.
[14:46] هم، أما. بعد فترة مش كبيرة.
[14:50] أخذت قادرة جثة ابنها عواد، حطتها في شوال، وراحت رمته في مقلب
[14:57] الزبالة إللي بره المنطقة. رجعت بعدها خدت بنتها وهربت بيها
[15:01] على مكان تاني بعيد عن المنطقة والبلد كلها.
[15:07] وبعد 15 سنه. عايشه أدره.
[15:11] و بنتها كانو عايشين في وجه بحري. متعرفش أي أخبار عن ابنها عواد
[15:16] ولا سمعت عنه ولا حتى كانت بتجيب سيرته قدام حور حور بانتهى.
[15:22] هي نفسها حشمت إللي غيرت اسمها لما كبرت وبقوا زمايلها يتنمروا
[15:29] عليها بسبب الاسم. أصرت قدرة إنها تصفر حور بره مصر
[15:35] علشان تدرس. بعد ما المشاكل ما بينهم.
[15:38] كترت بسبب رأس أدرى في الكازينوهات والأفراح، طبعا الوضع
[15:43] ده ما كانش عاجب. حور بعد ما دخلت الجامعة، وبدأت
[15:47] الناس تبص لها بصة مش كويسة، بسبب إن أمها بتشتغل رقاصة.
[15:53] في يوم كانت رجعه حور من الجامعة، متأخر حوالي الساعة 10:00 بالليل.
[15:58] دخلت الحاره بتاعتهم. مفاجأة النور.
[16:01] اتقطع عليها وهي في نص الحارة. وقفت تطلع تليفونها علشان تنور
[16:06] بيه. لما فجأة سمعت صوت خطوات رجلين
[16:09] جاية من وراها. فضلت تلف حوالين نفسها وقلبها
[16:12] بيدق. كانت بتسأل مين؟ مين هنا؟ حطت
[16:18] إيديها في شنطتها تدور بسرعة. لما زاد خوفها وتوترها أكتر.
[16:22] وقتها سمعت همس غريب في ودانها. الصوت كان صوت خشن ومريب.
[16:27] كان بينده وبيقول حشم؟ سرخت بقى اتعيط وتلف حوالين نفسها وهي مش
[16:42] شايفة ومش عارفة تروح فين. كانت عمالة تقول مين؟ مين؟ حد
[16:46] هنا؟ يا ناس؟ حد سامعني؟ ما كانش قدامها غير إنها تجري بسرعة ناحية
[16:51] البيت. ولما وصلت عند باب البيت شافت ظل
[16:56] أسود مخيف قوي وغريب. الظل ده كان واقف قدامها بمسافة
[17:00] المترين تقريبا. فضلت ترز على باب البيت بإيديها
[17:04] وتنادي على أمها وهي بتعيط وخايفة.
[17:07] لكن أمها ما كانتش بترد. وبالرغم من إن حور كانت سمع صوت
[17:12] التليفزيون عالي والأغاني شغالة جوه.
[17:15] وقبل ما حور تفقد أعصابها بثواني. بالنور رجع تاني.
[17:21] بقت تاخد نفسها بصعوبة وبتنهج وهي بتطلع المفتاح.
[17:26] فتحت باب البيت ودخلت بسرعة وقفلت الباب وراها.
[17:31] قعدت ورا الباب طعيت وهي منهارة واستغربت إن أمها ما سمعتهاش وهي
[17:37] بتنده كل ده قامت تدور عليها في كل البيت لكنها ما كانتش موجودة
[17:43] بالرغم من إن صوت الأغاني كان طالع من أوضة أمها.
[17:48] راحت ناحية القوضة. حاولت تفتحي الباب.
[17:50] ما كانش بيفتح الباب. كان مقفول من جوه.
[17:54] وفجأة. اتقطع النور تاني.
[17:57] جوة البيت. سكت صوت الاغآني.
[18:00] وقفت حور وهي ماسكه في أكره الباب ومرعوبه.
[18:04] ولسه هتنادي على أمها واتخبط على الباب.
[18:08] سمعت صوت. أمها وهي بتتوجع بشكل غريب.
[18:14] حور للحظة افتكرت إن أمها تعبانة أو فيه حاجة حصلت معاها.
[18:19] لكن الحقيقة ما كانتش كده. بعد دقيقة حور وقفت فيها قدام
[18:26] الباب علشان تسمع أمها. أمها إللي كانت وعيال المفاجأة
[18:32] بتحاول تقضي على شعور الرغبة الجنسية عن ذهب وممارستها للعادة
[18:36] السرية. اتصدمت حور.
[18:39] وهنا قضى إحساس الصدمة إللي عاشتها على أي إحساس بالخوف.
[18:44] جواها. فضلت تزق في الباب لحد ما فتحته.
[18:48] كانت بتزعق وبتقول لها إنتي فين يا ست آدرا؟ إنتي فين؟ اظهري
[18:53] دلوقتي حالا. نوري أي حاجة.
[18:55] خليني أشوفك على حقيقتك. ظهره أحمر غريب في الأوضة.
[19:00] أمها كانت في وضع مخل على السرير، وبصوت يا دوب مسموع، قالت لها
[19:06] اخرجي بره يا حور، اخرجي بسرعة بسرعة.
[19:11] وقتها إللي شافته حور بره البيت جوه الأوضة واقف جنب السرير.
[19:17] أمها وصدحكة مريبة. رنت جوه الأوضة.
[19:22] خرجت حور تجري وكانت بتخبط في كل حاجة قدامها.
[19:25] وقعت على الأرض وكانت بتستعيز. أعوذ بالله من الشيطان من الشيطان
[19:30] رشيد. بسم الله الرحمن الرحيم.
[19:32] بعد دقايق معدودة النور رجع في البيت كله.
[19:36] وخرجت أمها من أوضتها وهي لابسة لبسها المعتاد في البيت.
[19:40] بصت لحور، وقالت لها حور؟ أنتي لازم تمشي يا حبيبتي من هنا.
[19:47] أنتي لازم تسافري بره وتكملي دراستك هنا.
[19:51] حور ودموع عمل يعنيها. كانت بتبص لها باستحكار إنتي مش
[19:55] ممكن تكوني أمي؟ مستحيل أمي تكون بالقذارة دي.
[20:00] الألم كان نازل على وش حور. بقوه إخراسي.
[20:05] أنا فعلا مش أمك. عارفة أنا جبتك منين؟ أنا جبتك
[20:10] من؟ مقلب الزبالة إنتي وأخوك التوأم.
[20:12] أهاليكم. كانوا راميينكم رمية الكلاب
[20:15] وبوقي. جابكم لي، وأنا ربيتكم وكبرتكم،
[20:19] ولما أخوكي. مات فنيت عمري عليكي.
[20:22] وكل يوم تشتكي لي وتقولي لي ده وحش؟ وده ما ينفعش وده ينفع؟ إنتي
[20:28] ما ينفعش تفضلي هنا. اسمعي، سافري، وهو تعرفي تعيش؟
[20:33] الحياه إللي إنتي عايزاه. ردت حور وهي حاطة إيديها على
[20:38] خدها. كانت بتتألم من كتر الصدمة.
[20:42] فعلا ده هو الفرق ما بين أم مش؟ شالت في بطنها طفل وحست بيه ودمه
[20:47] من دمها، والأم اللي يا دوب ربط. أنا متشكرة قوي يما.
[20:53] دخلت حور. لمت كل هدومها وحاجتها وخرجت من
[20:57] البيت من غير ما قادرة تعرف هي رايحة فين.
[21:00] فضلت أسبوع مختفية وقادرة. لفت عليها الدنيا كلها في كل
[21:06] مكان. كانت بتدور عليها ما كانتش
[21:08] بتلاقيها. لحد ما كانت راجعة في يوم ودخلت
[21:12] البيت. لقت حور قاعدة مستنيها في الصالة.
[21:16] دخلت تجري عليها علشان تحضنها. وقفتها حور بكف.
[21:20] إيديها إللي ضربته في صدرها وهي بتقول خليكي مكانك؟ أنا أجيب بس
[21:26] عشان أقولك إني مسافره بكره، وإن أخرت القزاره إللي بتعمليها دي
[21:30] هتوديك ورا الشمس يا كافره. مشيت حور ناحية الباب و أدره
[21:36] انهارت. كانت بتقول كلام كتير.
[21:40] هاني كافرة بعد ما ربيتك تقولي عليا كافرة؟ علشان فكرت في نفس
[21:46] شوية بعد ما ضيعت عمر عليكي، طب اسمعي امشي غوري.
[21:50] أنا مش عايز أشوفك هنا تاني. بعد ماحور مشيت.
[21:55] فضلت أدره عايشه على حالها. ده ما بين السكر والرقص والشهوى.
[21:59] حوالي أربع سنين. مفيش بينها وبين حور أي تواصل.
[22:05] دخلت أدرى بعد ما رجعت من الكازينو الحمام علشان تاخد دش.
[22:10] خلعت هدومها ووقفت قدام المراية وهي بتبص لجسمها كانت بتكلم نفسها
[22:17] هو أني ناقصني إيه علشان يحصل لي كده؟ يعني؟ فيا إيه؟ مش موجود في
[22:22] كل الستات علشان أعيش من غير راجل؟ أنا إللي عندي يعني مش عند
[22:26] غيري. بدأت أدره تمشي إيديها على جسمها.
[22:31] وبتحاول تثير الرغبه. جواها.
[22:33] لما حست بإيه؟ التانية. بتمشي على جسمها.
[22:37] كانت بتوازي لمسة إيديها وبتتحرك معاها.
[22:41] فجأة ما بقتش قادرة إللي بتتحكم في إيديها.
[22:46] كل ما كانت بتحاول تشيل إيديها من على جسمها وتفتح الدش.
[22:49] كان فيه حد بيسيطر عليها ويرجع إيديها تاني على جسمها لحد ما
[22:55] تظهر وراها. كائن غريب كان واخد شكل راجل،
[23:00] راجل غريب وهو ماسك إيديها الإتنين.
[23:04] ولفيفها حوالين، وبيقول. إنتي مش ناقصك حاجة.
[23:09] إنتي ست الستات. بص ت في المراية باستغراب أنت
[23:14] مين؟ ودخلت هنا؟ إزاي؟ أنا مين؟ أنا جاي علشان أسعدك وأكون معاكي
[23:21] على طول. دخلت إزاي؟ كنت بتفرج عليكي من
[23:24] شباكي؟ وإنتي إللي سمحت لي بالدخول؟ سمحت لك بالدخول؟ إزاي
[23:30] يعني؟ تعالي معايا وأنا هقولك؟ ابتسمت قادرة وسابت له نفسها وهي
[23:37] ما تعرفش ده إيه؟ ولا مين؟ عاشت لحظات رغبتها في الحمام بين أحضان
[23:44] الجن إللي فتحت له بوابة هي ما تعرفش آخرتها إيه؟ ومن هنا بدأت
[23:50] رحلة تانية خالص. قادرة ما كانتش تتوقعها.
[23:55] تعالوا بقى اسمعوا إللي حصل بعد كده.
[23:59] الجن إللي ظهر إللي قادرة ده كان مأمور، ومهمته إنه يوصل أدرى
[24:05] لمرحلة عدم الاستغناء عن ممارسة العادة لأقصى حد ممكن.
[24:10] كان بيظهر في صورة راجل وسيم وجميل بيجي لها كل يوم بالليل
[24:15] خلاها تحس إن حياتها خلاص استقرت ولقت الإنسان إللي هيعوضها عن كل
[24:20] إللي حصل معاها، حتى لو مش جوزها ما كانش منهم بالنسبة لها، غير
[24:26] إنها تستمتع وتعيش زي ما هي عايزة وخلاص.
[24:30] أدره. حست إحساس المعاشه كتير من نفس
[24:33] الشخص إللي كانت بتشوفه كالمعتاد. لكن في كل مره كان إحساسها بيختلف
[24:38] وكإنه شخص تاني. وده إللي خلاها تتعلق بيه أكتر
[24:43] وما تقدرش تستغني عن وجوده. إللي كان بيحصل إن الباب إللي
[24:49] فتحته أدره للجن، مكنش باب لجن واحد، لأ، ده كان باب لعشائر من
[24:56] الجن، كل واحد فيهم مو كلب مهمة ناحيتها، وكل ما تنتهي مهمة واحد
[25:03] بيظهر التاني وياخد دوره، وده كان سبب الاختلاف إللي كانت بتحسه
[25:08] قادرة في العلاقة، رغم إن الصورة صورة الشخص.
[25:12] ما اتغيرتش ولا مرة. ثاني يوم فضلت قادرة مستنية في
[25:17] نفس الوقت إنه يجي وتقضي وقت جميل معاه، لكنه ما جاش.
[25:23] منعت نفسها بصعوبة إنها تمارس العادة من غير وجوده.
[25:26] لكن الوضع كان بيزيد سوق. كل ما كان بيعدي يومه وهو ما
[25:31] بيجيش فيه. كان الوضع بيزداد صعوبة.
[25:34] عدى أسبوع. وقادرة كانت خلاص على وشك الجنون.
[25:38] ما كانتش في حالة طبيعية. كانت عاملة زي المدمن إللي لما
[25:41] بتغيب عنه الجرعة المعتادة للممنوعات إللي بيتعطاها.
[25:45] بيفقد السيطرة على نفسه تماما. لكنه لا حقها، هو في آخر يوم.
[25:51] اليوم السابع إللي كان فيه القمر مكتمل بشكل غير عادي، لدرجة إن
[25:58] ضوءه كان منور الشوارع الضلمة نفس الشكل، ونفس الهيئة إللي بيظهر
[26:04] بيها كل مرة، وإللي هي اتعودت عليها.
[26:07] لكن المرة دي الألم إللي حسته قادرة كان مش طبيعي.
[26:11] كانت مفكرة إنه بسبب الاشتياء إللي كان موجود ما بينها وبينه.
[26:16] لكن كل ما كانت بتتكلم. كان هو بيتحجحه مريبه و كأنه
[26:24] بيتلزز بألمها. كانت مسلمة نفسها ليه بالكامل.
[26:29] برغم كمية الألم إللي كانت بتصدع في كل مكان في جسمها.
[26:35] خوفها من إنه يختفي تاني وتعاني من بعده كان مش سيطر عليها كليا.
[26:41] فجأة بعد عنها ووقف في ركن بعيد في الأوضة.
[26:47] حاولت قادرة تقعد على السرير بالصعوبة وهي بتتوجع.
[26:50] كانت بتقول له ملك في إيه؟ أنت هتمشي تاني وتسيبني ولا إيه؟ هو
[26:57] أنا عملت حاجة زعلتك مني؟ رنت ضحكته المريبة وهزت حيطان الأوضة؟
[27:03] لا يا هدرة خلاص خلص وقت البعاد. وجه وقت الانتقام بست له قادرة
[27:12] باستغراب. أنا مش فاهمة حاجة، أنت تقصد إيه؟
[27:16] كله بأوانه؟ يا هات لما تستعجليش؟ كل إللي في حياتك وفات.
[27:21] كوم، وإللي جاي كوم تاني يا أمي؟ الصدمة كانت أكبر من قدرتها على
[27:29] الكلام. اتصدمت قادرة من كلمة أمي إللي
[27:33] رنت في ودانها، حاولت تكتز بنفسها وتتلاشى إللي سمعته، لكنه رجع
[27:39] وردد الكلمة وقال سمعان يا أمي اتفزعت أدره أدره.
[27:45] قامت من مكانها بسرعه حاولت تقف عشان تقدر توصله لكن كانت بتقع
[27:50] وترجع تقف وتتعكز على كل حاجة. تلاقيها قدامها شوية لحد ما وصلت
[27:56] عنده ومادت إيديها علشان تمسكه لكنه ما كانش موجود.
[28:01] كانت شايفة ضله لكن هو ما كانش موجود.
[28:04] فضلت قادرة تلف حوالين نفسها جوه الأوضة وهي مرعوبة.
[28:08] أنت قلت إيه؟ لا لا مستحيل. أنت مين؟ روحت فين؟ رد عليا انت
[28:14] مين؟ انت مين؟ لا. لا.
[28:17] انا أكيد بحلم. انا أكيد بحلم.
[28:19] اصحي يا قادرة. اصحي انا أكيد بحلم.
[28:22] ده مش. ما؟ بيحصلش ظهر صوت حكيته؟
[28:25] المريبة مرة تانية. وهي زي المجنونة بتدور عليه في كل
[28:30] مكان. وهي عريانة.
[28:31] انسحبت الملاية عليها ولفت بيها نفسها.
[28:34] أخدت شنطتها في إيديها وخرجت الشارع زي المجنونة.
[28:38] بتدور على تاكسي، ركبت التاكسي وصاحب التاكسي عنيها عليها طول
[28:42] الوقت. بست له في المراية، وهي بتصرخ في
[28:45] وشه بص قدامك. أنا ملبوس.
[28:49] صاحب التاكسي بقى بيجيب مية من وشه لحد موصلها عند بيت واحدة من
[28:54] صحاب بنتها. لما طلعت البيت.
[28:57] أبوها إللي فتح الباب ولما شاف شكلها قفل الباب في وشها.
[29:01] افتكرها واحدة شمال جاية تستنجد بيهم.
[29:05] لكن قادرة فضلت تخبط على الباب وتنادي باسم بنت ضحى.
[29:09] لحد ما فتح الباب. وساعتها كان بيقول لها.
[29:13] إنتي تعرفي دوحا؟ منين يا ستي؟ إنتي دخلت البيت وهي بتدور عليها،
[29:18] فين؟ ضاح؟ هتقول لي ضح أنا عايزاه؟ وراحت عليها.
[29:23] مسكت فيها وقالت لها اتصلي بحضور. انا عارفة انك بتكلميها انت.
[29:30] الوحيدة اللي تعرفي مكانها. ايه اتصلي بها.
[29:32] بص ايديك. يا طنطا أنا ما أعرفش حاجة عنها
[29:36] من وقت ما سافرت سرخت في وشها وقالت لها اتصلي بيها، بقول لك
[29:41] اسمعي أنا مش همشي غير لما أكلمها.
[29:44] ضحى خافت ودخلت أوضتها بسرعة، أهلها حاولوا يمشوها لحد ما
[29:49] خرجوها بره، فضلت قاعدة قدام باب البيت وهي بتتنفض مفيش على لسانها
[29:55] غير كلمة لا لا مستحيل. لا ده.
[29:59] ده مات؟ مستحيل يرجع. مستحيل يرجع.
[30:03] سمعت خطوات نازلة السلم. ولما بسط لقت ضحى بتديها
[30:07] التليفون. مسكت التليفون وهي بتعيط.
[30:11] كانت بتقول حر. اوعي ترجعي هنا تاني.
[30:15] اسمعي غيري المكان. إللي إنتي فيه يا بنتي؟ اوعي
[30:18] ترجعي أخوكي لسه عايش. أخوكي ما ماتش؟ خليك عندك يا حور.
[30:24] خليك وهي هترجعي. حور.
[30:26] كانت بتحاول تفهم منها إللي حصل. وحكت لها قادرة على كل إللي حصل
[30:30] منها، وإنها قتلت أخوها علشان تحميها منه.
[30:34] وإن. أخوها لسه عايش وراجع علشان ينتقم
[30:38] منهم. حور ما اقتنعتش بكلام أمها و
[30:42] اتوعدتها انها هترجع و هتاخد حئ اخوها منها.
[30:46] و قفلت في وشها السكة. قامت قادرة من ضحى إنها تقنع حور
[30:51] ما ترجعش علشان هي خايفة عليها. و رجعت تاني على بيتها تستنى
[30:56] مصيرها الموعود. رجعت البيت وفتحت الباب وإيديها
[31:01] بتترعش. دخلت البيت وعنيها بتدور في كل
[31:04] ركن وكل مكان علشان تلاقيه، لكن ما كانش فيه أي حد في البيت.
[31:10] فكرت قادرة لأول مرة في حياتها تروح تشغل الراديو على قناة
[31:15] القرآن، مش علشان ثابت. لا علشان خايفة، وعارفة إن دي
[31:20] الوسيلة الوحيدة ليها للنجاة، لكن مفيش حاجة في الدنيا من غير تمن.
[31:25] الراديو ما اشتغلش خالص. كان بيشتغل على الصوت الأغاني
[31:29] عادي. قعدت على الكنبة وهي بترتاحش لفة
[31:33] نفسها بالملاية، لما تظهر صوت من جنبها بيقول هاهاها خايفة مني.
[31:39] ها؟ بصت بفزع على مصدر الصوت دموعها نزلت زي المطر من الخوف.
[31:46] كان خوفها خوف هستيري مش عادي. لما شافت عواد قدام عينيها بشكل.
[31:53] وهيئة الطفل إللي قتلته بيها فضلت تقول لأ من غير فواصل، وهي بتتنفض
[31:58] وتسرخ وتعيط في نفس الوقت. وعواد واقف قدامها.
[32:03] كان بيقول لها بصوت الجن إللي كان مالي المكان وبيتردد في كل ركن.
[32:09] خايفة مني يا أمي ما تخافيش. أنا مش هوجعك تاني.
[32:14] خلاص قولي لي ما كان حش مدفين، وأنا هسيبك هامحك ع إللي إنتي
[32:19] عملتيه في بيا. قولي لي هي فين؟ فضلت تبص له وهي
[32:23] ساكتة. بص لها بغض وهو بيقول مش عايزة
[32:27] تقولي لي حشمة فين يا أم؟ ها؟ حبيتيها أكتر مني؟ علشان كده
[32:31] بتحميها؟ ما تخافيش دي أختي مش هضرها، أنا بس عايزة أشوف عريانه
[32:38] زي ما شفتك سرخت قادرة وقالت له لا يا عواد، سامحني يا ابني
[32:44] سامحني. أبوس إيديك، سامحني، أختك ملهاش
[32:47] أي ذهب وما تعرفش حاجة. أختك؟ فاكرة إنك مت في حادثة؟ زي
[32:52] ما قلت لها أنا، ولما عرفت إني قتلتك كانت راجعة علشان تاخد لك
[32:56] حقك مني. أختك بتحبك والله بتحبك.
[33:00] اعمل فيها اللي أنت عايزه، بس هي لأ.
[33:03] لا أبص. فجأة.
[33:05] تحول عواد. الراجل إللي كانت بتشوفه، وده كان
[33:10] شكله الطبيعي بعد ما كبر، وإللي كان بيظهر بيه الجن الأدرى وبصوت
[33:15] الطفل المكتوم إللي كان بينادي بيه لما كان جوه الشوال بعد ما
[33:19] طعنته بالسكين كان بيقول لها إم أما.
[33:24] أما. أما.
[33:27] فاكرة الصوت ده يا أمي؟ لما كنت بنادي عليكي وأنا جوه الشنطة
[33:32] علشان ترحميني؟ اترجيتك وقلت لك إني غلطت ومش هأعمل كده تاني ليه؟
[33:39] ما غفرتيش حقك علاقي يا عواد؟ حقك عليا أنا.
[33:43] غلطان اعمل فيا ما بداي. لك؟ رجع عواد له صوته وشكله
[33:49] الطبيعي. راجل ناضج، وقال لها بعد ما وقف
[33:52] وحاوتها بإيديها الإتنين وهو ساندهم على الكنبة وراها وكان
[33:57] بيبص في عينيها بس إنتي عارفة أنا المفروض أشكرك علشان إنتي بعد
[34:03] إللي عملتيه فيا خليتيني حد تاني. يمكن بقيت شبهك شوية.
[34:08] أهم حاجة عند نفسي وإللي أنا عايزه بس.
[34:13] عارفة كمان هأقول لك على سر؟ قرب من ودانها وهمس فيها وهي مرعوبة
[34:21] وقال لها كل الأيام إللي عاشرتك فيها دي ما كنتش أنا.
[34:28] أنا كنتش الشكل، بس يا أمي عارفة إنتي عاشرتي كام؟ جن وكام شيطان؟
[34:34] رجع بص في وشها تاني وهو بيبتسم بالسخرية، مش عايز أقول لك العدد
[34:41] علشان ما تتخطيش أكتر ما إنتي. المهم إنك انبسطتي.
[34:46] وأنا الحقيقة انبسط بك يا أمي، وما عنديش مشكلة خالص، إني انبسط
[34:53] أكتر وأكتر معاكي، لو ما قلتيش حشمت فين، رجع بص في وشها وهو
[35:01] بيقول لها أه عارف صحيح، أنا رجعت إزاي بعد ما رميتيني في الشوال في
[35:07] الزبالة، كل إللي عاشرتيهم دول؟ هما السبب في رجوعي، هما إللي
[35:14] ربوني. لاقوني بعد ما إنتي سبتيني
[35:17] وأنقذوا حياتي، وكان التمن إللي حصل معاكي ده كله.
[35:22] لأي أنا اللي دلتهم عليكي؟ فضلت أتابع ريحتك في كل مكان، لحد ما
[35:28] وصلت لك وسلمتك ليهم بإيديا. رفضت أدرا تقولو على مكان.
[35:35] حشمت عواد ادهمه 24 ساعة و فضل قاعد معاها في نفس البيت من غير
[35:42] حركة ولا كلام. قاعد على الكنبة وبس.
[35:46] كل ما كانت بتروح مكان عنيه إللي كان لونها اسود تماما.
[35:50] كانت بتتابعها و وفي مكانه قاعد هطط رجل على رجل.
[35:55] مستني الساعات تعدي توكتي توك. توك علشان ينتقم من أمه.
[36:03] عدت ساعة ورا التانية ورا التالتة.
[36:07] في كل ساعة، كانت قادرة بتحاول تهرب منه، لكن مفيش مخرج ولا
[36:12] مهرب. يئست.
[36:15] ولما جه عليها ليل اليوم التاني وإللي كان فاضل منه الساعة 1:00
[36:20] علشان مدته تنتهي. قالت قادرة وهي قاعدة على الأرض
[36:24] على ركابها بعد ما شالت الملاية من على جسمها.
[36:29] اعمل فيا الي انت عايزة انا راضي لاكن انا معرفش؟ مكانها فين؟ فضل
[36:34] باصص عليها لمدة ساعة كاملة لحد ما سمع صدقات السعة.
[36:40] قام عواد من مكانه وطار عليها. مسكها من شعرها وخدها على أوضته
[36:46] إللي آخر مرة دخلها كان وقت ما شافته أمه وهو بيحاول يمارس ال مع
[36:53] أخته. كان فيه صوت غريب بره باب البيت
[36:57] بتاع أدرى كان فيه حد واقف على الباب بره بيحاول يفتحه.
[37:02] فجأة الباب اتفتح. الساعة 6:00 الصبح كان في جثة بنت
[37:07] مرميه على الطريق، وجنبها جثة شاب تاني، العربيات وقفوا علشان
[37:13] يحاولوا يساعدوهم، البنت كانت متبهدلة، هدومها متقطعة وجسمها
[37:19] كلها خرابيش وجروح ودم. وشها كان مشوه لدرجة إن ملامحها
[37:24] ما كانتش باينة، والشاب كانت رقبته مكسورة وملوية تحت ضهره.
[37:30] وأعشائه خارجة من بطنه على الطريق.
[37:32] والدم كان مالي المكان. الناس طلبت الشرطة والاسعاف، ولما
[37:38] قربو يشيلو جثة البنت رجع تب فيها النفس.
[37:42] شهقت بشكل مريب. الكل خاف ورجع وبعدها عرفوا إنها
[37:47] لسه فيها الروح. نقلوه على المستشفى.
[37:51] لكن الشاب كان مات. بعد تلات أيام الشرطة رجعت علشان
[37:56] تعرف إيه إللي حصل والبنت دي مين وتستجوبها.
[38:00] وقتها البنت قالت. أنا حور أو حشمت.
[38:05] مش هتفرق كتير. كنت مسافرة بره مصر وراجع أشوف
[38:09] أمي بعد السفر خمس سنين. خمس سنين عشتهم بعيد عنها علشان
[38:14] دراستي. فتحت الباب على أساس إني أعمل لها
[38:17] مفاجأة، وأقول لها إني سامحتها بعد ما ضحى أقنعتني بإللي أمي
[38:22] عملته علشان تحميني، أنا يا دوب دخلت خطوتين وأنا بأجر شنطتي
[38:27] ورايا، وسمعت صوت صريخها جاي من أوضة أخويا، قلت أكيد قاعدة جوه،
[38:32] وبتعاقب نفسها ع إللي عملته، لكن لما قربت وسمعت صوت راجل غريب.
[38:38] بصيت من فتحة المفتاح واتصدمت. لما لقيت أمي في وضع مخل معاه.
[38:44] خرجت أجري من باب البيت وأنا مش شايفه قدامي من كتر خوفي وأنا
[38:48] بجري وببص وراي اتخبطت في واحد ووقعت على الأرض إيديه علشان
[38:53] يساعدني. لكني ما كنتش أعرف إني بمد إيديا
[38:56] في إيد شيطان كافر. لقيت وقتها مسكني من رقبتي ورفعني
[39:01] عن الأرض لحد ما كنت هقطع النفس. كان بيقطع في كل هدومي زي
[39:05] المجنون، شكله ما كانش شكل بني آدمين خالص.
[39:10] شكله كان شبه الحيوانات. وبمجرد ما ظهرت ملامح الأنوثة في
[39:14] جسمي رماني على الأرض وتحول لهيئة الشاب إللي أنتوا شفتوه ده قرب
[39:20] مني ومسك رجليا وشدني منها، كنت بسرخ وبقاومه، لكني ما كنتش
[39:24] قادرة. هو كان عنده قوة غير طبيعية، ولما
[39:28] تمكن مني قدر يقرب مني. ويغتصبني قرب من وداني، وهمس بصوت
[39:34] واطي وقالي عارفة أنا مين يا حشمت؟ أو يا حور؟ انا عواد اخوك
[39:42] الي امك اتليتو عشان تحميكي و تبعدو عنك.
[39:46] متعرفيش انا؟ كان نفسي فيكي قد إيه دلوقتي.
[39:49] بس أنا ارتحت وما تخافيش. أمك كمان ارتاحت زيك قبل ما تموت.
[39:56] أخد نفسه بحبك وكإنه كان شايل الجبل على كتافه ورماه وارتاح من
[40:01] الحمل إللي كان شايله ارتاح إنه خلاص.
[40:04] أخيرا حصل على أمنيته. كان متلزز بشكل مش طبيعي وهو
[40:09] معايا. حست إن روحي بتطلع.
[40:12] خلاص. كنت بقيت ما بين الحياه والموت
[40:15] بعد إللي عملو فيا، سبني. وقف في نص الطريق وهو رافع إيديه
[40:20] وراسه للسما كان بيصرخ بصوت مريب ومرعب كان بيقول دان لان مور
[40:27] شيطان وهبتك طلبك قربان احضروا ما كملش كلامه، وجات عربية، ضربته
[40:33] بكل قوتها. صوت فرامل العربية كان مزعج جدا،
[40:37] جسمه طار بعيد، وقع في نص الطريق، والعربية بعدها ما وقفتش.
[40:43] مشي بسرعة، حتى إنها دهست عليه من غير ما تشوف لحد بطنه ما فرقعت.
[40:49] طيب يا حور هو ده كان فعلا أخوك؟ أخويا؟ أخويا إزاي يعني؟ وهو كافر
[40:56] وأنا مسلمة؟ انتهت؟ لا نتعواد الكافر بموت جسده بعد ما استخدم
[41:01] الجن والسحر علشان يوصل لانتقامه من أمه وأخته وزي ما شفته مفيش
[41:07] طريق غلط بيكمل ولا حرام بينتصر ولا حتى رغبة أو شهوة بالدوم جسد
[41:15] عواد مات. لكن لعنة الرغبة والشهوة والغريزة
[41:19] لسه مكملة جوا كل إنسان وكل حيوان.
[41:23] مفيش شيء في الدنيا ممكن يحميكم منها.
[41:25] غير قربكم من ربنا سبحانه وتعالى واتبع حلاله، والبعد عن حرامه
[41:31] أبواب الجن، والشيطان ملهاش عدد. ولو فكرت تفتح له باب.
[41:37] هتلاقي بيتفتح وراه ألف باب. خدي بالك.
[41:41] أيوة إنتي ياللي أعده لوحدك وبتسمعيني.
[41:44] اوعي. اتفكر ترضي نفسك وتعيشي شهوة ساعة
[41:47] تندمي عليها ساعات العمر كله. وأنت أي حضرتك بتكلم عليك.
[41:53] أكيد عارف أنا هأقول لك إيه، لكن لأ مش إللي في دماغك إللي أنا
[41:58] هقوله، أنا عايز أقول لك شيطانك محاوطك وشايفك وباصص عليك طول
[42:04] الوقت. مستني لحظة شعورك برغبه عشان يفتح
[42:08] قدامك أبواب ملهاش نهايه وتختار هترضي نفسك بأنهي فيهم، لكن
[42:15] الحقيقة كلهم في النهاية باب واحد هو باب الكفر.
[42:24] تفاصيل الحقيقة مفزعة ومؤلمة ومريعة، ومن واقع ملفات القضية،
[42:30] زي ما أعادت صياغتها سهام أحمد بإبداع، إحنا أخدنا ملف القضية،
[42:37] ومش هنذكر اسم المكان إللي حصلت فيه الأحداث، حفاظا على خصوصية
[42:43] أصحاب القصة وأصحاب التجربة، إحنا خدنا الملف.
[42:48] الجنائي. وسهام، تولى.
[42:52] الصياغة ونزج الأحداث بالدراما، بحيث نعرف.
[42:58] الحقيقة، وبحيث نعرف الأحداث إللي حصلت في القضية دي حصلت إزاي؟
[43:04] حقيقي؟ الدنيا دي فيها شر كتير قوي، لكن على قد ما فيها شر،
[43:11] تأكدوا إن الخير أضعاف أضعاف الشر إللي موجود، الشر عمره.
[43:18] ما بينتصر. بشكرك كتير.
[43:20] سهام. أحمد.
[43:21] أبدعتي في إعادة الصياغة. نجمة.
[43:25] هبة الله هبة الله من أصدقاء مستر كايرو المميزين والحقيقه.
[43:30] هي كانت بعتتلنا تجربه من فتره والنهاردة هتبعت لنا تجربة تانية
[43:34] عاشتها هي وأخوها. وي أنا هسيبكم مش هتكلم.
[43:38] يعني مش ه. مش هأشرح أكتر من كده.
[43:41] حندخل في الموضوع على طول ونسمع هبة الله وهي آ بتكمل حكايتها أو
[43:46] بتحكي لنا تفاصيل جديدة وتجربة عاشتها هي وأخوها.
[43:51] السلام عليكم مستر كيرو. أنا بشكر كل طلب إني أكمل قصتي،
[43:55] بصو بقى أنا التجربة إللي هحكهالكو دي تجربه، أنا أقسم
[43:59] بالله إني عشتها بكل تفاصيلها، أنا كنت بقعد أنا وأخوي فترات
[44:04] طويلة في البيت لوحدنا، كنت دايم ا بشوف ساعة الحائط إللي كان
[44:08] فوقها راس غزالة متحنطة، كنت بشوف كائنات صغ صغيرة على العقارب،
[44:14] وأقسم بالله إني كنت بشوفها. كانت طالعة نازلة على عقارب
[44:18] الساعة. بعد الواقعه دي أو بعد التجربة دي
[44:23] بفتره سفيرنا العراء وتحديدا سفيرنا في منطقه اسمها الحله في
[44:28] محافظة بابل كان جنب بيتنا فيه ساحرة وكنت دايم ا وأنا راجعة من
[44:33] المدرسة تقف على الباب وتقول لي أنا عاوزاكي.
[44:37] أنا كنت بجري وكانت أمي دايم ا تحذرني من الكلام مع الغرباء لحد
[44:43] ما جيت مرة لقيتها عندنا في البيت.
[44:46] ولقيتها مصاحبة. يعني صاحبة أمي.
[44:49] بس أمي عمرها ما راحت ليها. فمرة لقيتها بتقول لي تعالي ودخلت
[44:54] عندها لإنها خلاص ما بقتش غريبة بالنسبة لي دي بتيجي تزور أمي.
[44:59] لقيتها حاطة. أكتر من مية بورص.
[45:02] أقسم بالله رساهم فوق بعض. يعني حطهم فوق بعض.
[45:08] وعايزاني أدوس عليهم بصباع رجل اليمين، يعني عايزة بصباع رجل
[45:14] اليمين تحديدا أدوس على روس البورص ده اللي هم المية، بورس،
[45:21] أنا قعدت أعيط وأصوت، لكن جوزها كتفني ومسك رجلي وداس على راسهم،
[45:28] كنت سامع صوت تكسير عظام راسهم وحسيت بيه.
[45:32] أنا لو فضلت أقول من هنا لمية سنة قدام، أنا قد إيه؟ كنت خايفة
[45:36] وقرفانة. ما حدش ممكن يستوعب أبدا مشاعري
[45:41] اللي عشتها في اللحظات دي، روحت لأمي منهارة، وقلت لأمي وأمي على
[45:47] طول. راحت لها وبهدلتها.
[45:48] لكن الساحرة قالت لها بنتك زوهرية ومحتاجة لفتح بصيرة.
[45:54] طبعا لو أمي فهمت ولا أنا فهمت. كان قرار أمي إن إحنا نعزل من
[45:59] المنطقة دي، وفعلا إحنا عزلنا وروحنا.
[46:02] الحمزة الشرقي المدحتية لإني عنيد في البيت، ده من أرواح شريرة.
[46:08] البيت كان طابقين، أرضي ودور فوق، والحمام كمان كان مظبوط بصبة
[46:15] أسمنت في الأرض، يعني ما فيش سيراميك، الحمام كان عبارة عن دوش
[46:20] وبلاعة، بس التواليت كان موجود خارج المنزل ككل البيوت في
[46:25] العراق، في الوقت ده، المهم يعني كنت بدخل الحمام وأسمع أصوات
[46:30] غريبة الصبة الأرضية. كانت بتتنفخ وكنت بشوف ظل مخيف.
[46:38] في الفترة دي، أنا كنت طفل عندي تمن سنين، فكنت بخاف أستحم وأخاف
[46:43] أعدي من جنب الحمام، والصبة الأرضية كانت بتتكسر، يعني كان
[46:49] يصبها أبويا شهرين وتنكسر تاني، والدي كان جايب كلب صغير وكان
[46:54] دايما الكلب ده بينبح ويجي جنب الحمام ويجري ويعمل صوت بكاء
[47:01] وينزل ودانه من الخوف. فبابا بقى يربطه بره في حوش
[47:05] البيت. الكلب ده كبر معانا.
[47:07] وفي مرة في عز الضهر في وقت القيلولة.
[47:10] أمي كانت بتطلع مية للكلب، وأكل. لقت الكلب بيزوم على الديوانية
[47:17] الديوانية دي في العراق عبارة عن مجلس الضيافة.
[47:21] حسيت إني أو ماما يعني حست إن في حد دخل المجلس.
[47:27] فتحت المجلس ودخلت. ملقتش حد.
[47:30] بس أمي حست إنها. دخلت في تلاجة.
[47:33] وبتقول إن جسمها أشعر. طلعت بعدها تدي الأكل للكلب، لكن
[47:38] الكلب إللي هي مربياه. زام عليها، وعض إيديها.
[47:44] كان بيرتعش وده مستحيل. الكلاب ما بتعملش كده.
[47:49] الكلاب وفية جدا. مستحيل تعمل كده مع صاحبها، وإللي
[47:53] فات بقى زي مواليد جمال بيقول حمادة وإللي جاي حمادة تاني، أمي
[47:58] بقى التعاني من اللبس، أمي اتلبست.
[48:02] الله يرحمها ويغفر لها، ما تنسوهاش بالدعاء لأنها أكرمتني
[48:07] فأكرموها. و بقى تصلي بالعافية.
[48:10] كانت بتقوم تصوت وتشد في شعرها بالرغم إنها حافظة لكل الفرائض
[48:15] وما بتتسبب فوتش فرد. وفي مرة قالت لي ما تخافيش مني
[48:19] لإن أنا. كنت بخاف منها جدا، وأهرب منها
[48:23] لإني كنت بشوفها مخيفة وشايفه يعني شايفاها كأنها كيان تاني غير
[48:28] أمي، قالت لي لما نادي عليكي إنتي وأخوكي ما تجوش، أنا جوايا حاجة
[48:34] وحشة، وأنا خايفة أموتكم، وطبعا أصلا أنا نفسي يعني كان نفسي أطفش
[48:40] من الرعب، ده، كمان جاية تقول لي همودكم؟ فضلت أمي تعاني وإحنا
[48:46] نعاني، راحت لشيوخ وما فيش فايدة، لحد ما لقيتها بتنادي.
[48:51] عليا. وبتقول لي؟ تعالي يا هبة.
[48:53] ونادت لأخويا كمان، وأنا كنت بقول له ما تروحش هتموتك، لدرجة إن
[48:58] أخويا من خوفه جرى في الحوش وقع وأنا بقيت أسحبه على الأرض وأبعده
[49:05] إللي طلع، ونادى، ده ما كانش أمي، ده كان كائن أسود طويل جدا.
[49:12] مشعث. الشعر.
[49:14] كان لونه أسود ورجليه طويلة، يعني ركبته كانت.
[49:17] أدت دورين وصوته كان يهز جبل، أنا مش عارفة ما حدش سمعه غيرنا،
[49:23] إزاي؟ فتحت باب البيت وجريت وأخذت أخويا، وبعدها رجعنا لما أمي دورت
[49:29] علينا ونادت بصوتها فضلت أمي تصلي وتدعي لمدة ست شهور، لحد ما صحيت
[49:36] في مرة لقيت وشها منور. لقيتها بتقول لي أنا عارفة إن أنا
[49:40] كنت ملبوسة. إنتي مش حتفهمي دلوقتي؟ المهم إن
[49:44] ربنا سبحانه وتعالى أغثني وشفت النهارده في المنام إن اتفتح لي
[49:50] حفرة كبيرة ودخل فيها حد واندفن وكان بيصوت وده علشان أنا بقيت
[49:57] بسبح باسم المغيث أغثني يا الله، وربنا أغثني، أمي كانت بتسبح دايم
[50:05] ا باسم المغيث لحد ما أغافها الذي لا يغفل ولا ينام، وأمي.
[50:11] وطبعا كلكم هتسألوا طب فين أبويا من كل ده؟ أبويا كان بيحب واحدة
[50:16] تانية وكان هيتجوزها. والواحدة دي كانت صديقة لأمي وهي
[50:21] إللي كانت بعتة الجن بتوكيل من الساحر و آ أبويا بقى كان هايص
[50:28] وأمي وأنا وأخويا كنا لايصين وهكمل لكم لو فعل ا حسيتو إن
[50:35] أحداث تجربتي تشدكم وعجباكم. بشكر هبة؟ على التفاصيل الغريبه
[50:42] إللي حكتهلنا في قصتها النهاردة. وأكيد زي ما بنقول دايما
[50:46] اللامعقول هو العالم إللي إحنا عايشين فيه.
[50:50] بنشوف الأمور على غير ما بتكون، ده هو يعني أقرب تبسيط للي بيحصل
[50:58] حوالينا ومش بنلاقي. له تفسير.
[51:02] تعالي دلوقتي بقى هنقلكم لقصه من أغرب القصص إللي ممكن تسمعوها في
[51:07] حياتكم. هي قصه مثيره ومرعبة وغامضة جدا.
[51:12] والغموض هو التيمة أو هو العنوان الرئيسي للأحداث اللي حتسمعوها
[51:17] حالا. تعالوا نسمع مايو أو مي.
[51:21] وحكايتها الغريبة الفاكر. من كام شهر أنا كنت نشرت تجربة
[51:26] كانت غامضة وغريبة الماي أو مايو. كانت آ بتحكي فيها إنها عاشت
[51:32] تجربة في عالم اللامعقول. في طفولتها.
[51:35] لما قدرت إنها تتنقل بين عالمين متوازيين.
[51:40] هي تقصد بين زمانين ومكانين مختلفين.
[51:45] لكن في الوقت نفسه يعني بتبقى في عالم وتنقل عالم تاني، وبعدين
[51:51] ترجع للعالم إللي إحنا فيه، ده في الوقت نفسه، طبعا التجربة كانت
[51:56] صعبة على كتير إنهم يستوعبوها ويتقبلوها، لإنها حاجة مش منطقية،
[52:01] العقل البشري العادي ما بيقدرش يستوعب الكلام ده، لكني أنا في
[52:06] وقت مازعة، القصة بتاعها أول مرة، أو تجربتها الأولانية.
[52:10] أكدت إني مصدق كل حرف مايو. آلته ليه؟ لإني عشت تجربة مشابهة
[52:17] في مرحلة معينة من حياته. واتكلمت عنها في حكايات شارع 101،
[52:22] وفي إيه؟ نظام مصر، الليلة بقى مايو حبة تكمل معانا جانب جديد من
[52:29] تجربتها وحكايتها، أنا برضه هعمل اللي عملته معاها أول مرة، أنا
[52:34] هنقل التجربة ليكم وحقراها زي ما مايو كتبتها بالزبط وبدون أي تدخل
[52:40] مني بإعادة صياغة أو حذف أو إضافة.
[52:45] تعالوا نسمع مايه بتقول إيه؟ تقريب؟ ا أنا مش بحرم؟ الحقيقة
[52:51] أنا عايز أحكي لك إزاي ده حصل لأنه مش طبيعي.
[52:55] زي كل حاجة في حياتي. من عمر 15 سنة، وأنا حظي مع
[53:00] الارتباط للأسف غريب ومؤلم، وعشت حياة مليانة بالمغامرات الغير
[53:07] موفقة. أنا مش هرمي باللوم على حد، لكن
[53:12] يمكن إن كان ليا دخل في عدم التوفيق ده، سواء بوعي مني أو لأ،
[53:17] المهم. إحنا اتفقنا ان حساب الزمن
[53:22] والمكان ملهوش قواعد، فخلينا نتفق ان الحكاية دي قاعدتها الوحيدة إن
[53:29] مش هيكون ليها قواعد أو تسلسل زمني أو منطق.
[53:34] هأبدأ من آخر حدث في الحكاية لإن أحيانا النهاية بتكون بداية بداية
[53:40] لمرحلة جديدة. بعد حياة شاقة من الصعاب والغربة
[53:44] والوحدة والشأن. أخيرا لقيت نفسي لقيت مي عرفت مين
[53:49] هي؟ وأول خيط للمعرفة بيبدأ من الفهم.
[53:54] يعني مستحيل تتقبل أو شخص أو واقع إلا لما تفهمه.
[54:00] أنا بعد ما لقيت نقطة التوازن جوايا، وعرفت إن معركتي مش مع
[54:06] الحياة، المعركة الحقيقية مع نفسك، وبالتحديد مع هوى نفسك، وإن
[54:14] توحدك مع الخالق سبحانه وتعالى، هو مفتاح كل شيء، هو الملجأ
[54:20] والمفر والمعين والمدد الحقيقي، وإحنا كبشر مش مطلوب مننا.
[54:27] إلا التسليم التام لإرادته وقدره. ساعتها بس بتيجي الإشارات.
[54:34] بعد. رحله طويلة من الشقاء والتخبط.
[54:38] جت العلامات توجه وترشد، وأحيانا كمان تنفر من السقوط، أنا عندي 37
[54:47] سنة مش عايز أحكي عن سنين عمري، وإللي وإللي شفته فيهم ولا عايز
[54:53] أشتكي ولا طالبة إجابات أو مساعدة، بس أنا عايز أوصل صوتي
[54:58] لكل مبتلي يعني. لا مانجا، ولا مفر.
[55:04] ولا ملجأ من الله سبحانه وتعالى، إلا لي الإنسان صنع الله، وفيه من
[55:12] روح الله وصفاته وفطرته، وهي إبرة البوصلة إللي بترشدك في عزة
[55:18] توهان، والضياع للطريق. الله سبحانه مش محتاج وسيط عشان
[55:25] يسمعك ولا طريقه ولا صاحب سبحانه. الفكرة نفسها هي تعدي سافر ووقح
[55:33] على الذات. الله ربنا مش في مكان معين
[55:36] محتاجين نعرف نوصل له إزاي. لإن ربنا في كل مكان وزمان، بل هو
[55:42] المكان والزمان ورب كل شيء، رب العاصي قبل الولي، رب التائب
[55:49] والمبتلى، ورب حتى الكافر به. كثير نصحوني أروح لمعالج أوراقي
[55:56] أو أحرق بخور، وكنت أقول معرفش إيه؟ كم مرة.
[56:01] بس دايما كنت برفض عقلي مش قادر يستوعب الطريق، ده سؤال واحد كان
[56:07] بيلح عليا، هو ربنا محتاج؟ معين؟ أو كود يعني علشان أفتح بيه وأجيب
[56:17] إجابة لطلبي. هل كل ما أحب أطلب حاجه من ربنا؟
[56:22] لازم يبقى في كود معين؟ هل باب ربنا محتاج شفره؟ ولا جل في علاه
[56:32] يعلم السر؟ وما يخفى؟ وان دي الاعيب عدوي وعدو بني جنسي علشان
[56:39] يضلنا؟ أنا رفضت وأصريت وعددته حتى أتاني اليقين.
[56:47] أنا مش هقول شوفت إيه؟ ولا كان بيحصل لي إيه؟ ولا العكوسات
[56:52] والمفارقات الغريبه إللي كنت بتعرض لها.
[56:57] بس هقول لك إيه اللي حصل لما تجاهلتها وتمسكت بحبل الله بالرغم
[57:03] من كل المعاصي إللي كنت بقع فيها أحيانا كبشر وضعف العزيمة أحيانا
[57:09] أخرى. في يوم صعب زي أيام كتيره مرت
[57:13] عليا أنا ناجيت. ربنا مش بيأس.
[57:15] لكن برجاء وإيمان وأمل في مدد من عنده.
[57:20] وبعدها نمت. أنا نمت.
[57:23] لكن ما رحتش لعالم الأحلام أو الكوابيس أو أي عالم بنروح له في
[57:28] نومنا، لكني رحت لعالم حقيقي واقعي وإحساسي بيه كان.
[57:34] أقرب للحقيقة. وأقوى من أي واقع عشته.
[57:38] أنا مكنتش نايمه ولا كنت بحلم. كنت موجوده وحاسه بكل شيء بيحصل
[57:44] وحواسي كلها كانت منتبهة. كان واقع حقيقي أكتر من أي لحظة
[57:50] عشتها. أنا كنت في بيت أديم مألوف، أحسآس
[57:55] ألفته. يعني كانت محسساني أن أنا عارفة
[57:59] المكان ده كأنه بيت جدتي، وكنت في أوضة نوم.
[58:04] ودخلت عليا ست ملفوفة بالسواد. وكان ليها هيبة.
[58:10] كانت هيبتها واضحة، كان واضح أن لها شأن، لأن كان ليها تابعين لا
[58:16] يتخطوها، ويبدو إنهم حرس الست دي طلعت لي ورقة صغيرة كان واضح إنها
[58:23] مقطوعة بشكل عشوائي من صفحة قديمة وقالت لي اقريها.
[58:29] بصيت فيها، ومعرفتش أفها. منها.
[58:31] أي حاجة. حروفها كانت شبه ال.
[58:34] اللغة العربية، لكن ملهاش معنى. رجعتها لها، وقلت لها أنا مش
[58:38] فاهمة ده إيه؟ كانت الإجابات والأفكار، بتيجي في ذهني من غير
[58:43] ما تنطقها. فسألته ده سحر؟ ألتلي؟ أقري تاني؟
[58:50] ساعتها؟ جالي اليقين والأجابه؟ إن ده سبب شقائي.
[58:55] كل السنين دي سبب مرضي الدائم وعدم توفيقي.
[59:02] رجعتلها الورقه. وانا ماليني احساس.
[59:04] غريب بالحزن، فالتلي متخفش خلاص. اتفك.
[59:09] سألته. طب مين عمل فيا كده؟ وليه جاوبتني
[59:12] إنها متقدرش تقول لأن إللي عملت كده تابت وإنها كانت خايفة على
[59:17] جوزها مني، وإن ده كله حصل من سنة 2012، لكن دلوقتي بإذن الله مع
[59:25] توبة الست وتحررها هي كمان اتفك؟ أنا ما فهمتش هي اتحررت من إيه؟
[59:32] كان في أسئلة كتير بتدور في راسي لحد منبهتني وقالت لي خلي بالك هو
[59:38] اتفك، لكن الأثر لسه مرتبط بيكي ومسؤوليتك إنك تتخلصي منه بمجرد
[59:46] انتهاءها من كلامها فوجئت بثقل على ظهري حمل كده مش قادرة أشيله
[59:52] وبيضغط على ضهري، خلاني أتجه لأقرب مكان ليه وهو السرير.
[59:57] ومع كل ده أنا فوجئت بانسحابها، لكن مش التام، لكنه كان انسحاب
[1:00:01] كافي، إنها تقف هي وأتباعها يراقبوني من قدام باب الأوضة وهي
[1:00:07] بتوجه لي فكرة واحدة. أنتي عرفه أيه إللي يتعمل وتقدري
[1:00:13] عليه؟ كانو بيرئمون بيراقبوني وأنا بيتملكني كيان أسود لزج فوق
[1:00:20] ضهري إللي عنيد من آلامه سنين وهنا.
[1:00:26] بدأت معركه.

Shows are listed from Apple Podcasts' charts and directory, and Podcast Index where it is used. Every show and episode belongs to its publisher and plays from the publisher's own feed; this site hosts none of them.
