# غضب الجن صعب و مرعب ساعات من قصص الرعب الحقيقية

An episode of [Mr Cairo عراب الجن](https://invisiblenetwork.ai/podcast/1615306271), 28 Jun 2025, 4 h 08 min.

Audio: https://traffic.megaphone.fm/APO1866916591.mp3

غضب الجن صعب و مرعب ساعات من قصص الرعب الحقيقية

## Transcript

[0:00] ملعون شيطاني كان ماشي قدام المرضى، بيبص عليهم من فوق لتحت
[0:06] وبيتفحص فيهم بعنيه الصاقبة لغاية ما فجأة ويف ووقعت عنيه على عمتي.
[0:14] أنا في اللحظة دي اتفاجئت بعمتي وهي بتقع على الأرض لدرجة إنها
[0:19] عملت صوت بيخض وهي بتتخبط في الأرض.
[0:24] فيه القصه وإيه؟ هو السر الأعمده إللي بيستخدمها الملعوم ده؟ انا
[0:35] حاليا عمري 33 سنه ومستوى الدراسي ماجستير.
[0:41] مستوايا دراسي علشان هو مهم في تجاربي الغريبة، خصوصا إن بداية
[0:46] قصتي بدأت وأنا في عمر تسع سنين، في الوقت ده كنا ساكنين في بيت
[0:52] جدتي بيت من البيوت القديمة المعروفة بالأحداث الغريبة، أول
[0:58] تجربة وإللي كنت أنا بشكل شخصي حاضر فيها.
[1:02] حصلت في وقت الظهيره، وبعد ما اتغدينا كانت ماما قامت تنضف
[1:07] المطبخ وجمعت كل بقيا الاكل. يعني عضم الدجاج و حطته فوق
[1:12] الرخامة بتاعة المطبخ. وبعدها راحت على قوضتها.
[1:16] بعد حوالي ساعة كنا بدأنا نسمع صوت زي عضم بيتكسر حاجة بتشبه لحد
[1:23] كبير صوت القطط لما بتاكل وتقعد تكسر في العضم.
[1:28] الصوت كان واضح وعالي، في اللحظة دي، أنا كنت مع جدتي واقفين في
[1:32] طرقة البيت، وبنسمع في الصوت ده. ومركزين معاه، بنحاول نفهم إيه
[1:39] السبب؟ إن الصوت ده بيحصل، وإحنا ما عندناش قطب في البيت، بعد
[1:44] لحظات قررنا نروح ونشوف مصدر الصوت علشان نشوف إيه إللي بيحصل
[1:49] بالظبط، المفاجأة كانت إن إحنا لما روحنا ما لقيناش حاجة العظم
[1:54] كان زي ما هو، أنا طبعا يعني الأحداث كانت كتير في البيت ده مش
[2:00] مشكلة، هل نتعرض ليها؟ وإحنا بنحكي.
[2:03] المهم لما وصلت لسن 25 سنة. كان عندنا فرح واحد من أعمامي،
[2:09] وبعد ما خلصت الوليمة وكل العيلة كانت خلاص تعبت بسبب التحضيرات.
[2:14] الكل راح نام على طول من غير ما ين نضفه أو يغسلوا المواعين.
[2:19] سابوا كل حاجة في ساحة البيت. ليلتها.
[2:21] أنا كنت نايم في أوضة شباكها بيطل على الساحة مباشرة، وما كنتش قادر
[2:26] أنام بسبب صوت الخبط والتنظيف والكنس والغسل.
[2:31] بس لما صحيت الصبح. أنا استغربت جدا من حالة الساحة
[2:35] اللي كانت مكركبة، والفوضى اللي فيها.
[2:38] أنا كنت متخيل إني هصحى على الريحه الحلوة والنضافه.
[2:42] بس اتفاجئت فعلا من المشهد. الموضوع ده جاب لي نوع من الصدمة
[2:46] والدهشة وعدم التصديق. وبعدين بعد فترة من التفكير قررت
[2:51] إن أنا أطنش بعد مدة من الحادثة دي سألت جدتي إللي كانت طبيعية
[2:58] خالص ومش مستغربة من كلامي، وردت عليا بنفس سؤالي إيه يا عبده؟ أنت
[3:03] كمان سمعت صوت التنظيف؟ أيوه أنا سمعته لدرجة إني ما قدرتش أنام،
[3:08] هي قالت لي إيه؟ ما تهتمش يا ابني؟ دول عمار البيت مش مؤذين
[3:13] ولا. بيعملوا حاجة ما تخافش، بيت الجدة
[3:17] تم هدمه وقعدنا بناؤه من تاني، لكن إحنا وسعناه، والأوضة إللي
[3:23] كنت بنام فيها كانت لازقة في واحدة من الغرف إللي تشبه القبو،
[3:28] يعني كنا بنحط فيها الحاجات إللي ما بنستعملهاش في القبو ده، كنا
[3:32] يوميا بنسمع أصوات تحريك الحاجات بدرجة مزعجة، وما كنتش بقدر أنام
[3:37] بسببها، لكن في ليلة. فكرت إني أروح للقبو ده، وأعرف
[3:43] سبب الصوت والتحريك ده. أول ما فتحت الباب، الصوت إللي
[3:48] كان عالي قوي، وقف تماما، بدأت أسمع فيه بشكل خفيف.
[3:55] ولما كنت ببص لمكان الصوت ما بلاقيش حاجة.
[3:59] كنت ببص في كل مكان وبرضه مفيش حاجة خصوصا القبو ده كان منفصل
[4:05] ولوحده يعني الحيطان بتاعته مش متصلة مع الجيران.
[4:10] طبعا أنا مطولتش كتير بسبب إحساسي إني مش مرتاح.
[4:14] فقفلت الباب، ورجعت الأبط. كل اللي بحكيه ده طبع ا عبارة عن
[4:19] حوادث متفرقة، زي مثلا الحادثة إللي حصلت لعمتي إللي كانت عايشة
[4:24] بره البلد. وجت في يوم تبقى ضيفة عندنا في
[4:29] بيت جدتي. وأول ليلة نامت فيها.
[4:33] كانت من أرعب الليالي إللي شافتها.
[4:37] عمتي لما نامت صحيت على صوت شخص بيصحيها في 12:00 ولما فتحت
[4:44] عينيها كويس. بتقول إنها شافت ظل الست.
[4:48] الست دي بدأت تحكي مع عمتي وتسألها عن حالها وعيالها والعيلة
[4:53] كلها، كأن الست دي فرد من العيلة. الغريب أن عمتي بتحكي معاها عادي
[4:59] ومش خايفة ولا مصدومة؟ طبعا القصه دي حكتها عمتي لأختها إللي كانت
[5:06] نايمه في أوضة تانيه. ولما سمعت قصتها، قالت لها.
[5:10] أنا لو مكانك. صدقيني كانت روحي طلعت من الرعب،
[5:14] وكنت هصرخ صرخه صحي بيها الجيران كلهم.
[5:17] أما بقى الحادثة الأخيرة اللي هحكيها دلوقتي واللي بسببها.
[5:22] حيبين، وهيعرفكم. إن كل إللي في البيت عارف وعالم
[5:27] بوجود الست دي، وإللي تعتبر من عمار البيوت.
[5:32] إحنا لما اتنقلنا لبتنا الجديد في قرية تبع لبلديتنا، جتيتي بتقول
[5:38] إنها سمعت الست دي بتنادي بالليل بإسم أبويا، قامت وردت عليها من
[5:43] ورا الباب وقالت لها إن بابا مش هنا وإنه اتنقل بالتاني، لما سمع
[5:49] بابا الكلام ده، قال وهو متعجب هما مش عارفين إن إحنا مشينا ولا
[5:54] إيه؟ القصة دي طبعا حصلت وأنا عمري كان 26 سنة.
[5:59] يعني بعد قصة الفرح. أنا بختصر كتير في التجارب إللي
[6:04] حصلت في بيت جدتي، وموضوع عمار البيت وإللي كانت مستمرة لغاية
[6:08] النهارده، الوحيد إللي بيمر وبيحس بيها، كان أنا وجدتي.
[6:15] ربنا سبحانه وتعالى يطول في عمرها.
[6:18] أخر مره بقى وفي نفس البيت ومن حوالي عشر تيام من النهاردة.
[6:23] كنت رايح الزيارة لجدتي. قعدت معاها.
[6:25] ولما كنا بنحكي حسيت بشخص واقف ورايا.
[6:30] الشخص ده بس مكنش مجرد واقف. لأ.
[6:34] دلمس دراعي. كنت متاكد ان في ايد بتلمس ايدي
[6:40] الايد دي. كانت سخنه ومش باينه.
[6:43] لكن ملمس الأصابع كنت حاسس بيهم. ولما قلت لجدتي بالحاجة إللي أنا
[6:49] حاسسها انتبهت إن شعر إيدي وقف كله من القشعريرة.
[6:54] المهم يخلوني. أدخل بيكم لفصل مختلف يتعلق
[6:58] بتجارب السحر إللي حصلت تقريبا لكل عيلتي.
[7:02] سحر وأعمال لمست أبويا وماما وأخويا وعمتي.
[7:08] يتسبب في خراب البيوت بكل مستويات الشر، وخصوصا تجربتي مع واحد من
[7:13] لعنة الله عليهم. أنا حأحكي لكم معظم الأحداث اللي
[7:17] مريت بها، وكنت أنا شخصيا شاهد عليها في بيته وفي المكان اللي
[7:23] خصصه وادعى إن هو مكان لعلاج المرضى بالمعنى الصحيح.
[7:28] عيلتي مرت بأيام صعبه وخطيره بسبب الأعمال السحريه إللي تسببت فيها
[7:34] جارتنا في بيت جدتي. أنا كنت شاهد على الصراع وعلى
[7:38] الخناقة اللي كان قايم بين ماما وبابا، لدرجة إن في بعض الأحيان
[7:43] كان بيوصل للضرب المبرح والشتيمة بأجزر الألفاظ.
[7:48] مكنتش مدرك في بداية الأمر سبب خنائهم ده، إيه بس طول فترة علاج
[7:52] أبويا من السحر، كنت بشوف إزاي حاله بيتغير من قصر السحر عليه،
[7:58] في مرة كنت بشوفه بيتصرف وبيعمل حركات المراهقين، ومرة تانية
[8:03] أشوفه بيتكلم بأسلوب طفولي، أنا في أي وقتها كان عمري 12 سنة،
[8:08] لكني كنت واعي للي بيحصل ومستغرب من تصرفات بابا، حتى عمتي الصغيرة
[8:13] كانت باذلني نفس الشعور. أنا عمري ما هنسي أبدا، لما وقع
[8:18] مغمى عليه في الشارع، وجابوه جيراننا زي الميت بعد آ مدة، جبنا
[8:23] له شيخ معروف في المدينة، الشيخ ده عمل له رقية وبدء بابا إن هو
[8:27] يتقيء، وخرج كل اللي في بطنه طبع ا إكتشفنا إنه كان سحر مقول،
[8:33] واللي قامت بالسحر ده كانت 16. الست دي تبقى زميلته في الشغل في
[8:38] المستشفى، وقتها طلبت منه إن هو يجيلها للبيت و يصلح لها الدش
[8:45] بتاعها. واستغلت الفرصة، وخلته ياكل السحر
[8:49] من غير ما يحس. ولعلمكم هي دي نفس الست اللي
[8:53] تجوزها بابا بعد سنين بعد ما اطلق والدتي السحر إللي عانى منه أبويا
[8:59] كان من طرفين مختلفين وهما سحر جارتنا المشعوذة وسحر زميلته إللي
[9:06] صارت مراته وبسببهم أوشك والدي إنه يتجنن ويفقد صوابه.
[9:12] مرات أبويا كانت في كل مرة تشعل البخور في المكتب، وبتساعدها
[9:17] صاحبتها، وإللي فضح عمايلها، كانت صاحبتها دي نفسها.
[9:22] واللي فضحتها وقالت كل حاجة لعمتي الصغيرة.
[9:26] طبعا صارو أعداء من وقتها. وعمتي بتشتغل هي كمان في نفس
[9:31] المستشفى؟ أما بالنسبة لماما تأثير السحر عليها كان قوي لدرجة
[9:36] إنها مكنش يعني مكنتش في وعيها ولا وعي بأي حاجة بتحصل حواليها.
[9:42] كانت زي المغيبة عن الدنيا. وقالت إنها ما صحيتش من كل ده غير
[9:47] لما لقت نفسها مطلقة. وبالنسبه لعمتي الكبيرة إللي
[9:52] عايشه بره البلد هي كمان مسلمتش من السحر إللي عملتهولها ميراث
[9:58] أخو جوزها. لعنة الله عليها وعلى كل الساحر.
[10:02] قصة عمتي دي عرفتها لما رحت علشان أزورها ولقيت الراقي معاها وبيرقي
[10:08] فيها وبيتلوا عليها آيات العلاج. ومن الرقية دي تبين إنها مسحورة،
[10:14] هي وجوزها لما راحوا وزاروا بيت أخوه.
[10:19] تبين بقا بعد الرقية إن سبب السحر ده هو الحسد والحقد على معيشة
[10:24] عمتي متيسره وحياتها السعيدة، بالمناسبة أنا الأخ الأكبر في
[10:30] عيلتي، وعندي أخ أصغر مني بسنة ونص و آ بعتبره أخ وصديق ليا.
[10:37] السحر إللي عانى منه أخويا ده خلاه يفقد السيطرة على نفسه،
[10:41] تفكيره دايما سارح في الله شيء، ودايما ضايع زي ما يكون تايه، كنت
[10:48] كل مرة أشوفه فيها أتعجب لحاله، أنا ببقى مش عارف إيه هو السبب،
[10:54] ماله بالزبط، لكني كنت مدرك إن إللي صابه ده أكيد أذى من الجن.
[11:00] لكن كنت جاهل المصدر، خصوصا إن التغيير ده والمعاناة إللي بشوفها
[11:06] فيه بدءت من بعد ما هو إتجوز، وبعد ما بنى أستوديو في قطعة أرض
[11:12] بتملكها والدتي، وكمان بعد الخناقة اللي حصلت بين ماما ومرات
[11:18] أخويا وأمور الغيرة بقى، والحقد إللي بينهم، مع قلة معرفتي بأمور
[11:23] السحر، لإني كنت بشوف. آثار السحر وأعراضه في مكان
[11:28] الأستوديو. وكل ما كنت أقرب للمكان.
[11:32] أحس بضيق وحرقه في قلبي. في البداية أنا ما كنتش عارف إن
[11:37] في سحر كمجرد شعور بس وبسبب الشعور ده، أنا جبت راقي، معروف،
[11:43] كان صديق ليا ولأخويا حكت له على كل القصة وبالمعاكسات إللي بتحصل
[11:48] لأخويا، والمشاكل إللي بتحصل له الأتفه الأسباب، لدرجة إنها
[11:54] بتوصله للضرب والشتيمة والإهانات بكل أنواعها.
[11:59] المهم تم اكتشاف عدة أصناف من السحر منها السحر مرشوش على عتبة
[12:05] البيت وجواه، وفي دولاب الهدوم، وفيه السحر إللي كان مدفون في
[12:09] أماكن متفرقة زي واحد من ال أعمدة أو الأساس بتاع البيت، وفيه ركنة
[12:15] مقابلة للبيت كان فيه زي تراب كده على بعد مترين أو تلاتة، وآخر سحر
[12:21] كان مقابله أفقيا على الشمال على بعد خمس أو ست أمطار.
[12:26] بسبب الاسعار دي أصبح عندي رهاب فظيع من المكان ده.
[12:31] على أساس كنت بفكر ابني فيه بيت في نفس قطعة الأرض مع ماما لكني
[12:36] اتراجعت في قراري لأن الشخص اللي عمل الأعمال دي مع أخويا وخلاها
[12:42] خلاص قرب يطلق مراته ممكن يكون من القرايب.
[12:46] أنا مش حشك في أي شخص بس مستحيل أحط رقبتي تحت أذى أي واحد فيهم.
[12:54] المرحلة إللي عانى فيها أخويا من السحر مش بعيدة.
[12:56] كانت من حوالي سنتين من دلوقتي، وفترة علاجه كانت على عدة مراحل
[13:01] وجلسات مكنتش حاضر فيها، والسبب إني أنا إتنقلت للشغل في أبعد
[13:07] ولاية من منطقتي، وبتبعد حوالي 1900 وثمانطعشر كيلو، اللي بحكي
[13:13] فيه دلوقتي كان على لسان أخويا وصديقنا الراقي، وكمان ماما.
[13:18] المهم فيما يخص تأثير السحر على عامة الصغيرة، فأنا تعمدت أخليه.
[13:24] هو الأخير، لإنه بالنسبة لي كان تأثيره علي كبير قوي.
[13:29] واللي بسببه اكتشفت أمور ما كنتش عارفها في فترة علاجها، كنت شاهد
[13:35] عليها يعني بتبدأ وأنا في عمري عشر سنين لغاية سن 17 سنة، وطبعا
[13:42] بالنسبة لمعاناتها نضيفوا لده بقى ست سنين، كمان المتسبب في السحر
[13:47] ده، وإللي كان بيتجدد ليها كل مرة كانت جارتنا المشعوذة الجارة دي
[13:52] أصلها، هددت عمتي بعد ما اتجوزت وقالت لها عارفة هخلي حياة الجحيم
[13:59] وهتطلقي زي ما اطلقت أنا وأنا أم لطفلين.
[14:03] ومستحيل هخليكي تتهني بحياتك ولا تعرفي طعم السعادة.
[14:08] خلال فترة العلاج، كنت أنا المرافق ليها، وفي أغلب مشوارها
[14:14] عمتي ما سابتش الشيخ بيعالج بالقرآن أو دجال إلا وراحت لهم،
[14:18] وكل ما كانت تسمع إن فيه شيخ بيعالج، كانت بتجري تروح له، ما
[14:23] كانش بيهمها إنها تقطع مسافات طويلة أو تدفع فلوس كتير، كان
[14:28] إللي يهمها إنها تتعالج وبس وبأي شكل.
[14:31] وقتها هنا ههه زي ما قولتلكم كنت صغير ولما أروح معاهم كانو
[14:36] بيمنعوني ان انا مجرد ان انا حتى ادخل او احضر معاهم جلسات العلاج
[14:41] والرقم كل مرة كانوا بيطلبوا مني أقعد قدام باب البيت أو باب
[14:47] الأوضة وأستناهم لحد ما يخلصوا على أساس يعني ما شوفش إي طريقة
[14:53] العلاج وإيه اللي بيحصل جوا، وإن أنا يعني صغير في السن، بس ده ما
[14:57] منعنيش إني أسمع من ورا الباب. وإللي كنت بسمعه كان سريخ عمتي
[15:04] وكلام الراقي. مكنتش فاهم حاجة، أنا إللي بيحصل
[15:08] جوه. أنا فاكر روحنا كمان لواحد من
[15:11] الصحرا إللي بيسمو نفسهم مشايخ روحانيين أو شيوخ روحانيين، هما
[15:16] في الحقيقة مجرد محتالين وغطارين، الساحر ده كان عنده طقوس معينة
[15:22] وغريبة. خصوصا أبل، ما يبدأ العلاج
[15:26] المزعوم بتاعه، فمثلا هو في الأول بيجيب ملح وبينشرو على شكل خط
[15:30] مستقيم وبكميات كبيرة عند عتبة الباب.
[15:35] آه، كل ما أفتكر الحاجات دي حاجات صعبة أوي أوي.
[15:40] هو ف الأول بيجيب ملح وينشره على شكل خط مستقيم وبكميات كبيره عند
[15:45] عتبة باب بيته. أو باب أوضة العلاج.
[15:48] الشرط الوحيد إنه يجبر كل اللي عاوز يتعالج إنه يخطي على الخط
[15:53] ده. ومش عارف كم مرة يعني لازم يخطي
[15:56] عليه. أنا آخر مرة رحت له طبع ا مع عمتي
[15:59] جه معايا أخويا الصغير. وأول ما شافني الساحر.
[16:04] بص فيا لثواني. وبعدين قال لي.
[16:07] إنت مصاب بالعين، و بعدها راح جاب كنينة فيها ماء ظهر، وبدأ يرش بيه
[16:15] في وشي. ودي طبعا عمايل وخدعت للساحر.
[16:19] بيوهمك إنك فيك حاجة وبيعمل معاك حركات سريعة وإجراءات كده علشان
[16:24] يحسسك بالشك، حتى لو أنت سليم، وبعدين حتدخل معاهم بقى في مسائل
[16:30] فرعية زي العلاج والجلسات الكاذبة.
[16:34] أنا بعد ما كنت سليم وعافاه، أكيد لما سمعت الكلام ده، كان لازم
[16:38] هخرج من عندهم ممسوس أو عندي علة تانيه علة تانية خالص.
[16:43] وتكون بكده النتيجة إللي هما عايزينها لإني هصبح تابع ليهم
[16:48] علشان أتعالج وبس. طبعا كل إللي حكتهلكم ده في كفه.
[16:54] وإللي هحكيه دلوقتي في كفه تانيه خالص.
[16:57] والتجربة دي بتخص الساحر تاني، وإللي مستحيل هنساه طول حياتي،
[17:02] وكل ما بفتكرو هفضل أدع عليه وألعن فيه، لدرجة إني وبعد مرور
[17:07] 12 سنة من التجربة دي قررت إني أدور عليه وأنزل فيه الضرب مبرح،
[17:14] ويمكن أموته كمان. انا عملت إللي قالي عليه راسي.
[17:19] روحت للمدينه إللي بيسكن فيها، بس كنت تايه في الحي ومش فاكر حاجه
[17:24] غير موقف المواصلات إللي كنا بننزل فيه وقتها.
[17:28] طبعا ما كانش عندي استعداد، أسأل أي شخص عنه، علشان كنت عارف إنه
[17:33] مش هيدلوني على مكانه. وافتكرت أول مرة لما روحنا عنده
[17:38] أنا وعمتي، كنا لقيناها يعني فيه صعوبة في إن إحنا نلاقيه والناس
[17:43] والشيوخ ما كانتش عايزة تقول لنا هو ساكن فين؟ مع إنه هو يعني
[17:47] جارهم وبيتستروا عليه. بس أكيد أنا لو صادفته هنزل فيه
[17:53] الضرب ضرب لغاية ما خليه يغرق في دمه قدامي.
[17:57] قصتي مع الساحر ده. عليه لعنة الله لما بفتكرها.
[18:02] بفتكر الأيام السودا إللي مريت بيها.
[18:04] وإللي بسببه مرت عليا ليالي وليالي مشفتش فيهم طعم النوم.
[18:10] وده بسبب الطقوس إللي شفتها والرعب إللي حسيته المهم.
[18:16] في التجربة دي كنت أول مره أشوف تأثير المس الناجم عن السحر، شوفت
[18:22] ناس قدامي وإزاي بيتخبطوا بيسرخوا بسبب مس الجن، وممكن بسبب الأحداث
[18:28] دي اتحرر شيء في جسمي وجوايا واتغيرت حياتي ونظرتي ليها وصار
[18:34] عندي وعي للأمور دي، بقيت بعرف الشخص الممسوس أو إللي عنده أذى
[18:39] من الجن. وده بمجرد بس إن أنا أبص له
[18:43] تجربتي دي، بدأت لما كان عمري حوالي 15 أو 16 سنة، ومع آخر ساحر
[18:48] أو زي ما بيقولوا عنه الشيخ يعني. أنا روحت له مع عمتي الصغيرة إللي
[18:55] كانت بتعاني من السحر إللي حكتلكو عليه، السحر ده، كان عمره في
[18:59] الأربعينات، جسمه مليان وضخم ولابس عباية، وكان لابس في إيديه
[19:05] خاتم وبتفوح منه من هدومه ريحة مسك.
[19:10] لحد دلوقتي أنا كل ما أشمها في أي مكان بترجع بيا ذاكرتي للوقت ده
[19:16] وبتنتبني نوبة من الغضب ممزوجة بالحزن والتوتر.
[19:21] الساحر ده وشه ما كانش فيه شعر. باين عليه إنه بيحلق اللحية ديما،
[19:26] بس شنبه؟ كان منظره غريب. شعر شنبه كان خشن شوية ولونه إسود
[19:31] وطوله حوالي 6 سم، طبعا البداية كانت لما كنا في غرفة الانفجار
[19:36] وإللي كانت عبارة عن زي جراج واسع، كنت قاعد مع عمتي وبنستنى
[19:41] في دورنا، وبعد فترة الساحر خرج من أوضته، كان باين عليه الثقة
[19:45] بالنفس والوقار وبدأ الملعون. يمشي قدام المرضى ويبص فيهم من
[19:52] تحت لفوق، ويتفحص فيهم بعنيه الصاقبة لغاية ما وقعت.
[19:58] عينه على عمتي، واتفاجئت بعمتي وهي بتقع على الأرض لدرجة انها
[20:02] عملت صوت يخض. كانت بتتخبط وبتتشنج زي ما تكون.
[20:07] مسكت فيها كهرباء وبتسرخ بأعلى الصوت طبع ا وهي بالحالة دي.
[20:11] أنا مسكت إيديها وما كنتش فاهم مالها وحصلها إيه.
[20:15] وهنا زعق فيا الساحر وقال لي سيبها ما تلمسهاش إزاي يعني؟
[20:19] سيبها وهي في الحالة دي؟ كنت فعلا مش عارف ولا مدرك لأي شيء كان
[20:23] بيحصل. وهنا قالوا لي الناس المرافقة
[20:26] للمرضى بتوعهم يا ابني خليها الشيخ عارف شغله معاه، ولحظتها
[20:30] نسبتها وأنا في قمة الدهشة والخوف.
[20:33] والساحر قرب من عمتي، وقال لها مين إنتي؟ ردت عليه عمتي بالصوت
[20:38] من الزوج برعشة آ؟ اسمي هدى. ده على فكرة اسم الجنية إللي كانت
[20:43] متلبسة عمتي. وهنا اتفاجئت بالسؤال تاني من
[20:47] الساحر تتجوزين يا هدى؟ أيوه أتجوزك؟ وراحت الجنية طبعا بجسم
[20:54] عمتي و اتمسكت بظهر الساحر من ورا.
[20:58] وبعدين قمر المساعدين بتوعه. إنهم يلبسوه البرنس، أو عباءة
[21:03] إللي كان لونه أبيض. على حسب ما افتكر وده كان اللبس
[21:08] التقليدي بعد دقايق الجنية سابته والساحر شال البورنس والصحية عمتي
[21:16] من حالتها ولا كأنها كانت بتعاني من أي حاجة.
[21:20] بعدين استنينا شوية علشان ينادينا الساحر للأوضة المعروفة لكل ساحر،
[21:26] الأوضة دي بتبقى في واحد من زوايا البيت، وكانت ضيقة، والضوء إللي
[21:31] فيها كان ناقص جدا. طول الأوضة ما يتعداش مترين، يمكن
[21:36] تقرب ل3 م. تعتبر بيائة أوي وتحسها عقب ومش
[21:41] أوضة، وبالكاد كان فيها مكتب بتاعه وي، كان ماسك مكان محدد
[21:47] ليه؟ وكان في أوراق وعلبة حبر والزيوت وحاجات تانية ما كنتش
[21:51] قادرة أشوف أو أميزها بسبب السواد والبخور والضلمة إللي كانوا
[21:55] مسيطرين ع المكان والإضاءة فيه كانت على شمعة واحدة.
[22:00] بس بالرغم من إننا كنا في نص النهار والشمس في حرقه وحر.
[22:06] اسمحوا لي أوضح لكم تفاصيل المكان أو البيت، لأن التفاصيل دي هتبقى
[22:10] مهمة، وهتدخل في السياق، وأحداث القصة المكان زي ما قلنا عبارة عن
[22:15] جراش واسع مش مدهون بأي صبغة أو دهان على جنابه، فيه أعمدة من
[22:20] الخرسانة موضوعة بشكل أفقي علشان الناس تقعد عليها، وفيه زاوية
[22:27] بحجم مترين أو أكتر، فيها أدوات للطقوس السحرية.
[22:32] أما بقى قدامها كان في مطبخ وحمام وبعدين تيجي للأوضة الضيقة أو زي
[22:36] ما بيسموها غرفة الخلوة. لما بنقرب وسط القاعه بنلاقي فيها
[22:42] اعمده من الخرسانه واقفه إللي يهمنا هما العمودين.
[22:47] الواقعين في النص من جهة الشمال، وفي كمان العمودين التالت والرابع
[22:52] من جهة الشمال برضه قدام شوية يعني كانوا عاملين زي مربع بأربع
[22:57] أعمدة. تحسه كده زي المعبد، أما بالنسبة
[23:01] للمساعدين بتوعه فيه راجل وست مع بنتها، الراجل غريب عن بلدنا،
[23:07] باين عليه إنه من جنسية تانية، كان لابس طربوش مزخرف ولونه أخضر،
[23:13] والراجل ده تبناه الساحر وأصبح إيده اليمين في كل أعماله، أما
[23:18] بقى الست هتعرفوها من خلال أحداث القصة، خلوني أحكي لكم بعض من
[23:23] الحاجات اللي سمعتها وشفتها من قصص المرضى وإزاي كان الساحر ده
[23:27] بيتلاعب عليهم. وبيمتص فلوسهم.
[23:31] في الأحداث دي، أنا كنت. أنا المستمع وأشاهد عيان لكل شيء
[23:36] في القاعه أو الجراج، ده كان في ستعداش عمرها 30 سنه، أمرها كان
[23:41] غريب جد ا كانت بتيجي للساحر مش علشان السحر، لأ دي بتروح له
[23:47] بتتكلم معاه وبتستمتع بقصصه، وي مش أي قصص، الساحر كان بيحكي لها
[23:53] على جوزها المتوفي. وكإن روح الميت سكناه، وهو إللي
[23:58] بيتكلم مع مراته من خلال الساحر. وهي كانت بتعتقد انها بتتخاطب
[24:05] وبتتواصل مع روح جوزها. أنا فعلا استغربت منها، ما كنتش
[24:10] فاهم يا مريضة ولا غبية ولا بتستغبى ومصدقة كذبة الملعون ده
[24:15] كمان الستات اللي كانوا حاضرين هم كمان استغربوا وعايزين منها
[24:20] استفسار، فهي قالت لهم إن الساحر بيتكلم معايا وبيستعمل كلمات،
[24:25] اللي كان جوزي دايم ا بيغازلني بيها، وكان في كل مرة حاجات زي
[24:29] كده زي كلمة أنتيم مثل ا. بتروح له، فكان الموضوع ده بيروي
[24:35] لها عطشها وبتستمتع معاه. على أساس إنها تستمتع مع جوزها.
[24:40] وإنها مش قادرة تتجاوز صدمة فقدان جوزها وحزنها عليه، والملعون، ده
[24:47] بدل ما يقفل الباب ده ويفهمها ويجبرها على قبول الحقيقة.
[24:51] إن جوزها توفى ويخليها تفوق من حالتها المرضية النفسية، وتشوف
[24:56] حياتها وتلتفت ليها عمل العكس. هو استغل ضعفه ومرضها وحالتها
[25:02] وخلاها تجيه في كل مره. ويحصل معاهم نفس الحوار.
[25:07] وبعدها بتروح بيتها وهي سعيدة ومستمتعة.
[25:11] حاله تانيه برضه كانت موجوده هناك وشفتها بعنيه.
[25:15] كانت لست عمرها حوالي 40 سنه وكانت بتعاني من الصرع الشيطاني
[25:21] وده بسبب الجن إللي كان متلبسها. أنا كنت بشوف الست دي وهي بتمشي
[25:26] عادي جدا قدامنا وبعدين فجأة بتقع على الأرض زي اللوح وبيطلع منها.
[25:32] السلطة غريب، وهي مرمية على الأرض زي ما يكون مغمى عليها.
[25:37] كنت بشوف أطرافها زي رجليها واديها بيتحركوا لكن مش بيتحركوا
[25:42] بطريقة عادية، كانوا بيتحركوا بطريقة مرعبة وفي كل الاتجاهات،
[25:47] الموضوع ده ما أخبيش عليكم، رعبني بجد، أه كمان كان فيه ست جبهة
[25:52] أخوها علشان تتعالج عند الملعون ده، ولما تشوف وش أخوها وهدوم
[25:57] وتعرف إنهم أغنياء ومايسورين الحال أنا يعني.
[26:01] لمست فيهم من الخنوسة. كان الراجل ده بيمشي زي البنات
[26:06] وأخته. كانت جميلة قوي، لون شعرها أصفر،
[26:09] سبب تواجدها عند الساحر هو إن معمول لها السحر في قبر جدتها أنا
[26:14] كنت براقبها وهي عمالة تتكلم تقعد تكلم نفسها بصوت خافت كإنها بتهمس
[26:20] لشخص غير مرئي قاعد جنبها. فيه ناس كتير ومن أماكن مختلفة
[26:24] وكل واحد فيهم كان بيعاني من حاجة شكل.
[26:27] شوية ودخل علينا راجل. ومن شكله هندامه.
[26:30] كان باين عليه إنه راجل أعمال غني، حتى عربيته كانت من الطراز
[26:35] الفاخر. عيوننا كلها كانت متوجه ليه؟ وده
[26:39] طبعا شئ بديهي لينا. خصوصا لما يدخل علينا شخص جديد
[26:43] كده تلقائيا بنبص عليه وي يعني مين جاب معاه؟ ومين مريض؟ الراجل
[26:49] ده كان جايب معاه مراته علشان تتعالج من السحر اللي تسلط عليها
[26:53] من طرف قرايبها ويمكن حتى جيرانها نتيجة حسدهم على النعمة إللي هما
[26:58] فيها واحدة من الستات كانت عارفاها وهي إللي بلغتنا وعرفتنا
[27:03] إن الست دي اتعرضت للسحر وازاي اتجوز؟ الراجل غني ده وحظها
[27:08] الكويس فعلا تفكير الناس شيء غريب.
[27:12] لما نتجوز فقير يسألونا ليه؟ والهمة نتجوز غني بيحسدون عليه؟
[27:18] وكمان بيسألوا إزاي حظكم؟ حلو كده؟ مش فعلا الموضوع يعني حاجة
[27:24] تحير غريب تفكير الناس دول. المهم فيه ست اتلبسها واتسلط
[27:31] عليها أكتر من خمسة من الجن. أول ما تشوفها حتشوف وشها الأصفر
[27:36] وكمان لون جلدتها. هتلاقيه أصفر.
[27:39] وشاحب كأن ما عندهاش دم في جسمها. جسمها كمان كان ضعيف كإنها ما
[27:45] بتاكلش خالص. كانت في منتصف التلاتينات من
[27:49] عمرها ولما تشوفها تحسها أكبر من عمرها بكتير وأنا مش ممكن أبدا
[27:54] هنسى كلامها وهي بتقول بالصوت عالي أنا مش حصل.
[27:59] ما صليش ما صليش. كانت بتكرر في الكلمة دي بكثرة
[28:04] وهي بتتوجع وبتتلوى وتعيط. كنت بجد واستحالات فظيعه وملبوسه.
[28:11] وممكن جدا تكون مريضه نفسيا وده ميهمش الساحر علشان الساحر ماشي
[28:18] على مبدأ الفلوس والمقابل ولا بيهمه حرام ولا حلال ولا أعمال
[28:23] الشر. وبيستغل وجع وجهل الناس وغبائهم.
[28:28] وحتى لو الناس دي مثقفة وواعية للشيء للغلط والحرام.
[28:34] إللي بتعمل إللي بتعمله يعني تلاقيها بتكمل في غلطها على أساس
[28:38] إنهم يأسوا من كل شيء، ومتعلقين بأي أمل مهما كان، ومن عند أي شخص
[28:44] وبأي مقابل. حتى لو كان المقابل ده شرفهم، حتى
[28:49] الأطفال، حتى الأطفال ما سلاموش من السحر، كان فيه طفل، أنا
[28:54] فاكره، كان قاعد قرب مني والسحر إللي اتعمل له كان معمول بمية،
[28:59] غسل الموتى، يعني سحر مشروب، وإللي قام بعمل السحر ده واحد من
[29:04] قرايبه، وطبعا الغاية من السحر ده كان زرع الكراهية والحقد اتجاه
[29:10] عيلته، وبشكل خاص اتجاه مامته إللي حكى لي قصته، بلغني إن الطفل
[29:16] ده. يكره، إنه يقعد في بيت أهله،
[29:18] وبيحب يقعد عند قرايبه، وما يسألش عنهم أبدا، والغريب إنه لما كان
[29:23] يروح لبيت عيلته كانت بتحصل معاه حاجات غريبة، وأغرابها دايما
[29:28] بيحصل وقت، الغدا، في مرة سابته مامته قدام حلة مليانة بالأكل،
[29:34] ولما رجعت في لحظتها، يعني هي ما طولتش، لقت إن الحلة فرغانة من
[29:39] الأكل تماما مفيهاش أكل خاص. فقالت له يا حبيبي.
[29:43] أنا لو كنت أعرف إنك جعان كده، كنت طبخت لك حاجة تانية، بس الطفل
[29:47] بيقسم إنه ما قربش للحلة ولا حتى دق منها، للعلم إن الأكل إللي كان
[29:53] في الحلة كان بيكفي تلات أشخاص، ومستحيل طفل بالحجم والعمر ده.
[29:58] يأكل الكمية دي في وقت قصير، طبعا دلوقتي جي الوقت عشان نتكلم عن
[30:05] الست المساعدة بتاعت الساحر ده، هي كمان تعتبر حالة من الحالات
[30:10] إللي موجودة مع المرضى والمرافقين بتوعهم، وكانت بتشرف على أكلهم
[30:15] وشربهم، الست دي بتكون بخير، لكن فجأة كده بتجي لها الحالة وتقومي
[30:21] ترمي المواعين وتقلب المطبخ رأسا على عقب وتمسك راسها وتبدأ تصرخ
[30:26] وتدخل في هستيريا عنيفة منافسها. هستري عنيفة مع نفسها.
[30:31] والست دي عندها بنت في نفس عمر تقريبا.
[30:35] كانت بتساعدها وتقف جنبها. دايما الساحر يوميها قمر الناس
[30:39] إنهم يسيبوها وما يقربوش منها وإنها حترجع لحالتها الطبيعية بعد
[30:43] شوية. يعني زي إللي حصل.
[30:46] عمتي وقت ما وقعت على الأرض وبدأت تتشنج.
[30:50] المهم دول كانوا بعض من الحالات إللي أنا كنت شاهد عليها.
[30:55] طبعا لسه فيه كتير منهم وكل واحد فيهم بحال معين وسحر.
[30:59] وتلبس وغيره وغيره. كل ده كان بيحصل قدام عيوننا
[31:04] وعيون أطفال، أما بالنسبة لي الأمر بيختلف شوية عنهم، والسبب
[31:09] هو احتكاكي مع الساحر في أربع مرات، المرة الأولانية كانت لما
[31:13] أمرني إني أسيب إذا عمتي لما حضر عليها المس، أما بقى تاني مرة لما
[31:18] قام بكتابة آية من القرآن في بخصوصه أقصوصة ورق، وطلب مني إني
[31:23] أكمل قرايتها. وبعدين هو كمل كتابتها بناء على
[31:28] ما أنا تلاوت منها، يعني. يعني هو بدأها كتابيا وأنا كملتها
[31:32] لفظيا، وبعدين الساحر أخذ الورقة ورماها على الأرض، وداس عليها.
[31:37] وراء يعني كانت ورقة عادية بتاعت كراس، أنا اتصدمت مكنتش مستوعب هو
[31:42] ليه عمل كده معايا؟ أما المرة الثالثة كان احتكاكي بيه، لما كان
[31:47] بيتكلم معايا وبيقولي على حاجات وجزء من شخصيتي وكان بيحاول إنه
[31:52] يهزر معاي ويتريق علي عن طريق واحد من العيوب الخلقية اللي أنا
[31:57] اتخلقت بيها في الحلق واللسان، مثلا، أنا مثلا ما بأعرفش أنطق
[32:02] حرف الراء، يعني أنا ألدغ والساحر كان بيتريق عليا، وكان يقول لي
[32:09] جغاش. بدل جراش، كنت بخبي قلقي وأسكت.
[32:13] الأغرب، إنه قال لي إنه عنده واحد من قرايبه اسمه ناصر، بس الكلام
[32:18] ده كان في عقلي، أنا علشان فعلا هو كان بيشبه غريبي ناصر والساحر
[32:25] ملوش أي علاقة أو قرابة بيه، مش عارف إزاي عرف يقرا أفكاري
[32:30] والإدار في عقلي وقتها، أما بقى آخر احتكاكي بيه ويعتبر أصعب
[32:34] احتكاك وتواصل معاه، كان لما دخلت لأوضة الخلوة بتاعته.
[32:39] وهنا الساحر، أعطاني قارورة بحجم كف الإيد، كان فيها الزيت وخصوصة
[32:44] ورق مكتوب فيها بالحبر الأسود. الحبر ده كان بيدوب بمجرد إنه
[32:50] يلمس أي حاجه. سايله طلب مني إني أشرب من الزيت.
[32:53] الساحر فعلا له تصرفات غريبة أثناء قيامي بالطقوس بتاعته، كنت
[32:58] بشوفه وهو بيعمل حاجات وطقوس، يعني يمكن أنا الوحيد إللي كنت
[33:03] مركز في حركاته ومراقبها، خلونا نرجع بقى و نذكر موضوع الأعمدة
[33:10] العمود تلاتة والعمود أربعة، أنا لاحظت إن الساحر دايما بيسجد
[33:15] للعمود رقم تلاتة، وكان السجود ده من غير وضوء.
[33:20] وهو ساجد بكل نجاسته قدام العمود. وفي نفس العمود ده.
[33:24] يعني حصلت الحادثة الأولانية. مع الجنية إللي تلبست عمتي، أما
[33:30] العمود الرابع فكان مختلف عن العمود التالت.
[33:33] هو هنا بيقوم بالطقوس السحرية أو زي ما بسميها العلاجية، وكان زي
[33:38] المعبد بالزبط، أكيد هو بيتعامل مع الجن والسحر من خلال العواميد
[33:44] دي شفت الساحر وهو بيجيب إزار أو غطا خفيف وطويل، عمل منه خيمة
[33:49] صغيرة، وفي كل الزاوية من زوايا هزار ده كان في أربع ستات بتمسك
[33:55] في كل ركن منه، وبعدين. الساحر دخل جوا الخيمة دي هو
[33:59] وواحدة من المرضى. بصراحة ما كنتش فاهم ولا كلمة من
[34:03] مع إني حاولت إن أنا أسترق السمع. وبعد وقت معين خرجو من الخيمه.
[34:09] ولا كأن في شيء حصل. إللي لاحظته إن أغلب الناس إللي
[34:14] بتجيله هي من فئة الستات، بالنسبة لعمتي الطقوس ما كانتش مختلفة
[34:18] كتير علشان هي بتمشي في طريق السحر ذاته.
[34:22] الساحر استقبلها في غرفة الخلوة وأعطاها برنامج خاص للعلاج وهو
[34:28] علاج. أكيد سحر يعني.
[34:30] والغريب في الموضوع إنه بعد تلات أيام من العلاج وإللي لاحظته إنه
[34:34] كان علاج فعال. ومن يومه الأول النتيجة، ظهرت
[34:39] عمتي مثلا نوم بشرتها تغير وأصبح وردي بعد ما كان شاحب، وأصفر من
[34:44] شدة المرض وقوة السحر، بس الجنية رجعت لها وأذتها مرة تانية، ولما
[34:50] راحت للساحر علشان تعرف السبب إيه، قال لها إن هو كمان اتعرض
[34:55] للأذى منها، وورانا آثار الخدوش الباينة على ذراعه، المهم دي كانت
[35:00] بعض من التجارب إللي عشتها بنفسي واتأذيت منها كتير، سواء نفسيا أو
[35:05] جسديا أكيد. هحكي لكم باقي تجاربي.
[35:08] وقصص عمري ما تخيلت إن ممكن أعيش حاجة زيها أو أكون طرف فيها.
[35:15] انا طبعا بشكر الاستاذ حسام انه فتحلنا مجال منفرد ومخصص عشان
[35:20] نحكي ونفضح. الصحرا معدوم الأخلاق.
[35:25] والدين إللي بيدعو إنهم فاعلين خير، وهما في حياة الأمر، ممكن
[35:30] نختصر فيهم كلمة واحدة بس نسل إبليس فوق الأرض.
[35:40] بشكر عبده على مشاركتنا بمجموعة التجارب إللي عاشها في مراحل
[35:45] مختلفه من حياته مع الصحراء، ومؤكد يعني زي ما دايما بنقول في
[35:51] قناة مستر كايرو. العلاج يا جماعة لأي شيء بيوجع
[35:57] الروح مش في إيديني الصحرا ولا المشعوذين ولا أمثال المشايخ ولا
[36:02] كل البشر دول. العلاج بين إيدين الرحمن الرحيم.
[36:08] بين إيديه وحدة لها شريكه لها الجو لربنا وسيبكم من الصحرا
[36:13] والمشعوذين بشكر صباح نصري أديبة قناة مستر كيرو على إعادة صياغة
[36:19] أحداث تجربة عبده أو تجارب عبده. صباح دايما بتنقلنا في قلب الحدث
[36:26] وبنعيش التجربة زي ما عاشها أصحابها.
[36:30] شكرا صباح نصر. دلوقتي تعالوا ننقل على تجربة
[36:35] مختلفة. هنسمعها.
[36:38] مع بعض حالا. التجربة دي بعتتهالنا ره من
[36:46] الجزائر. ره صديقه غلي عليا.
[36:49] والحقيقة دايما كل فترة بتشاركني بمجموعة من التجارب اللي عاشتها
[36:54] هي بشكل شخصي أو عاشها حد من أصدقائها أو معارفها، هي بعثة
[37:00] للحكاية أو التجربة المخيفة دي. وبتقول لي فيها القصة دي حصلت
[37:05] لوحدة صاحبة أختي من سنين. لما كانت بتدرس في مرحلة
[37:08] الثانوية، الكلام ده كان في ولاية من ولايات الجزائر.
[37:14] دي طبعا معروفه والقصص إللي حصلت فيها أخدت صدى واسع على محركات
[37:20] البحث. يعني على جوجل وعلى مواقع التواصل
[37:23] الاجتماعي، بس اسمح لي أنا مش مسموح لي أقول اسم المدرسة أو
[37:28] مكانها، المهم إنها يعني كانت فيه واحدة من مدارس الغرب الجزائري،
[37:33] والقصة دي أنا هحكيها لك على لسان صاحبة أختي كانت بتحكيها لي
[37:38] وبتقول لي إنها اتنقلت آ للثانوية دي، بعد ما نجحت في شهادة التعليم
[37:44] المتوسط، وبمجرد ما بتشوفها يعني بتشوف المدرسة دي بتحس براهبة
[37:50] المكان. وإحساس كده مش طبيعي، مش مريح،
[37:53] يعني المدرسة السنوية دي كانت ملاصقة لمقبرة عملاقة، شكلها يجلب
[37:59] الكآبة ويسد النفس، كمان، كان فيه جنبها غابة كبيرة جدا لما تشوفها
[38:04] من بره، تفتكر كده إنها مهجورة؟ جدرانها كانت قديمة والصبغة
[38:10] بتاعتها متأشرة وسودة والأبواب كانت مصدية.
[38:16] المدرسة دي كانت واسعة قوي، وكانت مكونة من بعض الأقسام وال.
[38:21] إدارة المدرسة وبس. أما بقى المساحه كانت عبارة عن
[38:25] حشيش وأشواك وبعض الأشجار لما انتقلت للمدرسة دي أو لما صديقتي
[38:31] انتقلت هناك، ابتدت تسمع عن القصص اللي حصلت قبل كده، فيها قصص عن
[38:37] الجن وكائنات غريبة بتظهر للطلاب كل لحظة، بس أغلب الطلبة الجدد ما
[38:44] كانوش مصدقين إللي بيتحكى واعتبروها مجرد قصص وأساطير.
[38:50] خصوصا. سنتين من التحاق صديقتي
[38:54] بالثانوية، هي بتقول إن محصلاش أي حاجه غريبه من إللي كانت بتتقال،
[39:00] لكن لما اتنقلت للسنة التالتة السنوية، يعني لما وصلت لمرحلة
[39:05] البكالوريا أو النهائي زي ما بنسميه في مصر، كل حاجة اتقلبت،
[39:10] صاحبتي بتقول إنها لما انتقلت للصف ده، وفي الوقت ده بنت جديدة
[39:15] وهي كانت بتنزعج منها ومن الحكاوي بتاعتها.
[39:19] لإنها كانت على طول بتحكي للطلاب. ف الفصل يعني عن الأحلام إللي
[39:24] كانت بتشوفها، والأحلام دي كانت دايما متعلقة بي الفصل بتاعنا،
[39:30] والحجرة إللي إحنا بندرس فيها، ومن بين الأحلام دي إنها في يوم
[39:34] حلمت إنها في الفصل، وهي دايما بتقعد في ال تختة الأولى مقابل
[39:41] المكتب بتاع المعلمة. وفجأة بصت وراها بإتجاه زمايلها
[39:47] إللي كانو أعدين وراها. فتفاجئت بملامحهم وأشكالهم.
[39:51] اتغيرت تماما لإنهم اتحولوا لي أشخاص كبار في السن عينهم حمرا.
[39:59] وكانت أشكالهم غريبة وبشرتهم كانت شحبة.
[40:04] كانوا يشبهوا الزومبي أو كإنهم أموات قاعدين بيبصوا عليها في
[40:10] سكوم أشكالهم كانت. تشبه الصورة.
[40:14] على الشاشة دي الحلم التاني. شافت الزميل ليها في الصف.
[40:19] كان مرمي على الأرض والأشخاص الغريبه دي بيضربو فيه.
[40:23] البنت دي طبعا كانت بتحكي لنا قصص وأحلام كتيرة.
[40:26] بس الحلم الوحيد إللي فضل متعلق في الذهن.
[40:30] صاحبتي كان لما شافت نفسها في ساحة المدرسة ماشية ورايحة على
[40:36] القسم. آ إللي إحنا موجودين فيه، أو
[40:38] الفصل إللي إحنا فيه. وكان فيه هدوء رهيب في المكان،
[40:42] والسكون مطبق. مفيش سريخ.
[40:44] يعني مفيش صريخ ابن يومين موجود في المنطقة.
[40:48] ولما دخلت على الحجره ابتدى الضجيج يعنوي يزيد وشافت مخلوقات
[40:54] كتيره أعده على ال ال الدكك إللي موجودة في الفصل، المخلوقات دي
[41:02] كانت عبارة عن حيوانات وبشر وكائنات غريبة، كانوا قاعدين في
[41:07] بعضهم فوق الدكت وبيتكلموا بالسرعة، كانوا عاملين صخب عالي،
[41:14] لكنهم لما شافوها بطلوا كلام فجأة وكلهم كانوا بيبصوا عليها.
[41:18] باقي التلاميذ ما كانوش بيهتموا قوي.
[41:22] بإللي كانت بتحكيه. البنت دي كانوا بيعتبروها إنها
[41:24] بتخرف أو إنها مجرد أحلام أو عقلها الباطن هو إللي بيوريها
[41:29] الأحلام دي. وفي يوم.
[41:33] صاحبتي بتقول إنهم كانو جوة الفصل و المعلمة كانت بتشرح الدرس لما
[41:39] فجأة البنت دي بدأت تصرخ صراخ هستيري.
[41:42] هزت بيه المدرسة كلها. المعلمة راحت تجري عندها وحاولت
[41:46] تهديها. وبعد ما البنت هديت قالت للمدرسة
[41:51] إنها شافت ست عجوزة ملهاش أسنان ولا عنين.
[41:55] كان مكان عينيها فيه عبارة عن حفرتين سود تماما.
[41:59] ولون وشها شاحب يميل للرمادي، وقالت لها إنها دخلت تجري جوه
[42:04] الفصل وهي لابسة آ زي بولتو أبيض متقطع وبتسرخ.
[42:10] طبعا إحنا كنا قاعدين بنسمع الحكاية وبقنا مفتوح من الصدمة
[42:14] ومن الكلام إللي سمعناه. البنت دي كانت بتبكي وخايفة وكانت
[42:18] عايزة تمشي من المدرسة وتروح لبيتها أنا دي صاحبتي إللي بتقول
[42:23] اتأكدت إن البنت دي الزوهرية والشفافيتها عليها.
[42:28] علشان كده بتقدر تشوف إللي إحنا ما بنقدرش نشوفه، يعني بتقدر تشوف
[42:32] الأشباح والأرواح الهاينة. وهيك بهيئتها المتشكلة.
[42:37] الطلاب بعد كده اتقسموا ما بين مصدق وما بين مكذب، طبعا مكذبين،
[42:44] بقوا بيزعجوها ويتمسخروا عليها ويستفزوها وينعتوها بأبشع الصفات،
[42:50] كانوا كمان بيحاولوا يتنمروا عليها، وفيهم من إللي بيخاف منها
[42:55] ومن أحلامها، فبعدوا عنها وأصبحوا بيتحاشوها، وما يتكلموش معاها.
[43:01] البنت دي طبعا اتأثرت نفسيتها وزهيت من المعاملة السيئة ليها.
[43:05] ولما حست إنها منبوذة وسط الطلاب في المدرسة وإنها يعني مش مرحب
[43:11] بيها وسطهم. بطلت تيجي ع المدرسة، ومن وقتها
[43:15] صديقتي بتقول عينك ما تشوف إلا النور.
[43:18] المدرسة اتقلبت رأسا على عقب. كإن شيء خافي كان بينتقم للبنت
[43:24] على إللي كانوا بيعملوه فيها. صديقتي بتقول في يوم كنا بندرس
[43:28] وكانت آخر حصة لينا. ويوميها كانت الساعة 4:00 مساء في
[43:33] فصل الشتا. والدنيا بتلاقي البدري كنا
[43:35] مستنيين مستنيين المدرسة تيجي. وقبل أصولها فجأة انفجر بزاز
[43:41] الشباك في آخر الصف وانكسر واتفتت لما دخلت المعلمة وشافت مشهد الز
[43:47] القزاز وهو متكسر ومرمي ع الأرض. اتعصبت وقعدت تزعق فينا.
[43:52] حاولت تعرف منة مين إللي كسب. طبعا كلنا أقصنا إن هو اتكسر
[43:56] لوحدة ومفيش حد كسره. اقتنعت المعلمة وقالت يمكن من
[44:00] البرد إللي بره. إللي جوا عملو ضغط على الشباك
[44:04] فمستحملش وإتكسر طبع ا لمينا الإزاز لزاوية الفصل برجلينا،
[44:09] وابتدت المدرسة تشرح الدرس، وفي وسط الحصة فجأة مكتب المعلمة
[44:15] اتكسر مش هتصدقه، لو قلت لكم أصبح عبارة عن ركام؟ يعني وقع كده دفعة
[44:21] واحدة زي العمارة إللي بتوقع من أثر الزلزال، نزل من فوق لتحت،
[44:25] أنا في الفترة دي يا صاحبتي إللي بتقول.
[44:28] حسيت بتقلف الجو. خنقة.
[44:30] مفاجأة كاتمة على نفسي. حسيت إن فيه طاقة سلبية.
[44:34] شريرة بتحوم حوالينا، والمرعب إن إحنا مش شايفينها ومش عارفين إيه
[44:41] هي. المدرسة كانت بتكتب على السبورة.
[44:44] طبعا السبورة إللي هي اللوحة إللي بتتعلق على جدار الفصل وبيتكتب
[44:48] عليها الدرس. اللحظة دي ما شافتش المكتب وهو
[44:51] بيتكسر، فما صدقتش إن المكتب ده وقع لوحدة، وزعلت لنا إحنا جامد
[44:57] جدا، وإحنا كنا ساكتين وعارفين إن المرة دي مستحيل هتصدقنا، لو قلنا
[45:03] لها إنه اتكسر لوحدة، إحنا ابتدينا ننقل الدرس إللي كان
[45:07] مكتوب على السبورة، وإحنا بنكتب، فجأة سمعنا صوت بنت بتغني، كان
[45:13] صوتها مريح وحلو قوي. ابتدينا نبص لبعض في ذهول وإحنا
[45:18] ساكتين ومستمتعين بالصوت العزب إللي إحنا سامعينه بما فيهم
[45:24] المعلمة إللي حاولت تعرف مصدر الصوت لما فجأة.
[45:28] انكسر ازاز الشباك مره تانيه. طبعا اتخضينا وابتدينا نسرخ خصوصا
[45:35] إللي كانوا قاعدين قدام الشباك إللي اتكسر دول طلعوا يجروا أصلا
[45:38] من الفصل وطلعنا نجري وراهم. إحنا كمان من الخوف والفزع.
[45:44] المدرسة فضلت تنده علينا وتسرخ علشان نرجع للصف، وقالت إن مفيش
[45:48] حاجة تخوف، وبلاش تبالغه في ردة فعلكم، بس إحنا ما رضيناش نرجع
[45:53] جوه المدرسة دي، ما طولتش وطلعت تجري هي كمان، وكانت بتصرخ
[45:59] بهستيريا، ولما سألناها حصل إيه؟ قالت إنها شافت الدكك والكراسي
[46:04] بيتحركوا لوحدهم. اليوم ده صاحبتي بتقول طلعنا من
[46:09] المدرسة بدري، وفي اليوم إللي بعده لما دخلنا على الفصل لقينا
[46:14] قزاز، كل الشبابيك متكسر. طبعا وقتها ابتدينا نصدق إن
[46:20] المدرسة فعلا مسكونة، وابتدت الظواهر الغريبة تحصل زي الدروس
[46:25] إللي بتتمسح من على السبورة لوحدها، كإن حد خافي بيمسحها، ودي
[46:30] حاجة شافها كتير من الطلاب قدام عينيهم كإنهم شاهدين عليها يعني
[46:35] وشايفينها بعنيهم. الشبابيك كانت بتتفتح وترجع تتقفل
[46:39] تاني من غير ما يكون في أي رياح. الكراسي والدكك.
[46:43] كانو بيتحركو لوحدهم. الظواهر دي كانت بتحصل أكتر خصوصا
[46:47] في المختبر إللي كان موجود في الطابق الأرضي للمدرسة، وأشهر
[46:52] حاجة حصلت فيه، لما ده صاحبتي إللي بتحكي لما دخلنا في يوم من
[46:58] الأيام علشان ندرس فيه لقينا الآلاف من الزباب والحشرات الميتة
[47:03] إللي كانت مرمية في كل حتة من المختبر.
[47:07] المنظر كان مقزز ومرعب في نفس الوقت، لكننا ملناش أي تفسير
[47:12] لدخول الحشرات بالكامل الهائل ده للمختبر والأغرق متها كلها دفعة
[47:19] واحدة بالشكل الفظيع. ده طبعا قررت الإدارة بعدها إنها
[47:23] تقفل المختبر ده بشكل نهائي كنوع من رد الفعل الاحترازي، واستمرت
[47:29] الظواهر الغريبة دي تحصل على مدار شهور.
[47:32] لغاية ما كترت وكترت قوي معاها شكاوي أولياء الأمور على المدرسة،
[47:37] طبعا المدير ما يقدرش يعمل حاجة، غير إنه يجيب شيخ يرقي المدرسة،
[47:41] العديد من الرقاة حاولوا يرقوا المدرسة، بس مفيش حاجة، اتغيرت
[47:45] الأمور، ماشية على حالها، لغاية ما أصبحت المدرسة مسرح.
[47:51] لجريمة حصلت جواها إللي معروض ده عبارة عن نسخة أو عينة من
[47:56] المقالات إللي كانت بتتكلم عن المدرسة، ودي موجودة على محرك
[48:00] البحث، جوجل، ممكن بسهولة توصلوا لها، الإدارة، عينت حارس واحد على
[48:05] المدرسة في فترة الليل، والحارس ده كان بيشتكي من وجود أصوات
[48:09] غريبة وسريخ جوا المدرسة، وإنه طلب تغيير وقت حراسته، لكن
[48:14] الإدارة رفضت. المهم في يوم قرر بعض التلاميذ
[48:18] إللي كانوا بيدرسوا آ في نفس الصف مع صديقتي.
[48:22] قرروا إنهم يعملوا مغامرة ويدخلوا في فترة الليل للمدرسة على شان
[48:26] يذاكروا مع بعض، فاتفقوا إنهم يتقابلوا في المقبرة القريبة من
[48:30] المدرسة. علشان ينط من هناك على الصور
[48:33] المدرسة ويخشوا على الأقسام، استغلوا فرصة إن المكان بتاع
[48:37] حراسة الحارس بعيد عن الأقسام إللي هينطوا من عندها، وبالفعل
[48:42] نطوا من على السور وقدروا يدخلوا الأقسام دي من غير ما ينتبه
[48:46] الحارس ليهم، أخدوا طريق مختصر يوصلهم بسرعة للفصل، وكمان خففوا
[48:52] الإضاءة علشان ما ينكشفش أمرهم ويتمسكوا، وبعد كده قعدوا
[48:56] الأصدقاء مكانهم، وابتدوا يذاكروا وهما مركزين.
[49:00] وكل الأمور حسب ما اتحكت كانت ماشية تمام، مفيش أي أصوات أو أي
[49:05] حاجة غريبة حصلت، ولما كملوا مذاكرة، وبعد 12:00 قرروا إنهم
[49:11] يروحوا، وهنا حصلت الكارثة، نص منهم رجع عن الطريق العادي.
[49:17] والنص التاني رجع من الطريق المختصر إللي هما جم منه الطريق،
[49:21] مختصر ده عبارة عن تسلق الأسوار ويمشوا عليها لغاية ما يوصلوا
[49:25] للفصول الدراسية، وبعد كده يدخلوا من الشباك الأسوار دي، كان تحتها
[49:30] في مراحيض، ومن بين المراحيض دي مرحض كانوا بيسمعوا أصوات حيوانات
[49:35] بتطلع منه سريخ، وناس بتتكلم كلمات مش مفهومة، فا الإدارة بتاع
[49:41] المدرسة أفلته منعت أي حد إنه يدخل له، المهم واحد من العيال
[49:45] إللي سلكت الطريق المختصر كان ماشي فوق السور.
[49:48] ولما كان على وشك ينط فوق السور التاني إللي كان تحته المرحاض
[49:53] المسكون مباشرة، اتزحلق، وقع قدام المرحاض ده.
[49:59] صحابه بيقولوا إنهم سمعوا راسه وهي بتتخبط على الأرض.
[50:02] جريوا عليه. لقوه ميت وراسه متهشمة.
[50:07] والدم مالي المكان. اتصلوا بالإسعاف إللي جاته.
[50:12] وجابت معاها الشرطة. أخدوهم على قسم الشرطة، وهناك
[50:16] قابلوا بشهاداتهم، والمفروض كانوا يتعاقبوا لإنهم تعدوا على أملاك
[50:20] الدولة. لكنهم اتسهلوا معاهم باعتبارهم
[50:25] أولاد قاصرين، لكن الحارس اتعاقب للتهاون في عمله، وتم فصله بالفعل
[50:32] بعد الحادثة. دي آ صاحبتي بتقول إن كتير مننا
[50:36] أصبحوا بيتغيبوا عن الدراسة نتيجة خوفهم إنهم يحصل لهم نفس مصير
[50:42] الولد إللي اتوفى، وبعض من أولياء الأمور نقلوا أولادهم من المدرسة
[50:46] دي لمدرسة تانية. الغريبة لغاية النهارده.
[50:50] محدش يعرف البنت إللي كانت بتحكي لنا ع الأحلام إللي كانت بتشوفها.
[50:55] اختفت فين؟ أو هي حتى ساكنة فين؟ كأنها فص ملح وداب ما حدش يعرف
[51:02] عنها أي حاجة. بس فيه كلام من بعض الناس بيقول
[51:07] إنها كانت جنية، خصوصا إنها كانت جديدة في المدرسة، ومفيش حد يعرف
[51:12] جت منين ولا راحت فين، طبعا التجربة دي عد عليها سنين طويلة،
[51:18] ولحد النهارده المدرسة دي لسه موجودة وبيدرسوا فيها، أنا طبعا
[51:23] مش عارف إذا كانت لسه بتحصل فيها الأحداث والظواهر المرعبة ولا
[51:28] اختفت، بكده نكون وصلنا لنهاية. التجربة دي وبتمنى إنها تعجبك
[51:33] وتعجب المتابعين. ويستمتع بها.
[51:38] كالعاده وقفه ماسكه ايد اختي اجسام الضعيفه بتتنفذ من الرعب.
[51:43] مشهد مقابر ابو قير اللي لازم نعدي من وسطها علشان نوصل للبيت.
[51:47] كل يوم كان بيخلع القلب من مكانه الشواهد لحود مرصوصة جنب بعض
[51:54] وكأنها بتفهمنا إن الوصول للبيت بدون مس حيكون مهم شبه مستحيلة من
[52:01] وراها البحر. إللي بيتحول لعالم مخيف، كإنه
[52:05] بوابة فاتحة على العالم السفلي الملعون.
[52:09] إللي ما لهوش نهاية. صوت ارتطام الأموات بالشط كأنها
[52:14] زئير. كائن شيطاني طالع من قلب جهنم
[52:18] نفسها. كان بيكمل المشهد المميت ده لفحة
[52:22] الهواء البارد اللي بتجمد قلبنا من البر وتنشف الدم في عروقنا
[52:29] وكأنها أنفاس وحش أسطوري. طالع من بعد تاني بيطاردنا لنهاية
[52:36] الكون. مسكت إيد أختي، وأنا حاسة.
[52:39] إننا مش لوحدينا، كأن فيه مية عين علينا، زودنا سرعتنا، لكن كنا
[52:45] حاسين إن فيه حد ماشي ورانا، وكل ما بنسرع بنحس إنه بيتسرع، ومن
[52:50] كتر الخوف ما كناش قادرين، حتى إن إحنا نبص لبعض، كنا بنمد وبدأنا
[52:56] نجري ونجري وإحنا سامعين أصوات مرعبة ورانا، وأول ما وصلنا
[53:02] الشارع بتاعنا وقفنا علشان ناخد نفسنا ونستريح شوية.
[53:06] لكن منطقتنا الهانوفيل في إسكندرية كانت في الوقت ده تعتبر
[53:10] منطقة مهجورة. وكمان شارعنا كان شارع خاص مسدود
[53:16] وإحنا حاطين إيدينا على سدرنا، بنحاول نهدأ، لكن لفحات الهوى،
[53:21] كإنها بتطاردنا على طول كملنا، جري لغاية ما طلعنا شقتنا ودخلنا
[53:26] بسرعة وقفلنا الباب واترمينا على أقرب حاجة، وإحنا بننهج من التعب
[53:32] والخوف، مش عارفين الرعب إللي إحنا فيه ده بسبب منظر المقابر
[53:37] بالليل. ولا بسبب حكاية الجن.
[53:41] إللي اتعودنا إن بابا يحكيها لنا كل مره النور بيقطع فيها.
[53:46] ويا ترى إحساسنا حقيقي؟ إن فيه كيان بيلحقنا؟ لو فيه فعلا أكيد
[53:52] هيكون بسبب عملية التحضير إللي عملناها.
[53:56] أيهما تستغربوش؟ إحنا حضرنا حاجة بس مش عارفين هي إيه، لكن الشيء
[54:02] إللي كنا متأكدين منه إن الحاجة إللي حضرت دي ما انصرفتش، وكمان
[54:08] مع الوقت. اتنقل الموضوع ده لبناتي بعد ما
[54:12] اتجوزت وخلفته؟ خلوني أحكيلكم حكايتي من الأول.
[54:18] إحنا اتربينا على متعة الإثارة، وسمع قصص الجن بليل بعد رجوع بابا
[54:24] من شغله، وتحديدا وقت انقطاع الطيار الكهربي كانت دي متعتنا
[54:29] وإحنا قاعدين حواليه هو وماما وبنسمع الحكايات كإنها حكايات ألف
[54:35] ليلة وليلة زي حكاية الأعور، وده كان راجل من الحي بتاع بابا عم
[54:41] تسوقي، كان راجل مهيب مش جميل. لكنه واسين بتميل ملامحه للقسوة.
[54:48] لكن بعد معني، اتفعت. أصبح مرعب لأقصى درجة.
[54:53] كان عنده هبة من ربنا سبحانه وتعالى.
[54:56] إنه يقدر يشوف الجن بيحكي لنا بابا ويقول إن عم بتسوقي، كان
[55:01] بيشوف ذو الحرفين ولما عرفوا كده طلبوا منه ما يبصش عليهم في
[55:07] المكان بتاعهم، وفي المقابل هيلاقي كل يوم فلوس، وفعلا استمر
[55:13] الحال على كده، استمر شوية، لكن طمع الإنسان.
[55:17] حقيقي بيضيع كل حاجة. عم دسوقي.
[55:20] جه في مرة وأخدوا الفضول إنه يبص عليهم ويشوفهم بيعملوا إيه؟ أنا
[55:28] هنا كنت في قمة الإثارة وعاوزه أعرف شكلهم إيه؟ وإزاي بيطلعو،
[55:34] أسئله كتير كانت بتدور في راسي كمان.
[55:37] نفسي أشوفهم، لكن إللي قاله والدي رعبني قوي إن عم تسوقي لما جه يبص
[55:44] عليهم، فأعولوا هني وبدأ يصرخ. انا بعد الجملة دي اتجمدت في
[55:51] مكاني. لكني قلت احسن يستاهل عشان خالف
[55:55] العهد. واستمرت حكايات بابا لغاية ما جه
[55:59] في مرة، وحكى لنا إنه كان زمان بيحضر جلسات تحضير الجن، وإنه
[56:05] عنده في المكتبة في البيت كتاب عن التحضير، هنا الفكرة لمعت في
[56:12] دماغي. قررت إني أحضر جن بنفسي بدل الجن
[56:17] إللي في الفيلا، إللي قصادنا إللي مش عايز يطلع، كل ما بندع عليه.
[56:21] الفيلم دي أصلها حكايتها حكاية. مهجورة من زمان قوي، شكلها مرعب
[56:28] حتى في عز الدهر، ولما كنت أشوفها كنت لازم أهاف مبهورة بشكلها
[56:34] العتيق. وبابها الحديد إللي عليه جنزير
[56:37] تخين قوي. كنت بهز الباب ونادي على الجن
[56:41] علشان يطلع لي. كنت بتخيل وأنا طفلة.
[56:45] طبعا إنه هيطلع وهيقول لي شبيكي لبيكي؟ ما هي دي؟ كانت كل
[56:50] معلوماتي عن ذول حرفين، ولما ما كنتش بسمع أي رد، كنت بروح أقف في
[56:56] الشباك وأراقب الفيلا. شكل الليل مع الأصوات إللي خارجه
[57:01] من الفيلا. المهجوره كان شيء مرعب ومفزع
[57:05] خصوصا في فترة الشتا لما النواة بتزيد طبعا الإسكندرانية أو أي حد
[57:11] عارف إسكندرية في مصر يفهم يعني إيه نوة في أماكن مهجورة.
[57:18] دي كانت لوحدها، بتعزف سيمفونية، رعب مفزعة.
[57:23] الفيلا دي كانت طابقين أو دورين، وعلى السطح كان فيه أوضة.
[57:28] في ليلة كنت بتفرج على الفيلا كالعادة، لما فجأة نور الأوضة
[57:33] إللي على السطح نور وطفا لوحدة. كانت أصوات شبابيك الفيلا بالليل
[57:39] ما بين تزيق وصرير. كان كفيله إنه يوقف قلب أطفال في
[57:43] سننا. وكمان لما الهوا كان بيزيد.
[57:47] والشبابيك تخبط فجأة كإن شياطين الجحيم اتجمعت فيها.
[57:53] وفي الليلة دي وأنا واقفة وسرحانة أول ما النور طفى واشتغل لوحدة.
[58:00] سمعت صوت الهوى اللي بيعلن عن الفراغ جوا الفيلا بصرير عالي.
[58:05] جد ا كان كفيل إنه يخليني أجري وأنزل لتحت الغطا من الفزع
[58:10] والرعب. لكن اللي حصل إن أنا ترعبت وعنيا
[58:15] جهزت من الخوف، وزي ما كنت سمرت مكاني، وأول ما سمعت صوت ماما
[58:22] برجليا اتفكت، وبسرعة دخلت أوطي وقفلت الشباك.
[58:27] كل الحاجات إللي بحكيها دي اتزودت.
[58:29] الشغف عندنا انا وأختي. وفكرة التحضير سيطرت علينا.
[58:36] المهم دورنا كتير على كتاب تحضير الجن إللي بابا حكالنا عليه.
[58:41] وفعل ا أختي لقاتو في المكتبة أخدناه وبدأنا نقرا وعرفنا
[58:46] الطريقة. هنا لازم نقف لحظه.
[58:51] لازم نعرف ان الاطفال بتفهم وعندهم شغف، شغف كبير.
[58:55] إنهم بيقلدوا الكبار، خصوصا الأب والأم، وما كانش ينفع أبدا، إن
[59:01] الأب بيقول إنه كان بيحضر جلسات تحضير الجن ولا حتى يذكر الكتاب،
[59:07] لكن للأسف ده هو إللي حصل. أنا فعلا جبت شمعه، وبدأت أنا
[59:15] وأختي نقول الكلام إللي موجود في الكتاب، والغريبه إننا وإحنا
[59:19] بنقرا كنا حاسين بالإثارة والحماس لأبعد درجة كإننا بنعمل مغامرة،
[59:25] وكانت فيه جملة لازم نقولها بصوت عالي وهي علامة الحضور، الخط تلات
[59:31] خبطات وفجأة سمعنا. التلت خبطات.
[59:37] ساعتها حسيت إن إدينا ثلجت وإحنا بنبص لبعض، والخبط شغال، وجرينا
[59:43] بسرعة للسرير تحت الغطا، وإحنا بنرتجف والسرير والغطا كانوا
[59:47] بيتهزوا من شدة الرعشة إللي مشيت في مفاصلنا من كتر الرعب، طبعا ما
[59:53] قدرناش ننام غير بعد فترة طويلة، وكنا ماسكين إيدين بعض أنا وأختي.
[59:59] مو من يوميها، والأحداث الغريبة بدأت تحصل.
[1:00:05] زي أصوات السفير وسط المقابر. وكمان لما كنا بنروح نلعب مع عيال
[1:00:10] خالتنا وقريبنا ونعدي على القلعه وفيها أماكن مهجورة كان لازم نحس
[1:00:17] بنفس الإحساس زي الأنفاس إللي بتلفحنا وإللي بتعلن عن وجود كيان
[1:00:23] مرعب بيه لحقنا. وكمان كإن يعني رشقة فرئتنا من
[1:00:28] ورا. وبيراقبنا، لكن لما كنا بنبص ما
[1:00:32] بنلاقيش حاجة. مره وبعد التحضير كنا أعدين مع
[1:00:37] بابا وماما وسمعنا أصوات خيول كتيره بتجري فوق السطح.
[1:00:41] السطح بتاعنا هنا اتلبشنا ووشنا اصفر من كتر الخوف.
[1:00:46] ولما بابا لاحظ حالتنا قال لنا علشان يطمنا إن دي أصوات كلاب
[1:00:51] بتجري ورا بعض فوق الفيلا المهجورة.
[1:00:54] إحنا طبعا مقولناش على الكارثه إللي إحنا عملناها.
[1:00:59] وعدت الأيام، وبدأت أنا وأختي وماما كمان نشوف أحلام ونلاقيها
[1:01:04] بتتحقق زي مرة. ماما حلمت إن خالي خلف ولد وسماه
[1:01:10] محمد. وفعلا خالي بعدها خلف ولد.
[1:01:13] وسماه محمد كمان. بابا اشترى طيور ديك رومي.
[1:01:18] أختي حلمت إن الطيور دي ماتت و كمان ماما حلمت نفس الحلم.
[1:01:24] ثاني يوم ماما لقت بابا بيقول لها إن الطيور أكلتها الكلاب بالليل.
[1:01:31] بعدها جه لبابا عقد عمل في السعودية.
[1:01:36] سافرنا كلنا، وكنا بنغير في بيوت كتيره كل شويه بيت لغاية آخر واحد
[1:01:42] ده. وإللي بيصادف إنه كان في منطقة
[1:01:45] هادية لدرجة الرعب. وفي ليلة كنا سهرانين أنا وأختي
[1:01:49] في أوضتنا، سمعنا صوت خابطة على الشباك.
[1:01:53] إللي هو بالمناسبه كان شباك من الألو ميتال، و إللي كمان كان في
[1:01:58] الدور التاني. إحنا رصينا للشباك برعب.
[1:02:02] مسكت أختي فيا وأمنا تحركنا بالراحه، مشينا على تلاطيف
[1:02:08] صوابعنا. كنا خايفين نطلع أي صوت لغاية ما
[1:02:11] وصلنا للشباك إللي طبعا ما كانش فيه حد.
[1:02:16] ولما دقأنا النظر كانت المنطقة فاضية، ومعظمها صحرا، يعني رعب من
[1:02:22] غير أي حاجة، المهم شفنا هناك على سطح الجيران.
[1:02:28] مجموعة من المعيز بسرعة جرينا لجوه وما كانش في دماغنا غير حاجة
[1:02:32] واحدة، بس مشهد الجن المتشكل بمعزة في فيلم التعويزة للي شافه
[1:02:38] طبعا هيعرف أنا بقول إيه وبحكي عن إيه.
[1:02:42] كل الأفكار المرعبة بدأت تتصاعد في مخيلتنا.
[1:02:45] إنهم هيهجموا علينا دلوقتي لإن فيه ممر ما بينا وبين جيراننا أو
[1:02:51] هنلاقيهم عندنا حالا، وإللي ازود الطين بلة.
[1:02:54] إننا افتكرنا حكاية عمنا مع الطفل إللي برجلين معزة.
[1:03:00] وده حرفيا كان هيوقف قلبنا من الرعب.
[1:03:03] لإنه زمان جدا لما كان عمي طفل صغير، كانت المراح يد عمومية،
[1:03:08] وكان عمي بيلعب مع أصحابه بالليل. واحد من أصحابه ضرب الكورة بعيد،
[1:03:14] وجرى عمي علشان يجيبها من جنب المراحيض.
[1:03:18] لكن اتفاجئ بولد ما يعرفهوش، بيطلب منه يلعب معاهم.
[1:03:24] عم كان لسه هيوافد، لكنه فجأة اتصرخ وطلع يجري وساب الكورة،
[1:03:29] لإنه لما بص للولد. شيف رجليه مش رجلين بشر؟ دي كانت
[1:03:35] رجلين نعيس؟ بطلنا نبص على سطح الجيران.
[1:03:39] وجه بابا في يوم بيحكي لنا إن هو راجع راجع من الشغل بتاعه إللي
[1:03:44] كان بعيد عن السكن وهو السايق العربية، بيقول إنه شاف واحد راكب
[1:03:49] عجلة، لكن لما قرب منه شاف حاجة خلته اتصدم صدمة، عمره إنه اكتشف
[1:03:56] إن الراجل راكب فعلا وبيبدل كمان، لكنه كان راكب الهوا.
[1:04:03] عدت الأيام. وكان لازم نرجع مصر علشان أدخل
[1:04:06] الثانوية العامة، وأختي تدخل الإعدادية، وفعلا رجعنا إحنا
[1:04:10] وماما على العجمي عارفين فين؟ طبعا على بيتنا القديم إللي بدأنا
[1:04:16] فيه موضوع تحضير الجن. بدأت الأحداث تاخد منحنى جديد وهو
[1:04:23] زيارة الجاسوم. أنا مش أبرئ أنسى أبدا.
[1:04:27] أول مره حصلت معايا. كنت نايمة لما فجأة حسيت بحاجة
[1:04:32] طابقه على صدري، ما كنتش عارفة فيه إيه، كنت باخد نفسي بصعوبة
[1:04:36] جديدة، وكإن الصدري هيطبق عليا وحاجة تقيلة عليه، حاولت أتحرك ما
[1:04:43] قدرتش لإني كنت مشلولة فعلا، وهنا بفتح عينيا، لقيت إللي ناشف الدم
[1:04:50] في عروقي. كان شيء ملهوش ملامح واضحة أبدا.
[1:04:55] دخان إسود له وجه طاير فوق مني. لكن شلني تماما، وشل حركتي.
[1:05:04] حاولت أسرق ما قدرتش صوتي. كان مكتوم.
[1:05:07] وبعدها تكررت الزيارات زيارة الجاسوب.
[1:05:11] كنت كمان بحس من وقتي للتاني بحركه فوق الغطا لإني كنت بتغطى
[1:05:16] كلي يعني وشي كمان، وفي ليلة الموضوع زاد عن حده.
[1:05:21] وأنا نايمة، كأن في إيدك اتحطت على ظهري، وبدأت تتحسسني من فوق
[1:05:27] الغطا. أنا كانت في مكاني ونفسي جنب
[1:05:30] الزيت. وكنت سامع الصوت.
[1:05:33] دقات قلبي إللي كان هيتخلع من مكانه بسبب الرعب، لكن الحركات
[1:05:39] زادت بدرجة اتضايق. ولو أنا فضلت ساكتة.
[1:05:42] مش عارفة كان ممكن تتحول لإيه؟ عند النقطة دي من التفكير؟
[1:05:48] الأدرينالين علي عندي أوي نطرت الغطا بسرعه.
[1:05:53] لقيت وجه شيطاني على قزم بشع نط من على السرير الأرض، واختفى في
[1:06:00] لمح البصر. أنا طبعا.
[1:06:03] كنت بحاول أقرأ القرآن. محاولة طردو بأي شكل لغايت.
[1:06:10] الحمد لله. انقطعت زيارات الجاسوم ده.
[1:06:14] مره كنت قاعده في جنينة البيت الخلفيه وكنت بقرا كتاب.
[1:06:18] وبعد شوية اتفاجئت بمجموعة كبيرة من القطط الغريبة اتلمت حواليا،
[1:06:24] كانت بتطلع أصوات بشكل مهزع ولما كنت بنام كانت بتطلعني على الشباك
[1:06:31] أوطي وطول الليل كانت بتطلع الأصوات المرعبة ومهما حاولت
[1:06:37] أهشها أو أرمي عليها حاجة وحتى أزعق لها.
[1:06:41] القطط دي ما كانتش أبدا بتمشي ولا بتخاف؟ كانت بتفضل تزعجني طول
[1:06:47] الليل بصوتها. بعد المرحلة دي إحنا اتنقلنا من
[1:06:52] العجمي للافيزون بعد ما خلصت دراستي الجامعيه واشتغلت والحمد
[1:06:58] لله ما كانش فيه حاجة في البيت الجديد، لكن الأحداث الغريبة
[1:07:03] اتنقلت للشغل زي أحداث أوضة الأرشيف إللي محدش قاعد فيها، ومع
[1:07:10] ذلك كنت بسمع حد ماشي فيها، حد هيسألني إزاي؟ أنا سامعة الخطوات؟
[1:07:16] هأقول لك لإن الفترة دي كانت كل المكاتب أرضيتها باركيه.
[1:07:20] وكمان زمايلي في الشغل كانوا بيسمعوا زيي.
[1:07:24] في الفترة دي بدأت تتقدملي الخطاب، وفي يوم اتقدملي واحد كان
[1:07:28] اسمه محمد. وبالليل حلمت برجل كبير وشه ابيض
[1:07:34] ولابس ابيض وكمان دقنه كانت طويلة وبيضه باين عليه الوقار.
[1:07:40] ولما كنت تبص له بحس براحة نفسية. الراجل ده قال لي بالحرف.
[1:07:46] محمد ده مش كويس. بلاش منه.
[1:07:50] إنتي هتتجوزي محمد تاني غيره؟ وفعلا اتفركشت الجوازة دي واتقدم
[1:07:56] لي جوزي إللي بالمناسبة اسمه محمد برضو واتجوزنا وسكنا في محرم بك.
[1:08:01] وبدأت الحوادث الغريبة ترجع تاني. مرة كنا بنتخانق، أنا وجوزي
[1:08:08] وصوتنا علي، احتدينا مع بعض وأنا بزعل عنيا.
[1:08:12] جت على السقف الأوضة واتسمرت في مكاني الكلام.
[1:08:17] فجأة وقف في زوري بسبب إللي أنا شفته.
[1:08:21] كان عبارة عن وجوه شيطانية كتيرة جدا، كان ليها قرون وعيون مرعبة.
[1:08:28] مرت الأيام وخلفت بناتي. جوزي.
[1:08:32] كان بيسافر تبع شغل وإحنا كنا بنقعد عند أهله لحد ما يرجع.
[1:08:37] يوم السبت البنات كانت عند حماتي. رجعت شقتي علشان أنضفها قبل ما
[1:08:42] جوزي يوصل. وبعد ما خلصت تنظيف دخلت آخد شاور
[1:08:47] وأنا في الحمام. سمعت الصوت تكت المفتاح في الباب،
[1:08:52] أنا فرحت إن جوزي جه وطلعت بسرعة علشان أشوفه.
[1:08:56] لكني ما لقيتش حد. الأبواب الشبابيك لقيتها كلها
[1:09:02] مقفولة. والوقت كان اتأخر وكان لازم أزايت
[1:09:06] في الشقة، ما كانش ينفع أرجع في الوقت ده عند أهل جوزي، قلت لنفسي
[1:09:10] خلاص ربنا سبحانه وتعالى يعدي الليلة دي على خير.
[1:09:15] وفعلا مدتها على السرير. ولسة هغمض عنيه.
[1:09:19] سمعت خربشة في أكياس الزبالة. طلعت أبص لقيتها قطة بس دخلت
[1:09:26] منين؟ جريت وراها لقيتها اختفت. اختفت من فتحة في السقف، إحنا
[1:09:32] قافلينها بخشب قبل كاش. عدة الليلة دي ورجع جوزي وأخدنا
[1:09:38] على شقتنا، أنا بدأت أشغل القرآن دايما في البيت، لقيت بنتي بتقول
[1:09:43] لي إن فيه بنت بشعر أصفر طلعت لها.
[1:09:47] من الحلم. فقولتلها ازاي ياحبيبتي؟ قالتلي
[1:09:50] انها كانت ديما بتحلم بيها والنهاردة صحيت من النوم لقت
[1:09:55] البنت دي بتصرخ وبتجري وبعدين اختفت.
[1:09:59] بنتي كانت بتحكيلي وهي خايفة وبترتعش، أنا أخدتها في حضني
[1:10:03] وهددها أختها الصغيرة. كانت بتصرخ وبتقول إن فيها حاجات
[1:10:07] بتمشي فوق الملاية. حاولنا أنا وباباها نهديها، لكن
[1:10:12] مفيش فايدة. أنا جت لي فكرة كنت شفتها قبل كده
[1:10:17] في فيلم من الأفلام جبت لها الصندوق بمفتاح وقلت لها خلاص يا
[1:10:22] حبيبتي اسمعي أنا حبست الحاجات إللي بتخوفك كلها جوه الصندوق ده.
[1:10:28] كانت بنتي الكبيرة قاعدة على حرف السرير بتاع أختها، وإللي كان
[1:10:32] قصاده مراية. بتبص شافت فيها عروستين خشب على
[1:10:37] السرير. بصت على السرير ما لقاتش حاجة.
[1:10:42] رجعت بصت ع المراية لقتهم بسرعة. طلعت طلعت جابت الراديو.
[1:10:47] وأول ما شغلت إذاعة القرآن الكريم لقت العروستين اختفوا.
[1:10:54] حطته جنب أختها للصبح، وراحت على أوضتها أتنان.
[1:11:00] كنا مربيين في الوقت ده بط بعد ما نامت بتقول.
[1:11:06] حست بحركة حوالين راسها. بدأت تهش على أساس إنها تفكرها إن
[1:11:10] هو القط وهي بتهش إيديها خبطت ولمست إيد قامت تصرخ جريت عليها
[1:11:18] وهدتها وأخدتها في حضن لحد ما نامت.
[1:11:22] دخلت الحمام عشان أخد شاور. لقيت القبط الفخار إللي موجود جوه
[1:11:27] الشاور، لف وشه ناحيتي، أنا خلصت بسرعة وطلعت سألت كل إللي في
[1:11:32] البيت حد غير مكان القط ده؟ الكل قاله لأ، الموضوع الزاد بدأت أشوف
[1:11:39] جوزي في مكانين في البيت في نفس الوقت، يعني مثلا هو في ال أطلع
[1:11:44] على إيه جوه المطبخ أو العكس؟ مرة كنت أنا قاعدة بتفرج على
[1:11:48] التليفزيون ومندمجة جدا، ببص لقيت القط معدي من قدام الأوضة.
[1:11:54] انا ادي وقفت وبلمت. بدأت بالراحة.
[1:11:59] ألف رقبتي على الكنبة إللي أنا قاعد عليها.
[1:12:02] بصيت لقيتني بمشي إيضيق على شعر القط إللي كان نايم جنبي.
[1:12:08] أمال إيه إللي كان معدي برادات؟ كل ده؟ طبعا قوم وضل كوم تاني.
[1:12:15] انا ضل بيمشي لوحدة حد بيقولي ازاي؟ هقول لك مرة كنت داخلة
[1:12:21] الأوضة لكني وقفت لسبب ما يعني ببص لقيت ظل يكمل مشي عادي خالص.
[1:12:28] مخبيش عليكم. أنا قربت أتجنن.
[1:12:30] مش عارفة أعمل أيه؟ يا ريت حد يقولي من متابعين القناة.
[1:12:36] بقيت بخاف من كل حاجة حتى بخاف. أخاف، أزعل من حد لإن أي حد
[1:12:41] بيزعلني. لازم تحصل له حاجة وحشة، مثلا
[1:12:46] جوزي مرة زعلني عمل حادثة وربنا ستطر وكمان لما بربط الحوادث دي
[1:12:52] في بعضها افتكرت موقف مدرسة كانت على طول الوقت بتعاقب التلاميذ
[1:12:58] بسببه من غير سببه، وفي مرة عاقبتني من غير ما أعمل أي حاجة،
[1:13:02] أنا اتضايقت منها جدا، اتضايقت جامد ودعيت عليها.
[1:13:06] سمعت بعد كده إنها ماتت محروقة. من فضلكم، أنا بناشد كل المتابعين
[1:13:14] يدعوني عشان أنا فعلا خايفه على ولادي جدا، حتى ابني الصغير.
[1:13:21] شفت كيان أسود بيطير في أوضته؟ وبكل أسر مؤخرا رجعت للزيارات
[1:13:29] الجاسوم ولسه الأحداث مستمرة. أنا عارفة إن حكايتي ممكن ما
[1:13:35] تكونش مرعبة قوي زي حكايات القناة، لكني أقسم بالله إنها
[1:13:41] حقيقية 100% وبدون أي كذب. لكن من خلال تجربتي إللي لسه
[1:13:46] مستمرة مع العالم السفلي أو العالم الموازي زي ما العراب بيحب
[1:13:51] يسميه، أنا طلعت بحاجة مهمة جدا. كل ما كانت الصله بربنا سبحانه
[1:13:58] وتعالى قوية، كل ما كان كيد الشيطان ضعيف، وكمان مش لازم أبدا
[1:14:04] نحسسهم بإننا لاحظنا وجودهم لإن ده بيستفزهم وبيجذبهم لينا.
[1:14:18] بشكر صاحبة التجربة، أنا طبعا مش هذكر اسمها الحقيقه.
[1:14:22] وإسمها بالكامل حفاظا على الخصوصية ونزول ا على رغبتها.
[1:14:28] آ أكيد بكرر الشكر والامتنان لأميرة الفزع.
[1:14:33] أشركت الجندي إللي دايما بتبدع في إعادة الصياغة وبتعيشنا الأحداث.
[1:14:39] زي ما عاشتها صاحبة القصة تفصيلا، وده إللي حسيته في كل لحظة.
[1:14:45] احكي الحكايه حكاية حقيقي مرعبه. وكتير مننا بيمرو بتجارب شبه دي.
[1:14:53] انا في انتظار كل قصصكم وتجاربكم علشان نحكيها هنا على قناة مستر
[1:14:58] كايرو على صوت المطر والمزيكا الغامضة كل يوم سبت مع مستر
[1:15:03] كايرو. دلوقتي استعدوا علشان هنسمع تجربة
[1:15:06] تانية. والتجربة دي هتكون تجربة خاصة.
[1:15:11] صاحبة القصة رانيا من الجزائر، حابة إن إحنا نحكي القصة زي ما هي
[1:15:17] حكتها تفصيلا وبدون إعادة صياغة، يعني هي نفسها رانيا إللي أعادت
[1:15:22] صياغة قصتها وبعثتها لنا بكل التفاصيل المفزعة.
[1:15:28] إللي موجودة فيها، قلت لكم الليلة هتكون ليلة جن وعفاريت وأرواح
[1:15:35] وحاجات تانية من العالم السفلي، أو زي ما بحب أسميه العالم
[1:15:40] الموازي. يلا بينا نسمع رانيا.
[1:15:48] بداية اسمحلي اعرفك بنفسي. انا رانيه من الجزائر وبالتحديد
[1:15:54] من مدينة جيجو الموجودة في الشرق الجزائري.
[1:15:59] عائلتي مكونة من بابا وماما وأخين أكبر مني وأخت، أما أنا، أنا آخر
[1:16:05] العنقود. قصتي دي بترجع لسنة 2019، في
[1:16:11] الوقت ده كان عمري 20 سنة. بطبيعتي بحب الحيوانات جدا وبشكل
[1:16:17] خاص القطط. ومن شدة حبي ليهم كنت بأكلهم
[1:16:21] وألعب معاهم ف اتعودوا وصاروا كل يوم بيتجمعوا كل يوم قدام البيت.
[1:16:29] وفي نفس المعاد اللي بقدملهم الأكل فيه.
[1:16:32] بس كان ممنوع عليا إن أنا أدخل أي قطط من الشارع للبيت.
[1:16:38] في الوقت ده تحديدا كانت عندي قطة كنت اتبنتها وهي صغيرة لغاية ما
[1:16:44] كبرت وولدت أربع قطط عارف، ماتوا كلهم إلا قط واحد بس، في الفترة
[1:16:53] دي كنا في أيام الصيف والحر كان شديد جدا، وإحنا البيت إللي كنا
[1:16:59] عايشين فيه، كان بيت كبير، لوح حوش واسع وحديقة خلفية.
[1:17:05] وكنا لما الدنيا بتليل. كنا بنتجمع فحوش البيت ونعمل قعدة
[1:17:10] نقعد ندردش ونتسامر ونضحك. المهم يعني كنا بنعمل جو حلو
[1:17:16] لغاية ما بنتعب وندخل ننام. وفي يوم.
[1:17:21] كنا قاعدين في الحوش بنتعشى زي العادة.
[1:17:24] لما فجأة نط علينا أوط أسود من فوق جدار البيت.
[1:17:29] القط ده جيرة بسرعة ودخل جوه البيت عارف اتوجه مباشرة لأوضتي
[1:17:36] أنا نطيت من مكاني وروحت أجري وراه علشان أطرده من البيت.
[1:17:39] كمان. أنا كنت خايفة قوي على القطة
[1:17:42] وابنها لأحسن ياكلوا أو يخطفوا. لما دخلت للأوضة دورت عليه في كل
[1:17:47] مكان. تحت السرير، تحت الدولاب، ورا
[1:17:50] الباب، تحت التسريحة. لكن.
[1:17:53] مكنش له أي أثر. كأنه فص ملح وداب.
[1:17:57] بقيت بفكر بيني وبين نفسي. طب هو كان بيجري بالسرعة دي ليه؟
[1:18:01] وبالشكل الغريب ده؟ اتعجبت أكتر لما ما لقيتش أي أثر.
[1:18:07] ليه؟ قلت لنفسي يمكن يكون خرج من الشباك قبل ما ألحقه لإن سرعته
[1:18:11] كانت عالية جدا أسرع من أي قطة شفتها في حياتي.
[1:18:15] وبالرغم إن هي لقيت مبرر شبه منطقي يعني إلا إني بيني وبين
[1:18:21] نفسي ما كنتش مقتنعة بالتبرير ده، أنا بصراحة ما كنتش مطمنة خالص،
[1:18:27] بس بمجرد ما رجعت لمكان القعدة ودخلنا تاني في جو الهزار والضحك
[1:18:31] مع العيلة، نسيت كل الحكاية دي. ولما.
[1:18:34] تأخر الوقت، دخلنا ننام في نفس الليلة دي.
[1:18:38] ابتدت الأحداث الغريبة والمرعبة تحصل.
[1:18:42] أنا صحيت من النوم على الساعة 2:00 الصبح وأنا مفزوعة، سحيت على
[1:18:47] صوت تكسير أواني في المطبخ، الصوت ما صحنيش لوحدي.
[1:18:51] ده صح؟ كل أفراد العيلة وطلعنا نجري على المطبخ مفزوعين علشان
[1:18:56] نشوف سبب الدوشة والتكسير، ولما دخلنا.
[1:19:00] ما أخبيش عليكي اتفاجئنا من إللي شفناه.
[1:19:03] المفاجأة لقينا المطبخ نضيف والاواني سليمه.
[1:19:08] مفيش اي حاجه مكسوره او مرميه علي الأرض.
[1:19:11] طبعا احترنا من مصدر الصوت المجهول، وعلشان نخفف التوتر،
[1:19:16] إحنا افترضنا إن السلطة جاي من عند الجيران، طبعا جوانا كنا مش
[1:19:21] مصدقين أصلا التفسير ده، لإنه حتى لو الصوت كان من عند الجيران.
[1:19:26] ما كناش حنسمعه بالشكل ده. وبنفس الحدة والشدة والقرب.
[1:19:32] حاولنا نرجع ننام وفاتت. الليلة.
[1:19:34] عادي. عدت الأيام والأمور كانت ماشية
[1:19:38] بشكلها الطبيعي لغاية ليلة من الليالي ما جاليش نوم.
[1:19:43] فضلت صاحية أتفرج على فيلم على اللابتوب و وأنا بأرفع وشي كده
[1:19:50] بالصدفة. يعني ناحية الباب.
[1:19:52] الباب كان موارد شوية وهناك لمح تحت حد أسود واقف ورا الباب والحد
[1:20:00] ده كان بيبص ناحيتي. الطرق كانت ضالمة، ما كنتش قادرة
[1:20:05] أميز مين إللي كان واقف هناك أو أعرف شكله؟ افترضت إنها أختي.
[1:20:10] بتحاول تخوفني أو تعمل فيا مقلب زي عوائدها يعني؟ أنا ضحكت بخبز
[1:20:17] وقمت وأنا مشي على طراطيف صوابعي علشان أفاجئها وأفزعها، وأبقى أنا
[1:20:25] اللي سبقتها للرعب ده، لكني لما وصلت للباب.
[1:20:29] فتحته بسرعة و وطليت ويا ريتني ما قمت من مكاني أصلا.
[1:20:35] دي كانت أرعب ليلة عشتها في حياتي كلها، لإني لقيت نفسي وجها لوجه.
[1:20:41] مع كيان أسود مخيف. شكله غريب جسمه ووشه مليان شعر
[1:20:48] شديد السواد، ملامحه ما كانتش باينة منها حاجة.
[1:20:53] غير عيني. عينيها كانت سودا، وفيها لمعة
[1:20:57] غريبة وبتنور زي عيون القطط بالليل.
[1:21:02] اللحظة دي تحديدا كانت من أشد اللحظات.
[1:21:06] الرعب اللي عشتها في حياتي كلها. هي كانت لحظة بس بالنسبة لي
[1:21:12] حسيتها كإنها سنين طويلة اتصدمت من اللي شفته واتسمرت مكاني.
[1:21:17] من كتر الرعب. ما كنتش عارفة أصرخ أو أقرء قرآن
[1:21:21] أو أذكار. وابتدت عينيا تنزل دموع من غير ما
[1:21:24] أحس. غمضت عنيا وفتحتها تاني.
[1:21:28] وهنا لقيت الكيان الدخاني الهلامي.
[1:21:32] ده اختفى. دي كانت اللحظة إللي استغليت فيها
[1:21:36] الفرصة وصرخت بكل ما أملك من قوة، والصحي كل إللي في البيت، وقبل ما
[1:21:42] يلحقوني الدنيا اسودت في عينيا وأغمى عليا، هم فضلوا يصاحوا فيا،
[1:21:48] ولما صحيت وافتكرت إللي شفته، وفضلت أعيط، ولما هديت حكت لهم
[1:21:53] على إللي حصل معايا. أعرف المفاجأة إن مفيش حد.
[1:21:57] صدقني، فسروا كلامي. إن الموضوع ده تخيل ونصحوني أبطل.
[1:22:03] أتفرج على أفلام رعب أو أسمع قصص رعب.
[1:22:07] فضلت أحلف وأحاول أقنعهم. إن اللي شفته ده كان حقيقي، لكن
[1:22:11] بدون أي فايدة، كانوا مصرين، إن ده تأثير أفلام وقصص الرعب.
[1:22:17] ما قدرتش أنام الليلة دي من الخوف.
[1:22:19] وفضلت صاحية لحد الصبح. لما جه وقت الفطار روحت المطبخ
[1:22:24] وقعدت مع إخواتي نفطر، وقتها دخل أخويا الكبير وهو متعصب بزعق فينا
[1:22:30] لما قال مين في كل. كان بيخبط إمبارح طول الليل
[1:22:33] عالباب مخلنيش أنام إخواتي البنات ما اهتموش بكلامه وكمله فطار.
[1:22:40] إنه أنا، بصيت له باستغراب لما لقيته بيبص عليا، وكان بيقول لي
[1:22:46] يعني لما ما صدقنيكيش إمبارح جاية دلوقتي تعملي لي الحركات دي علشان
[1:22:50] نصدقك؟ مش تبطلي الهزار السخيف ده؟ ولعب العيال؟ إنتي عارفة أنا
[1:22:56] بسببك ما نمتش طول الليل، وإنتي عمالة تدقي وأنا ورايا شغل.
[1:23:01] أنا حلفت له إني ما خبطتش ع الباب، ما قمتش من مكاني أصلا،
[1:23:05] حتى إني كنت صاحية طول الليل، وما سمعتش حد بيخبط عليك، اتمهد أخويا
[1:23:10] بشكل ميؤوس منه، وخذ في بعضه، وخرج على شغله إخواتي، البنات
[1:23:15] راحوا على الشغل، وأنا رحت على الكلية، عدى اليوم بشكل عادي
[1:23:20] لغاية ما جه الليل، دخلت القطي وحاولت أنام، فضلت أتقلب في مكاني
[1:23:25] بس بدون أي فايدة. بصراحة، كنت مرهقة جدا من قلة
[1:23:29] النوم إللي أيام إللي فاتت. مديت ايديا عشان أجيب الهاند تري
[1:23:34] وأشغل قرآن، ممكن يعني لما أسمعه التوتر يخف والخوف هيبعد عني
[1:23:40] وأقدر أنام، فتحت الدرج، كنت بحسس كده بدور على السماعة، لما فجأة
[1:23:47] لامست إيدي حاجة رطبة جدا جوه الدرج، ملمسها كده شبه مادة
[1:23:54] السلايم، أنتوا عارفين إللي هي إللي عاملة زي التين الصلصال ده؟
[1:24:00] فضلت أتلمس. مش فاهمه ايه الحاجة دي؟ لغاية ما
[1:24:05] قربت الاضاءه من الحاجة إللي بلمسها.
[1:24:09] وهنا اتصدمت إني كنت بلمس في صباع إيد أنا سرغت وطلعت أجري من
[1:24:14] الأوضة. اتصدمت بأخويا وهو جاي في الترقة
[1:24:18] وعلى وشه علامة من علامات الزهول. كان بيسألني مالي؟ حكيت له على
[1:24:23] إللي حصل، وكنت مستنية منه يزعق لي زي العادة.
[1:24:26] لكنه. فضل متنح شوية، وبعدين قال لي أنا
[1:24:30] بصدقك. بصيت له باستغراب بعدها وكمل
[1:24:34] كلامه وقال لما دخلت أنام بمجرد بس ما خطيت خطوة جوه الأوضة، أنا
[1:24:39] سمعت خبطة ع الباب، رحت فتحت بسرعة بدون ما أسيب وقت للي بيخبط
[1:24:44] علشان يهرب، عارفة شيل مرعب إن ما لقيتش حد قدام الباب والقرعب.
[1:24:49] إني شفت خيال طفل صغير اسود، بينزل السلم، كإنه بيطفوا ورجليه
[1:24:55] كانت مش بتلمس الأرض. انصدم أخويا طبعا من إللي شافه،
[1:24:59] خصوصا إنه ما كانش عندنا أولاد صغيرين في البيت، ومن الخوف فضلت
[1:25:03] أنا وأخويا مع بعض قاعدين في الصالة من غير ما ننطق بكلمة،
[1:25:07] الكلام ده استمر لحد الصبح، ولما طلع النهار وسحيت مهما حكينا لها
[1:25:12] على كل حاجة حصلت بالليل. الغريبة.
[1:25:15] إن ماما صدقتنا على طول، وقالت إنها هي كمان بتحصل مع حاجات
[1:25:19] غريبة مش لقيالها أي تفسير. ووصلت كلامها وقالت إن إمبارح حصل
[1:25:24] معاها موقف. لما طلعنا كلنا من البيت وهي كانت
[1:25:28] في المطبخ بتحضر أكل بتقول إنها سمعت صوت تكسير في الدور التاني.
[1:25:33] بتقول كمان طلعت تجري وراحت لمصدر الصوت لقت الشباك مفتوح على آخره
[1:25:38] والأزاز متكسر ومتفتت. حتت في الأرض.
[1:25:42] راحت تجيب مكنسة عشان تلملم الازاز المتكسر وهي ماشيه في
[1:25:46] البيت. حست بوخزة في قلبها وبخانقة كاتمة
[1:25:50] على نفسها بتقول إنها حست بحاجة مش طبيعية.
[1:25:54] لكنها كذبت إحساسها وراحت للأوضة مصرة إنها تنضفها وهي بتلم
[1:25:59] القزاز. لمحة حد واقف وراها.
[1:26:03] اتنفضت من مكانها ولفت وهي مخضوضة.
[1:26:06] لكنها ما لقتش حد. سمت باسم الله وقعدت تطمن في
[1:26:10] نفسها وقالت يمكن بتتخيل كملت تنظيف الأوضة وبعد كده نزلت على
[1:26:14] السلالم. وهنا.
[1:26:16] لمحت راجل أسود نازل قدامها على السلم بضهره الأفزع.
[1:26:23] بقى إن الراجل ده دخل في الحيطة. انصدمت ماما وخرجت من البيت تجري
[1:26:28] وراحت على بيت الجيران لإنها خافت تبقى لوحدها في البيت مع كيان.
[1:26:32] هي مش عارفة إيه هو ومن هناك. اتصلت ببابا من بيت الجيران علشان
[1:26:37] يرجع على البيت. لكن للأسف هو كان مشغول ولسه وراه
[1:26:41] شغل يكمله. أنا قلت لماما طب ليه؟ كنت مخبية
[1:26:44] علينا؟ وما قلت لناش؟ هي قالت إنها ما كانتش عايزة تقلقنا
[1:26:48] وتخوفنا. بس لما شافت إن إحنا كلنا عايشين
[1:26:52] نفس الحالة، قررت إنها تتكلم وتحكي، المشكلة إن بابا من فئة
[1:26:57] الناس الصعبة وإللي مش بتؤمن بالجن ولا الظواهر الخارقة ولا
[1:27:01] الما ورائيات، حاولنا إن إحنا نقنعه ونفهمه إللي إحنا بنعيشه
[1:27:06] وبنشوفه، حقيقي إن إللي بيحصل ده مش مجرد تخيل أو وهم، وإنه لازم
[1:27:12] يجيب شيخ أو راقي علشان يرقي البيت.
[1:27:16] لكن بابا طبعا كان رافض يدخل أي حد غريب.
[1:27:20] وكمان كان رافض يصدق كلامنا. كان بيقولنا بطلو التهيؤات
[1:27:23] والتخيلات الفترة دي. إحنا كنا عايشين ف رعب كبير وكل
[1:27:28] العيلة مكنتش بتقدر تنام بالليل من كتر الأحداث اللي بتحصل
[1:27:32] وبنشوفها. مرات كنت بسمع أختي بتنادي عليا
[1:27:35] ولما أروح لها بتقول لي بس أنا ما نادتش عليكي ومرات أختي تكون
[1:27:41] نايمة بتصحى بكف جامد على وشها أو حد بيسحب الغطا من عليها.
[1:27:47] والأدهى أحيانا بيسحبها من رجليها.
[1:27:51] بالله حاجات بتختفي من البيت وبتظهر في مكان غير المكان إللي
[1:27:55] كنا حاطينهم فيه. وفيه مرة ما نساش أبدا.
[1:27:59] كنت نايمة، وسعيت فجأة على مشهد مرعد بيتجسد قدامي.
[1:28:05] طويلة، شفافة. شعرها طويل وأبيض.
[1:28:09] وشها بشع ومخيف وسنانها السودة ومتسخة.
[1:28:14] وشها كده شبه واجهات. عارف وجه الساحرات بتاع الكرتون
[1:28:19] والرسوم المتحركة. حاجة كده شبهه بس.
[1:28:23] عن كانت بتطفو في الهوا، وكانت كإنها دخان أو السراب شفاف.
[1:28:29] أنا اترعبت من إللي شفته، وهي لما شافتني إني شفتها.
[1:28:34] استخبت او اختفت؟ معرفش ايه الي حصل؟ انا قومت عشان اشوف مين دي.
[1:28:38] وراحت فين؟ تخيل لقيتها واخده وضعية السباق على الجانب التاني
[1:28:45] من السرير. يعني كانت فوق أختي وبتبص عليا
[1:28:50] بشكل مرعب لما شفتها اتفزعت، أنا قلت لها مين؟ مين إنتي؟ وعايزة
[1:28:55] مني إيه؟ فضلت تبص علي بعدها عينيها في عينيا.
[1:29:01] بعدها اتحركت. والجيرات جرت عليا بسرعة وهي
[1:29:04] بتحبو زي الأطفال. ولما لحيتني رمت إيديها على وشي.
[1:29:11] كانت صوابعها طويلة ورقيقة وبين أصابعها كان فيه زي غلاف أبيض
[1:29:17] شفاف. دوافرها كانت طويلة وسودة
[1:29:20] ومتكسرة. لما قربت ضوافرها تتغرس في وشي.
[1:29:25] فجأة اتبخرت كإن حد خفي سحبها. أنا فضلت مصدومة من اللي شفته وما
[1:29:32] قدرتش أتحرك من الفزع. فضلت متسمرة في مكاني. 1/4 ساعة
[1:29:36] يمكن أكتر لحد ما رجعت لي حواسي ورجعت الوعي، وهنا أنا قدرت
[1:29:41] أستوعب إللي حصل، فتحت نور الأباجورة وشغلت القرآن في
[1:29:45] الموبايل، قعدت أقرا من المصحف كمان علشان أحس إن أنا متحوطة
[1:29:49] بحماية ربنا من كل الجوانب، بس أنا في الحقيقة كنت برتعش.
[1:29:54] ما هدتش إلا وأنا بأسمع أذهان الفكر، هديت شوية وقمت توضيت
[1:29:59] وصليت ودخلت في نوم عميق من كتر الإرهاق والتعب النفسي، ما صحتش
[1:30:04] إلا وماما بتصحيني، الساعة كانت 1:00 الظهر، الأحداث ما وقفتش
[1:30:10] هنا، كنا بنلاقي آثار أقدام مجهولة المصدر، ونسمع أصوات
[1:30:14] وهمهمات، ناس بتتكلم ما كناش بنفهم معناها.
[1:30:19] مر شهر تقريبا، وإحنا عايشين الأحداث المرعبة دي بشكل يومي
[1:30:23] ومستمر. وفي الفترة دي أنا لاحظت عدة أمور
[1:30:27] غريبة زي إن قطط الشارع إللي أنا كنت بأكلها مش بيقربوا ناحية باب
[1:30:32] البيت، أول ما كان إللي أنا كنت متعودة أحط لهم الأكل فيه بيفضلوا
[1:30:38] يبصوا من غير ما هياكلوا، بس لو حطيت لهم الأكل في مكان بعيد عن
[1:30:42] البيت كانوا بيجي ياكلوا بشكل عادي، كمان لاحظت تغير سلوكه
[1:30:48] وطبيعة أختي. إللي أصبحت بتتعزل عننا تنعزل
[1:30:52] تماما يعني وكلامها أصبح قليل وبقت عصبية بشكل مبالغ فيه،
[1:30:56] ولأتفه الأسباب. دي كمان بتحكي لنا وقائع وأحداث
[1:31:01] هتحصل هتحصل بعد أيام. ولما بنسألها عرفت منين؟ بتقول
[1:31:06] إنها بتشوفهم في الأحلام، وبمجرد ما بيقعد معاها شخص بتقدر تعرف
[1:31:11] أسراره وخباياه، أما بقى بالنسبة للقطة وابنها إللي كانوا عندنا في
[1:31:15] البيت ابنها مات بدون أي سبب طبي واضح، وأمه بقت مضطربة ومتوترة
[1:31:22] طول الوقت وخايفة من حاجة بتشوفها دايما واخدة وضعية الهجوم.
[1:31:27] بدون سبب، القطة بجد أصبحت عصبية. بمجرد ما بنقرب منها أو نلعبها،
[1:31:32] أو حتى نحسس عليها بتعطلها وتخربش وتجري، تستخبى تحت السرير.
[1:31:38] الأمور فضلت ماشية بالشكل ده، فيه تدهور، وفي ليلة من الليالي صحيت
[1:31:45] على صوت القطة وهي بتصرخ بشكل هستيري، قمت أجري علشان أشوف إيه
[1:31:50] إللي جرى لها، لقيتها في الدور التاني لما دخلت للأوضة أنا
[1:31:54] اتفزعت من المشهد إللي كان قدامي. القطة كانت ميتة، وغرقانة في
[1:32:00] دمها، وكل مسارينها وأحشاؤها، خارجة بره، بطنها، أطرافها
[1:32:05] متكسرة. وراسها شبه مفصول عن جسمها.
[1:32:11] المشهد ده طبعا عمري ما نسيته لغاية النهارده.
[1:32:15] ومستحيل هنساهته لعمري ولسه كل ما بفتكره وباعه ده أبكي وألوم نفسي
[1:32:20] على أنا على إني ما قدرتش أنقذها، خصوصا لما بفتكر إنها كانت خايفة
[1:32:24] وهي بتصرخ وبتستنجد بيا، ومفيش حد لحقها.
[1:32:29] نهارت طبعا بالعياط، وفضلت أصرخ وأعيط لغاية.
[1:32:33] مسيحي، وأغلب أفراد عيلتي كلهم شافوا المشهد، وهنا بابا أصبح
[1:32:39] ملزم عليه إنه يصدق كل الكلام إللي إحنا بنقوله.
[1:32:42] وأخيرا. قرر يجيب شيخ من بيت.
[1:32:47] وفعلا اليوم إللي بعده بابا جاب الراقي للبيت والصدمه إنه بعد ما
[1:32:53] رقانا قال إنه محدش فينا بيعاني من أي حاجة.
[1:32:57] احترنا من كلام الراق ده ازاي؟ يعني؟ مفيش حاجه؟ امآل؟ ايه تفسير
[1:33:02] الظواهر والاحداث الغريبه إللي بتحصل جوة البيت دي؟ مو القطة
[1:33:07] أصوات الهمانة بالليل أصوات تكسير الصحون والحلل.
[1:33:12] والحاجات إللي بتتمشى في البيت بعد 12:00 إيه دول؟ مين دول؟
[1:33:19] وإزاي؟ فضلنا في معاناة حقيقية، كل ما بنجيب راقي يقول لنا نفس
[1:33:26] كلام الراقي إللي قبل منه، لحد ما وصلنا لمرحلة مش بنقدر نعيش
[1:33:31] ثانيه، واحدة جوه البيت لإن الهجمات أصبحت أعنف الأجهزة
[1:33:37] الإلكترونية والكهرومنزلية كانت بتتعطل وبتتحرق بدون سبب حتى لو
[1:33:43] كانت جديدة، وكنا بنلاقي الميه مرشوشة على أرضية المطبخ بكميات
[1:33:48] كبيرة. ما كناش عارفين مصدرها إيه؟ وفي
[1:33:51] يوم كنا نايمين وصحيين على الصوت قوي جدا على شكل انفجار وريحة غاز
[1:33:58] جامده جدا في البيت، لما جرينا على المطبخ لقينا الغاز متسرب
[1:34:02] والنار واخدة في كل أركان المطبخ حرقت كل شيء جواه، والحريدة امتد
[1:34:10] في معظم أركان البيت في الطابق الأرضي، والحمد لله إن ما حصلناش
[1:34:15] حاجة لإننا كنا الليلة دي نايمين في الدور التاني.
[1:34:19] طلعنا نجري برا البيت. اتصلنا بالمطافي إللي ما ترددوش
[1:34:23] ولحقونا بسرعة وقدروا يطفوا الحريق قبل ما ينتشر في الطابق
[1:34:27] التاني إللي بنام فيه. أما عن الدور الأول كان كل شيء
[1:34:31] فيه متفحم ومحترق. بعدها قررنا نعزل من البيت ونشتري
[1:34:38] بيت تاني في مدينه تانيه. ونحاول نرمم البيت المحروق
[1:34:42] ونبيعه. لكن للأسف بعد ترميم البيت
[1:34:45] وتصليحه مفيش أي حد يتقدم علشان يشتريه.
[1:34:49] بعد ما طبعا قصته بقت على كل لسان الناس في المنطقة بقوا عارفين
[1:34:54] حكاية البيت. وبالرغم إن بابا عرض البيت للبيع
[1:34:58] بالسعر رخيص جدا لكن محدش. رضا يشتريه.
[1:35:03] اكتفى بابا انه يأجره. وفعلا استأجرو منه شخص كان بيشتغل
[1:35:07] دكتور بطريقه. واتنقل للعيش فيه هو وعائلته.
[1:35:11] لكن للأسف وبعد كام شهر كده اتوفت بنت الطبيب إللي كان عمرها 14 سنة
[1:35:18] لقوها مشنوقة في شجرة في الحديقة ال بتاعة البيت الخلفية.
[1:35:23] وبعد تشريح جثة البنت، لقوا الرئة بتاعتها مليانة ميه، وده بيدل على
[1:35:29] محاولة البنت إنها تنتحر بالغرق قبل المحاولة دي.
[1:35:33] سبب الانتحار كان مجهول، لإن البنت كانت عايشة حياة مستقرة،
[1:35:38] وده حسب كلام أهلها، حتى أمها بتأكد إنه ما كانش عندهم مشاكل أو
[1:35:43] أي سبب تاني يدفع بنت في العمر ده للانتحار بعد شهور من الكارثة دي،
[1:35:49] اتناقلنا لبتنا الجديد، الأمور كانت عادية، بس العلاقة بينا كانت
[1:35:54] متدهورة، يعني بعد ما كانت علاقتنا قوية ومترابطة.
[1:35:59] صارت مشتتة، وكل واحد فينا أصبح منعزل عن التاني.
[1:36:03] يمكن بسبب الصدمات إللي شفناها، والأمور السيئة إللي عشناها
[1:36:06] مؤخرا. بقت على شكل آثار محفورة جوانا
[1:36:11] كلنا بنعاني من أحلام وكوابيس وتخيلات وخوف من المجهول.
[1:36:16] أختي كمان بقى عندها فوبيا من الضالمة؟ حدت الأيام والشهور
[1:36:22] وابتدينا نتعود على جو البيت الجديد، وبالفعل اختفت الظواهر
[1:36:27] الغريبة اللي كانت بتحصل معانا في البيت القديم، وتدريجيا اتحسنت
[1:36:32] العلاقة بيننا ورجعنا زي زمان. بعد فترة اتجوزت أختي إللي كانت
[1:36:37] مخطوبة من سنتين، بعدها اتجوز أخويا الكبير واستقر هو وعروسته
[1:36:43] في بيت بعيد عننا. لما وصلنا لسيف 2020 كنا في فترة
[1:36:48] الكورونا والحظر والحاجات إللي أنتوا عارفينها دي، فكنا مش
[1:36:52] قادرين نروح مصيف ونطلع على البحر.
[1:36:55] وهنا قرر بابا يودينا عند عمتي إللي كانت عايشة في الريف، الريف
[1:37:00] في الجزائري، طبعا الطبيعة الساحرة فيه رهيبة، والهوا النقي
[1:37:04] يفتح النفس، فكنا متحمسين قوي لي جو، ولمت العيلة إللي كنا
[1:37:09] مفتقدينها من سنين، وطبعا كنا فرحانين قوي بالرحلة دي، وفي
[1:37:14] الليلة إللي كنا بنحضر فيها نفسنا علشان نسافر.
[1:37:18] اتغيرت أختي؟ قال لحماسها فجأة وقالت إنها مش عايزة تروح.
[1:37:24] وإنها خايفة. أنا استغربت منها ومن كلامها.
[1:37:27] فسألتها خايفة من إيه؟ مش كنت فرحانة ومتشوقة للسفرية دي؟ هي
[1:37:32] جاوبتني بجملة الجملة دي نشفت دمي.
[1:37:36] أختي قالت لي. رانيا.
[1:37:39] أنا خايفة. أموت.
[1:37:43] أنا محبتش أبينها. التوتر من كلامها.
[1:37:46] وروحت حضنتها وقولتلها إن دي مجرد وساوس.
[1:37:49] بطلي الكلام ده تعوزي بالله من الشيطان الرجيم، ويلا قومي بقى
[1:37:54] جهزي نفسك أحسن. مش هنلحق نروح.
[1:37:58] لما الساعة وصلت 10:00 بالليل؟ قمنا وحاطين الشنط جوة العربية
[1:38:03] والليله دي مش هنسى تاريخها طول حياتي.
[1:38:06] أنا فعلا حصل معايا أحداث مرعبة. بس الليلة دي كانت الأرعب.
[1:38:11] كنا أنا وأختي قاعدين في العربية من ورا.
[1:38:15] ماما كانت قاعدة جنب بابا أدام. O baba can be السوق.
[1:38:19] كنا ماشيين في جو هادي جد ا لما فجأة سمعنا الصوت نبقى احكي لاب
[1:38:23] في الطريق. الصوت ده ابتدى يعلى تدريجيا
[1:38:26] حوالينا لغاية ما وصلنا لطريق كانت بتحاوطه غيابة مخيفة جدا.
[1:38:33] الغابة دي معروف عنها إنها مسكونة بالجن، وبتحصل فيها أحداث غريبة
[1:38:39] بترعب، والناس إللي ساكنين قريب من الغابة دي عارفينها؟ وعارفين
[1:38:44] كل القصص إللي بتحصل فيها وبيتداولوها بينهم كقصص رعب في
[1:38:49] السهرات. لدرجة إن أغلبية الناس بيتفادوا
[1:38:54] يعدوا من الطريده بفترة الليل، بس بابا كان لازم عليه يصفرنا في
[1:39:00] الوقت ده إللي بيت عمتي ما كانش فيه اختيار تاني علشان يرجع على
[1:39:04] شغله في مدينتنا لغاية ما ياخد إجازته السنوية ويلحقنا.
[1:39:09] وإحنا ماشيين على الطريق ده، فجأة اتكلمت أختي بالصوت، خافت سمعته
[1:39:16] أنا لوحدي، وقالت إنتي بتصدقي القصص إللي حصلت في الغابة دي،
[1:39:22] أنا قلت لها ما أقدرش أكذب، وفي نفس الوقت وما أقدرش أ.
[1:39:25] أصدق قصص، يعني ما شفتهاش بعني. اختبصتلي بنظرة كلها شر، وابتسمت
[1:39:33] ابتسامة مرعبة، وقالت لي لو يطلع لنا جن دلوقتي هتعملي ايه؟ لاحظت
[1:39:41] إن ملامحها اتغيرت تماما. أختي أصبحت مخيفة كإنها مش ملامح
[1:39:46] أختي. وازدادت ملامحها رعب مع الجو
[1:39:50] الضلمة ووحشة الطريق وأصوات الحيوانات، أو مش عارفة أصوات
[1:39:55] إيه؟ بالتحديد إللي كانت طالعة من الغابة.
[1:39:58] خفت منها ولفيت بوجهي ناحية شباك العربية.
[1:40:02] وفضلت أتفرج على الطريق. فجأة.
[1:40:05] السيارة كانت على وشك تتقلب بينا. لولا إن بابا ضغط على الفرامل
[1:40:10] بسرعة وقال يا ربي قصته قصته بمعنى صدمته وصدمته.
[1:40:15] بابا حط إيديه على الباب علشان يفتحه ويطلع من العربية يشوف هو
[1:40:20] صدم مين. لكن ماما وقفته وقالت له إن مفيش
[1:40:23] حاجة وإن هي ما شافتش أي حد بيتصدم ماما حذرته إنه ما يطلعش
[1:40:29] بره. لكن بابا كان مصر وبيقول لها إن
[1:40:32] فيه راجل عجوز، وإن هو شافه قبل ما يصدمه.
[1:40:36] و أل أنو لازم يخرج و يشوفو إذا كان بخير و لا لأ؟ ماما اتعصبت،
[1:40:40] وقالت لبابا إن إحنا في 12:00، ومفيش حد بره إمتى بتتخيل، بس إن
[1:40:46] التعب وإرهاق السفر وقالت له أرجوك خلينا نمشي، أنا مش مطمنة
[1:40:50] خالص. لما لفت ماما ناحيتنا لقتنام
[1:40:54] بالرائين ليهم. كنا ماسكين في بعض وخايفين.
[1:40:57] فرجعت قالت لبابا بقول لك يلا نمشي بسرعة.
[1:41:01] شوفي البنات خايفين إزاي؟ بلاش نرعيهم أكتر، المنطقة دي مش أمان،
[1:41:06] وممكن تكون خطر علينا لو طلعت بره.
[1:41:11] بابا هدى واقتنع بكلام أمي أخيرا، وكمل الطريق.
[1:41:16] بعد مده ابتدا بابا يزود في السرعة، إحنا أولنا يمكن عشان
[1:41:20] نلحق يعني نوصل بسرعه ويلحق هو كمان يرجع للبيت ويروح لشغله، لكن
[1:41:26] فجأة لقينا بيزود السرعة تاني وتالت لحد ما أصبح بيمشي بسرعة
[1:41:32] فائقة وكان لسه بيزود كمان، ولاحظنا إنه عمال يبص في مراية
[1:41:36] العربية أو مراية السيارة الجانبية، وكان بيقول ابراه قريب
[1:41:40] يلحن روبي الحنا يعني قرب يوصل لنا قرب يوصل لنا بصة أختي وراها.
[1:41:46] وفجأة بدأت تعيط. وتسرخ بشكل هستيري.
[1:41:49] كانت بتقول راح يطول. راح يطوال، بمعنى إنه هو بي بيطول
[1:41:54] بيطول، يعني الحاجة اللي هي وبابا شايفينها كانت عمالة بتطول أنا
[1:41:58] وماما ما كناش فاهمين حاجة ليه؟ بابا بيبص لمراية السيارة؟ وليه
[1:42:03] بيزود السرعة؟ وأختي ليه بتصرخ؟ وبتقول إنه بيطول؟ ولما بنص ورا
[1:42:08] للطريق إحنا ما بنشوفش حاجة، ما بنلاقيش أي حاجة موجودة.
[1:42:13] أنا فضلت أهدي في أختي وماما بتحاول تقنع بابا إنه يخفض من
[1:42:16] السرعة، لإنه كده. بيعرف حياتنا للخطر.
[1:42:19] فجأة ابتدت أختي تهدى وبطلت سريخ وعياض كمان.
[1:42:23] بابا خفض من سرعة السيارة بالتدريج.
[1:42:26] بعدها نطقت أختي وقالت إن كان فيه كيان أسود طويل بيجري ورانا.
[1:42:32] وكان بيطول مع كل خطوة بيخطيها. وإنه كان بيجري بشكل غريب ومموج
[1:42:39] وبسرعة قصوى في اتجاه السيارة لغاية ما وصل.
[1:42:44] ناحية بابا قدام شباك السيارة. وبعدها اختفى.
[1:42:49] وبطلت تشوفه. بابا بص وراه ناحية أختي.
[1:42:53] وقال لها إنتي كمان شفتيه وراجع. بص علينا أنا وماما.
[1:42:58] وقال أنتوا إزاي ما شفتهوش؟ بقينا مصدومين من إللي سمعناه، بس في
[1:43:03] النهاية وصلنا بخير عند عمتي ودخلنا نريح الصبح، بابا أخد
[1:43:09] العربية ورجع للبيت، إحنا في بيت عمتي، كنا مستمتعين قوي بوقتنا
[1:43:13] وبجمال الطبيعة والهدوء والجو العائلي.
[1:43:16] وعدت أيام بدون أي مشاكل، لكن لاحظت على أختي تغيرات.
[1:43:21] كأنها مش أختي إللي بعرفها. مش أختي الحماسية إللي بتعمل جو
[1:43:26] وتحلي أي قعدة بتنضم لها؟ أنا رحت لها وسألتها إن كان فيه حاجة
[1:43:31] مزعلاها أو ألقيتها، الأيام دي في بيت عمتي، وأنا مثلا مش عارفاها.
[1:43:36] هي ردت عليا وقالت إن مفيش أي حاجة.
[1:43:39] وإنها بس متعودها على بيتنا. وعلشان غيرت المكان فمش بيتنام
[1:43:43] كويس. هنا.
[1:43:44] أنا ضحكت وابتديت أهزر معاها. كنت بستفزها محاولة مني يعني
[1:43:49] أخرجها من جو التوتر إللي هي فيه. لكنها فجأة اتغيرت ملامحها وبصت
[1:43:55] لي وقالت لي. ابعدي عني.
[1:43:59] انا مش عايز اتكلم مع حد. انا قولتلها في ايه يا بنتي؟ ما
[1:44:02] لك مخبية؟ ايه؟ بصت لي من تاني واتسرخت في وشه وقالت لي أنا قلت
[1:44:06] لك اطلعي بره وابعدي عني. أنا انصدمت من ردة فعلها المبالغ
[1:44:11] فيها خصوصا دي كانت أول مرة أشوف أختي بالشكل ده.
[1:44:16] ودي أول مرة اتعاملني بالطريقة دي.
[1:44:19] أنا سبتها براحتها وطلعت من الأوضة.
[1:44:21] ومن يومها أنا ما اتكلمتش معاها عن الموضوع ده تاني.
[1:44:24] وفي ليلة من الليالي صحيت من شدة الحر.
[1:44:27] إللي كان في الأوضة فتحت عنية ولقيت المكيف شغال، فكنت مستعجلة،
[1:44:33] قمت على الحمام، غسلت وشي وإضايق علشان يعني أبرد الجو شوية وانتعش
[1:44:39] وأنا راجعة لسريري، عديت قدام واحد من الشبابيك المقابلة لي
[1:44:44] مزرعة عمتي، وهنا أنا بصيت وطضيت منه، وانصدمت إن إللي شفته لقيت
[1:44:51] أختي واقفة بره في السكون تام وسط المزرعة.
[1:44:55] وبدون أي حركة أو ردة فعل. نادت عليها وقلت لها إنتي بتعملي
[1:44:59] إيه في الوقت ده بره؟ يلا ادخلي على البيت، لكنها تجاهلتني تماما،
[1:45:04] ولا كإني بندع عليها. طلعت بره عندها أجري ورحت قربت
[1:45:09] منها شفتها بتحرك شفايفها وبتتمتن بكلام غريب مش مفهوم.
[1:45:13] وبصوت صوت شبه خافت قلت لها يلا يا بنتي ندخل ع البيت، بلاش
[1:45:19] تخوفيني. لكنها كانت بتتجاهلني ولا كأني
[1:45:22] بتكلم معاها. فضل التحرك راسها بشكل غريب.
[1:45:27] بترتعش أو بتتكهرب. مربت منها أكتر.
[1:45:31] وهنا سمعت صوت مخيف غليظ، وأجش بينطق كلمات مش مفهومة، والصدمة
[1:45:39] إن الصوت ما كانش طالع من أختي، الصوت ده كان جاي من العدم كإن
[1:45:45] الصوت ده كان بيدور حوالينا جسمي أشعر.
[1:45:50] رجلي ثابت، وفقدت القدرة على التحكم في أطرافي من شدة الخوف،
[1:45:55] وكإني اتشليت من الحركة. حاولت أقرب لأختي بصعوبه كبيره و
[1:46:00] قدرت أقربلها بعد الجهد مني. حطيت إيدي على كتفها.
[1:46:04] اتنفضت من مكانها. وفجأة كل حاجة.
[1:46:07] وقفت حتى الصوت المخيف إللي كنت بسمعه حوالينا.
[1:46:12] وقف هو كمان. صحيت أختي لما فتحت عينيها وهي
[1:46:18] مخطوضة. بصت لي وهي بتقول لي بانفعال أنا
[1:46:22] فين؟ وإيه إللي جابني هنا؟ هي الساعة كام؟ لما شفتها؟ خايفة
[1:46:26] طبطبت عليها وحضنتها وقعدت أبكي. أنا ما حبيتش أقول لها الحقيقة
[1:46:31] وحصل إيه بالظبط علشان ما تتخضش. قلت لها إنها كانت ماشية وهي
[1:46:35] نايمة و ومش حاسة بحاجة الصبح. كنت لسه.
[1:46:40] ما صحتش وأختي كانت قاعدة على الكرسي مع ماما بره في الحديقة،
[1:46:43] ما نطقتش بكلمة، كانت بتبص ع الأرض وبعدها بتبص على إيديها
[1:46:46] بشكل غريب وبعدين ترجع تبص ع الأرض مرة تانية.
[1:46:50] وهنا ماما لاحظت تصرف الغريب بتاعها ده، فسألتها آمالها؟ قال
[1:46:55] أنا من إيه؟ بس أختي جوبتها إن مفيش حاجة اتحججت إنها مصدعة
[1:47:00] وراسها بتوجعها. ماما حطت إيديها وابتدت تقرا قرآن
[1:47:04] على راس أختي، لما فجأة أختي تحولت ونطت من مكانها، فضلت تصرخ
[1:47:11] وتعيط وتكسر كل حاجة تيجي على إيديها، ووقفت ماما ووقفت
[1:47:17] القراية، ولما أنا صحيت من النوم رحت لهم ماما قالت لي إن أختك مش
[1:47:22] بخير، وحالتها مش ولا بد. وإحنا لازم نرجع بيتنا حالا.
[1:47:26] طلبت مني أجهز نفسي، وإن بابا هيجي على الفجر عشان نرجع ع
[1:47:30] البيت. الليلة دي.
[1:47:32] ما قدرتش أنام من كتر الكوابيس، كل ما كنت بأصحى أصحى مفزوعة من
[1:47:37] كابوس وأرجع أنام أشوف كابوس تاني.
[1:47:40] لغاية قرب الفجر. قلت خلاص مش هنام تاني، وهأفضل
[1:47:44] أتصفح ع النت لغاية ما يجي بابا وأنا ماسكة الموبايل وبتفرج.
[1:47:50] حسيت بحاجة. اتحركت جوه الأوضة.
[1:47:53] لفيت بفلاش الموبايل على ال. في الأوضة، لكني ملقتش حاجة، قلت
[1:47:58] أكيد أنا تخيلت. رجعت أتفرج على الموبايل من تاني.
[1:48:03] وفجأة حسيت بنفس الحركة، بس المرة دي كان معاها صوت شبه صوت أوفحيح
[1:48:10] الأفعى، أنا ما حطيتش في بالي قوي، يعني، قلت بما إننا عايشين
[1:48:14] في الأرياف والطبيعة حوالينا، فيعني دخول الأفاعي من بره مش
[1:48:20] مستبعد، بس الأفاعي دي مش. مش مؤذية، يعني معروفة في
[1:48:24] المنطقة، وده الاحتمال إللي حطيته في بالي وقتها.
[1:48:28] قمت من مكاني أجري، فتحت نور الأوضة، وفجأة دخلت عليا ماما
[1:48:32] لإنها هي كمان ما قدرتش تنام، فسألتني أنا ليه فاتحة النور في
[1:48:36] الوقت ده؟ فجأة أختي إللي كانت نايمة في نفس الأوضة، وقعت من على
[1:48:41] السرير بشكل غريب، كإن حد زقها من عليه.
[1:48:46] ماما راحت تجري عليها وحضانتها وقالتلها يلا قومي هاتي شنطتك
[1:48:51] وخلينا نطلع نستنا بابا بره. طلعنا بره وفضلنا مستنين بوه
[1:48:56] يوصل. وبعد الساعة تقريبا وصل.
[1:48:58] هو استغرب لما لاقنا واقفين بره قدام البيت.
[1:49:02] سألنا بفزع حصل إيه؟ ماما قالتله إن مفيش حاجة وما يتخضش.
[1:49:07] يعني. قالت له إن إحنا كنا مستنينه هنا
[1:49:10] أحسن من جوه البيت عشان الحر. بابا ما نطقش بكلمة، بس واضح إنه
[1:49:14] ما كانش مقتنع بكلام ماما. المهم طلعنا ف العربيه و انطلقنا
[1:49:19] بالسياره. لما وصلنا للبيت، وبمجرد دخولنا
[1:49:24] لقينا الشقه كلها نقلوبه العفش والأساس نتبعثر على الأرض.
[1:49:29] الفرش متقطع الأواني متكسرة ومرمية في كل أرجاء البيت.
[1:49:34] الكتب والكراريس كانت متقطعة. اتنفض بابا من مكانه، وراح يجري
[1:49:39] على الأوضة إللي كان حاطط فيها فلوسه، واتفاجئ لما ألاقيها
[1:49:43] موجودة في مكانها، ومحدش أخدها. افترض إن الحرامي إللي دخل البيت
[1:49:47] علشان يسرق ما عرفش مكانها فين. تلاعب بابا على قسم الشرطة علشان
[1:49:52] يبلغ. وإحنا برغم تعب نفسيتنا وتعب
[1:49:55] السفر، شدينا حيلنا وقمنا ننضف البيت من جو الفوضى والكركبة إللي
[1:50:00] كانت مليياه لغاية ما الوقت اتأخر ودخلنا ننام وإحنا مهدودين من
[1:50:04] التعب، صحيت على صوت ماما وهي بتنده لي علشان الغدا، قمت وأنا
[1:50:09] دايخة رحت ع المطبخ، لكنني ما لقيتش حد، فضلت أندع عليها، مفيش
[1:50:14] رد، رحت أدور عليها وعلى أختي ما لقيتهاش، الشقة كلها كانت فاضية،
[1:50:20] قلت بيني وبين نفسي شكلي إن أنا لوحدي في البيت.
[1:50:23] اللهم آل مين. مين إللي كانت بتنده عليا من شوية
[1:50:26] اتفزعت طبعا وطلعت أجري من الشقة وقعدت مستنية حد يجي قدام الباب.
[1:50:31] ما اتأخرش بابا ورجع ع البيت. استغرب من قعدتي قدام البيت وقدام
[1:50:35] الباب بالشكل ده على إللي حصل. بابا زعلي، و ألو.
[1:50:41] و قال ان يعني ان انا بسبب القصص دي خسر البيت الأول.
[1:50:46] وإن إحنا مجانين وهنجننه بسبب القصص إللي بنتخيلها، وقال لي إن
[1:50:50] دي آخر مرة أسمعكم تتكلموا فيها عن القصص من النوعية دي، طبعا
[1:50:55] مأساة، مأساة إن محدش يصدقك في إللي أنت عايشه بتبقى عايش الوجع
[1:51:00] لوحدك، حاسس إنك لوحدك، ملكش حد تتسند عليه.
[1:51:05] المهم عدت الأيام والصدمات بتتوالى علينا.
[1:51:09] الأحوال ماشية وبتسوء بما فيها حالة أختي.
[1:51:12] إللي انعزلت تماما عننا وبطلت تتكلم مع حد.
[1:51:17] شهيتها للأكل خفت بشكل ملحوظ ووزنها.
[1:51:22] يعني أصبحت عبارة عن هيكل عظمي؟ أنا لاحظت عليها إنها بتفضل ماسكة
[1:51:26] الموبايل بتاعها ومش بتشيل عينيها من عليه، كأنها في عالم تاني
[1:51:31] منفصلة تماما عن العالم الخارجي. قررت إن أنا أدور في موبايلها،
[1:51:36] وأعرف إيه إللي جواه، وخلاها تتغير بالدرجة دي.
[1:51:40] وفي يوم كانت أختي نايمة، أنا انتهزت الفرصة وأخدت تليفونها،
[1:51:44] وبدأت أقلب فيه. كنت بدور في التليفون وفي ألبوم
[1:51:50] الصور. لكن ملقتش حاجه مريبه أو مثيره
[1:51:53] للشك لغاية ما دخلت للرسايل. وهنا كانت الكارثة.
[1:51:59] أنا لقيت محادثه بينها وبين صاحبتها بتحكيلها عن علم الجن.
[1:52:04] كتب السحر والطقوس حسيت بوخذه في قلبي.
[1:52:08] وأنا بقرا كلام أختي لما قالت لصاحبتها.
[1:52:11] عملت إيه في الاتفاق إللي قلت لك عليه؟ خلي بالك ماما وأختي بدأوا
[1:52:14] يحسوا بيهم من تاني في البيت، وبعدين زعت لها وقالت لها أنا
[1:52:19] مليش دعوة بيكي، لاقي لي حل بسرعة خلصيني من المشكلة دي، أنا ما
[1:52:24] عرفتش أتصرف إزاي، احترت إذا كان لازما عليا، أوجه أختي بإللي
[1:52:28] عرفته، ولا أقول لأهلي أحسن أخليهم، هما إللي يتصرفوا، فقررت
[1:52:33] إني أفضل ساكتة لغاية ما أجيب معلومات واضحة أكتر، وبعدها أعرف
[1:52:37] أنا هعمل إيه، وأنا بدور في المحادثات بتاعها، لقيت حساب
[1:52:41] مجهول لوا. محتوي الرسالة كان عبارة عن حروف
[1:52:44] وكلمات مش مفهومه. لما شفت الحروف هنا.
[1:52:48] ابتدت الصورة توضح بالنسبة لي افتقرت موقف عد علي وإحنا في
[1:52:54] بيتنا القديم لما كنت بنظف الأوضة لقيت ورقة كمرسوم فيها جداول
[1:52:59] ومكتوب جواه حروف وخربشات مش مفهوم.
[1:53:03] سألت أختي عن الورقه دي، فالتلي انها كانت بتذاكر هي و صاحبتها.
[1:53:08] وف لحظه زهقو من الدراسة. فالتلها صاحبتها اتعلم مرسيبلي
[1:53:11] الجدول يجيب لك الرزق ويخليك تكوني غنية بسرعة؟ وقتها أختي
[1:53:17] بتقول إنها ضحكت و إن الموضوع كان هزار.
[1:53:21] لكننا هنا اتأكدت وفهمت. إن الورقة دي كانت سحر حقيقي مع
[1:53:27] مرور الأيام. الظواهر الغريبة إللي كانت بتحصل
[1:53:30] في البيت القديم رجعت تحصل من تاني خيالات سودا بتمشي في البيت،
[1:53:35] أصوات المواعين وهي بتتكسر أصواتها.
[1:53:38] مهمات مش مفهومة. حتى بابا ابتدى يلاحظ وتأكد إن ده
[1:53:44] مش مجرد خيال. المرة دي بابا من نفسه متأخرش
[1:53:48] وجاب راقي للبيت الراقي. ده كان جايب معاه أربع ستات كانوا
[1:53:53] لابسين برقع ومش باينة ملامحهم، إحنا حتى استغربنا مين دول؟ وليه
[1:53:58] جايبهم معاه؟ بعد كده اكتشفت إن الستات دول مش ستات دول، كانوا
[1:54:03] رجالة متنكرين والراقي هاهاها طلع نصاب ومحتال، حاول ينيمنا
[1:54:09] مغناطيسيا علشان يخلينا ندي له الدهب.
[1:54:12] والفلوس من غير ما نحس؟ طبعا ظاهرة التنويم المغناطيسي دي كانت
[1:54:17] منتشرة أوي في الجزائر في الفترة دي، على فكرة هي لسه برضو منتشرة.
[1:54:22] عملت نفسي إني صدقته، ومحبتش أفضحه، لإني خفت من الرجالة إللي
[1:54:27] معاه يهجموا علينا، وإحنا كلنا بنات وبابا مش هيقدر عليهم لوحدة،
[1:54:32] أوهمت الراقي إن طالعة علشان أجيب الذهب، في الوقت ده طلعت كلم
[1:54:36] أخويا إللي ما اتأخرش، وجاب معاها الشرطة، وقبضوا على الراجل الدجال
[1:54:41] وإللي معاه، وإللي اتعرف فيما بعد إنه كان محل بحث من طرف الشرطة،
[1:54:46] وفيه كتير من الناس قدموا شكاوي عنه.
[1:54:50] المهم يعني إن قصة الراقي ده طويلة جدا، وأنا تعمدت إن أنا ما
[1:54:53] أحكيش تفاصيل. ودخلت على طول في النقط المهمة.
[1:54:57] في اللحظه دي بس اعترفت أختي بكل إللي كانت مخبيها علينا، وابتدت
[1:55:02] تحكي وتقول إن أم صاحبتها السهام مش عوزة وإنها عندها مجموعة من
[1:55:08] الكتب الخاصة بالسحر. وفي يوم سهام سرقت كتاب من أمها
[1:55:12] من كتب بتاع أمها إللي هي بتاعة السحر الأسود وجابته على البيت مع
[1:55:17] أختي وابتدوا يقروا فيه لغاية ما وصلوا لطريقة تحضير واستدعاء
[1:55:20] الجن. أختي بتقول إن من فضولها وطيشها
[1:55:24] عملت الطقوس دي في البيت القديم، لما كان الكل بره وما حصلتش حاجة،
[1:55:29] فبتقول قفلنا الكتاب وكملنا يومنا بشكل عادي.
[1:55:33] بس من يومها ابتدت تلاحظ أمور بتحصل وكوابيس وصوت بيجي في
[1:55:37] ودانها بيهمس باسمها وبيقول لها إحنا جينا؟ وهنا عرفت انها فعلا
[1:55:45] استحضرت كيان. هي مش عارفة مين هو ولا حتي اسمه
[1:55:49] ايه. ولا حتى عارفين يسيطرو عليه.
[1:55:51] وما تعرفش الطلاسم إللي بيصرفوا بيها.
[1:55:53] الجن ده. أنا هنا.
[1:55:54] افتكرت القط الأسود إللي دخل بيتنا في الليلة إياها.
[1:55:58] أكيد هو نفسه الكيان إللي أختي كانت سبب في استدعاؤه.
[1:56:01] أختي بتقول إنه ما كانش جن. واحد إللي حضر دول كانوا كتير
[1:56:05] وكانوا بيقولوا لها إنهم مش هيأذوها.
[1:56:09] بس هما حاولوا يستولوا على البيت ويخرجونا منه، وعلشان كده حاولوا
[1:56:13] يحرقوه وابتدوا يزعجونا ويخوفونا. أختي كملت كلامها وقالت أنا لما
[1:56:21] لقيت أن الأمور خرجت عن السيطرة، طلبت من أم صاحبتي إنها تساعدنا
[1:56:25] في إن إحنا نتخلص من المشكلة دي، وهي وعدتني إنها حت هتصرفهم، بس
[1:56:30] بشرط إن أنا أديها خصلة من شعري وشوية من دمي.
[1:56:34] أنا بصراحة وافقت واديتها إللي هي عايزاه.
[1:56:36] ده كان جهلي مني. أنا ما كنتش عارفة هي هتان بيهم
[1:56:39] إيه؟ أنا اكتشفت بعد كده إن أم صاحبتي استخدمتني كقربان لمالك من
[1:56:44] ملوك الجن الطيار، وكل ما يحاول راقي إن هو يرقيني الجن بيطلع من
[1:56:49] الجسد، بس الرقم ما بيلاقيش حاجة، ويفترض إن مفيش حاجة فيا، ولما
[1:56:55] بيطلع الراقي ويمشي الجن بيرجع من تاني.
[1:57:00] حكتلي أختي، إنها كانت كل ليلة بتشوف كابوس واحد، وبيتكرر بشكل
[1:57:04] مستمر، معاها، دايما بتشوف أقزام مليانه شعر رابطينها بسلسلة
[1:57:10] حديدية في جزع شجرة في غابة. غابة مظلمة وبيضربوها بالصوت وهي
[1:57:16] بتصرخ وبعد كده بينزل خفاش أسود من السماء ويجي من وراهم ويتشكل
[1:57:24] على هيئة إنسان ضخم. بيلبس تاج على راسه بيفسحوا له
[1:57:29] الطريق علشان يعدي. ولما بيقرب عند أختي.
[1:57:34] كان بيحاول يعتدي عليها، ولما أختي كانت بترفضه بيقول لها لو ما
[1:57:39] وافقتيش تتجوزيني هتشوفي عذاب عمرك ما شفتيه.
[1:57:45] كان بيختفي الكيان ده. والأقزام بيكملوا ضرب فيها.
[1:57:50] لغاية ما تصحى. لما أختي كملت كلامها.
[1:57:55] طلع بابا ومعاه إخواتي الولاد ومن بينهم أخويا إللي بيشتغل في سلك
[1:58:00] الشرطة، راحوا على بيت المشعوذة وهددوها لو ما قامتش بسحب عملها
[1:58:05] وإبطاله هيستدعوها للشرطة وهيحبسوها.
[1:58:09] المشعوذة خافت من التهديد، وقامت بفك العمل وأبطلت السحر قدام بابا
[1:58:14] وإخواتي. لكن الأمور ما هديك الكوابيس
[1:58:19] كترت، والأصوات والخيالات فضلت مستمرة في البيت.
[1:58:24] نصحنا الشيخ الجامع نخلي القرآن يشتغل في البيت 24 ساعة بدون
[1:58:29] توقف. هو بشكل يومي كان بابا بيجيب راقي
[1:58:32] مشهور في الجزائر وله مكانته مش هقدر أذكر اسمه، وده طبعا حفاظا
[1:58:37] على خصوصيته الراقي ده كان بيجي يرقي البيت كل يوم.
[1:58:42] وبفضل الله وبفضل كرم ربنا سبحانه وتعالى ابتدت حياتنا ترجع لمجراها
[1:58:47] الطبيعي لغاية ما اختفت كل الظواهر الغريبة دي إللي كانت
[1:58:52] بتحصل. والحمد لله أختي خفت واتحسنت
[1:58:56] حالتها ورجعت زي زمان وأحسن. وبعد سنة اتخطبت واتجوزت.
[1:59:02] دلوقتي أختي عندها توأم ولدين والحمد لله سبحانه وتعالى.
[1:59:08] إن الأيام دي عدت ودفناها أصبحت بس مجرد ذكريات ودروس.
[1:59:13] اتعلمناها. بلاش يا جماعة.
[1:59:17] بلاش فضولكم يخليكم تتهوروا وتقربوا من عالم مش بتاعكم
[1:59:23] وتجيبوا الأسى والمعاناة ليكم ولأهاليكم.
[1:59:27] لإن دخول الحمام عمره ما هيكون زي خروجه.
[1:59:31] مش دايما بتسلم الجرة ومش دايما بتقدروا تخرجوا من إللي بيحصل
[1:59:36] بأقل الأضرار؟ إحنا لو مفيش حد فينا اضر بشكل كبير.
[1:59:42] لكن إحنا في النهاية برضه خسرنا بيتنا القديم وشقى عمر بابا ولحد
[1:59:47] دلوقتي مش قادرين نرجع نعيش فيه أو نبيعه، خلي بالكم يا جماعة
[1:59:53] إحنا مش لوحدينا في الدنيا. فأنا بكده أكون وصلت لنهاية قصتي
[1:59:58] يا مستر كايرو. أنا بعتذر طبعا عن التأخير في
[2:00:02] إرسال القصة. وبالنسبة للنشر أو عدم النشر ده
[2:00:06] طبعا شيء يرجع لك ليك ليك مطلق الحرية، أتمنى إن قصتي وتجربتي
[2:00:12] تفيد أي حد بيمر بحاجة شبه بشكرك كتير.
[2:00:18] كان عندي جدي بيت تحتيه راصد، اشترى خالي نصيب إخواته البنات،
[2:00:24] بعد ما عرف إن البيت تحتيه كنز، وكانوا إخواته البنات متجوزين،
[2:00:29] لكنهم كانوا عايشين في مدينة تانية بعيد، جه لنا الخال في يوم
[2:00:34] من الأيام وهو بيضرب كف على كف لإنه مش لاقي ولا واحد يقدر يطلع
[2:00:40] له الرصد كل يوم، والتاني كانوا بيلاقوا قتيل في البيت ده.
[2:00:45] البيت أصلا فاضي ومكسر، وملهوش أبواب تتقفل، لإنه كان قديم قوي.
[2:00:51] المشكلة إن خالي بيحكي كأن الكنز ليه لوحدة.
[2:00:55] وإن أمي وخالاتي ملهمش أي لازمة علشان هو اشترى نصيبهم في البيت.
[2:01:01] أمي وأخواتها كانوا مقتنعين بكده، لكن شباب العيلة ولاد إخواته
[2:01:06] البنات ما عجبهمش الكلام، وكرروا إنهم يسافروا لقرية الخال
[2:01:12] ويراقبوا من بعيد إللي بيحصل، وفعلا هما سافروا ونزلوا عنده في
[2:01:18] بيته، وطالبوا منه إنه يوديهم بيت جدهم، طبعا الخال كان مفكرهم ما
[2:01:24] يعرفوش حاجة، وإن الموضوع بينه وبين إخواته.
[2:01:28] وإن إللي فاهم مننا فاكر إن البيت إللي فيه الرصد هو بيت الخال.
[2:01:33] مش بيت العيلة زي ما اتفقوا الإخوان مع بعض علشان ما تحصلش
[2:01:37] مشاكل بسبب اندفاع الشباب وطيشهم، لكن إللي ما يعرفهوش خالي إننا
[2:01:43] اجتمعنا كلنا، كل الشباب بنات وصبيان، وإحنا البنات ده حليبنا
[2:01:49] أمهاتنا في الكلام، لغاية ما عرفنا منهم أصل الموضوع، وبلغنا
[2:01:54] الشباب، وحكينا لهم على كل التفاصيل.
[2:01:58] كان إسلام أكبر ابن خالة، وقال لنا إن هو هيروح ويتطقس عن
[2:02:02] الموضوع. كويس وهيقعد عنده كام يوم بحجة
[2:02:07] إنه مش لاقي شغل. أما فريد.
[2:02:11] قال إن لازم نكون مجموعة إن إسلام مش هينفع يكون لوحدة، ففي النهاية
[2:02:17] هما التلاتة العواطلية، قرروا إنهم يروحوا عند الخال، بكده
[2:02:23] اتجمع تلات شباب متخرجين من كليات القمة، وقرروا إنهم يتحدوا الخال،
[2:02:30] طبعا تحديهم، ده كان تحدي مش بس للخال، لأ، ده كان تحدي كمان.
[2:02:36] لجن الراصد المارد الزنجي. سافروا الشباب إسلام وفريد وخالد،
[2:02:43] وراحوا عند خالهم. هو استقبلهم استقبال فاتر.
[2:02:47] طبعا كان مستغرب هما ليه جوم عنده وهما كانوا لسه عنده قريب.
[2:02:52] سألهم خير يا خالد؟ إيه إللي جابكم؟ وأنت يا فريد؟ أمك كويسة؟
[2:02:57] بصوا لبعض. وسابوا خالد يتكلم لإنه كان لبق
[2:03:02] ورد عليه أبدا يا خالي. بس أنت عارف إن إحنا متخرجين
[2:03:06] وعوطلية زهنا. يعني من قعدة البيت، فقولنا نيجي
[2:03:10] نغير جو عندك ولا أنت زعلان؟ والله.
[2:03:13] طبعا أهلا وسهلا. تنوروا يا أولاد تنوروا البيت
[2:03:16] بيتكم. هنا اتكلم فريد.
[2:03:19] تسلم يا خال. بس إحنا عايزين نروح البيت بتاع
[2:03:21] العين. زي يعني أنتو مش عارفين إنه مهدود
[2:03:25] وكمان مهجور، من يوم وفاة جدكم بسرعة، هنا اتكلم إسلام وماله يا
[2:03:30] خال، ما إحنا فاضيين هنرتب فيه على قد ما نقدر ونقعد، أصل القعدة
[2:03:35] هنا ممكن تطول حبتين، رد الخال بحسب لا حتى لو هات هتقعدوا عمركم
[2:03:42] كله، مفيش قعاد في بيت الجد، أنتوا فاهمين ولا لأ؟ ولا عايزين
[2:03:46] نتصل على أمهاتكم وأبهاتكم، خلاص يا خال.
[2:03:50] آ، إحنا فهمنا، فهمنا الكلام. صح ماشي كلامك.
[2:03:53] طب ممكن بس نتفرج عليه ونشوف البيت إللي اتولدتم فيه، وإحنا
[2:03:57] كنا بنروحه دايما وإحنا صغيرين، يعني لو ما عندكش مانع يعني.
[2:04:02] ما عنديش أي مانع على شرط تروحو وترجعو أبل المغربيه مفهوم؟ وإلا
[2:04:07] مش هتروحو تاني وترجعو لأهاليكم؟ ماشي، ماشي.
[2:04:10] خرج الخال وبدأوا الشباب يفرغوا شنطهم وهما بيضحكوا، كانوا
[2:04:15] بيقولوا إنها واضح إنها هتبقى مغامرة من العيار الثقيل، كانوا
[2:04:19] بيضحكوا وسمعوا الصوت الخال وهو بينده لهم علشان الغدا، وبعد
[2:04:24] الأكل هما استأذنوا علشان يروحوا بيت الجد.
[2:04:28] هو قال لهم ماشي، بس ما تتأخروش، وخلي بالكم من بعض.
[2:04:33] لما خرجو الشباب كانو عزمو النية إنهم لازم يجيبو حق أمهاتهم من
[2:04:38] الخال. وبالفعل وصلوا للبيت.
[2:04:41] بدأوا يفتشوا يدوروا. دخلوا كل الأوض ما لقوش حاجة،
[2:04:47] وهنا كانوا بيتأففوا بزهق وهما طالعين.
[2:04:50] وفي اللحظة دي لمحوا سرداب السرداب ده كان بيوصل لمكان تحت
[2:04:56] كإنه بضروم. وطبعا المكان ده كان خالهم.
[2:05:00] ما جابش سيرته. هما كمان ما كانوش فاكرينه.
[2:05:03] كإنه ما كانت عمل جديد. يا خالد ما ترد عليا يا جدع.
[2:05:07] ليه خالك عمل السرداب ده؟ بص خالد لفريد وقال له وهو بيقرش في دقنه
[2:05:12] علامة على التفكير والله مش عارف أكيد فيه حاجة.
[2:05:16] مش عايزنا نعرفها. بص إسلام وفريد لابن خالتهم، خالد
[2:05:20] إللي كمل كلامه، وأكيد الحاجة دي بخصوص الكنز.
[2:05:24] تعالوا تعالوا ننزل نشوف نوروا كده بالكشاف، هما بالفعل نوروا
[2:05:28] الكشاف وبدأوا ينزلوا على السلالم.
[2:05:31] السلالم كانت قديمه متهالكة من الخشب و الطين.
[2:05:36] كانو نازلين بهدوء عشان كانو خايفين إن السلم يتهد وهما نازلين
[2:05:41] خالد رجله التاند. ووقع فريد طبعا جرا عليه وكان
[2:05:45] بيسأله إذا كان جرى له حاجة ولا لأ؟ وراه إسلام إللي كان بيبص على
[2:05:50] فريد إللي كان واقع على كوم التراب طلعة من حفرة عميقة.
[2:05:56] أنت كويس؟ الحمد لله. الحمد لله إن الكوما دي موجودة،
[2:06:00] وإلا كان زمان رجلي مكس. دراعي هم وجهوا الكشافات على
[2:06:04] الحفرة، ظهرت، إنها حفرة غويثة قوي.
[2:06:08] كانت بعمق حوالي مترين، وهنا سمعوا الصوت فوق بينادي عليهم
[2:06:13] اطرح يا إسلام بسرعة عطله عطله، أما يطلع أنا وفريد تمام، ماشي
[2:06:17] ماشي، وفعلا هو كان فوق وكإن الأدرينالين زاد، والمغامرة هتاخد
[2:06:23] شكل تاني، لحق إسلام إللي الصوت إللي كان بالمناسبة.
[2:06:28] مش الخال قبل ما يوصل الترقة إللي فيها السرداب.
[2:06:32] لقى صوت بيقول له أنت وولاد خالتك خالكم؟ قال أنا عليكم أبدا، مفيش
[2:06:37] يا عم صالح. ده إحنا كنا بنتفرج ع البلد وكده
[2:06:40] من على السطح، يعني تمام، بس فوق طراوة وأنتوا تأخرتوا قوي، معلش
[2:06:45] خلاص، أنت بس روح للخال وإحنا وراك على طول، أبوس إيديكم، كان
[2:06:49] الغفير بيتكلم وهو ويبص حواليه وصوته كان بيرتعش فيه إحساس
[2:06:54] بالرعشة كده، وهو بيتكلم، إوعوا، تفضلوا هنا لغاية الليل ما يجي
[2:06:59] عليكم، ماشي نحكوا وبصوا لبعض وقالوا أيوه، أيوه، أكيد طبعا مش
[2:07:04] عايزين حاجة يا بهوات، دي، كانت كلمته إللي بيقولها هو ماشي، وكان
[2:07:08] خلاص وصل لنص. وهما كانو بيضحكو وبيخبطو بكفهم
[2:07:12] ان خالهم باعت عليهم. واحد مخه ضايع علشان يخوفهم.
[2:07:16] بعدها طلعوا قعدوا على دكة قديمة قدام البيت وإسلام بدأ يتكلم
[2:07:22] ويحكي. طب يا جماعة إحنا عرفنا إن الحفر
[2:07:25] شغال. هنعمل إيه بقى؟ علشان نعرف إللي
[2:07:27] بيحصل؟ ما هو لازم يكون معانا إثبات نواجه بيه الخال علشان نقدر
[2:07:31] ناخد حق أمهاتنا. طب إيه الإثبات؟ أنا هأقول لكوا
[2:07:34] على حاجة. أنا معايا تليفونين هنحطهم عند
[2:07:37] الحفرة ونشغل التسجيل وبعد كده نفكر.
[2:07:40] إيه، في اللحظة دي كان الخال وصل قبل ما يروح فريد يحط التليفون
[2:07:46] وقال لهم أنا من إمتى؟ وأنا بعدكم علشان ترجعوا؟ ما هو لسه المغرب
[2:07:51] بدري، يا دوب يا خال، إحنا يعني صلينا العصر، أصل أنا فيه واحد
[2:07:55] جاي يا عيني البيت علشان يشتريه، فأنتوا لازم ترجعوا، طب وماله؟
[2:07:59] خلاص آ، يلا بينا يا شباب، بقى علشان إحنا كده قعدتنا هتطور، هما
[2:08:03] بصوا له باستغراب غمز لهم، وقام علشان يمشي خطوتين، وهنا وقف خالد
[2:08:09] وقال لك يا فريد أنت شكلك نسيت التليفون بتاعي في السطح.
[2:08:14] اطلع هتقولو بعد اذنك يا خالي. يعني ماشي.
[2:08:16] ماشي. هروح دلوقتي حالا جرا فريد وندى
[2:08:20] عليه إسلام وحصله. معلش يا خال هنروح سوا لما طلعوا
[2:08:24] فوق فريد قال له إن هو يشغل التسجيل على التليفون ويسيبه في
[2:08:28] مكان ما يكونش واضح ولا ظاهر، وقال له إنه هيحط تليفونه تحت عند
[2:08:32] الحفرة وبالتالي هيسمعه ويشوفوا إيه إللي بيحصل هناك.
[2:08:37] خالد فضل مع الخال. دخلوا يدوروا على مكان مناسب
[2:08:41] للتليفونات. و لفت انتباههم في اللحظه دي حاجه
[2:08:45] غريبه لأنهم شافو كومة من الردم ولفت نظرهم قطعة مستطيلة من الجبس
[2:08:51] الأبيض زي ما تكون غطا على طول. صورها فريد وقال له تعالى نشوف
[2:08:57] يمكن نلاقي حاجة تانية. كانوا بيدوروا في كل مكان في
[2:09:00] البيت. لكنهم ما لقوش حاجة غير أحذية
[2:09:03] رجالي كتيرة. كان عليها بقع دم صوروها وبصوا.
[2:09:07] لقوا خالد بينادي يا فريد أنا مش لاقي التليفون.
[2:09:11] هنا سمع الصوت جاي من بعيد. لا.
[2:09:13] لا. لقيته.
[2:09:14] أخيرا أهو إحنا جايين؟ أهو نازلين؟ طلعو من البيت في نفس
[2:09:18] اللحظه؟ فيها شخص كان شكله غريب في اللحظة ديت لجلج الخال وهو
[2:09:25] بيرحب بيه وبيقول له يا أهلا يا حجة أهلا أهلا أهلا أهلا أهلا
[2:09:28] أهلا أهلا أهلا أهلا وسهلا. اتفضل.
[2:09:30] ورجع وجه كلامه للشباب طب روحوا أنتوا دلوقتي على البيت طوالي أنا
[2:09:36] هأفرج المشتري على البيت وهاجي وراكم.
[2:09:39] كان لسه هيرد الشخص الغريب، لكنه سكت لما شد على إيديه الخال مشيوا
[2:09:45] الشباب وهما بيقولوا أكيد ده همشعوذ.
[2:09:48] وجاي علشان الكنز كانوا بيفكروا إنهم عايزين يكونوا قاعدين في
[2:09:52] مكان قريب. علشان يشوفوا الخال.
[2:09:55] أول ما يطلع يروحوا ياخدوا التليفونات ويسمعوا إيه إللي حصل.
[2:10:00] الوقت كان بيعدي البطئ، فاتت حوالي 1/2 ساعة و ألو أنهم شافو
[2:10:05] الخال، و الشيخ أول مشعوذ طالعين من البيت.
[2:10:08] وبيسلموا على بعض، وبعد كده كل واحد منهم مشى في ناحية الشباب
[2:10:13] بيقولوا إنهم استنوا، لما الخال بعد حبتين وراحوا ودخلوا البيت
[2:10:17] وجابوا الموبايلات لما أخدوها، طلعوا قعدوا بره وشغلوا التسجيل،
[2:10:22] وهنا سمعوا الخال وهو بيكلم الشيخ، وكان بيقول له إنه بدأ في
[2:10:27] الحفر من سنين طويلة وكل واحد يجي ويقول له إنه قوي، وهيقدر على
[2:10:33] الجن. كانوا بيصحوا الصبح يلاقوا جتته
[2:10:35] متقطعة ومرمية في كل الزاوية من السرداب، لحد ما جه يوم.
[2:10:40] وجاب واحد سوداني إللي قعد يعزم، وفجأة أول ما الأرض اتشقت،
[2:10:46] السودان، ده طلع يجري، بيقول إنه ما سمعش غير سريخه ولقوا جثته،
[2:10:51] تاني يوم هنا سأله الراجل إللي معاه؟ وقال طب والبوليس ما
[2:10:56] بيتهمكش بحاجة أبدا؟ رد عليه الخال وأنا مالي، أنا أصلا مش
[2:11:01] ساكن في البلد خالص، الشيخ هنا قال له إذا كان يحب يشوف السرداب.
[2:11:06] والراجل إللي هو المشتري المفترض إن هو المشتري، قال له أيوه،
[2:11:09] بيقولوا سمعنا خطواتهم على السلم، السرداب، كانوا نازلين، لما
[2:11:14] المشعوذ قال له إن هو محتاج يومين علشان يشتري البخور البخور اللازم
[2:11:18] علشان الجن ده شديد. ومحتاج شغل كبير علشان يقدر يسيطر
[2:11:23] عليه. هنا.
[2:11:24] خلص الكلام وقتها شافه الخال راجع.
[2:11:28] الشباب دخلوا بسرعة جوه البيت ولقوه بيشاور لواحد دخل البيت
[2:11:33] وكان بيقول له وأنت هتعرف تعمل حاجة؟ والله هتحصل التلاتة إللي
[2:11:38] سبقوك وهنلاقي جدتك متقطعة ومرمية، رد عليه الراجل إللي كان
[2:11:43] باين عليه الهدوء والثقة، وقال له إن هو بعون الله.
[2:11:48] هيخلصه من الرصد ده؟ وإن الليلة الكنزة هيكون تحت رجليه.
[2:11:53] ضحك الخال، وما كانش مصدق، علشان كده قال للراجل لا يا حلوة أنا ما
[2:11:58] بروحش، أنا برجع بيتي وهاجي لك الفجر، اتنحنح الراجل وحاول يبين
[2:12:05] إنه مش خايف، خرج الخال والشباب راحوا استخبوا، وفي اللحظة دي
[2:12:11] لاحظوا إن الراجل خلينا نسميه محمود.
[2:12:15] كان بيطلع أكياس بخور وشمعة وكيس كبير قماش.
[2:12:20] وشافوه هو نازل للسرداب الشباب طبعا إفتكروا إنهم سمعوا التسجيل
[2:12:25] اللي على تليفون فريد ونسيوا تمام ا تلفون إسلام اللي كان تحت في
[2:12:30] السرداب. فقالوا طب كويس بالطريقة دي نقدر
[2:12:34] نسمع الشيخ ده هيعمل إيه؟ من مكانهم.
[2:12:37] كانوا سامعينه وبيرص حاجة. كانوا شايفين نور الشمعة وبعدين
[2:12:42] مفيش حوالي 5 دقايق. وكإن جهنم اتفتحت.
[2:12:48] كان فيه أصوات مرعبة بتزمنجر. كانت بتزمنجر بكلام مش مفهوم.
[2:12:54] وبدأ محمود يصرخ ويستنجد ويتوسل ولحظات.
[2:12:59] والمكان أصبح في حالة سكون رهيب. إسلام.
[2:13:04] بص لهم وقال لهم إيه رأيكم؟ ننزل نشوف تحت فيه إيه؟ ولا ناخدها من
[2:13:08] قصرها ونروح؟ ويا دار ما دخلك شر، لكن الحقيقة جرعة الأدرينالين
[2:13:13] كانت عالية. الحماس كان عند الشباب عالي جدا،
[2:13:17] وقرروا إنهم يكملوا، وعلشان كده قرروا إنهم ينزلوا علشان يجيبوا
[2:13:21] التليفون إللي كانوا سايبينه تحت، بالفعل نزلوا وكانوا مشغلين
[2:13:26] الكشاف، والحقيقة يا ريتهم ما نزلوا، لما نزلوا تحت شافوا منظر
[2:13:32] مرعب وهمجي لأبعد حد. راس محمود كانت مرمية عينيه، كانت
[2:13:38] مبرئة، وعلامات الرعب مرسومة على تفاصيل وجهه، كمان بقه المفتوح.
[2:13:45] كان بيوصف توسلاته. كان متقطع لأربع أجزاء غير الراس
[2:13:51] وريحة الدم إللي كانت ممزوجة بريحة البخور.
[2:13:55] النتنا كانت كفيلة بإنهم يغمى عليهم أو حتى يهربوا من الرعب.
[2:14:02] لكنهم دوروا على التليفون وأخدوه. لما مسكو التليفون في إيديهم لحظو
[2:14:07] إن كان عليه بئع الدم، الدم ده كان لسة سخن.
[2:14:11] طلعو بسرعة من المكان قبل ما أي حد يحس بيهم.
[2:14:14] فا ممكن كانوا يتم اتهامهم بقتل الدجال.
[2:14:18] بيقولوا إنهم مشيوا. وقفوا في حتة مقطوعة وضلمة وشغلوا
[2:14:22] التسجيل الصوتي إللي كان فاضي. كانوا بيقدموا في الصوت برضه
[2:14:28] فاضي، خالد، أعتقد إنهم نسيو يشغلوه.
[2:14:32] و الحقيقه في اللحظة دي. وقفوا.
[2:14:35] لما سمعوا صوت خطوات طالعة من التسجيل.
[2:14:38] الخطوات دي كانت خطوات محمود إللي كان بدأ يتمتم بالكلام إللي كانوا
[2:14:43] سامعينه وهما فوق. وهنا بدأت الأرض تعمل صوت تسجي.
[2:14:47] محمود كان بيضحك. لما فجأة وقف الكلام على لسانه.
[2:14:51] وهو كان بيقول إن الأرض بتتفتح قدامه.
[2:14:55] وإن هو متوقع إن الحارس يطلع وإنه هيطوعه لأوامره.
[2:15:00] لكن صوت محمود في التسجيل بدأ يتهز.
[2:15:03] كان فيه أصوات مرعبة، ظهرت في الخلفية.
[2:15:06] كان في كمان صوت خشن، كأنه من أعماق جهنم.
[2:15:10] بيقوله انتميني حقير. لص جديد.
[2:15:14] بعتو صفوات صفوت. ده هو الخال صفوة التعييس نهايتك
[2:15:20] على إيدي. هنا زاد السريخ وعلة أصوات
[2:15:24] الدحكات المرعبة، وصوت محمود بدأ يختفي وهو بيتوسل للكيان، كان
[2:15:31] بيقول له إنه يرحمه. وإنه مش هيرجع هنا تاني أبدا.
[2:15:35] ارحمني، وأنا أقول خدامك، لكن الكيان كان بيضحك وبيقول له
[2:15:42] هاهاها أنا ما بحبش الخدم. هاهاها.
[2:15:49] صوت صريخ محمود زاد. زاد قوي.
[2:15:53] وفجأة السكون صوت الشباب ظهر في التسجيل، أخدوا نفسهم كانوا حاسين
[2:15:59] إنه قلوبهم هتقف من الخوف وقالوا إنهم لازم يتصرفوا، كانوا بيفكروا
[2:16:05] هيعملوا إيه بالتسجيل؟ إسلام كان رأيه إن التسجيل ده المفروض يتمسح
[2:16:10] لإن عليه صوتهم أو يحاولوا إنهم ي منتجوا الصوت يعني ويشوفوا إزاي
[2:16:15] يقدروا يمسحوا أصواتهم. ويسيبوا الباقي منه، لكنهم لما
[2:16:20] فتحوا التسجيل وبدأوا يسمعوه من تاني.
[2:16:23] التسجيل المرة دي كان فاضي. مفهوش غير صوت.
[2:16:27] محمود بيستغيث. وصوت الشباب كان واضح جدا، فريد.
[2:16:31] طبعا كان في حالة هلع ورعب، كان خايف إن كده الموضوع حيتحسب
[2:16:37] عليهم، هما بصوا لخالد إللي هو كان خبير في التكنولوجيا وطلبوا
[2:16:42] منه يلاقي أي حل، إسلام، كان رأيه إن هو الجهاز ده لازم يخلصه منه،
[2:16:48] إسلام، قال لهم أنا دلوقتي اتأكدت إن إحنا فيه كنز هنا موجود.
[2:16:53] ودلوقتي إحنا محتاجين نشوف الموضوع صوت وصورة، يعني نحنا
[2:16:58] المفروض نشتري كاميرا صغيرة ونوصلها بالتلفون ونتابع إللي
[2:17:03] بيحصل، لما رجعوا لقوا الخال مستنيهم، وكان بيزعل، كان متضايق
[2:17:08] جدا إنهم اتأخروا إسلام، برر لخالهم إن وهما راجعين قبله،
[2:17:12] إبراهيم صاحبهم إللي حلف عليهم إنهم لازم يشربوا الشاي، وإنه
[2:17:16] عزمهم، اليوم إللي بعده يقضوا اليوم معاه كله، هنا تهل الوش
[2:17:20] الخال. لإنهم مش هيكونوا موجودين في
[2:17:23] الميعاد إللي هو مديه للدجالة التاني.
[2:17:26] هو كان محتار يمشيهم إزاي، ففرح إنها جت من عند ربنا الشباب صحي
[2:17:30] وتاني يوم وراحوا اشتروا الكاميرا وحطوها في نفس المكان وراحوا على
[2:17:35] بيت الجد. في الوقت ده لقوا الخال طالع من
[2:17:39] بيت الجد. وقفوا من بعيد.
[2:17:41] لاحظوا إن واقف بيضرب. كف على كف.
[2:17:44] دخل إيده في جيبه وطلع تليفونه. كان باين عليه الاهتمام وهو بيرد.
[2:17:50] طبعا كانوا الشباب متخيلين إن هو بيكلم الشيخ التاني خلينا نسميه
[2:17:55] المغربي. خلصت المكالمة وهنا الخال شاوي
[2:17:59] إللي راجلين إللي دخل وغابوا شوية.
[2:18:02] في اللحظة دي، قرروا الشباب إنهم لازم يدخلوا علشان يحطوا الكاميرا
[2:18:06] ويشغلوها، استنوا لما الخال نشاعة دخلوا، وهنا لقوا حفرة جديدة
[2:18:12] مردومة، فعرفوا إنه أكيد دفن محمود الدجال فيها.
[2:18:17] بسرعة حطو الكاميرا ووصلوها بالتليفون بتاع إسلام وجريو وخلو
[2:18:23] الكاميرا في مكان عالي، أبل ما يمشو، وكان الكلام ده علشان ما
[2:18:27] يجيش عليها أي آثار دم، طلعوا بعد كده ورجعوا على البيت، الفضول كان
[2:18:34] هيموتهم ما كانوش عارفين يعملوا إيه، كانوا عايزين الوقت يعدي
[2:18:38] واليوم يخلص في الوقت الموعود راحوا يشوفوا بيت الجد وهناك
[2:18:44] شافوا خالهم واقف مع الدجال الجديد.
[2:18:47] المغربي كانوا واقفين وواقف معاهم، واحد كان لابس جلابية.
[2:18:51] ماسك سبحة. فجأة دخلوا كلهم وشوية وطلع.
[2:18:55] الراجل الغريب ده. كان بيكح واتكلم شوية مع الخال
[2:18:59] وسلم عليه ومشى بمجرد ما دخل الخال البيت.
[2:19:03] الشباب اتحركوا. استخبوا المرة دي.
[2:19:06] وهنا لاحظوا الساحر حاطط قدامه مجمرة فريد.
[2:19:11] كان بيتفرج على المشهد لما الساحر حط قدامه المجمرة وقال بصوت واطي
[2:19:16] إن ده كان شغل خبرة عالي قوي. واضح إن ده.
[2:19:21] دجال. واضح إنه محترف، واضح إنه هيفلح
[2:19:24] وهيقدر يطلع الكنز في اللحظه دي، كان إسلام بيشاورله إنه يسكت
[2:19:29] خالص، ما كانش عايز أي صوت، والسبب إن هو لاحظ إن الساحر كان
[2:19:34] بيدور حواليه زي إللي شاكك، إن فيه حد في المكان.
[2:19:39] الشباب حبسوا أنفاسهم لحد ما هدى الساحر وكمل شغل شافوه بيطلع ورقة
[2:19:46] ومحبرة وريشة وقلم. كان شكله غريب زي ما يكون مصنوع
[2:19:51] من خشب الغاب طلع الألم وبراه وجهزه وبعدها طلع البخور.
[2:19:57] كان بدأ يقرا ويتمتن. الشباب كانوا قاعدين في أوضة
[2:20:01] مقفولة كان فيها فتحة شايفين منها المشهد بالكامل، بالفعل نزلوا
[2:20:07] والشباب كانوا مفاعلين الاتصال بحيث.
[2:20:10] نشوفه من خلال الكاميرا، كل اللي بيحصل وهم في مكانهم، هنا، لاحظوا
[2:20:14] إن الساحل رسم دايرة، وقال للخال إنه يقعد جواها وما يتحركش الخال،
[2:20:20] كان قلقان ومتردد، وقال له إن هو هيمشي، لكن قبل ما يكمل كلامه
[2:20:26] الساحر قال له إنه ما يخافش إن مش هيجرى له حاجة، قال له أنت بس ما
[2:20:31] تتحركش من هنا؟ الخال هز راسه بالموافقة وقعد وقتها بدأ الساحر
[2:20:36] يحط بخور. ويتمتم كان بيزيد البخور وبينادي
[2:20:40] بأسماء ملوك الجن. وتحديدا وزير قاضي قضاة الجن إللي
[2:20:47] هو كان موكل بخدمته حسب كلامه. وقتها الشباب شافو الحفرة بتوسع.
[2:20:52] والأرض كانت بتطلع صوت تزيق الساحر.
[2:20:56] كان قاعد بمنتهى القوة والثبات. كان شايف المشهد بيحصل قدامه وما
[2:21:02] بيحركلوش. شعرة واحدة.
[2:21:05] كان قاعد بينادي على خدامه من الجن الناري.
[2:21:09] لما في اللحظة دي اتفتحت الأرض وطلع منها نار.
[2:21:13] نار كانت رهيبة. والحفره الأصليه طلع منها دراع
[2:21:18] أسود ضخم جدا. وكمان ظهر وش عبد الزنجي العبد.
[2:21:24] ده كان طالع من الحفرة وعنيه كانت حمرا دموية بتطلع شرار.
[2:21:30] الكيان ده كان بيزوم بالصوت. كان مخيف قوي.
[2:21:35] وهنا كمل الساحر كلامه بمنتهى الغطرسة وطلب زهور.
[2:21:41] الطيارين والغواصين، والمرضة. في اللحظة دي ظهر على وش الكيان
[2:21:45] الأسود التعب. وبدأ يتراجع في الحفره الساحر.
[2:21:51] كان بيزود البخور وهو مبسوط وبيضحك، وكان بيقول إنه هيموت.
[2:21:57] هيموت فعل ا. وحق اللي قتلهم وقطعهم حيدفعوا له
[2:22:01] دلوقتي حالا. وكان بيقول له إنه هيترجاه إنه
[2:22:05] يرحمه ونقبله خادم عنده. كان الدجال أو الساحر ده بيضحك
[2:22:11] بصوت عالي. لما بدأت أصوات سريخ.
[2:22:15] تملأ المكان، وكإن الجحيم. اتفتحت في السرداب، كان في صد
[2:22:21] حكايات جايه من قلب جهنم. كيانات كانت بتتخطف من جنب الساحر
[2:22:27] وهو بيتلفت يمين وشمال. ما كانش عارف يعمل إيه.
[2:22:33] والمارد الأسود الزنجي بدأ يطلع من تاني، لكن المرة دي كان لابس
[2:22:39] على صدره حاجة دهب كبيرة زي الفراعنة كمان في إيديه كان فيه.
[2:22:45] قساور دهب. وشوية شوية طلع بالكامل وهو قاعد
[2:22:50] على الجبل. دهب الخال طبعا كان هيتجنن من
[2:22:54] الفرحة. ما كانش مصدق إللي هو شايفه،
[2:22:57] وطبعا الشباب هم كمان ما كانوش مصدقين إللي شايفينه بيعنيهم،
[2:23:03] وفجأة بيبص لخال الساحر، كان باين عليه الإجهاد، كان هيجري عليه،
[2:23:09] لكن فجأة الساحر اتكلم بالصوت مخنوق، كان بيستدعي الملك
[2:23:14] سمسائيل، والملكة، هند لما ظهر على وش المارد القلق.
[2:23:20] في اللحظة دي ظهرت أطياف كتيرة، لكن بسرعة الأطياف دي اختفت.
[2:23:25] الشباب بيحلفوا إنهم سمعوا في اللحظة دي المارد وهو بيقول له
[2:23:30] محدش هيجي لك يا ابن الطين؟ ويقف معك ضدي؟ البيت؟ كان بيتزلزل
[2:23:37] وبيتهز بسبب ضحكة المارد الأسود، ده كان ضحكة غريبة شيطانية
[2:23:44] إبليسية، كإنها جاية من أسفل قاع الجحيم، كل ده والخال صفوت كان
[2:23:51] مرعوب كل شوية بيحاول يقوم، وكان الساحر بيمسكه يهديه، لكن المرة
[2:23:57] دي. كان مبلم تماما لإن المارد كان
[2:24:01] باصص له. لف وشه ناحية الساحر لقاه.
[2:24:05] منع الكلام بقه كان مقفول ومتخيط. الدم كان نازل منه.
[2:24:11] والمارد كان فاتح بقه وأسنانه الصفراء كان بيضحك دحكات مرعبة
[2:24:17] وأنا هطلب منك أنت يا تعيس الرحمة.
[2:24:21] أنت أحقر من إنك تكون عبد عندي. هاهاها.
[2:24:28] أنت حتموت وتدفن في اللحظة دي، الشباب شافوا خالهم بيهز الساحر
[2:24:33] وهو بيقول له يا عم الشيخ يا عم الشيخ اتكلم أنت.
[2:24:37] أنت اتخرزت ليه؟ أبوس إيديك قول حاجة؟ من اللي أنت كنت بتقولها
[2:24:42] أنت مش شايف شكله عامل إزاي؟ يا هاته؟ كده واضح إنك هتحصل إللي
[2:24:46] سبقوك. إيه الخال؟ قام في اللحظة دي من
[2:24:49] على الأرض بهدوء عينين المارد الأسود كانت متابعاه، وفي لمح
[2:24:54] البصر أخد مداسه، كان بيبص للساحر إللي كانت دموعه نازلة وبيتوسل
[2:25:01] إليه إنه ما يسيبهوش، كان بيقول له خدني معاك.
[2:25:05] رد الخال على الساحر دلوقتي دلوقتي اتكلمت.
[2:25:09] أنا بقول لك بقى لي الساعة اتكلم وأنت قاعد خرسان، وفي الوقت ده
[2:25:13] هنا ما ينفعش أقعد هنا لحظة واحدة، كان بيسابق الريح وبيقول
[2:25:17] إنه يهرب بجلده، وجرى الشباب كانوا متسمرين حرفيا في مكانهم
[2:25:22] لإن المارد. لقوه بيبص للكاميرا كأنه شايفهم.
[2:25:27] كان بيبص لهم في عنيهم، ونزل من على جبل الدهب.
[2:25:31] مشى خطوة هزت البيت كأنه كان هيتهد فوق دماغ الشباب من شدة ال
[2:25:37] الخطوة ونزل مسك الساحر من رقبته وهو باصص ناحية الكاميرا وفسر
[2:25:44] راسه عن جسمه وشرب دمه، كان رافع جثته لفوق وفاتح بقه بيشرب الدم
[2:25:51] بمنتهى الوحشية، وفي الآخر مسكه وم.
[2:25:55] أربع حتت رماهم في زوايا السرداب، واختفى جوة الحفره ومعاه جبل
[2:26:01] الدهب وهو قاعد عليه. واضح إن المارد ده كان بيتفنن في
[2:26:07] الرعب وإن هو يرعب كل إللي متابعين المشهد لإنه كان عارف
[2:26:12] إنهم بيتفرجوا ولحد آخر لحظة كان بيبص للشباب بالجزء الأخير من وشه
[2:26:18] الأسود. يا دوب عينيه بس.
[2:26:21] وقورته كان بيضحك من الحفرة. لحد ما اختفى فيها واختفت معاه
[2:26:27] أصوات الجحيم إللي كان فتحها الشباب قعدوا وما قدروش يتحركوا
[2:26:32] لمدة 1/4 ساعة كاملة كإنهم مربوطين، لما انتبهوا على صوت
[2:26:38] آذان الفجر، وقتها بس عرفوا يتحركوا ويخرجوا من المكان إللي
[2:26:43] كانوا مستخبيين فيه، بعد ما الأمور هديت الشباب نزلوا علشان
[2:26:48] يجيبوا الكاميرا، وبالفعل جابوها وخدوها وروحوا.
[2:26:52] طبعا الكاميرا كانت سخنة جدا، هما كانوا متوقعين إن السخونية دي
[2:26:56] طالعة من التليفون بسبب ال تسجيل، والفترة إللي قعد يسجل فيها.
[2:27:02] طلعوا التليفون وراجعوا الفيديو علشان يشوفوه موجود ولا لأ؟
[2:27:05] طلعوه. لقوا الفيديو موجود وهو موثق
[2:27:08] وقالوا إنه كله كده تمام. لما طلعوا على قوضتهم في بيت
[2:27:11] الخال. طلع خالد اللابتوب بتاعه وجاب
[2:27:15] الكاميرا وركبوها فيه. لما جم يشغلوها، اكتشفوا إن
[2:27:20] الكارت إللي موجود جوه الكاميرا كان محروق.
[2:27:23] في اللحظة دي، كان فريد بيه سرخ وبيقول نار.
[2:27:27] نار. نار.
[2:27:27] نار في جيبك يا إسلام، نط بسرعة ودخل إيديه في جيبه بحركة لا
[2:27:32] إرادية. طلع تليفونه إللي كان مولع حرفيا
[2:27:36] بسرعة رماه في الأرض. جابوا ميه وطفوه، طبعا إسلام كانت
[2:27:41] صب حروق بسيطة، اترموا بعد كده على السرير في حالة ذهول، وهم
[2:27:46] حاسين إنهم ظلموا خالهم، كأن المارد من مكانه كان بيضحك عليهم،
[2:27:53] هما لغاية دلوقتي عارفين إن الخال مش عارف يطلع الكنز.
[2:27:58] وهما حرمه حتى يفكروا. إنهم يدوروا على الكنز بعد ما
[2:28:02] شافوا المود بعنيهم، لكن فيما يبدو.
[2:28:07] إن الخال لسة عنده أمل. إنه يهزم المارد الزنجي.
[2:28:14] طبعا الرصد والجن من القصص إللي فعلا بتشيب الشعر، وأنا الحقيقة
[2:28:20] بشكر أميرة الفزع أشرقت الجندي على إعادة صياغة الأحداث بالشكل
[2:28:25] الدرامي ده علشان تعيشنا إللي الشباب دول عشوق وحسوه وهما في
[2:28:32] بيت جدهم، وبيراقبوا خالهم، أكيد إللي حصل ليهم شيء.
[2:28:39] مش بيتكرر كل يوم. وزي ما قلت لكم تجارب الليلة
[2:28:42] تجارب فريدة من نوعها. غريبة.
[2:28:45] وأكيد إعادة الصياغة، بتعيشنا أجواء درامية.
[2:28:49] تحسسنا كأننا بنشوف المشاهد دي رؤى العين، أنا بكرر شكري لأميرة
[2:28:56] الفزع على مجهودها في إعادة صياغة التجربة إللي حكتها لها أحد
[2:29:02] أصدقائها إللي بتشتغل معاها في نفس المكان.
[2:29:06] أشكرك أشركت الجندي. التجربة إللي هنسمعها حالا تجربة
[2:29:12] برضه من التجارب الخاصة والغريبة. دايما بقول إن تجارب متابعين
[2:29:19] الغريبة بيكون ليها جمهور كبير، بيحب إن هو يعيش الأجواء، وعلشان
[2:29:26] كده إحنا هنحاول ننقل لكم التجربة، و بعد ما تم إعادة
[2:29:31] صياغتها على خيال أسود كان جاي عليها، كانت بتسرخ بالقيس وبتجري
[2:29:37] من أوضتها للصالة، وكانت بتقع بيمد لدل إيديه ناحيتها بصوابع
[2:29:42] كانت طويلة رفيعة. غطت وشها بالكامل وهي بتسرخ.
[2:29:47] فجأة بتفتح عانيها. ما بتلاقيش حاجة أبدا، بتبص
[2:29:52] حواليها، ما بتلاقيش حد، بس هي صاحية، مش نايمة، بدليل إنها كانت
[2:29:58] واقعة في الصالة. قامت بلقيس وعنيها مليانه دموع
[2:30:03] كانت بتكتمها بقهر جوة البها الصغير.
[2:30:06] رجعت أوضتها وهي بتمسح عينيها. وكانت بتبص على سريرها إللي
[2:30:12] اتفاجئت فيه بكيان أسود. نايم.
[2:30:16] النوم. كان نوم غريب.
[2:30:18] اتسمرت مكانها. صوتها اتكتم.
[2:30:22] لما لقت الكيان الأسود ده بيفتح عنيه الحمرا وبيقول لها تعالي.
[2:30:29] كمادد إيديه لقت نفسها ريحالو غصب عنها.
[2:30:34] كأن فيه حاجة أو حد بيزقها. اترمت بين إيدين الكائن ده.
[2:30:39] والدنيا اسودت قدامها. راحت في نوم عميق لما صحيت منه
[2:30:46] صحيت على الزغدة من نرجس. نرجس دي تبقى مرات أبوها إللي
[2:30:51] كانت بتقول لها قوم يا بات قومي. قامت قيامتك.
[2:30:55] وأول ما بتفتح عنيها بتشوف نظرات رعبة رسمت على وش نرجس إللي بترجع
[2:31:01] لورا من الخوف والهلع. هنا بتضحك بلقيس وهي بتقول غريبة
[2:31:06] هي العربة دي؟ خافت من إيه؟ بتقوم على الحمام وهي بتغسل وشها.
[2:31:11] ما بتلاحظش إنه صورتها في المراية.
[2:31:14] كانت ثابتة ما بتتحركش لغاية ما تيجي خارجة بتلاقيها مربعة إيديها
[2:31:21] وبتضحك في المراية. كانت بتحرك إيديها إيديها.
[2:31:25] كانت بتتحرك. بس هي ما كانتش بتضحك.
[2:31:29] الصورة كانت بتضحك في المراية. جريت بسرعة بلقيس من الحمام
[2:31:34] للأوضة. وهنا بتلاحظها شمس بنت مرات.
[2:31:37] أبوها إللي بتقول لها إنتي ملك وشك أصفر كده ليه؟ هو إنتي شفتي
[2:31:42] عفريت؟ أكيد بصيت لنفسك في المراي، طبعا هي كانت بتتنمر
[2:31:47] عليها لكن ما تعرفش إن إللي بتقوله حقيقة.
[2:31:51] غمضت بلقيس عينيها بغضب وفتحتها وبسط لها وسرخت في وشها وهي بتقول
[2:31:57] لها اطلعي بره اطلعي بره بتجري شمس من الأوضة برعب وهي بتنادي
[2:32:03] لمامتها وبتخبط في أمها إللي راحت مسكت في هدومها من الخوف.
[2:32:08] الأم والبنت كانوا بيبصوا بفزع لبعض البنت إللي كانت جاية جري
[2:32:13] وبتخبط عليها وبتقول لها بلقيس يا ماما بلقيس بقى تعفريت؟ بيجي على
[2:32:19] الصوت الأب في مالكه مع الصبح، صوته كان يعني واضح إن هو الصوت
[2:32:25] غاضب ومتضايق، لكن الخوف إللي هما كانوا فيه ما كانش من صوته، هو
[2:32:30] إللي غاضب. الأم كانت بترد وبتقول بالصوت
[2:32:34] متقطع ب. ب.
[2:32:35] ب. ب بنتك ب.
[2:32:37] ب بلقيس، بيربي، الأب في حيرة ما لها ما لها.
[2:32:42] بقت عفريتة. البنت قالت الجملة دي.
[2:32:45] بيروح الأب على أوضة بنته بيلاقيها لابسة وجاهزة للمدرسة.
[2:32:49] بيأخذها ويطلع بيها لبره لما بتقف وتقول له نرجس بنتك عاوزة تجنني؟
[2:32:55] أنا كنت بصح. هي لقيتها بتبص لي وعينيها سودا
[2:32:58] من غير بياض خالص. وأنا كمان يا عمي لقيتها خارجة من
[2:33:01] الحمام مفزوعة. بهزر معاها.
[2:33:03] لقيتها بتبص لي وعينيها قلبت سودا خالص.
[2:33:06] دي طردتني من الأوضة. بص لبنته لقاها بتضحك بكل هدوء.
[2:33:10] ضربها بالقلم وقال لها اتأسفوا لأمك وأختك.
[2:33:14] كان فيه دمعة في عينين بلقيس. لكن هي مناعتها من النزول.
[2:33:21] Show me، ولدي أختي، وطلعت تجري للمدرسة.
[2:33:24] الوضع في المدرسة مكنش يفرق كتير عن البيت غير زميلتها فرحة
[2:33:30] الوحيدة اللي كانت طيبة معاها وبتحبها قوي.
[2:33:34] دخلت الصف بتاعها وقعدت ويعنيها على الباب مستنية فرحة تيجي علشان
[2:33:39] تحكي لها. لكن فرحة ما جتش خلصت الحصة ونزلت
[2:33:44] الفسحة. وهنا بدأ التنمر من البنات
[2:33:47] والولاد في المدرسة. Gariot بلقيس على الحمام وده كان
[2:33:52] المكان الوحيد إللي بتسمح لدموعه إنها تنزل فيه ومحدش يشوفها أو
[2:33:58] يسمعها غير فرحة إللي ما جتش المدرسة بقى له أسبوع لما خرجت من
[2:34:04] الحمام ونفس إللي حصل في البيت اتكرر كل إللي كانوا جايين علشان
[2:34:10] يتنمروا عليها. هربوا من قدامها.
[2:34:13] سمعت في الميكروفون المدرسة. إللي زلزل الأرض تحت رجليها،
[2:34:17] وسودت الدنيا في عينيها. كانت هيئة التدريس بينعه بفائق
[2:34:22] الحزن والأسد. وفاة الطالبة.
[2:34:26] فرحة. هنا سر راخت بلقيس، وطلعت تجري من
[2:34:29] المدرسة على بيت صاحبتها. بالفعل بتوصل هناك قبل خروج
[2:34:33] الجنازة بتمسك فيها وبتقول لها إنتي كمان سبتيني يا صاحبتي،
[2:34:38] خدوني معاها بيمسكوها الناس ويهدوها وبتروح معاهم، المقابر
[2:34:43] إللي بالصدفة بتكون قريبة جدا من بيتها.
[2:34:47] وبعد الدفء بتفضل لوحدها هناك عند قبرص صاحبتها وهي بتبكي.
[2:34:51] وتقول لها إنتي سبتيني وأنا مش هسيبك، وهي قاعدة هناك، ما بتحسش،
[2:34:56] النهار، كان خلص وجه الليل، ونامت بلقيس من التعب، وكثر العياط لما
[2:35:02] صحيت على إيد بالطبطب عليها، كان بقى لها كتير محدش حن عليها بتفرك
[2:35:09] في عينيها، بتلاقي فرحة ومجموعة تانية من البنات بيضحكوا حواليها،
[2:35:15] قعدت بلقيس تضحك معاهم. والفجر كان قرب يأذن لما فرحة
[2:35:19] قالت لها حنستناكي. اوعي.
[2:35:22] ما الجيش بتختفي. بعدها بتبص حواليها بلقيس.
[2:35:26] ما بتلاقيش أي حد. لكنها بتسمع أصوات مخيفة بتجري.
[2:35:30] وأصوات خطوات بتجري وراها نفسها. كان بيزيد وبيعلى بتوصل البيت.
[2:35:36] ما بتلاقيش حد مستنيها ولا قلقان عليها.
[2:35:40] تدخل الحمام بتغير هدومها بسرعة وبتغسلها من تراب المقابر
[2:35:45] وبتجففها بعدها بتدخل سريرها علشان تنام لما بتنام بتشوف
[2:35:51] المنام كيان طويل ومخيف عنيه حمرا بلون الدم.
[2:35:57] الكيان ده كان ليه قرون طويلة وصوته.
[2:36:01] زي الفحيح كان بيجري وراها جري وبيدخل عليها، وفجأة ما بتلاقيش
[2:36:09] ضلها. مبتلقيش ضلها إزاي؟ بتقف وتبص
[2:36:13] حواليها؟ وفجأة بتصحى من النوم على الصوت.
[2:36:16] نرجس إللي بتقول لبنتها ما تصحيهاش.
[2:36:20] سيبيها أحسن تأذيكي وبتطلع من أوضتها على السفرة بتاخد أكل كتير
[2:36:26] وعصير وبتروح المدرسة بتحط أكلها جوه الديسك بتاعها.
[2:36:30] ولما الفسحة بتبدأ بتطلعه وتحطه قدامها وقدام مكان فرحة بتحط أكل
[2:36:36] وعصير. بتبدأ بركيس تاكل وتشرب وتتكلم
[2:36:40] وتضحك زمايلها. كانوا بيضحكوا عليها وهي مش
[2:36:43] سامعاهم. لكن كان فيه بنت بترمي الأكل
[2:36:47] عليها وبتضحك وتهرب هي وصاحبتها بيجروا على الحمام لما بتقوم
[2:36:53] بلقيس بهدوء وبتمد إيديها كإنها بتمسك حد بتتجه للحمام وهي بتغني
[2:37:00] بلقيس. وصلت للحمام.
[2:37:02] وقفت على الباب. كانت بتبص للبنتين إللي اتصمروا
[2:37:06] مكانهم وهما بيبصوا لبلقيس إللي ضلها اختفى.
[2:37:11] ويعنيها. اسودت البنات ما قدروش ينطقوا.
[2:37:14] لما لقوا خيال جنب بلقيس الخيال ده ما كانش بتاعها.
[2:37:20] ده كان خيال لشيء بشع. شعر منكوش.
[2:37:24] إيدين بتتمد ليههم وبتطول لغاية ما بتوصل لهم وبتمسكهم من هدومهم
[2:37:31] وبترميهم لفوق ويقعوا كل ده وبالقيس كانت واقفة بره عند
[2:37:35] الباب. وكل إللي بره شايفينها إنها بره.
[2:37:38] والبنات كانوا جوه بيصرخوا. وهي واقفة بتضحك بسرعة.
[2:37:43] خرج الخيال واختفى جوه بلقيس إللي مشيت وهي بتبص عليهم وبتضحك لما
[2:37:51] لقيتهم عملوا حمام على نفسهم. في الوقت ده دخلت المشرفة إللي
[2:37:55] كانت معدية من هناك لقتهم كده. فجابت لهم هدوم وسألتهم مين إللي
[2:38:01] عمل فيهم كده؟ فطبعا قالوا لها إن ده ظل بلقيس ضحكة وسابتهم ورجعوا
[2:38:07] الفصل ما كانوش قادرين يبصوا لها. خرجت من المدرسة للبيت، و قضت طول
[2:38:14] اليوم تجهز للسهره، أخدت أكل وعصير، وكمان أخدت كبايات للعصير
[2:38:20] واتجهت للمقبرة وسط المقابر، عرفت طريقها لما وصلت عند قبر فرح،
[2:38:28] فرشت هناك وحطت الأكل وكبايات العصير، وبدأت تحكي على إللي حصل
[2:38:33] معاها، كانت بتضحك وتاكل وتذاكر وهي بتبص لفرحة.
[2:38:39] إللي كانت قاعدة جنبها. كانوا بيذكروا سوا لغاية قرب
[2:38:43] الفجر. لما رجعت للبيت كانت نرجس مستنيها
[2:38:47] هي وابوها إللي سألها، كنت فين إللي دلوقتي؟ أنا كنت بذاكر مع
[2:38:54] فرح. بص لأب لمراته إللي مش هترتاح غير
[2:38:59] لما هو يقوم ويضرب بنته، وبالفعل هو نفذ لها رغبتها.
[2:39:04] بس المرة دي. ضربها، عمل لها كدمة في إيديها
[2:39:08] إللي تحولت للون الأزرق، دخلت بلقيس، بعدها أوضتها، وهناك راحت
[2:39:15] على الحمام، قعدت فيه للصبح. نامت من التعب والعياط.
[2:39:20] ولما صحيت غيرت هدومها وهي بتبص لإيديها في المراية، شافت خيالها
[2:39:26] بيقول لها ما تزعليش أنا جنبك. اترعشت بلقيس وطلعت على مدرستها.
[2:39:34] كل إللي في المدرسة كانوا بيتجنبوها، لحد ما خلص اليوم
[2:39:38] ورجعت البيت، طلعت قعدت في أوضتها لحد الساعة 8:00 بالليل.
[2:39:43] وكالعادة، جهزت أكل وشرب وأخذت الكتب بتاعها والتابلت.
[2:39:48] وطلعت مرة تانية على المقابر إللي ما كانتش بعيدة عن بيتهم.
[2:39:53] كانت ماشية وراها شمس إللي أول ما دخلت المقابر رجعت وحكت لأمها.
[2:40:00] وهنا نرجس قامت. راحت على المقابر علشان تشوف
[2:40:04] بلقيس بتقابل مين هناك علشان تبقى تحكي لأبوها وتطلب منه يمنعها من
[2:40:10] المدرسة. بتفوق من حلمها لما وصلت عند
[2:40:15] المقابر. دخلت.
[2:40:18] اتسحب لما في اللحظه دي. شافت نور شمعه وصوت بلقيس بتضحك،
[2:40:25] قربت لقاتها قاعدة بتذاكر وبتاكل وبتتكلم مع حد مش باين، لفت بفرحه
[2:40:34] ولسان حالها بيقول من بكره هتبقي خدمت أنا وبنتي.
[2:40:39] لكن فجأة وقعت على وشها وإيديها. قامت نرجس راحة المقابر علشان
[2:40:45] تشوفها بتقابل مين هناك. طبعا كانت عايزة تقول لأبوها
[2:40:48] علشان يمنعها من المدرسة وتفوقها من الوهم إللي هي فيه.
[2:40:53] لما وصلت عند المقابر. دخلت وهي بتتسحب وهناك شافت نور
[2:40:57] شمعة كانت سمع صب والقيس بتضحك لما قربت لقتها قاعدة بتذاكر
[2:41:03] وبتاكل وبتتكلم مع حد. الحد ده ما كانش باين؟ هي في
[2:41:08] اللحظه دي. أخدتها الحماسه لسان حالها كان
[2:41:11] بيقول من بكره هتبقي خدمتي أنا وبنتي.
[2:41:14] لكن فجأة، وقعت على وشها إيد قوية، جرجرتها في التراب، ورماتها
[2:41:21] بره المقابر. كانت بتبص وراها.
[2:41:24] لقت إنه طيف أسود له عيون حمرا. جريت بسرعة وهي بتبص وراها في
[2:41:31] رعب. لما رجعت على البيت لقت جوزها
[2:41:34] وإللي على طول. قالت له الحق بنتك في المقابر
[2:41:38] بتذاكر مع الجن. بص لها باستغراب وهي كانت لسه
[2:41:43] هتكمل؟ وقفت مصدومة لما لقت بلقيس واقفة قدامها وبتقول لها فيه حاجة
[2:41:50] يا طنط؟ سكتت وبسرعة. دخلت أوضتها وقالت للشمس قولي
[2:41:55] لأمك تبعد عني علشان ما تتأذيش. برأت شمس ورجعت لورا جرت لأمها
[2:42:01] علشان تبلغها. كانت بلقيس في الوقت ده غيرت
[2:42:04] هدومها ونامت. جه لها في المنام الكيان المرعب
[2:42:08] إللي جه لها قبل كده. وقال لها إحنا مستعدين نسيبك.
[2:42:13] تذاكري معانا وتشوفي صاحبتك كل يوم بس بشرط.
[2:42:18] إيه بقى هو الشرط المطلوب، لازم تروحي المقابر وتذاكري هناك
[2:42:25] وهنعمل حاجات من هناك محدش هيتوقعها، هي سألته أنت مين؟ مسح
[2:42:32] على راسها؟ وهنا شافت نفسها نايمة في الحلم جوه الحمام وبتعيط، لما
[2:42:39] فجأة بيظهر جنبها المخلوق ده زي ما يكون بيطبطب عليها.
[2:42:45] بتفتح عينيها، فبيقول لها. أنا معاكي من يومها بتفتكر سبب
[2:42:51] عياطها إن أمها ماتت من القهر لما أبوها إتجوز عليها ورفض دفنها في
[2:42:57] مقابر عيلته علشان ما يكونش فيه رابط يربط يربطها يعني بأهل أمها.
[2:43:03] كانت حجة مرات أبوها إنها بكده حتتأقلم مع الوضع الجديد وبتصحى
[2:43:09] من الحلم بلقيس بتروح المقابر. وهناك بتتفاجئ بشاهد ضريح.
[2:43:14] مكتوب عليه اسمها. وهنا بتبدأ مرحلة جديدة.
[2:43:17] بلقيس بتعمل حاجة محدش كان يتوقعها أبدا.
[2:43:22] قناه علي التيك توك و من خلال القناة دي كانت بتبث مقاطع قصيره
[2:43:27] ليها و هي بتذاكر في المقابر. وطبعا كانت بتظهر الكدمة إللي في
[2:43:32] دراعها وأهلها بيحبسوها علشان ما تروحش لكنهم كانوا بيتفاجؤوا إنها
[2:43:38] بترجع من بره كل يوم قبل الفجر. وكانت دايما بتوجه كلامها لأبوها
[2:43:44] ومراته وبتقول لهم إنهم لو حاولوا يمنعوها هي هتأذيهم.
[2:43:50] لكن فجأة بيحصل حاجة غريبة جدا بتختفي بلقيس من على التيك توك
[2:43:56] ومحدش بيعرف لها طريق. يا ترى اتخطفت تحت الأرض؟ ولا
[2:44:01] أبوها ومراته؟ عرفوا يمنعوها؟ نرجس كانت بتقف عند الباب
[2:44:05] وبتمنعها من الخروج. بتبدأ بلقيس عينيها تتحول وظلها
[2:44:10] بيختفي واسترعب. وفزع مرات أبوها وبنتها إللي
[2:44:15] بتجري تستخبى لما بيدفع أبوها بيلاقي ظل بنته ماسك مراته من
[2:44:20] شعرها وبيجرج. على الأرض، وبنته واقفة بتضحك هو
[2:44:24] ما بيلاقيش حل؟ غير إنه يخبطها على راسها.
[2:44:27] وفعلا ده إللي بيعمله بتوقع فقد الوعي لما بيشيلوها ويحطوها في
[2:44:32] سريرها بيربطوها. وهنا بيجي لها في المنام الكيان
[2:44:36] إللي قالت له أنت اسمك إيه؟ أنا اسمي داسم.
[2:44:40] تحب تعيشي في مكان مفيهوش لأبوكي ولا مرته؟ هي طبعا.
[2:44:47] ردت عليه وهي في حالة من الفرحة يا ريت بس فين المكان ده؟ وإزاي
[2:44:52] أروحه؟ ده أنا متربطة ع الآخر زي ما أنت شاي.
[2:44:56] بيضحك بخبز وبيقول لها عندنا في عالمنا هتيجي وهتعيشي.
[2:45:01] أميرة معززة بتندهش وبتقول له و. وهو ينفع أكيد ينفع.
[2:45:08] طبعا كان عندها نوع من التردد. بس في النهاية قررت إنها توافق
[2:45:14] وهو قال لها ما تخافيش منين ما تحب ترجعي هرجعك بس مش قبل تلات
[2:45:20] شهور. هي وافقت وقالت له طب إزاي؟ ده؟
[2:45:24] هيتم لقته؟ حط إيديه على دماغها. كان بيتمتن بلغه و كلمات مكنتش
[2:45:30] مفهومة. و لقت نفسها بعدها فوق ما كان
[2:45:34] مرتفع وكأن روحها بتتسحب منها. 11 وبينط بيها.
[2:45:39] لكنها كانت حاسة إنها مش بتوقع على الأرض دي كإنها كانت بتعوم في
[2:45:44] ميه وروحها لسه بتتسحب منها. في الوقت ده كان أبوها ومراته
[2:45:49] مفكرينها نايمة لكنها ما كانتش بتتحرك نضعة كان ضعيف جدا فكوها
[2:45:55] وجابوا لها الدكتور إللي قمر بنقلها للمست.
[2:45:58] إنها في حالة غيبوبة، طبعا، الشرطة بتاخد أبوها ومراته وبنته
[2:46:03] بتوجهلهم تهمة الشروع في القتل. فجأة بلقيس لقت نفسها على الأرض
[2:46:09] وحواليها أشكال لكيانات مخيفة يا ترى هترجع بلقيس تاني؟ وإزاي؟ إذا
[2:46:17] كان الكل فاكر إنها في غيبوبة؟ ومحدش يعرف إن روحها موجودة
[2:46:22] بالفعل؟ تحت الأرض مع داس؟ طبعا القصه والتجربه إللي سمعناها
[2:46:30] مستوحاه من أحداث حقيقيه وأعادت صياغتها أميرة الفزع إللي حقيقي
[2:46:36] بتملى الفزع في قلوبنا. التفاصيل اتحكت بشكل درامي علشان
[2:46:42] ينقلنا المشاعر إللي عاشتها بلقيس و التجربة إللي مرت بيها.
[2:46:48] لكن أتمنى إن أنا أسمع رأيكم في التعليقات.
[2:46:51] هل؟ أشرقت أو أميرة الفزع تكمل ولا نكتفي بهذا القدر؟ عايزين
[2:46:58] تعرفوا إيه إللي حصل مع بلقيس؟ لما نزلت تحت الأرض؟ مع داسم ألو.
[2:47:04] كملي يا أشرقت. كملي يا أميرة الفزع.
[2:47:10] التجربة دي بعتهلنا لينا من الجزائر، لينا من أصدقائي
[2:47:15] الغاليين جدا في الجزائر، وإللي بتعيد صياغة أحداث آ قصة سمعتها
[2:47:21] من واحدة صديقتها وهي قررت إن هي إللي تكتب القصة و تبعتها لنا
[2:47:27] وتحكيها لنا وتسيب لنا إحنا الحكم على التفاصيل، تعالوا نسمع لينا
[2:47:33] بتقول إيه؟ رقيه بنت من ولايه؟ غير وليتي بتدرس في نفس جمعتي؟
[2:47:40] لسه أنا متعرفة عليها جديد. وفي مرة كنا قاعدين بندردش وكنت
[2:47:44] بحكي لهم عن تجربة. أنا سمعتها في قناة مستر كايرو
[2:47:48] لما خلصت كلام قالت لي هو إنتي بتصدقي الحاجات دي؟ قلت لها أكيد
[2:47:54] الجيم والعفاريت عالم على قد ما يعني حاولنا إن إحنا ننكر إن هو
[2:47:59] موجود. بيفرض نفسه على العالم ده عالم
[2:48:03] بحاله. بنعرف عن طريقه تجارب ناس غريبة.
[2:48:10] لما كملنا كلام لقيتها أخبتني على جنب وقالت لي طب أنا لو حكيت لك
[2:48:15] هتصدقيني؟ قلت لها في إيه؟ قالت لي أنا لي تجربة مع الجين،
[2:48:21] والتجربة دي كانت قاسية ومخيفة. وإنتي لما حكيتي على التجارب دول
[2:48:27] وحكيتي لي عن عالمهم من شوية، أنا فتحت لك وكنت حاسة إنك ممكن
[2:48:31] تصدقيني، ومش هتقولي عني إن أنا يعني السايكو زي ما بعض الناس
[2:48:35] التانية بتقول. انا رديت عليها بكل شو قلتلها لا
[2:48:41] لا يا حبيبتي انا هصدقك احكي لي. قالت لي طب تعالي وخلينا نروح
[2:48:45] نقعد في حتة ونعرف نتكلم. وبالفعل إحنا روحنا قعدنا في مكان
[2:48:51] آ. هي لما حكت حكت لي على تجربة دسمة
[2:48:54] التجربة دي. أنا كنت عارفة إنها تشبع رغبتي في
[2:48:58] معرفة المزيد. قعدنا وشربنا شاي.
[2:49:02] هي بدأت كلامها بمقولة إنتي عارفة مقولة الصاحب ساحب.
[2:49:09] كانت عبرتي. إن التجربة إللي أنا عشتها فيه
[2:49:12] أصحاب بياخدوا بإيديك للجنة، وفيه أصحاب بيسحبوكي للجحيم، وإنتي
[2:49:18] بتسرخي وتقولي لأ. لأ.
[2:49:20] لأ، المهم أنا الدوامة دي. أنا ما دخلتش عليها لوحدي، أنا
[2:49:24] دخلتها مع الشلة من البنات. القصة إللي أنا عشتها يعني عدى
[2:49:29] عليها ست سنين لحد دلوقتي، وقتها كنت بدرس في ولاية تانية وكنت
[2:49:34] مقيمة في إقامة الجامعة في الإقامة دي، أنا كنت ساكنة في
[2:49:38] أوضة مع بنتين، واحدة اسمها أمينة والتانية اسمها سمية جنبنا، كان
[2:49:43] فيه أوضة صفاء ونورهان الأسماءنا لسه فاكراها لإنهم كانوا صاحباتي،
[2:49:49] أنا اتعرفت على صفاء ونورهان عن طريق سمية.
[2:49:53] أصلهم كانوا صحاب، ومر على تعارفنا شهور، بقينا فيهم أصحاب
[2:49:57] ما بنفترقش أبدا، كنا دايما بنعمل كل حاجة مع بعض، ودايما على طول
[2:50:04] بنلعب سوا ونهرج سوا ونضحك سوا ونخرج سوا لحد.
[2:50:12] ق بدأ يدخل على شلتنا. أصبح في عضو جديد في المجموعة.
[2:50:17] المهم كان سهر ومزيكا وسجائر، وكنا نهرب بالليل ونقابل شبان
[2:50:23] ونسهر معاهم. كنا بنحب المغامرة بنات في السن
[2:50:27] ده تتوقعي مني إيه؟ يعني إللي شجعنا على كده؟ بعدنا عن أهالينا؟
[2:50:32] كنا بالليل لما الكل يروح ينام، كنا إحنا بننام في أوضة واحدة،
[2:50:36] إحنا الخمسة واتعودنا على كده. وفي يوم دخلت علينا صفاء، وفي
[2:50:42] إيديها لوحة كبيرة، وقالت لنا ليلتكم النهارده هتكون والعة، أنا
[2:50:47] قلت لها إيه ده؟ قالت آ دي لوحة ويجا، قلت لها لوحة إيه؟ قالت
[2:50:53] لوحة ويجا لاستحضار الأرواح، إحنا هنسألهم ونعرف إيه إللي نستخبي.
[2:51:01] سميه آلت وهي بتضحك وبتتكلم بنبرة استهزاء هو إنتي يا غبية بتصدقي
[2:51:06] الحاجات دول؟ قالت صفاء؟ لأ طبعا ما بصدقش وردت عليها سمية طب
[2:51:12] وجايبة الخشبة دي ليه؟ صفاء؟ ردت عليها وفي عينيها نظرة كلها غرور
[2:51:18] إحنا مش هنصدق إلا لما نجرب. أنا هنا قطعت رؤية وقلت لها هو
[2:51:24] أنتوا استعملتوا اللوح ده؟ قبل كده؟ ردت رؤية وقالت لأ، إحنا
[2:51:28] عمرنا ما جربناها. بس آ ممكن نجرب ونشوف.
[2:51:32] أنا قلت لهم أنتوا كده؟ هتفتحوا باب جهنم علينا.
[2:51:35] بصي بصي خليني أكمل لك علشان تفهمي، إحنا أخدنا اللوح وروحنا
[2:51:39] على أوضة كانت مهجورة وكبيرة. أعتقد إنها كانت مستودع أو حاجة
[2:51:43] تبع المدينة الجامعية. وقعدنا هناك، وولعنا الشموع،
[2:51:47] وحاطينا اللوح في وسطنا، وحاطينا كلنا، إيدينا على العين، أو على
[2:51:52] ال ال. القطعة إللي بتتحرك، وكان المكان
[2:51:56] في الوقت ده كله هدوء، كانت كل المدينة الجامعية نامت، والوقت
[2:52:00] كان متأخر، وبدأت صفاء تردد العبارات دي.
[2:52:04] إذا فيه حضور لكيان غير بشري معانا هنا في الأوضة؟ خليه يصدر
[2:52:10] نفسه، إحنا عايزين نحاكيه، عارفة؟ هتقولي لي إيه؟ هتقولي له من
[2:52:15] المشهد ده، شفتيه في فيلم قبل كده، وإن أنا ما حكيتش حاجة
[2:52:18] جديدة، بس اسمعيني أنا بضمن لك إن الكلام ده حقيقي وهتصدقي لأ ومش
[2:52:23] بس كده، ده واقع مر عشته أنا وصاحباتي، وشفت إللي هأحكي لك
[2:52:29] عليه، فضلت صفاء تردد الكلام لمدة 1/4 ساعة، وهنا البنات بدأوا
[2:52:34] يحسوا بالملل، كانوا عايزين ينسحبوا وأنا أولهم، بس لما كنت
[2:52:39] هانطة بأول. هنا حسيت بهوى بارد جنب وتاني.
[2:52:43] أنا اترعدت وصرخت وقلت إن أنا. لأ.
[2:52:46] لأ. لأ.
[2:52:46] مستحيل. هكمل.
[2:52:47] فجأة حسيت جسمي اتشال وما قدرتش أقوم.
[2:52:51] وهنا القطعة إللي هي مرسومة على شكل عين اتحركت وبدأت تشاور على
[2:52:57] حروف. كلنا حاولنا نحفظها علشان نعرف
[2:53:00] مكتوب إيه الصدمة. كانت لما جمعنا الحروف وإللي كانت
[2:53:04] بتقول الموت أو الجحيم. هنا طبعا فيه مننا إللي سرخت
[2:53:10] وإللي اتخشبت. وإللي بدأت تقرا قرآن، لكننا كلنا
[2:53:14] وفي وقت واحد سمعنا كلنا همس في وداننا همس كان.
[2:53:21] والهمس كان بيقول أنا لسه ما ابتدأتش ألعب.
[2:53:26] هنا كل واحد فينا هده كأن حد ضربنا بالرصاص وفضلنا قاعدين في
[2:53:31] مكاننا في حالة سكون كامل. وفي لحظة الهدوء دي كان سيد
[2:53:36] الموقف الهدوء نفسه. قرية سمية في جهة الباب.
[2:53:43] كانت بتحاول تهرب بس فجأة لقيناها كأنها اتشالت في الهواء، واتخبطت
[2:53:48] في الجدار والدم فضل ينزل من راسها، إحنا كلنا اتخضينا حاولنا
[2:53:53] نروح لها ونشوفها، إيه إللي حصل لها، بس زي ما يكون المكان اتهز.
[2:54:00] الزلزل، المكان وآل. أنا جيت ألعب وأنتم مستحيل.
[2:54:05] هتغلبوني. أقعدوا في مكانكم.
[2:54:08] في لحظة كنا. قعدنا كلنا في مكاننا متجمدين
[2:54:13] وبنعيط، حاطين أيدينا على اللعين، حاولنا نسايره على أمل إن الصبح
[2:54:18] يطلع وينتهي الكابوس ده، أو حد يلاقينا، وبالفعل بدأ القطعة إللي
[2:54:25] على شكل العين تتحرك، وبدأت تشاور على حروف جمعها، كان بيتمثل في
[2:54:30] جملة. مين فيه كلها هتلعب لعبة العين؟
[2:54:35] اختار واحدة فيكم، إحنا ما عرفناش، إيه؟ هي اللعبة دي؟ ما
[2:54:39] عرفناش، مين أصلا هيعملها؟ والصفاء؟ قالت بصوت عالي.
[2:54:44] أنا. أنا هعملها، إحنا قلنالها كلنا،
[2:54:48] لأ، إنتي بتعملي إيه؟ إنتي متعمليش إللي هو عاوزنا نعمله؟
[2:54:52] إحنا عايزين نخرج من هنا، صفاء قالت هو أنتوا ما سمعتوش؟ مش
[2:54:57] هيخلينا نمشي؟ خليني. خليني أتعامل أنا إللي ورطتكم في
[2:55:03] ده، وأنا إللي لازم أدفع التمن. بعد كده الصفاء بتقول انها سمعت
[2:55:08] همس في ودانها بيقول ارفعي العين وشوفي منها.
[2:55:12] بس كده؟ الكلام ده قالته لنا الصفاء بعد الواقع، المهم أنا مش
[2:55:17] هحرق لكم الأحداث. صفاء قربت وشالت القطع إللي على
[2:55:21] شكل العين وقربتها من عينيها وبصت منها.
[2:55:24] بس هي لما بصت بدأت تصرخ بطريقة هيستيرية، جسمها كان بيرتعش
[2:55:29] بطريقة غريبة وقعت ع الأرض. جسمها كان لسه بيرتعش.
[2:55:33] عينيها كانت مقلوبة ورغوة بيضا بتطلع من بوقها.
[2:55:36] محدش عارف هي شافت إيه بالظبط؟ بس؟ كان واضح إنه شيء مرعب جدا،
[2:55:42] حاولنا نروح لها ونقومها. وحصل لنا زي ما حصل لنا أول مرة
[2:55:47] لما حولنا نساعد سمية وفضلنا كده أنا ونورهان وأمينة، رجعنا إحنا
[2:55:53] التلاتة على اللوح وكمان اللوح بدأ يتكتب عليه، بس ما كتبش شرط،
[2:56:00] اللعبة المرة دي المرة دي كتب اسم أمينة وهي كمان همس لها في ودانها
[2:56:05] وقال أما بقى إنتي يا حلوة حترويني من دمك.
[2:56:11] بس أنا عاوز دم الموت علشان أوضح لكم، هو كان عاوز إيه؟ هو طلب
[2:56:17] منها تقطع شرايينها وتغرق لوحة الويجة بدمها، وهي لازم تعمل كده،
[2:56:22] وإيه إللي هنوت كلنا؟ إحنا هنا طبعا رفضنا إن أمينة تعمل كده،
[2:56:27] وقولنا له بصوت واحد أنت عاوز إيه؟ وليه بتطلب مننا الحاجات دي؟
[2:56:33] هو زنجر، زنجرة كانت كفيلة إنها تقطع أنفاسنا وتسلب الكلمات من
[2:56:39] بقنا. فقررنا إن إحنا نمط له شوية
[2:56:42] بأسئلة غبية نحاول نكسب وقت لحد آذان الفجر على أمل إنه يختفي.
[2:56:49] و الأذان يحمينا منه. أنا ما أعرفش، أنا كنت بفكر في
[2:56:54] إيه؟ لما حاولت أماطل وأكسب وقت، بس أنا كنت عارفة إن لو عملنا زي
[2:56:59] ما هو عايز هيتمادى وممكن كلنا نروح فيها.
[2:57:04] أنا هنا استجعت كل قوتي، وقلت له بس على فكره لو هتلعب إحنا كمان
[2:57:09] عايزين نلعب ومش هنعمل إللي أنت عاوزه غير لما تجاوبنا على
[2:57:14] أسئلتنا، هو قال بصوته الشيطاني هاهاها.
[2:57:18] أيوه كده هنلعب. قولوا لي بقى عايزين مني إيه؟ أنا
[2:57:23] قلت له أنا عاوزاك تعرف لي بابا مات إزاي؟ ضحك وقال دي سهلة
[2:57:28] وبسيطة. وزنجر بعدها وغاب شوية.
[2:57:32] وبعدين رجع وقال بنبرة كلها غرور وتكبر.
[2:57:36] هو إنتي مش أبوكي اتزحلق في الحمام وخبط راسه ودمه غرق
[2:57:43] المكان؟ هاهاها. قلت لك هعرف؟ تعرفي دول إللي كانو
[2:57:49] هناك. استمتعو جدا بالدم السخن إللي كان
[2:57:53] نازل منه. أنا أولتلو بكل غضب.
[2:57:57] إسكت. الله يحرقك.
[2:57:59] أنا لما قلت كده هو سرخ جامد وقال لي اسكتي اسكتي.
[2:58:04] وفجأه. الله أكبر.
[2:58:07] الله أكبر. ده كان آذان الفجر.
[2:58:11] وهو بدأ يصرخ كأن فيه حد بيحرقه. امتزك صوت الصريخ بالآذان في صورة
[2:58:17] مرعبة. وبعدها، وفجأة.
[2:58:21] سكت الصوت تماما. والهدوء انتصر على العاصفة
[2:58:26] المرعبة من الأصوات. أنا هنا شيلت الشمعة واللوح،
[2:58:30] وقطعة قماش، وولعنا النار في اللوحة الملعونة دي كنا بنزود
[2:58:37] القماش على النار إللي كان عماله بتزيد وبتلتهم في اللوحة واتفحمت
[2:58:42] تماما. واضطفت النار.
[2:58:46] ولليتحبس، وفي اللحظه دي. انتهى الكابوس.
[2:58:50] خرجت اصرخ واقول حد يساعدنا؟ حد يساعدنا؟ وبالفعل جم الإداره بتوع
[2:58:57] الجامعة. وساعدونا، وطبعا إحنا أخذنا لفت
[2:59:01] نظر بسبب الطجة و المشاكل إللي صنعناها في الليلة السودا دي.
[2:59:07] البنات اتاخدوا ع المستشفى، وإحنا طبعا على التحقيق، وحصلت كل
[2:59:12] الأمور الروتينية. وسألونا كتير وحكمالهم على كل
[2:59:17] إللي حصل. بس للأسف مفيش حد صدقنا لإن له
[2:59:21] الويجة كان كله اتحرق. بس الحمد لله إحنا نفذنا منها.
[2:59:27] اتسجل المحضر على إنه حادث، وإللي حصل معانا ده اعتبروه إنه حاجة مش
[2:59:34] مفهومة أو حاجة استثنائية، وبما إن مفيش حد قدم شكوى ضدي خلاص
[2:59:40] اتذكرت القضية. إحنا الخمسة تبنا بعد كده قربنا
[2:59:45] من ربنا أكتر، واتعلمنا إن إحنا لو كنا عاوزين نستمتع أو نخوض
[2:59:50] مغامرة فيه 1,000,000 طريقة غير عالم الجن، أنا بعد ما سمعت قصتها
[2:59:56] وقلت لها رؤيا، هو فيه حاجة شغلاني؟ هو كان إيه؟ الكيان ده؟
[3:00:01] وهو حقيقي يا أبوكي مات بالشكل ده؟ رؤية قالت لي.
[3:00:06] ما أعرفش، ما أعرفش هو إيه، بس إللي حيرني هو عرف إزاي بابا مات،
[3:00:10] المهم إن ربنا نجانا بأقل الخساير، وإن شاء الله يا رب قصتي
[3:00:15] تكون عبرة لكل الشباب إللي بيحاول إن هو يلعب بألعاب سحر وشعوذة
[3:00:20] وتجل، والحاجات إللي من النوع ده. أنا بعدين قلت لها هي صفاء؟ قررت
[3:00:25] لكم، هي شافت إيه بالظبط؟ قالت لي أه الصفاء المسكينة فضلت ست شهور
[3:00:30] ما تنطقش بولا حرف. لكنها فضلت تتعالج عند الدكاترة
[3:00:33] النفسيين. وهناك هما أكدوا علينا وعلى أهلها
[3:00:37] إن إحنا نخليها تنسى إللي شافته. هي دلوقتي بتتحسن.
[3:00:42] أما التانيين ف إصابتهم ما كانتش خطيرة، يعني الحمد لله عتت.
[3:00:48] رؤيا مكنتش ضحية من ضحايا لعبة الويجة.
[3:00:52] رقية كانت ضحية من ضحايا الفضول، الفضول إللي تسبب في كفر ناس وفي
[3:00:58] جنون ناس وكمان اتسبب في موت ناس إللي إحنا نعرفه، أعتقد يكفينا.
[3:01:04] علشان كده لازم نفضل بعاد وما نحاولش نعرف كتير لإن الفضول
[3:01:09] خطيئة الإنسان الكبرى أو الفضول. أول باب لجهنم.
[3:01:15] افهموها زي ما تحبه. البداية كانت باتصال تليفوني على
[3:01:20] واحد من أشهر البرامج الفضائية المغربية، الاتصال ده كان من زوجة
[3:01:25] وأم كانت بتتوسل لجوزها إللي هجر بيته وحياته.
[3:01:31] وهرب كانت بتتوسلو إنو يرجع لحضن عياله إللي مستنيين رجوعه كل ليلة
[3:01:37] بالدموع والبكاء. ركزوا معايا قوي علشان أنتوا على
[3:01:43] أعتاب سماع جريمة هزت المجتمع المغربي، ولما أقول هزته أقصد
[3:01:50] هزاته بجد مش هزاته حاجة عادية، لأ هزته بشدة، المجتمع المغربي،
[3:01:56] غالبا كله بيتكلم عن القضية دي، لكن فيه سؤال وخلوه في بالكم لإن
[3:02:02] إجابة السؤال ده هتكون في نهاية التجربة أو القصة إللي هنحكيها.
[3:02:07] هل الفاعل كان من الانس وتجرد من انسانيته، ولا الفاعل من عالم
[3:02:14] السفلي، أو زي ما بحب أسميه؟ عالم موازي؟ ده إللي هنعرفه حالا من
[3:02:20] خلال سرد أحداث قصتنا الليلة. القصة دي وصلت لنا من واحدة أو من
[3:02:27] واحد من متابعين القناة، إيه إللي بنحتفظ باسمه أو باسمها علشان ميت
[3:02:32] إيزوش من أصحاب ال التجربة الحقيقية؟ لإنهم وعلى حد وصفها.
[3:02:38] هما سحر من العيار الثقيل، ومعاهم أتباع من الجن السفلي.
[3:02:43] ده كمان غير إنها استعانت بيهم وممكن تتسجن.
[3:02:47] لو اتعرفت بقول لكوا إيه. خلونا نبدأ.
[3:02:50] استنت دي فترة علشان تسمع أي أخبار عن جوزها لكن لا حس ولا
[3:02:56] خبر. بعدها بانتهى الكبيرة ماتت واختفى
[3:03:00] ابنها وإللي كان بيسألها عنه. كانت بتقول إنه هرب من المسؤولية،
[3:03:05] ابن أبوه وبيعمل كده، دي حاجة طبيعية؟ أو كانت بتقول هو كان
[3:03:10] نفسه يسافر ليبيا وأكيد سافر، أنت لحد هنا هتحس إن القصة دي قصة
[3:03:15] متكررة. بتحصل كثير للستات في دول العالم
[3:03:19] الثالث اللي جوازهم بيهربوا من المسؤولية وبيدوروا على الراحة
[3:03:23] بعيد عن هموم الأسرة. لكن مش دي هي الحقيقة الكاملة تحت
[3:03:30] المأساة بتاعة الست المسكينة دي. إللي الدنيا بدأت تلطش فيها يمين
[3:03:35] وشمال وبدأت تخسر أعز الناس على قلبها، كان فيه شيطان مستخبي، كان
[3:03:42] فيه سحر وصحرا وقرابين. خلونا نرجع شوية.
[3:03:48] شوية. سنين كده لورا.
[3:03:50] وعلى باب ملجأ كان فيه لفتين اللفتين دول لبنت وولد، كان عليهم
[3:03:57] علامة مميزة، خلت أكبر ساحرة في الوقت ده تروح لدار الأيتام بشكل
[3:04:03] وقور وتتبنى الإتنين وهي حاسة إنها فازت بالجائزة الكبرى لإن
[3:04:09] الطفلين كانوا من فصيلة نادرة بيدوروا عليها كل السحرة.
[3:04:13] وعدت الأيام والسنين. وكبروا الأطفال خلينا نسموه،
[3:04:18] نسميهم عاصم وعالية. كانت عالية هي المقربة من
[3:04:23] الساحرة، وقبل ما الساحرة تموت، أعطتها العهد، والصندوق بتاع
[3:04:29] كتبها، وأكبر التعويزات ادت كل ده لتلميذتها والابنة النجيبة عالية.
[3:04:35] اشتغلت طبعا عالية وعاصم في المهنة إللي تمرسوا عليها من وهم
[3:04:40] أطفال. وفي يوم قال عاصم لأخته أنا عاوز
[3:04:45] أحضر كيان ما يكونش متعب في طلباته، وينفذ لي كل إللي أنا
[3:04:49] عاوزه. هنا، لمعت عيون عالية وهي بتقول
[3:04:53] له بصوت شيطاني كان ممزوج بضحكه يبقى مفيش غيرها.
[3:04:59] كحلة بانت برقان ودي إيه؟ طلباتها؟ غمزت عالية بعنيها دي.
[3:05:05] هي أخويا صاحبي. مزاج إللي يحقق لها متعتها بتخدمه
[3:05:10] بعنيها. وأول ما الفجر بيأذن بتمشي
[3:05:14] لوحدها. حاجة كده لايقة عليك.
[3:05:17] وكمان أنت عندك اختيارين يا تاخد العهد منها؟ أو بالليلة، يعني تحت
[3:05:22] الطلب، كل ما تعوس حاجة تحضرها، وأول ما تتبسط بتنفذ لك كل طلباتك
[3:05:30] كلها خير وشر، ولا أقول لك أنا أقصد شر وشر، أصل كحلة بنت برقان،
[3:05:36] ما لهاش في الخير. هاهاها.
[3:05:39] بص لها عاصم إللي ضحك وقال لها آ. تمام.
[3:05:43] طب و. وأعمل إيه؟ إمتى كده؟ تهدى مع
[3:05:46] نفسك شوية وتدخل أوضتك، وفي اليوم ده محدش يدخل فيها غيرك، وعايزاك
[3:05:52] تقول التعزيمة دي. وفتحت كتاب قديم كانت أوراقه
[3:05:55] صفراء وشاورت له على التعزيمة عاصم بسرعة أخد الكتاب وبدأ
[3:06:01] يقراوش كموش، طبعا إحنا مش هنقدر نقول باقي الكلام حرصا على
[3:06:06] متابعينا عالية، خرجت من الأوضة وقبل ما للباب قالت بعد ما تخلص
[3:06:12] إرايت التعزيمة لازم تنام على طول وقبل ما يقاطعها كملت كلامها ما
[3:06:18] تخافش، هي حتصحك علشان تنفذ لها طلباتها.
[3:06:22] وضحكت وخرجت. بدأ عاصم في الرياضة بتاعته،
[3:06:26] التريض هنا مش جري ولا شيل حديد، لا هي حلو، دي طقوس بيعملها
[3:06:31] للتحضير، أنا طبعا مش هأقول لك هي إيه؟ لإن البني آدم بيحب يجرب
[3:06:37] وأنا مش حابب أشيل ذنبكم. انشغل عاصم مع كحلة بنت برقان،
[3:06:43] كانت في الوقت ده عالية بتتريض هي كمان زي ما علمتها الساحرة
[3:06:48] الملعونة لخدمة مارس جبار. كانت بتقدم له فروض الطاعة
[3:06:53] والولاء، بس ده ما بيحضرش إلا بعد سنين من تقديم القرابين والعبادة،
[3:06:59] وهي علشان تأمن شره لإنه ملهوش زجر ينصرف بيه يعني لأ ده كده
[3:07:05] بالبلد يعني ما لهوش كبير. ولو حضر لك مرة، وشافك ضعيف.
[3:07:10] حياتك بتكون هي الثمن، أو على الأقل تتجنن لإنه بيحب يظهر بأبشع
[3:07:16] صورة علشان يرجف قلب المعزم، وخطواته بتزلزل المكان، فأنت لازم
[3:07:23] تستمر في طلباتك وما تنقطعش عن التعزيمة، ويا ويلك يا ويلك،
[3:07:29] والسواد ليلك لون قطعت معناها قطع رقبتك، أو لو خيالك المريض صور لك
[3:07:36] إنك تسخره للخير مثلا، كده تبقى أنت حفرت قبرك بإيديك.
[3:07:41] الخير بتاعه مش شفاء مريض مثلا؟ لأ الخير بتاعه بيكون عبارة عن
[3:07:47] تفريق أو جلب لإنه دايما متعطش للتعذيب والقتل، وهي كانت بتكمل
[3:07:54] إللي بدأته أمها بالتبني، وفي يوم جه لها شاب كان بيشتكي من إن فيه
[3:07:59] حد بيأذيه في شغله، هي قالت له إن فيه سحر تحت عتبة الدكان بتاعه
[3:08:05] وهي. خلصته منه.
[3:08:07] ومن يومها الشاب ده عجبها وهي عجبته.
[3:08:12] كل حاجه عشانه ووعدته انها هتوقف كل شغلها وهتروح معاه في أي مكان.
[3:08:18] الشاب ده خلينا نسميه عز العرب كان محبوب من كل الناس، معروف عنه
[3:08:23] الأدب والأخلاق كانت عالية. عارفة إن أخوها مش هيوافق على
[3:08:28] جوازها لإن هي إللي معاها العهد، فراح اتدفنت الصندوق إللي ادته
[3:08:33] لها الساحرة وطلصمته وعينت عليه كمان رصد.
[3:08:38] زي الراصد إللي هتسمعه حكايته في القصة إللي بعد دي على طول، علشان
[3:08:42] أخوها ما يعرفش يستعمله ولا يعرف يوصل لها.
[3:08:46] بعدها عالية. هربت مع عز وتجوزه وأخوها قلب
[3:08:51] الدنيا عليها. لكن من غير فايدة.
[3:08:54] استمر هو بقى مع كحلة سنين طويلة. كانت في الوقت ده عالية.
[3:08:59] اتجوزت وخلفت تلات أبناء ولد وبنتين.
[3:09:03] وكان كل يوم عاصم بيزيد. حقده على أخته.
[3:09:07] والشخص إللي سابته علشانه. وكان بيتعلم كل حاجة ممكن توصله
[3:09:12] ليها. فتعلم طريقة تحضير ملك من ملوك
[3:09:15] الجن الحاكم على كل القرائن. وعن طريق قرين أخته قدر يوصل لها.
[3:09:22] وهنا إللي واقف بقى يقعد ويشرب شوية ميه، لإن إللي جاي بجد حينشف
[3:09:29] الريق، حرفيا حصلت حرب لكنها حرب من نوع فريد جدا، بدأت حياة عالية
[3:09:36] تتغير بعد الهدوء والاستقرار لي التشتت، حد بيسأل إزاي؟ حقول لك؟
[3:09:45] هي حست إن جوزها بيخونها؟ بدأت تراقبه، مشيت وراه.
[3:09:50] دخل بيت. دخلت وراه، وقف على باب شقة وفتحت
[3:09:54] له بنت جميلة بيضا زي الشمعة. شعرها كان يميل للاحمرار.
[3:10:00] شفايفها مستديرة بلون الكريز. أما بقى أعينها الزرقة الجميلة.
[3:10:07] جت في عنين عالية. إللي فجأة شهت وفتحت عينيها ولقت
[3:10:13] نفسها في بيتها وفي سريرها وجوزها جنبها.
[3:10:17] لكن صورة البنت ونظرة عنيها ما فرقتش خيالها.
[3:10:22] خرجت عالية تدور على المكان ده. وبالفعل لقت المكان كان بنفس
[3:10:27] المواصفات إللي شافتها في الحلم. مفيش غير اختلاف واحد إن البيت في
[3:10:32] الحقيقة كان خرابة بتسكنها الأشباح والعفاريت.
[3:10:37] الحلم ده تكرر كتير. وهنا أخدت عالية قرار إنها تراقب
[3:10:42] جوزها فعلا. ولما مشيت وراه شافته راح الخرابة
[3:10:46] ونفس البنت الجميلة إللي في الحلم.
[3:10:49] بنفس البصة. ما توقعتش 1% إن ده وهم مسلطه،
[3:10:55] أخوها عليها غير لما قالت لها جارتها إللي بعتت لنا القصة إن
[3:11:00] فيه واحد سأل عليها وعلى جوزها، ولما وصفته لها عينيها برأت وما
[3:11:07] نطقتش بحرف، لحد ما مشيت، هي ساعتها اتأكدت إن أخوها عرف
[3:11:12] طريقها، وأكيد أكيد هيأذي حد من ولادها أو جوزها، وهي بقى لها
[3:11:18] سنين بعيدة عن العالم ده. لغاية ما تقريبا نسيت تاريخها كله
[3:11:23] من كل ده. كانت رنت موبايل والصوت كانت هي
[3:11:26] حفظاه كويس. بالرغم إن السنين عدت عليها
[3:11:31] وغيرته نوعا ما هو تحول من صوت شاب ضعيف لراجل قوي مهيب، لكنها
[3:11:38] عرفت الصوت، الصوت كان صوت عاصم، عرفته بمجرد ما قال لها إزيك يا
[3:11:44] ست أخوكي زي ما كان بيقول لها زمان، يعني روعي تقفلي السكة لإني
[3:11:49] هندمك على اليوم إللي هربت فيه وال60 لوحدي؟ هجيبك الركعة.
[3:11:55] يا ولي العهد. وقفل السكة.
[3:11:59] روية تعمل أي حاجه، أو حتى ترتب أفكارها.
[3:12:02] كانت شافت إللي صدمها. شافت نفسها أو بالأصح كان قارنها
[3:12:08] تجسد في شكلها ودخل المطبخ. دخلت هي ورا صورتها وشافت نفسها
[3:12:14] بتسحب سكينة ليها سلاح طويل وخرجت من البيت وقبل ما تقفل الباب
[3:12:21] وراها كانت بصت لنفسها. وابتسمت ابتسامة.
[3:12:25] كانت خبيثة قوي. مش بس كده؟ دي كمان شورت لها
[3:12:29] علشان تحصلها، كان في وقتها معلقة على الحلة اللي على النار مسكتها
[3:12:35] وحطتها في كفها المبلول إللي طشت فيه علشان تتأكد إنها صاحية، جريت
[3:12:42] وراها وخرجت من الباب، لكنها ما لقيتهاش، دخلت تاني، شافت جوزها
[3:12:48] لبس هدومه وكان ماشي في اتجاه الباب وكإنه مسحور.
[3:12:53] حاولت تمنعه من الخروج، لكنها ما قدرتش ما رضيتش.
[3:12:57] ه تمشي وراه علشان ما تشدش انتباه الجيران.
[3:13:00] وقال افعل بالها هيرجع الصبح. لكن عدى الصبح وليلة وأسبوع
[3:13:07] وإتنين. مش بس كده.
[3:13:08] لأ وشهر وإتنين. وبدأت راويه تفقد الأمل.
[3:13:14] بدأت توصلها رسايل من واحدة ان جوزها معاها ومش هيرجع لبيته
[3:13:19] تاني. وهنا بدأت عالية تناشد جوزها في
[3:13:23] كل مكان من وسائل التواصل. لغاية ما طلعت في برنامج تلفزيوني
[3:13:29] بتترجاه إن يرجع لها ولأولاده. لإن المسؤولية كبيرة عليها
[3:13:34] لوحدها. استحلفته بحبها.
[3:13:37] وإنها يعني ضحت بحاجات كتير علشانه.
[3:13:40] لكن لا حياة لمن تنادي. كل ده وما ظهرش تاني.
[3:13:46] وكل يوم كانت بتفقد الأمل في رجوعه، وأخوها، بدأ يطلب منها
[3:13:51] ترجع تاني تشتغل معاه. لكن.
[3:13:55] الراوية كانت رافضة على أمل إن جوزها يرجع.
[3:13:59] كانت مش عايزة تخلف عهدها معاه لغاية ما في يوم وصل لها رسالة
[3:14:05] صوتية من جوزها بيقول لها فيها أنا عمري محبتها دي صحرة ومشعوذة،
[3:14:11] دي كانت عاملة لي عمل وأنا طلقتها من يوم ما سبتها هنا عالية
[3:14:17] انهارت. كان ليلها وانهارها عياط وأول
[3:14:21] مكالمة من أخوها وافقت بس بشرط يكون ما كان شغلها.
[3:14:26] عنده، وبعيد عن بيتها وأولادها. وفعلا هي رجعت.
[3:14:30] دخلت أوضتها في البيت القديم إللي كانت أوضة محرمة.
[3:14:35] واللي بيحاول يدخلها. لازم تصيبه لعنة لعنة بخيتة.
[3:14:39] ده الاسم إللي سمت نفسها بيه علشان تنتقم من كل الذكر.
[3:14:44] وكل زوج سبيته أو خان مراته كانت بخيتة.
[3:14:49] هلاكو بدأت تقدم تاني فروض الطاعة والولاء للمارد إللي اتكلمنا عنه
[3:14:55] في بداية الحلقة، وقبل ما نقول اسمه خلينا نوصفه لكم، هو مارد
[3:15:00] ضخم له قرنين وعيون واسعة جدا، حمرا، ولابس دايما عباية سودا وفي
[3:15:07] رقبته سلسلة وفي إيديه عصاية من الذهب شكلها غريب وعليها طلاسم.
[3:15:14] بيحضر أحيانا على شكل راجل عجوز، بعيون واسعة.
[3:15:19] بيضة متوهجة. ولابس عبايه سوده.
[3:15:24] وطبعا وبكل الحاجات إللي قولناها وبيحضر في الحمام.
[3:15:30] هي دخلت خلوتها 40 يوم كانت بتعمل طقوس تحضير أخبس مارد، هو الابن
[3:15:38] التالت لإبليس والمقرب منه عارفين اسمه إيه؟ اسمه ناصور، أقوى الجن
[3:15:45] على الإطلاق بيخاف منه أغلبية الصحرا، لإنه لو ما عجبهوش إللي
[3:15:50] حضره بيبطش بيه، وإللي ما سمعش عنه.
[3:15:55] يرجع للحلقة من الأول، هي بتنجح في نهاية الخلوة، إنها تعمل عهد
[3:16:00] معاه، وقبل ما بتخرج. بيحضر اخوها كحله عشان يسألها عن
[3:16:07] اخته. بتحضر كحله.
[3:16:09] لكن طبعا كان لازم يمارس معاها قبل ما يسألها.
[3:16:13] وفعلا هو مارس معاها الرزيلة وسألها هي قالت له إن أختك عملت
[3:16:19] عهد مع الشرس؟ أشرس مارد في الكون.
[3:16:23] أختك عملت عهد مع ناصور؟ وقع طبعا على الأرض من الخضة وعرف إنه مش
[3:16:31] هيقدر. مش هيقدر أبدا يطوع أخته أو
[3:16:34] يخليها تشتغل معاه. لكنه كان بيعمل لها ألف حساب
[3:16:39] بالرغم من أعوانه على راسهم. كانت كحلة، لكن كلهم كانوا
[3:16:44] بيخافوا من ناصور لإنه بيحكم ل1700 قبيلة من قبائل الجن وبدأت
[3:16:51] رحلت بخيتة في تدمير كل واحد تيجي لها مراته أو خطيبته أو أي أنثى
[3:16:57] وتشتكي منه. كانت بتدمره حرفيا.
[3:17:00] وطبعا ده كان بيخلي ناصور. راضي عنها كل يوم، كان فيه ضحايا
[3:17:05] تقريبا. وفي يوم بقى جت لها واحدة من
[3:17:08] الطبقة الأرستقراطية في البلد. اشتكت من جوزها إللي بيخونها لمعت
[3:17:14] عينين بخيتة وقالت لها ما دام جيتي البخيتة بخته هيظلم وحياته
[3:17:21] هتتقلب وقالت لها بصوت أقرب للفحيح طلباتك إيه؟ عاوزاه يتجنن
[3:17:28] ولا ينتحر؟ شائت السيدة وقالت لأ أنا أنا بحبه عاوزه بس يبطل يشوف
[3:17:35] غيري أنا عاوزاه ليا لوحدي. وهأديكي أي مبلغ.
[3:17:40] بالصوت عالي، طلبك عند أخوي عاصم، روحي له السيدة طبعا ردت عليها
[3:17:47] بغرور وإنتي ما تخلصيش الموضوع، ليه؟ يعني؟ هنا صوتها اتغير
[3:17:53] عينيها قلبت أسود واتكلمت بصوت رجالي كان خشن أنا بجننهم وأخليه
[3:18:00] يمشي في الدنيا. مش عارف سما من عمى.
[3:18:03] وفي الآخر. بريحه منها.
[3:18:05] هاهاها. بينتحر لانه مبيكونش في حل تاني
[3:18:12] ادامه عشان يخلص مني. هيونس، سيد الظلام في الجحيم.
[3:18:20] هاهاها روحي لأخويا. هو هيعمل لك اللازم.
[3:18:26] طلعت الست مرعوبة. خرجت من الباب وخبطت في عاصم إللي
[3:18:32] كان مستنيها وطلب منها إنها تهدى أخدها على المكان الخاص بيه وشاف
[3:18:38] لبسها وعربيتها والمجوهرات إللي كانت لبسها.
[3:18:43] كل دول طبعا خلوه يطمع فيها، هو قال لها أنا أختي ملهاش في الخير
[3:18:49] تعليلي، وأنا هأعمل لك كل طلباتك، وقد كان.
[3:18:54] وفي يوم جت لها واحدة تانية خلينا نسميها قليلة، هي نفسها جارتها
[3:19:00] إللي بعتت لنا، القصة ما كانتش تعرف إن بخيتة هي جارتها عالية،
[3:19:07] وأول ما دخلت. كانت الأوضة ضالمة إلا من نور
[3:19:11] ضعيف. كان جاي من لمبة صغيرة في الركن.
[3:19:14] ورا بخيطه. كان رسم لها منظر مرعب اللي طبعا
[3:19:19] عرفتها. وسألتها بصوت خشن طلباتك؟ جليله.
[3:19:25] قالتلها أنا عايزة جوزي يتجنن ويخسر كل فلوسه إللي تكبر بيها
[3:19:30] عليا ويجيلي خبره ويموت في 60 داهية.
[3:19:35] هنا ضحكت بخيتة في هاهاها. عرفتها.
[3:19:37] ساعتها جليلة. وقالت لها جليلة هتعرفي تعملي
[3:19:42] إللي أنا عايزاه. وفي أقل من يوم موضوعك هيخلص.
[3:19:47] والدفع بعد النتيجة زودت نار المجمرة وحطت بخور مش لناصور لإن
[3:19:54] هو زي ما قلنا بخط قوسه الخاصة. هي بس دي حركات كده علشان تبهر
[3:20:00] السذج بيها. قامت على الحمام وطلبت حضور
[3:20:05] ناصور. أعدت مكانها أدام المجمره، وبدأت
[3:20:10] تقول يا نصور يا ملك المرض والجان، آن الأوان تكون نهاية
[3:20:18] فلان بن فلان يتوه ويتشرد ويتفضح بين الناس، ويخسر أمواله، ويترامى
[3:20:26] في أسفل سافلين مع كلاب الجحيم علشان يجتمع.
[3:20:32] بأحط البني آدمين أبناء الطين. أقسمت عليك يا ناصور بيوم البعثه
[3:20:40] والنشور ياشماراش تقلباش، وهنا الأرض.
[3:20:45] إتزلزلت وكأن الجحيم اتفتح عليهم. وظهر الراجل عجوز بعيون واسعة،
[3:20:54] بيضة متوهجة. كان لابس عباية سودا، وفي رقبته
[3:20:59] سلسلة، وفي إيديه عصايا دهب مكتوب عليها طلاسم، وبعدها طلبت بخيتة
[3:21:06] منها تخرج تستنى الخبر. وفعلا خرجت بعد حوالي ساعتين جه
[3:21:12] لها تليفون وشها كان أصبح شاحب وصفر كإنها من الأموات.
[3:21:18] لما شافت فيديو لجوزها وهو بينتحر.
[3:21:21] وسمعت صوت بخيتة في المايكروفون بيقول لها.
[3:21:24] إيه رأيك يا جليلة إللي طلبتيه بالظبط؟ هاهاها.
[3:21:29] إسمعي إتفائل حساب وامشي جليلة. دخلت لها إدتها الفلوس وزيادة
[3:21:35] وشكرتها كانت ماشية مبهورة وبتقول قوية يا بخيتة قوية، يا ويلي إللي
[3:21:41] تغضب عليه بخيتة بيتقلب بخته. وحالوا بيتقبل.
[3:21:45] ربنا يكفينا شر غضبها. فجت عينيها فيه عين عاصم إللي
[3:21:51] اتفزع. واتنفض بحركة لا إرادية.
[3:21:54] خاف تكون جليلة. عرفت أخته وقالت لها عليه فدخل
[3:22:00] لبخيتة وهو بيعظم فيها وبيقول انتصار جديد ليكي على بني الرجال،
[3:22:07] ردت بخيتة شيء من الغضب كان واضح في الصدخة.
[3:22:12] عايز إيه؟ أنا عايز أتعلم عملتي إيه؟ وإزاي خلصت الموضوع في الوقت
[3:22:17] القصير ده؟ بسيطة. انت زوهري ضحك وقالها انا وانت
[3:22:23] بس. ايه؟ انت عارفة انت من الزمرة
[3:22:27] الملكية؟ قالت له بص في كف يديك. وفعلا شاف راجل محترم في مكتب فخم
[3:22:35] كان قدامه الشاشة بيتابع عليها أسعار البورصة.
[3:22:39] دخلت عليه واحدة من بنات إبليس من أتباع ناصور.
[3:22:43] كانت طبعا زهرة له بمنتهى الجمال والرئة وقعدت قصاده وبدأت وبدأت
[3:22:48] تتكلم. بطريقة مغرية زي لبسها إللي كان
[3:22:52] مغري وبيبين أكتر. ما بيخبي.
[3:22:55] وفي الآخر، أبدت إعجابها الشديد بيه و أغرته بنفاتنها إللي مقدرش
[3:23:02] يقاومها. وعلى أرض المكتب بدأ يتلذذ
[3:23:06] بالرذيلة معاها، وإللي ما كانش عارف إنها من الجن غير في وقت
[3:23:13] الممارسة. وقتها تحولت لأبشع صورة طلع يجري
[3:23:17] من المكتب عريان وسط الزهول الموظفين والعملا.
[3:23:22] دخل الحمام. إللي لقى فيه ماصور بصورة مرعبة.
[3:23:28] ماصور قال له ازجت لي وأنا. أنا اجيك من إللي أنت فيه، سجاد
[3:23:33] له فعلا، وهنا ضحك ناصور الضاحكات المرعبة كانت كإنها من قلب
[3:23:39] الجحيم، واختفى. الراجل ده اتجنن.
[3:23:44] لقى هدوم عامل نظافة في الحمام لبسهم وخرج وكانت عليه علامات
[3:23:49] الجنان في مشيته وطريقة كلامه. وسريخه.
[3:23:53] يعلن نهايته. وقف مذهول قدام شاشة في الريسبشن
[3:23:58] بتاع الشركة. الموظفين كانوا مرعوبين واقفين
[3:24:02] جنب بنت بيطبطبوا عليها وكان الفيديو إللي شغال على الشاشة
[3:24:07] بيظهر فيه واحد ظهره للكاميرا مع البنت وهو بيقطع لها هدومها
[3:24:13] وبيعتدي عليها وفي الآخر بيلف الشخص ده وشه للكاميرا وبيضحك
[3:24:18] هنا. طبعا البرج الأخير إللي كان فاضل
[3:24:21] عنده طار. وظهر على الشاشة هبوط جميع.
[3:24:26] جيرا لفوق سطح الشركة، وهو بيقول محصلش محصلش ورمي نفسه ونزل جثه
[3:24:33] هامده. طبعا كل ده عاصم كان شايفه إللي
[3:24:36] انتبه واتلفت لبخيتة وقال لها بصوت فيه حقد الدنيا إنتي إبليسة.
[3:24:43] خرج من عندها قبل ما ترد عليه وراح على أوضته، فضل رايح جاي
[3:24:49] هيتجنن مخه هيتشل من كتر التفكير ما بين خوف وحقد مش عارف.
[3:24:55] هتعمل فيه إيه؟ أخته لما تعرف الحقيقة؟ ذاكرة الورا لليوم إللي
[3:25:00] شاف فيه اخته قارنها متشكل بشكلها ودخل المطبخ وأخد السكينة وخلى
[3:25:07] جوزها تحت تأثيره وسحبه من البيت لبره وقتله وهو متشكل بشكلها
[3:25:14] ودفنه في جنينة البيت. طبعا هو اتفزع لما وصل للنقطة دي
[3:25:20] وقعد يقول تعزيمة حضور كاحلة ونام.
[3:25:24] جت طبعا صحته. وبعد ما أخلص معاها قال لها.
[3:25:28] إحنا إزاي نقدر نهزن بخيتة وهي معاها ناصور؟ إزاي؟ يعني؟ نخليه
[3:25:32] يسيبها كاحلة؟ ردت عليه وقالت له بسيطة نشغلها عن الشغل معاه، وهو
[3:25:39] الساحر إللي يعدي يوم من غير ما يؤذي حد أو ما يطلبش منه أذية لحد
[3:25:45] بيتقلب عليه، فكر شوية عاصم وقال إزاي يعني دي؟ بقى لها سنين من
[3:25:51] اليوم إللي حصل ده، وهي ما بتبطلش يوم.
[3:25:55] أذى كل يوم بتأذي حد. مين أغلى حد عندها؟ طبعا هيكون
[3:26:00] مين؟ يعني؟ تمام؟ لازم حد منهم يمرض؟ مرض شديد؟ ما تقدرش تعالجه
[3:26:06] ويموت وبكده حتنشغل لمدة كافية لنا صور يقلب عليها.
[3:26:13] وفعلا حضر عمل لبنت أخته بالمرض والموت لكنه تراجع عن الفكرة
[3:26:19] بسرعة لإن هي أكيد هتكتشف العمل وساعتها هتموته أبشع موتة فقرر.
[3:26:26] يشتري لها فيروس نادر، وتتحقن بيه وهي نايمة.
[3:26:31] وفعلا عرف يتصرف ويوصل للي هو عايزة من غير ما ندخل في تفاصيل
[3:26:36] جانبيه. يعني مش عايزين نتوهكم.
[3:26:38] المهم. الكبيرة المتجوزة.
[3:26:40] تعبت وجوزها نقلها للمستشفى واتصل بحماته وحكى لها.
[3:26:46] وهنا بخيتها رجعت عند بنتها وسابت كل حاجة.
[3:26:50] دي كانت فرصة عاصم إللي دخل أوضتها، وزي ما يكون دخل جهنم ما
[3:26:56] قدرش يستحمل، يقعد في أوضتها أكتر من 5 دقايق، خرج بسرعة وهو مرعوب
[3:27:03] وحضر ملك الجان المتحكم في القرائن أبدي باج وسأله عن طريقة
[3:27:10] يتجنب بيها غضب ناصور لو أخته سلطته عليه.
[3:27:16] جو الملك، إن فيه جن واحد ناصور بيحترم كلامه وبينفذه.
[3:27:20] مش خوف منه ولا ضعف. لأ لإنه الكائن الوحيد إللي بيحبه
[3:27:24] ناصور وهو الملك بعلا زبوت. وأعطاه تعزمته علشان يعزمها
[3:27:31] ويحضره علشان يتوسط له عند ناصور. وفعلا حصل.
[3:27:36] غابت بخيتة لإن حالة بنتها تدهورت.
[3:27:39] وفي النهاية ماتت بطريقة غريبة. الدكاترة عجزوا عن وصف الحالة
[3:27:44] وربط ولاد بنتها وجا لها خبر إن أخوها سبب كل المصايب إللي هي
[3:27:50] فيها. رجعت تاني وحضرت ناصور في الحمام.
[3:27:55] إللي طلب منها تقديم قربان بشري. علشان يرضى عنها.
[3:28:00] بس القربان ده لازم يكون من دمها. هنا لمعت عينيها وقالت عاصم عاصم
[3:28:09] هو هبك. روحه جه لها الرد بإن عاصم أخد
[3:28:13] عهد معه بعلة زبوت بإن ناصور ما يأزهوش في الوقت ده الشاطئ من
[3:28:20] الغيظ اتأكدت إن أخوها تسبب في مرض بنتها وموتها بس علشان يعمل
[3:28:26] العهد ده طبعا زادت كراهيتها ليه وبدأت تفكر إزاي؟ حتخلص منه، وفي
[3:28:33] نفس اللحظة عاصم كان بيفكر في نفس الشيء، كانت عارفة بخيتة إن أخوها
[3:28:39] بيعبد المال، وإن إللي هيحرق دمه إنه يخسر.
[3:28:43] وفعلا هنا بدأت حرب علنية بينهم، الحرب دي دمرت له شغله وقالت هو
[3:28:50] عمل عهد، لكن هي لأ، تقصد طبعا كحلة، وطالبت من ناصور يحبس كحلة
[3:28:57] لأطول وقت ممكن. في الوقت ده اتجن جنون عاصم إللي
[3:29:01] قرر يدوقها مرارة الحسرة على ابنها الوحيد، بنفس الطريقة إللي
[3:29:06] قتل بيها جوزها. وتكررت المأساة تاني بس بمرارة
[3:29:10] أكبر ابنها وحدها شافت قارنها بيتجسد في هيئتها، وبنفس الطريقة
[3:29:17] ابنها كان خارج مسلوب الإرادة وطالع ورا قارنها إللي كان مفكره
[3:29:22] أمه. هنا ندهت عليه علشان يفوق ما
[3:29:26] سمعهاش. ده.
[3:29:27] لقت عليه ميه باردة. كانت في دورك على الترابيزة، لكنه
[3:29:32] ما فاقش. جريت عليه مسكته من وشه وهي بتقول
[3:29:35] له أنا ماما يا حبيبي فوق، لكنه الزقاة، وكمل طريقه، هي نزلت على
[3:29:41] الأرض مسكته من رجله كان بيجرجرها معاه لحد ما وصل عنده حفرة.
[3:29:47] نزل فيها. دخل وراه قارنها وبدأ يطعنوا
[3:29:52] طعنات قاتلة وسط صرخات بخيتة المكتومة، وهي قررت تبعت كل
[3:29:59] أتباعها علشان يقتله عاصم في الوقت ده.
[3:30:02] اترعب عاصم وقال أنا لازم أخلص منه.
[3:30:07] بلغ عنها الشرطة واتهامها إنها قتلت جوزها ودفنته في الجنينة،
[3:30:12] وبالفعل توجهت النيابة للمكان. وبعد الحفر، وجدوا.
[3:30:18] جوزها وجثة تانية تقريب؟ ا هتكون جثة ابنها وقبضت عليها الشرطة
[3:30:23] أثناء التحقيقات. هي اعترفت إنها قتلت جوزها وابنها
[3:30:28] بمساعدة أخوها إللي كان شريكها في كل حاجة، وبكده انتهت وانقشعت
[3:30:35] الغيوم عن أغرب جريمة تم حلها بعد أكتر من 12 سنة.
[3:30:43] قصة أشباه البشر فعلا أخبث من الخبز والخبائث.
[3:30:49] تجربه مفزعه بكل المقاييس. طبعا إحنا بنتحفظ على الأسماء
[3:30:55] وعلى الوقائع وعلى كل ال البيانات إللي ممكن تدل على أصحاب القصة أو
[3:31:01] على الشخص أو الشخصية اللي بعتت لنا أو بعت لنا القصة وتفاصيلها
[3:31:07] إي الحقيقية واللي يعني تعتبر حالي ا من القضايا اللي كتير من
[3:31:13] الناس بتتكلم عنها في الوطن العربي كله.
[3:31:16] أتمنى تكونوا عرفوا التفاصيل حصلت إزاي، وأتمنى إن التفاصيل المفزعة
[3:31:22] دي ما تسبب لكمش كوابيس بالليل لإن في قناة مستر كي رحنا مؤمنين،
[3:31:27] إن الرعب للمتعة والاستمتاع. مش للقلق والكوابيس.
[3:31:34] طبعا التفاصيل إللي سمعناها هي إعادة صياغة لأحداث التجربة
[3:31:39] الحقيقية، وإللي أمتعتنا بي الحكاية بالشكل الدرامي المدهش ده
[3:31:46] هي أميرة الفزع. أشرقت الجندي إللي بوجه لها الشكر
[3:31:50] الجزيل على إعادة الصياغة المتميزة والاحترافية.
[3:31:55] كل الشكر ليكي. يا أشرقت برضو مكملين مع بعض
[3:31:59] النهارده وتجربة تانية عن الصحرا، لكن المرة دي عن ساحر من طراز خاص
[3:32:06] جدا. أنا مش هسميه ساحر.
[3:32:10] أنا هسيبكم إنتو تحددو، كان هو يبقى إيه؟ تعالوا نسمع حكاية خليل
[3:32:17] وأمية. حقيقي لو غاوي الحاجات دي
[3:32:22] النهاردة هتستمتع الليلة. وزي ما وعدناكم هنحكي حكاية جديدة
[3:32:28] من حكايات خليل خليل، هو شخص خلينا نقول شخص مش لازم نقول
[3:32:35] ساحر، فيه جنية ملازمة اسمها أميا الجنية دي بتساعده في حاجات كتير،
[3:32:42] والأسبوع إللي فات عرضنا ليه تجربة كانت.
[3:32:46] مرعبة، قوي، مخيفة جدا. حصل فيها حاجات كتير.
[3:32:51] النهاردة بيحكي لنا تجارب جديدة. تعالوا نسمعها ونشوف خليل هيحكي
[3:32:57] لنا وهيقول لنا إيه؟ بعد الأحداث إللي حصلتلي والخطأ إللي عملته
[3:33:05] وقت استعمالي لواحد من الطلاسم والورطه أو.
[3:33:10] توقعنا فيها، مرورا بتجربة علي فاكرين علي الشيخ إللي انتقم الجن
[3:33:16] منه. كنت أنا كمان مهدد من قبل الجن لو
[3:33:21] تفتكروا إحنا خلصنا كلامنا. الأسبوع إللي فات عند قصة الساحر
[3:33:26] سوسي والجن مومباي الساحر ده كانوا بيندهوا له، سي فقيه عبد
[3:33:32] المجيد، هو كان بيمارس أخطر أنواع السحر.
[3:33:36] اللي هو السحر الأسود، كان فعلا ساحر متمكن.
[3:33:40] ومش زي أي ساحر ضعيف ومبتدئ. في الوقت ده كان في الجزائر علشان
[3:33:46] عنده مهمة استخراج كنوز، أنا طبعا مش هذكر الأماكن بالظبط لأسباب
[3:33:52] خاصة، الساحر ده اتسبب في تفريق عيلة كاملة وشتتها، أنا هنا حأحكي
[3:33:58] على لسان الشخص إللي جابوه علشان يكشف على تلات أماكن متفرقة وفيها
[3:34:05] كنوز قديمة. من جد للجد.
[3:34:08] وده على حسب كلام الناس إللي عاشوا في الأماكن دي، وإيه إللي
[3:34:11] كان بيحصل فيها. من أحداث الشخص ده اسمه بن عمر،
[3:34:17] كان بيملك مزرعه ادام الجبل، الجبل ده معروف، معروف إن فيه
[3:34:23] تلات كهوف، كهف كبير، وكهفين صغار، الكهف الكبير ده كان فيه
[3:34:29] مقبرة يهودية، كان جواها فيه موميا، والزئب أحمر، ومخطوطات
[3:34:35] يهودية، وصناديق من الذهب، أما بقى الكهفين الصغار كان جواهم.
[3:34:41] أحجار كريمة، ونقود ذهبية وفضية، كان فيه شهود عيان، بيحكوا حكايات
[3:34:46] عجيبة. وفي شيوخ كتيرة ماتت وأحداث حصلت
[3:34:51] في كهوف شبه دي بن عمر بقى بيحكي وبيقول.
[3:34:55] كان في راعي غنم، بيطلع دايما للجبل ويرعي أغنامه هناك، كان
[3:35:00] أريب جدا من الكهوف دي، وأخدوا الفضول إنه يدخل لواحد منهم وهو
[3:35:05] ماشي جوا الكهف، شاف صناديق الذهب عينيه، طبعا لمعت من الطمع، ولما
[3:35:12] قرب منها أكتر نيران ولعت قدامه، النار دي حرقت رجله إللي مين على
[3:35:19] طول، هرب من الكهف، ببقى أعجوبة. لكن للأسف، هو ما هربش من اللعنة
[3:35:24] إللي أخدها معاه. مع الأيام.
[3:35:26] بدأت الخرفان بتاعه تموت. كانوا بيموتوا كل يوم.
[3:35:31] ومن غير أي سبب. وهو اتغير حاله.
[3:35:35] أصبح زي المجانين. لحد ما مات في النهاية بشكل غريب.
[3:35:40] في مرة كان فيه شخص كان بيمشي قدام مكان ده نفس المكان يعني،
[3:35:45] وكان وقت المغربية لما فجأة شاف بغال متحملة بصناديق دهب، عدد
[3:35:53] البغال دي تقريبا كانوا 20 بغل. وكانوا بيمشوا مع بعض في مجموعات.
[3:35:59] هنا فهما أن الموضوع ده مش طبيعي. وهرب بسرعه كمان.
[3:36:04] ساعات بالليل بتشتغل أضواء بيضا وصفرا وبتتحرك في كل جهة ووقتها
[3:36:10] بنسمع العواء بتاع الديابة وصوت ستات ودقة على الطبول.
[3:36:16] المهم بن عمر ده كان شخص عادي وعايش بخير وهو وعيلته بس الطمع
[3:36:22] عام عيونه ما كانش بيشبع. بيته كان واسع، مكون من تلات
[3:36:26] طوابق، وعنده مزرعة أشجار زتون. بالساحر السوسي استغل بين عمر
[3:36:33] كتير خصوصا في ماله ومراته وبناته وولاده، كان بيلعب عليهم زي ما هو
[3:36:39] عاوز، عمل لهم اصحار من غير ما يعرفوا، هو كمان فرق بن عمر عن
[3:36:45] مراته وطلعها من غير سبب أو مشكل، المهم.
[3:36:50] كان في كهوف مرصودة برصد يهودي، الرصد ده كان عبارة عن حيوانات
[3:36:56] معينة مطلصم عليها وجلود حيوانات، كان رصد صعب ومش سهل أبدا، الوصول
[3:37:03] ليه؟ كان مليان متاهات، علشان كده الساحر السوسي كان عارف إنه صعب
[3:37:10] عليه إنه يعمل طريق ويفتح الأبواب وعلشان يفتحها.
[3:37:16] لازم يجيب دم لشخص الزوهري أو بنت عذراء وحاجات كده معينة؟ بيطلبها
[3:37:22] منه صاحب الرصد الساحر كان بيعزم على الأماكن دي، لكنه كان دايما
[3:37:28] بيلاقي الصعوبات منهم لإنهم ما كانوش ساهلين أبدا، دول كانوا
[3:37:33] مملكة كاملة من الجن موجودين في الكهوف دي، وحتى الخادم إللي كان
[3:37:40] الساحر بي يبعته للكهف علشان يستكشفه، كان بيحذر ويقول له إن
[3:37:46] الراصد فيه أبل س كبار. وما تقدرشي.
[3:37:50] ما تقدرش أبدا توصل لهدفك. هنا بقى وقبل ما أكمل معاكم قصة
[3:37:55] الساحر وبين عمر. معلش سامحوني.
[3:37:59] أحكي لكم قصة تانية ليها علاقة مباشرة بالأحداث دي، وهي قصة ما
[3:38:05] تدخلش العقل علشان في القصة دي هتبدأ قصة الجن مومباي ومين هو؟
[3:38:12] وإيه إللي حصل له؟ أنا في مرة كنت قاعد في مقهى وجت لي مكالمة من
[3:38:18] صديق ليا، الصديق ده كان ملتزم وراقي.
[3:38:23] هو طلب مني إني أروح عنده يعني علشان فيه حاجة، هو مش فاهمها،
[3:38:26] المهم أنا رحت وتقابلنا وشرح لي إيه هي المشكلة.
[3:38:30] الراقي، وقتها أللي أن فيه بنت عمرها 16 سنه.
[3:38:35] أصابها مس من الجن، ولما روحت علشان أرقيها معرفتش شمالها.
[3:38:40] يعني لو ده همس أو عندها ضغط في الراس أو يعني نفسيتها مش تمام
[3:38:45] ولازم تشوف طبيب نفساني، لكن لما فهمت الموضوع وفهمني الراقي قررت
[3:38:51] إني أروح معاه علشان أشوف البنت لنفسي، وأعرف مالها، لما دخلت
[3:38:55] لقيت أختها وباباها وأمها. في حالة حزن وقلق على بنتهم،
[3:39:01] البنت كانت نايمة وما بتتحركش. طلبت منهم يخرجوا كلهم غير أبوها
[3:39:06] بس. هو إللي يقعد معايا، وهنا أنا
[3:39:09] بدأت أتكلم معاها، وعرفت إنها ملبوسة بجن صغير والذكي، وفي نفس
[3:39:15] الوقت الجن ده كان شجاع، كنت أول مرة استغرب من حاجة زي دي، الجن
[3:39:21] الصغير ده جاي علشان ينفذ مهمة ويروح مهمته، كانت إبطال عمل
[3:39:28] الأسعار، ومن ضمن الأسعار دي سحر كان موجود على عتبة البيت.
[3:39:34] كان سحر مرشوش، وأصحاب مدفونة الجيم ده كان ذكي.
[3:39:39] هو جه علشان ينقذ عيلته؟ إللي كانت بتحرص السحر وبتعمل علشانه.
[3:39:47] الجن ما كانش قادر يوقف الأصحار كان صعب عليه، ففكر إن هو يستعين
[3:39:53] بالإنس، الجن كان اسمه كفريان وعمره 290 سنة، ومهمته كانت إنقاذ
[3:40:00] عيلته، لإنه لما بيكون الساحر بيعمل سحر، فإن ملوك الجن
[3:40:06] بيستدعوا الخدام. أو علشان ينفذوا مهمة على حسب
[3:40:11] السحر المعمول للضحية، سواء بقى كان سحر.
[3:40:15] شتات، أو موت أو غيره. الخادم هنا بيكون مرتبط ومربوط
[3:40:21] بالسحر. مبيقدرش يغادره أو يسافر وهو
[3:40:25] مكلف. ده عقد عندهم وعقاب للي يعصى
[3:40:31] الأوامر بيتقتل أو بيتسجن. عيلة الجن كفريان كانت مرغومة
[3:40:38] ومهددة بالسيف وكان لازم عليها إنها تنفذ الأوامر دي.
[3:40:43] وعيلته دي كمان كان عليها ضغط كبير علشان فيه قبائل من الجن.
[3:40:50] س. إبليس؟ و مرقبينهم، و الامر صعب
[3:40:54] لو بس يحاولو يحاولو يخالفو الاوامر.
[3:40:58] ما فيش حد إن الجن بيتجرأ ويدخل في الأمور دي، خاصة في مسألة
[3:41:05] الأصحار، يعني دي تعتبر عندهم جريمة وعصيان وتمرد.
[3:41:11] الجن كفريان، كان مصر انه ينفذ إللي هو بيخططله.
[3:41:17] كان عايز ينقذ عيلته. بس معندهوش قوة لكل ده، فكان عليه
[3:41:23] إنه يستعين براقي أو روحاني متمكن علشان يبطل السحر.
[3:41:29] كفريان توقف عند باب بيت الجارة إللي بتعاني من كل أنواع السحر.
[3:41:36] وما هواش قادر إنه يقرب أكتر بسبب حراس السحر، فهنا فكر واستخدم
[3:41:41] ذكائه وخطته. إنه يستنى مدة، ويترصد لشخص بيسكن
[3:41:47] قدامهم علشان يتلبسوا ويحكي كل حاجة على لسانه.
[3:41:53] للراقي، هنا بنت الجيران كانت هي المرصودة، وكفريا نستنى فرصته
[3:41:59] وقرب منها واخترق جسدها من خلال المراية، وده حصل لما كانت البنت
[3:42:06] بتبكي وحزينة وهي بتبص للمراية. علشان كده أنا بنصحكم يا بنات.
[3:42:11] بلاش تبصوا للمراية وأنتم حاسين بالحزن وبتعيطوا كفريان.
[3:42:16] كان بيتكلم على لسان البنت. وعيلتها مش فاهمة مالها ولا
[3:42:22] فاهمين. هي بتقول إيه؟ لدرجة إنهم خلاص.
[3:42:25] فكروا إن بنتهم اتجننت كفريان كان بيقول لهم جيبوه إراقي متمكن.
[3:42:31] أنا عاوز راقي عالا. وفعلا البنت عيلتها جابت الراقي.
[3:42:38] كان الراقي. ده هو صديقي الملتزم إللي.
[3:42:42] كلمتكم عنه واسمه يوسف، وهو نفس الصديق إللي حكى لي على الحكاية
[3:42:48] دي كلها. يوسف.
[3:42:51] لهم ما صدقش كلام وتصرفات البنت. وقال في نفسه أنا ما أظنش إن ده
[3:42:56] مس، وممكن جدا يكون ضغط نفسي بتعاني منه.
[3:42:59] البنت وقتها اتكلم كفريان وقال له ياس يوسف أنت بتقول إيه في نفسك؟
[3:43:06] الكلام إللي قلته ده غلط، البنت سليمة وما عندهاش ضغط.
[3:43:11] أنا الجن كفريان إللي بيتكلم معاك دلوقتي على لسانها الراقي.
[3:43:15] يوسف استغرب وقال له طب اخرج. اخرج من جسدها دلوقتي.
[3:43:20] لا مش خارج، أنا جيت علشان أنقذ عيلتي ونمشي كلنا، روح.
[3:43:23] يلا كلم خليل واطلب منه إنه يحضر، يوسف قال له هو مين؟ خليل خليل
[3:43:29] صاحبك؟ وأنت عارفه كويس؟ وأنت عارف هو بيعمل إيه مع الجن، وأنا
[3:43:34] عرفته من خلال قرينك زي ما عرفت. قلت إيه في نفسك يا سي يوسف؟
[3:43:39] المهم أكمل لكم أنا بعد ما رحت وعرفت القصة من كفريان طلبت منه
[3:43:45] إنه يقعد هنا ويقعد معاه يوسف ويرد باله على البنت وعيلتها
[3:43:50] علشان أنا راح أعزم وأحصن البيت علشان ما يقدروش يوصلوا لكفريان،
[3:43:56] وراجع لكم بكره. لإن المسألة خطيرة أوي، ومن طرفين
[3:44:00] الإنس والجن. أنا فاهم كويس كفريان، لإن أنا
[3:44:05] دخلت في عالم الجن وعارف كتير من الأمور، وفهمت من كلامه إيه إللي
[3:44:11] هو عاوزه وقصده، ومش أي راقي أو روحاني أو أي شخص يقدر يفهمه،
[3:44:18] قليل جدا من الناس إللي تقدر تفهمه.
[3:44:23] كفريان حط نفسه في مأزق كبير وصعب مع كبار الجن، ومستحيل يتجرأ واحد
[3:44:30] منهم. إنه يقوم بالفعل، والعصيان ده
[3:44:33] علشان فيه عقود بين القبائل وطبول حرب بينهم.
[3:44:38] اليوم التالي، كانت الساعة تقريب ا 10:00 الصبح.
[3:44:42] مشيت لحد بيت البنت ولاحظت إن الراقي يوسف كان مرهق وتعبان وجهه
[3:44:48] أصفر. وعيلة البنت خايفين من شدة الهول
[3:44:53] إللي أصابهم بالليل بسبب المناظر والأصوات إللي سمعوها وما شافوش
[3:44:59] طعم النوم. يوسف كان بايت ليل كامل.
[3:45:04] وهو بيحصن ويقرا القرآن، ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم.
[3:45:10] السحر ده بيستخدموه الشياطين عشان يخوفو الناس ويجبروهم على
[3:45:16] الانسحاب. ومنه طبعا سحر التخيل إللي
[3:45:20] بيتقنوه بدرجة عالية علشان يوهموهم بأشياء وحاجات مش صحيحة.
[3:45:25] أنا بعدين رحت للبيت إللي كان فيه السحر المرشوش على عتبة الباب،
[3:45:31] والطلاسم المدفونة. يوسف كان محضر ماء مرقي.
[3:45:36] لإبطال سحر الرش، على طول، بدأنا عملية الحفر عند عتبة البيت.
[3:45:41] وبمجرد ما اتفتحت الحفره شوفنا تعبان ملتف على طلاسم.
[3:45:47] أنا قلت ليوسف إنه يتراجع ويبعد. بس هو ركب راسه.
[3:45:52] كان عاوز يحضر ويشوف هيحصل. إيه إللي حصل؟ إنه حضر جيم
[3:45:58] وحرقته. وفي ثانيه أصبح رماد.
[3:46:01] وبعدين أخدت الطلاسم وبدأت أفك فيها.
[3:46:05] وهنا اتكلم معايا الجن إللي حضرته وما يقدرش حد يشوفه غير.
[3:46:11] كفريان وعيلته والجن إللي موجودين في بيت الجارة الجن، قال لي دول
[3:46:16] قبائل من الجن والشياطين، وإللي معانا ما يقدروش عليهم، دول ممكن
[3:46:22] يتسببوا في قتل البنت وتصاب بالجنون أو بالموت مباشرة بعد
[3:46:29] الجنون، الموضوع ده ممكن يتسبب في صفقة الجن من جماعتي، وإللي
[3:46:35] حتحاربهم يا خليل. دول حراس ومحروسين وإنت عارف
[3:46:40] الشيء ده كويس؟ فيه جن مسلم تابعين ليوسف.
[3:46:44] خليه يقره ويسهله علينا الطريق وأنا وإللي معايا من الجنه هنحارب
[3:46:50] معاهم. إحنا فعلا هنتأثر كتير لكن عندنا
[3:46:54] حصن وواثقين فيك والجن والشياطين دول حضرتهم ساحرة مش سهلة بتمارس
[3:47:01] السحر النجس وبتجدد فيه كل مرة. وقتها اتكلم كفريان وقال الساحرة
[3:47:07] دي سجنت ابن عمي مومباي في مغارة قرب مقبرة منسية.
[3:47:12] بيستخدموها بني البشر في الخلوة والطقوس الشيطانية وسجنته بسبب
[3:47:18] عصيانه في تنفيذ الأوامر بتاعها الجارة.
[3:47:21] كان عندها أربع بنات إتنين توأم عمرهم تمن سنين.
[3:47:25] والمتوسطة 12 سنه، أما أختهم الكبيرة كانت 17 سنه.
[3:47:30] بمجرد ما تفكت الطلاسم بدأوا البنات يميلوا وكانوا بيعوا ع
[3:47:36] الأرض مسروعين مع انتشار ريحا نتنا في كل البيت.
[3:47:40] وده طبعا كان بسبب قطرة الجن المارد النتن واشتباكهم مع الجن
[3:47:45] المسلم وبمساعدة العفريت إللي حضرته وجنوده كانت حرب شرسة
[3:47:51] مشتعلة بينهم. وتم فيها حرق وإصابة.
[3:47:55] إصابة عدد كبير من الطرفين، المشهد كان كالتالي بتتشكل نيران
[3:48:00] في الجدران والسقف، وظهرت خيالات في كل الأركان، وكلاب وحيات كانت
[3:48:07] بتظهر وتختفي. لما السحر بيضعف كانت أم البنات
[3:48:12] بيخرج من عينيها دود أسود، ومناخرها كانت بتنزف وبتنزل دم.
[3:48:18] وبقدرة ربنا سبحانه وتعالى. قدرنا نبطل الأسحار دي.
[3:48:23] بس الجبن قبل ما يخرج من جسد الأم والبنات.
[3:48:27] الجن قال لي يوسف طلب. أنا مش هقدر أتكلم عنه، أنا مش
[3:48:32] مصرح ليا إن أنا أحكي في أسرار من النوع ده، المهم هما بعد ما طلبوا
[3:48:38] الطلب بتاعهم قاموا بالرحيل وعم السكوت، وقتها ساحة الأم وبناتها،
[3:48:45] الأم كانت بتستفرغ وكل ده كان سبب في شفاء الجارة، ودي كانت حكمة
[3:48:51] ربنا سبحانه وتعالى. إنه يبعت جنوده لمن يشاء، والبنت.
[3:48:56] كانت سبب في شفاء الجارة وبناتها، وللعلم إللي عمل الأسعار للعيلة
[3:49:03] دي هي أخت جوزها وأمه يوسف، قال لي أنا لسه ما درستش رقية زي دي
[3:49:09] الأحداث، عمري ما شفتها، أنا ما شفتش حاجة زي دي قبل كده، أنا
[3:49:13] عمري ما هنسى المشاهد دي، اسمع يا خليل لو احتجتني في أي حاجة، أنا
[3:49:18] هنا بس أنصحك. شوف لنفسك حل واخرج بقرار سليم،
[3:49:25] أنت مش في أمان، وبعد كل الأحداث دي أنا قررت أتوجه لمكان المقبرة.
[3:49:31] وبالتحديد عند الجن مومباي المسجون، وعلشان أكمل مشواري مع
[3:49:37] الجن والصحرا قبل ما أروح للمقبرة المنسية إللي مكانها هي مكان
[3:49:43] منعزل وسط الجبال جنبها في وادي، كنت أتذكر كويس اليوم ده علشان
[3:49:49] حصلت لي أمور وعنيت من ألم في مفاصل اليد ومفاصل الرجلين، الألم
[3:49:56] ده كان مستمر ليل ونهار. كانت ليلة مشؤومة.
[3:50:00] حسيت إن فيه حاجة بتتبعني. ولما ركزت معاها عرفت إن اسمه.
[3:50:07] هو جن مش سهل أبدا، عنده قدرات عالية ومستحيل توصل له بالساهل،
[3:50:12] هو بيمتلك حصان قوي من الجن، كان أسود وطويل شكله زي الغوريلا وفيه
[3:50:19] سلاسل ملفوفة عليه، في ليلة تانية حسيت بقشعريرة وبضوافر بتم غرس
[3:50:26] وبتخربش في جسمي وبعدين جت لي ضربة في ظهري بسببها، أنا تقريبا
[3:50:32] اتحذفت بعيد تلات. أمطار.
[3:50:34] كنت حاسس بالخطر. وكان لازم عليا أبدأ بقراءة
[3:50:38] التعويزات والعزاء. حضرت عفريت، وحصنت نفسي الساحره.
[3:50:44] عملتلي عمل هوائي وترابي. وبمجرد ما يبدأ الهوا يتحرك بيبدأ
[3:50:50] السحر يتحرك. هو كمان واتساب بيه.
[3:50:53] كان عمل شيطاني نجس بيتكون من دم الحيط ولقيفة.
[3:50:58] طبعا أنا استخدمت بعض الطلاسم واستدعيت أمية هي إللي قامت بكشف
[3:51:04] التسليط وأنتم عارفين أمية من الجن الأزرق زي ما وضحت لكم قبل
[3:51:09] كده، واتكلمت عن موضوع ده كتير. أمية عندها قدرات في الأسعار زي
[3:51:14] سحر الكواكب والتخيل والرمال وسحر الجماجم وغيره، هي إللي ساعدتني
[3:51:20] في صنع الأصحار بمرارة النسر وتبخير تراب المقبرة على الجمر مع
[3:51:27] أغصان الدفلة وقطران، وبعدين بدأنا بقراءة العزائم الفتاكة،
[3:51:33] وقدرت أوصل للسحر وأفقه الساحرة، كانت في الأربعينات من العمر،
[3:51:37] وبتشتغل مع أمها دلوقتي كان عليا. إني أروح للمكان المقصود إللي
[3:51:42] محبوس فيه مومباي. لما وصلت وقربت من المغاره.
[3:51:47] أولت وبصوت عالي أخرج يا مومباي. وفجأة بدء التراب ينزل من فوق
[3:51:54] المغارة، وسمعت صوت مبحوح وممزوج بشيء من السعال، وسمعته بيقول لي
[3:52:01] مينان أنت وإيه إللي جايبك هنا؟ قلت له أنا جيت هساعدك وأطلق
[3:52:06] سراحك. وقبل ما أكمل كلامي حضر الجن
[3:52:11] كفريان ومعاه مجموعة من الجن وكانوا على هيئة نورانية وجميلة
[3:52:17] زي المصباح كفريان اتقدم قدام مجموعته و أمي فضلت في مكانها
[3:52:25] بعيدة بمسافة 10 م أو أقل. وهنا شوفته بيشاور لمكان كان خارج
[3:52:31] المغارة على الشمال. اتلفت لومونباي، وقال له.
[3:52:36] تسعدنا وهو جاي هنا عشان يساعدك. إنت كمان.
[3:52:40] كنا بنستنى فيه وهو وفى بوعده. أنا اتقدمت للمكان إللي شاور عليه
[3:52:45] كفريان وبدأت أحفر فيه. حفرت حوالي 40 سم.
[3:52:51] وهنا اتفاجئت بوجود قلة من الطين كانت مغلفة بجلد جدي ومقفولة بقفل
[3:52:59] من فرنان قديم كجزع شجرة ومغروس فيه تلات مسامير.
[3:53:04] في اللحظة دي بدأ التراب يتجمع. و الغبار كان بيدور.
[3:53:09] و بعدين ظهرت بوستهم حيه زي الكبرى.
[3:53:12] حجمها كان كبير. هنا كفريان ومجموعته.
[3:53:16] قامو بالتحصين بدرجة أن النيران اشتعلت حوالين الحيه إللي كانت
[3:53:22] بتتميل يمين وشمال. وكانت بتحاول تقرب مني فجأة الحية
[3:53:27] اتحولت للست سودا ولابسة هدوم سودا وشعرها طويل ومنكوش ووشها
[3:53:34] كان مشوه من جهة الشمال. أما جهة اليمين كان مرسوم عليها
[3:53:39] حية. وبقها مشقوق وطويل.
[3:53:41] وكمان. ودانها كانوا طوال الغريبة إن
[3:53:46] ملهاش رجلين، وهدومها طويلة، بس ما تلمسش الأرض كإنها طايرة في
[3:53:53] الهوا. كانت بتضحك بحاجات مستمرة
[3:53:56] وهستيرية وبعدين طارت واختفت هنا أنا أخدت القلة وبدأت أخلع في
[3:54:01] المسامير، ولما فتحتها لقيت تلات طلاسم مغلفة بجلد أفاعي.
[3:54:10] تلصم عليه قفل حاسي. مكان مفتاح الافل كان مسدود
[3:54:14] بالرصاص، بدأت افك الجلد إللي كان متخيط عليهم، وفكيت الطلسة من
[3:54:20] إللي كان مكون من 41 حرف جوه شكل مستطيل وعلامات تانية، وهنا اتغير
[3:54:27] الجو، هبت عليا ريح باردة وسمعت أصوات وبكاء وأصوات حيوانات
[3:54:34] مختلفة وتصفير زي الرياح، أنا ما اتحملتش التصفير ده.
[3:54:40] وداني كانت هتنفجر بسببه. هنا.
[3:54:42] قلت تلات كلمات، بعدها سمعت إزاي انشقاق الأرض، ومن خلال الانشقاق،
[3:54:47] ده الزهر كيان ضخم كان لابس زي الفرسان وكان خارج من مغارة
[3:54:53] الكيان ده كان. و أخيرا لقيته بيتكلم و بيقول
[3:55:00] أخيرا خرجت من الحفره الملعونه. حسابي معاهم كبير أوي.
[3:55:07] انا كنت مكلف من طرف ساحره عشان اعمل سحر العيله.
[3:55:12] ولما رحت البيت العيلة علشان انفذ مهمتي واحط السحر لقيت بنت عريانة
[3:55:19] قاعدة بتستحمه انا عشقتها وعشقت جسمها وما نفذتش الأمر وعصيته ولا
[3:55:26] عملت السحر ولا حاجة وده كان سبب سجني كمان طلبني الساحر السوسي
[3:55:31] علشان اشتغل معاه لكن ما قدرتش أروح له وما كانش.
[3:55:36] إني مسجون، قاموا عمل لي سحرين، السحر الأول عمله لي في قبر،
[3:55:41] وكتبوا على جمجمة، والسحر التاني في عضم عجل وعزم عليهم علشان ما
[3:55:47] أشوفهمش، أنا فعلا مش عارف السبب الرئيسي إللي خلاني أساعد مومباي،
[3:55:52] هو جن قوي وقائد جيش، أنا فتحت له الباب بس لسه فيه خطوة لازم
[3:55:57] أعملها، كان علي أعبر الحدود وأتوجه للمقبرة، وأكيد الموضوع مش
[3:56:03] سهل أبدا. للعلم، لما كنت بعبر الحدود، ما
[3:56:06] كنتش بدفع أي نقود سواء للجنود من الدولة دي أو من الدولة دي.
[3:56:12] وده بسبب إني اتعلمت من أميا أصحاب التصوير، أو بالمعنى بقية
[3:56:18] الإخفاء للتصوير هنا، بنستخدم طلاسم لتصوير نفسك في عملية تلبس
[3:56:25] بشيء معين زي مثلا جندي أو عجوز أو غيره، طايرة الإخفاء مختلفة
[3:56:31] نوعا ما، المهم الأسعار دي هأبقى أحكي عليها في مرة تانية.
[3:56:36] بعد مده، أنا وصلت للمدينة و كانت تبعد عن الحدود بحوالي 11 كيلو.
[3:56:45] الساعة كانت 6:00 الصبح. دخلت مقهى وقعدت في ترابيزة كانت
[3:56:50] في الزاوية وافطرت. وبعدين أخدت موبايلي وغيرت
[3:56:54] الشريحة بشريحة تانية بستخدمها في الدولة الصديقة أو الدولة
[3:56:59] المجاورة. رنيت على صديقي عامر إللي عرفتكم
[3:57:03] عليه في أول مرة حكيت فيها. عامر لما رنيت عليه أولتلو.
[3:57:08] وبعد السلامات. طبعا إن أنا مستنيه في المقهى
[3:57:12] الفلاني. هو قالي 1/4 ساعة وأكون عندك.
[3:57:15] وفعلا عامر جه بعربيته كان باين من ملامح وشه الاستغراب والتعجب
[3:57:21] وبعد السلام قال لي ما قلتليش يعني إنك جاي؟ على الأقل كنت
[3:57:25] أستناك بالعربية. قلت له أنا جيت علشان حاجة مهمة
[3:57:29] وكل شيء تم بسرعة. حكت له على كل حاجة، حصلت معايا،
[3:57:34] وطلبت منه. إنه يساعدني ويروح معايا، وإن أنا
[3:57:38] محتاج عربية، وأدوات الحفر، عامر، صديق الطفولة والدراسة، وإزي ما
[3:57:43] قلت هو من أب جزائري وأم مغربية، هما عاشوا هناك، عامر، شخص هادي
[3:57:50] كتير، إحنا قريبين في السن، جسمه مليان شوية، ومش طويل كتير،
[3:57:55] ودايما بيضحك، بيدخل القلب على طول، بمجرد الكلام معاه.
[3:58:00] المهم أنا رحت مع عامر لبيته واستقبلتنا أمه إللي فرحت لما
[3:58:04] شافتني وسألتني عن حال منطقتي، وحال عيلتي، وبعدين جه أبوه وسلم
[3:58:10] عليا وفطرنا مع بعض. بعدها روحت للأوضة عشان أرتاح.
[3:58:14] لأن فعلا كنت مرها وتعبان ولازم أنام علشان فيه شغل مهم مستنيني.
[3:58:21] نمت نومة عميقة وأنا نايم. شفت في حلمي كفريان ومنباي واقفين
[3:58:28] قدام باب المقبرة ووراهم أشخاص كانوا لابسين جلبيات بيضا وحاملين
[3:58:34] رماح وسيوف مختلفة الأشكال. البعض منهم كان بلحية بيضا
[3:58:39] وطويلة، راكبين، خيل بيضة، وبتشعب بياض وليها جناحين.
[3:58:45] وكل خيل كان مختلف من ناحية الوصفة عن الآخر، وفي الجهة
[3:58:50] الثانية شفت رجالة بيخرجوا من تحت الأرض وبتخرج من أجسامهم الدود
[3:58:56] ولحمهم كان بيوقع وكأنهم مسلوخين. كان معاهم كلاب ضخمة بتنبح ولونها
[3:59:02] أسود ومربوطة بسلاسل، وبعدين بدأت تظهر أفاعي سودا وحجمها مش طبيعي
[3:59:09] قدام ضريح. قدام الضريح ده.
[3:59:12] أنا شفت قبر القبر كان متغطي أو ملفوف بالأفاعي.
[3:59:17] وقدامه كلاب ضخمة، برقوس كبيرة ومش زي الكلاب العادية.
[3:59:22] أبدا. أسنانها طويلة وحادة.
[3:59:25] لما صحيت لقيت نفسي غرقان في العرق وميت ميت من العطش، أنا
[3:59:31] شربت ميه وكإني بطفري الجمر جوايا.
[3:59:35] حسيت بعدها إني لسه نعسان ونمت مرة تانية وأنا بين النوم
[3:59:40] واللياقة. إذا شفت شيخ لابس جلابية لونها
[3:59:43] بني. وعلى رأسه زي قبعة مغطية.
[3:59:47] كل راسه وشه أنا. مقدرتش أحدد أو أشوف ملامحه.
[3:59:52] و بعدين شوفتو مومباي راكب الخيل و حامل سيف ووراه جنود.
[3:59:58] باين إنهم محاربين. الشيخ كان بيحفر في القبر وبعدين
[4:00:03] نزل وأخد من جوه القبر جمجمة وعظم.
[4:00:06] بعدها دخلت ضريح وبدأ يرسم في الدايرة.
[4:00:11] كان بيرسم في دايرة و. وولع الشموع كان لونها أحمر.
[4:00:15] رسم كمان أشكال على الأرض، وبعدها.
[4:00:19] قعد وربع رجليه حط قدامه مجمر صغير أو بخارة، وبدأ يهمهم بكلام
[4:00:26] مش مفهوم. في نفس الوقت كان بيرمي البخور في
[4:00:30] الجمر. البخور كان مختلف يعني بتطلع منه
[4:00:34] ألوان مختلفة، كان قدامه كاس فيه مادة تشبه الدم المتجلد، أخد
[4:00:41] الجمجمة وبدأ يلوح بيها. ويعمل حركات عن اليمين وعن
[4:00:46] الشمال، وهو بيرفع نبرة صوته. عرق كان بيقطر منه لحد ما اتحطم
[4:00:54] المجمر. وهنا أخد الألم وبدأ يرسم أشكال
[4:00:58] على الجمجمة ويكتب كمان حتى العظم، عمل معاه نفس العمل
[4:01:03] السفلي، أنا كنت عارف إن الدايرة دي حصن وبخور وشموع علشان
[4:01:08] التحضير، أما الأشكال فهي طلاسم، والهمهامات هي عزائم وتعويزات.
[4:01:16] هنا لاحظت إن فيه جدي لونه أسود، كان متعلق على باب الضريح.
[4:01:21] وفيه شخص كمان معاه. كان أسمر وطويل، كان لابس قباعة
[4:01:26] غريبة الشكل لما تشوفه تحسه من شكله كده إنه حفار القبور وله ليه
[4:01:33] صلة قوية في المقبرة دي أداة لنا ظنيته يعني وفي لحظة شوفته مومباي
[4:01:40] وهو بيتقدم بس فجأة وقع من الخيل والجنود إللي كانوا معاه.
[4:01:46] اختفوا في لمح البصر، مومباي صار ضعيف ومتكسر.
[4:01:51] واقع ع الأرض. سحيت من الكابوس ده أبل غروب
[4:01:55] الشمس ب10 دقايق، وأنا بفكر في إللي شوفته من أحداث، وبحاول
[4:02:00] أربطها ببعضها. استنتجت من كل ده.
[4:02:04] إن مومباي كانت له سيطرة، وكان قائد جيش، والشيخ السوسي هو إللي
[4:02:11] نزع منه القوة دي بالتلاسم والأصحاب السودة وبقوة السحر إللي
[4:02:16] عملوا الساحر السوسي المومباي خلاها حتى ولو قدر يخرج من الحفرة
[4:02:21] دي. إن مش ممكن، وما يقدرش يلاقي
[4:02:24] الساحر إللي مأثر عليه بشكل كبير، حتى جنوده ما بيقدرش يوصل لهم أو
[4:02:30] حتى يستدعي أي واحد فيهم، صوته، كان مبحوح تحسه مخنوق، كأن شيخ
[4:02:36] كبير في السن، مومباي كان عارف مكان المقبرة، بس هو مش قادر يحدد
[4:02:42] مكان السحر، وده كان بيدل إنها عزيمة قوية وطلاسم مستحيل يوصل
[4:02:47] لها أو حتى. يلاقي السحر ويفكه أنا في المدة
[4:02:51] دي، كنت بحاول أساعد الجن مبين محبوس والمربوط.
[4:02:55] وكمان أساعد الناس إللي بتعاني من الأسحار والمس المستعصي.
[4:03:00] طب ليه؟ كنت بصارع في فك كل الأعمال دي أو العمل الروحاني؟
[4:03:06] ممكن علشان في الوقت ده أنا كنت شغوف بغوص وأتعلم الأسرار بتاعهم
[4:03:12] وإزاي أفك السحر بالسحر، أو طلصا بطلصا، المهم الطلصن إللي بستعمله
[4:03:19] يكون أقوى من الطلصمة المراد فكه. و أو عزيمة أقوى.
[4:03:25] تهتز بيها الجدران، وأكيد إنتو عارفين معنى كلامي، وأقصد بيه
[4:03:29] إيه؟ أنا طبعا استدعيت الجنية أمية علشان أتعلم وأتعرف أكتر عن
[4:03:35] النوع ده من السحر والطلاسم، اتصلت على الساحر سوسي علشان أعرف
[4:03:41] بيعمل إيه وفين هو بالظبط، وليه عمل كده في مومباي، وعاوز إيه
[4:03:47] منه. أكيد كل التساؤلات والتفصيلات دي
[4:03:50] كانت بتهمني أعرفها عن الصحرا. الكلاب دول، سحر الريح الأحمر،
[4:03:56] أخطر سحر وطقوسه بتتمارس في مقبرة.
[4:04:00] بيختلف عن سحر المقابر نوعا ما، لكن الساحر السوسي استعمل سحر
[4:04:06] المقبرة مع سحر المقابر، وده إللي بلغتني بيه أميا.
[4:04:12] يعني كان فيه حوار وتخطيط للسيطرة وفك السحر، المهم أنا على طول بعد
[4:04:18] ما قعدت مع عمي وفهمت منها كل حاجة نزلت وركبت العربية مع
[4:04:22] صديقي، وصلنا لبيت بعيد منعزل عن بقية البيوت، البيت ده كان على
[4:04:28] طرف الطريق وفيه مزرعة، شكل البيت كان قديم وهندسته وتفاصيله قديمة،
[4:04:35] سقفه كان مصنوع من الكرموذ. ركاننا العربية قدام البيت وأخد
[4:04:41] صديقي تليفونه، ورن على الشخص إللي إحنا عاوزينه، وبعد دقايق جه
[4:04:47] الشخص ده وهو معاه فاس ومجرفة سلمنا عليه وحطينا الأغراض في
[4:04:53] العربية من ورا، بعدها توجهنا مباشرة إلى منطقة فالميم المكان
[4:04:59] كمان صعب، وبعد عناء. طويل، وصلنا.
[4:05:04] وهنا سامحوني. هتوقف.
[4:05:07] وأكيد هكمل لكم باقي الأحداث فقرا فرصة.
[4:05:17] دلوقتي قولوا لي ليه بقى تشترك في قناة مستر كايرو؟ لأ وكمان قناة
[4:05:22] عراب الجن؟ عراب الجن؟ أيوه دي قناتنا التانية وإللي بنقرض عليها
[4:05:27] نفس محتوى مستر كايرو لكن بدون مزيكا أو مؤثرات من خلال اشتراكك
[4:05:34] في القناتين دول هتوصلك آخر المعلومات إللي ممكن تفيدك وتحميك
[4:05:39] من عالم السحر والصحراء. كمان هتخليك ملم بالعالم الجن.
[4:05:45] والعوالم الغامضة. إللي بتشاركنا حياتنا.
[4:05:48] اسمعوا، لو عندكم تجارب حقيقية وحصلت بالفعل ليكم أو لحد من
[4:05:53] أصحابكم وحابين تشاركوا بيها، أصدقاء مستر كيلوا اتبعثوا
[4:05:58] التجارب على الصفحة الرسمية للإعلامي حسام مصباح على موقع
[4:06:03] التواصل الاجتماعي فيسبوك، كمان ممكن تبعتوا القصص بشكل سري، أيوه
[4:06:09] سري على موقع. صراحة، أو من خلال تطبيق تليجرام،
[4:06:14] كل الروابط دي هتلاقوا موجودة في خانة الوصف، ودايما بنقول بنخليها
[4:06:19] مثبتة في أول تعليق على الفيديو ده اسمه للحصول على كل الحصريات
[4:06:25] تعملوا إيه؟ ضموا لجروب عرب الجن مستر كايرو.
[4:06:29] وكمان على نفس المكان على نفس الموقع فيس بوك هتلاقوا صفحة
[4:06:34] بعنوان عراب الجنر كايرو من خلال الجروب بالصفحة هتلاقوا أكتر من
[4:06:39] 14,000 مشترك بيرحبوا بيكم وتتفاعلوا معاهم وتسمعوا قصص رعب
[4:06:45] تشيب. أخيرا بقى لو حابب تدعم تجربة
[4:06:50] مستر كايرو حاسس إن التجربة دي والفريق ده بيجتهد وفعلا بيقدم لك
[4:06:55] محتوى رعب مختلف عن أي. وبتلاقيه بأي مكان تاني تعمل إيه؟
[4:07:00] ادعمنا بالاشتراك في القناة الإعجاب بالكليب، لو عجبكم طبعا،
[4:07:04] والأهم شير الكليب شير الكليب في كل مكان شيره على واتساب على
[4:07:09] الماسنجر على إنستجرام. وأخيرا شيروا هنا على يوتيوب.
[4:07:15] خلي الدنيا كلها تعيش تجربة مستر كايرو عراب الجن، أقول لك بقى على
[4:07:22] حاجة. تقدر فيها فعلا تسعد مستر كايرو.
[4:07:25] فريقه؟ انتسب لقناة مستر كايرو انتسابك هيفرق كتير وهيخليك تعيش
[4:07:32] تجربة فريدة من نوعها في الرعب.

Shows are listed from Apple Podcasts' charts and directory, and Podcast Index where it is used. Every show and episode belongs to its publisher and plays from the publisher's own feed; this site hosts none of them.
